النص المفهرس

صفحات 421-440

١ - كتاب الطهارة / ٢٩ - الوضوء من القيء والرعاف - ٤٢١
١١٦٧ - وإنما معنى وضوئهما عندنا: غَسْلُ الدَّم ، وما أصاب من الجَسَد ،
لا وُضُوءَ الصلاة .
١١٦٨ - وقد روي عن «ابن مسعود » أنه غَسَلَ يدَيه من طعامٍ، ثم مسح
ببلل يديه وجهه ، وقال: هذا وضوءُ من لم يُحْدِث (١).
١١٦٩ - وهذا معروف من كلام العرب، يسمى وضوءًا لِغَسْلِ بعض
الأعضاءِ لا لِكَمَالِ وضوءِ الصلاة .
١١٧٠ - وهكذا معنى ما روى عن ابن جريج، عن أبيه، عن النبي، عَّ،
في الوضوء من الرعاف - عندنا . والله أعلم (٢).
١١٧١ - وليست(٣) هذه الرواية بثابتة عن النبي، ◌َّه، والله أعلم (٤).
١١٧٢ - قال الشيخ أحمد : هذه الرواية التي أشار إليها الشافعي ، رحمه
اللّه منقطعة؛ وذلك لأن عبد العزيز بن جريج ، أبا عبد الملك بن عبد العزيز بن
جريج - من التابعين المتأخرين ، لا يعلم له روايةٌ عن أحدٍ من الصحابة إلا عن
عائشة في الوتر ، وليست بقوية .
١١٧٣ - قال البخاري: لا يُتَابِعُ في حديثه (٥).
(١) السنن الكبرى (١ : ١٤٣).
(٢) الموضع السابق .
(٣) السنن الكبرى قبل هذه الجملة: ((قال الشافعيُ)).
(٤) سنن الدارقطني (١: ٥٦)، وسنن البيهقي الكبرى (١ : ١٤٣)، وقال: وليست هذه
الرواية بثابتة، ويقصد بذلك ما أخرجه الدارقطني: أن رسول الله ﴾ قال: ((إذا رعف أحدكم
في صلاته أو قلص فلينصرف فليتوضأ ، وليرجع فليتم صلاته على ما مضى منها ما لم يتكلم )).
(٥) قاله البخاري في التاريخ الكبير (٣: ٤: ٢٣)، وانظر ميزان الاعتدال (٢: ٦٢٤)،
وتهذيب التهذيب ( ٦ : ٣٣٣).
وقد ذكر ابن حجر في التهذيب : إنه كان مولى لقريش ، روى عن عائشة ، وعن أم جميل عنها ،
وعن ابن عباس ، وابن أبي مليكة ، وسعيد بن جبير ، وعبد الله بن أبي خالد ، وروى عنه : ابنه
عبد الملك ، وخصيف .

٤٢٢ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثَارِ / ج ١ -
١١٧٤ - قال الشيخ أحمد: وقد رواه إسماعيل بن عياش (١) ، عن
ابن جريج، عن عبد الله بن أبي مليكة. عن عائشة، عن النبي، ◌ّ: حدثنا
أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : أخبرنا أبو الوليد : حسان بن محمد ، قال :
أخبرنا الحسن بن سفيان ، قال : حدثنا أبو الرّبيع ، قال : حدثنا إسماعيل ، عن
ابن جريج ، عن ابن أبي مُلَيْكَةً ، عن عائشة .
م
عن النبي، بَّ، قال: من رعف أو قاءَ فإنه يتوضأُ ويبني ما لم يتكلم (٢).
١١٧٥ - قال الشيخ الإمام أحمد : هكذا رواه إسماعيل بن عياش ،
عن ابن جريج .
١١٧٦ - ورواه مرة أخرى عن ابن جريج ، عن أبيه ، عن عائشة . وكلاهما
غير محفوظ (٣).
١١٧٧ - ورواه مرة ثالثة عن ابن جريج ، عن أبيه ، عن النبي ، ﴾ ،
مرسلا ، وهو المحفوظ (٤) .
(١) هو إسماعيل بن عياش الحمصي ، أبو عتبة: أخرج ه أبو داود ، والنسائي ، والترمذي،
وابن ماجه، والبخاري في ((جزء رفع اليدين))، وثقة ابن معين في تاريخه (٢ : ٣٦)، وقال
الخزرجي في تذهيب تهذيب الكمال ( ١: ٩٢): عالم الشام وأحد مشايخ الإسلام ، ونقل توثيقه
عن أحمد ، وابن معين ، ودُحيم .
وقال البخاري في التاريخ الكبير (١: ١: ٣٦٩): ((ما روى عن الشاميين فهو أصح))،
فعلى هذه الجملة بنى معظم نقاد الحديث رأيهم عنه ، حتى ابن حبان الذي أورده في المجروحين قال
عنه : كان من الحفاظ المتقنين، وهو ما ذكره ابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق ( ٣: ٤٢).
(٢) أخرجه ابن ماجه في كتاب ((إقامة الصلاة والسنة فيها)) (١: ٣٨٥ - ٣٨٦) باب
((البناء على الصلاة))، والدارقطني في باب ((الوضوء من الخارج من البدن كالرعاف والقيء
والحجامة ونحوه)) (١: ٥٦)، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١: ١٤٣) في باب « ترك
الوضوء من خروج الدم من غير مخرج الحدث)).
(٣) السنن الكبرى (١ : ١٤٢).
(٤) أخرجه الدارقطني في سننه (١: ٥٦)، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١: ١٤٣)،
( مرسلاً ) وقد صحح هذه الطريقة المرسلة : محمد بن يحيى الذهليى ، والدارقطني في العلل .
وقد تأيدَ هذا المرسل بآثارٍ عن ابن عمر أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ، وإسناده صحيح ، وعن
أبي سعيد الخدري ، رواه الدارقطني ، وإسناده حسن .

