النص المفهرس
صفحات 121-140
كتب تراجم الرجال بين الجرح والتعديل - الجزء الأول وقال عن الثاني: (أبان بن أبي حازم البجلي، کوفي، حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان عبدالرحمن يحدث عن سفيان، عن أبان بن أبي حازم، وهو أبان بن عبدالله البجلي، وما سمعت عبدالرحمن حدث عنه بشيء قط). قلت: قال المحقق في هامش ص ٤٢: ((سكت عنه البخاري (٤٥٣/١/١)» ولم یعقب علیه، والبخاري قال قوم إذا سكت عن راو فهو ثقة، وهذا من أدلتهم، قلت: ليس كذلك؛ فقد سكت عن رواة وهم محل نقد . وأشار المحقق أيضاً إلى أن ابن حبان (٩٩/١) ذكر أنه انفرد بالمناکیر. قِلت: لعل الحال أقل مما ذكره ابن حبان، فقد وثقه أبو حاتم، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، ((الجرح والتعديل)) (٢٩٦/١/١) و((التهذيب)) لابن حجر (٩٦/١)، وأطراه ابن عدي بصفة لائقة. وأورد المصنف في ص ٤٦ جـ ١ ترجمة لإِبراهيم بن ثابت القصار بصري قال: (لا نعلم فيه شيء ثابت، وهكذا قال محمد بن إسماعيل البخاري). قلت: لم أقف على (جرح واضح) وكلام البخاري قريب من الصواب . ولعل أصل التهمة له بالضعف ما جاء بسند حديث ((أم أيمن مولاة النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها جاءت بطائر فوضعته، فقال لها رسول الله - صلی الله عليه وسلم -: ما هذا؟ قالت: طائر صنعته لك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اللهم إنتني بأحب خلقك إليك يأكل معي فجاء علي». =١٢٢ كتب تراجم الرجال بين الجرح والتعديل - الجزء الأول قلت: لعل هذا جاء من ((معلى)) - رحمه الله - فقد ضعفوه، وقد أحسن ابن حجر إذ قال: (لا أعرفه جيداً) لسان الميزان ٤٢/١، ولم أر المحقق علق بشيء غير العزو. وترجم في ص ٥٢/ جـ للإِمام ابن رستم فقال: (ومن حديثه ما حدثنا أحمد بن محمد القھستاني، قال: حدثنا .. .إلخ). وسكت عنه ص ٥٣، وعلق المحقق فقال في أثناء الهامش: «وقد وثقه ابن حبان، وقال: کان يخطىء، وهو ما أخذوه عليه حيث روى ما أخطأ في سنده ومتنه)) اللسان (٥٧/١). والذي يتبادر أن إبراهيم هذا ليس كما قصد العقيلي من ترجمته له في كتابه، فلم أجد ما يؤاخذ به عليه، والله أعلم. وقيد العقيلي ترجمة الخراساني فقال في ص ٥٦/جـ ١ : (كان يغلو في الإِرجاء ... إلخ). وسماه فقال: (إبراهيم بن طهمان الخرساني ... ) ثم ذكر أن سفیان کان ینکره. قلت: لم أقف على دعوته للإِرجاء، والمذكور عنه كما قال المحقق (لا خلاف على أن إبراهيم بن طهمان ثقة) ثم نقل توثيقه، وهو كما نقل. ولعل الإِمام العقيلي رأى تضعيفه؛ لكون إبراهيم من أهل الإِرجاء. قلت: هو ثقة، ولا أثر لإِرجائه على روايته، فلم أجد في روايته خللاً، ترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٠٧/١/١، وابن حبان وثقه كما في «مشاهير علماء الأمصار)) ص ١٩٩، وسواهما، وهم کثیر، فتنبه. وذکر المصنف في ترجمة أبي هارون الغنوي ص ٥٨/جـ ١: (حدثنا محمد بن منصور القهستاني، قال: حدثنا عبدالله بن الحارث شعيب بن حرب، قال: سمعت شعبة يقول: لأن أقدم فتضرب عنقي أحب إلي من ١٢٣ كتب تراجم الرجال بين الجرح والتعديل - الجزء الأول أن أقول: حدثنا أبو هارون الغنوي). قلت: الغنوي وثقه كبار أئمة الجرح والتعديل، ولم أر علة لتفرد شعبة بما قاله عنه في روايته، وکأنه لا يقبل روايته ولم یبین سبب تركه له، ولم أر العقيلي عالج المسألة فجمع ما قيل فيه، والاقتصار على كلام شعبة له مکانته، فشعبة إمام حجة، لكن خالفه غيره کثیرون، فليت العقيلي رمی إلى هذا، فالغنوي وثقه ابن معين، وأبو زرعة، وأبو داود، والنسائي، وابن سعد، والفلاس، والعجلي، وابن المديني، والفسوي، وابن