النص المفهرس
صفحات 261-280
كتاب الطهارة / ٧ - باب النية في الوضوء - ٢٦١
قال : ذكر حمّاد بن زيد وغيره ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم ،
عن علقمة بن وقّاص ، قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول :
قال (١) رسول اللَّه عَّه: ((الأعمال بالنيّة)).
٥٨٦ - وهو مما أجاز لي (٢) أبو عبد الله الحافظ روايته عنه: أن
أبا العباس حدثهم ، قال : أخبرنا الربيع بن سليمان ، فذكره .
٥٨٧ - وقد أخبرنا أبو الحسن : علي بن محمد بن علي الأسفراييني ،
المعروف بابن السقاء ، وأبو الحسن . علي بن محمد المقري ، قالا : أخبرنا
الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، قال :
حدثنا أبو الربيع ، ومحمد بن أبي بكر ، ومسدّد ، قالوا : حدثنا حماد بن زيد ،
عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم ، عن علقمة بن وقاص اللَّيْئي ، قال:
سمعت عمر بن الخطاب يقول :
سمعت النبي عليه، يقول: ((أيها الناس: إنما الأعمال بالنية، وإنما لامريء
ما نوى . فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله. ومن
كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه)).
٥٨٨ - وأخبرنا أبو محمد: عبد الله بن يوسف الأصفهاني ، قال : أخبرنا
أبو سعيد بن الأعرابي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الملك الدَّقيقي ، قال : حدثنا
يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا يحيى بن سعيد : أن محمد بن إبراهيم أخبره :
أنه سمع علقمة بن وقاص ، يقول : سمعت عمر بن الخطاب على المنبر يقول :
سمعت رسول اللّه عليه، يقول: ((الأعمال بالنيات وإنما لامريء ما نوى .
فمن كانت هجرته إلى اللَّه وإلى رسوله فهجرته إلى اللّه وإلى رسوله . ومن
كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه)).
(١) في (ص): ((قال: سمعت)).
(٢) في ( ص): ((أجازني)).
٢٦٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١
رواه البخاري في الصحيح عن مُسَدَّد، ورواه مسلم عن أبي الربيع وعن
ابن نمير عن يزيد بن هارون (١) .
(١) الحديث موقعه في السنن الكبرى (١: ٤١)، (١: ٢٩٨)، (٢: ١٤)، (٤:
١١٢، ٢٣٥)، (٥: ٣٩)، (٦: ٣٣١)، (٧: ٣٤١).
وقد رواه الإمام أحمد في المسند (١ : ٢٥) بهذا السند والمتن، وإسناده صحيح ، وهو في
طبعة شاكر من المسند رقم (١٦٨)، وفي جامع المسانيد والسنن رقم (٣٩٤).
كما أخرجه الإمام أحمد في المسند أيضاً (١: ٤٣)، وطبعة شاكر رقم (٣٠٠)، وجامع
المسانيد والسنن رقم (٣٩٥)) من مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
وأخرجه البخاري في سبعة مواضع من صحيحه عن سبعة شيوخ :
(الأول): في كتاب ((الإيمان)) - باب ((ما جاء أن الأعمال بالنيات ولكل امريء ما نوى))
فتح الباري (١ : ١٣٥)، عن القعنبي .
( الثاني): في النكاح: باب ((من هاجر أو عمل خيراً لتزويج امرأة فله ما نوى » عن يحيى
ابن قزعة .
(الثالث): في المناقب - باب ((هجرة النبي ﴾ وأصحابه إلى المدينة)) عن مسدد.
(الرابع): في أول كتاب ((ترك الحيل)) - باب ((ترك الحيل وأن لكل امرئ ما نوى)» عن
أبي النعمان .
(الخامس): في بدء الوحي - باب ((كيف بدء الوحي إلى رسول اللّه عليه))، عن الجميدى.
(السادس): في كتاب ((العتق)) - باب ((الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق ونحوه)).
( السابع): في النذور والأيمان - باب ((النية في الأيمان))، عن قتيبة.
ورواه مسلم في كتاب ((الجهاد)) - باب ((قوله : إنما الأعمال بالنيات وأنه يدخل فيه
الغزو وغيره من الأعمال )».
ورواه أبو داود في الطلاق (٢٢.١) - باب ((فيما عني به الطلاق والنيات)» عن محمد بن
كثير ، عن سفيان ، عن يحيى بن سعيد به، صفحة ( ٢ : ٢٦٢).
ورواه الترمذي في كتاب ((الجهاد)) - باب ((ما جاء فيمن يقاتل رياء وللدنيا)) عن محمد
ابن المثنى به ، وقال : حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سعيد .
وأخرجه النسائي في الأيمان والنذور ( ٧: ١٣) - باب ((النية في اليمين)) عن إسحاق بن
إبراهيم - وفي الطهارة (٦٠:١) - باب ((النية في الوضوء)). عن يحيي بن حبيب بن عربي ،
وعن غيره - وفي الطلاق ( ٦: ١٥٨) - باب ((الكلام إذا قصد به فيما يحتمله معناه)» عن
عمرو بن منصور - وعن الحارث بن مسكين .
كما أخرجه ابن ماجه في الزهد - باب ((النية)) عن محمد بن رمح ، وعن أبي بكر بن أبي شيبة
(٢ : ١٤١٣) .
كتاب الطهارة / ٧ - باب النية في الوضوء - ٢٦٣
٥٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال : سمعت أبا عمر الأصبهاني
- يعني ابن مَنْدَة - يقول : سمعت سفيان بن هارون بن سفيان القاضي ، يقول :
سمعت أحمد بن منصور الرمادي ، يقول : سمعت البويطي يقول :
سمعت الشافعي يقول : يدخل في حديث الأعمال بالنيات ثلث العلم (١).
(١) وكذا صرح الحافظ ابن كثير عندما شرع في تصنيف كتابه: ((مسند عمر بن الخطاب
وأقواله على أبواب العلم ».
وقد اتفق الأئمة على أن هذا الحديث حديث عظيم جليل ، وأخرجوه في كتب الإسلام ، ذلك أن
النبي # خطب بهذا الحديث لما قدم المدينة حين وصل إلى دار الهجرة ، وذلك كان بعد ظهوره
ونصره واستعلائه ، فالأول : مبدأ النبوة والرسالة والاصطفاء ، والثاني : بدء النصر والظهور .
ولما كان الحديث مشتملاً على الهجرة ، وكانت مقدمة النبوة في حقه عليه السلام هجرته إلى الله
تعالى ، ومناجاته في غار حراء ، فهجرته إليه كانت ابتداءً فضّله باصطفائه ونزول الوحي عليه مع
التأييد الإلهي والتوفيق الرباني .
