النص المفهرس
صفحات 381-400
١ - كتاب الطهارة / ٢٦ - الوضوء من الملامسة - ٣٨١ زاذان ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن عائشة (١). ٩٨٩ - وروي بإسناد آخر مجهول عن عيسى بن يونس ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن عروة ، عن عائشة . ٠ ٩٩ - ولا يصح شىء من ذلك ، وكيف يكون ذلك من جهة الزهري صحيحاً، ومذهب الزهري بخلافه (٢). ٩٩١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو نصر بن قتادة ، قالا : أخبرنا أبو عمرو بن نجيد ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن بكير ، وقال : حدثنا مالك ، عن ابن شهاب الزهري ، أنه كان يقول : من قُبْلةِ الرجُلِ امرأتَهُ الوُضُوءُ (٣). ٩٩٢ - ورواه حاجب بن سليمان (٤)، عن وكيع، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة (٥) . (١) سنن الدار قطني الموضع السابق . (٢) أخرجه مالك في الموطأ، الأثر (٦٥)، في كتاب ((الطهارة)) باب ((الوضوء من قبلة الرجل امرأته)» (١: ٤٤)، والدار قطني في السنن (١ : ٤٩). (٣) في (م): ((مسلم))، وهو خطأ فهو حاجب بن سليمان بن بسام المنبجي ، يكنى أبا سعيد وهو مولى بني شيبان ، روى عن سفيان بن عيينة، وروى عنه النسائي ، وقد وثقه ابن حبان ، وله ترجمة في الميزان (١ : ٤٢٩)، وتهذيب التهذيب ( ٢: ١٣٢) ، ونصب الراية ( ١ : ٧٥ ) . (٤) كما في سنن الدارقطني (١: ٥٠) من حديث ((عائشة))، قالت: ((قبل رسول الله بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ، ثم ضحكت))، وقد عقب الدار قطني بقوله : تفرد به حاجب عن وكيع ووهم فيه .. وأورده الذهبي في الميزان ، وابن حجر في التهذيب عن الدار قطني كلاهما فى ترجمة حاجب بن سليمان، كما ذكره الزيلعي في نصب الراية (١: ٧٥). (٥) قال الدار قطني في السنن: ((وحاجب لم يكن له كتاب، إنما كان يحدث من حفظه)»، وأورد له في (( باب صفة ما ينقض الوضوء وما روي في الملامسة والقبلة )» حديثاً وهم فيه فقال : (( حدثنا أبو بكر النيسابوري ، قال : حدثنا حاجب بن سليمان ، قال : حدثنا وكيع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قبل رسول اللّه ي بعض نسائه، ثم صلى، ولم يتوضأ، ثم ضحكت . تفرد به حاجب بن وكيع ، ووهم فيه، والصواب: عن وكيع بهذا الإسناد أن النبي #& كان يقبل وهو صائم، وقد تعقبه الزيلعي فقال: ((النيسابوري إمامٌ مشهور ، وحاجب لا يعرف فيه مطعن وقد حدث عنه النسائي ووثقه ، وقال في موضع آخر: لا بأس به ، وباقي الإسناد لا يُسأل عنه .. ولقائل أن يقول : هو تّفرد ثقةٍ ، وتحديثه من حفظه إن كان أوجب كثرة خطئه ، بحيث يجب ترك حديثه فلا يكون ثقة ، ولكن النسائي وثقه ، وإن لم يوجب خروجه عن الثقة فلعله لم يهم ، وكان نسبته إلى الوهم بسبب مخالفة الأكثرين له ». ٣٨٢ - معرفةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١ ٩٩٣ - قال الدارقطني - فيما أخبرنا أبو عبد الرحمن ، وأبو بكر الأصبهاني عنه - وهم فيه حاجب ، والصواب بهذا الإسناد : أن النبي . #ّ، كان يقبل وهو صائم. ((وحاجب)) لم يكن له كتاب ، إنما كان يحدث من حفظه (١) . ٩٩٤ - وروي عن: أبي أويس (٢)، والحسن بن دينار (٣)، وعبد الله بن محمد (٤)، وابن أبي ليلى (٥) ، ومحمد بن جابر (٦) ، عن هشام بن عروة ، (١) هو عبد الله بن عبد الله بن أُويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحيُ، أبو أويس المدني، والد إسماعيل بن أبي أويس ، وابن ابن عم مالك بن أنس وصهرهُ على أخته . وأخرج ه مسلمٌ ، والأربعة ، وقال الإمام أحمد : صالحٌ ، وقال أبو داود : ليس به بأس ، وقال ابن معين : صالح ، وقال النسائي : مدنيً ليس بالقوي ، وقال ابن عدي : یکتب حديثه ، وقال أبو زرعة : صالحٌ صدوق ، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به ، وليس بالقوي ، وقال الدارقطني : في بعض حديثه عن الزهري شيء . وانظر ترجمته في: تاريخ ابن معين (٢: ٣١٧) علل أحمد (١ : ١٣٣)، التاريخ الكبير: (٣: ١: ١٢٧) الترجمة (٣٧٧)، والتاريخ الصغير (٢: ١٧٨)، والمجروحين (٢ : ٢٤) وتاريخ بغداد (١٠: ٥)، وتهذيب التهذيب (٥: ٢٨٠). (٢) هو الحسن بن دينار، وهو الحسن بن واصل ، ودينار زوج أمه ، وقد ضعفه كل علماء الجرح والتعديل، ولم يوثقه أحد، وانظر ترجمته في تاريخ ابن معين (٢ : ١١٣)، والتاريخ الكبير (١: ٢: ٢٩٠)، والجرح والتعديل (١: ٢: ١١)، الضعفاء الكبير (١: ٢٢)، المجروحين (١: ٢٣١)، موضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب البغدادي من تحقيقنا (٥٤٩:١)، ميزان الاعتدال ( ١: ٤٨٧)، لسان الميزان (٢: ٢٠٣). (٣) راجع ترجمته في ميزان الاعتدال (٢: ٦٦٣)، ولسان الميزان (٤: ٦٨) وقد نقل تضعيف الدار قطني له . (٤) هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري ، الفقيه ، يُكنى : أبا عبد الرحمن ، وكان معاصراً لهشام بن عروة ، وقد ذكره زائدة فقال : كان أفقه أهل الدنيا ، وذكره العجلي في تاريخ الثقات فقال : كان فقيها صاحب سُنة صدوقاً جائز الحديث ، وذكره ابن حبان في المجروحين . (٢٤٣:٢) فقال: ((كان ردىء الحفظ، كثير الوهم، فاحش الخطأ)). وانظر ترجمته في التاريخ الكبير (١: ١: ١٦٢)، ميزان الاعتدال (٣: ٦١٣)، والجرح والتعديل ( ٣: ٢: ٣٢٢) وتاريخ الإسلام للذهبي ( ٦: ١٢٣)، والوافي بالوفيات (٢٢١:٣)، وتهذيب التهذيب (٩: ٣.