النص المفهرس
صفحات 241-260
٢ - كتاب الصلاة / ١٤ - الأذان والإقامة للجمع بين الصلاتين والصلوات - ٢٤١ .٢٥٤ - ورواه عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، عن أبيه ، قال فيه : ((فَأُمَرَ بلالاً فَأَذِّنَ، ثُمَّ أُقَامَ )). ٢٥٤١ - وكذلك روي عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة ، موصولاً ومرسلاً . ٢٥٤٢ - وعن عمرو بن أمية الضمري وغيرهما . ٢٥٤٣ - فالأذان في الفائتة صحيح محفوظ عن النبي #ٍّ. ٢٥٤٤ - واعتمدَ الشافعيُّ - رحمه الله - في الأم على حديث ابن عمر وأبي سعيد في ترك الأذان عند الجمع بين الصلاتين في وَقْتِ الثانية منهما ، وفي الفائتة (١) . ٢٥٤٥ - وقال في الإملاء : إذا جَمَعَ المسافر في منزل ينتظر أن يثوِّبَ إليه فيه الناس ، أُذَّنَ للأولى من الصلاتين ، وأقامَ لها ، وأقام للأخرى ولم يؤذن . ٢٥٤٦ - وإذا جَمَعَ في موضعٍ لا ينتظر فيه أن يثوِّبَ إليه الناس ، أُقَامَ لهما جميعا ، ولم يؤذن . ٢٥٤٧ - وَخَرَّجَ الأخبار في عرفة والمزدلفة والخندق على اختلاف هاتين الحالتين . ٢٥٤٨ - واستحبَّ في القديم الأذان للأولى منهما على الإطلاق ، وهذا أصح . ٢٥٤٩ - فقد روينا في حديث الخندق الأذان للأولى منهما ، وروينا في حديث المزدلفة عن جابر الأذان للأولى منهما . ٠ ٢٥٥ - وأما حديث ابن عمر ، فقد اختلف عليه في الأذان والإقامة جمیعا. (١) الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ٨٦) باب ((الأذان والإقامة للجمع بين الصلاتين والصلوات )) . ٢٤٢ - معرفةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢ ٢٥٥١ - فراوه سالم بن عبد الله ، عن أبيه كما مضى ذكره ، ورواه أشعث ابن سليم ، عن أبيه ، عن ابن عمر : أنه جمع بينهما بأذان وإقامة . ٢٥٥٢ - وكذلك هو في رواية إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن مالك ، عن ابن عمر . ٢٥٥٣ - وخالفه الثوري ، وشريك ، عن أبي إسحاق فلم يذكرا فيه الأذان . ٢٥٥٤ - ورواه سعيد بن جبير ، عن ابن عمر ، فلم يذكر فيه الأذان . ٢٥٥٥ - وحديث جابر يصرح بأذان وإقامتين ، وهو زائد ، فهو أولى. واللّه أعلم . ١٥ - أخذ المرء بأذان غيره وإقامته وإن لم يقم به ٢٥٥٦ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : ( حدثنا ) أبو العباس قال ، أخبرنا الربيع قال ، أخبرنا الشافعي ( قال ) ، أخبرنا إبراهيم ابن محمد ، قال : أخبرني عمارة بن غزية ، عن حبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم ، قال : ((سَمِعَ النبي ◌َّ﴾ رجلاً يؤذن للمغرب، فقال النبي عَّه مثل ما قال. فانتهى النبي ◌َّ إلى رجلٍ وقد قال: قَدْ قَامَتِ الصَّلاة، فقال النبي ◌ِّه: انزلوا فَصَلّوا المغرب بإقامة ذلك العبد الأسود». وهذا مرسل (١) . (١) رواه الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ٨٧) في باب ((اجتزاء المرء بأذان غيره وإقامته وإن لم يقم له))، وهو في السنن الكبرى (١: ٤.٧ - ٤.٨) مرسلٌ أيضاً ، وعند الشافعي في الأم موصولُ عن حفص بن عاصم ، عن عمر بن الخطاب . ٢٤٣ ١٦ - أذان النساء وإقامتهن (*) ٢٥٥٧ - أخبرنا أبو سعيد ( قال ) ، حدثنا أبو العباس ( قال ) ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي : وليس على النساء أذان ، وإن أذَنَّ وأُقَمْنَ فلا بأس ، ولا تجهر المرأة بصوتها، ولو أذنت لرجال لم يجز عنهم أذانها . ٢٥٥٨ - قال (الشيخ) أحمد: روينا عن ابن عمر أنه قال: (( ليس على النساء أذان ولا إقامة)) (١). ٢٥٥٩ - وروي هذا من وجه آخر ضعيف مرفوعاً وليس بشيء .، ٠ ٢٥٦ - وروينا عن ليث، (عن طاوس) (٢)، عن عطاء، عن عائشة: (( أنها كانت تؤذن وتقيم وتؤم النساء، وتقوم وسطهن)) (٣). (*) المسألة - ١.٥ - يستحب الشافعية جماعة النساء، وتصح إمامة المرأة للنساء ، ويكره تحريماً عند الحنفية جماعة النساء وحدهن بغير رجال ولو في التراويح ، في غير صلاة الجنازة ، فلا تكره فيها لأنها فريضةٌ غير مكررة ، ولهذا لم يشرع لهن الأذان ، وهو دعاءً إلى الجماعة ، ولولا كراهية جماعتهن لشرع . وجاء عن الإمام أحمد روايتان: رواية أن ذلك مستحب ، ورواية أن ذلك غير مستحب . وانظر في هذه المسألة: المجموع (٤: ٩٦)، المغني (١: ٢.٢)، كشاف القناع (١: ٥٦٤) تبيين الحقائق (١: ١٣)، الدر المختار (١: ٥٢٨)، اللباب (١: ٨٢). (١) السنن الكبرى (١ : ٤.٨). (٢) ليس في ( ص ) . (٣) الأم (١ : ١٦٤) والسنن الكبرى (١: ٤.