النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
محاسن الاصطلاح. بالنسخة الأصل
ومفهومه. وأذنت له أن يروى عنى هذا الكتاب وما يجوز لى وعنى روايته
بشرطه. وكتب عمر البلقينى حامدا ومصليا ومسلما.) [١٧٤/و].
((الصلاح الحنبلى محمد بن محمد بن سالم، أبو عبدالله المقدسى الأصل المصرى،
المدرس بالظاهرية الجديدة بين القصرين بالقاهرة، أرخه الحافظ ابن حجر فى وفيات سنة
خمس وتسعين وسبعمائة، وقال: ((كان بارعا فى مذهبه، وأفاد ودرَّس وتعين لقضاء الحنابلة))
ثم نقل عن التقى المقريزى، قال: ((كان أبوه وعمه عبد الجليل مشهورين بالعلم والفقه
والدين فاقتدى بها وأربى عليهما. قال: وكان سمحا كريما حسن الملتقى جميل المحيا وكان
يتعصب لابن تيمية)) .
نسخته الأصل المكتوبة بقلمه، خطَّها واضح، وفى سطورها وكلماتها وهوامشها سعة،
وإنما تصعب قراءتها لخلوها غالبا من النقط والشكل. ولا يشكل هذا فيما هو من تضمين
البلقينى لكتاب ابن الصلاح، ونص المتن بين أيدينا موثقا محققا، خلافا لمحاسن
الاصطلاح - الفوائد والزوائد- فى نسختنا الوحيدة، لم نقف على نسخة أخرى منها
فالمراجعة والمقابلة على ما فيها. من نقول البلقينى فى فوائده وزوائده، وقلما يفوته عزوها
إلى مصادرها من كتب الحديث والفقه والأصول واللغة والرجال .. فكانت مقابلة النقول
على أصولها معينة على ضبط المهمل وتمييز المشكل من خط النسخة. وفيما عدا ذلك،
احتملتُ مسئولية الضبط بالشكل والفواصل، بإمعان التدبر فى توجيه السياق.
والكتاب يتميز فيه قسمان: تضمين كتاب ابن الصلاح وقد آثرنا ألانتقل على طبعتنا
هذه بنقله، مع وجود متن ابن الصلاح كاملا فيها، واقتصرنا على القسم الثانى: محاسن
السراج البلقينى عليه. وهى مميزة يؤمَن فيها اللبس والإِدراج، إذ يبدأ عقب فقرات
(١) الإنباء: ٤٦٤/١، ومعه الدرر الكامنة، وذيل ابن فهد لتذكرة الحفاظ: ١٨٤، والشذرات ٣٤١/٦.
أبوه «شمس الدين محمد بن سالم بن عبدالرحمن بن عبدالجليل الدمشق الحنبلى الفقيه المفتى العالم العامل،
انتقل إلى مصر فنزل فى مدارس الحنابلة ودرس بمدرسة السلطان حسن بالقاهرة. توفى فى شعبان سنة ٧٧٧ هـ.
وعم الصلاح الحنبلى ((عبدالجليل بن سالم بن عبدالرحمن بن عبدالجليل، نجم الدين الحنبلى الفقيه، من
أعيانهم بمصر، توفى بالقاهرة فى شهر ربيع الأول سنة ٧٦٨ هـ.

١٤٢
محاسن الاصطلاح : والنسخة الأصل
التضمين بقوله: فائدة، أو: زيادة، أو: فائدة وزيادة. ويختم كلا منها بكلمة ((انتهت))
ولأذكر أن زميلا كريما من أبنائى علماء القرويين، ودَّ لو أننى قدمت كتاب السراج
البلقيني كاملاً، فلا يُعترض علىَّ بأن قدَّمتُ شطر الكتاب دون سائره.
وذلك ما اتقيتُه بأن قيَّدتُ عنوان مطبوعتى بمحاسن الاصطلاح، فلا يَردُ عليه ما لم
أذكره فى العنوان: (وتضمين كتاب ابن الصلاح). الذى أغنى عنه وجود متن ابن الصلاح
كاملاً أعلى المحاسن.
ويختلف الأمر ههنا، عما فى كتاب (التقييد والإِيضاح) المطبوع كاملا مع متن
ابن الصلاح بتمامه أعلاه، فذلك من تصرف الناشر للطبعة السلفية عن الطبعة الهندية.
وقد ذكر معها مخطوط دار الكتب المصرية، رقم ٢٥٣٣٧/ب) ومتن ابن الصلاح فيه، كما
فى الأصل الذى صُوِّر منه (رقم ٣٦ مصطلح حديث) مدرج فى متن التقييد والإِيضاح،
غير مستقل عنه.
بالله تعالى أستعين، عليه توكلت وإليه أنيب.

٤
صفحات مصوَّرة من المخطوطات

﴿اللّهِ الرَّحْزِالرَّحِيمِ
﴿رَبَّنَا ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾(١)
الحمد لله الهادى من استهداه، الواقى من اتقاه، الكافى مَن تحرى رضاه، حمدًا بالغًا
أمَدَ التمام ومنتهاه. والصلاة والسلام الأكملانِ على نبينا والنبيين وآلِ كلِّ، ما رجا راج
مغفرته ورُحْماه. آمين آمين.
هذا وإن علم الحديث من أفضل العلوم الفاضلة، وأنفع الفنون النافعة. يحبه ذكور .
الرجال وفحولتهم، ويعنى به محققو العلماء وكَمَلتهم، ولا يكرهه من الناس إلا رُذَالتهم
وسفلتهم. وهو من أكثر العلوم تولَّجًا فى فنونها لاسيما الفقه الذى هو إنسان عيونها ..
ولذلك كثر غلط العاطلين منه من مصنفى الفقهاء، وظهر الخلل فى كلام المُخِلَّين به من
العلماء.
ولقد كان شأن الحديث فيما مضى عظيًا، عظيمة جموعُ طلبته، رفيعة مقاديرُ حُفاظِهِ
وَلَتِهِ. وكانت علومه بحياتهم حَيَّة، وأفنان فنونه ببقائهم غضة، ومغانيه بأهله آهلة. فلم .
(١) تلتقى نسخنا جميعًا ابتداء من هذه الآية الكريمة التى يستهل بها المتن كما أملاه ((ابن الصلاح)) وقبلها
ديباجة باسم الشيخ، نصها فى (ص): [بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله حمد الشاكرين. هذا ما أملى شيخنا
ومولانا الفقيه الإِمام العلامة الحافظ الضابط المتقن، حجة الحفاظ والعلماء، مفتى الفرق: تقى الدين أبو عمرو
عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن أبى نصر الشهر زورى الشافعى المعروف بابن الصلاح - متع الله الإِسلام
والمسلمين بطول بقائه - فى يوم الجمعة السابع من شهر رمضان المبارك لسنة ثلاثين وستمائة بدار الحديث الملكية
الأشرفية بمحروسة دمشق، أتاب الله تعالى منشئها الجنان وتغمده بالمغفرة والرضوان آمين].
وفى (ز): بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم أعن ويسر يا كريم.
[قال شيخنا الإِمام العالم الفاضل العامل المفتى الحافظ، تقى الدين أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن
عثمان بن موسى بن أبى نصر النصرى الشهر زورى الشافعى، عرف بابن الصلاح، رضى الله عنه. وتلا:
﴿رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَنْكَ رْمةً وهَيِّئ لنا مِنْ أَمْرِنا رشَدًا﴾.
ومثلها فى (هـ) مع تفاوت يسير.
١٤٥

