النص المفهرس
صفحات 341-360
فقوله: أشهد بالله، كأنه إشارة إلى ما أخرجه الحافظ أبو نعيم [قال: أشهد الله، وأشهد بالله لقد حدثني القاضي أبو الحسن علي بن محمد القزويني - قال: أشهد بالله وأشهد الله لقد حدثني محمد بن أحمد بن قضاعة قال: أشهد بالله وأشهد الله لقد حدثني القاسم بن العلا الهمداني - قال: أشهد بالله وأشهد الله لقد حدثني الحسن بن محمد بن علي بن الرضى قال: أشهد بالله وأشهد الله لقد حدثني أبي علي بن موسى بن جعفر قال: أشهد بالله وأشهد الله لقد حدثني [أبي العدل الصالح موسى بن جعفر قال: أشهد بالله وأشهد الله لقد حدثني أبي جعفر بن محمد](١) قال: أشهد بالله وأشهد الله لقد حدثني علي بن موسى الرضا قال: أشهد بالله وأشهد الله لقد حدثني أبي محمد بن علي قال: أشهد بالله وأشهد الله لقد حدثني أبي علي بن الحسين قال: أشهد بالله وأشهد الله [لقد حدثني أبي الحسين بن علي قال: أشهد بالله وأشهد الله لقد حدثني أبي علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم أجمعين - قال: أشهد بالله وأشهد الله](٢)(٣) لقد حدثني (١) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (ب). (٢) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (ب). (٣) هكذا سياق السند في النسخة (أ) وقد أورده الواسعي مؤلف كتاب الدر الفريد - (ص ٢٠٦) كالآتي: [قال: أشهد بالله وأشهد الله لقد حدثني القاضي علي بن محمد القزويني قال: أشهد بالله وأشهد الله لقد حدثني محمد بن أحمد بن صاعد قال: أشهد بالله وأشهد الله لقد حدثني القاسم بن العلا الهمداني قال: أشهد بالله وأشهد الله لقد حدثني الحسن بن علي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الشهيد سيد شباب أهل الجنة الحسين بن أمير المؤمنين علي المرتضى بن أبي طالب قال: أشهد بالله وأشهد الله لقد حدثني أبي علي بن محمد قال: أشهد بالله وأشهد الله لقد حدثني أبي محمد بن علي قال: أشهد بالله وأشهد الله لقد حدثني أبي علي بن موسى الرضا قال: أشهد بالله وأشهد الله لقد حدثني أبي العدل الصالح موسى بن جعفر قال: أشهد بالله وأشهد الله لقد حدثني أبي جعفر الصادق قال: أشهد بالله وأشهد الله لقد حدثني أبي محمد بن علي قال: أشهد بالله وأشهد الله لقد حدثني أبي علي بن الحسين قال: أشهد بالله وأشهد الله لقد حدثني أبي الحسين بن علي قال: أشهد بالله وأشهد الله لقد حدثني أبي علي بن أبي طالب ... إلى آخره]. ٣٤١ قال: ((أشهد بالله وأشهد الله قال لي جبريل: يا محمد مدمن رسول الله خمر كعابد وثن)) قال أبو نعيم: هذا حديث صحيح رواته العترة الطيبة ولم نكتبه بهذا الشرط - بالشهادة - إلا عن هذا الشيخ، وروي عن النبي من غير طريق: ((ومدمن الخمر)) [مستحله)](١)، انتهى. (٢) وأما الذي أشار إليه من الحديث المسلسل بالأولية فأقول: أجاز لي شيخي الشيخ عبدالخالق بن الشيخ الزين إجازة عن أبيه الشيخ الزين إجازة منه عن شيخه الشيخ أحمد النخلي المكي قال: حدثنا بمكة الشيخ يحيى بن محمد بن محمد بن محمد بن عيسى بن البركات المالكي - سنة خمس وثمانين وألف - بحديث الرحمة المسلسل بالأولية وهو أول حديث سمعناه منه قال : - نفعنا الله به - أخبرنا الشيخ سعيد بن إبراهيم الجزائري المفتي الشهير بقدورة، قال: (وهو أول حديث سمعته [منه)، ثم ساقه مسلسلاً إلى سفيان بن عيينة قال: (وهو أول حديث سمعته منه)](٣) عن عمرو بن دينار عن أبي قابوس - مولى عبدالله بن عمرو - عن عبدالله بن قال: ((الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى، عمرو، أن رسول ٹ ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء)) (٤) فهذا الحديث المسلسل بالأولية، المعروف بين أئمة الحديث الذي أشار إليه الحافظ وهو لنا رواية بالإجازة عمَّن ذكرنا ولم نستوفِ طريقه لأنها معروفة موجودة في إجازتنا - (١) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (أ). (٢) قال العلامة الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (٣٠٦/٦ - ٣٠٧) معلقاً على كلام أبي نعيم هذا - ما لفظه -: (وأقول: إن كان يعني الصحة للجملة الأخيرة منه ((مدمن الخمر ... )) ولغيره فمسلم، فإن لهذا القدر منه شواهد وطرقا خرجت بعضها في الكتاب الآخر، وإن كان يريد صحة الإسناد لذاته فهيهات فإن شيخه القزويني هذا لم أعرفه) إلى أن قال: (وبالجملة فهذا الإسناد واهٍ لا تقوم به حجة وكونه