النص المفهرس

صفحات 341-360

مَ جَاءَ فِي فَضْلِ الْفِقْهِ عَلَى الْعِبَادَةِ
٠ ٦٣٢ - حدثنا هناد، حدثنا أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن ابن
أَشوعَ، عن يزيد بن سلمة الْجُعْفِي قَالَ: ((قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ مِنْكَ
حَديثاً كثيراً أَخَافُ أَنْ يُنْسِيَنِي أَوَّلَهُ آخِرُهُ فَحَدَّثْنِي بِكَلِمَةٍ تَكُونُ جِمَاعاً. قَالَ:
آثَّقِ اللهَ فِيمَا تَعْلَمُ )) (١).
سألت محمداً فقال: سعيد بن أشوع لم يسمع عندي من يزيد بن سلمة، وهو
عندي حديثٌ مرسلٌ.
فصل
٦٣٣ - حدثنا عَبَّاد بن يعقوب، حدثنا عبدالله بن عبد القدوس، عن
الأعمش، عن مطرف بن الشخير، عن حذيفة بن اليمان، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
◌ِّهِ: ((فَضْلُ الْعِلْمِ خَيْرٌ مِنْ فَضْلِ الْعَمَلِ، وَخَيْرُ دِينكُمُ الْوَرَعُ)) (٢).
سألت محمداً عن هذا الحديث فلم يعد هذا الحديث محفوظاً. ولم يعرف هذا
عن حذيفة عن النبي عطيّةٍ .
هذا ذكره أبو عيسى في العلل ولم يذكره في كتاب العلم وهو موضعه.
(١) أخرجه الترمذي (٢٦٨٣).
(٢) أخرجه البزار (كشف الأستار - ١٣٩) وقال: لا نعلمه مرفوعاً إلا عن حذيفة من هذا الوجه.
٣٤١

أبواب الاستئذان والآداب
عن رسول الله عَلَّه (ق ٦٤ - ب)
بسم الله الرحمن الرحيم
صَلَّى اللهُ على محمد وآله وسلّم
ما جاء في التسليم على أهل الذمة
٦٣٤ - حدثنا هنَّاد ، حدثنا ابن المبارك، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن
أبي حبيب، عن مَرْثَدٍ بن عبدالله، عن أبي بَصْرَة الغِفاري قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ
سَ ◌ِّ إِنِي رَاكِبٌ غَدَأَ إِلَى الْيَهُودِ فَلاَ تَبْدَؤُوهُمْ بِالسَّلاَمِ، فَإِذَا سَلَّمُوا عَلِيكُمْ
فَقُولُوا : وَعَلَيْكُمْ (١).
٦٣٥ - وقال يزيد بن هارون: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي
حبيب، عن مرثد بن عبدالله اليزني، عن أبي عبد الرحمن الجهني قال رسول الله
عَ لِّ: ((إني راكبّ غداً إلى يهود)) (٢) .
فسألت محمداً فقال: عن أبي بصرة أصح.
وعن أبي عبد الرحمن الجهني وهم فيه ابن إسحاق والصحيح عن أبي بصرة.
قلتُ له: أبو بصرة ما اسمه؟ فقال: حُميل بن بصرة، ويُقال بصرة بن أبي
بصرة. والصحيح: حُميل بن بصرة.
(١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١١٠٢)
(٢) أخرجه أحمد ٢٣٣/٤، وابن ماجة (٣٦٩٩).
٣٤٢

قال أبو عيسى: وإنما قال محمد : حديث أبي بصرة أصح لأن عبد الحميد بن
جعفر (١) روى هذا الحديث عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبدالله، عن
أبي بصرة عن النبي ◌ُ ◌ّم نحو حديث ابن المبارك، عن ابن إسحاق.
بَابَ مَا جَاءَ فِي المِصَافَحَّةِ
٦٣٦ - حدّثنا أحمد بن عَبْدَة الضَّبِّيَّ، حدثنا يحيى بن سليم، عن سفيان، عن
منصور عن خيثمة، عن رجل، عن ابن مسعود قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((إِنَّ
مِنْ تَمَامِ التَّحِيَّةِ الأَخْذَ بِالْيَدِ)) (٢).
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: هذا حديثٌ خطأ إنما يُروى حديثٌ عن
عبدالله عن النَّبِيِّ مَ الِ قَالَ: لاَ سَمَّرَ إِلَّ لِمُصَلِّ أَوْ مُسَافِرٍ.
وإنما يُروى هذا الحديث عن منصور، عن الأسود بن يزيد، أو عبد الرحمن
ابن يزيد، أنه قال: من تمام التحية الأخذ باليد (٢) .
مَّا جَاءَ فِي المتشَبَّهَاتِ بِالرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ
٦٣٧ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جُنيد أبو عبدالله، عن زيد أبي
أسامة، عن عكرمة، عن ابن عباس قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ مَِّ المتشَبِّهِينَ مِنَ
(١) أخرجه أحمد ٣٩٨/٦، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٨٨)
(٢) أخرجه الترمذي (٢٧٣٠). وقال: هذا حديثٌ غريبٌ، ولا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سليم
عن سفيان. سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، فلم يَعُدّه محفوظاً. وقال: إنما أراد
عندي حديث سفيان، عن منصور، عن خيثمة، عمَّن سمع ابن مسعود، عن النبي مَ ◌ّ قال:
لا سمر إلا لمصل أو مسافر. وإنما يروى عن منصور، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن.
يزيد ، أو غيره. قال: من تمام التحية الأخذ باليد.
(٣) وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه يحيى بن سليم، عن الثوري، عن منصور، عن
خيثمة، عن رجل، عن عبدالله بن مسعود، عن النبي ◌َّه قال: إن من تمام التحية الأخذ
باليد. قال أبي: هذا حديثٌ باطل. ((العلل )) رقم (٢٤٣٣).
٣٤٣

الرَّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالمتشَبَّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ، وَالْوَاشِمَة والموْشُومَة،
وَالْوَاصِلَة والموْصُولَةَ (١).
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: زيد أبو أسامة صدوقٌ، وجنيد أبو
عبدالله صدوقٌ. و کانا حجّامین.
مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَّةِ فِي لُبْسِ الْحُمْرَةِ لِلرَّجَالِ (ق ٦٥ - أ).
٦٣٨ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي
إسحاق، قال: سمعتُ البرَاء يقولُ: كَانَ رَسُولُ الله ◌َّ ◌َِّ رَجُلاً مَرْبُوعاً بَعْيدُ مَّا .
بَيْنَ المنكِبَيْنِ، عَظِيمِ الْجُمَّةِ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ مَّا رَأَيْتُ شَيْئاً:
قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ (٢).
٦٣٩ - حدثنا هناد، حدثنا عبثر بن القاسم، عن الأشعث، عن أبي إسحاق،
عن جابر بن سَمُرةب: رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ مْلِ لَيْلَةٌ إِضْحَيَانِ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ
إِلَى رَسُولِ اللهِ عَّهِ وَإِلَى الْقَمَرِ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ فَلَهُوَّ عِنْدِي أَحْسَنُ مِنَ
الْقَمَرِ (٣) ..
سألت محمداً فقلت له: ترى هذا الحديث هو حديث أبي إسحاق، عن البراء؟
قال: لا هذا غير ذلك الحديث كأنه رأى الحديثين جميعاً محفوظين.
مَا جَاءَ فِي الْعِدَةِ
٦٤٠ - حدّثنا واصل بن عبد الأعلى، حدثنا ابن فُضِيل، عن إسماعيل بن أبي
خالد قال: حدثنا أبو جُحِيفَة قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ عَ لِ أَبْيَضَ قَدْ شَابٌ وَكَانَ
(١) من رواية زيد أبي أسامة عن عكرمة، أخرجه الطبراني في الكبير (١١٦٧٨)
(٢) رواية شعبة، عن أبي إسحاق؛ أخرجها أحمد ٢٨١/٤، والبخاري ٢٢٨/٤ و١٧/٧، ومسلم).
٨٣/٧، وأبو داود (٤٠٧٢ و٤١٨٤)، والترمذي في الشمائل (٣ و٢٦)، والنسائي ١٨٣/٨
و ٢٠٣.
(٣) أخرجه الدارمي (٥٨)، والترمذي (٢٨١١)، وفي الشمائل (١٠).
٣٤٤

