النص المفهرس

صفحات 141-160

أبو الأشعث إلا هذا الحديث الواحد، واسم أبي الأشعث شرحبيل بن آدة (ق
٣٦ - ب)، وسألته عن اسم أبي أسماء الرحبي فلم يعرفه.
مَا جَاءَ فِي التَّعَوَّذِ لِلْمَرِيضِ
٢٤٢ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن عبد
العزيز بن صُهيب قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَثَابِتٌ عَلَى أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ. فَقَال: ثَابِتٌ:
يَا أَبَا حَمْزَةَ اشْتَكَيْتُ. فَقَال أَنَسّ: أَفَلَّ أَرْقِيكَ بِرُقْيَةِ رَسُولِ اللهِ عَمِ؟ قَالَ:
بَلَى. فَقَال: اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، مُذْهِبَ الْبَاس. آشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لاَ شَافِي إِلاَّ
أَنْتَ. اشْفِ شِفَاءَ لاَ يُغَادِرُ سَقَماً (١).
٢٤٣ - حدثنا بِشر بن هلال ، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن عبد
العزيز بن صُهيب، عن أبي نَضْرَة، عن أبي سعيد، ((أَنَّ خِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ مَ
فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَشْتَكَيْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: بِاسمِ اللهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ، وَعَيْنٍ حَاسِدَةٍ: بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ. وَاللهُ
يَشْفِيكَ (٢).
سألت أبا زُرعة عن هذين الحديثين أيهما أصح: حديث أنس أو حديث أبي
سعيد؟ فقال: كلاهما صحيح، وقد رواهما عبد الصمد بن عبد الوارث، عن
أبيه الحديثين جميعاً.
وسألت محمداً . فقال مثله.
= يقول: من روى هذا الحديث عن أبي الأشعث عن أبي أسماء فهو أصح. ((تحفة الأشراف))
رقم (٢١٠٥).
(١) أخرجه أحمد ١٥١/٣، والبخاري ١٧١/٧، وأبو داود (٣٨٩٠)، والترمذي (٩٧٣)،
والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٢٢).
(٢) أخرجه أحمد ٢٨/٣ و٥٦، ومسلم ١٣/٧، وابن ماجة (٣٥٢٣)، والترمذي (٩٧٢)،
والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٠٥)
١٤١

باب
٢٤٤ - حدثنا عبد الله بن أبي زياد، حدثنا سَيَّر، حدثنا جعفر بن سُليمان.
عن ثابت، عَنْ أَنَسٍ، ((أَنَّ النَّبِيَّ عَِّ دَخَلَ عَلَى شَابٌّ وَهُوَ فِي الموتِ. فَقَالَ:
كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: أَرْجُو اللّهَ يَا رَسُولَ اللهِ، وإنيّ أَخَافُ ذُنُوبِي. فَقَالَ رَسُولُ
الله عَظِلّهِ: لاَ يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ في مِثْلِ هذَا المَوْطِّنِ، إلاَّ أعطاه اللهُ مَّا
يَرْجُو ، وآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ)) (١) .
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: إنما يُروى هذا الحديث عن ثابت أن
- النبي ◌َ ◌ِّ دخل على شاب (٢).
ما جاء في الغسل من غسل الميت
٢٤٥ - قال أبو عيسى: سألت محمداً عن هذا الحديث: ((مَنْ غَسَّلْ مَيِّتاً.
فَلْيَغْتَسِلْ))(٣). فقال:
(١) أخرجه عبد بن حُميد (١٣٧٠)، وابن ماجة (٤٢٦١)، والترمذي (٩٨٣)، والخطائي في:
عمل اليوم والليلة (١٠٦٢).
(٢) وقال أبو حاتم الرازي: حدثنا أبو الظفر، عن جعفر، عن ثابت، عن النبي ◌ٌَّ. مُرسلٌ. ولم
يذكر أنساً. وهو أشبه. ( علل الحديث)) رقم (١٨٠٦). وقال أبو الحسن الدارقطني: يرويه
جعفر بن سليمان عن ثابت. واختلف عنه: فأسنده سيار بن حاتم عن جعفر عن ثابت عن أنس.
ورواه أبو الربيع الزهراني عن جعفر عن ثابت. مرسلاً، وهو المحفوظ. (( العلل)) ٤٪ الورقة.
٢٢.
(٣) أخرجه أحمد ٢٧٢/٢، وابن ماجة (١٤٦٣)، والترمذي (٩٩٣). من رواية سهيل بن أبي:
صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ٍَّ قال: (( مِنْ غُسْلِهِ الْغُسْلُ. وَمِنْ حَمْلِهِ.
الْوُضُوءُ)) يعني الميت.
وأخرجه أحمد ٢٨٠/٢ قال: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن
رجل يُقال له: أبو إسحاق، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله مَ لَّه: ((مَنْ غَّلَ مَيِّتاً
فَلْيَغْتَسِلْ)).
وفي ٢٨٠/٢ أيضاً قال أحمد: حدثنا يونس، حدثنا أبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل من:
١٤٢

روى بعضهم عن سهيل بن أبي صالح، عن إسحاق مولى زائدة، عن أبي
مُريرة. موقوفاً.
قال محمدّ: إن أحمد بن حنبل وعلي بن عبدالله قالا: لا يصح في هذا الباب
شيء (١) .
٢٤٦ - قال محمد: وحديث عائشة (٢) في هذا الباب ليس بذاك (٢).
= بني ليث، عن أبي إسحاق، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله مَّه: ((مَنْ غَّلَ مَيّئاً
فَلْيَغْتَسِلْ ».
وأخرجه أحمد ٤٣٣/٢ و٤٥٤ و٤٧٢ من رواية ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، قال:
سمعت أبا هريرة، عن النبي ◌َ ◌ٍّ قال: ((مَنْ غَسَّلَ مَيْئاً فَلْيَغْتِلْ)).
وأخرجه أبو داود (٣١٦١) من رواية ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن عمرو بن
عمير، عن أبي هريرة، أن رسول الله عَلِ قال: ((مَنْ غَسَّلَ الميّتَ فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمْلَهُ
فَلْيَتَوضًا ».
وأخرجه أبو داود أيضاً (٣٢٦٢) من رواية سفيان، عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه، عن
إسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة، عن النبى معَ ل بمعناه.
وباقي طرقه وأسانيده يمكن النظر فيها بالرجوع إلى (السنن الكبرى)) للبيهقي ٣٠٠/١ إلى
٣٠٧. و((صحيح ابن حبان)) حديث رقم (١١٥٨). انظر تعليق البيهقي على كل حديث،
وتضعيفه .
(١) وقال أبو حاتم: إنما هو موقوف على أبي هريرة لا يرفعه الثقات. ((علل الحديث)) رقم
(١٠٣٥).
(٢) أخرجه أحمد ١٥٢/٦، وأبو داود (٣٤٨ و٣١٦٠). وابن خزيمة (٢٥٦). والدارقطني
١١٣/١ و١٣٤. من رواية مصعب بن شيبة، عن طلق بن حبيب، عن عبدالله بن الزبير، عن
عائشة، عن النبي عَ لِ أنه قال: (( يغتسل من أربع: من الجمعة والجنابة، والحجامة، وغسل
الميت )).
(٣) وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عن الغسل من الحجامة. قلت: يروى عن النبي عيا:
الغسل من أربع. فقال: لا يصح هذا: رواه مصعب بن شيبة وليس بقوي.
قلت لأبي زرعة: لم يُرْوّ عن عائشة من غير حديث مصعب؟ قال: لا. ((علل الحديث)) رقم
(١١٣).
وقال أبو الحسن الدارقطني بعد تخريجه: مصعب بن شيبة ليس بالقوي ولا بالحافظ. ((السنن))
١١٣/١. وقال في ١٣٤/١: مصعب بن شيبة ضعيفٌ
١٤٣

