النص المفهرس
صفحات 241-260
١ - كتاب الطهارة / ٤ - إزالة النجاسات بالماء - ٢٤١ ٥٢٨ - وحديث دَلْك النعل بالأرض مذكور في كتاب الصلاة (١). = والنسائي في الطهارة: باب ((دم الحيض يصيب الثوب)) (١ : ٥٦). والترمذي في أبواب الطهارة: باب ((ما جاء في غسل دم الحيض من الثوب)) (١: ٢٩). وابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها: باب (( ما جاء في دم الحيض يصيب الثوب)) (١ : ٢.٦) والبيهقي في السنن الكبرى (١ : ١٣). والشافعي في الأم (١: ٥)، والمسند ص (٢). (١) راجع في ذلك ما أورده البيهقي في السنن الكبرى (٢: ٤٣٠) وما رواه أبو داود في كتاب ((الصلاة)): باب ((الصلاة في النعل)) (١: ٢٤٧) وقد أورده النووي في المجموع (١: ٩٥) عن أبي داود فقط ، وعلق عليه بقوله : حديث حسن رواه أبو داود بإسناد صحيح . ٥٠ - باب الآنية (*) ٥٢٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المُزَكِّي، وأبو بكر: أُحمد بن (*) احتوى باب الآنية على ثلاث مسائل : أولاً : المسألة - ٥ - : في المصير إلى حديث ابن عباس في جواز الانتفاع بالجلود إذا دُبغت ، وهذا الحديث رواه: البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي لأنَّ الدبغ يزيل سبب نجاسة الميتات وهو الرطوبات والدماء السائلة ، فصار الدبغ كالثوب النجس إذا غسل . هذا تقنين المسألة في المذاهب الأربعة ، وقد استوفاها الحازمي في كتابه النفيس: ((الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار)) ص ( ١٧٢ - ١٧٨ ) من تحقيقنا وهي الطبعة الثانية التي صدرت عن جامعة الدراسات الإسلامية - بكراتشي في غرة محرم (١٤١٠) هـ . ولمن أراد التوسع في هذه المسألة المصادر التالية . بدائع الصنائع (١: ٨٦)، فتح القدير (١: ١٣٦)، الدر المختار (١ : ٢٩٨)، تبيين الحقائق (٧٠:١)، اللباب شرح الكتاب (١: ٢٥)، مراقي الفلاح (٢٧ - ٢٨)، عقيد الجواهر المنيفة (١: ٤١)، بداية المجتهد (١: ٨٠)، مغني المحتاج (١: ٨١)، نبل الأوطار (١ : ٤٤)، كشاف القناع (١: ٢١٨)، المغني (٢: ٨٣)، القوانين الفقهية (٣٤، ٣٥)، الفقه الإسلامي وأدلته (١ : ١.١). ثانياً : المسألة - ٦ - : الشرب من آنية الفضة اتفق أئمة المذاهب على حرمة استعمال الذهب والفضة للرجال والنساء في الآنية ، ووسائل الكتابة ، والزينة ، وغيرها ، فلا يجوز الأكل ، والشرب ، والإدهان ، والاكتحال ، والتطيب، والتوضؤ في آنية الذهب والفضة، كما لا يجوز استعمال الساعات ، والأقلام ، وأدوات المكتب ، والمرايا ، وأدوات الزينة الذهبية أو الفضية ، لقوله : ((لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافهما، فإنها لهم - أي للمشركين - في الدنيا ، ولكم في الآخرة )). متفق عليه كما سيأتي عند تخريجه . وانظر في هذه المسألة : تكملة الفتح ( ٨: ٨١ - ٨٢)، اللباب (٤ : ١٥٩)، حاشية الباجوري على ابن قاسم (١: ٤٢)، المغني (١: ٧٥ - ٧٨)، المهذب (١: ١١)، بجيرمي خطيب (٢ : ٢٩٤). ثالثا : المسألة - ٧ - : في حديث أبي ثعلبة الآتي دليل على طهارة آنية المشركين ، وضرورة غسلها لما قد يكون من تلوثها بالخمر ، أو لحم الخنزير . سبل السلام (١: ٤٦)، باب ((الآنية))، وحاشية الدهلوي (١: ٢٥). ٢٤٢ ١ - كتاب الطهارة / ٥ - باب الآنية - ٢٤٣ الحسن القاضي ، وأبو سعيد بن أبي عمرو الزاهد ؛ قالوا : حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا الربيع بن سليمان . قال : أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا مالك عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللّه بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهَ رَ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ. كَانَ أُعْطَاهَا مَوْلاَةٌ لِمَيْخُونَةً، زَوْجِ النَّبِيِّ عَّهُ فَقَالَ «أُفَلاَ انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا))؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا مَيْتَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ « إِنَّمَا حُرَّمَ أَكْلُهَا )). أُخرجه [ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل ] (١) البخاري ومسلم بن الحجاج النيسابوري في الصحيح من حديث صالح بن كيسان ، ويونس بن يزيد ، عن ابن شهاب الزهري (٢) . ٥٣٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا ابن عيينة ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد اللّه بن عتبة ، عن ابن عباس: أن النبي ◌ُّ، مر بشاة، لمولاة لميمونة، ميتة، فقال النبي عظّ: ما على أهل هذه لو أخذوا إهَابَها فدبغوه فانتفعوا به ؟ قالوا : يا رسول اللّه ، إنها ميتة ، فقال إنما حرم أكلها . أخرجه مسلم في الصحيح من حديث سفيان بن عيينة (٣). (١) ما بين الحاصرتين من (ص). (٢) رواه مالك في الموطأ (١: ٤٩٨) في كتاب ((الصيد))، باب ((ما جاء في جلود الميتة))، ح (١٦) والبخاري في الزكاة (١٤٩٢) باب ((الصدقة على موالي أزواج النبي )) الفتح (٣: ٣٥٥]، وفي البيوع وفي الذبائح، ومسلم في الطهارة - باب ((طهارة جلود الميتة بالدباغ))، حديث ( ٧٨٤) من طبعتنا، ص (٢: ٣٣٣)، وص (١ : ٢٧٦) من طبعة عبد الباقي . ورواه أبو داود في اللباس. (٤١٢، ٤١٢١) باب ((في أهب الميتة)) [٤: ٦٥، ٦٦}، والنسائي في الفرع والعتيرة ( ٧: ١٧٢} باب ((جلود الميتة)). (٣) مسلم في الموضع السابق . ٢٤٤ - مُعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ١ ــ ٥٣١ - وروي عن عقيل ، عن الزهري في هذا الحديث : أليس في الماء والقرظ (١) ما يطهرها ، والدباغ ؟ . ٥٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن زيد بن أسلم ، سمع ابن وعْلة ، سمع ابن عباس ، سمع النبي ◌َّه، يقول: أيما إهاب دُبغَ فقد طهر . أخرجه مسلم في الصحيح من حديث سفيان (٢) . ٥٣٣ - وأخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن ابن وعلة ، عن ابن عباس: أن النبي عَّ ، قال: إذا دبغ الإهاب فقد ظهر (٣). ٥٣٤ - وأخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك، عن ابن قسيط ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن ثوبان ، عن أمه ، عن عائشة: أن النبي ◌َّه، أمر بأن يُسْتمتع بجلود الميتة إذا دبغت . أخرج أبو داود السجستاني حديث عائشة في ((كتاب السنن)» عن عبد الله ابن مسلمة ، عن مالك بن أنس (٤) . (١) أديم مقروظ : أي مدبوغ بالقرظ ، وهو ورق السلم من النباتات . (٢) في موضع الحديث السابق . (٣) أخرجه مالك في الموطأ: كتاب الصيد، باب ((ما جاء في جلود الميتة)) (٢: ٤٩٨) والشافعي في الأم (١: ٧) وهو في المسند ص ( ٣). ومسلم في كتاب ((الحيض))، باب ((طهارة جلود الميتة بالدباغ)» (١: ٢٧٧ - ٢٧٨ ) ، طبعة عبد الباقي . والترمذي في أبواب اللباس: باب ((ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت)). وابن ماجه في كتاب اللباس: باب ((لبس جلود الميتة إذا دبغت)» (١ : ١١٩٣). والنسائي في الفرع والعتيرة، باب ((جلود الميتة» (٢: ١٩١). (٤) في كتاب اللباس، باب ((في أهب الميتة)) (٤ : ٩٣). ١ - كتاب الطهارة / ٥ - باب الآنية - ٢٤٥ ٥٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني أبو الحسن بن منصور ، قال : حدثنا هارون بن يوسف ، قال : حدثنا ابن أبي عمر . ٥٣٦ - ( ح ) وأخبرنا أبو الحسن المقري ، قال : أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا يوسف بن يعقوب ، قال : حدثنا إبراهيم بن بشّار ، قال : أخبرنا سفيان ، قال : حدثنا عمرو عن عطاء ، عن ابن عباس : أن رسول اللّه عَّه مرّ بشاةٍ ميّتة لمولاة لميمونة، فقال: ألا أخذوا إهابَها فَدَبَغُوه فانْتَفَعوا به. رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر (١) . ورواه الشافعي في ((سنن حرملة )) عن سفيان (٢). ٥٣٧ - وروينا في الحديث الثابت عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن سودة زوج النبي عليه، قالت: ماتت شاة لنا فدبغنا مَسْكها (٣) فما زلنا نَنْتَبِذُ (٤) فيه حتى صار شئًّا (٥). (١) بهذا الإسناد أخرجه مسلم في كتاب الطهارة، حديث (٧٨٧)، ص (٢ : ٣٣٤) من طبعتنا، وصفحة (١: ٢٧٧) من طبعة عبد الباقي، في باب ((طهارة جلود الميتة بالدباغ )) من كتاب ((الطهارة))، والنسائي في كتاب ((الفرع والعتيرة)) (٧: ١٧٢)، باب ((جلود الميتة)». (٢) الأم للشافعي. طبعة. بولاق، والمسند، ص (٣). (٣) مسكها : جلدها . (٤) في ( ص ): ننبذ، وكذا في الاعتبار الحازمي صفحة ( ١٧٣). (٥) شناً: الشن: السقاء القديم (القربة) وهي أشد تبريداً للماء من الجديدة . والحديث أخرجه البخاري في كتاب الأيمان والنذور، باب (( إن حلف أن لا يشرب نبيذاً فشرب طلاء أو سكراً أو عصيراً لم يحنث في قول بعض الناس وليست هذه بأنبذة عنده)). وأحمد في المسند ( ٦ : ٤٢٩). والنسائي في كتاب ((الفرع والعتيرة)»: باب ((جلود الميتة)) (٢ : ١٩١). والبيهقي في السنن الكبرى (١ : ١٧ - ١٨). وليس لسودة في صحيح البخاري سوى هذا الحديث ، وليس لها عند مسلم شيء . راجع الاعتبار ص ( ١٧٣ ) ، ومقدمة فتح الباري . ٢٤٦ - مُعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١ ٥٣٨ - وروينا عن عطاء بن يسار، عن عائشة، عن النبي على ، قال : طهور كل أديمٍ دباغه (١) . ٥٣٩ - وروينا عن سلمة بن المحبِّق، أن النبي لمّه، قال: دباغ الأديم ذکاته (٢) . . ٥٤ - وفي رواية أخرى عنه منقطعة: ذكاة (٣) الأديم دباغة (٤). ٥٤١ - وفي سياق هذا الحديث دلالة على أنه ورد في جلد الميتة إذا دبغ ، وهو أنه روي بهذا الإسناد عن سلمة بن المحبق ، أن النبي ◌ّء ، أتى على بيت فإذا فيه قربة معلّقة ، فسأل الماءَ ، فقالوا : إنها ميتة . فقال : دباغها طهورها . وفي رواية أخرى : أليس قد ( دبغتها ؟ ) (٥) . (١) أخرجه في السنن الكبرى (١: ٢١) من طريق إبراهيم بن الهيثم ، عن علي بن عياش، عن محمد بن مطرف ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار عن عائشة مرفوعاً وعقب عليه بقوله : رواته كلهم ثقات . ولكن المارديني علق عليه في الجواهر المضية بقوله : في سنده إبراهيم بن الهيثم لم يخرج له في شيء من الكتب الستة ، وذكره ابن عدي في الكامل فقال : حدث ببغداد فكذبه الناس وأحاديثه مستقيمة سوى الحديث الذي ردوه عليه وهو حديث الغار . ولحديث عائشة طرق أخرى أوردها النسائي في الموضع السابق . وأخرجه الدارقطني من طريق ابن الهيثم وعقب عليه بقوله: إسناد حسن كلهم ثقات . راجع السنن (١ : ١٨) ونصب الراية (١ : ١١٨). (٢) هذه الرواية أخرجها البيهقي في السنن الكبرى (١ : ١٧، ٢١) من طريق الجون بن قتادة عن سلمة بن المحبق . وأبو داود في كتاب ((اللباس)): باب ((في أهب الميتة)) (٤ : ٩٤). والنسائي في الفرع والعتيرة: باب ((جلود الميتة)) (٢: ١٩١) كلاهما من طريق الجون كذلك . وقد قال المارديني في الجواهر المضية : إن الجون مجهول . كما ذكر ذلك ابن حنبل وابن المديني وابن عدي . (٣) قال البيهقي في السنن الكبرى (١: ٢١): في طرق الحديث دلالة على أن المراد بالذكاة طهارته . (٤) السنن الكبرى في الموضع المذكور . (٥) كذا في سنن النسائي، ونسخة ( ص)، وفي ( ح): ((دبغتيها)). ١ - كتاب الطهارة / ٥ - باب الآنية - ٢٤٧ قالت : نعم. قال : فإن ذكاتها دباغها (١) . ٥٤٢ - وأما حديث عبد اللّه بن عكيم: أنَّ رسولَ اللَّه ◌َيُ كتب إلى جُهَيْنَةً قبل موته بشهر ، ألا تَنْتَفِعُوا مِنَ الميْتَةِ بإهابٍ ولا عَصَبٍ (٢) - فقد رواه الشافعي في ((سنن حرملة)» عن عبد الوهاب الثقفي ، عن خالد الحذاء ، عن الحكم ، عن عبد الله بن عُكيم : ٥٤٣ - وهو فيما أخبرنا أبو علي الرُّوذباري ، قال: أخبرنا أبو بكر بن دَاسَة ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل ، مولى بني هاشم ، (١) أخرجه أبو داود في اللباس، باب ((أهب الميتة))، والنسائي في الفرع والعتيرة ، باب ((جلود الميتة)» عن جون بن قتادة ، عن سلمة بن المحبق ، رواه ابن حبان في صحيحه ، وأحمد في مسنده ( ٣: ٤٤٦ و٥: ٦)، وقال النووي في شرح المهذب: إسناده صحيح ، إلا أن جونا اختلفوا فيه ، قال أحمد بن حنبل: هو مجهول ، وقال علي بن المديني : هو معروف ، روى عنه الحسن ، وقتادة ، وجزم ابن سعد وابن حزم أن له صحبة . (٢) أخرجه أبو داود في ((اللباس)) باب ((من روي ألا ينتفع بإهاب الميتة))، والنسائي في ((الفرع والعتيرة)) باب ((ما يدبغ جلود الميتة))، واللفظ له، وابن ماجه في اللباس باب ((من قال: لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب))، والترمذي في ((اللباس)) باب ((ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت))، وابن حزم في ((المحلى)) من طريق النسائي، وقال الترمذي: ((حديث حسن ، وليس العمل على هذا عند أكثر أهل العلم))، ثم أضاف الترمذي: ((كان أحمد بن حنبل يذهب إلى هذا الحديث لما ذكر فيه: قبل وفاته بشهرين، وكان يقول: كان هذا آخر أمر النبي #، ثم ترك أحمد بن حنبل هذا الحديث لما اضطربوا في إسناده)) وقال الزيلعي ( ١ : ١٢١ ) نصب الراية : الخلاصة : حديث ابن عكيم أعل بأمور ثلاثة : ( أحدها ) : الاضطراب في سنده كما تقدم . ( والثاني ) الاضطراب في متنه ، فروى قبل موته بثلاثة أيام ، وروي بشهرين، وروي بأربعين يوماً . ( والثالث ) الاختلاف في صحبته - أي عكيم - قال البيهقي وغيره : لا صحبة له فهو مرسل . أ . هـ . وكذلك قاله ابن حجر العسقلاني في تلخيص الحبير ( ٢ : ٥٩) ثم قال: وقد تكلم الحازمي في الناسخ والمنسوخ على هذا الحديث فشفى ، أ . هـ . قلت : انظر الاعتبار، ص (١٧٦) من تحقيقنا ، الطبعة الثانية الصادرة في غرة المحرم (.