النص المفهرس

صفحات 81-100

- ١ - كتاب الطهارة / ٦٣ - باب الماء الكثير لا ينجس بنجاسة تحدث فيه ما لم يغيره - ٨١
١٨٣٩ - واستدلَّ على ذلك بحديث أبي هريرة في الولوغ.
. ١٨٤ - وقال في القديم :
١٨٤١ - أخبرنا مالك بن أنس ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم
ابن الحارث التيمي ، عن يحيى بن عن عبد الرحمن بن حاطب: ، (( أن عمر بن
الخطاب خرج في ركب فيهم عمرو بن العاص ، حتى وردوا حَوْضا فقال عمرو بن
العاص لصاحب الحوض :
يا صاحب الحوض ، هل ترد حوضك السباع ؟ .
فقال عمر بن الخطاب : يا صاحب الحوض ، لا تخبرنا ، فإنا نرد على
السباع، وترد علينا )) .
١٨٤٢ - أخبرناه أبو أحمد المهرجاني ، قال : أخبرنا أبو بكر بن جعفر ،
قال : حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن بكير ، قال : حدثنا مالك ،
فذكره بمثله .
١٨٤٣ - قال الشافعي في القديم : أخبرنا ابن عُيَيْنَةَ ، عن عمرو بن دينار:
(( أن عمر بن الخطاب ورَدَ حوض مجنة ، فقيل له: إنما وَلَغَ الكَلْبُ فيه آنفا ،
فقال عمر: إنما وَلَغَ بلسانه، فشربَ، أو توضأ)).
١٨٤٤ - أخبرناه أبو سعيد الخطيب الإسفرائيني ، قال : أخبرنا أبو بحر
البربهاري ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا الحميدي ، قال : حدثنا
سفيان، قال: حدثنا عمرو، عن عكرمة، ((أن عمر ورد حوض مجنة)» فذكر
بنحو، إلا أنه قال ((فشرب وتوضأ)) (١).
(١) السنن الكبرى (١: ٢٥٩)، وقال: وهذه قصةٌ مشهورة عن عمر، وإن كانت مرسله وقد
روينا في معناها عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن عمر .

٦٤ - باب الماء الكثير طهور
مالم تغيره النجاسة (*)
١٨٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال :
أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعيُّ - رحمه الله - :
وما قلت من أَنَّهُ إذا تَغَيِّرَ طعم الماءِ وريحه ولونه كان نجساً ، يروى عن النبي
◌َُّ من وَجْهٍ لا يُثْبت أهل الحديث إسناده (١) ، وهو قول العامة ، لا أعلم بينهم
فيه خلافاً .
١٨٤٦ - قال أحمد (٢): وإنما أرادَ ما أخبرنا (٣) الشريف أبو الحسن محمد
ابن الحسين العلوي ، وأبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه ، قالا :
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، قال : حدثنا أبو الأزهر ، قال : حدثنا
مروان بن محمد ، قال : حدثنا رشدين بن سعد ، قال : حدثنا معاوية بن صالح ،
عن راشد بن سعد، عن أبي أمامة الباهلي، قال: قال رسول اللّه عَّه:
((الماء لا يُنَجِّسُهُ شَيءٌ، إلا ما غَلَبَ عليه طعمه أو ريحه)) (٤).
(*) المسألة - ٦٩ - إن خالط الماء شيءٌ طاهرٌ، ولم يغير لونه أو طعمه أو ريحه ، فهو
ماءٌ مطلقٌ طهورٌ ، وإن غير أحد هذه الأوصاف الثلاثة فهو طاهرٌ غير مطهرٍ عند الشافعية ،
والمالكية ، والحنابلة ، وعند الحنفية : طاهر مطهرٌ ما لم يطبخ أو يغلب على أجزائه .
(١) في ( ص): ((مثله)).
(٢) في ( ص): ((قال الإمام أحمد)).
(٣) في ( ح): ((ما أخبرنا به)).
(٤) رواه ابن ماجه في سننه في الطهارة باب ((الحياض))، والطبراني في معجمه، والبيهقي
في السنن الكبرى (١: ٢٥٩)، والدارقطني (١: ٢٩)، وقال: لم يرفعه غير رشدين بن
سعد ، وليس بالقوي .
٨٢
.

١ - كتاب الطهارة / ٦٤ - باب الكثير طهور مالم تغيره النجاسة - ٨٣
١٨٤٧ - وكذلك روي عن ثور بن يزيد ، عن راشد بن سعد ، وزاد فيه بقية
ابن الوليد: « أو لونه)» (١) .
١٨٤٨ - ورواه عيسى بن يونس ، وأبو معاوية ، وأبو إسماعيل المؤدب ،
عن الأحوص بن حكيم ، عن راشد بن سعد، عن النبي ◌َّه (مرسلاً) (٢).
١٨٤٩ - ورواه أبو أسامة ، عن الأحوص ، عن أبي عون ، وراشد بن سعد،
من قولهما .
(١) رواية الطبراني في معجمه ، والبيهقي، والدارقطني في سننهما ، ولم يذكروا فيه اللون .
(٢) هذه الرواية في مصنف عبد الرزاق (١: ٨٠)، الحديث رقم (٢٦٤)، والدارقطني
في سننه (١: ٢٩)، والطحاوي في شرح الآثار ص (٩)، وقال في نصب الراية (١:
٩٥): الأحوص فيه مقال .

