النص المفهرس

صفحات 61-80

مَا جَاءَ إِذَا أراد أنْ يَعُودَ تَوَضَاً
٧٩ - حدثنا عبدالله بن الصبّاح الهاشميّ البصريّ، حدثنا مُعْتمر بن سليمان،
قال: سمعت أبي، عن عاصم، عن أبي المستهل، عن عمر، عن النبي عَ لَّه. قال:
((إذا أتى أحدُكم أَهْلَه، وأراد أن يَعُوَد فَلْيَغْسِلِ فرجَهُ)).
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: هو خطأ ولا أدري من أبو المستهل،
وإنما روى عاصم عن أبي عثمان، عن سلمان بن ربيعة، عن عمر قَوْلَه. وهو
الصحيح(١) .
:
٨٠ - وروى عاصم، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد عن النبي ◌َّةٍ (٢).
ما جَاءَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ وَوَجَدَ أَحَدِكُمُ الْخَلاَءَ فَلْيَبْدَأُ بِالْخَلاَءِ
٨١ - سألت محمداً (ق ١١ - أ) عن حديث هشام بن عُرْوَةً، عن أبيه، عن
عبدالله بن الأرقم، عن النبيّ معَّمِ: ((إِذَا أُقيمتِ الصَّلاَةُ وَوَجَدَ أَحَدُكُمُ الْخَلاَءَ
فَلْيَبْدَأُ بِالْخَلاَءِ)) (٣). فقال: رواه وهيب، عن هشام عن أبيه، عن رجل، عن
عبدالله بن الأرقم، وكان هذا أشبه عندي.
قال أبو عيسى: رواه مالك، وغير واحد من الثقات عن هشام، عن أبيه، عن
ابن الأرقم لم يذكروا فيه (عن رَجُل).
آخر كتاب الطهارة
(١) وانظر((علل الحديث)) لابن أبي حاتم، رقم (٦٧)، و((العلل)) للدار قطني ٢٤٠/١ - ٢٤١.
أ(٢) أخرجه الحميدي (٧٥٣)، وأحمد ٧/٣ و٢١ و٢٨، ومسلم ١٧١/١، وأبو داود (٢٢٠)،
وابن ماجة (٥٨٧) والترمذي (١٤١)، والنسائي ١٤٢/١، وفي الكبرى (٢٥٠)، وابن
خزيمة (٢١٩) و(٢٢١)، ومتنه: ((إِذَا أَتَّى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، ثمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُود، فليتوضأً)).
(٣) أخرجه مالك (الموطأ) صفحة (١١٧)، وأحمد ٣٨٣/٣ و٣٥/٤، والدارمي (١٤٣٤)،
وأبو داود (٨٨)، وابن ماجه (٦١٦)، والترمذي (١٤٢)، والنسائي ١١٠/٢، وفي الكبرى
(٨٣٦) وابن خزيمة (٩٣٢ و١٦٥٢).
٦١

أبوابُ الصَّلاةِ
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على محمد وآله
باب: ما جاء في مواقيت الصَّلاة
٨٢٠ - حدثنا هنَّاد، حدثنا محمد بن فُضيل، عن الأعمش، عن أبي صالح،
عن أبي هُريرة. قال: قال رسول الله عَ ظَله: ((إنَّ لِلصَّلاَةِ أوَّلاً وآخراً ...
الحديث (١) .
٨٣ - حدثنا هناد، حدثنا أبو أسامة، عن الفزاري، عن الأعمش قال: قال
مجاهد : كَان يقال إن للصلاة أوَّلاً وآخراً. فذكر نحوه (٢) .
سألت محمداً عن هذا الحديث. فقال: وَهِمَ مُحمد بن فُضيل في حديثه:
والصحيح: هو حديث الأعمش، عن مجاهد (٣).
(١) أخرجه أحمد ٢٣٢/٢، والترمذي (١٥١)، والدار قطني ٢٦٢/١.
(٢) أخرجه الدار قطني ١/ ٢:٦٢، والبيهقي ٣٧٦/١، والترمذي ٢٨٤/١.
(٣) وقال عباس الدوري: سمعت يحيى يضعف حديث محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن أبي
صالح عن أبي هريرة - أحسب يحيى يريد: إن للصلاة أولاً وآخراً - وقال: إنما يُروى عن:
الأعمش، عن مجاهد. (تاريخ الدوري)) الترجمة (١٩٠٩). وقال أبو حاتم، هذا خطأ، وهم:
فيه ابن فُضيل. يرويه أصحاب الأعمش، عن الأعمش، عن مجاهد. قوله. ((علل الحديث))
:
٦٢

