النص المفهرس

صفحات 341-360

١ - كتاب الطهارة / ١٩ - باب الاستطابة - ٣٤١
٨٣٨ - والذي روى حديثه: أن النبي ﴾، أتى سباطة (١) قومٍ فبال
قائماً(٢).
٨٣٩ - فقد قيل إنه إنما فعل ذلك ؛ لأنه لم يجد للقعود مكانا .
.٨٤ - وقيل : كانت العرب تستشفى لوجع الصّلب بالبول قائما . فلعله
كان به - إذ ذاك - وجع الصلب .
٨٤١ - وهذا التأويل قد ذكره الشافعي ، رحمه الله - فيما حكى عنه -
بمعناه (٣).
٨٤٢ - وقد رُوي من وجهٍ [ آخر } (٤) غير قويّ عن أبي هريرة: أن النبي
- بال قائما من جرح كان بِمَأَبِضه (٥).
٨٤٣ - وروينا عن أبي سعيد الخدري: أن النبي ◌ُّ، قال:
لا يخرج الرجلان يَضْرِبَان الغائط كاشفين عن عورتيهما يتحدثان ، فإن اللّه
تعالى يمقت على ذلك (٦).
(١) السُّباطة ((والكناسة)): الموضع الذي ترمى فيه الأوساخ، أو التراب ، وما يكنس من
المنازل ، وإضافتها إلى القوم إضافة تخصيصٍ لا ملكٍ ، لأنها كانت مباحةً .
(٢) الحديث أخرجه البخاري في كتاب ((الطهارة)) رقم (٢٢٤، ٢٢٥، ٢٢٦) في باب
((البول قائماً وقاعداً))، فتح الباري (١: ٣٢٨ - ٣٢٩)، وأخرجه مسلم في كتاب ((الطهارة »
الحديث (٦١٣) باب ((المسح على الخُفين)) ص (٢: ١٢٩) من طبعتنا، وص (١: ٢٢٨) من
طبعة عبد الباقي، وأبو داود في كتاب ((الطهارة)) ح (٢٣)، باب ((البول قائماً))، صص
(٦:١)، والترمذي في الطهارة ح (١٣) باب ((الرخصة في ذلك)) ص (١: ١٩)، والنسائي
في الطهارة (١: ١٩) باب ((الرخصة في ترك ذلك))، (١: ٢٥) باب ((الرخصة في البول في
الصحراء قائماً))، وابن ماجه في الطهارة ح (٣.٥)، (٣.٦) باب ((ماجاء في البول قائماً))،
ص (١ : ١١١ - ١١٢)، وحديث (٥٤٠) باب ((ما جاء في المسح على الخفين))، ص (١ :
١٨١) .
(٣) في (ص): ((معناه)).
(٤) من (ص )».
(٥) موقعه في سنن البيهقي الكبرى (١٠٠:١)، ((والمأبض)): باطن الركبة.
(٦) أخرجه أبو داود في باب ((كراهية الكلام عند الحاجة))، وعقب عليه بقوله: هذا لم يسنده
إلا عكرمة بن عمار، وأخرجه ابن ماجه (١: ١٢٣) في باب ((النهي عن الاجتماع على الخلاء)).

٣٤٢ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ والآثارِ ج ١
٨٤٤ - أخبرنا أبو الحسن المقري ، قال : أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
قال : حدثنا يوسف بن يعقوب ، قال : حدثنا محمد بن أبي بكر ، قال : حدثنا
عبد الواحد بن زياد ، قال : حدثنا معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن
عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه ، قال :
نهى رسول اللَّه ﴾، أن يتنفّس أحدنا (١) في الإناء، وأن يمسّ ذكره بيمينه
وأن يستنجي بيمينه .
٨٤٥ - رواه الشافعي، رحمه الله، في ((سنن حرملة)» عن سفيان عن
معمر .
وأخرجه البخاري ، ومسلم في الصحيح من حديث هشام ، وغيره عن يحيى
ابن أبي كثير (٢) .
(١) في (ص): ((أحدٌ)).
(٢) أخرجه البخاري في الطهارة ح (١٥٣) باب ((النهي عن الاستنجاء باليمين)). فتح الباري
(١: ٢٥٣)، وحديث (١٥٤) باب ((لا يمسك ذكره بيمينه إذا بال))، فتح الباري (١: ٢٥٤).
وأخرجه مسلم في الطهارة، حديث (٦.٢) باب ((النهي عن الاستنجاء باليمين))، ص (٢ :
١١٤) من طبعتنا، وصفحة (١: ٢٢٥) من طبعة عبد الباقي ، وأخرجه أبو داود في الطهارة
حديث (٣١) باب ((كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء))، ص (١: ٨)، والترمذي أيضاً
في الطهارة ح (١٥) باب ((ماجاء في كراهة الاستنجاء باليمين))، ص (١: ٢٣) والنسائي أيضاً
في الطهارة (١: ٢٥) باب ((النهي عن مس الذكر باليمين عند الحاجة))، وابن ماجه في الطهارة
حديث (.٣١) باب ((كراهية مس الذكر باليمين)) ص (١ : ١١٣).

