النص المفهرس
صفحات 21-40
٤ - أن يعلو بالشخص الضعيف إسناده، وهو عنده من رواية الثقات نازل(١)، فيقتصر على العالي(٢) ولا يطوِّل بإضافة النازل إليه، مكتفياً بمعرفة أهل الشأن . النتيجة : أن من حكم لشخص بمجرد رواية مسلم عنه في صحيحه بأنه من شرط الصحيح عند مسلم فقد غفل وأخطأ، بل يتوقف ذلك على النظر في أنه كيف روى عنه، على ما بَيَّنَّاه من انقسام ذلك، والله أعلم. الكتب المخرَّجة على صحيح مسلم: صنف جماعات من الحفاظ على صحيح مسلم (١) الحديث النازل هو: ما كثرت رجاله بين مخرجه وبين النبي صلى الله عليه وسلم. (٢) الحديث العالي هو: ما قلّت رجاله بين مخرجه وبين النبي صلى الله عليه وسلم. قال البيقوني في منظومته: وكل ما قَلْتْ رجاله علا وضده ذاك الذي قد نزلا وقد قيل ليحيى بن معين رحمه الله في مرضه الذي مات فيه: ما تشتهي؟ قال: بيت خالي، وإسناد عالي. (مقدمة ابن الصلاح ١٣٠). ٠ ٢١ كتباً، وكان هؤلاء تأخروا عن مسلم، وأدركوا الأسانيد العالية، وفيهم من أدرك بعض شيوخ مسلم، فخرجوا أحاديث مسلم في مصنفاتهم المذكورة بأسانيدهم. ويستفاد من مخرجاتهم ثلاث فوائد: ١ - علو الإسناد. ٢ - زيادة قوة الحديث بكثرة طرقه. ٣ - زيادة ألفاظ صحيحة مفيدة. منها: مسند أبي عوانة، روى فيه عن يونس بن عبد الأعلى وغيره من شيوخ مسلم. البخاري ومسلم أخرجا حديث من لم يروٍ عنه إلا راوٍ واحد : ١ - حديث المسيب بن حزن والد سعيد بن المسيب، في وفاة أبي طالب، لم يرو عنه غير ابنه سعيد، أخرجه البخاري ومسلم. ٢ - حديث عمرو بن تغلب: (إني لأعطي الرجل والذي أدع أحب إلي)) لم يرو عنه غير الحسن، أخرجه البخاري. ٣ - حديث قيس بن أبي حازم عن مرداس الأسلمي: (يذهب الصالحون)) لم يرو عنه غير قيس. ٢٢ ٤ - حديث رافع بن عمرو الغفاري، لم يرو عنه غير عبدالله بن الصامت، أخرجه مسلم. ٥ - حديث ربيعة بن كعب الأسلمي، لم يرو عنه غير أبي سلمة. ونظائر في الصحيحين لهذا كثيرة، والله أعلم. ء ٢٣ أقسام الحديث في معرفة الحديث الصحيح: هو ما اتصل سنده بالعدول الضابطين من غير شذوذٍ ولا علة (١). في معرفة الحديث الحسن: [قال النووي]: قال الخطابي: ما عرف مخرجه واشتهر رجاله، (١) وحاصل شروط الصحيح خمسة : ١ - اتصال السند. ٢ - عدالة الرواة. ٣ - تمام الضبط (وهو: قوَّة الحافظة بحیث یؤدیه كما تحمّله). ٤ - عدم الشذوذ (عدم مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه). ٥ - عدم العلة (وتكون في المتن كما تكون في السند، وهي شيء يقدح في صحة الحديث، ولا يطلع عليها غالباً إلا أصحاب هذا الشأن من العلماء). ٢٤ ٠ وعليه مدار أكثر الحديث، وهو الذي يقبله أكثر العلماء وتستعمله عامة الفقهاء. قال الترمذي: الحسن ما ليس في إسناده من يُتهم، وليس بشاذ، وروي من غير وجه. قال ابن الصلاح: هو قسمان : أحدهما: الذي لا يخلو إسناده من مستور لم تتحقق أهليته، وليس كثير الخطأ فيما يرويه، ولا ظهر منه تعمد الكذب، ولا سبب آخر مفسق، ويكون متن الحديث قد عرف بأن روي مثله أو نحوه من وجهٍ آخر (١). ء القسم الثاني: أن يكون راويه من المشهورين بالصدق والأمانة، ولم يبلغ درجة رجال الصحيح لقصوره عنهم في الحفظ والإتقان، إلا أنه مرتفع عن حال من يعد تفرده منكرا(٢). (١) وهذا الحسن لغيره، وقد عرَّفه الدكتور محمود الطحّان في كتابه (تيسير مصطلح الحديث ٥٢)، قال: هو الضعيف إذا تعددت طرقه، ولم يكن سبب ضعفه فِسْقَ الراوي أو كَذِبَهُ. (٢) وهذا الحسن لذاته، ويفارق الصحيح لذاته بخفة ضبط الراوي. = ٢٥ قال : ١ - على القسم الأول ينزل كلام الترمذي. ٢ - وعلى الثاني كلام الخطابي. ٣ - لا بد في القسمين سلامتهما من الشذوذ والعلة. ٤ - الحسن كالصحيح في جواز الاحتجاج به. في معرفة الضعيف: هو ما لم يوجد فيه شروط الصحة ولا شروط الحسن، وأنواعه كثيرة (١)، منها: الموضوع (٢) - المقلوب(٣) - الشاذ(٤) - المنكر(٥) . = قال البيقوني في منظومته: وَالْحَسَنُ الْخَفِيْفُ ضَبْطَاً إِذْ غَدَتْ رِجّالُهُ لاَ كَالصَّحِيحِ اشْتَهَرَتْ (١) قال البيقوني: وَكُلُّ مَا عَنْ رُتْبَةِ الْحُسْنِ قَصُرْ فَهُوَ الَضَّعِيْفُ وَهُوَ أَقْسَامَاً كَثُرْ (٢) قال النووي في شرح مسلم (٥٦/١): هو المختلق المصنوع. وراجع مقدمة ابن الصلاح. (٣) وهو: إبدال لفظ بآخر في سند الحديث أو متنه بتقديم أو تأخير ونحوه. (٤) ما رواه المقبول مخالفاً لمن أولى منه (راجع تيسير مصطلح الحديث للطحان). (٥) ما رواه الضعيف مخالفاً الثقة. (الطحّان). ٢٦ المعلل(١) - المضطرب(٢)، وغير ذلك(٣). في معرفة المرفوع : ما أضيف إلى رسول الله وَله خاصة لا يقع مطلقه على غيره، سواءً كان متصلاً أو منقطعاً. في معرفة الموقوف: ما أضيف إلى الصحابي، قولاً له أو فعلاً أو نحوه، متصلاً كان أو منقطعاً، ويستعمل في غيره مقيداً. (١) هو الحديث الذي اطَلِع فيه على علة تقدح في صحته مع أن الظاهر السلامة منها. (الطخّان). (٢) قال البيقوني: وَذُوْ اخْتِلاَفِ سَنَّدٍ أَوْ مَثْنٍ مُضْطَرِبَ عِنْدَ أُهَيْلِ الْفَنِّ وقد قام بشرح هذا المتن، الشيخ علي حسن عبد الحميد فقال : المضطرب: هو الحديث الذي يروى من قبل راوٍ أو رواة متعددين على أوجه مختلفة متساوية القوة لا يمكن الترجيح بينها ولا الجمع، وهذا الاختلاف أشعر بعدم ضبط الراوي أو الرواة، إذ يشترط في قبول الحديث كون الراوي ضابطاً، وغالباً ما يكون الاضطراب في السند، وقد يقع في المتن أيضاً. (٣) ومن