١٤٦
خطبة المقدمة والمحاسن
يزالوا فى انقراض، ولم يزل فى اندراس، حتى آضت به الحال إلى أن صار أهله إنما هم
شِرْذِمة قليلة العدد، ضعيفة العُدد، لا تُعنى على الأغلب فى تحمله بأكثر من سماعه غُفْلاً،
ولا تتعنى فى تقييده بأكثر من كتابته عُطْلا، مُطَّرحين علومَه التى بها جلَّ قدرُه، مباعدين
معارفه التى بها فخم أمره. فحين كاد الباحث عن مشكله لا يُلفى له كاشفًا، والسائل عن
علمه لا يلقى به عارفًا، مَنَّ اللّه الكريم، تبارك وتعالى وله الحمدُ أجمع، بكتاب معرفة
أنواع علم الحديث هذا الذى أباح بأسراره الخفية، وكشف عن مشكلاته الأبِيَّة، وأحكم
معاقده وقَعد قواعده، وأنار معالمه، وبيَّنَ أحكامه، وفصَّل أقسامه، وأوضح أصوله، وشرح
فروعَه وفصوله، وجمع شتاتَ علومه وفوائده، وقنص شوارد نُكَتِهِ وفرائده. فالله العظيم
- الذى بيده الضر والنفع والإِعطاء والمنع - أسأل، وإليه أضرع وأبتهل، متوسلا إليه
بكل وسيلة، متشفعًا إليه بكل شفيع، أن يجعله مَلِيًّا بذلك وأملى (١)، وافيًّا بكل ذلك وأوفى،
وأن يعظم الأجر والنفع به فى الدارين، إنه قريب مجيب. وما توفيقى إلا بالله عليه توكلت
وإليه أنيب .*
(١) فى تقييد العراقى: [قوله: أن يجعله - اللّه - مليًّا بذلك وأملى، وفيًّا بكل ذلك وأوفى. استعمل المصنف
هنا ((مليًّا وأملى)) بغير همز على التخفيف وكتبه بالياء لمناسبة قوله: وفيًّا وأوفى. وإلا فالأول مهموز من قولهم:
ملؤ الرجل، بضم اللام وبالهمز: أى صار مليئًا، أى ثقة. وهو ملىء بَيِّنُ الملاء والملاءة، ممدودان. قاله الجوهرى.
والله أعلم] وقوبل على تقييد العراقى بدار الكتب المصرية (خط ٣٦ مصطلح حديث).
* محاسن الاصطلاح:
((بسم الله الرحمن الرحيم، ربِّ يَسِّرْ. الحمد لله الذى منح أهل الحديث خدمة السنة،
وأظهر لهم من أنواع علومها ما عظمت به المنة. والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء محمد
المبعوث لجميع الإِنس والجنة، وعلى من تبعهم فتوصل بآثارهم إلى بحبوحة الجنة. أما بعد
فإن من أهم ما يعتنى به الطالب ويرغب فيه الراغب، معرفة أنواع علوم الحديث. ولقد
تكلم على ذلك جمع من العلماء فى القديم والحديث، ومن أحسنها جمعًا وأكثرها نفعًا
وأعظمها وفعًا، كتاب الحافظ العلامة أبى عمرو ابن الصلاح، الذى أظهر فيه معظم
الاصطلاح. قصدت اختصاره لأقتفى آثاره، مع الإشارة إلى زيادات مهمة، وإيضاح أمور
: ملمة، بحيث يكون كالشرح له، من جهة بسطٍ وتنبيه على ما أغفله. وأتحرى عبارته=

١٤٧
فهرسة ابن الصلاح لأنواع علوم الحديث
وهذه فهرسة (١) أنواعه:
فالأول منها
الثانى
: معرفة الصحيح من الحديث.
: معرفة الحسَن منه.
الثالث
الرابع
: معرفة المسنّد.
: معرفة المتصل.
الخامس
: معرفة المرفوع.
السادس
: معرفة الموقوف.
السابع
: معرفة المقطوع - وهو غير المنقطع.
الثامن
: معرفة المرسَل.
التاسع
العاشر
: معرفة المنقطع.
الحادى عشر
: معرفة المُعْضَل.
ويليه تفريعات: منها فى الإِسِناد المُعَنْعَن، ومنها فى التعليق.
الثانى عشر
: معرفة التدليس، وحكم المدلَّس.
: معرفة الشاذ.
الثالث عشر
: معرفة المنكر.
الرابع عشر
(١) من (غ، ع) بتاء مربوطة. وفى (ص، ز): [فهرست] وعلى هامش (ز) حاشية نصها: [تكتب فهرست
بتاء مجرورة مثناة. من فوق. وأما كتابتها بالهاء فقط، قال فى الإفصاح لابن حجر: الصواب أنها بالتاء المثناة
وقوفا وإدغاما، وربما وقف عليها بعضهم بالهاء وهو خطأ. قال صاحب تثقيف اللسان: فهرست، بإسكان السين،
والتاء فيه أصلية، ومعناها فى اللغة: جملة العدد للكتب، لفظه ((فارسته))، قال: واستعمل الناس منها: فَهَرسَ
الكتبَ يفهرسها فهرسة، مثل دحرج، وإنما الفهرست: اسم جملة العدد والفهرسة المصدر، كالفذلكة، يقال:
فَذْلَكَ الحسابَ، إذا وقف على جملته. انتهى].
= أو معناها، وأتوخى أن لا أزيل الحكايات والتواريخ عن لفظها ومعناها. وسميته
(محاسن الاصطلاح وتضمين كتاب ابن الصلاح) والمرجو من الله تعالى أن يكثر النفع به،
وأن يظهر لقاصد هذه الأنواع جواهر مطلبه، وأن يفتح علينا من عطائه الجزيل، فهو
حسبنا ونعم الو کیل.)) ١/و
: معرفة الضعيف منه.