من طريق أهل البيت لا يستلزم صحته ... الخ كلامه رحمه الله). (٣) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (ب). (٤) والحديث أخرجه أحمد (١٦٠/٢) وأبو داود (٤٩٤١) والترمذي (١٩٢٤) والحاكم (١٥٩/٤) وغيرهم. ٣٤٢ بحمد الله - وهو كما قال الحافظ: إن السلسلة بالأولية إلى سفيان بن عيينة فقط (١)(٢) . (مَسْأَلَةٌ فِيْ صِيَغِ الأدَاء) ولما ذكرت صيغ الأداء آنفا وكانت من علوم الحديث أشرنا إليها وإلى عددها بقولنا : وَلِلأَّدَا كَمْ صِيْغَةٍ بَيْنَ المَلَا مِنْ لَفْظِ شَيْخِ بِانْفِرَأْدِ المُسْتَمِعْ (١٢٧) سمعتهُ حَدَّثَنِيْ لِمَنْ سَمِغْ قولنا: (كم صيغة) استفهامية أو خبرية وهي ثماني صيغ الأولى(٣): ما أفاده [قولنا](٤): سمعت (وحدثني) - أي: بأيّهما عبر - فهي أرفع الصيغ وهذان اللفظان صالحان لمن سمع وحده من لفظ الشيخ، ولذا قلنا: (لمن سمع من لفظ شيخ بانفراد المستمع) قال الحافظ: ((فاللفظان الأولان من صيغ الأداء وهما سمعت وحدثني صالحان لمن سمع وحده من لفظ الشيخ وتخصيص التحديث بما سمع من لفظ الشيخ هو الشائع بين أهل الحديث اصطلاحا و[لا فرق بين التحديث والإِخبار من حيث اللغة وفي ادعاء الفرق بينهما تكلف شديد لكن لما تقرر (١) نزهة النظر (ص٧٧). (٢) قلت: ولي رواية في هذا الحديث بالأولية عن شيخنا السيد أحمد بن محمد زبارة عن شيخه المولى الحسين بن علي العمري عن شيخه إسماعيل بن محسن بن عبدالكريم بن إسحاق عن شيخه الإمام الشوكاني بإسناده المعروف في كتابه إتحاف الأكابر. أهـ. (٣) بعد قوله: الأولى يوجد في النسخة (أ) ما لفظه: [هو]. (٤) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (أ). ٣٤٣ الاصطلاح صار ذلك](١) حقيقة عرفية تتقدم على الحقيقة اللغوية(٢). (١٢٨) حَدَّثَنَا لَهُ أَتَى مَغْ غَيْرِهِ وَالأَوَّلُ الأَصْرَحُ فِيْ تَعْبِيْرِهِ الرتبة الثانية: (والأول إلى آخره) إلمام [بما] (٣) قال الحافظ: ((فإن جمع الراوي - أي: أتى [بصيغة الجمع في الصيغة الأولى] (٤) كأن يقول: حدثنا أو سمعنا فلانا يقول فهو دليل أنه سمع منه مع غيره وقد تكون النون للعظمة، لكن بقلة . وأولها - أي: المراتب - أصرحها - أي: أصرح صيغ الأداء في سماع قائلها لأنها لا تحتمل الواسطة، ولأن حدثني قد تطلق في الإجازة تدليسا))، [ثم قال الحافظ: ((وأرفعها مقدارا ما يقع في الإملاء لما فيه من التثبت والتحفظ))، انتهى.](٥) (٦). (مَسْأَلَةٌ فِيْ أَرْفَعِ الرُّتَبِ) أشرنا إلى هذا بقولنا : (١٢٩) أَرْفَعْهُمَا مَا كَانَ عِنْدَ الإِمْلا قال الحافظ: ((لما فيه من التثبت والتحفظ، [وقال](٧) الخطيب: (١) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (ب). (٢) نزهة النظر (ص٧٨). (٣) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (ب). (٤) ما بين الحاصرتين صورته في النسخة (أ) هي: [بصيغة جمعاً] وفي النسخة (ب): [بصيغة الجمع جمعاً] والسياق: الذي أثبته من الأصل المنقول عنه وهو نزهة النظر. (٥) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (ب). (٦) نزهة النظر (ص٧٨). (٧) ما بين الحاصرتين صورته في النسخة (ب) هي: [قال: قال]. ٣٤٤ أرفعها - أي العبارة - [في](١) ذلك سمعت، ثم حدثنا وحدثني(٢)، قال السيوطي: ((فإنه لا يكاد أحد يقول: سمعت في الإجازة ولا في المكاتبة بخلاف حدثنا فإن بعض أهل العلم كان يستعملها في الإجازة)»(٣). (مَسْأَلَةُ المَرْتَبَةِ الثَّأْنِيَةِ وَالثَّالِثَةِ) هي [إشارة إلى](٤) ما في قولنا: وَثَأْنِي الأَلْفَاظِ فِي حَالِ الأَذَا بِنَفْسِهِ أَمْلَى عَلَى مَنْ يَسْمَعَنْ (١٣٠) أَخْبَرَنِيْ قَرَأْتُهُ هَذَا لِمَنْ [إشارة إلى ما](٥) قال الحافظ: ((إن المرتبة الثانية أخبرني وقرأت عليه))، وقال: ((إنهما لمن قرأ بنفسه على الشيخ)) (٦). وقولنا: (١٣١) فَإِنْ جَمَعْتَ فِيْ الضَّمِيْرِ كَأَنَا [لَهُ مَعَ الغَيْرِ ثُمَّا عَلَيْهِ وَأَنَا(٧) إلمام بما قاله الحافظ: ((بأنه جمع الضمير في العبارتين فقال: (أخبرنا) أو (قرأنا عليه) قال : - وهو الخامس - أي: من الصيغ - لأن الأول: سمعت والثاني: حدثني وهما المرتبة الأولى ثم أخبرني، وقرأت عليه، هما ثالثها ورابعها، وهي الرتبة الثانية، فإن جمع الضمير فهي الصيغة الخامسة - والرتبة (١) ما بين الحاصرتين صورته في النسخة (أ) هي: [على]. (٢) نزهة النظر (ص٧٩) (٣) تدريب الراوي (ص ٢٣٥ - ٢٣٦) ونَقْلُ المؤلف - رحمه الله - بتصرف منه. (٤) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (أ). (٥) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (ب). (٦) نزهة النظر (ص٧٩). (٧) صورة البيت في مطبوعة الكتاب هي: (فَإِنْ جَمَعْتَ فِيْ الضَّمِيْرِ كَأَنَا ثُمَّ قَرَى يَوْمَاً عَلَيْهِ وَأَنَا) ٣٤٥ الثالثة - هي ما في قولنا: (ثم عليه وأنا) - أي: ثم قرئ عليه وأنا فالمتعلق محذوف وقرينة المقام تشعر بالمحذوف وقولنا وأنا فيه ضرورة شعرية جائزة وهو مبتدأ خبره ما بعده، وهي جملة حالية. (مَسْأَلَةٌ فِي الرُّتْبَةِ الرَّابِعَة) مِنْ صِيَغِ الأَدَا ثُمَّ الإِنْبَا (١٣٢) أَسْمَع مِنْهُ ثُمَّ لَفْظُ أَنْبَا قال الحافظ: ثم أنبأني وهي الرابعة - أي: المرتبة الرابعة - وقولنا: (ثم الإنبا) مبتدأ وخبره قولنا: فَهُوَ لِمَا أَجَزْتَهُ فَأْسْتَكْفِيْ (١٣٣) يُرَادِفُ الإِخْبَارَ لا فِيْ العُزْفِ فَعَنْ لِمَا يَسْمَعُ عِنْدَ النَّأْظِرِ (١٣٤) بِهِ كَعَنْ إِلَّ مِن المُعَاصِرِ قال الحافظ: ((والإنباء من حيث اللغة واصطلاح المتقدمين بمعنى الإخبار، لا في عرف المتأخرين، فهو للإجازة كعن لأنها في عرف المتاخرين للإجازة وعنعنة المعاصر محمولة على السماع بخلاف غير المعاصر، فإنها تكون مرسلة أو منقطعة فشرط حملها على السماع ثبوت المعاصرة))، انتهى(١). فعرفت أنه تضمن النظم [أن الإنباء](٢) مرادف للإخبار في [غير](٣) عرف المتأخرين بل في اللغة، وعرف المتقدمين وأنه في عرف المتأخرين للإجازة كما قلنا: (فهو لما أجزته فاستكفي به عند الأداء عن الإجازة، فإنه في عرفهم [لها] (٤) كما أن (عن) في عرفهم [لها](6) في غير المعاصرة فإن (١) نزهة النظر (ص٧٩). (٢) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (أ). (٣) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (ب). (٤) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (أ) (٥) ما بين الحاصرتين صورته في النسخة (أ) هي: [لا]. ٣٤٦ (عن) عند التحديث عن المعاصر محمولة على [السماع](١) منه، وهذا هو الذي أفاده الحافظ، إلا أن (عن) إذا عبر بها من عرف بأنه مدلس ففي تعبيره بها خلاف كما قلنا. (مَسْأَلَةُ عَنْ المُدَلِّس) (١٣٥) إِلاَّ إِذَا كَأْنَتْ مِن المُدَلْسِ فَلَا سَمَاعَ عِنْدَ ذَاكَ المُلْبِسِ أي: الذي ألبس على السامعين بتدليسه فلا يحمل على السماع عمن عاصره قال الحافظ(٢): (([إلا من](٣) المدلس فإنها - أي: (عن) ليست محمولة على السماع)»(٤) . (مَسْأَلَةُ اشْتِرَأْطِ الِّلِقَاءِ فِيْ العَنْعَنَة) [ولما كان فيه خلاف](٥) أشرنا إليه بقولنا: إِنَّ الْلقَا شَرْطٌ لَهُ يُخْتَارُ (١٣٦) وَقِيْلَ قَالُوا وَهُوَ المُخْتَارُ قال الحافظ: ((وقيل: يشترط في حمل عنعنة المعاصر على السماع ثبوت لقائهما - أي: الشيخ والراوي عنه))، ثم قال: ((ولو مرة واحدة (١) ما بين الحاصرتين صورته في النسخة (أ) هي [استماع]. (٢) في النسخة (أ) بعد قوله: الحافظ: يوجد: [وقيل] وهي ليست موجودة في الأصل المنقول عنه فلذلك أهملت ذكرها في السياق. (٣) ما بين الحاصرتين مشطوب عليه في النسخة (أ). (٤) نزهة النظر (ص٧٩). (٥) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (ب). ٣٤٧ ليحصل الأمن في باقي العنعنة [عن](١) كونه من المرسل الخفي، وهو المختار تبعا لعلي بن المديني والبخاري وغيرهما من النقاد))، فأشرنا إليه بقولنا : (١٣٧) وَلَوْ يَكُوْنُ مَرَّةً فِيْ العُمْرِ وَفِيْهِ تَفْصِيْلٌ لَدَيْئًا يَجْرِيْ أي إنهم قالوا: يكفي مرة في العمر ويحمل كل ما رواه على السماع وقد يكون مرة اللقاء فإن كان زمن اللقاء يتسع لما يسند إلى سماعه قُبِلَ [وإلا كان تدليساً] (٢) وقد بسطنا البحث هنالك [في شرح التنقيح](٣) فعرفت أن لكلمة (عن) ثلاثة أحوال: تحمل على الإجازة إلا من المعاصر فتحمل على السماع، إلا من المدلس إلا إذا ثبت له اللقاء. وقولنا : (مَسْأَلَةٌ فِي الَّرَتْبَةِ الخَأْمِسَة) (١٣٨) نَأْوَلَنِيْ يُطْلَقُ فِي المُنَأوَلَةِ وَاشْتَرَطُوا الْإِذْنَ لِمَنْ قَدْ نَأْوَلَهْ إشارة إلى الرتبة الخامسة. (قلت): والأصل في المناولة ما علقه كتب لأمير السرية كتاباً البخاري (٤) [أي في العلم](٥) أن رسول الله وقال: ((لا تقرأه حتى تبلغ مكان كذا وكذا)) فلما بلغ ذلك المكان قرأه على الناس وأخبرهم بأمر النبي ، وصله البيهقي(٦). (١) ما