٢٠ - وجوب الاستنجاء ، وما يجوز به
الاستنجاء ومالا يجوز (*)
٨٤٦ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي ، وأبو زكريا المُزَكّ ، وأبو سعيد
ابن أبي عمرو الصّيرفي ؛ قالوا : حدثنا أبوالعباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال:
أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا ابن عيينة ، عن محمد بن عجلان ، عن القَعْقاع
ابن حكيم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة .
أن رسول اللّه تَّى، قال: إنّما أنا لكم مثل الوالد ، فإذا ذهب أحدكم إلى
الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها لغائط ولا بول (١) ، وليستنج بثلاثة
أحجار . ونهى عن الرَّوْثِ والرمة (٢) ، وأن يستنجى الرجل بيمينه (٣).
(*) المسألة - ٢٥ - الاستنجاءُ : هو قلعُ النجاسة بنحو الماء ، أو تقليلها بنحو الحجرِ ،
وحكمها : سنة مؤكدة عند الحنفية ، وواجب عند الجمهور ، ويكون الاستنجاء بالماء أو الحجر ونحوه
من كل جامدٍ ظاهرٍ كورقٍ ، وخرقٍ ، وخشبٍ ولحصول الغرض كالحجر ، والاقتصار على الماءَ أفضلَ
من الاقتصار على الحجر ونحوه لأنه يزيلُ عين النجاسة وأثرها ، بخلاف الحجر ، والورقِ ، ونحوه .
لقد روي عن أنس بن مالك أنه لما نزلت آية: ﴿ فيه رجالٌ يُحبون أن يتطهروا﴾ قال رسول الله
4 : يا معشر الأنصار، إن اللّه قد أثنى عليكم في الطهور ، فما طهوركم ؟ قالوا : نتوضأ
للصلاة ، ونغتسل من الجنابة، ونستنجي بالماء ، قال : هو ذاكم ، فعليكموه . رواه ابن ماجه
والحاكم والبيهقي وسنده حسنٌ، نصب الراية (١ : ٢١٨).
وانظر في هذه المسألة اللباب (١: ٥٧)، مراقي الفلاح ص (٧) ، القوانين الفقهية ص (٣٦ -
٣٧) الشرح الصغير (١: ١٠٠٠٩٦)، مغني المحتاج (١: ٤٣) المهذب (١: ٢٨)، كشاف
القناع (١: ٧٢)، المغني (١: ١٥١ - ١٥٩)، الدر المختار (١: ٣١١)، بداية المجتهد
(١ : ٨٣)، فتح القدير (١: ١٤٨)، تبيين الحقائق (١ : ٧٧).
(١) في (ص): ((ولا لبول)».
(٢) ((الرمة والرميم)): العظم البالي، وإنما نهي عنها لأنها ربما كانت ميتةً وهي نجسه ، أو
لان العظم لا يقوم مقام الحجر لملاسته على ما ذكر في النهاية لابن الأثير .
(٣) أخرجه الشافعي في كتاب ((الام)) (١: ٢٢)، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١:
٩١)، والسنن الصغير له من تحقيقنا (١: ٣٥)، وأخرجه أبو داود في الطهارة، الحديث (٨)
- باب ((كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة) ص (١: ١٨)، والنسائي في الطهارة (١ :
٣٨) - باب ((النهي عن الاستطابة بالروث)).
وابن ماجه في الطهارة حديث (٣١٣) - باب ((الاستنجاء بالحجارة والنهي عن الروث والرمة))
ص (١ : ١١٤).
٣٤٣

٣٤٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ ج ١
أخرجه أبو داود في كتاب السنن ، من حديث ابن المبارك ، عن ابن عجلان .
٨٤٧ - ورواه الشافعي في ((كتاب القديم )» عن بعض أصحابهم ، عن
يحيى بن سعيد القطان عن ابن عجلان بإسناده مختصراً في الأمر بالاستنجاء
بثلاثة أحجار ، والنهي عن الرّوْثِ والرمة .
٨٤٨ - أخبرناه علي بن محمد المقري ، قال : أخبرنا الحسن بن محمد بن
إسحاق ، قال : حدثنا يوسف بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن أبي بكر ،
قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، فذكره بإسناد سفيان ومعناه ، إلا أنه {قال} (١):
أُعلّمكم : إذا دخل أحدكم الخلاء ، ولم يقل لغائط أو بولٍ . قال : الشافعي في
القديم : وهذا حديث ثابت ، وبه نقول .
٨٤٩ - أخبرنا أبو سعيد { قال: حدثنا أبو العباس } (٢)، قال : أخبرنا
الربيع ، قال : قال الشافعي : في ذكر الرّمّة يقول الشاعر : .
أُمَا عِظَامها فَرِمٌ
وأُمَا لَحْمُها فَصَلِيبُ
٠ ٨٥ - قال الشافعي : والرمة : العظم (٣).
٨٥١ - قال الشيخ أحمد : وروينا (٤) عن سلمان الفارسي ، وجابر بن
عبد الله، وعبد الله بن مسعود، وأبي هريرة، عن النبي عليه: أنه نهى عن
الاستنجاء بالعظم (٥) .
(١) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص).
(٢) ما بين الحاصرتين لم يرد في ( ح ).
(٣) هو في كتاب ((الأم)) باب ((الاستنجاء)) (١: ٢٢)، من طريق سفيان بن عيينة بن
عجلان بهذا الإسناد ، وفي مسند الشافعي ص (٤) من هذا الطريق أيضا .
(٤) في ( ص): ((وقد روبنا)).
(٥) الحديث موقعه في سنن البيهقي الكبرى (١: ١.٧) وفي السنن الصغير له من تحقيقنا
(٣٥:١)، وقد أخرج البخاري هذا الحديث في كتاب ((الوضوء)) باب ((الاستنجاء بالحجارة))،
ومسلمٌ في كتاب ((الطهارة)) باب (( الاستطابة )) من حديث سلمان ، وجابر بن عبد الله ، وأبو دادو من
حديث جابر وعبد الله بن مسعود في باب ((ما ينهى عنه أن يستنجى به))، وابن ماجه من حديث
أبي هريرة وسلمان في باب ((الاستنجاء بالحجارة))، وأخرج النسائي حديث عبد الله بن مسعود، =

١ - كتاب الطهارة / ٢٠ - وجوب الاسنتجاء ، وما يجوز به الاسنتجاء ، وما لا يجوز - ٣٤٥
٨٥٢ - وفي حديث رُوَيْفِع بن ثابت، قال: قال لي رسول اللّه عَّه:
أخبر الناس أن من استنجى بِرَجِيعِ دابة (١) أو عَظم فإن محمداً منه برىء(٢).
٨٥٣ - وهذا كله يدل على أنه إذا استنجى بالعظم لم يقع موقعه . كما لو
استنجی بالرجيع لم يقع موقعه .
٨٥٤ - وكما جَعَلَ العلّة في العظم أنه زاد الجن، جَعَلَ العلّةَ في الرجيعِ أنه
علف دواب الجن . وإن كان في الرجيع أنه نجس ، ففي العظم أنه لا ينظف لما
فيه من الدُّسُومَة .
٨٥٥ - وقد نَهى عن الاستنجاء بهما ، وذكر الوعيد في حديث رُوَيْفِع فيهما
فكونه طعاما للجن لا يدل على وقوع الاستنجاء به موقعه. والله أعلم (٣) .
٨٥٦ - وهذا جواب عما زعم الطّحاوي في الفرق بينهما (٤).
٨٥٧ - أخبرنا أبو أحمد المِهْرَجَاني ، قال : أخبرنا أبو بكر بن جعفر ، قال :
حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن بُكير ، قال : حدثنا مالك ، عن هشام
ابن عروة، عن أبيه : أن رسول اللّه عَّى، سئل عن الاستطابة (٥) فقال:
أولا يجد أحدكم ثلاثة أحجار (٦) ؟
= وأبي هريرة في باب ((النهي عن الاستطابة بالعظم)) وباب «النهي عن الاستطابة بالروث»،
والترمذي من حديث عبد الله بن مسعود في باب ((كراهية ما يستنجى به))، وأخرج الشافعي
حديث أبي هريرة في كتاب ((الأم)) (١ : ١٨).
(١) ((الرجيع)): العذرة والروث، سمي به لأنه رجع عن حالته الأولى بعد أن كان طعاماً أو
علفاً .
(٢) حديث رويفع أخرجه أبو داود في كتاب ((الطهارة)) باب ((ماينهى عنه أن يستنجى به))
بسياقه مطولا، وهو في السنن الكبرى (١: ١١٠) مطولاً كذلك .
(٣) راجع الأم في الموضع المذكور .
(٤) شرح معاني الآثار للطحاوي (١: ٧٤) حيث قال: فثبت بهذه الآثار أن رسول الله عز﴾.
إنما نهى عن الاستنجاء بالعظام لمكان الخبر لا لأنها لا تطهر كما يطهرُ الحجرُ .
(٥) الاستطابة والإطابة ، كناية عن الاستنجاء ، سمي بها من الطيب ؛ لأنه يطيب جسده بإزالة
ما عليه من الخبث بالاستنجاء .
(٦) أخرجه مالك في الموطأ (١: ٢٨)، باب ((جامع الوضوء مرسلاً))، ورواه أبو داود
موصولاً في كتاب ((الطهارة)) باب ((الاستنجاء بالحجارة)) من حديث (عائشة)) مرفوعاً في
لفظ: ((إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجارٍ يستطيب بهن ، فإنها تجزىء عنه .
وأخرجه النسائي في كتاب ((الطهارة)» باب ((الاجتزاء في الاستطابة بالحجارة دون غيرها)»،
في مثل رواية أبي داود .