وهذا الحديث مجمع على صحته وعظم موقعه ، قال الخطابي : لا أعلم خلافاً بين أهل العلم أن
هذا الحديث لا يصح مسنداً عن النبي ◌َّ إلا من حديث عمر رضي الله عنه.
ولم يروه عن النبي ◌َّ سوى عمر بن الخطاب ، ولم يروه عن عمر إلا علقمة ، ولم يروه عن علقمة
إلا محمد بن إبراهيم ، ولم يروه عن محمد إلا يحيى بن سعيد الأنصاري ، ومنه انتشر .
وقد روي هذا الحديث عن يحيى بن سعيد نحو مئتين وخمسين رجلاً ، وقال الإمام عبد الله
الأنصاري : كتبت هذا الحديث عن سبع مئة رجل من أصحاب يحيى بن سعيد .
وكثير من المصنفين في دواوين الإسلام يبتدؤون كتابهم بهذا الحديث ، ذلك أنهم يقصدون بتأليفهم
وجه الله تعالى، وقال أبو داود: كتبت عن النبي ◌ّه خمس مئة ألف حديث ، انتخبت منهما أربعة
آلاف حديث وثمان مئة حديث في الأحكام ، فأما أحاديث الزهد والفضائل فلم أخرجها ويكفي
الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث :
((الأعمال بالنية))، ((الحلال بين والحرام بين)»، «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه»،
(( ولا يكون المؤمن مؤمناً حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه».
وقيل : أصول الدين ثلاثة أحاديث وقيل : أربعة .
وذكر الأئمة أن هذا الحديث ثلث الإسلام ، وقيل : ربعه .
وقال الشافعي : يدخل فيه سبعون باباً من الفقه ،
ونقل قول الشافعي ابن حجر في فتح الباري (١ : ١١ ).
٨ - باب سنة الوضوء وفرضه (*)
.٥٩ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أخبرنا أحمد بن
عبيد الصفار . قال : حدثنا محمد بن عيسى ، قال : حدثنا عفان بن مسلم ،
(*) المسألة - ١٠ - : نصّ القرآن الكريم على فرائض أربعة للوضوء ، وهي غسل الوجه ،
واليدين، والرجلين، ومسح الرأس، في قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة
فاغسلوا وجوهكم ، وأيديكم إلى المرافق ، وامسحوا برؤوسكم ، وأرجلكم إلى الكعبين ﴾ .
وأضاف جمهور الفقهاء غير الحنفية بأدلة من السنة فرائض أخرى ، اتفقوا فيها على النية ، وأوجب
المالكية والحنابلة الموالاة ، كما أوجب الشافعية والحنابلة الترتيب ، وأوجب المالكية أيضاً الذلك .
فتكون أركان الوضوء أربعة عند الحنفية هى المنصوص عليها ، وسبعة عند المالكية بإضافة النية
والدلك والموالاة ، وستة عند الشافعية بإضافة النية والترتيب.
وسبعة عند الحنابلة والشيعة الإمامية بإضافة النية والترتيب والموالاة .
وبه يتبين أن الأركان أو الفرائض نوعان : متفق عليها ، ومختلف فيها .
في فرائض الوضوء انظر :
الدر المختار (١: ٨٨)، فتح القدير (١: ٨) وما بعدها، البدائع (١: ٣) وما بعدها،
تبيين الحقائق (١: ٢)، الشرح الصغير (١: ١.٤) وما بعدها، الشرح الكبير (١: ٨٥)،
مغني المحتاج (٥٠:١) وما بعدها، المهذب (١: ١٦)، كشاف القناع (١: ٩٢، ١.٦)،
المغني (١ : ١١٤ -١٢٠)، بداية المجتهد (١: ١٠)، القوانين الفقهية ص (١٠).
أما سنن الوضوء فهي ثمانية عشر شيئاً عند الحنفية ، وثمانية عند المالكية ، وعند الشافعية
حوالي ثلاثين ، إذ لم يفرقوا بين السنة والمندوب ، وعند الحنابلة : حوالي عشرين مطلوباً .
وأهم هذه السنن : التسمية في بدء الوضوء - غسل اليدين إلى الرسغين ثلاثاً - المضمضة
والاستنشاق - السواك - تخليل اللحية الكثة - تثليث غسل الأعضاء - مسح الرأس - مسح
الأذنين ظاهراً وباطناً - البداءة بالميامن في غسل اليدين والرجلين - الترتيب والموالاة .... وسيأتي
تفصيل ذلك تباعاً ، وفي سنن الوضوء انظر :
البدائع: (١٨ - ٢٣)، فتح القدير: ( ١٣ - ٢٣)، الدر المختار: (١ : ١.١ -
١١٤)، مراقي الفلاح: ص (١٠ - ١٣)، فتح باب العناية، ص ( ٤٥) ، الشرح الصغير :
(١ : ١١٧ - ١٢١)، الشرح الكبير: (١: ٩٦ - ١٠٤)، بداية المجتهد (١: ٨-١٢)،
القوانين الفقهية:، ص (٢٢)، المهذب: (١: ١٥ - ١٩)، كشاف القناع: ( ١ : ١١٨-
١٢٢)، المغني: (٩٦١ - ١٤٣ ).
٢٦٤
١ - كتاب الطهارة / ٨ - باب سنة الوضوء وفرضه - ٢٦٥
قال : حدثنا أبان بن يزيد ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن
أبي سلام ، عن أبي مالك الأشعري :
عن النبي ◌ّ، أنه كان يقول: ((الطُّهُورُ (١) شَطْرُ (٢) الإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ
للَّهِ تَمْلأُ الْمِيزَانَ، وسَبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ للَّهِ تَمْلَآنِ (أو تَمْلأُ) مَا بَيْنَ السَّمَاوَات
وَالأَرْضِ، وَالصَّلاَةُ نُورٌ (٣). والصِّدَقَةُ بُرْهَانٌ (٤). وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ (٥).
وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أُوْ عَلَيْكَ (٦). كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو (٧) . فبَايِعٌ نَفْسَهُ . فمعتقها
أُوْ مُوبِقُهاَ )).
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث أبان العطار (٨) .
(١) (الطهور): قال جمهور أهل اللغة: يقال: الوضُوء. والطُّهور، بضم أولهما،
إذا أريد به الفعل الذي هو المصدر . ويقال : الوَضوء والطّهور، بفتح أولهما ، إذا أريد به الماء
الذي يتطهر به .
(٢) ( شطر) : أصل الشطر النصف .
