النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤٠ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني ﴿وَلَ* بمكة في الفتح فإنه لم يكن للنبي وَّ عزيمةٌ تُعْلَم. وكذلك السنة في من لم يعزم، أنه يقصر ما أقام، كما فعل أصحاب النبي ◌َّ، أقام عدة منهم سنتين يقصر الصلاة(١). وأما حديث أنس فإن حسب مقام النبي وَلِلّ بمكة ومِنَىّ كله، روى أن النبي ◌َّ﴾ قدم لصبح رابعة من ذي الحجة، فحسب أنس اليوم الرابع والخامس والسادس والسابع والثامن يوم التروية، والتاسع يوم عرفة، والعاشر يوم النحر، فهذه سبع من مقدمه، وثلاثة أيام التشريق، إلى أن نفر، فتلك عشرٌ، وإنما كانت عزيمة النبي ◌َّهر في الإقامة إلى يوم التروية؛ لأنه ابتدأ السفر من حين ظعن من مكة إلى منى وعرفة، وذلك أنه رجع إلى مكة فلم يقم بها، فقد صحت عزيمته على إقامة أيام يصلي فيها أربعاً وعشرين صلاة مكتوبة، فقصر فيها، فهذا أصل هذا الباب لمن عزم على أن يقيم بقدر ذلك، فإذا عزم على إقامة أكثر من ذلك، أتم للاختلاف فيحتاط. (١) انظر ((تهذيب الآثار)) مسند عمر (٢٥٧/١). ١٤١ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني ٤٤ - باب الجمع بين الصلاتين في السفر روى الزهري عن سالم عن أبيه أن النبي ◌َّ جمع بين الصلاتين في السفر (١). وروى أبو الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ عن النبي ێ(٢) ، وسيلة وأبو الزبير عن جابر عن النبي وَل﴾(٣)، وعبدالله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن جده عن علي رضي الله عنه عن النبي ◌َّ(٤)، والزهري عن أنس عن النبي ◌َلِيم (٥)، ويزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل عن معاذ عن النبي ﴿(٦) ، صَهَا الله (٦) وَسَام (١) أخرجه البخاري (١١٠٩)، ومسلم (٧٠٣) (٤٤). (٢) أخرجه مسلم (٧٠٦) وأبو داود (١٢٠٨). (٣) أخرجه مسلم. (٤) أخرجه أبو داود (١٢٣٤)، وعبدالله بن أحمد (١٣٦/١). (٥) أخرجه البخاري (١١١٢)، ومسلم (٧٠٤) (٤٦). (٦) أخرجه أبو داود (١٢٢٠)، والترمذي (٥٥٣). ١٤٢ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني وفيه أحاديث كثيرة: وروى الأعمش عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال: ما رأيت النبي وال# صلى صلاة إلاَّ لوقتها، إلاَّ المغرب والعشاء بجمع(١) . وروى معتمر عن أبيه عن حنش عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ◌ّ قال: ((من جمع بين صلاتين من غير عذر، فقد أتى باباً من أبواب الكبائر))(٢). فهذه الأحاديث في ظاهرها مختلفة وتلك الأولى أصح. فأما حديث ابن مسعود، فإنه لم يحفظ من ذلك ما حفظ غيره، والذي حفظ السنة، فأداها، أَحَجُّ من الذي لم يحفظ، وإنما قال: ما رأيت، كما قال ابن عمر حين ذكر القنوت: ما رأيت ولا علمت، وأنكر المسح على الخفين، ومثل هذا كثير. ومثل ذلك أن أبا بكر في علمه بالنبي وَلّ لم يعرف ميراث الجدة، حتى أخبره من ليس له مثل علمه: المغيرة بن شعبة، ووافقه محمد بن مسلمة، فأين هاذين من أبي بكر؟! ومن ذلك أنه لم يعلم دية الأذنين، وقد روى ذلك عن (١) أخرجه البخاري (١٦٨٢)، ومسلم (٢٩٢) (١٢٨٩). (٢) أخرجه الترمذي (١٨٨)، والحاكم (٢٧٥/١). ١٤٣ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني النبي قل من هو دونه: عمرو بن حزم. ومن ذلك أن عمر لم يعلم دية الجنين، حتى حدثه حمل بن مالك بن النابغة، فأين هذا من عمر؟! ومن ذلك أنه لم يعلم حديث الاستئذان حتى حدّثه أبو موسى وأبو سعيد الخدري. ومن ذلك أنه لم يعلم ميراث المرأة من دية زوجها حتى حدثه الضحاك بن سفيان . ومن ذلك أنه لم يعلم السنة في جزية المجوس حتى حدّثه عبدالرحمن بن عوف. ـعدد ١٤٤ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني ٤٥ - باب صلاة الاستسقاء والخطبة روى سفيان عن هشام بن إسحاق بن عبدالله بن كنانة عن أبيه عن ابن عباس أن النبي ◌َّ صلى في الاستسقاء ركعتين ولم يخطب خطبتكم هذه(١). وروى النعمان بن راشد عن الزهري عن حميد بن عبدالرحمن عن أبي هريرة أن النبي ◌َّ صلّى في الاستسقاء ركعتين ثم خطب(٢). فهاذان الحديثان في ظاهرهما مختلفان، وليسا كذلك، وإنما الوجه في حديث ابن عباس أنه أنكر تطويل خطبهم في الاستسقاء، فقال: ولم يخطب خطبتكم هذه، ولم يقل: إنه لم يخطب . (١) أخرجه أبو داود (١١٦٥)، والترمذي (٥٥٨)، والنسائي (١٥٦/١)، وابن ماجه (١٢٦٦)، وأحمد (٢٣٠/١). (٢) أخرجه ابن ماجه (١٢٦٨)، وأحمد (٣٢٦/٢)، وابن خزيمة (١٤٠٩). ١٤٥ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني ٤٦ - باب فضل الصلاة في الجماعة روى عطاء بن السائب عن أبي الأحوص عن عبدالله عن النبي ◌َ ل﴾ قال: ((فضل صلاة الجماعة بضع وعشرين درجة))(١). والزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي وَالر قال: ((خمس وعشرين درجة))(٢). وهلال بن ميمون عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد عن النبي ◌َّ# كذلك أيضاً(٣). وعبدالرحمن بن عمار عن القاسم بن محمد عن عائشة عن النبي وقَل مثله(٤). و كذلك روي من وجوه. فأما عبيدالله ومالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي مدَّه فقال: ((سبع وعشرين درجة). (١) أخرجه أحمد (٣٧٦/١) (٣٥٦٤). (٢) أخرجه البخاري (٦٤٨)، ومسلم (١٢٢/٢). (٣) أخرجه البخاري (٦٤٦)، من رواية عبدالله بن خباب عن أبي سعيد، وطريق المصنف أخرجها عبد بن حميد (٩٧٦)، وأبو داود (٥٦٠)، وابن ماجه (٧٨٨). (٤) أخرجه أحمد (٤٩/٦)، والنسائي (١٠٣/٢). ١٤٦ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني وفي بعض الحديث: ((أربع وعشرين درجة))(١). فهذه الأحاديث في ظاهرها مختلفة، وإنما الوجه فيها عندي كنحو قوله: ((إن منكم من يصلي الصلاة وما له منها إلاَّ عشرها أو تسعها)) حتى انتهى إلى آخر العدد، فهم يتفاضلون على معاني: إما على الخشوع وحسن القيام في الصلاة والاشتغال بها وحسن الركوع والسجود وإقامتها على فرضها وسنتها وعلى بعد المنازل من المساجد وكثرة الخطا وغير ذلك . وقد ذكر في فضل الجماعة أكثر من ذلك حتى قيل: ((صلاة الجماعة أفضل من صلاة مائة تترى)) رواه قباث بن أشيم(٢) عن النبي صلى الله عليه وسلم تسليماً. (١) أخرجه البخاري (٦٤٥)، ومسلم (٦٥٠/٢٤٩)، ومالك (١٢٩/١)، وأحمد (٦٥/٢)، وأبو عوانة (٣/٢)، والبيهقي (٥٩/٣). (٢) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٦/١٩)، والبخاري في (التاريخ الكبير)) (١٩٢/٧)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) وابن سعد (٤١١/٧) وغيرهم. ١٤٧ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني ٤٧- باب رفع اليدين في الدعاء روى شعبة عن قتادة عن أنس: أن النبي ◌َلو كان لا يرفع يديه في الدعاء [إلاَ](١) في الاستسقاء(٢). وروى سليمان التيمي عن بركة عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة: أن النبي ◌َ ◌ّ رفع يديه في الاستسقاء(٣). وروى الجريري عن حيان بن عمير عن عبدالرحمن بن سمرة: أن النبي ◌ُّ﴾ رفع يديه في الدعاء في الكسوف (٤). وروى يزيد بن أبي زياد عن سليمان بن عمرو عن أبي هلال عن أبي برزة: أن النبي ◌َّ دعا على رجلين فرفع (٥) یدیە(٥) . (١) ما بين القوسين مستدرك على الهامش. (٢) هو عند البخاري (١٠٣١)، ومسلم (٢٤/٣)، من رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة ولم أجده من رواية شعبة عن قتادة. (٣) أخرجه ابن ماجه (١٢٧١) وتكلم عليه ابن رجب في ((فتح الباري)» (٢١٦/٩)، وأخرجه ابن خزيمة (١٤١٣). (٤) أخرجه مسلم (٣٥/٣)، وأبو داود (١١٩٥)، وأحمد (٦١/٥)، وابن خزيمة (١٣٧٣). (٥) أخرجه أبو يعلى (٤٣٦/١٣) (٧٤٤٠م٣) بلفظ قريب من لفظ المصنف . ١٤٨ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني وروى خصيف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن النبي ټ# كان إذا دعا رفع يديه(١) . فهذه الأحاديث في ظاهرها مختلفة، وإنما الوجه في ذلك أن أنساً لم يحفظ ذلك منه إلاَّ في الاستسقاء، وحفظه غيره من الاستسقاء وغيره من الدعاء. فالذي حفظ السنة فأداها أحجُّ من الذي لم يحفظ. (١) لم أجده . ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني ١٤٩ ٤٨ - باب صلاة الليل كم هي ركعة روى ابن عيينة عن ابن أبي لبيد عن [أبي سلمة عن](١) عائشة أن النبي ◌ّلو كان يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة منها ركعتي الفجر(٢). وروى الزهري عن عروة عن عائشة أن النبي ال# كان يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة (٣). وروى شعبة عن أبي جمرة عن ابن عباس أن النبي وَلّ كان يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة (٤). وروى يحيى بن سعيد عن شرحبيل عن جابر أن النبي صلَّى من الليل ثلاث عشرة ركعة(٥) . وســ وروى سلمة بن كهيل عن كريب عن ابن عباس أن النبي ـنھالله : صلَّى بالليل ثلاث عشرة ركعة أو إحدى عشرة (٦). (١) ما بين القوسين مستدرك على الهامش. (٢) أخرجه مسلم (٧٣٨) (١٢٧). (٣) أخرجه البخاري (٩٩٤) ومسلم (٧٣٦). (٤) أخرجه البخاري (١١٣٨)، ومسلم (٧٦٤). (٥) أخرجه أحمد (٣٨٠/٣)، وابن خزيمة (١١٦٥). (٦) أخرجه مسلم (٧٦٣). ١٥٠ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني وروى فضيل بن مرزوق عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي رضي الله عنه أن النبي وَّ كان يصلي بالليل ثمان ركعات(١). وروى الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أن النبي ◌ُّلّ كان يصلي بالليل تسع ركعات(٢). وروى عمارة بن زاذان عن أبي غالب عن أبي أمامة أن النبي ◌َ﴾ كان يصلي بالليل سبع ركعات(٣). فهذه الأحاديث في ظاهرها مختلفة، وإنما الوجه فيها أن ذلك كله جائز وكُلٌّ كَانَ يُفعل. (١) أخرجه عبدالله بن أحمد (١٤٧/١) (١٢٦٠). (٢) أخرجه الترمذي (٤٤٣)، والنسائي (٢٤٢/٣)، وابن ماجه (١٣٦٠)، وأحمد (٢٥٣/٦). (٣) أخرجه أحمد (٢٦٩/٥). ...------ ١١٥١ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني ٤٩ - باب التطوع على الراحلة في السفر روى ابن أبي ذئب عن عثمان بن عبدالله بن سراقة عن جابر أنه رأى النبي ◌ُّل يصلي على راحلته نحو المشرق في غزوة أنمار(١). وروى هشام عن يحيى عن محمد بن عبدالرحمن عن جابر عن النبي ◌ُّ نحوه(٢). وروى سفيان عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر عن النبي وَلّ نحوه (٣). وعمرو بن يحيى عن سعيد بن يسار عن ابن عمر عن النبي ◌َل نحوه(٤). وسفيان عن أبي الزبير عن جابر عن النبي وَله نحوه(٥). صَلى اللّه وعبدالملك عن سعيد بن جبير عن ابن عمر عن النبي (١) أخرجه البخاري (١٤٨/٥)، وأحمد (٣/ ٣٠٠). (٢) أخرجه البخاري (١١٠/١)، وأحمد (٣٠٤/٣). (٣) أخرجه أحمد (٥٦/٢)، وأخرجه البخاري (٥٦/٢)، من طريق عبدالعزيز بن مسلم عن عبد الله بن دينار. (٤) أخرجه مسلم (١٤٩/٢). (٥) أخرجه أبو داود (١٢٢٧)، والترمذي (٣٥١)، وأحمد (٣٣٢/٣). ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني =١٥٢ نحوه(١). (١) وهو أيضاً من وجوه سوى هذا (٢). وروى ربعي بن عبدالله بن الجارود عن عمرو بن أبي الحجاج عن الجارود بن أبي سبرة عن أنس أن النبي صل# كان إذا أراد أن يتطوع على راحلته استقبل القبلة فكبر، ثم صلّى حیث توجهت به(٣) . فهذا الحديث كأنه في الظاهر خلاف تلك الأحاديث، وإنما الوجه في ذلك أن هذا مُفَسِّرٌ لتلك الأحاديث. (١) أخرجه مسلم (١٤٩/٢). (٢) لعل هنا سقطاً بين قوله: (أيضاً) و(من) فتكون العبارة: (وهو أيضاً مروي من وجوه سوى هذا) والله أعلم. (٣) أخرجه أبو داود (١٢٢٥)، وأحمد (٢٠٣/٣)، وعبد بن حميد (١٢٣٣). ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني ٠٠:٠ ١٥٣ يجب ٥٠- باب القرآن في كم يختم روى شعبة وهمام عن قتادة عن يزيد بن عبدالله بن الشخير عن عبدالله بن عمرو عن النبي وَلّه قال: ((لا يفقه من قرأ في أقل من ثلاث))(١). وروى عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عبدالله بن عمرو أن النبي وَلقر قال له: ((اقرأه في سبع، لا تزد على ذلك)) (٢) . وروى ابن لهيعة عن حبان بن واسع عن أبيه عن سعد بن المنذر أنه قال للنبي وهو: أقرأ القرآن في ثلاث، قال: ((إن استطعت))(٣) . وروى معمر عن سماك بن الفضل عن وهب بن منبه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبدالله بن عمرو أن النبي أمره أن يقرأه في أربعين، فلم يزل يناقصه حتى انتهى إلى (١) أخرجه أبو داود (١٣٩٠)، والترمذي (٢٩٤٩)، والنسائي في ((فضائل القرآن» (٩٢)، وابن ماجه (١٣٤٧)، وأحمد (١٦٤/٢) (١٩٥/٢). (٢) أخرجه مسلم (١٨٢). (٣) أخرجه أحمد في ((المسند))، وانظر: ((المسند الجامع)) (٨/٧)، وابن المبارك في الزهد (١٢٧٤). ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني (١) ١٥٤ سبع وروى أبان العطار عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبدالرحمن عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو أن النبي وَلّم أمره أن يقرأه في شهر، ثم لم يزل يناقصه حتى انتهى إلى سبع(٢). وروى هشام الدستوائي عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبدالله بن عمرو أن النبي ◌َثل أمره أن يقرأه في سبع، قال: فما زلت أناقصه حتى قال لي: ((اقرأه في يوم وليلة))(٣). فهذه الأحاديث مختلفة في ظاهرها، وإنما الوجه فيها: أن ذلك على قدر الإِطاقة، فمن أطاق: قرأ به في أدنى ما جاء من ذلك، ومن لم يطق: كانت الرخصة له إلى الأربعين. (١) أخرجه النسائي في ((فضائل القرآن)) (٩٤). (٢) أخرجه البخاري (٢٤٣/٦)، ومسلم (١٦٣/٣)، من طريق شيبان عن یحیی . (٣) لم أجده بهذا اللفظ، وانظر ما أخرجه الطيالسي (٢٢٧٣). ١١٥٥ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني ٥١ - باب الصلاة الوسطى روى الأعمش عن أبي الضحى عن شتير بن شكل عن علي رضي الله عنه: أن المشركين شغلوا النبي ◌َ﴾ عن صلاة العصر، فقال: ((شغلونا عن الصلاة الوسطى)) (١). وكذلك روى عاصم عن زر عن علي رضي الله عنه عن النبي ◌َل﴾(٢) . وشعبة عن قتادة عن أبي حسان عن عبيدة عن علي رضي الله عنه عن النبي ◌ََّ(٣). وروى همام عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي وَالله قال: (الصلاة الوسطى صلاة العصر))(٤). وروي هذا عن النبي ◌ُّلة من وجوه كثيرة. وروى مالك عن زيد بن أسلم عن القعقاع بن حكيم عن (١) أخرجه مسلم (٦٢٧) (٢٠٥) وأحمد (٦١٧). (٢) أخرجه عبدالله بن أحمد في زياداته على المسند (٩٩٠)، وعبدالرزاق (٩١٩٢). (٣) أخرجه النسائي (٢٣٦/١)، وأحمد (١١٥٠). (٤) أخرجه أحمد (٢٢/٥). ١٥٦ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني أبي يونس عن عائشة رضي الله عنها أنها أمرته أن يكتب لها مصحفاً، فأمرته أن يكتب (حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى وصلوة العصر) وقالت: سمعتها من رسول الله وَلِيمٍ(١). فهذا الحديث في ظاهره كأنه مخالف لسائر