النص المفهرس
صفحات 81-100
٨٠ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول ٢٣ - باب الوتر قبل النوم وبعده روى عبيدالله عن نافع عن ابن عمر عن النبي وقَّ قال: ((اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا) (١). وعن أبي هريرة من وجوه قال: أمرني النبي وَ لّ أن لا أنام إلاَّ على وتر(٢). [وروى داود بن عبدالله بن حميد بن عبدالرحمن ... عبدالرحمن المسلي عن الأشعث بن (قيس) عن عمر رضي (الله عنه) عن النبي ◌َّه قال: ((لا تنم إلاّ (على وتر))](٣). (١) أخرجه البخاري (٩٩٨) ومسلم (٧٥١ - ١٥١)، وأبو دادو (١٤٣٨) وأحمد (٢٠/٢). (٢) أخرجه البخاري (١١٧٨) ومسلم (٧٢١) بلفظ: ((أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت ... ونوم على وتر)) وقريب من لفظ المصنف أخرجه أحمد (٢٧٧/٢) والترمذي (٧٦٠) وبمثل لفظ المصنف النسائي (٢٤٠٤) . (٣) ما بين القوسين سقط من الأصل، واستدركه الناسخ على الهامش، وأكملت الناقص بين الأقواس الهلالية اجتهاداً مني حيث نقلتها من مصادر التخريج وإلاّ فليست واضحة في الأصل وهذه الرواية أخرجها أبو داود (٢١٤٧). وابن ماجه (١٩٨٦) وأحمد (٢٠/١) وليس عندهم إلاّ السند التالي :. داود بن عبد الله الأودي عن عبدالرحمن المسلي عن = ......... . . ٨١ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول وروى محمد بن أبي حرملة عن عطاء بن يسار عن أبي ذر أن النبي ول# [أمره بالوتر قبل النوم (١). وروى الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي وَيء](٢) قال: ((من خاف منكم أن لا يقوم آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخره، فإن صلاة آخر الليل محضورة، وذلك أفضل))(٣). وروى ابن عقيل عن جابر (٤)، ويحيى بن سليم عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر(٥)، قالا: إن النبي ◌َّ قال لأبي بكر: ((متى توتر؟)) قال: أول الليل، فقال لعمر: ((متى توتر؟)) قال: آخر الليل، فقال لأبي بكر: ((أخذت بالحزم )) وقال لعمر: ((أخذت بالقوة)). فهذه الأحاديث في ظاهرها مختلفة، وإنما أراد بقوله: (الوتر قبل النوم) توكيد الوتر، وبيان ذلك في حديث الأعمش الأشعث بن قيس عن عمر . (١) أخرجه النسائي (٢٠٤٣) وأحمد (١٧٣/٥). (٢) ما بين القوسين سقط من الأصل، واستدركه الناسخ على الهامش .. (٣) أخرجه مسلم (٧٥٥) وأحمد (٣١٥/٣) والترمذي (٤٥٥)، وابن ماجه (١١٨٧). (٤) أخرجه ابن ماجه (١٢٠٢)، وأحمد (٣٠٩/٣). (٥) أخرجه ابن ماجه (١٢٠٢) وابن خزيمة (١٠٨٥). ٨٢ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول عن أبي سفيان عن جابر. وحديث ابن عمر الأول يبين لك أنه إنما أراد أن تكون آخر صلاته بالليل، فإن أراد القيام أخره، وإن لم يرد القيام عجّله . ........................ ٨٣ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول ٠٫٠ ٢٤ - باب الوتر بعد طلوع الفجر روى معمر وغيره عن يحيى بن أبي كثير عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن النبي ◌ّ قال: ((أوتروا قبل أن تصبحوا))(١). وروى عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي وَلجر قال: ((بادروا الصبح بالوتر))(٢). ومن وجوه عن ابن عمر أن النبي ◌َّه قال: ((إذا خشيت الصبح فأوتر))(٣). وروى ابن جريج عن سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر عن النبي ◌َّ قال: ((إذا طلع الفجر فقد ذهب الوتر))(٤). وروى ابن لهيعة عن ابن هبيرة عن أبي تميم الجيشاني (١) أخرجه مسلم (٧٥٤) وابن ماجه (١١٨٩) والترمذي (٤٦٨) وأحمد (٤/٣) وغيرهم. (٢) أخرجه الترمذي (٤٦٧) وأبو داود (١٤٣٦) وأحمد (٣٧/٢)، وابن خزيمة (١٠٨٧). (٣) أخرجه البخاري (٩٩٠)، ومسلم (٧٢٩) (١٤٥) وغيرهم. (٤) هو بهذا اللفظ عند الترمذي (٤٦٩)، وأخرجه بلفظ قريب أحمد (١٤٩/٢) وابن خزيمة (١٠٩١). ٨٤ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول وَالر قال(١): «هي فيما بين صلاة العشاء عن أبي بصرة عن النبي إلى صلاة الصبح))(٢). فهذه الأحاديث في ظاهرها مختلفة، ولها وجوه: فأما حديث أبي سعيد وأحاديث ابن عمر الأولى فهو الأمر الذي يعمل به، ويتحرى أن لا يكون الوتر بعد الصبح. وأما حديث ابن عمر: ((إذا طلع الفجر فقد ذهب الوتر)) فإنما وجهه عندنا أنه قد ذهب وقت الوتر، وأنه إنما هذا بعد قضاء الوتر، بمنزلة الذي يترك الصلاة حتى يخرج وقتها ثم يقضيها، وكذلك حديث أبي بصرة أيضاً إلاَّ أنَّ في حديث أبي بصرة معنىٌ آخر أنه لا يقضيه بعد الفجر. (١) في الأصل: (قال: إذا طلع الفجر فقد ذهب الوتر. وروى ابن لهيعة) وهذا تكرار لذا فقد وضع الناسخ عليها خطاً وكتب (لا) (إلى) للإشارة إلى أنه محذوف. (٢) أخرجه أحمد (٣٩٧/٦). ................. . ٨٥ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول ٢٥ - باب الوتر بركعة وأكثر من ذلك روى مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة: أن النبي ◌َّ كان يوتر بواحدة (١). وروى ابن أبي ذئب عن عروة عن عائشة: أن النبي اقليم كان يسلم في ركعتي الوتر(٢). وروى مالك عن عبدالله بن أبي قطن عن أبيه عن عبدالله بن قيس بن مخرمة عن زيد بن خالد الجهني: أن النبي وَلّ أوتر بركعة (٣). وروى شعبة وهمام عن قتادة عن أبي مجلز عن ابن عمر وابن عباس عن النبي وَّه قال: ((الوتر ركعة)) (٤). وروى زهير بن محمد عن شريك بن أبي نمر عن كريب (١) أخرجه مالك في الموطأ (ص ١٢٠) ومسلم (٧٣٦). (٢) لعل المصنف يعني ابن أبي ذئب عن الزهري عن عروة فقد أخرجه أبو داود (١٣٣٦) وابن ماجه (١١٧٧) وأحمد (٧٤/٦) كذلك. (٣) أخرجه مالك في الموطأ)) (١٢٢)، ومسلم ٧٦٥، وأبو داود (١٣٦٦)، وابن ماجه (١٣٦٢). (٤) أخرجه مسلم (٧٥٢) (١٥٤) و(٧٥٣) (١٥٥)، وأحمد (٢٨٣٦)، والبيهقي (٢٢/٣). ٨٦ ... '. ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول عن الفضل بن عباس: أن النبي ◌َل أوتر بركعة(١). وروى ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن نافع عن ابن عمر أن النبي وقَّ قال: ((افصل بين الركعتين والركعة))(٢). وروى أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن يحيى بن الجزار عن أم سلمة: أن النبي ◌َل# كان يوتر بثلاث عشرة، فلما كبر وضعف أوتر بسبع(٣). وأما ابن فضيل فقال عن الأعمش عن عمارة عن يحيى بن الجزار عن عائشة: أن النبي ◌ُّ كان يوتر بتسع فلما أَسَنَّ وثقل أوتر بسبع (٤) . وروى الكوفيون عن شعبة عن قتادة عن سعد بن هشام عن عائشة: أن النبي ( 18 كان لا يسلم في ركعتي الوتر(٥). وروى سفيان بن حسين عن الزهري عن عطاء بن يزيد (١) أخرج هذه الرواية أبو داود (١٣٥٥). (٢) هذه الرواية أخرجها الدارقطني (٣٥/٢). (٣) أخرجه الترمذي (٤٥٧)، والنسائي (١٧٢٦)، وأحمد (٣٢٢/٦). (٤) أخرجه النسائي في الكبرى (٤٢٥/١)، وأحمد (٣٢/٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١/ ٢٨٤). (٥) هي نفس الرواية التي ستأتي شعبة عن قتادة عن زرارة عن سعد بن هشام عن عائشة، ولكن سعداً بن هشام اختلف عليه في هذا الحديث. انظر ((فتح الباري)) لابن رجب (١٠٣/٩). ٨٧ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول عن أبي أيوب عن النبي وَلّم قال: ((أوتر بخمس، فإن لم تستطع فيثلاث، فإن لم تستطع فبواحدة))(١). وروى السري بن إسماعيل عن الشعبي عن خيثمة بن عبدالرحمن عن أبيه أنه سأل النبي وَّ ما صلاتك بالليل؟ فقال: ((ثماني ركعات، والوتر ثلاث ركعات))(٢). وروى أبو عاصم عن ميمون أبي عبدالله عن ثابت عن أنس: أن النبيِ وَلّ أوتر بثلاث(٣). وروى أبو بكر النهشلي عن حبيب بن أبي ثابت عن يحيى بن الجزار عن ابن عباس: أن النبي ◌ّ صلى سبعاً أو خمساً، أوتر بهن ثم سَلَّم (٤). (١) روي مرفوعاً وموقوفاً كما سيذكر المصنف وقد تكلم عليه ابن رجب في (فتح الباري)) (١١٤/٩). (٢) عزاه في ((كنز العمال)) لابن عساكر، وانظر: ((الإِصابة)) لابن حجر في ترجمة (عبدالرحمن بن أبي سارة) و(عبدالرحمن بن أبي سبرة). (٣) عزاه في ((كنز العمال)) إلى الروياني وابن عساكر (٢١٩٠٢) مرفوعاً، وروي موقوفاً (وسيشير المصنف إلى أنه مختلفٌ في رفعة ووفقه) عند ابن أبي شيبة (٢٩٣/٢) وعبدالرزاق (٣٤٣٦) والمروزي تعليقاً (٢٧٠ . مختصره للمقريزي) وابن المنذر في ((الأوسط)) (١٨٠/٥). (٤) لم أجد هذا المتن والمروي من طريق أبي بكر النهشلي عن حبيب عن يحيى عن ابن عباس قال: ((كان رسول الله # يصلي الليل ثمان ركعات ويوتر بثلاث، ويصلي ركعتين قبل صلاة الفجر)). أخرجه أحمد = ٨٨ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول وروى حجاج بن أرطاة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين: أن النبي وَلّ أوتر بثلاث(١). وروى إسرائيل عن منصور عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس عن أم سلمة: أن النبي 18ّ كان يوتر بسبع أو خمس لا يفصل بینهن(٢). وروى هشام عن أبيه عن عائشة: أن النبي 8ّ# كان يوتر بخمس لا يسلم إلاَّ في آخرهن، ولا يجلس إلاَّ في آخرهن(٣). وروى شعبة عن قتادة عن زرارة عن سعد بن هشام عن عائشة: أن النبي ◌َّلّ كان يوتر بتسع لا يجلس إلاَّ في آخرهن، ولا يسلم إلاّ في آخرهن (٤) . فهذه الأحاديث في ظاهرها مختلفة، والأحاديث الأولى هي أثبت وأصح مخارجاً، وإيَّاها يختار أهل المعرفة بالعلم وصحة الأسانيد، وأما