١٤١). - ٢٤٨ - مُعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ١ قال : حدثنا الثقفي ، عن خالد ، عن الحكم : أنه انطلق هو وناس إلى عبد الله ابن عُكيم ، قال : فدخلوا ، وقعدت على الباب ، فخرجوا إليّ ، فأخبرني أن عبد الله بن عكيم أخبرهم بذلك . ٥٤٤ - وقد رواه شعبة ، عن الحكم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عبد الله بن عكيم ، دون التاريخ (١). ٥٤٥ - وفي الحديث إرسال ، وهو محمول على إهابها قبل الدبغ ، جمعاً بين الخبرين . ٥٤٦ - وكذلك حديث أبي المليح الهذلي، عن أبيه أن رسول اللَّه عَّ نهى عن جلود السباع أن تفترش . ٥٤٧ - وحديث المقْدام بن مَعْدِي کرِب: أن رسول اللّه عَّه ، نهى عن لبس جلود السباع (٢). ٥٤٨ - ( ويحمل ) (٣) أن النهي وقع لما يبقى عليها من الشعر؛ لأن الدباغ لا يؤثر فيه . (١) أي دون ذكر الشهر قبل موته ، وقد تقدم تخريجه في الحاشية السابقة. (٢) الحديثان رواهما النسائي في الفرع والعتيرة: باب ((النهي عن الانتفاع بجلود السباع» (٢ : ١٩٢ ) . وأبو داود في كتاب ((اللباس))، باب ((جلود النمور والسباع)» (٤ : ٩٥ - ٩٧) بسياق طويل لحديث المقدام ، ورواهما البيهقي في السنن الكبرى (١ : ١٨). وقد روي الترمذي حديث أبي المليح من أوجه : بعضها عن أبي المليح، عن أبيه ، عن النبي لت﴾ وبعضها عن أبي المليح، عن النبي ◌ّه، إلا أنه قال: ولا نعلم أحداً قال: عن أبي المليح ، عن أبيه ، غير سعيد بن أبي عروبة . ثم ساق الإسناد الذي ينتهي بأبي المليح عن النبي #، قائلاً: وهذا أصح، راجع كتاب ((اللباس)) باب ((النهي عن جلود السباع)) (١: ٣٢٨). وقد أفاض النووي القول عن هذا في المجموع (١: ٢١٤ - ٢٢٢). (٣) في ( ص): ((ويحتمل)). ١ - كتاب الطهارة / ٥ - باب الآنية - ٢٤٩ ٥٤٩ - وأما حديث أبي بكر الهُذَلي، عن الزهري ، عن عبيد بن عبد اللّه، عن ابن عباس، موقوفاً: ((إنما حرم من الميتة ما يؤكل منها وهو اللحم ، فأما الجلد، والسن، والعظم، والشعر ، والصوف - فهو حلال)). ٠ ٥٥ - فقد روينا عن يحيي بن معين أنه قال : هذا الحديث ليس يرويه إلا أبو بكر الهذلي ، عن الزهري، ((وأبو بكر الهذلي)» ليس بشيءٍ (١). ٥٥١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، قال: حدثنا العباس بن محمد، ( قال) (٢) : قال يحيى بن معين. فذكره (٣). ٥٥٢ - قال الشيخ أحمد: وقد روي عن ((عبد الجبار بن مسلم)) عن الزهري شيء في معناه (٤) . ٥٥٣ - ((وعبد الجبار)) ضعيف (٥) . قاله أبو الحسن الدارقطني الحافظ ، فيما أخبرنا أبو بكر بن الحارث عنه (٦) . ٥٥٤ - قال الشيخ أحمد: وحديث أم سلمة مرفوعاً: ((لا بأس بمسك الميتة (إذا دبغ ولا بشعرها إذ غسل) (٧) بالماء (٨)))، وإنما رواه يوسف بن السفر ، وهو متروك في عداد من يضع الحديث (٩) . (١) هو سلمى بن عبد الله بن سلمى البصري، «أبو بكر الهذلي)»: إخباري ، لين الحديث ، ضعفه أحمد ، وغيره ، وقال ابن معين والنسائي : ليس بثقة ، وذكره العقيلي في الضعفاء الكبير (٢ : ١٧٧ - ١٧٨)، الميزان (٢ : ١٩٤). (٢) ما بين المحاصرتين ليست في ( ص ) . (٣) السنن الكبرى (١: ٢٣)، وفيها قول علي بن المديني: إن أبا بكر الهذلي: ضعيف، وقول يحيى بن معين فيه: ((ليس بشيء)». (٤) سنن الدارقطني (١: ١٨)، وسنن البيهقي الكبرى (١: ٢٣). (٥) ميزان الاعتدال (٥٣٤:٢)، وقد ذكره ابن حبان في الثقات ( ٧ : ١٣٦) بهذا الحديث . (٦) سنن الدارقطني (١: ١٨). (٧) وردت العبارة في ( ص) هكذا: ((إذا دبغ لا بشعرها إذا غسل)). (٨) أخرجه الدارقطني في سننه (١ : ١٨). (٩) يوسف بن السّفر، أبو الفيض، كاتب الأوزاعي ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٢:٤: ٣٨٧)، فقال: ((منكر الحديث))، وذكره العقيلي في الضعفاء الكبير (٤: ٤٥٢)، وقال النسائي: ليس بثقة، وجرحه ابن حبان (٣ : ١٣٣)، وأشار إلى وضعه للأحاديث عن الأوزاعي ، وقال الدارقطني : متروك يكذب : الميزان ( ٤ : ٤٦٦). ٠ ٢٥ - مُعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ١ ٥٥٥ - وصحَّ عن أنس بن مالك: أن النبي ◌َّ، لما رَمَى الْجَمْرَةَ ونَحَرَ هَدْيُهُ ناولَ الحلاَق شقه الأيمن فحلقه . فناوله أبا طلحة ، ثم ناوله شقه الأيسر فحلقه ، ثم دعا أبا طلحة فقال اقسمْهُ بين الناس (١) . ٥٥٦ - أخبرنا أبو سعيد : محمد بن موسى ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : وروى عبد الله بن دينار أنه سمع ابن عمر يكره أن يَدِّهِن في مدهن من عظام الفيل ، لأنه ميتة (٢). ٥٥٧ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو الوليد الفقيه قال : حدثنا مؤمل بن الحسن ، قال : حدثنا الزَّعْفراني ، قال أبو عبد الله - يعني الشافعي - : أخبرنا إبراهيم بن محمد عن عبد اللَّه بن دينار ، عن ابن عمر : أنه كان يكره عظام الفيل . ٥٥٨ - وفي موضع آخر : أنه كان يكره أن يدهن في عظم الفيل (٣) . ٥٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر : أحمد بن الحسن ، وأبو زكريا : يحيي بن إبراهيم ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالوا : حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا الربيع بن سليمان ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن زيد بن عبد الله بن عمر ، عن (١) رواه مسلم في كتاب ((الحج))، حديث (٣.