٦٥ - باب الفرق بين ما ينجس وما لا ينجس
ما لم يتغير (*)
٠ ١٨٥ - السنة: وهي ما أخبرنا أبو عبد الله ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ،
قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال:
أخبرنا الثقة ، عن الوليد بن كثير ، عن محمد بن عباد بن جعفر ، عن عبد اللّه
ابن عبد الله بن عمر ، عن أبيه :
((أنَّ رَسُولَ اللَّهِ عٌَّ، قال: إذا كانَ الماءُ قُلْتَيْن لم يَحْمِل نَجساً)) أو قال:
((خبثا)) (١).
١٨٥١ - قال أحمد: هذا الثقة هو أبو أسامة حَمّاد بن أسامة الكوفي (٢)،
فإنَّ الحديثَ مشهورٌ به .
(*) المسألة - ٧٠ - إن الحد الفاصل - عند الشافعية والحنابلة - بين القليل والكثير: هو
القُلتان من قُلالي هجر : وهو خمس قربٍ ، والقلة : هي الجرة ، سميت قلةً لانها تقل بالأيدي أو
تحمل ، وسبق أن ذكرنا أن القلتين (١٩٥ كغ ).
فإذا بلغ الماءُ قلتين ، فوقعت فيه نجاسةً ، جامدة أو مائعةٌ ، ولم تغير طعمه أو لونه أو ريحه
فهو طاهر مطهر للحديث التالي عن عبد الله بن عمر .
أما الكثرة عند أبي حنيفة : فهو أن يكون الماء من الكثرة بحيث إذا حركه آدميٌ من أحدٍ طرفيه،
لم تسر الحركة إلى الطرف الثاني منه . ولا حدّ للكثرة في مذهب المالكية .
(١) الحديثُ أخرجهُ الشافعيُ في كتاب ((الأم)) (١: ٤) في الطهارة باب ((الماء الراكد))،
والإمام أحمد في مسنده ( ٢ : ٢٧) في مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ،
والدارمي في سننه (١: ١٨٧) في باب ((قدر الماء الذي لا ينجس))، وأبو داود في الطهارة
حديث ( ٦٣) باب ((ما ينجس الماء))، والترمذي في الطهارة حديث ( ٦٧) باب ((الماء لا
ينجسه شيءٌ)) ص (١: ٩٧)، والنسائي في الطهارة (١: ٤٦) باب ((التوقيت في الماء)).
وابن ماجه في الطهارة حديث ( ٥١٧) باب ((مقدار الماء الذي لا ينجس)) ص (١ : ١٧٢).
(٢) هو حماد بن أسامة بن زيد ، الكوفي الحافظ الثبت ، ولد في حدود العشرين ومئه ، وكان
من أئمة العلم ، ومن شيوخ عبد الرحمن بن مهدي ، والشافعي ، والحميدي ، والإمام أحمد بن =
٨٤

١ - كتاب الطهارة / ٦٥ - باب الفرق بين ما ينجس وما لا ينجس ما لم يتغير - ٨٥
١٨٥٢ - وقد رأيتُ في بَعْضِ الكتب ما دلّ على أنّ الشافعي أخذه عن
بعض أصحابه ، عن أبي أسامة .
١٨٥٣ - ( وقد رواه جماعة عن أبي أسامة هكذا ، ورواه جماعة عن
أبي أسامة ) (١) ، عن الوليد بن كثير ، عن محمد بن جعفر بن الزبير.
١٨٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، قال : حدثنا أبو أسامة ،
عن الوليد بن كثير ، عن محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عبد الله بن عبد الله بن
عمر ، عن أبيه : عبد الله بن عمر :
((أنَّ رسولَ اللَّه عَّهِ، سئلَ عن الماءِ، وما ينوبه من الدواب والسباع، فقال
رسول الله :
((إذا كان الماء قُلُّتَيْن لم يَحْمِلِ الخَبَثَ)).
١٨٥٥ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ، قال : أخبرنا علي بن عمر
الحافظ ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا أحمد بن
عبد الحميد الحارثي ، قال : حدثنا أبو أسامة ، قال : حدثنا الوليد بن كثير ،
عن محمد بن عباد بن جعفر، عن عبد اللَّه {بن عبد اللَّه] (٢) بن عمر، عن
أبيه عن النبي ◌َّ نحوه (٣).
١٨٥٦ - فهو ذا قد رواه { أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، عن أبي أسامة ،
على الوجهين جميعاً .
= حنبل، وإسحاق بن راهويه ، وأبي خيثمة ، وابنا أبي شيبة ، وغيرهم من المحدثين والحفاظ الكبار.
متفق على توثيقه، أخرج له الجماعة، ترجمته في تاريخ ابن معين ( ٢ : ١٢٨)، التاريخ
الكبير (٣: ٢٨)، علل أحمد (١: ١١)، التاريخ الصغير (٢: ٢٩٤)، الجرح والتعديل
(٣: ١٣٢)، تاريخ الطبري (١: ٢٤٥)، مشاهير علماء الأمصار الترجمة ( ١٣٧٩)،
تذكرة الحفاظ ( ٣٢١)، سير أعلام النبلاء ( ٩ : ٢٧٧)، تهذيب التهذيب ( ٣: ٢).
(١) ما بين الحاصرتين سقط من ( ح ).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ح ).
(٣) هذه الرواية بهذا الإسناد عند الدارقطني في سننه (١: ١٧)، رقم (٩).