الأحاديث، وليس كذلك، ولكن الوجه فيه: أن الله عز وجل إنما ذكر الصلاة الوسطى وأمر بالمحافظة عليها أمراً بعد أمر، فقال: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، فلا يُشَكُّ أنه قد دخل في ذلك صلاة العصر لأنها من الصلوات، ثم قال: ﴿وَالضَلَوْةِ اُلْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]. فأمر بالمحافظة عليها أمراً ثانياً، ثم قال: (وصلوة العصر) توكيد بعد توکید. والدليل على ذلك ظاهر الأحاديث عن النبي ◌َ﴾ إنما هي العصر . ومما يبين ذلك أن عائشة نفسها قد قالت: إن الصلوة الوسطى هي العصر: كذلك روى محمد بن عمرو عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: صلاة الوسطى هي صلاة - (١) أخرجه مسلم (١١٢/٢)، وأبو داود (٤١٠)، والترمذي (٢٩٨٢)، والنسائي (٢٣٦/١)، وأحمد (٧٣/٦)، ومالك (ص١٠٥). ١٥٧ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني العصر(١). وروى سليمان التيمي عن قتادة عن أبي أيوب عن عائشة قالت: صلاة الوسطى هي العصر (٢). فهذا يبين لك أن تأويل الآية التي ذكرت عائشة أنها سمعتها من رسول الله وَلي على ما وصفنا. (١) أخرجه ابن أبي شيبة (٨٦٠٦). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٨٦٢٥). ١٥٨ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني ٥٢ - باب الصلاة على النبي صَل كيف هي روى شعبة ومسعر عن الحكم عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة أنهم قالوا للنبي قَله: قد علمنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ قال: ((قولوا: اللهم صل على محمد وآل محمد)) وقال بعضهم: ((وعلى آل محمد))، ((كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وآل محمد)) وقال بعضهم: ((وعلى آل محمد))، ((كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد))(١). وروى يزيد بن عبدالله بن الهاد عن عبدالله بن خباب عن أبي سعيد أن النبي ◌َّ قال: ((قولوا: اللهم صل على محمد عبدك ورسولك، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على آل إبراهيم)»(٢). وروى داود بن قيس عن نعيم بن عبدالله المجمر عن أبي هريرة عن النبي اوَل قال: ((قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين، إنك حميد (١) أخرجه البخاري (١٥١/٦)، (٩٥/٨)، ومسلم (١٦/٢). (٢) أخرجه البخاري (١٥١/٦). ١٥٩ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني محید)) )) (١) وروى معمر عن ابن طاووس عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن رجل من أصحاب النبي ◌َّر عن النبي صلى الله عليه(٢) وسلم أنه كان يقول: ((اللهم صل على محمد (وعلى أهل بيته وعلى أزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد)(٣) [وبارك] على محمد وعلى أهل بيته وعلى أزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجید»(٤) . روى مجمع بن يحيى عن عثمان بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبيه أن النبي وَله قال: ((قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما (١) أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٨٧٥)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٢٤٠). (٢) وضع الناسخ فوق (عن النبي (صَلّ) هذه العلامة: (حـ) والحديث مرفوع كما في التخريج. (٣) ما بين القوسين مكتوب على جانب النسخة الخطية ثم لم يتبين التصوير بعد ذلك، إلاّ أنه يظهر بعض كلمة: (وبارك) ثم يبدأ السطر الجديد في المخطوط بقوله (على محمد) فالذي يظهر أن الكلام متصل، مقارنة بما عند الإِمام أحمد في مسنده. (٤) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣٧٤/٥). ٠٠٠٠ : : : : : .