(٣) ( الصلاة نور): فمعناه أنها تمنع من المعاصي وتنهى عن الفحشاء والمنكر وتهدي إلى
الصواب كما أن النور يستضاء به .
(٤) ( والصدقة برهان ) معناه يفزع إليها كما يفزع إلى البراهين . كأن العبد إذا سئل يوم
القيامة عن مصرف ماله كانت صدقاته براهين في جواب هذا السؤال ، فيقول : تصدقتُ به .
(٥) ( والصبر ضياء): فمعناه الصبر المحبوب في الشرع، وهو الصبر على طاعة الله والصبر
عن معصيته ، والصبر أيضاً على النائبات وأنواع المكاره في الدنيا ، والمراد أن الصبر محمود ،
ولا يزال صاحبه مستضيئاً مهتدياً مستمراً على الصواب .
(٦) ( والقرآن حجة لك وعليك): معناه ظاهر. أي تنتفع به إن تلوته وعملت به، وإلا فهو
حجة عليك .
(٧) ( كل الناس يغدو إلخ) فمعناه كل إنسان يسعى بنفسه، فمنهم من يبيعها لله بطاعته
فيعتقها من العذاب . ومنهم من يبيعها للشيطان والهوى باتباعها فيوبقها ، أي يهلكها .
(٨) رواه مسلم في أول كتاب ((الطهارة))، حديث (٥٢٣)، ص (٢: ٣) من طبعتنا ،
وصفحة (٢.٣:١) من طبعة عبد الباقي، وأخرجه الترمذي في كتاب ((الدعوات))،
ح (٣٥١٧)، ص (٥ : ٥٣٥ ).
٢٦٦ - مَعْرِفَةُ السَُّنِ والآثَارِ / ج ١
٥٩١ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال :
أخبرنا الربيع ، قال :
أخبرنا الشافعي ، قال : أحب الرجل أن يسمي اللّه تعالى في ابتداء
الوضوء (١).
٥٩٢ - قال الشيخ أحمد : وهذا لما روينا عن أنس بن مالك ، عن النبي
في قصة الإناء الذي وضع يده فيه، والماء يَفورُ من بين أصابعه: ((توضأُوا
باسم الله)) (٢) .
٥٩٣ - وأما ما روي عن أبي هريرة وغيره، عن النبي ◌ّ قال: ((لا
وضوء إن لم يذكر اسم الله عليه)) (٣) فأسانيده غير قوية.
قال أحمد بن حنبل لا أعلم فيه حديثاً ثابتاً .
٥٩٤ - قال الشيخ أحمد البيهقي : وروينا عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن :
أنه حمله على النية في الوضوء .
(١) في كتاب ((الأم)) (١: ٣١) باب ((التسمية على الوضوء))، ثم قال: فإن سها
سمى متى ذكر ، وإن كان قبل أن يكمل الوضوء ، وإن ترك التسمية ناسياً ، أو عامداً لم يفسد
وضوءه إن شاء الله تعالى .
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح، فتح الباري (٦: ٥٨٠) كتاب ((المناقب )»
(٦١)، باب ((علامات النبوة في الإسلام)) (٢٥)، الحديث (٣٥٧٢)، واللفظ له. وأخرجه
مسلم في الصحيح ( ٤: ١٧٨٣)، كتاب ((الفضائل)) (٤٣)، باب ((في معجزات
النبي عَّ)) (٣)، الحديث ( ٦: ٢٢٧٩) و ( ٧: ٢٢٧٩).
(٣) حديث أبي هريرة رواه أبو داود في كتاب ((الطهارة))، باب ((التسمية على الوضوء)»
(٥٩:١) .
وابن ماجه في كتاب ((الطهارة))، باب ((ما جاء في التسمية في الوضوء)) (١: ١٤٠).
والحاكم في المستدرك (١ : ١٤٦).
والدارقطني في السنن (١ : ٢٩).
والبيهقي في السنن الكبرى ( ١ : ٤٤) من حديث أيوب بن النجار عن يحيى بن أبي كثير ،
عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة لكن أعله بالانقطاع .
١ - كتاب الطهارة / ٨ - باب سنة الوضوء وفرضه - ٢٦٧
٥٩٥ - قال الشافعي: وأحب غسل اليدين قبل إدخالهما الوضوء للسنة (١)
٥٩٦ - ثم ذكر ما أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر بن الحسن ،
وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالوا : أخبرنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : أخبرنا الشافعي : قال أخبرنا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن
أبي هريرة: أنَّ رسولَ اللَّهِ عَّهِ، قال :
((إذا اسْتَيْقَظَ أُحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَها فِي وَضُوئِهِ ، فإِنّ
أُحْدَكُمْ لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ)) .
رواه البخاري في الصحيح عن عبدالله بن يوسف ، عن مالك.
ورواه مسلم عن قتيبة ، عن المغيرة بن عبد الرحمن ، عن أبي الزناد (٢) ..
٥٩٧ - وروى الشافعي في هذا الباب حديثه عن سفيان عن أبي الزناد على
لفظ حديث سفيان عن الزهري ، ورواه في موضع آخر عنه وعن مالك على لفظ
حديث مالك ، وهو الصحيح .
٥٩٨ - ثم روى حديثه عن الزهري كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ،
وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر بن الحسن ، وأبو سعيد ، قالوا : أخبرنا
أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا
سفيان، عن الزهري ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن رسول اللّه عَّ، قال:
«إذا استيقظَ أُحَدُكم مِنْ نَوْمِهِ فلا يَغْمِسْ يَدَهُ في الإناءِ حَتَّى يَغْسِلَها ثلاثاً ،
فَإِنَّهُ لا يَدْرِي أَيْنَ باتَتْ يَدُهُ)).
(١) ((الأم)) (١: ٢٤)، باب ((غسل اليدين قبل الوضوء)).
(٢) رواه مالك في كتاب ((الطهارة))، حديث (٩)، باب ((وضوء النائم إذا قام إلى
الصلاة))، ص (١: ٢١)، والبخاري في كتاب ((الطهارة)) - باب ((الاستجمار وتراً))،
الحديث ( ١٦٢)، فتح الباري (١: ٢٦٣)، ومسلم في الطهارة، الحديث (٦٣١)، ص (٢ :
١٥٢)، من طبعتنا، باب ((كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها في
الإناء قبل غسلها ثلاثاً))، ص (١ : ٢٣٣) ، طبعة عبد الباقي .
وهو عند الترمذي في الطهارة - باب ((ما جاء إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في
الإناء حتى يغسلها )) ، وعند ابن ماجه .
٢٦٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١
رواه مسلم في الصحيح عن عمرو الناقد وغيره ، عن سفيان (١) .
