النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١ : مقدمة ابن الصلاح، النسخ الخطية أبقاه الله تعالى، من الرابع عشر فى النوع الخامس والعشرين إلى آخر الكتاب، وبقراءة غيره من أوله إلى هنا: صاحبُه السيد الفقيه الأجل الفاضل جمال الدين أبوبكر بن عبد الله بن جبريل بن عبدالجليل الخطيب الأبهرى أبقاه الله تعالى، وكاتب الطباق بدار الحديث السلطانية الأشرفية بدمشق: يوسف بن محمد بن عبد الله الشافعى، وهذا خطه غفر الله له ولوالديه برحمته وكرمه، وجماعة أخر أسماهم على أصل الشيخ المسمع، فصح السماع بالدار المذكورة وغيرها فى مجالس آخرها يوم الأحد التاسع من جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين أصل الشيخ المسمع، فصح السماع بالدار المذكورة وغيرها فى مجالس آخرها يوم الأحد التاسع من جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وستماية والحمد لله وصلاته على سيدنا محمد وآله وسلامه. (هذا صحيح نفعه اللّه وبلغه وإياى، وكتب مؤلفه عفا الله عنه وعنهم آمين). قلتُ: قارئ الأصل ((الفخر الكرجى)) من أعيان أصحاب ابن الصلاح. وأكثر الأصول لكتابه، مسموعة عليه بقراءة الفخر الكرجى (٥٩٩ - ٦٩٠ هـ). وكاتبُ الطبقة على الأصل، بخطه، يوسف بن محمد بن عبد الله الشافعى، هو مجد الدين ابن المهتار المصرى الشافعى الفقيه المحدث الورع، من أجل أصحاب ابن الصلاح، وقارئ الحديث بالأشرفية بدمشق ولد فى حدود سنة ٦١٠ وتوفى سنة (٦٨٥ هـ) وابنه ناصر الدين ابن المهتار محمد بن يوسف (٧١٥ هـ) من أشهر رواة كتاب ابن الصلاح عنه ونسخته أصل لمتن ابن الصلاح فى كتاب (التقييد والإِيضاح للحافظ العراقى. وهذه الطبقة للسماع على ابن الصلاح: يوم الأحد التاسع من جمادى الأولى لسنة إحدى وأربعين وستمائة، متأخرة بضع سنين عن تاريخ إملائها المقيد على أول النسخة: ((هذا ما أملى شيخنا ومولانا الفقيه الإمام العالم العلامة الحافظ الضابط المتقن، حجة الحفاظ والعلماء مفتى الفرق، تقى الدين أبو عمرو عثمان بن عبدالرحمن بن عثمان بن موسى بن أبى نصر الشهر زورى المعروف بابن الصلاح، متع الله الإِسلام والمسلمين بطول بقائه، فى يوم الجمعة السابع من شهر رمضان المبارك سنة .. وثلاثين وستمائة، بدار الحديث الملكية الأشرفية بمحروسة دمشق)) [١/أ]. ١٢٢ مقدمة ابن الصلاح، النسخ الخطية آلت النسخة إلى ((محمد بن عمر بن إبراهيم بن محمد بن أبى جرادة الحلبى، ناصر الدين ابن العديم)» بطريق التملك لا بطريق الرواية والسماع. على أنه قرأ قدرا من هذه النسخة، نحوا من ثلثها، على الحافظ الإِعام زين الدين العراقى ((عبدالرحيم بن · الحسين)) وكتب خطه بتصحيح القراءة والسماع، على كل مجلس مما قرئ عليه. ومن طريقه، بإسناده المعروف إلى ابن الصلاح، يمكن تعويض انقطاع السند من مالكها الناصر ابن العديم، إلى أصل النسخة. وقد وقع فى غير موضع من هذه النسخة الثمينة، خلل أضرَّ بها غاية الضرر، حيث سقطت أنواع وتفريعات مع إدراج ما قبل الساقط فيما بعده، دون تنبه إليه. وكله يقع فى غير المقروء على الحافظ العراقى، كما أن المتن فيها خالٍ، أو يكاد، من الفواصل وعلامات الترقيم، على ما يأتى تفصيله فى (متن المقدمة فى طبعتنا) هذه. النسخة المغربية (غ) رقمها فى خزانة دار الكتب بالقاهرة (١٥٥ مصطلح). تم نسخها فى الثانى والعشرين من جمادى الأولى سنة ٧١٣ هـ عن تمام سماعٍ سنة تسع وسبعمائة بثغر الإسكندرية، مكتوبة بخط مغربى جيد متقن، مدادها أسود قديم باهت، مع تمييز عناوين الأنواع والمسائل والتفريعات بالمداد الأحمر. عدد أوراقها ١١٦ ورقة = ٢٣٢ صفحة، مسطرتها ٢١ ×١٣ سم٢، بمتوسط ثلاثة وعشرين سطرا، فى السطر اثنتا عشرة كلمة. وهوامشها عراض وملصق على مواضع كثيرة منها ورقات بطرر وحواش على المتن ضاقت عنها هوامش النسخة. كُتب على غلافها الخارجى بخط مختلف عن خط النسخة عنوان (التقريب فى المصطلح للنووى) - وهو مختصر لكتاب ابن الصلاح - وجاء العنوان مفصلا على صواب، على الصفحة الأولى، بخط النسخة، هذه صورته: (معرفة أنواع علم الحديث وأصوله، وإيضاح فروعه وكشف أسراره وشرح مشكلاته ونكته وفوايده، وإبانة مصطلحات أهل الحديث ورسومهم ومعالمهم ومقاصدهم، إملاء الفقيه الإِمام المحدث الحافظ الناقد الصدر الكبير القدوة، مفتى أهل الشام تقى الدين المعروف بابن الصلاح، رحمه الله). وقد لحق بالجملة الأخيرة ترميج على اسم المؤلف، لم يطمسه، ويبدو أن قارنًا توهم أن ١٢٣ مقدمة ابن الصلاح، النسخ الخطية الكتاب للنووى فضرب على اسم ابن الصلاح. وعلى الصفحة الأخيرة، بعد نهاية المتن، توقيع ناسخها، بخطه: (كمل الكتاب بحمد الله وعونه وإحسانه، وفضله وامتنانه. وكان الفراغ من نسخه فى عصر يوم الجمعة الثانى والعشرين لشهر جمادى الأولى من عام ثلاث عشرة وسبعماية للهجرة النبوية، عرف الله بركة مقدمهما ويُمْنَ مِتَمِّها بِمَنَّه وفضله وجوده. إنه على ما يشاء قدير، وبالإِجابة جدير، لا إله إلا هو العلى القدير. وكتبه عبيدُ الله، أحمدُ بن سليمان بن أحمد الأنصارى الخزرجى التونسى، حامدًا لربه ومستغفرًا من ذنبه، ومُصَلُّيًّا على سيدنا محمد نبيِّه وآله وصحبه). والأصل الأم لهذا المخطوط، نسخة التقى ابن رزين، أبى عبد الله محمد بن الحسين الشافعى قاضى القضاة بمصر (٦٠٤ - ٦٨٠ هـ) سماعه للكتاب على ابن الصلاح، بقراءة عمر بن يحيى الكرجى الشافعى، بمدرسة ابن رواحة بدمشق، فى شهر رمضان المعظم سنة ٦٣٦ هـ. وسمعها من التقى ابن رزين قراءة عليه مرتين، الفقيهُ شمس الدين ابن جميل أبو عبد الله محمد بن أبى القاسم بن عبد السلام الربعى التونسى المالكى المفتى، قاضى الإِسكندرية (٦٦٠-٧١٥ هـ) وآلت النسخة إلى محمد بن محمد بن عيسى بن عثمان الفاسى، عُرِفَ بابن الفاسى، فقابلها على أصل الشيخ شمس الدين ابن جميل، وكان قد سمعه بثغر الإسكندرية، بقراءة الشيخ يوسف بن أبى العباس أحمد بن محمد محمد بن عبد الغنى، على الشمس ابن جميل. وكتب ابن الفاسى سماعه على الصفحة الأولى من النسخة، تحت عنوان الكتاب: (سمعتُ جميعَ هذا الكتاب المترجم بكتاب معرفة أنواع علم الحديث، تصنيف الإِمام العالم العامل المحدث الحافظ الفقيه القدوة العمدة أبى عمرو عثمان بن عبدالرحمن بن عثمان بن موسى بن أبى نصر الشهر زورى النصرى ثم الدمشقى الشافعى. تقى الدين المعروف بابن الصلاح قدس الله روحه ونوَّر ضريحه، بقراءة الفقيه الفاضل المفضل المحقق يوسف بن أبى العباس أحمد بن محمد بن عبد الغنى، أيده الله، من أصل المسمَّع عليه وهو الإِمام العالم العامل العلامة المحقق المحصل المتقن شمس الدين أبى عبد الله بن أبى القاسم بن عبد السلام الربعى التونسى المالكى المعروف بابن جميل، ١٢٤ مقدمة ابن الصلاح، النسخ الخطية قدس الله روحه ونوَّر ضريحه، قال: سمعته على الشيخ الإمام العالم العلامة العمدة تقى الدين أبى عبد الله محمد بن الحسين ابن رَزِين الشافعى رحمة الله قراءة عليه بلفظى مرتين: الأولى فى شهور سنة ثلاث وسبعين وستماية، والثانية فى ربيع الآخر من سنة ثمان وسبعين: أخبرنى به مؤلفه رضى الله عنه وأرضاه. فكمل لى سماعه بحمد اللّه عليه وقابلته حين السماع والقراءة، على أصل المسمع المقروء فيه أصلا كان بيدى، المقابلةَ الصحيحة. ثم منَّ الله الكريم بهذه النسخة فقابلتها بالفرع المذكور مرتين: المقابلة المرضية حسب الطاقة. وعلَّمت على أصل الشيخ شمس الدين علامة (ش) المعجمة. وصح فى هذه النسخة كما تراه. وسمع جماعة كثيرة على أصل الشيخ المسمع. وأجاز الشيخ المسمع للجميع روايةً جميع ما صح له روايته بشرطه عند أهله. وصح السماع وثبت فى مجالس عديدة آخرها يوم الثلاثاء العاشر من ذى القعدة من عام تسع وسبعمائة بثغر الإسكندرية التى كان مدرستها .. وكتب العبد الفقير إلى رحمة مولاه، محمد بن محمد بن عثمان بن عيسى .. المعروف بابن الفاسى، والحمد لله رب العالمين، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه). وكتب، بخطه، على الصفحة الأخيرة: ((الحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد خاتم النبيين. يقول الفقير إلى رحمة ربه، محمد بن محمد الفاسى: ألفيت فى أصل شيخى السيد الإِمام العالم الكامل شمس الدين التونسى رحمه الله، وكان الكتاب كله بخطه، ما نصه: (كمل سماع جميع هذا الكتاب علىَّ بروايتى عن مؤلفه رضى الله عنه وأرضاه. وصادف الفراغ من ذلك فى الحادى عشر من محرم سنة ثلاث وسبعين وستماية، كاتبُه وصاحبه الفقيه الفاضل المفضل المحقق شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبى القاسم بن عبدالسلام الربعى التونسى، عُرِفَ بابن جميل نفعه الله ونفع به. وكتب محمد بن الحسين بن رزين الشافعى.) قلت: ثم أسفل منه: (ثم قرأه صاحبه المذكور، جميعَه، فى مجالس آخرها يوم الثلاثاء السادس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين. كتبه محمد بن رزين) .. ونقل من خط على بن جابر بن على بن موسى الهاشمى(١) عن أصل ابن رزين: (١) الإِمام المحدث، نور الدين على بن جابر الهاشمى التميمى الشافعى)) شيخ الحديث بالمدرسة المنصورية، أرخ الذهبى فى ذيله للعبر وفاته سنة ٧١٥ هـ عن بضع وثمانين سنة. ونسبه فى أصل= ١٢٥ مقدمة ابن الصلاح، النسخ الخطية ((سمع جميع كتاب معرفة أنواع علم الحديث، هذا، على مصنفه شيخنا الإِمام العلامة تقى الدين أبى عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان عرف بابن الصلاح. صاحبهُ الإِمام الضابط تقى الدين فخر العلماء محمد بن الحسين بن رزين الحموى. وسمعه معه جماعة: شهاب الدين محمد بن أحمد بن الخليل بن سعادة الخُوَيِّى، وأبو الفضائل عبداللطيف ابن محمد بن أبى الكرم الحنفى، وشرف الدين أحمد بن الخضر القرشى، مُرِفَ بابن زنين، وأبو الفتح نصر الله بن أبى العز بن أبى طالب الصفار، وأبو عبد الله محمد بن عبدالجليل بن عبدالكريم ابن الموقانى، وأبو إسحاق إبراهيم بن عبدالعزيز القرشى، ومحمد بن أبى بكر بن أبى الهيجا، وأبو المحاسن وعبدالرحمن ابنا