النص المفهرس

صفحات 41-60

٤٠
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول
إحداهما: أنه ليس بقوي الإِسناد(١).
والعلة الأخرى: أنه إن كان محفوظاً فقد يكون له وجه،
أن تكون الكراهية في الإِشارة في حوائج الدنيا من البيع
والشراء والأمر والنهي فأما رد السلام فلا .
(١) قال إسحاق بن إبراهيم بن هانيء: سئل أحمد عن حديث من أشار في
صلاته إشارة تفهم عنه، فليعد الصلاة. فقال: لا يثبت إسناده، ليس
بشيء. انظر: ((نصب الراية)) (٢/ ٩٠).
٠٠٠٠ ......

٤١
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول
٥ - باب النوم في المسجد
روى الزهري عن سالم عن أبيه، وعبيدالله عن نافع عن
ابن عمر قال: كنا نبيت في عهد رسول الله صَلّ في المسجد
ونقيل فيه(١) .
ومن ذلك أيضاً اعتكاف النبي ◌ّ في المسجد ومبيته فيه،
روي ذلك من وجوه.
وروى ابن لهيعة عن عمرو بن الحارث عن ابن زياد عن
سعد بن أبي وقاص أن النبي بَّ خرج على ناس من أصحابه
وهم رقود في المسجد فقال: ((انقلبوا، فإنَّ هذا ليس لكم
بمرقد)»(٢).
وروى داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود عن
(١) طريق الزهري عن سالم عن أبيه، عند البخاري (٣٧٣٨) ومسلم
(٢٤٧٩) بلفظ: ((وكنت أنام في المسجد)).
وطريق عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عند البخاري (٤٤٠) مختصراً،
ومسلم (٢٤٧٩) حيث ساق إسناده واختصر متنه، وأخرجه ابن ماجه
(٧٥١) بلفظ: ((كنا ننام في المسجد على عهد رسول الله {َ له)).
وأخرجه أحمد (٤٦٠٧) يمثل لفظ المؤلف.
(٢) لم أجد من أخرجه غير المصنف، وقد ذكره ابن رجب في ((فتح الباري))
(٢٦٤/٣) ولم يعزه لغير المصنف .

٤٢
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول
٢٠٠٠
عمه عن أبي ذر قال: رآني النبي ◌َّ نائماً في المسجد فضربني
برجله، وقال: ألا أراك نائماً فيه))، قلت: يا نبي الله غلبتني
عيني(١).
فهذه الأحاديث في ظاهرها مختلفة، والأولى أثبت التي
جاءت بالرخصة، لأن حديث سعد إسناده مجهول منقطع،
وحديث أبي ذر فيه رجل ليس بمعروف وهو عم أبي حرب،
وليس فيه أيضاً بيان نهي.
(١) أخرجه الإمام أحمد (١٥٦/٥) والدارمي (١٣٩٩) وابن حبان (٦٦٦٨ -
الإِحسان) وانظر: كلام الدارقطني في (العلل)) (٢٨٠/٦) على هذا
الحدیث .
-----

٤٣
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول
٦ - باب في الثلاثة يصلون جماعة كيف يقومون
روى زيد بن الحباب عن أفلح بن سعيد عن بريدة بن
سفيان عن غلام لجده يقال له: مسعود أنه قام مع النبي ◌َّل هو
وأبو بكر فجعلهما خلفه(١).
وعن جابر عن النبي وَلّ أيضاً مثل هذا(٢)
وعن سمرة عن النبي أيضاً مثل هذا(٣).
وأمَّا ابن مسعود فروى عن النبي وَلَّ إذا كانوا ثلاثة أن
يصفوا معاً، أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره (٤).
فاختلفت هذه الأحاديث، فنرى أن حديث ابن مسعود هو
المنسوخ، وبيان ذلك: أن ابن مسعود روى عن النبي وقلّ هذا
الحديث فذكر فيه التطبيق، وذكر فيه أن يكون أحدهما عن
يمين الإِمام والآخر عن يساره، فلما قال عمر وسعد وغيرهما
(١) أخرجه النسائي (٧٩٩) والحازمي في ((الاعتبار في الناسخ والمنسوخ
من الآثار)) (ص ٢٨٢).
(٢) أخرجه مسلم (٣٠٠٦) وأبو داود (٦٣٤) والحازمي في ((الاعتبار في
الناسخ والمنسوخ من الآثار)) (ص٢٨١).
(٣) أخرجه الترمذي (٢٣٣).
(٤) أخرجه مسلم (٥٣٤) وأبو داود (٦١٣) والنسائي (٧٩٨).