ما جاء في المشي أمام الجنازة
٢٤٧ - سألت محمداً عن هذا الحديث (١). فقال:
الصحيح: عن الزهري، أن النبي معَ ل وأبا بكر (ق ٢٧ - أ) وعمر كانوا
يمشون أمام الجنازة.
قلت له: فإن هماماً روى عن زياد بن سعد عن سالم عن ابن عمر. فِعْلَهُ.
[ حدثنا حسين بن مهدي البصري، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا ابن عيينة فيما
عنده فإذا اختلفوا أخذنا بقول رجلين منهم. قال أبو عيسى: يعني معمراً
ومالكأً ](٢) قال ابن المبارك: ولم يَرْوِ أحدٌ عن الزهريّ أكثر مِمَّا روى
مَعْمَّر (٣) .
٢٤٨ - حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن بكر البرساني،
حدثنا يونس بن يزيد، عن الزهريّ، عن أنس بن مالك قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ
مَعِ يَمْشِي أَمَامَ الْجَنَازَةِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ (٤).
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: غلط فيه محمد بن بكر. إنما يُرْوَى عن
يونس، عن الزهريّ، عن سالم، عن ابن عمر فِعْلَهُ.
(١) هو حديث الزهري عن سالم عن ابيه (عبد الله بن عمر) قال: رأيت النبي محمد له وأبا بكر وعمر
يمشون أمام الجنازة.
أخرجه الحميدي (٦٠٧)، وأحمد ٨/٢ ٣٧ و١٢٢ و١٤٠ وأبو داود (٣١٧٩)، وابن ماجة
(١٤٨٢)، والترمذي (١٠٠٧ و١٠٠٨)، والنسائي ٥٦/٤.
(٢) هكذا وردت هذه الجملة في المخطوطة، والظاهر أن بها نقصاً. وقد وقفنا على ما يؤيد ذلك في
(( سنن النسائي)) الورقة ٢٨ - ب؛ قال عبدالله بن المبارك: الحفاظ عن ابن شهاب ثلاثة: مالك
ومعمر وابن عيينة، فإذا اجتمع اثنان منهم على قول أخذنا به وتركنا قول الآخر. انتهى . !
(٣) قال أبو عيسى الترمذي: أهل الحديث كلهم يرون أن الحديث المرسل في ذلك أصح. ((الجامع)»
٣٢١/٣، وقال أبو عبد الرحمن النسائي عقب رواية همام في السنن: هذا خطأ. والصواب
مرسل. ((المجتبى) ٤ /٥٦.
(٢) أخرجه ابن ماجة (١٤٨٣)، والترمذي (١٠١٠).
١٤٤

مَا جَاءَ فِي المشْي خَلْفَ الْجَنَازَةِ
٢٤٩ - سألت محمداً عن حديث شعبة، عن يحيى إمام بني تَيْمِ الله، عن أبي
ماجد، عن عبد الله، قَالَ: ((سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّلِ عَنِ المِشْي خَلْفَ الْجَنَازَةِ.
فَقَالَ: مَا دُونَ الْخَبَبِ ... الحديث)) (١).
فقال: أبو ماجد منكر الحديث، وضَعَّفَهُ جِدّاً (٢).
قال أبو عيسى: ويجبى إمام بني تيم الله وهو ابن الحارث، يُكنى أبا الحارث.
وهو الكوفي. ويُقال له: يحيى الجابر، والمجبر، وروى عنه سُفيان الثوريُّ، وابن
عُبَيْنَة، وأبو الأحوص. وغيرهم.
فِي الْقَراءَةِ عَلَى الْجَنَائِزِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ
٢٥٠ - وسألت محمداً عن حديث حماد بن جعفر، عن شهر بن حَوْشب قال:
حدثتني أُمِ شَريك، أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلَّهِ أَمَرَهُمْ أَنْ يَقْرَؤُوا عَلَى الْجَنَازَةِ بِفَاتِحَةِ
الكتّاب (٣). [ فَضَعَّف منه كذب، وتكلم فيه ابن عون، ثم روى عن هلال بن أبي
زينب عنه، وأنا أروي عن شهر بن حوشب ] (٤) .
مَا جَاءَ فِي تَرْكِ الصَّلاَةِ عَلَىْ الشَّهِيدِ
وسألت محمداً عن هذا الحديث. فقال:
(١) أخرجه أحمد ٣٧٨/١ و٣٩٤ و٤١٥ و٤١٩ و٤٣٢، وأبو داود (٣١٨٤)، وابن ماجة
(١٤٨٤)، والترمذي (١٠١١). ووقع في هذه المراجع (أبو ماجد) و(أبو ماجدة) و(أبو
الماجد).
(٢) وقال البخاري أيضاً: قال الحميدي، عن ابن عيينة: قلت ليجى: أبو ماجد؟ قال: طائر طرأ
علينا فحدثنا. (قال البخاري) وهو منكر الحديث. ((التاريخ الكبير)) ٩/ الترجمة ٦٨٧. وقال
أيضاً: لا يُتابع في حديثه. ((التاريخ الصغير)) ٢٢٣/١.
(٣) أخرجه ابن ماجة (١٤٩٦)
(٤) هكذا وردت هذه الجملة في الأصل وقد سقط من الناسخ سطر أو سطران.
١٤٥