١ - كتاب الطهارة / ٢٩ - الوضوء من القيء والرعاف - ٤٢٣
١١٧٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : أخبرنا أبو الحسن : علي
ابن عمر الحافظ ، قال : حدثنا أبو بكر النّيْسَابوري ، قال : حدثنا محمد بن
يحيى، وإبراهيم بن هانيء ، قالا : حدثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، عن
أبيه، قال :
قال رسول اللّه، ى، إذا قاءَ أُحدكم، أو قَلْسَ(١)، أُو وجد مَذْياً، وهو
في الصلاة فلينصرف فليتوضأ، وليرجع فليبْن(٢) على صلاته ما لم يتكلّم (٣).
١١٧٩ - قال أبو الحسين : قال لنا أبو بكر : سمعت محمد بن يحيى يقول :
هذا هو الصحيح عن ابن جريج ، وهو مرسل ، وأما حديث ابن جريج ، عن
ابن أبي مليكة ، عن عائشة الذى يرويه إسماعيل بن عياش - فليس بشيءٍ .
١١٨٠ - قال الشيخ أحمد: وهكذا قال (٤) أحمد بن حنبل، وغيره. من الحفاظ.
١١٨١ - ورواه أيضاً إسماعيل، عن عَبَّاد بن كثير (٥)، وعطاء بن
(١) ((قلس)) .. خرج طعامه أو شرابه من بطنه إلى فمه.
(٢) في (م): ((وليبن)).
(٣) سنن الدار قطني (١: ٥٦)، وسنن البيهقي الكبرى (١ : ١٤٣)، والحديث في سنن
ابن ماجه (١ : ٣٨٥).
(٤) في ( ح): ((قاله)).
(٥) هو عباد بن كثير الثقفي البصري ، سكن مكة ، وكان متعبداً ، قال الدوري عن ابن معين :
ضعيف الحديث وليس بشيء .
وقال ابن أبي مريم عن ابن معين : لا يكتب حديثه .
وقال البخاري: ((تركوه )».
وقال النسائي: ((متروك))، وقال الدار قطني ((ضعيف)): وكان الثوري يكذبه ، وقال
يعقوب بن سفيان: ((يذكر بزهدٍ وتقشف))، وحديثه ليس بذاك.
وقال البُرقي : ليس بثقة
وقال ابن عمار : ضعيف .
وقال العجلي : ضعيفً ، متروك الحديث ، وكان رجلاً صالحاً .
ترجمته في تاريخ ابن معين ( ٢ : ٢٩٢)، التاريخ الكبير ( ٣: ٢: ٤٣)، الضعفاء
الصغير للبخاري الترجمة ( ٢٢٧) ، أحوال الرجال الجوزجاني الترجمة ( ١٦٣)، الجرح
والتعديل ( ٣: ١: ٨٤)، سير أعلام النبلاء ( ٧: ١.٦)، تاريخ الإسلام ( ٦: ٢.٦)،
ميزان الاعتدال ( ٢ : ٣٧١)، تهذيب التهذيب ( ٥: ١٠٠)، وذكره العقيلي في الضعفاء
الكبير (٣ : ١٤٠).

٤٢٤ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثَارِ / ج ١ -
عجلان(١) ، عن ابن أبي مليكة .
١١٨٢ - وإسماعيل، وعباد، وعطاء ، كلُّهم ضعيف .
١١٨٣ - ورواه سليمان بن أُرقم عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة وسليمان
ابن أُرقم متروك . ( الحديث ) (٢)
١١٨٤ - قاله الدارقطني وغيره من الحفاظ (٣).
١١٨٥ - ورواه سليمان بن أرقم ، عن عطاء ، عن ابن عباس .
١١٨٦ - وعمر بن رباح (٤)، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس (٥)
(١) هو عطاء بن عجلان العطار: متروكَ، بل أطلق عليه ابن معين، والفلاس ، وغيرهما
الكذب، وترجمته في تاريخ ابن معين ( ٢: ٤.٤)، التاريخ الكبير (٣: ٢: ٤٧٦) الجرح
والتعديل ( ٣: ١ : ٣٣٥)، الميزان (٣: ٧٥)، الضعفاء الكبير ( ٣ : ٤.٢) ، تهذيب
التهذيب ( ٧ : ٢.٨) .
(٢) ما بين الحاصرتين زيادة من ( ص ).
(٣) هو سليمان بن أرقم - أبو معاذ البصري، مولى الأنصار : روى عن الحسن البصري ،
وعطاء بن أبي رباح ، وعمر بن عبد العزيز ، وابن سيرين ، وروى عنه : أسد بن موسى ، ويقية بن
الوليد ، وسفيان الثوري ، وغيرهم .
قال ابن أبي خيثمة : ليس بشيء .
وقال الإمام أحمد : لا يساوي حديثه شيئاً ، ولا يروى عنه الحديث .
وقال ابن معين : ليس بشيء .
وقال البخاري : تركوه .
وقال أبو حاتم ، والترمذي ، والنسائي ، وغيرهم : متروك الحديث .
وترجمته في : تاريخ ابن معين ( ٢: ٨٢٢)، التاريخ الكبير (٢: ٢: ٢) الترجمة رقم
(١٧٥٦)، الضعفاء الصغير الترجمة (١٤٢)، الجرح والتعديل (٢: ١: ١٠٠)،
المجروحين ( ١: ٣٣٨)، الضعفاء الكبير (٢: ١٢١)، ميزان الاعتدال (٢: ١٩٦)،
تهذيب التهذيب ( ٤ : ١٦٨).
(٤) في (م): ((بن أبي رياح)) وهو تحريف.
(٥) كما في سنن الدارقطني (١: ٥٧)، وقال: عمر بن رباح: متروك وانظر نصب الراية
(١ : ٦١ ) .