أبى الحرم بن أبى المحاسن .. وخالهما أحمد بن عبد الله بن شعيب التميمى، وآخرون أسماؤهم مثبتة فى أصل الشيخ المسمع رضى الله عنه، بقراءة العبد الفقير إلى الله كاتب الطبقة عمر بن يحيى بن عمر الكرخى الشافعى، يوم السبت عاشر شهر رمضان سنة ست وثلاثين وستماية، بمدرسة ابن رواحة داخل باب الفراديس بدمشق. وأجاز لهم المسمع، للجماعة المذكورين، وتلفظ بذلك والحمد لله. كتبه كما شاهده مختصرًا، على بن جابر بن على بن موسى الهاشمى التميمى (١) عفا الله عنه. نقله من خطه، كما شاهده، محمد بن محمد بن عيسى بن عثمان، عرف بابن الفاسى، والحمد لله وحده.)) وبعده : (شاهدت على الأصل المنقول منه ما مثاله: سمع جميعَ كتاب معرفة أنواع علم الحديث، هذا، على مصنفه شيخنا الإِمام تقى الدين أبى عمرو عثمان بن عبد الرحمن ابن عثمان، المعروف بابن الصلاح، صاحبهُ الإِمام تقى الدين محمد بن الحسين بن رزين، وولده أبو محمد عبد الله. وجماعة منهم الفقيه كمال الدين عمر بن بندار بن عمر التفليسى، والفقيه ظهير الدين محمود بن عبد الله بن أحمد الزنجانى، ومحمد بن محمد بن المرتحل، وولده محمد، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله النسوى، وأحمد بن زيد بن أحمد، وأحمد بن رضوان، وفخر الدين عبد الله بن محمد بن محمود الزرندى، ومحمد بن حمدان النميرى، ويعقوب بن محمد بن خليل الكردى، وأبو العباس أحمد بن غانم بن عامر = الذهبى ((التميمى)) كما هنا، وكما فى الدرر، عدل عنها محقق طبعة المكويت للعبر إلى [اليمنى] كما فى الشذرات ونسخة بأمريكا من ذيل العبر. والمدرسة المنصورية بالقاهرة، أنشأها السلطان المنصور قلاوون سنة ٦٨٣ هـ. ١٢٦ مقدمة ابن الصلاح، النسخ الخطية التونسى وولده أبو بكر. وعفيف الدين عبد الرحمن بن طاوس الواسطى، ومحمد بن إسماعيل بن محمد الفارسى، وشعيب بن محمد بن موسى الهلالى، بقراءة كاتب الطبقة عمر بن يحيى بن عمر الكرخى الشافعى، بالمدرسة الملكية الأشرفية. وأجاز المسمع للمذكورين ما تجوز له روايته، وتلفظ بذلك والحمد لله رب العالمين. نقله مختصرًا العبد الفقير إلى الله تعالى علىُّ بن جابر بن على بن موسى الهاشمى التميمى عفا الله عنه، فنقلته من خطه. كتبه محمد بن محمد بن عيسى بن عثمان، عرف بابن الفاسى، والحمد لله رب العالمين. ولم أجد لهذه الطبقة الثانية تاريخًا، ولعله: عودًا على بدءٍ والله أعلم.) وقرأها ابن الفاسى كذلك، على شيخه نجم الدين الواسطى، أبى بكر وأبى عبد الله محمد بن محمد الواسطى الإِسكندرى (٧١٩ هـ) مقابلة على نسخته، روايته عن الشيخ المسند ابن عبد الغنى القرشى الصقلى قراءة عليه سنة ٦٩٦ هـ، قال: أخبرنا به مصنفه الإمام الحافظ أبو عمرو ابن الصلاح. وعلى الصفحة الأولى، من الشمال، مناولة من النجم الواسطى لابن الفاسى، الأصلَ المقابل عليه. قرأها ابن الفاسى على شيخه عز القضاة الفخر ابن المنير، عبد الواحد بن شرف الدين منصور بن محمد الجذامى الإسكندرى المالكى (٦٥١ - ٧٣٣ هـ) بثغر الإسكندرية فى ستة مجالس سنة ٧١٨ هـ، أثبتها فى مواضعها من نسخته، وقَّد على آخر النسخة: (بلغ السماع بقراءتى على شيخنا فخر الدين عز القضاة أبى محمد عبد الواحد ابن المنير، أسعده الله، فى المجلس السادس فسمعه أخى أبو البركات محمد. وسمع من قوله: النوع الرابع والخمسون إلى آخر الكتاب، الجماعةُ: أبو بكر بن إسماعيل بن على، وشمس الدين محمد بن أبى بكر بن عمر النابلسى، وأبو عبد الله محمد بن النبيه، وعمر الخامى. وسمع من قوله: النوع الخامس والستون: أبو زيد عبد الوهاب بن محمد عبد الرحمن القروى الإِسكندرى. وأجاز المسمع لمن سمع منى شيئًا جميع الكتاب. كتب بثغر الإسكندرية وذلك فى يوم الخميس السادس والعشرين من شوال سنة ثمانى عشرة وسبعمائة). وأثبت ابن الفاسى على النسخة، روايات النسخ المقابلة عليها، رامزًا لأصل الشيخ شمس الدين ابن جميل بحرف (ش) ولنسخة الشيخ نجم الدين الواسطى، بحرف (ط) ١٢٧ مقدمة ابن الصلاح، النسخ الخطية ولرواية الإمام عز القضاة الفخر ابن المنير بحرف (ز) ونقل معها ما على هوامش النسخ من أمالٍ لابن الصلاح ومن طرر وتعليقات للشيخ أبى بكر نجم الدين الواسطى، فعمرت حواشى النسخة بهذه الأمالى والنقول. وتحمل النسخة، على الصفحة الأولى منها، صور تقييدات سماع وإجازة نقلا من الأصل، بخط ابن الفاسى، منها تصحيح ابن الصلاح لسماع ابن القسطار الإِشبيلى، وأبى محمد ابن الحجام التونسى، مع إجازتهما من ابن الصلاح، نقلا من خطه على الأصل المنقول منه. وألحق ابن الفاسى بنسخته، بعد الصفحة الأخيرة من متن ابن الصلاح وتقييدات السماع، ورقةً أنشد فى أعلاها أبياتًا للشيخ أحمد بن عبد الله بن شعيب التميمى - المذكور اسمه فى طبقة السماع الأولى بخط المحدث أبى الحسن على بن جابر بن على بن موسى الهاشمى - فى مدح ابن الصلاح وكتابه. يليها سماع أبى يعلى حمزة بن أحمد بن عمر الهكارى الدمشقى أحد الفضلاء المحدثين، توفى سنة ٧٤٩ هـ، ومعه أبو عبدالله محمد