حبان، وابن شاهین، على ما في لسان الميزان (١ /٨٤) هامش ص ٥٨، وهو صحيح. وترجم المصنف في ص ٦١ جـ ١ لإِبراهيم بن محمد بن الحارث التيمي المدني فقال: (وحدثني آدم بن موسى قال: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري قال: إبراهيم بن محمد بن الحارث التيمي لم يثبت حدیثه، روى عنه موسى بن عبيدة ضعف لذلك .. إلخ). قلت الضعف ليس لذات ابن الحارث المدني، لكنه كما فسره البخاري، لكني مع هذا أتوقف. وفي ص ٦٦/جـ ١ ترجم المصنف لابن المهاجر الكوفي فقال: (حدثنا محمد بن عيسى قال: حدثنا صالح بن أحمد، قال: حدثنا علي قال: قلت: إن إسرائيل روى عن إبراهيم بن المهاجر ثلاثمائة، قال: إبراهيم بن المهاجر لم يكن بالقوي). و(حدثنا محمد قال: حدثنا صالح عن علي قال: سئل یحیی بن سعيد عن إبراهيم بن المهاجر وأبي يحيى القتات فضعفهما ... إلخ) ص ٦٧. قلت: أحسن العقيلي طرحه المتوازي عن ابن المهاجر. ١ - فقد أورد عن يحيى بن معين أن إبراهيم ضعيف. ١٢٤ كتب تراجم الرجال بين الجرح والتعديل - الجزء الأول ٢ - ونسب عن يحيى بن سعيد أنه ضعيف كذلك. ٣ - ونسب عن أحمد بن حنبل أنه قال عنه: كذاب، وكذا أورد عن عبدالرحمن بن مهدي إنكار تضعيف. وأورد عن عبدالرحمن بن مهدي إنكار تضعيف يحيى بن معين لابن المهاجر قائلاً: (سبحان الله أیش ذا) وذکر عن سفيان أن ابن المهاجر لا بأس به، وطريقة العقيلي هذه حسنة جدًّاً وتقتضيها الأمانة والورع. وأفاد المحقق - وهو صحيح - أن الإِمام مسلم أخرج له وأبو داود، والنسائي، والترمذي، وابن ماجة ... إلخ هامش ص ٦٧/٦٦. قلت: وابن المهاجر - رحمه الله تعالى - في روايته تفصيل حسب علمي : الأول: هو ثقة إذا لم ينفرد بالرواية . الثاني: يبحث في روايته عن الثقات، فإن صح أنها مقلوبة وإلا فهي صحيحة . الثالث: قال أحمد مرة: كذا .. وكذا كما عند العقيلي ومرة قال: لا بأس به . قلت: والظاهر لي الأخذ بالأخير من قوله، لأن الأصل اعتبارها بناءً على الأصل من براءة الذمة، وسلامة القول جرحاً وتعديلاً. وفي ص ٧٨/جـ ١ قال المصنف: (إسماعيل بن زكريا الخلفاني أبو زياد ... إلخ). قلت: لا بأس به، فقد ظهر أمره بالاتفاق على الإِخراج له عند الستة . وكذا في ص ٧٨/جـ ١ نفسها قال العقيلي: (إسماعيل بن سميع الحنفي كوفي) وذكر نسبته إلى جرير أنه قال: كتب حديث إسماعيل بن سمیع فقيل لي إنه یری رأي الخوارج فتركته). ١٢٥ = كتب تراجم الرجال بين الجرح والتعديل - الجزء الأول قلت: أرجو أن يكون ثقة، فقد وثقه قوم كثيرون، كما في التهذيب (٢٩٧/١)، وابن حبان (٤٤/٦) هامش ص ٧٨ . وفي ص ٨٠/ج ١ /ترجم المصنف لإِسماعيل بن حماد بن أبي سليمان قال: (حديثه غير محفوظ ويحكيه عن مجهول كوفي). قلت: هو مثل الخلفاني، وكأن العقيلي يشير إلى تضعيفه، ولم أر جارحاً له، والله أعلم. وجاء في ص ٧٨/ جـ ١ قال المصنف: (إسماعيل بن عبدالله بن أبي أويس المديني) ثم قال من كلام تمامه: (وحدثني أسامة الرقاق بصري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: إسماعيل بن أبي أويس يسوى فلساً). وضعفه يحيى ص ٨٧ بلفظها. قلت: والمحَقَّق - حسب علمي به وبما همشه المحقق - أن سبب ضعفه جاء حينما كان صغير السن، فأخذوا عليه ما أخذوا، وقد أخرج له الإِمامان: البخاري ومسلم، وابن حجر قد بين سبب ضعفه بعلة لعلها قريبة من الصواب فعد هناك (٣١٢/١). وكذا في ص ٧٨ نفسها قال العقيلي: (إسماعيل بن عبدالرحمن السدي) ونسب العقيلي عن محمد بن عيسى إلى قوله: (إن بالكوفة كذابين ... والسدي). قلت: أقرب حاله الثقة، وثقه كثيرون، وكون السدي ضعيفاً بعلة المناولة للحديث لا يقوم هنا؛ لإمكان التصحيح