النص المفهرس
صفحات 61-80
/ ١ - كتاب الطهارة / ٥٧ - باب ولوغ الكلب - ٦١ الإناء منه ، واستعمال التراب فيه ، وجعل نظير ذلك الأحاديث التي وردت في غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء ، ( وهو يوجب غسل الإناء من الولوغ ، ولا يوجب غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء ) (١) . فكيف يشتبهان ؟ . ١٧٤٩ - ثم جاء إلى حديث : عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء ، عن أبي هريرة في الإناء يلغ فيه الكلب أو الهر يغسل ثلاث مرات ، واعتمد عليه في ترك الأحاديث الثابتة عن النبي تَّ في الولوغ. ٠ ١٧٥ - واستدلَّ به على نَسْخِ السبع، على حسن الظن بأبي هريرة ، بأنه لا يخالف النبي #ه فيما يرويه عنه. ١٧٥١ - وهلا أخذ بالأحاديث الثابتة، عن النبي ◌ّ في السبع، وبما روينا من فتيا أبي هريرة بالسبع، وبما روينا عن عبد اللّه بن مُغَفَّل، عن النبي عَّه. ١٧٥٢ - وهو يحتمل أن يكون موافقا لحديث أبي هريرة بما تقدم ذكرنا له ، على خطأ عبد الملك فيما تفرد به من بين أصحاب عطاء ، ثم أصحاب أبي هريرة . ١٧٥٣ - ولمخالفته أهل الحفظ والثقة في بعض رواياته ، تركه شعبة بن الحجاج . ١٧٥٤ - ولم يحتج به محمد بن إسماعيل البخاري في الصحيح . ١٧٥٥ - وحديثه هذا مختلف عليه ؛ فروي عنه من قول أبي هريرة ، وروي عنه من فعله . ١٧٥٦ - فكيف يجوز ترك رواية الحفاظ الثقات الأثبات من أوجه كثيرة ، لا يكون مثلها غلطاً ، برواية واحد ، قد عُرف بمخالفة الحفاظ في بعض أحاديثه ، وبالله التوفيق . (١) ما بين الحاصرتين ليس في ( ص ). ٥٨ - باب ( سائر ) (١) النجاسات سوى الكلب والخنزير (*) ١٧٥٧ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد، قالوا (٢) : حدثنا أبو العباس ( قال ) أخبرنا الربيع ( قال ) أخبرنا الشافعي ( قال ) (٣) أخبرنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن فاطمة بنت المنذر ، عن أسماء بنت أبي بكر الصديق ، قالت : سَأَلَتْ امرأةٌ رسول اللّه عَّ فقالت: يا رسول الله! أرأيت إحدانا إذا أصاب ثوبها الدم من الحَيْضّة ، کیف تصنع ؟ . فقال النبي ټّ لها : ((إذا أصاب ثَوْبُ إحداكنَّ الدَّم من الخَيْضَةِ، فلتقرصه، ثم لتنْضَحْهُ بماء ، ثم لتصلِّ فيه » . ١٧٥٨ - زاد أبو سعيد في روايته : قال الشافعي : فَأُمَرَ رسولُ اللَّه ◌َّهِ بِغَسْلِ دم الخَيْضَةِ، ولم يوقت فيه شيئاً . رواه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك ٠١ (١) ما بين الخاصرتين ليس في ( ص) وثابت في بقية النسخ الخطية (*) المسألة - ٦٣ - إذا كانت النجاسة مرئية كالدم ونحوه ، فطهارتها زوال عينها ولو بمرة على الصحيح ، إلا أن يبقى من أثرها كلون يشق إزالته فلا يضر بقاؤه ، فيغسل إلى أن يصفو الماء ، بدليل الحديث النبوي التالي . (٢) في ( ص): ((قال )». (٣) ما ورد بين الحاصرتين زيادة من (ص ) وليست في بقية النسخ الخطية ٦٢ ١ - كتاب الطهارة / ٥٨ - باب (سائر ) النجاسات سوى الكلب والخنزير - ٦٣ وأخرجه مسلم من وجه آخر ، عن مالك (١). ١٧٥٩ - وذكر الشافعي أيضاً روايته عن سفيان ، عن هشام بن عروة ، وقد مضى ذكرها . (١) الحديث موقعه في سنن البيهقي الكبري (١: ١٣)، والسنن الصغير له أيضاً (٧٩:١) في باب (( غسل سائر النجاسات )) ، أخرجه الجماعة : فأخرجه البخاري في الحيض من أبواب الطهارة حديث ( ٣.٧) باب ((غسل دم المحيض))، فتح الباري (١: ٤١٠)، وفي الطهارة أيضاً باب)) غسل الدم))، وأخرجه مسلم في الطهارة باب ((نجاسة الدم وكيفية غسله)) (٢٤٠:١)، وأبو داود في باب ((المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه من حيضها))، والترمذي في باب (( ما جاء في غسل دم الحيض من الثوب))، والنسائي في باب ((دم الحيض يصيب الثوب))، وابن ماجه في الطهارة أيضاً باب (( ما جاء في دم الحيض يصيب الثوب)). ٥٩ - باب سؤر ما لا يؤكل لحمه سوى الكلب والخنزير (*) (*) المسألة - ٦٤ - السؤر: هو البقية والفضلة، واصطلاحاً : هو بقية الماء في الإناء أو في الحوض شرب الشارب منه . وقد اتفق الفقهاء على طهارة أسئار المسلمين ، وبهيمة الأنعام ، واختلفوا فيما عداها اختلافاً كثيراً . وخلاصة مذهب السادة الشافعية في ذلك: (( أن سؤر الحيوان المأكول اللحم طاهرٌ ، وكذا سور الهر والفأرة وابن عرسٍ ، ونحوها من حشرات الأرض كالحيات : طاهرٌ يجوز شربه والتوضؤ به ، وكذا سور جميع الحيوانات من الخيل والبغال والحمير ، والسباع المأكول لحمه وغير المأكول ، طاهرٌ ، وذلك لحديث جابر: أن النبي ◌ّ سُئل: أنتوضأ بما أفضلت الحمر؟ قال : نعم ، وبما أفضلت السباعُ كلها ... رواه الشافعي في مسنده. وعند السادة الحنفية أن الأسئار مختلفة كما يلي : سؤر طاهر مطهرً بلا كراهة : وهو الذي شرب منه الآدمي ، أو حيوان مأكول اللحم كالإبل والبقر والغنم والفرس . سؤرٌ طاهرً مكروه : وهو سؤر الهرة والدجاجة المرسلة التي تخالط النجاسات ، وسؤر الإبل ، والبقر الجلالة التي يجهل حالها ، وسباع الطير كالصقر والنسر والشاهين والحدأة والغراب ، وسواكن البيوت كالحية والفأرة ، ما لم تر النجاسة في فمها ، لأنها تلازم التطواف في المنازل . سؤر مشكوك في طهوريته لا في طهارته : وهو سور البغل والحمار الأهلي فيتوضأ به أو يغتسل ، ثم يتيمم بعد إذن أو يقدم أيهما شاء احتياطاً بالنسبة لصلاة واحدة ، وسبب الشك هو تعارض الأدلة في إباحة لحمه وحرمته ، فقد ورد في شأن حرمة لحمه حديث أبجر بن غالب ، وحديث . أنس الخاص بلحوم الحمر . ورأي الحنابلة كرأي الشافعية ، وسؤر الكلب والخنزير وما تولد منهما أو من أحدهما : نجس لحديث النبي #& المتقدم في الباب السابق ، والخنزير كالكلب، لأنه أسوأ حالاً منه. الدر المختار ورد المحتار (١: ٢.٥)، فتح القدير (١: ٧٤)، تبيين الحقائق (١: ٣١)، = ٦٤ - ١ - كتاب الطهارة / ٥٩ - باب سور ما لا يؤكل لحمه سوى سؤر الكلب والخنزير - ٦٥ .١٧٦ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ( قال ) ، حدثنا أبو العباس ( قال ) ، حدثنا الربيع ( قال ) ، أخبرنا الشافعي ( قال)، (١) أخبرنا إبراهيم بن أبي يحيي ، عن داود بن الحصين ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله ، قال: ((قيل يا رَسُولَ اللَّه! أنتوضَّأُ بما أُفْضَلَت الْحُمُر ؟ قال: ((نعم، وبما أُفْضَلَتِ السَّاعُ كُلُّهَا)) (٢). ١٧٦١ - قال الشافعي : وفي غير روايتنا ، وأخبرنا عن ابن أبي ذئب ، عن داود بن الحصين ، بمثله (٣). ١٧٦٢ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : ( حدثنا أبو العباس قال : حدثنا الربيع قال : أخبرنا الشافعي قال : ) (٤) أخبرنا سعيد ابن سالم ، عن ابن أبي حبيبة ( أو أبي حبيبة ) (٥) ، عن داود بن الحصين ، عن جابر، أن رسول اللّه عَّد ، سُئل أنتوضأ بما أفضلت الحمر، قال : (( نعم ، وبما أفضلت السباع كلها)) . ١٧٦٣ - هكذا رواه أبو العباس ، عن الربيع . ١٧٦٤ - ورواه أبو بكر بن زياد النيسابوري ، وهو إمام ، عن الربيع ( قال ) ، أخبرنا الشافعي ( قال ) ، أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين ، عن أبيه ، عن جابر قال : = القوانين الفقهية ص (٣١)، بداية المجتهد ( ١: ٢٧)، الشرح الصغير (١: ٤٣)، الشرح الكبير (١: ٤٣ - ٤٤)، المجموع ( ١: ٢٢٧)، المغني (١ : ٤٦)، مغني المحتاج (٨٣:١)، كشاف القناع ( ١: ٢٢١)، الفقه الإسلامي وأدلته (١: ١٢٩ - ١٣٤). (١) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط . (٢) أخرجه الشافعي في الأم (١: ٦) في كتاب ((الطهارة)) باب ((الماء الراكد))، والدارقطني في كتاب ((الطهارة)) باب (الأستار)) (١: ٦٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (١: ٢٤٩ - ٢٥٠) في كتاب ((الطهارة)) باب ((سور سائر الحيوانات سوى الكلب والخنزير)). (٣) قول الشافعي هذا نقله البيهقي في السنن الكبرى (١: ٢٤٩). (٤) ما بين الحاصرتين سقط من ( ح ). (٥) الزيادة من ( ص)، و ( م ). ٦٦ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثَارِ / ج ٢ « قيل: يا رسول الله! أنتوضَّأ بما أُفْضَلَتِ الحُمُر! قال: (( نعم ، وبما أُفْضَلَتِ السِّباع)). ١٧٦٥ - ( هكذا رواه أبو العباس، عن الربيع) (١). ١٧٦٦ - أخبرناه أبو بكر بن الحارث الفقيه ( قال ) ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ ( قال ) ، أخبرنا أبو بكر النيسابوري ( قال ) ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، فذكره (٢) . ١٧٦٧ - وابن أبي حَبيبة ، هو : إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبيبة الأشهلي (٣). (١) ما بين الحاصرتين سقط من ( ح ). (٢) سنن الدارقطني (١: ٦٢) في كتاب ((الطهارة)) باب ((الأستار))، وما ورد بين الحاصرتين من ( ص ) فقط . (٣) هو إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأنصاري الأشهلي ، أبو إسماعيل المدني ، مولى عبد الله بن سعد بن زيد الأشهلي ، روى عن إبراهيم بن أبي أمية ، وداود بن الحصين ، وابن جريج، وموسى بن عقبة ، وروى عنه إسماعيل بن أبي أويس ، وعبد الله بن مسلمة القعنبي ، ومحمد بن عمر الواقدي . وثقه الإمام أحمد ، والعجلي رقم ( ١٩ ) من طبعتنا ، وقال يحيى بن معين: صالحُ ، يكتب حديثه ولا يحتج به ، ( هذا في رواية عثمان بن سعيد الدارمي عن ابن معين ) ، وفي نسخة عباس الدوري عن ابن معين : ليس بشيء . وقال أبو حاتم : شيخ ليس بقوي ، یکتب حديثه ولا يحتج به . وقال البخاري : منكر الحديث . وقال النسائي : ضعيف . وقال الدارقطني : متروك . وقال أبو أحمد بن عدي : هو صالح في باب الرواية ، كما حكى عن يحيى بن معين ، ويكتب حديثه مع ضعفه . وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي : كان مصلياً عابداً صام ستين سنة وكان قليل الحديث ، (( ومات سنة خمس وستين ومئة)) في خلافة المهدي ، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة. روي له أبو داود في كتاب (( التفرض)) ، والترمذي ، وابن ماجه - ١ - كتاب الطهارة / ٥٩ - باب سؤر ما لا يؤكل لحمه سوى سؤر الكلب والخنزير - ٦٧ ١٧٦٨ - فإذا ضممنا هذه الأسانيد بعضها إلى بعض ، أُخَذْت قُوَّةً . ١٧٦٩ - وفي معناه حديث أبي قتادة ، وإسناده صحيح ، والاعتماد عليه . ١٧٧٠ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ( الأصم ) ، أخبرنا الربيع ( قال ) ، أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك ، عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة ، عن حُمَيْدَةَ بِنْتَ أبي عبيدة بن فروة ، عن خالتها ، كبشة بنت كعب بن مالك ، وكانت تحت ابن أبي قتادة الأَنْصَارِيِّ، أَنَّها أُخْبَرَتْها : أنَّ أبا قتادة دخل عَلَيْهَا فسكبت له وضوءاً ، فجاءت هِرّةٌ لتشرب منه ، فأصغي لها الإناء حتى شربت . قالت كبشة : فرآني أُنْظُرُ إليه . فقال : أتعجبين يا ابنة أخي ؟ قال : فقلت نعم، فقال: إنَّ رَسُول اللّه عَّه قال: ((إنها ليست بنجس ، إنما هي من الطوافين عليكم أو الطوافات)) (١). ١٧٧١ ورواه الربيع ، عن الشافعي ، في موضع ( آخر ) (٢) ، وقال: = التاريخ الكبير (١: ١: ٢٧١ - ٢٧٢)، الضعفاء الصغير (١٢)، الضعفاء والمتروكين (١١)، الجرح والتعديل (١: ١: ٨٣)، المجروحين (١: ١.٩)، ميزان الاعتدال (١٩:١)، تهذيب التهذيب (١: ٣٤)، الضعفاء والمتروكون للدارقطني رقم (٣٢)، تهذيب الكمال (٢: ٤٣ - ٤٤ ). (١) أخرجه مالك في كتاب الطهارة باب ((الطهور للوضوء))، الحديث (١٣) ص (٢٢:١-٢٣)، والشافعي في الأم (١: ٦ - ٧) في كتاب ((الطهارة))، باب ((الماء الراكد)»، والإمام أحمد في مسنده ( ٥: ٣.٣) ، في مسند أبي قتادة الأنصاري ، والدارمي في السنن (١: ١٨٧ - ١٨٨)، في كتاب ((الوضوء))، باب ((الهرة إذا ولغت في الإناء))، وأبو داود في كتاب ((الطهارة))، ( ٧٥) باب ((سؤر الهرة)). والترمذي في الطهارة - حديث (٩٢) باب ((في سؤر الهرة)) ص (١ : ١٥٣ - ١٥٤)، والنسائي في الطهارة (١: ٥٥) باب ((سور الهرة)) وابن ماجه في الطهارة حديث (٣٦٧) باب ((الوضوء بسؤر الهرة)) (١ : ١٣١)، وموقعه في سنن البيهقي الكبري (١: ٢٤٥)، والسنن الصغير له (٨١:١). (٢) ليست في (ص ) . ٦٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ٢ _ ((وكانت تحت ابن أبي قتادة (١) ، ولم يشك، وقال: فجاءت هِرَّةُ، فأصْغَى لها الإناء حتى شربت)) (٢). ١٧٧٢ - وهو فيما أخبرنا أبو سعيد ، بهذا الإسناد . ١٧٧٣ - وأخرجه أبو داود في كتاب السنن، عن عبد الله بن مَسْلَمةُ القَعْنُبي، عن مالك (٣). ١٧٧٤ - وقد قصر بعض الرواة بروايته ، فلم يُقِمْ إسناده. ١٧٧٥ - قال أبو عيسى: سألت عنه محمداً ، يعني البخاري (٤)، فقال: جود مالك بن أنس هذا الحديث ، وروايته أصح من رواية غيره . ١٧٧٦ - قال ( الإمام ) (٥) أحمد : ويقرب من روايته ، ما رواه حسين المعلم ، عن إسحاق . ١٧٧٧ - وأخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : ( أخبرنا أبو العباس ) (٦) ، أخبرنا الربيع ( قال ) ، أخبرنا الشافعي ( قال ) ، أخبرنا الثقة (٧) ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه، عن النبي ◌َّ، مثله أو بمثل معناه. ١٧٧٨ - وقال في القديم : وذكر الأوزاعي والدستوائي ، عن يحيي بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي عَّ، ما معناه هذا المعني (٨). (١) وأسمه عبد الله، السنن الكبرى (١: ٢٤٥). (٢) السنن الكبري في الموضع السابق. (٣) سنن أبي داود في