٤٤
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول
ما يدل على أن التطبيق منسوخ، علمنا أن ابن مسعود إنما
حكى فعل النبي ◌َّر الأول، وعلمنا أن ابن مسعود هو أقدم
إسلاماً وسناً من الذين رووا ما ذكرنا أن يكون الرجلان خلف
الإِمام مسعود وجابر وسمرة.

٤٥
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول
٧- باب الإيماء في الماء والطين
روى هشام بن أبي عبدالله [عن](١) يحيى بن أبي كثير عن
أبي سلمة عن أبي سعيد أنه رأى النبي وَلّ يسجد في ماءٍ
وطين، قال: حتى رأيت أثر الطين والماء على جبهته
وأرنبته (٢).
وروى كثير بن زياد عن عمرو بن [عثمان](٣) بن يعلى بن
أمية عن أبيه عن جده أن النبي ◌َل انتهى إلى مضيق ومعه
أصحابه، والسماء من فوقهم، والبلة من أسفل منهم، فصلى
بهم على رواحلهم يوميء إيماءً(٤) .
فاختلف هاذان الخبران في ظاهرهما وإنما الوجه في
ذلك أن يعمل بهما جميعاً، فحديث أبي سعيد فيما جفَّ من
(١) طمس في الأصل بمقدار لا يحتمل غير كلمة (عن) فأثبتها .
(٢) رواه البخاري (٢٠١٦) ومسلم (١١٦٧) وأحمد (١١٠٣٤).
(٣) طمس النصف الأول من الاسم، وأكملته من كتب الرجال ومصادر
التخريج .
(٤) أخرجه الترمذي (٤١١) وأحمد (١٧٣/٤) والدارقطني (٣٨٠/١)
والبيهقي (٧/٢) والخطيب في ((تاريخ بغداد)» (١٨٢/١١).
تنبيه: ورد صحابي الحديث في بعض مصادر التخريج يعلى بن أمية كما
عند المصنف، وورد في بعضها يعلى بن مرة، فالله أعلم.

٤٦
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول
البلل والطين وأمكن السجود عليه، وإن علق بالوجه بلله.
وحديث يعلى بن أمية فيما لم يمكن السجود عليه من
كثرة الماء والطين.

٤٧
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول
٨- باب في الركعتين إذا جاء والإمام يخطب
روى شعبة عن عمرو بن دينار عن جابر عن النبي اَلله
قال: ((إذا جاء أحدكم والإِمام يخطب فليصل ركعتين))(١) .
وروى أبو الزبير عن جابر(٢)،
والأعمش عن أبي سفيان عن جابر(٣)،
صَلَى اللّه
وسلم
والأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة: ((أن النبي
أمر سليكاً الغطفاني أن يصلي ركعتين حين دخل وهو
يخطب))(٤).
وروى ابن عجلان عن عياض عن أبي سعيد: ((أن النبي
﴿له رأى رجلاً دخل المسجد في هيئة بذة، فأمره أن يصلي
ركعتين، وقال: ((إنما أمرته أن يصلي ركعتين حتى تفطنوا له
فتصدقوا عليه))(٥) .
(١) أخرجه البخاري (١١٦٦) ومسلم (٨٧٥) (٥٧).
(٢) أخرجه مسلم (٨٧٥) (٥٨).
(٣) أخرجه مسلم (٨٧٥) (٥٩).
(٤)
أخرجه أبو داود (١١١٦) وابن ماجه (١١١٤).
(٥) أخرجه الترمذي (٥١١) وابن ماجه (١١١٣) مختصراً دون قوله واله:
((إنما أمرته ... فتصدقوا عليه)) وأخرجه أحمد بلفظ قريب من لفظ =

