النص المفهرس

صفحات 161-180

فهذا دليل أن القوم، كانوا يذكرون في الشخص ما هو عليه واتصف
به من خير وشر، ولا يتقولون عليه، إذ لو كانوا يتقولون لَرَموا من خالفهم
في المذهب بالكذب ولما وثقوا شيعياً ولا قدرياً ولا مرجئاً.
وهب أن يتفق لهم شيء من ذلك، فلا تأخذ [بأول قول
يطرق سمعك من إمام جرح أو تعديل، بل تتبع ما قال فيه غيره،
واستقراء القرائن، فلا بد وأن يحصل لك ظن تعمل به أو تقف عن
العمل](١).
وصِدْقُ من درج ممن قبلنا وحسن حاله أو قبحه لا يعرف إلا بقرائن
تؤخذ مما [يسرده](٢) عنه الرواة والمؤرخون وأهل المعرفة بأحوال الناس
وأيامهم، وهذه قرائن دلت [على] (٣) إنصاف أئمة هذا الشأن وإن كانت لهم
هفوات، فإنه لم يثبت إلا عصمة الأنبياء (عليهم السلام](4) في نوع
الإنسان .
فإن قلت: فما أردت من جمع هذه الكلمات؟ قلت: فوائد جمَّة
وأمور مهمة [لا](٥) يعرف قدرها [إلا] (٦) من هو في هذا الشأن من الأئمة
قد اشتملت على نفائس الأنظار، وعلى عيون مسائل يحتاج إلى ماء معينها
حملة الآثار، وبيت قصيدها وعمدة مقصودها بيان أنه لا يشترط في الرواية
إلا ظَرُّ صدق الراوي وضبطه، ولا يرد إلا بكذبه وسوء حفظه، وأن هذا
شرط متفق عليه بين كل طائفة.
والخلاف في القدح بما عداه وما عداه قد أقمنا الأدلة على أن لا قدح
به في الرواية، والله سبحانه ولي كل توفيق وهداية.
(١) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (أ).
(٢) ما بين الحاصرتين صورته في النسخة (ب) هي: [يرده].
(٣) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (ب).
(٤) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (ب).
(٥) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (أ).
(٦) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (أ).
١٦١

نسأله أن يرزقنا معرفة الحق واتِّبَأْعَه، و[أن](١) يجعلنا أهله
وأتباعه وصلى الله على من نرجو بجاهه الشفاعة في يوم الحشر والنشر
وقيام السّاعة، وعلى آله وأزواجه أمهات المؤمنين، والحمد لله رب
العالمين(*).
(١) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخة (أ).
(*) أسماء من نسخ هذه الرسالة وتاريخ النسخ وما ورد في آخر الرسالة من كلام خاص
بمن نسخها تجده في مقدمة التحقيق عند ذكرنا لوصف المخطوطات، ولا أرى حاجة
لتكراره في هذا الموضع، والله الموفق. أ. هـ.
١٦٢

قَصَبُ الْسُّكَّرْ نَظْمُ تُخْبَةِ الْفِكَرِ
فِي مُضطَلَحٍ أَهْلِ الأَثّر
تَأليف الإِمَام:
محمّد بن إسماعيل الأمير "الشّهير بالصّنْعَانى"
(١٠٩٩ - ١١٨٢ هـ)
تحقيق وتعليق :
عَبد الحميد بنْ صَلَ بنْ قاسِمَ آ أفوج سبر
١٦٣

قصب السكر
(المقدمة)
(١) حمداً لمن يسند كل حمد
(٢) متصل ليس له انقطاع
(٣) ثم صلاة الله تغشى أحمدا
(٤) وبعد فالنخبة في علم الأثر
(٥) ألفها الحافظ في حال السفر
(٦) طالعتها يوماً من الأيام
(٧) فتم من بكرة ذاك اليوم
(٨) مشتملاً على الذي حواه
إليه مرفوعاً بغير عد
ما فيه كذاب ولا وضاع
وآله وصحبه أهل التقى
مختصر يا حبذا من مختصر
وهو الشهاب بن علي بن حجر
فاشتقت أن أودعها نظامي
إلى المسا عند وفود النوم
فالحمد للرحمن لا سواه
تقسيم الخبر إلى متواتر وآحاد
(٩) وكل ما يروى من الأخبار
(١٠) فالأول المروي بفوق اثنين
(١١) ثانيهما يدعونه التواترا
إما بحصر أو بلا انحصار
أو بهما أو واحد في العين
ترى به العلم اليقيني حاضرا
١٦٥

