النص المفهرس
صفحات 201-220
٢ - كتاب الصلاة / ٣ - جماع مواقيت الصلاة - ٢.١ أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن القطان قال ، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي قال، حدثنا محمد بن عبد الله بن رزين قال ، حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن الحجاج بن الحجاج ، عن قتادة ، عن أبي أيوب ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : («سُئِلَ رسول اللّه عليه عن وقت الصلوات، فقال: وقت صلاة الفجر ما لم يطلع قرن الشمس الأول ، ووقت صلاة الظهر إذا زالت الشمس عن بطن السماء ما لم يحضر العصر ، ووقت صلاة العصر ما لم تصفر الشمس ويسقط قرنها الأول ، ووقتُ صلاة المغرب إذا غابت الشمس ما لم يسقط الشفق ، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل . رواه مسلم في الصحيح ، عن أحمد بن يوسف (١) . ٢٣٨٠ - وأخرجه أيضاً من حديث هشام الدستوائي، وشعبة بن الحجاج ، وهمام بن يحيى ، عن قتادة ، غير أن في حديث هشام : فإذا صليتم المغرب فإنه وقت إلى أن يسقط الشفق (٢). ٢٣٨١ - وفي حديث شعبة : ووقت المغرب ما لم يسقط نور الشفق. ٢٣٨٢ - وقال شعبة : رفعه مرة ، ولم يرفعه مرتين . ٢٣٨٣ - وفي حديث هشام : ووقت صلاة المغرب ، ما لم يغب الشفق ، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس ، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل . ٢٣٨٤ - ويشبه أن يكون على الاختيار، فقد رَوَتْ عائشة: ((أن النبي ◌َ* أُعْتَم ذات ليلة - يعني بالعشاء - حتى ذَهَبَ عامة الليل ، وحتى نام أهل المسجد (٣)، ثم راحَ فَصَلّى، وقال: ((إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي))(٤). (١) رواه مسلمٌ في كتاب ((المساجد)) الحديث (١٧٣)، ص (١ : ٤٢٧) من طبعة عبد الباقي، في باب ((أوقات الصلوات الخمس)). (٢) رواه مسلمٌ في الموضع السابق . (٣) ((وحتى نام أهل المسجد)): هذا محمول على نومٍ لا ينقض الوضوء ، وهو نوم الجالس ممكناً مقعدته . (٤) رواه مسلمٌ في كتاب ((المساجد)) رقم (٢١٩) ص (١: ٤٤٢) من طبعة عبد الباقي في باب ((وقت العشاء وتأخيرها)). ٢.٢ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثارِ / ج ٢ ٢٣٨٥ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو العباس : هو الأصم قال : حدثنا العباس الدوري قال : حدثنا حجاج قال : قال ابن جريج . أخبرني مغيرة بن حكيم ، عن أم كلثوم : أخبرته عن عائشة قالت : أعتم ، فذكره . ٢٣٨٦ - أخرجه مسلم من حديث حجاج بن محمد ، إلا أن ابن عمر ، وأبا سعيد ، وجابر رَوَوا هذه القصة، ولم يجاوزوا به نصف الليل (١). ٢٣٨٧ - وروى محمد بن فضيل ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّهُ: أن للصلاة أُوْلاً وآخراً . فذكر الحديث وقال فيه: وإن أوَّل وقتِ المغرب حينَ تَغْرُبُ الشمسُ، وأن آخِرَ وَقْتِها حين يغيب الأُفُقُ ، وأن أُوَّلَ وَقْتِ العِشَاء حين يغيبُ الأُفُقُ ، وأنَّ آخَر وَقْتِها حين ينتصف الليل (٢). (١) رواية عبد الله بن عمر، وجابر في صحيح مسلم (١ : ٤٤٤ - ٤٤٥) من طبعة عبد الباقي ، ورواية أبي سعيد الخدري ذكرها البيهقي في السنن الكبرى (١ : ٣٧٥)، وفيها : أن النبي # أخر صلاة العشاء الآخرة إلى قريب من شطر الليل . (٢) رواه بطوله الترمذي في جامعه رقم (١٥١) في أبواب ((الصلاة)) ص (١ : ٢٨٣ - ٢٨٤) وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٢ : ٢٣٢) عن محمد بن فُضيل بإسناده ، ورواه البيهقي في السنن الكبرى (١: ٣٧٥ - ٣٧٦)، وابن حزم في المحلى ( ٣: ١٦٨) من طريق ابن فضيل . وقال الترمذي : سمعت محمداً (يعني البخاري ) يقول : حديثُ الأعمش عن مجاهد في المواقيت : أصحُّ من حديث محمد بن فضيل عن الأعمش ، وحديث محمد بن فضيل خطأ ، أخطأ فيه محمد بن فضيل . وقد نقل البيهقي هذا في الفقرة التالية ، وعلق على ذلك الشيخ أحمد شاكر على سنن الترمذي (١ : ٢٨٥) بأن هذا التعليل منهم خطأ، لأن محمد بن فضيل ثقةٌ حافظٌ، قال ابن المديني: (( كان ثقةً ثبتاً في الحديث))، ولم يطعن فيه أحدٌ إلا برميه بالتشيع ، وليست هذه التهمة مما يؤثر في حفظه وتثبته . وقد ورد ابن حزم أيضاً هذا التعليل منهم فقال: ((وما يضُر إسناد من أسند إيقاف من أوقف ». ونقل الزيلعي في نصب الراية (١ : ١٢٠ - ١٢١) عن ابن الجوزي أنه قال في التحقيق: ((ابن فضيل ثقة)»، يجوز أن يكون الأعمش سمعه من مجاهد مرسلا، ومن أبي صالح مسنداً )). = ٢ - كتاب الصلاة / ٣ - جماع مواقيت الصلاة - ٢.