النص المفهرس

صفحات 361-380

٢٤ - إذا نام في الصلاة (*)
٩١٠ - قال الشافعي، { رحمه اللّه} (١)، في القديم: وإنما يسقط الوضوء
عن النائم جالساً مستوياً بالأثر، وعن النائم في الصلاة كيف كان للأثر (٢).
٩١١ - وقال الشيخ أحمد: وإنما يعني بالأثر في النائم في الصلاة (٣)، ما
أخبرنا أبو علي الروذباري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن داسة ، قال : حدثنا
أبو داود ، قال : حدثنا يحيى بن معين ، وهَنَّاد، وعثمان بن أبي شَيْبَة ، عن
عبد السلام بن حرب - وهذا لفظ حديث يحيى - عن أبي خالد الدالاني ، عن
قتادة عن أبي العالية ، عن ابن عباس :
أنَّ رسولَ الله ﴾. كان يَسْجُدُ، وينام، وينفخ، ثم يقومُ فيصلي، ولا
يتوضأ . فقلت له : صليت ولم تتوضأ وقد نمت ؟! فقال : إنما الوضوء على من
نام مضطجعاً .
(*) المسألة - ٢٩ - إن الحديث الذي سيرد بعد قليل استدل به الحنفية والشافعية على أن
النوم الناقض للوضوء هو الذي لم تتمكن فيه المقعدة من الأرض ، فإن نام قاعداً ممكناً مقعدته من
الأرض لم ينتقض وضوؤه .
وقد قال السادة المالكية والحنابلة : أن النوم اليسير أو الخفيف لا ينقض ، والنوم الثقيل ينقض ،
وعبارة الحنابلة : النوم في جميع أحواله ناقض للوضوء إلا النوم اليسير عُرفاً من جالسٍ أو قائم ،
ولا حد للنوم القليل وانما مرجعه إلى ما جرت به العادة ، فسقوط المتمكن وغيره ينقض الوضوء .
(١) ما بين الحاصرتين ليس في ( ص).
(٢) قال الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ١٢) في باب ((ما يوجب الوضوء وما لم يوجبه))
تعليق على آية الوضوء : من المعلوم إنها نزلت في النائمين ، وأنه لا يقع اسم النوم مطلقاً على
المضطجع ، وأن النائم جالساً بكل نفسه إلى الأرض ، ولا يكاد يخرج منه شيءٌ إلا ينتبه .
(٣) قال في الأم في الموضع السابق: ((وإذا نام راكعاً أو ساجداً وجب عليه الوضوء ، لأنه
أحرى أن يخرج منه الحدث ، فلا يعلم به من المضطجع ، ومن نام قائماً وجب عليه الوضوء لأنه لا
بكل نفسه إلى الأرض .. » .
٣٦١

٣٦٢ - معرفةُ السُنَنِ والآثارِ / ج ١
٩١٢ - زاد عثمان وهناد: ((فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله)) (١).
٩١٣ - قال أبو داود: قوله: ((الوضوء على من نام مضطجعاً )) هو حديث
منكر . لم يروه إلا يزيد الدالاني ، عن قتادة ، وروى أوله جماعة عن ابن عباس
لم يذكروا شيئاً من هذا (٢) .
٩١٤ - وقال عكرمة: إن النبي علم، كان محفوظاً (٣).
٩١٥ - وقالت عائشة : قلت : يا رسول اللّه ، أتنام قبل أن توتر ؟ فقال:
يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي (٤).
(١) أخرجه أبو داود في الطهارة باب ((الوضوء من النوم))، عن يحيى بن معين، وهناد ،
وعثمان بن أبي شيبة ، وأخرجه الترمذي في الطهارة ، حديث ( ٧٧ ) صفحة (١ : ١١١) باب
((ما جاء في الوضوء من النوم)). وأخرجه الإمام أحمد في مسنده حديث رقم (٢٣١٥) طبعة
شاكر ص (٤ : ٨٩) وموقعه عند البيهقي في السنن الكبرى (١: ١٢١) ، ولم يحكم الترمذي عليه
بشيء من صحة أو ضعف ، إلا قوله فيما سيأتى - يعني في جامعه - أن سعيد بن أبي عروبة رواه
موقوفاً ولم يذكر فيه أبا العالية .
وقد قال فيه أصل الحديث الذي أنكره أبو داود بما ذكره البيهقي عنه هنا .
وقد أخرجه الدارقطني (١: ٥٨) وقال: تفرد به أبو خالد، عن قتاده، ولا يصح .
(٢) ذكر الترمذي في الموضع المذكور : أن هذا الحديث رواه سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ،
عن ابن عباس ، من قوله ، ولم يذكر فيه أبا العالية ، ولم يرفعه .
(٣) قول عكرمة رواه الإمام أحمد في مسنده (٤: ٣٨) طبعة شاكر (مرسلاً)، ورواه
أبو داود في الموضع المذكور من حديث ابن عباس .
(٤) الحديث رواه البخاري في مواضع من صحيحه منها : في الصلاة ، رقم ( ١١٤٧ ) باب
((قيام النبي # بالليل في رمضان وغيره)).
فتح الباري (٣: ٣٣) وفي الصوم باب ((فضل من قام في رمضان))، وفي المناقب باب
((كان النبي ـ تنام عينه ولا ينام قلبه)).
وأخرجه مسلم في كتاب ((الصلاة)) حديث (١٦٩٢) ص (١١٤:٣) من طبعتنا باب ((صلاة
الليل)» وصفحة (١ : ٥.٩) من طبعة عبد الباقي .
وأخرجه أبو داود في الصلاة ح ( ١٣٤١)، باب ((في صلاة الليل)) (٢: ٤٠)،
والترمذي في الصلاة الحديث (٤٣٩) باب ((ما جاء في وصف صلاة النبي ـ بالليل))
(٣.٢:٢ - ٣.٣)، والنسائي في الصلاة (٣: ٢٣٣) باب ((كيف الوتر بواحدة؟)).