بن أحمد بن التفاوشى، من ابن الفاسى بلفظه، فى شوال سنة ٧٤٥ هـ، الأحاديث الثلاثة العوالى التى ختم بها ابن الصلاح النوع الخامس والستين: معرفة أوطان الرواة) آخر الأنواع فى كتابه. وهذه صورة ما على هذه الورقة الملحقة بآخر النسخة: ((قال أحمد بن عبدالله بن شعيب التميمى فى مدح هذا الكتاب ومدح صاحبه: وصانوه عن سَوّرَة الباطلِ لقد صنف الناس علم الحديث إمام الهداة الرضَى العادل وذَّبُوا من الزور قول النبى ولا سَيْبَ إفضاله النائل ولم يُلحقوا شأْوَ هذا الكتاب تجد ما يشق على الناخل فيَمِّمْ دقيقَ المعانى به صريح التَّقَى ليس بالباخل أجادَ به لِلْوَرَى عالِمٌ ويصفح عن زَلَّةِ الجاهل يفيد العلومَ لطلابها فَلَ مِثْلَ لابن الصلاح الإِمامِ لكشف الغوامض للسائل فوايدَ كالعارض الهاطل فسقيًّا له ثم رَعْيًّا على دوام الفضائل للفاضل ودام له السعدُ فى نِعمةٍ ١٢٨ مقدمة ابن الصلاح، النسخ الخطية ٦ یلیھا : (الحمد لله وحده، سمع من لفظى الأحاديثَ الثلاثة المذكورة فى النوع الخامس والستين من هذا الكتاب، بسندى المذكور فى الطبقة على شيخنا الواسطى أول هذا الكتاب: الأخُ فى اللّه سبحانه، المحدثُ الفاضل أبو يَعْلَى حمزةُ بن عمر بن أحمد الهكارى الدمشقى، بلغه الله من كل خير مطلبه. وسمع ذلك معه أيضا الأخ فى اللّه الفقيهُ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن التفاوشى. وذلك فى يوم الخميس السابع والعشرين من شوال سنة خمس وأربعين وسبعماية وأذنت لهما أن يرويا عنى ما صح ويصح لى روايته عن أئمة الحديث رضى الله عنهم. قال وكتبه محمد بن محمد بن عيسى بن عثمان .. الفاسى). وتلحق بالنسختين الموصلية والمغربية نسخة ثالثة مروية بالإِسناد المتصل إلى التقى ابن رزين عن ابن الصلاح، وإن تأخرت عنهما بأكثر من قرنين، وهى: نسخة الزريقى، (ز): ٩٥٧ هـ. فى المجموع رقم (٥٨٤ مصطلح حديث، مجاميع طلعت) بخزانة دار الكتب بالقاهرة. وتقع فى أول المجموع، الأوراق من رقم ١ إلى ٧٩، مسطرتها خمسة وعشرون سطرًا، قياسها ٢٨×٢٠ سم. مكتوبة بقلم معتاد وخط دقيق، وعلى الصفحة الأخيرة منها بخط الناسخ: (تم الكتاب المبارك بحمد الله تعالى وإحسانه وإفضاله وكرمه وامتنانه والحمد لله على كل حال والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله. وكان فراغه نهار الاثنين ثانى شهر الله المحرم أول سنة سبع وخمسين وتسعمائة، وذلك برسم سيدنا الوالد ... الفاضل العلامة، سيد العلماء إمام الخطباء شرف الدين عمدة العلماء المتقين، الحسن بن محمد بن على الزريقى حفظه الله وغفر له ولوالديه ولجميع المسلمين والمسلمات ... الأحياء منهم والأموات إنه مجيب الدعوات ... ) وعلى الصفحة الأولى بخط الشيخ الزريقى، إسناده للكتاب، بعد حمد الله تعالى ١ ١٢٩ مقدمة ابن الصلاح، النسخ الخطية والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين ورضى الله عن الصحابة والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين: (هذا الكتاب المبارك الجليل القدر العظيم النفع، كتاب معرفة أنواع علوم الحديث لابن الصلاح رحمه الله؛ أرويه عن سيدى وشيخى وإمامى، الإِمام المتوكل على الله أمير المؤمنين شرف الدين أيده الله ورضى عنه، إجازة. وهو عليه السلام يرويه عن الإِمام محمد بن على السراجى رحمه الله، إجازةً، بروايته عن شيخه الفقيه الإِمام فى علم الحديث النبوى وغيره، الحافظ المحدث محيى الدين أبى بكر يحيى بن أبى بكر العامرى رحمه الله، بروايته عن شيخه الفقيه الحافظ برهان الدين إبراهيم بن حسن الخويى رحمه الله، بروايته عن الفقيه العلامة شرف الدين أبى القاسم أحمد بن إبراهيم بن محمد بن عيسى بن مطير، بروايته عن أبيه عن جده الفقيه الحافظ إبراهيم بن محمد بن عيسى، عن والده المذكور رحمه الله، سماعًا عليه لجميعه عن الحافظ المحدث جمال الدين محمد بن عمر ... بسماعه لجميعه على الفقيه الحافظ أبى الخير بن منصور السماحى، بقراءته على الشيخ الأجل أبى عبد الله محمد بن مختار الداودى، عن ابن رزين، عن المؤلف الشيخ الإمام أبى عمرو عثمان بن عبدالرحمن بن عثمان بن موسى بن أبى نصر النصرى الشهر زورى المعروف بابن الصلاح، رحمه الله تعالى. ولى من غير هذه الطريق، وربما ذكرت ذلك فى غير هذا الموضع، والله ولى التوفيق. قال ذلك وكتبه العبد الفقير إلى عفو الله وكرمه، حسن بن محمد الزريقى، وفقه الله لما يحبه ويرضاته آمين). فى الإِسناد طول، وأكثر رجاله من أئمة الزيدية وفقهاء اليمن. ويبدو أن الحرص فيه كان على تسلسل الرواية بهم، وإن لم يَعْلُ إسنادهم: فالشيخ الحسن بن محمد بن على الزريقى الهمدانى، من فقهائهم، توفى بظفير سنة ٩٦٠ هـ تقريبًا، ومولده سنة ٨٩٦ هـ. وهو يروى الكتاب إجازة من طريق الإِمام المتوكل على الله، شرف الدين يحيى بن شمس الدين العلوى، أمير المؤمنين المتوفى بحصن ظفير سنة ٩٦٥ هـ ومولده سنة ٨٧٧ هـ. بالإِجازة عن الإِمام السراجى، المنصور بالله محمد بن على بن أحمد (٨٤٥ - ٩١٠ هـ بصنعاء) بإجازته من الإِمام الهادى، عزالدين بن الحسن بن المؤيد بالله الحسنى الزيدى (٨٤٥ - ٩٠٠ هـ) عن شيخه محدث اليمن الحافظ محيى الدين أبى بكر يحيى بن أبى بكر العامرى اليمانى الحرضى، المولود سنة ٨١٦ هـ، والمتوفى سنة ٨٩٣ هـ. ١٣٠ مقدمة ابن الصلاح، النسخ الخطية فهؤلاء أربعة رجال: من شيخ الزريقى فمن فوقه، فى بضع وستين سنة، وهم معروفون، تراجمهم فى (البدر الطالع للشوكانى) - على الحروف - ومنه ضبطنا أسماءهم وتواريخ المولد والوفاة. يليهم ثمانية رجال فى الإِسناد بين محيى الدين أبى بكر العامرى، من القرن التاسع، والتقى ابن رزين أبى عبدالله محمد بن الحسين من القرن السابع (٦٠٣ - ٦٨٠ هـ) ولم . أقف على تراجمهم فيما تقصيت من أسانيد الرواة لكتاب ابن الصلاح، فتأخرت النسخة بذلك عن النسختين الأوليين، وإن لم نستغن عنها فيما سقط من الأصول أو التبس من خطها ورسمها، كما أستأنسنا بها فى الترجيح فى مواضع الخلاف. النسخة العراقية (ع) وتزودنا بنسخة أصل عتيقة من متن ابن الصلاح للحافظ العراقى مع كتابه (التقييد والإِيضاح لما أطلق وأغلق من كتاب ابن الصلاح) وكان من حقها أن تتصدر النسخ الأولى. لولا أن الكتاب أصلا، لتقييد العراقى وإيضاحه، وليس لمقدمة ابن الصلاح استقلالا، ولهذا جاء تصحيح العراقى للقراءة والسماع، مصرحًا فيه بأنه لِنْكَتِه على ابن الصلاح الذى أدرج متنه فى التقييد دون فواصل، فأشفقت من تقديمه، مع ما ينبغى من اتقاء التعجل فى معرفة مصطلح النسخة فى الضبط وفى الفصل والوصل. وهذا وصف النسخة العراقية لمتن ابن الصلاح، مدرجا مع التقييد والإِيضاح. رقمها فى خزانة دار الكتب القومية بالقاهرة (٣٦ مصطلح حديث). آلت إليها من خزانة (الدائرة السِنّة) . - الخديوية - وكانت (مِلْك وَلِى النعم الوزير الحاج ابراهيم باشا والى جدَّة - لوالده محمد على الكبير - دام عِزَّه ومجده.) أوراقها مائة وست ورقات، مائتا صفحة واثنتا عشرة، قياسها ٢٤ × ١٦ سم٢، وقياس الكتابة ١٨ ×١٢ سم٢ بمتوسط خمسة وعشرين سطرا، فى السطر اثنتا عشرة كلمة. ١٣١ مقدمة ابن الصلاح، النسخ الخطية مدادها أسود باهت وورقها قديم جيد سميك، وخطها متقن نَسِّقت فيه السطور دون جدولة، وذيلت أواخر الصفحات اليمنى بالكلمات الأولى من الصفحات المقابلة لها. كتبها بخطه الشيخ شرف الدين الأطفيحى الأزهرى نقلا من أصل شيخه الزين العراقى، وعليها بخط الأزهرى: (وكان الفراغ من كتابتها يوم الاثنين لثمان وعشرين خلت من شهر شعبان المبارك سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة). ثم قرأها الشيخ شرف الدين على شيخه المصنف، فى مجالس، عليها بلاغات القراءة توالت مع توالى مجالس السماع بخط الشيخ، وكتب على آخر النسخة ما صورته. (الحمد لله، قرأ علىَّ الشيخ المحدث المقرئ الفاضل شرف الدين يعقوب ابن أحمد بن عبدالمنعم الأزهرى، نفع الله به، كاتبُ هذه النسخة، جميع هذه النّكت، على كتاب ابن الصلاح، رحمه الله. وسمع ذلك الشيخ الإمام العالم الصالح أبو الفداء إسماعيل ابن الشيخ الصالح جمال الدين يوسف الإِنبابى وآخرون منهم ولدُ القارىء المذكور - أحمد - سمع مجالس كثيرة وفاتته مجالس من أول الكتاب فى مجالس آخرها فى يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة تسع وتسعين، وأجزت لهم أن يرووا ذلك وجميع مايجوز لى وعنى روايته من مسموع ومجاز، وتأليف نثر ونظم وكتبه عبدالرحيم بن الحسين العراقى حامدا لله تعالى ومصليا على نبيه ومسلما)(١). (١) الشيخ شرف الدين يعقوب بن أحمد بن عبدالمنعم الأزهرى، من أصحاب الحافظ العراقى، وعليه قرأ كتاب (التبصرة والتذكرة ) الذى نسخه بخطه من أصل العراقى، ومن نسخته نشرت طبعة الكتاب، بالمغرب. وابنه ((الشهاب أبو العباس)) أحمد بن شرف الدين يعقوب بن أحمد بن عبدالمنعم الأزهرى الإِطفيحى (١/٩٢ - ٨٥٦ هـ) من أعيان القاهرة سؤددا وكرماء صحب الزين العراقى وأصهر إليه. انظره فى الضوء اللامع للسخاوى، وفى تلاميذ السراج البلقيني. و(( الشيخ أبو الفدا إسماعيل بن جمال الدين يوسف الإِنبابى بن الشيخ إسماعيل بن يوسف)) ترجم الحافظ ابن حجر للشيخ ((جمال الدين ابن القدوة إسماعيل)) قال: أخذ الكثير عن شيوخنا وقرأ فى الفقه والعربية والأصول وأكثر جدا، ثم انقطع بزاوية أبيه بإنبابة وأحبه الناس واعتقدوه وحج مرارا)) وأرخ وفاته فى (الإِنباء سنة ٨٢٣ هـ) ١٣٢ مقدمة ابن الصلاح، النسخ الخطية هذه النسخة العراقية من كتاب ابن الصلاح، من أصل ((ابن المهتار. ناصر الدين أبى عبد الله محمد بن يوسف بن محمد بن عبد الله المصرى الأصل الدمشقى الشافعى. سمع على الحافظ تقى الدين أبى عمرو عثمان بن عبد الرحمن الشهر زورى ابن الصلاح، كتابه فى علوم الحديث، فى الخامسة من عمره .. وطال عمره وتفرد بأشياء (٦٣٦ - ٧١٥ هـ) (١) وهذا سند الحافظ العراقى إلى أصل ابن المهتار، نقلا من خطبة كتابه التقييد والإيضاح على الصفحة الأولى من المخطوط الأصل ، قال: (وقد أخبرنى بكتاب ابن