النص المفهرس
صفحات 121-140
٧١ - باب ما روي في المسح على النعلين (*) ٢.٤٦ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي - بلاغاً - ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان، قال: ((رأيتُ عليا بالَ، ثم تَوَضَّأُ ومَسَحَ على النَّعْلين ، ثم دخل المسجد، فخلع نعليه وصلى)) (١). ٢.٤٧ - قال : وقال ابن مهدي ، عن سفيان ، عن حبيب ، عن زيد بن وهب : ((أنه رأى عليًّا فعل ذلك)). ٢.٤٨ - فقال: وقال ابن مهدي، عن سفيان (٢) ، عن الزُّبَيْر بن عدي، عن طلحة بن مصرف ، عن سُوَيْد بن غَفَلَةَ : ((أن عليًّا فَعَلَ ذلك)). ٢.٤٩ - قال : وقال محمد بن عبيد، عن محمد بن إسماعيل ، عن معقل الجهني : ((أن عليًا فعل ذلك)). ٢.٥٠ - قال الشافعي: ولسنا وإياهم ولا أحد نعلمه يقول بهذا من المفتين. ٢.٥١ - وإنما أورده الشافعي، فيما ألزم العراقيين في خلافهم عليا رضي اللَّه عنه . (*) المسألة - ٧٦ - إن المسح على النعلين يعامل معاملة المسح على الخفين فيما تقدم من الأحكام . (١) سنن البيهقي الكبرى (١: ٢٨٧)، ومصنف ابن أبي شيبة (١: ٣٠)، ومصنف عبد الرزاق (١: ٢.١)، والمغني (١ : ١٣٣). (٢) هو سفيان الثوري . ١٢١ ١٢٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢ ٢.٥٢ - وحجة الشافعي في وجوب غسل الرجلين ظاهر الكتاب والسنة ، وأن المسح رخصة لمن تغطت رجلاه بالخفين ، فلا يتعدى بها موضعها . ٢.٥٣ - والأحاديث في المسح على النعلين، على أصله محمولة على غسل الرجلين فيهما والمسح عليهما ، كما روينا عن ابن عمر في النِّعال السبتية التي ليس فيها شعر : ((أن النبي ◌َّه كان يلبسها ويتوضأ فيها)) (١). ٢.٥٤ - وأما المسح على الجوربين والنعلين ، فقد روى أبو قيس الأودي ، عن هذيل بن شرحبيل، عن المغيرة بن شعبة، ((أن النبي ◌َّه مسح على جوربيه ونعليه)) (٢) . ٢.٥٥ - وذاك حديث منكر ، ضعفه سفيان الثوري ، وعبد الرحمن بن مهدي، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وعلي بن المديني ، ومسلم بن الحجاج . ٢.٥٦ - والمعروف عن المغيرة حديث المسح على الخفين . ٢.٥٧ - ويُروى عن جماعة من الصحابة أنهم فعلوه، والله أعلم . (١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢: ٦٦) والبخاري في كتاب ((الطهارة» حديث (١٦٦) باب ((غسل الرجلين في النعلين ولا يمسح على النعلين)). فتح الباري (١ : ٢٦٧)، ومسلمٌ في كتاب ((الحج)) الحديث (٢٧٧٢) ، باب « الإهلال من حيثُ تنبعث الراحلة » ص (٤: ٤٥٢) من طبعتنا، ورواه أبو داود في المناسك حديث (١٧٧٢) باب ((في وقت الإحرام)» (١٥٠:٢) والنسائي في الطهارة (٨٠:١) باب ((الوضوء في النعل)) ورواه ابن ماجه في اللباس حديث ( ٣٦٢٦) باب ((الخضاب بالصفرة)» (١ : ١١٩٨). (٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٤: ٢٥٢) في مسند المغيرة بن شعبة رضي الله عنه ، وأبو داود في الطهارة حديث ( ١٥٩) باب ((المسح على الجوربين)) والترمذي في الطهارة حديث ( ٩٩) باب ((في المسح على الجوربين والنعلين)). ص (١: ١٦٧)، وقال: ( حديثٌ حسنٌ صحيح) . وابن ماجه في الطهارة حديث ( ٩٥٩) باب ((ماجاء في المسح على الجوربين والنعلين)) ص (١ : ١٨٥). ٧٢ - باب كيف المسح على الخفين (*) ٢.٥٨ - قال الشافعيُّ في القديم : ومَسْحُ الذي يَمْسَحُ : أعلى الخف وأسفله . ٢.٥٩ - ورواه عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب، وقد ذكرنا إِسْنَادَهُ فيما مضى (١) . ٢.٦٠ - قال الشافعي : وأخبرنا بعض أصحابنا ، عن ثور بن يزيد، عن رجاء بن حَيْوَةً، عن كاتب المغيرة بن شعبة (٢)، عن المغيرة بن شعبة: ((أنَّ النَّبِي عَّهُ مَسَحَ أعلى الخُفَّ وأسفله)) (٣). (*) المسألة - ٧٧ - يكفي مُسمّى مسح ، كمسح الرأس في محل الغرض ، وهو ظاهر الخف لا أسفله، لأن المسح ورد مطلقاً، ولم يصح فيه تقدير شيءٍ معين ، فتعين الاكتفاء بما ينطبق عليه اسم المسح ، كإمرار يدٍ ، أو عودٍ ، ونحوهما ، أي يجزئه أقل ما يقع عليه اسم المسح . هذا عند السادة الشافعية . وعند الحنفية أن الواجب في المسح هو قدر ثلاثٍ أصابعٍ من أصغر أصابع اليد على ظاهر مقدم كل رجل مرةً واحدة . وعند الحنابلة : يمسح أكثر مقدم ظاهر الخف خطوطاً بالأصابع ، وقال المالكية : ويمسح جميع أعلى الخف . (١) أخرجه مالك في الموطأ (١: ٣٨) باب ((العمل في المسح على الخفين)): انه سأل ابن شهاب عن المسح على الخفين كيف هو ؟ فأدخل ابن شهاب إحدى يديه تحت الخف ، والأخرى فوقه ، ثم أمرهما . (٢) هو وراد كاتب المغيرة بن شعبة، يروي عنه، وروى عنه الشعبي ، وعبد الملك بن عمير، نه ترجمة في الجرح والتعديل (٤: ٢: ٤٣)، وتهذيب التهذيب (١١ : ١١٢) وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ( ٥ : ٤٩٨). (٣) أخرجه أبو داود في الطهارة حديث (١٦٥) باب ((كيف المسح)) ص ( ١ : ٤٢)، وعقب عليه بقوله : وبلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء ، وأخرجه الترمذي في الطهارة حديث ( ٩٧ ا باب ((في المسح على الخفين أعلاه وأسفله)) ص ( ١: ١٦٢) وابن ماجه فى الطهارة باب ((في مسح أعلى الخف وأسفله )». ١٢٣ ١٢٤ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ والآثارِ / ج ٢ ٢.٦١ - وكتب إليّ أبو نعيم الإسفرائيني ، أن أبا عوانة أخبرهم، قال: حدثنا أبو إبراهيم المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا ابن أبي يحيى، عن ثور بن يزيد ، فذكره نحوه ٢.٦٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو الوليد ، قال: حدثنا محمد بن إسحاق ، عن المزني ، عن الشافعي ، بنحوه . ٢.٦٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو الوليد الفقيه، قال : حدثنا جعفر بن أحمد بن نصر ، قال : حدثنا داود بن رُشَيْد ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، عن ثور بن يزيد ، عن رجاء بن حيوة ، عن كاتب المغيرة بن شعبة ، عن المغيرة بن شعبة . ((أن النبي عليه كان يمسح أعلى الخف وأسفله (١). ٢.٦٤ - قال الشافعي في القديم: وأخبرنا بعض أصحابنا عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر: أنه كان يمسح أعلى الخف وأسفله (٢) . ٢.٦٥ - وعن ابن جريج، عن نافع ، عن ابن عمر : مثله . ٢.٦٦ - ورواه في الإملاء عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج ؛ أخبرناه أبو بكر محمد بن إبراهيم الحافظ ، قال : حدثنا : أبو نصر العراقي ، قال : حدثنا سفيان بن محمد الجويبري ، قال : حدثنا علي بن الحسن ، قال : حدثنا عبد الله بن الوليد العدني ، قال : حدثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن نافع : (( أن ابن عمر، كان يمسح ظهورهما وبطونهما)). ٢.٦٧ - قال العدني : يعني الخفين . ٢.٦٨ - وضعف الشافعي في القديم حديث المغيرة ، بأن لم يُسم رجاء بن حيوة كاتب المغيرة بن شعبة . (١) الأم (١ : ٣٢)، والسنن الصغير للبيهقي (٦٠:١) (٢) الأم في الموضع السابق . ١ - كتاب الطهارة / ٧٢ - باب كيف المسح على الخفين - ١٢٥ ٢.٦٩ - وفيه وجه من الضعف، وهو أن الحفاظ يقولون: لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء بن حَيْوَة . ٢.٧٠ - رواه عبد الله بن المبارك، عن ثور، وقال: حدثت عن رجاء بن حيوة ، عن كاتب المغيرة ، ولم يذكر المغيرة (١). ٢.٧١ - واعتماد الشافعي في هذه المسألة على ما رواه عن ابن عمر رضي الله عنه . ٢.٧٢ - قال الشافعي في القديم : وقال قائل : بمسح ظاهريهما فقط . ٢.٧٣ - وقال : وقد جاء الحديث عن عمر بن الخطاب . أنه قال : ((لو كان الدين بالرأي، لكان المسح على باطن الخفين أولى)) (٢). ٢.٧٤ - فهذا إنكار للمسح على باطنهما . ٢.٧٥ - قال الشافعي : لسنا نعرف هذا عن عمر . ٢.٧٦ - قال أحمد: إنما الرواية عن عمر، أنه مَسَحَ على خُفَّيْه ، حتى رأى آثارَ أصابعه على خُفَّيْه . ٢.٧٧ - ذكره ابن المنذر ، وروينا عن خالد بن أبي بكر ، وليس بالقوي ، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أن عمر، قال: ((سمعت رسول اللَّه عَّه يأمر بالمسح على ظَهْرِ الخفين)) (٣). (١) ذكر الدارقطني في العلل: أن هذا حديثٌ لا يثبت ، لأن ابن المبارك رواه عن ثور بن اليزيد مرسلا . وقد أشار الإمام أحمد بن حنبل إلى تضعيف هذا الحديث وذكر أنه ذكره لعبد الرحمن بن مهدي ، فذكر عن ابن المبارك عن ثور، قال: حدثت عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن النبي ◌ّـ، فأفسده من وجهه حين قال : حدثت عن رجاء ، وحين أرسل ، فلم يسنده. نصب الراية (١ : ١٨١ - ١٨٢ ) . (٢) تقدم وانظر فهرس أطراف الأحاديث، وقد أخرجه أبو داود في باب ((كيف المسح)). (٣) رواه الدارقطني، وخالد بن أبي بكر هذا هو ((ابن عبيد الله بن عبد الله بن عمر)) قال أبو حاتم : یکتب حديثه ، وقال البخاري : له مناکیر . ١٢٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢ ٢.