النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨٠ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني هريرة أن النبي وَّرُ نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة(١). وروت أُم الفضل أَن النبي ◌َّ أَفطر بعرفة(٢). وروى ابن عباس أن النبي وَل﴾ أَفطر بعرفة(٣). وابن عمر أيضاً(٤). فهذه الأحاديث في ظاهرها مختلفة، فأَما حديث عائشة الأول: فإنه ليس فيه بيان مذهب، وذلك أنها لما حكت أنها لم تره صائم العشر، فقد يكون ذلك على أنها لم تره هي، ورآه غيرها، وذلك أنه إنما كان يكون عندها في الأيام يوماً، وقد يكون ذلك على أن يكون لم يصم العشر على أنه ليس بواجب ومن صامه فله فضل، فليس في هذا بيان. وأَما حديث عقبة بن عامر فإِنه حديث تفرد به موسى بن علي، وروى الناس هذا الحديث من وجوه كثيرة، فلم يدخلوا فيه صوم عرفة، غيره. وقد يكون من الحافظ الوهم أحياناً، فالأحاديث إِذا تظاهرت فكثرت كانت أَثبت من الواحد الشاذ، كما قال (١) أخرجه أحمد (٣٠٤/٢)، وأبو داود (٢٤٤٠)، وابن ماجه (١٧٣٢). (٢) أخرجه البخاري (١٨٨٨)، ومسلم (١١٢٣). (٣) أخرجه أحمد (٢٥١٧)، والترمذي (٧٥٠). (٤) رواه أحمد (٥٣٩٧)، والترمذي (٧٥١). ١٨١ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني إياس بن معاوية: إياك والشاذ من العلم، وقال إبراهيم بن أدهم: إِنك إن حملت شاذَّ العلماء حملت شراً كثيراً. فالشاذ عندنا: هو الذي يجيء بخلاف ما جاء به غيره، وليس الشاذ الذي يجىء وحده بشيءٍ لم يجىء أحد بمثله ولم يخالفه غيره . ومما يؤكد صحة صوم يوم عرفة مع الأحاديث التي جاءت عن النبي ◌َّله في فضله: أَن الأئمة قد صاموه، قد روي عن علي رضي الله عنه أنه كان يصومه ويذكر فضيلته، وعن عائشة أنها قالت: ما من السنة يوم أحب إليَّ أن أصومه من يوم عرفة . وعن ابن عمر أنه سئل عن صوم يوم عرفة فقال: أَحق الأيام أن یصام. وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه كان يصوم يوم عرفة . وعن عثمان بن أبي العاص أنه كان يصومه . وأَما حديث أبي هريرة أن النبي وَّهُ نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة، فإِن فيه بيان الكراهة [ .... ](١) وذلك أن الصوم (١) كلمة لم أستطع قراءتها . ١٠ .. ١٨٢ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني في غير يوم عرفة ممكن لمن أَراده، ويوم عرفة يومٌ كافٍ بأجره، كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فأَحبوا أَن يتقووا على الدعاء والتضرع وأَن يكون في ذلك جدهم ووقوفهم . ومما يبين ذلك أَن ابن عمر كما قد ذكرنا، قال في صوم يوم عرفة: هو أحق الأيام أن يصام. ثم سئل عن صوم يوم عرفة بعرفة، فقال: حججت مع رسول الله وَخير ومع أبي بكر فلم يصمه ومع عمر فلم يصمه ومع عثمان فلم يصمه، فأَنا لا أصومه . فالأمر في هذا الباب على أن صوم يوم عرفة وسائر العشر قبل الأَضحى حسنٌّ، وأَفضلها يوم عرفة، وأنه لا يصام يوم عرفة بعرفة للذي يُخْتَاج إليه من القوة هناك، ولأنه صوم في سفر، وقد قيل فيه ما قيل إنه: ((ليس من البر الصوم في السفر))(١) . (١) أخرجه البخاري (٦٨٧/٢)، ومسلم (٧٨٦/٢)، من حديث جابر بن عبدالله . ١٨٣ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني ٥٧ - باب صوم يوم الجمعة روى الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي وَلَه قال: ((لا تصوموا يوم الجمعة إلاَّ أَن تصوموا يوماً قبله أو يوماً بعده)»(١). وفي النهي عن صوم يوم الجمعة مفرداً أحاديث منها: حديث جويرية أَن النبي وَلّ دخل عليها يوم جمعة وهي صائمة، فقال لها: ((أصمت أمس؟)) قالت: لا، قال: ((أفتريدين أن تصومي غداً؟)). قالت: لا، قال: ((فأفطري)» (٢). ومن ذلك حديث بشير بن الخصاصية عن النبي وَل قال: ((لا تصوموا يوم الجمعة إلاّ في أيام هو أحدها أو في شهر))(٣). وروى ليث عن عمير بن أبي عمير عن ابن عمر قال: ما رأيت رسول الله وَالقر مفطراً يوم جمعة قط (٤). (١) أخرجه البخاري (٥٤/٣)، ومسلم (١١٤٤). (٢) أخرجه البخاري (٥٤/٣)، وأبو داود (٢٤٢٢)، وأحمد (٣٢٤/٦). (٣) أخرجه أحمد (٢٢٤/٥)، وعبد بن حميد (٤٢٨). (٤) أخرجه مسدد وغيره، انظر: المطالب العالية (١١٢٤)، وأخرجه ابن أبي شيبة (٩٢٦٠)، وأبو يعلى (٥٧٠٩). ١٨٤ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني وروى الحسن بن أبي جعفر عن أيوب عن محمد عن ابن عمر قال: ما رأيت رسول الله * يوم جمعة قط صائماً(١). فاختلفت هذه الأحاديث في ظاهرها. ومع ذلك أيضاً ما ذكر من فضل يوم وإفطار يوم، فقد يصوم يوم الجمعة في ذلك مفرداً، إذا كان يصوم يوماً ويفطر يوماً، لأنه ربما وقع فطره يوم الخميس وصومه يوم الجمعة. فوجه أحاديث النهي عن تفرد صوم يوم الجمعة إنما هو على التعمد لذلك، يريد أن تتعمد صوم الجمعة تلتمس فضيلته، فهذا هو المنهي عنه. فأما الذي يلتمس الفضيلة في صوم يوم وإفطار يوم، فیوافق ذلك صوم يوم الجمعة خاصة، فليس بالمنهي عنه. وأما الحديثان اللذان ذكرنا عن ابن عمر في هذا الباب فكلاهما واهٍ، وقد روي عن عدة من التابعين أنه لا بأس إذا كان يصوم يوماً ويفطر يوماً أن يصوم الجمعة وحده. (١) لم أعثر عليه بهذا اللفظ، وإنما وجدت بهذا الإسناد عن ابن عمر قال: ما رأيت رسول الله وَل* مفطراً في يوم جمعة قط. وهذا عند البزار (١٠٧١ / كشف). ....... ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني ١٨٥ ٥٨ - باب في صوم يوم بعينه روى سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة قال: قلت لعائشة: هل كان النبي ◌ُّهُ يختص من الأيام شيئاً؟ قالت: لا(١). وروى أبان بن يزيد عن عاصم عن معبد بن خالد عن سواءٍ الخزاعي عن حفصة: أن النبي ◌َلّ كان يصوم الاثنين والخميس (٢). وروى محمد بن رفاعة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي بَلّ قال: ((تعرض الأعمال على الله عز وجل يوم الاثنين ويوم الخميس، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم)) (٣). فهذه الأحاديث في ظاهرها مختلفة، ولها وجوه: فنرى أن حديث عائشة إنما وجهه أن ذلك لم يكن منه دائماً مخافة أن يوجبه، وأَن سائر الأحاديث على أنه قد كان يفعله كثيراً ويتركه أحياناً. (١) أخرجه البخاري (١٩٨٧). (٢) أخرجه أحمد (٢٨٧/٦)، والنسائي (٢٠٣/٤)، من طريق حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن سواء الخزاعي. أما رواية أبان التي ذكرها المصنف فلم أجدها إلاَّ مختصرة. (٣) أخرجه الترمذي (٧٤٧)، وابن ماجه (١٧٤٠)، وأحمد (٣٢٩/٢)، وأصله في مسلم دون ذكر الصوم. ١٨٦ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني ٥٩ - باب صوم يوم عاشوراء روى حصين عن الشعبي عن محمد بن صيفي أن النبي ◌ّ﴾ قال لهم في يوم عاشوراء: ((صوموا هذا اليوم، فمن كان طَعِمَ فليتم بقية يومه))(١) . ثم روي مثل هذا بعينه عن جماعة عن النبي ◌َّ فيهم ابن عباس، وهند بن أَسماء، وأسماء بن حارثة، وسلمة بن الأكوع، وغیرهم. وروي من أكثر من عشرين وجهاً أن النبي ◌َّ أمر بصوم يوم عاشوراء. وروى عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن أهل الجاهلية كانوا يصومون عاشوراء، وأن النبي ◌ّل صامه قبل أن يفترض رمضان [وترك عاشوراء](٢)، فلما فرض رمضان، قال: ((من شاء صامه ومن شاء تركه))(٣) . وروى هشام عن أبيه عن عائشة أن النبي ◌َّ صام يوم (١) أخرجه أحمد (٣٨٨/٤)، وابن ماجه (١٧٣٥). (٢) هكذا بالأصل، ولعل الناسخ وقع نظره على الحديث التالي، أو يحتمل أنه أراد فرض رمضان، وفرض ترك عاشوراء، وهذا بعيد جداً. (٣) أخرجه البخاري (٢٩/٦)، ومسلم (١٤٧/٣). ط ... ز ... ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني ١٨٧ عاشوراء وأمر بصومه، فلما فرض رمضان ترك عاشوراء(١). وروى أشعث بن أبي الشعثاء عن جعفر بن أبي ثور عن جابر بن سمرة أن النبي وَالر أمر بصوم عاشوراء، فلما فرض رمضان لم يأمر به، ولم ينه عنه (٢) . وروى سلمة بن كهيل عن القاسم بن مخيمرة عن أبي عمار عن قيس بن سعد عن النبي ◌َّ مثل هذا أيضاً(٣). وروى الأعمش عن عمارة عن عبدالرحمن بن يزيد عن عبد الله أن النبي ◌ّ كان يصوم عاشوراء قبل أن ينزل رمضان، فلما نزل رمضان تُرِك (٤) . وروى الزهري عن حميد بن عبدالرحمن عن معاوية أن النبي ◌َّ قال في يوم عاشوراء: ((هذا يوم عاشوراء، وأَنَا صائم، فمن شاء فليصم، ومن شاء فليفطر))(٥). فهذه الأحاديث في ظاهرها مختلفة، ولها معاني، وهذا عندنا من الناسخ والمنسوخ. (١) أخرجه البخاري (٥٧/٣) (٢٠٠٢)، ومسلم (١٤٦/٣). (٢) أخرجه مسلم (١٤٩/٣)، وأحمد (٩٦/٥). (٣) أخرجه أحمد (٦/٦). (٤) أخرجه مسلم (١١٢٧). (٥) أخرجه البخاري (٢٠٠٣)، ومسلم (١١٢٩). .... .. ..... سسس ١٨٨ ٠١٠ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني وذلك أَن النبيِ وَل﴾ وَكَّدَ صومه في أول الأمر قبل نزول شهر الصوم، حتى أمرهم بأن يتموا بقية يومهم وإن كانوا قد أكلوا، وإنما يفعل ذلك في الفريضة. ثم جاءت الأحادیث بما یبین أن ذلك کله کان قبل شهر رمضان، فلما فرض شهر رمضان كان ما سواه تطوعاً. ومما يؤكد ذلك أن معاوية إنما أسلم يوم الفتح، وقد فرض الله عز وجل صوم شهر رمضان قبل ذلك بسنين، ثم حكى معاوية أنه سمع النبي وقّ يخبر الناس بأَنه صائم ويقول لهم: ((من شاء منكم فليصم)) ففي هذا الحديث وما أشبهه من الأحاديث بيان نسخ إيجاب صوم عاشوراء، وفيه أيضاً بيان [لأن](١) النسخ لم يكن على تَرْكِهِ البتة، ولكن على أنه صار