٥٩٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا ، أحمد بن سلمان الفقيه ،
قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا الحميدي ، قال : حدثنا سفيان قال :
حدثنا ابن شهاب الزهري فذكره بمثله (٢) وزاد : قال سفيان : وهذا مما يثبت
( قول الحجازيين ) (٣) في الوضوء من مسِّ الذكر (٤).
" .. ٦ - قال الشيخ أحمد البيهقي: وقد حكى الشافعي في ((القديم))
معنى هذا عن بعض أصحابه ، وإنما أراد سفيان .
٦.١ - قال الشافعي في رواية حرملة: ووضع النبي ◌َّ قدحاً فتوضأ
الناس من تحت يده ، ولم نعلم (٥) أحداً منهم غسل يده ، فدل على أن الأمر
اختيار لا حَتْم .
٦.٢ - واحتج في ((سنن حرملة)) بالحديث الذي أخبرنا (به ) (٦)
أبو الحسين : علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، العدل ، ببغداد، قال:
أخبرنا أبو علي : إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا سعدان بن نصر ،
قال : أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار : سمع سعيد بن الحويرث ، يقول : عن
ابن عباس ، قال :
(١) رواه الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ٢٤)، في باب ((غسل اليدين قبل الوضوء))
ومسلم في كتاب ((الطهارة))، ( ح) (٦٣١)، في باب ((كراهة غمس المتوضىء وغيره
يده المشكوك في نجاستها ... ))، (ص) ( ٢ : ١٥٢) من طبعتنا، وصفحة (١: ٢٣٣)
من طبعة عبد الباقي، وهو عند مالك في كتاب ((الطهارة)) وقد تقدم في الحاشية ( ١٣).
(٢) في مسند الحميدي (٢ : ٤٢٢ - ٤٢٣).
(٣) هكذا في ( ص )، وفي ( ح ) : للحجازيين.
(٤) لاحتمال أن تكون يده لمسته وهو نائم ، ونص قول سفيان عند الحميدي : هذا يشد قول من
يقول : الوضوء من مس الذكر .
وستأتي المسألة في الأبواب التالية
(٥) في ( ص ): ولم يعلم .
(٦) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ).
كتاب الطهارة / ٨ - باب سنة الوضوء وفرضه - ٢٦٩
كنا عند النبي ◌َّ ، فأتى الخلاء، ثم إنه رجع فأتي بالطعام ، فقيل له : ألا
تتوضأ ؟ قال : لم أُصلّ فأتوضأ (١).
رواه الشافعي في ((سنن حرملة)» عن سفيان .
ورواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن سفيان (٢).
٦.٣ - قال الشافعي: ولو كانت يده تُنَجِّس الماءَ إذا أُدخلت فيه قبل أن
(تُغْسل ) (٣) لنجست الطعام.
١
(١) في صحيح مسلم : لم ؟ أأصلي فأتوضأ .
(٢) رواه مسلم في كتاب ((الطهارة)) الحديث (٨.٥) في باب ((جواز أكل المحدث الطعام
وأنه لا كراهة في ذلك، وأن الوضوء ليس على الفور))، ( ص ) (٢ : ٣٦٢) من طبعتنا ،
وصفحة ( ١ : ٢٨٣) من طبعة عبد الباقي، وقد أخرجه النسائي في كتاب ((الوليمة )» من سننه
الكبرى على ما جاء في تحفة الأشراف (٤: ٤٦١).
(٣) في (ص ) : يغتسل.
٩ - باب المضمضة والاستنشاق (*)
٦.٤ - روينا في الحديث الثابت عن عبد الله بن زيد: أنَّ النبي ◌َ﴾﴾ توضّأ
فمضمض واستنشقَ ثلاثاً ، بثلاث غَرَفَات ، من ماءٍ (١).
(*) المسألة - ١١ - : تعرف المضمضة بأنها إدخال الماء في الفم وخضخضته وطرحه ، أما
الاستنشاق : فهو إدخال الماء في الأنف وجذبه بنفسه إلى داخل أنفه .
وتسن المضمضة والاستنشاق ثلاثاً ، الحديث المتفق عليه عن عثمان بن عفان رضي الله عنه: أنه
دعا بإناء ، فأفرغ على كفيه ثلاث مرات ، فغسلهما ، ثم أدخل يمينه في الإناء ، فمضمض واستنثر
( يعني وضع إصبعيه السبابة والإبهام من يده اليسرى على أنفه ، كما يفعل في امتخاضه ) ثم
غسل وجهه ثلاثاً ، ويديه إلى المرفقين ثلاث مرات ، ثم مسح برأسه ، ثم غسل رجليه ثلاث مرات
إلى الكعبين، ثم قال: ((رأيت رسول الله ﴾ توضأ نحو وضوئي هذا، ثم قال : من توضأ نحو
وضوئي هذا ، ثم صلى ركعتين ، لا يُحدث فيهما نفسه ، غفر الله له ما تقدم من ذنبه. نيل
الأوطار (١ : ١٣٩).
واتفق الفقهاء على أنه تسن المبالغة فيهما أي بلوغ الماء أقصى الحنك للمنطر غير الصائم لما ورد
في حديث لقيط بن صيره: ((أسبغ الوضوء ، وخلل بين الأصابع ، وبالغ في الاستنشاق ، إلا أن
تكون صائماً)). صححه الترمذي وغيره، ورواه الخمسة (نيل الأوطار ((١: ١٤٥))).
وهما سنتان مؤكدتان عند الحنفية ، والترتيب فيهما مستحق لا مستحَق عند الشافعية ، وفعلهما
مندوب عند المالكية ، والمشهور في مذهب الحنابلة : أن المضمضة والاستنشاق وأجبان في
الطهارتين جميعاً : الوضوء والغسل .
الدر المختار (١: ١.٨)، مغني المحتاج (١: ٥٨)، وفي نيل الأوطار (١ : ١٤١).
(١) أخرجه البخاري في كتاب ((الطهارة)) ( ح) (١٨٥) باب ((مسح الرأس كله)). فتح
الباري (١: ٢٨٩)، وفي مواضع أخرى من كتاب ((الطهارة». ورواه مسلم في الطهارة -
باب ((في وضوء النبي #&)) الحديث (٥٤٤)، ص (٢: ٤٣) من طبعتنا، وص (١ :
٢١٠) من طبعة محمد فؤاد عبد الباقي، في باب ((وضوء النبي (#)). وأخرجه أبو داود في
الطهارة، ( ح) ( ١١٨، ١١٩)، باب ((صفة وضوء النبي )) (١: ٢٥ - ٢٦)،
والترمذي في الطهارة، الحديث (٣٢)، باب ((ما جاء في مسح الرأس))، ص (١: ٤٧)، ورواه
النسائي في الطهارة (١: ٧١) باب (حد الغسل))، وباب ((صفة مسح الرأس)). ورواه ابن =
٢٧٠
١ - كتاب الطهارة / ٩ - باب المضمضة والاستنشاق - ٢٧١
٦.٥ - وروينا عن علي، رضي الله عنه: أنه وَصَفَ وُضوء النبي ◌ُّه
فمضمض ثلاثاً مع الاستنشاق بماء واحد (١) .