٨٤ - قال محمد: أصح الأحاديث عندي في المواقيت حديث جابر بن
عبدالله (١).
٨٥ - وحديث أبي موسى (٢).
٨٦ - قال: وحديث سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد ، عن ابن بريدة،
عن أبيه، في المواقيت (٣). هو حديث حسن. ولم يعرفه إلا من حديث
سفيان (٤)
٨٧ - وحديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة (٥). في
المواقيت. هو حديث حسن.
= ٢٧٣. وقال الدارقطني: هذا لا يصح مُداً. وهم في إسناده ابن فضيل. وغيره يرويه عن
الأعمش، عن مجاهد، مرسلاً. («السنن » ٢٦٢/١.
(١) أحاديث جابر في المواقيت، بيانها وتخريجها:
(*) رواه محمد بن عمرو بن الحسن بن علي، عن جابر: أخرجه أحمد ٣٦٩/٣، والدارمي
(١١٨٨)، والبخاري ١٤٧/١ و١٤٨، ومسلم ١١٩/٢، وأبو داود (٣٩٧)، والنسائي
١٦٤/١.
(*) ورواه عطاء بن أبي رباح، عن جابر: أخرجه أحمد ٣٥١/٣ والنسائي ٢٥١/١، وابن خزيمة
(٣٥٣).
(*) ورواه بشير بن سلام، عن جابر: أخرجه النسائي ٢٦١/١.
(*) ورواه وهب بن كيسان، عن جابر: أخرجه أحمد ٣٣٠/٣، والترمذي (١٥٠)، والنسائي
٢٦٣/١.
(٢) أخرجه أحمد ٤١٦/٤، ومسلم ١٠٦/٢ و١٠٧، وأبو داود (٣٩٥)، والنسائي ٢٦٠/١،
رالدار قطني ٢٦٣/١ و ٢٦٤.
(٣) أخرجه أحمد ٣٤٩/٥، ومسلم ١٠٥/٢، وابن ماجه (٦٦٧)، والترمذي (١٥٢)، والنسائي
٢٥٨/١، وابن خزيمة (٣٢٣)، والدار قطني ٢٦٢/١ و٢٦٣.
(٤) رواه شعبة أيضاً عن علقمة بن مرثد مثل رواية سفيان: أخرجه مسلم ١٠٦/٢، وابن خزيمة
(٣٢٤)، والدار قطني ٢٦٣/١، والبيهقي ٣٧٤/١.
(٥) أخرجه النسائي ٢٤٩/١، والدارقطني ٢٦١/١، والبيهقي ٣٦٩/١. من طريق الفضل بن
بخ. «هذا
موسى، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله
جبريل عليه السلام جاءكم يعلمكم دينكم، فصلى الصبح حين طلع الفجر، وصلى الظهر حين
زاغت الشمس ... )) الحديث.
١٣