١ - كتاب الطهارة / ٢٤ - إذا نام في الصلاة - ٣٦٣
٩١٦ - وقد ذكرنا إسنادهما في ((كتاب السنن)) (١).
٩١٧ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أخبرنا أبو عمرو بن السماك ،
قال : حدثنا حَنْبَل بن إسحاق ، قال : حدثنا علي بن المديني ، قال : سمعتُ
يحيى - يعني ابن سعيد القطان - قال :
قال شعبة: لم يسمع قتادة من أبي العالية إلا ثلاثة أشياء (٢).
قلت ليحيى عُدَّها ، قال :
٩١٨ - قول علي: القضاة ثلاثة (٣).
٩١٩٠ - وحديث: لا صلاة بعد العصر (٤).
٩٢٠ - وحديث : يونس بن متى (٥) .
(١) في السنن الكبرى، باب ((ما ورد في نوم الساجد)) (١: ١٢١ - ١٢٢).
(٢) راجع في هذا ما أخرجه الترمذي في باب (( ما جاء في كراهية الصلاة بعد العصر وبعد
الفجر))، ومقدمة الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ص ( ١٢٧)، والمراسيل له ص (٦٣)،
وتهذيب التهذيب ( ٨ : ٣٥٤ ).
(٣) حديث الإمام علي أخرجه وكيع في أخبار القضاة ، عن عبد الله بن محمد بن أيوب ، قال :
حدثنا روح بن عبادة ، قال : حدثنا شعبة، قال : سمعت قتادة، قال: سمعت - رفيعاً - أبا العالية
الرياحي ، قال : قال علي عليه السلام : القضاة ثلاثة ، فقاضيان في النار وقاضٍ في الجنة : أما
اللذان في النار ، فرجل عرف الحق فجار فهو في النار ، وقاض قضى فأخطأ ، فهو في النار .
وقاض قضى فأصاب فهو في الجنة . قلت لأبي العالية كيف يكون في النار وقد اجتهد رأيه ؟
قال : قوله إذا لم يحسن ألا يقعد قاضياً .
وقد أشار وكيع إلى رواية الحديث من طريق السري عن عبد خير، عن الإمام علي ص (١٩:١٦).
(٤) رواه ابن عباس عن عمر أن النبي #& نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس،
وبعد العصر حتى تغرب، وقد أخرجه البخاري في باب ((الصلاة بعد الفجر )) ، ومسلم في باب
((الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها))، والترمذي في الموضع السابق، وابن ماجه (١: ٣٩٦)
في باب ((النهي عن الصلاة بعد الفجر وبعد العصر)).
(٥) حديث يونس بن متى أخرجه البخاري في كتاب ((الأنبياء))، باب «قول الله تعالى:
﴿وإن يونس لمن المرسلين﴾)) ومسلم في الفضائل باب ((ذكر يونس عليه السلام)) (٤: ١٨٤٦)
من طبعة عبد الباقى، وأبو داود فى كتاب ((السنة))، باب ((التخيير بين الأنبياء)).

٣٦٤ - مَعْرِفُ السُّنْنِ والآثارِ / ج ١
٩٢١ - قال الشيخ أحمد البيهقي : وسمع أيضاً حديث ابن عباس فيما يقول
عند الكرب (١) .
٩٢٢ - وحديثه في رؤية (٢) النبي # ليلة أسري به - موسى وغيره (٣).
٩٢٣ - وحديثا في الربح . وفيه نظر .
٩٢٤ - وزاد (٤) أبو داود حديث ابن عمر في الصلاة ، فيما حكاه بلاغاً عن
شعبة (٥) .
٩٢٥ - فأما هذا الحديث فإنه قد أنكره على أبي خالد الدالاني (٦) جميع
الحفاظ ، وأنكروا سماعه من قتادة: أحمد بن حنبل (٧) ، ومحمد بن إسماعيل
(١) يعني بذلك ما أخرجه الترمذي في الدعاء في باب ((ما يقوله عند الكرب)) من طريق قتادة
عن أبي العالية عن ابن عباس: أن نبي اللَّه ) كان يدعو عند الكرب: «لا إله إلا الله العلي الحليم
لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات والأرض ورب العرش العظيم)).
(٢) في ( ص) رسمت هكذا: ((رواية)).
(٣) يعني بذلك ما رواه مسلم في كتاب ((الإيمان)) باب ((الإسراء)) من طريق شعبة، عن
قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس، قال: ذكر رسول اللّه ـ حين أسري به، فقال:
(( موسى آدمٌ طوالُ، كأنه من رجال شنوءة ... )). الحديث.
(٤) في ( ح): ((فزاد)).
(٥) الحديث عند أبي داود ، وقال شعبة: إنما سمع قتادة من أبي العالية أربع أحاديث : حديث
يونس بن متى، وحديث ابن عمر في الصلاة، وحديث القضاة ثلاثة، وحديث ابن عباس (( حدثني
رجال مرضيون منهم عمر وأرضاهم عندي عمر)»، وانظر ما أورده صاحب عون المعبود (٨٠:١)
عن حديث ابن عمر الذي زاده أبو داود، وراجع السنن الكبرى (١ : ١٢١).
(٦) أبو خالد الدالاني هو يزيد بن عبد الرحمن من أهل وأصد ، قال أبو حاتم : صدوق ، وقال
أحمد : لا بأس به ، وقال ابن عدي : في حديثه لين إلا أنه يكتب حديثه ، وذكره ابن حبان في
المجروحين ( ٣: ١٠٥)، وله ترجمة في التاريخ الكبير (٨: ٣٤٦)، وميزان الاعتدال
(٤٢٢:٤) .
(٧) قال أبو داود في السنن : وذكرت حديث يزيد الدالاني لأحمد بن حنبل فانتهرني استعظاماً
له ، وقال : ما ليزيد يدخل على أصحاب قتادة ؟ ولم يعب الحديث .
وقد أورده البيهقي في السنن الكبرى في الموضع المذكور .

١ - كتاب الطهارة / ٢٤ - إذا نام في الصلاة - ٣٦٥
البخاري ، وغيرهما (١).
٩٢٦ - ولعل الشافعي ، رحمه الله، وقف على علة هذا الأثر حتى رجع
عنه في الجديد .
(١) قال ابن حجر في تلخيص الحبير: وضعف الحديث من أصله: أحمد ، والبخاري فيما نقله
الترمذي فى العلل، وأبو داود في السنن، والترمذي، وإبراهيم الحربي في علله ، وغيرهم .

٢٥ - اختيار المزني رحمه الله
٩٢٧ - قال المزني ، رحمه الله: وقد قال الشافعي ، رحمه الله : لو صرنا
إلى النّظر كان إذا غلبه النوم توضأ بأي حالاته كان .
٩٢٨ - قال المزني : روي عن صفوان بن عسال أنه قال : كان النبي ◌ّ :
يأمرنا إذا كنا مسافرين - أو سَفْرَى - أن لا ننزع خِفَافَتَا ثلاثة أيام ولياليهن ،
إلا من جنابة ، لكن من غائط وبول ونومٍ (١).
٩٢٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : حدثنا إسماعيل بن محمد
الصفار ، قال : حدثنا سعدان بن نصر ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن
عاصم بن أبي النجود ، عن زر بن حبيش ، عن صفوان بن عسال . فذكره .
٩٣٠ - قال المزني: وروي عن النبي ◌ّ، أنه قال: ((العينان وكاء السَّه
فإذا نامت العينان استطلق الوكَاءُ)) (٢).
٩٣١ - أخبرنا أبو حازم : عمر بن أحمد الخافظ ، قال : حدثنا أبو أحمد بن
إسحاق الحافظ ، قال : حدثنا أبو القاسم : عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا
الوليد - يعني ابن شجاع - قال : حدثنا بقية ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن
عطية بن قيس ، عن معاوية ، عن النبي ع# ، قال :
(١) أخرجه البيهقي في السنن بسياقه (١: ١١٨)، والدارقطني في السنن (١: ٤٩)
والمزني في مختصره (١ : ١٦) وعقب عليه بقوله :
(( فلما جعلهن النبي # - بأبي هو وأمي - في معني الحديث واحداً استوى الحدث في جميعهن
مضطجعاً كان أو قاعدا . ولو اختلف حدث النوم لاختلاف حال النائم لاختلف كذلك حدث الغائط
والبول ، ولابانه عليه السلام كما أبان أن الآكل في الصوم - عامداً - مفطر ، وناسياً غير مفطر ).
(٢) الوكاء : الخيط الذي يشد به الوعاء، والسه: الدبر ، والعينان: كناية عن اليقظة ،
ومعنى الحديث : اليقظة وكاء الدبر ، أي حافظة ما فيه من الخروج ما دام الانسان مستيقظا ،
فإذانام انحل وكاؤها . كنى بهذا اللفظ عن الحدث وخروج الريح ، وهو من أحسن الكنايات وألطفها
راجع النهاية ( ٢: ١٩٦)، والمجموع (٢: ٢٠).
٣٦٦