١)، والضعفاء الكبير من تحقيقتا (٤: ٩٨). (٥) هو محمد بن جابر اليمامي السُّحَيمي : صدوق ، ذهبت كتبه وساء حفظه ، وخلط كثيراً ، وعمي ، وصار يلقن . تاريخ ابن معين (٢: ٥.٧)، التاريخ الكبير (١: ١: ٥٣)، الجرح (٣: ٢: ٢١٩)، المجروحين (٢ : ٢٧٠)، الضعفاء الكبير (٤: ٤١)، الميزان ( ٣ : ٤٩٦)، تهذيب التهذيب ( ٩ : ٨٨). (٦) في سنن الدار قطني كما تقدم . - ١ - كتاب الطهارة / ٢٦ - الوضوء من الملامسة - ٣٨٣ عن أبيه ، عن عائشة (١) . ٩٩٥ - وكلهم ضعيف لا يحتج بروايته (٢) . ٩٩٦ - ورواه غالب بن عبيد اللّه الجزري (٣) - وقيل: عبد الله بن غالب(٤) - عن عطاء، عن عائشة (٥)، ((وغالب)) ضعيف . ٩٩٧ - وروي من وجه آخر عن عطاء (٦) . وكل ذلك ضعيف . ٩٩٨ - والصحيح : عن عطاء من قوله (٧). ٩٩٩ - وعن عطاء عن ابن عباس (٨) . من قوله . (١) في (ص) و (ح): ((بروايتهم)). (٢) هو غالب بن عبيد اللَّه العُقيلي الجزري: يروي عن عطاء، ومجاهد، وقد سمع منه وكيع وتركه وضعفه ابن معين ، وابن حبان ، والدار قطني وغيرهم ، وله ترجمةٌ في التاريخ الكبير (٤: ١.١:١)، تاريخ ابن معين ( ٢: ٤٦٨) طبقات ابن سعد ( ٧ : ٤٨٣) طبعة بيروت، المجروحين (٢: ٢.١)، الضعفاء الكبير (٣ : ٤٣١)، الجرح والتعديل (٣: ٢: ٤٨) ميزان الاعتدال ( ٣ : ٣٣١)، لسان الميزان (٤: ٤١٤). (٣) هذا وهمٌ ووقع فيه خالد بن سلمة الجهني راويه عن غالب ، كما أشار إلى ذلك ابن الجوزي في التحقيق (١ : ١١٦). (٤) أخرجه الدارقطني في السنن في الموضع المشار إليه (٥٠:١)، وعقب عليه بقوله: ((غالب هو أبن عبيد اللَّه، متروك)). (٥) يريد بذلك ما أخرجه الدارقطني من طريق الوليد بن صالح، عن عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الكريم الجزري عن عطاء، عن عائشة أن النبي #& كان يقبل ، ثم يصلي ولا يتوضأ، ثم عقب على هذا بقوله : يقال : أن الوليد بن صالح وهم في قوله : عن عبد الكرم ، وإنما هو حديثُ غالب . (٦) كما روى ذلك الدار قطني في سننه من طريق سفيان ، عن عبد الكريم الجزري ، عن عطاء ، قال: ((ليس في القبلة وضوء)) وقد قال الدارقطني عقبه: ((وهذا هو الصواب)). (٧) كما روى الطبري في تفسيره ( ٨: ٣٨٩). طبعة دار المعارف، والبيهقي في سننه الكبرى (١: ١٢٤)، والدار قطني في السنن (١: ٥٢)، والزيلعي في نصب الراية (١ : ٧١ ). (٨) كما مضى في رواية غالب عن عطاء ، عن عائشة، وقد تبين ما فيه، وانظر السنن الكبرى ( ١ : ١٢٧ ) . - ٣٨٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١ ١.٠٠ - وجعله ((بعض الضعفاء)) عن عطاء، عن عائشة، مرفوعاً (١). ١٠٠١ - والصحيح عن عائشة في قبلة الصائم . ١.٠٢ - فغلط ((بعض الضعفاء)) (٢). فحملوه (٣) على ترك الوضوء منها (٤) . والله أعلم . ١٠.٣ - قال أصحابنا: ولو صح منها إسناد واحد لقلنا به - إن شاء الله - كما قال الشافعي في «القديم». ١٠٠٤ - وقد روينا إيجاب الوضوء منها عن من سميناهم من الصحابة بأسانيد صحيحة ، مع الاستدلال بالكتاب والاحتياط لأمر الطهارة . وباللّه . التوفيق . مع (١) كما مضى عن حبيب بن أبي ثابت . (٢) في (ح): ((فحمله)). (٣) راجع السنن الكبري (١: ١٢٧)، والمجموع للنووي (٢: ٣٢). ٢٧ - الوضوءُ من مَسِّ الذكر (*) ١٠٠٥ - أخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم : أنه سمع عروة بن الزبير ، يقول : دخلت على مروان بن الحكم فتذاكرنا ما يكون منه الوضوء ، فقال مروان : من مس الذكر الوضوء . فقال عروة : ما علمت ذلك . فقال مروان : أخْبَرَتْني يُسْرة بنت صفوان أنها سَمِعَتْ رسول اللّه، ، يقول: ((إذا مسّ أحدكم ذكرهُ فليتوضّاً ». ١٠٠٦ - هذا حديث أخرجه أبو داود فى كتاب السنن ، عن عبد الله بن مسلمة ، عن مالك . ١.٠٧ - ورواه يحيى بن بكير عن مالك (فى الموطأ) (١) وقال فى الحديث : فليتوضأ وضوءه للصلاة (٢). (*) المسألة - ٣١ - لا ينتقض الوضوءُ عند الحنفية بمس الفرج، وينتقضُ عند الجمهور ، ودليل الحنفية : حديث طلق بن علي الذي سيأتي بعد قليل ، وأما دليلُ الشافعية والحنابلة فهو حديث بسرة التالي أيضاً، ودليل المالكية الاقتصار على حديث: ((من مس ذكره فلا يُصلي حتى يتوضأ )). انظر في هذه المسألة: شرح معاني الآثار للطحاوي (١: ٤٧)، فتح القدير (١: ٣٥)، تبيين الحقائق ( ١: ٧ - ١٢)، المبسوط (١: ٦٦)، اللباب ( ١ : ١٨ - ١٩) مراقي الفلاح: ص (١٤) وما بعدها، المهذب (١: ٢٢ - ٢٥)، حاشية الباجوري (١: ٦٩ - ٧٤)، فتح باب العناية (١: ٨٠)، الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار ص (١٤٠) وما بعدها، الفقه الإسلامي وأدلتهُ (١ : ٢٧٧ - ٢٧٩). (١) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ) . (٢) رواية يحيى بن يحيى التى بين أيدينا ليس فيا العبارة الأخيرة، فنصُّها: ((إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ )) . = ٣٨٥ ٣٨٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١ ١٠٠٨ - والذي يخالفه يطعن فيه، بأنَّ عُرْوَةَ بن الزبير جعل يماري مروان بن الحكم في ذلك ، حتى دعا رجلا من حرسه فأرسله إلى بسرة يسألها عما حدثت من ذلك، فأرسلت إليه بسرة (١) بمثل الذي حدثه عنها مروان (٢). ١٠٠٩ - ومعروف عن عروة بن الزبير أنّهُ صَارَ إلى هذا الحديث. ولولا ثقة الحرسي عنده لما صار إليه . ١.