٣٤٦ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ والآثَارِ ج ١ ـ
٨٥٨ - رواه الشافعي في ((القديم )» عن مالك ، وهو مرسل .
وأخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ،
قال: أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، قال :
أخبرني هشام بن عروة ، قال : أخبرني أبو وجزة ، عن عمارة بن خزيمة بن
ثابت، عن أبيه: أن النبي، عَّه، قال في الاستنجاء بثلاثة أحجار
ليس فيها رجيع (١) .
٨٥٩ - هكذا قال سفيان أبو وجزة وأخطأ فيه ، إنما هو ابن خزيمة ، واسمه :
عمرو بن خزيمة .
٨٦٠ - كذلك رواه الجماعة عن هشام بن عروة : وكيع ، وابن نمير ،
وأبو أسامة ، وأبو معاوية ، وعبدة بن سليمان ، ومحمد بن بشر العبدي (٢).
٨٦١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ. قال : أخبرنا أبو الحسن الطّرائفي،
(١) أخرجه الشافعي فى كتاب ((الأم)) (١: ١٨) من الطريق المشار إليه، وهو في مسنده
ص (٤) ، إلا أن أبا وجزة فيه يروي عن عمران بن حُدير، عن عمارة بن خزيمة.
(٢) فقد رواه أبو داود في باب ((الاستنجاء بالحجارة)) من طريق أبي معاوية عن هشام بن
عروة ، عن عمر بن خزيمة ، عن عمارة بن خزيمة ، عن خزيمة بن ثابت مرفوعاً .
ثم قال أبو داود : كذا رواه أبو أسامة ، وابن نمير عن هشام .
ورواه ابن ماجه في باب ((الاستنجاء بالحجارة)) (١ : ١١٤) من طريق وكيع ، وسفيان عن
هشام بن عروة ، عن عمرو بن خزيمة بهذا الإسناد ، فسفيان هنا يروي من طريق الجماعة لا من
الطريق الذي تعقبه البيهقي .
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٥ : ٢١٣) من طريق محمد بن بشر ، عن هشام بن عروة ،
عن عمرو بن خزيمة بهذا الإسناد ، ومن طريق وكيع ، عن هشام بن عروة ، عن أبي خزيمة ، عن عمارة
ابن خزيمة ، عن خزيمة بن ثابت مرفوعاً .
ثم رواه في ( ٥ : ٢١٤) من طريق ابن نمير، عن هشام ، عن عمرو بن خزيمة ، عن خزيمة بن
ثابت .
وراجع معاني الآثار (١: ٧٢)، وسنن البيهقي الكبرى (١: ١٠٣)، وذكر اختلاف طرقه،
وقول البخاري : الصحيح ما روى عبدة ، ووكيع عن هشام بن عروة بالإسناد الذي أوردناه عن
ابن ماجه .

١ - كتاب الطهارة / ٢٠ - وجوب الاسنتجاء، وما يجوز به الاسنتجاء ، وما لا يجوز - ٣٤٧
قال: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي (١) يقول : سمعت علي بن المديني يقول:
قال سفيان : فقلت : فإيش أبو وجزة ؟ فقالوا : شاعرها هنا ، فلم آته ، قال
علي: إنما هو أبو خزيمة ، واسمه عمرو بن خزيمة ، ولكن كذا قال سفيان : قال
علي : الصواب عندي عمرو بن خزيمة .
٨٦٢ - أخبرنا (٢) أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني أبو نصر: أحمد
ابن سهل الفقيه ، ببخارى ، قال : حدثنا قيس بن أنيف ، قال حدثنا قتيبة بن
سعيد ، قال : حدثنا سفيان ، عن أبي الزَّناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ،
يبلغ به النبي ، ﴾، قال: إذا استجمر أحدكم فليستجمر وتراً ، وإذا توضأ
فليجعل في أنفه ماءً ثم يستنثر (٣).
٨٦٣ - رواه الشافعي في ((سنن حرملة))، عن سفيان بن عيينة. ورواه
مسلم في الصحيح عن قتيبة (٤) .
٨٦٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أخبرنا أبو جعفر : محمد بن
عمرو الرزاز ، قال : حدثنا سعدان بن نصر ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن
منصور ، عن هلال بن يَسَاف ، عن سلمة بن قيس، يبلغ به النبي، # ، قال :
إذا استجمرت فأوتر ، وإذا توضأت فانثر .
٨٦٥ - رواه الشافعي في ((سنن حرملة)» عن سفيان بن عيينة (٥).
٨٦٦ - قال الشيخ أحمد: وأما حديث عبد اللّه بن مسعود: أن النبي ◌ّه،
أمره أن يأتيه بثلاثة أحجار فأتاه بحجرين وروثة ، فأخذ الحجرين وألقى الروثة ،
وقال : هذا ركس (٦) .
(١) سقطت من (ص ).
(٢) في ( ص): ((وأخبرنا)).
(٣) في ( ح): ((ثم لينثر)).
(٤) في باب ((الإيتار في الاستنثار والاستجمار))، وقد تقدم تخريج الحديث في
باب («الاختيار في مسح الرأس» وانظر فهرس أطراف الأحاديث .
(٥) تقدم تخريج الحديث ، وانظر فهرس الأطراف ، وراجع معاني الآثار (١ : ٧٢).
(٦) الرِّكْسُ : بالكسر الرجس .