١٠ - كتاب الطهارة / ٢٥ - اختيار المزني رحمه الله - ٣٦٧
((إنما العين وكاء السَّ، فإذا نامت العين استطلق الوكاء (١).
٩٣٢ - كذا رواه أبو بكر بن أبي مريم مرفوعاً (وهو ضعيف} (٢).
٩٣٣ - ورواه مروان بن جناح عن عطية عن معاوية موقوفاً عليه .
٩٣٤ - وروي عن علي بن أبي طالب عن النبي ◌ّ-4ه، في معناه ، وإسناده
أمثل من هذا (٣).
٩٣٥ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو الوليد الفقيه ،
قال : حدثنا الحسن (٤) بن سفيان ، قال : حدثنا محمد بن مهران الجمال ، وإسحاق
ابن إبراهيم ، قالا : حدثنا بقية بن الوليد ، عن الوَضين بن عطاء ، عن محفوظ
- يعني ابن علقمة - عن عبد الرحمن بن عائذ ، عن علي بن أبي طالب .
((أن النبي عليه، قال: إنما العين وكاء السه، فمن نام فليتوضأ)).
رواه أبو داود في « كتاب السنن)» عن حيوة بن شريح ، عن بقية . وقد
أخرجناه في ((كتاب السنن )» عالياً (٥).
٩٣٦ - قال المزني (٦): مع ما روي عن عائشة: ((من استجمع نوماً توضأ
مضطجعاً كان أو قاعداً )).
(١) حديث معاوية رواه أحمد في المسند (٤: ٩٧)، والدارقطني في السنن (١: ٥٨)،
وفي إسناده بقية عن أبي بكر بن مريم ، وهو ضعيف ، وترجمته في الميزان ( ٤ : ٤٩٧).
(٢) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط .
(٣) قال أحمد : حديث على أثبت من حديث معاوية في هذا الباب ، وحسنه المنذري
وابن الصلاح ، وذكر النووي أنه حديث حسن ، رواه أبو داود وابن ماجه بأسانيد حسنة انظر المجموع
(٢: ٢٠) .
(٤) في ( ح): ((أخبرنا أبو الحسن)).
(٥) حديث علي رواه أحمد في المسند (٢ : ١٦٦ - ١٦٧) (المعارف)، وأبو داود في
كتاب ((الطهارة))، باب ((الوضوء من النوم)) (١: ٩٢)، وابن ماجه في باب ((الوضوء
من النوم)) (١٦١:١)، والدارقطني في السنن (١: ٥٩)، والبيهقي في السنن الكبرى
(١ : ١١٨ ) .
(٦) في مختصره بهامش الأم (١ : ١٧).
١

٣٦٨ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ والآثارِ / ج ١
٩٣٧- وعن أبي هريرة: ((من استجمع نوماً فعليه الوضوء (١))).
٩٣٨ - وعن الحسين: ((إذا نام قائماً أو قاعداً توضأ)) (٢).
٩٣٩ - قال الشيخ أحمد : أما الرواية فيه عن عائشة فلم أقف بعد على
إسناد حديثها .
٩٤٠ - وأما الرواية فيه عن أبي هريرة، فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال
أبو الوليد الفقيه . قال : حدثنا الحسن بن سفيان ، قال : حدثنا أبو بكر ، قال :
حدثنا هشيم ، وابن عُلَيَّة ، عن الجرير ، عن خالد بن غلاق القيسي (٣) ، عن
أبي هريرة ، قال :
من استجمع نوماً فقد وجب عليه الوضوء .
كذا روي عن أبي هريرة مطلقاً .
٩٤١ - وقد أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن
جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن شفيق ،
قال : حدثنا عبد الله - هو ابن المبارك - قال : أخبرنا حيوة بن شريح ، قال :
أخبرني أبو صخر : أنه سمع يزيد بن قسيط ، يقول : إنه سمع أبا هريرة ، يقول :
(١) رواه في السنن الكبرى (١: ١١٩) بلفظ: ((من استحق النوم وجب عليه الوضوء)) ثم
قال: ولا يصح رفعه. وذكر ابن حجر في التلخيص الحبير (١: ٢١ ) أنه روي موقوفاً بإسناد
صحيح .
(٢) أورده في السنن الكبرى (١: ١١٩) عن الحسن بنحوه ثم قال: إلى هذا ذهب المزني ،
وقد أورده المزني في مختصره (١: ١٧) الروايات عن عائشة وأبي هريرة والحسن ثم قال :
(( فهذا اختلاف يوجب النظر ، وقد جعله الشافعي في النظر في معنى من أغمي عليه كيف كان
توضأ ، فكذلك النائم في معناه ، كيف كان توضأ .
(٣) هو خالد بن غلاق القيسي، ويقال : العيشي أبو حسان البصري . روى عن أبي هريرة ،
وروى عنه سعيد الجريري وأبو السليل ضريب بن نقير ، ذكره ابن حبان في الثقات ، ونقل ابن حجر
عن ابن سعد : أنه كان ثقة قليل الحديث . وقال ابن ماكولا في علاق يقال فيه بالعين المهملة ،
والأول أكثر ، وله ترجمة في الثقات لابن حبان لوحة ( ٢٣) - ، وتهذيب التهذيب ( ٣ : ١١١ -
١١٢ ) .

١ - كتاب الطهارة / ٢٥ - اختيار المزني رحمه الله - ٣٦٩
ليس علي المحتبي النائم ، ولا على القائم النائم ولا علي الساجد النائم -
وضوء حتى يضطجع ، فإذا اضطجع توضآً .
٩٤٢ - وهذا موقوف . وفيه - إن صح - دلالة على أن المراد بما أطلق في
الأول ما قَيِّدَه في هذا .
٩٤٣ - وأما الرواية فيه عن الحسن البصري فقد ذكرناها فيما تقدم (١).
(١) راجع ( ص ) .

