النص المفهرس
صفحات 1-20
◌ُبَةُ الْفَرَفي مُصْطَلَ أَضْلِ الأَثَرِ تأليفُ الْحَافِظُ: ابنْ عَجَرِ العَسْقِلَاني (٧٧٣ - ٨٥٢ هـ ) يَلیھَا ثَمَرَّاتُ النَّظَرِ فِيْ عِلْمِ الأَثَر * قَصَبُ الْسُّكَّرْ نَظْمُ ثُخْبَةِ الْفِكَرِ إِسْبَالُ المَطَر عَلَى قصبِ السُّكَّر ثلاثَتهَا: تَأليفُ الإِمَام: محمّد بن إسماعيل الدير " الشّهر بالصّنْعَانِي" ( ١٠٩٩ -١١٨٢هـ) تحقيق وَتعليق : عَد الحميد بنْ صَاحِ بِنْ قاسِمِ آل أفوج سبر تَقدیم القَاضِ العَلَامَة القَاضِى العَلآمَة محمّد بن إسماعيل العمراني محمّدبن أحمد الجرافي دار ابن حزم حُقُوقُ الطَّبْعِ مَخْفُوظَةٌ الطّبْعَة الأولى ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦م ISBN 9953-81-231-4 ISBN 9953-81-231-4 9 789953 812311 الكتب والدراسات التي تصدرها الدار تعبر عن آراء واجتهادات أصحابها دار ابن حزم للطباعة وَالنشْر وَالتَّوزيْع بيروت - لبنان - ص.ب: 14/6366 هاتف وفاكس: 701974 - 300227 (009611) بريد إلكتروني: ibnhazim@cyberia.net.lb تَخْبَةُ الفَكَرَفي مُصْطَلَ أَفْلِ الأَثَر إهداء إلى والدي. رحمه الله. وإلى والدتي (أطال الله في عمرها) تقديم فضيلة العلامة/ محمد بن أحمد الجرافي رئيس دار الإفتاء بالجمهورية اليمنية بِسْمِ اللَّهِ الرَّمَنِ الرَّحِيَةِ لله ما قدمه الأخ العلامة عبدالحميد بن صالح آل أعوج سبر لطلبة العلم وفقهائه من تحقيق لنخبة الفكر وشرح قصب السكر وثمرات النظر. كتب مفيدة لا يستغني عنها العالم فكيف طالب العلم جزاه الله خيراً ونفع به وزاده علماً ومعرفة وجزا الله مؤلفي هذه الكتب خيراً، ورضي عنهم، ووفق طلاب علم الحديث إلى نشر ما يتعلق به ويشرح فوائده ووفقنا جميعاً وهدانا إلى صراطه المستقيم. تحريراً في جمادى الأولى سنة ١٤٢٥هـ. محمد بن أحمد الجرافي ٧ . تقديم فضيلة القاضي العلامة/ محمد بن إسماعيل العمراني بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرَّحَـ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أصحابه الغر الميامين وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. فهذا المجموع الذي قدمه الشاب النشيط العالم المحقق ((عبدالحميد بن صالح أعوج سبر)) لَمِنْ أفضل المجاميع العلمية ومن أكثرها فوائد ولاسيما لطالب علم الحديث ورجاله لأنه قد جمع فيه («نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر)) لأمير المؤمنين في الحديث (الإمام الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني) رحمه الله مع ثلاثة أبحاث لم تنشر بعد وهي («ثمرات النظر في علم الأثر)) و(قصب السكر نظم نخبة الفكر)) و((إسبال المطر شرح قصب السكر)) وكلها فيها علم جم ونقد بنا وبقي على طالب الحديث ورجاله وأصوله بعد أن انتشرت ((نخبة الفكر)) وعم نفعها في مشارق الديار الإسلامية ومغاربها الإطلاع على ما ألفه العلامة الأمير وخصوصاً ثمرات النظر التي لا يستغنى عن مطالعتها باحث أو ناقد ففيها أبحاث يشد إليها الرحال وقد أحسن الأستاذ العالم الفاضل بجمع وتحقيق هذه الرسائل العلمية المفيدة فجزاه الله خيراً، وزاد في الشباب الطيب من أمثاله سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. محمد بن إسماعيل العمراني ٩ (الدراسة) مقدمة التحقيق. ١ - ٢ - التعريف بالكتاب وأهميته. ٣ - ترجمة الحافظ ابن