٣ ٢٣٨٨ - وهذا حديث قد ضعفه يحيى بن معين ، والبخاري ، والدارقطني ، وغيرهم من الحفاظ ، وقالوا : الصحيح رواية غيره ، عن الأعمش ، عن مجاهد مرسلا ، قال : كان يقال : إن للصلاة أولا وآخرا . . ونقل أيضاً عن ابن القطان قال: ((ولا يبعد أن يكون عند الأعمش طريقان: ((إحداهما مرسل، والأخرى مرفوعة ، والذي رفعه صدوقُ لأهل العلم ، ووثقه ابن معين وهو محمد بن فضيل». عقب الشيخ أحمد شاكر قائلا : والذي أختاره أن الرواية المرسلة أو الموقوفة تؤيد الرواية المتصلة المرفوعة ، ولا تكون تعليلاً لها أصلا . ٤ - تسمية صلاة العشاء الآخرة بالعشاء دون العتمة (*) ٢٣٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد، قالوا: حدثنا أبو العباس قال : أخبرنا الربيع قال : أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن أبي أسد ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن ابن عمر : أنَّ النبي ◌َّه قال: لا يغلبنّكم الأعراب على اسم صلاتكم هي العشاء ، ألا إنهم يعتمون بالإبل . رواه مسلم في الصحيح ، عن زهير بن حرب ، وغيره عن سفيان (١). (*) المسألة - ٩٤ - يستحب تأخير العشاء إلى ما قبل ثلث الليل الأول في غير وقت الغيم، فيندب تعديله فيه، للأحاديث السابقة: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه». (١) الحديث أخرجه مسلمٌ في المساجد رقم (٢٢٩) باب ((وقت العشاء وتأخيرها))، ص (١: ٤٤٥) من طبعة عبد الباقي. وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٩٨٤) باب ((في صلاة العتمة)) (٤: ٢٩٦)، والنسائي في الصلاة (٢٧٠:١) باب ((الكراهية في ذلك))، وابن ماجه في الصلاة (٧.٤) باب ((النهي أن يقال صلاة العتمة)). ٢.٤ ٥ - الشفق ٢٣٩٠ - أخبرنا أبو سعيد قال: حدثنا أبو العباس قال: أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي : الشفق : الحمرة التي في المغرب ، ليس البياض . رأيت العرب يسمي الشفق : الحمرة ، والدين عربي ، فكان هذا من أول معانيه ، ٢٣٩١ - وفي رواية الزعفراني في كتاب القديم عن الشافعي قال : أخبرنا بعض أصحابنا ، عن عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه قال : الشفق : الحمرة . ٢٣٩٢ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة قال : أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج قال : حدثنا موسى بن عبد المؤمن ، قال : أخبرنا أبو مصعب ، قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن عبد الله العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر : أنّ الشفق : الحمرة (١). ٢٣٩٣ - قال الشيخ أحمد : ورويناه عن عمر ، وعلي ، وابن عباس ، وعبادة بن الصامت ، وشداد بن أوس ، وأبى هريرة ، رضي اللّه عنهم ، ولا يصحُّ فِيهِ عَنِ النبي # شيء. (*) المسألة - ٩٥ - الشفقُ عند الشافعية هو: الشفقُ الأحمر، لقول ابن عمر: ((الشفق : الحمرة )» . وعند أبي حنيفة : هو البياض الذي يستمر في الأفق ويبقى عادة بعد الحمرة ، ثم يظهر السواد ، ودليله قوله عليه الصلاة والسلام: ((وأخر وقت المغرب إذا اسود الأفق)). نصب الراية . ١ : ٢٣٠ ) . (١) رواه الدارقطني وصححه ابن خزيمة، وغيره وقفه على ابن عمر، وتمام الحديث: ((فإذا غاب الشفق وجبت الصلاة)) وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه من حديث ابن عمر مرفوعاً: ((ووقت صلاة المغرب إلى أن تذهب حمرة الشفق)) ( سبل السلام ١ : ١١٤) ، قال النووي : والصحيح أنه موقوفٌ على ابن عمر . ٢.٥ ٦ - من أدرك ركعة من صلاة الصبح (*) ٢٣٩٤ - وقد مضى فيه حديث الربيع عاليا . ٢٣٩٥ - وأخبرنا أبو إسحاق الفقيه ، قال : أخبرنا شافع بن محمد ، قال : أخبرنا أبو جعفر الطحاوي قال : حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك بن أنس ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن بشير بن سعيد، وعن الأعرج يحدثونه عن أبي هريرة أن رسول اللّه ي قال ((مَنْ أَدَرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قبل أن تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أُدْرَكَ الصُّبْحَ ، وَمَنْ أُدْرَكَ رَكْعَةٌ مِنَ العَصْرِ قَبْلَ أُنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أُدْرَكَ العَصْرَ )). أخرجاه في الصحيح من حديث مالك (١). (*) المسألة - ٩٦ - من المعلوم أن الصلاة إذا أديت كلها في الوقت المخصص لها فهي أداءً وإن فعلت بعد الوقت فهي قضاءً . فإذا أدرك المصلي جزءاً من الصلاة فهل تقع أداءاً ؟ عند الشافعية والمالكية : تعد الصلاةُ جميعها أداءاً في الوقت إن وقع ركعةً بسجدتيها في الوقت، فإن وقع أقل من ركعة ، فهي قضاء . ذلك أن مفهوم الركعة مشتملة على معظم أفعال الصلاة ، وأن المراد بالسجدة : ركعة . وقال الحنفية والحنابلة : تدرك الفريضة أداءً كلها بتكبيرة الإحرام في وقتها المخصص لها ، لأن بقية الصلاة تبعٌ لتكبيرة الإحرام . وانظر في هذه المسألة: مغني المحتاج (١: ١٣٦)، المهذب (١ : ٥٤)، نهاية المحتاج (٢٨٠:١)، الشرح الصغير (١: ٢٣١)، القوانين الفقهية ص (٤٦)، الدر المختار (١: ٦٧٧)، كشاف القناع (١: ٢٩٨)، المغني (١: ٣٧٨)، الفقه الإسلامي وأدلته (١: ٥١٦ - ٥١٧ ) . (١) رواهُ مالك في الموطأ (١: ١٠)، والبخاري في الصلاة حديث (٥٧٩) باب ((من أدرك من الفجر ركعة ((فتح الباري)) (٢: ٥٦)، ومسلمٌ في المساجد ومواضع الصلاة حديث (١٣٤٩) باب ((من أدرك ركعةً من الصلاة)) ص (٢ : ٨٤٤) من طبعتنا، وصفحة (١ : ٤٢٤) من طبعة عبد الباقي، ورواه الترمذي في الصلاة حديث (١٨٦) باب ((ما جاء فيمن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس، (١ : ٣٥٣)، والنسائي في الصلاة (١: ٢٥٨)، باب ((من أدرك ركعتين من العصر)). وابن ماجه في الصلاة حديث (٦٩٩) باب ((وقت العصر في العذر والضرورة)) (١: ٢٢٩). ٢.٦ ٢ - كتاب الصلاة / ٦ - من أدرك ركعة من صلاة الصبح - ٢٫٧ ٢٣٩٦ - ورواه عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي ، عن زيد بن أسلم بإسناده هذا إلا أنه قال : من أدَرْكَ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةٌ قَبْلَ أُنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَرَكْعَةً بَعْدَمَا تطلع فقد أدركها . وهكذا قال في صلاة العصر قبل المغرب وبعدها . ٢٣٩٧ - حدثناه أبو سعيد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد ( قال ) ، أخبرنا يحيى بن منصور القاضي ( قال ) ، أخبرنا أحمد بن سلمة قال ، حدثنا إسحاق ابن إبراهيم الحنظلي قال ، أخبرنا عبد العزيز بن محمد ، قال : أخبرني زيد بن أسلم ، فذكره عنهم . ٢٣٩٨ - ورواه أبو سلمة ، عن أبي هريرة ، وقال : فليتم صلاته . ٢٣٩٩ - وقال أبو رافع، عن أبي هريرة: ((فليصل إليها أخرى)). ٢٤.٠ - وقاله أيضاً عزرة بن تميم ، عن أبي هريرة ، وكل ذلك عن النبي # . وروينا عن سعيد المقْبُري ، عن أبي هريرة ، أنه كان يُفتي بذلك . ٧ - الأذان قبل طلوع الفجر (*) ٢٤.١ - أخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس قال ، أخبرنا الربيع قال ، أخبرنا الشافعي قال ، أخبرنا سفيان ، عن الزُّهْرَي، عن سالم، عن أبيه، أنَّ رسولَ اللَّه عَّه، قال: «إنّ بلالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ؛ فكُلُوا واشربوا حتى تَسْمَعُوا أذان ابن أم مكتوم)). ٢٤.٢ - وأخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو العباس ( قال ) ، أخبرنا الربيع ( قال ) ، أخبرنا الشافعي ( قال ) ، أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم، أنَّ رسولَ اللَّه عَّه قال: «إن بلالاً ينادي بليْلٍ، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم)) قال : ٢٤.٣ - وكان رجلاً أعمى لا ينادي حتى يقال له : أصبحت أصبحت . ٢٤.٤ - رواه الشافعي في القديم والجديد ، عن مالك مرسلاً . ٢٤.٥ - وكذلك رواه جماعة ، عن مالك. ٢٤.٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني (١) أبو النضر محمد ابن محمد بن يوسف الفقيه قال ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي قال ، حدثنا (*) المسألة - ٩٧ - يختص هذا الباب ببيان صفة الفجر الذي تتعلق به الأحكام من الدخول في وقت صلاة الصبح ، والدخول في الصوم ، وغير ذلك ، وهو الفجر الثاني ، ويسمى : الصادق ، والمستطير ، وأنه لا أثر للفجر الأول في الأحكام ، وهو الفجر الكاذب المستطيل . وفي حديث آخر أن النبي ◌ّ قال : إن الفجر ليس الذي يكون هكذا - وجمع أصابعه ثم نكسها إلى الأرض - ولكن الذي يكون هكذا - ووضع المسبحة على المسبحة ووضع يده. والحديث التالي في أذان بلال قال فيه العلماء : معناه أن بلالاً كان يؤذن قبل الفجر ، ويتريصُ بعد أذانه للدعاء ونحوه ، ثم يرقب الفجر ، فإذا قارب طلوعه نزل فأخبر ابن أم مكتوم ، فيتأهب ابن أم مكتوم للطهارة وغيرها ، ثم يرقى ويشرع في الأذان مع أول طلوع الفجر . وهذا هو الفجر الصادق الذي تتعلق به الأحكام من صلاةٍ وصومٍ ونحوها . (١) في (ص): ((أخبرنا)). ٢٫٨ ٢ - كتاب الصلاة / ٧ - الأذان قبل طلوع الفجرِ - ٢٫٩ القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه ، أن رسول اللّه تَّه قال : ((إن بلالاً يُنادي بليْلٍ فَكُلُوا واشربوا حتى ينادي ابن أمّ مكتوم)). ٢٤.٧ - قال ابن شهاب : كان ابن مكتوم رجلاً أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت . رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي ، وهكذا رواه عبد اللَّه بن وهب ، وروح بن عبادة ، وعبد الرزاق بن همام ، وجماعة عن مالك موصولاً . وأخرجه مسلم في الصحيح من حديث يونس بن يزيد ، والليث بن سعد ، عن ابن شهاب موصولاً (١). وأخرجه البخاري أيضاً من حديث عبد العزيز بن أبي سَلَمَةً ، عن الزُّهْري، موصولاً . ٢٤.٨ - أخبرنا أبو إسحاق الفقيه (قال )، أخبرنا شافع بن محمد (٢) قال، أخبرنا أبو جعفر ( قال ) ، حدثنا المزني ( قال ) ، حدثنا الشافعي (قال)، حدثنا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر: أنَّ رَسولَ اللَّه ◌َّهِ، قال : ((إنَّ بلالاً ينادي بليْلٍ فَكُلوا واشْرَبُوا حَتّى يُنادي ابنُ أمِّ مَكْتُومٍ)) (٣). (١) الحديث أخرجه البخاري في كتاب ((الأذان)) حديث (٦١٧) باب ((أذان الأعمى))، فتح الباري (٢: ٩٩)، وفي باب ((الأذان بعد الفجر)) فتح الباري (٢: ١٠١)، ومسلمٌ في صحيحه (٢: ٧٦٨) من طبعة عبد الباقي في كتاب ((الصيام)) باب ((بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر)). والترمذي في الصلاة (٢.٣) باب ((ما جاء في الأذان بالليل)» (١ : ٣٩٢)، والنسائي في الأذان (٢: ١٠) باب (المؤذنان للمسجد الواحد)». (٢) هو شافع بن محمد بن الحافظ أبي عوانة يعقوب بن إسحاق ، أبو النضر الإسفراييني شيخ شيوخ البيهقي ، روى عنه الحاكم ، وأبو نعيم ، وأبو ذر الهروي ، وأبو مسعود أحمد بن محمد الرازي ، وآخرون . توفي بجُرْجان سنة ثمانٍ وسبعين وثلاث مئةٍ ، وانظر ترجمته في تاريخ جرجان (١٨٩)، وسير أعلام النبلاء (١٦: ٣٨٨). (٣) أخرجه مالك في الموطأ في كتاب ((الصلاة))، حديث (١٤) باب ((قدر السحور من النداء))، (١ : ٧٤ ). ٢١٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢ ٢٤.٩ - ورواه الزعفراني أيضاً عن الشافعي . ٢٤١٠ - ورواه البخاري عن عبد الله بن يوسف، عن مالك (١). ٢٤١١ - وأخرجاه أيضاً من حديث عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع ، عن ابن عمر ، وعن القاسم بن محمد، عن عائشة، كلاهما عن النبي مَ﴾ (٢). ٢٤١٢ - وأخرجا في أذان بلال بالليل : حديث أبي عثمان النِّهْدي، عن عبد الله بن مسعود . ٢٤١٣ - وأخرج مسلم حديث سَمُرَة بن جُنْدَب (٣). ٢٤١٤ - وأخرج أبو داود حديث زياد بن الحارث الصدائي (٤). ٢٤١٥ - قال الزعفراني ، قال الشافعي في كتاب القديم ، أخبرنا بعض أصحابنا ، عن الأعرج ، عن إبراهيم بن محمد بن عمارة ، عن أبيه ، عن جده ، عن سعد القَرَظ (٥)، قال : (١) رواه البخاري في كتاب ((الصوم)) باب ((قول النبي #: لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال )). (٢) البخاري في الموضع السابق، ومسلمٌ في كتاب ((الصوم)) باب ((بيان أن الدخول في الصوم يحصلُ بطلوع الفجر)» حديث رقم ( ٣٦، ٣٧، ٣٨) من طبعة عبد الباقي . (٣) حديث سَمُرة بن جندب أخرجه مسلمٌ في كتاب ((الصيام)) رقم (٢٥.٣) باب ((بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر))، ص (٤ : ٢٤٧) من طبعتنا ، وصفحة ( ٢ : ٧٦٩) من طبعة عبد الباقي، وأخرجه أبو داود في الصيام (٢٣٤٦) باب ((وقت السحور)) (٢ : ٣.٣)، والترمذي في الصوم (٧.