٨). ٢٤٤ ١٠٠ ١٧ - القول مثل ما يقول المؤذن (*). ٢٥٦١ - أخبرنا ( أبو عبد الله، و) (١) أبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ( قال ) ، أخبرنا الربيع ( قال) ، أخبرنا الشافعي ( قال ) ، أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عطاء بن يزيد ، عن أبي سَعيد الْخُدْرِيّ، أن رسول اللَّه عَّه قال: ((إذا سَمِعْتُمُ النِّداءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقولُ المؤذِّنُ)). رواه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن يوسف . ورواه مسلم ، عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك (٢) . (*) المسألة - ١٠٦ - يُسن عند الشافعية لمن سمع المؤذن أو المقيم أن يقول مثل ما يقول مثنى مثنى عقب كل جملة، إلا في الحيعلتين، فيحوقل قائلاً: ((لا حول ولا قوة إلا بالله)). ومعنى ذلك : أنه لا حول عن معصية اللَّه إلا بعصمته، ولا قوة على طاعته إلا بمعونته ، كما أثر عن عبد الله بن مسعود، وأوجب الحنفية إجابة المؤذن لمن سمع الأذان ، أما من سمع المقيم فیندب له إجابته . وقال الشافعية أيضاً : إذا دخل المسجد ، والمؤذن قد شرع في الأذان ، لم يأتِ بتحيةٍ ولا بغيرها، ، بل يجيب المؤذن واقفاً حتى يفرغ من أذانه ليجمع بين أجر الإجابة والتحية .. (١) ما بين الحاصرتين من ( ص) فقط. (٢) رواه مالكٌ في الصلاة حديث (٢) باب ((ما جاء في النداء الصلاة)) (١: ٦٧) والبخاري في أبواب الأذان من كتاب ((الصلاة)) حديث رقم (٦١١) باب ((ما يقول إذا سمع المنادي)) فتح الباري (٩٠:٢)، ومسلمٌ في الصلاة حديث (٨٢٥) باب ((استحباب القول مثل قول المؤذن .. )) ص (٢ : ٣٩٢) من طبعتنا، وصفحة (١: ٢٨٨) من طبعة عبد الباقي، وأخرجه أبو داود في الصلاة ( ٥٢٢) باب ((ما يقول إذا سمع المؤذن)) (١: ١٤٤)، والترمذي في الصلاة (٢.٨) باب ((ما جاء ما يقول الرجل إذا أذن المؤذن)) (١: ٤.٧)، والنسائي في الصلاة باب ((القول مثل ما يقول المؤذن))، وابن ماجه في الصلاة حديث (٧٢٠). باب ((ما يقال إذا أذن المؤذن)) (١: ٢٣٨). ٢٤٥ ٢٤٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ٢. ٢٥٦٢ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو العباس ( قال ) ، أخبرنا الربيع ( قال ) ، أخبرنا الشافعي ( قال ) ، أخبرنا (سفيان ) بن عيينة ، عن مجمع بن يحيى ، قال : حدثني أبو أمامة بن سهل، أنه سَمِعَ معاوية يقول: ((سمعتُ رسولَ اللَّه عَ﴾ ، إذا قال المؤذن: أَشْهَدُ أن لا إله إلا اللَّه: قال: ((أشْهَدُ أن لا إله إلا اللّه))، وإذا قال: أشهدُ أنَّ محمداً رسول اللّه، قال: ((وأنا))، ثم يسكت)) (١). ٢٥٦٣ - وبهذا الإسناد قال أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا ابن عُيَيْنَةَ ، عن طلحة بن يحيى ، عن عمه عيسى بن طلحة ، قال : سمعت معاوية يحدث بمثله عن النبي # . ٢٥٦٤ - قال ( الشيخ ) أحمد : هذا الحديث قد رواه أبو بكر بن عثمان بن سهل بن حنيف ، عن أبي أمامة ، عن معاوية ، بمعناه ، وزاد فيه ذكر التكبير ومن ذلك الوجه ، أخرجه البخاري في الصحيح ، ورواه يحيى بن أبي كثير ، عن محمد بن إبراهيم ، عن عيسى بن طلحة ، عن معاوية ، بمعناه ، وزاد فيه أيضاً ذكر (٢) التكبير . ٢٥٦٥ - ومن ذلك الوجه أخرجه البخاري مختصراً . ٢٥٦٦ - وقال بعضهم في ذلك: قال يحيى، فحدثنا صاحب لنا ((أنه لما قال : حيّ على الصلاة ، قال: لا حول ولا قوة إلا باللّه))، ثم قال : هكذا . 5 سمعنا نبیکم ٢٥٦٧ - وقد رواه الشافعي من وجه آخر ، عن معاوية (٣). ٢٥٦٨ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ( قال ) ، أخبرنا الربيع ( قال ) ، أخبرنا الشافعي ( قال ) ، (١) حديث معاوية أخرجه البخاري في الصلاة باب ((يؤذن الإمام على المنبر إذا سمع النداء))، والنسائي في الصلاة باب ((القول مثل ما يتشهد المؤذن)». (٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ). .(٣) الأم (١: ٨٨) باب ((في القول مثل ما يقول المؤذن)). ٢ - كتاب الصلاة / ١٧ - القول مثل ما يقول المؤذن - ٢٤٧ أخبرنا عبد المجيد بن عبد العزيز ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني عمرو بن يحيى المازني ، أن عيسى بن عمر ، أخبره عن عبد اللّه بن علقمة بن وقاص ، قال : إني لعند معاوية إذا أُذَّنَ مُؤَذَّنَهُ ، فقال معاوية كما قال مؤذنه ، حتى إذا قال : حي على الصلاة، قال: لا حَوَّلَ ولا قوة إلا باللّه ، ولما قال: حي على الفلاح ، قال : لا حول ولا قوة إلا باللّه، ثم قال بعد ذلك ما قال المؤذن ، ثم قال: سمعت رسول اللَّه عَّ يقول ذلك. ٢٥٦٩ - زاد أبو سعيد في روايته؛ قال الشافعي ، وحديث معاوية يوافق حديث أبي سعيد ، وفيه تفسير ليس في حديث أبي سعيد (١) . ٠ ٢٥٧ - قال ( الشيخ) أحمد: وهذا التفسير ثابت عن رسول اللّه عليه من هذا الوجه ، ومن حديث عاصم بن عمر بن الخطاب ، عن أبيه ، عن النبي في