٤٨
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول
فخالف هذا الحديث تلك الأحاديث في ظاهرها، لأن
هذا كأنه خاص وتلك الأحاديث عامة، وكلها صحاح الخاص
والعام لقوله: ((إذا جاء أحدكم)) فقد بين ها هنا أنه لم يرد
بذلك رجلاً بعينه .
ومما يبين ذلك أن أبا سعيد هو الذي روى الحديث
الخاص ثم كان هو يستعمل(١) ذلك إذا جاء والإِمام يخطب
يمنعه الأحراس فلا يمتنع، ويحتج بحديث النبي ◌َّ﴾ هذا الذي
رواه، فجعله عاماً كسائر الأحاديث(٢) .
المصنف (١١١٩٧).
=
والحديث من طريق ابن عجلان عن عياض عن أبي سعيد عند ابن حبان
(٢٥٠٥). وعزاه المحقق إلى أبي يعلى.
(١) في الأصل (هو الذي يستعمل) ثم شطب الناسخ على (الذي).
(٢) قصة أبي سعيد الخدري رضي الله عنه تجدها عند الترمذي (٥١١) وابن
خزيمة (١٨٣٠) والبيهقي (١٩٤/٣٠).

٤٩
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول
٩ - باب الصلاة بعد الجمعة
روى سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ◌َّه قال:
((من كان منكم مصلياً، فليصل بعد الجمعة أربعاً) (١).
روى عبيدالله عن نافع عن ابن عمر (٢)، والزهري عن
سالم عن ابن عمر أن النبي ◌ّ كان يصلي بعد الجمعة
(٣)
رکیتین (٣) .
فهذان الحديثان في ظاهرهما مختلفان، وإنما الوجه في
ذلك أنه كله جائز: أن يصلي ركعتين، وأن يصلي أربعاً، وأن
يصلي أكثر من ذلك، يفصل بين كل ركعتين لقوله: ((صلاة
الليل والنهار مثنى مثنى))(٤).
والدليل على ذلك أن ابن إدريس رواه عن سهيل بن أبي
صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي وَلَّر قال: ((من كان
مصلياً، فليصل بعد الجمعة أربعاً، فإن عجل به أمر صلى
(١) أخرج مسلم (٨٨١) (٦٩).
(٢) أخرجه ابن حبان (٢٤٧٩/ الإحسان).
(٣) أخرجها مسلم (٨٨٢) (٧٢).
(٤) يروى من حديث ابن عمر، ومن حديث عائشة، ومن حديث أبي
هريرة، انظر تفصيل رواياتهم في ((نصب الراية)) (١٤٣/٢).

٥٠
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول
ركعتين في المسجد، وركعتين في أهله))(١).
وروى شيخ بصري يقال له: محمد بن عبدالرحمن
السهمي عن حصين عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله
عنه أن النبي 18 كان يصلي بعد الجمعة أربع ركعات فيسلم في
آخرهن(٢) .
وهذا حديثٌ واهٍ، لأَن هذا الشيخ السهمي ليس
بالمعروف بالعلم، ولأن هذا الحديث قد رواه شعبة وجماعة
عن أبي إسحاق فلم يذكروا هذا فيه(٣).
(١) أخرج هذه الرواية مسلم (٨٨١) (٦٨).
(٢) هكذا الإِسناد في النسخة، والذي يظهر - والله أعلم - أنه سقط بعد
حصين (عن أبي إسحاق) لأنه ورد هكذا عند الطبراني في الأوسط
(١٦٤٠) وقال الطبراني بعده: (لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلاّ
حصين، ولا رواه عن حصين إلاّ محمد بن عبدالرحمن السهمي).
وكذلك كلام المصنف بعد الحديث يدل على ما ذكرت.
وانظر كذلك ترجمة محمد بن عبدالرحمن السهمي في ((لسان الميزان»
فقد ذكر الحدیث بإسناده.
(٣) كلام الأثرم يخالف كلام الطبراني السابق، والعلم عند الله عز وجل
فإني لم أجد رواية شعبة والجماعة الذين ذكرهم الأثرم عن أبي
إسحاق .