أقسام الضعيف: الموقوف - المقطوع - المرسل - المنقطع - المعضل. ٢٧ في معرفة المقطوع: هو الموقوف على التابعي، قولاً له أو فعلاً، متصلاً كان أو منقطعاً. في معرفة المنقطع: هو ما لم يتصل إسناده على أي وجهٍ كان انقطاعه، فإن كان الساقط رجلين فأكثر سمي أيضاً معضلاً(١). في معرفة المرسل : هو عند الفقهاء، وأصحاب الأصول، والخطيب البغدادي، وجماعة من المحدثين: ما انقطع إسناده على أي وجهٍ كان انقطاعه، فهو عندهم بمعنى المنقطع. وأكثر المحدثين لا يسمي مرسلاً إلا ما أخبر فيه التابعي عن رسول الله وَالية (٢). (١) قال البيقوني: وَالْمُعَضَلُ السَّاقِطُ مِنْهُ اثْنَانٍ وَمَا أَتَّى مُدَلَّسَاً نَوْعَانِ (٢) قال البيقوني: وَمُرْسَلٌ مِنْهُ الصَّحَابِي سَقَطْ وَقُلْ غَرِيْبٌ مَا رَوَى رَارٍ فَقَطْ = ٢٨ مذاهب العلماء في الاحتجاج بالمرسل: ١ - مذهب الشافعي، وجمهور المحدثين، وجماعة من الفقهاء، أنه لا يحتج بالمرسل. ٢ - مذهب مالك، وأبي حنيفة، وأحمد، وأكثر الفقهاء، أنه يحتج به. ٣ - ومذهب الشافعي، أنه إذا انضم إلى المرسل ما يعضده احتج به، وذلك: أ - أن يُروى مسنداً. ب - أو مرسلاً من جهةٍ أخرى. ج - أو يعمل به بعض الصحابة، أو أكثر العلماء(١). مرسل الصحابي : ٠ وهو روايته ما لم يدركه أو يحضره، كقول عائشة رضي الله عنها: («أول ما بُدىء به رسول الله بَّله من الوحي الرؤيا الصالحة)). = وقد استدرك الشيخ عبد الستار على البيقوني في الشطر الأول فقال : وَمُرْسَلٌ مِنْ فَوْقِ تَابِعِ سَقَطْ (١) وقد ذكر ذلك في ((الرسالة)). ٢٩ فمذهب الشافعي والجماهير: أنه يحتج به. إذا قال الصحابي: كنا نقول أو نفعل: قال الجمهور من المحدثين، وأصحاب الفقه والأصول: إن أضافه إلى زمن الرسول وَلقر، فهو مرفوع، وهو المذهب الصحيح. قول الصحابي: أُمِرنا أو نُهينا، أو من السنة كذا: كله مرفوع على المذهب الصحيح الذي قاله الجماهير. قول التابعي: من السنة كذا: ١ - الصحيح أنه موقوف. ٢ - قال بعض الشافعيين: مرفوع مرسل. ٣٠ قول الصحابي هل فعل الصحابي أو قوله حجة؟ ١ - إن لم ينتشر فليس هو إجماعاً. ٢ - قول الشافعي الجديد أنه ليس بحجة. ٣ - إن قلنا أنه حجة قدم على القياس، ولزم العمل به، ولم تجز مخالفته(١). ٤ - تخصيص العموم بقول الصحابي فيه وجهان. (١) قال العلاَّمة الشيخ محمد بن صالح العثيمين في شرحه لكتابه الصالح: (الأصول من علم الأصول): قول الصحابي حجة، وقوله مقدم على غيره، [ثم علل ذلك فقال]: ١ - لأنهم شاهدوا الرسول﴿ وعرفوا من أقواله وأفعاله وأحواله ما لا يعرفه أحد. ٢ - ولأنهم أخلص لله نية وأبعد عن الهوى. ٣ - ولأنهم خير هذه الأمة بشهادة الرسول وَلفيه. ٤ - ولأنهم مقدمون على