٨٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢
١٨٥٧ - ورواه } (١) أبو داود في كتاب السنن ، عن محمد بن العلاء ،
وعثمان بن أبي شيبة ، وغيرهما ، عن أبي أسامة (٢) .
١٨٥٨ - وقال في حديث ابن العلاء : محمد بن جعفر بن الزبير ، وفي
حديث عثمان : محمد بن عباد بن جعفر .
١٨٥٩ - وقد رواه إسماعيل بن قتيبة النيسابوري ، عن أبي بكر ، وعثمان
ابني أبي شيبة ، عن أبي أسامة ، فقال : محمد بن جعفر بن الزبير .
١٨٦٠ - فثبت بذلك رواية عثمان الحديث علي الوجهين جميعاً .
١٨٦١ - ورواه شعيب بن أيوب الصُّريفيني، عن أبي أسامة ، عن الوليد
ابن كثير ، عن محمد بن جعفر بن الزبير ، ومحمد بن عباد بن جعفر ، عن
عبد الله بن عبد الله .
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال : حدثني أبو علي محمد بن علي
الإسفراييني ، من أصل كتابه ، قال : حدثنا علي بن عبد الله بن مبشر
الواسطي، قال : حدثنا شعيب بن أيوب ، فذكره .
١٨٦٢ - وكذلك رواه أبو الحسن ، الدارقطني رحمه الله، عن أبي بكر بن
سعدان ، عن شعيب (٣) .
١٨٦٣ - فالحديث محفوظ عنهما جميعاً ، إلا أنَّ غَيْرَ أبي أسامة يرويه ،
عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر.
١٨٦٤ - وكان شيخنا أبو عبد الله الحافظ يقول : الحديث محفوظ عنهما
جميعاً ، وكلاهما رواه عن أبيه .
١٨٦٥ - وإليه ذهب كثير من أهل الرواية ، وكان إسحاق بن إبراهيم
الحنظلي - رحمه الله - يقول :
(١) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ).
(٢) تقدم تخريجه في الحاشية (١) أول هذا الباب .
(٣) سنن الدارقطني (١: ١٨) في باب ((حكم الماء إذا لاقته النجاسة)).

١ - كتاب الطهارة / ٦٥ - باب الفرق بين ما ينجس وما لا ينجس ما لم يتغير - ٨٧
غلط أبو أسامة في عبد الله بن عبد اللّه، إنما هو عُبَيْد اللَّه، واستدلّ بما رواه
عن عيسى بن يونس ، عن الوليد بن كثير ، عن محمد بن { جعفر بن الزبير
عن}(١) عبيد اللّه بن عبد الله بن عمر، قال: سُئل النبي عليه، فذكره.
١٨٦٦ - إلا أن عيسى بن يونس أرسله .
١٨٦٧ - ورأيته في كتاب إسماعيل بن سعيد الكسائي (٢) ، عن إسحاق
بن إبراهيم ، عن عيسى بن يونس موصولاً .
١٨٦٨ - {ورواه عَبَّد بن صهيب، عن الوليد، وقال: عن عُبَيْد اللّه بن
عبد اللّه، عن أبيه موصولاً} (٣).
١٨٦٩ - والحديث مسند في الأصل؛ فَقَدْ رَوَاهُ محمد بن إسحاق بن يسار ،
عن محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عُبْيدَ اللّه بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ،
قال :
« سُئِلَ النبي ◌ٌَّ، عن الماء يَكون بأرضِ الفَلاة، وما يَنُوبُهُ من السِّبَاعِ
والدُّوابِّ ؟ فقال رسول اللّه عَّه :
إذا كان الماء قُلْتَيْن لم يَحْمِلِ الخَبَثَ)) (٤).
أخبرناه أبو بكر أحمد بن الحسن ، قال : حدثنا حاجب بن أحمد ، ( قال ): (٥)
حدثنا عبد الرحيم بن منيب ، قال : حدثنا جرير ، عن محمد بن إسحاق .
(١) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ) .
(٢) هو إسماعيل بن سعيد الشالَنْجي ، الكسائي ، الجرجاني ، الطبري الأصل الحنفي
( أبو إسحاق ) فقيه، صنف كتباً كثيرةً منها : البيان في فروع الفقه الحنفي ، وفضائل الشيخين ،
وكانت وفاته سنة ( ٢٤٦). اللباب (٢: ٦)، تاريخ جرجان (١٠٠ - ١.٢)، كشف
الظنون (٢٦٤، ١٢٧٦)، معجم المؤلفين ( ٢ : ٢٧١).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص).
(٤) بهذا الإسناد أخرجه الترمذي ( ١: ٩٧)، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١ :
٢٦١)، وقال: ((قال ابن منده: إسناده على شرط مسلم))، ومداره على الوليد بن كثير .
(٥) ما بين الحاصرتين ليس في ( ص ).