تعريف خبر الواحد وأنوعه
سموه مشهوراً وفي الأعلام
(١٢) بشرطه، وأول الأقسام
ثانيهما له العزيز وسما
(١٣) من قال هذا المستفيض اسما
وقد رمي من قال بالتوهم
(١٤) وليس شرطاً للصحيح فاعلم
والكل آحاد ترى ضروبا
(١٥) ثالثها يدعونه الغريبا
تقسيم خبر الآحاد إلى مقبول ومردود
إذ هي في الأحكام لا تفيد
(١٦) فيها أتى المقبول والمردود
وطرح من ضعف من رواتها
(١٧) حتى يتم البحث عن ثقاتها
إذا أتت قرائن للخبر
(١٨) وقد تفيد العلم أعني النظري
تقسيم الغريب إلى مطلق ونسبي
قسمان فيما قال ذو الإصابة
(١٩) هذا على المختار والغرابة
فسمه المطلق والثاني ورد
(٢٠) الأول الحاصل في أصل السند
وهو قليل ذكره في الكتب
(٢١) فيما عداه سمه بالنسبي
تقسيم الخبر المقبول إلى صحيح وحسن
(٢٢) وهو بنقل العدل ذي التمام
(٢٣) متصلاً إسناد ما يرويه
(٢٤) يدعى الصحيح في العلوم عرفاً
في ضبط ما يروى عن الأعلام
لا علـة ولا شذوذ فيه
لذاته وإن نظرت الوصفا
١٦٦

(٢٥) وجدت فيه ثابتاً وأثبتا
(٢٦) عن البخاري من صحيح ألفا
(٢٧) وبعد ذا شرطهما وإن من
(٢٨) لذاته وقد يصح إن أتت
(٢٩) وإن ترى الراوي له قد جمعا
(٣٠) فإنه عند انفراد من روى
(٣١) ما لم يكن فوصفه بذين
لأجل هذا قدموا ما قد أتى
وبعده لمسلم مصنفا
يخف ضبطاً فالذي يروي الحسن
طرق له بكثرة تعددت
في الوصف بالصحة والحسن معا
تردد العالم في هذا وذا
كان اعتباراً منه لاسنادين
حكم زيادة الثقة وتقسيم الحديث
إلى محفوظ وشاذ ومعروف ومنكر
فأنها تقبل لا المنافيه
(٣٢) وإن أتت زيادة للراويه
بأرجح فسمه معرّفا
(٣٣) لأوثق منه ومهما خولفا
بالشاذ والمحفوظ أن يقابلا
(٣٤) بلفظه المحفوظ والمقابلا
قابله المنكر والضعيف
(٣٥) ما ضعفوا فذلك المعروف
الاعتبار والمتابع والشاهد
سواه سمي عندهم ما رافقه
(٣٦) والفرد نسبياً إذا ما وافقه
والمتن ما شابهه بالشاهد
(٣٧) متابعاً بوزن لفظ الواحد
بالاعتبار نلت منه نفعا
(٣٨) تتبع الطرق الذين يدعى
المحكم ومختلف الحديث
(٣٩) وهذه الأقسام للمقبول
قال بها جماعة الفحول
١٦٧

أو مثله عارضه فلتعلم
(٤٠) إن لم يعارض سمه بالمحكم
(٤١) بأنه إن أمكن الجمع فقل
مختلف الحديث أو لا فلتسل
كان هو الناسخ والثاني أتى
(٤٢) عن الأخير منهما إن ثبتا
فارجع إلى الترجيح فيه أو قف
(٤٣) في رسمه المنسوخ أو لم يعرف
الخبر المردود وأسباب ردِّه وأقسامه
(٤٤) ثم لما قابله أقسام
(٤٥) فرده إما لسقط في السند
(٤٦) فالسقط إن كان من المبادي
(٤٧) فإنهم يدعونه معلقا
(٤٨) أو كان بعد التابعي فيدعى
(٤٩) هذين فانظر إن يكن باثنين
(٥٠) فإنه المعضل ثم المنقطع
(٥١) إن السقوط واضح وخافي
(٥٢) ومن هنا احتيج إلى التاريخ
(٥٣) وسموا الخافي بالمدلس
(٥٤) كعن وقال من كلام يحتمل
(٥٥) والمرسل الخافي من معاصر
أكثر منه عدها الأعلام
أو كان عن طعن فقل فيما ورد
من الذي صنف بالإسناد
أو كان من آخره نلت التقى
بالمرسل المعروف أو كان سوى
فصاعداً مع الولا في ذين
ما لا توالي في السقوط فاستمع
فواضح إن فقد التلاقي
معرفاً ملاقي الشيوخ
وربما يأتي بالملتبس
لقاءه لناقل عنه نقل
لم يلق من عاصره فذاكر
أنواع الخبر المردود بسبب الطعن في الراوي
(٥٦) والطعن إما أن يكون بالكذب
قسمه الموضوع والترك يجب
فإنه المتروك اسماً لا سوى
(٥٧) أو تهمة كانت به لمن روى
١٦٨