١ - كتاب الطهارة / ٢٩ - الوضوء من القيء والرعاف - ٤٢٥
١١٨٧ - وأبو بكر الداهري ، عن حجاج ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد ،
عن أبي سعيد (١) .
١١٨٨ - وسليمان بن أرقم .
١١٨٩ - وعمر بن رياح (٢).
١١٩٠ - وأبو بكر الداهري(٣) - ضعفاءُ.
١١٩١ - قاله : الدارقطني ، وغيره .
١١٩٢ - وروى عمرو بن خالد الواسطي، عن أبي هاشم: عن زاذَان . عن
سَلْمَان ، قال :
رآني النبي، تٌَّ. وقد سَالَ من أنفي دمٌ، فقال: أُحْدث لما حدث وضوءً (٤).
(١) سنن الدارقطني (١: ٥٧)، وعقب عليه بقوله: أبو بكر الداهري عبد الله بن حكيم
متروك الحديث .
(٢) هو عمر بن رياح ، أبو حفص الضرير البصري ، : قال النسائي : متروك الحديث ، وقال
الفلاس : دجال ، وقال الدارقطني : متروك الحديث ، وقال ابن عدي : الضعف على حديثه بينٌ ،
وقال ابن حبان : كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب .
ترجمته في التاريخ الكبير (٣: ٢: ١٥٦)، وضعفاء النسائي: ( ٨٣)، الجرح والتعديل
(٣: ١: ١.٨)، الضعفاء الكبير (١٦٠:٣)، المجروحين (٢: ٨٦) الميزان ( ٣:
١٩٧)، المغني (٢: ٤٦٧)، تهذيب التهذيب ( ٧ : ٤٤٧).
(٣) أبو بكر الداهري: هو عبد الله بن حكيم ، وهو الذي يقال له: أبو بكر بن داهر، يروي عن
إسماعيل بن أبي خالد ، والثوري . روى عنه عمرو بن عون .
كان يضع الحديث على الثقات ، ويروي عن مالك ، والثوري ، ومسعر ، ماليس من أحاديثهم ،
وقال أبو حاتم ، ضعيف الحديث ، وذكره العقيلي وابن حبان في الضعفاء .
وانظر ترجمته في : تاريخ يحيى بن معين (٤: ٤.٩)، التاريخ الكبير (٣: ١: ٧٤)،
التاريخ الصغير (٢: ٢.٩)، الجرح والتعديل (٢: ٢: ٤١)، الضعفاء الكبير (٢ :
٢٤١)، المجروحين (٢: ٢١)، الكُنى للدولابي (١: ١١٨)، تنزيه الشريعة (١: ٧٢).
(٤) أخرجه الدارقطني في سننه (١ : ٥٧)، ثم قال : عمرو بن خالد الواسطي : متروك
الحديث ، قال أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين : أبو خالد الواسطي كذاب .

٤٢٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ١
١١٩٣ - وعمر وبن خالدٍ في عداد من يضع الحديث (١).
١١٩٤ - وروي عن جعفر بن زياد الأحمر ، عن أبي هاشم .
١١٩٥ - وجعفر ضعيف (٢).
(١) هو عمر بن خالد الواسطي: متروك ، ورماه وكيع بالكذب .
قال ابن معين : كوفيٌ كذاب .
وقال البخاري : منكر الحديث .
وقال أبو حاتم : متروك الحديث ، ذاهب الحديث ، لا يشتغل به .
وقال أبو زرعة : كان يضع الحديث .
وقال ابن حبان : كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات ، حتى يسبق إلى القلب إنه كان
المتعمد لها .
وقال النسائي : ليس بثقة .
وقال الدارقطني : كذاب .
انظر ترجمته في تاريخ يحيى بن معين ( ٣ : ٢١٥)، علل أحمد (١ : ٥٦) التاريخ الكبير
(٣: ٢: ٣٢٨)، الجرح والتعديل (٣: ٢٣٠:١)، الضعفاء الكبير للعقيلي (٢٦٨:٣)،
المجروحين ( ٢: ٧٦)، الميزان (٣: ٢٥٨)، تهذيب التهذيب ( ٨: ٢٦).
(٢) هو جعفر بن زياد الأحمر الكوفي الذي تضاربت الأقوال فيه ، والثابت أنه صالحٌ في نفسه،
من رؤساء الشيعة في خرسان .
والذي في تاريخ ابن معين ( ٢: ٨٦): أنه ثقة، وكذا نقله الذهبي في الميزان أيضاً (١ :
٤.٧)، ووثقه العجلي رقم (٢١١) من طبعتنا ، كما ذكره ابن شاهين في الثقات رقم ( ١٥٦)
من طبعتنا وقال : صالح الحديث ، وما جرح ابن حبان له إلا لكثرة روايته عن الضعفاء ، وتفرده عن
الثقات بأشياء مقلوبة .
وقد قال فيه النسائي : ليس به بأسٌ .
وقال يعقوب بن سفيان : ثقة .
وقال أبو زُرْعة : صدوق .
وقال أبو داود : صدوقٌ شيعيّ ، حدث عنه عبد الرحمن بن مهدي .
وانظر ترجمته أيضاً في: طبقات ابن سعد ( ٦: ٣٨٣)، تاريخ ابن معين (٢: ٨٦)،
علل أحمد (١ : ٢٧٤)، (٣٧٧)، التاريخ الكبير (١: ٢: ١٩١) ، الجرح والتعديل
(١: ١: ٤٨٠)، المجروحين ( ١: ٢١٣)، الضعفاء الكبير (١: ١٨٦)، تاريخ بغداد
(٧: ١٥٠)، ميزان الاعتدال (١: ٤.٧)، تهذيب التهذيب (٢ : ٩٢).

١ - كتاب الطهارة / ٢٩ - الوضوء من القيء والرعاف - ٤٢٧
١١٩٦ - وقيل : عنه ، عن أبي خالدٍ .
١١٩٧ - وهو عمرو بن خالدٍ الواسطي - وهو متروك .
١١٩٨ - قاله الدارقطني وغيره .
١١٩٩ - وروى يزيد بن خالد ، عن يزيد بن محمد ، عن عمر بن عبد العزيز
قال :
قال تميم الداري: قال رسول اللَّه، ◌َّ: ((الوضوءُ من كل دمٍ سائل(١))).
١٢.٠ - وعمر بن عبد العزيز لم يسمع من تميم الداري، ولا رآه.
١٢.١ - ويزيد بن خالدٍ(٢).
١٢.٢ - ويزيد بن محمد(٣) - مجهولان.
١٢.٣ - قاله الدارقطني وغيره (٤).
١٢.٤ - وروى محمد بن الفضل بن عطية ، عن أبيه ، عن ميمون بن
مِهْران، عن ابن المسيّب ، عن أبي هريرة ، مرفوعاً في الدم السائل (٥).
١٢.٥ - ومحمد بن الفضل ضعيف (٦).
(١) أخرجه الدارقطني في السنن (١: ٥٧).
(٢) كما ذكره الذهبي في الميزان (٤: ٤٢١).
(٣) انظر الميزان (٤ : ٤٣٩).
(٤) في السنن ، ونقله الذهبي عنه في الميزان .
(٥) يعني بذلك ما رواه الدارقطني فى سننه (١ : ٥٧) بهذا الإسناد، أن رسول اللّه جـ ،
قال: ((ليس في القطرة والقطرتين من الدم وضوءٌ حتى يكون دماً سائلاً))، وعقب عليه بما ذكره
البيهقي .
(٦) هو محمد بن الفضل بن عطية الخراساني: ذكره البخاري في التاريخ الكبير (١: ١ :
٢.٨)، فقال : سكتوا عنه.
وقال الفلاس : كذاب .
وقال أحمد : حديثه حديث أهل الكذب ، ومناكيره كثيرة .
وذكره العقيلي في الضعفاء الكبير (١٢٠:٤)، وابن حبان في المجروحين ( ٢: ٢٧٨)،
مترجمٌ في التهذيب ( ٩ : ٤.٢).