٨٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَّنِ والآثارِ / ج ٢ .
٠ ١٨٧ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أخبرنا أحمد بن عبيد ،
قال : حدثنا محمد بن مريح البزار ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا
محمد بن إسحاق .
فذكره بمعناه .
١٨٧١ - وكذلك رواه جماعة عن محمد بن إسحاق ، وفي رواية بعضهم :
((السباع والكلاب)).
١٨٧٢ - وفي رواية بعضهم: ((الكلاب والدواب)).
١٨٧٣ - وفي رواية (١) محمد بن إسحاق ، تَوَكَّدَ ما قال إسحاق .
١٨٧٤ - وكذلك رواية عاصم بن المنذر .
١٨٧٥ - { قال الشافعي في القديم : أخبرنا الثقة من أصحابنا ، عن حماد
ابن سلمة ، عن عاصم بن المنذر } (٢) بن الزبير، عن عبيد اللّه بن عبد الله بن
عمر، عن أبيه، عن النبي ◌ُّه قال:
((إذا كان الماء قُلْتَينَ أو ثلاثاً، لم يَحْمِلْ نَجَساً)) (٣).
١٨٧٦ - أخبرناه أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو الوليد ، { قال :
حدثنا الحسن بن سُفيان ، قال: حدثنا هُدْبة ، وإبراهيم بن الحجاج ، قالا : حدثنا
حَمّاد بن سَلمَة، فذكره بإسناده }(٤) نحوه، إلا أنه قال: ((لم ينجسه شيءٍ)).
١٨٧٧ - وكذلك رواه وكيع بن الجراح ، عن حماد .
١٨٧٨ - ويشبه أن يكون الشافعي عنه أخذه ، أو عن بعض أصحابه عنه .
(١) في (ح): ((وروايتي)).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ) .
(٣) وانظر بعض أسانيد الحديث والكلام عليه في المستدرك (١: ١٣٢)، والسنن الكبرى
للبيهقي (١ :٢٦٠ - ٢٦٢)، وعون المعبود ( ١ : ٢٣ - ٢٤)، وشرح المباركفوري على
الترمذي (٧٠:١ - ٧١ ).
(٤) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ).

١ - كتاب الطهارة / ٦٥ - باب الفرق بين ما ينجس وما لا ينجس - ٨٩
١٨٧٩ - وقوله: ((أو ثلاث)) شكِّ وَقَعَ لبعض الرواة.
. ١٨٨ - فقد رواه عفان بن مسلم ، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي ، وبشر
ابن السّرِىّ، والعلاء بن عبد الجبار المكي ، وموسى بن إسماعيل ، وعبيد الله
ابن محمد العيشي ، عن حماد بن سلمة ، بهذا الإسناد ، وقالوا فيه :
((إذا كان الماء قُلُّتَيْن لم ينجس)). ولم يقولوا: ((أو ثلاثا)).
١٨٨١ - قاله: أبو الحسن الدارقطني ، فيما قرأته على أبي بكر بن الحارث ،
عنه .
١٨٨٢ - ورواه أبو داود في كتاب السنن ،
قال : حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا حماد ، قال : أخبرنا عاصم
ابن المنذر ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، قال: حدثني أبي: أن رسول
اللَّه ◌َ قال :
((إذا كان الماء قلتين، فإنه لا ينجس)) (١).
أخبرناه أبو علي الروذباري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن داسة ، قال : حدثنا
أبو داود فذكره .
١٨٨٣ - وهذا إسناد صحيح موصول .
١٨٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، قال : سمعتُ العباس بن محمد ، يقول : سمعت يحيى بن معين ،
وسئل عن حديث حماد بن سلمة ، عن عاصم بن المنذر بن الزبير ، فقال: (( هذا
جيد الإسناد))، قيل له: فإن ابن عُلَيَّةً لم يرفعه، قال يحيى: وإن لم يحفظه
ابن عُلية فالحديث { حديث } (٢) جيد الإسناد، وهو أحسن من حديث الوليد بن
كثير يعني يحيى في قصة الماء لا ينجسه شيء .
(١) سنن أبي داود في كتاب ((الطهارة)) حديث (٦٣) باب ((ما ينجس الماء)).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ح ).

٩٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢
١٨٨٥ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث ، قال : حدثنا علي بن عمر الحافظ ،
قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن
عباد قال : قرأنا على عبد الرزاق ، عن إبراهيم بن محمد ، عن أبي بكر بن عمر
ابن عبد الرحمن ، عن أبي بكر بن عبيد اللّه بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ،
قال : قال رسول اللّه ه :
((إذا كان الماءُ قُلْتَيْن لم يُنَجسِّه شيء )) ..
١٨٨٦ - رواه الشافعي في القديم ، عن رجل ، عن أبي بكر بن عمر ، إلا
أنه شكّ في إسناده .
١٨٨٧ - والرجل هو إبراهيم بن محمد ، وكل ذلك يؤكد قول إسحاق
الحنظلي ، والله أعلم .
١٨٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال:
أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مسلم بن خالد ، عن
ابن جُرَيْج، بإسنادٍ لا يحضرني حفظه، أن رسول اللّه عَّه قال :
((إذا كان الماء قُلْتَيْن لم يَحْمِلْ نَجَساً)).
١٨٨٩ - قال: وفي الحديث: ((بقلال هجر)).
١٨٩٠ - قال ابن جريج : قد رأيت قلال هجر: والقلة تسع قربتين ، أو
قربتين وشيئاً (١).
١٨٩١ - قال الشافعي: وقُربُ الحجازِ قديما وحديثاً كبارٌ { لحجز} الماء
بها، فإذا كان الماء خمس قرب كبار لم يحمل نجساً ، وذلك قلتان بقلال هجر .
١٨٩٢ - هذا قوله على الحديث ، في كتاب اختلاف الأحاديث .
١٨٩٣ - فأما قوله عليه في كتابة الطهارة ، فقد خرجناه في كتاب
(«السنن))(٢) .
(١) في ( ح): ((قريتين ونصف))، وقد أثبت ما في ( ص) و ( م)، وهو مطابق لما
في كتاب ((الأم)) للشافعي (١: ٤) باب ((الماء الراكد)».
(٢) السنن الكبرى (١ : ٢٦٣).