٣٤٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ ج ١
فقد رواه معمر ، عن أبي إسحاق ، عن علقمة ، عن عبد الله ، عن النبي
في هذه القصة، قال: فأخذ الحجرين وألقى الرّوثة، وقال: إيتني بحجر (١).
٨٦٧ - وهذا هو المعقول من الأمر الأول ، وإن لم يأت به خبر .
٨٦٨ - وأما حديث حُصَين الحبراني، {عن أبي سعيد الخير} (٢)، عن
أبي هريرة: أن رسول اللّه (٣)، #، قال:
من استجمر فليوتر ، ومن فعل فقد أحسن ، ومن لا فلا حرج - فهذا وإن
كان قد أخرجه أبو داود فى « كتابه (٤) » فليس بالقوي .
٨٦٩ - وهو محمول - إن صح - على وتر يكون بعد الثلاث .
٠ ٨٧ - فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ. قال : حدثنا محمد بن يعقوب.
هو السيناني - حدثنا محمد بن عمرو الحرشي ، حدثنا يحيى بن يحيى ، قال :
أخبرنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن
سلمان، قال: قيل له: قد علمكم نبيكم، #، كل شيء حتى الخراءة ! قال:
أجل ، لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول ، أو أن نستنجي باليمين ، أو
أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار ، أو أن نستنجي برجيع أو بعظم .
(١) رواه الإمام أحمد في مسنده ( ٦ : ١٤٦ - ١٤٧) طبعة الشيخ أحمد شاكر بهذه الزيادة
من طريق عبد الرزاق عن معمر بهذا الإسناد .
وقد أشار إليها الحافظ ابن حجر في شرحه للحديث في باب ((الاستنجاء بالحجارة)»، وذكر أن
رجال أحمد في هذه الرواية ثقات أثبات ، وأن ذلك يبطل ما استدل به الطحاوي من عدم اشتراط
الثلاثة تبعاً للرواية التى ليست فيها تلك الزيادة ، والتي رواها البخاري في الباب الذي
ذكرناه، وابن ماجه فى باب ( الاستنجاء بالحجارة) (١: ١١٤).
(٢) اضطربت هذه العبارة في النسخ الخطية بين: أبي سعد، وأبي سعيد، وأبي سعيد
الحبراني، وغير ذلك ، وما أثبته من سنن أبي داود (١: ٩)، وأبو سعيد الخير هو من أصحاب
النبي ﴾ .
(٣) في (ص): عن النبي ﴾ .
(٤) في كتاب ((الطهارة)) باب ((الاستتار في الخلاء))، الحديث (٣٥)، ص (١ : ٩).

١٠ - كتاب الطهارة / ٢٠ - وجوب الاسنتجاء ، وما يجوز به الاسنتجاء، وما لا يجوز - ٣٤٩
رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى (١) .
٨٧١ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي : ويستنجي بالحجارة ( في الوضوء ) (٢) من يجد الماء ومن لا يجده،
ولو جمعه رجل ثم غسل بالماء كان أحب إلي (٣) .
٨٧٢ - ويقال: إن قوماً من الأنصار استنجوا بالماء فنزلت فيهم : ﴿ فيه
رجال يحبون أن يتطهروا والله يحبُّ المطهرين﴾ ( التوبة - ١.٨)
أخبرنا أبو عبد الله ، قال : حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، قال : حدثنا
محمد بن خالد ، حدثنا أحمد بن خالد ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق ، عن
الأعمش ، عن مجاهد، عن ابن عباس: ((فيه رجال يحبون أن يتطهروا )) قال:
لما نزلت هذه الآية بعث رسول الله، على ، إلى عویم بن ساعدة فقال: ما هذا
الطهور الذي أثْنَى اللَّه عليكم به؟ فقال: يا نبيَّ اللَّه، ما خَرَجَ منا رجل ولا
امرأة من الغائط إلا غسل دبره - أو قال: مقعدته - فقال النبي. #ّ: ففي
هذا (٥) .
(١) رواه مسلمٌ في كتاب ((الطهارة)) حديث (٥٩٥) باب)) الاستطابة)) ص (٢ : ١.٢)
من طبعتنا ، وصفحة ( ١ : ٢٢٣) من طبعة محمد فؤاد عبد الباقي ، وأخرجه أبو داود في كتاب
(«الطهارة))، حديث (٧) باب ((كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة))، ص (١ : ٣)،
والترمذي في الطهارة ح (١٦) باب ((الاستنجاء بالحجارة)) ص (١ : ٢٤)، والنسائي في
الطهارة (١: ٣٨) باب ((النهي عن الاكتفاء بالاستطابة عن ثلاث أحجار)) (١ : ٤٤) باب
(( النهي عن الاستنجاء باليمين)) كما أخرجه ابن ماجه في الطهارة حديث (٣١٦) باب
((الاستنجاء بالحجارة))، ص (١ : ١١٥).
(٢) ما بين الحاصرتين ليس في ( ص ) .
(٣) وانظر في ذلك ما رواه الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ١٨ - ١٩).
(٤) ذكره السيوطي في الدر المنثور ( ٣: ٢٧٨) ونسبه للطبراني، وأبي الشيخ ، والحاكم ،
وابن مردويه .
(٥) موقعه في السنن الكبرى (١: ١.٥) وفي السنن الصغير (١: ٣٦) من تحقيقنا،
وأخرجه الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ١٩)، وذكره السيوطي في الدر المنثور (٣: ٢٧٨)
عن أبي الشيخ وابن مردويه .