بين الحاصرتين صورته في النسختين (أ) و (ب) هي: [من] والمثبت من الأصل. (٢) ما بين الحاصرتين صورته في النسخة (أ) هي: [وإن كان تدليسا.] ولعل الصواب ما أثبتناه من النسخة (ب) في سياق كلام المؤلف. (٣) ما بين الحاصرتين ساقط من النسختين (أ) و (ب) وهو مما أثبته من النسخة (ط). (٤) (١٩٣/١ - فتح). (٥) صورة ما بين الحاصرتين في النسخة (ب) هي: [في الفقه]. (٦) (١١/٩ - ١٢). ٣٤٨ والطبراني(١) بسند حسن، قال السهيلي: احتج به البخاري على صحة المناولة فكذلك العالم إذا ناول التلميذ كتابا جاز له أن يروي عنه ما فيه قال: ((وهو [فقه](٢) صحيح))، قال البلقيني: [و](٣) أحسن ما يستدل به عليها ما استدل به الحاكم من حديث ابن عباس أنه ® بعث بكتابه إلى كسرى مع عبدالله بن حذافة وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى - ذكره السيوطي (٤) - قال الحافظ: (واشترطوا في صحة الرواية بالمناولة اقترانها بالإذن بالرواية)(٥) ولذا علقنا به قولنا: أَرْفَعُ أَنْوَاعْ لَهَا مَجَازَّة (١٣٩) بِأَنَّهُ يَزْوِيْ وَفِي الإِجَازَةُ قال الحافظ: ((وهي إذا حصل هذا الشرط أرفع أنواع الإجازة لما فيها من التعيين، والتشخيص، وصورتها: أن يدفع الشيخ أصله أو ما قام مقامه للطالب، أو يحضر الطالب الأصل [للشيخ](٦) أي: أصل نسخته فيتأمله [الشيخ وهو عارف متيقظ للشيخ ويقول له في الصورتين: (هذا روايتي عن فلان فاروه عني) وشرطه](٧) أن يمكنه منه إما بالتمليك أو بالعارية لينقل منه ويقابل عليه وإلا؛ فإن ناوله واسترده في الحال فلا تتبين لنا زيادة مزية على الإجازة المعينة وهي أن يجيزه الشيخ رواية كتاب معين وَيُعَيِّنُ له كيفية روايته له وإذا خلت المناولة عن الإذن لم يعتبر بها عند الجمهور)»(٨). (قلتُ): وهذا سماه جماعة من الأئمة (عرضا) قال النووي: ((إنها تسمى عرض (١) (١٦٢/٢) من حديث جندب البجلي مرفوعا. قال الحافظ في الفتح (١٩٤/١): (ثم وجدت له شاهداً من حديث ابن عباس عند الطبراني في التفسير فبمجموع هذه الطرق يكون صحيحاً) ا.هـ. (٢) صورة ما بين الحاصرتين في النسخة (أ) هي: [فيه]. (٣) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (ب). (٤) تدريب الراوي (ص ٢٦٢). (٥) نزهة النظر (ص ٨٠). (٦) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (أ). (٧) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (ب). (٨) نزهة النظر (ص ٨٠). ٣٤٩ المناولة))(١)، وجنح من اعتبرها إلى أن مناولته إياه تقوم مقام إرساله إليه بالكتاب من بلد إلى بلد وقد ذهب إلى صحة الرواية بالكتابة المجردة جماعة من الأئمة ولو لم يقترن ذلك بالإذن بالرواية كأنهم اكتفوا في ذلك بالقرينة، ولم يظهر لي فرق قوي بين مناولة الشيخ الكتاب من يده للطالب وبين إرساله [إليه](٢) بالكتاب من موضع إلى موضع آخر إذا خلا كل منهما عن الإذن، انتهى (٣). إذا عرفت فهذه: (مَسْأَلَةُ الرُّتْبَةِ السَّأْدِسَة) هي ما تضمنه قولنا : بِاللَّفْظِ لا فِي تِلكَ بِالكِتَابَةِ (١٤٠) شَأْفَهَنِيْ تُطْلَقُ فِي الإِجَازَةِ قال الحافظ: (([وأطلقوا] (٤) المشافهة في الإجازة المتلفظ بها تجوزا))(٥)، فقولنا: (باللفظ) أي: إذا كان الإجازة من الشيخ باللفظ جاز أن يقول الراوي عنه: (شافهني) عند الرواية عنه مع أنه مجاز من إطلاق الجزء على الكل فإنه لامشافهة له منه فيما يرويه عنه بل في لفظ (أجزتك) مثلاً وقولنا: [لا](٦) في تلك اسم الإشارة للإجازة - أي: إذا كانت الإجازة بأن كتب إليه الشيخ بأنه أجازه ولا يقول: (شافهني) بل يقول ما أفاده: (١) التقريب (ص ٢٦٢ - تدريب). (٢) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (أ). (٣) نزهة النظر (ص ٨٠). (٤) ما بين الحاصرتين هكذا صورته في الأصل المنقول عنه كلام الحافظ وهو نزهة النظر، وأما صورته في النسختين (أ) و (ب) فهي: [وأطلق]. (٥) نزهة النظر (ص ٨٠). (٦) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (أ). ٣٥٠ (مَسْأَلَةُ المُكَأْتَبَةِ) هي ما اشتمل عليه قولنا: (١٤١) [وَإِنَّمَا يُقَالُ فِيْهَا كَتَبَا فَأَحْفَظْ - هُدِيْتَ - مَا تَرَأْهُ رُقِّبَأْ](١) قال الحافظ: ((ثم كتب إليّ - أي: بالإجازة - وهي السابعة))(٢)، (قلتُ): قال النووي: ((القسم الخامس من أقسام التحمل: الكتابة وهو أن يكتب الشيخ مسموعه لحاضر أو غائب))، قال: ((وهي ضربان: مجردة عن الإجازة ومقرونة (بأجزتك