النص المفهرس

صفحات 121-140

ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول
١٢٠
الماجشون .
ثم جاءت في صلاة الضحى أحاديث كثيرة، منها:
حديث النهاس بن قهم عن شداد أبي عمار عن أبي هريرة
عن النبي وَلّر: ((من حافظ على شفعة الضحى غفرت له ذنوب
ولو كانت مثل زبد البحر)) (١) .
وهذا حديث ليس بالقوي.
وروى سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي
هريرة: ما رأيت النبي و ﴿ صَلَّى الضحى إلاَّ مرة(٢).
.......
وروى كهمس عن عبدالله بن شقيق عن عائشة قالت: ما
كان النبي ◌َّر يصلي الضحى إلاّ أن يقدم من مغيبه(٣).
وروى أبو صخر عن المقبري عن أبي هريرة عن النبي
وَ ل* قال: ((ألا أخبركم بأسرع كَرَّة وأعظم غنيمة: رجل توضأ
في بيته، ثم عمد إلى مسجدٍ، فصلى فيه صلاة الغداة، ثم عقب
(١) أخرجه الترمذي (٤٧٦)، وابن ماجه (١٣٨٢)، والبغوي في ((شرح
السنة)» (١٠٠٨).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٧٧٨٧)، وعزاه ابن القيم في ((زاد المعاد))
(٣٥٢/١) لوكيع.
(٣) أخرجه مسلم (٧١٧ - ٧٦).
:
.
٠٠٠.٠٫٠٠.٠٠.

١٢١
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول
بصلاة الضحى))(١).
وروى أبو عوانة عن حصين عن عمرو بن مرة عن عمار
ابن عاصم عن نافع بن جبير عن أبيه: أن النبي 18َّ كان يصلي
الضحى(٢).
وروى شعبة عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن
علي رضي الله عنه: أن النبي وَّ كان يصلي الضحى(٣).
وروى الضحاك بن عثمان عن إبراهيم بن عبدالله بن
حنيف عن أبي مرة عن أبي الدرداء قال: أوصاني حبيبي رسول
الله ◌َله بركعتي الضحى (٤).
وفيها حدیث کثیر.
فالوجه في هذه الأحاديث أنه كان يصليها ويتركها، وقد
ذكر فضلها، فرآه قوم يصليها فحفظوا ذاك، ورآه قوم تركها
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده (انظر: المطالب العالية (٦٦٥)) وأبو
يعلى (٦٤٧٣ - ٦٥٥٩)، وابن حبان (٢٥٣٥ - الإحسان).
(٢) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٣٥/٢) (١٥٧١)، وعزاه ابن القيم في
((زاد المعاد)) (٣٤٤/١)، للحاكم في جزءٍ له عن صلاة الضحى، وعنده
عن عمارة بن عمير عن ابن جبير بن مطعم، فالله أعلم.
(٣) عزاه ابن القيم في ((زاد المعاد)) إلى الحاكم في جزءٍ له عن صلاة
الضحى انظر: ((زاد المعاد)) (٣٤٤/١).
(٤) أخرجه مسلم (٧٢٢).

ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول
١٢٢
فحفظوا ذاك.
آخر الجزء الأول، ويتلوه في الجزء الثاني باب كم ركعة تُصَلَّى
الضحى
والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله
الطاهرين وسلم تسليماً كثيراً
....-*-
: ١٠٠٠٫٠
........ " .**-*-*
-- ، ....
.........

١٢٣
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني
الجزء الثاني من كتاب
ناسخ الحديث ومنسوخه
تأليف
أبي بكر أحمد بن محمد بن هانىء الطائي الأثرم
مما رواه عنه أبو الحسن علي بن يعقوب بن إبراهيم الكوسج رواية
أبي الحسن علي بن محمد بن سعيد الموصلي الخفاف عنه رواية
الشيخ أبي جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن المسلمة عن أبي
الحسين محمد بن عبدالله بن أخي ميمي إجازة عنه.
................. ......... .........
........