٦.٦ - عن ابن عباس أن النبي # جمع بين المضمضة والاستنشاق.
٦.٧ - وروينا عن ليث بن أبي سليم، عن طلحة بن مُصَرِّف، عن أبيه ، عن
جده: أنه رأى النبي عليه، يفصل بين المضمضة والاستنشاق (٢).
٦.٨ - ما مضى أصح .
٦.٩ - وكان ابن عيينة ينكر حديث طلحة بن مصرف هذا.
٦١٠ - وكذلك يحيى القطان .
٦١١ - وكان عبد الرحمن بن مهدي يقول: جده اسمه عمرو بن كعب (٣)،
له صحبة . والله أعلم .
٦١٢ - أخبرنا أبو زكريا ، قال : أخبرنا أبو الحسن الطِّرَائفي، قال: حدثنا
عثمان بن سعيد ، قال : حدثنا القَعْنَبي فيما قرأ على مالك ، قال : وحدثنا
يحيى بن بكير ، قال : حدثنا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن
أبي هريرة: أن رسول اللّه عليه ، قال :
= ماجه في الطهارة، ( ح) (٤٣٤، ٤٧١) باب ((ما جاء في مسح الرأس))، وباب
((الوضوء بالصُفْر))، ص (١: ١٤٩، ١٥٩).
والحديث موقعه في سنن البيهقي الكبرى (١: ٥٠ ).
(١) حديث الإمام علي رواه الإمام أحمد في المسند (٢ : ١٧٧) ، طبعة الشيخ أحمد شاكر ،
الحديث رقم (٩١٠) وقال : إسناده صحيح .
ورواه أبو داود في كتاب ((الطهارة)) - باب ((صفة وضوء النبي ثل)) (١: ٢٥)،
وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (١ : ٤٨).
(٢) هذا الحديث موضعه في سنن أبي داود، في الطهارة - باب ((الفرق بين المضمضة
والاستنشاق)) الحديث (١٣٩)، ص (١ : ٣٤).
(٣) وفي تحفة الأشراف رتبه باسم: كعب بن عمرو، وترجمته في أسد الغابة (٤ : ٢٦٥)،
باسم : عمرو بن كعب اليامي .
٢٧٢ - مَعْرِقَةُ السُّنَنِ والآقَارِ / ج ١
((إذا تَوَضَّأْ أُحدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ في أُنْفِهِ ماءٌ ثم لْيَسْتَنْثِرْ (١)، ومن اسْتَجْمَرَ
فليُوتر )) .
رواه الشافعي في كتاب حرملة عن مالك ،
ورواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف، عن مالك (٢).
٦١٣ - وأخبرنا أبو زكريا ، قال : أخبرنا أبو الحسين ، قال : حدثنا عثمان ،
قال : حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك ، وحدثنا يحيى بن بكير ، قال :
حدثنا مالك .
٦١٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا علي بن عيسى بن إبراهيم،
قال : حدثنا محمد بن عمر الحرشي ، وإبراهيم بن علي ، وموسى بن محمد
الذُّهْليَّان ، قالوا : حدثنا يحيى بن يحيى ، قال: قرأت على مالك ، عن
أبي شهاب، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي هريرة: أن (النبي) (٣) عَُّ قال:
((من توضأ فَلْيَنْتَنْثِرْ (٤)، ومن استجمر فلْيوتر)).
رواه الشافعي في (( كتاب حرملة )» عن مالك .
ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى عن مالك .
وأخرجه البخاري من وجه آخر عن الزهري (٥) .
(١) في (ص): ((يستنثر))، وفي موطأ مالك (١: ١٩): ثم لينثر.
(٢) الحديث موقعه في كتاب ((الأم)) (١: ٢٤)، وفي موطأ مالك في كتاب ((الطهارة))
(١: ١٩)، باب ((العمل في الوضوء)). الحديث (٢)، وأخرجه البخاري في كتاب
((الطهارة))، الحديث (١٦١)، باب ((الاستنثار في الوضوء)) فتح الباري (١ : ٢٦٢)،
ومسلم في الطهارة، باب («الإيتار في الاستجمار والاستنثار)» (١: ٢١٢) من طبعة
عبد الباقي، و ( ٢: ٥٣) من طبعتنا، وأخرجه النسائي في الطهارة أيضاً (١ : ٦٦) باب
((الأمر بالاستنثار))، وابن ماجه في الطهارة. الحديث (٤.٩)، باب ((المبالغة في الاستنشاق
والإستنثار))، ص (١: ١٤٣)، والإمام أحمد في مسنده (١٢ : ٢.٩) طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٣) في (ص): ((رسول اللّه)).
(٤) في ( ف): (( ثم لينتثر )).
(٥) موضعه عند مسلم في كتاب ((الطهارة)) (٢: ٥٤) من طبعتنا، (١ : ٢١٢) من
طبعة محمد فؤاد عبد الباقي ، وقد تقدم تخريجه في الحديث السابق .
١٠ - فريضة الوضوء في غسل الوجه (*)
وغسل اليدين ، ومسح الرأس ، وغسل الرجل ، والمسح على الخفين
٦١٥ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكِّي ، قال : حدثنا أبو عبد الله :
محمد بن يعقوب بن يوسف الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن
شَيْرَوَيْهِ ، قال : حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن بُزَيغ ، قال : حدثنا يزيد بن زُرَيَع ،
قال : حدثنا حُمَيد الطويل ، قال : حدثنا بكر بن عبد الله المزني ، عن عروة بن
المغيرة بن شعبة ، عن أبيه ، قال :
تخلف رسول اللَّه عَلى ، وتخلفت معه ، فلما قضى حاجته قال : معك ماء ؟.