١٤٨
فهرسة ابن الصلاح لأنواع علوم الحديث
: معرفة الاعتبار والمتابعات والشواهد.
الخامس عشر
: معرفة زيادات الثقات وحكمها.
السادس عشر
: معرفة الأفراد.
السابع عشر
: معرفة الحديث المُعَلَّل.
الثامن عشر
التاسع عشر
العشرون
: معرفة المضطرب من الحديث.
: معرفة المدرج فى الحديث.
الحادى والعشرون : معرفة الحديث الموضوع.
الثانى والعشرون : معرفة المقلوب.
الثالث والعشرون : معرفة صفة مَنْ تُقَبَلُ روايتُه، ومن تُرَدُّ روايتُه.
الرابع والعشرون : معرفة كيفية سماع الحديث وتحمُّله.
وفيه بيان أنواع الإِجازة، وأحكامها، وسائر وجوه الأخذ
والتحمل، وعِلم جمِّ.
الخامس والعشرون : معرفة كتابة الحديث وكيفية ضبط الكتاب وتقييده. وفيه معارف
مهمة رائقة.
السادس والعشرون: معرفة كيفية رواية الحديث، وشرط أدائه وما يتعلَّقُ بذلك. وفيه
كثير من نفائس هذا العلم.
السابع والعشرون : معرفة آداب المحدِّث.
الثامن والعشرون : معرفة آداب طالب الحديث.
التاسع والعشرون : معرفة الإِسناد العالى والنازل.
: معرفة المشهور من الحديث.
الموفى ثلاثين
الحادى والثلاثون : معرفة الغريب والعزيز من الحديث.
: معرفة غريب الحديث.
الثانى والثلاثون
: معرفة الْمُسَلسَل.
الثالث والثلاثون
الرابع والثلاثون
: معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه.
الخامس والثلاثون : معرفة المُصَحَّف من أسانيد الأحاديث ومتونها.
السادس والثلاثون : معرّفَة مختلف الحديث.
السابع والثلاثون : معرفة المزيد فى مُتَّصِل الأسانيد.
٠٠,

١٤٩
فهرسة ابن الصلاح لأنواع علوم الحديث
الثامن والثلاثون : معرفة المراسيل الخفيِّ إرسالُها.
التاسع والثلاثون : معرفة الصحابة رضى الله عنهم.
: معرفة التابعين، رضى الله عنهم (١).
الموفى أربعين
الحادى والأربعون : معرفة الأكابر (٢) الرواة عن الأصاغر.
الثانى والأربعون : معرفة المدَّج، وماسواه من رواية الأقران بعضهم عن بعض.
الثالث والأربعون : معرفة الإِخوة والأخوات من العلماء والرواة.
الرابع والأربعون : معرفة رواية الآباء عن الأبناء.
الخامس والأربعون : عكس ذلك: معرفة رواية الأبناء عن الآباء.
السادس والأربعون: معرفة من اشترك فى الرواية عنه راويان: متقدم، ومتأخر، تباعد
ما بین وفاتیھا(٣).
السابع والأربعون : معرفة من لم يرو عنه إلا راوٍ واحدٌ.
الثامن والأربعون : معرفة من ذُكِر بأسماءٍ مختلفة أو نعوتٍ متعدّدة.
التاسع والأربعون : معرفة المفردات من أسماء الصحابة والرواة والعلماء.
: معرفة الأسماء والكُنى.
الموفى خمسين
الحادى والخمسون : معرفة كُنى المعروفين بالأسماء، دون الكنى.
الثانى والخمسون : معرفة ألقاب المحدِّثين.
الثالث والخمسون : معرفة المؤتلف والمختلف.
الرابع والخمسون : معرفة المتفق والمفترق (٤).
الخامس والخمسون : نوع يتركب من هذين النوعين(٥).
السادس والخمسون: معرفة الرواة المتشابهين فى الاسم والنسب، المتمايزين بالتقديم .
والتأخير فى الابن والأب.
(١) سقط [رضى الله عنهم] من متن (غ) وأضيف بها مشه لَحَقًّا مع بيان المخرج.
(٢) فى متن (غ، ع، ز): [أكابر] وما هنا من (ص) وهامش (غ).
(٣) من (ص، ز، ع) وموضعه فى (غ) مثقوب من أثر البلى.
(٤) من هنا يبدأ سقط مقداره نحو ورقة من نسخة (غ) فنقل من (ع، ز).
(٥) من هنا يبدأ سقط من (ص) مقداره نحو اثنتين وعشرين صفحة من المطبوعة. مع توالى التصفيح.
نقلناه من نسخة (ع، ز).