٧٨ - فأما اللفظ الذي ذكره هذا القائل عنه ، فإنما نعرفه عن علي بن أبي طالب ، رضي اللّه عنهما . ٢.٧٩ - أخبرناه أبو بكر بن الحارث الفقيه ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن القاسم بن زكريا ، قال : حدثنا أبو كريب ، قال: حدثنا حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن عَبْد خير ، قال على : «لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه ، ولقد رأيتُ رسول اللّه ي مسح على ظاهر خفيه» (١). .٢.٨ - وبمعناه رواه إبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحق يبدأ بمقدمي خفيه، وأطلق بعض الرواة القدمين ، والمطلق محمول على المقيد . ٢.٨١ - أخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر ، قالا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي ، أخبرنا ابن عُيَيْنَة عن أبي السوداء ، عن ابن عبد خير ، عن أبيه ، قال : توضأ علي ، فغسل ظهر قدميه ، وقال : (لولا أني رأيتُ رسولَ اللَّه عَّهُ يَمْسَحُ ظَهْرَ قَدَمَيْهِ، لَظَنْتُ أنَّ باطنهما أحق». ٢.٨٢ - وهكذا رواه إسحاق الحنظلي ، عن ابن عُيَيْنَةَ . ٢.٨٣ - ورواه الحميدي ، عن ابن عيينة، بلفظ المسح فيهما جميعاً ، وهو محمول على ظهر قدمي خفيه . ٢.٨٤ - رواه إبراهيم بن طَهْمَان، عن أبي إسحاق ، عن عبد خير ، عن علي ، وقال في الحديث : ((وَمَسَحَ على ظَهْرِ قَدَمَيْه على خُفِّيْهِ ». (١) قال البيهقي: المرجع فيه لعبد خير ، وهو لم يحتج به صاحب الصحيح. ٧٣ - باب الغُسْل للجمعة وغيرها (*) ٢.٨٥ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، قال : حدثنا عُثمان بن سعيد ، قال : حدثنا يحيى بن بكير ، قال : حدثنا مالك . قال : حدثنا القعنبي فيما قَرَأُ على مالك ، عن نافع ، عن عبد اللَّه بن عمر: أنَّ رسولَ اللَّهِ عَّه قال: ((إذا جاءَ أُحَدُكُمُ الجمعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ)). ٢.٨٦ - رواه الشافعي في القديم، عن مالك، ورواه البخاري في الصحيح، عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك . وأخرجه مسلم من حديث الليث بن سعد ، عن نافع (١) . ٢.٨٧ - ورواه الشافعي أيضا في موضع آخر، عن سُفيان، عن عبد الله ابن دينار ، عن ابن عمر ، عن النبي . ٢.٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال: أخبرنا محمد بن علي بن عمر، عن عبد الله بن هاشم ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة . ٢.٨٩ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، قال : أخبرنا أبو الطيب محمد بن محمد بن المبارك ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق الشافعي ، وجماعة ، قالوا : (*) المسألة - ٧٨ - إن الاغتسال للجُمُعة سنةٌ، لحديث سمرة التالي ، وهذا مذهبُ جموع العلماء وفقهاء الأمصار ، وهو المعروفُ من مذهب مالك وأصحابة الأبرار . (١) أخرجه مالك في الموطأ في كتاب ((الجمعة)) حديث (٥) باب ((العمل في غُسل يوم الجمعة)) ص (١: ١٠٢) وأخرجه البخاري في كتاب ((الجمعة)) الحديث ( ٨٧٧) باب (( فضل الغُسل يوم الجمعة)). فتح الباري (٢: ٣٥٦)، ومسلم في كتاب ((الجمعة)) (٢ : ٥٧٩ ) من طبعة عبد الباقي . ١٢٧ ١٢٨ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ والآثارِ / ج ٢ حدثنا عبد الله بن هاشم ، قال : حدثنا سفيان ، عن عبد اللّه بن دينار، سمع ابن عمر، سمعتُ النبي ◌َّ يقول : (( من جَاءَ منكم إلى الجمعة فَلْيَغْتَسِلْ)). ٢.٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر، وأبو زكريا، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، أن رسول اللّه عليه قال : (( مَنْ جَاءَ منكم الجمعة فليغتسل)). أخرجاه من أوجه أخر عن الزهري . ٢.