الترغيب فيه بأن أحدكم إذا قاله من قلبه دخل الجنة)). ٢٥٧١ - أخبرنا أبو عبد الله، ( الحافظ قال )، حدثنا أبو منصور محمد ابن القاسم العتكي ( قال ) ، أخبرنا إسماعيل بن قتيبة ( قال ) ، حدثنا أحمد ابن حنبل ( قال ) ، حدثنا محمد بن إدريس الشافعي المطلبي ( قال ) ، أخبرنا عبد العزيز الدَّرَاوَرْدي ، عن ابن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن عامر بن سعيد ، عن العباس بن عبد المطلب، أنه سَمِعَ رسول اللَّه عَّ يقول: (« ذاقَ طَعْمُ الإيمان من رضيَ باللّه ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا)). رواه مسلم في الصحيح ، عن ابن أبي عمر ، وبشر بن الحكم ، عن عبد العزيز (٢). ٢٥٧٢ - وروينا عن سعد بن أبي وقاص، عن رسول اللّه عَّ أنه قال : ((مَنْ قَالَ حينَ يَسْمَعُ المؤذِّن : وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن (١) الأم ( ١ : ٨٨) . (٢) رواه مسلمٌ في كتاب ((الإيمان)) حديث (١٥٠) باب (ذاق طعم الإيمان من رضي بالله رباً)) ص (١ : ٥٢٣) من طبعتنا، وصفحة (١: ٦٦) من طبعة عبد الباقي، ورواه الترمذي في كتاب ((الإيمان)) رقم ( ٢٦٢٣)، ص (٥ : ١٤). ٢٤٨ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثارِ / ج ٢. محمداً عبده ورسوله، رضيتُ بالله رباً وبمحمد رَسُولاً، وبالإسلام دينا ، غُفِرَ له)) (١) . ٢٥٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو زكريا، (وأبو بكر) (٢) وأبو سعيد، قالوا : حدثنا أبو العباس ( قال ) ، أخبرنا الربيع ( قال ) ، أخبرنا الشافعي (قال ) ، أخبرنا سفيان بن عُيَيْنَةَ ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : ﴿ورفعنا لك ذكرك﴾ (الشرح: ٤) قال: لا أُذكر إلا ذكرت، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول اللّه (٣) .. ٢٥٧٤ - قال الشافعي في روايتنا عن أبي عبد الله، معنى ((هذا)) والله أعلم : ذِكْرَهُ عند الإيمان بالله، والأذان ، ويحتمل ذِكْرَهُ عند تلاوة القرآن ، وعند العمل بالطاعة ، والوقوف عن المعصية (٤). (١) رواه مسلمٌ في كتاب ((الصلاة)) حديث ( ٨٢٨) باب ((استحباب القول مثل قول المؤذن» ص (٢: ٣٩٧) من طبعتنا، وصفحة (١: ٢٩٠) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود في الصلاة (٥٢٥) باب ((ما يقول إذا سمع المؤذن)) (١: ١٤٥)، والترمذي في الصلاة (.٢١) باب «ما جاء فيما يقول الرجلُ إذا أذن المؤذن من الدعاء» (١ : ٤١١ - ٤٢١)، والنسائي في الصلاة باب ((ما يقول الرجلُ إذا أذن المؤذن من الدعاء))، وابن ماجه في الصلاة ( ٧٢١ ) باب ((ما يقال إذا أذن المؤذن)) (١: ٢٣٨ - ٢٣٩). (٢) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط. (٣) ذكره السيوطي في الدر المنثور (٨: ٥٤٨) من طبعة دار الفكر، ونسبه للشافعي في الرسالة ، وعبد الرزاق ، والفريابي ، وسعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن جرير الطبري ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في الدلائل ، عن مجاهد . (٤) قاله الشافعي في الرسالة الفقرة ( ٣٨) صفحة ( ١٦). ١٨ - حكاية الإقامة (*). ٢٥٧٥ - ( قال أحمد بن علي بن الحسين بن علي البيهقي غفر الله له ولوالديه ) (١) أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ( قال ) ، حدثنا أبو العباس الأصم ( قال ) (٢) ، أخبرنا الربيع بن سليمان ( قال) ، أخبرنا الشافعي ، قال: سمعت إبراهم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة يقيم ، فيقول : («الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا اللّه، أشهد أن محمداً رسول اللّه ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة ، اللّه أكبر الله أكبر، لا إله إلا اللّه (٣))). (*) المسألة - ١.٧ - الإقامة هى الإعلام بالقيام إلى الصلاة بذكرٍ مخصوصٍ ، وقد قال الشافعية والحنابلة: الإقامة فردا، إحدى عشرة كلمة، إلا لفظ الإقامة: ((قد قامت الصلاة)) فإنها تكرر مرتين ، لحديث عبد الله بن عمر التالى في الفقرة (٢٦.١). أما الحنفية فقالوا : الإقامة مثنى مثنى مع تربيع التكبير مثل الأذان ، إلا أنه يزيد فيها بعد الفلاح: ((قد قامت الصلاة مرتين)»، فتكون كلماتها سبع عشرة كلمة ، ودليلهم ما روى ابن أبي شيبة: أن عبد الله بن زيد الأنصاري جاء إلى النبي #&، فقال: ((يا رسول الله، رأيت في المنام كأن رجلاً قام وعليه بُرْدانٍ أخضرانِ ، فقام على حائط ، فآذن مثنى مثنى، وأقام مثنى مثنى » . والحديث الذي أخرجه الترمذي عن عبد الله بن زيد قال: ((كان أذان رسول اللَّه ل شفعاً شفعاً في الأذان والإقامة)». وحديث أبي محذورة قال: ((علمني رسول اللّه # الأذان تسعة عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة)) . قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ صحيح، نيل الأوطار (٢: ٤٣). وقال المالكية: الإقامة عشر كلمات، تقول: ((قد قامت الصلاة)) مرة واحدة، لما روى أنس قال: ((أمر بلالُ أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة)). رواه الجماعة عن أنس (نيل الأوطار ٢: ٤٠). وانظر في هذه المسألة. مغني المحتاج ( ١: ١٣٣، ١٣٦)، المهذب (١ : ٥٤)، المغني (١: ٤.