في التعجيل بالظهر
٨٨ - سألت محمداً عن حديث حكيم بن جُبير، عن إبراهيم، عن الأسود؛
عن عائشة. قالت: ((ما رأيتُ أحداً كان أَشَدَّ تعجيلاً للظهْرِ من رسولِ الله
عَ ظله، ولا من أبي بكر، ولا من عمر (١). فقال: يُروى هذا أيضاً عن حكيم،
عن سعيد بن جبير، عن عائشة. وهو حديث فيه اضطراب (٢).
٨٩٠ - حدثنا أبو كريب، حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن زيد بن
جُبَيْر، عن خِشْف بن مالك، عن أبيه، عن عبدالله قال: شكونا إلى (ق ١١ -
ب) رسول الله عَّم حَرَّ الرمضاء فلم يُشكنا (٢).
أخرجه أحمد ١٣٥/٦ و٢١٥، والترمذي (١٥٥)، والبيهقي ٤٣٦/١.
(١)
بيان اضطرابه: قال أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني:
(٢)
يرويه إبراهيم النخعي، عن الأسود. فرواه الثوري واختلف عنه:
حدث به أبو عبد الرحمن الأدمي ، عن إسحاق الأزرق، عن الثوري، عن منصور، عن
ابراهيم، عن الأسود، عن عائشة. ووهم في قوله: (عن منصور).
وخالفه أحمد بن حنيل (المسند ٢١٥/٦) فرواه عن إسحاق الأزرق، عن الثوري، عن
حكيم بن جبير، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة.
وكذلك قال وكيع ويحيى القطان ومؤمل، عن الثوري، عن حكيم بن جبير، عن إبراهيم، عن
الأسود عن عائشة. وكذلك قال إسرائيل عن حكيم بن جبير.
وزواه الفريابي، عن الثوري، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن عائشة.
وقال مَرَّةُ: عن إبراهيم عن الأسود، عن عائشة.
والقول قول يحيى القطان ومن تابعه. ((العلل ) ٥/ الورقة ١٢٧.
قلت: الحديث ضعيف على كل حال. حكيم بن جبير، قال البخاري: كان شعبة يتكلم فيه . .
■ الضعفاء الصغير، الترجمة (٨٣). وقال البخاري: كان يحيى وابن مهدي لا يحدثان عنه ..
((التاريخ الصغير: ١٩/٢. وقال ابن معين: ليس بشيء. ((دوري - ١٣٦٣)). وقال أحمد:
ضعيف الحديث، مضطرب. )( العلل ومعرفة الرجال)) الترجمة (٧٨١). وقال الدارقطني:
متروك. (السنن)) ١٢٢/٢.
(٣) أخرجه ابن ماجه (٦٧٦).
٦٤

سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: الصحيح هو عن عبدالله بن مسعود
موقوف (١) .
مَا جَاء أَن الإِمَامَ ضَامِنٌ والمؤَذِّنَ مُؤْتَمِنٌ
٩٠ - حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقيّ، حدثنا موسى بن داود، حدثنا
زُهير، عن أبي إسحاق، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
عَِّ: ((الإمامُ ضَامِنٌ، والمؤَذِّنُ مُؤْتَمنٌ)) (٢).
٩١ - حدثنا محمد بن حاتم المؤدب، حدثنا أبو بَدْر شجاع بن الوليد قال:
سمعت الأعمش يقول: حُدَّثْتُ عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي ◌َّه
فذكر نحوه (٣).
٩٢ - حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا المقري، حدثنا حيوة. قال: أخبرني
نافع بن سليمان، أن محمد بن أبي صالح حدثه، عن أبيه، أنه سمع عائشة تقول:
قال رسول ◌َلِّ: ((الْإِمَامُ ضَامِنٌ، والمؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ فَأَرْشَدَ اللهُ (٤) .... الحديث.
ومحمد بن أبي صالح أخو سهيل بن أبي صالح.
سمعت محمد بن إسماعيل يقول: حديث أبي صالح عن عائشة أصح من
حديث أبي هريرة في هذا الباب.
وسألت أبا زُرعة فقال: حديث أبي هريرة أصح عندي من حديث عائشة.
(١) وقال الدارقطني: وَهِيمَ فيه معاوية بن هشام. وإنما رواه الثوري، عن زيد بن جبير، عن
خِشف. قال: كنا نصلي مع ابن مسعود الظهر، والجنادب تنفر من شدة الحر. غير مرفوع.
(( العلل) ١ / الورقة ١٨٥ - أ.
(٢) أخرجه أحمد ٥١٤/٢ و٣٧٧، وابن خزيمة (١٥٣٠).
(٣) أخرجه الحميدي (٩٩٩)، واحمد ٢٨٤/٢ و٣٨٢ و٤٢٤ و ٤٦١ و٤٧٢، وأبو داود
(٥١٨)، والترمذي (٢٠٧)، وابن خزيمة (١٥٢٨ و١٥٢٩).
(٤) أخرجه أحمد ٦٥/٦.
٦٥