كتاب ((الطهارة))، باب ((سور الهرة)) كما تقدم . (٤) في (ص): ((سألت عنه محمد بن إسماعيل))، وفي ( م): ((سألت عنه محمد بن إسماعيل يعني البخاري )» . " (٥) ما بين الحاصرتين من ( ص)، و ( م ). (٦) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ). (٧) هو إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي كما تقدم مراراً . (٨) السنن الكبرى (١: ٢٤٥). ٠ - ١ - كتاب الطهارة / ٥٩ - باب سؤر ما لا يؤكل لحمه سوى سور الكلب والخنزير - ٦٩ ١٧٧٩ - قال ( الإمام ) (١) أحمد: كذلك ذكرناه (٢) ، وهو عندي من حديث همام بن يحيى ، كما أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ( قال: أخبرنا) (٣) أحمد بن عبيد قال ، حدثنا تمتام ( قال ) ، حدثنا عفان ( قال ) ، أخبرنا همام ، قال حدثنا يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه ، ((أنه كان يتوضأ ، فَمَرَّت بِهِ هِرَّةٌ، فأصْغَى إليها ، وقال: إن رسول اللّه : قال : « ليست بنجس )). ١٧٨٠ - قال الشافعي في القديم : ورُوِيَ فيها عن عائِشَةَ ، وابن عباس ، وحسين بن علي ، وغيرهم ، شبيه هذا. ١٧٨١ - أخبرنا أبو علي الروذباري ( قال ) ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ( قال ) ، حدثنا أبو داود ( قال ) ، حدثنا عبد الله بن مسلمة ( قال ) ، حدثنا عبد العزيز هو ابن محمد ، عن داود بن صالح بن دينار التمار ، عن أمه : (( أن مولاتها أُرْسَلَتْها بهريسةٍ إلى عائشة، فوجَدَتْها تُصَلّ، فأشارَتْ إليّ: ضعيها ، فجاءَتْ هِرّةٌ فأكلت منها ، فلما انصرفت ، أكَلَتْ من حَيْث أكَلَت الهِرَّةُ، وقالت: إِن رسول اللَّه عَّه قال: ((إنها لَيْسَتْ بِتَجَسٍ، إنّما هِيَ من الطوافينَ عليكم، وَقَدْ رَأَيْتُ رسولَ اللَّه عَلَّه يتوضَّأُ بِفَضْلِها» (٤). ١٧٨٢ - أخبرنا أبو سعيد يحيى بن محمد بن يحيى ( قال ) ، أخبرنا أبو بحر : محمد بن الحسين بن كوثر ( قال ) ، حدثنا بشربن موسى ( قال ) ، (١) من ( ص ) . (٢) مسند الإمام أحمد (٥ : ٣.٣) . (٣) ما بين الحاضرتين من (ص). (٤) أخرجه أبو داود في الطهارة حديث (٧٦) باب ((سؤر الهرة))، والدارقطني في السنن (١: ٦٦ - ٦٧) فى كتاب ((الطهارة)) باب ((سؤر الهرة)»، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١ : ٢٤٦ - ٢٤٧)، وعنده زيادة: وعند عائشة نسوةً، فجاءت الهرة فأكلت منها أكلةً ، وقال : لقمة ، فلما انصرفت قالت عائشة للنسوة : كلن ، فجعلن يتقين موضع فم الهرة ، فأخذتها عائشة فأدارتها ، ثم أكلتها وقالت ... )) إلى أخر الحديث . ٧٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢ حدثنا الحميدي ( قال )، حدثنا سفيان قال ، حدثنا الركين بن الربيع، عن عَمَّةٍ له يقال لها: صَفِيَّةٌ بُنت عميلة، ((أن الحسين بن علي سُئِلَ عن سُؤْرِ الهِرَّةِ ، فَلَمْ يَرَ به بأساً )» (١) . ١٧٨٣ - وأما حديث محمد بن سيرين، عن أبي هُرَيْرَة: «إذا وَلَغَ الهِرّ غسل مرة )) فقد أُدْرَجَهُ بَعْضُ الرُّواةِ في حديثه، عن النبي ◌ّ في ولوغ الكلب وَوَهِمُوا فيه . ١٧٨٤ - الصحيح أنه في ولوغ الكلب ( مرفوع ) . ١٧٨٥ - وفي ولوغ الهر (موقوف ) (٢). ١٧٨٦ - ميزه علي بن نصر الجهضمي ، عن قُرّة بن خالد ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، ووافقه عليه جماعة من الثقات . ١٧٨٧ - وروي عن أبي صالح، عن أبي هريرة، ((يغسل الإناء من الهر ، كما يغسل من الكلب )» وليس بمحفوظ (٣). ١٧٨٨ - وعن عطاء ، عن أبي هريرة ، وهو خطأ من ليث بن أبي سليم . ١٧٨٩ - إنما رواه ابن جريج وغيره ، عن عطاء من قوله . ١٧٩٠ - وروى نافع عن ابن عمر (« أنه كَرِهَ سؤر الكلب والحمار والسنور ، أن يتوضأ به)) (٤). ١٧٩١ - وقد أخبرنا أبو سعيد ، في كتاب اختلاف مالك والشافعي ، في باب الوفاق قال : حدثنا أبو العباس قال ، أخبرنا الربيع قال ، قال الشافعي : (١) نقله البيهقي في سننه الكبرى (١ : ٢٤٧). (٢) شرح الآثار للطجاوي ص (١١)، وفي مشكل الآثار (٣°: ٢٦٧). (٣) رواه الدارقطني في سننه مرفوعاً وموقوفاً، وقال صاحب التنقيح: وهذا لا يصح عن أبي صالح مرفوعاً، والصحيح وقفه على أبي هريرة نصب الراية (١: ٣٥). (٤) رواه عبد الرزاق في المصنف (١: ١.