١ - كتاب الطهارة / ٦٥ - باب الفرق بين ما ينجس وما لا ينجس - ٩١
١٨٩٤ - وهذا الحديث رواه غيره ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني محمد ،
أن يحيى بن عقيل ، أخبره أن يحيى بن يعمر، أخبره أن النبي عليه قال:
((إذا كان الماءُ قُلُّتَيْن لم يَحْمِلْ نجساً ولا بأساً)».
١٨٩٥ - قال: فقلت ليحيى بن عقيل: ((قلال هجر)) قال: ((قلال
هجر)).
١٨٩٦- أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ، قال : أخبرنا علي بن عمر
الحافظ ، قال : حدثنا أبو بكر بن زياد النيسابوري ، قال : حدثنا أبو حميد
المصيصي قال : حدثنا حجاج ، قال : حدثنا ابن جريج ، فذكره .
١٨٩٧ - وأخبرنا أبو حازم الحافظ ، قال : أخبرنا أبو أحمد الحافظ ، قال :
أخبرنا أبو العباس السختياني، قال: حدثنا محمد بن يوسف، {قال: حدثنا} (١)
أبو قُرَّةً ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني محمد ، فذكره .
١٨٩٨ - قال محمد : قلت ليحيى بن عقيل: أي قلال؟ قال : قلال هجر.
١٨٩٩ - قال محمد : فرأيت قلال هجر ، فأظن كل قلة تأخذ قريتين .
١٩.٠ - قال أبو أحمد الحافظ: محمد هذا الذي حَدِّثَ عنه ابن جريج ،
هو : محمد بن يحيي ، يحدث عن يحيى بن أبي كثير ، ويحيى بن عقيل .
١٩.١ - قال أحمد (٢): وقلال هجر، كانت مشهورة عند أهل الحجاز.
١٩.٢ - ولشهرتها عندهم شَبَّه رَسول اللّه هُ ما رأى ليلة المعراج من نبق
سِدْرَةِ المُنْتھَى بقلال هجر ، { فقال فيما روى عنه مالك بن صعصعة :
((رفعت إلي سِدْرَةُ المنتهى ، فإذا} (٣) ورقها مثل آذان الفيلة، وإذا نبقها
مثل قلال هجر )) .
(١) في (ص): ((وأخبرنا)).
(٢) في (ص): ((قال الإمام أحمد)».
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ) .

٩٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢
١٩.٣ - واعتذار الطحاوي في ترك الحديث أصلاً، بأنه لا يعلم مقدار
القلتين ، لا يكون عذراً عند من أعلّه (١).
١٩.٤ - وكذلك ترك القول ببعض الحديث بالإجماع ، لا يوجب تركه ، فيما
لم يجمع عليه ، وتوقيته بالقلتين ، يمنع من حمله على الماء الجاري على أصله ،
وبالله التوفيق .
(١) انظر الطحاوي في شرح الآثار ص (٩).

٦٦ - باب تزح بئر زمزم وغيرها من الآبار (*)
١٩.٥ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، قال : أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، قال :
حدثنا أبو خليفة ، قال : حدثنا القعنبي ، قال : حدثنا ابن لهيعة ، عن عمرو بن
(*) المسألة - ٧١ - الماء الزمزم هو الماء الكثير، ومن هنا جاءت تسميتها بزمزم لكثرة مائها.
قال أبو ذر رضي الله عنه: قال رسول اللَّه عنه: إنها طعام طعم وشفاء سُقْم. (رواه أبو داود
الطبالسي والطبراني والبزار ورجاله رجال الصحيح ، ورواه مسلم بدون : وشفاء سقم ) .
وعن ابن عباس. قال رسول اللّه عليه: ((ماء زمزم لما شرب له)) (رجاله موثقون).
وروى الطبراني عن ابن عباس. قال رسول اللّه عليه: ((خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم فيه
طعام طعمٍ وشفاء سقمٍ )) وصححه ابن حبان ورجاله ثقات .
وروى الأزرقي في تاريخ مكة عن ابن عباس أنه قال : اشربوا من شرابِ الأبرار يعني زمزم .
وروى الترمذي وحسنه ، وابن خزيمة في صحيحه ، والحاكم ، والبيهقي عن عائشة رضي الله
عنها: أنها حملت ماء زمزم في القوارير، وقالت ((حمله رسول اللّه عليه في الأداوي والقِرَّب،
وكان يصب منه على المرضى ويسقيهم)).
ومن خصائص ماء زمزم أنه يذهب الصداع ، وأنه يحلو ويكثر في ليلة النصف من شعبان في كل
سنة ، بحيث أن البئرة تفيض بالماء على ما قبل .
وكانت زمزم سُقْي إسماعيل فحفرها روح القدس بعقبه ، وفي هذا إشارةً إلى أنها لعقبه وراثة
وهو محمد عيد كما قال تعالى: ﴿وجعلها كلمةً باقيةً في عقبه﴾ ((سورة الزخرف الآية ٢٨)».
أما في حالة موت الإنسان أو الحيوان في البئر فإنه ينجس الماء عند الحنفية لأن ابن عباس
وابن الزبير أفتيا بمحضر من الصحابة بنزح ماء زمزم بموت زنجي فيه ، وهذا مخالف لرأي غير
الحنفية الذين يقولون بطهارة ماء البئر بموت الآدمي، ولو كان كافراً، لقوله عليه: ((المؤمن لا
يُنجس)). رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي. نيل الأوطار (٢٠:١، ٥٦).
أما النجاسة فإن البئر الصغير تنجس بوقوع نجاسةٍ فيها وإن قلت ، كقطرة دمٍ وقطرة خمرٍ ، وبولٍ
وغائطٍ ، وينزع جميع ماء البئر ، بعد إخراج عين النجاسة ، وتطهير البئر والدلو والحبل والبكرة .
ولا تنجس البئر بالبعر والروث إلا أن يستكثره الناظر ، وأما القليل فهو ما يستقله النظر .
أما روث جميع البهائم والطيور فإنه رجس نجس هكذا قال الشافعية ، وقال المالكية والحنابلة :
روث وبول الحيوان المأكول طاهر، وروث وبول محرم الأكل نجس . أما إذا مات آدميٌ أو حيوان
كبيرٌ مثل البغل والحمار والكلب ، أو انتفخ الحيوان في البئر وتفسخ فيجب نزح ماء البئر كله أو
مئتا دلوٍ لو لم یمکن نزح البئر .
وينزح ما بين أربعين دلواً إلى ستين إذا كان الحيوان ذا حجم متوسط كالحمامة والدجاجة .
وينزح من البئر عشرون دلواً أُو ثلاثون إذا مات فيها حيوان صغيرٌ كالعصفورِ والفأر ونحوها .
٩٣