١٠ - ثم قد روي عن عروة أنه سأل بُسْرة عن ذلك، فصدقته بما قال(٣). = والحديثُ أخرجهُ مالك في الموطأ (١: ٤٢)، كتاب الطهارة - باب ((الوضوء من مس الفرج))، حديث ( ٥٨)، والشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ١٩)، في كتاب ((الطهارة)) - باب ((الوضوء من مس الذكر))، والإمام أحمد في مسنده ( ٦: ٤.٦) في مسند بُسْرة بنت صفوان، والدارمي في سننه (١: ١٨٤) في كتاب ((الوضوء)) - باب ((الوضوء من مس الذكر))، وأبو داود في كتاب ((الطهارة» الحديث (١٨١) باب ((الوضوء من مس الذكر))، والترمذي في كتاب (الطهارة)) الحديث ( ٨٢)، باب ((الوضوء من مس الذكر)) ص (١٢٦:١)، وقال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح، والنسائيُ في كتاب ((الطهارة)) (١٠٠:١) باب «الوضوء من مس الذكر)». وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١ : ١٢٨). (١) في ( ص): ((مثل)). (٢) رواه ابن حبان في صحيحه وعلق عليه قائلاً: ((معاذ الله أن نحتج بمروان بن الحكم في شيء من كتبنا ))، ولكن عروة لم يقنع بسماعه من مروان حتى بعث مروان شرطياً له إلى بُسْرة فسألها ، ثم أتاهم فأخبرهم بما قالت بُسْرة ، ثم لم يقنعه ذلك حتى ذهب عروة إلى بُسْرة فسمع منها ، فالخبر عن عروة ، عن بُسْرة متصل غير منقطع، وصار مروانُ والشرطيُ كأنهما زائدانٍ في الإسناد ، ثم أخرجه عن عروة عن بُسْرة . وفي هذا إبانةً عما حدى بعروة أن يتوقف في قبول خبر مروان حتى يقف بنفسه على صحته ، وفيه كذلك ردّ على من رفض قبول الخبر المجرد ورود مروان بطريقه ، أو لما تبادر إلى الأفهام من ممارأة عروة لمروان بن الحكم فيه ؛ فقد أبان ابن حبان أن الخبر لا يعتمد في اتصاله على مروان ولا على شرطيه وإذاً فلا يتم للمخالف أن يطعن بمروان في صحة الحديث أو العمل به . (٣) يرد البيهقي بهذا على من طعن في الحديث بجهالة الحرص.، ومن جملة ما قاله البيهقي في ذلك : هذا الحديث وإن لم يخرجه الشيخان ، لاختلاف وقع في سماع عروة منها أو من مروان ، فقد احتج بجميع رواته ، واحتج البخاري بمروان بن الحكم في عدة أحاديث ، فهو على شرط البخاري بكل حال . وراجع تلخيص الحبير لابن حجر ( ١ : ١٣١ ). ١ - كتاب الطهارة / ٢٧ - الوضوء من مس الذكر - ٣٨٧ ١.١١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث الفقيه ، قالا: أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز ، قال : حدثنا الحكم بن موسى ، قال : حدثنا شعيب بن إسحاق ، قال : أخبرني هشام بن عروة عن أبيه : أن مروان حدثه عن بسرة بنت صفوان - وكانت قد صحبت النبي # - قال النبي . # : إذا مس أحدكم ذكره فلا يُصلين حتى يتوضأ . قال : فأنكر ذلك عُرْوَة ، فسأل بُسْرة . فصدقته بما قال (١). ١.١٢ - قال علي: تابعه ربيعة بن عثمان، والمنذر بن عبد الله الحِزَامى، وعنبسة بن عبد الواحد ، وحميد بن الأسود ، فرووه عن هشام . هكذا : عن أبيه عن مرواه عن بسرة . ١.١٣ - قال عروة: فسألت بسرة بعد ذلك فصدقته (٢). ١.١٤ - أخبرنا أبو عبد الحافظ ، وأبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال: أخبرنا سليمان بن عمرو ، ومحمد بن عبد اللَّه . عن يزيد بن عبد الملك الهاشمي، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة عن رسول اللّه، وَّه، ( أنه } (٣) قال : (١) حديث هشام بن عروة أخرجه الترمذيُ في الطهارة باب ((الوضوء من مس الذكر)) وابن ماجه في الطهارة حديث ( ٤٧٩) باب ((الوضوء من مس الذكر)) (١: ١٦١)، وقال الترمذي عقب الحديث : هذا حديثٌ حسنٌ صحيح ، وأورد عن البخاري قوله : أصح شيء في هذا الباب حديث بُسْرة، ثم قال : وفي الباب عن أم حبيبة، وأبي أيوب ، وأبي هريرة ، وأروى بنت أنّيس ، وعائشة ، وجابر ، وزيد بن خالد وعبد الله بن عمرو . وقد أخرجه الحاكم في المستدرك ( ١ : ١٣٦)، والدار قطني في سننه (١: ٥٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١: ١٢٩ - ١٣٠). (٢) المستدرك (١: ١٣٧)، وسنن الدارقطني (١: ٥٣)، والسنن الكبرى (١٢٩:١). (٣) ما بين المحاصرتين سقط من ( ص). ٣٨٨ - مَعْرِفَةُ السَُّنِ والآقَارِ / ج ١ إذا أفْضَى أحدكم بيدِهِ إلى ذكَرِهِ - ليس بَيْنَهُ وبينها شيءٍ - فَلْيَتَوَضَاً (١). ١.