٥). - ١ - كتاب الطهارة / ٥٩ - باب سؤر ما لا يؤكل لحمه سوى سؤر الكلب والخنزير - ٧١ وخالفنا بعض الناس ، فَكَرِهَ الوضوء بِفَضْلِ الهِرَّةِ ، واحتجَّ بأنَّ ابن عمر كَرِهَ الوضوء بِفَضْلها . ١٧٩٢ - قال الشافعيُّ (١): في الهر حديث: ((إنها ليست بنجس))، فنتوضأ بفضلها ، ونكتفي بالخبر عن النبي عليه، ولا يكون في أحد قال بخلاف ما رُويَ عن النبي ◌َِّ حُجَّة . ١٧٩٣ - وذكر في الأم أخباراً تفرق بين الكلب وغيره من الحيوانات ، وتلك الأخبار ترد في مواضعها إن شاء الله . ١٧٩٤ - وزعم الطحاوي أن حديث قرة ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة في ولوغ الهر (٢)، عن النبي ◌َّ﴾ صحيح، ولم يعلم أن الفِّقَةَ من أُصْحَابِهِ قد مَيِّزَهُ عن الحديث وجعله من قول أبي هريرة . ١٧٩٥ - (وهو عن أبي هريرة) (٣) مختلفٌ فيه. ١٧٩٦ - ولو كانت رواية صحيحة عن النبي ٣ ، لم يختلف قوله فيها . ١٧٩٧ - وزعم أن أبا قتادة هو الذي أصْغَى لها الإناء ، وتوضَّأُ بفضلها . ١٧٩٨ - وأنه يحتمل ( أنّ) ما احتج به من قول النبي عَّ خلاف ذلك». ولم يعلم أن عائشة رَوْتَ عن النبي ◌َّهِ أنه تَوَضَّأُ بفضلها مع ما في قوله : ((إنها لَيْسَت بِنَجَسٍ)). من نفي النجاسة عن سؤرها ، وبالله التوفيق . (١) كتاب ((الأم)) (٧:٦:١). (٢) حديث قره رواة الطحاوي في شرح الآثار ص (١١)، وفي المشكل (٣: ٢٦٧) وهو عند الحاكم في المستدرك (١ :١٦٠). (٣) ما بين الحاصرتين سقط من (ص ). .٦ - باب إذا وقع في الإناء مالا نفس له سائلة (*) ١٧٩٩ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد ( قالا ) ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ( قال) ، حدثنا الحسن بن عرفة ( قال) (١) ، حدثنا بشر بن المفضل ، عن محمد بن عجلان ، عن سعيد بن أبي سعيد المقْبُريّ ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه عليه : ((إذا وَقَعَ الذُّبابُ في إناءِ أحَدِكُمْ، فإنَّ في أُحَدِ جَناحَيْه داءً، والآخر شفاء (٢)، وإنه يتقي بالجناح الذي فيه الداء، فَلْيَغْمِسهُ كله، ثم لينزعه)) (٣). (*) المسألة - ٦٥ - الميتة التي لا نفس لها سائلة كالذباب وغيره ، هل تنجس الماء وغيره من المائعات إذا ماتت فيها ؟ الأظهر أنها لا تنجسه ، ولو كثرت الميتة التي لا نفس لها سائلة ، فغيرت الماء أو المائع ، يكون الماء طاهراً غير مطهر ، کالمتغير بالزعفران وغيره . (١) كل ما ورد بين الحاصرتين فهو من ( ص ) فقط . (٢) في ( ص): ((دواء». (٣) أخرجه البخاري في كتاب ((بدء الخلق))، باب ((إذا وقع الذباب في شراب أحدكم)) فتح الباري ( ٦: ٣٥٩)، وفي كتاب ((الطب)) باب ((إذا وقع الذباب في الإناء)»: فتح الباري (١٠: ٢٥٠)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب ((الطب)) حديث (٣٣.٥) باب ((يقع الذباب في الإناء))، ص (٢ : ١١٥٩)، وأبو داود في الأطعمة رقم (٣٨٤٤)، ص (٣ : ٣٦٥)، والإمام أحمد في مسنده ( ٢: ٢٢٩، ٢٤٦، ٢٦٣) ، وغير ذلك . وهذا الحديث حديثٌ صحيح ، ومن المعروف في علم الحديث أن الرسول عَّه بعض الأقوال لأفراد بعينهم ، ولا تدخل في نطاقِ التشريع العام ، فمن المألوف في البيئة الصحراوية ندرة الماء ، حين يشتد القيظ فتأكل فيه الشمس حتى ظلها ، وتشرب نسيمها وطلها ، فإن هلك الزاد هلك حامله ، وإن لم يدفع عن نفسه بأسلحة فمه فالجوع قاتله ، فالماء والطعام يصبح ثميناً غالياً ، ولذلك قال الصغاني في مشارق الأنوار : يجوز أن يكون الداء والدواء في الحديث مجازيين ، لأن الذباب يغمس أحد جناحيه حين وقوعه ، فتتقزز النفس من شربه ، فهذا كالداء ، وإذا غمسه كله ، يكون ذلك كسر للنفسٍ ، وهو الشفاء . = ٧٢ ١ - كتاب الطهارة / ٦٠ - باب إذا وقع في الإناء ما لا نفس له سائلة - ٧٣ ١٨.٠ - ورواه أيضاً عبيد بن حنين ، عن أبي هريرة مختصراً . ١٨.١ - ومن ذلك الوجه ، أخرجه البخاري في الصحيح . ١٨.٢ - واستدلَّ به الشافعيُّ لأحدٍ قَولَيْه، فقال: وقد يموتُ بالغَمْسِ ، وهو لا يأمُرُ بغمسه في الماء والطعام، وهو ينجسه لَوْ مَاتَ (فيه) (١)، لأَنّ ذلك عمد إفسادها (٢). ١٨.