٩٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢
دينار، ((أن زنجياً وقع في زمزم ، فمات ، فأمر به ابن عباس فأخرج ، فسَدَ
عيونها فَنُزِحَتْ)) (١) .
٦. ١٩ - ورواه قتادة { مرسلاً} :
((أنَّ زنجيا وقع في زمزم، فمات، فأمرهم ابن عباس بنزحه)).
١٩.٧ - ورواه جابر الجعُفي (٢): { مرة] عن أبي الطفيل، عن ابن عباس
، {ومرة] عن أبي الطفيل نفسه ((أن غلاما وقع في زمزم، فنزحت)).
١٩.٨ - ورواه هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، بمعني رواية عمرو
ابن دينار (٣).
١٩.٩ - وابن لهيعة (٤).
١٩١٠ - وجابر الجعفي لا يحتجُّ بهما .
١٩١١ - وقتادة ، عن ابن عباس ، مرسل .
١٩١٢ - وكذلك ابن سيرين ، عن ابن عباس ، مرسل .
١٩١٣ - وروي عن عطاء: ((أن ابن الزبير أمر بنزح مائها)) (٥).
(١) رواه الدارقطني في سننه (١: ٣٣)، والبيهقي في سننه الكبرى (١: ٢٦٦).
(٢) هو جابر بن يزيد الجعفي : رغم أن أبا داود ، والترمذي ، وابن ماجه أخرجوا له في
((سننهم)) إلا أن الإجماع على تركه ، لا بل على أنه كذاب وضاع. تنزيه الشريعة (١ : ٤٤)
ذلك أنه كان سبئيًّا من أصحاب عبد الله بن سبأ، أول من بذر بذور الانشقاق والاختلاف بدسه
رسائل عن الإمام علي بن أبي طالب ، وعلى عائشة رضي الله عنها ، وعلى عثمان رضي الله عنه ،
وكان يقول : إن عليًا يرجع إلى الدنيا .
(٣) رواية ابن سيرين في سنن الدارقطني (١: ٣٣)، وعند البيهقي في السنن الكبرى (١:
٢٦٦ ) .
(٤) هو عبد الله بن لهيعة بن عقبة: صدوق ، خلط بعد احتراق كتبه ، وقد ضعف . التاريخ
الكبير (٣: ١ : ١٨٢): الضعفاء الصغير (٦٦)، الضعفاء الكبير للعقيلي (٢: ٢٩٣)
المجروحين ( ٢: ١١)، ميزان الاعتدال (٢: ٤٧٦).
(٥) هذه الرواية عند ابن أبي شيبة في المصنف (١: ١.٨)، وعند الطحاوي في شرح الآثار
ص (١٠ ).

١ - كتاب الطهارة / ٦٦ - باب نزح بئر زمزم وغيرها من الآبار - ٩٥
١٩١٤ - وليس ذلك عند أهل مكة .
١٩١٥ - قال الزعفراني : أبو عبد الله الشافعي :
« لا نعرفه ، وزمزم عندنا ، ما سمعنا بهذا)).
١٩١٦ - قلت: وروينا عن سُفيان بن عُيَيْنَةَ أنه قال: ((إنا بِمَكَّةَ منذ
سبعين سنة ، لم أر أحداً ، صغيراً ولا كبيرا ، يَعْرِفُ حديث الزنجي الذي قالوا :
أنه مات في زمزم (١) . وما سمعت أحداً يقول بنزَح زمزم» (٢).
١٩١٧ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال : حدثنا أبو الوليد، قال :
حدثنا عبد الله بن شيرويه ، قال: سمعت (*) أبا قدامة ، يقول : سمعت سفيان
يقول ، فذكره .
١٩١٨ - قال الشافعي في كتاب القديم :
«قد رويتم عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن رسول
اللّه على أنه قال :
((الماء لا ينجسه شيء)) (٣).
١٩١٩ - أفترى أن ابن عباس يَرْويه عن النبي ◌َّ خبراً، ونتركه إن كانت
هذه روايته .
١٩٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ،
قال : حدثنا محمد بن غالب ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا سفيان ،
عن سماك بن حرب ، فذكره بإسناده .
١٩٢١ - قال الشافعي : ويروون عنه :
(١) في (ح): ((الزنجي الميت، أو أنه وقع في زمزم)).
(٢) السنن الكبرى (١: ٢٦٦)، وقد قال الزيلعي في نصب الراية (١: ١٣٠): إن عدم
علمه لا يصلح دليلاً ، ثم إنه لم يدرك ذلك الوقت بينه وبينه قريب من مئة وخمسين سنة ، فكان
إخبار من أدرك الواقعة وأثبتها أولى .
(*) من هنا خرم في نسخة ( ص) من صفحة (٢.٣) إلى صفحة (٢٢٣)، وهذا الخرم
ينتهي أثناء الفقرة (٢١١٩) في باب ((الغُسل في غسل الميت)).
(٣) حديث ابن عباس هذا أخرجه الحاكم في المستدرك (١: ١٥٩).