تطوعاً، فمن شاء فعله، ومن شاء تركه. (١) هكذا في الأصل وفي نقل ابن تيمية عن الأثرم: [بيان أن النسخ]. انظر هذا النقل في ((شرح العمدة)) (كتاب الصيام لشيخ الإسلام ابن تيمية (٥٧٣/٢). مســ ١٨٩ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني ٦٠ - باب في القبلة للصائم روت عائشة وحفصة وأم سلمة وأم حبيبة أن النبي كان يقبل وهو صائم. إلاَّ أن حديث أم حبيبة أضعفها(١). صَلى الله وَمَت وروى الليث بن سعد عن بكير بن الأشج عن عبدالملك بن سعيد عن جابر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قبلت وأنا صائم، فأتيت النبي ◌َ ل# فذكرت ذلك له، فقال: ((أرأيت لو تمضمضت بماءٍ وأنت صائم)) فرخص له(٢). وروى معتمر بن سليمان عن حميد عن أبي المتوكل عن أبي سعيد أن النبي ◌َّ رخص في القبلة للصائم (٣). وروى إسرائيل عن زيد بن جبير عن أبي يزيد عن ميمونة - مولاة للنبي ◌ّ﴾ - أن النبي ◌ُّل سئل عن القبلة للصائم، فقال: ((قد أفطر))(٤). (١) حديث عائشة أخرجه البخاري (١٩٢٨)، ومسلم (١١٠٦)، وحديث حفصة خرجه مسلم (١١٠٧)، وحديث أم سلمة أخرجه البخاري (١٩٢٩)، ومسلم (١١٠٨). وحديث أم حبيبة أخرجه النسائي في الكبرى (الصوم) (٣٠٨٤). (٢) أخرجه أحمد (١٣٨)، وأبو داود (٢٣٨٥). (٣) أخرجه ابن خزيمة (١٩٦٧). (٤) أخرجه أحمد (٤٦٣/٦)، وابن ماجه (١٦٨٦). ١٩٠ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني وروى ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن قيصر التجيبي عن عبدالله بن عمرو عن النبي ◌َل أنه رخص فيها للشيخ وكرهها للشاب(١) . وروى أبان بن عبدالله البجلي عن أبي بكر بن حفص عن عائشة أن النبي وُّل رخص فيها للشيخ وكرهها للشاب فاختلفت هذه الأحاديث في ظاهرها والمعنى فيها واحد والكراهية فيها إنما هي لمن لا يملك أربه، وذلك أن ينتشر فيمذي، فيحرج صومه، فلذلك كرهها للشاب دون الشيخ (٢). وقالت عائشة: وأيكم كان أملك لأَربه من رسول الله وسيم فإذا خاف الصائم أن ينتشر اجتنبها، وإذا أمن ذلك فلا بأس بها . (١) أخرجه أحمد (٦٧٣٩). (٢) أخرجه البيهقي (٢٣٢/٤). ١٩١ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني ٦١ - باب المباشرة للصائم روى الأعمش عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن عائشة أن النبي وَليو كان يباشر وهو صائم ولكنه كان أملككم لأَرَبه(١). وروى إسرائيل عن أبي العنبس عن الأَغر عن أبي هريرة أن النبي وله رخص للشيخ أن يباشر وهو صائم، ونهى الشاب (٢). وهذه المسألة أيضاً قصتها شبيهة بقصة القبلة للصائم. (١) أخرجه مسلم (١٣٥/٣)، وقد رواه البخاري (١٩٢٧)، من طريق شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة. (٢) أخرجه أبو داود (٢٣٨٧). ١٩٢ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني ٦٢ - باب الوصال في الصيام روى حميد عن ثابت عن أنس أن النبي الوصال(١) . نهى عن صلى الله وسيَة والأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ھاڵالله (٢) ٠ وسلمة بن كهيل عن قزعة عن أبي سعيد أن النبي نهى عن الوصال(٣). صَدَّ الله وسلم وروى ثابت عن أنس أن النبي