٦)، كشاف القناع (١: ٢٦٧) بدائع الصنائع (١: ١٤٨)، الدر المختار (١ : ٠ ٣٦) اللباب (١: ٦٣)، فتح القدير (١: ١٦٩)، الشرح الصغير (١: ٢٥٦) : القوانين الفقهية ص ( ٤٨)، بداية المجتهد (١: ١٠٧) الفقه على المذاهب الأربعة (١ : ٣٢٢)، الفقه الإسلامي وأدلته (١: ٥٥٨). (١) ما بين الخاصرتين ليس في ( ص ). (٢) ما بين الحاصرتين في هذه الفقرة وهو لفظ القول من ( ص ) فقط. (٣) رواه الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ٨٥)، في باب ((حكاية الأذان))، ونقله البيهقي في سننه الكبرى (١ : ٤١٤). ٢٤٩ ٠ ٢٥ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢ ٢٥٧٦ - قال الشافعي : وحسبتني سمعته يحكي الإقامة خبراً كما يحكي الأذان (١) . ٢٥٧٧ - قال ( الشيخ ) أحمد : قد روينا عن عبد الله بن الزبير الحميدي، عن إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك ، قال : أدركتُ جَدّي وأبي وأُهْلي يقيمون فيقولون ، فَذَكَرَ هذه الإقامة (٢). ٢٥٧٨ - أخبرناه أبو سعيد الإسفرائيني ( قال ) ، أخبرنا أبو بحر البربهاري ( قال ) ، حدثنا بشر بن موسى ( قال ) ، حدثنا الحميدي ( قال ) ، فذكره . ٢٥٧٩ - ( وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسين بن الحسن ابن أيوب ، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن زكريا بن أبي ميسرة ، أخبرنا الحميدي)(٣) ، أخبرنا إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة (ح). ٠ ٢٥٨ - وحدثنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ قال ، أخبرنا أبو زرعة عبد الله ( بن محمد ) (٤) بن الطيب ، أن محمد بن المسيب بن إسحاق أخبرهم (قال) ، أخبرنا محمد بن إسماعيل البخاري بخسر وجرد ، قال : أخبرنا عبد الله بن عبد الوهاب ، قال : أخبرني إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك ( ابن أبي محذورة ) (٥) ، قال أخبرني جَدّي عبد الملك بن أبي محذورة أنَّهُ سَمِعَ أبا محذورة : ((أن النّبِيّ ◌َّهِ أُمَرَهُ أُنْ يَشْفَعَ الأذان ويُوتِرَ الإقامة)) (٦). (١) قاله الشافعي في كتاب ((الأم)) في الموضع السابق. (٢) أشار إليه الشافعي في ((الأم)) (١: ٨٥)، ونقله البيهقي في سننه الكبرى (١ : ٤١٤ ). (٣) ما بين الحاصرتين ليس في ( ص ) . (٤) ما بين الحاصرتين من (ح ) فقط. (٥) ما بين المحاصرتين من (ح ) فقط. (٦) رواه الدارقطني (١: ٢٣٨) في باب ((ذكر الإقامة واختلاف الروايات فيها))، والبيهقي في السنن الكبرى (١ : ٤١٤). ٢ - كتاب الصلاة / ١٨ - حكاية الإقامة - ٢٥١ ٢٥٨١ - قال (الشيخ ) أحمد: وفي بقاء أبي مَحْذُورةً وأولاده على إفراد الإقامة دلالةٌ ظاهرةٌ على وَهْرٍ وَقَعَ فيما رُوِيَ في حديث أبي محذورة من تَثْنِيَةِ الإقامة ، وأنَّ الحديثَ في تَقْنِيَةِ كلمة التكبيرِ ، وكلمة الإقامة فقط ؛ فَحَملها بَعْضُ الرُّواةِ على جميع كلماتها . ٢٥٨٢ - وفي رواية حجاج بن محمد ، وعبد الرزاق ، عن ابن جُريج ما يدلُّ على ذلك . ٢٥٨٣ - وقد ذكرناه في كتابٍ ((السُّنَن)) وفي ((الخلافيات))، وإنْ كانَتْ محفوظةٌ في جميع كلماتها (١) . ٢٥٨٤ - ففيما ذكرنا دلالة على أنَّ الأمْرَ صارَ بَعْدَ ذلك إلى إِفْرادِ الإقامة، لولا ذلك لم يقروا عليه في حرم اللَّه عز وجل ، ثم أولاد سَعْد القَرَظ في حرم رسول اللَّه عَ﴾ . ٢٥٨٥ - وقد قال الشافعي رحمه اللّه في رواية الزعفراني عنه في ترجيع الأذان وإفراد الإقامة : الرواية فيها تكلف الأذان خمس مرات في اليوم والليلة في المسجدين على رؤوس المهاجرين والأنصار ، ومؤذنوا مكة آل أبي محذورة ، وقد أذن أبو محذورة لرسول اللّه عليه، وعلمه الأذان، ثم ولده بمكة، وأذِّن آل سعد القَرَظ منذ زَمِن النبي (٢) عَّ بالمدينة ، وزمن أبي بكر ، وكلهم يحكون الأذان والإقامة والتثويب وقت الفجر ، كما قلنا . ٢٥٨٦ - فإن جازَ أنْ يكونَ هذا غلطأ من جماعتهم ، والناس بحضرتهم ، ويأتينا من طرف الأرض من يعلمنا ، جازَ له أن يسألنا عن غرمه وغرمنا ، ثم يخالفنا ، ولو خالفنا في المواقيت كان أُجْوَز له في خلافنا من هذا الأمر الظاهر المعمول به ، يريد : الترجيع في الأذان ، وإفراد