النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ ابن الصلاح : رحلاته وشيوخه ومسموعاته الحجة سنة ٦٠٣هـ)، وسمع منه كثيرًا من الكتب الكبار والأجزاء والفوائد (١). بعدها كانت الرحلة إلى الشام، مستهلّ مرحلة جديدة من حياته، ذكرها كل مؤرخيه فى ترجمته، وإن لم يعينوا تاريخها، فيما قرأت، وهل كانت رحلة فى طلب العلم والسماع، أو كانت نزوح هجرة؟ هنا أحتاج إلى استطراد يسير، نطل به على عصر ابن الصلاح: قبل مولده بنحو من عشر سنين، فى مستهل سنة ٥٦٧ هـ، كان ((الملك العادل نورالدين محمود بن زنكى)) قد قطع الخطبة للفاطميين بالشام، وأمر ((صلاح الدين بن نجم الدين أيوب)) نائبه على مصر، أن يقطعها بها. وأعيدت الخطبة للعباسيين بمصر والشام. فى سنة ٥٦٩ هـ توفى العادل نورالدين، وآلت الدولة إلى صلاح الدين الأيوبى فواصل جهاد الصليبيين، وفى شهر ربيع الثانى من سنة ٥٨٣ كانت وقعة حطين الظافرة، وأعقبها تحرير بيت المقدس من قبضتهم، يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر رجب، بعد مولد ابن الصلاح بنحو من خمس سنوات. وتوالت المعارك الباسلة فى الجبهة الصليبية بمصر والشام إلى أن توفى الملك المظفر صلاح الدين، فى صفر سنة ٥٨٩، وتقاسم بنوه ملك مصر ودمشق وحلب، واستقل أخوه أبوبكر الأيوبى بالكرج والجزيرة وديار بكر وميافارقين، واستقل أخوهما سيف الإِسلام ضغتكين باليمن من زبيد إلى حضرموت. ونشبت بينهم فتن شرسة، وعاد الصليبيون يعربدون على ساحة الشام ويهددون ثغور مصر، حتى آلت الدولة الصلاحية إلى الملك العادل سيف الدين أبى بكر بن أيوب، أخى صلاح الدين، فحمل لواء الجهاد إلى وفاته سنة (٦١٥ هـ). بعد سنة واحدة - أى سنة ٦١٦ - تحركت جيوش التتار مما وراء النهر، فاجتاحوا خوارزم وبخارى، فقتلوا وخربوا وما أبقوا. وأخذوا خراسان إلى حدود العراق، ثم عطفوا على قزوين وأذربيجان فاستباحوهما، وكرُّوا على إربل ودخلوا مرو آخر سنة ٦١٧ فوطئوهما وطأة ساحقة. (١) تقييد ابن نقطة (ل١٣٧) وتكملة المنذرى (١١٥٨/٢) والعبر، ودول الإِسلام للذهبى، وفيات ٦٠٧ هـ. ٢٢ ابن الصلاح : موجز سيرته وعصره ((واستهلت سنة ٦١٨ هـ والدنيا تغلى بالتتار)) بلفظ مؤرخ الإِسلام الحافظ الذهبى فى (العبر) وقتئذ كان ابن الصلاح وأبوه فى ديار الشام، ويتعين أن الرحلة إليها كانت قبل سنة ٦١٢ هـ. إذ توفى فيها ((الحافظ عبد القادر الرهاوى)) أول شيوخه الشاميين وفاة. فلئن كان ابن الصلاح رحل مع أبيه فى طلب السماع ولقاء الشيوخ، لقد سُدَّت عليهما كل سبل العودة إلى إربل، والتتار يطئون بلاد الإسلام مما وراء النهر إلى حدود العراق، لم يبقوا على شىء فى إربل وسائر الحواضر الإِسلامية التى كانت عامرة بشيوخ ابن الصلاح. ومن أكابر شيوخه الشاميين الذين لقيهم وسمع منهم بدمشق: ((أبو القاسم ابن الحرستانى)) جمال الدين عبدالصمد بن محمد بن أبى الفضل الأنصارى الدمشقى الشافعى. قاضى القضاة. سمع من شيوخ الوقت، وله إجازات عالية من الشيوخ الشاميين والعراقيين والأصبهانيين، وانتهى إليه علو الإِسناد وتفرد (١). (٥٢٠- ٦١٤ هـ). ((الفخر ابن عساكر)) أبومنصور عبدالرحمن بن محمد بن الحسن بن هبة الله الدمشقى، شيخ الشافعية بالشام ومن بيت العلم والرواية بها(٢). (٥٥٠ طنا - ٦٢٠ هـ) ((الشيخ الموفق)) أبو محمد عبدالله بن أحمد بن قدامة المقدسى الصالحى (٥٤١- ٦٢٠ هـ) شيخ الحنابلة الإِمام الصدر القدوة، نقل الحافظ الذهبى فى ترجمته قول الحافظ الضياء أبى عبدالله المقدسى: ((سمعت أبا عمرو ابن الصلاح يقول: ((ما رأيت مثل الشيخ الموفق)) (٣). (١) تقييد ابن نقطة (ل١٣١) تكملة المنذرى (١٥٦٨/٢) لقيه بدمشق وسمع منه. تاريخ الإسلام والعبر ودول الإِسلام: وفيات سنة ٦١٤هـ وطبقات الشافعية الكبرى للتاج السبكى: ٧٤/٥. (٢) تكلمة المنذرى (١٩٣٥/٣) وله منه إجازة كتب بها إليه من دمشق غير مرة. تاريخ الإسلام والعبر ودول الإِسلام للذهبى: وفيات سنة ٦٢٠ هـ، طبقات الشافعية الكبرى للتاج السبكى ٦٦/٥. (٣) العبر (٨٠/٥) وسير أعلام النبلاء ج٢٢، والضياء المقدسى ثم الدمشقى الصالحى الحنبلى، محمد بن عبدالواحد، من أقران ابن الصلاح ويشاركه فى كثير من شيوخه (٥٦٩- ٦٤٣ هـ) ٢٣ ابن الصلاح : رحلاته وشيوخه ومسموعاته وسمع بحران من حافظها ومفتيها: ((أبى محمد عبد القادر بن عبد الله بن عبد الرحمن الرُّهَاوى الحنبلى)) المسند الرحال. طوف بالبلاد، وسمع من أكابر شيوخ الوقت. ومن مسموعاته جامع الترمذى، سمعه بهراة من نصر بن سيار، أبى الفتح الهروى، عن أبى