٤٢٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ١ .
١٢.٦ - قاله الدارقطني وغيره (١).
١٢.٧ - وجميع ذلك فيما قرأته على أبي عبد الرحمن السّلمي، وأبي بكر
ابن الحارث ، عن أبي الحسن الدارقطني ، رحمه الله .
١٢.٨ - وحديث زيد بن علي، عن أبيه، عن جدّه مرفوعاً: ((القلْسُ
حدث)) (٢) .
١٢.٩ - راويه سوار بن مصعب، وهو متروك (٣)، ولم (٤) يروه غيره.
١٢١٠ - وروى يعيش بن الوليد بن هشام ، عن أبيه ، عن مَعْدَان بن أبي طلحة
- أو ابن طلحة - عن أبي الدرداء: أن النبي (٥)، ◌َّ. قاء فأفطر . فلقيت
ثوبان في مسجد دمشق ، فذكرت ذلك له فقال: أُنا صَبَبْتُ له وضوءَه (٦).
١٢١١ - وإسناد هذا الحديث مضطرب .
١٢١٢ - ويعيش بن الوليد فيه نظر (٧).
(١) الضعفاء والمتروكون للدارقطني رقم (٤٨٢).
(٢) أخرجه الدارقطني في سننه (١ : ٥٧) وعقب عليه بما نقله البيهقي عنه في سوار.
(٣) هو سوار بن مصعب المؤذن الأعمى الهمداني الذي ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٢ :
٢ : ١٦٩) وقال: منكر الحديث، وضعفه ابن معين، التاريخ (٢: ٢٤٣)، وأورده العقيلي
في الضعفاء ( ١ : ١٦٨).
وابن حبان في المجروحين ( ١ : ٣٥٦).
(٤) في الأصل: ((لم يرويه)).
(٥) في ( ص): ((رسول اللّه)).
(٦) رواه الدارقطني (١: ٥٧ - ٥٨) من طرق، وهو في مسند الإمام أحمد (٥ : ١٩٥)
وسنن أبي داود في كتاب ((الصوم))، باب ((الصائم يستقيءُ عامدا)»، وأخرجه الحاكم في
المستدرك (١ : ٤٢٦) ، وصححه وأقره الذهبي .
(٧) هو يعيش بن الوليد بن هشام المعيطي القرشي: من أهل الشام ، يروي عن معدان
ابن أبي طلحة ، روى عنه يحيى بن أبي كثير ، وعكرمة بن عمار ، والأوزاعي .
وثقة العجلي ( ١٨٧٢) من طبعتنا ، وابن حبان ( ٧: ٦٥٤)، وله ترجمةٌ في التاريخ
الكبير (٤: ٢: ٤٢٤)، والجرح والتعديل (٤: ٢: ٣.٩) وتهذيب التهذيب ( ١١ :
٤.٦) .

١ - كتاب الطهارة / ٢٩ - الوضوء من القيء والرعاف - ٤٢٩
١٢١٣ - صاحبا الصحيح لم يحتجا به .
١٢١٤ - ثم هو يحتمل ما احتمل حديث ابن جريج ، عن أبيه ، إن صح(١)
أنه أراد غسل بعض الأعضاء . والله أعلم .
١
(١) في (ح): ((إن صح من أنه)).

٣٠ - الوضوء من الكلام
والضحك في الصلاة (*)
١٢١٥ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع
قال :
قال الشافعي ، رحمه اللّه: لا وضوءَ من كلام وإِن عظم ولا ضحك في صلاة ولا
غيرها .
١٢١٦ - واحتج بالحديث الذي أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ،
قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إبراهيم - يعني
ابن سعد - عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، عن
النبي، ◌َهُ ، قال :
((من حلف بالَّلات فليقل: لا إله إلا اللّه)) (١).
١٢١٧ - قال ابن شهاب : ولم يبلغني أنه ذكر في ذلك وضوءً .
أخرجه البخاري ، ومسلم ، في الصحيح من حديث الأوْزَاعي ، عن الزهري .
(*) المسألة - ٣٥ - القهقهة في الصلاة : تنقض الوضوء عند الحنفية دون غيرهم ، زجراً
وعقوبةً للمصلي لمنافاتها مناجاة اللَّه تعالى ، والقهقهة ما يكون مسموعاً لجيرانه ، أما التبسم :
وهو ما لا صوت فيه ، ولو بدت به الأسنان فلا يبطل شيئاً .
ودليلهم حديث: (( ألا من ضحك منكم قهقهةً فليعد الصلاة والوضوء جميعاً )).
ولا ينتقض الوضوء عند الجمهور ( غير الحنفية ) بالقهقهة ، لأنها لا توجب الوضوء خارج
الصلاة ، فلا توجبه داخلها ، كالعطاس والسعال ، ورد الحديث السابق لكونه مرسلاً ولمخالفته
للأصول .
(١) أخرجه البخاري في كتاب ((الأيمان))، الحديث (٦٦٤٦) باب ((لا تحلفوا بآبائكم)).
فتح الباري (٥٣٠:١١)، وأخرجه مسلم في كتاب ((الأيمان)) باب ((النهي عن الحلف بغير
الله تعالى)) صفحة ( ٣: ١٦٤٦) من طبعة عبد الباقي، والترمذي في أبوب الأيمان والنذور ،
وابن ماجه في كتاب ((الكفارات)) باب ((النهي أن يحلف بغير الله)) (١: ٦٧٨)، والإمام
أحمد في مسنده ( ١٥ : ٢٢١) طبعة شاكر
.٤٣