الإقامة . ٢٥٨٧ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفقيه ( قال ) ، أخبرنا شافع ابن محمد ( قال ) ، حدثنا أبو جعفر الطحاوي ( قال )، حدثنا المزني ( قال)، (١) في باب ((تثنية قوله قد قامت الصلاة)) من كتاب ((السنن الكبرى)) (١ : ٤١٣). (٢) كذا في ( ح)، وفي ( ص): ((رسول الله)). ٢٥٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢ حدثنا الشافعي قال ، أخبرنا عبد الوهاب ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس بن مالك ، قال : ((أُمِرَ بِلالْ أُنْ يَشْفَعَ الأَذانَ ويُوتِرَ الإِقَامَةَ)) (١). ٢٥٨٨ - ورواه أيضاً حرملة بن يحيى، عن الشافعي ، ثم قال : قال الشافعي : هذا ثابت ، وبهذا نقول فنجعل الإقامة وتراً إلا في موضعين : اللّه أكبر الله أكبر في أول الإقامة ، وقد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ، فإنهما شفع . ٢٥٨٩ - قال ( الشيخ ) (٢) أحمد: أما ما ذكر الشافعي (رحمه اللّه) (٣) من ثبوت هذا الحديث ، فكذلك قاله عامة حفاظ الحديث ، وأخرجه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن عبيد اللّه القواريري ، عن عبد الوهاب الثقفي. ٢٥٩٠ - وأخرجه البخاري ومسلم من أوجه أخر ، عن أيوب ، وخالد الحذاء، عن أبي قلابة . ٢٥٩١ - ورواه يحيى بن معين، وقتيبة بن سعيد ، عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب السختياني ، عن أبي قلابة ، عن أنس : (١) رواه البخاري في أبواب الأذان من كتاب ((الصلاة)) الحديث ( ٦.٣)، باب ((بدء الآذان)) فتح الباري (٢: ٧٧) وأعاده في أحاديث الأنبياء، باب ((نزول عيسى بن مريم»، والصلاة باب ((الأذان مثنى مثنى))، والصلاة أيضاً باب «الإقامة واحدة». وأخرجه مسلمٌ في كتاب ((الصلاة)) الحديث رقم (٨١٥) من طبعتنا، ص ( ٢ : ٣٧٩) باب ((الآمر بشفع الأذان))، وصفحة (١ : ٢٨٦) من طبعة عبد الباقي . كما رواه أبو داود فى الصلاة (٥:٨، ٥.٩) باب ((فى الإقامة)) ص (١ : ١٤١) والترمذي في الصلاة حديث ( ١٩٣) باب ((ما جاء في إفراد الإقامة)) (١: ٣٦٩ -٣٧٠) والنسائي في الصلاة (٢: ٣) باب ((تثنية الأذان))، وابن ماجه في الصلاة (٧٢٩ - ٧٣٠ ) باب ((إفراد الإقامة)) (١: ٢٤١)، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١ : ٤١٣). (٣) ما بين الحاصرتين ليس في ( ص). (٢) الزيادة من ( ص ) . . : ٢ - كتاب الصلاة / ١٨ - حكاية الإقامة - ٢٥٣ ٢٥٩٢ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ( قال ) ، حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب ( قال ) ، حدثنا العباس بن محمد (قال ) ، حدثنا يحيى بن معين، فذكره . ٢٥٩٣ - وأخبرنا أبو عبد الله (قال)، حدثنا أبو الحسن أحمد بن الخضر الشافعي ، وأبو العباس محمد بن حفص ، قالا : أخبرنا أبو علي عبد الله بن محمد بن علي الحافظ البلخي ، أخبرنا قتيبة ، فذكره . ٢٥٩٤ - وأما تثنية كلمة الإقامة ، فَلِمَا أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (قال)، حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ( قال ) ، حدثنا أبو بكر بن محمد بن عيسى الطرطوسي قال ، حدثنا سليمان بن حرب قال ، حدثنا حماد بن زيد ، عن سماك بن عطية ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس بن مالك ، قال: (( أُمِرَ بلال أنْ يَشْفَعَ الأذان ، ويوتِرَ الإقامة ، إلا الإقامة : قد قامت الصلاة)). رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب (٢). ٢٥٩٥ - قال ( الشيخ ) أحمد: وبَيِّنٌ في طرق حديث أنس بن مالك أنَّ النبي ﴾ إنّما أُمَرَ بلالا بذلك، بعد اختلافهم فيما يجعلونه علامة لميقات الصلاة ، ورؤيا عبد الله بن زيد في منامه ما حكاه في الأذان والإقامة . ٢٥٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (قال) ، أخبرنا أبو عبد الله محمد ابن ( أيوب ) (٣) عبد اللَّه الصفار الزاهد ( قال)، حدثنا إسماعيل بن إسحاق (١) وتقدم تخريجه في الفقرة ( ٢٥٨٧). وانظر في هذه المسألة: مغني المحتاج (١: ١٣٣، ١٣٦)، المهذب (١ : ٥٤) المغني (١: ٤.٦)، كشاف القناع (١: ٢٦)، بدائع الصنائع (١: ١٤٨) الدر المختار (١ : ٣٦٠)، اللباب (١: ٦٣)، فتح القدير (١: ١٦٩) الشرح الصغير (١: ٢٥٦)، القوانين الفقهية ص ( ٤٨). بداية المجتهد ( ١: ١.