غيرهم في كتاب الله فقال: ﴿وَالسَّبِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَجِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ أَتَّبَعُوهُم بِإِحْسَنِ﴾ وهذا يدل على أن لهم قولاً متبوعاً. ٣١ اختلاف الصحابة : إذا اختلف الصحابة رضي الله عنهم على قولين، فإن قلنا بقول الشافعي القديم، يرجح أحدهما على الآخر بـ: وجوه ترجيح قول الصحابي على الآخر: ١ - كثرة العدد. ٢ - بالأئمة، فيقدم ما عليه إمام منهم على ما لا إمام عليه. ٣ - إن كان مع الأقل إمام، والآخر أكثر ولا إمام فهما سواء. ٤ - إن استويا في العدد والأئمة، قدم من معه أحد الشیخین . قول الصحابي الذي لم يخالف: [قال النووي]: فيه خمسة أوجه لأصحابنا العراقيين: ١ - أنه حجة وإجماع، وهو الصحيح عندهم. ٢ - حجة وليس بإجماع. ٣ - إن كان فتوى فقيه فهو حجة (١)، وإن كان حكم (١) قال العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين في شرحه لكتابه ((الأصول)»: والصحابة على ثلاثة أقسام: ٣٢ = إمام أو حاكم فليس بحجة، وهو قول أبي علي بن أبي هريرة. ٤ - إن كان حاكماً أو إماماً كان إجماعاً، وإن كان فتيا لم يكن حجة. ٥ - ليس بإجماع ولا حجة، وهو المختار عند الغزالي في المستصفى. قول التابعي : ١ - إن لم ينتشر فليس بحجة بلا خلاف. ٢ - إن انتشر وخولف فليس بحجة بلا خلاف. ٣ - إن انتشر ولم يخالف، فحكمه حكم قول الصحابي من غير مخالفة. ووجه ثاني: أنه ليس بحجة، والصحيح الأول، ولا فرق بين الصحابي والتابعي. ٠ = ١ - من نصَّ الشارع على أن قولهم حجة. ٢ - من عرفوا بالإمامة في الدين والفقه في العلم، فقولهم حجة . ٣ - من لم يتصف بذلك فليس قولهم حجة. ٣٣ المعنعن والمؤنن الإسناد المعنعن : تعريفه : هو فلان عن فلان. حکمه : ١ - مرسل، قاله بعض العلماء. ٢ - متصل، بشرطين: أ - أن يكون المعنعن غير مدلس. ب - إمكان اللقاء. وهو الصحيح الذي عليه العمل، وقاله الجماهير من أصحاب الحديث والفقه والأصول. فوائد : ١ - في اشتراط ثبوت اللقاء، وطول الصحبة، ومعرفته بالرواية، خلاف. ٢ - مسلم لم يشترط شيئاً من ذلك، وادّعى الإجماع عليه. ٣٤ ٣ - علي بن المديني، والبخاري، وأبي بكر الصيرفي، اشترطوا ثبوت اللقاء وحده، وهو الصحيح . ٤ - أبو المظفر السمعاني - الفقيه الشافعي - اشترط طول الصحبة. ٥ - قال أبو عمرو المقري: من شرطه أن يكون معروفاً بالرواية عنه. الإسناد المؤنن : تعريفه : إذا قال: حدثنا الزهري أن ابن المسيب قال كذا. حکمه : ١ - لا يلتحق بعن، ويكون منقطعاً حتى يبين السماع، وهو قول أحمد بن حنبل وجماعة. ٢ - هو محمول على السماع كعن، بالشرط المقدم، وهو قول الجماهير، وهو الصحيح. ٣٥ زيادات الثقة