١ - كتاب الطهارة / ٣٠ - الوضوء من الكلام والضحك في الصلاة - ٤٣١
١٢١٨ - أُخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس : محمد
ابن يعقوب ، قال : أُخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد ، قال : أخبرني أبي ،
قال: حدثنا الأوزاعي ، عن الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ،
قال :
قال رسول اللَّه، ◌َّ: ((من حلف منكم فقال في حلفه: واللات والعُزّى،
فليقل: لا إله إلا اللّه. ومن قال لصاحبه: تعال أُقامرُك، فلبتصدقْ)).
١٢١٩ - قال الشافعي، رحمه اللّه، في كتاب ((القديم)) في القهقهة في
الصلاة ، إِنها مثل الكلام : إِن عمد قطع صلاته ولم يكن عليه وضوء .
١٢٢٠ - قال الشيخ أحمد: قد روينا في ((كتاب السنن)) عن ((جابر بن
عبد الله الأنصاري)): أنه سئل عن الرجل يضحك في الصلاة ؟
قال : يعيد الصلاة ولا يعيد الوضوءَ .
١٢٢١ - أُخبرناه (١) أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو الحسين: علي
ابن عبد الرحمن بن هانيء ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد اللَّه ، قال : حدثنا
وكيع ، عن الأعمش عن أبي سفيان ، قال : سئل جابر . فذكره (٢) .
١٢٢٢ - ورواه أبو شَيْبَةَ قاضي وَاسِط، عن يزيد أبي خالدٍ (٣). عن
أبي سفيان ، مرفوعاً .
١٢٢٣ - واختلف عليه في متنه . والوقوف هو الصحيح ورفعه ضعيف (٤).
١٢٢٤ - وروينا عن عبد اللّه بن مسعود ، وأبي موسى الأشعري ،
وأبي أمامة الباهلي - ما يدل على ذلك .
(١) في ( م) و(ص): ((أخبرنا)).
(٢) الحديث في سنن الدارقطني (١: ٦٣)، وقد أورد عقبه قول أبي بكر النيسابوري : هذا
حديثٌ منكرٌ فلا يصح ، والصحيح عن جابر خلافه .
(٣) في ( ص): ((ابن أبي خالد)).
(٤) هذا منقول عند الدارقطني في السنن (١ : ٦٣)، وقد نقل ابن حجر في التلخيص الحبير
أن الإمام أحمد قال: ليس في الضحك حديث صحيح، ونصب الراية (١ : ٥٣).

٤٣٢ - مَعْرِفَةُ السُّنُنِ والآثارِ / ج ١
١٢٢٥ - وهو قول الفقهاء السبعة من التابعين ، وقول الشعبي . وعطاء .
والزهري .
١٢٢٦ - قال الشافعي: وقال بعض الناس عليه الوضوءُ ويستأنف (١).
١٢٢٧ - قال الشافعي : ولو ثبت عندنا الحديث بما يقول لقلنا به . والذي
يزعم أن عليه الوضوء يزعم أن القياس أن لا ينتقض . ولكنه - زعم يتبع الآثار
. فلو كان يتبع منها الصحيح المعروف . كان بذلك عندنا حميداً ، ولكنه يرد
منها الصحيحَ الموصولَ المعروف . ويقبل الضعيف المنقطع .
١٢٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، وأبو زكريا
المُزكّى ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أُخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا
الشافعي ، قال : أخبرنا الثقة ، عن ابن أبي ذئب ، عن ابن شهاب : أنّ رسول
اللَّه، ج، أمر رجلا ضحك في الصلاة أن يعيد الوضوء والصلاة (٢).
١٢٢٩ - قال الشافعي : فلم نقبل هذا ؛ لأنّه مرسل.
١٢٣٠ - ثم أُخبرنا الثقة عن معمر ، عن ابن شهاب ، عن سليمان بن أرقم ،
عن الحسن، عن النبي، عليه، بهذا الحديث (٣).
١٢٣١ - زاد أبو عبد الله في روايته: قال الشافعي: فلما أُمكن في ابن شهاب
أن يكون يروي عن سليمان - هو ابن أُرقم - لِم يؤمن مثل هذا على غيره (٤).
١٢٣٢ - قال الشيخ أحمد: وإنما قال هذا فى كلام طويل ذكره في بيان (٥)
عوار المراسيل . فإن الزهري يروي بعد الصحابة عن خيار التابعين . ثم يرسل
(١) سنن الدارقطني (١: ٦٤)، ومصنف عبد الرزاق (١: ٣٨٧)، ونصب الراية
(١ : ٤٧ ) .
(٢) ترتيب مسند الشافعي (١ : ٣٥).
(٣) ترتيب مسند الشافعى (١: ٣٥) والرسالة ص (٤٦٩)، ونصب الراية (١ : ٥٢).
(٤) في الرسالة بعد هذا : مع ما وصفت به ابن شهاب .
(٥) في ( ص): ((شأن)).

١ - كتاب الطهارة / ٣٠ - الوضوء من الكلام والضحك في الصلاة - ٤٣٣
عن مثل سليمان بن أرقم ، وهو فيما بين أهل العلم بالحديث ضعيف (١) .
١٢٣٣ - ولذلك قال يحيى بن معين وغيره: مرسل الزهري ليس بشيءٍ .
١٢٣٤ - قال الشيخ أحمد : وقد رواه جماعة عن الحسن البصري ، مرسلاً .
١٢٣٥ - ورواه الحسن بن دينار - وهو ضعيف (٢) - عن الحسن ، عن
أبي المليح بن أسامة ، عن أبيه (٣).
١٢٣٦ - ورواه عمر بن قيس - وهو ضعيف (٤)
١٢٣٧ - عن عمرو بن عبيد (٥) - وهو متروك - عن الحسن ، عن عمران
(١) الرسالة ص (٤٧٠ ).
(٢) هو الحسن بن دينار ، وهو الحسن بن دينار بن واصل ، أبو سعيد العميمي البصري ، ودينار
زوج أمه ، وقد ذكره في الضعفاء كل من صنف فيهم ، ولم يوثقه أحد .
وانظر ترجمته في تاريخ ابن معين ( ٢ : ١١٣)، التاريخ الكبير (١: ٢٩٠:٢)،
والطبقات الكبرى ( ٧: ٢٩٧)، والجرح والتعديل (١: ٢: ١١)، والضعفاء الكبير (١ :
٢٢٢)، المجروحين (١: ٢٣١)، ميزان الاعتدال (١ : ٤٨٧)، لسان الميزان (٢ :
٢.٣)، تهذيب التهذيب ( ٢ : ٢٧٥)، وقد ذكره الخطيب البغدادي في موضح أوهام الجمع
والتفريق (١ : ٥٤٩) من تحقيقنا .
(٣) أخرج فى هذا سنن الدارقطني (١: ٥٩)، ونصب الراية (١: ٥٣).
(٤) هو عمر بن قيس المكي ((سَنْدل)): قال البخاري: منكر الحديث وقال ابن معين : ضعيف
الحديث ، وقال أبو حاتم : متروك الحديث ، وتركه أحمد ، والنسائي ، والدارقطني ، وقال أحمد :
أحاديثه بواطيل .
ترجمته في التاريخ الكبير (٣: ٢: ١٨٧)، الجرح والتعديل (٣: ١: ١٢٩)، طبقات
ابن سعد (٥ : ٤٨٧). تاريخ ابن معين (٢: ٤٣٣)، الضعفاء الكبير (٣: ١٨٦).
المجروحين ( ٢: ٨٥)، ميزان الاعتدال (٣: ٢١٨)، تهذيب التهذيب ( ٧: ٤٩١).
(٥) هو عمرو بن عبيد بن كيسان بن باب (.٨ - ١٤٤) تتلمذ على الحسن البصري وكان
تقيًّا ورعاً من المحدثين ، مجيب الوعظ ، ولا يخشى في وعظه خليفة أو أمبراً ، يحتقر عطاياهم،
ويعلوا بنفسه على نفوسهم ، وينفذُ بموعظته إلى قلوبهم فيبكيهم ، ثم يلحون عليه في أن يغشى
مجالسهم فيأبى .
وقد أحدث ما أحدث ، وانفصل عن الحسن البصري مع واصل بن عطاء ، وجماعة معه ، وسموا:
((المعتزلة))، وكان عمرو داعياً إلى الاعتزال.
قال ابن معين : لا يكتب حديثه ، وقال النسائي : متروك ، وقال ابن حيان كان من أهل الورع
إلى أن أحدث ما أحدث .
انظر ترجمته في التاريخ الكبير (٣: ٢: ٣٥٢)، البيان والتبيين (١: ٢٣)، تاريخ
بغداد (١٢ : ١٦٦)، ميزان الاعتدال (٣ : ٢٧٣).