٧)، الفقه على المذاهب الأربعة (١: ٣٢٢)، الفقة الإسلامي وأدلته (١ : ٥٥٨). (٢) فى أبواب الأذان باب ((بدء الأذان)). (٣) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ) : ٢٥٤ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثَارِ / ج ٢ - القاضي ( قال ) ، حدثنا هُدْبَة بن خالد قال ، حدثنا وهيب قال ، حدثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس، ((أَنَّهُمْ ذَكَرُوا الصلاةَ عند النبي صلَّ، فقالوا : نَوَّرُوا ناراً، أو اضْرِبُوا ناقوساً، فَأُمَرَ بلالاً أُنْ يَشْفَعَ الأذان ، وَيُوتِرَ الإِقَامَةً». أخرجه مسلم في الصحيح من حديث وهيب ، وأخرجاه من حديث عبد الوهاب الثقفي ، عن خالد الحذاء (١). ٢٥٩٧ - رويناه في كتاب ((السنن)) من حديث روح بن عطاء بن أبي ميمونة ، عن خالد ، أتم من ذلك (٢) . ٢٥٩٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ (قال)، حدثنا أبو العباس ، محمد ابن يعقوب ( قال ) ، حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي ( قال)، أخبرنا محمد بن شُعيب بن شابور قال، حدثنا حميد بن عبد الله بن هلال، (( كذا قال)) عن أنس بن مالك: «أنَّ رسولَ اللَّه ◌َ ، حين أتاه عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري، فأخبره برؤياه في التأذين: أُمَرَ بلالاً أن يُؤَذِّن مَثْنَى مثنى، ويقيم فرادى » . ٢٥٩٩ - قال ( الشيخ ) أحمد : وفي طُرِقِ حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب في أُمْرِ الأذان والإقامة تفسير ما ذكرنا في أحاديث أنس بن مالك . ٢٦٠٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ (قال)، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ( قال ) ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، وأُحْمَد بن يونس الضبي ، قالا : حدثنا حَجّاج بن محمد، قال: قال ابن جُرَيْج ، أخبرني نافع مولى ابن عمر ، عن عبد الله بن عمر ، أنّه كان يقول : (( كانَ المسلمونَ حينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعونَ فَيَتَحَيِّئُونَ (٣) الصلوات وَلَيْس (١) وتقدم تخريجه بالفقرة ( ٢٥٨٧). (٢) السنن الكبرى (٣٩٠:١ - ٤١٣). (٣) ((فيتحينون)): يقدرون، والحين: ((الوقت من الزمان)). ٢ - كتاب الصلاة / ١٨ - حكاية الإقامة - ٢٥٥ يَنادي بها أُحَدٌ، فَتَكَلّموا يَوْماً في ذَلِكَ، فَقالَ بَعْضُهم: اتَّخِذُوا ناقوساً مثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى، وَقَال بَعْضُهُمْ: قَرْنَاً مِثْلَ قَرْنِ اليَهُودِ، فَقال عُمَرُ: أَوَلاَ تَبْعَثُونَ رَجُلاً ينادي بالصَّلاةِ ؟ فقالَ رسولُ اللَّه عَّه: ((يا بِلاَّلُ! قُمْ فَتَادِ بِالصَّلاةِ » . رواه مسلم في الصحيح عن هارون بن عبد الله ، عن حجاج . وأخرجه البخاري من وجه آخر ، عن ابن جريج . ٢٦.١ - وفيه دلالة على أن ذلك كان بعد رؤيا عبد الله بن زيد (١). ٢٦.٢ - ففي حديث عبد الله بن زيد، أنَّ عُمر بن الخطاب سَمِعَ ذلك، وهوَ فِي بَيْتِهِ فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ يَقولُ: والّذِي بَعَقَكَ بالحق يا رسولَ اللَّه ! لَقَدْ رَأَيْتُ مثْلَ مَاَ أُري . ٢٦.٣ - وفي هذا الحديث أن عمر قال: أُوَ لاَ تَبْعَثُونَ رَجُلاً ينادي بالصلاة. ٢٦.٤ - فيشبه أن يكون ابن عمر إنما حَضَرَ ذلك المجلس بعد حضور عمر ، وكان قَدْ سَمِعَ أقوالهم فيما يجعلونه ( علامة ) (٢) للميقات قبل ذلك ، ثم سمع بلالاً يُؤَذِّنُ بما حَكى عمر ، فأضافَ ذلك إليه ، ثُمَّ لَمْ يَذْكُرْ في هذه الرواية صفة أذانِ بلال وإقامته ، وَقَدْ ذكرها في روايةٍ أخرى عنه . ٢٦.٥ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو محمد: عبد الله بن یوسف ، في آخرین قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ( قال ) ، حدثنا هارون بن سليمان الأصبهاني ( قال ) ، أخبرنا عبد الرحمن بن مَهْدي ( قال ) حدثنا شُعْبَةً ، عن أبي جعفر ، عن ابن المثنى ، عن عبد الله بن عمر ، قال : (١) رواه البخاري في كتاب ((الصلاة))، أبواب ((الأذان)) الحديث (٦.٤) باب ((بدء الأذان)) فتح الباري (٢: ٧٧) ومسلمٌ في كتاب ((الصلاة)) حديث (٨١٤) من طبعتنا ، باب ((بدء الأذان))، ص ( ٢ : ٣٧٥ - ٣٧٦) ، وصفحة ( ٢٨٥) من طبعة عبد الباقي ، ورواه الترمذي في الصلاة حديث (.١٩) باب ((ما جاء في بدء الأذان)) (١: ٣٦٢ - ٣٦٣)، والنسائي في الصلاة (٢: ٣) باب ((بدء الأذان)). (٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ). ٢٥٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢ ((كانَ الأُذَانُ على عَهْد رسول اللَّه عَلَّ مَثْنَى مَثْنَى، والإقامة مَرَّةٌ مَرَّةٌ، غَيْرَ أنَّ المؤذِّنَ إذا قال: قَدْ قَامَت الصلاة، قال مرتين.)» أخرجَهُ أبو داود في كتاب ((السُّنن)) من حديث غُنْدر، عن شُعْبَة ، وقال : سمعتُ أبا جعفر، يُحَدِّثُ عن مُسْلم أبي المثنى (١). ٢٦.٦ - وأخرجه من حديث أبي عامر العقدي، عن شُعْبة، عن أبي جَعْفر مؤذن مسجد العريان ، قال : سمعتُ أبا المثنّى مؤذّن مسجد الأكبر ، يقول : سمعتُ ابن عمر (٢). ٢٦.