٩٤)، ص (٤ : ٧٦١) من طبعتنا، وصفحة ( ٢ : ٩٧٤) من طبعة عبد الباقي، باب ((بيان أن السنة يوم النحر ... )). وأخرجه أبو داود في المناسك ( ١٩٨١ - ١٩٨٢)، باب ((الحلق والتقصير)) (٢: ٢.٣)، والترمذي في الحج (٩١٢) باب ((ما جاء بأي جانب الرأس يبدأ في الحلق)) (٣: ٢٥٥)، والنسائي في الحج في الكبرى على ما جاء في التحفة (١: ٣٧١). (٢) الأم (١: ٨)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (١: ٢٦)، وقال: ((هكذا ذكره في الجديد ، ورواه في القديم )). (٣) السنن الكبرى (١ : ٢٦). ١ - كتاب الطهارة / ٥ - باب الآنية - ٢٥١ عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، عن أم سلمة : أن النبي ◌ُّ﴾ قال : (( الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم)). رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس ، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك (١). ٥٦٠ - وفي الحديث الثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن حذيفة بن اليمان ، عن النبي ◌َّ: (( لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها ، فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة (٢))). ٥٦١ - وروينا عن ابن عمر ، وعائشة ، وأنس بن مالك ، في كراهية الشرب من المفضض (٣). ٥٦٢ - وروي زكريا بن إبراهيم بن عبد اللّه بن مطيع، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر: أن النبي عَّه قال: (١) أخرجه مالك في الموطأ، في كتاب ((صفة النبي )) ح (١١)، ص (٢ : ٩٢٤ - ٩٢٥)، والشافعي في الأم (١: ٨)، وفي المسند (٣)، والبخاري في الأشربة ، باب ((آنية الفضة)»، فتح الباري (١٠: ٩٦)، ومسلم في اللباس والزينة، باب ((تحريم استعمال أواني الذهب والفضة ، ص ( ٤ : ١٦٣٤). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح (٩: ٥٥٤)، كتاب ((الأطعمة))، باب ((الأكل في إناء مفضض)»، الحديث (٥٤٢٦)، وفي (١٠: ٩٦) كتاب ((الأشربة))، باب ((آنية الفضة))، الحديث ( ٥٦٣٣)، ومسلم في الصحيح ( ٣ : ١٦٣٧)، كتاب ((اللباس والزينة))، باب ((تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء ... )) (٢)، الحديث (٤: ٢.٦٧) و(٥ : ٢.٦٧)، طبعة عبد الباقي. والحديث طرفه: ((لا تلبسُوا الحرير ولا الديباج ، ولا تشربوا ... )). (٣) أوردها البيهقي في السنن الكبرى (١: ٢٩). ٢٥٢ - مُعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١ (( من شرب في إناء ذهب أو فضة ، أو إناء فيه شيء من ذلك ، فإنما يُجَرْجِرُ (١) في بطنه نار جهنم (٢))). ٥٦٣ - أخبرنا (٥) (٣) أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي ، قال : حدثنا أبو يحيى بن أبي ( مسرة ) (٤)، قال: حدثنا يحيى بن محمد الجاري ، قال : حدثنا زكريا . فذكره . ٥٦٤ - أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، ( قال ) (٥) أخبرنا سفيان ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه: أن عمر توضأ من ماء نصرانية في جرة نصرانية (٦). ٥٦٥ - أخبرناه أبو محمد : عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، قال : حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي ، قال : حدثنا سعدان بن نصر ، قال : حدثنا سفيان ، قال : حدثونا ، عن زيد بن أسلم ، ولم أسمعه عن أبيه ، قال : لما كنا بالشام أتيت عمر بن الخطاب ، رضي اللّه عنه، بماء فتوضأ منه ، فقال : من أين جئت بهذا فما رأينا عذبا ولا ماء شبما (٧) . أطيب منه ؟ وقال : ما رأيت ماء عدَّ (١) قال النووي في المجموع : قوله : ((يجرجر)) بكسر الجيم الثانية بلا خلاف، و((ناراً)» بالنصب على المشهور الذي جزم به المحققون ، وروى بالرفع على أن النار فاعلة . والصحيح الأول . ثم قال : وأما معناه فعلى رواية النصب الفاعل هو الشارب ، مضمر في يجرجر أى يلقيها في بطنه بجرع متتابع يسمع له صوت لتردده في حلقه ، وعلى رواية الرفع تكون النار فاعلة . معناه أن النار تصوت في جوفه ، وسمي المشروب ناراً ، لأنه يتول إليها ، كما قال تعالى : ﴿ إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا ﴾ ( النساء : ١٠ ). (٢) أورده في السنن الكبرى (٢٩:١) ثم قال: المشهور عن ابن عمر في المضبب موقوفاً عليه. (٣) الزيادة من ( ص ) . (٤) في السنن الكبرى (١: ٢٩)، وفي (ص): ((ميسرة)) وكلاهما تحريف. (٥) ما بين الحاصرتين من (ص). (٦) الأم (١: ٧)، والسنن الكبرى (١: ٣٢). وقد أورده النووي في المجموع (١: ٢٦٣) وذكر أن الشافعي ، والبيهقي روياه بإسناد صحيح . (٧) الشبم : البارد . ١ - كتاب الطهارة / ٥ - باب الآتية - ٢٥٣ ولا ماء سماء أطيب منه ؟ قلت : من بيت هذه العجوز النصرانية . فلما توضأ أتاها ، فقال : أيتها العجوز . أسلمي فتسلمي . بعث اللّه تعالى بالحق محمداً عَّد قال : فكشفت رأسها فإذا مثل الثغامة (١) قالت: وأنا أموت الآن؟ قال : فقال عمر: اللّهم أشهد (٢). ٥٦٦ - أخبرنا محمد بن الحسن بن فورك ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يونس بن حبيب ، قال : حدثنا أبو داود (٣) ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب عن أبي قلابة . (( أن أبا ثعلبة الخشني ، قال : يا رسول اللّه ، إنا بأرض أهلها أهل كتاب يأكلون لحم الخنزير ، ويشربون الخمر ، فكيف بآنيتهم وقدورهم ؟ فقال : دعوها ما وجدتم منها بدأ ، فإذا لم تجدوا منها بداً فارحضوها (٤) بالماء - أو قال اغسلوها - ثم اطبخوا فيها ، وكلوا . وأحسبه قال : واشربوا (٥))). ٥٦٧ - (رواه الشافعي في ((سنن حرملة)) عن سفيان . عن أيوب ، عن أبي قلابة . عن أبي ثعلبة (٦) . مختصراً (٧) ). (١) قال في النهاية (١: ٢١٥): الثغامة: نبت أبيض الزهر والثمر ، يشبه به الشيب ، وقيل : هي شجرة تبيض كأنها الثلج . (٢) السنن الكبرى (١: ٣٢). (٣) الطيالسي، ورواه البيهقي في السنن الكبرى عن أبي داود السجستاني، وعبارة البيهقي هنا موهمة . (٤) ارحضوها : أغسلوها وهي مفسرة بما شك فيه الراوي . (٥) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند ص (١٣٦)، والحاكم في المستدرك (١٤٣:١). (٦) طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي ثعلبة أورده الترمذي في جامعه (٢ : ٢٩٥) وعقب عليه بقوله : قد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي ثعلبة ، رواه أبو إدريس الخولاني، عن أبي ثعلبة ، وأبو قلابة لم يسمع من أبي ثعلبة ، وإنما روي عن أبي أسماء الرحبي عن أبي ثعلبة . وأخرجه الحاكم في المستدرك ( ١ : ١٤٣) وذكر أن أبا قلابة سمع من أبي ثعلبة أيضاً ورد على من أعل الحديث بذلك . (٧) في (د) بعد هذا : ورواه حماد بن سلمة عن أيوب ، عن أبي قلابة عن أبي ثعلبة. مختصراً وهو خطأ ، والعبارة من أولها سقطت من ( ص ) . ٢٥٤ - مُعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ١ ٥٦٨ - وكذلك رواه شعبة عن أيوب (١) ورواه حماد بن سلمة ، عن أبي أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء الرحبي ، عن أبي ثعلبة مختصراً (٢). ٥٦٩ - وكذلك رواه هشيم عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء، عن أبي ثعلبة (٣). ورويناه في ((كتاب السنن)) من أوجه (٤). (١) طريق شعبة عن أيوب أخرجه الحاكم في المستدرك (١ : ١٤٣) والترمذي في جامعه (٢٩٥:٢) وفي (٥) شعبة، عن أيوب، عن أبي قلابة ... إلخ. وهو خطأ. (٢) طريق حماد بن سلمة أخرجه الترمذي في الموضع المذكور والبيهقي في السنن الكبرى (٣٣:١) والحاكم في المستدرك (١: ١٤٤)، وفي ( ص): ((مختصراً)). (٣) طريق هشيم عن خالد أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ، والحاكم في المستدرك في الموضعين المذكورين . (٤) في كتاب ((الطهارة)): باب ((التطهر في أوانيهم بعد الغسل إذا علم نجاسته)) (١ : ٣٣ ) . ٦ - باب السواك (*) ٥٧٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر : أحمد بن الحسن ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ؟ قالوا : حدثنا أبو العباس : (*) المسألة - ٨ - : السواك سنة عند الحنفية لكل وضوء عند المضمضة ، ومن فضائل الوضوء قبل المضمضة عند المالكية ، وهو سنة مستحبة عند كل صلاة لدى الشافعية والحنابلة . ويتأكد أيضاً لقراءة القرآن، ولذكر الله، ولعلم شرعي ، وغير ذلك . والسواك هو الدلك مبتدئاً بالجانب الأيمن عرضاً في الأسنان ، إلى الوسط ثم إلى اليسار ، ويجزىء الاستياك طولاً مع الكراهة لأنه قد يدمي اللثة . وفائدته الطبية معروفة قد أسهبت في تفصيلها في كتاب (( الطب النبوي » ولا بأس من إيجاز ذلك كما يلي : لقد حرص الطب الإسلامي على صحة الفرد بشكل عام ، وعلى صحة أسنانه ونظافتها بشكل خاص ، وورد عن الرسول المعلم ٤ مجموعة أحاديث في طرق العناية بالفم ، ووسائل طب الأسنان الوقائي ، حتى غدت عناية المسلم بصحة أسنانه ونظافتها عادة يومية ، وذلك منذ أربعة عشر قرناً من الزمان . فقد فرض القرآن علينا الوضوء قبل كل صلاة ، وسن الرسول ◌َّ فيه المضمضة ثلاث مرات لكل وضوء لتزول رواسب الأطعمة وما خلفته من بقايا . كذلك حض الحديث على استعمال الفرشاة الطبيعية من نبات دائم الخضرة ( الأراك ) المتوفر في الجزيرة العربية ، وبلاد الشام، وجنوب الوادي بمصر. وقد اهتم النبي عليه بتنظيف الأسنان بالسواك فقال : لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك قبل كل صلاة . ويمتاز السواك بأنه يتكون