حجر العسقلاني. ترجمة الإمام محمد بن إسماعيل الأمير. ٤ - وصف النسخ الخطية. ٥ - عملي في الكتاب. ٦ - ٧ - نماذج النسخ الخطية. ١١ مقدمة التحقيق بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرَّحِيمَةِ الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة مهداة وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد : فهو «الذي وصفه الصادق الأمين فلا تخفى مكانة حديث رسول الله بمماثلة القرآن المبين حيث قال: ((إني أوتيت القرآن ومثله معه)»(١)، وهو العلم الذي لم يشارك القرآن سواه، وهو العلم الذي يسلك بصاحبه نهج السلامة ويوصله إلى دار الكرامة وهو العلم الذي يرجع إليه الأصولي وإن برز في علمه والفقيه وإن برز في ذكائه وفهمه والنحوي وإن برز في تجويد لفظه واللغوي وإن اتسع في حفظه كلهم إليه راجعون ولرياضه منتجعون))(٢). ولابن الظهير الإربلي(٣): وأَنْ تأتي الحق من بابه إذا شئت أن تتوخى الهدى لقول النبي وأصحابه فدع كل قول ومن قاله بغير الحديث وأربابه فلم تنج من محدثات الأمور (١) أخرجه أحمد (١٣١/٤)، وغيره من حديث المقدام بن معد يكرب بإسناد صحيح. (٢) اقتباس من الروض الباسم (١/ ٨ - ٩) بتصرف بسيط. (٣) أديب وشاعر - توفي سنة ٦٧٧ هـ ـ ترجم له الذهبي في العِبَر (٣٣٦/٣). ١٢ ولابن الوزير: في النص والعلماء هم وراثه العلم ميراث النبي كذا أتى وراثه فكرت ما ميراثه فإذا أردت حقيقة تدري بمن فينا فذاك متاعه وأثاثه ما خلف المختار غير حديثه ولكل محدث بدعة إحداثه فلنا الحديث وراثة نبوية فلما كانت هذه منزلة الحديث قام العديد من أهل العلم بجمعه والاعتناء به فمقلٌ ومستكثرٌ وقد اهتم جماعة منهم بوضع أصوله وضوابط قبوله فيما يسمى بعلم مصطلح الحديث - ولقد كان التوجه إلى التأليف فيه من قِبَلٍ كثير من أهل العلم بين إطناب وإيجاز - كلٌ بما فتح الله له. ((فمن أول من صنف في ذلك القاضي أبو محمد الرامهرمزي في كتابه المحدث الفاصل لكنه لم يستوعب، والحاكم أبو عبدالله النيسابوري لكنه لم يهذب ويرتب، وتلاه أبو نعيم الأصبهاني فعمل على كتابه مستخرجاً (١) وأبقى أشياء للمتعقب. ثم جاء بعدهم الخطيب أبو بكر البغدادي، فصنف في قوانين الرواية كتاباً سماه الكفاية، وفي آدابها كتاباً سماه الجامع لآداب الشيخ والسامع. ثم جاء بعدهم بعض من تأخر عن الخطيب فأخذ من هذا العلم بنصیب : فجمع القاضي عياض كتاباً لطيفاً سماه الإلماع، وأبو حفص المَيَّانِجي(٢) جزءاً سمَّاه: ((ما لا يسع المحدث جهله)) وأمثال ذلك من (١) اسمه ((معرفة علوم الحديث على كتاب الحاكم)) كما في التحبير (١٨١/١) لأبي سعد السمعاني. (٢) بفتح الميم وتشديد الياء المفتوحة، بعدها ألف ثم نون مكسورة ثم جيم، ثم ياء النسب، قال العلامة عبدالفتاح أبو غدة - رحمه الله - في تعليقاته على ظفر الأماني - للعلامة اللكنوي (ص ٤٥): والصواب في نسبته المَيَّانشي - بالشين والجيم بدل عنه - و بهذا ترجم له غير واحد - وهو عمر بن عبدالمجيد بن الحسن بن المهدي الميانشي المغربي ثم المكي المتوفى سنة ٥٨١هـ وقد ذكره العلّامة ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان (٢٣٩/٥) عند الكلام على ميّانش أ. هـ كلامه)) بتصرف بسيط. ١٣ التصانيف التي اشتهرت وبسطت ليتوفر علمها واختصرت ليتيسر فهمها إلى أن جاء الحافظ الفقيه تقي الدين أبو عمرو عثمان بن الصلاح الشهرزوري - نزيل دمشق - فجمع لما ولي تدريس الحديث بالمدرسة الأشرفية - كتابه المشهور(١) - فهذَّب فنونه وأملاه شيئاً بعد شيء، فلهذا لم يحصل ترتيبه على الوضع المتناسب، واعتنى الكتاب بتصانيف الخطيب المتفرقة، فجمع شتات مقاصدها وضم إليها من غيرها نخب فوائدها، فاجتمع في كتابه ما تفرق في غيره، ولهذا عكف الناس عليه وساروا بسيره، فلا يحصى كم ناظم له ومختصر ومستدرك عليه ومقتصر ومعارض له ومنتصر))(٢) وكان ممن أدلى بدلوه الإمام الحافظ الحُجَّة أحمد بن علي بن حجر - رحمه الله - فصَّف في هذا العلم مختصراً بديعاً سماه ((نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر)) أبان معانيه وأظهر شوارده وخوافيه. قال رحمه الله : (فسألني بعض الإخوان أن ألخص له المهم من ذلك، فلخصته في أوراق لطيفة سميتها: ((نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر)) على ترتيب ابتكرته، وسبيل انتهجته مع ما ضممته إليه من شوارد الفرائد وزوائد الفوائد)(٣). فكان هذا الكتاب المختصر بحق أعجوبة وقد نال هذا المختصر شهرة في كل بقاع الأرض عند أهل العلم وطلبته - ولا أدل على ذلك من كثرة شروحه ومنظوماته والتعليقات عليه، ولقد كانت هذه الشهرة من عصر المؤلف - رحمه الله - إلى يومنا هذا - ولا أدلّ على ذلك من قول ابن الوزير - وهو حالٌّ في الديار اليمنية: ((وهو أيضاً ممن عاصر المؤلف: (إن الحافظ كتب في سَفَرِه سنة سبع عشرة وثمانمائة مختصراً بديعاً في علوم (١) اسمه ((معرفة علوم الحديث)) كذا سمّاه مؤلفه في صيانة صحيح مسلم (ص ٧٥) واشتهر باسم: ((مقدّمة ابن الصلاح)). (٢) نزهة النظر (ص١٤ - ١٦). (٣) نزهة النظر (ص١٦). ١٤ الحديث، فوقفت عليه وقوف شحيح ضاعَ في الترب خاتمه فوجدته كما قيل)(١). وكان من إعجاب ابن الوزير به أن ألف ما سماه بـ((مختصر في علوم الحديث)) - مخطوط(٢) - وهو عبارة عن تعليقات على متن نخبة الفكر قال فيه - كما في مقدمة إسبال المطر - : (لكنَّه بقي عليه فيه ما يقيه من العين ولا يشعر بمثله إلا في سواد العين، وأتدلل عليه بزيادة يسيرة أو تحرير عبارة عدلاً لا عدواً، لاعترافي أن الكتاب كتابه لفظاً ومعنى ونصاً لا فحوى، ليس لي فيه حق ولا رجوى ولا شبهة ولا دعوى إلا ما زدتُّه عليه من الدلائل غيرة على دعاويه العواطل من مشابهتها للدعاوى البواطل) انتهى. وسيأتي قريباً ذكرٌ لبعض ممن اعتنى بنخبة الفكر ومؤلفاتهم في هذا التقدیم. ولما كان هذا الكتاب بهذه المثابة شمر مؤلفه فشرحه بشرح بديع سماه (نزهة النظر)) قال - رحمه الله - في مقدمتها: (فرغب إليَّ جماعة ثانياً أن أضع عليها شرحاً يحل رموزها ويفتح كنوزها، ويوضح ما خفي على المبتدئ من ذلك، فأجبته إلى سؤاله رجاء الاندراج في تلك المسالك فبالغت في شرحها في الإيضاح والتوجيه، ونبهت على خبايا زواياها لأن صاحب البيت أدرى بما فيه(٣)، وظهر لي أن إيراده على صورة البسط أليق، ودمجها ضمن توضيحها أوفق، فسلكت هذه الطريقة القليلة المسالك)(٤). (١) نقل ذلك عنه ابن الأمير في مقدمة كتابه إسبال المطر على قصب السكر الآتي ذكره. (٢) له عدة نسخ في مكتبة الجامع الكبير (مجموع ٢٧١ ق/١٦٠ - ١٦٥) و(مجموع ١١٩ ق/١٣٣ - ١٣٦) (ومجموع ٧٣ق/٣٠٨ - ٣١٢). (٣) قوله: ((لأن صاحب البيت أدرى بما فيه)) ذكر مناسبتها تلميذه العلامة السخاوي في كتابه الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر (٦٧٨/٢) حيث قال: ((وأشار بقوله في خطبته: صاحب البيت أدرى بالذي فيه: إلى العلَّمة كمال الدين الشُمُنِّي، فإنه كان شرحها وانتهى منه في رمضان سنة سبع عشرة وثمانمائة، وسمّاه: نتيجة النظر في نخبة الفكر، وهو أكبر مِنْ شرح المصنف)» أ.