عامر الأزدى (٥٣٦ - ٦١٢ هـ) (٤). وسمع بحلب من: ((ابن الأستاذ، أبى محمد عبد الرحمن بن الأستاذ عبدالله بن علوان الأسدى الحلبى)) من شيوخها الصالحين. سمع بحلب من نزيلها أبى محمد عبد الله بن محمد الصنهاجى : الأشيرى (-٥٦١ هـ) وطبقته. وسمع ببغداد وأجاز له جماعة من شيوخ خراسان وأصبهان ودمشق ومصر والإِسكندرية وحدث(٢) وفاته بحلب سنة ٦٢٣ هـ. وابن الصلاح، فى (سن السماع بالمقدمة) يروى عن أبى محمد عبد الرحمن بن عبد الله الأسدى، عن أبى محمد ابن الأشيرى، عن القاضى عياض (٣). فى الشام كانت الحياة العاملة الخصبة للتقى أبى عمرو ابن الصلاح: ((أقام فى بيت المقدس مدرسًا بالمدرسة الصلاحية، إلى أن هدم سلطان الشام الملك المعظم - شرف الدين عيسى بن الملك العادل سيف الدين أبى بكر الأيوبى صاحب دمشق - سُور البلد عجزًا عن حمايته وخوفًا من الفرنجة أن تسيطر عليه. واتجه إلى (١) تكملة المنذرى (١٣٩٩/٢) أجازة من حران، كتابة، غير مرة، إحداها فى ذى الحجة سنة ٦٠٥، تذكرة الحفاظ ودول الإِسلام والعبر للذهبى: وفيات سنة ٦١٢، وذيل طبقات الحنابلة لابن رجب ٨٢/٢، وذيل التقييد للتقى الفاسى (ل ١٢١، ١٥٨). (٢) تكملة المنذرى (٢١٠٥/٣) وله منه إجازة كتب بها إليه من حلب غير مرة، إحداها فى صفر سنة ٦١٠، وتاريخ الإِسلام والعبر للذهبى، وفيات سنة ٦٢٣ هـ، ويشاركه فى اسم الشهرة والكنية، ولده: ابن الأستاذ أبو محمد زين الدين عبدالله بن عبدالرحمن بن عبدالله بن علوان الأسدى الشافعى، قاضى القضاة ومن سَرَوَات الرؤساء (٥٧٨-٦٣٥ هـ). وابنه الكمال أحمد بن الزين عبد الله بن أبى محمد عبد الرحمن الحلبى الشافعى، قاضيها، ابن الأستاذ ( - ٦٦٢ هـ) (٣) مقدمة ابن الصلاح، النوع الرابع والعشرون. ٢٤ ابن الصلاح : موجز سيرته، مناصبه دمياط فكان مع أخيه الكامل فى كشف الصليبيين عنها)) وقد أرخ ابن الأثير وأبو الفدا المؤيد إسماعيل والذهبى كائنة هدم سور المقدس فى أول سنة ٦١٦ هـ، ((وانجفل الناس وتشتَّقُوا(١). ونزح أبو عمرو إلى دمشق. وأما والده ((الصلاح عبد الرحمن)) فسكن حلب مدرسًا فى المدرسة الأسدية، إلى وفاته بها فى سنة ٦١٨ هـ(٢). وفى حاضرة الشام، أخذ التقى أبو عمرو ابن الصلاح مكانه المرموق ((يعيد زمان السالفين ورعًا وعدًا)) ولى التدريس فى ((المدرسة الرواحية)) مفوضًا فى أمرها من قبل منشئها الزكى ابن رواحة (٣). وعهد إليه الملك الأشرف، موسى بن الملك العادل سيف الدين أبى بكر الأيوبى» فى النظر فى ((مدرسة سِتُّ الشام)) وفوض إليه أمرها، وكان أول من ولى التدريس به (٤). ثم لما عمر الملك الأشرف ((المدرسة الأشرفية)» بدمشق، ولى أبا عمرو ابن الصلاح أمرها، وفوض إليه مهام التدريس بها(٥). فكان فيما قال تلميذه وصاحبه شمس الدين ابن خلكان: ((يقوم بوظائف الجهات الثلاث من غير إخلال بشىء منها إلا بعذر ضرورى لا بد منه، مع اشتغاله بالفتوى تأتيه (١) الكامل، والمختصر فى أخبار البشر، وتاريخ الإِسلام. والعبر: سنة ٦١٦ هـ وتوفى الملك المعظم شرف الدين عيسى سنة ٦٢٤ هـ وفى سنة ٦٢٦، تفاوض أخواه الملك الكامل والملك الأشرف مع الفرنج على تسليم بيت المقدس إليهم، « واستعظم المسلمون ذلك وأكبروه، ووجدوا له من الوهن والألم ما لم يمكن وصفه)» (ابن الأثير فى الكامل ١٨٧/١٢) (٢) وفيات الأعيان (٢٤٣/٣ ت١٠٨) وطبقات الشافعية الكبرى (٦٥/٥). وأعلام النبلاء ج٢٢. (٣) أنشأها الزكى ابن رواحة الدمشقى، فضل الله بن محمد الأنصارى، بدمشق فى سنة ٦٢٠ هـ (مختصر تنبيه الطالب وإرشاد الدارس فى أخبار المدارس لأبى المفاخر النعيمى) ص١٢ مخطوط دار الكتب. (٤) هى المدرسة الشامية البرانية، أنشأتها ست الشام ربيعة خاتون بنت نجم الدين أيوب بن شادى، بدمشق، قبل وفاتها فى سنة ٦١٦ هـ (مختصر النعيمى: ١٢، والعبر للذهبى ٦١/٥). (٥) المدرسة الأشرفية، عمرها الأشرف موسى بن الملك العادل سيف الدين أبى بكر، بدمشق فى سنة ٦٢٨ وفتحت ليلة النصف من شعبان لسنة ٦٣٠ هـ قبل وفاة الملك الأشرف فى سنة ٦٣٥ هـ (مختصر النعيمى: ص٣) مع تاريخ الإِسلام ودول الإِسلام والعبر للذهبى. ٠٠ ٢٥ ابن الصلاح : موجز سيرته، مناصبه من الأقطار، والتأليف والدرس)) ورحل إليه طلاب العلم من الآفاق)) شهد له مؤرخوه من أصحابه وتلاميذه، على أنه ((كان وافر الجلالة والعقل حسن السمت نبيلاً متبحرًا فى العلم مضرب المثل فى الطلب مجتهدًا فى العبادة والطاعة، مشهودًا له بالورع والتقوى والصلاح والسداد، مجمعًا على إمامته وجلالته)). إلى أن توفى، نضر الله وجهه، سحَرَ الأربعاء الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وستمائة ((فازدحم عليه الناس وصُلَّى عليه مرتين، ثم شيعوه إلى مثواه فى مقابر الصوفية، وقبره ظاهر يزار ويتبرك به، قيل: والدعاء عنده مستجاب)) فيما حكى الحافظ أبو عبد الله الذهبى - المتوفى سنة ٧٤٨ هـ - فى أعلام نبلائه، والتاج السبكى المتوفى سنة ٧٧١ هـ، بعد وفاة التقى ابن الصلاح بنحو من مائة وثمانٍ وعشرين سنة. : مصنفات أبى عمرو ابن الصلاح فى الحديث وعلومه: كتابه (المقدمة فى علوم الحديث) يأتى. (شرح صحيح مسلم) مذكور له فى شروح الصحيح. وأفاد بروكلمان بوجود نسخة منه فى مكتبة أياصوفيا بعنوان: صيانة صحيح مسلم من الخلل والغلط وحمايته من الإسقاط والسقط (١٨٢/١) ومثله فى التراث العربى لسزجين، وتصحفت فى ترجمته كنية أبى عمرو، بأبى عمر (٢١٢/١) ويُكْثِر منه النووى فى شرحه لصحيح مسلم، كما ينقل عنه فى تهذيب الأسماء واللغات. وفى (مستفاد الرحلة والاغتراب لأبى القاسم التجيبى السبتى - ٧٣٠هـ) نص ما أملاه ابن الصلاح من فوت سماعٍ لا براهيم بن سفيان، من صحيح مسلم، - فهو يرويه عنه بالإِجازة - سمعه التجيبى بدمشق فى سنة ٦٩٧هـ من شيخه الكمال أبى العباس الدمشقى، أحمد بن أبى الفتح بن محمود الشيبانى (-٧٠٢هـ) بسماعه من ابن الصلاح بدمشق فى سنة ٦٣٨ هـ. : نُشر حديثا بعنوان (صيانة صحيح مسلم من الخلل والغلط وحمايته من الإسقاط والسقط) ● (الأحاديث الكلية التى عليها مدار الدين) ذكره حاجى خليفة مع (الأربعين النووية) فى كشف الظنون. ( الأمالى) فى مسموعات الحافظ ابن حجر (٨٥٢ هـ) من شيخه ابن أبى المجد الدمشقى، على بن محمد (٧٠٧ - ٨٠٠) بإجازته من الناصر ابن المهتار الدمشقى (٧١٥ هـ) بسماعه من ابن الصلاح (المجمع المؤسس لابن حجر: ٤١٤ مخطوط دار الكتب بالقاهرة) ) (حديث الرحمة المسلسل بالأولية) وطرقه : وهو المجلس الأول من أماليه، حدث به عنه الناصر ابن المهتار (ذيل التقييد للفاسى) ٢٦ ٢٧ ابن الصلاح : مصنفاته والكمال أبو العباس بن أبى الفتح الشيبانى الدمشقى (برنامج التجيبى: ١٧١) وسَلْسَلَه. معه، ونقل منه الشمس السخاوى فى الحديث المسلسل بفتح المغيث (٥٦/٣). ● (حواش وتعليقات، على مطالع الأنوار لأبى إسحاق ابن قرقول): على كتاب شيخه القاضى عياض (مشارق الأنوار على صحاح الآثار). نقلها من خط أبى عمرو ابن الصلاح ((الشمسُ الموصلى محمد بن محمود بن عبد الكريم الدمشقى الشافعى، خطيب الجامع الأموى - ٧٧٤ هـ) على هامش نظمه للمطالع فى مخطوطاتها بخزانة الجامع الأعظم بمكناس (رقم ١٦٥) وخزانة القرويين بفاس (رقم ٢٢٠) وخزانة دار الكتب بالقاهرة. فى الفقه والفتاوى: ● (نُكت على المهذب لأبي إسحاق الشيرازى): فى فروع الشافعية. ذكره له ابن قاضى شهبة فى الطبقات. ورجع إليه الإِمام محيى الدين النووى، فى مواضع من (تهذيب الأسماء واللغات) · (مشكل الوسيط، لأبى حامد الغزالى) فى فروع الشافعية. ذكره ابن خلكان فى مصنفات ابن الصلاح، قال: وله إشكالات على الوسيط. وجاء فى (الوسيط) بكشف الظنون: ((علق أبو عمرو ابن الصلاح على الربع الأول منه تعليقة فى جزأين)). وينقل منه النووى كثيرًا فى (تهذيب الأسماء واللغات) ضبطا أو شرحًا، أو بيانًا لوهم وتصحيحًا لخطأ. منها فى الأسماء مثلاً: ابن القفال الشاشى (٣٢٥/١ ت ٧٠٤) وفى اللغات، مواد: الملقاح، فى لقح، والمجيدية، والنظارة فى نظر .... (صلة الناسك فى صفة المناسك) هكذا سماه الحافظ أبو عبد الله ابن رُشَيْد السبتى فى رحلته (ملء العيبة) وابن قاضى شهبة فى الطبقات. وقال ابن خلكان: وصنف فى مناسك الحج وجمع فيه أشياء حسنة يحتاج إليها الناس، وهو مبسوط. وفى كشف الظنون: ((المناسك للشيخ تقى الدين أبى عمرو ابن الصلاح .. وهو تأليف مبسوط)). قلت: الكتاب كان دليل الحافظ ابن رشيد فى الرحلة الحجازية، قال: ((فأصبحنا يوم ٢٨ ابن الصلاح : مصنفاته الثلاثاء التاسع من ذى الحجة - سنة ٦٨٤ هـ - بعرفات، واستصحبت معى (كتاب صلة الناسك فى صفة المناسك للإِمام المحدث الأوحد الفقيه الشافعى أبى عمروبن الصلاح) رحمه الله، فكنت أستعرف به المواضع التى يصفها الصفة وانطباقها على الموصوف)). ثم لم يكد وصف ابن رشيد للمناسك والمشاعر يخلو من رجوع إلى هذا الدليل والنقل منه. وبعد بيان الواجب السادس من شعائر الطواف وكيفية ابتداء الطواف إلى انتهائه، - على ما قال الإِمام أبو عمرو- والدعاء عند الملتزم ما بين الباب والحجر، قال: ((انتهى ما أردنا إيراده من كلام الإمام أبى عمرو. وإن أطلنا فى تتبع أمكنته وجمع