٩٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢
(( أنه توضأ من غدير يدافع جِيفَةً)).
١٩٢٢ - ويروون عنه: ((الماء لا ينجس)).
١٩٢٣ - فإن كان شيء من هذا صحيحاً ، فهو يدلُّ على أنَّهُ لم ينزح زمزم
للنجاسة ، ولكن للتنظيف ، إن كان فعل ، وزمزم للشرب ، وقد يكون الدم ظهر
على الماء حتى رُني فيه .
١٩٢٤ - أخبرنا أبو القاسم بن أبي هاشم العلوي ، قال : أخبرنا أبو جعفر
ابن دُحيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، قال : أخبرنا وكيع ، عن
الأعمش ، عن يحيي بن عبد ، قال : سألت ابن عباس عن ماء الحمام . قال :
الماء لا ينجس .
١٩٢٥ - أخبرنا أبو سعيد الخطيب ، قال : أخبرنا أبو بحر البربهاري ،
قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا الحميدي ، قال : حدثنا سفيان ،
قال: حدثنا زكريا ، عن الشعبي ، عن ابن عباس :
((أربع لا ينجسن: الإنسان، والماء، والثوب، والأرض)).
١٩٢٦ - رواه الشافعي في بعض كتبه ، عن سفيان بن عيينة ، وقال :
((أربع لا يُجنبن)) فذكر ((الماء والأرض)).
١٩٢٧ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع،
قال: قال الشافعي: ((بلاغاً)) عن خالد الواسطي ، عن عطاء بن السائب ،
عن أبي البختري، عن علي في الفأرة تقع في البئر، فتموت، قال: ((ينزح
حتى تغلبهم )».
١٩٢٨ - قال الشافعي : ولسنا ولا إياهم يقول بهذا .
١٩٢٩ - أما نحن فنقول بما روينا عن رسول اللّه عليه :
(( إذا كان الماء قُلْتَيْنِ، لم يَحْمِلْ نَجساً)).
٠ ١٩٣ - وأما هم فيقولون: ينزح منها عشرون، أو ثلاثون دلواً .

١ - كتاب الطهارة / ٦٦ - باب نزح بئر زمزم وغيرها من الآبار - ٩٧
١٩٣١ - قال أحمد : وهذا عن علي منقطع .
١٩٣٢ - واختلف في إسناده ، فقيل : هكذا ، وقيل : عن عطاء بن
السائب، عن ميسرة ، أن علياً قال ذلك .
١٩٣٣ - وقيل عن عطاء بن ميسرة.
١٩٣٤ - قال الشافعي في القديم :
روى ابن أبي يحيى ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، أن علي بن أبي طالب
قال :
((إذا وَقَعَتِ الفَّأَرَةُ في البِثْرِ فماتَتْ فيها، نُزِحَ منها «لوٌ أو دلوان ، فإن
تنفخت ، نزح منها خمسة أو سبعة)) (١).
١٩٣٥ - وهذا أيضاً منقطع .
١٩٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا
الربيع ، قال : قال الشافعي، جواباً عن احتجاج من احتجِّ بالأثر عن علي ،
وابن عباس ، قلت :
فتخالف ما جاء عن رسول اللّه عَّ إلى قول غيره.
قال : لا .
قلت : قد فعلت ، وخالفت مع ذلك عليا وابن عباس ، فزعمت أن علياً قال :
((إذا وَقَعتِ الفَأْرَةُ في البِتْرِ ، نُزِحَ منها سبعة، أو خمسة أدلاء)).
وزعمت أنها لا تظهر إلا بعشرين أو ثلاثين ، وزعمت أن ابن عباس نزح زمزم
من زنجيّ وقع فيها ، وأنت تقول : يكفي من ذلك أربعون أو ستون دلواً ، وهذا
عن علي وابن عباس غير ثابت .
١٩٣٧ - قال أحمد : ترك الطحاوي القول بحديث بئر بضاعة، وحملها على
ما يعلم جيران بئر بضاعة من حالها خلاف ما قال .
(١) شرح معاني الآثار (١٠:١)، والروض النضير (١: ٤٥٤)، وسنن البيهقي الكبرى
( ١ : ٢٦٨ ) .