٦) باب ((ما جاء في بيان الفجر)) (٣: ٨٦)، والنسائيُ في الصيام (٤: ١٤٨) باب ((كيف الفجر)). (٤) أبو داود في الصيام باب ((وقت السحور)) (٢: ٣.٣). (٥) هو سعد بن عائذ المؤذن - المعروف ((بسعد القَرَظ)) وإنما قيل له ذلك لأنه كان يتَّجرُ فيه ، ولقد مسح رسول الله & رأسه، وبرُك عليه، وجعله مؤذن مسجد قباء ، وخليفة بلال إذا غاب ، ثم استخلفه بلالُ على الأذان بمسجد رسول اللَّه ◌َ أيام أبي بكر، وعمر، لما صار بلالُ إلى الشام، فلم يزل الأذان في عقبه. وقد عاش سعدٌ إلى أيام الحجاج. أسد الغابة (٢ : ٣٥٥). ٢ - كتاب الصلاة / ٧ - الأذان قبل طلوع الفجرِ - ٢١١ (« أذّنَّا في زمان رسول اللّه (١) ] بُقباء، وفي زمن عمر بالمدينة، فكان أذاننا للصبح لوقت واحد في الشتاء لسبع ونصف تبقى ، وفي الصيف لسبع يَبْقى منه)). ٢٤١٦ - قال: وَأُخْبَرَنا ابن أبي الكناني الخزاعي ، وكان قد زاد على الثمانين أو زاهقها ، قال : أدركت منذ كنت : آل أبي محذورة يؤذنون قبل الفجر بِلَيْلٍ ، وسمعتُ مَنْ سَمِعْتُ منهم يحكي ذلك عن آبائه . ٢٤١٧ - قال : وأخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن بشر بن عاصم، أن عمر بن الخطاب قال: «عَجّلوا الأذان بالصبح ، يدلج المدلج ، وتخرج العاهرة)) (٢). ٢٤١٨ - قال : وأخبرنا مسلم ، وسعيد ، عن ابن جريج ، عن هشام بن عُرْوَةَ، عن أبيه، قال: ((إنَّ بعد النداء بالصبح لحزبا حسنا ، إن الرجل ليقرأ سورة البقرة )) . ٢٤١٩ - قال: وأخبرنا سُفْيَان بن عُيَيْنَةً، عن شبيب بن غرقدة ، عن حبّان ابن الحارث ، قال : (( أتيت عليا بدير أبي موسى، وهو يَتَسَحِّرُ ، فقال: أُذْنُ فأطعم ، قلت : إنّي أريدُ الصّوْمَ ، قال: وأنا أريدُ الصَّوْمَ ، فطعم ، فلما فَرَغَ أمر ابن التياح ، فأقام الصلاة)) (٣). ٢٤٢٠ - قال أبو عبد الله الشافعي: وهو لا يأمر بالإقامة إلا بعد النداء، وحين طلع الفجر أمر بالإقامة . (١) في ( ح): ((زمن النبي)). (٢) رواه البيهقي في السنن الكبرى (١: ٣٨٤)، وهو في طرح التثريب (٢: ٢.٥). (٣) رواه عبد الرزاق في المصنف (٤: ٢٣١)، والبيهقي في السنن الكبرى (١: ٣٨٣)، وهو في طرح التثريب ( ٢: ٢.٥)، وأنظر الأم ( ٧: ١٦٥)، ومسند الشافعي ( ٨ : ٤٧٠) . ٢١٢ - مَعْرِفَةُ السُّننِ والآثارِ / ج ٢ ٢٤٢١ - ففي هذا دلالةٌ على أنَّ الأذان كان قبل الفجر (١) . ٢٤٢٢ - أخبرنا أبو سعيد الإسفرائيني ( الخطيب ) (٢) أخبرنا أبو بحر البربهاري ( قال )، حدثنا بشر بن موسى ( قال ) ، حدثنا الحميدي ( قال ) ، (حدثنا ) سفيان ، فذكر حديث عليٌّ بإسناده ومعناه . ٢٤٢٣ - قال أبو عبد الله الشافعي: وخالفنا في هذا بعضُ النّاسِ ، فقال: لا يُؤَذِّنُ الصُّبْحُ إلاَّ بَعْدَ الفَجْرِ ، وهي كغيرها . ٢٤٢٤ - ثم ساق الكلام إلى أن قال : فقد روينا أن بلالاً أذن قبل الفجر ، فأمر فنادى : ألا إنَّ العبد نام (٣). ٢٤٢٥ - قلنا : قد سمعنا تلك الرواية ؛ فرأينا أهل الحديث من أهل ناحيتك ( لا يثبتونها ) (٤) ؛ يزعمونَ أنَّها ضعيفة ، ولا يقوم بمثلها حُجَّةٌ على الإنفراد ، وروينا عن النبي # بالإسناد الصحيح قولنا . ٢٤٢٦ - قال الشيخ أحمد : الأذان بالليل صحيح ثابت عند أهل العلم بالحديث ، كما قال الشافعي . ٢٤٢٧ - وأما المعارضة فإنما أراد ما أخبرنا أبو علي الروذباري ( قال ) ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ( قال ) ، حدثنا أبو داود ( قال ) ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، وداود بن شبيب - المعنى ، قالا : أخبرنا حماد ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر : (١) وقال الشافعي في الأم ( ٧: ١٦٥): ((وهذان خبران عن علي رضي الله عنه كلاهما يثبت أنه كان يُغلسُ بأقصى غاية التغليس ، وهم يخالفونه فيقولون : يسفر بالفجر أشد الإسفار ، ونحن نقول بالتغليس به ، وهو يوافق ما روينا من حديث النبي عبد في التغليس)). (٢) ما بين الحاصرتين من (ص) ، وهو من شيوخ البيهقي : يحيى بن محمد بن يحيى الإسفرائيني أبو سعيد الخطيب، وقد روى عنه البيهقي في السنن الكبير (١ : ١١٣) وغيرها . (٣) رواه البيهقي في السنن الكبرى (١: ٣٨٣) من طريق: حماد، عن أيوب عن ابن عمر، وعقب عليه قائلاً: ((هذا حديثٌ تفرد بوصله حماد بن سلمة، عن أيوب». (٤) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط . ٢ - كتاب الصلاة / ٧ - الأذان قبل طلوع الفجر - ٢١٣ ((أن بلالاً أُذَّنَ قَبْلَ طُلوعِ الفَجْرِ، فَأُمَرَهُ النبي ◌َِّ أن يَرْجع فينادي: ألا إنَّ العَبْد نَام، ألا إن العبد نام)) (١). ٢٤٢٨ - زاد أبو موسى: «فرجع فنادى ألا إن العبد نام)) (٢). ٢٤٢٩ - قال أبو داود : وهذا الحديث لم يروه عن أيوب إلا حماد بن سلمة (٣) . ٢٤٣٠ - قال الشيخ أحمد : وبلغني عن إسحاق بن إبراهيم بن جبلة : أنه سأل علي بن المديني عن هذا الحديث ، فقال : هو عندي خطأ ، لم يُتَابَعْ حماد بن سلمة على هذا . ٢٤٣١ - قال الشيخ أحمد: حماد بن سلمة ساء حفظه في آخر عمره (٤) ، فلا يُقْبل منه ما يخالفُهُ فيه الحفاظ . ٢٤٣٢ - وقد خالفه معمر؛ فرواه عن أيوب، قال: ((أذَّنَ بلالٌ مَرَّةٌ بِلَيْلٍ » فذكره مرسلاً . ٢٤٣٣ - وخالفه عبد الله بن عمر، فروي عن نافع، عن ابن عمر أذان بلال بالليل . ٢٤٣٤ - كما رواه الزهري ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه . (١) رواه أبو داود في كتاب ((الصلاة)) حديث (٥٣٢) باب ((في الأذان قبل دخول الوقت)» ص (١ : ١٤٦ - ١٤٧). (٢) سنن أبي داود في الموضع السابق . (٣) قاله أبو داود معقبًا على الحديث في الموضع السابق. (٤) نقل ابن حجر في التهذيب ( ٣: ١١) عن البيهقي أنه قال: أحد أئمة المسلمين، إلا أنه لما كبر ساءَ حفظه ، فلذا تركه البخاري ، وأما مسلم فاجتهد وأخرج من حديثه عن ثابت ما سمع منه قبل تغيره ، وما سوى حديثه عن ثابت لا يبلغ اثني عشرة حديثا أخرجها في الشواهد . وانظر ترجمته في التاريخ الكبير (٢: ١: ٢٢)، الجرح والتعديل (١: ٢: ١٤٠) طبقات ابن سعد ( ٧ : ٢٨٢)، مشاهير علماء الأمصار ص ( ١٥٧)، تذكرة الحفاظ (١ : ٢٠٢٠)، ميزان الاعتدال (١ : ٥٩٠). ٢١٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَّنِ والآثارِ / ج ٢ ٢٤٣٥ - وكما رواه عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر . ٢٤٣٦ - وإنما الرواية عن نافع ، ما أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة قال ، حدثنا أبو داود قال ، حدثنا أيوب بن منصور قال ، حدثنا شعيب بن حرب ، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، قال : حدثنا نافع ، عن مؤذن لعمر يقال له («مروح)» أذّنَ قَبْلَ الصبح، فأمره عمر (١) ذكر نحوه (٢). ٢٤٣٧ - قال أبو داود: ورواه حماد بن زيد، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع وغيره : أن مؤذنا لعمر يقال له مروح أو غيره . ٢٤٣٨ - ورواه الدراوردي، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال : كان لعمر مؤذن يقال له مسعر ، فذكر نحوه (٣). ٢٤٣٩ - قال أبو داود : وهذا أصح من ذاك ، يعني حديث عمر أصح . ٢٤٤٠ - قال ( الشيخ ) أحمد : وقد روي عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي ◌َّ ، وهو وهم . ٢٤٤١ - الصواب حديث شعيب بن حرب ، عن عبد العزيز ، كما ( مضى ) قاله أبو الحسن الدار قطني ، فيما قرأت على أبي عبد الرحمن السلمي ، عنه . ٢٤٤٢ - قال ( الشيخ ) أحمد : وقد رواه سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال مرسلاً ، وسعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة مرسلاً . ٢٤٤٣ - وروى شداد مولى عياض، عن بلال، أن النبي عليه قال ( له): (( لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر)) - هكذا - . ٢٤٤٤ - وشداد مولى عياض لم يدرك بلالاً . ٢٤٤٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري ( قال ) ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، قال : قاله أبو داود . (١) وتتمته : فأمره عمر أن يعيد. (٢) المحلى ( ٣ : ١١٨). (٣) الفقرتان (٢٤٣٤، ٢٤٣٥) سقطتا من (ح)، وأثبتهما من نسخة ( ص). ٢ - كتاب الصلاة / ٧ - الأذان قبل طلوع الفجر - ٢١٥ ٢٤٤٦ - قال ( الشيخ ) أحمد : وقد روي في ذلك من أوجه أخر ضعيفة ، وبمثل ذلك لا يترك ما تقدم من الأخبار الصحيحة مع فعل أهل الحرمين . ٢٤٤٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران المعدّل ببغداد (قال ) ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك ( قال) ، حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبد الله هو أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا شُعَيْب بن حرب ، قال : قلت لمالك بن أنس : أليس قد أمر النبي ◌ّه بلالاً أن يعيد الأذان، فقال: قال رسول اللّه عزٍّ: «إنّ بلالاً يؤذِّنُ بليل، فكلوا واشربوا)) (١). ٢٤٤٨ - قلت: أليس قَدْ أُمَرَهُ أَنْ يُعيدَ الأذان، قال: لا لم يَزَلِ الأُذانُ عِنْدنا بِلَيْلٍ . ٢٤٤٩ - واحتجُّ الشافعي في ذلك في القديم بفعلِ أهل الحرمين ، وساقٌ الكلام فيه إلى أن قال : هذا من الأمورِ الظاهرة ، ولا نشك أنَّ أُهْل المسجدين والمؤذنين والأئمة الذين أقروهم والفقهاء ، لم يقيموا من هذا على غلط ، ولا أقروه ولا احتاجُوا فيه إلى عِلمٍ غيرهم ، ولا لغيرهم الدخول بهذا عليهم . . ٢٤٥ - ثم ساقّ الكلام، إلى أن قال: وإنّما قال رسول اللّه عليه : « تَعَلِّمُوا مِنْ قُرَيْش ولا تُعدّوها، وقدموها ولا تؤخروها (٢) . ٢٤٥١ - وقال: ((قوة الرجل من قريش مثل قوة الرجلين من غيرهم (٣))) يعني : نبل الرأي . ٢٤٥٢ - وقال النبي : (١) تقدم، وهو في فتح الباري (٢: ٩٩)، وفي صحيح مسلم (٢: ٧٦٨) من طبعة عبد الباقي . (٢) ذكره السيوطي في الجامع الصغير، رقم (٢٣٢٩) من فيض القدير، ونسبه لابن أبي شيبة من حديثٍ سهل بن أبي حثة ، ورمز له بالضعف ، فيض القدير ( ١ : ٢٥٥ - ٢٥٦). (٣) ألحقه السيوطي بالحديث المتقدم . فيض القدير في الموضع السابق . ٢١٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ٢ ((الإيمان يمان، والحكمة يمانية)) (١). ٢٤٥٣ - قال الشافعي : مكة والمدينة يمانيتان ، مع ما دلَّ به على فضلهم في علمهم . ٢٤٥٤ - قال الشافعي : أخبرنا سُفيان بن عُيَيْنَةَ ، عن ابن جريج ، عن أبي الزُّبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، لا أعلمه إلا عن رسول اللّه عَليه ، قال : (( يوشكُ النّاس أنْ يَضربوا آباط الإبل (٢) في طلب العلم، فلا يجدون عالما أعلم من عالِمٍ المدينة)) (٣). ٢٤٥٥ - حدثناه أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أخبرنا أبو حامد بن الشرقي قال ، حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ( قال ) حدثنا سفيان ، فذكره بإسناده ومعناه ، لم يشك ، وقال : ((أكباد)) بدل آباط، ولم يقل ((في طلب العلم)). (١) أخرجه مسلمٌ في كتاب ((الإيمان))، في باب ((تفاضل أهل الأيمان فيه ورجحان أهل اليمن فيه)) ، عن محمد بن المثنى . (٢) ((أكباد الإبل)): أي المحاذي لأكبادها، يعني يرحلون ويسافرون في طلب العلم . (٣) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٢ : ٢٩٩)، في مسند أبي هريرة رضي اللّه عنه، والترمذي في كتاب العلم حديث (٢٦٨٠) باب ((ما جاء في عَالِم المدينة)) ص ( ٥ : ٤٧ - ٤٨)، وقال: هذا حديثٌ حسن، واستدركه الحاكم فأخرجه (١ : ٩٠ - ٩١ ) في كتاب (العلم))، باب ((يوشك الناس أن يضربوا أكباد الإبل .. ))، وقال: ((على شرط مسلم)» وأقره الذهبي . قال سفيان بن عيينة : هو مالكٌ رضي الله عنه. ومثله عن عبد الرزاق . وقيل : هو العمري الزاهد . ٨ - إذا طهرت الحائض ( في ) (١) وقت العصر أو فى وقت العشاء (*) ٢٤٥٦ - أخبرنا أبو حازم الحافظ ، أخبرنا أبو أحمد الحافظ ( قال ) حدثنا أبو القاسم البغوي ( قال ) ، حدثنا شريح بن يونس ( قال ) ، حدثنا عبد العزيز ابن محمد الدِّرَاوَرْدي ، عن محمد بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد بن يَرْبُوع ، عن جده عبد الرحمن ، عن مولى لعبد الرحمن بن عوف ، عن عبد الرحمن بن عوف ، قال : « إذا طَهُرَت الحائض قبل أن تغرب الشمس صلت الظهر والعصر جميعاً ، وإذا طهرت قبل الفجر صلت المغرب والعشاء جميعاً)) (٢). ٢٤٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ( قال ) ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق (قال ) ، أخبرنا محمد بن أحمد بن النضر ( قال ) ، حدثنا معاوية بن عمرو (قال ) ، حدثنا زائدة قال ، حدثنا يزيد بن أبي زياد ، عن طاوس ، عن ابن عباس قال : ((إذا طهرت المرأة في وقت صلاة العصر ، فلتبدأ بالظهر فلتصلها ، ثم لتصلى العصر ، وإذا طهرت في وقت العشاء الآخرة فلتبدأ فلتصلى المغرب والعشاء)) (٣). ٢٤٥٨ - تابعه ليث بن أبي سليم، عن طاوس ، وعطاء ، عن ابن عباس . (١) ما بين الحاصرتين من ( ص ). المسألة - ٩٨ - المراد بالطهر : هو زمان نقاء المرأة من دم الحيض أو النفاس ، وللطهر علامتان : جفاف