فأتيته بمَطْهَرَةٍ (١) فغسل وجهه وكفيه، ثم ذهب يحسر عن ذراعيه (٢)
فضاقَ كُمُّ الْجُبَّةِ ، فَأُخرجَ يَدَهُ من الْجُبَّةِ، وَأَلْقَى الْجُبَّةَ على منكبيه، وغَسَلَ
ذراعيه، ومَسَحَ بناصيتِهِ ، وعلى العمامة ، وعلى خُفَّيْهِ ، ثم ركِبَ وركبْتُ ،
فانْتَهَيْنا إلى القَوْمِ وقد قاموا في الصلاة ، فصلى بهم عبد الرحمن بن عَوْف ،
وقد ركع بهم ركْعَةٌ، فلما أُحَسَّ بالنبي ◌َُّ ذَهَبَ يتأخر (٣) فأوْمَأُ إليه
(*) المسألة - ١٢ - : إن غسل الوجه فريضة من فرائض الوضوء المتفق عليها لقوله
تعالى: ﴿ فاغسلوا وجوهكم ﴾ أي غسل ظاهر وجميع الوجه مرة ، وللإجماع .
وقد حدد الفقهاء الوجه طولاً : من منابت شعر الرأس المعتاد ، إلى منتهى الذقن ، وعرضاً : ما
بين شحمتي الأذنين ، ويدخل في الوجه في الراجح عند الحنفية والشافعية البياض الذي بين العذار
والأذن ، وقال المالكية والحنابلة : أنه من الرأس .
يراجع في هذه المسألة: الدر المختار (١: ٨٨)، فتح القدير (١: ٨)، بدائع الصنائع
(١: ٣) وما بعدها، تبيين الحقائق (١: ٢)، الشرح الصغير (١: ١.٤)، الشرح الكبير
(١: ٨٥)، مغني المحتاج (٥٠:١)، المهذب (١: ١٦)، كشاف القناع ( ١: ٩٢)،
المغني (١: ١١٤ -١٢٠)، بداية المجتهد (١٠:١)، الفقه الإسلامي وأدلته (٢١٤:١).
(١) ((المطهرة)): الإناء الذي يتطهر منه.
(٢) (( ثم ذهب يحسر عن ذراعيه)»: أي شرع في كشف كميه عن ذراعيه ليغسلهما.
(٣) ((ذهب يتأخر)): أي شرع في التأخير عن موضعه ليتقدم النبي ◌ٍّ .
٢٧٣
٢٧٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١
فصلى بهم (١)، فلما سلّم قام النبي ◌َِّ، وُقْمْتُ معه، فركعنا الرُكْعَةَ التي
سَبَقَتْنَا .
٦١٦ - رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن بَزِيغ، إلا أنه
قال : فغسل كفيه ووجهه .
ورواه الجماعة عن يزيد بن زُرَيع بإسناده عن حمزة بن المغيرة (٢).
...-
٦١٧ - ورواه الشافعي من وجه آخر عن عبّاد بن زياد ، عن عروة بن المغيرة
من وجه آخر ، عن إسماعيل بن محمد ، عن حمزة بن المغيرة .
وكان ذلك في غزوة تبوك ؛ وذلك يَرِدُ في باب المسح على الخفين ، إِن شاءَ
اللّه {تعالى} (٣).
٦١٨ - ورواه ههنا مختصراً كما أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المُزَكِّي ،
وأبو بكر : أحمد بن الحسن القاضي ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ؛ قالوا : حدثنا
أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا يحيى
(١) يؤخذ منه جواز اقتداء الفاضل بالمفضول، وجواز صلاة النبي +٤ خلف بعد أمته، وأن
الأفضل تقديم الصلاة أول الوقت ، فإنهم لم ينتظروا النبي ﴾ .
(٢) أخرجه البخاري في الطهارة. الحديث (١٨٢)، باب ((الرجل يوضيء صاحبه)). فتح
الباري (١: ٢٨٥)، وفي مواضع أخرى من كتاب «الطهارة))، والمغازي ، واللباس .
وأخرجه مسلم في الطهارة، الحديث رقم (٦١٩)، باب ((المسح على الخفين))، ص (٢ :
١٣٨) من طبعتنا وصفحة (٢٣٠:١) من طبعة محمد فؤاد عبد الباقي ، وأخرجه أبو داود في
الطهارة، ( ح) (١٤٩، ١٥١)، في باب ((المسح على الخفين))، ص (١: ٣٧ - ٣٨)،
والنسائي في الطهارة (١: ٦٢)، باب ((صب الخادم الماء على الرجل للوضوء))، و (١ :
٦٣) في باب ((صفة الوضوء))، و(١: ٨٢) باب ((المسح على الخفين))، ورواه ابن ماجه
في الطهارة، حديث ( ٥٤٥)، باب ((ما جاء في المسح على الخفين))، ص ( ١ : ١٨١)،
وموضعه في مسند الشافعي ص (٦)، و((الأم)) (١: ٢٥) في باب ((غسل الوجه))،
وفي سنن البيهقي الكبرى (١ : ٢٧٤).
(٣) ما بين الحاصرتين من ( ص)، والروايتان في مسند الشافعي ص (٦)، و((الأم)) في
الموضع السابق .
١ - كتاب الطهارة / ١٠ - فريضة الوضوء في غسل الوجه - ٢٧٥
ابن حسان ، عن حماد بن زيد ، وابن عُلَيَّة ، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين ،
عن عمرو بن وهب الثِّقَفِي ، عن المغيرة بن شُعْبَةً :
أن النبي، عَّء، توضأ فمسح بناصيته وعلى عمامته وخُفَيه (١).
٦١٩ - قال: وأخبرنا الشافعي . قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد، عن علي
ابن يحيى ، عن ابن سيرين . عن المغيرة بن شعبة .
أن النبي عليه، مسح بناصيته. أو قال مقدم رأسه بالماء (٢).
٦٢٠ - قال: وأخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مسلم بن خالد ، عن
ابن جُرَيج ، عن عطاء :
أُن رسول اللَّه لَه، توضّأُ فَحَسَرَ العمامة، ومسح مقدّم رأسه - أو قال
ناصيته - بالماء (٣) .
٦٢١ - هذا مرسل وكذلك ما قبله .
٦٢٢ - وأما حديث عمرو بن وهب ، فهكذا رواه قتادة ويونس بن عُبيد،
وهشام بن حسان وغيرهم ، عن محمد بن سيرين ، عن عمرو .
٦٢٣ - ورواه أبو الربيع الزَّهْراني ، عن حماد بن زيد، عن أيوب ، عن
محمد ، عن رجل ، عن عمرو بن وهب .
٦٢٤ - وكذلك قاله جرير بن حازم ، عن محمد .
٦٢٥ - وقد روينا معناه في حديث بكر بن عبد اللَّه المزني عن حمزة بن
المغيرة بن شعبة ، عن أبيه موصولاً صحيحاً .