متفرقه، فطلبًا للإفادة بما يعز وجوده ويعجز عن مثل هذا البيان لسانه. والله المرشد))(١). (الفتاوى): قال ابن خلكان: ((وجمع بعض أصحابه فتاويه فى مجلد)) وذكرها التاج السبكى فى طبقاته الكبرى، ونقل جملة مختارة منها. وكذلك نقل منها الزين العراقى فى (التقييد والإِيضاح) والشمس السخاوى فى (فتح المغيث) كما ذكرها لابن الصلاح، التقى الفاسى فى (ذيل التقييد: ٢١٦ أ) وحاجى خليفة فى الكشف، والبغدادى فى هدية العارفين. وهى مطبوعة فى الجزء الثانى من (مجموعة الرسائل المنيرية) بالقاهرة سنة ١٣٤٤ هـ مرتبة على أبواب فى التفسير والحديث والأصول والعقائد. وللكمال ابن علوان أحمد بن أبى محمد زين الدين عبدالله بن أبى محمد عبد الرحمن بن الأستاذ عبد الله بن علوان الأسدى الحلبى الشافعى قاضيها - ٦٦٢ هـ) حواش على فتاوى ابن الصلاح، ذكرها التاج السبكى وقال: ((هى عندى بخطه، على نسخة ابن الصلاح، فيها فوائد. وكلامه يدل على فضل كثير واستحضار للمذهب))(٢). (١) ابن رُشَيْد: ملء العيبة، المجلد الخامس (ص ٨٧ -١١٥) من مخطوط دار الكتب بالقاهرة رقم ٣٧٨٥١، منسوخ من مصورة الدار رقم ٢٣٧٦، لأصل ابن رشيد فى الأسكوريال، بخطه. (٢) طبقات الشافعية (٨/٥) ترجمة الكمال أحمد - وهو حفيد ابن الأستاذ أبى محمد عبدالرحمن بن عبد الله بن علوان الأسدى، من شيوخ ابن الصلاح - ونقله ابن العماد فى الشذرات ١٦٨/٥. ٢٩ ابن الصلاح : مصنفاته (كتاب أدب المفتى والمستفتى) ذكره له حاجى خليفة فى حرف الهمزة من كشف الظنون. مطبوع فى الرجال : (طبقات الفقهاء الشافعية). ذكره شيخ الإسلام النووى فى مصادره من كتب الطبقات لتهذيب الأسماء واللغات، قال: ((ومن كتب طبقات الفقهاء، كطبقات أبى عاصم العَبَّدى - الهروى من أئمة الشافعية الخراسانيين: ٤٥٨ هـ - وطبقات الشيخ أبى إسحاق، هو الشيرازى، وطبقات أبى عمرو ابن الصلاح، وهى مقطعات، وقد شرعت فى تهذيبها وترتيبها. وهو كتاب نفيس لم يُصنَّف مثلُه ولا قريب منه ولا يغنى عنه فى معرفة الفقهاء غيرُه، ويقبح بالمنتسب إلى مذهب الشافعى جهله)) تهذيب الأسماء والصفات: ٦/١/١. وقال التاج عبد الوهاب السبكى فى خطبة طبقاته الكبرى، وذكر من سبقوه إلى التأليف فيها: ((ثم جاء الشيخ ابن الصلاح، رب الفوائد والفرائد ومجمع الغرائب والنوادر، فألف كتابه، وقد كان رحمه الله، فيما يُفهم من كلامه، عزم على أن يجمع جمعًا ما بعده مطلب لِمُتَعَنَّتٍ ولا أَمَلٌ لِمُتَمَنِّ، ولكن المنية حالت دون مقصوده فقضى نحبه والكتاب مسودة، فأخذه الشيخ الإِمام الزاهد أبو زكريا النووى واختصره وزاد عليه أسماء قليلة جدًّا. ومات أيضًا وكتابه مسودة فبيّضه شيخنا حافظ الزمان أبو الحجاج يوسف بن الزكى عبد الرحمن المزى رحمه الله .. )) نقله حاجى خليفة فى الكشف (١١٠١/٢) مع خلاف يسير. وللتقى السبكى، على بن عبدالكافى الأنصارى الخزرجى المصرى الشافعى، قاضى القضاة الفقيه الأصولى (٦٨٣-٧٥٦ هـ) كتاب ((منتخب طبقات الفقهاء لابن الصلاح)) ذكره له ابنه التاج عبدالوهاب فى معجم شيوخه (مخطوط دار الكتب بالقاهرة). · (المنتخب من المُذِهب فى ذكر شيوخ المَذهب للمُطَوَّعى) - فى فهارس الخزانة الظاهرية بدمشق. توجد مسودة منه برقم (١٥٧ عام)- وذكره التاج السبكى فى مطلب ما صُنف فى طبقات الشافعية، ونص عبارته ((فأول مَن بلغنى صنف فى ذلك، الإِمام ٣٠ ابن الصلاح : مصنفاته أبو حفص عمر بن على المُطَوَّعى، المحدث الأديب. صنف للإِمام الجليل أبى الطيب سهل بن الإِمام الكبير أبى سهل محمد بن سليمان الصعلوكى كتابًا سماه: المُذهَب فى ذكر شيوخ المذهب، وهو كتاب حسن العبارة مليح الإِشارة. وأنا لم أطلع عليه ولكن وقفت الطبقات ١١٤/١ على منتخب انتخبه منه الإِمام أبو عمر وابن الصلاح)) ثم نقل منه فى ترجمة الإِمام أبى الطيب سهل أبياتًا أنشدها أبو حفص عمر بن على المطوعى فى كتاب المذهب، عن بعض أهل عصره، فى المبعوثين على رءوس المئات الأربع الأولى.