. .. . ...........................
... ... .........
.......
٠٠ ٠٫٫٠ ٠٠٫٠٠
٠٫٠٠٠٠٠٠٬٠٠

١٢٥
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني
بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا الشيخ أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن
المسلمة قراءةً عليه قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الله
ابن أخي ميمي إجازةً قال: حدثنا أبو الحسن علي بن
محمد بن سعيد الخفاف الموصلي، قال: حدّثنا أبو الحسن
علي بن يعقوب الكوسج قال: قال أبو بكر الأثرم رحمه الله:
:
:
1.1 ..

. .. ... ...
.. .
:
. ..
:
....
....
.. . .... ... .......
. .. ... ..

١٢٧
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني
٣٨ - باب كم ركعة تُصَلَّى الضحى
روى شعبة عن عمرو بن مرة عن عبدالرحمن بن أبي ليلى
عن أم هانىء: أن النبي ◌َّ صلى الضحى ثمان ركعات(١).
وروى خالد عن حميد عن محمد بن قيس عن جابر: أن
النبي وَلّ صلاها ست ركعات(٢).
وروى شعبة عن يزيد الرشك عن معاذة عن عائشة: أن
النبي ◌َّ صلى الضحى أربعاً(٣).
وروى محمد بن إسحاق عن موسى بن أنس عن ثمامة
عن أنس عن النبي وَله قال: ((من صلى الضحى ثنتي عشرة
ركعة(٤)))(٥) .
(١) رواه البخاري (١١٧٦)، ومسلم (٣٣٦) (٨٠) في كتاب («صلاة
المسافرين وقصرها)).
(٢) انظر: ((زاد المعاد)) لابن القيم (٣٤٤/١)، فقد عزاه للحاكم في كتاب ((فضل
الضحى)»، وأخرجه الطبراني في الأوسط من رواية معتمر بن سليمان عن
حميد الطويل عن محمد بن قيس. انظر: ((مجمع البحرين)) (١٠٦٦).
(٣) أخرجه مسلم (٧١٩).
(٤) وضع الناسخ علامة (و) فوق كلمة (ركعة) ولعله يشير إلى أن للحديث
بقية، وهو كذلك فإن باقيه: ((بنى الله له قصراً من ذهب في الجنة)).
(٥) أخرجه الترمذي (٤٧٣)، وابن ماجه (١٣٨٠)، والبغوي في ((شرح
السنة)) (١٠٠٦).

١٢٨
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني
وروى أبو عوانة عن حصين عن عمرو بن مرة عن
عمار بن عاصم عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه أن النبي
ه صلى الضحى ركعتين(١).
فهذه الأحاديث في ظاهرها مختلفة، وإنما الوجه في
ذلك أنه غير واجب، فمن شاء تركه أجمع ومن شاء استقل منه
ومن شاء استكثر.
وفي ذلك بيان في حديث رواه أبو عاصم عن
عبدالحميد بن جعفر عن حسين بن عطاء بن يسار عن زيد بن
أسلم عن ابن عمر عن أبي ذر عن النبي بَّه قال: ((إن صليت
الضحى ركعتين لم تكتب من الغافلين، وإن صليت أربعاً كتبت
من العابدين، وإن صليت ستاً لم يتبعك في ذلك اليوم ذنب،
وإن صليت ثمانياً كتبت من القانتين، وإن صليت ثنتي عشرة
بنى الله عز وجل لك بيتاً في الجنة))(٢).
فهذا حديث قد جمع تلك الأحاديث وبيّن المعنى فيها أنه
إنما هو فضل، فمن شاء ازداد منه ومن شاء انتقص.
(١) سبق الكلام عليه في الباب السابق، ولكن ليس فيه تحديد الركعات
بركعتين.
(٢) أخرجه البزار (٦٩٤ - كشف الأستار).