١٥٠
فهرسة ابن الصلاح لأنواع علوم الحديث
السابع والخمسون : معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم.
الثامن والخمسون : معرفة الأنساب التى باطنها على خلاف ظاهرها.
التاسع والخمسون : معرفة المبهَمات.
: معرفة تواريخ الرواةِ فى الوفياتِ وغيرِها.
: معرفة الثقاتِ والضعفاء من الرواة.
: معرفة من خَلَّطَ فى آخرِ عُمرِه من الثقات.
الموفى ستين
الحادى والستون
الثانى والستون
: معرفة طبقاتِ الرواةِ والعلماء.
الثالث والستون
الرابع والستون
الخامس والستون : معرفة أوطانِ الرواةِ وبلدانهم.
: معرفة الموالى من الرواةِ والعلماء.
وذلك آخرها، وليس بآخرِ الممكن فى ذلك، فإنه قابلٌ للتنويع إلى ما لا يُحصى،
إذ لا تُحْصَى أحوالُ رُواةِ الحديث وصفاتُهم، ولا أحوالُ متون الحديث وصفاتها، وما من
حالة منها ولا صفة إلا وهى بصدَدِ أن تُفرَدَ بالذكرِ وأهلُها، فإذا هى نوعٌ على حالِهِ، ولكنه
نَصَبُ من غير أَربٍ، وحسبنا الله ونعم الوكيل *.
* محاسن الاصطلاح:
((هكذا رتب الشيخ أبو عمرو، رحمه الله، وقال: إن ذلك ليس بآخر الممكن، فإنه
قابل للتنويع لم لا يحصى. ولو أن الشيخ ذكر كل نوع بجانب ما يليق به لكان أحسن،.
كأن يذكر بجانب المسند، المنقطع والمرسل والمعضل. وأيضًا فقد ذكر أمورًا يمكن تداخلها.
ولكنا نُجرى الحال على ما ذكره، مع التنبيه على الفوائد والإِشارات للزوايد إن شاء الله
تعالى. وزدنا فى الأنواع خمسة، تكملة للسبعين، كما يظهر ذلك ويبين، وهى: رواية الصحابة
بعضهم عن بعض، رواية التابعين بعضهم عن بعض، معرفة من اشترك من رجال الإسناد
فى فقه أو بلد أو إقليم أو غير ذلك، معرفة أسباب الحديث، التاريخ المتعلق بالمتون، وذلك
ما ينفع فى الفنون. وأسأل الله التوفيق لمسلك التحقيق)) ١/وجه.
- وانظر خطبة ابن حجر، لشرح النخبة.

النوع الأول من أنواع علوم الحديث
معرفة الصحيح من الحديث
اعلمْ، علمك الله وإياى، أن الحديثَ عند أهلِه ينقسمُ إلى: صحيح، وحسَن، وضعيف *.
أما الحديثُ الصحيح فهو: الحديثُ المسنَدُ الذى يتصلِ إسنادهُ بنقلِ العدْلِ الضابِط
عِن العَدْلِ الضابط، إلى منتهاه؛ ولا يكون شاذًّا ولا مُعَلَّلا.
وفى هذه الأوصاف، احترازٌ عن المرسَل والمنقطع والمعضَل والشاذ، وما فيه عِلَّةٌ قادحة،
وما فى راويه نوُ جرحٍ، وهذه أنواع يأتى ذكرُها إن شاء الله تبارك وتعالى.
فهذا هو الحديثُ الذى يُحكَمُ له بالصحة، بلا خلافٍ بين أهلِ الحديث.
٠
* محاسن الاصطلاح:
((فائدة: اصطلاح المحدِّثين فى التسمية يزيدُ على ذلك كما سبق. وفى نفس الأمر، ليس
إلا صحيحٌ ومقابِلُه. ولعل المراد بالانقسام المذكور، الاصطلاحىُّ بالنسبة إلى المراتب فى
الاحتجاج وعدمه فى الجملة، وما يأتى بعد ذلك تفصيلٌ لهذه الجملة. وسيأتى فى نوع
((الحَسَن)) أن طائفة درجَتْه مع ((الصحيح)) وذِكرُ العدالةِ والضبطِ يُخرِجُه. انتهت))
١/ظهر.
- وانظر (التقييد والإيضاح): ١٨-١٩ من المطبوعة ونخبة الفكر: ١٩، وتوضيح تنقيح معانى الآثار:
١٨/١ وننبه هنا إلى أن متن المقدمة. مشحون بأعلام الرواة والمحدثين والحفاظ والنظار النقاد والمصنفين فى علوم
الحديث. ومعه متن المحاسن بأعلامه، بحيث تضيق الهوامش عن التعريف بالأعلام، فعرفنا بهم فى فهرس
الأعلام، إلا ما تدعو الضرورة إلى التعريف به على هامش المتن.
١٥١

١٥٢
مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح
وقد يختلفون فى صحة بعض الأحاديث لاختلافهم فى وجودٍ هذه الأوصافِ فيه،
أو لاختلافهم فى اشتراطِ بعضِ هذه الأوصاف(١)، كما فى المرسَل".
ومتى قالوا: ((هذا حديث صحيح)) فمعناه أنه اتصل سَنَدُه، مع سائر الأوصافِ
المذكورة.
وليس من شَرْطِه أن يكونَ مقطوعًا به فى نفسِ الأمر، إذ منه ما ينفردُ بروايتهِ عَدْلٌ
واحد، وليس من الأخبار التى أجمعت الأمة على تلقيها بالقبول.
وكذلك إذا قالوا فى حديث: ((إنه غير صحيح)) فليس ذلك قطعًا بأنه كذِبٌ فى نفسِ
الأمر، إذ قد يكون صِدْقًا فى نفس الأمر، وإنما المرادُ به أنه لم يصح إسناده على الشرطِ
المذكور. والله أعلم.
فوائد مهمة :
إحداها: الصحيحُ يتنوع إلى متَّفَقِ عليه ومختلَفٍ فيه، كما سبق ذكره. ويتنوعُ إِلى
مشهورٍ وغريب، وبين ذلك. ثم إن درجاتِ الصحيح تتفاوتٌ فى القوة بحسَبِ تمكّنٍ
الحديث من الصفات المذكورة التى تنبنى الصحةُ عليها، وتنقسم باعتبار ذلك إلى أقسام ...
يستعصى إحصاؤها على العادِّ الحاصِر. ولهذا نرى الإِمساكَ عن الحُكم لإِسنادٍ أو حديثٍ
بأنه الأصَحُّ على الإِطلاق(٢). على أن جماعةٌ من أئمة الحديثِ خاضوا غمرة ذلك،
فاضطربت أقوالهم:
(١) انظر تقييد العراقى: ٢١ وتبصرته: ١٥/١٠.
(٢) بهامش (ز) حاشية: [قال الشيخ علاء الدين التركمانى فى مختصره لهذا الكتاب: والمختار ألا يطلق فى
إسناد أنه أصح الأسانيد).
المحاسن: فى تضمين البلقيني: كما فى المرسل والشاذ. يليه:
((فائدة وزيادة: لا يقال: لم يقل أحدٌ إن الشاذَّ صحيح؛ لما سنبين فى موضعه.
ومن يقبل المرسَل لا يشترط ما يخرجه؛ ومن لا يقبله من الفقهاء والأصوليين، لا يعتبر
كثيرًا من العلل التى يعتبرها المحدِّث، بل القادحُ عنده ما ناقَى العدالة أو الضبط، فتعريفُ
الصحيح عنده: ما اتصل إسنادُه بنقل العدلِ الضابط. انتهى)) ١/ظ.