الصلاح المذكور، الشيخان الإِمامان الحافظان البارعان صلاح الدين أبوسعيد خليل بن كيكلدى العلائى وبهاء الدين أبو محمد عبدالله بن محمد بن أبى بكر بن خليل الأموى، بقراءتى على الثانى لجميع الكتاب وسماعا على الأول لبعض الكتاب وإجازة باقيه، قالا: أنا بجميعه محمد بن يوسف ابن المهتار الدمشقى، قال: أخبرنا مؤلفه الشيخ الإمام تقى الدين أبوعمرو عثمان بن عبدالرحمن بن موسى الشهر زورى قراءة عليه، فى الخامسة من عمرى ... ) (٢). هذه النسخة الأصيلة الموثقة من متن ابن الصلاح مع التقييد والإِيضاح، تأخذ موضعها فى النسخ المعتمدة لكتاب ابن الصلاح. وقد سبق للشيخ العلامة محمد راغب الطباخ، أن أخرج طبعته لمقدمة ابن الصلاح، من متنها بالتقييد والإِيضاح وقال إن جل اعتماده فيها على نسخة عليها سماع الحافظ ابن حجر، محررة بخطه من أصل شيخه العراقى. وقد أشرت فى وصف طبعة السيد الطباخ، إلى أنه نبه على إغفال الحافظ العراقى [شرح] تسعة عشر نوعا من أنواع علوم الحديث م (١) ذيل التقييد للتقى الفاسى ٨٨/ظ. ووالده ((ابن المهتار، مجدالدين يوسف بن محمد (٦٨٥ هـ) من أجل أصحاب أبى عمرو ابن الصلاح، رواة كتابه فى علوم الحديث. وهو كاتب طبقة السماع على أصل النسخة الموصلية المقروء على ابن الصلاح. (٢) الصلاح العلائى، أبو سعيد الدمشقى الشافعى نزيل القدس، حافظها الحجة وعالمها الإمام (٦٩٤ - ٧٦١ هـ) والبهاء ابن خليل، المكى الشافعى، الفقيه العلامة المقرئ الحافظ، الزاهد القدوة. سكن مصر وتعبد بثغر الإسكندرية سمع على ناصر الدين ابن المهتار محمد بن يوسف (٦٩٤ - ٧٧٧) هـ، كتاب علوم الحديث لابن الصلاح عنه (ذيل التقييد ١٥٨/و). ١٣٣ مقدمة ابن الصلاح، النسخ الخطية فى كتاب ابن الصلاح، وأنه التقط فوائد هذه الأنواع من (تدريب الراوى للحافظ السيوطى، ومعرفة علوم الحديث للحاكم النيسابورى) وجعلها ذيلا مستقلا بعنوان (المصباح على مقدمة ابن الصلاح). يسبق إلى الوهم، أن هذه الأنواع سقطت من متن ابن الصلاح بالتقييد والإيضاح فى أصل الحافظ العراقى المقروء عليه. لكنْ يتبين بقليل من التدبر، أنْ ليس فى الأمر إغفال من العراقى، ولاسقط من نسخ كتابه، فهو لم يلتزم التعليق على كل أنواع علوم الحديث فى كتاب ابن الصلاح، بل على ما يحتاج إلى تقييد لمطلقٍ وإيضاح لمغلقٍ. قال يقدم كتابه، بعد البسملة والحمد والتصلية: (وبعد فإن أحسن ماصنف أهل الحديث فى معرفة الاصطلاح كتاب علوم الحديث لابن الصلاح. جمع فيه غرر الفوائد فأوعى، ودَعَا له زمر الشوارد فأجابت طوعا. إلا أن فيه غير موضع قد خولف فيه، وأماكن أُخَر تحتاج إلى تقييد وتنبيه، فأردت أن أجمع عليه نكتًّا تقيد مطلقه وتفتح مغلقه. وقد أورد عليه غير واحد من المتأخرين إيرادات ليست بصحيحة فرأيت أن أذكرها وأبين صواب كلام الشيخ وترجيحه، لئلا يتعلق بها من لا يعرف مصطلحات القوم، وينفق من مُزْجَى البضاعات ما لا يصلح للسوم ... ) وقد صورت منها دار الكتب نسخة برقم (٤/٢٥٣٣٧ * ما جاء فى طبعتنا من متن ابن الصلاح بالعراقية فى مقابلات النسخ والترجيح بينها، فعلامته (ع) وأما ما كان للحافظ العراقى، من نكتٍ عليها، فيُصرح باسم كتابه (التقييد والإِيضاح) أو (التبصرة والتذكرة) فى النقل منهما أو الإِحالة عليهما. بقى أن نشير إلى ثلاث نسخ خطية أخرى غير موثقة، من كتاب ابن الصلاح فى خزانة دار الكتب بالقاهرة، لم يخلُ الرجوع إليها والاستئناس بها فى مواضع الخلاف، من فائدة. ١٣٤ مقدمة ابن الصلاح، النسخ الخطية نسخة الهمدانى: رقمها (١٣٨ مصطلح حديث): ٧٤٣ هـ بعنوان: (كتاب معرفة أنواع الحديث، تصنيف المولى الإِمام الكامل أوحد دهره وفريد عصره، مفتى الفرق الثقة الصدوق الحافظ المتقن تقى الدين أبى عمرو عثمان، عرف بابن الصلاح الشهر زورى قدس الله تعالى روحه ونور ضريحه آمين). وتقع فى مائة ورقة وأربع - ثمانى صفحات ومائتين - قياسها ١٦٫٥ × ١١ سم، مسطرتها ثلاثة وعشرون سطرا بمتوسط ثلاث عشرة كلمة فى السطر. (كتبها علم الدين عبدالمؤمن بن عبدالعزيز الهمدانى، وتمت كتابتها يوم الثلاثاء ثانى عشر شهر رجب المبارك سنة ثلاث وأربعين وسبعماية هلالية) فهى ثالثة نُسَخِنا من حيث القدم، لكنها خالية من إشارة إلى الأصل المنقول منه، خالية كذلك من أى بلاغ أوتقييد لرواية وسماع. النسخة التركية رقم (١٣١ - مصطلح، طلعت): ١١٥٠ هـ فى تسع وتسعين ورقة، مسطرتها ثلاثة وعشرون سطرا، قياسها ١٨ × ١١ سم٢ عنوانها (نخبة الملوك لابن الصلاح، من أصول الحديث) بقلم نسخ (كتب النسخة الشريفة عمر بن محمد التوقادى فى بلدة قسطنطينية، بمدرسة كوبرولى محمد باشا وزير. وفرغ من نسخها يوم الخميس بعد صلاة الظهر فى منتصف جمادى الآخرة سنة خمسين ومائة وألف) ولم يذكر الأصل المنسوخ منه. نسخة الكتبخانة المصرية: فى أول المجموع رقم (٣٠ مصطلح): ١٢٣٠ هـ فى عشر ورقات ومائة، مسطرتها خمسة وعشرون سطرا، قياسها ٢٣٫٥ ×١٥ سم٢ بمداد أسود، مجدولة بمداد أحمر. (تمت كتابتها يوم الاثنين المبارك لعشرة