وذُكِرٍ عن علي بن المديني قال: لا يَصح حديث عائشة، ولا حديث أبي هريرة،
وكأنه رأى أصح شيء في هذا الباب عن الحسن، عن النبي صَ لِّ مُرسلاً (١) ..
ما جَاءَ في الجماعَة في مَسْجِدٍ قد صُلِّيَ فيه مَرَّةً
٩٣ - سألت محمداً عن حديث سليمان الأسود، عن أبي المتوكل، عن أبي
سعيد قال: (( دَخَلَ رَجُلٌ الْمسجَد فَقَامَ يُصَلِي وَحْدَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ أَلاَ
رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هذَا فَيُصَلِّي مَعَهُ))(٢) .
فقال: سليمان الأسود هو سُليمان الناجي، وقد روى عن أبي المتوكل غير هذا
الحديث .
ما جاء لِيلْينِي مِنكُمْ أُولُو الأَحْلاَمِ وَالنُّهَىُ
٩٤ - حدثنا نَصْر بن علي، حدثنا يزيد بن زُرَيْع قال: حدثني خالد ، عن أبي
مَعْشَر، عن إبراهيمَ، عن علقمة، عن عبدالله عن النبي ◌َ ◌ّم قال: ((لِيليني منكم
أولو الأَحْلامِ والنَّهَى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ولا تختلفوا فتختلف
قلوبكم، وإياكم (ق ١٢ - أ) وهَيْشَات الأَسْوَاق (٣).
سألت محمداً عن هذا الحديث. فقال: أرجو أن يكون محفوظاً .
(١) وقال أبو حاتم: حديث الأعمش، ونافع بن سليمان ليس بقوي. ((علل الحديث ×٢١٧. وساق
الدار قطني أوجه الخلاف فيه، ثم قال: وقد اضطرب الحديث عن أبي صالح، وزعم علي بن
المديني أن حديث يونس، عن الحسن. مرسلاً عن النبي ستظل، فذلك أحبها إليه، وأحسنها
إسناداً .. (( العمل : ٣ / الورقة ١٥٨ - ١٥٩.
وقال أحمد: ليس لحديث الأعمش: أصل. ((التلخيص الحبير)) ص (٧٧).
(٢) أخرجه أحمد ٥/٣ و٤٥ و٦٤ و٨٥، وعبد بن حميد (٩٣٧)، والدارمى (١٣٧٥ و١٣٧٦)،
وأبو داود (٥٧٤)، والترمذي (٢٢٠)، وابن خزيمة (١٦٣٢).
وقال الترمذي: حديثٌ حسنٌّ ..
(٣) أخرجه أحمد ٤٥٧/١، ومسلم ٢٠/٢، وأبو داود (٦٧٥)، والترمذي (٢٢٨)، وابن خزيمة
( ١٥٧٢).
٦٦

في الصَّلاَةِ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ
٩٥ - قال أبو عيسى: اختلف أصحاب الحديث في حديث حصين بن عبد
الرحمن، وعمرو بن مرة، عن هلال بن يساف (١).
فرأى بعض أهل الحديث أن رواية عمرو بن مرة، عن هلال بن یساف (عن
عمرو بن راشد) (٢)، عن وابصة بن معبد (٣). أصح من حديث حصين.
ومنهم من قال: حديث حصين عن هلال بن يساف، عن زياد بن أبي
الجعد، عن وابصة (٤). أصح. وحديث حصين أصح عندي من حديث عمرو بن
مرة وأشبه، لأنه روي من غير طريقهما عن زياد بن أبي الجعد ، عن وابصة (٥).
في الرَّجُلِ يُصَلِّي وَمَعَهُ الرَّجَالُ وَالنِّسَاءُ
٩٦ - حدثنا سعيد بن يحيى، قال حدثني أبي، حدثنا يحيى بن سعيد، وهو
الأنصاري، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال:
سَأَلَتْ أَمِي أُمُّ سُلَيْمٍ رَسُولَ اللهِ عَِّ أَن يَأْتِيهَا في منزلها فَيُصَلِّيَ فيه فَتَتَخِذَهُ.
(١) هو حديث وابصة بن معبد؛ أن رسول الله عَ لخ رأى رجلاً يصلي خلف الصف وحده فأمره أن
يُعيد الصلاة.
(٢) ما بين القوسين سقط من المخطوطة، وأثبتناه من ((جامع الترمذي)) ٤٤٨/١. والصواب إثباته
كما في رواية عمرو بن مرة في المصادر المذكورة لاحقاً.
(٣) أخرجه أحمد ٢٢٧/٤ و٢٢٨، وأبو داود (٦٨٢)، والترمذي (٢٣١).
(٤) أخرجه الحميدي (٨٨٤)، وأحمد ٢٢٨/٤، والدارمي (١٢٨٩)، وابن ماجه (١٠٠٤)،
والترمذي ( ٢٣٠).
(٥) خالف الترمذيَّ في هذا أبو حاتم. قال ابن أبي حاتم - بعد أن ساق رواية حصين، ورواية عمرو
ابن مرة - : قلت لأبي: أيهما أشبه؟ قال: عمرو بن مرة أحفظ.((علل الحديث)) رقم (٢٧١)
ورواه البزار في مسنده بالأسانيد المذكورة، ثم قال: أما حديث عمرو بن راشد فإن عمرو بن
راشد رجل لايُعلم حديثه إلا بهذا الحديث، وليس معروفاً بالعدالة، فلا يُحتج بحديثه، وأما
حديث حُصين، فإن حُصيناً لم يكن بالحافظ، فلا يُحتج بحديثه. (( نصب الراية)) ٢٤٤/١.
٦٧

