النص المفهرس
صفحات 81-88
- ٨١ - بعض أصحابنا يفرق بينهما ويقول إنما صح فى الوقف لأنه تعلق بموجوده وهو الأول وكان ولده وولد ولده يحله على سبيل المنع له ولم وقفه بالابتداء على معدوم مثل أن يقول وقفته على من يولد لفلان لم يصح ، ففى الوقف ينتقل الحكم إلى الثانى عن الأول وإلى الثالث عن الثانى وليس كذلك الإجازة؟ فإنها لا تنتقل من المجاز له إلى ولده ومن ولده إلى ولد ولده وإنما يتعلق حكمها بالجيز والجاز له حسب. قال الخطيب : ولافرق بينها عندى ، وذلك أن الواقف جعل الوقف لغلان ولمن يوجد من ولده، وإن كان وقت الإيقاف معدوماً فاذا وجد مثل ذلك وقفه فلان عليه مثل ما يقال ذلك لأبيه ، وكذا المحدث أجاز لفلان ولمن یوجد من ولده وإن كانوقت الإجازة معدوماً ؛ فاذا وجد قيل أجاز فلان له كما يقال ذلك لأ بيه، مع أن أصحاب أبى حنيفة ومالك رحمهم الله قدأجازوا الوقف على المعدوم وإن لم يكن أصله موجوداً حال الاتفاق ، مثل أن يقول وقفت هذا على من يولد لفلان وإن لمیکن وقفه علىفلان . فإن قيل : كيف يصح أن يقول أجاز لى فلان ومولد القائل بعد موت المجيز بزمان بعيد ؟ فقال: كما يصح أن أقول وقف فلان على وإن كان موت الواقف قبل موت القائل بزمان بعيد ، ولأن بعد أحد الزمانين من الآخر كبعد أحد الوطنین من الآخر ،فلو أجاز من مالته [ مساكنه} بالمشرق لمن يسكن بالمغرب صح ذلك، وجازان يقول المجاز له أجاز لى فلان وإن لم يتعاصرا، سمعت القاضى أبا يعلى محمد بن الحسين بن الفراء الحنبلى يقول: تصح الإجازة لمن كان موجوداً ولمن يحدث من ليس بموجود إذا صح عنده حديث الجيز، لأن المقصود بالإجازة أن يصح عند المجاز له بحديث المجيز وهذا المعنى موجود فيمن يحدث كما هو موجود فی من عاصر الحدث . وهكذا قال لی أبو الفضل محمد بنعبدالله بن عمر وس المالكى ورد ذلك إلى الوقف. فأما الإجازة المعلقة بشرط مثل أن يقول المحدث أجزت لمن شاء فلان ، أويخاطب فلاناً فنقول أجزت لمن شئت رواته حدثنى [رواية حديث] فانى سألت القاضى أبا الطيب الطبرى عن ذلك فقال: - ٨٢ - لا يصح لأنها إجازة المجهول فهى لقوله أجزت لبعض الناس من غير تعيين . قال الخطيب: وشبه من منع صحتها لتعلقها بالشرط وبالوكالة فإنه إذا قال وكلتك إذا جاء رأس الشهر لم يصح عند الشافعى ، وكذلك إذا علق الإجازة تمشية فلان ، وأجاز ذلك أبو الفضل بن عمروس المالكى وأبو يعلى بن الفراء الحنبلى. وسمعت قاضى القضاة أبا عبدالله محمد بن على الدامغانى الحنفى يقول : لاتشبه الإجازة الوكالة ، لأن الوكيل ينعزلى بمعزل الموكل له وفى الإجازة بخلاف ذلك. وسمعت ابن الفراء يحتج فى هذه المسألة ببعث النبي صلى الله عليه وسلم أمراءه فى غزوة مؤته، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم علق تأمير جعفر بحصاب زيد وتأمير ابن رواحة مصاب جعفر . أخبرنا أبو على الحسن بن على بن محمد التميمى أنبانا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعى حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى حدثنا عبدالله بن محمد قال عبدالله بن أحمد وسمعته أنا منه حدثنا أبو خالد الأحمر عن حجاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : بعث إلى مؤتةفاستعمل زيداً، فإن قتل زيد جعفر ، فإن قتل جعفر فابن رواحة. قرأنا على أبى سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصير فى بنيسابور عن أبى العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطار دى حدثنا. يونس بن بكير عن ابن إسحاق ح وأنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الحافظ بأصبهان حدثنا أبو على محمد بن أحمد بن الحسن الصواف أخبرنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحرانىخبرا النفيلى حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق حدثنى محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير قال: «بأمر النبى صلى الله عليه وسلم على الناس فى غزوة مؤتة زيد بن حارثة، ثم قال : إن أصيب زيد فعفر ، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة، فإن أصيب فلير قض المسلمون رجلا فليجعلوه عليهم، واللفظ لحديث يونس بن بكير . سمعت قاضى القضاة عبد الله الدامغانى يقول: لا يجوز تشبيه الإجازة - ٨٣ - بالإمارة لأن الخليفة لوقال : أمرت فلاناً وجعلت الإمارة من بعده لولده ثم لولد ولده ولعقبه ما تناسلوا لم يصح ذلك، لأن الخليفة إذا مات بطل أمره ولم يلزم حكمه فيمن يوجد من بعده ، ولو قال المحدث أجزت لفلان ولمن يولد له صح ذلك ، فإن الفرق بينهما . قال: وهى أشبه الأشياء بالوقف لأن [ لأنه] ولد من البطن الأخير بعد موت الواقف مائة سنة وأكثر يقول وقف على فلان لم يكن عاصره كما يقوله المعاصر الواقف وكذلك من أجيز له يقول أجاز لى فلان ، فان لم يكن عاصره كما يقوله المعاصر للمجيز؛ ولا فرق بينهما . حدثنى أبو الفضل عبيدالله بن أحمد بن على الصير فى قال : كان فى كتاب الحسين بن عبد الرحيم بن عمر بن أحمد بن حمه الخلال إجازة قد كتبها محمد ابن أحمد بن يعقوب بن شيبة بن الصلت السدوسى ، وأخرج الينا ابن حمه كتابه فكانت نسختها يقول محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة : قد أجزت لعمر بن أحمد الخلال وابنه عبد الرحمن بن عمر ولختنه على بن الحسن جميع مافاته من حديثى ما لم يدرك سماعه من المسند وغيره ، وقد أجزت ذلك لمن أحب عمر فليرموه [ فليرووه] عنى إن شاءوا، وكتبت لهم ذلك بخطى فى صفر سنة ثمانية وثلاثين وثلاثمائة ، ورأيت مثل هذه الإجازة لبعض الشيوخ المقدمين سوى ابن أبى شيبة وهو أجل الشيوخ المشهورين إلا أن اسمه ذهب من حفظى . آخره والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد استدراك صفحة سطر خطأ صواب ٨ ١٧ شراحبيل ٥٩ ٨ [لا] D ٩ الضأن شراحيل [ ما ] الضأن ] خائِة الآن وقد تم - بحمد الله - طبع هذه المجموعة من الرسائل النفيسة فى علوم الحديث وهى ست رسائل، تطبع للمرة الأولى منذ أن وضع بعضها - فى القرن الثالث - الإمام الجليل أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن على بن سنان بن بحر بن دينار النسائى أعرف مشايخ عصره بالصحيح والسقيم وعلل الرجال ، ومؤلف السنن المشهورة المسماة بالمجتبى أو المجمتنى ، وهو الذى مات شهيداً رحمه الله فى صفر من عام ٨٣٥٣ بعد خروجه من مصر فى ذى القعدة عام ٣٠٢ هـ . كذا وضع بعضها الآخر - فى القرن الخامس - الإمام الحافظ الأصولى أبو بكر أحمد بن على بن ثابت بن أحمد بن مهدى الخطيب البغدادى محدث الشام والعراق ، وكان مكثراً - رحمه الله - من التأليف فى قوانين الروايةو علوم الحديث وعلله وأسانيده وصحيحه وغريبه ومطروحه ومنكره. قل فن من فنونه إلا صنف فيه كتاباً مفرداً حتى قيل إن المحدثين بعد الخطيب عيال على كتبه، وتوفى رحمه الله فى ذى الحجة من عام ٤٦٣ هـ عن نيف وسبعين سنة . ومع نفاسة هذه المجموعة من الرسائل فى علوم الحديث فإنها غبرت - متفرقة - قرابة الألف عام أو يزيد، حبيسة خلف الجدران ، رهينة الإهمال فى زوايا النسيان ، حتى قيض الله لإخراجها ونسخها أخونا الموفق العلامة الغيور السيد صبحى البدرى السامرائى فققها وعلق عليها؛ فأحسن وأجاد ، وله فى ذلك مأثرة قديمة وثناء .. ثم بعث بها إلينالنشر ها والإشراف - ٨٦ - على تصحيحها وطبعها على نفقة الأخ الكريم الشيخ محمد عبد المحسن - جزاه الله وجزى المحسنين من أمثاله خير الجزاء. عسى الله سبحانه أن ينفع بها المسلمين ويجعلها زلفى للصالحين يوم الدين. وإنه إن يكن فيما صنعنا إصابة وإحسان، فمن اللّه تعالى العون والتوفيق والسداد ، وإن تكن الأخرى فالعذر فيه أنا من بنى الإنسان * وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ؟ 1 عبدالرحمن محمد عثمان حلوان فى صفر ١٣٦٩ : * نرجو ملاحظة أن ما ورد من كلمات أو عبارات بين معقوفين بهذه الطبعة هو صواب مستدرك .. للمبهم أو الخطأ فى الخطوط. صدر أخيراً من مطبوعات المكتبة السلفية بالمدينة المنورة فتح المغيرة سرح ألفية الحديث للعراقى فى ثلاثة أجزاء العُلولعلى الغِفَارْ جَامِع بيان العلم وفضلهْ ومَا بتبغى فى روايته وحمله تطلب هذه الكتب بالجمهورية العربية المتحدة وسواها من مطبوعات المكتبة السلفية بالمدينة المنورة ـن مكتبة القاهرة بالصدادقية بالأزهر بالقاهرة تليفون ٩٠٥٩٠٩ ومؤسسة الحلبى ١٤ شارع جواد حسنى بالقاهرة تليفون ٥٦١٥٥ طابع المجد ٦٢ شارع الرئيس عبد السلام عارف "البستان سابقاً" ت: ٩١٢١٥٤ القاهرة