حديث الأعمش فقد اضطرب فيه، فقال (٢٩٩/١) (٣٢٦/١) والنسائى (١٧٠٦). (١) أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢٩٠/١). (٢) أخرجه النسائي (١٧١٤). (٣) أخرجه مسلم (١٢٣/٧٣٧). (٤) وهو من رواية سعيد عن قتادة مطولاً عند مسلم (٧٤٦) ومن رواية شعبة عن قتادة أيضاً عنده ولكن مختصراً. ٨٩ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول مرّة: عن عمرو بن مرة عن يحيى بن الجزار عن أم سلمة، وقال مرّة: عن عمارة عن يحيى بن الجزار عن عائشة، وفي الكلام أيضاً اختلاف، وقد بينا ذلك، ويحيى بن الجزار لم يلق واحداً منهما. وأما حديث سعد بن هشام عن عائشة: أن النبي وَلو كان لا يسلم في ركعتي الوتر، فإني سمعت أبا عبدالله رضي الله عنه يقول هو خطأ . وأما حديث أبي أيوب فإن الثقات رووه عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي أيوب موقوفاً غير مرفوع. وأما حديث خيثمة عن أبيه ففي إسناده رجل متروك. وأما حديث أنس ففي إسناده شيخ ضعيف جداً، واختلفوا فيه أيضاً عن أبي عاصم فرفعه بعضهم ولم يرفعه بعضهم . وأما حديث يحيى بن الجزار عن ابن عباس فهو من أضعفها لأن ابن عباس قد اشتهرت عنه الرواية أنه روى عن النبي ◌َ: ((الوتر واحدة)) من وجوه صحاح، وكان هو يؤكد ذلك ویأمر به. وحديث يحيى بن الجزار عن ابن عباس عندنا غير متصل. ٩٠ ٢٠٠ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول وكذلك حديث محمد بن قيس عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي ◌َّر هو عندي مدفوع بأنه قد روى شعبة عن قتادة عن أبي مجلز عن ابن عباس عن النبي وَل خلافه، وهمام عن قتادة عن أبي مجلز عن ابن عباس عن النبي وسلا. صَلىالله ومن ذلك حديث عطاء أن ابن عباس قال له: أَلاَ أعلمك الوتر؟ فصلى ركعة (١). ومن ذلك أنه ذكر له أن معاوية أوتر بركعة فقال: أصاب السنة (٢). وأما حديث عمران بن حصين، فإن حجاجاً أخطأ فيه، وإنما الحديث عن قتادة عن زرارة عن ابن أبزى مرسلٌ، قال: وسمعت أبا عبدالله يذكر أنه خطأ . وأما حديث منصور عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس عن أم سلمة فإنه حديث مضطرب، مختلفٌ فيه، قد اختلف فيه عن منصور وخولف فيه أيضاً منصور، ولا أعلم أحداً ذكر فيه ابن عباس غير إسرائيل وبعضهم يجعله عن عائشة وميمونة، (١) أخرجه البيهقي (٢٦/٣). (٢) أخرجها البخاري في ((الصحيح)) (٣٧٦٤) و(٣٧٦٥)، والبيهقي (٣/ ٢٧) . ٩١ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول وبعضهم يوقفه ولا يرفعه، فهو حديثٌ واهٍ. وأما حديث هشام عن أبيه عن عائشة، وحديث سعد بن هشام عن عائشة، فإن الزهري أثبت من روى عن عروة عن عائشة في هذا الباب، وهو الذي ذكرناه أول الباب: أن النبي وَ لو كان يوتر بواحدة، فهذا أصلح ما في ذلك، ولم يصح في الوتر بثلاثٍ فما زاد من غير تسليمٍ حديثٌ واحدٌ، ولا أكثر منه، وتلك الأحاديث أكثرها صحاح. ٩٢ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول ٢٦ - باب الوتر، أَوَاجبٌ هو روى عبادة بن الصامت(١)، وطلحة بن عبيدالله(٢)، وأنس(٣)، وابن