٢٦ - الوضوء من الملامسة (*)
٩٤٤ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال:
أخبرنا الربيع ، قال :
(*) المسألة - ٣٠ - في رأي الشافعية أن الوضوء ينقض بلمس الرجُلِ المرأةَ الأجنبية غير
المحرمي من غير حائل بينهما ، ينقض وضوء اللامس والملموس ، ولو بغير قصد .
وسبب النقض : أنه مظنة التلذذ المثير للشهوة التي لا تليق بحال المتطهر .
ودليلهم : العمل بحقيقة معنى الملامسة في اللغة في الآية القرآنية الكريمة : ( أو لامستُم النساء )
وهو الجس باليد ، أو ملاقاةُ البشرتين ، أو لمس اليد بدليل قراءة: ( أولا مستُم ) فإنها ظاهرة في
مجرد اللمس بدون جماع .
وأولُ بذلك حديث ((عائشة)) في التقبيل بأنه إما ضعيفٌ أو مرسلٌ، وحديث ((عائشة)» في
لمسها لقدمه ◌ّ فمؤلُ بأن اللمس يحتمل أنه كان بحائلٍ، أو أنه خاصٌ بالنبي ◌ِ﴾ٍ .
وفي رأي الجمهور في المذاهب الثلاثة الأخرى: أن الوضوء لا ينتقض بمجرد التلامس العادي بين
الرجل والمرأة وأدلتهم على ذلك : -
١ - أن حقيقة اللمس الوارد فى الآية القرآنية والمراد به على ما نقل عن ابن عباس ترجمان
القرآن ، هو اللمس أي الجماعُ ، وبما قال ابن السكيت أن اللمس إذا قُرن بالنساء برواية الوطء ،
يقول العرب : لا مستُ المرأة أى جامعتُها ، فيجب المصير في الآية إلى إرادة المجاز: وهو أن اللمس
يراد به الجماع لوجود القرينة وهو حديث ((عائشة)» الذي سيأتي .
مع ملاحظة أن المالكية والحنابلة قيدوا اللمس الناقض بما إذا كان لشهوة : فجمعوا بين الآية
والأخبار التالية عن عائشة وغيرها .
٢ - حديث ((عائشة)) الذي رواه أبو داود والنسائي وأحمد والترمذي، وهو مرسلُ، وضعفه
البخاري، وكل طرقه معلوله. نيل الأوطار (١: ١٩٥): ((أن النبي * كان يقبِّلُ بعض
أزواجه ، ثم يصلي ولا يتوضأ)).
٣ - حديثُ عائشةُ أيضاً، قالت: ((إن كان رسول اللَّه ◌َ ليصلي، وإني لمعترضة بين يديه
اعتراض الجنازة حتى إذا أراد أن يوتر مسني برجله )).
رواه النسائي، وقال ابن حجر: إسناده صحيح نيل الأوطار (١ : ١٩٦) ففيه دليلٌ على أن
لمس المرأة لا ينقض الوضوء .
٤ - حديث ((عائشة)) أيضاً، قالت ((فَقَدْتُ رسول اللّه ◌َ ليلةً من الفراش فالتمستُهُ،
فوضعتُ يدي على باطن قدميه ، وهو في المسجد ، وهما منصوبتانِ ، وهو يقول : اللهم إني أعوذ
برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناءً عُليك، كما أثنيت
على نفسك رواه مسلم والترمذي وصححهُ . وهو يدل على أن اللمس غير موجب للنقضِ .
٣٧٠

١ - كتاب الطهارة / ٢٦ - الوضوء من الملامسة - ٣٧١
قال الشافعي : قال اللّه، تبارك وتعالى: ﴿إِذَاَ قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ فَاغسِلُوا
وُجُوهَكُمْ ﴾ الآية ( سورة المائدة - ٦) فذكر الله (تعالى] (١)، الوضوء على
من قام إلى الصلاة ، وأشبه أن يكون من قام من مضجع النوم .
٩٤٥ - وذكر طهارة الجنب ، ثم قال بعد (ذكر ) (٢) طهارة الجنب: ﴿وإنْ
كُنْتُم مَرْضَى أُوْ على سَفَرٍ أُوْ جاءَ أُحدٌ منكم منَ الغَائِطِ أُوْ لاَمَسْتُمُ النّساءَ فلم
تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمِّمُوا ﴾ ( سورة المائدة - ٦).
٩٤٦ - فأشبه أن يكون أوجب الوضوءَ من الغائط ، وأوجبه من الملامسة .
٩٤٧ - وإنما ذكرها موصولةً بالغائط بعد ذكر الجنابة ، فأشبهت الملامسة أن
تكون اللمسَ باليد والقبلة وغيرَ الجنابة (٣) .
٩٤٨ - ثم ذكر ما أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا :
حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال :
أخبرنا الشافعي ، قال: أخبرنا مالك، ( عن ) (٤) ، ابن شهاب ، عن سالم
ابن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، قال :
قبلةُ الرجل امرأته وجسُّها بيده من الملامَسَةِ . فَمَنْ قَبِّلَ امرأْتَهُ أَوْ جَسّها بِيَدِهِ،
فَعَلَيْهِ الوُضوءُ (٥) .
٩٤٩ - زاد أبو سعيد فى روايته : قال الشافعي : وبلغنا عن ابن مسعود
قريبٌ من معنى قول ابن عمر (٦) .
(١) ما بين الحاصرتين ليس في (ص) .
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من (ص).
(٣) الأم (١: ١٥) في باب ((الوضوء من الملامسة والغائط)) وفي (ح): ((فأشبهت
الملامسةُ أن يكون اللمس باليد والقبل وغير الجنابة)) وانظر الموطأ (١ : ٢١).
(٤) ما بين الحاصرتين سقط من ( ح ) .
(٥) رواه مالك في الموطأ (١: ٤٣) في كتاب ((الطهارة)) رقم (٦٤) باب ((الوضوء من
قبلة الرجل أمرأته))، وهو في كتاب ((الأم)) (١: ١٥) باب ((الوضوء من الملامسة والغائط)»
وتفسير الطبري ( ٨: ٨٩٤)، وسنن البيهقي الكبرى (١ : ١٢٤).
(٦) الموطأ (١: ٤٤)، والأم (١: ١٦)، وتفسير الطبري (٨: ٣٩٣).