الحَسَنُ بْنُ علي يُشْبِهُهُ، وَأَمَرّ لَنَا بِثَلاثَة عَشَرَ قَلُوصاً، فَذَهَبْنَا نَقْبِضُهُ فَأَتَانَا مَوْتُهُ
فَلَمْ يُعْطُونَا شَيْئاً. فَلَمَّا قَامٍ أَبُو بَكْرٍ. قَالَ: مَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ عَه
عِدَةٌ فَلْيَجِئْ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَّتُهُ، فَأَمَرّ لَنَا بِهَا (١).
سألتُ محمداً عن هذا الحديث ومازاد ابن فُضيل فيه. فقال: هذا حديثُ ابن
فُضیل.
فقلتُ له: إن مروان بن معاوية الفزاري روى عن إسماعيل بن أبي خالد مثل
هذا . فلم يعرف حدیث مروان.
مَّا جَاءَ فِي تَغْيِيْرِ الْأَسْمَاءِ
٦٤١ - حدّثنا سوار بن عبدالله، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عُبيد الله بن
عُمر، عن نافع، عن ابن عُمر، ((أَنَّ النَّبِيَّ ◌َظَلِّ غَيَّرَ أَسْمَ عَاصِيَة وَقَالَ: أَنْتِ
جَمِیلَةُ )) (٢) .
قال أبو عيسى: وإنما أسند هذا الحديث يحيى بن سعيد (٢). وروى غيرُ واحد
هذا الحديث عن عُبيد الله بن عمر مرسلاً.
٦٤٢ - حدثنا محمد بن نافع أبو بكر، حدثنا عُمر بن علي، عن هشام بن
عروة، عن أبيه قال مرة: عن عائشة، وقال مرة: عن أبيه ((أن النَّبِيَّ مَلِّ كَانَ
يُغَيِّر الاسم القبيح إلى الاسم الحسن (٤)).
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: إنما يُروىُ هذا عن هشام بن عروة عن
أبيه عن النبي ٹے مرسلاً ( ق ٦٥ - ب).
(١) أخرجه البخاري ٢٢٧/٤، والترمذي (٢٨٢٦).
(٢) أخرجه أحمد ١٨/٢، والبخاري في الأدب المفرد (٨٢٠)، ومسلم ١٧٢/٦، وأبو داود
(٤٩٥٢).
(٣) أسنده أيضاً حماد بن سلمة، عن عُبيد الله؛ أخرجه الدارمي (٢٧٠٠)، ومسلم ١٧٣/٦، وابن
ماجة (٣٧٣٣).
(٤) أخرجه الترمذي (٢٨٣٩).
٣٤٥

مَا جَاءَ فِي الْفَصَاحَةِ وَالْبَيّانِ
٦٤٣ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا عُمر بن علي، حدثنا نافع بن
عمر، عن بشر بن عاصم سمعه يُحدث عن أبيه، عن عبدالله بن عَمْرٍو، أَنَّ
رَسُولَ اللهِ عَلِ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ لَيَبْغَضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرَّجَالِ الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ
كَمَا تَتَخَلَّلُ الْبَقْرَةُ» (١).
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: إن نافع بن عمر يقول (عن عبدالله بن
عمرو) ومرة يقول (أراه عن عبدالله بن عمرو).
قال محمد : وأرجو أن يكون محفوظاً .
باب
٦٤٤ - حدّثنا عباس بن عبد العظيم العنبري، حدثنا رُويمٍ بِن يزيد اللخمي،
حدثنا الليث بن سعد، عن عُقيل، عن الزهريّ، عن أنس بن مالك، أَنَّ رَسُولَ
اللّهِ عَ ◌ّهِ قَالَ: إِذَا أَخْصَبَتِ الأَرْضُ فَأَعْطُوا الظَّهْرَ حَظَّهُ مِنَ الْكَلَا وَإِذَا.
أَجْدَبَتْ فَانْجُوا عَلَيْهَا بِنقِيهَا بِالدُّلْجَة، وَعَليكمْ بِالدِّلْجَةِ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوى
بِاللَّيْلِ (٢).
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: إنما روي هذا الحديث عن الليث بن
سعد، عن عُقيل، عن الزهري عن النبيِّ مَّهِ .
--
(١) أخرجه أحمد ١٦٥/٢ و١٨٧، وأبو داود (٥٠٠٥)، والترمذي (٢٨٥٣) وقال: حديث.
حسن غريبٌ من هذا الوجه.
(٢) أخرجه البزار (كشف الأستار) رقم (١٦٩٦)، وابن خزيمة (٢٥٥٥).
٣٤٦

وإنما ذكر فيه (عن أنس) رويم بن يزيد هذا.
قلت له: فإنهم ذكروا عن محمد بن أسلم (١) أنه روي هذا الحديث عن قبيصة.
عن الليث بن سعد عن عُقيل، عن الزهري، عن أنس.
فلم يعرفه محمد وجعل يتعجب من هذا .
(١) أخرجه ابن خزيمة (٢٥٥٥).
٣٤٧

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله وسلّم
أبواب القراءات
عن رسول الله ﴾﴾.
٦٤٥ - حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن المبارك، عن يونس، عن أبي علي بن
يزيد، وهو أخوه، عن الزهريّ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيِّ ◌َ ◌ِّ قَرَأْ ﴿أَنَّ النَّفْسَ
بِالنَّفْسِ، وَالْعَيْنُ بِالْعَيِنِ﴾ بِالرَّفْعِ (١).
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: لا أعلم أحداً روى هذا الحديث عن
يونس بن يزيد غير ابن المبارك (٢).
٦٤٦ - حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا محمد بن سواء، حدثنا سعيد بن أبي
عروبة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبدالله قال: قال رسول الله ◌َٹے
((اسْتَذْكِرُوا الْقُرآن فَإِنَّهُ أَشَدُّ تَفَصِّياً مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِن النَّعَمِ مِنْ
عُقُلِهَا)) .... الحديث.
فسألت محمداً (ق ٦٦ - أ) عن هذا الحديث فقال: هذا حديثٌ مشهورٌ من
(١) أخرجه أحمد ٢١٥/٣، وأبو داود (٣٩٧٦ و٣٩٧٧)، والترمذي (٢٩٢٩).
(٢) وقال أبو حاتم: هذا حديثٌ منكرّ. ولا أعلم أحداً روى عن يونس بن يزيد غير ابن المبارك.
وأبو علي بن يزيد مجهولٌ. ((علل الحديث)) رقم (١٧٣٠).
٣٤٨