٢٥١ - [ حديث] عبد الرحمن بن كعب عن جابر بن عبدالله في شهداء
أحد (١). هو حديثٌ حسنٌ.
٢٥٢ - وحديث أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، عن أنس (٢). غير محفوظ،
غلط فيه أسامة بن زيد (٢).
(قال أبو طالب القاضي): قلتُ: وحديث أسامة بن زيد هذا لم يقع في
كتاب الترمذي في هذا الباب، وإنما وقع فيه في باب مفرد بإِثْر باب السير
بالجنازة، قبل هذا الباب، وهذا هو موضعه، فإن حديث جابر إنما ذكره أبو
عيسى في هذا الباب.
مَا جَاءَ في الصَّلاَةِ عَلَى الْقَبْرِ
٢٥٣ - قال أبو عيسى: وسألت محمداً عن حديث أحمد بن حنبل، عن
غُنْدَر، عن شعبة، عن حبيب بن الشهيد (ق ٢٧ - ب) عن ثابت، عن أنس:
((أَنَّ الَّبِيَّ ◌َِّ صَلَّى عَلَىْ قَبْرِ بَعْدَ مَا دُفِنَ )) (٤).
فقال: هو حديثٌ حسنٌّ.
قال محمد : حدثنا أحمد بن واقد. حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس:
((أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ صَلّىُ عَلَى قَبْرِ)) (٥)
(١) أخرجه عبد بن حميد (١١٢٠)، والبخاري ١١٤/٢ و١١٥ و١١٧ و١٣١/٥، وأبو داود
(٣١٣٨ و٣١٣٩)، وابن ماجة (١٥١٤)، والترمذي (١٠٣٦)، والنسائي ٦٢/٤
(٢) أخرجه أحمد ١٢٨/٣، وعبد بن حميد (١١٦٥)، وأبو داود (٣١٣٥ و٣١٣٦ و٣١٣٧)،
والترمذي (١٠١٦).
(٣) وقال الترمذي: حديث أنس حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا تعرفه من حديث أنس إلا من هذا
الوجه. وسألت محمداً عن هذا الحديث. فقال: حديث الليث عن ابن شهاب عن عبدالرحمن بن
كعب بن مالك عن جابر أصح. « الجامع) ٣٢٧/٣.
(٤) أخرجه أحمد ١٣٠/٣، ومسلم ٥٦/٣، وابن ماجة (١٥٣١)، وابن حبان (٣٠٧٣)،
والبيهقي ٤٦/٤.
(٥) رواية حماد بن زيد؛ أخرجها البيهقي ٤ / ٤٦.
١٤٦

٢٥٤ - وأما سُليمان وهؤلاء (١) فإنما كان عندهم: عن حماد بن زيد، عن
ثابت ، عن أبي رافع، عن أبي مُريرة (٢).
قال: وحديث أبي هريرة هو حديثٌ حسنٌ (٢).
مَا جَاء في صَلَاةِ النَّبِي ◌َِّ عَلَى النَّجَاشِيّ
٢٥٥ - حدثنا محمود بن غَيْلاَن، حدثنا أبو أحمد الزبيريّ، حدثنا شَريك،
عن أبي إسحاق (٤)، عن عامر، عن جرير، قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ عَلَّهِ: ((إِنَّ
أَخَاكُمُ النَّجَاشِي قَدْ مَاتَ فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ)).
(١) سليمان بن حرب؛ ويونس، وعفان، وأحمد بن واقد، ومحمد بن الفضل، وأبو الربيع الزهراني،
وأبو كامل الجحدري، ومسدد، وأحمد بن عبدة. وانظر رواياتهم في المصادر التي تأتي في
التعليق التالي .
(٢) أخرجه أحمد ٣٥٣/٢ و٢٨٨، والبخاري ١٢٤/١ و١١٢/٢، ومسلم ٥٦/٣، وأبو داود
(٣٢٠٣)، وابن ماجة (١٥٢٧)، وابن خزيمة (١٢٩٩)، وابن حبان (٣٠٧٥)، والبيهقي
٤٦/٤ و ٤٧ . ولفظه :
عن أبي رافع، عن أبي هريرة، أن رجلاً أَسْوَدَ - أَوِ آمْرَأَةٌ سَوْدَاء - كَانَ يَقُمَّ المسجِدَ. فَمَاتَ.
فَسَّأَلَ النَِّيُّ مَّ ◌َحِ عَنْهُ. فَقَالُوا: مَاتَ. قَالَ: أَفَلَّ كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي بِهِ؟ دُلُّونِي عَلَىُ قَبْرِهِ - أَوْ
قَالَ: قَبْرِهَا - فَأَتَّىْ قَبْرَهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ.
(٣) قال أبو الحسن الدارقطني : اختلف فيه على ثابت البناني:
فرواه حبيب بن الشهيد وأبو عامر الخزاز، عن ثابت عن أنس.
و کذلك قال خالد بن خداش عن حماد بن زيد عن ثابت عن أنس.
وخالفهم يونس بن عبيد، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد: فرووه عن ثابت عن أبي رافع عن
أبي هريرة. وهو أشبه بالصواب. ((العلل٥ ٤/ الورقة ٢١.
قلنا: ورواية يونس بن عُبيد التي أشار إليها الدار قطني؛ أخرجها البيهقي ٤/ ٤٧ .
ورواية حماد بن سلمة؛ أخرجها ابن حبان (٣٠٧٥).
ورواية حماد بن زيد سبق تخريجها .
(٤) أخرجه أحمد ٣٦٠/٤ و٣٦٣.
١٤٧
=

سألت محمداً عن هذا الحديث. فقال: يُروى هذا الحديث عن أبي إسحاق،
اعن سعيد بن ذي لعوة (١)، عن النبي عَلْ مُرسلاً
في فضل الصَّلاة على الجِنّازَةِ
:
، ٢٥٦ - حدثنا محمد بن موسى البصري، حدثنا زياد بن عبدالله البكائي، عن
الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عُمر. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ مَ له: ((مَنْ صَلَّى
عَلَى جِنَازَةٍ كُتِبَ لَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا وَتَبِعَهَا فَلَهُ قِرَاطَانِ، الْقِيراطُ
مِثْلُ أُحُدٍ)) (٢) .
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: رواه يحيى بن آدم، عن سفيان الثوريّ،
عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هُريرة قَوْلَهُ.
وروى ابن أبي عبيدة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عمر.
قال محمد : وحديث ابن عمر ليس بشيء.
٢٥٧ - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسماعيل بن
أبي خالد، عن سالم البراد، عن ابن عُمر، عَنِ النَّبِيّ ◌َلَّ قَالَ: «مَنْ صَلَّى عَلَى
(١) سعيد بن ذي لعوة؛ قال ابن معين: ضعيف. وقال ابن المديني: مجهول. وقال أبو حاتم: لا يعبأ
بحديثه، مجهول. يخالف الناس في حديثه. وقال أبو زرعة: ليس بالقوي. ((الجرح والتعديل)
٤ / الترجمة ٧٥.
(٢) أخرجه البزار (كشف الأستار - ٨٢٦). وقال: رواه بعضهم عن الأعمش، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة.
وله طرق أخرى عن ابن عمر:
أخرجه أحمد ١٦/٢ و١٤٣، والبزار ( كشف الأستار - ٨٢٨) من رواية سالم بن عبدالله بن
عمر عن أبيه.
وأخرجه أحمد ٣١/٢ من رواية سالم البراد ، عن ابن عمر.
وأخرجه البزار ( كشف الأستار - ٨٢٧) من رواية نافع، عن ابن عمر.
١٤٨

جِنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ تَبَعَ حَتَّى يُفْرَعَ مِنْهَا فَلَهُ قِرَاطَانِ، أَحَدُهُمَا أَوْ
أَصْغَرُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ )) (١) .
سألت محمداً عن حديث سالم البراد، عن ابن عمر. فقال: رواه عبد الملك بن
◌ُمير، عن سالم البراد، عن أبي هُريرة وهو الصحيح (٢).
وحديث ابن عمر ليس بشيء. ابن عمر أنكر على أبي هُريرة حديثه (٣).
مَا جَاءَ فِي تَسْوِيَةِ الْقُبُورِ
٢٥٨ - حدثنا محمد بن بشّار، حدثنا ابن مهديّ، حدثنا سفيان، عن حبيب
ابن أبي ثابت، عن أبي وائل، أَنَّ عَلِيّاً قَالَ لِأَبِي الْهَيَّاجِ: أَبْعَتُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي
عَلَيْهِ النَّبِيُّ عَلَّمِ؛ أَلاَّ تَدَعَ قَبْراً مُشْرِفاً إِلَّ سَوَّيْتَهُ، وَلاَ تِمْثَلاً إِلَّ طَمَسْتَهُ)) (٤).
وقال بشر بن السري: عن سفيان الثوري، عن حبیب، عن أبي ھیاج قال:
قال لي علي (٥) .
(١) حديث سالم البراد عن ابن عمر؛ أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (المصنف) ٣٢١/٣، وأحمد
٣١/٢.
(٢) وقال أبو الحسن الدار قطني: اختلف فيه عن سالم البراد:
فرواه إسماعيل بن أبي خالد عن سالم البراد عن ابن عمر.
وكذلك قال علي بن مسهر، ويحيى، ووكيع، وابن نمير، ويزيد بن هارون، وأبو حمزة
السكري، وعبدة بن سلمان: عن إسماعيل.
ورواه عبد الملك بن عمير - والقاسم بن أبي بزة: عن سالم البراد ، عن أبي هريرة. وهو أشبه
بالصواب. ((العلل ) ٤ / الورقة ٩٥.
(٣)
الصحيح أن ابن عمر - رضي الله عنهما - استغرب فقط سماع هذا الحديث، وسأل عنه عائشة
أم المؤمنين. قال ابن عمر - بعد سماع هذا الحديث - عن أبي هريرة:أكثر أبو هريرة علينا.
فصدقت - يعني عائشة - أبا هريرة. وقالت: سمعت رسول الله عَلَلل يقوله. فقال ابن عمر -
رضي الله عنهما -: لقد فرطنا في قراريط كثيرة.
انظر ((صحيح البخاري ) ١١٠/٢، و((صحيح مسلم ) ٥١/٣ و٥٢.
(٤) رواية أبي وائل، أن علياً؛ أخرجها الترمذي (١٠٤٩).
(٥) رواية حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الهياج؛ أخرجها أبو يَعْلى (٣٤٣).
١٤٩

فسألت محمداً فقال: الصحيح عن أبي وائل أن عليَّاً قال لأبي الهياج (١)
( ق ٢٨ - أ).
(١) قال أبو الحسن الدارقطني: يرويه حبيب بن أبي ثابت، واختلف عنه:
فرواه الثوري عن حبيب عن أبي وائل، عن أبي الهياج. قال ذلك يحيى القطان وخالد بن
الحارث وو کیع وعبدالرحمن وأبو نعيم وقبيصة وغيرهم.
وقال أبو إسحاق الفزاري: عن الثوري، عن حبيب، عن أبي وائل، عن علي، أنه قال لأبي
الهياج.
وقال ابن المبارك: عن الثوري، عن حبيب، عن أبي وائل، عن علي ولم يذكر (أبا الهياج).
وقال معاوية بن هشام: عن الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن أبي الهياج، عن أبيه، أن
علي بن أبي طالب قال له: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله عَ ليه، ألا تدع قبراً مشرفاً إلا
سويته ... الحديث. ولم يذكر (أبا وائل).
وقال مسعر والمسعودي: عن حبيب، عن أبي الحياج. ولم يذكر (أبا وائل). وقال قيس بن الربيع
وزياد بن خيثمة: عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل عن سعيد بن أبي الهياج، عن أبيه،
عن علي.
ورواه الأعمش، واختلف عنه:
فرواه جرير عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الهياج.
وهو غریب عن الأعمش ، لا أعلم حدث به عن الأعمش هکذا غیر جرير . .
وخالفه عيسى بن الضحاك، أخو الجراح بن الضحاك، وروح بن مسافر. فقالا: عن الأعمش
عن أبي وائل عن أبي الهياج عن علي.
وقال عمرو بن أبي قيس: عن الأعمش، عن أبي وائل، عن علي. ولم يذكر (أبا الهياج).
ورواه أبو حماد الحنفي، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي الهياج.
ورواه النضرين إسماعيل، عن مسعر، عن جابر، عن الشعبي: استعمل عليّ أبا الهياج.
ورواه يونس بن خباب وسيار أبو الحكم، عن جرير بن حيان، عن أبيه، عن علي. وجرير هذا
هو ابن أبي الهياج. وأبو حيان بن حصين يكنى بأبي الهياج
والحديث حديث الثوري. مما رواه يحيى بن سعيد القطان، وابن مهدي، ومن تابعهما: وهو
الصحيح. ((العلل)) ١ / الورقة ١٤٦ و١٤٧ ..
١٥٠

مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَة المشْي عَلَىُ القُبُورِ
٢٥٩ - حدثنا هَنَّاد، حدثنا ابن المبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد بن
جابر، قال: حدثني بُسْر بن عُبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن واثلة بن
الأسقع، عن أبي مَرْتَدِ الغَنَوِي قَالَ: قال رَسُولُ اللهِ لَ ◌َله: ((لاَ تَجْلِسُوا عَلَى
الْقُبُورِ ، وَلاَ تُصَلُّوا إِلَيْهَا)) (١).
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: حديث الوليد بن مسلم أصح (٢)، وهكذا
روى غير واحد (٣) عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن بُسر بن عُبيدالله،
عن واثلة بن الأسقع.
قال محمد: وبُسر بن عُبيد الله سَمِع من واثلة، وحديث ابن المبارك خطأ إذ
زاد فيه (عن أبي إدريس الخولاني) (٤) .
= قلنا وما قاله الدارقطني يخالف ما ذهب إليه البخاري. والصواب مع الدارقطني، لأن الذين
رووه عن الثوري من أحفظ رجال الحديث. والله أعلم وأعلى.
(١) أخرجه أحمد ١٣٥/٤، وعبد بن حميد (٤٧٣)، ومسلم ٦٢/٣، والترمذي (١٠٥٠)، وابن
خزيمة ( ٧٩٤).
(٢) حديث الوليد بن مسلم. قال: سمعت ابن جابر، عن بسر بن عبيد الله، عن واثلة بن الأسقع،
عن أبي مرثد. ليس فيه (أبو إدريس الخولاني):
أخرجه أحمد ١٣٥/٤، ومسلم ٦٢/٣، والترمذي (١٠٥١)، والنسائي ٦٧/٢، وابن خزيمة
(٧٩٣).
(٣) منهم: عيسى بن يونس: عند أبي داود (٣٢٢٩). وسيأتي بعضهم في التعليق التالي.
(٤) وقال ابن أبي حاتم: قال أبي: يَرَوْنَ أن ابن المبارك وَهِمَ في هذا الحديث، أدخل أبا إدريس
الخولاني بين بُسر بن عُبيد الله وبين واثلة.
.٠ =
ورواه عيسى بن يونس وصدقة بن خالد والوليد بن مسلم عن ابن جابر، عن بُسر بن عُبيد الله.
قال: سمعت واثلة يحدث عن أبي مرثد الغنوي عن النبي عَـ
قال أبو حاتم: بُسر قد سمع من واثلة. وكثيراً ما يُحدث بُسر عن أبي إدريس. فغلط ابن
المبارك، فظن أن هذا مما روى عن أبي إدريس عن وائلة. وقد سمع هذا الحديث بُتز من
واثلة نفسه. لأن أهل الشام أعرف بحديثهم. ((علل الحديث)) رقم (٢١٣).
١٥١
=

مَا جَاءَ فِي الشَّهَدَاءِ مَنْ هُمْ
٢٦٠ - حدثنا عُبيد بن أسباط، حدثنا أبي، حدثنا أبو سنان الشيباني، عن
أبي إسحاق السبيعي، قال: قال خالد بن عُرْفُطَة، لسليمان بن صُرَدٍ، أو سليمان
ابن صُرَدٍ لخالد بن عُرْفِطَةَ: أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ الله عَ لِ يَقُولُ: ((مَنْ قَتَلَهُ بَطْنُهُ
لَمْ يُعَذَّبْ فِي قَبْرِهِ؟ فَقَالَ أَحَدُهُمَّا لِصَاحِبِهِ: نَعَمْ (١).
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: أبو إسحاق سمع من سليمان بن صُرد،
ولا أعرف لأبي إسحاق سماعاً من خالد بن عُرْفُطة، ولعله سمع هذا الحديث
من جامع بن شداد أبي صخرة (٢)، عن خالد بن عُرْفُطَةَ (٣).
= وقال أبو الحسن الدارقطني: يرويه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، واختلف عنه: فرواه الوليد
ابن مسلم وصدقة بن خالد وبكر بن يزيد الطويل ومحمد بن شعيب وأيوب بن سويد وغيرهم:
عن ابن جابر عن بُسر بن عُبيد الله عن واثلة بن الأسقع عن أبي مرثد.
وخالفهم ابن المبارك وبشر بن بكر: فروياه عن ابن جابر، عن بُسر، عن أبي إدريس الخولاني
عن واثلة بن الأسقع عن أبي مرثد .
والمحفوظ ما قاله الوليد ومن تابعه عن ابن جابر. لم يذكر (أبا إدريس) فيه.، ورواه وهيب
ابن خالد عن ابن جابر بإسناد آخر: عن القاسم بن مخيمرة، عن أبي سعيد الخدري. ولم يُتابع
عليه. والصحيح حديث واثلة عن أبي مرثد. ((العلل ) ٢ / الورقة ٧٩.
(١) أخرجه أحمد ٢٦٢/٤، والترمذي (١٠٦٤) ..
(٢) رواه شعبة قال: أخبرني جامع بن شداد، قال: سمعت عبدالله بن يسار، قال: كنت جالساً.
وسلمان بن صُرد وخالد بن عرفطة ... فذكر الحديث.
أخرجه أحمد ٢٦٢/٤ و٥ / ٢٩٢، والنسائي ٩٨/٤ .
(٣) قال أبو بكر البرديجي: قيل: إن أبا إسحاق لم يسمع من سليمان بن صُرد. ((تهذيب التهذيب))
٨/ الترجمة ١٠٠.
١٥٢

أبواب النكاح
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على محمد وآله وسلم
مَّا جَآءَ فِي النَّهي عن التَّبْتَّلِ
٢٦١ - حدثنا أبو هشام الرفاعي، وزيد بن أخزم. قالا: حدثنا مُعاذ بن
هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن الحسن، عن سَمُرَةَ؛ ((أَنَّ النّبِيَّ مَ لِ نَهَى عَنِ
التَبَتَّلِ ) (١).
٢٦٢ - حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا محمد بن عبدالله بن المثنى
الأنصاريّ، حدثنا الأشعث، عن الحسن، عن سعد بن هشام، عن عائشة.
قالت: ((نَهَى رَسُولُ اللهِ بَلَّهِ عَنِ التَّبْتَّلِ))(٢).
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: حديث الحسن، عن سمرة محفوظ (٢).
أخرجه أحمد ١٧/٥، وابن ماجة (١٨٤٩)، والترمذي (١٠٨٢)، والنسائي ٥٩/٦.
(١)
(٢)
أخرجه أحمد ١٢٥/٦ و١٥٧ و٢٥٢، والنسائي ٥٨/٦.
قال أبو عبد الرحمن النسائى: قتادة أثبت وأحفظ من أشعث وحديث أشعث أشبه بالصواب.
(٣)
والله تعالى أعلم. ((المجتبى)) ٥٩/٦. وكذا (حديث أشعث) في ((تحفة الأشراف)، ١١/
حديث رقم ( ١٦١٠٠).
وقال أبو حاتم: قتادة أحفظ من أشعث، وأحسب الحديثين صحيحين. لأن لسعد بن هشام
قصة في سؤاله عائشة عن نرك النكاح - يعني التبتل. ((علل الحديث)) رقم (١٢٠٣).
١٥٣

