النص المفهرس
صفحات 461-480
١ - كتاب الطهارة / ٣٤ - ما يوجب الغسل - ٤٦١. كعب كان لا يرى الغسل ، فقال له زيد بن ثابت : إن أبيًّا نزع عن ذلك قبل أن يموت (١) . ١٣٦٢ - رواه الشافعي في كتاب ((القديم)) عن مالك بن أنس . ١٣٦٣ - وذكر في ((الجديد)) ما أخبرنا أبو عبد اللّه، وأبو زكريا ، وأبو بكر ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد، قال : ( أخبرنا ) (٢) إبراهيم بن محمد بن يحيى بن زيد بن ثابت ، عن خارجة بن زيد بن (٣) ثابت ، عن أبيه ، عن أبيّ بن كعب : أنه كان يقول : ليس على من لم ينزل غسل . ثم نزع عن ذلك أبيٌّ قبل أن يموت (٤). ١٣٦٤ - زاد أبو عبد اللّه في روايته: قال الشافعي: وإنما بدأت بحديث أبيّ بن كعب في قوله: ((الماء من الماء )) ونزوعه ، أن فيه دلالة على أنه سمع (٥) ((الماء من الماء)) من النبي ◌َّه، ولم يسمع خلافه، فقال به . ثم لا أحسبه تركه إلا لأنه أثبت له أن رسول اللّه عليه قال بعده ما نسخه (٦). ١٣٦٥ - وأخبرنا أبو عبد الله ، وأبو بكر ، وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا الثقة ، (١) رواه مالك في كتاب ((الطهارة)) حديث (٧٤)، باب ((واجب الغسل إذا التقى الختانان))، ص (١ : ٤٧). (٢) في (ح) و (ص): ((أخبرني)). (٣) في (م): ((عن)) وهو تحريف. (٤) أورده الشافعي في اختلاف الحديث ( ٧: ٨٩) بهامش كتاب ((الأم))، والحازمي في الاعتبار ص ( ١٢٦) من طبعتنا الثانية . (٥) في (م): ((على أنه من سمع الماء)). (٦) اختلاف الحديث ( ٧ : ٨٩ - ٩٠) بهامش كتاب ((الأم )). ٤٦٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ١ عن يونس بن يزيد ، عن الزهري ، عن سهل بن سعد الساعدي - قال بعضهم عن أبي بن كعب ، ووقفه بعضهم على سهل بن سعد - قال : كان ((الماء من الماء)» شيئاً في أول الإسلام ، ثم ترك ذلك بعد ، وأمروا بالغسل إذا مس الختان الختان (١) . ١٣٦٦ - قال الإمام أحمد : وقد رويناه مختصراً من حديث ابن المبارك ، وغيره ، عن يونس بن يزيد ، عن الزهري ، عن سهل بن سعد ، عن أبيّ بن كعب ١٣٦٧ - ومن حديث عمرو بن الحارث ، عن ابن شهاب الزهري ، قال : حدثني بعض من أُرْضَي : أن سهل بن سعد أخبره عن أبيّ بن كعب . ١٣٦٨ - ورويناه بإسناد آخر موصول ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، عن أبيّ بن كعب . ١٣٦٩ - ويشبه أن يكون الزهري أخذه عن أبي حازم ، عن سهل . ٠ ١٣٧ - ورواه معمر عن الزهري موقوفاً على سهل ، والحديث محفوظ عن سهل ، عن أبيّ بن كعب . أخرجه أبو داود في كتاب السنن (٢). ١٣٧١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا ، وأبو بكر ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب : (١) قال البيهقي: قول أبيّ بن كعب: ((الماء من الماء)» ثم نزوعه عنه بعد ذلك يدل على أنه ثبت عنده أن رسول اللّه # قال: بعده ما نسخه ، وكذلك عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب ، وغيرهما ، وروى مالك أيضاً عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب ، وعثمان ابن عفان، وعائشة زوج النبي #، كانوا يقولون: ((إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل» والله أعلم . (٢) في كتاب ((الطهارة)) باب ((الإكسال)). ١ - كتاب الطهارة / ٣٤ - ما يوجب الغسل - ٤٦٣ أن أبا موسى الأشعري أتى عائشة أم المؤمنين فقال : لقد شق عليّ اختلاف أصحاب النبي ◌ّي في أمر إني لأعظم أن أستقبلك به . فقالت : ما هو ؟ ما كنت سائلا عنه أمك فسلني عنه . فقال لها : الرجل يصيب أهله ثم يكسل ولا ينزل ؟ . قالت : إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل . فقال أبو موسى: لا أسأل عن هذا بعدك أبداً (١) . ١٣٧٢ - قال الإمام أحمد : هذا إسناد صحيح ، إلا أنه موقوف على عائشة . وقد أردفه الشافعي ، رحمه اللّه ، بما أخبرنا أبو عبد اللّه ، وأبو زكريا ، وأبو بكر ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب . أن أبا موسى الأشعري سأل عائشة عن التقاء الختانين ؟ فقالت : عائشة : قال رسول اللّه # : إذا التقي الختانان - أو مس الختان الختان - فقد وجب الغسل (٢). ١٣٧٣ - قال: وأخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم ، قال : حدثنا علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن عائشة قالت : قال رسول الله جل : (١) أخرجه الشافعي في اختلاف الحديث ( ٧: ٨٨ - ٨٩)، بهامش كتاب ((الموطأ)» والحديث أخرجه مالك في الموطأ (١: ٤٦) في باب ((واجب الغسل إذا التقى الختانان)). (٢) رواه البخاري في كتاب ((الطهارة)) حديث (٢٩١) باب ((إذا التقى الختانان))، فتح الباري (١: ٣٩٥)، ومسلم في الطهارة، حديث ( ٧٦٧) من طبعتنا، باب ((نسخ الماء من الماء)) ص (٢: ٣١١)، وأبو داود في الطهارة حديث (٢١٦) باب ((في الإكسال)) ، ص (١: ٥٦) والنسائي في الطهارة (١: ١١٠) باب ((وجوب الغسل إذا التقى الختانان))، وابن ماجه في الطهارة حديث (٦١٠) باب ((ما جاء في وجوب الغسل إذا التقى الختانان)). ٤٦٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ١ إذا قعد بين الشعب الأربع ، ثم ألزق الختان بالختان ، فقد وجب الغسل (١) . ١٣٧٤ - قال : وأخبرنا الشافعي ، قال: أخبرنا الثقة ، عن الأوزاعي ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه - أو عن يحيى بن سعيد ، عن القاسم - عن عائشة ، قالت : إذا التقي الختانان فقد وجب الغسل ، فعلته أنا ورسول اللّه عليه ، فاغتسلنا (٢). ١٣٧٥ - هكذا رواه الربيع ، عن الشافعي بالشك ، ورواه المزني عن الشافعي ، فقال : عن عبد الرحمن بن القاسم : وهو فيما كتب إلي أبو نعيم : عبد الملك بن الحسن الإسفرائيني : أن أبا عوانة أخبرهم قال : حدثنا المزني قال : حدثنا الشافعي قال : حدثني الثقة ، عن الأوزاعي ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، فذكره بلا شك (٣). ١٣٧٦ - وكذلك قاله محمد بن إسحاق بن خزيمة ، عن المزني ، فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، عن أبي الوليد ، عنه. (١) رواه مسلم في الطهارة حديث (٧٦٩)، باب ((نسخ الماء من الماء))، ص (٢: ٣١٢) من طبعتنا، وصفحة ( ١ : ٢٧١) من طبعة عبد الباقي . وبعد هذا جاء في نسخة ( ح): ((تم الجزء، والحمد لله على عونه)). ((الجزء الخامس من كتاب معرفة السنن والآثار عن الإمام عبد الله: محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه ، فخرج على ترتيب مختصر أبي إبراهيم : إسماعيل بن يحيي المزني ، تصنيف الشيخ أبي بكر : أحمد بن الحسين بن علي البيهتي الحافظ ، رحمه الله )» . (( بسم الله الرحمن الرحيم». (( اللهم يسر ووفق)). (أخبرنا الثقة، عن الأوزاعي، قال: )) .... إلى أخره. (٢) اختلاف الحديث (٧: ٩٠) في هامش كتاب ((الأم))، وعقب الشافعي عليه بقوله: وحديث الماء من الماء ثابت الإسناد ، وهو عندنا منسوخ بما حكيت ، فيجب الغسل من الماء ، ويجب إذا غيب الرجل ذكره في فرج المرأة حتى يوارى حشفته . (٣) مختصر المزني صفحة (٤ - ٥). ١ - كتاب الطهارة / ٣٤ - ما يوجب الغسل - ٤٦٥ ١٣٧٧ - ورواه حرملة عن الشافعي ، قال : أخبرنا عن الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن عبد الرحمن . ١٣٧٨ - وكذلك رواه غيره عن الوليد بن مسلم ، والوليد بن يزيد (١) ، عن الأوزاعي ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، بلا شك . .. ١٣٧٩٠ - وهذا الحديث من جهة علي بن زيد ، عن ابن المسيب ، عن عائشة - مرفوع . ١٣٨٠ - إلا أن بعض من كلم الشافعي في هذه المسألة عارضه بأن حديث علي بن زيد ليس مما يثبت أهل الحديث ، وهو لا تقوم به الحجة ، فعارضه الشافعي برجوع أبيّ بن كعب عن قوله: الماء من الماء (٢). ١٣٨١ - وهو يشبه أن لا يكون رجع إلا بخبر يثبت عن النبي عليه. ١٣٨٢ - والأمر على ما قالا جميعاً . ١٣٨٣ - إلا أن حديث علي بن زيد بن جدعان - وإن كان ضعيفاً من جهة طعن الحفاظ في حفظه من اختلاطه (٣) في آخر عمره - فحديثه هذا ثابت من جهة أخرى عن عائشة . ١٣٨٤ - أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : أخبرنا أحمد بن كامل ، القاضي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ( ح ) . : ١٣٨٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو عبد الله: محمد ابن يعقوب ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد الصيدلاني ، قال : حدثنا محمد بن المثنى ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، قال : حدثنا هشام بن حسان قال : حدثنا حميد بن هلال ، عن أبي بردة : (١) في ( ص) و (م): ((مزيد)) وهو تحريف . (٢) انظر ما قدمنا فى المسألة (٣٩). (٣) في ( م): ((واختلاطه)). ٤٦٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١ عن أبي موسى الأشعري ، أنهم ذكروا ما يوجب الغسل ، فقام أبو موسى إلى عائشة ، فسلم ثم قال : ما يوجب الغسل ؟ فقالت على الخبير سقطت ! قال رسول اللّه عليه: ((إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان (فقد) (١) وجب الغسل )) . رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثني عن الأنصاري ، وعنه عن عبد الأعلى ، أتم من ذلك (٢) . ١٣٨٦ - وهو بتمامه مخرج في كتاب ((السنن)) (٣). ١٣٨٧ - والحديث ثابت أيضاً من جهة أبي هريرة عن النبي ◌ّ : أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يونس بن حبيب ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا شعبة ، وهشام ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن أبي رافع . عن أبي هريرة عن النبي عَّه قال: إذا قعد بين شعبها الأربع ثم اجتهد فقد وجب الغسل (٤) . ١٣٨٨ - قال : وزاد حماد بن سلمة في هذا الحديث : (( أنزل أو لم ينزل )) . (١) الزيادة من صحيح مسلم . (٢) رواه مسلم في كتاب الطهارة ((باب ((نسخ الماء من الماء، ووجوب الغسل بالتقاء الختانين)) (١ : ٢٧١ - ٢٧٢) من طبعة عبد الباقي. (٣) في كتاب ((الطهارة)) (١: ١٦٣ - ١٦٤) باب ((وجوب الغسل بالتقاء الختانين)). (٤) رواه البخاري في الطهارة حديث (٢٩١) باب ((إذا التقى الختانان))، فتح الباري (١: ٣٩٥)، ومسلم في الطهارة حديث ( ٧٦٧) من طبعتنا، باب ((نسخ الماء من الماء)» ص (٢: ٣١١)، وصفحة (١ : ٢٧١) من طبعة عبد الباقي ، ورواه أبو داود في الطهارة حديث (٢١٦) باب ((في الإكسال)) (١: ٥٦)، والنسائي في الطهارة (١١٠:١)، باب ((وجوب الغسل إذا التقى الختانان))، وابن ماجه في الطهارة حديث (٦١٠) باب ((ما جاء في وجوب الغسل إذا التقى الختانان)) (٢.٠:١). ١ - كتاب الطهارة / ٣٤ - ما يوجب الغسل - ٤٦٧ أخرجاه في الصحيح من حديث شعبة وهشام . ١٣٨٩ - ورواه أبانُ بن يزيد عن قتادة ، وذكر فيه الزيادة التي ذكرها حماد ابن سلمة . ١٣٩٠ - وكذلك سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة . ١٣٩١ - ورواه مطر الوراق، عن الحسن، وقال في الحديث: ((وإن لم ينزل )» . وقد أخرجه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن جماعة ، عن معاذ بن هشام ، عن أبيه ، عن مطر (١) . ١٣٩٢ - أخبرناه (٢) أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو بكر بن. عبد اللّه ، قال حدثنا الحسن بن سفيان ، قال : حدثنا محمد بن المثني ، قال : حدثنا معاذ بن هشام ، قال : حدثنا أبي ، عن قتادة ، ومطر ، فذكره ، وذكر زيادة مطر، إلا أنه قال: ((ثم أجهدها)). ١٣٩٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، قال : حدثنا عثمان (٣) بن سعيد، قال : حدثنا يحيى بن بكير . ١٣٩٤ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو نصر بن قتادة ، قالا : حدثنا أبو عمرو بن نجيد ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن بكير قال : حدثنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب : أن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان ، وعائشة ، زوج النبي ، # كانوا يقولون : إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل . ١٣٩٥ - رواه الشافعي في ((القديم)) عن مالك بن أنس (٤). (١) في الموضع المذكور، وراجع الروايات المشار إليها في السنن الكبرى (١ : ١٦٣). (٢) في ( م) و (ص): ((أخبرنا)). (٣) في (م): ((عمر)). (٤) موطأ مالك (١ : ٤٦). ٤٦٨ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثَارِ / ج ١ ١٣٩٦ - وروينا عن علي أنه قال: ما أوجب الحد أوجب الغسل . ١٣٩٧ - وعن الحارث عن (١) علي قال : إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل . ١٣٩٨ - أخبرنا أبو سعيد في ((كتاب علي وعبد اللّه)) قال: حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي - حكاية وبلاغاً - عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن عبد الله ، أنه قال : الماء من الماء . ١٣٩٩ - قال الشافعي: هذا القول كان في أول الإسلام، ثم نسخ (٢). ١٤.٠ - قال الإمام أحمد: قد روينا عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود : أنه قال في ذلك ما قالت عائشة . ١٤.١ - فكأنه رجع عن قوله الأول ، كما رجع عثمان ، وعلي ، وأُبيّ بن کعب ، وبالله التوفيق . (١) في (م): ((بن علي)) وهو خطأ. (٢) راجع السنن الكبرى (١: ١٦٦)، والاعتبار الحازمي ص (١٢٤). ٣٥ - باب ((احتلام المرأة)) (*) ١٤.٢ - أخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن زينب بنت أبي سلمة ، عن أم سلمة ، قالت : ، جاءت أم سليم ، امرأة أبي طلحة، إلى النبي عَّله، فقالت: يا رسول اللّه، إن الله لا يستحي من الحق ، هل على المرأة من غسل إذا احتلمت ؟ قال نعم إذا رأت الماء . رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف ، وغيره ، عن مالك. وأخرجه مسلم من أوجه أخر عن هشام بن عروة (١) . (*) المسألة -. ٤ - المرأة كالرجل في وجوب الغسل بخروج منيها الذي لا تعرفه إلا بالتلذذ ، ويلزمها الغسل بشرطين : ( أحدهما ) : أن تكون ذات شهوة دون الصغيرة . ( الثاني ) : أن تقضي شهوتها بذلك الجماع، كنائمةٍ ومكرهةٍ - فإن اختل شرطٌ ، لم يجب الغسل قطعا . (١) أخرجه البخاري في كتاب ((العلم)) حديث (١٣٠) باب ((الحياء في العلم))، فتح الباري (١: ٢٢٨)، وفي الطهارة حديث (٢٨٢) باب ((إذا احتلمت المرأة))، فتح الباري (١: ٣٨٨)، ومسلم في الطهارة حديث (٦٩٧) باب ((وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها))، ص ( ٢ : ٢٢٦ - ٢٢٧) من طبعتنا، وصفحة (١ : ٣٣١) من طبعة عبد الباقي ، وأخرجه الترمذي في الطهارة حديث (١٢٢)، باب (( ما جاء في المرأة ترى في منامها مثل ما يرى الرجل)) (١: ٢.٩)، والنسائي في الطهارة (١: ١١٤) باب ((غسل المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل))، وابن ماجه في الطهارة حديث (٦.٠) باب ((في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل))، (١ : ١٩٧). ٤٦٩ ٤٧٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ١ ١٤.٣ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، قال: أخبرنا أبو بكر (١): محمد ابن جعفر المزكي ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن بكير ، قال : حدثنا مالك بن أنس ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير : أن أم سليم بنت ملحان قالت لرسول اللّه على : المرأة ترى في المنام مثل ما يرى الرجل أتغتسل ؟ فقال لها رسول اللّه عليه : نعم ، فلتغتسل ، فقالت لها عائشة : أف لك، وهل ترى ذلك المرأة؟ فقال لها رسول اللّه عليه : تربت يمينك ، من أين يكون الشبه ؟ . ١٤.٤ - رواه الشافعي في كتاب «القديم)) عن مالك بن أنس هكذا ، مرسلاً (٢) . ١٤.٥ - ورواه ابن أبي الوزير (٣) عن مالك، فأسنده عن عائشة. ١٤.٦ - وكذلك رواه عقيل، ويونس بن يزيد ، والزبيدي ، وابن أخي الزهري ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة . ١٤.٧ - وكذلك رواه مسافع الحجبي ، عن عروة ، عن عائشة . وأخرجه مسلم في الصحيح (٤) . (١) في (ح): ((ابن محمد بن جعفر)). (٢) رواه مالك في الموطأ (٥١:١) باب ((غسل المرأة إذا رأت في المنام مثل ما يرى الرجل)) (٣) في (م): ((الزبير)). (٤) في كتاب ((الطهارة)) (١: ٢٥١) من طبعة عبد الباقي باب ((وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها » . ٣٦ - باب (١) الرجل يجد في ثوبه ماءاً دافقاً (*) ١٤.٨ - أخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن هشام ، عن أبيه . عن زبيد بن الصُّلْت أنه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب إلى الجُرُفِ (٢) فنظر فإذا هو قد احتلم وصلى ولم يغتسل ، فقال : ما أراني إلا قد احتلمت وما شعرت ؟ وصليت وما اغتسلت ؟ قال : فاغتسل وغسل ما رأى في ثوبه ، ونضح ما لم ير ، وأذن فأقام ، ثم صلى بعد ارتفاع الضحى متمكنًا (٣). (١) كلمة ((باب)) ليست في (م) ولا في ( ص). (*) المسألة - ٤١ - من انتبه من نومه ، فوجد بللاً في ثوبه أو بدنه فشك هل هو منيٌ أو مذيّ ؟ وجب عليه الغسل ، لإن الشك مؤثر في إيجاب الطهارة . (٢) ((الجرف)): على ثلاثة أميال من المدينة من جانب الشام. (٣) أخرجه مالك في الموطأ (١: ٤٩)، في الطهارة، باب ((إعادة الجنب الصلاة)) الأثر رقم (٨٠ ) . ٤٧١ ٣٧ - باب (١) إذا وجد المذي دون المني لم یجب به غسل (*) ١٤.٩ - واحتج الشافعي في ((القديم)) بحديث عليّ حيث أمر المقداد بن الأسود : أن يسأل النبي #، عن المذي ؟ فقال : ((إذا وَجَدَ ذلك أُحَدُكُمْ فلينضَحْ فَرْجَهُ، وَلَيَتَوَضَّأَ وُضُوءَه للصِّلاةِ». وقد مضي بإسناده في باب ما يوجب الوضوء (٢) . ١٤١٠ - قال الشافعي : وأخبرنا مالك بن أنس ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه : عن عمر بن الخطاب ، قال : إني لأجده ينحدر مني مثل الخريزة (٣) . فإذا وجد ذلك أحدكم فليغسِلْ ذكره وليتوضأ (٤) . ١٤١١ - أخبرناه أبو أحمد المهرجاني ، قال : أخبرنا أبو بكر بن جعفر ، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا يحيى بن بكير ، قال : حدثنا مالك فذكره بإسناده مثله، وقال: « فليتوضأ وضوءه للصلاة - يعني المذي» (٥). (١) ما بين الحاصرتين سقط من ( م) و ( ص). (*) المسألة - ٤٢ - المذي: هو ماءً أبيضُ رقيقُ يخرج عند ثوران الشهوة ، أو تذكر الجماع بلا تدفق ، وهو نجس للأمر بغسل الذكر منه والوضوء في حديث الإمام علي الذي سيأتي بعد قليل . (٢) أخرجه مالك في الموطأ (١: ٤٠)، ومسلم في كتاب ((الطهارة)) باب ((المذي)) (٢٤٧:١) من طبعة عبد الباقي، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١ : ١٦٩). (٣) ((الخريزة)»: تصغير خرزة وهي الجوهرة. (٤) أخرجه مالك في الموطأ (١: ٤١)، الآثر رقم (٥٤) في كتاب ((الطهارة)) باب ((الوضوء من المذي)). (٥) موطأ مالك في الموضع السابق. ٤٧٢ ١ - كتاب الطهارة / ٣٧ - باب - إذا وجد المذي دون المني لم يجب به غسل - ٤٧٣ ١٤١٢ - وروى الشافعي رحمه الله حديث علي في المذي في (( كتاب حرملة)). من أوجه أخر (١). ١٤١٣ - أخبرناه أبو الحسن : علي بن محمد المقري ، قال : أخبرنا الحسن ابن محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا يوسف بن يعقوب ، قال : حدثنا إبراهيم بن بشار ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، قال : حدثنا عمر ، عن عطاء ، عن عائش ، قال : سمعتُ عليا وهو على منبر الكوفة يقول : كنت رجلا مذاءً فأردت أن أسأل النبي . #، فاستحييت منه، لأن ابنته كانت عندي ، فأمرتُ عمار بن ياسر أنْ يَسْأله ، فسأله فقال: يَكْفي منه الوضوء (٢). ١٤١٤ - قال سفيان : وأهل الكوفة يقولون : قال علي : أمرت المقداد. ١ ١٤١٥ - قال الإمام أحمد : وحديث المقداد أصح ، وهو ثابت من جهة ابن عباس (٣) ومحمد بن الحنفية (٤) وغيرهما (٥) عن علي. (١) في (م) و (ص): ((من وجه أخر)). (٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٤: ٣٢٠ - ٣٢١)، والبخاري في كتاب ((العلم)) حديث ( ١٣٢) باب ((من استحى فأمر غيره في السؤال)). فتح الباري (١: ٢٣٠)، وفي كتاب ((الطهارة)) حديث ( ٢٦٩) باب ((غسل المذي، والوضوء منه)) فتح الباري (١ : ٢٦٩)، ومسلمٌ في الطهارة حديث (٦٨١) في باب ((المذي)) ص (٢ : ٢١٢) من طبعتنا وصفحة ( ١ : ٢٤٧) من طبعة عبد الباقي ، كما أخرجه النسائي في الطهارة ( ١ : ٩٧) ، باب (( ما ينقض الوضوء وما لم ينقض الوضوء من المذي)» وفي سننه الكبرى في كتاب ((العلم)» على ما جاء في تحفة الأشراف ( ٧ : ٤٤٢). (٣) كما في مسند الإمام أحمد ( ٢: ١٤١) طبعة شاكر، وصحيح مسلم (١ : ٢٤٧) طبعة عبد الباقي . (٤) كما في مسند الإمام أحمد ( ٢ : ٣٩ - ٤٠)، (١٣٨، ١٥٦) طبعة شاكر ، وصحيح مسلم ( ١ : ٢٤٧) طبعة عبد الباقي . (٥) كما في سنن النسائي (١: ٩٧)، ومسند الإمام أحمد (٢: ٢٢٤)، (٢٩٨) طبعة شاكر . ٤٧٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١ ١٤١٦ - وفي حديث ابن الحنفية : يغسل ذكره ويتوضأ . ١٤١٧ - وقوله يكفي منه الوضوء يريد نفي (١) وجوب الغسل فلا يستدل به على نفي وجوب الاستنجاء ، فقد روينا عنه في هذه القصة بعينها أنه أمر فيها بغسل الذكر والوضوء جميعاً (٢). (١) في (ص): ((يريد به نهي وجوب الغسل)). (٢) راجع مع ما تقدم موطأ مالك (٤٠:١)، والأم (١: ٣٩). ٣٨ - باب (١) الكافر يسلم (*) ١٤١٨ - أخبرنا أبو سعيد، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع، قال : قال الشافعي : وإذا أسلم المشرك أحببت له أن يغتسل ويحلق شعره ، فإن لم يفعل ولم يكن جنباً أجزأه أن يتوضأ ويصلي (٢) . ١٤١٩ - قلت : قد روينا في الحديث الصحيح عن عبيد الله، وعبد الله ابني عمر بن الخطاب ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة : أن ثمامة الحنفى أسر . فذكر الحديث . قال: فمر ( عليه ) (٣) النبي، عَّ، يوماً فأسلم، فحله (٤) ، وبعث به إلى حائط أبي طلحة، وأمره أن يغتسل (٥) . (١) ما بين الحاصرتين ليس في (م)، ولا في ( ص). (*) المسألة - ٤٣ - قال الحنفية والشافعية: يجزئه الوضوء لأنه لم يأمر النبي # كل من أسلم بالغسل ، ولو كان واجبا لما خص بالأمر به بعضاً دون بعض ، ويكون ذلك قرينة تصرف الأمر إلى الندب ، ويجب الغسل على الكافر إذا أسلم جنباً: الأدلة القاضية بوجوبه مثل آية : ( وإن كنتم جنباً فاطهروا ) ، لأنها لم تفرق بين كافرٍ ومسلم . وأوجب المالكية والحنابلة الغسل على الكافر إذا أسلم لحديث قيس بن عاصم: (( أنه أسلم فأمره النبي أن يغتسل بماءٍ وسدرٍ)). (٢) ((الأم)) (١: ٣٨). (٣) ما بين الحاصرتين سقط من ( م) و ( ص). (٤) في ( ص): ((فخلاه)). (٥) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١: ١٧١) تاماً ، وفيه: أن ثمامة الحنفي أسر وكان النبي ◌ّ يغدو إليه فيقول: ما عندك يا ثمامة؟ فيقول: إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تمن تمن على شاكرٍ، وإن ترد المال نُعطِك منه ما شئت، وكان أصحاب رسول اللّه 4 يحبون الفداء ويقولون: ما نصنع بقتل هذا ، فمر النبي # يوماً ، فأسلم ، فحله ... الحديث . = ٤٧٥ ٤٧٦ - مَعْرِفُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١ ١٤٢٠ - وروينا في حديث عثيم (١) بن كثير بن كليب ، عن أبيه، عن جده: أنه جاء إلى النبي، #، فقال: قد أسلمت . فقال له : ألق عنك شعر الكفر يقول : احلق (٢). ١٤٢١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال : حدثنا أبو العباس : محمد ابن يعقوب ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، قال : حدثنا أبو أسامة ، عن سفيان . ١٤٢٢ - وأخبرنا أبو عبد الله ، قال : أخبرنا أبو بكر : أحمد بن إسحاق ابن أيوب ، قال : أخبرنا الحسن بن سهل المجوز ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال: حدثنا سفيان ، عن الأغر ، عن خليفة بن حصين عن قيس بن عاصم : أنه أتى النبي ، تګ فأسلم . ١٤٢٣ - وفي رواية أبي أسامة: ((ليسلم فأمره أن يغتسل بماء (٣) وسدر (٣))). = أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ١٣ : ٩٢ - ٩٦) طبعة شاكر، والبخاري في كتاب ((الصلاة)) باب ((الاغتسال إذا أسلم))، وربط الأسير أيضاً إذا أسلم، وفي المغازي باب ((وفد عبد القيس))، ومسلم في الجهاد والسير باب ((ربط الأسيرِ وحبسه وجواز المن عليه))، وأبو داود في الجهاد باب «الأسير يوثق ». وثمامة : هو ثمامة بن أثال بن النعمان بن مسلمة بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع ، وترجمته في طبقات ابن سعد (٥: ٥٥)، والاستيعاب (١: ٧٩)، والإصابة (١ : ٢١١). (١) هو عثيم بن كثير بن كُليب الحضرمي، ويقال: الجهني ، حجازي، وقد ينسب إلى جده ، وترجمته في التهذيب ( ٧ : ١٦١ ). (٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٣: ٤١٥)، وأبو داود في الطهارة، باب ((في الرجل يسلم فيأمر بالغسل )) . (٣) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٥: ٦١)، وأبو داود في الطهارة ((في الرجل يسلم فيأمر بالغسل)) وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١: ١٧١ - ١٧٢). ٣٩ - باب غسل الجنابة (*) ١٤٢٤ - قال الشافعي ، رحمه الله : الاختيارُ في غُسْلِ الجنابة ، كما حكت عائشة رضي الله عنها : ١٤٢٥ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة : أنَّ رسولَ اللَّه، ته، كان إذا اغتسلَ من الجنابة بَدَا فَغَسَلَ یدیه، ثم تَوَضَّأ كما يتوضأ للصلاة ، ثم يُدخل أصابعه في الماء فيخلل بها أصول شعره ، ثم يصب على رأسه ثلاث غرفات بيديه ، ثم يفيض الماء على جلده كله . (*) المسألة - ٤٤ - ثبت فرضية الغسل بالقرآن في قوله تعالى: ﴿ وإن ◌ُنتم جنباً فاطهروا ) وقوله سبحانه: ﴿ لا تقربوا الصلاةَ وأنتُم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ، ولا جنباً إلا عابري سبيلٍ حتى تغتسلوا ﴾ . وعرفت كيفية الغسل بالسنة النبوية الشريفة في حديث ( عائشة ) الذي سيأتي بعد قليلٍ ، وقد أوجب العلماء في الغُسلِ : تعميم الجسد ، وأوجب الشافعية نقض الضفائر إن لم يصل الماء إلى باطنها إلا بالنقض ، وغسل بشرة الرأس ، وأوجب الشافعية أيضاً غسل المترسل من الشعرٍ ، كما أن المضمضة والاستنشاق واجبان عند الحنفية والحنابلة، وأوجب الجمهور (غير الحنفية ) النية الغُسلِ كالوضوءِ للحديث: ((إنما الأعمال بالنيات)) أما الابتداء بالنية عند الحنفية فهو سنةً ليكون فعله تقرباً يثاب عليه كالوضوء . أما التسميةُ فهي سنةً عند الجمهور ، فرضٌ عند الحنابلة كالوضوء . وانظر في هذه المسألة فتح القدير ( ١: ٣٨) وما بعدها، الدر المختار (١: ١٤٠) وما بعدها، مراقي الفلاح صفحة (١٧)، اللباب (٢٠:١)، الشرح الصغير (١: ١٦٨ -١٧).، الشرح الكبير (١: ١٣٣ - ١٣٥)، بداية المجتهد (١: ٤٢) مغني المحتاج (١: ٧٢)، المهذب ( ١ : ٣١) المغني (١: ٢١٨ - ٢٢٩)، كشاف القناع ( ١ : ١٧٣ - ١٧٧ )، الفقه الإسلامي وأدلته (١ : ٣٦٨ - ٣٧٣ ). ٤٧٧ ٤٧٨ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ والآثَارِ / ج ١ . رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك وأخرجاه من أوجه عن هشام (١) . (١) رواه مالكٌ في الطهارة رقم ( ٦٧)، باب ((العمل في غسل الجنابة))، ص (١ : ٤٤)، والشافعي في كتاب ((الأم)) (٤٠:١)، باب ((كيف الغسل)»، وهو عند مسلم في الطهارة حديث (٧.