٩٨ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثارِ / ج ٢ .
١٩٣٨ - وترك حديث القلتين، وحمله على الماء الذي يجري ، ولا معنى
للقدر فيه عنده ، إذا كان جارياً .
١٩٣٩ - واحتج بما روينا عن علي وابن الزبير، واسنادهما مختلف فيه،
وهو لا يقول بما رواه عن علي في الفأرة (١) .
١٩٤٠. ثم روى عن الشعبي في السنور، ونحوها، ينزح منها أربعون
دلواً ، وفي الدجاجة ينزح سبعون دلواً .
١٩٤١ - وعن إبراهيم في السنور والجراد: أربعون دلواً ، وقال مرة: يُنزح
منها دلاء .
١٩٤٢ - وعن حماد في الدجاجة : أربعون أو خمسون .
١٩٤٣ - وترك حديث النبي # ، فلم يقل به.
١٩٤٤ - وترك الأثر الذي رواه عن علي فلم يقل به .
١٩٤٥ - ثم روى أقاويل بعض أهل العلم ، فخالفهم في بعضها ، وأخذ
بقول من أحدث في الماء من قبله ، تقديراً لا زماً .
١٩٤٦ - ثم زعم أنه يتبع الآثار ، وهو فيما روينا يتركها ، والله المستعان .
(١) وانظر مصنف عبد الرزاق (١: ٨٢)، ومسند زيد (١: ٤٥٤)، والمحلى (١ :
١٤٥) وسنن البيهقي الكبرى (١: ٢٦٨)، والمغني (١: ٤٦)، والأم ( ٧: ١٦٤).

٦٧ - باب المسح على الخفين (*)
١٩٤٧ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين ، وأبو سعيد محمد بن موسى ،
قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا الربيع بن سليمان ،
قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا عبد الله بن نافع ، عن داود بن قيس ،
عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أسامة بن زيد ، قال :
(«دَخَلَ رسولُ اللَّهِ عَّه وبلال، فذهب لحاجته، ثم خرجا))
قال أسامه: فسألت بلالاً: ماذا صنع رسول اللّه عليه ، فقال بلال:
(( ذهب لحاجته ، ثم توضأ ، فغسل وجهه ويديه ، ومسح برأسه ، ومسح
(*) المسألة - ٧٢ - المسح على الخفين بدلٌ من غسل الرجلين في الوضوء ، وقد ثبت
بأحاديث كثيرة صحيحة تقرب من حد التواتر ، قال ابن عبد البر في الاستذكار : إن المسح على
الخفين رواه عن رسول الله ﴾ نحو أربعين من الصحابة، منها حديث الإمام علي رضي الله عنه:
لقد رأيت رسول الله ( يمسح على ظاهر خفيه، وقال علي أيضاً: جعل رسول اللّه علّه ثلاثة أيام
ولياليهن للمسافر ، ويوماً وليلة للمقيم .
وكذا حديث المغيرة بن شعبة الآتي في هذا الباب ، وكذا حديث صفوان بن عسال قال : أمرنا
-يعني النبي #ـ - أن نمسح على الخفين، إذا نحن أدخلناهما على طهرٍ، ثلاثاً إذا سافرنا ،
ويوماً وليلة إذا أقمنا ، ولا نخلعهما من غائطٍ ولا بولٍ، ولا نخلعهما إلا من جنابة، رواه أحمد ،
وابن خزيمة، والنسائي، والترمذي وصححه. نيل الأوطار ( ١: ١٨١).
وحديث جرير التالي : أنه بال ثم توضأ ، ومسح على خفيه .
وقد أنكر الشيعة الإمامية والزيدية والخوارج مشروعية المسح على الخفين ، واستدلوا بأدلة باطلة
واهية ، وقد روى المسح على الخفين خلائق لا يحصون من الصحابة ، وصرح جمعٌ من الحفاظ بأن
المسح على الخفين متواترٌ ، وجمع بعضهم رواته ، فجاوزوا الثمانين منهم العشرة المبشرون بالجنة .
وقال الإمام أحمد : فيه أربعون حديثاً عن الصحابة مرفوعاً .
وقال الحسن البصري : حدثني سبعون من أصحاب رسول اللَّه عَّ أن رسول اللّه كان يمسح على
الخفين .
٩٩

١٠٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢
علي الخفين)) (١).
١٩٤٨ - قال: أحمد: وكذا وجدته في ((المبسوط)) وفي ((المسند))،
وقد سقط منه : الأسواق .
١٩٤٩ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، في آخرين ، قالوا : حدثنا
أبو العباس هو الأصم ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الحكم ، قال : أخبرنا عبد
الله ابن نافع ، فذكره بإسناده نحوه .
وقال: ((دخل رسول اللّه ٤ الأسواق، فذهب لحاجته، ثم خرج)) فذكره .
٠ ١٩٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن
صالح بن هانيء ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن نصر ، قال : حدثنا أبو نعيم،
قال : حدثنا داود بن قيس ، فذكره بإسناده ، وقال :
((دخل النبي ◌ّء الأسواق، فذهب لحاجته، ومعه بلال، ثم خرجا)) فذكره .
١٩٥١ - وهذا حديث صحيح .
١٩٥٢ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد :
وفي حديث بلال دليل على أن الرسول عَّىي مسح على الخفين في الحَضّر ، لأن
بلالا حمل في الحضر (٢) .
١٩٥٣ - أخبرنا أبو عبد اللّه ، وأبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ،
قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ،
قال : أخبرنا مسلم بن خالد ، وعبد المجيد ، عن ابن جريج ، عن ابن شهاب ،
عن عباد بن زياد، أن عُروةً بن المغيرة أخبره، أن المغيرة بن شعبة أخبره: (( أنه
غزا مع رسول اللّه عليه غزوة تبوك ، قال المغيرة :
(١) رواه الشافعي في المسند ص (٥ - ٦)، والأم (١: ٣٢)، وموقعه في سنن البيهقي
الكبرى (١ : ٢٧٤ - ٢٧٥)، والسنن الصغير (١: ٥٧).
(٢) ((الأم)) للشافعي (١: ٣٢).