هـ. (٤) نزهة النظر (ص١٦). ١٥ وكان مِنْ بين مَنِ اعتنى بهذا الكتاب العظيم النفع - الإمام المحدِّث العلَّمة: محمد بن إسماعيل الأمير - الشهير بالصنعاني - فألّف رسالة سمَّاها ثمرات النظر في علم الأثر - عندما كان يُدَرِّسُ في هذا الكتاب ويذاكر فيه مع بعض طلابه وكذا ألّف منظومة سماها قصب السكر نظم نخبة الفكر وكذا شرحاً لهذه المنظومة سماه ((إسبال المطر على قصب السكر)) - فكان هذا الشرح والمشروح (المنظومة) جديرين وحقيقين بما سارت به الركبان ونطق به كل لسان من الثناء عليهما والتوجيه بالاهتمام بمطالعتهما والاستفادة منهما - ولقد كانا بحقٍ مشابهين لأصلهما وهو نخبة الفكر في إقبال طلبة العلم عليهما فكون متن نخبة الفكر تميز واشتهر من بين المؤلفات الأخرى في مصطلح الحديث فكذا قصب السكر وإسبال المطر تميزا من بين سائر المنظومات والشروح لمتن نخبة الفكر. ومما يستلطف ذكره للدلالة على علوِّ همَّة هذين الإمامين أنَّ الحافظ ابن حجر - رحمه الله - ألّف متنه المذكور وهو في حال السفر إلى مكة - ولقد عرف السفر باحتوائه المشقة والتعب إلا أن ذلك لم يمنع الحافظ من إظهار إبداعه وما حباه الله من معارف وتسهيل وتيسير لها. قال ابن الأمير: ألّفها الحافظ في حال السفر وهو الشهاب بن علي بن حجر أما ابن الأمير فيتجلى علو همته في كونه نظم هذا المتن في يوم واحد !! قال - رحمه الله -: فاشتقت أن أودعها نظامي طالعتها يوماً من الأيام إلى المسا عند وفود النوم فتمَّ من بكرة ذاك اليوم فالحمد للرحمن لا سواه مشتملاً على الذي حواه وكان هذا اليوم المبارك الذي أنجز فيه المؤلف منظومته في شهر صفر سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف. ١٦ ولا أدري متى بداية تأليفه للشرح؟ غير أنه انتهى منه في صباح الأربعاء السابع عشر من شهر رجب سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف. نعم: إن المؤلف - أعني البدر الأمير - رحمه الله - قد جعل كتابه هذا ((إسبال المطر على قصب السكر)) رغم صغر حجمه - مليئاً بالفوائد - فقد ضمَّنه عند شرحه لأبيات المنظومة ما نص عليه الحافظ ابن حجر في الأصل وهو نخبة الفكر - ويذكره ممزوجاً بشرحه الموسوم بنزهة النظر - لأن أهل الدار أدرى بما فيها - ثم يضيف بما فتح الله عليه. كذلك أدرج في كتابه هذا مجمل ما تضمنه مختصر ابن الوزير - قال رحمه الله في مقدمة كتابه هذا - بعد ذكره لهذا المختصر -: (وإنما نقلته بطوله لأني إن شاء الله تعالى - سأذكر ما انتقده ذهنه الوقاد وحرره من الأدلة وزاد). كذلك نقل كثيراً من التقريب للنووي وشرحه التدريب للسيوطي - بما يجعلهما من أصول هذا الكتاب. وهناك نقولات من مصادر أخرى. ومن خلال كتاب ابن الأمير هذا وكتابه الآخر الموسوعي ((توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار)) وغيرهما. يظهر لنا جلياً تميزه وعلو كعبه في هذا العلم بين علماء الديار اليمنية بما لا يتفق لغيره. وقد يسر الله لي الاهتمام والاعتناء بهذا المتن العظيم وهو نخبة الفكر وأبحاث ابن الأمير حوله والمتمثلة في