٤٣٤ - مَعْرِفَةُ السَُّنِ والآثَارِ / ج ١
ابن حصين (١) .
١٢٣٨ - وكذلك رواه بقية ، عن محمد الخزاعي - وهو مجهول - عن
الحسن ، عن عمران (٢).
١٢٣٩ - وروى عن عبد الكريم بن أبي أمية ، عن الحسن ، عن أبي هريرة .
.١٢٤ - وإسناده ضعيف(٣). وعبد الكريم غير ثقة (٤).
١٢٤١ - ورواه سفيان بن محمد الفزاري (٥) - وهو شيخ من أهل المصيصة
ضعيف .
(١) الحديث من هذا الطريق في سنن الدارقطني (١: ٦٠)، وقد نبه على ضعفه.
(٢) راجع هذا في نصب الراية (١: ٤٩)، وقد ذكر تضعيف محمد الخُزاعي، ونقل هذه
الرواية عن ابن عدي .
(٣) هو في سنن الدارقطني (١: ٦٠)، ونصب الراية (١: ٤٨)، وعزاه كذلك
لابن عدي .
(٤) هو عبد الكريم بن أبي المخارق، أبو أمية البصري: أكثر أقوال العلماء على تركه ولكن
الذهبي علق على ذلك فقال : أخرج ه البخاري تعليقاً ، ومسلم متابعاً ، وهذا يدل على أنه ليس
بمطرح . الميزان ( ٢ : ٦٤٦).
وقال ابن عبد البر : بصري ، لا يختلفون في ضعفه ، إلا أن منهم من يقبله فى غير الأحكام
خاصاً ، ولا يحتج به ، وكان مؤدب كتاب ، حسن السمت ، عز مالك منه سمته ، ولم يكن من أهل
بلده فيعرفه كما عز الشافعي من إبراهيم بن أبي يحيى حذقه ونباهته وهو أيضاً مجمع على ضعفه ،
ولم يخرج مالك عنه حكماً بل ترغيباً وفضلا .
ترجمته في تاريخ ابن معين ( ٢: ٣٦٩)، التاريخ الكبير (٣: ٨٩)، الضعفاء الكبير
(٣: ٦٢)، الكُتى للدولابي (١: ١١٤)، المجروحين (٢ : ١٤٤)، تهذيب التهذيب
( ٦ : ٣٧٦) .
(٥) هو سفيان بن محمد الفزاري المصيصي ، روى عن ابن وهب وغيره ، قال فيه ابن حبان : لا
يجوز الاحتجاج به، وقال ابن عدى: كان يسرقُ الحديث . ميزان الاعتدال ( ٢: ١٧٢)، ولسان
الميزان ( ٣ : ٥٤ ).

١ - كتاب الطهارة / ٣٠ - الوضوء من الكلام والضحك في الصلاة - ٤٣٥
١٢٤٢ - قاله أبو أحمد بن عديّ وأبو الحسن الدارقطني - بإسناد له عن
سليمان بن أُرقم ، عن الحسن عن أنس (١).
١٢٤٣ - ورواه أبو حنيفة. عن منصور بن زَاذَان، عن الحسن ، عن معبد
الجهني (٢).
١٢٤٤ - ومعبد(٣) هو أول من تكلم في القدر بالبصرة ، وليست له صحبة .
١٢٤٥ - ورواه غيلان بن جامع ، عن منصور بن زاذان . عن ابن سيرين .
عن معبد الجهني .
١٢٤٦ - ورواه هشيم ، عن منصور بن زاذان ، عن ابن سيرين ( مرسلاً ).
١٢٤٧ - والمحفوظ هذا الحديث من جهة الحسن البصرى - ما رواه عنه أكابر
أصحابه ، مرسلاً . وإنما أخذه الحسن عن حفص بن سليمان ، عن حفصة عن
أبي العالية .
١٢٤٨ - ورواه أيضاً إبراهيم النخعي ، مرسلاً . وإنما أخذه إبراهيم ، عن
أبي هاشم عن أبي العالية .
١٢٤٩ - ورواه الحسن بن عمارة ، عن خالدٍ الحذاء ، عن أبي المليح ، عن
أبيه .
٠ ١٢٥ - وهو مما أخطأ فيه الحسن بن عمارة - إِن (٤) لم يكن تعمده -
فخالد الحذاء إنما رواه عن حفصة بنت سيرين ، عن أبي العالية .
١٢٥١ - ورواه الحسن بن دينار مرّة - وكان ضعيفاً - عن قتادة ، عن
أبي المليح بن أسامة ، عن أبيه .
١٢٥٢ - وقتادة إنما رواه عن أبي العالية . فالحديث يدور على
((أبي العالية الرياحي)) (٥).
(١) سنن الدارقطني (١: ٦٠).
(٢) أخرجه الدارقطني في سننه (١ : ٦١).
(٣) في (م): ((وهو)).
(٤) في ( ح): ((وإن)).
(٥) هذه الروايات في سنن الدارقطني (١: ٦١) وما بعدها، ونصب الراية (٥٠:١)
وما بعدها .