١٥٣
النوع الأول : معرفة الصحيح من الحديث
فروينا عن ((إسحْقَ بِنِ راهَويه)) أنه قال: «أصح الأسانيدِ كلُّها: الزهرُّ عن سالم
عن أبيه(١)) وروينا نحوَه عن ((أحمدَ بنِ حنبل)). وروينا عن ((عمرو بن على الفلاس))
أنه قال: "أصح الأسانيد: محمد بن سيرين عن عَبِيدةً (٢) عن على". وروينا نحوه عن
((على ابن المدينى)) ورُوِى ذلك عن غيرهما.
ثم منهم من غَيَّرَ الراوى عن ((محمد))(٣) وجعله ((أيوبَ السَّخْتِيانى))(٤)، ومنهم من.
جعله ((ابنَ عون))(٥).
وفيما نرويه عن ((يحيى بن معين)) أنه قال: "أجودُها: الأعمشُ(٦)، عن إبراهيمَ عن
علقمة، عن عبداللّه"". وروينا عن ((أبى بكر بن أبى شيبة)) أنه قال:
(١) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضى الله عنهما.
(٢) بهامش (ز) [بكسر الباء وإسكان الياء: وهو عبيدة بن عمرو السلمانى، يروى عن على بن أبى طالب.
قال أبو على فى تقييد المهمل: السلمانى، بإسكان اللام، بطن من مراد. وأهل الحديث يروونه بفتح اللام- تمت].
فى (تقييد المهمل وتمييز المشكل) لأبى على الغسانى: (( .. وقال على ابن المدينى: هو عبيدة بن قيس بن مسلم
السلمانى حى من مراد. ويقال: سلمان فى قضاعة، هكذا قال محمد بن حبيب فى نسبه: سلمانى، بإسكان اللام.
وأهل الحديث يروونه بفتح اللام. وعبيدة هذا، من أصحاب على وابن مسعود رويا له.)) يعنى الشيخين. (١١٠ أ
مصورة معهد المخطوطات بالقاهرة) مع مختلف أنساب القبائل ومؤتلفها لابن حبيب: باب سلمان.
(٣) محمد بن سيرين. والذى غيّرّ الراوى عنه بعبيدة بن عمرو السلمانى - عن على رضى الله عنه - هو
ابن المدينى عند الحاكم. وقابل على العراقى فى (التبصرة ٢٨/١).
(٤) على هامش (ز): [نسبة إلى بيع الجلود] وفى (اللباب ١٠٨/١ بيروت) والضبط منه: نسبة إلى عمل
السّختيان وبيعه، هو الجلود الضانية ليست بأدم.
(٥) على هامش (ز): [ابن عون، اسمه عبد اللّه] أبو عون البصرى الحافظ (ع).
(٦) الأعمش، سليمان بن مهران الكاهلى، أبو محمد الكوفى، عن إبراهيم بن يزيد النخعى، أبى عمران
الكوفى. عن علقمة بن قيس النخعى، أبى شبل الكوفى - والثلاثة حديثهم عند الستة - عن عبد الله بن مسعود
الهذلى: أبى عبد الرحمن الكوفى رضى الله عنه.
محاسن البلقيني:
((زيادة: فى كتاب الحاكم: قال إنسانٌ ليحيى لما قال ذلك: الأعمشُ مثلُ الزهرى؟
فقال: برئتُ من الأعمش أن يكون مثلَ الزهرى يرى العرضَ والإِجازةَ، وكان يعمل
لبنى أمية. وذكر ((الأعمشَ)) فمدحه وقال: فقير صبور بجانب للسلطان. وذكر علمه
بالقرآن وورَعَه.
=

١٥٤
مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح
"أصح (١) الأسانيد كلها: الزهرىُّ، عن علىِّ بن الحسين، عن أبيه، عن على،، *.
وروينا عن ((أبى عبد اللّه البخارى)) صاحبِ (الصحيح) أنه قال: "أصحُ الأسانيد
كلها: مالكٌ عن نافع عن ابنِ عمر."
٤
وبَنَى ((الإِمامُ أبو منصور عبد القاهر بن طاهر التميمى)) على ذلك، أن أجلَّ
· الأسانيد: "الشافعىُّ عن مالكٍ، عن نافع، عن ابنِ عمر. واحتج بإجماع أصحابِ الحديثِ
(١) انتهى السقط من (غ).
= وما سبق عن ((ابن المدينى)) ذكره ((الحاكم)) عنه بصيغة "أجود الأسانيد" وهو الذى
غَيِّرِّ ((ابن عون، عن ((ابن سيرين)). وما سبق عن ((أحمد بن حنبل)) نقله عنه بصيغة:
"أجود"؛ وكان ذلك دائرًا بين أحمد ويحيى وابن المدينى فى جماعةٍ معهم. وقال رجل منهم لم
يعينه: «أجود الأسانيد شعبة، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن عامر أخى أم سلمة،
عنها". ومن ذلك يُعلم أن الجودةَ يعبر بها عن الصحة. وفى (جامع الترمذى، فى الطب):
هذا حديث جيد حسن".
- قوبل على الحاكم فى (معرفة علوم الحديث): ٥٤ والترمذى فى جامعه، ك الطب، باب ما جاء فى الحِمْيَه ..
* المحاسن :
((زيادة. أسند عبدالغنى فى (الكمال) - فى ترجمة الزهرى- إلى النسائى أنه قال:
أحسن أسانيد يُرْوَى عن رسولِ اللهِ وَّل أربعة: الزهرىُّ عن على بن الحسين عن أبيه
عن على؛ والزهرى عن عبيدالله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس عن
عمر؛ وأيوبُ عن محمد بن سيرين عن عَبِيدة عن على؛ ومنصورُ عن إبراهيم عن علقمة
عن ابن مسعود - انتهت)) ٢/و
- منصور بن المعتمر السلمى: أبو عتاب الكوفى (ع) عن إبراهيم بن يزيد النخعى، عن علقمة بن قيس
النخعى.