أيام خلت من شعبان المبارك سنة ثلاثين ومائتين وألف ... ) ١٣٥ مقدمة ابن الصلاح ، النسخ الخطية مجهولة الناسخ مُجَهَّلة الأصل المذكور مبهما فى التوقيع بعد نهاية المتن، بخط النسخة: (تم كتاب علوم الحديث لابن الصلاح، وهو فى هذا الفن فى غاية الإتقان والإصلاح، منسوخا من نسخة سُمِعَتْ على المصنف مرارا عديدة فى أماكن ومجالس متعددة.) .. ے متن ابن الصلاح فى هذه الطبعة ذكرت وأنا أطيل النظر فى نسخنا الخطية المعتمدة لكتاب ابن الصلاح، وصية شيخى ((الأستاذ أمين الخولى)) رضى الله عنه، بمقاومة جاذبية القِدَم فى موازين التوثيق، لأبصر ما قد تحجبه هذه الجاذبية من عللٍ فى مخطوط قديم، تؤخره عن نسخ أحدث زمنا وأتَّ أصالة. النسخة العراقية أحدث زمنا من الموصلية والمغربية، يفصلها عنهما نحو قرن، لكنها مع تأخر زمنها، كانت جديرة بأن نعتمدها أصلا للمتن فى طبعتنا هذه، فى مخطوطها الأصل العتيق المقروء على المصنف، الحافظ العراقى وعليه خطه -لاشك فيه- بتصحيح كل مجلس للسماع تقريبا، ثم على مقابلة النسخة بأصله، وتوقيعه بعدها بإجازة رواية الكتاب عنه، وسائر (ما يجوز له وعنه من مسموع ومُجَاز وتأليفٍ، من نثر ونظم.) لكنى احتجت مع هذه النسخة، إلى مقاومة إغراء أصالتها النادرة، فهى أصلاً كتاب التقييد والإِيضاح للعراقى، وقد جاء متن ابن الصلاح فيها مُدرجًا فى متن العراقى المشحون بالنقول والأعلام والمراجعات والتعقبات والمقابلات ... وقد خلت النسخة أجمع من الفواصل وعلامات الفصل والوصل دون تمييز لعناوين الأنواع والفصول والتفريعات بمدادٍ غير مداد النسخة، أو كتابتها أوائل أسطر .. وكان يمكن بمشقة بالغة، استخلاص متن ابن الصلاح منها، إذ ليس الحافظ العراقى بحيث يفوته تمييز نقوله منها اتقاءً الإدراج والإِلباس، لكنى تنبهت إلى علامات من مصطلح الرسم فيها غير مألوفة لى، لم أسِغ الاعتماد عليها باجتهاد. منها مثلا ما ظهر لى بادى النظر من احتمال تمييز فواصل الجمل بعلامة سكون صغيرة مقفلة (٥) كأنها علامة وقف. وتمييز أوائل أقوال ابن الصلاح، عن سائر النقول، بمدِّ حرف اللام من (قوله) ونحو ذلك مما أحتاج معه إلى إمعان النظر فيما لم آلفه من رسم هذا المخطوط الفريد وتحقيقه على تفرغٍ وخلوِّ بال، إذا يسَّر الله تعالى وأعان. بل إننى حَذِرتُ كذلك، الإِحالة عليه فى مواضع النقل منه أو المقابلة عليه. فقابلت به ١٣٦ ١٣٧ متن ابن الصلاح ، فى هذه الطبعة الطبعة الثانية من (التقييد والإِيضاح) للمكتبة السلفية بالمدينة المنورة، تيسيرًا للإِحالة علیھا. النسخة الموصلية، تتصدر سائر النسخ بِقِدَمِها - مع معرفة أصلها - وبقراءة قدر منها، على الحافظ أبى الفضل العراقى. ! . لولا أنها آلتْ إلى صاحبها ((ناصر الدين ابن العديم)» بالتملك فى القرن الثامن، منقطعة الاتصال بأصلها فى القرن السابع. ويمكن التجاوز عن هذا الانقطاع. من طريق الحافظ العراقى، لو أنها قرئت عليه كاملة، لكن القدر المقروء عليه منها، ثلثها تقريبا، ثم تنقطع بلاغاته للناصر ابن العديم بتصحيح القراءة والسماع. من ثنايا القسم الأول من النوع الرابع والعشرين إلى نهاية النوع الخامس والستين، آخر الكتاب. مع انتقاء احتمال وفاته قبل إكمال قراءة النسخة عليه. فالناصر ابن العديم توفى فى سنة ٧٥٢ هـ، والعراقى فى نحو السابعة والعشرين من عمره، أى بعد وفاة الناصر بأكثر من نصف قرن. ولئن أمكن التجاوز عن هذا أيضا، تقديرًا لاطلاع العراقى عليها حملة وسباحه بقراءتها عليه، لقد أضرَّ بها ما أشرنا إليه فى وصفها من خللٍ هذا مجملُ بيانه: سقط من أوائل النسخة قدر عشر صفحات منها، تبدأ من (النوع الخامس والخمسين) من فهرسة ابن الصلاح لأنواع الحديث فى كتابه إلى آخر الأنواع. ثم متن النوع الأول كله ((معرفة الصحيح من الحديث، [١/٢] وهو من أوسع الأنواع - عدا السطر الأخير منه، قوله: ((بالتبديل والتحريف، الثقة بصحة ما اتفقت عليه تلك الأصول، والله أعلم)) بدئت به الصفحة التالية (٢/ب] بإدراج ما قبل السقط الكبير فيما بعده، دون تنبه إليه، وتوالى ترقيم الصفحات على هذا الإدراج. ولا يدخل هذا السقط كله فى المقروء من النسخة على الحافظ العراقى، إذ يبدأ أول بلاغ له بتصحيح القراءة والسماع، فى ثنايا تفريعات النوع الثانى (الحديث الحسن) بعد الساقط من النسخة وهذه صورة توقيعه بخطه: (بلغ ناصر الدين محمد، ولدُ قاضى القضاة كمال الدين ابن العديم، قرأه علىَّ من أول الثالث من هذه التفريعات إلى الخامس، قراءة بحث ونظر، ١ ١٣٨ متن ابن الصلاح ، فى هذه الطبعة وعمُّه زين الدين عبدُالرحمن، وشمسُ الدين محمد بن خليل الحلبى. كتبه عبدالرحيم بن الحسين). وأشد من هذا الخلل، ما وقع فى ثنايا النوع السادس والعشرين (صفة رواية الحديث وشرط أدائه): سقط منه أواخر التفريع السادس عشر، وأضيف بهامشه لحقا، ثم التفريعان العشرون والحادى والعشرون، وبه يُختم النوع. وسقط أول تاليه: النوع السابع والعشرون، إلى قوله: ((أو لإِفادة شىء من علومه)) وأدرج