١٢٩
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني
٣٩ - باب في مسح الحصى في الصلاة
روى الزهري عن أبي الأحوص عن أبي ذر أن النبي وَل
قال: ((إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا [يمسح](١) الحصى))(٢).
وروى يزيد بن عبدالملك عن سعيد المقبري عن أبي
هريرة عن النبي ◌ُّ قال: ((لا تمسوا الحصى))(٣).
وروى هشام عن يحيى عن أبي سلمة عن معيقيب أنه
سأل النبي وَّيل عن مس الحصى، فقال: ((إن كنت لابد فاعلاً،
فواحدة))(٤).
وروى ابن أبي ليلى عن عيسى عن عبدالرحمن بن أبي
ليلى عن حذيفة أن النبي ◌َّر قال في مسح الحصى: ((واحدة أو
دع))(٥) .
(١) في الأصل: [فلا يمس الحصى]، والتصويب من مصادر التخريج.
(٢) أخرجه أبو داود (٩٤٥)، والنسائي (٦/٣)، وابن ماجه (١٠٢٧)،
والترمذي (٣٧٩)، وأحمد (١٥٠/٥).
(٣) لم أجده.
(٤) أخرجه مسلم (٥٤٦) (٤٧)، وأخرجه البخاري (١٢٠٧)، من طريق
شيبان عن يحيى .
(٥) هذا الحديث يبدو أن فيه اختلافاً، فقد روي من حديث حذيفة وأبي
ذر. انظر: عبد الرزاق (٢٤٠٦)، وأحمد (٣٨٥/٥)، وابن أبي شيبة =
:

١٣٠
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني
وروى ابن أبي ذئب عن شرحبيل عن جابر أن النبي
وَجّلة
قال في مسح الحصى: ((واحدة))(١).
وفي هذا أحاديث.
فاختلفت الرواية في هذا الباب، وأثبت ما في ذلك
حديثان؛ حديث أبي ذر في الكراهة، وحديث معيقيب في
الرخصة، ونرى أن الرخصة بعد الكراهية.
ومما يدل على ذلك أن أبا ذر قد روى ذاك الحديث ثم
صح عنه أنه رخص في ذلك: روى عمرو بن دينار عن
محمد بن طلحة بن ركانة عن عبدالله بن عياش بن أبي ربيعة
قال: قال لي أبو ذر: إن الأرض لا تمسح إلاَّ واحدة(٢).
وقد ذكرنا أيضاً الكراهية عن أبي هريرة عن النبي وَلّ،
ثم روي عنه أيضاً الرخصة: وروى الليث عن مجاهد عن أبي
هريرة أنه رخص أن يسووا الحصى في الصلاة مرة
(٤١١/٢)، وأحمد (١٦٣/٥)، وابن خزيمة (٩١٦)، وانظر: ((نصب
=
الراية» (٨٦/٢)، الحديث التاسع والثمانون.
(١) أخرجه أحمد (٣٠٠/٣)، وعبد بن حميد (١١٤٥)، وابن خزيمة
(٨٩٧).
(٢) رواه عبدالرزاق (٢٤٠٥)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٢٥٩/٣)،
وعندهما: محمد بن طلحة وعبدالله بن عياش، وأخرجه ابن أبي شيبة
(٧٨٢٨).

١٣١
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني
واحدة(١).
وحديثه المرفوع ليس بالقوي، وهذا أيضاً ليس بالقوي.
فقد صحت الرخصة في هذا الباب .
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٧٨٣٢).

١٣٢
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني
٤٠- باب في النعلين: أين يضعهما المصلي
روى حماد بن سلمة عن أبي نعامة عن أبي نضرة عن أبي
سعيد: أن رسول الله ◌َلل خلع نعليه وهو يصلي فوضعهما عن
يساره(١) .
وروى ابن جريج عن محمد بن عباد عن عبدالله بن
سفيان عن عبدالله بن السائب: أن النبي اَلل صلى بهم يوم
الفتح فجعل نعليه عن يساره(٢) .
وروى ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبيه عن أبي هريرة
وَ له قال: ((إذا صلى أحدكم فليجعل نعليه بين
عن النبي
رجليه)»(٣) .
فهذه الأحاديث في ظاهرها مختلفة، وإنما الوجه فيها:
(١) أخرجه أبو داود (٦٥٠)، وأحمد (٩٢/٣)، وابن حبان (٣٦٠ - موارد)
والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٩٩) وابن أبي شيبة (٤١٨/٢).
(٢) أخرجه أبو داود (٦٤٨) والنسائي (٧٧٥)، وابن ماجه (١٤٣١) وابن
أبي شيبة (٤١٨/٢)، والحاكم (٢٥٩/١).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٤١٨/٢)، من طريقين عن ابن أبي ذئب،
وأخرجه أبو داود (٦٥٥)، من طريق محمد بن الوليد الزبيدي عن سعيد
المقبري عن أبيه .