(٥٨) أو غلط فيه يكون فاحشاً
(٥٩) مما به يفسق فادع الكلا
(٦٠) والوهم أن يعرف بالقرائن
(٦١) فسمه معللاً وإن طعن
(٦٢) فإن يكن غير في السياق
(٦٣) أو أدمج الموقوف بالمرفوع
(٦٤) أو كان بالتقديم والتأخير
(٦٥) أو زاد راوٍ سمه المزيد في
(٦٦) أو كان إبدالاً بلا مرجح
(٦٧) وربما للامتحان يفعل
(٦٨) أو كان بالتغيير للحروف
(٦٩) قسمه المصحف المحرفا
(٧٠) بالنقص والمرادف الشهير
(٧١) إلا لمن يعلم المعاني
(٧٢) فإن خفي معناه احتيج إلى
(٧٣) أو جهله لأجل نعت يكثر
(٧٤) وصنفوا الموضح في ذات المعنى
(٧٥) أو أنه كان مقلاً ثم لا
(٧٦) وصنفوا الوحدان في هذا وإن
(٧٧) والمبهمات صنفت في هذا
(٧٨) والمبهم الرواي في القبول
(٧٩) لا يقبلن على الأصح حكما
(٨٠) فإن ترى الآخذ عنه واحدا
(٨١) فالأول المجهول أعني عينا
(٨٢) وهو الذي يدعونه المستورا
أو غفلة أو يفعل الفواحشا
بمنكر أو وهمه في الإملا
والجمع للطرق مع التباين
بأنه خالف موثوقاً أمن
فمدرج الإسناد باتفاق
فمدرج المتن لدى الجميع
فإنه المقلوب في المأثور
متصل الإسناد فيه واكتفي
فسمِّه مضطرباً واطرح
عمداً وفيه قصة لا تجهل
مع بقا سياقه المعروف
هذا وحرم منهم التصرفا
للمتن عمداً فيه بالتغيير
وما يحيل اللفظ والمباني
شرح غريب موضح ما أشكلا
وجاء بالأخفى ومالا يشهر
أزال ما أشكل منه عنا
يكثر عنه الآخذون النبلا
لم يذكر الاسم اختصاراً فاستبن
وفي سواها لم نجد ملاذا
ولو أتى بلفظة التعديل
وإن يكن من قد روى مسمى
أو كان اثنين رووا فصاعداً
والثاني المجهول حالاً فينا
إن لم يوثق سل به خبيراً
١٦٩

(٨٣) والابتداع بالذي يكفر
(٨٤) لا بالذي فسق فهو يقبل
(٨٥) رواية تقوي ابتداعه
(٨٦) صرح به شيخ الإمام النسائي
(٨٧) بأن سوء الحفظ في الرواة
(٨٨) فلازم فالشاذ ما يرويه
(٨٩) طار وذا مختلط وفاقا
(٩٠) من سيء الحفظ ومن مستور
(٩١) إن توبعت بمن يرى معتبراً
يرد من لابسه ويزجر
ما لم يكن داعية أو ينقل
هذا الذي يختاره الجماعه
الجوزجاني ثم خذ من بنائي
قسمان في مقالة الأثبات
في رأي بعض والذي يليه
وكل ما نظمي له قد ساقا
ومرسل مدلس مذكور
حسن مجموع الذي قد ذكرا
تقسيم الخبر إلى: مرفوع وموقوف ومقطوع
(٩٢) وإن تجده ينتهي الإسناد
(٩٣) إما صريحاً أو يكون حكما
(٩٤) أو ينتهي إلى الصحابي الذي
(٩٥) ومات بعدُ مسلماً وإن أتى
(٩٦) لتابعي وهو من يلاقي
(٩٧) والكل بالتصريح أو بالحكم
(٩٨) فالأول المرفوع والموقوف
(٩٩) تسمية الثالث بالمقطوع
(١٠٠) وقد يسمون الأخيرين الأثر
إلى الرسول خير من قد سادوا
من قوله أو أخويه جزما
بالوصف بالإيمان قد لاقى النبي
بردة تخللت أو انتهى
أي صحابي مع الوفاق
كما تقضى آنفاً في نظمي(١)
يدعى به الثاني والمعروف
وفي سواه ليس بالممنوع
والمسند المذكور في نوع الخبر
(١) هذا البيت في مطبوعات هذه المنظومة وكذا في مطبوع شرحها رغم عدم وجوده في
النسختين المعتمد عليهما في تحقيق هذه المنظومة، ويزداد الأمر غرابة كون إحدى
هاتين النسختين راجعه المؤلف (الناظم) ابن الأمير - رحمه الله - !!.
١٧٠