٣ - وقال في القول الآخر: قد يأمُر بغمسه للداء الذي فيه ، والأغلب أنه لا يموت . = وقد ذكر بعض حذاق الأطباء قديماً أن في الذباب قوة سمية يدل عليها الورم والحكة العارضة عن لسعه ، وهي بمنزلة السلاح له ، فإذا سقط الذباب فيما يؤذيه تلقاه بسلاحه ، فأمر الشارع أن يقابل تلك السمية بما أودعه اللّه تعالى في الجناح الآخر من الشفاء ، فتتقابل المادتان ، فيزول الضرر بإذن الله تعالى، واستدل بقوله : ثم لينزعه على أنها تنجس بالموت كما هو أصح القولين للشافعي ، والقول الأخر كقول أبي حنيفة : أنها لا تنجس والله أعلم . ويعتبر الذباب بذلك بمنزلة الحية ، فإن الأطباء يذكرون أن لحمها شفاءٌ من سمها إذا عمل منه الترياق الأكبر ، وينفع من لدغ العقارب، وعض الكلاب الكالبة ، والحمى الرباعية ، والفالج ، والارتعاش ، والصرع . وكذا في العقرب : فإذا شق بطنها ، ثم شدت على موضع اللسعة شفت . ولا يستنكر الطب الحديثُ وجود الداء والدواء، واجتماع الشفاء والداء في جناحي الذباب ، إلا أن الأبحاث العلمية حتى الآن لم تتوصل إلى نتيجة حتمية . ولعل بحث هذه الحشرة معملياً يصل إلى إظهار حقائق كانت خافية . ولا بأس أن نذكر هنا بعض ما ينقله وما يسببه من أمراض والتي كشف عنها الطب ، وهي أكيدة حتمية ، والمسلم مأمور أن يتجنب ما يؤدي به إلى المرض ، وأن لا يلقي نفسه في التهلكة : ١ - ينقل الذباب التيفود ، والباراتيفود ، والكوليرا ، والدسنتري بأنواعه ، والكراخومة ، والسل ، وشلل الأطفال الكذاذ . ٢ - وينقل داء اللشمانيات، وهي: القرحة الشرقية الكالازار ، والاسبندية، وهو عاملٌ في نقل داء المذنبات الملتحية . ٣ - مرض النوم المنتشر في إفريقية . ٤ - مرض التدويد ( myusas) الذي يصيب أي جزءٍ من الجسم . (١) ما بين الحاصرتين من كتاب ((الأم))، وليست في النسخ الخطية. (٢) قاله الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ٥). ٦١ - باب عرق الإنسان (*) ١٨.٤ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد (١) الفقيه قال ، أخبرنا مسافع بن محمد ( قال ) حدثنا أبو جعفر بن سلامة ( قال ) ، حدثنا المزني ، قال أخبرنا الشافعي قال ، (٢) أخبرنا عبد الوهاب ، عن أيوب السِّخْتَياني ، عن أنس بن سيرين ، عن أنس بن مالك ، قال : (( كانَ رسولُ اللَّهُ عَِّ يَدْخُلُ على أمَّ سُلَيْم ، فتبسط له نطعاً ، فيقيل عليه ، فتأخذ من عرقه فتجعله في طيبها ، وتبسط له الخمرة فيصلي عليها )). ١٨.٥ - قال الشافعي في رواية حرملة: هذا ثابت ، ولا أحسب أم سليم تجعل عرق رسول اللَّه عَّه في طيبها إلا أن يعلمه ، وفي ذلك دلالة على أن العرق طاهر . ١٨.٦ - قال (الإمام ) أحمد : قد أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، وغيره ، عن أنس، في العرق (٣). (*) المسألة - ٦٦ - عرق الإنسان طاهرٌ، وإذا عرق الإنسانُ ثم صلى في ثيابه ولم يغسلها، فصلاته صحيحة ، فقد كان عبد الله بن عمر رضي الله عنه يعرق ثم يصلي في ثيابه ولا يغسلها، موطأ مالك (١ : ٨٧)، وقد تقدم معنا في الجزء الأول من هذا الكتاب في باب (( عرق الجنب والحائض )» بأن عرق الجنب طاهرٌ ، لأن جسده طاهرٌ ، وإذا كان جسده طاهراً فلا يجب التطهرُ من لمسه . (١) في ( ص): ((أبو إسحاق بن إبراهيم الفقيه))، وهو أبو إسحاق الإسفراييني: إبراهيم ابن محمد بن إبراهيم بن مهران، من أئمة الفقه والأصول ، مترجم في سير أعلام النبلاء ( ١٧ : ٣٥٣ ). (٢) في ( ح): أخبرنا الشافعي، وما أثبتناه من ( ص ). (٣) رواه مسلمٌ في ((فضائل النبي ◌ّه)) حديث (٨٤) باب ((طيب عرق النبي ◌َّ والتبرك به)) ص ( ٤ : ١٨١٥) من طبعة عبد الباقي . ٧٤ ٦٢ - باب الذي ينجس والذي لا ينجس الماء القليل (*) ينجس بنجاسة تحدث فيه ١٨.٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (قال )، حدثنا أبو العباس (قال )، أخبرنا الربيع ( قال ) ، أخبرنا الشافعي ( قال ) (١) ، أخبرنا سفيان ، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ اللَّه عَّه قال: ((إذا وَلَغَ الكلبُ في إناءٍ أحدكم، فليغسله سبع مرات)) (٢). ١٨.٨ - قال: وأخبرنا مالك، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ، مثله ، إلا أنَّ مالكاً جعل مكان ولغ: شرب . ١٨.٩ - وذكر أيضاً رواية ابن سيرين، عن أبي هريرة، وقد مضى. ١٨١٠ - قال الشافعي: وكانت آنية الناس صغاراً . أخبرنا أبو عبد الله ، وأبو زكريا ، وأبو بكر ، قالوا : حدثنا أبو العباس (قال ) ، أخبرنا الربيع (قال ) ، أخبرنا الشافعي ( قال ) ، أخبرنا ابن عيينة ، (*) المسألة - ٦٧ - المقصود بالماء القليل هو ما نُقص عن القلتين بأكثر من رطلين . والقلتان : خمس مئة رطلٍ بغدادي تقريباً ، وهذا يعادل بلغة اليوم ( ١٩٥ كغ ) ، وتساوي عشر كنكات ( صفايح ) أو - (٢٧٠ لتراً ). والمقصود بالماء القليل هو المستعمل في فرض الطهارة عن حدثٍ كالغُسلِ ، والماء الطاهر المستعمل في إزالة النجاسة ، وما إلى ذلك . هذا الماء القليل إذا وقعت فيه نجاسةً جامدةً أو مائعةٌ ، ولم تغير طعمه أو لونه أو ريحهُ ، فهو