حكمها: مقبولة مطلقاً عند الجماهير من أهل الحديث والفقه والأصول. حديث الثقة المنفرد: ١ - إذا روى العدل الضابط المتقن حديثاً انفرد به فمقبول بلا خلاف، نقل الخطيب البغدادي اتفاق العلماء عليه. ٢ - إذا رواه بعض الثقات الضابطين متصلاً، وبعضهم مرسلاً، أو رفعه في وقت، أو وقفه في وقت: أ - الحكم لمن وصله، أو رفعه، سواء كان المخالف له مثله، أو أكثر، أو أحفظ، لأنه زيادة ثقة وهي مقبولة، وهو الصحيح الذي قاله المحققون من المحدثين، وقول الفقهاء، وأصحاب الأصول، وصححه البغدادي. ٣٦ ب - الحكم لمن أرسله، أو وقفه، وهو قول أكثر المحدثين . ج - الحكم للأكثر. د - وقيل: للأحفظ . x ٣٧ التدليس أنواع التدليس : ١ - أن يروي عمن عاصره(١) ما لم يسمع منه موهماً سماعه(٢). ٢ - وربما لم يسقط شيخه، وأسقط غيره لكونه ضعيفاً، أو صغيراً، تحسيناً لصورة الحديث(٣). وهذا القسم مكروه جداً، ذمه أكثر العلماء، وكان شعبة من أشدهم ذماً له. (١) قال ابن حجر في النكت على كتاب ابن الصلاح (٦١٤/٢): قوله: عمن عاصره ليس من التدليس في شيء، وإنما هو المرسل الخفي. ثم قال ص (٦٢٣): من ذُكر بالتدليس أو الإرسال، إذا ذكر بالصيغة الموهمة عمن لقيه فهو تدليس، أو عمن أدركه ولم يلقه فهو المرسل الخفي، أو عمن لم يدركه فهو مطلق الإرسال. (٢) وهذا القسم يُسمى: تدليس الإسناد. (٣) وهذا القسم يُسمى: تدليس التسوية. ٣٨ ٠ ٣ - أن ينسب شيخه، أو يصفه، أو يكنيه بما لا يعرف به كراهة أن يُعرف، ويحمله على ذلك: أ - كونه ضعيفاً. ب - أو يكون مكثراً من الرواية عنه. فيريد أن يغيّره كراهة تكرير الرواية عنه على صورة .(١) واحدة حكم رواية المدلس : الصحيح ما قاله الجماهير من الطوائف: ١ - أن ما رواه بلفظ محتمل لم يبين فيه السماع، فهو مرسل. (١) ويسمى: تدليس الشيوخ. قال البيقوني: وَالْمُعْضَلُ السَّاقِطُ مِنْهُ اثْنَانِ وَمَا أَتَّى مُدَلَّسَاً نَوْعَانٍ الأَوَّلُ الإِسْقَاطُ لِلشَّيْخِ وَأَنْ يَثْقُلَ عَمَّنْ فَوْقَهُ بِعَنْ وَأَنْ وَالثَّانِ لاَ يُسْقِطُهُ لَكِنْ يَصِفُ إِسْنَادُهُ بِمَا بِهِ لاَ يَتْعَرِفُ واستدرك الشيخ عبد الستار فقال: وَالثَّالِثُ لاَ يُسْقِطُهُ لَكِنْ يَصِفُ إِسْنَادُهُ بِمَا بِهِ لاَ يَنْعَرِفُ ٣٩ ٢ - ما بينه فيه، كسمعت، وحدثنا، وأخبرنا، وشبهها، فهو صحيح مقبول يحتج به. وفي الصحيحين وغيرهما من كتب الأصول من هذا الضرب كثير لا يحصى، كقتادة، والأعمش، والسفيانين، وهشيم، وغيرهم. فائدة : واعلم أن ما كان في الصحيحين عن المدلسين بعن ونحوهما، فمحمول على ثبوت السماع من جهةٍ أخرى، وقد جاء كثير منه في الصحيح بالطريقين جميعاً، فيذكر رواية المدلس بعن، ثم يذكرها بالسماع. ٤٠