٣٧٢ - مَعْرِفُ السُّننِ والآثارِ / ج ١
٠ ٩٥ - ورواه في ((كتاب القديم)) عن مالك.
٩٥١ - أخبرناه أبو أحمد المهرجاني ، قال : أخبرنا أبو بكر بن جعفر المزكي،
قال : حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن بكير . قال : حدثنا مالك : أنه
بلغه أن عبد الله بن مسعود كان يقول: من قُبْلَة الرجل امرأته الوضوءُ (١).
٩٥٢ - وأخبرنا أبو سعيد في ((كتاب علي وعبد الله)). قال: حدثنا
أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي - بلاغا - عن
الأعمش ، عن إبراهيم ، عن أبي عبيدة ، عن عبد اللَّه - هو ابن مسعود - قال :
القُبلة من الَّمْس؛ (و) (٢) فيها الوضوء (٣).
٩٥٣ - وعن شعبة، عن مُخارق، عن طارق (بن شهاب) (٤)، عن عبد الله
مثله (٥).
٩٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو الوليد الفقيه ، قال :
حدثنا الحسن بن سفيان ، قال : حدثنا أبو بكر - هو ابن أبي شيبة - قال :
حدثتا هُشيم ، وحفص ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن أبي عبيدة ، قال :
قال عبد الله : القُبلة من اللَّمس وفيها الوضوء (٦) .
(١) أخرجه مالك في الموطأ في الطهارة ( ٦٥) باب ((الوضوء من قبلة الرجل امرأتهُ)) ..
ص (١ : ٤٤ ) .
(٢) ما بين الحاصرتين من (ص ).
(٣) وقد أُثر عن الإمام علي رضي الله عنه قوله: ما أبالي قبلت امرأتي أوشممتُ ريحانا ،
كشف الغمة (١: ٥٢)، والاستذكار (١: ٣٢٢)، ومسند زيد (١ : ٣.٤).
وكان الإمام علي كرم الله وجههُ يرى في قوله تعالى ( أولا مستم النساء ) أن اللمس المذكور في
الآية الكريمة هو الجماعُ، ويقول: اللمس هو الجماع ولكن اللّه تعالى كنّى، مسند زيد بشرح
الروض (١ : ٣.٨) .
(٤) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ) .
(٥) أورد هذا الشافعي في كتاب ((اختلاف علي وعبد الله بن مسعود)). (٧ : ١٥١) من
كتاب ((الأم)) طبعة بولاق، وموقعه في سنن البيهقى الكبرى (١ : ١٢٤).
(٦) تفسير الطبري (٨: ٣٩٣) والسنن الكبرى (١ : ١٢٤).

١ - كتاب الطهارة / ٢٦ - الوضوء من الملامسة - ٣٧٣
٩٥٥ - وأخبرنا أبو عبد الله، قال : حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب،
قال : حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا عثمان بن عمر ، عن شعبة ، عن
مخارق ، عن طارق بن شهاب ، أن عبد اللّه قال في قوله : ﴿أو لامستم
النساء﴾ (المائدة - ٦ )، قولا معناه: ما دون الجماع. وهذا الإسناد
(موصول) (١) صحيح .
٩٥٦ - فاستدل الشافعي في ((القديم)» بما روي عن عمر بن
الخطاب ، وابن مسعود - أنهما قالا : لا يتيمم الجنب - على أنهما يريان
القبلة ( من ) (٢) الملامسة .
٩٥٧ - وقد رويناه عن ابن مسعود من أوجه (٣).
٩٥٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو يحيى السمرقندي
قال : حدثنا أبو عبد الله : محمد بن نصر ، قال : حدثنا أبو مصعب قال :
حدثنا الدراوردي ، عن محمد بن عَمْرو - أظنه عن الزهري - عن سالم ، عن
أبيه ، عن عمر بن الخطاب ، قال :
((القُبْلة من اللمم (٤)، فتوضأوا (٥) منها)) (٦).
٩٥٩ - (( محمد بن عَمْرو)) هذا هو : محمد بن عبد الله بن عمرو بن
عثمان(٧).
(١) في (ح): ((موضوع)).
(٢) ما بين الحاصرتين زيادةٌ متعينة لم ترد في النسخ المحفوظة .
(٣) انظر في هذا تفسير الطبري، وابن كثير، والمستدرك (١ : ١٣٥).
(٤) في سنن الدارقطني، والسنن الكبرى: ((اللمس ».
(٥) في (ص): ((فتوضأ)) يعني بصيغة المفرد.
(٦) أخرجه الدارقطني في سننه في باب ((صفة ما ينقض الوضوء وما روي في الملامسة والقبلة))
(١: ٥٣)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى في باب ((الوضوء من الملامسة)) (١٢٤:١).
وقد ورد عن الفاروق عمر أنه كان يقبل امرأته ثم يصلي ولا يتوضأ ، فقد خرج إلى الصلاة
فقبلته امرأته فصلى ولم يتوضأ مصنف عبد الرزاق (١: ١٣٥)، وتفسير ابن كثير أيضاً ، ولعل الفاروق
عمر كان يقصد بالمس الذي ينقض الوضوء هو المس بشهوةٍ ، فإن لم يكن فلا ينقض الوضوء .
(٧) هو محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، أبو عبد الله القرشي المدني، يروي عن
أمه فاطمة بنت الحسين ، روى عنه ابن إسحاق ، والدراوردي .
=

٣٧٤ - معرفةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١
٠ ٩٦ - رواه إبراهيم بن حمزة، عن الدّراوردي ، عنه ، عن الزُّهري من غير
شك .
٩٦١ - ورويناه (١) عن عبد الرحمن (٢) بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل ،
عن النبي ◌َّ. في رجلٍ أصَابَ من امرأةٍ لا تحلُّ له ما يصيبه الرجل من امرأته
إلا أنه لم يجامعها، فقال: ((توضأ وضوءاً حسنا، ثم قم فَصَلٌ)). وأنزل
اللَّه هذه الآية: ﴿أقم الصَّلاةَ طرفي النهارِ وزُلَفاً من الليل﴾ (الآية ١١٤ -
من سورة هود ) (٣).
٩٦٢ - قال الشافعيُّ، رحمه الله، في كتاب ((القديم)): فخالفنا ((بعض
الناس)) فقال : ليس في القبلة الوضوء ، واحتجَّ فيها بحديث ليس بمحفوظ ،
والله أعلم .
٩٦٣ - قال : فمن لمس امرأته أو قبلها وجب عليه عندي ، الوضوء
(للأثر) (٤).
= التاريخ الكبير (١: ١: ١٣٨)، تاريخ ابن معين (٢: ٥٢٤)، تاريخ الثقات للعجلي
من تحقيقنا الترجمة ( ١٤٧٢)، ثقات ابن حبان ( ٧ : ٤١٧) ، وترتيب الثقات للهيثمي رقم
(١١٨١٣) .
(١) في (ص): ((وروينا)).
(٢) في (ح): ((عبد الله))، وهو خطأ.
(٣) هذا الأثر موقعهُ في سنن البيهقي الكبرى (١: ١٢٥)، وعقب عليه بقوله: ((فيه
إرسالُ : عبد الرحمن بن أبي ليلى ، لم يدرك معاذ بن جبل)) .
وقد أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٥ : ٢٤٤)، والترمذي في كتاب التفسير، باب ((تفسير
سورة هود))، وقال: ((هذا حديث ليس إسناده بمتصل))، عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من
معاذ ، ومعاذ بن جبل مات في خلافة الفاروق عمر ، وقتل عمر وعبد الرحمن بن أبي ليلى غلامٌ
صغيرٌ ابنُ ست سنين ، ثم ساق عقبه شاهداً له موصولاً صحيحاً من حديث عبد الله بن مسعود .
وحديث معاذ أيضاً رواه الحاكم في المستدرك (١ : ١٣٥)، وسكت عنه هو والذهبي ، كما
أخرجه الدار قطني في سننه في كتاب ((الطهارة» باب ((ما ينقض الوضوء ، وما روي في
الملامسة والقبلة)» ، وقال : صحيح .
(٤) ما بين الحاصرتين ليس في ( ص ).