ما كتبت لك أو إليك) ونحوه من عبارات الإجازة - قال -: وهذا في الصحة والقوة كالمناولة المقرونة أي بالإجازة وأما المجردة - أي: عن الإجازة - [فمنعها قوم]))(٣)، ثم قال: ((وأجازها كثير من المتقدمين والمتأخرين وغير واحد من الشافعيين [وأصحاب](٤) الأصول وهو الصحيح المشهور بين أهل الحديث ويوجد في مصنفاتهم (كتب إليّ فلان قال: حدثني فلان) والمراد به هذا وهو معمول به عندهم معدود في [الموصول](٥) لإشعاره معنى الإجازة - وزاد السمعاني فقال: (هي أقوى من الإجازة)(٦) قال السيوطي في شرحه: ((قلت: وهو المختار بل وأقوى [من](٧) أكثر صور المناولة وفي صحيح البخاري في الأيمان والنذور: وكتب إليّ محمد بن بشار وليس فيه بالمكاتبة عن شيوخه غيره)»(٨)، قال النووي: (١) صورة صدر البيت في النسخة (ب) هي: (وَإِنَّمَا فِيْهَا يُقَالُ كَتَبَأْ]. (٢) نزهة النظر (ص٧٨). (٣) صورة ما بين الحاصرتين في الأصل المنقول عنه هي: [فمنع الرواية بها قوم] وما أثبته في سياق كلام المؤلف هو من النسخة (أ) أما صورة ما بين الحاصرتين في النسخة (ب) فهي : [بها]. (٤) ما بين الحاصرتين صورته في النسخة (ب) هي: [وأهل] وما أثبته من النسخة (أ) هو الموافق للأصل المنقول عنه. (٥) ما بين الحاصرتين صورته في النسخة (أ) هي: [الأصول] !!. (٦) التقريب (ص ٢٦٩ - ٢٧٠ - تدريب). (٧) ما بين الحاصرتين صورته في النسخة (أ) هي: [في]. (٨) تدريب الراوي (ص ٢٧٠). ٣٥١ ((ثم الصحيح أنه يقول في الرواية بها (كتب إلي فلان قال: حدثنا فلان أو أخبرني فلان مكاتبة أو كتابة أو نحوه) ولا يجوز إطلاق حدثنا وأخبرنا))، انتهى (١). وهذا - كما تراه - مخالفٌ لما قاله الحافظ: إنه الأصح - وأشرنا إليه بقولنا: ([هذا] (٢) أصح القول في العلوم)، ثم إنه جعل الكتابة الرتبة السابعة وجعلها النووي خامسة وجعل السادسة إعلام [الشيخ](٣) الطالب وجعل [السابعة](٤) الوصية وجعل [الثامنة](٥) الوجادة وأما الحافظ فإنه لم يصرح بالثامنة ثم عدَّ الوجادة والوصية والإعلام مما يشترط فيه الإذن ولم يذكر لها رُتباً والأمر هين(٦) . هذه اصطلاحات تتميز بها المرويات وقد بسطنا القول في هذه الصيغ في شرحنا على تنقيح الأنظار. (مَسْأَلَةٌ فِي الوِجَادَةِ وَالوَصِيَّةِ وَالإِعلام) ولما كان الإذن شرطاً في الوجادة والوصية والإعلام قلنا: فِيمَا أَتَى مِمّا يَرَاهُ العَالِمُ (١٤٢) هَذَا، وَشَرطُ الإِذْن أَيْضَاً لأزِمُ مَا لَمْ، فَلا كَمَنْ أَجَازَ العَامَّةْ (١٤٣) وِجَادَةً وَصِيَةً إِعْلامَة فقولنا: (هذا) إشارة إلى ما سلف من قوله: (أرفع أنواع - أي: هذا - وهو [أن](٧) (١) التقريب (ص ٢٧١ - تدريب). (٢) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (ب). (٣) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (أ). (٤) ما بين الحاصرتين صورته في النسختين (أ) و (ب) هي: [السابع]، وما أثبته في السياق إنما هو من النسخة (ط). (٥) ما بين الحاصرتين صورته في النسختين (أ) و (ب) هي: [الثامن] وما أثبته في السياق إنما هو من النسخة (ط). (٦) نزهة النظر (ص٨١). (٧) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (ب). ٣٥٢ أرفع أنواع الإجازة المناولة - مع الإذن من الشيخ، ولك أن تجعله استئنافاً [نحوياً - أي: (خذ](١) هذا). وقولنا: (وشرط الإذن) مبتدأ و (لازم) خبره - وقولنا: (فيما أتى) يتعلق بـ ــ (لازم) - وقولنا: (مما يراه العالم) مِنْ بيانية لما - وقولنا: (وجادة) مفعول يراه، (ووصية وإعلامه) معطوفان عليه، والمراد أنه لابد من الإذن في الرواية بالوجادة أو بالوصية أو بالإعلام ويأتي تحقيقها، فإن خلا أيها عن الإذن، فلا عبرة بها، وصارت كالإجازة العامة، ويتضح بكلامٍ الحافظ فإنه قال: ((وكذلك اشترطوا الإِذن في الوجادة، وهي: أَنْ يَجِدَ بِخَطِّ يَعْرِفُ كاتبه، فيقول: (وجدت بخط فلان) ولا يسوغ فيه إطلاق أخبرني لمجرد ذلك، إلا إذا كان منه إذن بالرواية عنه، وأطلق قوم ذلك فغلطوا. وكذا الوصية بالكتاب، وهو: أن يوصي عند موته أو سفره لشخص معين بأصله، أو أصوله - فقد قال قوم من المتقدمين: يجوز له أن يروي تلك الأصول عنه بمجرد هذه الوصية، وأبى ذلك الجمهور، إلا إن كان له منه إجازة. (٢) واعلم أنه قد ذكر المصنف الحافظ أنواعاً من صيغ الأداء واشترط الإذن، وهو الإجازة من المناول، و[هي](٣) في الوجادة والوصية والإعلام، والإذن هو الإجازة [من