مُصَلَّى فَفَعَلَ فأتاها فَعَمِدَت إلى حَصِيرٍ لهم فنضحته بالماء، فَصَلَّى رسول الله
مَ الَهِ وَصَلُّوا مَعَه(١).
سألت محمداً عن هذا الحديث. فلم يعرفه من حديث يحيى بن سعيد
الأنصاري، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس.
في آَفْتِنَاحِ الْقِرَاءَةِ بِـ (الحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)
٩٧ - حدثنا عبد الله بن أبي زياد، حدثنا أبو الجوَّاب الأحوص بن جَوَّاب،
عن عمار بن رُزيق، عن الأعمش، عن شُعبة، عن ثابت، عن أنس قال: صَلَّيْتُ
خَلْفَ النبي عَ لّمه وأبي بكر، وعمر، فكانوا يفتتحون القراءة بـ (الحمد لله رب
العالمين) (٢).
قال أبو عيسى: هذا وَهْمّ. والأصح: شعبة عن قتادة، عن أنس (٢).
مّا جَاءَ فِي التَّأْمِينِ
٩٨ - حدّثنا مُحمد بن بَشَّار، حدثنا يحيى وعبد الرحمن. قالا: حدثنا
سُفيان، عن سَلَمة بن كُهيْل، عن حُجْرِ بن عَنْبَس، عن وائلَ بن حُجْزِ ؛ سمعت
النَِّي ◌َظ ◌َِّ قَرأ ﴿غَيْرِ الْمِغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ﴾ (ق ١٢ - ب) فَقَالَ:
آمِينَ. مَدَّ بِهَا صَوْتَه)) (٤)
سمعت محمد بن إسماعيل يقول: حديث سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل
في هذا الباب أصح من حديث شعبة. وشعبة أخطأ في هذا الحديث في مواضع
(١) أخرجه النسائي ٥٦/٢. وفي الكبرى (٧٢٧) قال: أخبرنا سعيد بن يحيى بن سعيد. فذكره.
(٢) أخرجه أحمد ٢٦٤/٣، وابن خزيمة (٤٩٧).
(٣) حديث شعبة عن قتادة عن أنس؛ أخرجه أحمد ٢٧٣/٣، والبخاري ١٨٩/١، وفي جزء
القراءة (٢٩)، وابن خزيمة (٤٩٢).
(٤) أخرجه أحمد ٣١٥/٤، والدارمي (١٢٥٠). والبخاري في جزء القراءة (٢٣٤ و٢٣٥)، وأبو
داود (٩٣٢) والترمذي (٢٤٨).
٦٨