فيه اتصال ظاهر غير خفي
(١٠١) ما كان مرفوع الصحابي الذي
العلو والنزول
ثم انتهى إلى الرسول أحمدا
(١٠٢) نعم وإن قل الرواة عددا
إلى فتى كشعبة في النبلا
من كل قسم بينته الكبرا
وبعدها الإبدال فيما حققه
مصنفي الأخبار لكن انفرد
فهذه الأولى بلا توقف
لكن شيخ الشيخ كان وصله
مع واحد مصنف وياتي
يتبعها مصافحات العلما
صنف بالشرط فخذها واسمعن
هو النزول خذه من أحكامه
(١٠٣) فهو العلو مطلقاً أو انتهى
(١٠٤) فإنه النسبي وفيه ما ترى
(١٠٥) أولها يدعونه الموافقة
(١٠٦) إن وصل الراوي إلى شيخ أحد
(١٠٧) بطرقه عن طرق المصنف
(١٠٨) ثانيهما الإبدال وهي مثله
(١٠٩) أو استوى في العدد الرواة
(١١٠) فإنها هي المساواة وما
(١١١) وهي المساواة مع تلميذ من
(١١٢) مقابل العلو في أقسامه
الأقران والمدبج
في السن أو كان اشتراكا في اللقا
(١١٣) إن شارك الراوي من عنه روى
يرويه ذا عن ذا وهذا عنه ذا
(١١٤) فسمه الأقران ثم إن أتى
يروي عمن دونه فلتعلمن
(١١٥) فإنه مدبج هذا ومن
رواية الأكابر عن الأصاغر والعكس
(١١٦) بأنه رواية الأكابر كالأب عن ابن عن الأصاغر
١٧١

أمثاله بحر فلا يغالب
(١١٧) وعكسه هو الطريق الغالب
معرفة السابق واللاحق
ومات فرد منهما فالـثاوي
(١١٨) واثنان إن يشتركا عن راوي
في رسمه عندهم واللاحق
(١١٩) إذا روى عنه فهذا السابق
معرفة المهمل والفرق بينه وبين المبهم
اسما وماميز ما يفترقا
(١٢٠) وإن روى عن رجلين اتفقا
تبين المهمل عند الناقد
(١٢١) به فباختصاصه بواحد
من حدث وَنَسِيَ
رد على راويه ما عنه أتى
(١٢٢) والشيخ إن أنكر جزماً ما روى
يرد ما يرويه عنه نقلا
(١٢٣) أو احتمالاً فالأصح أن لا
هذا وإن يتفق المؤَدئْ
(١٢٤) وفيه من حدث قوماً ونسى
المسلسل
أو غيرها من أي حال أوردا
(١٢٥) ممن رووا في صيغ من الأدا
وللأدا كم صيغة بين الملا
(١٢٦) فإنهم يدعونه المسلسلا
١٧٢