حديث الأعمش (١)، ولكن لا أعرفه من حديث سعيد بن أبي عروبة، ولا
أعرف لسعيد بن أبي عروبة سماعاً من الأعمش، وهو يُدلس. ويَرْوِي عنه.
باب
٦٤٧ - حدثنا عُبيد بن أسباط، حدثنا أبي، حدثنا مُطرف، عن أبي
إسحاق، عن أبي بردة، عن عبدالله بن عمرو قال: قلتُ يا رَسُولَ الله، في كَمْ
أقرأ القرآنَ؟ قال: آختمه في شهر ، قلتُ إني أطيق أفضلَ من ذلكَ، قال: آختمه.
في عشرين، قلتُ إني أطيق أفضل من ذلك. قال: اختمه في عشر، قلتُ: إني
أطيق أفضلَ من ذلك. قال: آختمه في خمس، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك.
قال: فما رَخَّصَ لِي (٢).
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: هذا حديث أسباط بن محمد، عن
مطرف كأنه لم يعرفه إلا من هذا الوجه .
٦٤٨ - حدثنا الفضل بن سهل، حدثنا حُين هو الجعفيّ، عن زائدة، عن
عطاء بن السائب، عن حرب بن عبيدالله، عن السائب قال: حفظت من عبدالله،
أَنَّ النَّبِيَّ ◌َلِ أَمَّرَهُ أَنْ يَقْرَأ الْقُرآنَ فِي خَمْسٍ.
سألت محمداً عن هذا الحديث فلم يعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه من
حديث زائدة.
قال أبو عيسى: والسائب هو عندي السائب بن مالك والد عطاء بن السائب
وعبدالله هو ابن عمرو.
(١) رواية الأعمش عند أحمد ٣٨١/١، ومسلم ١٩١/٢ فيها هذه اللفظة ((استذكروا القرآن ... ))
من قول ابن مسعود.
(٢) أخرجه الترمذي (٢٩٤٦).
٣٤٩

فصل
٦٤٩ - حدّثنا نصر بن علي، حدثنا هارون بن مسلم قال: حدثنا عُبيد الله بن
الأخنس، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َلِ قَالَ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ
لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرآن)) (١).
فسألت محمداً عن هذا الحديث. فقال: هذا حديثٌ خطأ .
٦٥٠ - وحديث ابن أبي مليكة، عن عائشة - فيه (٢) - خطأ ..
٦٥١ - والصحيح: ما رواه عمرو بن دينار، وابن جُريج، عن ابن أبي
مُليكة، عن عُبيد الله بن أبي نهيك، عن سعد بن أبي وقاص، عن النبي لا}.
((لَيْس مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرآن)) (٢).
قال محمد: وكان الليث بن سعد يروي هذا عن ابن أبي مليكة، عن عُبيدالله
ابن أبي نهيك. ويقول (عن سعيد بن أبي سعيد) (٤) ثم رجع فقال (عن سعد بن
أبي وقاص) هكذا قال عبدالله بن صالح (٥).
هذا لم يذكره أبو عيسى في ثواب القرآن من الجامع ولا في غيره.
(١) أخرجه البزار (كشف الأستار) رقم (٢٣٣٢) وقال: إنما ذكرنا هذا لتبيين الاختلاف على ابن
أبي مليكة فيه: فرواه عمرو بن دينار والليث عنه عن ابن أبي نهيك عن سعد، ورواه نافع بن
عمر عنه، عن ابن الزبير، ورواه عسل عنه، عن عائشة.
(٢) أخرجه البزار (كشف الأستار) رقم (٢٣٣٣).
:
والدارمي (١٤٩٨ و٣٤٩١)، وأبو داود (١٤٦٩ و١٤٧٠).
(٣) أخرجه الحميدي (٧٦ و٧٧)، وأحمد ١٧٢/١ و١٧٥ و١٧٩، وعبد بن حُميد (١٥١)،
(٤) انظر"(( سنن أبي داود)) رقم (١٤٦٩).
(٥) قال أبو زرعة الرازي: في كتاب الليث، في أصله (سعيد بن أبي سعيد) ولكن لُقّنّ بالعراق
(عن سعد). ((علل الحديث)) رقم (٥٣٨).
وانظر ((العلل) للدار قطني ٣٨٧/٤: ٣٩١/ سؤال (٦٤٩).
٣٥٠