١٥ - هكذا رواه الشافعي في كتاب ((الطهارة)). ورواه في سنن حرملة عن عبد الله بن نافع ، عن يزيد بن عبد الملك النوفلي ، عن أبي موسى الخياط ، عن سعيد بن أبي سعيد . ١٠١٦ - وأخبرنا أبو الحسن: علي بن الحسن (٢) بن فهر المصري، بمكة قال : حدثنا الحسن بن رشيق ، قال : حدثنا أبو عبد اللَّه: محمد بن موسى بن كامل ، قال : حدّثنا عبد العزيز بن مقلاص ، قال حدثنا محمد بن إدريس الشافعي، قال: حدثنا عبد الله بن نافع. فذكره (٣). إلا أنه لم يقل: ((ليس بينه وبينها شىء (٤))) . ١٠١٧ - قال الشافعيُّ في رواية حرملة: روى حديث يزيد بن عبد الملك عدد ، منهم : سليمان بن عمرو ، ومحمد بن عبد اللّه بن دينار ، عن يزيد بن عبد الملك ، لا يذكرون فيه أبا موسى الخياط . وقد سمع يزيد بن عبد الملك من سعيد المقبري . (١) أخرجه الشافعي في المسند ص (٤)، وفي كتاب ((الأم)) (١٩:١) في باب ((الوضوء من مس الذكر))، والإمام أحمد في مسنده ( ٢: ٣٣٣)، والحاكم في المستدرك (١: ١٣٨)، والدار قطني في سننه (١: ٥٣)، وأورده النووي في المجموع (٢: ٣٤) عن الشافعي، والبويطي ، والبيهقي ، ثم قال: وفي إسناده ضعفٌ ، لكنه يقوى بكثرة طرقه ، وقد سبق أن أشار الترمذي إلى طريق أبي هريرة هذا ، وأورده الطحاوي في معاني الآثار (١ : ٧٤)، ثم ضعف هذه الرواية بيزيد بن عبد الملك ، وقد قال ابن حبان : واحتججنا به بنافع لا بيزيد ، فإنا قد تبرأنا من عهدة يزيد في ((كتاب الضعفاء))، ورواه الإمام أحمد في مسنده (٢ : ٣٣)، والطبراني في المعجم الصغير . وفي التلخيص الحبير قال ابن عبد البر : كان هذا الحديث لا يعرف إلا من رواية يزيد حتى رواه أُصبغ عن ابن القاسم ، عن نافع بن أبي نُعيم ، ويزيد، جميعاً عن المقبُري، فصح الحديث . وراجع الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار للحازمي ص (١٤٤) من تحقيقنا ، والتحقيق لابن الجوزي (١ : ١١٩)، ونصب الراية (١ : ٥٦). (٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص). (٣) ((الأم)) (١: ١٩)، ومسند الشافعي ص (٤). (٤) هذه العبارة ثابتة في روايتي ، الأم والمسند . ١ - كتاب الطهارة / ٢٧ - الوضوء من مس الذكر - ٣٨٩ ١.١٨ - قال الشيخ أحمد: وروى عبد الرحمن بن القاسم المصري ، ومعن ابن عيسى ، وإسحاق الفروي ، وغيرهم عن يزيد ، عن سعيد كما قال الشافعي . ١.١٩ - و((يزيد)) هو ابن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن .عبد المطلب بن هاشم . ١.٢٠ - سئل عنه أحمد بن حنبل ، فقال : شيخ من أهل المدينة ، ليس به بأس (١) . ١.٢١ - قال الإمام البيهقي، رحمه اللّه: وروي عن نافع بن أبي نعيم القاري ، عن سعيد المقْبُري ، كما رواه يزيد بن عبد الملك (٢). ١.٢٢ - وأخبرنا أبو عبد الله، وأبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال: أخبرنا عبد الله بن نافع ، وابن أبي نُديك، عن ابن أبي ذئب . عن عُقبة ابن عبد الرحمن ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، قال : قال رَسُولُ اللّه، ﴾ : ((إذا أفْضَى أحدُكم بيدِهِ إلى ذَكَرِهِ فَلْيَتَوَضَاً)). ١.٢٣ - وزاد ابن نافع ، فقال : عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن جابر ، عن النبي ، # . (١) هو يزيد بن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل بن الحارث الهاشمي النوفلي ، له ترجمة في التاريخ الكبير (٤: ٣٤٨:٢)، وذكره في الضعفاء الصغير (١٢١)، فقال : قال أحمد بن حنبل : عنده مناكير ، وأعاده في التاريخ الصغير (١: ٤٢٧) حيث نقل عن الإمام أحمد قوله : شيخ من أهل المدينة ليس به بأس ، وذكره النسائي في الضعفاء الصغير (١١١) فقال : متروك الحديث مدني ، وذكره ابن حبان في المجروحين ( ٣: ١.٢)، فقال: كان ممن ساء حفظه حتى كان يروي المقلوبات عن الثقات ، ويأتى بالمناكير عن أقوامٍ مشاهير ، فلما كثُر ذلك في أخباره بطل الاحتجاج بآثاره ، وإن اعتبرَ معتبرٌ بما وافق الثقات من حديثه من غير أن يحتج به لم أر بذلك بأسًا . وله ترجمة في الجرح والتعديل (٢:٤: ٢٧٨)، والضعفاء الكبير للعقيلي (٤: ٣٨٤)، وميزان الاعتدال ( ٤ : ٤٣٣)، وتهذيب التهذيب (١١ : ٣٤٧)، ونصب الراية (١ : ٥٦) حيث أورد الزيلعي عبارات البيهقي في يزيد بن عبد الملك . (٢) هذا هو الطريق الثاني مع طريق يزيد ، وقد تقدمت الإشارة إليه. ٣٩٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ١ _ ١.٢٤ - قال الشافعي: وسمعتُ غَيْرَ واحدٍ منَ الْحُفَّاظِ يروونه (١) لا یذکرون فیه جابراً (٢) . ١.٢٥ - قال الشيخ أحمد: ورواه دُحيم (٣) الدمشقي، عن عبد الله بن نافع كذلك موصولا . ١.٢٦ - قال الشافعي في ((القديم)): وروى ابن جريج ، عن ابن شهاب ، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة ، عن بسرة، وزيد (٤) بن خالد الجهني ، عن النبي عَلى ، معناه ، يعني معنى حديث مالك. ١.٢٧ - وهذا الحديث فيما أنبأنيه أبو عبد الرحمن السلمي ، إجازة : أن أبا الحسن : محمد بن عبد الله بن صبيح أخبرهم ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه ، قال : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، قال : أخبرنا محمد بن بكر البرساني ، قال : حدثنا ابن جريج ، قال : حدثني الزهري عن عبد الله ابن أبي بكر ، عن عروة - ولم أسمعه منه - أنه كان يحدث عن بسرة بنت صفوان، وعن زيد بن خالد الجهني، عن رسول اللّه علّه ، قال: ((إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ)). ١.