كيماوياً من ألياف السيللوز ، وبعض الزيوت الطيارة، وبه راتنج عطري ، وأملاح معدنية ، فهو فرشاة طبيعية زودت بمسحوق مطهر ، كما أنه اقتصادي لأن الفرشاة تهلك بعد شهور وهو دائم لأننا نقلمه . وقد درس علماء طب الأسنان حديثا تلك الطبقة البكترية من الأسنان والتي اسموها (Dental Black) والتي لا تصلها شعيرات الفرشاة ومنها تبدأ رائحة الفم وأمراض اللثة فتبين أن شعيرات السواك تصل إلى هذه الطبقة أيضاً . ٢٥٥ ٢٥٦ - معرفةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١ محمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا الربيع بن سليمان ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة : أن رسول اللَّه عَبد قال : ((لولا أنْ أُشُقّ على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء والسواك عن كل صلاة )) رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة ، وغيره عن سفيان (١) . ٥٧١ - وروى الشافعي في ((كتاب حرملة)) عن مالك : ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا : أخبرنا أبو الحسن : أحمد بن محمد بن عبدوس ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد ، قال : حدثنا يحيى بن بكير ، قال : حدثنا مالك بن أنس ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ اللَّه عَّه ، قال: ((لَوْلا أُنْ أُشُقِّ على أُمّتي أو على الناس لأمرتُهُمْ بالسواك. قال أبو عبد الله في حديثه: يعني مع كل صلاة)). رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك ، وقال في حديثه: ((مع كل صلاة (٢) )). ٥٧٢ - وروى الشافعي عقيب هذا عن مالك : ما أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، قال : حدثنا إسماعيل القاضي ، قال : حدثنا القَعْنبي ، عن مالك، عن ابن شهاب ، عن حُمَيْد بن عبد الرحمن ( ابن عوف )، عن أبي هريرة، عن النبي ع# ، قال: (١) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة، ح (٥٧٨)، باب ((السواك))، ص (٢: ٨٣) من طبعتنا ، وصفحة (٢٢٠:١ ) من طبعة محمد فؤاد عبد الباقي ، وأخرجه أبو داود في الطهارة (٤٦) باب ((السواك)) (١: ١٢)، وأخرجه النسائي في الطهارة وفي الصلاة وفي الصوم في الكبرى على ما جاء في التحفة (١٠ : ١٦٦)، وأخرجه ابن ماجه في الصلاة (٦٩٠) باب ((وقت صلاة العشاء)) (١ : ٢٢٦). (٢) أخرجه مالك في كتاب الطهارة، حديث (١١٤)، باب ((ما جاء في السواك))، ص (٦٦:١)، والبخاري في كتاب الجمعة، باب ((السواك يوم الجمعة))، فتح الباري (٣٧٤:٢). ١ - كتاب الطهارة / ٦ - باب السواك - ٢٥٧ ((لَوْلاً أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء)) (١). هكذا وجدته في المسند مرفوعاً (٢). ٥٧٣ - ورواه أبو عبد الله الصفار عن إسماعيل موقوفاً وهو المحفوظ عن القعنبي موقوف . ٥٧٤ - ورويناه في ((كتاب السنن)) من حديث إسماعيل بن أبي أويس ، وروح بن عبادة، ( عن مالك مرفوعاً) (٣). ٥٧٥ - ورواه محمد بن إسحاق بن خزيمة ، عن علي بن معبد ، عن روح بن عبادة ، عن مالك كذلك مرفوعاً، ثم قال : هذا الخبر في الموطأ غير مرفوع (٤). ٥٧٦ - ورواه الشافعي وبشر بن عمر الزهراني ، عن مالك مرفوعاً كرواية روح . ٥٧٧ - أخبرنا أبو بكر : أحمد بن علي الحافظ ، قال : أخبرنا أبو إسحاق : إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، فذكر روايته وكلامه . ٥٧٨ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : أخبرنا أحمد بن سلمان النَّجاد ، قال : حدثنا الحارث بن محمد ، قال : حدثنا روح بن عبادة . فذكره مرفوعاً . (١) لفظ الموطأ (١: ٦٦): ((لولا أن يشق على أمته لأمرهم ... )). (٢) لفظ المسند (مرفوعاً) (٢: ٥): ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء، والسواك عند كل صلاة » . (٣) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص)، وهو في السنن الكبرى للبيهقي (١: ٣٥). (٤) يعني بذلك ما رواه مالك في الموطأ بسنده عن أبي هريرة، قال: ((لولا أن يشق على أمته لأمرهم بالسواك مع كل وضوء)) . · وقد قال الزرقاني في شرحه على الموطأ (١٢٠:١): هذا الحديث موقوف لفظاً مرفوع حكماً ، ثم نقل ابن عبد البر : إن هذا الحديث يدخل في المسند أي المرفوع ، لاتصاله من غير وجه . وراجع أيضاً الجوهر النقي (١: ٣٥) وتنوير الحوالك (١: ٦٥). ٢٥٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ١ ٥٧٩ - ورواه عبد الرحمن بن مهدي عن مالك كذلك مرفوعاً . .