(١) نقله حاجى خليفة فوهم فى نسبة الكتاب. قال فى حرف الطاء: عن التاج السبكى فى: ((طبقات الشافعية .. فأول من بلغنى أنه صنف فيه الإِمام أبو حفص عمر بن على المطوعى المحدث الأديب. ثم صنف فيه الإِمام أبو الطيب سهل بن محمد الصعلوكى المتوفى سنة أربع وأربعمائة كتابًا سماه المذهب فى ذكر شيوخ المذهب. وقفت على منتخب منه انتخبه الإِمام أبو عمرو ابن الصلاح .. )) الكشف ١١٠٠/٢. وتكرر مثل هذا الوهم فى حرف الميم: منتخب (الكشف ١١٠٠/٢) ● (كتاب حلية الإِمام الشافعى): أفاد سزجين بوجود نسخة منه من القرن السابع الهجرى فى الظاهرية بدمشق (فهرس الأستاذ يوسف العش ١٦٨/٢) وتصحفت كنية أبى عمرو ابن الصلاح فى كتاب التراث العربى لسزجين، بأبى عمر، وكذا هو فى غير موضع من كتاب سزجين، أو فى الترجمة العربية للكتاب. (١) الطبقات الكبرى (١٧١/٣) وأرخ وفاة الإمام أبى الطيب الصعلوكى، عالم المائة الرابعة، سنة أربع وأربعمائة. ومثله ابن خلكان فى الوفيات والذهبى فى تاريخ الإِسلام والعبر ودول الإِسلام، وابن الأثير فى الكامل والأنساب للسمعانى واللباب. وترجم له الإِمام النووى فى حرف السين من تهذيب الأسماء. وفى طبعة بيروت (من الطبقات) نقلاً عن الحاكم أبى عبد الله: ((توفى عشية الجمعة الثالث والعشرين من المحرم سنة سبع وثمانين وثلاثمائة)). والذى فى طبقات السبكى عن الحاكم، قال فى سياق الخبر عن مجلسه العلمى: وبلغنى أنه وضع فى مجلسه أكثر من خمسمائة محبرة عشية الجمعة الثالث والعشرين من المحرم سنة سبع وثمانين وثلاثمائة)) ١٧٠/٥. فلعل الوهم من ههنا. ٣١ ابن الصلاح : مصنفاته ولأبى عمرو ابن الصلاح أيضًا: (فوائد الرحلة): ذكرها له التقى الفاسى، قال: ((وله فوائد جمعها من رحلته)) (ذيل التقييد ٢١٦) وابن قاضى شهبة فى طبقاته للشافعية (٥٢ أ مخطوط دار الكتب بالقاهرة) ونقل منها الزين العراقى فى (التقييد والإِيضاح) والشمس السخاوى فى (فتح المغيث: ٢٧٧/١، ٢٠.٢٨٥/٢ وقال حاجى خليفة، فى حرف الفاء من كشف الظنون. ((وهى مشتملة على قواعد - كذا ولعلها فوائد - غريبة من أنواع العلوم، نقلها فى رحلته إلى خراسان.)) وجاءت فى هدية العارفين باسم: الرحلة الشرقية. (أفراد العلم): نقل منه الشمس السخاوى فى (فتح المغيث ١٤٥/٣) (التحرير) : ذكره الحافظ العراقى، ونقل منه فى (التقييد والإيضاح: فى النوع الحادى والأربعين، الأكابر الرواة عن الأصاغر)(١). (١) قابل على مصنفات ابن الصلاح هنا، قائمة (بروكلمان) لمصنفاته، فى (تاريخ الأدب العربى: ٢٠٢/٦ : ٢١١ - الترجمة العربية) وهى مصدر سخى لأماكن مخطوطاتها فى خزائن المشرق والمغرب، وإن لم تخل من أوهام ننبه عليها فى مواضعها، من سياق هذا العرض. ٣٢ ابن الصلاح: أصحابه وتلاميذه أصحابه وتلاميذه: خلَّف التقى ابن الصلاح أجيالاً من أصحابه وتلاميذه، عمرت بهم الحواضر الإِسلامية من عصره إلى آخر الربع الأول من القرن السابع، أقدمهم وفاةً فيما نعلم، والله أعلم، أبو مروان الباجى محمد بن أحمد بن عبد الملك الإِشبيلى (٦٥٤ - ٦٣٥). ثم امتدت بهم مدرسته فى الفقه والحديث، فى الأئمة الأعيان من تلاميذهم. وتفقه على ابن الصلاح أئمة، منهم شيوخ الإِمام النووى الكبار الذين تفقه بهم فى المذهب على طريقة الشاميين وعلى طريقة الخراسانيين، ((قراءة وتصحيحًا وسماعًا وشرحًا وتعليقًا. وتفقهوا بالإِمام أبى عمرو ابن الصلاح، وتفقه بأبيه الصلاح عبد الرحمن)) وهم: ((الكمال إسحاق، بن أحمد بن عثمان، أبو إبراهيم المعرى)) المتفق على علمه وورعه، أقام مع شيخه ابن الصلاح معيدًا له فى المدرسة الرواحية. وجَمَع فتاويه، وسمع عليه السنن الكبرى للبيهقى، وعلوم الحديث (- ٦٥٠ هـ). و(«شمس الدين أبو محمد، عبدالرحمن بن نوح المقدسى ثم الدمشقى)» من أجلِّ أصحاب ابن الصلاح. وأعرفهم بالمذهب، درس بالرواحية بعده (- ٦٥٤ هـ). و((أبو حفص، عمر بن أسعد بن أبى غالب الشافعى، القاضى عزالدين. و((الكمال سلار بن عمر بن سعيد الإِربلى الدمشقى، من جلة شيوخ النووى، أصحاب ابن الصلاح. ( - ٦٧٠ هـ) تهذيب النووى [١٨/١]، والعبر، وفيات (٦٧٠ هـ). ومعهم من طبقتهم، ثم من يليهم: ((أبو شامة المقدسى (٥٩٩ - ٦٦٥ هـ) وفيات الشريف عزالدين. الضياء الأسعردى أبو العباس صالح بن إبراهيم (٦١٥ - ٦٦٥ هـ) وفيات الشريف. ((الكمال أبو الفتح التفليسى، عمر بن بُندار بن عمر الشافعى القاضى الفقيه درَّس وأفتى وبرع فى الأصول والأحكام. جالس ابنَ الصلاح وقرأ عليه كتابه فى علوم الحديث - يأتى فى طبقة السماع لنسخة (غ) (٦٠٢- ٦٧٢ هـ) ((التقى ابن رزين، أبو عبدالله محمد بن الحسين الحموى ثم المصرى الشافعى قاضى القضاة شيخ الإِسلام)) (٦٠٣ - ٦٨٠هـ) ومن الرواة عنه. ٣٣ ابن الصلاح : أصحابه وتلاميذه يأتى فى رواة كتابه. وحدث عنه أيضًا بالسنن الكبرى للبيهقى، سمعه منه الشرف الدمياطى. أبو محمد عبدالمؤمن بن خلف الشافعى الحافظ النسابة. - معجم شيوخ الدمياطى (٣٤/٤) مخطوط الأزهر الشريف. ((ابن خلكان، شمس الدين أبو عبدالله الشافعى قاضى القضاة)) ٦٠٨-٦٨١ هـ. ((التاج ابن الفركاح، أبو محمد عبدالرحمن بن إبراهيم بن سباع