١٥٥
النوع الأول : معرفة الصحيح من الحديث
على أنه لم يكن فى الرواة عن مالكٍ أجلّ من الشافعى" *. رضى الله عنهم أجمعين. والله
أعلم.
* المحاسن :
((فائدة وزيادة: لا يقال: القعنبى وابنُ وهب لهما القُعْدُدُ فى الرواية عن مالك؛ لأنا
نقول: وأين تقع رتبتُهما من رتبة الإِمام الشافعى؟ وأبو حنيفة وإن روَى عن مالكٍ كما
ذكره الدارقُطْنى، فلم تشتهر روايته عنه كاشتهارِ رواية الشافعى، رضى الله عنهم أجمعين.
ولا يقال فيما سبق من القول: فى الترجيح نظرٌ؛ لأن ذلك إنما هو بالنسبة إلى صحة
السند إلى ذلك الصحابى الذى ذُكر، لا إلى صحة الأسانيد المطلقة كما أوضحه الحاكم؛
:
لأنا نقول: ((الحاكم)) نقل تلك الأمور كلها كما تقدم. ونقل عن ((البخارى)) بعد قوله:
أصح الأسانيد كلها، مالك عن نافع عن ابن عمر: "أن أصح أسانيد أبى هريرة،
أبو الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة. ونقل ((ابنُ بطةَ))(١) عن بعضِ شيوخه عن
سليمان بن داود: أصح الأسانيد كلها، يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، عن أبى
هريرة".
واختار ((الحاكم)) بعد حكاية ذلك تخصيصَ الترجيح بمجالٍ فقال: أصحُّ أسانيد أهلِ
البيت: جعفر بن محمد(٢) عن أبيه عن جَدِّه عن علىّ. إذا كان الراوى عن جعفر، ثقة.
وأصح أسانيد الصدِّيق: إسماعيلُ بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم عن أبى بكر؛
وأصح أسانيد عمر بن الخطاب: الزهرى عن سالم عن أبيه عن جده؛ وأصح أسانيد
المكثرين من الصحابة: لأبى هريرة: الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة؛
ولعبد الله بن عمر: مالكٌ عن نافع عنه، ولعائشة: عبيد الله بن عمر بن حفص بن ...
عاصم بن عمر بن الخطاب. عن القاسم بن محمد بن أبى بكر] عنها - وأسند إلى ابن معين=
(١) فى علوم الحاكم: ((أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة الأصبهاني عن بعض شيوخه عن سليمان
بن داود .. )) ص ٥٤.
(٢) جعفر بن محمد الباقر بن على زين العابدين بن الحسين بن على بن أبى طالب، رضى الله عنهم.
واستشكل ابن الوزير الصنعانى فى كونه أصح أسانيد أهل البيت، انظر بيانه والانفصال عنه فى (توضيح
التنقيح ٣٣/١ - ٣٤).

١٥٦
مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح
= فى هذا السند ترجمة مشبكة بالذهب(١) - ومن أصح أسانيدها أيضًا: الزهرىُّ عن
عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد القرشى عنها. وأصح أسانيد ابن مسعود: الثورىُّ
عن منصوربن المعتمر عن إبراهيم النخعى عن علقمة عن ابن مسعود؛ وأصح أسانيد
أنَس: مالكٌ عن الزهرى عن أنس. وأصعُ أسانيد المكيين: ابنُ عيينة عن عمرو بن دينار
عن جابر. وأصح أسانيد اليمانيين: معمر عن همام بن منبه عن أبى هريرة. وأثبت أسانيد
المصريين: الليث بن سعد عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير عن عُقبةَ بنِ عامر
[الجهنى). وأثبتُ أسانيدِ الشاميين: عبدُ الرحمن بن عمرو الأوزاعى عن حسان بن عطية
عن الصحابة. وأثبتُ أسانيد الخراسانيين: الحسين بن واقد عن عبد الله بن بُرَيْدَةً عن
أبيه)).
وهذا الذى اختاره ((الحاكم)) لا يرتد به ما تقدم من النقل عمن أطلق. ولم يذكر
الحاكم الأصحَّ عن ((علىَّ)) بالنسبة إلى الكوفة. وقال عبدُ الله بن أحمد، وذكر حديثًا رواه.
عن أبيه عن يحيى بن معين عن سفيان عن سليمان التيمى عن الحارث بن سُوَيد، فقال:
قال أبى: ليس بالكوفة عن ((على)) أصحُّ من هذا. ((وقال أبو حاتم الرازى)) فى حديثٍ
مُسَدَّد، عن يحيى بن سعيد، عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: كأنها الدنانيرُ. ثم قال:
كأنك تسمعها من النبى وَّ. انتهى.)) ثم:
((زيادة)) مقابلة لما تقدم: قال ((الحاكم)): أوهى(٢) أسانيدِ أهل البيت: عمرو بن شمر
عن جابر الجعفى عن الحارث الأعور عن على (٣). وأوهى أسانيد الصديق: صدقة=
(١) قال الحاكم: ((سمعت أبا بكر أحمد بن سلمان الفقيه يقول: سمعت جعفر بن أبى عثمان الطيالسى
يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: عبيد الله بن عمر - بن حفص - عن القاسم عن عائشة: ترجمة مشبكة
بالذهب.)) معرفة علوم الحديث: ٥٥.
(٢) ما نقله البقلينى عن الحاكم هنا عن أوهى الأسانيد، منقول طرة على هامش (غ) أول النوع الثالث
- معرفة الضعيف.
(٣) فى أوهى أسانيد أهل البيت:
((عمرو بن شمر، الكوفى)): ضعفاء البخارى، والنسائى، والجرح والتعديل لابن أبى حاتم، والضعفاء
والمتروكون للدار قطنى، وميزان الاعتدال للذهبى، ولسانه لابن حجر.
=