طاهر مطهرٌ، لقوله: ((إذا بلغ الماء قلتين، لم يحمل الخبث)). إذا وقعت النجاسة في هذا المائع القليل الذي هو بمقدار قلتين فإنه ينجس بمجرد ملاقاة النجاسة . وقد أخذ الشافعية والحنابلة بحديث القلتين الثابت الصحيح ، وإن أعله الحنفية باضطراب وتعارض الروايات . الفقه الإسلامي وأذنته (١ : ١٢٩). (١) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط . (٢) تقدم الحديث في الباب السابق . ٧٥ ٧٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢ عن أبي الزناد عن موسى بن أبي عثمان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول اللّه عليه قال : ((لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه» (١). ١٨١١ - ورواه أيضاً أبو الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي ◌ّ ، بهذا اللفظ . ١٨١٢ - ومن ذلك الوجه ، أخرجه البخاري في الصحيح : رواه عن أبي اليمان ، عن شُعَيب بن أبي حمزة ، عن أبي الزناد . ١٨١٣ - وهذا يحتمل أن يكونَ في الماء القليل ، ويشبه أن يكونَ في كل ماء دائم ، والنهي عنه في الكثير على الاختيار ، لا على أنَّ البَوْلَ ينجسه ، بدليلٍ ما روى من حديثٍ بئر بُضَاعَةَ (٢) ، وغيره. (١) تقدم الحديث أيضاً في الباب السابق . (٢) يأتي هذا الحديث في الباب التالي . ٦٣ - باب الماء الكثير لا ينجس بنجاسة تحدث فيه ما لم تغيره (*) ١٨١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا ، وأبو بكر ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا الثقة ، عن ابن أبي ذئب ، عن الثقة عنده، عمن حَدَّثَهُ ، أو عن عبيد الله بن عبد الرحمن العَدوي، عن أبي سعيد الخُدْريّ أن رَجُلاً سَأل رسول اللَّهِ(١) عٍَّ ، فقال : ((إِنَّ بئرَ بُضَاعَةَ يُطْرَحُ فيها الكلابُ والحَيِضُ ، فقال النبي ◌ُّ: ((إنَّ الماءَ لا يُنَجِّسُهُ شَيْء)) (٢). ١٨١٥ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : حدثنا أبو العباس الأصم ، قال : أخبرنا محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم ، قال : أخبرنا (*) المسألة - ٦٨ - إن الماء الطهور الكثير لا يتنجس بمخالطة النجاسة إلا إذا تغير أحد أوصافه الثلاثة : لونه ، طعمه ، رائحته . ولكن هل هناك حاجة إلى مثل هذا الكلام في هذا العصر الذي تكاد أنابيب المياه عامة في كل الجهات وفي كل البلاد ! إن الشريعة الإسلامية لم تختص بزمان أو مكان ، فلا بأس من انتشار هذه الأنابيب في جميع البلاد وفي جميع الأصقاع والكفور والنجوع ، وتبقى هذه المسائل في كتب الفقه موجزة أو مبسوطة لازمة للمسافرين في الصحارى ، والجهات التي يقل فيها الماء فإنه يحتاجُ لهذه الأحكام بلا نزاع. ١ - في ( ص): ((النبي)). (٢) أخرجه الشافعي في ترتيب المسند (١: ٢١) في كتاب ((الطهارة))، باب ((في المياه))، الحديث ( ٣٥)، والإمام أحمد في مسنده ( ٣: ٣١، ٨٦) في مسند أبي سعيد الخدري، وأبو داود في الطهارة الحديث ( ٦٦) باب ((ماجاء في بئرِ بُضاعة)) والترمذي في الطهارة حديث ( ٦٦) باب (ان الماء لا ينجسه شيءٌ)) ص (١ : ٩٥)، وقال : حديثٌ حسن، والنسائي في كتاب ((المياه)) (١: ١٧٤) باب ((ذكر بئر بضاعة))، وابن ماجه في الطهارة حديث ( ٥١٩) باب ((الحياض)) ص (١: ١٧٣)، والدارقطني في الطهارة (١: ٣١) باب «الماء المتغير». ٧٧ ٧٨ - معرفةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢ ابن وهب ، عن ابن أبي ذئب ، عمن لا يتهم ، عن عبيد الله بن عبد الرحمن العدوي، عن أبي سعيد الخدري ، أنه قال : ((قيل: لرسول اللَّه عَلى، إنك تتوضأ من بئر بضاعة، وهي تطرح فيها ما ينجي (١) الناس، ولحوم الكلاب والمحيض، فقال رسول اللّه عليه: ((إنَّ الماءَ لا يُنَجِّسه شيءٍ)» . ١٨١٦ - وروى الزعفراني ، عن الشافعي ، أنه قال في القديم : أخبرنا رجل ، عن سليط بن أيوب ، عن عبيد الله بن عبد الرحمن العدوي ، عن أبي سعيد الخدري ، أن النبي * قيل له ، فذكر هذا الحديث . ١٨١٧ - أخبرناه أبو علي الروذباري ، قال : حدثنا أبو بكر بن داسة ، قال: حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا أحمد بن أبي شعيب ، وعبد العزيز بن يحيى ، قالا : حدثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن سليط بن أيوب ، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع الأنصاري ثم العدوي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال: سمعت رسول اللَّه عَّ، وهو يقال