.٣٥ - مَعْرِفَةُ السُّنُنِ والآثَارِ ج ١
٨٧٣ - وقد ثَّبَتَ في حديث أنس بن مالك: استنجى النبي، ◌َ﴾،
بالماء (١) .
٨٧٤ - أخبرنا أبو بكر : محمد بن الحسن بن فورك ، قال : أخبرنا عبد الله
ابن جعفر ، قال : حدثنا يونس بن حبيب ، قال : أخبرنا أبو داود (٢)، قال :
حدثنا شعبة ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن الحكم - أو أبي الحكم رجل من
ثقيف - عن أبيه أن رسول اللَّه، جـ، توضأ ونضح فرجه (٣). وكذلك رواه
وهيب عن منصور .
٨٧٥ - ورواه الشافعي عن سفيان بن عُيَيْنَةَ . عن منصور ، عن مجاهد ،
عن رجل يقال له: الحكم بن سفيان (٤)، عن أبيه: أن رسول اللَّه عَِّ، نَضَحَ
فرجه .
٨٧٦ - ورواه أبو عيسى الترمذي ، عن محمد بن يحيى بن أبي عمر ، عن
سفيان ، عن منصور ، وابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن رجل من ثقيف ، عن
أبيه ، قال :
(١) روى أنس بن مالك، أن رسول اللَّه ي دخل حائطاً، وتبعه غلام معه ميطأة، فوضعها
عند سترةٍ ، فقضى رسول اللَّه # حاجته. فخرج وقد استنجى بالماء.
هذا الحديث عند البخاري في كتاب ((الطهارة)) رقم (١٥٠)، باب ((الاستنجاء بالماء)).
فتح الباري (٢٥٠:١)، وأخرجه مسلم في كتاب ((الطهارة)) حديث (٦.٨) باب ((الاستنجاء
بالماء من التبرز)»، ص (٢ : ١٢٢) من طبعتتا، وصفحة (١ : ٢٧٧) من طبعة عن الباقي ،
ورواه أبو داود في الطهارة حديث ( ٤٣) باب ((في الاستنجاء بالماء))، ص (١ : ١١).
والنسائي في الطهارة (١: ٤٢) باب ((الاستنجاء بالماء)).
(٢) هو الطيالسي .
(٣) مسند الطيالسي ص (١٧٩)، وهو عند أبي داود السجستاني في كتاب ((الطهارة))
باب ((الانتضاح)) من طرق تشعر بالاضطراب ، وقد أورده ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة
سفيان بن الحكم وذكر أنه حديث مضطربٌ .
(٤) هو الحكم بن سفيان بن عثمان بن عامر بن معتب بن مالك الثقفي المختلف في اسمه ،
وصحبته ، قيل : سفيان بن الحكم ، وقال البخاري وأبو حاتم : الحكم بن سفيان ، عن أبيه ، ونفى
البخاري وأحمد أن يكون له صحبةً. الإصابة (٢: ٢٨).

١ - كتاب الطهارة / ٢٠ - وجوب الاستنجاء ، وما يجوز به الاستنجاء ، وما لا يجوز - ٣٥١
رأيت (رسول) (١) اللّه، ◌َّ، بال ثم توضأ ونضح فرجه بالماء . قال :
سفيان هو الحكم بن سفيان ، أو سفيان بن الحكم (٢) .
٨٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا علي بن عيسى ، قال :
حدثنا إبراهيم بن أبي طالب ، قال : حدثنا ابن أبي عمر ، قال : حدثنا سفيان ،
عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن رجل من ثقيف ، عن أبيه ، قال : رأيت
النبي ، # ، بال ثم نضح فرجه.
٨٧٨ - واختلف في هذا الحديث على منصور ، والصحيح ما روى شعبة ،
ووهيب ، وما رويناه عن ابن عيينة. قاله البخاري (٣).
(١) في ( ص ) النبي .
(٢) لم يورد الترمذي هذا الحديث بسننه هكذا، وانما ساق رواية أبي هريرة في باب ((ما جاء
في النضح بعد الوضوء))، وذكر أن في الباب عن أبي الحكم بن سفيان ، وابن عباس ، وزيد بن
حارثة ، وأبي سعيد الخدري ، ثم أضاف أبو عيسى قوله: وقال بعضهم : سفيان بن الحكم ،
أبو الحكم بن سفيان ، واضطربوا في هذا الحديث .
فالترمذي لم يورد الحديث من طريق محمد بن يحيى بن أبي عمر ، عن سفيان ، وإنما أشار فقط
إلى أن في الباب عن الحكم بن سفيان وإلى أنهم قد اضطربوا في اسمه وقد علمت ما فيه .
والحديث رواه أيضاً أحمد في المسند ( ٣ : ٤١٠) بروايتين اضطرب الإسناد فيهما:
ففي الأولى يقول : عن مجاهد عن أبي الحكم ، أو الحكم بن سفيان .
وفي الثانية يقول : عن مجاهد ، عن الحكم بن سفيان أو سفيان بن الحكم .
كذلك رواه أبو داود في باب ((الانتضاح)) وذكر ما فيه من اضطراب أيضاً .
أما ابن ماجه فرواه في باب ((ما جاء في النضح بعد الوضوء)) (١ : ١٥٧) عن طريق
مجاهد، عن الحكم بن سفيان مرفوعاً يدون اضطرابٍ في مسنده .
(٣) راجع علل ابن أبي حاتم (١: ٤٦)، وفيه يقول أبو زرعة : الصحيح : مجاهد ، عن
الحكم بن سفيان وله صحبةٌ، وقال أبو حاتم: الصحيح : مجاهد ، عن الحكم بن سفيان ، عن أبيه ،
ولاً بيه صحبةٌ .

٢١ - باب الحدث وما جاء فيه الوضوء
من الغائط والبول والريح (*)
٨٧٩ - قال الله تعالى: ﴿أُوْ جَاءَ أحد منكم مِنَ الغَائِطِ﴾ (المائدة. ٦)
.٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وغيرهما،
قالوا : حدثنا أبو العباس ، ( قال: أخبرنا الربيع ) (١) . قال : أخبرنا
الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، قال : حدثنا الزهري ، قال : أخبرني عباد بن
عميم (٢). عن عمه: عبد الله بن زيد، قال: شكى إلى النبي عَّ، الرجل يخيل
إليه الشيء في الصلاة . فقال: لا ينفتل (٣) حتى يسمع صوتا أو يجد ريحاً .
(*) المسألة - ٢٦ - نواقض الوضوء كثيرة، وهى عند الحنفية أثنا عشر ناقضاً، وعند
الشافعية خمسة أشياء ، وعند المالكية ثلاثة أنواع ، وعند الحنابلة ثمانية أنواع ، وستأتى كلها
بالتوالي .
فهذا الباب يختص بكل خارج من أحد السبيلين: معتادٍ كبول، أو غائطٍ، أو ريحٍ، أو مذيٍ ،
واستثنى الحنابلة : صاحب الحدث الدائم ، لا يبطل وضوه بالحدث الدائم قليلاً كان الخارج أو كثيراً،
نادراً كان أو معتاداً للحرج والمشقة .
وانظر في نواقض الوضوء المصادر التالية: فتح القدير (١ : ٢٤ - ٣٧)، تببين الحقائق
(٧:١-١٢)، بدائع الصنائع (١: ٢٤ - ٣٣)، الدر المختار (١: ١٢٤ - ١٣٨) اللباب
(١٧:١ - ٢٠)، مراقي الفلاح ص (١٤) وما بعدها، الشرح الصغير (١ : ١٣٥ - ١٤٨).
الشرح الكبير (١: ١١٤ - ١١٦)، القوانين الفقهية ص (١٤) وما بعدها، المهذب (١ :
٢٢ - ٢٥)، حاشية الباجوري (١: ٦٩ - ٧٤)، المجموع (٢: ٣ - ٦٨)، كشاف القناع
(١ : ١٣٨ - ١٤٨)، بداية المجتهد (١: ٣٣ - ٣٩)، المغني (١: ١٦٨ - ١٩٦).
(١) ما بين الحاصرتين سقط من (ص)، وفي السنن الصغير للبيهقي (١: ٣٣) من تحقيقنا :
أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي ...
(٢) في السنن الصغير: ((أخبرني سعيد بن المسيب)» وعباد بن تميم ...
(٣) ((لا ينقتل)): لا ينصرف.
٣٥٢