٢٨ - هذا إسناد صحيح (٥) لم يشك فيه راويه (٦) ، وذكر الحديث عنهما جميعاً . (١) في (ص): ((يرويه)). (٢) الحديث في الأم (١ : ١٩ - ٢٠)، ومسند الشافعي ص (٤) بروايتيه اللتين أشار إليهما البيهقي هنا ، وفي السنن الكبرى (١: ١٣٤)، وفي سنن ابن ماجه ( ١ : ١٦٢)، وفي التحقيق لابن الجوزي (١ : ١٢١) موصولاً وفي نصب الراية (١ : ٥٧) بروايتيه، قال ابن عبد البر: إسنادُه صالحٌ، وقال غيره : لا أعلم به بأس . التلخيص الحبير. (٣) في ( ح): ((دحيمة)) وهو خطأ. (٤) ((يزيد))، وهو خطأ. (٥) هذا الحكم بالصحة ذكره ابن حجر في التلخيص الحبير (١٣٢:١)، ثم قال : أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده عن محمد بن بكر البرساني ، عن ابن جريج . (٦) في ( ح) ((رواته)). ١ - كتاب الطهارة / ٢٧ - الوضوء من مس الذكر - ٣٩١ ١.٢٩ - وكذلك رواه أحمد بن حنبل عن البرساني ، ورأى محمد بن يحيى الذُّهلي روايته من غير شك هي المحفوظة (١). ١.٣٠ - ورواه أيضاً، محمد بن إسحاق بن يسار، عن الزهري ، عن عروة ، عن زيد بن خالد الجهني . ١.٣١ - أخبرناه أبو سعد الماليني ، قال : حدثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، قال : حدثنا أحمد بن علي بن المثنى ، قال : حدثنا زهير بن حرب ، قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، قال : حدثني محمد بن مسلم الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن زيد بن خالد الجهني ، قال : سمعت رسول اللّه عَّ، يقول: ((من مس فرجه فليتوضأ)) (٢). ١.٣٢ - قال زهير بن حرب: هكذا عندي، وإنما رواه عروة، عن بسرة. ١.٣٣ - قال الشيخ أحمد : قد أخبرنا الزهري أنه لم يسمعه من عروة وإنما سمعه من عبد الله بن أبي بكر ، وهو من الثقات عن عروة ، ثم عروة رواه عن بسرة عن زيد بن خالد كما رواه ابن جريج . ١.٣٤ - أخبرنا أبو سعد (٣) الماليني قال : حدثنا أبو أحمد بن مهدي (١) رواية أحمد لحديث بسرة بطرقه في مسنده ( ٦ : ٤.٦ - ٤.٧). (٢) حديث زيد بن خالد الجهني من طريق ابن إسحاق أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٥ : ١٩٤)، وابن أبي شيبة في المصنف (١: ١٦٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٧٣:١) وقال: إنه منكر ، وأخلق به أن يكون غلطا ، لأن عروة حين سأله مروان عن مس الفرج فأجابه - من رأيه - أن لا وضوء فيه، فلما قال له مروان، عن بسرة، عن النبي ◌َّ، ما قال ، قاله عروة : سمعت به ، وهذا بعد موت زيد بن خالد ، فكيف يجوز أن ينكر عروة على بسرة ما قد حدثه إياه زيد بن خالد ، عن النبي # ؟. وقد أورده ابن الجوزي في التحقيق (١ : ١١٨)، ثم قال : في طريقه ابن إسحاق وقد قدح فيه مالك . وقد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ( ١ : ٢٤٤)، وقال: رواه أحمد، والبزار ، والطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح إلا أن ابن إسحاق مدلسُ ، وقال : حدثني . (٣) في نسخة (س)، (ص): ((سعيد)) وهو تحريف. ٣٩٢ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ والآثارِ / ج ١ الحافظ ، قال : حدثنا الحسن بن سفيان ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن سلام ، قال : حدثنا سليم بن مسلم أبو مسلم ، عن ابن جريج ، عن عبد الواحد - هو ابن قيس - عن ابن عمر ، عن النبي عَّ ، قال: ((مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَاً)) (١). ١.٣٥ - ورواه الشافعي في ((كتاب القديم )) عن مسلم بن خالد ، عن ابن جريج . ١.٣٦ - قال الشافعي: وأخبرنا مسلم، عن ابن جُرَيْج ، عن عمرو بن شعيب ، قال : سمع ابن عمر بُسْرة تحدث بحديثها (٢) عن النبي، #، في مس الذكر فلم يدع الوضوء منه حتى مات (٣) . ١.٣٧ - قال : وأخبرنا مسلم ، وسعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن رجال من الأنصار . أن النبي ٤ قال: ((إذا مَسَّ أحدكم ذكره فليتوضأ)). ١.٣٨ - قال: وأخبرنا مسلم، وسعيد، عن ابن جُريج، عن ابن أبي مُلَيْلَةَ: أن عمر بن الخطاب بينا هو يؤم الناس - أحسبه قال قد صلى ركعة أو أكثر - (١) راجع في هذا ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١: ١٦٣) والطحاوي في معاني الآثار (١: ٧٤)، والدارقطني في السنن (١: ٥٣)، والزيلعي في نصب الراية (١: ٥٩) وابن حجر في تلخيص الحبير (١ : ١٣٣ - ١٣٤) ، وقد ذكر أن طرقه كلها ضعيفة . (٢) في ( ص): ((حديثها)). (٣) كان ابن عمر يرى أن مس الذكر ينقض الوضوء ، وكان يقول : من مس ذكره فقد وجب عليه الوضوء ، وكان إذا مس هو فرجه توضأ ، فعن سالم أنه قال : رأيت ابن عمر يغتسل ثم يتوضأ فقلت له : يا أبتي أما يجزيك الغسل عن الوضوء ، قال: بلى ، ولكني أحياناً أمس ذكري فأتوضأ، مصنف عبد الرزاق (١: ١١٥)، والمحلى (١: ٢٣٧)، والاستذكار (٣١٢:١)، والمغني (١: ١٧٨)، والموطأ (١: ٦٠)، وسنن البيهقي الكبرى (١: ١٣١)، وشرح السنة ( ٢ : ١٣). ١ - كتاب الطهارة / ٢٧ - الوضوء من مس الذكر - ٣٩٣ إذ زلت يده على ذكره فأشار إلى الناس : أن امكثوا ، ثم خرج فتوضأ ثم رجع فأتم بهم ما بقى من الصلاة (١) . ١.٣٩ - قال الشيخ أحمد : حديث يحيى بن أبي كثير - فيما أنبأنيه أبو عبد الرحمن السلمي ، إجازة : أن أبا الحسن : محمد بن عبد اللّه ( بن محمد )(٢) بن صبيح أخبرهم ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن شيروية ، قال : أخبرنا إسحاق الحنظلي ، أخبرنا محمد بن بكر البرساني ، قال : أخبرنا ابن جريج ، قال : وقال يحيى بن أبي كثير : عن رجل من الأنصار : أنَّ رَسُولَ اللّهِ عَه، صَلَى ثم عاد في مَجْلسه فتوضأ ثم أعاد الصلاة فقال: إني كنتُ مسست ذكري فنسيت (٣) . .