الفزارى الدمشقى، فقيه الشام شيخ الإسلام)) (٦٢٤- ٦٩٠ هـ) وأخوه الشرف أبو العباس أحمد (٦٣٠-٧٠٥ هـ) وهما من رواة الحديث عنه. ((الشرف النابلسى، أبو العباس أحمد بن أحمد بن نعمة المقدسى الشافعى خطيب دمشق ومفتى الشام))، انتهت إليه رياسة المذهب بعد التاج عبدالرحمن (٦٩٤ هـ). ((الزين الغسانى محمد بن الحسين بن على التدمرى الشافعى)) قاضى تدمر، (٦١٢-٦٩٧ هـ) والذين سمعوا عليه الحديث كثرة لا يُحْصَوْن عدًّا. وأقتصر على من سمعوا عليه كتابه فى علوم الحديث - ويأتون فى المبحث التالى - ومن سمعوا عليه الصحيحين والسنن الكبرى للبيهقى عن المؤيد الطوسى ومنصور بن عبدالمنعم الفراوى - بأسانيدهما المبينة فى مبحث شيوخ ابن الصلاح - فيما وقفت عليه من معاجم الشيوخ وكتب الطبقات والرجال والرحلات والبرامج والفهارس لرواة الكتب الكبار *. * بالتجريد من : وفيات الشريف عز الدين: مصورة الخزانة العامة بالرباط، من مصورة بغداد لمخطوط كوبريللى. والترتيب فيها على سنى الوفيات، كالعبر وذيله، وتاريخ الإِسلام للذهبى، مخطوط دار الكتب بالقاهرة، والترتيب فيه على حروف المعجم فى وفيات السنين. وطبقات الشافعية الكبرى للتاج السبكى، والترتيب فيها على حروف المعجم لوفيات القرون. ذيل التقييد للتقى الفاسى، مخطوط دار الكتب، والترتيب فيه على حروف المعجم. وهو الترتيب فى معاجم شيوخ: الذهبى والتاج السبكى والمجمع المؤسس لابن حجر: مخطوطات دار الكتب. ومعجم شيوخ أبى الفتح اليعمرى وبرنامج مروياته، تخريج الزميل الدكتور محمد الراوندى الأستاذ بدار الحديث : الحسنية بالرباط، مخطوط. وما عداها من كتب الأعلام والرحلات والفهارس والبرامج)، تذكر مواضع الإِحالة عليها، حيث تجىء. ٣٤ ابن الصلاح : أصحابه وتلاميذه ممن سمعوا عليه (صحيح البخارى): ((أبو اليمن ابن عساكر، أمين الدين عبد الصمد (٦١٤ - ٦٨٦ هـ) يأتى فى رواة كتاب ابن الصلاح فى علوم الحديث. ((العماد الشَّقَارى، يوسف بن أبى نصر بن أبى الفرج الدمشقى الأمير المسند (مولده فى حدود سنة ٦١٠ وتوفى بدمشق سنة ٦٨٤ هـ، ولى إمارة الحج مرات، وحدث. سمع منه الحافظ الذهبى. (معجم شيوخه) ولقيه الحافظ ((أبو عبد الله ابن رُشيد السبتى)) بالمدينة المنورة وأجاز له ولبنيه وأصحابه المذكورين فى الاستدعاء. وكتب خطه فى الرابع والعشرين من ذى قعدة سنة ٦٨٤ هـ (ملء العيبة ٦٥/٥). ((فاطمة البطائحية، أم الخير وأم محمد، بنت إبراهيم بن محمود بن جوهر البعليكى البطائحى المعمرة المسندة (٦٢٥-٧١١ هـ) من مسموعاتها على ابن الزبيدى وابن الصلاح صحيح البخارى - بفوت معين من أوله إلى باب التقارب فى المسجد - وقرئ عليها خمس مرات (ذيل التقييد / النساء) وقرى عليها فى المدينة المنورة بجانب الروضة الشريفة. سمع عليها أبو عبد الله ابن رشيد. وكتبت له خطها بالإِجازة فى جميع مروياتها (ملء العيبة ٣٧/٥) خط. وممن سمعوا عليه (صحيح مسلم) : ((أبو اليمن ابن عساكر، أمين الدين عبد الصمد (٦١٤-٦٨٨ هـ) مَرَّ فيمن سمعوا صحيح البخارى على ابن الصلاح. ويأتى فى رواة كتابه فى علوم الحديث. ((العفيف التلمسانى، سليمان بن على بن عبد الله. وحدث (- ٦٩٠ هـ). ((التاج أبو محمد عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع بن ضياء الفزارى (٦٢٤ - ٦٩٠) وأخوه الشرف أبو العباس أحمد (٦٣٠ - ٧٠٠ هـ) وحدثا. سمع منهما الأئمة (شيوخ الذهبى، وذيل التقييد). ((سونج بن محمد بن سونج بن عمر، أبو عبد الله التركمانى الدمشقى (٦٩٤ هـ) من مسموعاته على ابن الصلاح صحيح مسلم. وحدث. سمع منه الذهبى بالنيرب، وجامع دمشق (معجم شيوخ الذهبى، وتاريخ الإِسلام). ((ابن العطار، الكمال أبو العباس بن أبى الفتح الشيبانى الدمشقى)) رئيس الكتاب ٣٥ ابن الصلاح : أصحابه وتلاميذه (٦٢٦ -٧٠٢ هـ) يأتى فى رواة كتاب ابن الصلاح. ٢٠٠ ((الشرف اليونينى، أبو الحسين على بن محمد بن أحمد بن عبد الله)) شيخ بلاده، والرحلة إليه. قرأ البخارى على ابن مالك تصحيحًا، وأملى عليه فوائد مشهورة. سمع ابنَ الصلاح وتخرج به. (٦٢١-٧٠١ هـ) تذكرة الحفاظ. ((الزين الفارقى، عبد الله بن مروان بن عبد الله الدمشقى الشافعى)) شيخ الأشرفية بعد الإِمام النووى وخطيب الجامع الأموى (٦٣٣-٧٠٣ هـ) من مسموعاته على أبى عمرو ابن الصلاح صحيح مسلم. وحدث، سمع منه كثير من الحفاظ الأئمة (ذيل التقييد: ترجمتا الفارقى وابن الصلاح، ومعجم شيوخ الذهبى، وبرنامج الوادياشى ١٤٦/١٩٥) ((ابن بيان الأنصارى الدمشقى، الشهاب محمد بن أبى العز بن مشرف بن بيان البزاز