فصل
٦٥٢ - حدّثنا عبدالله بن أبي زياد (ق ٦٦ - ب)، حدثنا عبد العزيز بن
عبدالله الأويسي، حدثنا محمد بن جعفر، عن إسماعيل بن صخر الأيلي، عن أبي
عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن أبيه، عن جَدِّهِ، قَالَ: قال رَسُولُ اللهِ صَلِّ :
(( مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرأ القرآنَ جَديداً غَضَاً كَمَا أَنْزِلَ، فَلْيَسْمَعْهُ مِنِ ابْنِ أُمّ
عَبْدٍ. فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ أَنْقَلَبَ عُمَرُ إلَى عَبْدِ الله بن مَسْعُود يَسْتمِع قِرَاءَتَهُ،
فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ قَدْ سَبَقَهُ. فَاسْتَمَعَا. فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ قِرَاءَةٌ مُفَسَّرَةً حَرْفاً
حَرْفاً )) (١) .
سألتُ محمداً عن هذا الحديث. فقال: هو حديثٌ حسنّ. حدثنا به عبد
العزيز الأويسي.
٦٥٣ - حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا عبد الواحد بن
زياد، حدثنا الحسن بن عُبيد الله، عن إبراهيم، عن علقمة، عن قرنع، عن رجل
من جعفي يقال له قيس أو ابن قيس، عن عُمر بن الخطاب قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ
عَالَّهِ وَأَنَا مَعَهُ وَأَبُو بكر بِعَبْدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ وَهُوَ يَقْرَأُ. فَاسْتَمَعَ لِقَرَاءَتِه ....
الحدیث.
وقال: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأْ الْقُرْآنَ غَضَّأَ كَمّا أَنْزِلَ فَلْيَقْرَأُهُ مِنِ ابْنِ أُمِّ
عَبْدٍ )) (٢) .
سألت محمداً عن هذا الحديث. فقال: هذا حديثُ عبد الواحد ، عن الحسن
ابن عُبيدالله.
(١) أخرجه البزار (كشف الأستار) رقم (٢٦٨٠). وقال: لا نعلمه يُروى عن عمار إلا بهذا
الإسناد، ولا نعلم روى عن إسماعيل إلا محمد بن جعفر.
(٢) أخرجه أحمد ٣٨/١ و٣٩.
٣٥١

قال محمد: والأعمش يروي هذا عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمر (١). ولا
يذكر فيه ( قرثعاً).
وعبد الواحد بن زياد يذكر عن الحسن بن عبيدالله هذا الحديث ويزيد فيه
(عن قرئع).
قال محمد: وحديث عبد الواحد عندي محفوظ (٢).
وهذان الحديثان أيضاً لم يذكرهما أبو عيسى في كتاب ثواب القرآن، ولا في
مناقب عبدالله بن مسعود وهذا الموضع أليق بذلك.
(١) أخرجه أحمد ٧/١ و٢٥، وابن خزيمة ١١٥٦.
(٢) قال أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب البرقاني: قلت له (يعني للدارقطني) فإن
البخاري فيما ذكره أبو عيسى عنه، حكم بحديث الحسن بن عُبيدالله، على حديث الأعمش.
فقال: عندي أن حديث الأعمش هو الصواب، وذكر (القرئع) عندي غير محفوظ. والخسن
ابن ◌ُعُبيد الله ليس بالقوي. ثم قال: لا يُقاس الحسن بالأعمش. ((العلل)) ٢٠٣/٢: ٢٠٤.
٣٥٢

أبواب تفسير القرآن
عن رسول الله ٹے
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله وسلم
فَمِن سورة البقرة
٦٥٤ - حدثنا هنَّاد بن السري، حدثنا أبو الأحوص، عن عطاء بن السائب،
عن مُرة الهمداني، عن عبدالله بن مسعود قَالَ: قال رَسُولُ اللهِ عَ لِ: ((إنَّ
للشيطان لمة بابن آدمَ، وللمَلك لمةً، فأما لمهُ الشيطان فإيعاد بالشرِّ وتكذيبٌ
بالحق. وأما لَمَّة الملَك (ق ٦٧ - أ) فإيعاد بالخير، وتصديقٌ بالحقِّ. فمن وَجَدَ ذلك
فليعْلَمْ أنه من الله فليحمد الله، ومن وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان ثم
قرأ ﴿الشيطان يعدكم الفَقْرَ ويأمرُكُمْ بالفحشاء﴾ الآية))(١).
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: روى بعضهم هذا الحديث عن عطاء بن
السائب وأوقفه، وأرى أنه قد رفعه غير أبي الأحوص، عن عطاء بن السائب
وهو حديثُ أبي الأحوص (٢).
(١) أخرجه الترمذي (٢٩٨٨) وقال: حسنّ غريبٌ. وهو حديث أبي الأحوص، لا نعلمه مرفوعاً
إلا من حديث أبي الأحوص.
(٢) قال أبو زرعة الرازي: الناس يوقفونه عن عبدالله، وهو الصحيح. ((علل الحديث)) رقم
( ٢٢٢٤).
٣٥٣

