النص المفهرس
صفحات 41-60
- ٤١ - كتاب الرحلة : ذكره ابن الجوزى فى المنتظم ، وياقوت فى معجم الأدباء ، والكتانى فى الرسالة المستطرفة ، وابن خير ، وتوجد منه نسختان فى المكتبة الظاهرية فى دمشق . وصف النسختين ١ - رمزنا للنسخة الأولى بحرف (١) وهى ضمن مجموع رقم ١٠١ وتقع فى ٤٠ صفحة . جاء فى أول صفحة منها بأنها كتاب الرحلة فى طلب الحديث تصنيف الشيخ الإمام أبى بكر على بن ثابت الخطيب البغدادى الحافظ رحمه اللّه، رواية الشيخ الأمين أبى محمد هبة الله بن أحمد بن محمد الأكفانى عنه ، رواية الشيخ أبى طاهر بن بركات بن إبراهيم القدسى الخشوعى عنه. كتبت سنة عشرين وخمسمائة وعليها سماعات كثيرة لأفاضل العلماء . ب - رمزنا للنسخة ثانية بحرف (ب) وهى من رواية الحافظ أبى محمد سعد اللّه بن على بن الحسين بن أيوب البزاز عنه ، ورواية أبى الحسين المبارك بن عبد الجبار الصير فى عن الخطيب، ورواية الشيخ الثقة أبى الحسين عبد الحق بن عبد الخالق بن أحمد بن يوسف عن أبى أيوب سماع . وعن الصير فى يعرف بابن الطيورى مناولة فى رجب سنة خمسمائة سماع لعبد الرحمن ابن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن المقدسى رحمهم الله أجمعين . وعلى هذه النسخة سماع مؤرخ سنه أربع وسبعين وخمسمائة . إن رسالة الرحلة توضح للناس مدى اهتمام علماء المسلمين الأوائل بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحرصهم على حفظها وإتقانها ، وركوبهم الفيافى والصحارى والصعاب من أجلها رحمهم الله تعالى. - ٤٢ - كتاب الرحلة بسم الله الرحمن الرحيم أخبرنا الشيوخ الثقات أبو الحسن محمد بن أحمد بن على القرطبى ، وأبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن الحسين، وأبو محمد عبد العزيز بن عثمان ابن أبى طاهر الإربيليان، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبى الفهم بن عبد الرحمن البلدانى ، وأبو إسحاق إبراهيم بن بركات بن إبراهيم الخشوعى قراءة عليهم مجتمعين وأنا أسمع ، قيل لهم أخبركم الشيخ أبو طاهر بركات بن إبراهيم ابن طاهر القرشى الخشوعى قراءة عليه ، قال : حدثنا أبو محمد هبة الله ابن أحمد بن محمد الأكفانى قراءه عليه، قال : حدثنا الشيخ الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن على بن ثابت الخطيب البغدادى من لفظه بدمشق قال : ذكر الرحلة فى طلب الحديث والأمر بها والحث عليها وبيان فضلها . أخبرنا أبو الحسن على بن محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان الطرازى بنيسابور حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم (١) حدثنا الحسن بن على ابن عفان العامرى حدثنا الحسن بن عطية حدثنا أبو عاتكة عن أنس ابن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أطلبوا العلم ولو بالصين ، فإن طلب العلم فريضة على كل مسلم (٢))). أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل المتوفى قال : حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان حدثنا محمد بن غالب التختام ح وحدثنا أبو الحسن العباس بن عمر بن العباس الكلوذانى أنبأنا عثمان ابن أحمد الدقاق حدثنا جعفر بن هاشم ومحمد بن غالب بن حرب قالا (١) المتوفى سنة ٣٤٦ هـ (تذكرة الحفاظ ج ٣ /٧٣). (٢) حديث ضعيف رواه أبو يعلى فى مسنده، والديلمى فى مسند الفردوس، وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (ج ١ / ص ٢١٦) وقد بينت علته فى كتاب ما لا يسع المحدث جهله ص ٣ . . - ٤٣ - حدثنا الحسن بن عطية زاد ابن الفضل البزاز حدثنا أبو عاتكة زاد ابن الفضل طريف بن سلمان ثم اتفقا عن أنس قال العباس بن مالك إن النبى صلى الله عليه وسلم قال : (( أطلبوا العلم ولو بالصين ، فإن طلب العلم فريضة على كل مسلم ) . أخبرناه أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكرى حدثنا يحيى ابن وصيف الخواص حدثنا عبد الله بن الحسن الحرانى أنبأنا أبو بكر الأعلى ح وأخبرنا أبو الحسن على بن حمزة بن أحمد المؤذن بالبصرة حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد الله النهر جيرى حدثنا محمد بن يزيد الرأسى حدثنا العباس بن أبى طالب ببغداد قالا: ((حدثنا الحسن بن عطية عن أبى عاتكه عن أنس ابن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أطلبوا العلم ولو بالصين)) زاد العباس ((فإن طلب العلم فريضة على كل مسلم)). أخبرنا القاضى أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الخرشى بنيسابور حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثنا إبراهيم بن مرزوق البصرى بمصر ح وأخبرنا أبو على الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزاز أنبأنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد حدثنا محمد بن يونس ح وأخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الحافظ بأصبهان حدثنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد أخبرنا محمد بن يونس بن موسى قالا حدثنا عبد الله ابن داود الخريبى عن عاصم ، وفى حديث محمد بن يونس قال حدثنا عاصم ابن رجاء بن حيوة ح وأخبرنا أبو الحسن على بن أحمد بن عمر المقرى أنبأنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعى حدثنا معاذ بن المثنى حدثنا مسدد حدثنا ابن داود قال سمعت عاصم بن رجاء بن حيوة يحدث عن داود بن جميل عن كثير بن قيس قال : كنت جالساً مع أبى الدرداء فى مسجد دمشق فأتاه رجل فقال يا أبا الدرداء جئتك من المدينة مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم بحديث بلغنى أنك تحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : ولا جئت لحاجة ؟ قال : ولا لتجارة ، قال: ولا جئت إلا لهذا الحديث ؟ - ٤٤ - قال لا ، قال فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك به طريقاً من طرق الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضى لطالب العلم ، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ، وإن العالم ليستغفر له من فى السماوات ومن فى الأرض وكل شىء حتى الحيتان فى جوف الماء. إن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً وأورثوا العلم، فمن أخذه أخذه بحظ وافر)، (١). وهذا لفظ حديث الأصم ورواه عبد الوهاب الضحاك العرضى عن إسماعيل بن عياش الحمصى عن عاصم بن رجاء بن حيوة كرواية أبى داود . أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد العتيقي ، وأبو محمد الحسن بن على الجوهرى قالا: أنبأنا محمد بن المظفر الحافظ حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندى حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك حدثنا ابن عياش عن عاصم ابن رجاء بن حيوة عن داود بن جميل عن كثير بن قيس قال : جاء رجل من أهل المدينة إلى أبى الدرداء بدمشق يسأله عن حديث بلغه يحدث به أبو الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له أبو الدرداء: ما جاءت بك تجارة؟ قال: لا ، قال: ولا جئت طالب حاجة ؟ قال : لا ، قال : وما جئت تطلب إلا هذا الحديث؟ قال: لا ، قال : فأبشر إن كنت صادقاً فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما من رجل يخرج من بيته يطلب علماً إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضاء بما يطلب ، وإلا سلك اللّه به طريقاً إلى الجنة ، وإن العالم ليستغفر له من فى السماوات والأرض حتى الحيتان فى البحر ، ولفضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب . إن العدماء هم ورثة الأنبياء. إن الأنبياء (١) رواه أبو داود فى كتاب العلم رقم الحديث ٣٦٤١ ج ٣، والترمذى، وابن ماجه . - ٤٥ - لم يورثوا ديناراً ولا درهماً وإنما ورثوا العلم (١)». خالفه غسان بن الربيع الكوفى عن ابن عياش فقال: ما أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أبى بكر بن شاذان، وأبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد أبى جعفر وأبو القاسم على بن المحسن التنوخى قالوا : حدثنا القاضى أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن فهد الموصلى حدثنا أبو يعلى أحمد بن على ابن المثنى حدثنا غسان بن الربيع عن إسماعيل بن عياش عن عاصم بن رجاء ابن حيوة عن حميد بن قيس ، أن رجلا جاء من المدينة إلى أبى الدرداء فسأله عن حديث ، فقال له أبو الدرداء : ما جاء بك حاجة ولا جئت فى طلب تجارة ، وساق الحديث بطوله . أخبرنا أبو بكر أحمد بن طلحة بن هارون الواعظ ، وأبو عمرو عثمان ابن محمد بن محمد بن يوسف العلاف قال أحمد حدثنا وقال عثمان أنبأنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن عبد الله الشافعى حدثنا يعقوب بن يوسف القزوينى حدثنا محمد بن شعيب بن سابق حدثنا أبو جعفر الفزارى عن عاصم ابن أبى النجود عن زر بن حبيش قال : أتيت صفوان بن عسال المرادى فقال: ما جاء بك؟ قلت : ابتغاء العلم ، قال : فإنى سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: ((من خرج من بيته ابتغاء العلم وضعت الملائكة أجنحتها له رضاء بما يصنع». أخبرنا أبو الحسن على بن طلحة الواعظ بأعبهان حدثنا سليمان بن أحمد ابن أيوب الطبرانى، قال: سمعت أبا يحيى زكريا بن يحمي الساجى قال: كنا نمشى فى أزقة البصرة إلى بعض المحدثين فأسرعنا المشى ، وكان معنا رجل ماجن متهم فى دينه ، فقال : ارفعوا أرجلكم عن أجنحة الملائكة لا يكسروها كالمستهزىء، فما زال من موضعه حتى جفت رجلاه وسقط . (١) تقدم تخريجه . - ٤٦ - وأخبرنا أبو الحسن على بن القسم بن الحسن الشاهد بالبصرة حدثنا أبو روق البهرانى حدثنا عبيد الله بن الحم الأنماطى بالبصرة سنة تسع وأربعين ومائتين حدثنا حمزة بن ربيعة عن أبى مطيع معاوية بن يحيى قال : أوحى اللّه تعالى إلى داود عليه السلام أن اتخذ نعلین من حديد ، وعصاً من حديد ، واطلب العلم حتى تنكسر العصا وتتخرق النعلان . أخبرنا على بن أحمد بن عمر المقرى إجازة ، وحدثنيه الحسن بن محمد الخلال عنه قراءة حدثنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن القرمينى حدثنا أحمد ابن محمد بن الحسن بن أبى حمزة حدثنا أحمد بن وزير الواسطى قال سمعت يزيد بن هارون يقول : قلت لحماد بن زيد: يا أبا إسماعيل هل ذكر الله عز وجل أصحاب الحديث فى القرآن؟ فقال : نعم ألم تسمع إلى قوله عز وجل ﴿ فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا فى الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم) فهذا فى كل من رحل فى طلب العلم والفقه ورجع به إلى من قرأه فعلمه إياه . أخبرنا أبو القاسم الأزهرى ، والحسن بن محمد الخلال قالا : حدثنا محمد بن العباس الخراز حدثنا عبد الله بن أبى داود حدثنا جعفر بن أبى سلمة حدثنا عبد الله بن عمر حدثنا الوليد بن بكير عن عمر عن نافع عن عكرمة مولى ابن عباس فى قوله تعالى: ﴿السائحون﴾(١). قال : هم طلبة الحديث. أخبرنا على بن أحمد بن عمر المقرى قراءة عليه أنبأنا إسماعيل بن على الخطيبى حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبى عن من طلب العلم ترى له أن يلزم رجلا عنده علم فيكتب عنه ، أو ترى له أن يرحل إلى (١) مام الآية ((التائبون المابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين)) التوبة ١١٢ . - ٤٧ - المواضع التى فيها العلم فيسمع منهم ؟ قال : يرحل يكتب عن الكوفيين والبصريين وأهل المدينة ومكة يشافه الناس ليسمع منهم . أخبرنا أبو القاسم رضوان بن محمد بن الحسن الدينورى أنبأنا أبو على أحمد بن عبد الله الأصبهانى قال: سمعت أبا عبد الله عمر بن محمد بن إسحاق العطار يقول : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبى يقول : طلب علو الإسناد من الدين . أخبرنا أبو نعيم الحافظ أخبرنى محمد بن عبد اللّه الضى فى كتابه. حدثنى أبو عمر عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن عمر القرشى حدثنا أبى حدثنا جعفر الطيالسى قال : سمعت يحيى بن معين يقول : أربعة لا تؤنس منهم رشداً ؛ حارس الدرب ، ومنادى القاضى ، وابن المحدث ، ورجل يكتب فى بلده ولا يرحل فى طلب الحديث . أخبرنى محمد بن أبى القاسم الأزرق أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسن النقاش أن محمد بن عصام حدثهم بمرو قال : سمعت عبد الرحمن بن محمد بن حاتم قال : بلغنى أن إبراهيم بن أدهم قال: إن الله تعالى يرفع البلاء عن هذه الأمة برحلة أصحاب الحديث . أخبرنا أبو منصور أحمد بن الحسين بن على بن عمر بن محمد السكرى حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق إملاءاً حدثنا على بن محمد بن أحمد حدثنا الحسن بن على بن ياسر حدثنا أبو بكر بن أبى عتاب الأعين حدثنا زكريا ابن عدى قال: رأيت ابن المبارك فى النوم فقلت: ما فعل الله بك؟ قال : غفر لى برحلتى فى الحديث . أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان أنبأنا عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوى حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنى الفضل بن زياد قال : قال أحمد بن حنبل : لم يكن فى زمان ابن المبارك أطلب للعلم منه، رحل إلى اليمن وإلى مصر وإلى الشام والبصرة والكوفة ، وكان من رواة العلم وأهل - ٤٨٠ - ذلك ، كتب عن الصغار والكبار ، كتب عن عبد الرحمن بن مهدى ، وعن الفزارى ، وجمع أمراً عظيما . وقال يعقوب حدثنى الفضل: قال : سمعت أحمد ، وقال له رجل عن من ترى أن يكتب الحديث؟ فقال له : أخرج إلى أحمد بن يونس فإنه شيخ الإسلام . أخبرنا ابن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب حدثنى أبو بكر ابن عبد الملك حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر قال : قال لى أيوب: إن كنت راحلا إلى أحد فادخل إلى ابن طاووس وإلا فالزم تجارتك . أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق البزاز حدثنا إسماعيل بن على الخطيى وأبو على بن الصواف، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى حدثنا عبد الصمد حدثنا همام حدثنا عاصم بن بهدلة حدثنى زر بن حبيش قال : وفدت فى خلافة عثمان، وإنما حملنى على الوفادة لقى [ لقاء ] أبي بن كعب وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخبرنا ابن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم عن أبى قطن عن أبى خالد عن أبى العالية قال: كنا نسمع بالرواية عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وبالبصرة فما نرضى حتى أتيناهم فسمعنا منهم . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصير فى فى نيسابور حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثنا محمد بن إسحاق الصغانى حدثنا أبو نوح قراد حدثنا أبو جعفر الرازى عن الربيع عن أنس عن أبى العالية قال : كنت أرحل إلى الرجل مسيرة أيام لأسمع منه ، فأول ما أفتقد منه صلاته فإن أجده يقيمها أقمت وسمعت منه ، وإن أجده يضيعها رجعت ولم أسمع منه وقلت هو لغير الصلاة أضيع . - ٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحاملى، والحسن بن أبى بكر بن شاذان قالا: أنبأنا محمد بن محمد بن مالك الإسكافى حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضى حدثنا أبو سعيد الجعفى حدثنا وكيع قال : كنت أرى ابن عون فى النوم من شوقى إليه وأنا أختلف إلى الأعمش ، فلما مات الأعمش رحلت إليه فسمعت منه . أخبرنا ابن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنى الفضل بن زياد قال : سمعت أبا عبد الله يقول: ليس تضم إلى معمر أحداً إلا وجدته فوقه ، رحل فى الحديث إلى اليمن وهو أول من رحل ، فقال له أبو جعفر : والشام ، فقال : لا ، الجزيرة . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدى البزاز أنبأنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار حدثنا أحمد بن منصور بن راشد حدثنا على ابن الحسن حدثنا أبو حمزة عن الأعمش عن أبى الضحى عن مسروق قال: لعله .. قال عبد الله: والذى لا إله غيره لقد قرأت من فى رسول الله صلى الله عليه فوزي عبد الله وسلم بضعاً وستين سورة لو أعلم أحداً أعلم بكتاب الله منى تبلغنى الإبل به سعود إليه لأتيته . أخبرنا ابن الفضل حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب حدثنا ابن نمير حدثنا يحيى بن عيسى عن سفيان عن الأعمش عن مسلم عن مسروق قال: قال عبد الله: ما أنزلت آية إلا وأنا أعلم فيما أنزلت، ولو أنى أعلم أن أحداً أعلم بكتاب الله منى تبلغه الإبل والمطايا لأتيته . أخبر نا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد الخبابى حدثنا على بن محمد ابن الزبير الكوفى حدثنا الحسن بن على بن عفان حدثنا جعفر بن عون أخبرنا عيسى الحماط عن الشعبى قال : لو أن رجلا سافر من أقصى الشام إلى أقصى اليمن حفظ كلمة تنفعه فما يستقبله من عمره رأيت أن سفره لا يضيع . - ٥٠ - أنشدنى أبو على الحسن بن على بن محمد الوخشى الحافظ بأصبهان قال: أنشدنى أبو الفضل العباس بن محمد الخراسانى : رحلت أطلب أصل العلم مجتهداً وزينة المرء فى الدنيا الأحاديث وليس يبغضه إلا المخانيث لا يطلب العلم إلا بازل ذكر فإنما هذه الدنيا مواريث لا تعجبن بمال سوف تتركه ذكر رحلة نبى الله موسى صلى الله على نبينا وعليه وسلم وفتاه فى طلب العلم أخبرنا أبو بكر أحمد بن أحمد بن غالب الخوارزمى البرقانى قال : قرأت على أبى العباس بن حمدان حدثكم محمد بن عبد الله حدثنا إسحاق بن ابراهيم الحنظلى أنبأنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار أنه سمع سعيد بن جبير يقول قلت لابن عباس إن نوفاً البكالى يزعم أن موسى ليس بصاحب الخضر ، إنما هو موسى آخر ، فقال ابن عباس: كذب عدو الله . قال ابن عباس : حدثنا أبي بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن موسى عليه السلام قام فى بنى إسرائيل خطيباً فسئل أى الناس أعلم فقال أنا ، فعتب اللّه عليه حيث لم يرد العلم إليه فقال عبد لى عند مجمع البحرين وهو أعلم منك ، قال أى رب فكيف به؟ قال تأخذ حوتاً فاجعله فى مكيل حيث ما فقدت الحوت فهو ◌َمّ ، قال فأخذ حوتاً جعله فى مكيل ثم انطلقا ثم انطلقا يمشيان معه ، فتاه يوشع بن نون حتى أتى الصخرة فنام واضطرب الحوت فى المكيل خرج منه فسقط فى البحر ، فأمسك الله عن الحوت الماء مثل الطاق ، وجاوز موسى فلما استيقظ موسى نسى أن يخبره بالحوت ، وقال له ﴿ إنى نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره .. ) الآية . فلما كان من الغد قال له موسى ( آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبأ﴾ فلم يجد النصب حتى جاوز حيث أمره الله ( قال ذلك ما كنا نبغى فارتدا على آثارهما قصصاً﴾ فرجعا يقصان آثارهما حتى انتهيا إلى الصخرة ، - ٥١ - وكان الحوت سربا ولهما عجبا ، فإذا رجل مسجى قائم فسلم موسى فقال الخضر: وأنا بأرضك السلام أو قال بأرضى السلام . الشك من إسحاق فقال موسى أنا موسى بنى إسرائيل أتيتك لتعلمنى ما علمت رشدا ، قال إنك على علم علمك الله لا أعلمه أنا، وأنا على علم علنيه لا تعلمه أنت، قال فإنى أتبعك على أن تعلمنى مما علمت رشدا، قال (إنك لن تستطيع معى صبرا، وكيف تصبر على مالم تحط به خبرا. قال ستجدنى إن شاء الله صابراً ولا أعصى لك أمراً . قال فإن اتبعتنى فلا تسألنى عن شىء حتى أحدث لك منه ذكرا ) فانطلقا يمشيان إلى الساحل فعرف الخضر فحمل بغير نول فى السفينة ، فلم يفجأ الأول الخضر يريد أن يقلع لوحاً ، فقال موسى ﴿ أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئاً إمرا. قال ألم أقل إنك لن تستطيع معى صبرا . قال لا تؤاخذنى بما نسيت) وكانت الأولى نسيانا . قال وجاء عصفور فوقع على جرف من السفينة فتقر من البحر ، فقال له الخضر ما نقص على وعلمك من علم الله إلا ما نقص العصفور من هذا البحر . فلما خرجا من البحر أبصر غلاما من الغلمان يلعب ، فتناوله فقطع رأسه ، فقال موسى ( أقتلت نفساً زكية بغير نفس لقد جئت شيئاً فكراً . قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معى صبراً . قال : إن سألتك عن شىء بعدها فلا تصاحبنى قد بلغت من لدنى عذرا . فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قريه استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما ، فوجدا فيها جداراً يريد أن ينقض) فقال الخضر هكذا بيده فأقامه، فقال له موسى أتينا أهل هذه القرية فلم يضيفونا، فلو اتخذت عليه أجراً ( قال هذا فراق بينى وبينك سانبئك يتأويل ما لم تستطع عليه صبرا. أما السفينة ) تلا الآيات ... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وددنا أنه كان صبر حتى يقص علينا من خبرهما قال وكان ابن عباس يقرأ : وأما الغلام فكان كافراً فقال ابن عباس وكان إمامهم يأخذ كل سفينة صالحة غصبا . - ٥٢ - أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن عبيد اللّه النجار حدثنا أبو الحسن على بن محمد بن شداد المطرز حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز حدثنا أبو الربيع الزهرانى أخبرنا يعقوب القمى حدثنا هارون بن عنترة عن أبيه عن ابن عباس قال فقال موسى عليه السلام : أى رب أى عبادك أحب إليك؟ قال الذى يذكرنى ولا ينسانى. قال رب فأى عبادك أعلم؟ قال الذى يبتغى علم الناس إلى علمه عسى أن يصيب كلمه تهديه إلى هدى أو ترده عن ردى .. قال رب فأى عبادك أقضى؟ قال الذى يقضى بالحق ولا يقبع الهوى . قال : ومن ذاك يارب ؟ قال الخضر . قال: وأين طلبه؟ قال : على الساحل عند الصخرة التى ينقلب عندها الحوت . قال :خرج موسى يطلبه حتى كان فيه ما ذكر الله تعالى ، فانتهى موسى اليه عند الصخرة فسلم كل واحد منهما على صاحبه ، فقال له موسى إنى أحب أن تصحينى ، قال إنك لن تطيق صحبتى ، قال بلى : فإن صحبتنى فلا تسألنى عن شىء حتى أحدث لك منه ذكراً ، ﴿ فانطلقا حتى إذا ركبا فى السفينة خرقها قال أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئاً إمرا . قال ألم أقل إنك لن تستطيع معى صبرا . قال لا تؤاخذنى بما نسيت ولا ترهقنى من أمرى عسرا. فانطلقا حتى إذا لقيا غلاماً فقتله قال أقتلت نفساً زكية بغير نفس لقد جئت شيئاً نكرا . قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معى صبرا. قال إن سألتك عن شىء بعدها فلا تصاحبنى قد بلغت من لدنى عذرا . فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا يضيفوهما فوجدا فيها جداراً يريد أن ينقض فأنامه ، قال لو شئت لاتخذت عليه أجرا١﴾. قال فأخبره بما قال الله تعالى فسار به فى البحر حتى انتهى به إلى مجمع البحرين، قال موسى هل تدرى أى مكان هذا ؟ قال لا، قال هذا مجمع البحور ليس فى الأرض مكان أكبر من هذا، قال وبعث ربك الخطاف بجعل يسقى من الماء بمنقاره ، قال ياموسى كم ترى هذا الخطاف روى من هذا الماء قال ما أقل ماروى ، قال فإن على وعلمك فى علم الله كقدر ماحمل هذ الخطاف 1 - ٥٣ - من هذا الماء. وكان موسى قد حدث نفسه بأنه ليس أحد أعلم منه أو تكلم به، ثم أمر أن يأتى الخضر . قال بعض أهل العلم: إن فيما عاناه موسى من الدأب والسفر وصبر عليه من التواضع والخضوع للخضر بعد معاناة قصده مع محل موسى من الله عز وجل وموضعه من كرامته وشرف نبوته دلالة على ارتفاع قدر العلم وعلو منزل أهله ، وحسن التواضع لمن يلتمس منه ويؤخذ عنه ، ولو أرتفع عن التواضع لمخلوق أخذ بارتفاع درجة وسمو منزلة لسبق إلى ذلك موسى ، فلما اطمأن الجد والاجتهاد والانزعاج عن الوطن ما يحرص على الاستفادة مع الاعتراف بالحاجة إلى أن يصل من العلم إلى ماهو غائب عنه ، دل على أنه ليس فى الخلق من يعلو على هذه الحال ولا يكبر عنها . وقد رحل غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الحديث إلى البلاد البعيدة وغيره من التابعين بعدهم . نحن نورد أخبارهم التى أدت إلينا ذلك عنهم بمشيئة الله وعونه . ذكر من رحل فى حديث واحد من الصحابة الأكرمين رضى الله عنهم أجمعين أخبرنا أبو بكر محمدين أحمد بن يوسف الصياد ، والحسن بن أبى بكر قالا أنبأنا أحمد بن يوسف بن خلاد العطار ح وأخبرتنا أم الفرح فاطمة بنت هلال بن أحمد الكرخى قالت أخبرنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق حدثنا الحارث بن أبى أسامة التميمى حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا همام بن يحي عن القاسم بن عبد الواحد وحدثنى أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن على السوزرجانى لفظاً بأصبهان وساق الحديث له حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم ابن على المقرى حدثنا أبو يعلى الموصلى حدثنا شيبان حدثنا همام أخبر نا القسم بن عبد الواحد حدثناعبد الله بن محمد بن عقيل بن أبى طالب أن جابر بن عبد الله حدثهم قال: بلغنى عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه - ٥٤ - وسلم حديث سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أسمعه منه قال: ماتبعت بعيراً فشددت عليه رحلى فسرت إليه شهراً حتى أتيت الشام فإذا هو عبد الله بن أنيس الأنصارى، قال وأرسلت إليه أن جابراً على الباب قال فرجع لنا الرسول فقال جابر بن عبد الله ؟ فقلت نعم قال فرجمع الرسول إليه خرج إلى فاعتنقنى واعتنقته قال: قلت حديث بلغنى أنك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المظالم لم أسمعه خشيت أن أموت أو يموت قبل أن أسمعه، فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يحشر الله العباد، أو قال يحشر اللّه الناس قال وأومأ بيده إلى الشام عراة غرلابهما، قلت ما بهما ؟ قال ليس معهم شىء ، قال فيناديهم بصوت نسمعه من بعد كما نسمعه من قرب: أنا الملك أنا الديان لا ينبغى لأحد من أهل الجنة وأحد من أهل النار يطلبه بمظلمة حتى اللطمة ، ولا ينبغى لأحد من أهل النار يدخل النار وأحد من أهل الجنة يطلبه بمظلمة حتى اللطمة . قال قلنا كيف هو وإنما نأتى اللّه عراة غرلا بهما ، قال الحسنات والسيئات)). وهكذا رواه عبد الوارث بن سعيد التنورى عن القاسم بن عبد الواحد، أخبر ناه على بن أحمد بن عمر المقرى أنبأنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعى حدثنا معاذ بن المثنى حدثنا مسدد حدثنا عبد الوارث عن القسم ابن عبد الواحد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله قال: بلغنى حديث عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتريت بعيراً فشددت علية رحلى ثم سرت إليه شهراً حتى قدمت مصر ، قال :خرج إلى غلام أسود فقلت استأذن بنا على فلان ، قال فدخل فقال إن أعرابياً بالباب يستأذن ، قال فاخرج إليه فقل له من كنت؟ قال فقال له أخبره أنى جابر بن عبد الله قال خرج إليه فالتزم كل واحد منهما صاحبه، قال فقال ماجاء بك ؟ قال حديث بلغنى أنك تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى القصاص وما أعلم أحداً يحفظه غيرك فأحببت أن تذاكرنيه ، فقال نعم سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: إذا كان يوم القيامة حشر الله عباده حفاة غرلا - ٥٥ بهما فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب : أنا الملك أنا الديان لا تظالموا اليوم لا ينبغى لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة ولأحد من أهل النار قبله مظلمة . ولا ينبغى لأحد من أهل النار أن يدخل النار ولأحد من أهل الجنة قبله مظلمة حتى اللطمة باليد ، قالوا يارسول اللّه وكيف وإنما نأتى الله عراة غرلا بهما قال من الحسنات والسيئات)). وروى عن أبى جارود العبسى عن جابر بن عبد اللّه وأخبر نيه عبد العزيز ابن على الأزجى حدثنا على بن عمر بن محمد الحربى حدثنا حامد بن بلال البخارى حدثنا محمد بن عبد الله المقرى البخارى حدثنا يحيى بن النصر حدثنا عيسى غنجار عن عمر بن الصبح عن مقاتل بن حيان عن أبى جارود العبسى أن جابر بن عبد الله قال: بلغنى حديث فى القصاص وكان صاحب الحديث بمصر ، فسألت عن صاحب الحديث فدللت عليه فإذا هو شاب لاط ، ففرعت الباب فرج إلى ملوك أسود فقلت هاهذا أبو فلان ، فسكت عنى فدخل فقال أعرابى يطلبك ، فقال أذهب فقل له من أنت ؟ فقلت أنا جابر ابن عبد اللّه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج إلى فرحب بى وأخذ بيدى ، قلت حديث فى القصاص لا أعلم أحداً من بقي أحفظ له منك فقال : أجل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله يبعتكم يوم القيامة حفاة عراة غرلا وهو تعالى على عرشه ينادى بصوت له رفيع غير فظيع ، يسمع البعيد كما يسمع القريب يقول أنا الديان لا ظلم عندى ، وعزتى لا يجاوز فى اليوم ظلم ظالم ولو لطمة ولو ضربة يد على يد ، ولأقتصن للجماء من القرناء، ولا سكن [ولأسألن} الحجر لم نكب الحجر، ولا سكن [ولأسألن] العود لم حدثنى [ خدش ] صاحبه فى ذلك أنزل على فى كتابه : ﴿ ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاً ﴾ ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أخوف ما أخاف على أمتى بعدى عمل قوم لوط ألا فلتترقب أمتى العذاب إذا تكافى الرجال بالرجال والنساء بالنساء ». أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن حدثنا بشر بن - ٥٦ - موسى حدثنا الحميدى حدثنا سفيان حدثنا ابن جريج قال سمعت أبا سعد الأعمى يحدث عطاء بن أبى رباح قال . خرج أبو أيوب إلى عقبة بن عامر وهو بمصر يسأله عن حديث سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قدم أتى منزل مسلمة بن مخلد الأنصارى وهو أمير مصر فأخبر ته فىجل خرج إليه فعانقه وقال ماجاء بك يا أبا أيوب ؟ قال : حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبق أحد سمعه غيرى وغيرك فى ستر المؤمن، قال نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((من ستر مؤمناً فى الدنيا ستره الله يوم القيامه)، فقال له أبو أيوب صدقت. ثم انصرف أبو أيوب إلى راحلته فركبها راجعاً إلى المدينة فما أدركته جائزة مسلمة بن مخلد إلا بعريش مصر . أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال وكان عبداً صالحا حدثنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدى حدثنا أبو على بشر بن موسى الأسدى حدثنا أبو عبد الرحمن المقرى حدثنا عبد الرحمن بن زياد حدثنى مسلم بن يسار أن رجلا من الأنصار ركب من المدينة إلى عقبة بن عامر وهو بمصر حتى لقيه ، فقال له أنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((من ستر مؤمناً فى الدنيا ستره الله يوم القيامة)، فقال نعم، قال فكبر الأنصارى وحمد الله ثم انصرف. أخبرنا محمد بن أحمد بن يوسف الصياد أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد حدثنا الحارث بن محمد حدثنا كثير بن هشام حدثنا جعفر بن برقان حدثنا يحيى أبو هاشم الدمشقى قال جاء رجل من أهل المدينة إلى مصر فقال الحاجب أميرها قل للأمير يخرج إلىّ فقال الحاجب : ما قال لنا أحد منذ نزلنا هذا البلد غيرك إنما كان يقال ليستأذن لنا على الأمير ، قال إيته فقل له هذا فلان بالباب ، خرج إليه الأمير فقال إنما أتيتك أسألك عن حديث واحد فيمن ستر عورة مسلم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من ستر عورة مسلم فكأنما أحيى موءودة)). - ٥٧ - أخبرنى أبو القاسم عبد الله بن أحمد الصير فى أنبأنا الحسين بن عمر الضراب حدثنا حامد بن محمد بن شعیبالبلخى حدثنا سریچبن يونس حدثنا هشيم عن سنان عن جرير بن حيان أن رجلا رحل إلى مصر فى هذا الحديث ولم يحل رحله حتى رجع: ((من ستر على أخيه فى الدنيا سترالله عليه فى الآخرة)) حدثنا أبو بكر البرقانى أنبأنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروى أنبأ ! الحسين بن إدريس حدثنا معن بن عيسى أخبرنا مالك أن رجلا خرج إلى مسلمة بن مخلد بمصر فى حديث سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم . أخبرنا القاضى أبو عمر القسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمى بالبصرة حدثنا أبو على محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤى حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث حدثنا الحسن بن على حدثنا يزيد أنبأنا الجريرى عن عبد الله بن بريدة أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رحل إلى فضالة بن عبيد وهو بمصر فقدم عليه فقال إنى لم آتك زائراً ولكن سمعت أنا وأنت حديثاً من رسول الله صلى الله عليه وسلم رجوت أن يكون عندك منه علم قال ما هو قال كذا وكذا وساق الحديث . أخبرنى أبو على عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة الحافظ النيسابورى بالرى أنبأنا عبد الله بن أحمد السمدى النيسابورى حدثنا عبد الله بن محمد ابن مسلم الجوزبذى حدثنا نصر بن مرزوق أبو الفتح المصرى قال سمعت عمر بن أبى سلمة يقول قلت للأوزاعى أنا أكرمتك منذ أربعة أيام ولم أسمع منك إلا ثلاثين حديثاً ، قال : وتستقل ثلاثين حديثاً فى أربعة أيام ، لقد سار جابر بن عبد الله إلى مصر واشترى راحلة وركبها حتى سأل عقبة بن عامر عن حديث واحد وانصرف وأنت تستقل ثلاثين حديثاً فى أربعة أيام ؟ . ذكر الرواية عن التابعين والخالفين بمثل ذلك أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز حدثنا أبو جعفر محمد ابن عمرو بن البخترى الوزاز إملاءاً حدثنا جعفر بن هاشم البزاز العسكرى بـ حدثنا على بن بحر حدثنا عبد الرحمن بن مهدى عن مالك بن أنس ح وأخبر نا محمد بن الفرح البزاز أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان حدثنا عبد الله بن أحمد حدثنا أبى حدثناعبد الرحمن قال : سمعت مالكاً قال : قال سعيد بن المسيب كنت لأسير الأيام والليالى فى طلب الحديث الواحد . أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنى عبد العزيز الأويسى حدثنا مالك بن أنس أنه بلغه أن سعيد بن المسيب قال: إن كنت لأسير فى طلب الحديث الواحد الأيام والليالى . قال مالك وكان سعيد بن المسيب يختلف إلى أبى هريرة بالشجرة وهو ذو الحليفة . رواه خالد بن نزار عن مالك عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب ورواه إسحاق بن محمد الفروى عن مالك أنه بلغه عن يحي بن سعيد عن ابن المسيب ، وأما رواية خالد بن نزار فأخبر فى الحسن ابن أبى طالب حدثنا محمد بن العباس الخراز حدثنا أبو بكر بن أبى داود حدثنا أحمد بن صالح حدثنا خالد بن نزار عن مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال: كنت لأرحل الأيام والليالي فى طلب الحديث الواحد. وأما رواية إسحاق بن محمد الفروى: فأخبرنا أبو العلاء محمد بن الحسن بن محمد الوراق حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضى حدثنا أبو اسماعيل الترمذى حدثنا إسحاق بن محمد الفروى حدثنا مالك أنه بلغه عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب : إن كنت لأسير الليالى فى الحديث الواحد . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصير فى حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثنا الربيع بن سليمان حدثنا أيوب بن سويد حدثنا يحيى بن زيد الباهلى من أهل البصرة وكان ثقة قال قال عبيد الله بن عدى بن الخيار حدثنى نوفل بن عبد مناف بلغنى حديث عن على: خفت إن مات لا أجده عند غيره ، فرحلت حتى قدمت عليه العراق فسألته عن الحديث فحدثنى وأخذ على عهداً أن لا أخبر به أحداً ولوددت لو لم يفعل - ٥٩ - فأحدثكموه ، فلما كان ذات يوم جاء حتى صعد المنبر فى إزار ورداء متوشحاً قرنا جاء الأشعث بن قيس حتى أخذ يإحدى عضادتى المنبر ثم قال على(( ما بال أقوام يكذبون علينا يزعمون أن عندنا عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ما ليس عند غيرنا ورسول الله كان عاماً ولم يكن خاصاً وما عندى عنه ماليس عند المسلمين إلا شىء فى قرنى هذا، فأخرج منه صحيفة فإذا فيها : من أحدث حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرف ولا عدل )) ، فقال له الأشعث بن قيس دعها ، فإنها عليك لالك فقال قبحك الله ما يدريك ما على لا [ ملا ] لى، أضحت هذا له راعى الضأن تهزأ بى ماذا يريبك منى راعى الضأن. [أصبحت هزءاً لراعى الضأن يهزأ بي ماذا يريبك منى راعى الضأن أخبرنا أبو القسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله بن محمد الحوفى حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد المقرىء النقاش حدثنا محمد بن خزيمة بنيسابور حدثنا بشر بن هلال حدثنا جعفر عن على بن زيد عن أبى عثمان قال بلغنى عن أبى هريرة حديث أنه قال ((إن الله ليكتب لعبده بالحسنة الواحدة ألف ألف حسنة ، فججت ذلك العام ولم أكن أريد الحج إلا للقائه فى هذا الحديث ، فأتيت أبا هريرة فقلت يا أبا هريرة بلغنى عنك حديث فيججت العام ولم أكن أريد الحج إلا لألقاك ، قال فما هو ؟ قلت ((إن الله ليكتب لعبده المؤمن بالحسنة الواحدة ألف ألف حسنة)، فقال أبو هريرة ليس هكذا ، قلت ولم يحفظ الذى حدثك فقال أبو عثمان فظننت أن الحديث قد سقط قال: إنما قلت إن الله ليعطى عبده المؤمن بالحسنة الواحدة ألفي ألف حسنة ، ثم قال أو ليس فى كتاب اللّه تعالى ذلك؟ قلت وكيف ؟ قال لأن الله يقول ( من ذا الذى يقرض الله قرضاً حسنا فيضاعفه له أضعافاً كثيرة ﴾ والكثير عند اللّه أكثر من ألفي ألف وألف ألف. أخبرنا محمد بن الحسين القطان أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب أبن سفيان حدثنا عبد الله بن صالح حدثنى معاوية بن صالح ح ، وأخبرنا * - ٦٠ - عبد العزيز بن على الوراق وعلى بن الحسن المعدل قال أخبرنا عبيد الله بن محمد بن سلمان المخرمى أنبأنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي حدثنا أحمد بن خالد هو الخلال حدثنا معن بن عيسى حدثنا معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد قال سمعت ابن الديلى يقول بلغنى حديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص فركبت إلى الطائف أسأله عنه وكان ابن الديلى . بفلسطين ، قال فدخلت عليه وهو فى حديقة فوجدته مختصراً بيد رجل كما يتحدث بالشام أن ذلك الرجل من شربة الخمر ، قال فقلت له يا أبا محمد هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فى شارب الخمر شيئاً؟ قال فاختلج الرجل يده من يد عبد الله بن عمرو فقال: نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (((من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين صباحا، قلت ما حديث بلغنى عنك تقوله: ((إن صلاة فى بيت المقدس كألف صلاة وإن العلم قد جف)) فقال عبد الله: اللهم إنى لا أحل لهم أن يقولوا على إلا ما سمعوا منى قالها ثلاثاً ، قال ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن سلمان بن داود سأل الله ثلاثا، سأله ملكاً لا ينبغى لأحد من بعده فأعطاه، وسأله حكماً يصادق حكمه فأعطاه إياه ، وسأله من أتى هذا البيت لا يريد إلا الصلاة فيه أن يغفر له، هذا آخر حديث أبى صالح، وزاد معن وسياق الحديث له قال: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الله خلق الناس فى ظلمة فأخذ نوراً من نوره فألقى عليهم فأصاب من شاء وأخطأ من شاء فقد عرف من تخطيه من تصيبه ، فمن أصابه من نوره اهتدى ومن أخطأه ضل فلذلك أقول إن القلم قد جف)). أخبرنا ابن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب حدثنا عبد الله ابن يوسف حدثنا محمد بن مهاجر عن عروة بن رويم عن ابن الديلى الذى كان يسكن بيت المقدس أنه ركب فى طلب عبد الله بن عمرو بن العاص إلى المدينة فسأل عنه فقالوا قد سافر إلى مكة فاتبعه فوجده فى زرعه الذى يسمى الوهط . قال ابن الديلى : فدخلت عليه فقلت يا عبد الله ما هذا