١٣٣
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني
أن فعل النبي وَلّر إنما هو للإِمام؛ لأنه كان إماماً وليس عن
يساره في إمامته أحد يشغله النعلان عن صلاته إذا جعلهما عن
يساره .
وحديث أبي هريرة هو لمن خلف الإِمام؛ لأنه إن
وضعهما عن يمينه أو عن يساره شغل بهما من يليه، وبيان
ذلك في حديث رواه أبو عامر الخزاز عن عبدالرحمن بن فلان
عن يوسف بن ماهك عن أبي هريرة عن النبي وَ ل﴾ قال: ((إذا
صلى أحدكم فلا يضع نعليه عن يمينه ولا عن يساره فتكون عن
يمين غيره، إلاَّ أن لا يكون عن يساره أحد)) (١) فقد بيّن في هذا
أنه إذا لم يكن عن يساره أحد جاز له أن يجعلهما عن يساره.
(١) أخرجه أبو داود (٦٥٤)، وابن حبان (٢١٨٨)، وغيرهما، وعندهم
(عبدالرحمن بن قيس) فالله أعلم.

١٣٤
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني
٤١ - باب الجهر بالتأمين
روى الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي
هريرة عن النبي وقَير قال: ((إذا أمَّن الإِمام فأمنوا))(١).
(ففي هذا الحديث بيان الجهر بالتأمين؛ لأنه قد قال:
((إذا أمن الإمام فأمنوا)))(٢) فقد بيّن أن تأمين الإِمام يُسْمَع،
فيؤمن من خلفه بتأمينه، وفيه ما هو أبين من هذا:
روى عبدالرحمن بن إسحاق عن سعيد المقبري عن أبي
هريرة قال: كان النبي ◌َّ﴿ إذا قال: ولا الضالين، جَهَرَ بآمين،
ويأمرنا بذلك (٣).
وروي الجهر بالتأمين من وجوه :
منها عن علي وعن عائشة رضي الله عنها، وعن وائل بن
(٤).
حجر (٤)،
(١) أخرجه البخاري (٧٨٠)، ومسلم (٤١٠) (٧٢).
(٢) ما بين القوسين تكرر مرتين في النسخة الخطية، وواضح أنه خطأ من
الناسخ .
(٣) أخرجه الحميدي، كما في ((فتح الباري)) (٢٦٤/٢).
(٤) سيتكلم المصنف على حديث وائل بن حجر.

٠٠٠ ٠٠٠٠٠٠٠,
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني
١١٣٥
وروى شعبة عن سلمة بن كهيل عن حجر بن عنبس عن
وائل بن حجر: أن النبي ◌َّ لما قال: ((ولا الضالين))، قال:
(«آمين))، يخفيها [يمد (١)] بها صوته(٢).
فاضطرب شعبة في هذا الحديث في إسناده، وفي كلامه:
قال مرة: عن سلمة عن حجر عن وائل،
وقال مرة: عن سلمة عن حجر بن عنبس عن علقمة بن
وائل أو عن وائل، وقال مرة: عن سلمة عن حجر عن
علقمة بن وائل عن أبيه .
ورواه سفيان فلم يضطرب في إسناده ولا في الكلام،
قال :
عن (سلمة عن)(٣) حجر عن وائل عن النبي وَليلةٍ: أنه كان
يجهر بها .
ثم روى ذلك عن وائل من وجه آخر .
(١) لم تظهر هذه الكلمة بوضوح.
(٢) انظر: الكلام على الاضطراب في هذه الرواية في الأماكن الثلاثة: ((سنن
الدار قطني)) (٣٣٣/١) مع ((التعليق المغني)) و((نيل الأوطار)) (٢٠١/٢)
و((السنن الكبرى)) للبيهقي (٥٦/٢) و((الإحسان في تقريب صحيح ابن
حبان)) مع تعليق المحقق (١٠٩/٥) حديث (١٨٠٥).
(٣) ما بين القوسين مستدرك على الهامش.