الشافعى)) شيخ الرواية بالأشرفية (٦٢٠-٧٠٧ هـ) من مسموعاته على ابن الصلاح : صحيح مسلم. وحدث وعُمِّر وتفرد. سمع منه الأئمة (ذيل التقييد، وبرنامج الوادياشى ١٣٨/١٦٨). ((الشريف عطوف العطار، محمد بن على بن أبى طالب الحسينى)) من مسموعاته على ابن الصلاح صحيح مسلم. وحدث. توفى بالقاهرة (٧١٠ هـ) ذيل التقييد. ٠٠- (الشريف موسى بن على بن أبى طالب العلوى الموسوى، عز الدين أبو الفتح الدمشقى الحنفى العدل المعمر المسند (- ٧١٥ هـ) سمع صحيح مسلم كاملاً على ابن الصلاح والمشايخ الكبار. وسكن مصر فى سنة سبعمائة، وعُمر ورحل إليه. وتوفى بها عن سبع وثمانين سنة وهم يسمعون عليه الصحيح (معجم شيوخ الذهبى والعبر، وذيل التقييد). : وممن سمعوا على ابن الصلاح (السنن الكبرى للبيهقى) سماعه على منصور الفراوى، بسماعه على أبى المعالى الفارسى، بسماعه من أبى بكر البيهقى: «تقى الدين أبو عبدالله، محمد بن طرخان السلمى الدمشقى الحنبلى (٥٦١ - ٣٧هـ) - طباق السماع: مطبوعة السنن ٣٤٩/٨. ٣٦ ابن الصلاح: أصحابه وتلاميذه ((المجد أبو عبد الله الصفار، محمد بن محمد بن عمر الصفار الإِسفرايينى قارئ دار الحديث الأشرفية بدمشق ومن رواة صحيح مسلم عن المؤيد الطوسى (٥٨٧-٦٤٨ هـ): وفى طباق السماع للسنن الكبرى. بمطبوعة الهند عن الأصل المسموع على ابن الصلاح ((بقراءة الشيخ الفقيه مجد الدين أبى عبد الله محمد ابن محمد بن عمر الصفار)) ٣٤٦/٨. ((محمد بن عَرَ بشاه بن أبى بكر بن أبى نصر، أبو عبد اللّه الهمذانى ثم الدمشقى (٦٠٧-٦٧٧ هـ) من رواة صحيح البخارى. وسمع السنن الكبرى للبيهقى على ابن الصلاح (سماعات السنن ٣٤٧/٨، مع ذيل التقييد). ((التقى ابن رزين، أبو عبد الله محمد بن الحسين (٦٠٣- ٦٨٠ هـ) مَرَّ فيمن تفقهوا على التقى ابن الصلاح، ويأتى فى رواة كتابه فى علوم الحديث. وحدث عنه بالسنن الكبرى للبيهقى، سمعها عليه جماعة بقراءة الشريف عز الدين الحسينى، أبى العباس أحمد بن محمد (٦٨٥ هـ) بالمدرسة السلطانية بالقاهرة، فى مجالس آخرها يوم الأحد الخامس والعشرون من جمادى الآخرة سنة ٦٧٤ هـ. وصح السماع، وكتب محمد بن رزين (سماعات السنن الكبرى: ٣٤٦/٨ - ٣٥٠). وسمعه منه الشرف الدمياطى، أبو محمد عبد المؤمن بن خلف (معجم شيوخ الدمياطى، مخطوط خزانة الأزهر) ((عبد المعطى بن عبد الكريم بن أبى المكارم الأنصارى الخزرجى، جمال الدين أبو محمد القوصى المصرى (٥٨٨- ٦٨١ هـ) حدث عن أبى عمرو ابن الصلاح بكتابه فى علوم الحديث، ويأتى فى رواته. وسمع عليه السنن الكبرى للبيهقى (سماعات: ٣٤٧/٨). ((الصفى خليل بن أبى بكر بن محمد، أبو الصفا المراغى الحنبلى، الفقيه المحدث المسند (٦٠٠-٦٨٥ هـ) من مسموعاته على ابن الصلاح السنن الكبرى للبيهقى (٣٤٧/٨) وحدث. سمع منه الحافظان أبوالفتح اليعمرى وأبو عبد الله الذهبى. ((الفخر البعليكى، أبو محمد عبد الرحمن بن يوسف الحنبلى المفتى (٦١١-٦٨٨ هـ) عرض على ابن الصلاح كتابه فى علوم الحديث، ويأتى فى رواته. وسمع عليه السنن الكبرى للبيهقى (طباق السماع ٣٤٧/٨) ((الفخر الكرجى، أبو حفص عمر بن يحيى بن عمر الشافعى (٦١١ - ٦٨٨ هـ) ممن ٣٧ ابن الصلاح : أصحابه وتلاميذه سُمِع بقراءته على ابن الصلاح، كتابه فى علوم الحديث، وسمع عليه السنن الكبرى للبيهقى (طباق ٣٤٦/٨) والمدخل إليها، وحدث به. روى عنه الحفاظ الأئمة (ذيل التقیید). (العفيف التلمسانى، سُليمان بن على بن عبدالله (٦٩٠ هـ). ((ابن الفركاح، التاج أبو محمد عبد الرحمن بن إبراهيم الفزارى (٦٢٤- ٦٩٠ هـ) مَرْ فيمن تفقهوا به، وفى من سمعوا عليه صحيح مسلم. وحدث عنه كذلك بالسنن الكبرى للبيهقى (ذيل التقييد: ترجمتا ابن الصلاح، والتاج عبد الرحمن). ((ابن الفركاح، الشرف أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن سباع الفزارى الدمشقى الشافعى، الخطيب (٦٣٠ - ٧٠٥) مرَّ مع أخيه التاج عبد الرحمن فيمن تفقهوا بابن الصلاح وسمعوا عليه صحيح مسلم. وسمع عليه الشرف أبو العباس كذلك، من السنن الكبرى للبيهقى، وحدث. سمع منه الحفاظ (شيوخ الذهبى، وذيل التقييد). ((ابن صدقة، أبو إسحاق إبراهيم بن أبى الحسن بن صدقة المخرمى (٧٠٩ هـ) سمع على ابن الصلاح السنن الكبرى للبيهقى: سماعات (٣٤٧/٨). ((ابن المهتار، ناصر الدين أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد السلمى الدمشقى : الشافعى نائب الحكم)) المسند المعمر (٧١٥ هـ) يأتى فى رواة علوم الحديث عن ابن الصلاح. وسمع عليه كذلك المجلدات الستة الأولى من السنن الكبرى