٥١
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول
١٠- باب الصلاة يوم الجمعة بنصف النهار
روى موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن عقبة بن عامر
قال: ((ثلاث ساعات نهانا رسول الله ◌َ أن نصلي فيهن أو نقبر
فيهن موتانا: حين تطلع الشمس حتى ترتفع، وحين يقوم قائم
الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف للغروب حتى
تغرب)»(١) .
وروى مثل هذا المعنى عن النبي صَلّر عمرو بن عبسة(٢)،
والصنابحي(٣)، وأبو أمامة (٤).
وروى حسان بن إبراهيم عن ليث عن مجاهد عن أبي
الخليل عن أبي قتادة أن النبي ◌َّر ((نهى عن الصلاة بنصف
النهار إلاَّ يوم الجمعة، فإن جهنم تسجر كل يوم نصف النهار،
إلاَّ يوم الجمعة))(٥) .
وروى الواقدي عن سعيد بن مسلم بن بانك عن المقبري
(١) أخرجه مسلم (٨٣١).
(٢) أخرجه مسلم (٨٣٢).
(٣) أخرجه مالك في ((الموطأ)) (ص٢١٩).
(٤) أخرجه ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١٦/٤).
(٥) أخرجه أبو داود (١٠٨٣).

٥٢
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول
عن أبي هريرة عن النبي ◌َّه أنه: ((نهى عن الصلاة نصف النهار
إلا يوم الجمعة» (١).
فخالف هذان الحديثان تلك الأحاديث، وأحاديث النهي
عامة، أثبت، لأن حديث أبي قتادة فيه علل منها: أنه لم يروه
غير حسان ومنها أنه من حديث ليث، ولقد أُخْبِرتُ عن أبي
عبدالله أنه قَدَّمَ جابراً الجعفي على ليث في صحة الحديث،
ومنها أن أبا الخليل لم يلق أبا قتادة، فهذه قصص حديث أبي
قتادة .
وأما حديث أبي هريرة: فإنما رواه الواقدي، وقد عرفت
قصة الواقدي في روايته .
(١) تكلم عليه في نيل الأوطار ١٠٥/٣.

٥٣
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول
١١ - باب ما يقرأ به في صلاة الجمعة
روى إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن
سالم عن النعمان بن بشير أن النبي وَّلّ: ((كان يقرأ في
الجمعة: ﴿سَبِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى ﴾﴾ [الأعلى - آية (١)] و﴿هَلْ
أَنَنِكَ حَدِيثُ الْغَشِيَةِ ﴾ [الغاشية - آية (١)]))(١).
وكذلك روى معبد بن خالد عن زيد بن عقبة عن سمرة
عن النبي وَّليّ(٢).
وروى جعفر بن محمد عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع
عن أبي هريرة أن النبي ◌َّ: ((كان يقرأ في الجمعة سورة
الجمعة وسورة المنافقين))(٣).
وروى مالك عن ضمرة بن سعيد عن عبيدالله بن
عبد الله بن عتبة عن النعمان بن بشير أن النبي صَ لّ: ((كان يقرأ
يوم الجمعة سورة الجمعة و﴿هَلْ أَتَنْكَ حَدِيثُ اٌلْغَشِيَةِ
١
(١) أخرجه مسلم (٨٧٨) وأبو داود (١١٢٢) والترمذي (٥٣٣) والنسائي
(١٤٢٣).
(٢) أخرجه أبو داود (١١٢٥) والنسائي (١٤٢١).
(٣) أخرجه مسلم (٨٧٧) وغيره.

ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول
٥٤
[الغاشية - آية (١)]))(١).
فاختلفت هذه الأحاديث في ظاهرها، وإنما الوجه فيها
أن الأمر في ذلك واسع کله.
(١) أخرجه مسلم (٦٧٨ - ٦٣) من طريق سفيان بن عيينة عن ضمرة
وأخرجه أبو داود (١١٢٣) والنسائي (١٤٢٢) من طريق مالك عن
ضمرة .

٥٥
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول
١٢ - باب في الساعة التي ترجى يوم الجمعة
روى عبدالله بن وهب عن عمرو بن الحارث عن
الجلاح(١) مولى عبدالعزيز بن مروان عن جابر بن عبدالله عن
النبي ◌ّل أنه ذكر الساعة التي في الجمعة، فقال: ((التمسوها
آخر الساعات بعد العصر))(٢).
وروى سلم بن قتيبة عن الأصبغ بن زيد عن سعيد بن
رافع عن زيد بن علي عن أبيه عن فاطمة بنت رسول الله وكيل أنها سألت النبي
وَلَّر عنها فقال: ((إذا تدلى نصف عين الشمس للغروب))(٣).
وروى كثير بن عبدالله عن أبيه عن جده أن النبي ◌َّ- سئل
عنها فقال: ((ما بين فراغ الإِمام من الخطبة إلى أن تقضى
الصلاة)) (٤).
(١) كان في الأصل (اللحلاح) والتصويب من مصادر التخريج.
(٢) أخرجه أبو داود (١٠٤٨) والبيهقي في فضائل الأوقات (٢٥٢)
وعندهما: (عن الجلاح أن أبا سلمة بن عبدالرحمن حدثه عن
جابر ... ) فالله أعلم.
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (٦٤٤٠) قال ابن رجب في ((فتح الباري)»
(٨/ ٢٩٧) (وفي إسناده اضطراب وانقطاع، وجهالة، ولا يثبت إسناده).
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٢٩٧٧).
(٤) أخرجه الترمذي (٤٩٠).

٥٦
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول
وروى محمد بن أبي حميد عن موسى بن وردان عن أنس
عن النبي اَلل قال: ((التمسوها فيما بين صلاة العصر إلى غروب
الشمس»(١) .
وروى مخرمة بن بكير عن أبيه عن أبي بردة بن أبي
موسى قال: قال لي ابن عمر: أَسَمِعْتَ أباك يحدث عن النبي
وَيّر في ساعة الجمعة، قال، فقلت: نعم، سمعته يقول:
سمعت رسول الله ول# يقول: ((هي ما بين أن يجلس الإمام إلى
أن تقضى الصلاة))(٢) .
فاختلفت هذه الأحاديث في ظاهرها وفي أسانيدها، وإنَّ
أحسن ما يعمل به في ذلك أن تلتمس في جميع هذه الأوقات
احتياطاً واستظهاراً.
فأما وجه اختلاف الأحاديث، فلن تخلوا من وجهين:
إما أن يكون بعضها أصح من بعض، وإما أن تكون هذه
الساعة تتنقل في الأوقات كانتقال ليلة القدر في ليالي العشر.
(١) أخرجه الترمذي (٤٨٩).
(٢) أخرجه مسلم (٨٥٣)، وأبو داود (١٠٤٩)، والبيهقي (٢٥٠/٣).