ما قبل السقط من تفريعات النوع السادس والعشرين، فيما بعده من النوع السابع والعشرين. فجاء النص خليطا مضطربا مختلا. وليس هذا الخلل مظنة احتمالٍ ضياع ورقات من المخطوطة، إذ يقع فى ثنايا صفحة [٥٢/ب] لا فى أولها، ولا فى آخرها. وهذا الخلل أيضا، لا يدخل فى المقروء من النسخة على الحافظ العراقى، إذ تنقطع بلاغاته بتصحيح القراءة والسماع، من ثنايا القسم الأول من (النوع الرابع والعشرين) [١/٢٦] - إلى آخر الكتاب، النوع الخامس والستين. ثم إنها مع تجويد خطها وتحرير ضبط الشكل لألفاظها، معيبة بإدراج عام للفقرات والجمل والنقول، فتمضى التفريعات والمسائل سردًا دون علامة فصل أوتمييز فقرة أوحصرٍ لنقل، مما لا يؤمن معه إقامة نصها إلا أن نتقل على المتن، لو أننا نقلناه منها، بالتنبيه على مظان العثار من مواضع الإدراج والإِيهام والتصحيف. فكان أن قدمنا المتن من النسخة المغربية (غ) وهى أصح ضبطا وأتم سياقا وأحرص على التزام قواعد المنهج فى الرواية والنقل والمقابلة، وفى الطرر والحواشى التى ضاقت بها هوامش النسخة فجىء بها فى ورقات ملصقة. هذا مع اتصال سندها إلى أصل التقى ابن رزين عن ابن الصلاح، وبلاغ ابن رزين بتصحيح قراءة الشمس ابن جميل للنسخة مرتين - فى سنتى ١٧٣، ٦٧٨ هـ ثم قراءتها على النجم أبى بكر الواسطى، وعلى عز القضاة ناصر الدين ابن المنير، وتقييد طبقات السماع على النسخة الأصل، وعلى فرع ابن جميل، ومجالس السماع على عز القضاة ابن المنير. فلا يضير هذه النسخة، مع مزاياها الفريدة أنْ تأخر تاريخها - ٧١٣ هـ - عن تاريخ الموصلية - ٦٦١ هـ - وقد تبين من تخريجنا لمعجم أصحاب أبى عمرو ابن الصلاح أن . ١٣٩ متن ابن الصلاح : فى هذه الطبعة العهد بهم امتد حتى الربع الأول من القرن الثامن. وهذا المجال الزمنى تدخل فيه النسختان (ص، غ) كلتاهما. ومما آنسنى إلى نسخة (غ) ما عمرت به حواشيها من أمالٍ لأبى عمرو ابن الصلاح على متن كتابه عند الإملاء وفى مجالس القراءة والسماع، وجد قدر غير قليل منها، بنصه، على هوامش (ص) وبعضها فى مصنفات للأئمة على كتابه، كتقييد العراقى وتبصرته ومحاسن السراج البلقيني، مع ما تنفرد به (غ) من طرر أخرى خصبة وأمالٍ لشيوخ ممن قرئت عليهم النسخة، أو أصولها: تراجمَ لأعلام وضبطا لمشتبه وملتبس وإيضاحا لمبهم، نقلا من أصول كبرى ككفاية الخطيب وجامعه وعلوم الحاكم وتمييزه، وتمهيد ابن عبدالبر واستيعابه وجامعه، وتقييد المهمل لأبى على الغَسَّانى الجيانى، وإكمال الأمير أبى نصر ابن ماكولا وإلماع القاضى عياض ومشارق أنواره وإكماله شرح صحيح مسلم، وتهذيب النووى وإرشاده وتقريبه، واقتراح ابن دقيق العيد أبى الفتح القشيرى ... روجعت هذه الطرر على الميسور لنا من مصادرها فصح بها النقل، وشهدت لمن تداولوا هذه النسخة بسعة الرواية. وربما آنسنى إليها كذلك، أنه حيثما ذكر فيها المصنف أو المملى، تلته الجملة الدعائية: ((حفظه الله وأبقاه)) على حين يُذكر فى (ص) متلوا بالدعاء: ((رحمه الله)) وهو يشبه أن يكون دعاء الراوى للشيخ بعد وفاته، لا فى حياته حين أملى الكتاب، فى الأصل المنقول منه. وقد بقى للنسخة الموصلية على أى حال موضعها فى النسخ الموثقة، أصِّلا لما سلم منها واستقام، مع ترجيح روايتها فى مواضع الخلاف، وليست كثيرة، فيما اتفقت فيه مع العراقية. ومع الاستئناس بالنسخة الزريقية فى الترجيح، وفى ترميم خرومٍ وإظهار مطموس، وقراءة متلبس، والله المستعان. ٢ - محاسن الاصطلاح فى خزانة دار الكتب بالقاهرة، نسخة موثقة من كتاب (مجانتن الاصطلاح وتضمين كتاب ابن الصلاح) مقروءة على السراج البلقيني، وعليها خطه بتصحيح القراءة والسماع، والإِذن فى الرواية(١). رقمها (١٤١ مصطلح حديث) عدد أوراقها ١٧٤ ورقة: ٣٤٨ صفحة، قياسها ١٢٫٥ × ١٠ سم٢، مسطرتها واحد وعشرون سطرا، بمتوسط عشر كلمات فى السطر. كتبها الصلاح الحنبلى، ووقع بخطه فى ختامها، بما نصه: (تم كتاب محاسن الاصطلاح وتضمين كتاب ابن الصلاح. تصنيف العلامة ..-.. شيخ الإِسلام حافظ مصر والشام سراج الدين عمر البلقينى الشافعى أبقاه الله تعالى) [١٧٣/ظ] يليه، على الصفحة التالية، بخطه: [أنهاه قراءةً على مؤلفه مولانا وسيدنا وشيخنا، شيخ الإسلام سراج الدنيا والدين أمتع الله المسلمين بطول بقائه فى خير وعافية، وذلك ليلة السبت عشرى شهر ذى القعدة سنة تسعين وسبعمائة، بمدرسته التى أنشأها بحارة بهاء الدين، تقبل الله تعالى منه: محمدُ بن محمد بن سالم الحنبلى.). ثم بخط السراج البلقينى ما صورتُه: (صَدَقَ وبَرَّ من وضَع خطَّه أعلاه، بأنه لهذا الكتاب قراءةُ أنهاه، فقرأه علىَّ وحقّقه لدىّ، وهو الشيخ العالم مفتى المسلمين صدر المدرسين مفيد الطالبين جمال المعتبرين، صلاح الدين الحنبلى نفع الله بعلومه وما يبديه من منطوقه (١) أعفتنا هذه النسخة الأصل - بما استكملت من شروط التوثيق - من ضرورة الإطلاع على مخطوطين. من المحاسن. فى: (برلين ١٤٨، والمتحف البريطانى: ثان ١٦٥) ذكرهما بروكلمان. ١٤٠