١.٤ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : حدثنا أبو الحسن الطرائفي ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد ، قال : حدثنا ابن بكير ، قال : حدثنا مالك ، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص ، عن مُصْعَب بن سعد ، أنه قال : كنت أمسك المصحف على سعد بن أبي وقاص ، فاحْتَكَكْتُ ، فقال سعد : لَعَلَّكَ مَسسْتُ ذكَرَكَ؟ فَقُلْتُ: نعم، فقال: قُمْ (٤) فَتَوَضَّأَ ، فقمتُ فتوضَّأْتُ ثم رَجَعْتُ (٥) . ١.٤١ - قال : وحدثنا مالك ، عن نافع : (١) رواه عبد الرزاق في المصنف (١: ١١٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (١: ٣١). (٢) ما بين الحاصرتين ليس في ( ص ) . (٣) رواه عبد الرزاق في مصنفه رقم (٤١٣) ص (١: ١١٣ - ١١٤)، من طريق يحيى ابن أبي كثير مرسلا ، ومروي هنا عن رجُلٍ مجهول من الأنصار . (٤) في ( ح): ((فقال لي: قم)). (٥) رواه مالك في الموطأ رقم ( ٥٩) في الطهارة - باب ((الوضوء من مس الفرج)) ص (٤٢:١) . ٣٩٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ١ أن عبد الله بن عمر كان يقول: إذا مَسَّ الرجلُ ذَكَرَهُ فَقَدْ وَجَبَ عليه الوضوء (١). ١.٤٢ - قال : وحدثنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله، أنه قال : رأيت عبد الله بن عمر يغتسل ثم يتوضأ، فقلت له: يا أبه (٢) أما يُجْزِيكَ الغُسْل من الوضوء ؟ قال: بلى ، ولكني أحياناً أمس ذكري فأتوضأ (٣). ١.٤٣ - قال: وحدثنا مالك عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، أنه كان يقول: مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فقدْ وَجَبَ عليهِ الوضُوءُ (٤). ١.٤٤ - وروي الشافعي في ((كتاب القديم)» عن مالك بن أنس هذه الآثار كلها . ١.٤٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا القاسم بن عبد الله بن عمر - أظنه عن عبيد الله بن عمر - عن القاسم ، عن عائشة، قالت : إذا مست المرأة فرجها توضأت (٥) . ١.٤٦ - تابعه عبد العزيز بن محمد، عن عبيد الله بن عمر. ١.٤٧ - وروينا (٦) عن عطاء، عن ابن عباس في الوضوء من مس (١) أخرجه مالك في الطهارة رقم (٦٠)، في باب ((الوضوء من مس الفرج))، ص (١ : ٤٢)، وعبد الرزاق في المصنف (١: ١١٥)، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١: ١٣١). (٢) في الموطأ: ((يا أبتي)). (٣) أخرجه مالك في الموطأ (١ : ٤٣). (٤) الموطأ في الموضع السابق . (٥) أخرجه الحاكم في المستدرك (١: ١٣٨)، وصححه، وأقره الذهبي ، كما رواه الدارقطني في سننه (١: ٥٤)، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١: ١٣٣)، ولكن ذكره النووي في المجموع (٢: ٣٤) وعقب عليه بقوله: ((حديث عائشة ضعيف، وفي حديث بسرة كفاية)) . (٦) في ( ح): ((ورويناه)). ١ - كتاب الطهارة / ٢٧ - الوضوء من مس الذكر - ٣٩٥ الذكر (١) ، وروينا عن مَكْحول، عن عَنْبَسَةً بن أبي سفيان ، عن أم حبيبة ، عن النبي ◌َّ (٢). ١.٤٨ - قال الشافعي في القديم: وخالفنا ((بعض الناس)) في هذا القول واحتج بما روي عن نفر من أصحاب النبي عَّه، أنهم قالوا : لا وضوء فيه . ١.٤٩ - وسماهم في موضع آخر : فذكر عليا ، وحذيفة ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وعمران بن الحصين ، وعمار بن ياسر ، وسعد بن أبي وقاص . ٠ ١.٥ - وقال: لم يرووه إلا عن بسرة ، وحديث النساء إلى الضعف ما هو . ١.٥١ - قال الشافعي: قد روينا قولنا عن غير بسرة، عن النبي عليه. ١.٥٢ - والذي يعيب علينا الرواية عن بسرة يروى عن عائشة بنت عجرد ، وأم خداش ، وعدة من النساء ليس بمعروفات في العامة (٣)، ويحتج بروايتين (٤) . ويضعف بسرة مع سابقتها ، وقديم هجرتها ، وصحبتها النبي عَبّه، وقد حدثت بهذا في دار المهاجرين والأنصار ، وهم متوافرون ، فلم يدفعه (١) السنن الكبرى (١: ١٣١)، والتلخيص الحبير (١ : ١٣١ - ١٣٧)، ونصب الراية (١ : ٥٤ - ٦٩ ) . (٢) ذكره الترمذي في جامعه (١٣٠:١)، وذكر تصحيح أبي زُرْعَة لهذا الحديث ، وأخرجه الحاكم في المستدرك (١: ١٣٨)، وانظر معاني الآثار (١ : ٧٥)، والمراسيل لابن أبي الحاتم ص (٧٠ ) . وقد أشار الزيلعي في نصب الراية (١ : ٥٧) إلى انقطاع هذا الحديث . وقد أشار إلى ذلك الترمذي عندما أخرجه فقال : قال محمد ( يعني البخاري ) : لم يسمع مكحول من عنبسة، ثم قال الترمذي: ((وكأنه لم يَرَ هذا الحديث صحيحاً )). وأخرجه ابن ماجه في سننه ( ١ : ١٦٢) من طريق ضعيف ، لكن ابن حجر صححه في التلخيص الحبير قائلاً : أن الحاكم قد صححه ، وأن الخلال نقل في العلل تصحيحه عن الإمام أحمد وأن ابن السكن قال: ((لا أعلم له علة ))، ورد قول من قالوا : أن مكحول لم يسمع من عنبسة: بأن دحيم خالفهم وهو أعرف بحديث الشاميين ، فأثبت سماع مكحول من عنبسة )» . (٣) في ( ص) و (م): ((الغاية)). (٤) في (ص): ((بروايتهن)). ٣٩٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ١ ـ منهم أحد ، بل علمنا بعضهم صار إليه عن روايتها : منهم عروة بن الزبير ، وقد دفع وأنكر الوضوء من مس الذكر قبل أن يسمع الخبر ، فلما علم أن بسرة روته ، قال به وترك قوله . ١.