وَمِنْ سُورَةِ النِّسَاءِ
٦٥٥ - حدّثنا هنّاد، حدثنا أبو الأحوص، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن
علقمة قال: قال عبدُالله: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ أَنْ أَقْرَأْ عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ.
فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُورَةِ النِّسَاءِ .... الحديث (١).
وقال سفيان: عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبدالله (٢).
فسألت محمداً فقال: الصحيح هو حديث عَبيدة، عن عبدالله.
وحديث أبي الأحوص عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علامة وهم (٣).
ومن سورة الأنعام
٦٥٦ - حدثنا أبو كريب، حدثنا مُعاوية بن هشام، عن سفيان، عن أبي
إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن علي، أَنَّ أبَا جَهْل قَال لِلنَّبِيِّ عَ لَّهِ: إنَّ لاَ
نكذبكَ ولكنْ نُكذِّبُ بِما جئت به. فأنزل اللهُ ﴿فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ
الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِيَجْحَدُونَ﴾ (٤).
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: الصحيح عن أبي إسحاق، عن ناجية (٥)
عن النبي صَ لّ مُرْسَلٌ (٦).
ومن سورة الم السَّجدة
٦٥٧ - حدثنا عبدالله بن أبي زياد، حدثنا عبد العزيز بن عبدالله، عن
(١) أخرجه ابن ماجة (٤١٩٤)، والترمذي (٣٠٢٤).
(٢) أخرجه أحمد ٣٨٠/١ و٤٣٢، والبخاري ٥٧/٦ و٢٤١ و٢٤٣، ومسلم ١٩٥/٢، وأبو داود
(٣٦٦٨)، والترمذي (٣٠٢٥).
(٣) ووافقه أبو زرعة الرازي. ((علل الحديث)) رقم (١٧٠٣)
(٤) أخرجه الترمذي (٣٠٦٤).
(٥) أخرجه الترمذي عقب (٣٠٦٤) وقال: وهذا أصح . - يعني المرسل -.
(٦) ووافقه الدار قطني. ((العلل: ١٤٣/٤/ سؤال (٤٧٤).
٣٥٤

سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك أن هذه الآية ﴿ تتجافى
جُنُوبُهُمْ عَنِ المضَاجِعِ﴾ نزلت في انتظارِ الصلاة التي تُدعى العتمة (١).
سألت محمداً عنه. فعرفه من حديث عبد العزيز .
ومن سورة الصَّفّات
٦٥٨ - حدّثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن خالد بن عَثْمَة، حدثنا سعيد
ابن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن سَمُرة عن النبي عَ لَّه في قول الله:
﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيْتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾ قَالَ: (( حَامّ (قَ ٦٧ - ب)، وَسَامٌ، وَيَافِثٌ))(٢).
قلت لمحمد: روى هذا غير سعيد بن بشير، عن قتادة؟ فلم يعرفه إلا من
حديثه .
قلت له: فإن سعيد بن بشير (٣) روى عن قتادة، عن أبيه. قال: قتادة كثير
الحدیث.
٦٥٩ - حدثنا بشر بن معاذ، حدثنا يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي
(١) أخرجه الترمذي (٣١٩٦).
(٢) أخرجه الترمذي (٣٢٣٠) وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث سعيد بن بشير.
(٣) سعيد بن بشير؛ قال الدوري، عن ابن معين: ليس بشيء (( دوري - ٣٣١٩]، وقال أيضاً:
ضعيف. ((دارمي - ٤٤))، وقال: عنده أحاديث غرائب عن قتادة، وليس حديثه بكل ذاك.
(((ابن محرز - ١٩٩)). وقال أحمد: كان عبد الرحمن يحدث عنه، ثم تركه. وقال البخاري:
يتكلمون في حفظه. ((الضعفاء)) للعقيلي ٥٦٣/٢. وقال أبو داود: ضعيف الحديث.( سؤالات
الآجري)) ٢٥١/٣، وقال النسائي: ضعيفٌ. ((الضعفاء والمتروكون)) الترجمة (٢٦٧). وقال
الدار قطني: ليس بقوي في الحديث. ((السنن)) ١٣٥/١. وقال ابن حبان. كان رديء الحفظ،
فاحش الخطأ، يروي عن قتادة ما لا يُتابع عليه، وعن عمرو بن دينار ما ليس يُعرف من
حديثه. ((المجروحون)) ٣١٩/١.
وقتادة والحسن، متهمان بالتدليس.
*
٣٥٥

عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سَمُرة عن النَّبِيِّ عَ لَّه قال: (( سَامٌ أبو الْعَرّب،
وَحَامٌ أَبُو الخَبَش، ويَافِثٌ أَبُو الرُّومِ))(١) .
ومن سورة ص
٦٦٠ - حدثنا يحيى بن موسى، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني عبد الرحمن
ابن يزيد بن جابر، حدثنا خالد بن اللجلاج: قال: حدثني عبدالرحمن بن عائش
الحضر ميّ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَ له يقول: ((رأيتُ رَبِي أو قال أتاني ربي في
أحسن صُورة فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا مُحمْد .... )) الحديث (٢).
٦٦١ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا معاذ بن هانىء أبو هانىء اليشكري،
حدثنا جهضم بن عبدالله، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي
سلّم، عن عبد الرحمن بن عائش الحضرمي، أنه حدثه مالك بن يخامر
السكسكي، عن معاذ بن جبل قال: احتيس عنا رسولُ الله عَ لّمِ ذات غداة عن
صلاة الصبح حتى كدنا نتراءى عين الشمس فخرج سريعاً فثوب بالصلاة فصلى
رسول الله مَ لم فتجوز في صلاته فلما سلم دعا بصوته قال لنا: عليكم مصافكم كما
أنتم ثم انفتل إلينا. ثم قال: أما إني سأحدثكم ما حبسني عنكم الغداة: إني قمتُ
من الليل فتوضأت وصليت ما قُدر لي فنعست في صلاتي حتى استثقلت فإذا أنا
بربي في أحسن صورة فقال: يا محمد. قلت: لبيك. قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟
وذكر الحديث بطوله (٣).
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: عبد الرحمن بن عائش لم يدرك النبي
ـاتـ
ـاوتـ
(١) أخرجه أحمد ٩/٥ و١٠، والترمذي (٣٢٣١ و ٣٩٣١).
* وسعيد، وقتادة، والحسن: ثلاثتهم من المتهمين بالتدليس.
(٢) أخرجه أبو نعيم ( جامع المسانيد والسنن) ٣/ الورقة ١٢٥.
(٣) أخرجه أحمد ٢٤٣/٥، والترمذي (٣٢٣٥).
٣٥٦

وحديث الوليد بن مسلم غير صحيح.
والحديث الصحيح ما رواه جهضم بن عبدالله، عن يحيى بن أبي كثير حديث
معاذ بن جبل هذا .
٦٦٢ - وقال قتادة: عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن ابن
عباس (١):
ومن سورة الْحُجُرَاتِ
٦٦٣ - حدثنا (ق ٦٨ - أ) عبيد بن أسباط بن محمد القرشي الكوفي، حدثنا
أبي، عن الأعمش، عن زيد بن وهب قال: جاء رَجُلٌ إلى عبدالله فقال: هل لك
في الوليد بن عقبة تقطر لحيته خمراً. فقال: إِنَّ رَسُولَ اللهِ عَلَِّ نَّهَانَا عَنِ
التَّجَسُّسِ . فإن ظهر لنا أخذنا به.
سألت محمداً عن هذا الحديث. فقال: هذا خطأ، والصحيح عن الأعمش،
عن زيد بن وهب، عن عبدالله نُهينا عن التجسس (٢).
هذا لم يذكره أبو عيسى في كتاب الجامع وجعلناه في هذا الموضع بسبب
قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَجَسَّسُوا﴾ .
وَمِنْ سُورَةِ الْوَاقِعَةِ
٦٦٤ - حدّثنا أبو كُريب، حدثنا معاوية بن هشام، عن شيبان، عن أبي
إسحاق، عن عكرمةَ، عن ابن عبّاسٍ قال: قال أبو بكر: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ
شِيْتَ. قَالَ شَيََّتْنِي هُودٌ، والواقعة، والمرسلات، وعَمَّ يتساءلون، وإذا الشمس
گُوِّرَت (٣).
(١) أخرجه الترمذي (٣٢٣٤) وقال: حسن غريب من هذا الوجه .
(٢) أخرجه أبو داود (٤٨٩٠).
(٣) أخرجه الترمذي (٣٢٩٧) وقال: حسنّ غريبٌ.
٣٥٧