(١) في المسند ص (٥)، وفي ((الأم)) في الموضع السابق، وعند البيهقي في السنن الكبرى
(١: ٥٨)، وقد تقدم تخريجه كاملاً في الحاشية رقم (٥).
(٢) موضعه عند الشافعي في كتاب ((الأم)) في الموضع السابق ، والمسند ص (٥).
(٣) السنن الكبرى (١: ٦١)، وقال: وقد روينا معناه موصولاً في حديث المغيرة بن شعبة ،
وهو في (( الأم)) والمسند للشافعي في الموضعين المذكورين في الحاشية السابقة .
٢٧٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ١
٦٢٦ - ورويناه في حديث أبي مَعْقِل، عن أنس بن مالك، عن النبي عَّه،
أُخْبَرَنَاهُ أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن يعقوب الأموي ، قال :
حدثنا بحر بن نصر ، قال : قُرِيء على ابن وهب: حَدَّثك معاوية بن صالح ، عن
عبد العزيز بن مسلم ، عن أبي مَعْقِل ، عن أنس بن مالك ، قال :
رأيت النبي ﴾ [يتوضأ} (١) وعليه عمامة قَطْريَّة (٢)، فأدخل يده من
تحت العمامة فمسح مقدم رأسه ، ولم ينقض العمامة .
أخرجه أبو داود في «كتاب السنن)) (٣).
٦٢٧ - وروى الشافعي عن بعض أصحابه ، عن أسامة بن زيد ، عن نافع ،
أن ابن عمر كان يمسح بناصيته مسحة واحدة (٤).
٦٢٨ - وقد روينا في ((كتاب السنن)» عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن
نافع ، عن ابن عمر :
أُنْه كان إِذا مَسَحَ رَأْسَهُ: رفع القَلْسُوَةَ، وَمَسَحَ مقدم رأسه (٥) .
٦٢٩ - أخبرناه أبو بكر : أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه ، قال : حدثنا علي
ابن عمر الحافظ ، قال : حدثنا الحسين بن إسماعيل قال : حدثنا سعيد بن يحيى
الأموي ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري ، فذكره .
(١) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط .
(٢) ((العمامة القطرية)»: نوع من البرود فيها حمرة تجلب من البحرين، وقال الأزهري في
تهذيب اللغة : في البحرين قرية يقال لها قطر .
وأحسن الثياب القطرية من نسبت إليها فكسروا القاف للنسبة وخففوا . راجع النهاية مادة قطر .
(٣) أخرجه أبو داود في كتاب ((الطهارة))، في باب ((المسح على العمامة)) وابن ماجه (١:
١٨٦ - ١٨٧ ) .
واستدركه الحاكم (١ : ١٦٩)، وصححه على شرط مسلم ، وأقره الذهبي.
وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٦٠:١ - ٦١ ).
(٤) المحلى (٣: ٢٢١)، والمغني (١: ٣٠٠)، والمجموع (١: ٤٤٨).
(٥) رواه البيهقي في السنن الكبرى (١ : ٦١).
١ - كتاب الطهارة / ١٠ - فريضة الوضوء في غسل الوجه - ٢٧٧
٦٣٠ - وروينا عن جابر بن عبد الله: أنه سُئِلَ عن المَسْحِ على العِمَامَةِ؟
فقال: لا، حتى يُمْسَح (١) الشَّعْرُ بالماء (٢).
٦٣١ - وعن عائشة أنها كانت إذا توضأت تدخل يدها من تحت {الرداء} (٣)
فتمسح رأسها كله .
٦٣٢ - وأما حديث بلال عن النبي ◌َّه، في المسح على العمامة (٤) - فقد
ضعفه الشافعي في رواية حرملة، بأنه من حديث أبي قلابة، ((وأبو قلابة)» لم
يَرَ بلالاً قط (٥).
٦٣٣ - قال الشافعي : وأما حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى ، فبعض
الناس يُدْخِلُ بينه وبين عبد الرحمن رجلاً لا نعرفه ، وبعضهم يقول : عن
عبد الرحمن ، عن بلال . ولا نعلم عبد الرحمن رأى بلالاً قط : عبد الرحمن
بالكوفة ، وبلال بالشام . فإن كان مرسلاً فلسنا نقبله . وإِن كان عن رجل { لا
نعرفه } (٦) بينه وبين بلال - فليس يقبله أهل الحديث . ولو كان مُخْتَلَفاً فيه
كان حديثُ المغيرة أُثبت منه؛ لأنه في آخر أسفاره ، إِلا سَفَرَ حَجِّ. وإِن روايتنا
(١) في (ص): ((يمس))، وفي (ح): ((كمس))، وأثبتُ ما في موطأ مالك (١: ٣٥).
(٢) الحديث أخرجه مالك في الموطأ، في كتاب ((الطهارة)) (١: ٣٥)، باب ((ما جاء في
المسح بالرأس والأذنين)» وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١: ٦١).
(٣) في (ح)، و(ص): ((الوقاية))، وأثبتُّ ما في السنن الكبرى (١: ٦١).
(٤) في كتاب ((الأم)) (١: ٢٦)، باب ((مسح الرأس))، روى الشافعي عن المغيرة بن
شعبة أن رسول الله 4 توضأ، ومسح بناصيته، وعلى عمامته وخفيه .
ثم روى عن عطاء أن رسول اللَّه ◌َ توضأ، فحسر العمامة عن رأسه ومسح مقدم رأسه ، أو قال :
ناصيته بالماء .
ثم عقب الشافعي على ذلك قائلاً: فقد دل على أن المسح على الرأس دونها ، وأحب لو مسح
على العمامة مع الرأس ، وإن ترك ذلك لم يضره ، وإن مسح على العمامة دون الرأس لم يجزئه .
(٥) أبو قلابة هو: عبد الله بن زيد الجرمي البصري، أحد الأئمة الأعلام، متفق على توثيقه،
أخرج له الجماعة ، مترجم في التهذيب (٥ : ٢٢٤).
(٦) في ( ص): لا نعرف)).
٢٧٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ١
عن بلال ، عن النبي ◌ّ: أنه مسح رأسه ومسح على الخفين . وهذا أُثبت من
غيره مع موافقته حديث المغيرة (١) .
٦٣٤ - قال الشيخ أحمد البيهقي : أما تعليله حديث أبي قلابة عن بلال
بالإرسال فهو كما قال : أبو قلابة لم يدرك بلالاً .
٦٣٥ - ورواه أبو رجاء ، مولى أبي قلابة ، عن أبي قلابة ، عن أبي إدريس ،
عن بلال، أن النبي عَّى، مسح على الخفين وبناصيته والعمامة (٢).