١ - كتاب الطهارة / ٢١ - الحدث وما جاء فيه الوضوء من الغائط والبول والربح - ٣٥٣
رواه البخاري في الصحيح عن علي بن المديني وغيره .
ورواه مسلم عن عمرو الناقد وغيره . كلهم عن سفيان بن عيينة (١) .
٨٨١ - قال الشافعي: وروى عن ابن الصّمة: أن رسول اللّه، *، بال
فتيمم (٢) . وذلك يرد ، إن شاء الله .
٨٨٢ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا
أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع . قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا
مالك ، عن أبي النضر ، مولى عمر بن عبيد اللّه ، عن سليمان بن يسار ، عن
المقداد بن الأسود :
أن عليّ بن أبي طالب أمره أن يسأل رسول اللّه، عد ، عن الرجل إذا دنا من
أهله فخرج منه المذي ماذا عليه ؟ قال علي: فإنَّ عندي ابنةً رسول الله، صلَّهِ ،
وأنا أستحي أن أسأله .
قال المقداد: فسألت رسول الله. (4)، عن ذلك، فقال: ((إذا وَجَدَ أحدكم
ذلك فلْيَنْضَحْ فرجه وليتوضأ وضوءَه للصلاة (٣).
(١) الحديث موقعه في سنن البيهقي الكبرى (١: ١١٤)، والسنن الصغير له أيضاً
(٣٣:١)، الحديث رقم (٤٨)، وقد أخرجه البخاري في كتاب ((الطهارة)) حديث ( ١٣٧)
باب (( لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن)).
فتح الباري (١: ٢٣٧)، وأعاده في باب ((من لم يَرّ الوضوء من المخرجين)) - وفي
البيوع في باب ((من لم يَرَ الوساوس ونحوها من المشبهات)) - ورواه مسلم في الطهارة - باب
(( الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن يصلي بطهارته تلك))، ص (١ :
٢٧٦) من طبعة عبد الباقى ، وأبو داود في الطهارة الحديث (١٧٦) باب «إذا شك في
الحدث))، ص (١ : ٤٥)، والنسائي في الطهارة (١: ٩٨) - باب ((الوضوء من الربح))
وابن ماجه في الطهارة باب ((لا وضوء إلا من حدث)).
(٢) - أخرجه الشافعي في كتاب ((الأم)) (١٧:١) باب ((الوضوء من الغائط والبول والريح)).
(٣) الحديث موقعه في سنن البيهقي الكبرى (١: ١١٥) والسنن الصغير له أيضاً (٢٥:١)،
وأخرجه البخاري في كتاب ((العلم))، حديث ( ١٣٢) باب ((من استحيا فأمر غيره بالسؤال)).
فتح البارى (٢٣٠:١)، وفي كتاب ((الغسل)) حديث (٢٦٩) باب ((غسل المذي والوضوء
منه)). فتح الباري (١: ٢٦٩) وأخرجه مسلم في أبواب الطهارة في باب ((المذي))، ص
(٢٤٧:١) من طبعة عبد الباقي، والنسائي في الطهارة (١: ٩٦) باب ((الوضوء من المذي))،
وهو في موطأ مالك (٤٠:١) في كتاب ((الطهارة)) باب ((الوضوء من المذي)).

٣٥٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ١ -
٨٨٣ - قال الشافعي في ((سنن حرملة)): حديث سليمان بن يسار ، عن
المقداد ، مرسل ، لا نعلم سمع منه شيئاً (١).
٨٨٤ - قال الشيخ أحمد : هو كما قال : وقد رواه بكير بن الأشج ، عن
سليمان بن يسار ، عن ابن عباس في قصة علي والمقداد موصولا .
٨٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال : أخبرني أبو بكر بن عبد الله
قال: حدثنا الحسن بن سفيان ، قال : حدثنا أحمد بن عيسى ، وحرملة بن يحيى،
قالا : حدثنا عبد الله بن وهب ، قال : أخبرني مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، عن
سليمان بن يسار . عن ابن عباس . قال :
قال لي علي بن أبي طالب : أرسلت المقداد بن الأسود إلى رسول اللّه عليه:
فسأله عن المذي يخرج من الإنسان ، كيف يفعل به ؟ فقال رسول اللّه، عزئه :
توضأ وانضح فرجك .
رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن عيسى ، وغيره (٢) .
٨٨٦ - وروينا في ((كتاب السنن)» عن محمد بن الحنفية ، عن علي في
هذه القصة ، قال : يغسل ذكره ويتوضأ (٣).
(١) الذي رواه مرسلاً: مالك، والشافعي ، وأبو داود، وابن ماجه. وسيأتي أن الإمام أحمد
ومسلم روياه موصولا .
(٢) في كتاب ((الطهارة)) باب ((المذي)) (١: ٢٤٧)، ورواه الإمام أحمد في مسنده (٢:
١٤١ - ١٤٢) طبعة أحمد شاكر .
(٣) في كتاب ((الطهارة)) باب ((الوضوء من المذي والودي)) (١: ١١٥)، ومسند الإمام
أحمد ( ٢: ٤٦، ١٣٨) طبعة أحمد شاكر، وعند البخاري في كتاب ((الوضوء)) باب ((من لم
يَرَ الوضوء إلا من المخرجين)»، وفي كتاب ((الحيض)) عند مسلم باب ((المذي» (١ : ٢٤٧) من
طبعة عبد الباقي .