له: «إنه يستقى لك من بئر بُضَاعَةً، وهي تلقى فيها لحوم الكلاب والمحائض ، وعُذَرِ النّاس، فقال رسول اللَّه عَّه : ((إن الماء طهور، لا ينجسه شيءٍ)) (٢). ١٨١٨ - قال أحمد (٣): اختلفوا في اسم ابن رافع هذا، فقيل: عبيد اللّه، وقيل : عبد اللّه ، واختلفوا في اسم أبيه أيضاً ، فقيل : عبد الرحمن ، وقيل : عبد الله (٤). (١) ((ما ينجي الناس)): أي ما يلقونه من العذرة، من أنجى: إذا ألقى نجوه. (٢) السنن الكبرى (١ : ٢٥٧). (٣) في ( ص) ((قال الإمامُ أحمد)) والمقصود به هنا البيهقي مصنف الكتاب. (٤) هو عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج ، يروي عن أبيه، روى عنه سُليط بن أبي أيوب، مات سنة ((إحدى عشرة ومئة)» وهو ابن خمس وثمانين سنة ، وكنيته أبو الفضل. قاله ابن حبان في الثقات (٧٠:٥)، وله ترجمة في التاريخ الكبير (٣: ١: ٣٨٩)، وهو من رجال التهذيب . . ١ - كتاب الطهارة / ٦٣ - باب الماء الكثير لا ينجس بنجاسة تحدث فيه ما لم تغيره - ٧٩ ١٨١٩ - وروراه محمد بن كعب القرظي ، عن عبيد الله بن عبد الله بن رافع ابن خديج ، عن أبي سعيد الخدري . ٠ ١٨٢ - وقال الشافعي في القديم: أخبرنا رَجُلٌ ، عن أبيه، عن أمه ، عن سهل بن سعد الساعدي ، قال : ((سَقَيْتُ رسولَ اللَّه عَّه بيدي من بِثْرِ بُضَاعَة)) (١). ١٨٢١ - وهذا الرجل هو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى . ١٨٢٢ - وقد رواه غيره ، عن أبيه ، وأبوه ثقة . ١٨٢٣ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : حَدَّثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، قال : حدثنا علي بن بحر بن بري القطان ، قال : حدثنا حاتم بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن أبي يحيى ، عن أمه ، عن سهل بن سعد ، مثله . ١٨٢٤ - قال الإمام أحمد : زعم أبو جعفر الطحاوي ، أن بئر بُضَاعة كانت طريقاً للماء إلى البساتين ، فكان الماءُ لا يستقرُّ فيها ، وحكاه عن الواقدي . ١٨٢٥ - ومحمد بن عمر الواقدي (رحمنا اللَّه وإياه) (٢) لا يحتج بروايته فيما يسنده ، فكيف بما يرسله . ٢ ١٨٢٦ - ضعَّفَهُ يحيى بن معين. ١٨٢٧ - وكذبه أحمد بن حنبل . ١٨٢٨ - وقال البخاري: محمد بن عمر الواقدي. متروك الحديث (٣). ١٨٢٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني أبو أحمد بن (١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤: ١٢) وقال: رواه أحمد ، وأبو يعلي .. ، والطبراني ، في الكبير ، ورجاله ثقات . (٢) ما بين الحاصرتين من ( ص). (٣) وانظر ترجمته في التاريخ الكبير (١: ١: ١٧٨)، وتاريخ ابن معين (١٦٠:٣)، وضعفاء النسائي ( ٩٣)، الجرح والتعديل (٤: ٢٠:١)، الضعفاء الكبير (٤: ١.٧). ٨٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢ أبي الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الحنظلي ، قال : حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال : قال لي الشافعي : كُتب الواقدي كذب . ٠ ١٨٣ - قال أحمد: وذلك لكثرة ما وجد في رواياته من مخالفة الثقات . ١٨٣١ - وهذا الذي حكي عنه في بئر بُضَاعَة من ذلك ، فمشهور فيما بين أهل الحجاز حال بئر بضاعة ، بخلاف ما حكي عنه . ١٨٣٢ - وقد أخبرنا أبو علي الروذباري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن داسة ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : سمعت قتيبة بن سعيد ، قال : سألت قَيِّمَ بئر بضاعة عن عمقها ، قال أكثر ما يكون فيها الماء إلى العانة ، ، قال : دون العوزة . قلت : فإذا نقص ١٨٣٣ - قال أبو داود: وقَدِّرْتُ بئر بضاعة بردائي مَدَدْته عليها، ثم ذرعت، فإذا عرضها : ستة أذرع . ١٨٣٤ - وسألتُ الذي فتح لي باب البستان فأدخلني إليه : هل غير ماؤها عما كانت عليه ، فقال : لا . ١٨٣٥ - ورأيت فيها ماء متغير اللون . هذا كله يدل على أن الماء كان لا يجري منها ، وأنَّ ماءَها كان مستقراً فيها، يتغير في بعض الأوقات ، إما بطول المكث ، وإما بما يقع فيه ، والله أعلم . ١٨٣٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال: حدثنا أبو العباس ، قال: أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي : بئر بُضَاعَة كثيرة الماء ، واسعة ، كان يطرح فيها من الأنْجاس مالا يُغَيِّرُ لها لَوْناً ولا طعماً ، ولا يظهر فيها ربح . ١٨٣٧ - وقال النبي عَّه مجيباً : «الماء لا يُنَجِّسُه شيء)). ١٨٣٨ - يعني في الماء مثلها .