١ - كتاب الطهارة / ٢٦ - الوضوء من الملامسة - ٣٧٥
٩٦٤ - ولو ثَبَتَ حديث معبد بن نباتة في القبلة لم أرَ فيها شيئاً ، ولا في
اللمس .
٩٦٥ - فإنَّ معبد بن نباتة يروي عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن عائشة :
((أن النبى ◌ّ (كان) (١) يقبل ثم لا يتوضأ)).
٩٦٦ - ولكني لا أدري كيف كان ((معبد بن نباتة» هذا ؟ فإن كان ثقة
فالحجة { فيه ] (٢) فيما روى عن النبي، ◌ٍَّ.
٩٦٧ - ولكني أخاف أن يكون غلطا من قبل أن عروة إنما روى أن النبي ،
عَيِّ ، قبلها صائماً (٣).
٩٦٨ - قال الشيخ أحمد: ((معبد بن نباتة)) هذا مجهول، ((ومحمد بن
عمرو بن عطاء)) لم يثبت له عن عائشة شيء (٤) .
٩٦٩ - والصحيح رواية عروة بن الزبير ، والقاسم بن محمد ، وعلي بن
الحسين ، وعلقمة ، والأسود ، ومسروق ، وعمرو بن ميمون ، عن عائشة : أن
النبي تَّ: كان يقبل - أو يُقَبلُهَا - وهو صائم (٥) .
(١) في (ح): ((عن النبى # أنه كان ... ))
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ح ).
(٣) أورد ابن حجر هذا في تلخيص الحبير (١: ١٣١)، وعقب عليه قائلاً: روي من عشرة
أوجه عن عائشة ، أوردها البيهقي في الخلافات وضعفها .
(٤) ترجم البخاري (١: ١: ١٨٩) لمحمد بن عمرو بن عطاء بن عباس بن علقمة العامري،
وذكر أنه قرشيّ مدنيّ سمع أبا حميد، وأبا قتادة ، وابن عباس ، وروى عنه: عبد الحميد بن
جعفر، وموسى بن عقبة ، ومحمد بن عمرو بن حلحلة ، والزهري ، ولم يذكر أنه روى عن عائشة ،
ولا أن معبد بن نباتة ممن روى عنه .
وكذلك صنع ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤: ١: ٢٩).
(٥) يأتي بعد قليل حديث عروة عن عائشة ، وراجع في رواية هؤلاء عن عائشة سنن البيهقي
الكبرى (١٢٧:١).

٣٧٦ - مَعْرِفُ السُّنُنِ والآثارِ / ج ١
٩٧٠ - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا
أبو العباس : محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، قال :
حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عروة ، عن عائشة :
أن النبي، ﴾، قَبِّلَ بعض نسائه، ثم خَرَجَ إلى الصلاة، ولم يتوضأ (١).
٩٧١ - فهذا أشهر حديث روي في هذا الباب . وهو معلول (٢) بما أخبرنا
أبو علي الروذباري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن داسة ، قال : حدثنا أبو داود ،
قال : حدثنا إبراهيم بن مخلد الطالقاني ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مغراء ،
قال : حدثنا الأعمش ، قال : أخبرنا أصحاب لنا ، عن عروة المزني ، عن
عائشة، بهذا الحديث (٣) .
٩٧٢ - قال أبو داود: وروي عن الثوري أنه قال: { ما} (٤) حدثنا إلا عن
عُرْوَةَ المُزَنِي (٥) . يعني لم يحدثهم عن عروة بن الزبير بشيء (٦) .
(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢١٠:٦)، والترمذي في جامعه في أبواب الطهارة
حديث (٨٦) باب (( ما جاء في ترك الوضوء من القبلة))، ص (١ : ١٣٣ ) وأبو داود في
الطهارة باب ((الوضوء من القبلة))، وابن ماجه في الطهارة (١: ١٦٨) باب ((الوضوء من
القبلة))، والدارقطني في سننه (٥٠:١) باب ((ما ينقض الوضوء))، والطبري في التفسير
(٨: ٣٧٦) طبعة دار المعارف، والنووي في المجموع (٢: ٣٢)، وموقعه في سنن البيهقي
الكبرى (١ : ١٢٥ - ١٢٦).
(٢) عندما أورده النووي في المجموع قال: هذا حديثٌ ضعيفٌ باتفاق الحفاظ ، وممن ضعفه
سفيان الثوري ، ويحيى بن سعيد القطان ، وأحمد بن حنبل ، وأبو داود ، وأبو بكرّ النيسابوري ،
وغيرهم ، ثم قال : غلط حبيب من قبلة الصائم إلى القبلة .
وقد علق الشيخ أحمد شاكر فى جامع الترمذي (١: ١٣٤ - ١٣٨) على هذا الحديث ، وما
ورد بأنه معلول يبحث نفيس خلاصته أن هذا الحديث صحيح لا علة فيه ، وقد علله بعضهم بما لا
يطعن في صحته ، ثم قال : وهذا هو التحقيق الصحيح في تعليل الأحاديث في غير عصبية لمذهب
ولا تقليد لأحد ، فليراجع ذلك البحث المشار إليه .
(٣) السنن الكبرى للبيهقي (١: ١٢٦)، وسنن أبي داود في الموضع السابق.
(٤) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ).
(٥) راجع المجموع (٢: ٣٢)، وقد ذكر النووي أن عروة المزني مجهول ، كما ذكر ذلك البيهقي
في سننه الكبرى (١ : ١٢٦) عقب قول أبي داود المذكور.
(٦) يرد على هذا ما صرح به الإمام أحمد في روايته للحديث في المسند (٦: ٢١٠) من
طريق هشام بن عروة ، عن أبيه فهذا كما قال ابن كثير نصٌ في كونه عروة بن الزبير ، ويؤكد هذا
رواية ابن ماجه للحديث من طريق الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عروة بن الزبير ، عن
عائشة ( ١ : ١٦٩).