٤٣٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١
١٢٥٣ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ، وأبو عبد الرحمن السلمي ؛
قالا : أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ ، قال : أخبرنا أبو علي الصفّار ، قال :
حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، القاضي ، قال :
١٢٥٤ - حدثنا عليّ بن المديني ، قال : قال لي عبد الرحمن بن مهدي : هذا
الحديث يدور على أبي العالية. فقلت : فقد (١) رواه الحسن مرسلاً.
فقال: حدثني حمّاد بن زيد ، عن حفص بن سليمان المنقري(٢)، قال: أنا
حدّثت به الحسن ، عن حفصة ، عن أبي العالية ، فقلت : قد رواه إبراهيم
مرسلاً. فقال عبد الرحمن : حدّثني شريك ، عن أبي هاشم ، قال: أنا حدّثت به
إبراهيم ، عن أبي العالية . فقلت : قد رواه الزهري مرسلاً . فقال : قرأته في
كتاب ابن أخي الزهري ، عن سليمان بن أرقم ، عن الحسن .
١٢٥٥ - قال الشيخ أحمد : وأبو العالية الرياحي إنما رواه مرسلاً .
١٢٥٦ - ومراسيل أبي العالية عند أهل الحديث ليست بشىء ، لأنه كان
معروفاً بالأخذ عن كل أحدٍ .
١٢٥٧ - ولذلك قال محمد بن سيرين : كان ههنا ثلاثة يصدَّقون كل من
حدِّثُهم .
١٢٥٨ - أخبرناه أبو الحسين بن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ،
قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا سليمان بن حرب ، قال : حدثنا
حمّاد ، عن ابن عون ، عن محمد . فذكره .
١٢٥٩ - قال سليمان : كأنه كره ذلك لهم .
١٢٦٠ - ورواه وهيب، عن ابن عون ، عن محمد . فسمىّ هؤلاء الثلاثة :
الحسن ، وأبا العالية ، وحميد بن هلال .
(١) في (ح): ((قد)).
(٢) في هامش (م): ((منسوب إلى قبيلة يقال لها بني منقر)).

١ - كتاب الطهارة / ٣٠ - الوضوء من الكلام والضحك في الصلاة - ٤٣٧
١٢٦١ - ( قال أحمد ) (١): ولهذا قال الشافعي، رحمه اللّه: حديث
أبي العالية الرِّيَاحي(٢) رِيَاح.
١٢٦٢ - وحديث مُجالد یجلد .
١٢٦٣ - وحديث حَرَام حَرَام .
١٢٦٤ - أُخبرناه (٣) أبو عبد الله الحافظ. قال: سمعت أبا نصر: فتح بن
عبد الله الفقيه ، يقول : سمعت الحسن بن سفيان يقول : سمعت حَرْمَلة بن یحیی
يقول : سمعت الشافعي يقوله .
١٢٦٥ - وإنما أراد هذا الحديث الواحد ، وما يرسله . فأما ما يوصل فهو
فيه ثقة وحجة (٤) .
١٢٦٦ - وقد روي من أُوجه أُخر مُظْلمة لا تساوي ذِكْرَها.
١٢٦٧ - وكان محمد بن يحيى الذهلي يقول: لم يثبت عن النبي ، عَّ ،
فى الضحك فى الصلاة خبر .
١٢٦٨ - أُخبرناه (٥) أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن
إسحاق ، قال : أخبرنا محمد بن يحيى المطرز ، قال : سمعت محمد بن يحيى
يقول ذلك .
(١) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص).
(٢) الخبر في ميزان الاعتدال (٢: ٥٤)، وقد قال الذهبي: له ترجمة في كامل ابن عدي ،
وهو ثقة ، وأما قول الشافعي رحمه الله: حديث أبي العالية الرياح رياح ، وإنما أراد به حديثه الذي
أرسله في القهقهة فقط ومذهب الشافعي أن المراسيل ليست بحجة ، فأما إذا أسند أبو العالية
فحجة .
وفي موضع آخر من الميزان ( ٤ : ٥٤٣) نقل الذهبي عن ابن عدي قوله عن أبي العالية : كل
ما فيه من أجل حديث («الضحك في الصلاة)).
(٣) في ( ص): ((أخبرنا)) وكذا في ( م).
(٤) سبق هذا عن الذهبي .
(٥) في (ص): ((أخبرنا)).

٣١ - الأخذ من الشوارب (*)
١٢٦٩ - أخبرنا أبو سعيد، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع،
قال : أخبرنا الشافعي ، قال : وروى العلاءُ بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن
أبي هريرة أن رسول اللّه، ◌َّه قال :
(*) المسألة - ٣٦ - سنن الفطرة الخمس، كما ورد في حديث النبي ﴾ :
الاستحداد : الذي هو حلق العانة ، وهو سنةٌ بالاتفاق .
والختانُ: وهو قطعُ جميع الجلدة التى تغطي حشفة ذكر الرجل حتى ينكشف جميع الحشفة .
والذي هو سنةً للرجلِ ، ويستحب أن يكون في اليوم السابع من الولادة ، وهو واجبٌ عند السادة
الشافعية ، لما ورد فيه من الأحاديث التالية بعد قليل .
وقص الشاربِ : الذي هو سنةً بالاتفاق ، والمراد به : التقصيرُ بأن يأخذ من الشارب حتى يبدو
أطراف الشفة ، ويرادُ به عند السادة الحنفية : الاستئصالُ بظاهر الحديث النبوي ، ويخير عند السادة
الحنابلة بين القص والإحفاء ، والحفُّ أولى نصاً .
أما إرخاءُ أو إعفاء اللحية : فهو تركها وعدم التعرض لها بتغيير ، وقد حرم المالكية والحنابلة
حلقها ، ولا يكرهُ أُخذُ ما زاد على القبضة ، ويكره حلقها تحريماً عند الحنفية ، ويكرهُ عند الشافعية .
ونتف الإبط : هو سنةً بالاتفاق أيضاً .
وتقليم الأظافر : هو سنةٌ بالاتفاق أيضاً ، ويستحب في كل ما سبق البدء بالجانب الأيمن ،
لحديث ((التيمن)).
وهذه التدابير العملية تؤدي إلى المحافظة على صحة الإنسان ، وذلك لحرص الإسلام على النظافة
التي هى سبيلٌ إلى الصحة ووقاية من أخطار المرض ودليلُ الأدب ، ورمز الذوق والجمال ، وهي فرق
ذلك ملاكُ الدين ودعامته سُداها ولُحمتُها نظافة الجسم ، والثوب ، والمكان .
إن شعر العانة ينتهي بخطّ مستقيمٍ عند البطن في السيدات ، وينتشر مع شعر البطن في الرجال،
ويكون مثلثاً رأسه عند السرة .
وتعتبر الشعرةُ جزءاً ميتاً في الجسم ، أما الجزء الحي منها فهو يوجد تحت الجلد بحوالي ((ثلاثة
مليمترات )) .
ولا ينبغي أن يتأخر الاستحدادُ عن أربعين يوماً ، فما الحكمة في ذلك ؟
٤٣٨