المناول] (٤) وقد تكلم النووي في وجه اشتقاقها [وأقسامها](٥) فإِنّه لا غنى عن معرفة ذلك قال: [قال] (٦) أبو الحسين بن فارس: الإجازة مأخوذة من جواز الماء الذي تسقاه الماشية والحرث، يقال: استجزته وأجازني إذا أسقاك ماءاً لماشيتك وأرضك، كذا طالب العلم (١) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (ب). (٢) نزهة النظر (ص ٨١). (٣) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (أ). (٤) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (ب). (٥) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (أ). (٦) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (ب). ٣٥٣ يستجيز العالم علمه، فيجيزه، فعلى هذا يجوز أن يقال: أجزت فلاناً مسموعاتي، [ومن جعل الإجازة (إذنا)(١) - وهو المعروف - يقول أجزت له رواية مسموعاتي](٢)، ومتى قال أجزت له مسموعاتي فعلى الحذف، انتهى(٣) . قال: ((والإجازة أضرب وعدها سبعة، [الأول: إجازة] (٤) معين لمعين كأجزتك البخاري، وهذا أعلى أضرب المجردة عن المناولة)) - قال: ((والصحيح جواز الرواية والعمل بها)»(٥)، قال شارحه: ((وادّعى أبو الوليد الباجي وعياض الإجماع عليها))، (وأبطلها جماعات من الطوائف)(٦) وقالوا: ((من قال لغيره أجزت لك أن تروي عني - ما لم تسمع - فكأنه قال: [أجزت لك](٧) أن تكذب عليّ لأن الشرع لا يبيح رواية ما لم [يسمع]))(٨)(٩). وقال ابن حزم: ((إنها بدعة غير جائزة))، نقله عنه السيوطي قال: وقال ابن الصلاح: ((وفي الاحتجاج لتجويزها غموض، ويتجه أن يقال: إذا أجاز له أن يروي عنه مروياته فقد أخبره بها جملةً)). کتب وقال الخطيب(١٠): ((احتج العلماء لجوازها بحديث أن النبي (١) ما بين القوسين ساقط من النسختين (أ) و (ب) وما أثبته إنما هو من الأصل المنقول عنه وسيأتي العزو إليه. (٢) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (ب). (٣) التقريب (ص ٢٥٩ - ٢٦٠ - تدريب). (٤) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (أ). (٥) التقريب (ص٢٥٠ - ٢٥١ - تدريب). (٦) ما بين القوسين لازال تابعا للنووي. (٧) صورة ما بين الحاصرتين في النسخة (أ) هي: [أمرت أن] وما أثبته من النسخة (ب) هو الموافق للأصل المنقول عنه. (٨) صورة ما بين الحاصرتين في النسخة (أ) هى: [يجمع] وما أثبته من النسخة (ب) هو الموافق للأصل المنقول عنه. (٩) تدريب الراوي (ص٢٥١). (١٠) في الكفاية كما في تدريب الراوي (ص٢٥٢). ٣٥٤ سورة براءة في صحيفة، ودفعها لأبي بكر ثمَّ بعث علي بن أبي طالب(١) فأخذها منه ولم يقرأها عليه، ولا هو [أيضاً](٢) حتى وصل إلى مكة ففتحها، وقرأها على الناس))، انتهى. بعث عبدالله بن (قلت): واستدل الميانجي على صحتها بأنَّه . جحش وبعث معه ثمانية من المهاجرين وكتب له كتاباً وأمره أن لا ينظر فيه حتى يسير يومين، ثم ينظر فيه فيمضي كما أمره، فامتثل أمره وعمل بمضمونه، قال: (([فهذا وشبهه حجةٌ في المناولة والإِجازة))، ذكره ابن عبدالبر في كتاب العلم](٣). [قال](٤): والضرب الثاني: أن يجيز معينا غيره [أي: معين](٥) [كأجزتك](٦) مسموعاتي، فالخلاف فيه أقوى وأكثر، والجمهور من الطوائف على جواز الرواية وأوجبوا العمل بها . الثالث: يجيز غير معين بوصف العموم: كأجزت المسلمين أو كل أحد أو أهل زماني وفيه خلاف للمتأخرين فإن قيده بوصف خاص كأجزت طلبة العلم ببلد كذا فأقرب إلى الجواز من غير المقيدة، قال القاضي عياض: ((ما أظنهم اختلفوا في جواز ذلك ولا رأيت مَنْعَهُ لأحد، لأنه محصور موصوف كقولك: لأولاد فلان)). الرابع: إجازة [بمجهول](٧) أي: من الكتب أو المجهول من الناس - (١) بعد قوله: [علي بن أبي طالب] في النسخة (ب) ما لفظه: [عليلم] وهو نحت خطي العبارة [عليه السلام]. (٢) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (أ). (٣) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (أ). (٤) ما بين الحاصرتين صورته في النسخة (ب) هي: [قلت]. (٥) ما بين الحاصرتين صورته في النسخة (أ) هي: [أي: عين معين]. (٦) صورة ما بين الحاصرتين في النسخة (أ) و(ب) هي: [أجزت] وما أثبته إنما هو من الأصل المنقول عنه. (٧) ما بين الحاصرتين صورته في النسخة (أ) هي: [الجمهور] وفي النسخة (ب): [مجهول] والمثبت من الأصل المنقول عنه. ٣٥٥ كأجزتك كتاب السنن وهو يروي كتباً في السنن، أو أجزتك بعض مسموعاتي، فهي باطلة . الخامس: الإجازة للمعدوم كأجزت لمن يولد لفلان، ومن يولد له، أو لك ولعقبك ما تناسلوا، فأولى بالجواز مما إذا أفرده بالإجازة قياساً على الوقف، فإنه يصح عليه، وفعل الثاني ابن أبي داود وأجاز الخطيب الأول وألف فيه جزءاً وقال: ((إنه أجاز أصحاب مالك وأبي حنيفة الوقف على المعدوم وإن لم يكن أصله موجوداً)). السادس: إجازة ما لم يتحمله المجيز بوجه من سماع أو إجازة ليرويه المجاز له إذا تحمله [المجيز] (١)، قال القاضي عياض: ((إنه منعه قاضي قرطبة أبو الوليد))، قال: ((وهو أي: المنع - الصحيح فإنه يأذن له بالتحديث بما لم يحدث به، ويبيح له ماالم](٢) يعلم أنه لا يصح له الإذن فيه))، قال النووي: ((وهذا هو الصواب)). السابع: إجازة المجاز كأجزتك مجازاتي، قال النووي: ((والصحيح الذي عليه العمل جوازه، وبه قطع الحفاظ))، انتهى بتلخيص وبعض زيادة من شرحه للسيوطي(٣). وقولنا: (ما لم، [فلا])(٤) أي مالم يأذن له فلا يصح ما ذكر ويكون كالإجازة العامة قال الحافظ: ((في المجاز له [لا في المجاز به](٥) كأن يقول: (أجزت لجميع المسلمين أو من أدرك حياتي أو لأهل الإقليم الفلاني أو لأهل البلدة الفلانية) وهو أقرب إلى الصحة لقرب (٦) الانحصار))، انتهى" (١) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (ب). (٢) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (أ). (٣) التقريب وشرحه التدريب ص (٢٥٠ - ٢٥٩). (٤) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (ب). (٥) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (ب). (٦) نزهة النظر (ص٨١). ٣٥٦ (مَسْأَلَةُ الإِجَأْزَةِ لِلْمَجْهُوْلِ وَالمَعْدُؤْمِ) تضمنها قولنا : هَذَا أَصَحُ القَوْلِ فِي العُلُومِ (١٤٤) أَوْ كَأْنَ لِلْمَجْهُوْلِ وَالمَعْدُوْمِ عطف على قولنا: (كمن أجاز العامة) قال الحافظ: ((وإلا فلا عبرة بذلك كالإجازة العامة، وكذا الإجازة للمجهول: كأن يكون مبهما أو مهملا وكذا الإجازة للمعدوم: كأن يقول: أجزت لمن سيولد لفلان، وقيل: إِن عطفه على موجود صحَّ كأن يقول: أجزت لك ولمن سيولد لك، [والأقرب عدم الصحة (أيضاً)(١) وكذا الإجازة لموجود أو معدوم علقت بشرط مشيئة الغير: كأن يقول أجزت لك](٢) إن شاء فلان أو أن يقول: أجزت لمن شاء فلان [لا أن](٣) يقول أجزت لك إن شئت))، انتهى(٤). وقد دخلت هذه الصورة فيما نقلناه عن النووي بزيادة. وقولنا: هذا أصح القول في العلوم، إلمام بقول الحافظ - على الأصح في جميع ذلك - قال - وقد جوز الراوية بجميع ذلك، سوى المجهول ما لم يتبين المراد منه الخطيبُ، وحكاه عن جماعة من مشائخه. (قلت): قد قدمنا من كلام النووي وشارحه: أنه ألف في جوازها جزءاً. وقوله: ((جماعة من مشائخه)) ذكر منهم ابن الفراء وابن عمروس، الأول: حنبلي والثاني مالكي، ونَسَبَهُ عياض لمعظم الشيوخ. قال الحافظ: ((واستعملَ الإجازة للمعدوم أبو بكر بن أبي داود))(٥). (١) ما بين القوسين ساقط من النسختين (أ) و (ب). (٢) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (ب). (٣) ما بين الحاصرتين صورته في النسخة (أ) هي [أن لا] وفي النسخة (ب) هي [إلا أن] وما أثبته هو الصحيح الموافق لما في الأصل الذي نقل عنه المؤلف. (٤) نزهة النظر (ص٨١). (٥) نزهة النظر (ص٨١). ٣٥٧ (قلْتُ): قال السيوطي: وإنه قال، وقد سئل الإجازة، قد أجزت لك ولأولادك ولحبل الحبلة - يعني: الذين لم يولدوا بعد (١) - قال(٢) - ((وأبو عبدالله بن منده، واستعمل المعلقة [منهم أيضاً](٣) أبو بكر بن خيثمة)) (٤). (قلت): هو صاحب التاريخ حفيد يعقوب بن شيبة، ويريد الحافظ [بالمعلقة أجزت إن شاء](٥) فلان. قال النووي: إن فيها جهالة وتعليقاً قال: والأظهر بطلانه وبه قطع أبو الطيب الشافعي، قال الخطيب: وحجتهم القياس [على تعليق](٦) الوكالة، قال -: وصححه ابن الفرَّاء الحنبلي وابن عمروس المالكي، وقالا: إنّ الجهالة ترتفع عند وجود المشيئة ويتعين المجاز له عندها، قال الخطيب: لمَّا أَمَّرَ زيداً على غزوة مؤتة: وسمعت ابن الفراء يحتج لذلك بقوله ((فإن قُتِل زيد فجعفر فإن قُتل جعفر فابن رواحة)) (٧) فعلق التأمير - قال -: وسمعت أبا عبدالله الدامغاني يفرق بينهما وبين الوكالة، بأن الوكيل ينعزل بعزل الموكل بخلاف المجاز (٨)، قال الحافظ: ((وروى بالإجازة العامة [جمع](٩) كثير، جمعهم بعض الحفاظ في كتاب ورتبهم على حروف المعجم لكثرتهم، وكل