١ - كتاب الطهارة / ٢٦ - الوضوء من الملامسة - ٣٧٧
٩٧٣ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال: أخبرنا علي بن عمر
الحافظ ، قال : حدثنا أبو بكر النيسابوري . قال : حدثنا عبد الرحمن بن بشر ،
قال : سمعت يحيى بن سعيد - يعني القطان - يقول : وذكر له حديث الأعمش،
عن حبيب ، عن عروة ، قال : أما إن سفيان الثوري كان أعلم الناس بهذا ،
{ يزعم] (١) أن حبيباً لم يسمع من عروة - يعني ابن الزبير - شيئاً (٢).
٩٧٤ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن ، قال : أخبرنا علي بن عمر ، قال : حدثنا
محمد بن مخلد ، قال : حدثنا صالح بن أحمد ، قال : حدثنا علي بن المديني ،
قال: سمعت يحيى (٣) - وذكر عنده ( حديثاً ) (٤) الأعمش ، عن حبيب ،
عن عروة ، عن عائشة : تصلي وإن قطر ( الدم ) (٥) على الحصير .
٩٧٥ - وفي القبلة - قال يحيى: احك عنى أنهما (٦) شبْهُ لا شىءٍ (٧).
٩٧٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس : محمد بن
يعقوب ، قال : سمعت عباس بن محمد الدُّوري ، يقول : قلت ليحيى بن معين :
حبيب ثبت ؟ قال : نعم . إنما روى حديثين . أظن يحيى يريد منكرين : حديث :
تصلي الحائض وإن قَطَر الدَّمُ على الحصير (٨). وحديث القبلة (٩).
(١) في (ص): ((زعم)).
(٢) راجع السنن الكبرى (١ : ١٢٦)، وقد علمت ما فيه .
(٣) هو ابن سعيد القطان كما في سنن أبي داود .
(٤) في ( ص): ((حديثه)) بصيغة المفرد وما أثبتناه من نسخة (ح ) يوافق السياق.
(٥) ما بين الحاصرتين زيادة لم ترد في النسخ الخطبة ، وأثبتها في سنن البيهقي الكبرى .
(٦) في (ص): ((أنه)).
(٧) السنن الكبرى (١ : ١٢٦).
(٨) أخرجه ابن ماجه (٦٢٤) في كتاب ((الطهارة)) باب ((ما جاء في المستحاضة التي قد
عدت أيام أقرائها )) من طريق وكيع ، عن الأعمش ، عن الحبيب بن أبي ثابت ، عن عروة بن الزبير،
عن عائشة قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي # فقالت ((يا رسول الله إنى امرأةً
أستحاضُ فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قال: ((لا، إنما ذلك عرق، وليس بالحيضة ، اجتنبي الصلاة
أيام محيضك ، ثم اغتسلي وتوضئي لكل صلاة وإن قطر الدم على الحصير)).
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٦ : ٤٢) والطحاوي ص (٦١) ، ورجاله ثقات ، وقد أفاض
الزيلعي في الكلام عليه في نصب الراية (١ : ٩٩ - ٢٠٠) وصاحب الجوهر النقي على سنن
البيهقي (١ : ٣٤٤ - ٣٤٥).
(٩) قال ابن عبد البر فيما نقله عنه صاحبُ الجوهر النقي (١ : ١٢٤) في رد دعوى من يقول:
إن حبيباً لم يسمع من عروة لروايته عمن هو أكبر من عروة وأقدم موتاً ، وقال أيضاً : لاشك أنه
لقي عروة .
=

٣٧٨ - مَعْرِفَةُ السُّنُنِ والآثارِ / ج ١
٩٧٧ - قال الشيخ أحمد : وقد روى أبو روق ، عن إبراهيم التيمي ، عن
عائشة :
أن النبي، ء، كان يقبل بعد الوضوء، ثم لا يعيد الوضوء (١).
٩٧٨ - وهذا مرسل : إبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة ، قاله : أبو داود ،
وغيره من الحفاظ (٢) .
٩٧٩ - وأبو روق (٣) ليس بالقوي. ضعفه يحيى بن معين وغيره (٤).
٩٨٠ - ورواه أبو حنيفة، عن أبي روق، عن إبراهيم، عن حفصة (٥).
= وقال أبو داود في السنن : وقد روى حمزة الزيات عن حبيب عن عروة بن الزبير ، عن عائشة
حديثاً صحيحا . قال ابن التركماني : وهذا يدلُّ ظاهراً على أن حبيباً سمع من عروة وهو مثبت ،
فيقدم على النافي، والحديث الذي أشار إليه أبو داود وأنه عليه السلام كان يقول: ((اللهم عافني
في جسدي، وعافني في بصرى .. )) ورواه الترمذي وقال : حسنٌ غريب.
ولم ينفرد حبيبٌ بروايته ، فقد تابعه عليه هشام بن عروة، عن أبيه ، رواه الدارقطني (٥٠:١)
من حديث وكيع، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قبل رسول اللّه عَ# بعض
نسائه ولم يتوضأ ، ثم ضحكت ، وقد جاء الحديث بإسناد آخر صحيح عن عائشة في مسند البزار ،
ورجاله ثقات .
وحبيب بن أبي ثابت: متفق على توثيقه ، أخرج له الجماعة ، مترجم في التهذيب (١٧٨:٢).
(١) تقدم تخريجه ضمن الحاشية السابقة .
(٢) كالترمذي والنسائي في المواضع المذكورة، والذهبي في ميزان الاعتدال (١: ٧٤).
(٣) هو عطية بن الحارث الهمداني الكوفي من أهل الكوفة ، يروي عن إبراهيم التيمي ، روى
عنه سفيان الثوري ، وعبد الواحد بن زياد، وترجمه البخاري في التاريخ الكبير (٤: ١: ١٣)
فلم يذكر فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ( ٧ : ٢٧٧).
(٤) رواية ابن أبي حاتم ، وابن حجر عن ابن معين في هذا أنه قال : أبو روق : عطية بن
الحارث، صالحٌ وهى عبارة ليست نصاً في التضعيف ، وقد قال فيه أبو حاتم : أنه صدوق ، وقال
أحمد والنسائي : ليس به بأسٌ ، ووثقه ابن عبد البر أيضاً .
الجرح والتعديل ( ٣: ١ : ٣٨٢)، وتهذيب التهذيب ( ٢٢٤.٧) ، والتعليق المغني على
سنن الدار قطني (١ : ٥١).
(٥) كما في عقود الجواهر المنيفة في أدلة الإمام أبي حنيفة ( ١: ٣٧)، وذكر مصنفه أن ابن
خسرو أخرجه في مسنده أيضاً، وقد أخرجه الدار قطني في سننه (١ : ٥١) من طريق أبي حنيفة
أيضاً ، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١ : ١٢٧).