وّ واصل(٤). وعن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أن النبي واصل(٥) . صَلى الله وسام وهشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صَلى الله وَسَيَّة (١) أخرجه البخاري (١٠٦/٩)، ومسلم (١٣٤/٣). (٢) أخرجه مسلم (١٣٤/٣). (٣) أخرجه أحمد (٦٢/٣). (٤) هو الحديث السابق لأنس الذي أخرجه البخاري (١٠٦/٩)، ومسلم (٣ / ١٣٤). (٥) هو الحديث السابق لأبي هريرة الذي أخرجه مسلم (١٣٤/٣). ١٩٣ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني واصل(١). وفي هذا الباب أحاديث، فاختلفت هذه الأحاديث في ظاهرها وإنما الوجه فيها أن ذلك كان خاصاً للنبي وَلّه ونهى عنه أصحابه، فقال: ((إني لست مثلكم، إني أبيت يطعمني ربي ويسقين))(٢). آخر الجزء الثاني ويتلوه في الثالث باب الهلال يُرى ما يقول والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين وسلم تسليماً كثيراً (١) أخرجه البخاري (٤٨/٣)، ومسلم (١٣٤/٣). (٢) هذه الرواية عن البخاري (١٩٦٥)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه . ١٩٥ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثالث ـ ٠٫٠٠ الجزء الثالث من كتاب ناسخ الحديث ومنسوخه تأليف أبي بكر أحمد بن محمد بن هانىء الطائي الأثرم مما رواه عنه أبو الحسن علي بن يعقوب بن إبراهيم الكوسج رواية أبي الحسن علي بن محمد بن سعيد الموصلي الخفاف عنه رواية الشيخ أبي جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن المسلمة عن أبي الحسين محمد بن عبدالله بن أخي ميمي إجازة عنه. ١٩٧ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثالث بسم الله الرحمن الرحيم أخبرنا الشيخ أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن المسلمة قراءةً عليه قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبدالله بن أخي ميمي إجازةً قال: حدثنا أبوالحسن علي بن محمد بن سعيد الخفاف الموصلي، قال: حدّثنا أبو الحسن علي بن يعقوب الكوسج قال: قال أبو بكر الأثرم: .L. 1. ١٩٩ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثالث ٦٣ - باب الهلال يُرى ما يقول روى محمد بن بشر عن عبدالعزيز بن عمر بن عبدالعزيز عن رجل عن عبادة بن الصامت أن النبي وَلّ كان إذا رأى الهلال قال: ((الله أكبر، الله أكبر، الحمد لله، لا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني أسألك خير هذا الشهر، وأعوذ بك من شر القدر، ومن شر يوم الحشر)) (١). وروى عبدالعزيز بن حصين عن عبدالكريم عن أبي عبيدة بن رفاعة عن أبيه أن النبي ◌َلو كان إذا رأى الهلال قال: ((الله أكبر، هلال خير ورشد، آمنت بخالقه - ثلاثاً -)» ثم يسئل لنفسه(٢) . وروى عبدالرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب عن أبيه وعمه عن ابن عمر أن النبي وَليو كان إذا رأى الهلال قال: ((الله أكبر، اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، (١) أخرجه أحمد (٣٢٩/٥). (٢) ذكره ابن الأثير في أسد الغابة (٢٣٤/٢) في ترجمة (رفاعة). وعزاه إلى أبي موسى وأبي نعيم، وهو عنده في معرفة الصحابة (ج٢٣٨/١ أ - ب).