٥٧
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول
١٣ - باب التكبير في العيدين
روى عن عبدالله بن عمرو بن العاص(١)، وعمرو بن
عوف المزني(٢)، وجابر(٣)، وأبي واقد الليثي(٤)، وعائشة(٥)،
وابن عمر (٦)، كلهم عن النبي وَلّ: ((أنه كبر في العيدين سبعاً
في الأولى وخمساً في الآخرة».
وبعضها أقوى من بعض.
(١) أخرجه أحمد (٦٦٨٨) وابن أبي شيبة (٥٦٩٤) وأبو داود (١١٥١)،
وابن ماجه (١٢٧٨)، وعبدالرزاق (٥٦٧٧)، والدارقطني (٤٧/٢)،
والبيهقي (٢٨٥/٣)، والفريابي في ((أحكام العيدين)) (١٣٥).
(٢) أخرجه الترمذي (٥٣٦)، وابن ماجه (١٢٧٩)، والدارقطني (٤٨/٢)،
والبيهقي (٢٨٦/٣)، وابن خزيمة (١٤٣٨).
(٣) لم أره إلاَّ عند البيهقي (٢٩٢/٣).
(٤) أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٣٤٣/٤) والطبراني في
((المعجم الكبير)) (٣٢٩٨).
(٥) أخرجه أبو داود (١١٤٩) وابن ماجه (١٢٨٠) والدارقطني (٤٧/٢)
وأحمد (٦٥/٦).
(٦) أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤/ ٣٤٤)، والدارقطني
(٢/ ٤٨) والحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) والبزار في ((مسنده))
والشحامي في ((تحفة عيد الفطر))، انظر: تعليقات الأخ مساعد الراشد
على كتاب ((أحكام العيدين)) للفريابي (ص١٤٧).

٥٨
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول
وروى عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن
مكحولٍ عن أبي عائشة عن أبي موسى الأشعري وحذيفة أن
النبي صل﴾: ((كان يكبر في العيدين أربعاً)) (١).
فخالف هذا الحديث تلك الأحاديث، وتلك أكثر وأثبت
قال(٢): وسمعت أبا عبدالله ذكر عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان
فقال: أحاديثه مناکیر.
وروى هذا الحديث ابن عون عن مكحول فلم يرفعه كما
رفعه ابن ثوبان(٣).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٥٦٩٥) وابن المنذر في ((الأوسط)) (٢٧٧/٤)،
وأبو داود (١١٥٣) والبيهقي (٢٨٩/٣).
(٢) القائل هو: الأثرم المصنف، وكلمة (قال)، هي من راوي الكتاب.
(٣) انظر بسط الكلام في هذا عند البيهقي في: ((السنن الكبرى)) (٢٩٠/٣).

٥٩
ناسخ الحديث ومنسوخه - الجزء الأول
١٤ - باب ما يقرأ به في العيدين
روى إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن
سالم عن النعمان بن بشير أن النبي وَله: ((قرأ في العيدين بـ
﴿ سَبِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ اُلْأَعْلَى (٣٤)﴾ [الأعلى - آية (١)] و﴿هَلْ أَتَئِكَ حَدِيثُ
الْغَشِيَةِ ﴾﴾ [الغاشية - آية (١)]))(١)،
وكذلك روى معبد بن خالد عن زيد بن عقبة عن سمرة
عن النبي ◌َّيَ (٢)،
وكذلك روى موسى بن عبيدة عن محمد بن عمرو بن
عطاء عن ابن عباس عن النبي قال: (٣).
وروى سفيان عن ضمرة بن سعيد عن عبيدالله بن عبدالله
عن أبي واقد أن النبي وَله: ((قرأ في العيد بـ ﴿ق﴾ [سورة ق -
الآية (١)] و﴿أَقْتَرَبَتِ﴾ [القمر - آية (١)](٤)، وكذلك روى ابن
(١) أخرجه مسلم (٨٧٨)، وأبو داود (١١٢٢)، والترمذي (٥٣٣)،
والنسائي (١٤٢٣).
(٢) أخرجه أحمد (٧/٥) وابن أبي شيبة (٥٧٢٨)، والبيهقي (٢٩٤/٣).
(٣) أخرجه ابن ماجه (١٢٨٣)، وعبدالرزاق (٥٧٠٥)، وابن أبي شيبة
(٥٧٣٢).
(٤) أخرجه الترمذي (٥٣٥)، وابن ماجه (١٢٨١)، والنسائي (١٥٦٦)، =