١ - كتاب الطهارة / ٢٦ - الوضوء من الملامسة - ٣٧٩
٩٨١ - وإبراهيم لم يسمع من عائشة ، ولا من حفصة ، ولا أدرك
{زمانهما) (١) قاله أبو الحسن الدارقطني وغيره (٢).
٩٨٢ - ورواه معاوية بن هشام - وليس بالقوي (٣) - عن سفيان ، عن
أبي روق ، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن عائشة (٤).
٩٨٣ - واختلف عليه في متنه فقيل عنه : في قبلة الصائم . وقيل عنه:
في ترك الوضوء منها (٥) .
٩٨٤ - وروى الأوزاعي ، والحجاج بن أرطاة ، عن عمرو بن شعيب ، عن
زينب ، عن عائشة :
أن رسول اللّه، ء، كان يقبل ثم يصلي ولا يتوضأ (٦).
٩٨٥ - وزينب هذه مجهولة (٧) قاله الدارقطني وغيره (٨).
(١) في (ح): ((زمانها)).
(٢) كالذهبي في ميزان الاعتدال (٧٤:١)، وانظر السنن الكبرى (١ : ١٢٧) ، وعقود
الجواهر المنيفة (١ : ٣٧ ).
(٣) هو معاوية بن هشام القصار الأسدي ، أبو الحسن ، من أهل الكوفة ، يروي عن سفيان
الثوري ، وشريك، روى عنه ابن أبي شيبة، وأهل العراق، مات سنة (٢.٤ )، وقيل :
(٢.٥)، وقد ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٤: ١ : ٣٣٧)، وابن أبي حاتم في الجرح
(٤: ١ : ٣٨٥)، فلم يذكر فيه جرحا ، وذكره العجلي في تاريخ الثقات من طبعتنا ( ١٥٩٨).
وكذا ابن شاهين ( ١٢٧٦ ) ، وابن حبان ( ٩ : ١٦٦ ) ، وترتيب ثقات ابن حبان من تحقيقنا
(١٣٢.٣)، وقال الآجري عن أبي داود: ثقة، وقال ابن معين، صالح ، وانظر ترجمته أيضاً في
ميزان الاعتدال (٤: ١٣٨)، وتهذيب التهذيب (١٠ : ٢١٨ - ٢١٩).
(٤) أي موصولاً حيث روى إبراهيم التيمي هنا عن أبيه .
(٥) سنن الدار قطني (١: ٥١ ).
(٦) الحديث في مسند الإمام أحمد (٦: ٦٢)، وسنن ابن ماجه (١ : ١٦٨)، وسنن
الدارقطني (١: ٥٢) موصولاً، وفي تفسير الطبري ( ٨: ٣٩٧) مرسلاً .
(٧) هي زينب بنت محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص وهى زينب السهمية وقد روت عن
عائشة أم المؤمنين في القبلة ، وعنها أخوها وابن أختها : عمرو بن شعيب ، وقد ذكرها ابن حبان في
الثقات انظر ترتيب ثقات ابن حبان الهيثمي الترجمة رقم ( ١٦١٧١) وييدوا أنها لم ترد في ثقات
ابن حبان المطبوع ، وترجمتها في تهذيب التهذيب (١٢ : ٤٢٢) ، وترجم لها ابن سعد في
الطبقات ( ٨ : ٣٥٢) طبعة ليدن ، فيرجى من ذلك كله أنها ليست بمجهولة .
(٨) كابن حزم في المحلى (١٠: ٣.٢،٢٩٥) والحديث إذاً لا يعل بهذا .

-
٣٨٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ١ -
٩٨٦ - ورواه العرزمي ، عن عمرو ، عن أبيه عن جده ، والعرزمي
متروك (١) .
٩٨٧ - وروي بإسنادٍ مجهول عن ابن أخي الزهري ، عن الزهري ، عن عروة،
عن عائشة (٢).
٩٨٨ - وروي عن سعيد بن بشير (٣) - وهو ضعيف (٤) - عن منصور بن
(١) هو محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان العرزمي: قال عنه البخاري في التاريخ
(١٧١:١:١): ((تركه ابن المبارك ويحيى)).
وقال ابن معين في تاريخه ( ٢ : ٧٢٩ ) . ليس بشىء.
وقال الإمام أحمد : ترك الناس حديثه، وذكره العقيلي في الضعفاء الكبير (٤: ١.٥)،
وجرحه ابن حبان ( ٢ : ٢٤٦)، وقال عنه الذهبي في الميزان ( ٣ : ٦٣٥): هو من شيوخ شعبة
المجمع علي ضعفهم ، ولكن كان من عباد الله الصالحين .
(٢) أورده الدار قطني في سننه (١ : ٤٩) من طريق عمر بن سيار عن أبيه عن ابن أخي
الزُّهري بهذا الاسناد، وذكر الذهبي في الميزان (٣ - ٢.٣ ) أن عمر بن سيار الذي يروي عن ابن
أخي الزُّهري ليس بالمتين وراجع أيضاً نصب الراية (١: ٧٤) وهامشه.
(٣) هو سعيد بن بشير الأزدي، البصري، الشامي، وأصلهُ من البصرة: أخرج له الأربعة في
((سنتهم))، ضعفه ابن معين، وابن المديني، والحاكم، وأبو داود، وقال البخاري: ((يتكلمون
في حفظه ، وهو محتمل )».
وقال أبو حاتم، وأبو زرعة: ((محلة الصدق عندنا))، وقال البزار: ((هو عندنا صالحٌ ليس
به بأسَ)) وقال عبد الرحمن بن إبراهيم: ((يوثقونه))، وقال دُحيم: ((ثقة)). تهذيب التهذيب
(٤: ٨)، وانظر ترجمته في: طبقات ابن سعد ( ٧: ٤٦٨)، تاريخ ابن معين (٢: ١٩٦)،
طبقات خليقة ( ٣١٦)، وعلل أحمد (١ : ٣١٤)، التاريخ الكبير للبخاري : (٢: ١ :
٤٦٠) الترجمة (١٥٢٩)، والضعفاء الصغير له الترجمة (١٣١)، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي
: (٢٥٧ - ٢٥٩، ٢٦٦، ٢٧٦، ٠٣٩٩ ٤٠٠، ٠١ ٤، ٤٨٢، ٧٠٤، ٧٠٧، ٠٧٢٤)
والمعرفة ليعقوب (١: ١٥٨، ٢١٢) والجرح والتعديل: (٢: ١: ٦) الترجمة (٢٠).
والمجروحين لابن حبان (١: ٣١٩)، وثقات ابن شاهين من تحقيقنا الترجمة (٤١٣)، وسير
أعلام النبلاء (٣.٤:٧)، وطبقات المفسرين (١: ١٨٠).
(٤) سنن الدارقطني (١: ٤٩)، ونصب الراية ( ١ : ٧٧).