للبيهقى. وجزءًا من أماليه فيه الحديث المسلسل بالأولية. وحدث. سمع منه الحفاظ (ذيل التقييد). ((الشهاب الجيلى، أبو العباس أحمد بن على بن الزبير الدمشقى الشافعى، قاضيها)) المحدث المعمر المسند (٦٣٥ - ٦٢٤هـ) من مسموعاته على أبى عمرو ابن الصلاح، مجلدان من السنن الكبرى للبيهقى، والأربعون المخرجة من المجلد الأول، انتقاء أبى المعالى الفارسى راوى الكتاب عن أبى بكر البيهقى. وحدث، سمع منه الحفاظ العلم البرزالى والذهبى، وابنه أبو هريرة زين الدين عبد الرحمن (٧٩٩ هـ) وحدث بها عن الشهاب الجيلى، وسمعها عليه الحافظ ابن حجر (معجم شيوخ الذهبى، وذيل التقييد ١٠٨، ١٠٩، والمجمع المؤسس ١٧٢). ٣٨ ابن الصلاح: أصحابه وتلاميذه ((الشهاب الصقلى الدمشقى، أحمد بن العفيف محمد بن عمر بن عثمان الحنفى)) إمام مسجد الرأس بدمشق، وآخر من سمع من ابن الصلاح (٦٣٧ - ٧٢٥ هـ) حدث عنه بالسنن الكبرى للبيهقى، بفوت. سمع منه الحفاظ البرزالى والذهبى، وابنه أبو هريرة وحدث بها عنه. سمعها عليه الحافظ ابن حجر (شيوخ الذهبى، وذيل التقييد ١٢١، ١٩١ والمجمع المؤسس ١٧٢). كتاب ابن الصلاح · رواته وأصولهم والمصنفات عليه كتابه فى علوم الحديث، هو أشهر مصنفاته على الإطلاق بحيث يكفى أن يقال: كتاب ابن الصلاح، فيتجه إليه لشهرته ومكانته، وغلب على المتقدمين ذكره بموضوعه: كتاب ابن الصلاح فى علوم الحديث. أو كما سماه فى خطبته: كتاب معرفة أنواع علم الحديث. واشتهر بأخّرة، بمقدمة ابن الصلاح فى علوم الحديث*، إذ قدم فيه خلاصة لِسِتَّةٍ وستين نوعًا، قَلَّ نوع منها لم يُصنَّف فيه قبله كتاب مفرد أو أكثر. فجاء كتاب ابن الصلاح أشبه بمقدمة جامعة لعلوم الحديث، احتاجت إليها عصور الملخصات التى أشار إليها فى ديباجة الكتاب. رواة الكتاب: سمعه عليه من لا يُحصَون كثرة. وإنما نقدم هنا الذين وقفنا على ذكر أصولهم منه، أو ◌ُملت عنهم روايته عن المصنف. مرتبين على تاريخ السماع أو تواريخ وفياتهم: (١) أصل أبى مروان الباجى ((محمد بن أحمد بن عبد الملك الإِشبيلى المالكى)) الفقيه الحجة النبيل القدوة. مولده بإشبيلية سنة ٥٦٤ هـ. وخرج إلى المشرق حاجًّا، فأبحر من سبتة فى المحرم سنة ٦٣٤ فدخل عكا فى منتصف شهر رجب، وقدم دمشق لسبع خلون من شهر رمضان، وأقام بها إلى منتصف شوال حيث سمع على أبى عمرو ابن الصلاح كتابه فى علوم الحديث، ثم خرج مع الركب الشامى إلى الحجاز وبعد أن حج أبحر من جدة إلى عيذاب ثم اتجه إلى * انظر مقدمة الشيخ محمد محيى الدين عبدالحميد. لكتاب (توضيح الأفكار لمعانى تنقيح الأنظار) للأمير الحسنى الصنعانى محمد بن إسماعيل ٣٨/١ ط السلفية بالمدينة المنورة، مع (بروكلمان: ٢٠٢/٦ -٢١١). ٣٩ ٤٠ كتاب ابن الصلاح القاهرة فى النيل، من قنا إلى قوص حيث بلغه أن الملك الكامل أمر بالبحث عنه وإكرامه، لما بلغه من فقهه ونبله، وكان الكامل يبحث عمن يوليه مشيخة الكاملية بالقاهرة بعد وفاة شيخها أبى الخطاب ابن دحية الكلبى السبتى فى شهر ربيع الأول سنة ٦٣٣ هـ. لكن أبامروان الباجى، كان عازفًا عن المناصب، ودخل القاهرة خفية فنزل فى خان مغمور، حيث توفى عقب وصوله، ليلة الجمعة الثامن والعشرين من جمادى الأولى سنة ٦٣٥، فتأسف السلطان لموته، وشيع فى جنازة مشهودة إلى مثواه بالقرافة. قال ابن عبد الملك المراكشى أبو عبد الله محمد بن محمد (- ٧٠٣ هـ): (( .. وسمع بدمشق على نزيلها المحدث الشهير أبى عمرو ابن الصلاح تأليفه فى علوم الحديث. وهذا الأصل الذى سمع فيه قد صار إلىَّ والحمد لله وفيه خط الحافظ ابن الصلاح بتصحيح التسميع، وقد تضمن إذنه فى روايته عنه لكل من حصَّل منه نسخة. فانتسخ منه جماعة من "جلة أهل العلم ونبلائهم، منهم، أبو الحسن الشارى وأبو عمرو عثمان ابن الحاج وأبو القاسم أحمد بن نبيل وغيرهم)» من أعيان القرن السابع. (الذيل والتكملة: ٦٨٥/٥ الترجمة ١٢٩٨) وأصل أبى مروان الباجى، ذكره الحافظ أبو عبد الله ابن رُشَيد السبتى، فى (إفادة النصيح فى التعريف بسند الجامع الصحيح): رواية ابن الصلاح عن منصور بن عبد المنعم الفراوى، بسنده. (ص ١٠٣ ط أولى الدار التونسية للنشر) (٢) أصل التقى ابن رزين أبى عبد الله محمد بن الحسين بن رزين الحموى ثم المصرى الشافعى، قاضى القضاة (٦٠٣ - ٦٨٠ هـ). سماعه من أبى عمرو ابن الصلاح فى المدرسة الرواحية بدمشق سنة ٦٣٦ هـ ● منه النسخة (غ) المعتمدة فى أصول النص المحقق. منقولة من نسخة الشمس ابن جميل، ومقابلة على أصل المسمّع ابن جميل، شمس الدين أبى عبدالله محمد بن أبى القاسم