٧ - ورويناه من وجه آخر عن أبي المثنّى، مضافاً إلى بلال (٣). ٢٦.٨ - وفي رواية محمد بن إسحاق بن يسار، عن عَوْن بن أبي جُحَيْفَةً ، عن أبيه : ((كان الأذانُ على عَهْدِ رسولِ اللَّهُ لَّ مَثْنَى مَثْنَى، والإقامةُ فُرَادی)» (٤). ٦٦ ٢٦.٩ - قال الشيخ أحمد : في حديثٍ أنس بن مالك في أذان بلال وإقامَتِه، وحديث ابن عمر في حكاية الأذان والإقامة على عَهْدِ رسول اللّه ◌ِيّه ، وإضافَتِهِ إلى بلال في بَعْضِ الروايات عنه ، دَلاَلَةٌ على ضَعْف حديث سُؤَيْد ابن غفلة، والأسْود بن يزيد ، في أذانِ بلالٍ وإقامَتِهِ مَّثْنَى مَثَّنَى ، (١) أخرجه أبو داود في كتاب ((الصلاة)) الحديث (٥١٠) باب ((فى الإقامة)) ص (١ : ١٤١) والدارمي في سننه (١: ٢٧٠) في باب ((الأذان مثنى مثنى والإقامة مرة)»، والنسائي في كتاب الأذان)) (٢: ٢١) باب ((كيف الإقامة))، وابن خزيمة في كتاب ((الصلاة)) (١: ١٩٣) في باب ((جماع أبواب الأذان والإقامة))، باب ((ذكر الخبر المفسر لتثنية الأذان وإفراد الإقامة)) الحديث ( ٣٧٤) وابن حبان في صحيحه ، على ما جاء في موارد الظمآن ص (٩٦)، باب ((فيما جاء في الأذان)) الحديث (٢٩٠)، والدارقطني في سننه (١: ٢٣٩) في كتاب ((الصلاة)) باب ((ذكر الإقامة)) الحديث (١٤). (٢) قاله أبو داود تعقيباً على الحديث في سننه (١ : ١٤١). (٣) رواه الطحاوي في شرح الآثار ص (٨٠). (٤) سنن الدارقطني (١: ٢٤٢)، وفيه اختلافُ عما ورد هنا . ٢ - كتاب الصلاة / ١٨ - حكاية الإقامة - ٢٥٧ وذلك لاتصال حديث ابن عمر وأنس بن مالك ، وثقّةٍ رجالِهِ ، وانقطاعٍ حديث الأسود ، وسُوَيْد ، إن صحَّ الطريقُ إليهما فإنهما لم يُدْرِكَا أُذانَ بلال وإقامته بالمدينة، لأَنَّهُ لم يُؤَذِّن بالمدينَةِ بَعْدَ النبي ◌َّه ، وقيل : بعد أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه، وفي رجال حديثهما من لا يُحْتَجّ به، والله أعلم، وقد مضى بيان ذلك في ((الخلافيات)). ٢٦١٠ - وأما حديث عبد الرحمن بن أبي لَيْلَى في رُؤْيا عبد الله بن زيد، وأذان بلال ؛ فأخبرنا أبو سعد : أحمد بن محمد الهروي قال : أخبرنا أبو أحمد ابن عدي الحافظ قال ، حدثنا أحمد بن علي قال ، حدثنا بحر بن نصر ، قال : أُمْلَى علينا الشافعي ، قال : لا نعلم عبد الرحمن بن أبي لَيْلِى رَأى بلالاً قط ، عبد الرحمن بالكوفة ، وبلال بالشّام ، وبعضهم يُدْخل بينه وبين عبد الرحمن رجلاً لا نعرفه ، وليس يقبله أهل الحديث . ٢٦١١ - قال الشيخ أحمد البيهقي : حديث عبد الرحمن بن أبي لَيْلى في رؤيا عبد اللّه بن زَيْد الأذان والإقامة مَثْنى مثنى، وقول النبي ◌ّ: علمها بلالا ، وحكاية عبد الرحمن أذان بلال وإقامته في بَعْضِ الروايات عنه حديث مختلف فيه على عبد الرحمن . فرويَ عَنْه ، عن عبد الله بن زيد . وروي عنه قال: حدثنا أصحابُ محمدٍ عٍَّ ، أَنَّ عَبْدَ اللّه بن زيد . وروي عنه، عن معاذ بن جبل في قصة عبد الله بن زيد (١). ٢٦١٢ - قال محمد بن إسحاق بن خزيمة : عبد الرحمن بن أبي لَيْلی لم يَسْمَعْ من معاذ بن جبل ، ولا مِنْ عَبْدِ اللَّه بن زَيْد بن عبد ربه ، صاحب الأذان ، فغير جائزٍ أُنْ يحتج بخيرٍ غير ثابتٍ على أخبار ثابتة .)) (١) حديث معاذ بن جبل الذي رواه عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى أخرجه أبو داود في الصلاة باب ((كيف الأذان)» والإمام أحمد في مسنده ( ٥ : ٢٤٦)، والبيهقي في سننه (٢ : ٢٩٦) مختصرا ، وقال : عبد الرحمن لم يدرك معاذاً . ٢٥٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢ وهذا فيما قرأتُهُ على أبي بكر : أحمد بن علي الحافظ ، أنَّ أبا إسحاق الأصبهاني أخبرهم ( قال ) ، أخبرنا محمد بن إسحاق بذلك . ٢٦١٣ - وكما لم يسمع منهما لم يسمع من بلال، ولا أُدْرَكَ أذانَهُ. ٢٦١٤ - روينا عن الحكم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أَنَّهُ وُلِدَ لستٍّ بَقِينَ من خلافة عمر بن الخطاب . ٢٦١٥ - وروينا عن محمد بن إسحاق بن يسار : أن معاذ بن جبل ماتَ بعمواس عام الطاعون ( بالشام) (١) في خلافَةٍ عمر . ٢٦١٦ - وعن موسى بن عُقْبَة ، قال: مات معاذ بن جبل سنة ثمان عشرة في طاعون عمواس . ٢٦١٧ - وعن محمد بن إسحاق بن يَسَار قال : توفي بلال بدمشق سنة عشرين ، ( ويقال : سنة ثمان عشرة . ٢٦١٨ - وعن مُصْعب بن عبد الله بن الزبير ، قال : توفي بلال سنة عشرين) (٢). ٢٦١٩ - وكذا ذكره الواقدي . ٢٦٢٠ - فصحٌّ بهذا كله انقطاع حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى ، كما قال الشافعي . ٢٦٢١ - ويحتمل أن يكون الشافعي أراد حديثه عن