الدم ، والقصة البيضاءُ التي هي ماءٌ أبيضٌ رقيقٌ يأتي أخر الحيض . (٢) رواه البيهقي في الكبرى (١: ٣٨٧)، وفي إسناده من لا يعرف. (٣) سنن البيهقي الكبرى في الموضع السابق . ٢١٧ ٢١٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ٢ - ٢٤٥٩ - ورويناه عن عطاء وطاوس من قولهما ، وهو قول جماعة من التابعين . . ٢٤٦ - واحتج الشافعي في ذلك بعد الاستدلال بالسنة في الجمع بين الصلاتين بعرفة وبالمزدلفة بما روينا في ذلك عن عبد الرحمن بن عوف ، وعبد الله ابن عباس . ٩ - من أغمي عليه ، فلم يفق حتى ذهب وقت الصلاة في حال العذر والضرورة (*) ٢٤٦١ - احتجّ الشافعي في أن لا قضاء عليه بعد الآية في مخاطبة أولي الألباب بالأمر والنهي (١)، بابن عمر (٢) . ٢٤٦٢ - وهو ما أخبرناه (٣) أبو زكريا بن أبي إسحاق (قال) (٤)، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ( قال ) ، حدثنا عثمان بن سعيد ( قال ) ، حدثنا يحيى بن بكير (قال)، حدثنا مالك، عن نافع: «أُنَّ عَبْدَ اللَّه بن عُمَرَ أُغْمِيّ عَلَيْهِ، فَذَهَبَ عَقْلُهُ، فلم يَقْضِ الصَّلاةَ)) (٥) . (*) المسألة - ٩٩ - الإغماء هو تعطل القوى المدركة المحركة للجسم حركةٌ إراديةً ، وذلك بسبب مرضٍ يعرض للدماغ ، أو القلب ، أو الكبد ، أو الكُلية ، وما إلى ذلك وهو يشبه النوم في تعطيل العقل، إلا أن النوم عارضٌ طبيعيَ، والإغماء غير طبيعي . هذا الإغماءُ قد يترتب عليه غالباً خروج شيء من أحد السبيلين ، فيكون ناقضاً للوضوء . ومن زال عقله بجنونٍ أو إغماء أو مرضٍ ! فلا تجب عليه الصلاة ، ولا قضاء عليه ، للحديث : ((رفع القلم عن ثلاثة)) فنص على الجنون ، وقيس عليه كل من زال عقله بسببٍ مباح . ويختلف هذا عن الذي زال عقله بسببٍ محرمٍ ، كشرب مسكرٍ ، أو تناول دواء من غير حاجةٍ ، فزال عقله ، فيجب عليه القضاء إذا أفاق ، لأنه لم يسقط عنه الفرض . (١) قاله الشافعيُ في كتاب ((الأم)) (٧٠:١) باب ((الغلبة على العقل في غير المعصية». (٢) يعني ما حدث لعبد الله بن عمر حين أغمي عليه، وهو الحديث التالي. (٣) في ( ص): ((ما أخبرنا)). (٤) كل لفظ القول ما بين الحاصرتين فهو زيادة من ( ص)، ودائماً يأتي بعدها في (ص): ((حدثنا)) ودوماً في (ح): ((أخبرنا)). (٥) رواه مالك في الموطأ في كتاب ((وقوت الصلاة)) حديث رقم (٢٤)، ص (١ : ١٣). ٢١٩ ٢٢٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢ ٢٤٦٣ - قال مالك: وذلك (فيما نرى) (١) أنَّ الوَقْتَ (قد) ذَهَبَ ، فأما مَنْ أُفَاقَ ( وهو ) (٢) في الوقت، فَإِنّه يقضي (٣). هكذا رواية مالك . ٢٤٦٤ - وفي رواية عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: ((أنه أُغْمِيَ عليه يوماً وَلَيْلَةٌ فلم يَقْضِ» (٤). ٢٤٦٥ - وفي رواية أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: « أنه أُغْمِيَ عليه ثلاثة أيام ولياليهن ، فلم يقض ))، وقد ذكره الشافعي (٥) . ٢٤٦٦ - قال الشافعي : كان ابن عمر يرى فيما يرى - والله أعلم - أنّ الصَّلاةَ مرفوعة عن المغمى عليه - لأنه روي أنه أغمي عليه يوما وليلة ، فلم يقض شيئاً ، ولم يرو عنه أنه قال : من أغمي عليه لا يقضٍ . ٢٤٦٧ - وقد يكون أفاقَ في وقت الخامسة فلم يَقْضِ . ٢٤٦٨ - أخبرنا محمد بن الحسين السّلمي (قال ) ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ ( قال ) حدثنا علي بن عبد الله بن مبشر قال ، حدثنا أحمد بن سنان ، حدثنا عبد الرحمن بن سفيان ، عن السدي ، عن يزيد مولى عمار : (( أن عَمّار بن ياسر أغمي عليه في الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، فأفاقَ نصف الليل ، فَصَلّى الظهر والعصر والمغرب والعشاء)» (٦). (١) ما بين الحاصرتين من موطأ مالك، ولم يرد بالنسختين المخطوطين: (ص)، ( ح). (٢) ما بين الحاصرتين من موطأ مالك ولم يرد بالنسخ الخطية . (٣) في موطأ مالك (١: ١٣): ((يصلي)). (٤) هذه الرواية في مصنف عبد الرزاق (٢ : ٤٧٩)، والمحلى (٢ : ٢٣٤) (٥) الأم (١: ٧٠) باب ((الغلبة على العقل في غير المعصية)) والسنن الكبرى (١: ٣٨٨) . وفي روايةٍ أخرى عند عبد الرزاق في المصنف ( ٢ : ٤٧٩): أنه أغمي عليه شهراً ، كشف الغمة (١ : ٧٥ ). والمحتمل أن يكون الإغماءُ قد حصل له أكثر من مرة . (٦) السنن الكبرى (١ : ٣٨٨).