١٥٧
النوع الأول : معرفة الصحيح من الحديث
= ابن موسى الدقيقى عن فرقد السَّبخى عن مُرَّةَ الطيب عن أبى بكر الصديق(١).
وأوهى أسانيدِ العُمريين: محمد بن القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن
عمر عن أبيه عن جدِّه، فإن محمدًا والقاسم وعبدالله لا يُحتج بهم(٢). وأوهى أسانيد أبى
هريرة (٣): السَّرىُّ بن إسماعيل، عن داود بن يزيد الأودى، عن أبيه عن أبى هريرة.
وأوهى أسانيدٍ عائشة (٤): نسخةً عند البصريين عن الحارث بن شِبْل، عن أم النعمان
الكندية، عن عائشة. وأوهى أسانيدِ ابن مسعود(٥): شريكٌ، عن أبى فزارة، عن أبى زيد،
عن عبدالله -وليس بأبى فَزارة راشدِبن كَيْسانَ، فذاك كوفىٌّ ثقة- وأوهى أسانيدِ=
= ((جابر، بن يزيد الجعفى)): ضعفاء البخارى، وتاريخه. وضعفاء النسائى، والدارقطنى، والجرح والتعديل لابن
أبى حاتم، وتهذيب التهذيب (دت ق).
((الحارث بن عبد الله الأعور))، أبو زهير الكوفى)): ضعفاء البخارى، وكُنَى مسلم، وضعفاء النسائى،
والدارقطنى، والميزان وتهذيب التهذيب (٤).
(١) ((صدقة بن موسى الدقيقى)) ضعفاء النسائى، والجرح والتعديل والميزان. وتهذيب التهذيب. (بخ د
ت). عن ((فرقد، بن يعقوب، السبخى)) أبى يعقوب البصرى: ضعفاء البخارى، وكتى مسلم وضعفاء النسائى،
والدارقطنى، والجرح والتعديل، والميزان وتهذيب التهذيب (ت ق). عن ((مرة الطيب)) بن شراحيل الهمدانى
التابعی وهو موثق (ع) عن أبى بكر رضى الله عنه.
(٢) ((محمدبن القاسم بن عبدالله بن عمر بن حفص بن عاصم)) علوم الحاكم: ٥٧.
وأبوه ((القاسم)): ضعفاء البخارى، والنسائى، والجرح والتعديل والميزان، وتهذيب التهذيب (ق).
(٣) ((السرى بن إسماعيل)) الهمدانى الكوفى (ق): ضعفاء البخارى، وتاريخه، ضعفاء النسائى، والدارقطنى،
الجرح والتعديل، وتهذيب التهذيب (ق). عن ((داود بن يزيد الأودى)) أبى يزيد الكوفى الأعرج: تهذيب
التهذيب (بخے ت ق).
أبوه ((يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود))، أبو داود الكوفى: تهذيب التهذيب (بخ ت ق).
(٤) الحارث بن شبْل)) البصرى: ضعفاء البخارى، والدار قطنى، والجرح والتعديل، والميزان، ولسانه. عن
((أم النعمان الأنصارية)) التابعية.
(٥) شريك، عن ((أبى فزارة العنزى، أدخله البخارى فى الضعفاء، يروى عن ((أبى زيد)) المخزومى مولاهم
روى عن ابن مسعود، رضى الله عنه. ولا راوى لأبى زيد هذا، إلا أبو فزارة: انظرهما فى كُنى الجرح والتعديل
(ت ٢٠٨٥، ١٧٢١) وأبو زيد فى تهذيب التهذيب (د).

١٥٨
مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح
- أنس: داود بن المُحَبَّ بن قحذه، (١) عن أبيه، عن أبان بن أبى عياش، عن أنس.
وأوهى أسانيدِ المكيين (٢): عبدُالله بن ميمون القداح عن شهاب بن خراش عن إبراهيم
بن يزيد الخُوزى، عن عكرمة عن ابن عباس - ولعله أراد: إلى الخوزى؛ فالبخارى
يحتج بعِكْرمةَ - وأوهى أسانيد اليمانيين(٣): حفص بن عمر العدَنى عن الحكم بن أبان
عن عكرمة عن ابن عباس - فى هذا أيضًا ما تقدم، وهو يؤيده - وأوهى أسانيدٍ
المصريين(٤): أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد عن أبيه، عن جَدِّه عن قُرَّةً
بن عبدالرحمن، عن كل من روى عنه، فإنها نسخة كبيرة. وأوهى أسانيد الشاميين(٥) :
محمد بن قيس المصلوب عن عبيدالله بن زَحْر، عن على بن يزيد، عن القاسم، عن=
(١) ((داود بن المحبر بن قحذم)) الثقفى البكراوى، أبو سليمان البصرى نزيل بغداد: ضعفاء البخارى،
والتاريخ، والجرح والتعديل، والدارقطنى، والميزان، وتهذيب التهذيب (قدق). عن أبيه ((المحبر)): (الجرح
والتعديل، باب محبر) عن: ((أبان بن أبى عياش فيروز))، أبى إسماعيل البصرى: تهذيب التهذيب (خ م د س).
(٢) ((عبد الله بن ميمون، بن داود، القداح. المخزومى المكى: ضعفاء البخارى والجرح والتعديل
وتهذيب (ت).
((شهاب بن خراش)) بن حوشب الشيبانى الحوشبى أبوالسلط الكوفى ثم الواسطى: تهذيب (د).
((إبراهيم بن يزيد الخُوزى)) أبو إسماعيل المكى: ضعفاء البخارى، والتاريخ، وضعفاء النسائى، والدار قطنى،
والجرح والتعديل، وتهذيب التهذيب (ت س).
((عكرمة)) البربرى، مولى ابن عباس، من حفاظ التابعين وعلمائهم بالتفسير (ع).
(٣) ((حفص بن عمر)) بن ميمون العَدنى الصنعانى أبو إسماعيل الفَرْخ: ضعفاء البخارى والنسائى
والدارقطنى، والجرح والتعديل. وتهذيب التهذيب (ق). عن:
((الحكم بن أبان)) أبى عيسى العدنى، العابد: تهذيب التهذيب (ز ٤).
(٤) ((أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد المصرى: الجرح والتعديل.
((الحجاج بن رشدين المصرى)): الجرح والتعديل.
((رشدين بن سعد أبو الحجاج المصرى)): ضعفاء البخارى والنسائى والدارقطنى، والجرح.
((قرة بن عبد الرحمن)) المعافرى أبو محمد المصرى: تهذيب التهذيب (م ٤).
(٥) ((محمد بن سعيد المصلوب)) الأسدى الدمشقى، ذكروه بعدة أسماء وكنى، وفى التقريب أنهم قلبوه على
مائة وجه ليخفى: ضعفاء البخارى والنسائى، والدارقطنى، والجرح والتعديل، وتهذيب التهذيب (ت ق).
عن ((عُبيد الله بن زَحْر)) الضمرى الكنانى: الجرح والتعديل، تهذيب التهذيب (بخ ٤) وانظر الضعفاء
والمتروكين للدارقطنى، الترجمة ٣٢٧.
=