بلال في المسح ، وقد ذكرنا بيانه في كتاب ((الطهارة))، وانقطاع حديثه عن بلال في الإقامة أبين . ٢٦٢٢ - وعند الحجازيين (حديث) موصول عن عبد الله بن زيد ، (وحديث) مرسل عن ابن المسيب ، في قصة عبد الله بن زيد أنه رأى الإقامة في منامه فرادى . (١) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط. (٢) ما بين الحاصرتين في الفقرتين (٢٦١٤، ٢٦١٥) سقط من ( ص ). ------ ---- ٢ - كتاب الصلاة / ١٨ - حكاية الإقامة - ٢٥٩ ٢٦٢٣ - أما الموصول، ففيما أخبرنا أبو علي الروذباري في كتاب ((السنن)) ( قال ) ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ( قال ) ، أخبرنا أبو داود ( قال ) ، أخبرنا محمد بن منصور الطوسي ( قال ) ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، ( أخبرنا أبي ، عن محمد بن إسحاق ، قال: حدثني محمد بن إبراهيم ) (١) بن الحارث التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال ، حدثني أبي عبد الله بن زيد ، قال : -.. : ((لما أُمَرَ رسولُ اللَّه ◌َ﴾ بالناقوسِ يُعمل، ليضربَ به الناس في الجمع للصلوات طافَ بي وأنا نائمٌ رجلٌ يحمل ناقوساً في يَدِهِ ، فقلت : يا عبد الله ! أتبيعُ الناقوس ؟ قال: وما تصنع به ، فقلت ، ندعو به إلى الصَّلاة، قال: أُفَلا أدلّكَ على ما هو خير من ذلك فقلت له : بلى ، قال : فقال: تقول : الله أكبر اللَّه أكبر ، فَذكر الأذان مثنى مثنى ، قال ثم استأخر عني غير بعيد ، ثم قال: ثم تقول: إذا أقيمت الصلاة : اللَّه أكبر اللَّه أكبر، أشهدُ أن لا إله إلا الله، أشهدُ أنَّ محمداً رسول اللّه، حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح ، قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله. قال: فلما أصبحتُ أُتَيْتُ النبي عَّهِ فَأُخْبَرَتُهُ بما رأيت ، فقال : إنها لرؤيا حق إن شاء اللّه ، فقم مع بلال فألْقِ عليه ما رأيت فليؤذن به ، فإنه أندى صوتا منك . فقمتُ مع بلال ، فجعلتُ أُلقيه عليه ، ويؤذن به . قال : فَسَمِعَ ذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته، فَخَرَجَ يجرُّ رداءه ، يقول : والذي بَعَقَكَ بالحقِّ يا رسول اللّه صلى اللَّه عليك! لقد رأيت مثل ما رأى . فقال رسول اللَّه عَّ: فله الحمد)) (٢). (١) ما بين الحاصرتين سقط من (ص ). (٢) الحديث رواه أبو داود في الصلاة باب ((كيف الأذان))، والترمذي في الصلاة باب (( ما. جاء في بدء الأذان))، وابن ماجه في الصلاة باب «بدء الأذان)»، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١: ٣١٥، ٠ ٣٩ - ٣٩١)، والسنن الصغير (١: ١١٨) في باب ((السنة في الآذان والإقامة الصلاة المكتوبة)). = ---------- .٢٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢. ٢٦٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال: سمعتُ أبا بكر : أحمد بن إسحاق ، يقول : سمعت أبا بكر محمد بن يحيى المطرز ، يقول : سمعتُ محمد ابن يحيى الذّهلي، يقول: «ليس في أخبارِ عبد الله بن زيد في قصة الأذان خبر أصح من هذا ، لأنَّ محمداً سَمِعَ من أبيه ، وابن أبي ليلى لم يسمع من عبد الله بن زيد . (١) ٢٦٢٥ - وقرأتُ في كتاب أبي عيسى الترمذي ، سألت محمداً ، يعني البخاري ، عن هذا الحديث ، فقال : هو عندي صحيح . ٢٦٢٦ - قال ( الشيخ ) أحمد : وأما المرسل ، فقد رواه يونس بن يزيد ، ومحمد بن إسحاق ، وغيرهما ، عن الزُّهْري ؛ عن سعيد بن المسيب ، في قصة عبد الله بن زيد . ٢٦٢٧ - وقد ذكرنا إسناده في كتاب («السنن)) (٢). ٢٦٢٨ - والترجيح بالزيادة إنما يجوز بعد ثبوت الزيادة ، وقد ذكرنا ضَعْفَ روايةٍ مَنْ رَوَى في قصة تَثْنِيَةِ الإقامة ، ثُمَّ في حديث أنس بن مالك الذي قد اتَّفَقَ أُهْلُ العِلِمِ بالحديث على صِحْتِهِ . ٢٦٢٩ - وحديث عبد الله بن عمر دلالة على أنَّ الأمْرَ صَارَ إلى إفراد الإقامة ، إن كانت مثنى قبل ذلك ، وبالله التوفيق . = قال الترمذي في علله الكبير: سألت محمد بن إسماعيل ( يعني البخاري ) عن هذا الحديث ، فقال : هو عندى صحيح . ورواه الإمام أحمد في مسنده ( ٣ : ٤٣)، وعنده زيادةً في آخره ، وأخرجه ابن حبان في صحيحه في النوع الرابع والتسعين من القسم الأول ، وإمام الأئمة ابن خزيمة في صحيحه ، وقال الحاكم في المستدرك في فضائل عبد الله بن زيد بن عبد ربه: وإنما اشتهر عبد الله بن زيد بن عبد ربه بحديث الأذان ، ولم يخرجاه في الصحيحين لاختلاف الناقلين في أسانيده ، وقد تداوله فقهاء الإسلام بالقبول ، وأمثلُ الروايات فيه رواية سعيد بن المسيب . (١) نقل هذا الزيلعي في نصب الراية (١: ٢٥٩)، ونسبه للبيهقي في المعرفة. (٢) السنن الكبرى (٣٩٠:١).