١ - كتاب الطهارة / ٣١ - الأخذ من الشوارب - ٤٣٩
(( أعفوا اللحى وخذوا من الشوارب ، وغيروا الشيب ، ولا تشبهوا
باليهود (١) .
٠ ١٢٧ - كذا وجدته في المبسوط .
١٢٧١ - وقد رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح ، عن أبي بكر الصغاني ،
قال : أخبرنا ابن أبي مريم ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر ، قال : أخبرني
= أن الغدد العرقية التى تفتح في جراب الشعرة حتى يخرج من خلالها الإفرازات التي تحدث
ساعة المجامعة ، وتتميز برائحة خاصة ، فللتأكيد على النظافة يستحسن نتف شعر الإبط ، وإزالة
شعر العانة ، كل أربعين يوماً ، لإزالة ما قد يكون علق بالشعر من إفرازات هذه الغدد العرقية
أثناء تواجد الإفرازات في جراب الشعرة .
وذلك أن الشعر ينمو كل يومٍ من جذوره ، ويزداد طولاً إلى الخارج ، وقد تحمل الشعرةُ هذه
الإفرازات التى كانت حولها في الجراب إلى الخارج ، ومن هنا كانت الحكمة في التخلص من هذا
الشعر كل أربعين يوماً .
أما إذا نظرنا إلى الحكمة في الأربعين يوماً، فإن الشعرة تنموا يومياً بمقدار (٣٪ مم )،
وبذا يكون طولها بعد الأربعين يوماً هو (٢ر١ سم) وهو مناسبٌ لإزالتها .
أما في السيدات فإن هذا يكون بعد الطهارة من كل دورة شهرية تقريباً في نفس الفترة .
أما الشاربُ فالمقصود منهُ ألا يطول حتى يستر الفم ، ولا يبقى فيه غمر الطعام ، إذ لا يصلُ
إليه ، ومن رطب الأنف .
وأما اللحية فإن الاعتناء بالشعر سواءً كان بالرأسِ أو اللحية أو الشارب أو تحت الإبط أو العانة
إنما هو نوعٌ من من الطهارة الظاهرة الحسية ، ولكن بالقطع فإن الطهارة الباطنة هي الأهم ، التي
يجب فيها إزالة كل ما يتعلق بالنفوس من شرورٍ وآثام .
كما أن الاعتناء بها يحمي الجلد الذي تحتها من أي إصابات بكتيرية تؤثر عليه .
أما الأظافر فإن تقليمها مستحب لشناعة صورتها إذا طالت ، ولما يتجمع تحتها من الأضران ،
والجراثيم التى تجد مرتعاً خصيباً في الأظافر الطويلة القذرة التي تتركُ بدون تقليم ، وقد يتجمع
تحتها البكتريا ، والفطريات ، والفيروسات ، والطفيليات والتي قد تنقل إلى فم الإنسان أثناء
الطعام وتسبب له مشاكل صحية كثيرة ، ومن السنة والدين تقليمها فهي نظافةً من سمات الإيمان ،
والإيمان مع صاحبه في الجنة .
(١) رواه الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ٢١) باب ((الكلام والأخذ من الشارب)).

. ٤٤ - مَعْرفَةُ السَّنَن والآثار / ج ١
العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب ، مولى الحرقة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ،
قال :
قال رسول اللّه، ،: ((جزوا الشواربَ وأرخوا اللّحى؛ خالفوا
المجوس)»(١).
١٢٧٢ - أخبرناه أبو محمد : عبد الله (٢) بن يوسف ، قال : أخبرنا
أبو عبد الله بن يزيد ، وأبو أحمد بن عيسى ، قالا : حدثنا إبراهيم بن محمد
ابن سفيان ، قال : حدثنا مسلم بن الحجاج ، قال : حدثني أبو بكر بن إسحاق .
فذكره .
١٢٧٣ - وهو فيما كتب إلي أبو نعيم الإسفرائيني - إجازة - أن أبا عوانة
أخبرهم ، قال : حدثنا الصغاني : محمد بن إسحاق . فذكره . إلا أنه قال :
(« واعفوا اللحى)).
١٢٧٤ - وكذلك رواه سليمان بن بلال ، عن العلاء بن عبد الرحمن .
وقال الشافعي في (( كتاب حرملة » : أخبرنا سفيان ، عن مسعر ، عن
أبي صخرة، ( عن المغيرة بن عبد اللَّه بن أبي عقيل) (٣) ، عن المغيرة
ابن شعبة ، قال :
ضفت رسول اللَّه، ﴾، ليلة، فأخذ بشاربي على سواكٍ.
١٢٧٥ - أخبرناه علي بن محمد بن بشران ، قال : أخبرنا أبو جعفر الرزاز ،
قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : حدثنا الحميدي ، قال : حدثنا سفيان .
فذكره بإسناده أتم من ذلك ، قال :
(١) رواه مسلمٌ في كتاب ((الطهارة))، حديث (٥٩٢)، باب ((خصال الفطرة))، ص (٢:
١٠٠) من طبعتنا، وصفحة (١: ٢٢٢) من طبعة عبد الباقي، وموقعه في سنن البيهقي
الكبرى (١ :١٥٠ ).
(٢) في (ح): ((محمد بن عبد الله))، وفي (ص): ((أبو عبد اللّه)).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من (ص ).