١٥٩
النوع الأول : معرفة الصحيح من الحديث
الثانية: إذا وجدنا فيما يُروى من أجزاء الحديث وغيرها حديثًا صحيحَ الإِسنادِ ولم
نجدْه فى أحدٍ (الصحيحين) ولا منصوصًا على صحته فى شىءٍ من مصنفات أئمة الحديث
المعتمدة المشهورة، فإنا لا نتجاسر على جَزْمِ الحُكم (١) بصحته". فقد تعذر فى هذه
(١) فى (غ) طرة على الهامش: [قال النووى: والأظهر عندى جوازه لمن تمكّن وقويت معرفته والله أعلم.]
التقريب للنووى: ١٤٣/١. وقال الزين العراقى: ((وما رجحه النووى هو الذى عليه عمل أهل الحديث. فقد
صحح جماعة من المتأخرين أحاديث لم نجد لمن تقدمهم لها تصحيحًا». وذكر منهم ثلاثة وعشرين من الحفاظ،
من بعصر ابن الصلاح إلى طبقة شيوخ العراقى. (التقييد والإيضاح: ٢٣).
= أبى أمامة. وأوهى أسانيد الخراسانيين(١): عبد الله بن مليحة، عن نهشل بن سعيد، عن
الضحاك، عن ابن عباس. قال ((الحاكم النيسابورى)): ((وابن مليحة ونهشل نيسابوريان،
وإنما ذكرتهما فى الجرحِ من بين سائر كورخراسان، ليُعَلَم أنى لم أحابٍ فى أكثر
ما ذكرتُ(٢) - انتهت)) ٢ظـ- ٣ظ.
* المحاسن:
((فائدة: والمختارُ أن المتبحِّرَ فى هذا الشأن، له ذلك بطرقِه التى تظهر له. وقال
النووى: الأظهرُ عندى جوازُه. انتهت)) ٣/ظ.
= ((على بن يزيد)) بن أبى زياد الألهانى، أبو عبد الملك الدمشقى: ضعفاء البخارى والنسائى والدارقطنى،
والجرح والتعديل، والميزان وتهذيب التهذيب (ت ق).
((القاسم)) بن عبدالرحمن الأموى، مولاهم، الشامى أبو عبدالرحمن الدمشقى: تهذيب التهذيب (بخ ٤)، مع
الجرح والتعديل.
(١) ((عبد الله بن مليحة النيسابورى)): المعرفة للحاكم ٥٨. عن : .
((نهشل بن سعيد)) بن وردان البصرى، وسكن خراسان: ضعفاء البخارى والنسائى والدارقطنى، الجرح
والتعديل، الميزان، تهذيب التهذيب (ق). عن:
((الضحاك)) بن مزاحم الهلالى، أبى القاسم الخراسانى، التابعى المحدث المفسر: الجرح والتعديل، تهذيب
التهذيب (٤).
(٢) المقابلة على (معرفة علوم الحديث للحاكم) فى أوهى الأسانيد ٥٦ - ٥٨.

١٦٠
مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح
الأعصارِ الاستقلالُ بإدراكِ الصحيح بمجردٍ اعتبار الأسانيد، لأنه ما من إسنادٍ من ذلك
إلا وتجد فى رجاله من اعتمد فى روايته على ما فى كتابه، عربًا عما يُشتَرط فى الصحيح من
الحفظِ والضبطِ والإِتقان؛ فآل الأمرُ إذًا فى معرفة الصحيح والحسن، إلى الاعتمادِ على
ما نَصَّ عليه أئمةُ الحديثِ فى تصانيفهم المعتمدة المشهورة التى يُؤمن فيها، لشُهرتِها، من
التغيير والتحريف؛ وصار معظمُ المقصودِ بما يُتداول من الأسانيدِ خارجًا عن ذلك، إبقاءَ
سلسلةَ الإِسناد التى خُصَّت بها هذه الأمةُ، زادها اللّه شرفًا، آمين.
الثالثة: أولُ من صنف الصحيح": ((البخارىُّ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل
الجعفى، مولاهم)) (١). وتلاه ((أبو الحسين، مسلم بن الحجاج النيسابورى القشيرى، من
أنفسِهم. و ((مسلم)) مع أنه أخذ عن ((البخارى)) واستفاد منه، يشاركه فى أكثر شيوخهِ.
وكتاباهما أصَحُّ الكتب بعد كتاب الله العزيز (٢). وأما ما رُوِّيناه عن ((الشافعى)) رضى الله
عنه من أنه قال: "ما أعلم فى الأرض كتابًا فى العلم أكثرَ صوابًا من كتابٍ مالك"
- ومنهم من رواه بغير هذا اللفظ(٣) - فإنما قال ذلك قبل وجودٍ كتابى البخارى ومسلم . .
ثم إن كتابَ البخارىَ أصحُ الكتابين صحيحًا وأكثرهما فوائدَ(٤). وأما ما رويناه عن
(١) على هامش (غ): [جد البخارى: ((الأحنف)) أسلم على يدى ((يمان الجعفى)) فهو مولى إسلام لا مولى
(٢) [العزيز] ليست فى (ز).
عتاقة، والله أعلم].
(٣) انظره فى التمهيد لابن عبد البر (٧٦/١) وترتيب المدارك للقاضى عياض (٧٠/٢) ومقدمة الجرح
والتعديل لابن أبى حاتم (١٢/١).
(٤) على هامش (غ) طرة: [عن ابن أبى جمرة فى مختصره عن البخارى: كان مجاب الدعوة وكان من
الصالحين .. وقد قال من لقيته من القضاة ورجال ... الذين كانت لهم الرحلة عمن لقوا من السادة المقر لهم
بالفضل: إن كتاب البخارى ما كتب فى وقت شدة إلا فرجت، ولا ركب به فى مركب فغرق قط].
ابن أبى جمرة هو عبد الله بن سعد بن أبى جمرة الأندلسى (ت ٦٩٩هـ) وانظر مختصره للصحيح (بهجة
النفوس) فى كشف الظنون (٥٥١/١ وسزجين ١٥٣/١).
---
* المحاسن:
((فائدة: المجرد يُخرج إيرادَ مثلِ: الموطأ، وتصنيفَ أحمدَ والدارمى. انتهت))
٣/ظ.
- يعنى بالمجرد، للصحيح وحده. وبتصنيف أحمد: مسند الإمام أحمد.