٣)، باب ((صفة غسل الجنابة)) ص (٢ : ٢٣٩) من طبعتنا ، وصفحة (١: ٢٥٣) من طبعة عبد الباقي . هذا من طريق عائشة ، أما من طريق كريب عن ابن عباس ، فقد أخرجه أصحاب الكتب الستة . ٠ ٤ - باب (١) المرأة ليس عليها نقض ضفرها (*) ١٤٢٦ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا ابن عيينة ، عن أيوب بن موسى ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن عبيد الله (١) بن رافع ، عن (١) ما بين الحاصرتين سقط من (م)، ( ص). (*) المسألة - ٤٥ - قال السادة الشافعية: يجب نقض الضفائر إن لم يصل الماء إلى باطنها إلا بالنقض ، لكن يعفى عن باطن الشعر المعقود ، ولا يجب غسل الشعر النابت في العين والأنف ، وإن كان يجب غسله من النجاسة ، ويجب غسل الأظفار وما يظهر من صماخي الآذنين ، بدليل حديث أبي هريرة الدال على وجوب إيصال الماء إلى الشعر والبشرة ، وقيدوا حديث أم سلمة التالي في هذا الباب بحالة وصول الماء إلى الضفائر من غير نقض . وقال الحنفية : يكفي بلُّ أصل الضفيرة - أي شعر المرأة المضفور ، دفعاً للحرج ، أما المنقوض ، فيفرض غسله كله اتفاقاً ، ولو لم يبتل أصل الضفيرة بأن كان متبلداً أو غزيراً أو مضفوراً ضغراً شديداً لا ينفذ فيه الماء ، يجب نقضها مطلقاً على الصحيح ، ولكن لو ضرها غسل رأسها تركته ، وقيل : تمسحه . وكذا قال المالكية : ودليلهم حديث أم سلمة التالي . أما السادة الحنابلة فقد فرقوا بين الحيض والجنابة ، فقالوا : تنقض المرأة شعرها لغسلها من الحيض أو النفاس وليس عليها نقضه من الجنابة إذا أروت أصوله ، عملاً في الجنابة بحديثٍ أم سلمة، ودليل نقضه من الحيض، ماروت عائشة أن النبي * قال لها إذا كُنتٍ حائضاً: (( خُذِي ماءكِ وسدركٍ وأمتَشطي )) أخرجه البخاري . (١) في (م): ((عبيد اللّه)) وكذا في (ص)، وهو تحريف، وعبد الله بن رافع المخزومي، أبو رافع المدني، مولى أم سلمة، زوج النبي #، وترجمته في طبقات ابن سعد (٥: ٢٩٧)، وتاريخ ابن معين (٢: ٣.٥)، وطبقات خليفة (٢٤٦) والتاريخ الكبير (٣: ١ : ٩٠)، الجرح والتعديل (٢: ٢: ٥٣) تاريخ الثقات للعجلي الترجمة (٣.٢) من طبعتنا، وثقات ابن حبان ( ٣٠:٥)، وتاريخ الإسلام (٤: ١٣٦) و (٥ : ٢٢) وتهذيب التهذيب (٥ :٢.٦). ٤٧٩ ٤٨٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١ رافع ، عن أم سلمة ، قالت: سألت رسول اللّه، تَّ، فقلت : يا رسول اللّه، إني امرأة أشد ضفر (١) رأسي فأنقضه لغسل الجنابة ؟ فقال لا ، إنما يكفيك أن تحثي عليه ثلاث حثياتٍ (٢) (من ماء) (٣) ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين - أو قال : فإذا أنت قد طهرت . . . رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وغيره ، عن سفيان بن عيينة (٤) . (١) ((أشد ضفر رأسي»: أي تُحْكم قتل شعرها حين تعمله ضفائر، وهي الذوائب المضفورة. (٢) ((حثيات)»: غرفات. (٣) ما بين الحاصرتين ليس في ( ح)، و ( ص ). (٤) أخرجه مسلمٌ في الطهارة حديث (٧٢٩) باب ((حكم ضفائر المغتسلة)) ص (٢ : ٢٦٣) من طبعتنا ، وصفحة ( ١ : ٢٥٩ - ٢٦٠) من طبعة عبد الباقي، ورواه أبو داود في الطهارة حديث (٢٥١) باب ((في المرأة هل تنقضِ شعرها عند الغُسلِ)) (١: ٦٥)، والترمذي في الطهارة حديث (١٠٥) باب ((هل تنقض المرأة شعرها عند الغسل))، (١ : ١٧٥)، والنسائي في الطهارة (١: ١٣١) باب ((ذكر ترك المرأة نقض ضفر رأسها عند اغتسالها من الجنابة))، وابن ماجه في الطهارة (٦.٣) باب ((ما جاء في غسل النساء من الجنابة)) (١: ١٩٨)، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١ : ١٨١).