٩١ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر، وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك وسفيان ، عن صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري، أنَّ رسول اللّه عليه قال : ((غُسْلُ يَوْمِ الجمعةِ واجِبٌ على كُلّ مُحْتَلِمٍ )). رواه البخاري في الصحيح ، عن القعنبي ، عن مالك ، وعن علي بن المديني ، عن سفيان . ورواه مسلم ، عن يحيى بن يحيى ، عن مالك (١) . ٢.٩٢ - أخبرنا أبو عبد الله، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي رحمه اللَّه: الغُسْل واجب لا يجزئ غيره ، وواجب (١) أخرجه البخاري في مواضع من كتاب ((الطهارة)) منها حديث رقم (٨٨٩) باب ((فضل الغسل يوم الجمعة)). الفتح (٢: ٣٥٧)، ومسلمٌ في الصلاة باب «وجوب غُسل الجمعة على كل بالغ)) حديث (١٩٢٥) من طبعتنا ص ( ٣: ٣٢٦)، وصفحة (٢ : ٥٨٢) من طبعة عبد الباقي، وأخرجه أبو داود في الطهارة رقم (٣٤١) باب ((في الغسل يوم الجمعة)) (١ : ٩٤)، والنسائي في الصلاة (٣: ٩٣) باب ((إيجاب الغسل يوم الجمعة))، وابن ماجه في الصلاة (١.٨٩) باب ((ماجاء في الغسل يوم الجمعة)). ١ - كتاب الطهارة / ٧٣ - باب الغسل للجمعة وغيرها - ١٢٩ في الأخلاق ، وواجب في الاختيار والنظافة ، وفي تغير الربح عند اجتماع الناس ، كما يقول الرجل للرجل : وجب حقك ، إذا رأيتني موضعاً لحاجتك ، وما أشبه هذا (١) . ٢.٩٣ - وكان هذا أولى معنييه به لموافقة ظاهرِ القُرآنِ في عُمومٍ الوضوء من الإحداث وخصوص الغسل من الجنابة، والدلالة عَنْ رسولِ اللَّه عَّ في غسل الجمعة أيضاً . ٢.٩٤ - ثم ذكر ما أخبرنا أبو عبد الله ، وأبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، قال : (( دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أُصْحَابِ رسولِ اللَّهِ عَِّ المَسْجِدَ يَوْمَ الجمعة، وعُمَرُ بن الخطّابِ يخطب، فقال عمر: أَيَّةُ ساعَةٍ هذه؟ فقال: يا أمير المؤمنينَ ، انقلبتُ من السّوق ، فسمعتُ النداء ، فما زدتُ على أنْ تَوَضَّأْتُ . فقال عمر: والوضوءَ أيْضاً؟ وَقَدْ عَلِمْتَ أُنَّ رسول اللّه عَّ كان يأمر بالغُسْلِ)) (٢) . ٢.٩٥ - هذا حديث قد أرسله مالك في الموطأ، ووصله خارج الموطأ ، بذکرِ ابن عمر فيه . ٢.٩٦ - أخبرناه أبو الحسن علي بن محمد المقري ، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا يوسف بن يعقوب ، قال : حدثنا عبد الله بن (١) قال النووي في شرحه على صحيح مسلم (٦: ١٣٤) ((وقوله تعَّ: واجبُ. أي متأكدٌ في حق المحتلم ، كما يقولُ الرجلُ لصاحبه : حقُّك واجبٌ عليَ أي: متأكدٌ . لا أن المراد : الواجب المحتم المعاقب عليه » . (٢) رواه البخاري في الصلاة (٨٧٨) باب ((فضل الغُسل يوم الجمعة)). فتح الباري (٢ : ٣٥٦) ومسلمٌ في أبواب الجمعة من كتاب ((الصلاة)) حديث رقم ( ١٩٢٣) ص (٣: ٣٢٤) من طبعتنا ، والنسائي في الصلاة من سننه الكبرى على ما ذكره المزي في تحفة الأشراف ( ٨ : ٥٥). ١٣٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢ محمد بن أسماء بن عبيد ، قال : حدثنا جُوَيْرية بن أسماء ، عن مالك بن أنس ، عن الزُّهْري ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن ابن عمر . ((أن عمر بن الخطاب بينما هو قائم يخطب ، إذْ دَخّلَ رجلٌ من أصحاب النبي 4 من المهاجرين الأولين، فناداه عمر : أية ساعة هذه ، فقال : إني شغلت اليوم فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت التأذين ، فلم أُزِدْ على أُنْ تَوَضَّأْتُ ، فقال عمر: الوضوءَ أيضاً !! وقد عَلِمْتَ أنَّ رسولَ اللَّه عَّهَ كان يَأْمُرُ بالغُسْلِ. رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن محمد بن أسماء ، وكذلك رواه رَوْح بن عبادة ، عن مالك موصولاً . وأخرجه مسلمٌ في الصحيح من حديث يونس بن يزيد عن الزهري موصولاً(١). ٢.٩٧ - وأخرجاه من حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة ، عن عمر موصولا، وسَمّى الداخل : عثمان بن عفان (٢). ٢.٩٨ - وأخبرنا أبو عبد الله، وأبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : حدثنا الربيع ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا الثقة ، عن مَعْمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه : مثل معنى حديث مالك ، وسمى الداخل الأول يوم الجمعة بغير غُسْلٍ : عثمان بن عفان (٣). ٢.