(*)
٢٢ - الوضوء من النوم
٨٨٧ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع
قال : أخبرنا الشافعي، قال: قال اللّه تعالى: ﴿إذا قُمْتُم إلى الصّلاةِ
فاغسلوا وجوهكم ﴾ ( الآية (٦) من سورة المائدة ) .
٨٨٨ - وكأن ظاهر الآية أن من قام إلى الصلاة فعليه أن يتوضأ . وكانت
محتملة أن تكون نزلت في خاص ، فسمعت بعض من أرضى علمه بالقرآن يزعم
أنها نزلت في القائمين من النوم (١) .
٨٨٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : أخبرنا أبو الحسن
الطرائفي، قال : حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، قال : حدثنا القعنبي فيما قرأ
على مالك . وحدثنا يحيى بن بكير ، قال : حدثنا مالك ، عن زيد بن أسلم : أن
تفسير هذه الآية : ﴿ يأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ﴾
الآية : أن ذلك {إذا } (٢) قمتم من المضاجع، يعنى النَّوْمَ (٣).
.٨٩ - قال الشافعي: وأحسب ما قال كما قال، لأنَّ في السُّنّةِ دليلاً على
أَنْ يَتَوَضَّأْ مَنْ قام مِنْ نَوْمِهِ (٤).
(*) - المسألة ٢٧ - بما أنه يترتب على النوم خروج شيء من أحد السبيلين ، فيكون ناقضاً
للوضوء ، لأن النوم يذهب معه الحس ، وزائل العقل لا يشعر بحاله .
والنوم الناقض للوضوء هو الذي لم تتمكن فيه المقعدة من الأرض ، أو النوم مضطجعاً ، أو
متكئاً أو منكباً على شيء ، لأن الاضطجاع ونحوه سببٌ لاسترخاء المفاصل ، فإن كان قاعداً ممكناً
مقعدته من الأرض ، لم ينتقض وضوؤه .
وعبارة المالكية : النوم الثقيلُ ولو قصر زمنه ناقضُ للوضوء .
وعبارة الحنابلة : النوم في جميع أحواله ناقضٌ للوضوء ، وراجع المسألة التالية رقم (٢٨) أيضاً .
(١) ذكره الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ١٢) باب ((ما يوجب الوضوء وما لا يوجبه)).
(٢) في (ص): ((أن))، وأثبت ما يوافق موطأ مالك.
(٣) رواه مالك في الموطأ (١: ٢١) في باب ((وضوء النائم إذا قام إلى الصلاة)).
(٤) ((الأم)) (١: ١٢)، وسنن البيهقي الكبرى (١ : ١١٧ ).
٣٥٥

٣٥٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١
٠
٨٩١ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ،
قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، وابن عيينة ،
عن أبي الزَّنَاد، عن الأعرج، عن أبي هُرَيْرَةً: أن النبي (١) عَّ، قال:
((إذا اسْتَيْقَظَ أُحَدُكُمْ مِنْ تَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أن يُدْخِلَها في وضوئه ، فإنَّ
أُحَدَكُمْ لا يَدْرِي أَيْنَ باتَتْ يَدْهُ)) .
أخرجاه في الصحيح كما مضى ذكره (٢).
٨٩٢ - زاد الشافعي، رحمه الله، في «كتاب القديم»: وبلغنا أن رسول
اللَّه ◌َ﴾. صَلَى الصلوات بوضوء واحد، فأكَّدَ بذلك أن الآية نزلت في خاصّ .
٨٩٣ - أحبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو عبد الله: محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا علي بن الحسن الهلالي ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال :
حدثنا سفيان .
٨٩٤ - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن داسة ، قال :
حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا مسدد ، قال : حدثنا يحيى ، عن سفيان ، قال :
· حدثني علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بُرَيْدَة ، عن أبيه ، قال : صَلَّى
رسول اللّه، ®، يوم الفتح خمس صلوات بوضوءٍ، ومسح على خُفَيْهِ ، فقال
له عمر: إني رأيتُكَ صنعتَ شيئاً لم (تكن) تَصْنَعُهُ. قال: ((عَمْداً صَنْعُتَهُ)) ..
رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن حاتم ، عن يحيى بن سعيد (٣).
(١) في (ص): وموطأ مالك: ((رسول اللّه)).
(٢) موطأ مالك (١: ٢١)، والبخاري في كتاب ((الوضوء)) باب ((الاستجمار وتراً))
ومسلم في الطهارة باب ((كراهية غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها في الإناء)).
(٣) أخرجه مسلمٌ في الطهارة، الحديث (٦٣٠)، باب ((جواز الصلواتِ كلها بوضوءٍ واحد))
ص (٢ : ١٤٩) من طبعتنا، وصفحة ( ١ : ٢٣٢) من طبعة محمد فؤاد عبد الباقي .
وأخرجه أصحاب السنن الأربعة كلهم في الطهارة، أبو داود الحديث ( ١٧٢) باب «الرجل
يصلي الصلوات بوضوءٍ واحد)) ص (١: ٤٤)، والترمذي حديث (٦١) باب ((ما جاء أن
يصلي الصلوات بوضوءٍ واحد))، ص (١: ٨٩)، والنسائي باب ((الوضوء لكل صلاة)) ص
(١: ٨٦) وابن ماجه الحديث (٥١٠) باب ((الوضوء لكل صلاة))، ص (١ :١٧٠).

١ - كتاب الطهارة / ٢٢ - باب - الوضوء من النوم - ٣٥٧
٨٩٥ - أخبرنا أبو زكريا، قال : حدثنا أبو الحسن الطّرائفي ، قال : حدثنا
عثمان بن سعيد ، قال : حدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك . وأخبرنا
ابن بكير ، قال : حدثنا مالك ، عن زيد بن أسلم : أن عمر بن الخطاب قال : إذا
نام أحدكم مضطجعا فليتوضأ (١) .
٨٩٦ - رواه الشافعي في ((كتاب القديم )» عن مالك بن أنس .
٨٩٧ - ورواه ((محمد بن عمر الواقدي )» وليس بالقوي في الحديث عن
أسامة بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن جده ، عن عمر ، قال : وإذا وضع جنبه
فليتوضأ .
أخبرناه أبو الحسين بن بشران ، قال : حدثنا أبو جعفر الرزاز ، قال : حدثنا
أحمد بن الخليل ، قال : حدثنا الواقدي . فذكره (٢).
.
(١) رواه مالك في الموطأ (١: ٢١) في كتاب ((الطهارة)) باب ((وضوء النائم إذا قام إلى
الصلاة))، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (١ : ١١٩) مرسلاً كذلك.
(٢) أخرجه الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ١٣ - ١٤) في باب ((ما يوجب الوضوء وما
لم يوجبه)) وهو في مسنده أيضاً صفحة (٣).