٥٨ - وقال محمد بن إسحاق في غير هذه الرواية : ويشبه أن يكون مالك قد كان يحدِّث به مرفوعاً ثم يشك في رفعه ، يعني فَيَقِفُهُ ، كما قال الشافعي : كان مالك إذا شك في الشيء انخفض ، والناس إذا شكوا في الشيء ارتفعوا (١). ٥٨١ - وهذا مما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنه سمع أبا عمرو: محمد بن ( أحمد ) (٢) العاصمي، يقول: سمعت أبا بكر : محمد بن إسحاق بن خزيمة ، يقول : فذكره في آخر حكاية طويلة . ٥٨٢ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن محمد بن إسحاق ، عن ابن أبي عتيق ، عن عائشة : أن النبي ◌َّه قال : ((السواك مَطْهَرَةٌ للفم مَرْضَاةٌ للرب)) (٣). ٥٨٣ - قال الشيخ أحمد: هذا الحديث أخرجه («محمد بن إسحاق بن خزيمة)) في مختصر الصحيح ، من حديث عبيد بن عمير ، عن عائشة . وابن أبي عتيق هو : عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق . ومحمد يكنى (١) في آداب الشافعي ص (٢٠٠ - ٢.١) قال الشافعي: (( كان مالك إذا شك لم يتقدم ، إنما يهبط في الحديث أبدا: إذا كان مسنداً ، إنما ينزل درجة)). والقصد من ذلك : إن مالكاً إذا شك في الراوي الأعلى لم يأخذ عنه ، وإنما أخذ من الأقرب إذا كان ثقة ... وإذاً فمنهجه أن لا يحدث إلا عن ثقة . (٢) الزيادة من ( ص ) . (٣) أخرجه الشافعي في المسند ص (٥). وهو في السنن الكبرى (١ : ٣٤)، ورواه البخاري بصيغة الجزم ( تعليقاً ) في كتاب ((الصوم))، باب ((سواك الرطب واليابس للصائم))، فتح الباري (٤: ١٥٨)، والنسائي (١: ١٠)، والإمام أحمد في مسنده (٦: ٤٧، ٦٢، ١٢٤، ١٤٦، ٢٣٨). كتاب الطهارة / ٦ - باب السواك - ٢٥٩ أبا عتيق . وقد رواه عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق مرة عن أبيه عن عائشة ، ومرة عن القاسم بن محمد ، عن عائشة . ٥٨٤ - أخبرنا علي بن محمد بن علي المقري ، قال أخبرنا الحسن بن محمد ابن إسحاق قال : حدثنا يوسف بن يعقوب ، قال : أخبرنا أبو الربيع ، قال : حدثنا جرير ، عن منصور بن أبي وائل ، عن حذيفة ، قال : ((وكان رسول اللّه)، إذا قام من الليل يشوص (١) فاه بالسواك)). أخرجاه في الصحيح من حديث جرير . ورواه الشافعي في «سنن حرملة)» عن سفيان عن منصور . (١) (يشوص)): يدلك أسنانه عرضاً بالسواك. رواه البخاري في الطهارة (٢٤٥) باب ((السواك))، الفتح (١: ٣٥٦)، ومسلم في كتاب ((الطهارة))، حديث (٥٨٢)، باب ((السواك)) ص (٢: ٨٩) من طبعتنا، وصفحة (٢٢٠:١ - ٢٢١) من طبعة عبد الباقي، ورواه أبو داود في الطهارة (٥٥) باب ((السواك لمن قام من الليل)) (١: ١٥)، ورواه النسائي في الطهارة (١: ٨) باب ((السواك إذا قام من الليل))، وكذلك رواه في الصلاة في أكثر من موضع، ورواه ابن ماجه في الطهارة ( ٢٨٦) باب ((السواك)) (١: ١.٥)، وموقعه في ((السنن الكبرى)) (١: ٣٨). ٧ - باب النية في الوضوء (*) ٥٨٥ - في مختصر البويطي (١) ، والربيع ، عن الشافعي ، رحمه اللّه ، (*) - المسألة - ٩ - : اتفق الجمهور - غير الحنفية - بأن النية فرض في الوضوء، لتحقيق العبادة والقرية من الله، لقول النبي عليه: ((إنما الأعمال بالنيات ... )) الحديث ، ولتحقيق الإخلاص في العبادة لقوله تعالى: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾ والوضوء عبادة مأمور بها لا يتحقق إلا بإخلاص النية لله تعالى ، وقياساً : على شرط النية في الصلاة وغيرها ، ووسيلة للمقصود . واعتبرها السادة الأحناف سُنَّةً، لعدم النص عليها في القرآن في آية الوضوء ، وعدم النص عليها في السنة، فلم يعلمها النبي # للأعرابي مع جهله، وقياساً على أن الوضوء شرط للصلاة فلا يفتقر إلى النية ، ويترتب على ذلك : صحة وضوء المتبرد ، والمنغمس في الماء للسباحة أو للنظافة ، وما إلى ذلك . (١) هو أبو يعقوب يوسف بن يحيى القرشي البويطي، أصله من مصر، درس أولاً على عبد الله بن وهب المالكي ، ثم على الشافعي ، وقد قويت علاقته بالشافعي وأصبح أحسن تلاميذه حتى أن الشافعي وصفه بأنه ((لسانه)) وأصبح أول خليفة للشافعي بعد موته ، وجمع عدة مؤلفات. مختلفة للشافعي في كتاب جامع اشتهر فيما بعد باسم: (( كتاب الأم )) ولقد اعتقل البويطي ، وسيق إلى الخليفة الواثق ببغداد وألقي في ظلام السجن. لأنه رفض القول ((بخلق القرآن))، وتوفي سنة ( ٢٣١ هـ / ٨٤٥ م ) . مصادر ترجمته : الفهرست لابن النديم ( ٢١٢)، طبقات الشافعية للعبادي ( ٧ - ٩ ) ، تاريخ بغداد للخطيب (١٤: ٢٩٩ - ٣٠٣)، الانتقاء لابن عبد البر (١.٩)، طبقات الفقهاء للشيرازي ( ٧٩ - ٨٠)، وفيات الأعيان لابن خلكان ( ٢ : ٤٥٧ - ٤٥٨)، التهذيب لابن حجر (١١ : ٤٢٧ - ٤٢٩)، طبقات الشافعية للسبكي (١: ٢٧٥ - ٢٧٩)، 21 .Wustenfeld, Schaf. No الأعلام للزركلي ( ٩ : ٣٣٨)، معجم المؤلفين لكحالة ( ١٣ : ٣٤٢). آثاره : ١ - ((المختصر)): ألف اليوبطي هذا الكتاب على نسق كتاب ((المبسوط)) للشافعي وقد وصفه العبادي وهو أحد الشافعية بأنه كتاب عظيم القيمة . .٢٦ بے ۔۔