٩٩ - قال الشافعي رحمه اللّه في رواية أبي عبد اللَّه: فلما علمنا أن عُمَرَ وعثمانَ - رضي اللَّه عنهما - علما أُمْرَ رسول اللَّه عَّهُ بغُسْل يوم الجمعة بذكر عمر علمه ، وعلم عثمان ، ولم يخرج فيغتسل ، ولم يأمره عمر بذلك ، ولا أحدٌ ممن حَضَر من أصحاب رسول اللَّه عَِّ دل هذا على أنَّ عُمَر وعثمان - رضي الله عنهما - قد علما أُمْرَ رسول اللَّه عَّه بالغُسلِ، وعلى الأحبّ لا على الإيجاب (٤). (١) وتقدم تخريجه في الحاشية السابقة، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١ : ٢٩٤). (٢) هذه الرواية عند البخاري في الصلاة حديث (٨٨٢) باب ((حدثنا أبو نُعيم)). فتح الباري (٣٧٠:٢)، وعند مسلم في أبواب الجمعة من كتاب ((الصلاة)) رقم (١٩٢٤) ص (٣: ٣٢٥) من طبعتنا، ورواه أبو داود في الطهارة (٣٤٠) باب ((في الغُسل يوم الجمعة)) (١: ٩٤)، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١: ٢٩٤ - ٢٩٥). (٣) قاله الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ٣٨). (٤) انظر المصدر السابق . ١ - كتاب الطهارة / ٧٣ - باب الغسل للجمعة وغيرها - ١٣١ ٢١٠٠ - وكذلك - والله أعلم - دلَّ أن عِلْمَ مَنْ سمع مخاطبة عمر وعثمان، مثل عِلْمَ عَمَرَ وعثمانَ - رضي الله عنهما - ٢١.١ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر، وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : حدثنا سفيان ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن عَمْرَةً ، عن عائشة ، قالت : كان الناسُ أهل عمل ، ولم يكن لهم كفاةُ ، فكانوا يكونُ لهم تَغَلٌ فقيلَ لهم : لو اغتسلتم . أخرجاه في الصحيح من حديث يحيى بن سعيد (١) . ٢١.٢ - قال الشافعي في رواية أبي عبد اللَّه: رُوِيّ من حديث البصريين عن أنس بن مالك: أنّ رسولَ اللَّه ◌َهُ قال: من تَوَضَّأُ يَوْمَ الجُمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغُسلُ أفضل . ٢١.٣ - وفيه إسنادٌ أخر أصح من ذلك: ٢١.٤ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، قال : أخبرنا أحمد بن عبيد ، قال : حدثنا ابن أبي قماش : محمد بن عيسى ، قال : حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، قال : حدثنا همام ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سُمرة بن جندب ، قال : قال رسول اللّه عَّ : من تَوَضَّأ الجمعة فبها ونعمت ، ومن اغتسل فالغسل أفضل . رواه أبو داود في ((كتاب السنن)) عن أبي الوليد الطيالسي (٢). (١) رواه البخاري في الصلاة رقم (٩.٣) باب ((وقت الجمعة إذا زالت الشمس)). فتح الباري ( ٢: ٣٨٦)، ومسلمٌ في الصلاة (١٩٢٧) باب ((وجوب غُسل الجمعة على كل بالغر من الرجال)) ص ( ٣: ٣٢٧) من طبعتنا، ورواه أبو داود في الطهارة (٣٥٢) باب ((في الرخصة في ترك الغُسل يوم الجمعة)) (١ : ٩٧). (٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٥ : ١٦، ٢٢)، في مسند سُمرة بن جندب، والدارمي في السنن (١: ٣٦٢) في كتاب ((الصلاة)) باب ((الغسل يوم الجمعة))، وأبو داود في الطهارة حديث ( ٣٥٤) باب ((في الرخصة في ترك الغُسل يوم الجمعة))، والترمذي في الصلاة حديث ( ٤٩٧) باب ((في الوضوء يوم الجمعة)) ص (٢ : ٣٦٩)، وقال: حديثٌ حسن. والنسائي في كتاب ((الجمعة)) (٣: ٩٤) باب ((الرخصة في ترك الغُسل يوم الجمعة))، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى ( ١ : ٢٩٦). ١٣٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢ ٢١.٥ - أخبرنا أبو بكر : عبد الله بن محمد بن محمد بن سعيد بن مسعود السكني ، قال : حدثنا أبو الحسن : محمد بن أحمد بن زكريا ، قال : حدثنا أبو علي : الحسين بن محمد ( بن زياد ) القباني ، قال : حدثنا سريج بن يونس، قال : حدثنا هارون بن مسلم العجلي ، قال : حدثنا أبان بن يزيد العطار، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الله بن أبي قتادة، قال : دَخَلَ عليّ أبي وأنا أغتسل يوم الجمعة ، فقال لي : غُسلك من جنابةٍ ، أو للجمعة ؟ قال: قلت: من جنابةٍ ، قال أعد غسلاً آخر؛ فإنّي سَمِعْتُ رسولَ الله عَه يقول: من اغْتَسَلَ يوم الجمعة كان في طهارةٍ إلى الجمعة الأُخرى (١). ٢١.٦ - قال القباني: كتب عني هذا: محمد بن إسماعيل البخاري (٢). ٢١.٧ - قال الإمام أحمد : وإذا اغتسل لهما جميعاً أجزأه . ٢١.