٥٣ - وسمعها ابن عمر تحدث به فلم يزل يتوضأ من مس الذكر حتى مات . ١.٥٤ - وهذه طريق أهل الفقه والعلم (١). ١.٥٥ - قال الشيخ أحمد : فأما ما قال الشافعي في اشتهار بُسْرة بنت صفوان ، فهو كما قال . ١.٥٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال : حدثنا أبو علي: الحسن بن علي الحافظ ، قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن : أحمد بن شعيب النسائي ، قال : حدثني محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي ، قال : حدثنا منصور بن سلمة الخزاعي ، قال : قال لنا مالك بن أنس : أتدرون من بسرة بنت صفوان ؟ هى جدة عبد الملك بن مروان ، أم أمه ، فاعرفوها (٢) . ١.٥٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال : أخبرني محمد بن يوسف المؤذن ، قال : حدثنا محمد بن عمران ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري ، قال : ويُسْرة بنت صفوان بن نوفل بن أسد : من المبايعات ، وورقة بن نوفل عمها ، وليس لصفوان بن نوفل عقب إلا من قبل بُسْرة ، وهي زوجة معاوية بن المغيرة بن أبي العاص (٣) . ١.٥٨ - وروينا عن عبد الرحمن بن نمر ، عن الزهري في حديث عروة عن مروان ، أنه سأل بُسْرة بنت صفوان - وهي امرأة من بني أسد بن عبد العزى بن (١) نقله الحازمي في كتاب ((الاعتبار)) صفحة (١٥٠) من تحقيقنا. (٢) أسد الغابة (٧: ٤٠)، والإصابة (٤: ٢٥٢)، والخبر في المستدرك (١ : ١٣٨) والاعتبار ص (١٥٠). (٣) راجع نسب قريش للمصعب الزبيري ص ( ١٧٣)، وأسد الغابة ( ٧: ٤٠)، والاعتبار ص (١٥٠)، والاستيعاب (٤: ١٧٩٦)، والإصابة (٤ : ٢٥٢). ١ - كتاب الطهارة / ٢٧ - الوضوء من مس الذكر - ٣٩٧ قصي بن كلاب - عن ذلك فذكرت أنها سمعت النبي # يأمر بالوضوء من مس الرجل ذكره ، والمرأة من مس فرجها (١) . ١.٥٩ - أخبرناه أبو صالح البزار ، قال : حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، قال : أخبرنا الحسن بن سفيان ، قال : أخبرنا صفوان بن صالح ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن نمر ، قال : سألتُ الزهريّ: أعلى المرأة وضوءٌ إذا مَسِّتْ فَرْجَها كما على الرجل الوضوء من مس فرجه ؟ فحدثني عن عروة بن الزبير فذكره . .١.٦ - والقصد من هذه الرواية تعريف بُسْرة. ١.٦١ - وقد روينا من حديث أبي موسى الأنصاري ، عن الوليد، قال: فقال الزهري: أخبرني عبد الله بن أبي بكر، عن عروة. وقال في متنه: ((إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه فليتوضأ )). قال: والمرأة كذلك . ١.٦٢ - وهذا أصح، غير أنه لم يذكر في إسناده تعريف بُسْرة (٢). ١.٦٣ - وأما ما قال في رجوع عُرْوَةً بن الزبير إلى روايتها، فهو بَيِّنَ فيما أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري ، قال : أخبرنا الحسن بن محمد ابن إسحاق ، قال : حدثنا يوسف بن يعقوب ، قال : حدثنا محمد بن عبيد ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، قال : حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه : أنه كان عند مروان بن الحكم فسئلَ عَنْ مَسِّ الذُّكَرِ فلم ير به بأساً ، قال فبعث مروان بعض حرسه إلى بسرة بنت صفوان ، فقال: ألست حدثتيني (٣): أن النبي ◌َّله، قال: إذا مس الرجل فرجه بيده فلا يُصلِّين حتى يتوضأ ؟ فرجع فقال: قالت : نعم ، قال : فكان أبي بعد يقول : من مس فرجه أو رفغه (٤) أو أنثييه أعاد الوضوء (٥). (١) راجع السنن الكبرى (١ : ١٣٢). (٢) الموضع السابق . (٣) في ( ص): ((حدثتني)). (٤) (( الرفع)): الإبط ونحوه . (٥) أخرجه الحاكم في المستدرك (١٣٦:١)، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١: ١٣٨). ٣٩٨ - مَعْرِفَةُ السَُّنِ والآثارِ / ج ١ ١.٦٤ - فعروة بن الزبير مع علمه وفضله قبل روايتها حتى قاس عليها ( غيرها ) (١). ١.٦٥ - وقد مضت الرواية فيه عن ابن عمر . ١.٦٦ - قال الشيخ أحمد: قرأتُ في ((كتاب الطحاوي)) تضعيفه الحديث بما روي بإسناده عن ربيعة وغيره ممن ترك الحديث ، في جَهالة بُسْرة ، ثم في جرح من رواهُ عنها من مروان والحرسي (٢). ١.٦٧ - وفيما ذكر الشافعي ، وذكرنا عن غيره من بيان حال بسرة ومعرفتها ، وتصديق عروة إياها ، ورجوعه إلى روايتها - ما يكشف عن ثقتها وثقة من حَمَلَ الحديثَ عنها ، مع ما روينا من سؤاله بُسْرَةً عن الحديث ، وتصديقها من حدثه عنها . ١.٦٨ - فزعم أن راويه عن عروة: عبد الله بن أبي بكر، وأخذ في تضعيفه رمزا ، وأن الزهري إنما رواه عنه ، عن عروة ، ولیس حديث عبد الله بن أبي بكر ( عن عروة ) (٣) ، كحديث الزهري عن عروة. ١.٦٩ - قال الشيخ أحمد: هذا حديث قد رواه مالك بن أنس في ((الموطأ)) عن عبد الله بن أبي بكر، (عن عروة). ١.