رسالة ((ثمرات النظر)) والنظم ((قصب السكر)) وشرح النظم ((إسبال المطر)) وما شملته في طياتها من أبحاث - حسبما تقدم ذكره، حيث قمت بتحقيقها وإخراجها في حلتها هذه راجياً من كل من طالع هذا أن يدعو لمؤلِفَيْها ولمن اعتنى بها. وإذا وَجَدَ أحدٌ ما هو سِمَةٌ بالبشر - من خطأ أو سهو أو نسيان فليسدد ويقارب ويصلح ما أمكن. ١٧ وإن تجد عيباً فسد الخللا فجل من لا عيب فيه وعلا ولا يفوتني قبل تمام رصف هذه المقدمة والفراغ من رقم حرفها - أنْ أشكر بعد الله - سبحانه - صاحبي الفضيلة البدرين المنيرين: سماحة الوالد العلّامة محمد بن أحمد الجرافي وسماحة الوالد العلامة محمد بن إسماعيل العمراني حفظهما الله ورعاهما وختم لهما بخير في الدارين [لفضلهما الكبير بعد الله على كاتب الأحرف] كما أشكر الأستاذ/ يحيى محمد مالك - مدير المعهد العالي للقضاء - لما يبذله من جهد في سبيل نشر العلم والخير - كما أشكر كل من أسهم في إخراج هذا الكتاب سائلاً من المولى عز وجل أن يجعل هذا العمل لوجهه الكريم مصروفاً خالصاً ليس لأحد فيه شيء وأن يوفقنا لكل خير، وبالله التوفيق هو حسبنا ونعم الرفيق. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. وکتب عبدالحميد بن صالح بن قاسم بن عبدالله آل اعوج سبر ١٨ التعريف بالكتاب وأهميته مواصلة لما تقدم من بيان لمنزلة نخبة الفكر عند أهل العلم في الماضي والحاضر، فإني سأسرد في هذا المقام جماعة ممن اعتنوا بهذا الكتاب ومؤلفاتهم تأييداً وتدليلاً لما كنا قلناه: فممن شرحها غير مؤلفها : ١ - كمال الدين الشُّمُنِّي - المتوفى سنة (٨٢١ هـ) في كتابه ((نتيجة النظر)) . أبو موسى المراكشي - المتوفى سنة (٨٢٣ هـ) في كتابه («شرح نخبة ٢ - الفكر)) . أحمد بن صدقة القاهري - المتوفى سنة (٩٠٥هـ) في كتابه ((عنوان ٣ - معاني نخبة الفكر)). ٤ - محمد عبدالرؤوف المناوي - المتوفى سنة (١٠٣١هـ) في كتابه ((نتيجة الفكر)» . ابن همات الدمشقي - المتوفى سنة (١١٧٥ هـ) في كتابه ((نتيجة ٥ - النظر)). محمد بن عبدالله الخرشي المالكي - المتوفى سنة (١١٠١هـ) في ٦- كتابه ((منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة)). وغيرهم . ١٩ وممن نظمها : ١ - كمال الدين الشمني - السابق الذكر. ٢ - شهاب الدين الطوفي - المتوفى سنة (٨٩٣هـ). ٣ - برهان الدين محمد بن إبراهيم المقدسي - المتوفى سنة (٩٠٠هـ). ٤ - أحمد بن صدقة القاهري - المتقدم الذكر. ٥ - رضي الدين الغزي - المتوفى سنة (٩٣٥هـ). ٦ - منصور الطبلاوي - المتوفى سنة (١٠١٤هـ). ٧ - محمد بن إسماعيل الأمير - المتوفى سنة (١١٨٢هـ) وهو ضمن كتابنا هذا. [وقد شرح نظمه بكتابه إسبال المطر وهو أيضاً ضمن كتابنا هذا]. ٨ - عبدالله بن عمر اليماني - المتوفى سنة (١١٩٦هـ). ٩ - كمال الدين الأدهمي. ١٠ - أبو بكر بن أبي القاسم الأهدل الحسيني - وسماها - تسميط الدرر نظم نخبة الفكر. وغيرهم. وممن ألّف أبحاثاً لها صلة بالنخبة الإمام محمد بن إسماعيل الأمير - فقد كتب رسالة بعنوان («ثمرات النظر)) [أدرجتها في كتابنا هذا] وممن اختصر النخبة : ١ - المرتضى الزبيدي المتوفى سنة (١٢٠٥هـ) في ((بلغة الأريب)). ٢ - عبدالوهاب بن أحمد الأحمدي المتوفى بعد سنة (١١٥٠هـ) في ((المختصر من نخبة الفكر)). ٣ - محمد بن مصطفى الآَقِكْرَمَانِيْ المتوفى سنة (١١٦٠هـ) في ((مختصر النخبة)). وغيرهم. ٢٠