٨ - ورويناه عن ابن عمر. (١) ذكره البيهقي في السنن الكبرى (١: ٢٩٩)، ولم يذكر الحكم فيه، وما ذكره عن أبي قتادة يقتضي عدم الجواز ، ومذهب الشافعي أنه يجزئه عنهما جميعاً . (٢) محمد بن إسماعيل البخاري هو شيخ أبي علي الحسين بن محمد بن زياد القباني ، ولكنه مع ذلك فقد حدث عنه ، فقد كان القباني أحد الأئمة الحفاظ ، لا بل وشيخ المحدثين بخراسان . وكان ملازماً للبخاري في إقامته بنيسابور ، وكانت وفاته سنة تسع وثمانين ومئتين . وانظر ترجمته في اللباب ( ٣ : ١٢)، تذكرة الحفاظ ( ٦٨٠:٢)، سير أعلام النبلاء (١٣: ٤٩٩)، ميزان الاعتدال (١: ٥٤٥)، تهذيب التهذيب (٢: ٣٦٨) شذرات الذهب ( ٢: ٢.١) . ٧٤ - باب الغُسل من غسل الميت (*) ٢١.٩ - أخبرنا أبو سعيد، قال: حدثنا أبو العباس ، قال : حدثنا الربيع قال : قال الشافعيُ - رحمه الله - : وأولى الغسل عندي أن يعمل بعد غسل الجنابة : الغُسلُ من غَّسُلِ الميتِ ، ولا أُحبُ تركه بحال (١). ٢١١٠ - ثم ساق الكلام إلى أن قال: وإنما منعني من إيجاب الغُسلِ من غسل الميت أنَّ في إسناده رجُلاً لم أقع من معرفة ثبت حديثه إلى يومي هذا على ما يقنعني . ٢١١١ - فإن وجدت من يقنعني من معرفة ثبت حديثه أوجبتهُ ، وأوجبتُ الوضوء من مس الميت مقضياً إليه ، فإنهما في حديثٍ واحد (٢) . ٢١١٢ - وقال في غير هذه الرواية : وإنما لم يقو عندي أن يروي عن سهيل، عن أبي صالح ، عن أبي هريرةَ ، ويدخل بعض الحفاظ بين أبي صالح ، وبين أبي هريرة : إسحاق مولى زائدة ، فدلَّ أن أبا صالح لم يسمعه من أبي هريرة . ٢١١٣ - وليست معرفتي بإسحاق مولى زائدة مثل معرفتي بأبي صالح ، ولعلُّه أن يكونَ ثِقَّةً . ٢١١٤ - وقد رواه صالح مولى التوءمة ، عن أبي هريرة ، وذكر الخبر في موضعٍ آخر عن ابن عُيَيْنَةَ ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن إسحاق مولى زائدة ، عن أبي هريرة ، عن النبي # قال: (*) المسألة - ٧٩ - إن الغُسلَ من غسل الميت المسلم أو الكافر : مستحبٌ عند الشافعية والمالكية والحنابلة ، مندوبٌ عند الحنفية . (١) قاله الشافعي في الأم (١ : ٣٨). (٢) ( الأم ) في الموضع السابق . ١٣٣ ١٣٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢ ((من غَسِّلَ مَيِّتاً اغتسل، ومن حَمَلَهُ توضّأ)) (١). ٢١١٥ - أخبرناه أبو علي الروذباري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن داسة ، قال: حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا حامد بن يحيى ، عن سفيان بن عُيَيْنَة ، فذكره بإسناده ومعناه . ٢١١٦ - قال أبو داود، سمعت أحمد بن حنبل ، وسُئِلَ عن الغُسْلِ من غسل الميت ، فقال : يجزئه الوضوء . ٢١١٧ - أدخل أبو صالح بينه وبين أبي هريرة ، في هذا ، يعني : إسحاق مولى زائدة . ٢١١٨ - قال : وحديث مصعب ضعيف . ٢١١٩ - قال أحمد البيهقي: وهو مع جهالته ، مختلفٌ عليه في إسناده، فقيل : عنه ، هكذا . وقيل : عنه ، عن أبي سعيد . وقيل : عن يحيى بن أبي كثير ، عن إسحاق ، عن أبي هريرة ، وقيل : عن يحيى بن أبي إسحاق ، عن أبي هريرة ، وقيل : عن يحيى ، عن رجل من بني ليث ، عن أبي إسحاق ، عن أبي هريرة . وقيل : عن معمر ، عن أبي إسحاق ، عن أبيه ، عن حذيفة . و كل ذلك ضعيف . ٢١٢٠ - وروي عن محمد بن عمر، وعن أبي سلمة عن أبي هريرة، مرفوعاً. ٢١٢١ - وروي عنه بإسناده موقوفاً ، والموقوف أصح . (١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٢: ٢٧٢)، (٤٥٤) في مسند أبي هريرة ، وأبو داود في الجنائز حديث ( ٣١٦١ - ٣١٦٢) باب ((في الغُسل من غسل الميت))، والترمذي في الجنائز حديث ( ٩٩٣) باب ((ما جاء في الغُسل من غسل الميت)) (٣: ٣١٨)، وقال: حديثٌ حسن، وابن ماجه في الجنائز رقم ( ١٤٦٣) باب ((ما جاء في غسل الميت)) (١ : ٤٧٠). ١ - كتاب الطهارة ٧٤ - الغسل من غسل الميت - ١٣٥ ٢١٢٢ - ورواه زهير بن محمد، وليس بالقوي، عن العلاء، عن (١). أبي هريرة ، مرفوعاً . ٢١٢٣ - ورواه عمرو بن عمير، عن أبي هريرة ، مرفوعاً، وعمرو بن عمير غير مشهور (٢) . ٢١٢٤ - ورواه صالح مولى التوءمة ، عن أبي هريرة ، مرفوعاً، وصالح مولى التوءمة اختلطَ في آخر عمره ، وسقط عن حَدِّ الإحتجاجِ بروايته. (٣) ٢١٢٥ - وإنّما يصح هذا الحديث ، عن أبي هريرة