١٣٦
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني
حدّثنا علي بن يعقوب قال: حدّثنا أبو بكر الأثرم قال:
حدّثنا أبو عبدالله قال: حدّثنا أبوبكر بن عياش قال: حدّثنا أبو
إسحاق عن عبدالجبار بن وائل عن أبيه: أن النبي ◌َلّ لما قال:
(ولا الضالين))، قال: ((آمين))، يسمعناها))(١).
فقد صح الجهر بالتأمين من وجوه، ولم يصح فيه عن
النبي وَلل شيءٌ غيره.
... ..
(١) أخرجه أحمد (٣١٨/٤)، والدارمي (١٢٤٤)، والنسائي (١٢٢/٢).
.......................

١٣٧
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني
٤٢ - باب اختيار قصر الصلاة في السفر
روى سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة
قالت: فرضت الصلاة ركعتين ثم زيد في صلاة الحضر،
وأقرت صلاة السفر(١).
وروى سفيان بن سعيد عن زبيد عن عبدالرحمن بن أبي
ليلى عن عمر: صلاة السفر ركعتان تمام غير قصر على لسان
النبي ◌ََّ(٢) .
وروى بكير بن الأخنس عن مجاهد عن ابن عباس:
فرض الله الصلاة على لسان نبيكم ◌َّة في الحضر أربعاً وفي
السفر ركعتين (٣).
وروى أبو إسحاق عن أبي السفر عن سعيد بن شقيق (٤)
عن ابن عباس: كان النبي ◌َّل إذا سافر صلى ركعتين حتى
(١) أخرجه البخاري (١٠٩٠)، ومسلم (٦٨٥).
(٢) أخرجه النسائي (١١٨/٣)، وابن ماجه (١٠٦٤)، وأحمد (٣٧/١)،
وابن حبان (٥٤٣ / موارد)، وعبدالرزاق (٤٢٧٨).
(٣) رواه مسلم (٦٨٧).
(٤) هكذا بالأصل وكتب على الهامش (في الأصل: شفين) والصواب أنه :
سعيد بن شفي .

١٣٨
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني
يرجع (١) .
(١)
والأحاديث في هذا الباب كثيرة.
وروى مغيرة بن زياد عن عطاء عن عائشة أن النبي وقَالـ
كان يتم في السفر ويقصر(٢).
وروى عمران بن زيد التغلبي عن زيد العمي عن أنس :
كنا نسافر، فمنا المتم ومنا المقصر، فلا يعيب بعضنا على
(٣)
بعض(٣).
وتلك الأحاديث الأولى هي أثبت، وليس هاذان بشيء.
(١) أخرجه أحمد (٢٤١/١)، وعبد بن حميد (٦٩٦).
(٢) كانت في الأصل: (في السفر ولا يقصر) ثم شطب الناسخ على حرف
(لا)، والحديث أخرجه البزار (مجمع الزوائد) (١٥٧/٢)، والبيهقي
(١٤٢/٣)، ومسدد (المطالب العالية المسندة المطبوعة) (١/٧٥٢).
(٣) أخرجه البيهقي (١٤٥/٣).

١٣٩
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الثاني
٤٣ - باب متى يتم المسافر الصلاة إذا قدم غير بلده
روى علي بن زيد عن أبي نضرة عن عمران بن حصين أن
النبي ◌ُّل﴾ لما فتح مكة أقام بها ثماني عشرة يقصر الصلاة(١).
وروى يحيى بن أبي إسحاق عن أنس أن النبي ◌َّ أقام
في حجته عشراً يقصر الصلاة (٢).
وروى ابن إسحاق عن الزهري عن عبيدالله بن عبدالله عن
ابن عباس أن النبي ◌ُ ◌ّر أقام حين فتح مكة خمس عشرة يقصر
الصلاة(٣).
وأما عاصم عن عكرمة عن ابن عباس فقال: إن النبي
أقام سبع عشرة ليلة يقصر الصلاة(٤).
بل الله
فهذه الأحاديث في ظاهرها مختلفة ولها معاني:
فأما حديث ابن عباس وعمران بن حصين في إقامة النبي
(١) أخرجه أبو داود (١٢٢٩).
(٢) أخرجه البخاري (١٠٨١)، ومسلم (٢٠٢/٥ - النووي).
(٣) أخرجه أبو داود (١٢٣١).
(٤) أخرجه أبو داود (١٢٣٠)، وأخرجه البخاري بلفظ (تسعة عشر)
(١٠٨٠).