بغير هذا الطريق، وقد أخرج له مسلم والأربعة، ووثقه ابن حبان والعجلي، كذا جاء في الهامش، وهو صواب، وانظر: التاريخ الكبير للبخاري (٣٦١/١/١)، والثقات لابن حبان (٢٠/٤)، والعجلي (ل ٦أ)، والتهذيب (٣١٤/١). = ١٢٦ کتب تراجم الرجال بین الجرح والتعديل - الجزء الأول وفي ص ٨٨ من الجزء الأول قال المصنف قولاً علميًّاً منصفاً، قال عن ابن عياش: (إسماعيل بن عياش الحمصي أبو عتبة، إذا حدث عن غير أهل الشام اضطرب، وأخطأ). وأورد بالسند عن يحيى بن معين أنه قال: (كان ثقة فيما روى عن أصحابه أهل الشام وما روى عن غيرهم يخلط فيه). ثم أورد عدة عبارات أئمة عنه لعلها تدور حول هذا. قلت: هذا الصواب في حق هذا الإِمام ابن عياش ص /٨٩ / ٩٠/ ٩١. قلت: وثقه آخرون على سبيل التفصيل. وأورد - رحمه الله تعالى - في ص ١٠٦ / جـ ١ قال: (أسماء بن الحكم الفزاري) وكأنه يورده على سبيل التضعيف، ولم أر ما يوجب ذلك حسب اطلاعي . وكذا الحال في ص ١٠٨ جـ ١ فهو يترجم للإِمام الطائي قال: (أيوب بن عائذ الطائي) وفي آخر الرواية وردت ((صدوق)). قلت: هو فوق هذه الدرجة، فلم أجد ما يعيبه، والله أعلم. وفي ص ١١٩ جـ ١ ترجم للإِمام: أسباط بن محمد القرشي، قال عنه: (ربما يهم في شيء). ثم أورد حوله في ص ١٢٠/١١٩. قلت: قوله (ربما) جميلة فهي طريق علمي جيد، قلت: وثقه كثيرون، ولعله في روايته يحتاج إلى نظر ذي تفصيل، ولست أذهب إلى تضعيفه، فلم أجد ما يوجب ذلك، فقد نقل ابن حجر في تهذيبه (٢١١/١) عن ابن سعد قوله: ((كان ثقة صدوقاً)) الهامش، وهو صحيح . وفي ص ١٢٤ تحدث عن ابن عبدالله الربعي أبو الجوزاء وكأنه يرمز لتضعيفه، قلت: ليس كذلك، فقد أخرج له أصحاب الكتب الستة، ولم أجد ما یعیب روایته بعیب ظاهر. ١٢٧ = كتب تراجم الرجال بين الجرح والتعديل - الجزء الأول وفي ص ١٢٨ / جـ ١ قال: (أمية بن خالد القيسي بصري) وفي آخر الكلام قال: (إنما كان يحدث من حفظه لا يخرج كتاباً). ينسبه عمن قال فيه، قلت: ثم ماذا .. وأمره يحتاج استقصاء، ولم أر لأحمد تفسيراً لقوله فيه. وترجم المصنف لأبي بردة بن أبي موسى الأشعري في ص ١٥٧/ جـ ١، وكأنه يرمز إلى ضعفه، قلت: لم أجد شيئاً يوجب هذا، حتى قال ابن عدي: (روى عنه الأئمة)، وقال: (وأحاديثه عندي مستقيمة، وهو صدوق، وأرجو ألا یکون به بأس). قلت: قوله (وأرجو ألا يكون به بأس) هو في مكانه، ونقل المحقق لكلام ابن عدي وجيه . وقول ابن حبان: (ثقة يخطىء) كما في التهذيب (٤٣٢/١) لم أقف على علة مفسرة للخطأ حسب نظري، وليت المحقق عالج هذا، مادام قد أخرج القول فيه، فلعل لابن حبان سبباً واضحاً لتخطيئه لم أقف عليه. لكن كيف أخرج له أصحاب الستة، والإِمام العقيلي لابد أن يكون نظر هذا؟ وإيراد المصنف لبعض رواياته يحتاج إلى فذلكة تفصيلية مع الاستقصاء لراو جید مثل هذا. وأورد العقيلي في ص ١٦٣/جـ ١ عن ابن المختار قال: (حدثني آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري قال: بختري بن المختار عن أبي بردة، وأبي بكربن أبي موسى، قال البخاري: يخالف في حديثه). قلت: لعله أراد: (يخالف الثقات). وقد نظرتُ هذا فلم أجسر على تضعيفه متابعة للإِمام العقيلي، فقد وثقه ابن المديني وسواه خلق من الإِعلام. قلت: يعرف بالمختار العبدي، أخرج له الإِمام مسلم، ولم أجد عليه مأخذاً بيناً، وهذا سبب استغرابي تصنيفه في الضعفاء. ١٢٨ - کتب تراجم الرجال بین الجرح والتعديل - الجزء الأول وفي ص ١٧٤ /ج ١ ترجم لثابت بن زيد بن ثابت بن زيد بن أرقم، وقال: کان «معتمر)) يحدث عنه یعني یرتضیه، ثم قال في الآخر بعد حديث الحرير: ((يروى بغير هذا الإِسناد بأسانيد صالحة))، فكأنه