عباس(٤)، وغيرهم عن النبي وَلجر: أن الله تبارك وتعالى افترض على عباده خمس صلوات. وروى محمد بن إسحاق وليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن عبدالله بن راشد عن عبدالله بن أبي مرة، وقال ابن إسحاق ابن مرة، عن خارجة بن حذافة أن النبي وَ ل# قال: ((إن الله عز وجل زادكم صلاة الوتر))(٥) . وروى ابن لهيعة عن ابن هبيرة عن أبي تميم عن أبي بصرة (١) أخرجه أبو داود (١٤٢٠)، والنسائي (٤٦٠)، وابن ماجه (١٤٠١)، وأحمد (٣١٥/٥)، ومحمد بن نصر المروزي (الوتر)) (١١ - مختصره) . (٢) أخرجه البخاري (٤٦)، ومسلم (٨) وغيرهم. (٣) أخرجه النسائي (٤٥٨). (٤) أخرجه البخاري (١٣٩٥)، ومسلم (١٩). (٥) أخرجه أبو داود (١٤١٨)، وابن ماجه (١١٦٨)، والترمذي (٤٥٢)، والحاكم (٣٠٦/١)، ومحمد بن نصر المروزي في ((الوتر)) (٣ - مختصره). ......... ................. ٩٣ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول عن النبي وَلّ مثل ذلك(١). وروى حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ◌َّ مثل ذلك(٢). وروى أبو المنيب عبيد الله بن عبدالله(٣) العتكي عن ابن بريدة عن أبيه عن النبي وَل قال: ((الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منا))(٤). وروى خليل بن مرة عن معاوية عن أبي هريرة عن النبي وَلخر: ((من لم يوتر فليس منا))(٥). فهذه الأحاديث في ظاهرها مختلفة، وتلك الأحاديث الأولى أثبت، وأما حديث خارجة بن حذافة وأبي بصرة وعمرو بن شعيب فليست بالقوية . فإن كانت محفوظة، فليس الوجه فيها أنها فريضة، ولكن (١) أخرجه أحمد (٣٩٧/٦). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٦٨٥٨)، وأحمد (٦٦٩٣). (٣) كان في الأصل (عبدالله بن عبيدالله). (٤) أخرجه أبو داود (١٤١٩)، وأحمد (٣٥٧/٥)، ومحمد بن نصر المروزي في ((الوتر)" (٥ - مختصره) والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٣٤٣)، وابن أبي شيبة (٦٨٦٣). (٥) أخرجه ابن أبي شيبة (٦٨٦١)، وإسحاق بن راهويه في «مسنده» (٩٧) وأحمد (٩٧١٧). ٩٤ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول ـبيــ على وجه التوكيد لها والأخذ بالعمل بها. وكذلك حديث بريدة وأبي هريرة ليسا بالقويين، ولكنهما في توكيد أمر الوتر. ولو كانت الوتر فريضة، كان تاركها كافراً كسائر الصلوات، ولو كانت أيضاً فريضة، لم يختلف العلماء فيها، فيزيد فيها بعضهم على بعض، لأن الفرض موقوف عليه، غير مختلف فيه. ومما يؤكد هذا المذهب: قول علي: إن الوتر ليس بحتم كالصلاة المكتوبة(١)، وقول ابن عمر حين سئل، أَسُنَّةٌ هو؟ فقال: أوتر رسول الله ﴿﴿ والمسلمون ولم يَزِدْ(٢)، ومن ذلك قول عبادة بن الصامت للذي قال الوتر واجب: كذب أبو محمد (٣)، ومن ذلك حديث ابن مسعود عن النبي صلىالله . شكلاً . ((أوتروا يا أهل القرآن)) فقال أعرابي: ما يقول رسول الله صَلىاللّهِ؟ فقال: ليست لك ولا لأصحابك (٤). (١) أخرجه الترمذي (٤٥٣)، وعبدالرزاق (٤٥٦٩)، وابن أبي شيبة (٦٨٤٨)، والبيهقي (٤٦٨/٢). (٢) أخرجه أحمد (٥٨/٢)، وابن أبي شيبة (٦٨٥٠)، وأبو يعلى (٥٧٤٠). (٣) أخرجه أبو داود (١٤٢٠)، والنسائي (٤٦٠)، وابن ماجه (١٤٠١)، وأحمد (٣١٥/٥)، ومحمد بن نصر المروزي في ((الوتر)) (١١ - مختصره) وابن أبي شيبة (٦٨٥٢). (٤) أخرجه أبو داود (١٤١٧)، وابن ماجه (١١٧٠)، وأبو يعلى (٤٩٨٧)، ومحمد بن نصر المروزي في ((الوتر)) (٢ - مختصره). ٩٥ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول ٠٠٫٠٠٠ ٢٧ - باب ما يقرأ به في الوتر روى خصيف عن عبدالعزيز بن جريج عن عائشة عن النبي ◌َّهُ: أنه كان يقرأ في الوتر بـ ﴿سَيِحٍ أَسْمَ رَبِّكَ اُلْأَعْلَى [الأعلى - آية (١)] و﴿قُلْ بَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ ﴾﴾ [الكافرون - [الإِخلاص - آية (١)]. ١ آية (١)] و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ والمعوذتين(١). وروى يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة عن النبي وَلِّ مثله(٢). وروى زبيد عن ذر عن سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى عن أبيه: أن النبي ◌َ﴿ كان يوتر بـ ﴿سَبِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ﴾﴾ [الأعلى - آية (١)] و﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ أ [الكافرون - آية (١)] و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ [الإِخلاص - آية (١)]. ولم يذكر المعوذتين (٣). (١) أخرجه الترمذي (٤٦٣)، وأبو داود (١٤٢٤)، والحاكم (٥٢٠/٢)، والبغوي في «شرح السنة)» (٩٧٤)، والبيهقي (٣٨/٣). (٢) أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢٨٥/١)، وابن حبان [(٢٤٣٢) الإِحسان] والدار قطني (٣٥/٢)، والبغوي (٩٧٣). (٣) فيه اختلاف في راويه فرواه بعضهم عن عبدالرحمن بن أبزى كما عند النسائي (١٧٣١) وغيره وبعضهم عن أبي بن كعب كما عند أبي داود = ٩٦ نابيخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول وروى أبو إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي 19 مثله(١). وحجاج عن قتادة عن زرارة عن عمران بن حصين عن النبي ◌َّ مثله(٢). وأبو إسحاق عن الحارث عن علي رضي الله عنه: أن النبي ◌َّه كان يقرأ في الوتر: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَهُ فِىِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ١ [القدر - آية (١)] و﴿ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا ﴾﴾ [الزلزلة - آية ﴾﴾ [التكاثر - آية (١)] (١)] و﴿أَلَهَنَكُمُ التَّكَاثُرُ و﴿ وَالْعَصْرِّ ﴾﴾ [العصر - آية (١)] و﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ [النصر آية (١)] و﴿إِنَّا أَعْطَيْنَكَ الْكَوْثَرَ إِ ١٠ [الكوثر - آية (١)] و﴿قُلْ بَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ ﴾ [الكافرون . آية (١)] و﴿تَبَّتْ﴾ [المسد - آية (١)] و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدَّ (١٤٢٣)، وابن ماجه (١١٧١)، وابن حبان (٢٤٣٦ - الإحسان) = وغيرهم وانظر: تعليق المباركفوري في ((تحفة الأحوذي)» (٥٤٩/٢). (١) أخرجه الترمذي (٤٦٢)، والنسائي (٢٣٦/٣)، وفي الكبرى (١٣٣٦)، وأحمد (١٩٩/١). (٢) هو عند الطبراني في ((الكبير)) (٢١٥/١٨ - ٥٣٨)، وأخرجه الحارث بن أبي أسامة من طريق حجاج كذلك. انظر: المطالب العالية (النسخة المسندة)، والمجردة المطبوعة (١٥٤/١ - رقم ٥٧٢). ٩٧ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول [الإِخلاص - آية (١)](١). فهذه الأحاديث في ظاهرها مختلفة وبعضها أثبت من بعض، وكلها أثبت من حديث الحارث عن علي رضي الله عنه، وأتمها حديث عائشة الأول، فمن أخذ به فقد أخذ بالأحاديث كلها إلاَّ حديث الحارث عن علي. فأما حديث الحارث عن علي فهو حديث ضعيف، ولم يسمعه أبو إسحاق من الحارث، وفي الحارث أيضاً ما فيه، واختلفوا فيه أيضاً فأوقفه بعضهم. .... (١) أخرجه الترمذي (٤٦٠)، وأحمد (٨٩/١) (٦٧٨)، وعبد بن حميد (٦٨)، والبزار (٨٥١)، والمروزي في ((الوتر)) (٤٩ - مختصره)، وأبو يعلى (٤٦٠)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» (٢٩٠/١)، وأشار المروزي إلى أنه قد روي موقوفاً كما أشار المصنف . .......... ٠٠٠ .. . ٩٨ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول ٢٨ - باب القنوت في الفجر روى شعبة عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى عن البراء: أن النبي ◌ُّ قنت في الفجر والمغرب(١). وروى أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس: أن النبي ◌َّ لم يزل يقنت حتى مات(٢). وقال أبو حمزة عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله: أن النبيِ وَّ لم يقنت إلاَّ شهرا(٣). وقال أبو مالك الأشجعي عن أبيه: صليت خلف النبي وَّر فلم يقنت. وقال: هو محدثٌ (٤). وقال هشام عن قتادة عن أنس (٥) . والتيمي عن أبي مجلز عن أنس (٦). (١) أخرجه مسلم (٦٧٨)، وأبو داود (١٤٤١)، والترمذي (٤٠١). (٢) أخرجه أحمد (١٦٢/٣)، وعبدالرزاق (١١٠/٣). (٣) أخرجه بن أبي شيبة في مسنده (المطالب العالية - النسخة المسندة). (١٢٥/١ - المطبوعة) وأبو يعلى (٥٠٢٩) (٥٠٤٣) وغيرهم. (٤) أخرجه الترمذي (٤٠٢)، والنسائي (١٠٧٩)، وابن ماجه (١٢٤١). (٥) أخرجه البخاري (٤٠٨٩)، ومسلم (٦٧٧ - ٣٠٤). (٦) أخرجه البخاري (١٠٠٣)، ومسلم (٦٧٧ - ٢٩٩). .- ٩٩ ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول وعاصم عن أنس(١): أن النبي وَل قنت شهراً. وقال أبو بكر بن عياش عن حميد عن أنس أن النبي أوَّل لم يقنت إلاَّ عشرين يوماً(٢). فهذه الأحاديث مختلفةٌ، وأثبتها ما روى قتادة والتيمي وعاصم عن أنس أنه إنما قنت شهراً، ثم تركه. فأما حديث أنس الآخر أنه لم يزل يقنت حتى مات فإنه حديث ضعيف، مخالفٌ للأحاديث. وأما حديث أبي مالك عن أبيه فإنه أنكر القنوت، لأنه لم يشهده، وشهده غيره، وذلك لأن النبي ◌َ﴾ إنما كان يقنت إذا دعى لقوم، أو دعى على قومٍ، ولم يكن يديمه، وكذلك فعلت الأئمة بعدِه: قنت أبو بكر الصديق على أهل الردة، وعمر على أهل فارس، وعليٍّ حين حارب، ولم يكونوا يفعلونه دائماً. (١) أخرجه البخاري (١٠٠٢)، ومسلم (٦٧٧ - ٣٠١). (٢) أخرجه أحمد (٢٠٧/٣ - ٢٣٥). ..................