موقوفاً . ٢١٢٦ - وأما حديث مصعب ، الذي ضعفه أحمد بن حنبل ، فهو ما رواه أبو داود في كتاب ((السنن )) قال : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدثنا محمد بن بشر ، قال : حدثنا زكريا ، قال : حدثنا مصعب بن شيبة (٤) ، عن طلق بن حبيب الغنوي ، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة ، أنها حَدَّثَتْهُ : (( أنَّ النَّبِيِّ ◌َ﴾، كان يَغْتَسِلُ من أربع: من الجنابة، ويوم الجمعة ، ومن الحِجامة، وغَسْلِ المَيَّتِ)) (٥) . (١) إلى هنا نهاية الخرم في نسخة (ص) والذي سبق أن أشرنا إليه أثناء باب ((التوقيت في المسح على الخفين » . (٢) له ترجمة موجزة في ميزان الاعتدال ( ٣: ٢٨٢)، وتهذيب التهذيب ( ٨: ٨٤ - ٨٥). (٣) أطلق يحيى بن معين القول بتوثيقه والحكم بأنه حجة. الميزان (٢: ٣.٣)، ولكن المتفق عليه أن من سمع منه قبل الاختلاط فهو ثبت . قال ابن الصلاح : قال أبو حاتم بن حبان : تغير في سنة خمسٍ وعشرين ومئة ، واختلط حديثه الأخير بحديثه القديم، ولم يتميز فاستحق الترك . المجروحين ( ١ : ٣٦١). وانظر ترجمته أيضاً في: التاريخ الكبير (٢: ٢: ٢٩٢)، الجرح والتعديل (٢: ١ : ٤١٦)، الميزان (٢: ٣.٢)، المغني (١: ٣.٥)، تهذيب التهذيب (٤ : ٤.٥). (٤) هو مصعب بن شيبة الحجبي المكي ، وثقه يحيى والعجلي ، ولينه غيرهما وأخرج له مسلمٌ والأربعة . ميزان الاعتدال (١٢٠:٤)، تهذيب التهذيب (١٠ : ١٦٢). (٥) أخرجه أبو داود في الطهارة حديث ( ٣٤٨) باب ((في الغسل يوم الجمعة))، وفي الجنائز حديث (٣١٦٠) باب ((في الغسل من غسل الميت)). = ١٣٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢ ٢١٢٧ - أخبرناه أبو علي الروذباري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن داسة ، قال: حدثنا أبو داود ، فذكره . وكذلك قاله مسعر ، عن مصعب . ٢١٢٨ - وقال أبو نعيم، عن زكريا، قال: «يُغْتَسل من أربع)). ٢١٢٩ - وقال عبد الله بن أبي السفر، عن مصعب، قال: ((الغسل من أربع )) . ٢١٣٠ - قال أبو عيسى الترمذي: قال البخاري : حديث عائشة في هذا الباب ليس بذاك . ٢١٣١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا، وأبو بكر، وأبو سعيد، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا (١) الشافعي ، عن عمرو بن الهيثم الثقة ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن ناجية بن كعب ، عن علي ، قال : ((قلت: يا رسول اللَّه عَّ! بأبي أنت وأمي، إن أبي قد مات، قال: « اذهب فواره». قلت : إنه مات مشركاً ، قال : (( اذهب فواره)». فواريته ثم أتيته ، قال : («اذهب فاغتسل)) (٢). = والإمام أحمد في مسنده (٦: ١٥٢) في مسند عائشة بلفظ: ((يُغتسلُ من أربع .. ))، وابن خزيمة في صحيحه (١: ١٢٦) في كتاب ((الوضوء))، جماع أبواب ((غُسل التطهير)» باب ((الاغتسال من الحجامة ومن غُسل الميت)) الحديث (٢٥٦) والدارقطني في سننه (١ : ١١٣) والحاكم في المستدرك (١: ١٦٣)، وقال: ((صحيحٌ على شرط الشيخين)) وأقره الذهبي. (١) في ( ح) : قال : قال الشافعي . (٢) مصنف عبد الرزاق ( ٣: ٤.٧)، وستن البيهقي الكبرى (١: ٣.٥)، والمحلى (٢: ٢٣) والمجموع (٥: ١٤٢)، والبحر الزخار (١: ١١١)، والروض النضير (١: ٣٣٣). ١ - كتاب الطهارة ٧٤ - الغسل من غسل الميت - ١٣٧ ٢١٣٢ - أُوْرَدَهُ فيما أُلْزَمَ العراقيين في خلاف علي . ٢١٣٣ - وناجية بن كعب هذا ، لا نعلم أحداً روى عنه غير أبي إسحاق ، قاله علي بن المديني وغيره من الحفاظ . ٢١٣٤ - ورويَ من وَجْهٍ آخر أضعف من ذلك . ٢١٣٥ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي ، قال : أخبرنا إبراهيم ابن عبد الله الأصبهاني ، قال : حدثنا أبو أحمد بن فارس ، قال : حدثنا محمد ابن إسماعيل البخاري ، قال : قال ( أحمد ) (١) بن حنبل وعلي: لا يصح في هذا الباب شيء . ٢١٣٦ - قال (الإمام ) (٢) أحمد البيهقي: وروينا ترك إيجاب الغسل منه، عن ابن عباس ، في أصح الروايتين عنه ، وعن ابن عمر ، وعائشة . ٢١٣٧ - ورويناه أيضاً عن سَعْد بن أبي وقاص ، وعبد الله بن مسعود، وأنس بن مالك ، وبالله التوفيق (٣). (١) ما بين الحاصرتين ليس في ( ص ). (٢) ما بين الحاصرتين أضفته من (ص). (٣) هنا تنتهي النسخة المشار إليها بالرمز (م)، وهي نسخة دار الكتب