٦٦٥ - وقال محمد بن بشر، حدثنا علي بن صالح، عن أبي إسحاق، عن أبي
جحيفة قالوا: يا رسول الله نراك قد شبت. قال: ((شَيَبَتْنِي هُودٌ وأخواتُها)) (١)
فسألت محمداً أيهما أصح؟ فقال: دعني أنظر فيه ولم يقض فيه بشيء.
وَمِنْ سُورَةِ الْخَشْرِ
٦٦٦ - حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا عفان، حدثنا حفص بن
غياث، حدثنا حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس في قول.
الله ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِنَةٍ﴾ قال: اللينة: النخلة ﴿وليخزي الفاسقين﴾ قال:
اسْتَنْزَلَهُمْ مِنْ حُصُونِهم. قال وأمروا بقطع النخل فحك في صدورهم فأنزل الله
﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أَصُولِهَا﴾ (٢).
سألت محمداً عن هذا الحديث. فلم يعرفه. واستغربه. وسمعه مني.
وذاكرتُ بهذا الحديث عبدالله بن عبد الرحمن فقال: أخبرنا مروان بن
معاوية، عن حفص بن غياث، عن حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير نحو
هذا الحديث ولم يذكر فيه (عن ابن عباس) (٢).
ومن سورة عَسَ
٦٦٧ - حدثنا سعيد بن يحيى قال: حدثني أبي، قال: هذا ما عرضنا على
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: أنزل ﴿عَبَسَ وَتَولى﴾ في ابن أم
مكتوم الأعمى أتى النَّبِيَّ ◌َِِّ فجعل يقول .... الحديث (٤).
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: يُروى عن هشام بن عروة، عن (ق ٦٨
- ب) أبيه مرسلاً.
(١) أخرجه الترمذي (الشمائل - ٤٢)، وأبو يعلى (٨٨٠).
(٢) أخرجه الترمذي (٣٣٠٣) وقال حسن غريبٌ.
(٣) أخرجه الترمذي عقب الحديث (٣٣٠٣).
(٤) أخرجه الترمذي (٣٣٣١) وقال: حديثٌ غريبٌ.
٣٥٨

أبواب الدعوات
عن رسول الله ټے
بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على محمد وآله وسلم
ما جاء في القوم يجلسون فيذكرون الله
٦٦٨ - سألت محمداً عن حديث مالك بن سعير، عن الأعمش، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة عن النبي ◌َِّ قال: ((مَا مِنْ قَوْمٍ يَجْتَمِعُونَ
فَيُذْكُرونَ الله ..
فقال: هذا عندي وَّهْمّ. إنما أراد حديث الأغر عن أبي هريرة وأبي
سعيد (١).
مَا جَاءَ أَنَّ دَعْوَةَ المسْلِمِ مُسْتَجَابَةٌ
٦٦٩ - حدّثنا أبو كريب، حدثنا ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن خالد بن
(١) عن الأغر، عن أبي هريرة وأبي سعيد، أنهما شهدا على النبي عَ لل أنه قال: ((لا يقعد قوم
يذكرون الله عز وجل، إلا حفتهم الملائكة ... ) الحديث.
أخرجه أحمد ٣٣/٣و٤٩ و٩٢ و٩٤، وعبد بن حُميد (٨٦٢)، ومسلم ٨/ ٧٢، وابن ماجة
(٣٧٩١)، والترمذي (٣٣٧٨).
٣٥٩

سَلَمة، عن الْبَهي، عن عُرِوةَ، عن عائشةَ، قالت: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ظُلِ يَذْكُر
اللهَ عَلَى كلِّ أحايينه)) (١).
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: هو حديثٌ صحيحٌ (٢) .
فصل
٦٧٠ - حدّثنا أبو عمار الحسين بن حُریث قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن
الحسين بن واقد، عن يحيى بن عُقيل قال: سمعتُ عبد الله بن أبي أوفى يقول:
(«كَانَ النَّبِيُّ عَلِ يُكْثِرُ الذِكرَ، وَكَانَ لاَ يَأْنَفُ أَوْ لاَ يَسْتَكْبِرُ أَنْ يَمْشِي مَعَ
الْأَرْمَلَةِ والمسكين فيقضي لَّهُ حَاجَتَهُ)) (٣).
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: هو حديثٌ حسنٌّ، وهو حديث الحسين
ابن واقد تَفَرَّد به.
هذا لم يذكره أبو عيسى في الجامع وكُتب في هذا الموضع إذ هو في معنى
الحديث الأول
باب
٦٧١ - حدّثنا أبو كُريب، حدثنا إسحاق بن منصور، عن إبراهيم بن
يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاقَ، عن أبي بُرْدّة، عن البراء بن
(١) أخرجه أحمد ٧٠/٦ و١٥٣ و٢٧٨، ومسلم ١٩٤/١، وأبو داود (١٨)، وابن ماجة
(٣٠٢)، والترمذي (٣٣٨٤)، وابن خزيمة (٢٠٧).
(٢) قال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن زكريا بن أبي
زائدة، والبهي اسمه عبد الله.
وقال أبو زرعة الرازي: ليس بذاك، هو حديثٌ لا يُروى إلا من ذا الوجه. (( علل الحديث))
رقم (١٢٤).
(٣) أخرجه الدارمي (٧٥)، والنسائي ١٠٨/٣.
٣٦٠