٧٠ - ورواه الزهري عن عبد الله بن أبي بكر (٤) حين فاته ذلك عن عروة، كما روى عنه عن عروة عن عائشة، عن النبي ◌ّ حديث: ((من ابتلي ٦٠ (١) ما بين الحاصرتين سقط من ( ح ). (٢) في معاني الآثار (١ : ٧٢). (٣) في ( ح) بعد هذا: ((وقيل: عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمر بن حزم، عن عروة ، وما بين الحاصرتين سقط من ( ص ) ، وعبارة الطحاوي أوضح في بيان مراده ، فهو يقول بعد سياق الحديث: ((فصار هذا الأثر إنما هو عن الزهري ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عروة ، فقد حط بذلك درجة ؛ لأن عبد الله بن أبي بكر ليس حديثه عن عروة ، كحديث الزهري عن عروة ، ولا عبد الله بن أبي بكر . عندهم - في حديثه بالمتقن ». (٤) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ) . ١ - كتاب الطهارة / ٢٧ - الوضوء من مس الذكر - ٣٩٩ من البنات بشيء فأحْسَنَ إليهن كن له ستراً من النار)) (١). حين فاته ذلك عن عروة . ١.٧١ - كذلك روى عن حديث بسرة حين فاته ذلك عن عروة. ١.٧٢ - ثم رواه مرة عن أبي بكر بن محمد عن عروة ، إذ كان الأوزاعي حفظه عنه عن أبي بكر ، والحديث كان عندهما جميعاً . فرواه عنهما . ١.٧٣ - وهما من أهل الفقه والصدق في الرواية عند كافة أهل الحديث . ١.٧٤ - وقد رُويِّنا عن الزُّهري أنه قال: ( ما أعلم ) (٢) بالمدينة مثل عبد الله بن أبي بكر (٣)، ولكن إنما منعه أن يرتفع ذِكْرُه مكان أبيه أنه حي . ١.٧٥ - أخبرناه أبو الحسين بن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني يونس (٤) بن عبد الأعْلى ، قال: أخبرني أشهب ، عن مالك ، قال : أخبرني ابن غزية قال : قال لي ابن شهاب . فذكره . (١) الذي أخرجه البخاري في كتاب ((الزكاه)) باب ((اتقوا النار ولو بشق تمرة)) ومسلم في كتاب ((البر والصلة والآداب)»، باب ((فضل الإحسان إلى البنات))، (٤: ٢.٢٧) من طبعة عبد الباقي . (٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ح). (٣) هو عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري ، أبو محمد ، ويقال : أبو بكر المدني ، قال فيه الدارقطني في السنن: من الثقات الرفعاء، وذكره العجلي ، وابن حبان ، وأبن شاهين في الثقات ، وقال ابن عبد البر : كان من أهل العلم ثقة فقيهاً محدثاً مأموناً حافظاً ، وهو حجة فيما نقل وحمل ، متفق على توثيقه ، أخرج له الجماعة ، مترجم في التاريخ الكبير (٥٤:١:٣)، الجرح والتعديل (٥: ٧٧)، تاريخ الثقات للعجلي رقم (٧٨٦)، وثقات ابن شاهين رقم ( ٦٢٥)، ثقات ابن حيان ( ٥: ١٦) و(١٠:٧)، والكامل في التاريخ (٥ : ٤٦٣)، تهذيب الأسماء واللغات ( ٢: ١٩٥)، تاريخ الإسلام (٥: ٢٦٤)، سير أعلام النبلاء ( ٥ : ٣١٤)، تهذيب التهذيب (٥ : ١٦٤). (٤) في (م): ((يوسف))، وهو تصحيف. ٤٠٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ١ ١.٧٦ - وروينا عن عمر بن عبد العزيز : أنه استقضى أبا بكر بن محمد (١) وكتب إليه ليكتب له السنن بالمدينة ، واعتمد عليه في ذلك . ١.٧٧ - قال الشيخ أحمد : ولم يخطر ببالى أن يكون إنسان يدعي معرفة الآثار والرواية (٢) ثم يطعن في أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، وابنه عبد اللّه (٣). (١) أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري : كان أحد رواة الحديث البارزين في المدينة ، وهو الذي عقد معه عمر بن عبد العزيز مناظرات علمية عندما كان والياً على مكة والمدينة ، وكانت تربطه علاقة قرابة بعمرة بنت عبد الرحمن باعتبارها خالته ، وكانت حجةً في الأحاديث التي روتها عائشة وأم سلمة . وعندما أصبح عمر بن عبد العزيز خليفة ، وقرر أن يقنن السنة رسمياً ، كتب إلى أبي بكر والي المدينة أن يجمع الأحاديث ويرسلها له بصفة عامة ، ورد في موطأ مالك من رواية محمد بن الحسن الشيباني ص (٣٨٩) : أن عمر بن عبد العزيز كتب لأبي بكر بن حزم : ابحث عن أحاديث رسول اللّه ج أو عن سنته، أو عن حديث عمر، ودونه لي لأني أخشى اندثار العلم ووفاة العلماء. وقد كان أبو بكر بن حزم أحد الأئمة الأثبات ، وقيل : كان أعلم أهل زمانه بالقضاء . وليس معنى ذلك أن كتابة الأحاديث النبوية قد تأخرت إلى عهد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ، فإن الكتابة كانت معروفة في مطلع الإسلام ، وكان هناك سجلات مكتوبة لعرب ما قبل الإسلام ، وكانت المنطقة العربية تعرف الكتابة قبل الإسلام كذلك ، وكان هناك أيضاً كاتبات من النساء ، وتوضح المعاهدات والنقوش والشعر ، وتاريخ مآثر الحرب ، وعلم أنساب القبيلة ، والخطابات الشخصية ، بأن الكتابة كانت معروفة في الجاهلية ، فلما جاء الإسلام كان هناك حظر مؤقت على تدوين الأحاديث النبوية لعدم التنافس مع القرآن الكريم ، والمحافظة على نقاء النص القرآني ، وهذا الحظر كان لبعض الأشخاص فقط ، وكذا الحظر من تسجيل القرآن والحديث على صحيفة واحدة ، ومن مراجعة الوثائق السياسية وغيرها في العهد النبوي يتضح أنه قد تم تدوين العشرات من المواد بمبادرة من النبي # ، منها المعاهدات والاتفاقيات والعقود ، والتعليمات إلى الموظفين المدنين ، والرسائل إلى القبائل ومشايخ المدينة ، والرسائل إلى الحكام والأقطار المجاورة ، والإحصاءات الرسمية وسجلات الحروب، وما إلى ذلك، وانظر كتاب ((دلائل التوثيق المبكر للسنة والحديث)» تأليف الدكتور: إمتياز أحمد - عميد كلية المعارف الإسلامية بجامعة كراتشي ، والذي نقلناه إلى العربية وصدر أخيراً . (٢) في ( ص) و ( ح): ((الرواة)). (٣) يريد بذلك الرد على الطحاوي.