٦٣٦ - وأخبرنا (٣) أبو نصر بن قتادة، قال: حدثنا أبو بكر { محمد }(٤)
ابن المؤمل ، قال : حدثنا الفضل بن محمد ، قال : حدثنا عَمْرو - وهو ابن عون -
قال : حدثنا خالد - يعني ابن عبد اللّه الواسطي - عن حميد ، عن أبي رجاء
مولى أبي قلابة . فذكره .
فعاد الحديث إلى مثل ما رواه المغيرة بن شعبة .
(١) حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن بلال: أن رسول اللّه ي مسح
على الخفين والخمار .
هذا الحديث بهذا الإسناد رواه مسلم في كتاب ((الطهارة))، الحديث (٦٢٦) من طبعتنا ،
باب ((المسح على الناصية والعمامة))، ص (٢ : ١٤٣) ، وأخرجه أيضاً الترمذي في الطهارة.
ح (١٠١)، باب ((ما جاء في المسح على العمامة))، ص (١ : ١٧٢)، والنسائي في
الطهارة (١: ٧٥) باب ((المسح على العمامة))، وابن ماجه أيضاً في الطهارة، ح (٥٦١ )
باب ((ما جاء في المسح على العمامة» (١: ١٨٦).
وقد قال النووي في شرحه للحديث المذكور : يستحب أن تكون الطهارة على جميع الرأس ، ولا
فرق بين أن يكون لبس العمامة على طهر أو على حدث ، وكذا لو كان على رأسه قلنسوة ولم
ينزعها مسح بناصيته ، ويستحب أن يتم على القلنسوة كالعمامة ، ولو اقتصر على العمامة ولم
يمسح شيئاً من الرأس لم يجزئه ذلك عندنا بلا خلاف ، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وأكثر العلماء ،
وذهب أحمد بن حنبل إلى جواز الاقتصار ووافقه عليه جماعة من السلف والله أعلم .
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١ : ٦٢) من هذا الطريق ، وعقب عليه بقوله: وهذا
إسناد حسن .
(٣) في ( ص): ((أخبرناه)).
(٤) ما بين الحاصرتين زيادة من ( ص ) .
كتاب الطهارة / ١٠ - فريضة الوضوء في غسل الوجه - ٢٧٩
٦٣٧ - وأما تعليله حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى فإنه يدخل بينه وبين
بلال رجلاً ، وبعضهم يقول فيه عنه عن بلال - فهو كما قال : واختلف عليه في
ذلك : فقيل عنه عن كعب بن عجرة ، عن بلال . وقيل : عنه ، عن البراء بن
عازب ، عن بلال .
٦٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس : محمد بن
يعقوب قال : حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، قال : حدثنا ابن نمير ، قال
وحدثنا (١) أبو العباس ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، قال : حدثنا
أبو معاوية . جميعاً ، عن الأعمش ، عن الحكم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى،
عن كعب بن عُجْرَة ، عن بلال ، قال :
رأيت { رسول الله} (٢) )، مسح على الخفّين والخمار (٣).
٦٣٩ - وفي رواية ابن نمير: أن النبي #يه، توضأ ومسح على الخفين
والعمامة (٤) .
.٦٤ - وكذلك رواه عيسى بن يونس، وعلي بن مسهر ، وعبد الواحد بن
زياد، وأبو إسحاق الفزاري ، ومحمد بن فضيل ، عن الأعمش (٥) .
٦٤١ - وأخرجه مسلم بن الحجاج في الصحيح من حديث أبي معاوية ،
وعيسى بن يونس ، وعلي بن مسهر (٦) .
(١) ما بين الحاصرتين زيادة من (ص).
(٢) في ( ص): ((النبي)).
(٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١: ٢٧١)، والإمام أحمد في مسنده (٦: ١٢)،
وابن ماجه في كتاب ((الطهارة)) وسننها، باب ((ما جاء في المسح على العمامة))(١: ١٨٦)،
والترمذي في الطهارة باب (( ما جاء في المسح على الجوربين والعمامة)).
والمراد بالخمار : العمامة التي لا يستطيع نزعها في كل وقت فتصير كالخفين ، غير أنه يحتاج
إلى مسح القليل من الرأس ، ثم يمسح على العمامة بدل الاستيعاب .
(٤) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٦ : ١٤)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (١ :
٢٧١ ) .
(٥) السنن الكبرى في الموضع السابق .
(٦) تقدم تخريجه عند مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه في الحاشية (١) ص ( ٢٧٨).
٢٨٠ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثَارِ / ج ١
٦٤٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس : محمد
ابن يعقوب ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، قال : حدثنا أبو الجواب ،
قال : حدثنا عمار بن رزيق ، عن الأعمش ، عن الحكم ، عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى، عن البراء بن عازب، عن بلال، قال: كان رسول اللَّه عَّ ، يمسح
على الخفين والخمار .
٦٤٣ - وكذلك رواه زائدة بن قدامة ، عن الأعمش .
٦٤٤ - ورواه سفيان بن سعيد الثوري ، عن الأعمش ، عن الحكم ، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن بلالٍ ، منقطعاً .
٦٤٥ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال: حدثنا أبو العباس : محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا أسيد بن عاصم ، قال : حدثنا حسين بن حفص ، عن
سفيان . فذكره .
٦٤٦ - وكذلك رواه شريك بن عبد اللّه ، عن الأعمش .
٦٤٧ - وإذا اختلف سفيان وغيره في حديث الأعمش - كان الحكم لرواية
سفيان ، كيف وقد رواه شعبة بن الحجاج عن الحكم بن عتيبة ، كما رواه سفيان ،
عن الأعمش ، عن الحكم بن عتيبة .
٦٤٨ - أخبرناه أبو بكر : محمد بن الحسن بن فورك ، قال : أخبرنا عبد الله
ابن جعفر [الأصفهاني } (١)، قال: حدثنا يونس بن حبيب، قال : حدثنا
أبو داود ، قال : حدثنا شعبة ، قال : حدثنا الحكم ، قال :
سمعت ابن أبي ليلى يحدث أن بلالاً قال: كان النبي عليه، يمسح على الخفين والخمار.
٦٤٩ - وكذلك رواه زيد بن أبي أنيسة، وأبان بن تغلب، (ومحمد بن}(٢)
عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وعمر بن عامر وجماعة ؛ عن الحكم بن عتيبة (٣) .
٠ ٦٥ - وأما ترجيحه حديث المغيرة بن شعبة فهو كما قال : حديث المغيرة
(١) في (ص): ((الأصفهاني)).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ) .
(٣) مسند الإمام أحمد ( ٦ : ١٣، ١٥)، ومسند الطياليسي ص (١٥٢).