المصرية وهي مكونة من مجلد واحد فقط، وجاء في آخرها : تم الجزء الأول بحمد اللّه تعالى ومنه وحُسن عونه ويتلوه في الذي يليه بمشيئة الله تعالى ((كتاب الحيض))، والحمد لله أولاً وآخراً ، وصلاته على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين ، وسلامه ، وحسبنا الله ونعم الوكيل . کتاب الحيض ٧٥ - اعتزال الرجل امرأته حائضاً (*) ٢١٣٨ - أنبأني أبو عبد الله، عن أبي العباس، عن الربيع، قال : قال الشافعي رحمه اللّه ، قال اللَّه عز وجل : ﴿ ويسألونَكَ عن المحيضِ قُلْ هُوَ أذى فاعتزِلُوا النِّسَاءَ في المحيضِ ، ولا تَقْرَبُوهُنَّ حتى يَطْهُرْنَ، فإذا تَطَهِّرْنَ فأتوهنَّ .. ﴾ (الآية (٢٢٢ ) من سورة البقرة ) فأبانَ أَنَّها حائضٌ غير طاهر ، وأُمَرَنا أن لا نقرب حائضاً حتى تطهر ، ولا إذا طهرت حتى تطهر بالماء ، وبسط الكلام فيه (١) . ٢١٣٩ - قال الإمام أحمد (٢): وقد روينا (معنى ) (٣) هذا التفسير عن ابن عباس ، ثم عن مجاهد ، وغيرهما . ٢١٤٠ - وقرأ ابن محيصن، وعاصم ، والأعمش ، وحمزة ، والكسائي : - (*) المسألة - ٨٠ - ما هو وجه الأذى الذي أشارت إليه الآية الكريمة ، وبسببه يحرم الاختلاط الجنسي زمن المحيض ؟ إن المهبل يحتوي على جراثيم بكتيرية عضوية تُخمر ( الجليكوجين) إلى حمض اللبن، فتجعل محتويات المهبل حمضية تقاوم الإصابة . ولكن في زمن الحيض ويسبب نزول الدم يصبح الوسط متعادلاً لا يقاوم نمو الجراثيم الضارة ، فالاتصال الجنسي في هذه الفترةُ وسيطٌ لنقل الجراثيم الرُمية والصديدية التي تتكاثر في المهبل وتؤدي إلى التهاب الجهاز التناسلي ، وقد تقود إلى العقم ، ويمتد الأذى إلى الرجل أيضاً . كما أن المرأة تكون زمن الحيض مضطربة الأعصاب ، تقاسي آلاماً شديدة في صلبها ، وحدة في طبعها ، واحتقاناً في أعضائها التناسلية ، والطب يمنع المتخصص من الكشف عليها زمن الحيض حتى لا يضاعف من آلامها ، وبذلك تكون حرمة الوقاع لما يترتب عليها من أضرار صحية . (١) الأم ( ١ : ٥٩ ). (٢) كذا في (ص)، وفي (ح): ((قُلت)). (٣) ما بين الحاصرتين من ( ص). ١٣٨ ١ - كتاب الطهارة ٧٥ - اعتزال الرجل امرأته حائضاً - ١٣٩ ﴿حتى يطهَرن﴾ مفتوحة الهاء، ﴿فإذا تطَهَّرن ﴾ كلتاهما بالتشديد. ٢١٤١ - فيكون المراد ( بهما ) (١) جميعا: الغسل، وتصديقهما في قراءة أبيّ بن كعب ، وابن مسعود ﴿ حتى يتطهرن ﴾ فهي في الاعتبار . ٢١٤٢ - و﴿ حتى يطَهَّرن﴾ بالتشديد، قاله: أبو عبيد ، واختاره. (١) ما بين المحاصرتين من (ص)، وجاءت العبارة في (ح) هكذا: ((فيكون المراد جميعاً منهما الغُسل)). ٧٦ - ما يحرم أن يؤتى من الحائض (*) ٢١٤٣ - قال الشافعي رحمه اللّه، قال بعض أهل العلم بالقرآن ، في قول الله عز وجل : ﴿ فإذا تَطَهَّرن فأتوهنَّ من حيث أُمركم اللَّه﴾ : أن تعتزلوهن ، يعني في مواضع الحيض . ٢١٤٤ - وكانت الآية محتملة لما قال ، ومحتملة أنَّ اعتزالهن اعتزال جميع أبدانهنَ . ٢١٤٥ - فَدَلَتْ سُنَّةُ رسول اللَّه عَّهُ على اعتزالِ ما تحت الإزار منها ، وإباحة (١) ما فوقها (٢). ٢١٤٦ - (قلت ) (٣): وهذه السنة ، فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال : حدثنا أبو النضر الفقيه إملاءً ، قال : حدثنا معاذ بن نجدة ، قال : حدثنا (*) المسألة - ٨١ - يحرم بالحيض الوطء في الفرج ( الجماع) ولو بحائلٍ باتفاق العلماء . وذلك عند الجمهور (سوى الحنابلة) ، الآية القرآنية الكريمة ( فاعتزلوا النساء في المحيض ، ولا تقربوهن حتى يطهرن ) والمراد بالاعتزال : ترك الوطء ، وللأحاديث النبوية الواردة في ذلك ، ومنها حديث النعمان بن بشير التالي بعد قليل . إلا أن الحنابلة أباحوا الاستمتاع بالحائض ونحوها بما دون السرة وفوق الركبة ما عدا الوطء في الفرج لقوله : ((اصنعوا كل شيء إلا النكاح)) رواه الجماعة إلا البخاري. (نيل الأوطار ١ : ٢٧٦ ) . كما إنهما أباحوا الجماع لمن به شبق بشرط ألا تندفع شهوته من الوطء في الفرج ولا يقدرُ على مهر زوجة أخرى . وحرمة الوطء والاستمتاع بما بين السرة والركبة عند الشافعية حتى تغتسل ، أي تطهر بالماء لا بالتيمم ، إلا في حال فقد الماء ، أو العجز عن استعماله . (٢) قاله الشافعي في الأم (١ : ٥٩). (١) في ( ح): ((وأباحت)). (٣) ما بين الحاصرتين سقط من ( ح ). ١٤٠