وحديث الحسن، عن سعد بن هشام، عن عائشة هو حسنٌ.
قال محمد: وقد رُوي عن سعد بن هشام، عن عائشة موقوفاً (١). (ق ٢٨ -
ب).
مَا جَاء إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَه فَزَوْجُوه
٢٦٣ - حدثنا قُتيبة بن سعيد، حدثنا عبد الحميد بن سُليمان، عن ابن
عَجْلان، عن أبي وَثِيمة النَّصْرِيِّ، عن أبي هُريرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ:
((إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوَّجُوهُ، إِلاَّ تَفْعَلُوا تكُنْ فِتْنَةٌ فِي
الْأَرْضِ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ)) (٢).
سألت محمداً عن هذا الحديث. فقال: رواه الليث بن سعد، عن ابن عجلان،
عن عبدالله بن هرمز عن النبي ◌َّمِ مرسلاً.
٢٦٤ - ورواه حاتم بن إسماعيل، عن ابن هرمز، عن ابني عبيد، عن أبي
حاتم المزني (٣) .
قال محمد: وأبو حاتم المزني له صحبة ، ولا أعرف له غير هذا الحديث (٤).
وسألته عن اسم أبي حاتم فلم يعرفه.
ولم يَعُدَّ حديث عبد الحميد بن سليمان، عن ابن عجلان، عن أبي وثيمة، عن
أبي هريرة محفوظاً .
قال محمد: وعبد الحميد بن سليمان صدوق، إلا أنه ربما يَهِمُ في الشيء (٥).
(١) أخرجه النسائي ٦٠/٦ قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الخلنجي. قال حدثنا أبو سعيد مولى بني
هاشم، قال: حدثنا حصين بن نافع المازني، قال: حدثني الحسن عن سعد بن هشام، ... الحديث.
(٢) أخرجه ابن ماجة (١٩٦٧)، والترمذي (١٠٨٤).
(٣) أخرجه الترمذي: (١٠٨٥).
(٤) قال الترمذي: حديثٌ حسنّ غريبٌ. ((الجامع) ٣٨٦/٣.
(٥) عبد الحميد بن سليمان الخزاعي؛ قال ابن معين: ليس بشيء. ((دوري - ٦٨٨))، وقال: لا يحل
لأحدٍ أن يروي عنه. كان لعنةً. ((رواية ابن الجنيد - ٥٣)) وقال ابن معين أيضاً: ليس بثقة . -
١٥٤

مّا جَاء لاَ نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِي
٢٦٥ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن مهديّ، حدثنا سفيان، عن أبي
إسحاق، عن أبي بُرْدَةَ، عن النبي ◌َِّ قال: ((لاَ نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلي (١)).
٢٦٦ - حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن أبي
إسحاق، قال: سمعت أبا بُرْدَةَ. قَالَ ((كَانَ النَّبِيُّ ◌َ لَهِ يَأْمُرُ الرَّجُلَ إِذَا أُرَادَ أَنْ
يُزَوِّجَ آبْنَتَهُ أَلَّ يُزَوِّجِهَا حَتَّىَ يَسْتَأْمِرِهَا)) (٢).
قال شعبة سمعت الثوري يسأل أبا إسحاق: أسمعت أبا بردة عن النبي عَ ◌ّه.
لا نكاح إلا بولي؟ قال: نعم.
وقال إسرائيل (٣): عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى عن النبي
وتابعه أبو عوانة (٤)، ويونس بن أبي إسحاق (٥)، وشريك (٦) ، وزهير (٧)،
وقيس بن الربيع (٨) .
= ((ابن محرز - ٦٠). وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث. ((الجرح
والتعديل)) ٦ / الترجمة ٦٥. وقال النسائي: ضعيف ((الضعفاء والمتروكون - ١٣٩٧. وانظر
(( الضعفاء والمتروكون) للدار قطني / الترجمة (٣٥١).
فمثل هذا لا يُقال عليه: صدوق. ولا: ربما يهم في الشيء.
(١) رواية سفيان عن أبي إسحاق؛ أخرجها عبد الرزاق (المصنف) حديث رقم (١٠٤٧٥).
(٢) رواية شعبة؛ أخرجها الترمذي ((الجامع )٨ ٤٠٠/٣.
(٣) رواية إسرائيل؛ أخرجها أحمد ٣٩٤/٤ و٤١٣، وأبو داود (٢٠٨٥)، والترمذي (١١٠١)،
والدارمي (٢١٨٨)، والبزار ( كشف الأستار - ١٤٢٢)، وابن حبان (٤٠٧١)، والدار قطني
٢١٨/٤، والبيهقي ١٠٧/٧
(٤) رواية أبي عوانة؛ أخرجها ابن ماجة (١٨٨١)، والترمذي (١١٠١)، والبيهقي ١٠٧/٧.
(٥) رواية يونس؛ أخرجها الترمذي (١١٠١)، والبيهقي ١٠٩/٧.
(٦) رواية شريك؛ أخرجها الدارمي (٢١٨٩)، والترمذي (١١٠١)، وابن حبان (٤٠٦٦
و٤٠٧٨)، والبيهقي ١٠٨/٧
(٧) رواية زهير؛ أخرجها ابن حبان (٤٠٦٥)، والبيهقي ١٠٧/٧.
(٨) رواية قيس بن الربيع؛ أخرجها البيهقي ١٠٨/٧.
١٥٥

قال أبو عيسى: وحديث أبي بردة، عن أبي موسى عن النبي ◌ّم عندي
أصح والله أعلم، وإن كان سفيان، وشعبة لا يذكران فيه (عن أبي موسى) قَدْ
دَلَّ في حديث شعبة أن سماعهما جميعاً في وقت واحد، وهؤلاء الذين رَوَّوْا عن
أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى سمعوا منه في أوقات مختلفة. إن
يونس بن أبي إسحاق قد روى هذا عن أبيه، وقد أدرك يونس بعض مشايخ
أبي إسحاق وهو قديم السماع، وإسرائيل أقدم سماعاً من أبي عوانة، وشريك.
وإسرائيل هما من أثبت أصحاب أبي إسحاق بعد شعبة والثوري (١).
(١) أخطأ الترمذي في تصحيح هذا الحديث من رواية أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى
مرفوعاً، رغم إقراره بأن شعبة وسفيان من أثبت أصحاب أبي إسحاق. وقد روياه عن أبي
إسحاق، عن أبي بردة مرسلاً .
وإسرائيل ومن تابعه على وصل هذا الحديث ولو كان معهم أمثالهم، لا يقفون بجانب شعبة.
وحده. فکیف ومعه سفيان الثوري !!.
وقد حاول كثيرون تصحيح هذا الحديث ووصله؛ وسلكوا في ذلك كل مسلك، لحاجة في
أنفسهم أساسها التعصب المذهبي والعياذ بالله.
ونقول: رواه سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن النبي
عملت وخالفهما: إسرائيل، وأبو عوانة، ويونس بن أبي إسحاق، وشريك، وزهير، وقيس
ابن الربيع. فرووه عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى عن الني مٍَّ.
وهذا هو التحقيق القائم على العلم في هذا الأمر، بعيداً عن الظن والوهم:
١ - إسرائيل: قال أحمد بن حنبل: إسرائيل عن أبي إسحاق فيه لين. سمع منه بأخرة.
((الجرح والتعديل)) ٣ / الترجمة (١٢٥٨).
٢ - أبو عوانة: قال عفان بن مسلم: كان أبو عوانة حدث بأحاديث عن أبي إسحاق ثم
بلغني بعد أنه قال: سمعتها من إسرائيل. انظر ((مسند أحمد: ٣٨٣/٢.
قلنا وهذا الحديث منها. قال معلى بن منصور (راوي هذا الحديث عن أبي عوانة عند.
البيهقي): ثم قال أبو عوانة بعد ذلك: لم أسمعه من أبي إسحاق، بيني وبينه إسرائيل. (السنن
الكبرى ، للبيهقي ١٠٧/٧.
٣ - يونس بن أبي إسحاق؛ قال الأثرم: سمعت أبا عبدالله (أحمد بن حنبل) وذكر
يونس بن أبي إسحاق وضَعَّف حديثه عن أبيه. ((الضعفاء، للعقيلي ٤/ الترجمة ٢٠٨٨
١٥٦