ذلك - كما قال ابن الصلاح - توسع غير مرضي، لأن الإجازة الخاصة المعينة، بلا قراءة شيء عليه، مختلف في صحتها (١) تدريب الراوي (ص٢٥٦). (٢) أي الحافظ ابن حجر. (٣) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (أ). (٤) نزهة النظر (ص٨١). (٥) ما بين الحاصرتين صورته في النسخة (أ) هي: [بالمعلوم أجزت لمن يشاء] !!!. (٦) ما بين الحاصرتين صورته في النسخة (أ) هي: [لتعليق] في النسخة (ب): [تعليق] والمثبت من الأصل. (٧) أخرجه البخاري (٤٢٦١) من حديث عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - مرفوعاً. (٨) التقريب وشرحه التدريب (ص٢٢٥) والمؤلف ينقل عن النووي والسيوطي، فلا يُتَوَهم أن مجمل الكلام للنووي، كما يظهر من سياق كلام المؤلف رحمه الله. (٩) ما بين الحاصرتين صورته في النسخة (ب) هي: [خلقٌ] والمثبت من النسخة (أ) هو الموافق للأصل. ٣٥٨ اختلافاً قوياً عند القدماء، وإن كان العمل استقر على اعتبارها عند المتأخرين، فهي دون السماع بالاتفاق، فكيف إذا حصل فيها الاسترسال المذكور، فإنها تزداد ضعفاً لكنها في الجملة خير من إيراد الحديث معضلاً والله أعلم))، انتهى (١). قال البلقيني: وما قيل من: أن أصل الإجازة العامة ما ذكره ابن سعد في الطبقات ((ثنا عفان ثنا حماد ثنا علي بن زيد [عن أبي](٢) رافع أن عمر بن الخطاب قال: ((من أدرك وفاتي من سبي العرب فهو حر)) ليس فيه دلالة لأن العتق النافذ لا يحتاج إلى ضبط وتحديث(٣) بخلاف الإجازة ففيها تحديث، وعمل، وضبط، فلا يصح أن يكون ذلك دليلاً لهذا ولو جعل دليله ما صح من قول النبي 48: ((بلغوا عني)) الحديث(٤)، لكان له وجه (٥) قوي انتهى . واعلم أن الحافظ جمع صيغ الأداء أولاً لفَّا ثم نشرها وذكر [شرائط] (٦) ما له شرط منها ونحن في النظم لم نسلك ذلك بل جمعنا، [فأتبعنا](٧) كل لفِّ نشره، رأيناه أقرب إلى الفهم. قال الحافظ: ((وإلى هنا انتهى الكلام في أقسام صيغ الأداء))، قال: ((ثم الرواة إن اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم فصاعداً واختلفت أشخاصهم فهو المتفق والمفترق)) (٨). (١) نزهة النظر (ص ٨١ - ٨٢). (٢) ما بين الحاصرتين صورته في النسخة (أ) هي: [بن الأعرابي) !!. (٣) بعد قوله: وتحديث يوجد في الأصل المنقول عنه كلمة: [وعمل]. (٤) أخرجه البخاري (٣٤٦١) من حديث عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما، وتمامه: (ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار) . (٥) تدريب الراوي (ص٢٥٤). (٦) ما بين الحاصرتين صورته في النسخة (ب) هي: [شرائطها]. (٧) ما بين الحاصرتين صورته في النسخة (ب) هي: [فأولينا]. (٨) نزهة النظر (ص ٨٢). ٣٥٩ (مَسْأَلَةُ المُتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ) [باسْم أَباءِ لَهُمْ فالمثَّفِقْ](١) (١٤٥) ثمَّ أَسَأْمِيْ مَنْ رَوى إِنْ تَتَّفِقْ (١٤٦) يَدْعُوْنَهُ فِيْ عُزْفِهِمْ وَالمَفْتَرِقْ قال الحافظ: ((سَوَاء اتفق في ذلك اثنان أو أكثر، وكذلك إذا اتفق اثنان فصاعدا في [الكنية](٢) والنسبة، فهو النوع الذي يقال له: ((المتفق والمفترق)) وفائدة معرفته خشية أن يُظَنَّ الشخصان شخصاً واحداً، وقد صنف فيه الخطيب كتاباً حافلاً وقد لخصته وزدت عليه شيئاً كثيراً، وهذا عكس ما تقدم من النوع المسمى ((بالمهمل)) لأنه يخشى منه أن يظن الواحد اثنين، وهذا يخشى منه أن يظن الاثنان واحداً))، انتهى(٣). قال النووي: وهو أقسام: الأول: من اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم، كالخليل بن أحمد، ستة أولهم شيخ سيبويه، وعدّهم ثم قال: والثاني: من اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم وأجدادهم كأحمد بن جعفر بن أحمد، أربعة كلهم يروون عمن يسمَّى عبدالله، وكلهم في عصر واحد، وعدّهم. الثالث: ما اتفق في الكنية والنسبة كأبي عمران الجوني، اثنان، وأبوبكر بن عياش ثلاثة. الرابع: عكسه - أي: اتفق الاسم وكنى الأب - كصالح ابن أبي صالح، أربعة . (١) ما بين الحاصرتين هكذا صورته في النسخة (أ) أما النسخة (ب) فهو غيرٍ واضح فيها، وأما في النسخة (ط) فصورته هي: [مع اسم آباءهم فالمتفق] !!! ولعلَّ صورته هي: [مع اسم آباء لهم فالمتفق] والله أعلم. (٢) صورة ما بين الحاصرتين في النسخة (ب) هي: [الكيفية] !!! وما أثبتُّه مِن النسخة (أ) هو الموافق للأصل المنقول عنه. (٣) نزهة النظر (ص٨٢). ٣٦٠