٢٣- إذا نام قاعداً (4)
٠٢
٨٩٨ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا
أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا
الثقة ، عن حميد ، عن أنس ، قال :
كان أصحاب رسول اللّه ، ينتظرون العشاء فينامون - أحسبه قال:
قعوداً - حتى تخفق (١) رءوسهم . ثم يصلون ولا يتوضئون .
٨٩٩ - كان شيخنا أبو عبد الله الحافظ، يقول: إذا قال الشافعي : أخبرنا
الثقة عن حميد الطويل ، فإنما { يعني } (٢) بالثقة عن إسماعيل بن عُلية (٣).
قال الشافعي في (( كتاب القديم )): وأخبرنا بعض أصحابنا عن الدستوائي ،
عن قتادة ، عن أنس { بن مالك } (٤).
(*) المسألة - ٢٨ - لا ينتقض الوضوء عند الحنفية بالنوم حالة القيام والركوع والسجود في
الصلاة وغيرها ، لأن بعض الاستمساك باق، إذ لو زال لسقط ، فلم يتم الاسترخاء ، ودليلهم حديث
ابن عباس: ((ليس على من نام ساجداً وضوء حتى يضطجع ... )) رواه أحمد ، وبه ضعف .
نيل الأوطار (١: ١٩٣)، وفي لفظ: ((لا وضوء على من نام قاعداً، إنما الوضوء على من
نام مضطجعاً ... ))، ومنها حديث أنس التالي ، ومنها حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده :
((من نام جالساً فلا وضوء عليه، ومن وضع جنبه فعليه الوضوء)) نصب الراية (١: ٤٥).
وروى مالك عن ابن عمر أنه كان ينام جالساً ثم يصلي ولا يتوضأ .
وعند المالكية أن النوم الخفيف ولو طال زمنه فلا ينقض الوضوء ، والنوم الثقيل ينقض ، وكذا
عند الحنابلة فإن النوم اليسير عرفاً من جالسٍ أو قائمٍ لا ينقض الوضوء أيضاً ، ولا حتى النوم
القليل وإنما مرجعه إلى ما جرت به العادة .
(١) ((تخفق رءوسهم)): أى ينامون حتى تسقط أذقانهم على صدورهم وهم قعود ،
وقيل : هو من الخفوق : يعني الاضطراب .
(٢) في (ح): ((يُكنى)).
(٣) تقدم معنا في أول الكتاب أن الشافعي يقصد بالثقة شيخه إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي.
(٤) ما بين الحاصرتين ليس في ( ص ) .
٣٥٨

١ - كتاب الطهارة / ٢٣ - إذا نام قاعدا - ٣٥٩
أن أصحاب النبي عليه ، كانوا ينتظرون العشاء حتى تخفق رءوسهم ، ثم
يصلون ولا يتوضئون .
أخبرناه أبو علي الروذباري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن داسة ، قال : حدثنا
أبو داود ، قال : حدثنا شاذ بن فياض ، قال : حدثنا هشام الدستوائي ، فذكره .
٩.٠ - ورواه يحيى القطان ، عن شعبة ، عن قتادة، وزاد فيه : على عهد
رسول اللّه ﴾﴾ .
٩.١ - ورواه عبد الرحمن بن مهدي ، عن شعبة دون هذه الزيادة، { ثم قال :
عبد الرحمن : يعني ، وهم قعود } .
٩.٢ - {ورواه خالد بن الحارث، عن شعبة دون هذه الزيادة} (١). ومن
ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح (٢) .
٩.٣ - وأخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ،
قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن نافع ،
عن ابن عمر: أنَّهُ كان يَنامُ قاعِداً ، ثم يصلي ولا يتوضأ (٣) .
٩.٤ - وأخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا
أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا
الثقة ، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه قال :
(١) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ).
(٢) أخرجه مسلم في كتاب ((الطهارة)) الحديث (٨١٢)، باب ((الدليل على أن نوم الجالس
لا ينقض الوضوء)) ص (٢ : ٣٦٨) من طبعتنا وصفحة (١ : ٢٨٤) من طبعة عبد الباقي ،
وأخرجه الترمذي في الطهارة حديث ( ٧٨) باب ((ما جاء في الوضوء من النوم)) ص (١: ١١١)
وقال : حسن صحيح .
وهو عند البيهقي في السنن الكبرى (١: ١١٩) وعند الشافعي في ((الأم)) (١: ١٢)،
وفي مسند الشافعي ص ( ٣ ).
(٣) رواه مالك في الطهارة (١: ٢٢) باب ((وضوء النائم إذا قام إلى الصلاة)) وعنده: أن
ابن عمر كان ينام جالساً، ورواه الشافعي في كتاب ((الأم)) (١ : ١٢)، وموقعه في سنن
البيهقي الكبرى (١ :١٢٠).

٣٦٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١
من نام مضطجعاً وجب عليه الوضوء ، ومن نام جالساً فلا وضوء عليه (١) .
٩.٥ - قال الشافعي في ((كتاب اختلافه ومالك)»: إنكاراً لفرقهم بين
قليل النوم وكثيره : قول ابن عمر كما حكى مالك ، فهو لايرى في النوم قاعداً
وضوءً (٢).
٩.٦ - وقول الحسن : من خالط النوم قلبه جالساً وغير جالس فعليه الوضوء
فيه .
٩.٧ - وقولكم خارج منهما (٣).
٩.٨ - أخبرنا بذلك أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا
الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي . فذكره عن الحسن حكاية وبلاغاً .
٩.٩ - وقد أخبرنا أبو بكر: محمد بن إبراهيم الحافظ ، قال : أخبرنا
أبو نصر العراقي ، قال : حدثنا سفيان بن محمد الجوهري ، قال : حدثنا علي
ابن الحسن ، قال : حدثنا عبد الله بن الوليد ، قال : حدثنا سفيان ، عن هشام ،
عن الحسن ، قال :
إذا نام قاعداً أو قائماً فعليه الوضوء (٤).
(١) الأم (١ : ١٢ - ١٣).
(٢) الأم في الموضع السابق .
(٣) النص المروي عن الشافعي فيه : وقال الحسن : من خالط النوم قلبه جالساً وغير جالساً
فعليه الوضوء ، وقولكم خارجٌ منهما جميعاً .
(٤) سنن البيهقي الكبرى ( ١ : ١١٩).