ورواية يونس هذه - ورغم ما قاله أحمد - مضطربة ، فرواها مرة عن أبيه، عن أبي بردة، عن
۔
أبي موسى. (وسبق تخريجها) ومرة أخرى: عن أبي بردة، عن أبي موسى .. ولم يقل (عن أبيه).
أحمد ٤١٣/٤ و٤١٨، وأبو داود (٢٠٨٥)، والبزار ( كشف الأستار - ١٤٢٢)، وابن
حبان (٤٠٧٣)، والبيهقي ١٠٩/٧. ويونس فيه جرح يضره. انظر ((الجرح والتعديل))
٠١٠٢٤/٩
٤ - شريك بن عبدالله النخعي؛ كان يحيى بن سعيد لا يُحدث عنه. وكان عبد الرحمن
ابن مهدي يحدث عنه، ووثقه ابن معين في رواية إسحاق بن منصور عنه، وقال ابن أبي حاتم:
سألت أبا زرعة عن شريك: يُحتج بحديثه؟ قال: كان كثير الحديث صاحب وهم يغلط
أحياناً. ((الجرح والتعديل)) ٤/ الترجمة ١٦٠٢. وقال أبو يعلى عن ابن معين: شريك ثقة.
إلا أنه لا يتقن. ويغلط. ويذهب بنفسه على سفيان وشعبة. ((تهذيب التهذيب)) ٤ / الترجمة
٥٧٧. ونكتفي بهذا، وبقول أبي الحسن الدارقطني: ليس بالقوي. ((السنن)) ٣٤٥/١.
تاركين للباحث أن يقرأ ترجمته في ((الجرح والتعديل)) و((تهذيب التهذيب)).
٥ - زهير بن معاوية؛ قال أبو زرعة الرازي ثقة. إلا انه سمع من أبي إسحاق بعد
الاختلاط. (( الجرح والتعديل ٥ ٣ / الترجمة ٢٦٧٤.
٦ - ويبقى قيس بن الربيع؛ قال ابن معين: لا يساوي شيئاً. ((دوري - ١٣٧٨)) وقال
النسائي: متروك الحديث. ((الضعفاء والمتروكون: ٤٩٩.
فهؤلاء هم الذين خالفوا شعبة وسفيان.
قال عثمان الدارمي: قلت ليحيى بن معين: شعبة أحب إليك في أبي إسحاق أو سفيان؟ فقال:
سفيان. قلت: فهما أم زهير؟ فقال: ما أحد أعلم بأني إسحاق من سفيان وشعبة ((دارمي -
٨٤، وقال ابن طهمان: قلت ليحيى: من أكبر في أبي إسحاق شريك أو سفيان؟ قال:
سفيان. قلت: وشريك أو شعبة؟ قال: شعبة. قلت: فشعبة أو سفيان؟ قال: جميعاً واحد.
((ابن طهمان - ١١٠).
وقال عبد الرحمن بن مهدي: ليس أحد أصح حديثاً عن أبي إسحاق من شعبة «رواية عثمان
ابن سعيد - ٠٤١٤.
وقال ابن خزيمة: الثوري وشعبة إماما أهل زمانها في الحديث. ((صحيح ابن خزيمة]
١٥٤/٢.
شيبا بماء فعادا بعد أبوالا
تلك المكارم لا تعبان من لبن
وهذا الحديث لم يكن يحتاج إلى معشار ما كتبنا عنه، وقد أراح البخاري ومسلم نفسيهما وأراحا
الناس بعدم ذكر مثل هذا في كتابيهما ، فأبو إسحاق مشهور بالتدليس، وأبو بردة بن أبي =
١٥٧

٢٦٧ - حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا أبو عامر العقدي، (ق ٢٩ - أ)
عن زمعة بن صالح، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة أن النبي صَ لّه قال:
((أَيُّمَا آمْرَأَةٍ نُكِحتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ)) (١).
سألت محمداً عن هذا الحديث. فَضَعَّفَ زَمْعَة بن صالح. وقال: هو منكر
الحديث، كثير الغلط، وذكر أحاديثه عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن
عباس وجغل يتعجب منه، قال محمد : ولا أروي عنه شيئاً، وما أراه يكذب:
ولكنه كثير الغلط.
مَّا جَاءَ فِي إِكْرَاه اليَتِيمَةِ عَلَى التَّزْوِيجِ
٢٦٨ - حدثنا عبيد الله بن سعد (٢)، حدثنا عَمّ، حدثنا أبي، عن ابن
إسحاق. قال: حدثني عُمر بن حسين من آل حاطب، عن نافع، عن ابن عمر،
((أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ قَالَ فِي الْيَتِيمَةِ: لاَ تُنكّحْ إِلاَّ بإِذْنِهَا )). وفي الحديث قصة (٢).
= موسى. قال فيه أبو داود: كان يذهب مذهب أهل الشام، جاءه أبو غادرة الجهني - قاتل عمار
- فأجله إلى جنبه، وقال: مرحباً بأخي. ((سؤالات الآجري)) ٥/ الورقة ١٣٣
فإذا أضفنا هذا إلى ما سبق لتبين لنا أنه ما صحح هذا الحديث أحد إلا لهوى في نفسه والعياذ
· بالله.
(١) رواية زمعة؛ أخرجها أبو يعلى (٤٦٨٢).
(٢) عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. وعمه هو يعقوب.
ابن إبراهيم ..
(٣) أخرجه أحمد ١٣٠/٢ قال: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عمر بن حسين
ابن عبد الله مولى آل حاطب، عن نافع مولى عبدالله بن عمر، عن عبدالله بن عمر قال: تُوُفي
عثمان بن مَظْعُون، وترك ابنةٌ له من خُوَيلةً بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأَوْقَص، قال:
وأوصى إلى أخيه قدامة بن مَظْعون. (قال عبدالله: وهما خَالآيّ) قال: فَخَطَبْتُ إلى قُدَامَةٌ بْنَ
مَظْعُون ابنةَ عُثْمَانَ بْنِ مَطْعُونِ، فَزَوَّجَنِيها، ودخل المغيرةُ بنُ شُعْبَةً، يعني إِلى أَمَّها، فَأَرْغَبَها في
المال، فَحَطَّتَ إليه، وَخَطَّتِ الجاريةُ إِلَى هَوَىُ أُمَّهَا، فَأَبَيَا، حتى ارتفع أمرُهما إلى رسولِ اللهِ
مَِّ. فقال قُدَّامةُ بنُ مظعون: يا رسولَ اللهِ، أَبْنَةُ أَخِي، أَوْصَى بِهَا إِلَيّ، فَزَوَّجْتُهَا ابْنَ عَمَّيِها
عَبْدَ اللهِ بن عُمر، فلم أُقَصّرْ بها في الصلاح ولا في الكَفَاءَةِ، ولكنها امرأةٌ، وإنما خطت إلى =
١٥٨

سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: لا أعرف هذا الحديث إلا من حديث
ابن إسحاق (١).
مَا جَاءَ فِي نِكَاحِ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ
٢٦٩ - حدثنا أزهر بن مروان البصريّ قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد،
حدثنا القاسم بن عبد الواحد، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن ابن عُمر،
قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لّهِ: ((إِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِغَيْرٍ إِذْنِ سَيِّدِهِ كَانَ عَاهِراً)) (٢).
٢٧٠ - سألت محمداً عن هذا الحديث. فقال: عبدالله بن محمد بن عقيل عن
جابر (٣) أصح (٤).
= هَوَى أَمها. قال: فقال رسول الله عَُّ: ((هِيَّ يَتِيمةٌ، ولا تُنكِحُ إِلاَّ بِإِذْنِها. قال: فَانْتُزِعَتْ
واللهِ مِنِّي بَعْدَ أن ملكْتُها: فَزَوَّجُوهَا المغيرة بن شعبة)).
وأخرجه أيضاً الدار قطني ٣/ ٢٣٠، والبيهقي ١١٣/٧ و١٢٠.
(١) بل له طريق آخر من رواية ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب عن عمر بن حسين عن نافع عن
ابن عمر .
أخرجه الدارقطني ٢٢٩/٣، والبيهقي ١٢١/٧.
وله ثالث من طريق عبد الله بن نافع الصائغ، عن عبدالله بن نافع مولى ابن عمر، عن أبيه، عن
ابن عمر .
أخرجه الدار قطني ٢٣٠/٣.
(٢) أخرجه ابن ماجة (١٩٥٩).
(٣) أخرجه أحمد ٣٠٠/٣ و٣٧٧ و٣٨٢، والدارمي (٢٢٣٩)، وأبو داود (٢٠٧٨)، والترمذي
(١١١١ و١١١٢). ولفظه:
((أَيُمَا عَبْدٍ تَزَوَّجِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ فَهُوَ عَاهِرٌ)).
(٤) أشرنا مراراً أن قول علماء الحديث في حالة المقارنة بين الطرق: (هذا أصح) أو: (والصحيح
كذا) لا يعنون به صحة هذا الطريق. فقد يقول أبو حاتم مثلاً: والمرسل أصح. وفي نفس
الوقت يقول: المرسل ليس بحجة. ومعنى هذا أن الحديث لا يصح متصلاً بل يصح مرسلاً. ولا
توجد له طریقة تصحُّ إلا من وجه مرسل.
وحديث جابر بن عبدالله في هذا الباب ضعيفٌ. عبدالله بن محمد بن عقيل لا يُحتج به. انظر
تعليقنا على الحديث رقم (٢).
١٥٩
۔۔

ما جَاءَ فِيمِن يُطلق آمرأتَه ثلاثاً فيتزوَّجُها آخرُ
فيُطلقُها قبل أن يَدْخُلَ بِهَا.
٢٧١ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن مهدي، حدثنا سفيان، عن علقمة
ابن مرثد، عن رزين الأحمريّ، عن ابن عمر، عن النَّبِيِّ مَئهِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَن
الرَّجُلِ يُطَلِّقُ ثَلاَناً. فَيَتَزَوَجُهَا الرَّجُلُ. فَيَغْلِقُ الْبَابَ، وَيُرْخِي السّْرَ. ثُمَّ يُطَلّقُهَا
قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا قَالَ: لاَ تَحِلّ حَتَّىَ يَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِهَا)) (١).
٢٧٢ - وقال شعبة: عن علقمة سمعت سالم بن رزين يحدث عن سالم بن
عبدالله، عن سعيد بن المسّيب، عن ابن عمر عن النبي صَ لٍّ (٢).
فسألت أبا زرعة عن حديث سفيان، وشعبة، عن علقمة في هذا فقال:
حديث سفيان أصح (٢). قلت: وقد زاد شعبة في الإسناد رجلين؟ فقال:
الحدیث حديث سفيان (٤) .
وسألت محمداً فقال: اختلف شعبة، وسفيان في هذا الحديث عن علقمة.
وحديث شعبة (ق ٢٩ - ب) وسفيان جميعاً، وقال: مَنْ سالم بن رزين؟ قال:
ويُروى عن سعيد بن المسيّب خلاف هذا (٥).
(١) أخرجه أحمد ٢٥/٢ و٦٢، والنسائي ١٤٩/٦.
(٢) أخرجه أحمد ٨٥/٢، وابن ماجة (١٩٣٣)، والنسائي ١٤٨/٦.
(٣) يعني أصح من حديث شعبة رقم (٢٧٢). وكلاهما ضعيف (رواية شعبة وسفيان) ساق البخاري
الخلاف حول هذا الحديث، وقال: لا تقوم الحجة بسالم بن رزین، ولا برزین. لانه لا يُدرى
سماعه من سالم ولا من ابن عمر. «التاريخ الكبير! ٤/ الترجمة ١٨٠١.
وانظر ((علل الحديث () لابن أبي حاتم / رقم (١٢٨٨).
(٤) وافق أبو عبد الرحمن النسائي أبا زرعة في هذا. فساق حديث شعبة، ثم أعقبه بحديث سفيان،
وقال: هذا أولى بالصواب: ((المجتبى: ١٤٩/٦.
(٥) روى سعيد بن منصور في ((السنن)) حديث رقم (١٩٨٩) قال: حدثنا هُشيم، أخبرنا داود بن
أبي هند، عن سعيد بن المسيب، قال: أما الناس فيقولون: حتى يجامعها. وأما أنا فإني أقول:
إذا تزوجها تزويجاً صحيحاً لا يريد بذلك إحلالاً لها. فلا بأس أن يتزوجها الأول.
١٦٠