يرمي إلى تضعيف روايته، لکن الذي آخذه على المحقق نقله لكلام ابن حبان دون توجیه قال في الهامش: (قال ابن حبان: يروي المناكير عن المشاهير، وكان الغالب على حديثه الوهم، فلا يحتج به إذا انفرد). قلت: الغالب على حديثه الوهم صحيح، وليس في هذا إرادة منه حسب التتبع لروايته، وصلاحه، وتقواه، ويشفع لابن حبان قوله: ((فلا يحتج به إذا انفرد)). وفي ص ١٧٥ / جـ١: (ثابت بن عجلان، حدثنا عبدالله بن أحمد قال: سألت أبي عن ثابت بن عجلان، قال: کان یکون بالباب والأبواب، قلت: هو ثقة؟ فسكت، كأنه عرض في أمره). وكذا ص ١٧٦ قلت: أقرب حالته ثقة، فلم أقف على مغمز واضح، وأذهب مذهب الذهبي في هذا كما هو في (ميزان الاعتدال) ٦٥/١ فعد إليه بتوسع . وفي ص ١٣٢ / جـ ١ قال العقيلي: (أزهر بن سعد السمان بصري)، وكأنه يورده في كتابه للرمز لضعفه، قلت: لم أجد - بعد النظر لهذا الإِيراد - موجباً بيناً. ومثله جاء في ص ١٤٣/ جـ ١ قال: (بشربن السري هو في الحديث مستقيم). قلت: لا أدري كيف حصل هذا فهو أورده في كتابه على أنه ضعيف، ومن ثم يورد: (هو في الحديث مستقيم) أي في الرواية. لكن لعله أراد أنه جهمي، إن كان هذا فلا يُشار إلى جھمیته، وقد رجع عنها، وقد أحسن المهمش إذ ذكر هذا نسبة إلى الذهبي (٣١٨/١). كتب تراجم الرجال بين الجرح والتعديل - الجزء الأول فلا يجب من المطلع على مثله الحكم عليه بالضعف، فتنبه، وقد أخرج له الستة، فما معنى هذا؟ وفي ص ١٥٤/جـ ١ ترجم لابن مرار، ولم يفصل، وكذا فعل المحقق، والصواب التفصيل فما كان قبل الاختلاط يختلف عنه بعده، والله أعلم. وفي ص ١٧٩/١٧٨ جـ ١ ترجم للإِمام ثور بن يزيد الكلاعي الحمصي بسنده فقال ينسبه: هو قدري، ونسب عن وكيع: (كان ثور صحيح الحديث). وذكر عن الأوزاعي (أنه قدري ... إلخ). قلت: لم أقف - حسب النقل - على أنه دعا إلى هذا، فيبقى أمره على الأصل بقبول روايته، قال البخاري: (كان ثور من أئمتهم)، (١٨١/٢/١). ووثقه ابن معين ومحمد بن إسحاق، والعجلي. وأخرج له البخاري في صحيحه، وكذا ابن حبان، والأربعة في سننهم، وقال أحمد بن حنبل: ليس به بأس، الهامش، وهذا صواب. والعقيلي هنا لم یبین علة بينة غیر کونه قدريًّاً ولیست علة مادام لم يدع إليها . ولو احتاط العقيلي فقال: هو ثقة إلا أنه قدري كان حسناً، وفي الجملة لست أرى إثباته في الكتاب. وترجم المصنف بسنده للإِمام جعفر بن برقان الجزري فقال في ترجمة سبب ضعفه ص ١٨٤ / جـ ١: (ضعيف في روايته عن الزهري). قلت: هذا عمل تفصيلي جيد فيه براءة للذمة نحو هذا الراوي الكبير، فقد وثقه كثيرون في غير روايته عن الإِمام الزهري . =١٣٠ كتب تراجم الرجال بين الجرح والتعديل - الجزء الأول وترجم في ص ١٨٩/جـ ١ للصُّبعي قال: (جعفر بن سليمان الصبعي بصري) وقال ينسبه: (وكان جعفر ينسب إلى رفض ... إلخ). قلت: جاء في الهامش: (أخرج له مسلم، روى له الأربعة في سننهم) وعد إلى كتاب (الثقات) لابن حبان فهو مهم ما جاء في (٦ /١٤٠). وفي ص ١٩٨ / جـ ١ ترجم للإِمام الأزدي: جرير بن حازم أبو النفر الأزدي البصري . قلت: لم أجد - حسب علمي - مسوغاً لاعتباره من جملة الضعفاء. وكذا الأمر بالنسبة للإِمام جرير بن عبدالحميد الضبي فهو ثقة ص ٢٠٠ / جـ ١. وكذا الحال ما جاء في ص ٢٢٨ / جـ ١ في ترجمة الإِمام البغوي، وثقه أحمد بن حنبل، وهو معدود - حسب علمي - من الكبار. وقد علل العقيلي التضعيف فقال: (ولا يتابع الحسن بن سوار على هذا الحديث، وقد حدث أحمد بن منيع وغيره عن الحسن بن سوار هذا، عن الليث بن سعد وغيره أحاديث مستقيمة، وأما هذا الحديث فهو منکر)، يرمز إلى الحديث من رواية عبدالله بن حنظلة بن الراهب (قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطوف بالبيت على ناقة لا ضرب ولا طرد، ولا إليك إليك). وقال بتفصيل علمي جيد ينسبه إلى أحمد بن حنبل: (أما الشيخ فثقة، وأما الحديث فمنكر). وفي ص ٢٥٠/جـ ١ ترجم للإِمام ذكوان فقال: (حسين بن ذكوان المعلم بصري مضطرب الحديث). ونسب إلى أبي بكر بن خلاد قال: سمعت يحيى وذكر أحاديث حسين المعلم فقال: فيه اضطراب. ١٣١ = کتب تراجم الرجال بین الجرح والتعديل - الجزء الأول قلت له بسبب حديث: (أن رجلًا تزوج امرأة على عمتها) قلت: هو ثقة، وليس هذا بجارح والله أعلم. وانظر الآخر ص ٣٥١/ جـ ١: حسين بن واقد أبو علي المروزي قاضي مرو. وکذا کما ص ٢٥٥/ج ١ فهو مثله. وكذا الإِمام الحكم بن أبان العدني، کما في ص ٢٥٥ . وكذا الإِمام حميد بن قيس المكي كما في ص ٢٦٥/ جـ ١، وهو عندي ذو درجة عالية، ولا أدري كيف صار ضعيفاً. وكذا الإِمام حميد بن زاذويه الطويل بصري كما في ص ٢٦٦ / جـ ١ فعد إليه . وكذا ما جاء في ص ٢٦٨ / جـ ١ عن الإِمام حميد بن الأسود قلت: حسب اطلاعي فلم أجد جرحاً بيناً، ولا أدري كيف كان في عداد الضعفاء، جاء في الهامش وهو صحيح: (وقد أخرج له البخاري، والأربعة، وروى عنه عبدالرحمن بن مهدي، وعبدالله بن المبارك، ومسدد). وكذا ما جاء في ص ٢٧٠ /جـ ١ فقد أورد حرمي بن عمارة بن أبي حفصة على أنه من الضعفاء، ولیس کذلك. وكذا ما جاء في ص ٢٧٢ / جـ ١ في ذكره للإِمام الضرير حفص بن عمر أبو عمر الضرير، قلت: لعله أثبته هنا لقول يحيى بن معين حينما سأله أحمد بن محمد الحضرمي عن حفص بن عمر الضرير فقال يحبى: لا یرضی . = ١٣٢ كتب تراجم الرجال بين الجرح والتعديل - الجزء الأول قلت: لعله عن سند فقط، ولهذا قال العقيلي: ((لا يتابع عليه من حديث حماد عن عطاء بن السائب ... إلخ)). ذكر هذا بعد حديث: (أن امرأة سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ظهور الحيض فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((خذي مسكة)) فقالت: أصنع بها ماذا؟ فاستحى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت عائشة: تعالي أخبرك، أمربها على مخرج الدم)). قلت: أيقضى عليه بهذا؟ فلاحظ مثل هذا. ومثل هذا ۔ فیما وقفت ــ حال ابن شداد قال عنه في ص ٢٩٤ جـ ١ : (حرب بن شداد حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى لا يحدث عن حرب بن شداد، وكان عبدالرحمن يحدث عنه). ولم یبن العقیلي - رحمه الله - فقط أن ابن معین لا يحدث عن شداد، وابن مهدي يحدث عنه فكان ماذا؟ وقد أخرج له الشيخان، والأربعة، وذكر في الهامش قال: حرب بن شداد اليشكري ثقة، قلت: هو الصواب. وكذا الحال بالنسبة لحرب بن ميمون الأنصاري أبو الخطاب، ص ٢٩٤/ جـ ١. وكذا حال الإِمام (حوشب بن عقيل أبو دحية) بصري ص ٢٩٨ /جـ ١، وثقه وروى عنه کثیرون. وكذا حال الإِمام (حماد بن أبي سليمان) قال المصنف: (واسم أبي سليمان مسلم، مولى أبي مسلم الأشعري كوفي). قلت: ثقة، وروى عنه كثيرون، ولم أجد تفسيراً بيناً للقول بأنه غير ثقة، ص ٣٠١/ جـ ١. وكذا حال الإِمام الكبير: (حصين بن عبدالرحمن السلمي أبو الهذیل) قال: (كوفي) ص ٣١٤/جـ ١ فقد وثقه کثیرون ذوو اعتبار عظیم، وروى له الستة، ولم أقف على جرح بين، وقول العقيلي: ((اختلط)) و((كان ١٣٣ كتب تراجم الرجال بين الجرح والتعديل - الجزء الأول قد نسي)) لا يمنع كونه ثقة قبل ذلك. وانظر ما جاء في ص ٣٢١/ جـ ١ عن الإِمام جرير بن عثمان الرحبي الحمصي فقد كان ثقة ثبتاً في الرواية جيد الذهن، وكونه مبتدعاً لم أقرأ دعوته إليها . وهکذا ما تم به ختم الجزء الأول من کتاب الضعفاء الکبیر ص ٣٢٢ عن: (حرملة بن يحيى المصري). وقول العقيلي: (حدثنا الهيثم بن خلف قال حدثنا عباس بن محمد قال: سمعت يحيى يقول: شيخ بمصر يقال له: حرملة فكان من أعلم الناس بابن وهب، فذكر عنه أشياء سمجة). قلت: ليس هذا بجرح بين، والسماجة عادة تكون في الأخلاق الأدبية، لكنها لا تجرح عدالة الراوي، فقد تكون مزاحاً، أو دعابة دائمة فيها تبذل، وقد تكون طبعاً، لكنها لا تحيل الرجل ضعيفاً، والله أعلم. وجاء في ص ٤ / جـ ٢ قال: (خالد بن مهران أبو المنازل الحذاء)، بصري، وأورد فيه غمزاً على لسان شعبة بن الحجاج: (عليك بحجاج بن أرطأة، ومحمد بن إسحاق فإنهما حافظان، واكتم عليَّ عند البصريين في خالد وهشام). قلت: سمي بالحداء لأنه كان يجلس عند الحذائين، ولم يكن صانعاً لها، ولم أقف على من جرحه بشيء بينَ، وقد أجمع على أنه ثقة ثبت، وقد توافد الناس عليه في البصرة يطلبون عليه العلم، رحمه الله تعالى. وجاء في ص ٥/جـ ٢ في ذكر الهذلي قال: (خالد بن رباح الهذلي) بصري، ثم قال: (قال يحيى القطان: كان ثبتاً، صاحب عربية فأفسدوه بالقدر). ١٣٤ کتب تراجم الرجال بین الجرح والتعديل - الجزء الأول قلت: هل فسدت روايته بهذا؟ لا أدري؛ لكنه ثقة، وثقه كثيرون، وروى له مسلم وسواه، وقال في الهامش: (والأربعة). وجاء في ص ٩/ جـ ٢ في ترجمة الخرساني قال: (خالد بن عبدالرحمن الخرساني في حفظه شيء). ثم روايته أوردها في ص ٩/ ١٠. قلت: أقرب حالاته أنه لم يقع الخطأ منه فيما أورده العقيلي، وهمش المحقق نقلاً عن الذهبي قال: ((ذكر العقيلي له حديثاً معللاً، روي على وجوه، لعل الخطأ من غيره))، والذي كنت أكرر القول حوله هو أنه من مقتضيات العدل، والأمانة تدقيق النظر بعمق، وسعة خلفية قوية جدًّاً حتى في بحث العلل، لأن بعضها قد یکون غیر صحیح، أو أنه قد حصل لذهول، أو تشابه أو نسيان، أو سير على قاعدة معينة لا تتفق مع الأصول الصحيحة للجرح والتعديل، وهذا إلى جانب ما تقدم لابد فيه من الصبر الطويل على البحث، والفهم الواسع . وفي ص ١٥/جـ ١ أورد العقيلي ترجمة للقطواني قال: (خالد بن مخلد القطواني) كوفي، ثم قال: يترجم له علة ضعفه: (حدثنا عبدالله بن أحمد قال: سألت أبي عن خالد بن مخلد القطواني فقال: له أحاديث مناكير). قلت: قد يكون له هذا، لكن أين صحة العلة بما قيل أنه حديث منكر؟ وقد كفى الذهبي الأمر فصوبها: الميزان (١ / ٦٤٠)، وقد أخرج له البخاري ومسلم، ووثقه ابن حبان والعجلي، وابن شاهین. وكتاب الضعفاء هذا يكاد يكون مليئاً بمثل هذا لكن كما أشرنا من قبل لعله حصل بسبب ذهول أو تشابه، أو نسيان. أو لعله قد حصل بسبب اعتبار علة لا يقوم بها جرح معتبر، فرحم الله تعالی هفوتنا، وقدَّس روحه، إنه جواد کریم. ١٣٥ كتب تراجم الرجال بين الجرح والتعديل - الجزء الأول وفي ص ٢٢/ جـ ٢ ترجم لابن خليفة الأشجعي قال: (خلف بن خليفة الأشجعي، مولى لهم واسطي)، وذكره في الضعفاء؛ لأنه - كما أورد عن عبدالله بن أحمد بن حنبل - تغير بآخره، وجاء في آخر رواية الترجمة: (فتكلم بكلام خفي، وجعلت لا أفهم فتركته، ولم أكتب عنه شيئاً)، وهو صدوق قبل ذلك، وقال أبو حاتم، وابن معين: صدوق. وأورد في کتابه ترجمة للإِمام خلاس بن عمرو في ص ٢٩/٢٨ / ج ٢ قال: (خلاس بن عمرو) ثم أورد ما أورد قال: (حدثنا عبد الله بن أحمد، قال أبي: كان يحيى لا يحدث عن قتادة، عن خلاس عن علي شيئاً، يعني کأنه لم يسمع منه). وأورد: (عن شعبة، قال: قال لي أيوب: لا ترو عن خلاس، فإنه صحفي، ثم قال: إني أراه صحفيًّاً). قلت: هو ثقة، وأشار في الهامش إلى توثيق الإِمام أحمد، وأبي داود، وابن معين، والعجلي، قلت: وهو صحيح. ومثله ما جاء في ص ٣١/جـ ٢ عن الجزري قال: (خصيف الجزري) قلت: هو ثقة. وکذا ما ورد في ص ٣٥/جـ ٢ عن داود بن حصين. قال: مدني، قلت: هو ثقة . وكذا ما جاء في ص ٥٩/جـ ٢ عن الإِمام (روح بن جناح) وعلل العقيلي سبب الضعف، قلت: لا يتابع على روايته في قصة البيت المعمور، لكنه أثبت بنفسه في ص ٦٠ أن له رواية من غير هذا الوجه أي (من حديث الزهري إلا عن روح بن جناح هذا) لكن ما سبب هذا؟ قلت: ابن جناح ثقة . = ١٣٦ كتب تراجم الرجال بين الجرح والتعديل - الجزء الأول وكذا ما جاء في ص ٧٤/جـ ٢ عن زيد بن أبي أنيسة. قلت: هو ثقة . وجاء في ص ٩٧/ جـ ٢ قال المصنف - رحمه الله تعالى -: (زفر بن الهذیل) کوفي صاحب رأي، وعلل قال: (حدثنا زکریا بن یحیی قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ما سمعت عبدالرحمن يحدث عن زفر بن الهذيل شيئاً قط). ثم أورد في ص ٩٨ أن الثوري أعرض بوجهه لما ترحم علي بشر بن السري . قلت: لعل هذه الرواية - إن صحت - فلها تأويل، والذي عليه الأمر عند ابن معين، وابن حبان، وقال كما في الهامش: (كان متقناً حافظاً)، وقال الذهبي : صدوق. وقال ابن العماد في الشذرات (٢٤٣/١): (كان ثقة في الحديث موصوفاً بالعبادة) ص ٩٧. قلت: فعلی هذا یکون ماذا؟ ثم إنه لم تتضح في حاله نازلة تجرحه ببيان . وأورد المصنف في ص ١٠٠ /ج ٢ قال: (سعید بن زید أخو حماد بن زيد الأزدي بصري)، وفي ص ١٠٦ قال: (حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: سألت يحيى بن معين عن سعيد بن زيد، فقال: ضعيف). ومنها ذكر: (حدثني آدم بن موسى قال: سمعت البخاري يقول: سعید بن زون بصري عن أنس لا يتابع علی حدیثه). وقال في الهامش كلاماً متناقضاً مع ما ذكره العقيلي، ولعل المحقق حينما نقل توثيق ابن معين، والرواية عنه من الكبار لم يفطن إلى سبب كونه ثقة من جهة، وكونه ضعيفاً من جهة أخرى، ولازم مثل هذا التفصيل إن ١٣٧ = كتب تراجم الرجال بين الجرح والتعديل - الجزء الأول وقف علیه، وقد بينه المصنف كما في ص ١٠٦، فالمقصود أن سعید بن زيد ثقة، إلا أن السند في الحديث عن أنس بن مالك عنه لا يثبت، وقد أشار العقیلي إلى الحدیث بسنده ومتنه، ثم حکم على سنده في آخره. وفي ص ١٠٩ / جـ ٢ قال المصنف: (سعيد بن سليمان الواسطي) ثم ذكر علة ضعفه، ولعلها بسبب فتنة القول بخلق القرآن ... إلخ. قلت: هو ثقة، وليس بمحيله مثل هذا إلى الضعف أعني الفتنة. ولم يشأ المحقق معالجتها، وهي بينة، وكونه ثقة هو الصواب - إن شاء الله تعالى -. وخذ ما جاء في ص ١١٠/جـ ٢ عن (سعيد بن كثيربن غفير). قلت: هو ثقة. وكذا ما ورد في ص ١١٧/جـ ٢: (سعد بن سعيد بن قيس الأنصاري) قال: (أخو يحيى بن سعيد). قلت: هو كما قال أخو یحیی، لکن کونه ضعيفاً لم أجده كذلك من وجه بينَّ يحكم به عليه هنا، ومثل هذا يحصل كثيراً، وقد ضعفه المصنف ولم يعلل. وفي ص ١١٩ / جـ ٢ قال المصنف: (سعد بن طارق الأشجعي أبو مالك) ثم أورد بعد السند: (فذكرت ذلك ليحيى بن سعيد، فأمسك عن الرواية عنه، يعني: أبا مالك) إلخ. ثم قال: (ولا يتابع علیه) أي حديث: ((القنوت)). قلت: لكن لعله طريق آخر، ثم إن الأشجعي وثقه كثيرون، وللمصنف العذر في إيراده هنا لكن لعله رأى سبيلاً واحداً ولم ير غيره، والأولى النظر، ثم الموازنة بعد ذلك. : ١٣٨ = كتب تراجم الرجال بين الجرح والتعديل - الجزء الأول واقرأ ما جاء في ص ١٢٤ / جـ ٢ : (سليمان بن حيان أبو خالد الأحمر) ثم قال يسنده: (ابن نمير رجل صالح) قاله سفيان لما سئل عنه، وأورد: (أخبرني حجاج قال: كان أبو خالد الأحمر يأخذ كتابي عن الليث، وأراني حجاج علامته، فيسأل عنها ابن عيينة لم يسمع منها شيئاً فعرضها عليه). قلت: وماذا یکون إذا كان ثقة، وسوابقه ناهضة على صدقه؟ فالرجل وثقه کثیرون. وقد أجاد المحقق في بیان سند النص الذي في سنده أبو خالد هذا كما في ص ١٢٥/١٢٤، لكنه لم يعالج صحته من ضعفه، وهذا مما يُؤخذ على المحقق. قلت: وليس السبب في نظر الحديث هذا الراوي، لكنه من علة أخرى في رجال السند، فتنبه لهذا. وكذا ما جاء في ص ١٣٢/ جـ ٢ قال: (سليمان بن عبدالرحمن الدمشقي) ثم أورد بما یفهم منه ضعفه. قلت: هو ثقة. وجاء في ص ١٣٨/جـ ٢ قال: (سليمان بن أبي كريمة، عن هشام بن حسان يحدث بمناکیر، ولا یتابع علی کثیر من حديثه). قلت: صحيح، وهي عبارة علمية، أجود من عبارة الذهبي إذ نسب إليه المحقق قوله: (عامة أحاديثه مناكير) ٢٢١/٢ . وجاء في ص ١٤٧ / جـ ٢: (سلمة بن بنيط الأشجعي)، ثم قال عبارة علمية تعني التفصیل: (حدثنا جعفر بن محمد السوسي، قال: حدثنا يزيد بن أخزم، قال: سمعت البخاري قال: سلمة بن نبيط الأشجعي يقال إنه كان اختلط في آخر عمره). فلاحظ صيغة التمريض: (يقال)، ولاحظ كيف أوردها المصنف في ١٣٩) = كتب تراجم الرجال بين الجرح والتعديل - الجزء الأول سياق سبب الضعف، ولا أدري كيف جزم الذهبي بأن البخاري قال هكذا: (اختط بآخره) الميزان ١٩٣/٢، ولم أر المحقق ناقش هذا، وهو مهم في ميزان الرجال جرحاً وتعديلًا. وفي ص ١٥٥/ جـ ٢: (سهيل بن ذكوان السمان، وهو ابن أبي صالح) ثم أورد ما يدل على ضعفه من قول ابن المديني: (قال سمعت يحيى، وسئل عن سهيل بن أبي صالح، ومحمد بن عمرو، فقال: محمد أعلى منه). ثم في ص ١٥٦ : (وفيه لين)، (ليس حديثهما بالحجة)، (لم يكن له بسهيل علم) يعني ابن القطان. قلت: لم يرد بيان الحجة في الضعف، وكون الإِمام يحيى بن سعيد القطان قال: (لم یکن له بسھیل علم) لأنه لم یکن قد جالسه، وإنما جالس محمد بن عجلان، فلیس في هذا جرح. قلت: هو ثقة. وفي ص ١٦٢/ جـ ٢: (سلام بن سوار، عن مسلمة بن الصلت، عن الزهري، ولا أصل له من حديث الزهري). قلت: صحيح حسب المتابعة . قلت أيضاً: قول المصنف - رحمه الله -: (ولا أصل له من حديث الزهري) يعني: حديث (رمضان، أوله رحمة، ووسطه مغفرة، وآخره عتق من النار) كما هو في هذا المعنى، ويلاحظ دقة العبارة من غير طريق الزهري . وفي ص ١٦٦ / جـ ٢: (سلم بن قتيبة أبو قتيبة الباهلي بصري)، ثم أورد بعد السند: (قال: ليس أبو قتيبة من الجمال التي تحمل المحامل). أورد = ١٤٠ كتب تراجم الرجال بين الجرح والتعديل - الجزء الأول هذا القول عن يحيى بن سعيد القطان، لبيان ضعف الباهلي. قلت: الحديث المراد به (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في نعليه). قلت: لعل ضعف هذا النص بهذا السند جاء من غير (سلم) هذا. وفي ص ١٧٣ /ج ٢ : (سیف بن سليمان، ويقال: ابن أبي سليمان، ثم أورد بیان ضعفه من غير ناهض). قلت: هو ثقة . وفي ص ١٨٤ / جـ ٢: (شجاع بن الوليد أبو بدر السكوني). قلت: أقرب حالاته - حسب نظري - أنه ثقة، وليس له مكان في كتاب (الضعفاء). وجاء في ص ١٨٤ / جـ ٢: (شجاع بن الوليد أبو بدر السكوني). قلت: هو ثقة، وصحيح ما ذكره المحقق هو نفسه. وفيها ص ١٨٤ / جـ ٢: (شعبة مولى ابن عباس). أورد المصنف أن مالك بن أنس قال: ليس بثقة، ولست أدري علة مالك هل هي الإِرسال؟ أم الانقطاع؟ أم التدليس؟ وهذا بعيد. وأورد المصنف عن أحمد بن حنبل أنه قال: (ما أرى به بأساً). ثم أورد عن مالك قولاً آخر. قلت: لعله سىء الحفظ فيما يرويه، لكنه ينظر فيما يأتي عنه فإن عضد وإلا فعلى صفته من سوء الحفظ، ونسب المحقق في هامشه: (صدوق سییء الحفظ). قلت: هذا يوافق عرض العقيلي فيما أورده عن الإِمامين مالك، وأحمد. وحال الوزن للرجال تقتضيه.