صيغ الأداء وتحمل الحديث
من لفظ شيخ بانفراد المستمع
(١٢٧) سمعته حدثني لمن سمع
(١٢٨) حدثنا له أتى مع غيره
(١٢٩) أرفعها ما كان عند الإملا
(١٣٠) أخبرني قرأته هذا لمن
(١٣١) فإن جمعت في الضمير كانا
(١٣٢) أسمع منه ثم لفظ أنبا
(١٣٣) يرادف الإِخبار لا من العرف
(١٣٤) به كعن إلا من المعاصر
(١٣٥) إلا إذا كان من المدلس
(١٣٦) وقيل قالوا وهو المختار
(١٣٧) ولو يكون مرة في العمر
(١٣٨) ناولني يطلق في المناوله
(١٣٩) بأنه يروي وفي الإجازة
(١٤٠) شافهني تطلق وفي الإجازة
(١٤١) وإنما يقال فيها كتبا
(١٤٢) هذا وشرط الإذن أيضاً لازم
(١٤٣) وجادة وصية إعلامه
(١٤٤) أو كان للمجهول والمعدوم
والأول الأصرح في تعبيره
وثاني الألفاظ في حال الأدا
بنفسه أملى على من يسمعن
[له مع الغير](١) عليه وأنا
من صيغ الأداء ثم الإنبا
فهو لما أجزته فاستكف
فعن لما يسمع عند الناظر
فلا سماع عند ذاك الملبس
إن اللقا شرط له يختار
وفيه تفصيل لدينا يجري
واشترطوا الإذن لمن قد ناوله
أرفع أنواع لما أجازه
باللفظ لا في تلك بالكتابة
فاحفظ هديت ما تراه رتبا
فيما أتى مما يراه العالم
ما لم فلا كمن أجاز العامه
هذا أصح القول في العلوم
(١) صورة ما بين الحاصرتين في مطبوعة المنظومة هي: [ثم قري يوماً] والمثبت من
الأصل المخطوط .
١٧٣

معرفة المتفق والمفترق والمؤتلف والمختلف
باسم آباء لهم فالمتفق
(١٤٥) ثم أسامي من روى إن تتفق
أو تتفق خطا ولما تتفق
(١٤٦) يدعونه في عرفهم والمفترق
في عرفهم أيضاً وضم المختلف
(١٤٧) لفظاً فهذا سمه بالمؤتلف
معرفة المتشابه
واختلفت في ذلك الآباء
(١٤٨) هذا، وإن تتفق الأسماء
في عرفهم فافهمه فهماً نابها
(١٤٩) وعكسه فهو الذي تشابها
متفقاً مختلفاً في النسب
(١٥٠) وإن تجد اسم البنين والأب
مع الذي من قبله تستخرج
(١٥١) فإنه منه، ومنه يخرج
تبنى وفيه العد بالألوف
(١٥٢) عدة أنواع على الحروف
معرفة طبقات الرواة ووفياتهم
ومواليدهم وبلدانهم وأحوالهم جرحاً وتعديلاً
لمن له أنس بهذا الفن
(١٥٣) خاتمة عدوا من المهم
من طبقات وكذا الوفاة
(١٥٤) عرفان ما يعزى إلى الرواة
وكل وصف قام بالإنسان
(١٥٥) مع المواليد مع البلدان
وهو على مراتب وأنحا
(١٥٦) عدالة جهالة وجرحا
مراتب الجرح
(١٥٧) أسوؤها الوصف بلفظ أفعل كأكذب الناس وهذا الأول
١٧٤

ومثله الكذاب قد أضاعوا
(١٥٨) ثانيها دجال أو وضاع
أو سيء الحفظ لمن لا يتقن
(١٥٩) والأسهل الأدون فيها ليّن
وأرفع التعديل فيما قالوا
(١٦٠) أو فيه فيما نقلوا مقال
مراتب التعديل
كرره لفظا أو التزاما
(١٦١) كأوثق الناس وبعدها ما
بالقرب من تجريحهم فيما ترى
(١٦٢) هذا وأدناها الذي قد أشعرا
يقبل من زكاه ذو المعارف
(١٦٣) كقولهم شيخ وكل عارف
أحكام تتعلق بالجرح والتعديل
والحكم إن يختلفا للجرح
(١٦٤) ولو من الواحد في الأصح
مبيناً من عارف وافي النظر
(١٦٥) فإنه مقدم إذا صدر
فالجرح مقبول بلا تفصيل
(١٦٦) فإن خلا الراوي عن التعديل
معرفة الأسماء والكنى والأنساب والألقاب والموالي
مهمة [فليستمعها](١) متقنا
(١٦٧) هذا على المختار ثم هاهنا
ومن يسمى بالذي به اكتنى
(١٦٨) معرفة الأسما وأسماء الكنى
كثيرة كناه إذ تعددت
(١٦٩) ومن كناه اختلفت ومن غدت
أو عكسه أمثاله في الكتب
(١٧٠) أو وافقت كنيته اسم الأب
(١) صورة ما بين الحاصرتين في مطبوعات المنظومة [فلتسمعنها] والمثبت من الأصل
المخطوط .
١٧٥

(١٧١) أو كنية الزوجة أو كان اسم من
(١٧٢) ومن إلى غير أبيه نسبا
(١٧٣) أو غير من في الفهم منه يسبق
(١٧٤) أبوه والجد وهذا كالحسن
(١٧٥) أو اسمه وشيخه فصاعدا
(١٧٦) ولتعرف الأسما التي تجردا
(١٧٧) ومثلها الأنساب والألقاب
(١٧٨) إلى البلاد أو إلى القبائل
(١٧٩) أو ضيعة أو حرفة أو سكة
(١٨٠) وربما فيها أتى اتفاق
(١٨١) وربما قد وقعت ألقابا
(١٨٢) ثم الموالي كن بهم ذا عرف
(١٨٣) من أسفل أو أعلى وكن بالإخوة
عنه روى اسم أبيه فاسمعن
أو أمه في نسبة كانت أبا
أو اسمه وأصله يتفق
بن الحسن بن الحسن فاستخبرن
أو شيخه ومن إليه أسندا
كذا الكنى تعرفها والمفردا
في كثرة يعرفها الطلاب
أو وطن أو صنعة فسائل
أو غيرها من صاحب أو جيرة
أو اشتباه فيه وافتراق
واعرف لكل ما ترى الأسبابا
بالرق والإسلام أو بالحلف
والأخوات عارفاً ذا فطنة
آداب الشيخ والطالب وصفة كتابة الحديث والتصنيف فيه
وطالب العلم وسن الفهم
(١٨٤) كذاك آداب شيوخ العلم
كتب الحديث مثل كتب المصحف
(١٨٥) للحمل عنه والأدا ولتعرف
وعرضه إن شئت واستماعه
(١٨٦) ثم سماع ما ترى سماعه
على المسانيد أو التاليفا
(١٨٧) ورحلة الطالب والتصنيفا
أنواع المصنفات في الحديث
وإن يشا تأليف الاطراف فعل
(١٨٨) فيه على الأبواب أو على العلل
فإنه عون على التحديث
(١٨٩) ويعرف الأسباب للحديث
١٧٦

والكل نقل ظاهر معرف
(١٩٠) وغالب الأنواع فيها ألفوا
ولا إلى التكثير والتطويل
(١٩١) ليس بمحتاج إلى التمثيل
خاتمة
علمنا ما لم نكن لنعلما
(١٩٢) والحمد لله على ما أنعما
مواصلاً إفضاله علينا
طوقني منه وكنت عاطلا
أغنى وأقنى فله كل الثنا
(١٩٣) أحمده فلم يزل إلينا
(١٩٤) علمني وكنت قبل جاهلا
(١٩٥) كنت فقيراً فأتاني بالغنى
أسأله صلاحهم إلى الأبد
(١٩٦) وكنت فرداً فأتاني بالولد
(١٩٧) علمني سنة خير الرسل
(١٩٨) وذاد عني كيد كل كائد
(١٩٩) والمرتضى جدي ولي في مدحه
(٢٠٠) بيني وبين الحاسد المعاد
(٢٠١) فإنها تبلى به السرائر
(٢٠٢) ثم صلاة الله والسلام
(٢٠٣) وآله واسأل الرحمانا
المصطفى أصلي وأصل نسلي
ورد شر كل شر قاصد
نظم بديع قد أتى بشرحه
والمصطفى والمرتضى أشهاد
ويبرز المكنون والضمائر
على الذي للأنبيا ختام
حسن ختام يدخل الجنانا *
[تمت]
وبهذا أكون قد أكملت تحقيق هذه المنظومة العظيمة، أسأل الله بمنه
وكرمه أن يجعل ما بذلته من جهد في ميزان حسناتي وأن ينفع بهذه
المنظومة .
وبالله التوفيق.
١٧٧

إِسْبَالُ الْمَطَر عَلَى قَصَبِ السُّكَّر
نَظُمِ نُخْبَةِ الْفِكَرِفِنِ مُضطَلَحِ أَهْلِ الأَثَّر
تَأليفُ الإِمَام:
محمَّد بن إسماعيل الأمير "الشّهير بالصنعَانِى"
(١٠٩٩ - ١١٨٢ هـ)
تحقيق وتعليق :
عَبد الحميد بنْ صَاحَ بنْ قاسِم ◌َ أفوم سبِّرْ
١٧٩