قال: (عن سلمة بن كهيل عن حُجر أبي العنبس) وإنما هو حُجْر بن عنبس
وكنيته أبو السكن، وزاد فيه (عن علقمة بن وائل) وإنما هو حجر بن عنبس
عن وائل بن حُجْر ليس فيه علقمة. وقال: (وخفض بها صوته) والصحيح أنه
جھر بها (١) .
وسألت أبا زرعة فقال: حديث سفيان أصح من حديث شعبة، وقد رواه
العلاء بن صالح (٢).
فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ
٩٩ - حدّثنا مُحمد بن بَشَّارِ، حدثنا عبد الوهَّاب الثقفيُّ، عن حُميد، عن
أنس ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ سَلِ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ في الركُوعِ)) (٣).
سألت محمداً عن هذا الحديث. قال: حدثنا به محمد بن عبدالله بن حوشب
الطائفي، حدثنا عبد الوهَّاب الثقفي، عن حميد، عن أنس، عن النبي عَ لّه بهذا .
قال محمد: وعبد الوهاب الثقفي صدوقٌ صاحبُ كتاب. وقال غَيرُ واحد من
أصحاب حميد: (عن حميد، عن أنس) فِعْلَهُ (٤) .
فِي وَضْعِ الرُّكَبَتَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ في السُّجُودِ
١٠٠ - حدّثنا أحمد بن إبراهيم الدورقيُّ، حدثنا يزيد بن هارون، عن
شَريك، عن عاصم بن كُليب، عن أبيه، عن وائل بن حُجْر، قال: رأيتُ رسولَ
اللهِ عَ لَّهِ يَضَعُ ركْبتَيْهِ يعني إذا سَجَد قبلَ يَدَيْهِ ..... الحديث (٥).
(١) انظر رواية شعبة عند أحمد ٣١٦/٤.
(٢) يعني مثل رواية سفيان. ورواية العلاء أخرجها أبو داود (٩٣٣)، والترمذي (٢٤٩).
(٣) أخرجه البخاري في جزء رفع اليدين (٨)، وابن ماجه (٨٦٦).
(٤) وقال الدارقطني: لم يروه عن حميد مرفوعاً غير عبدالوهاب. والصواب من فعل أنس ((السنن))
٠٢٩٠/١
(٥) أخرجه الدارمي (١٣٢٦)، وابن ماجة (٨٨٢)، وأبو داود (٨٣٨)، والترمذي (٢٦٨)، وابن
خزيمة (٦٢٦).
٦٩

قال يزيد: لم يَرْوِ شَريك، عن عاصم بن كُليب إلاَّ هذا الحديث الواحد.
-
قال أبو عيسى: وروى هَمَّام بن يحيى، عن شقيق، عن عاصم بن كليب شيئاً
من هذا مرسلاً لم يذكر فيه (عن وائل بن حُجْر). وشَريك بن عبدالله كثير
الغلط والوهم.
فِي السُّجُودِ عَلَى الجَبْهَةِ والأَنْفِ
١٠١ - حدثنا هَنَّادِ، حدثنا عَبْدَةُ، عن عاصم الأَحْوَل، عن عكرمةً، عن
النبي عَ لّم قال: ((لا تجزي صلاة إلا بمس الأنف من الأرض ما يمس
الجبين)) (١).
١٠٢ - حدثنا حُمید بن مسعدة ، حدثنا حرب بن میمون، حدثنا خالد
الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ((أَتّى (ق ١٣ - أ) النبيُّ ◌َلَّهِ عَلَّى
رَجُلٍ يَسْجُدُ عَلَى جَبْهِهِ، وَلاَ يَضَعُ أَنْفَهُ عَلَى الْأَرْضِ. قال: ضَعْ أَنْفَكَّ،
يَسْجُدُ مَعَكَ))(٢).
قال أبو عيسى: وحديث عكرمة عن النبي معَ الله أصح (٣).
مَا جَاءَ فِي التَّشَهِّدِ
١٠٣ - حدّثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سُفيان، عن زيد
(١) انظر (( سنن البيهقي)) ١٠٤/٢.
(٢) انظر ((سنن الدارقطني» ٣٤٨/١، والبيهقي ١٠٤/٢.
(٣) وقال الدار قطني: قال لنا أبو بكر (عبدالله بن سليمان بن الأشعث): لم يسنده عن سفيان وشعبة
إلا أبو قتيبة. والصواب: عن عاصم، عن عكرمة. مرسلاً.
قلت: وليس معنى قول أبي عيسى الترمذي (أصح) وقول أبي بكر: (الصواب) ليس معناه
صحة الحديث من هذا الوجه. ولكن صحته بالنسبة للرواية الأخرى المرفوعة.
ورواية عكرمة المرسلة المشار إليها لا تصح. قال أبو حاتم وأبو زرعة وابن أبي حاتم؛ لا يُختج
بالمراسب، ولا تقوم الحيمة إلا بالأسانيد الصحاح المتصلة. ((المراسيل)) صفحة (٧) ..
٧٠
---

-
العمي، عن أبي الصديق الناجيّ، عن ابن عمر. قال: كان أبو بكر يُعَلَّم النَّاس
التَّشَهَّدَ وَهُوَ عَلَى الِنْبَرِ كَما يُعَلِّمُ المعلم الغِلْمانِ في الكُتَّابِ (١).
١٠٤ - حدثنا أبو عَمْرو نصر بن علي الجهضميّ قال أخبرني أبي، حدثنا
شعبة، عن أبي بشر قال: سمعت مجاهداً يحدث عن ابن عمر، عن رسول الله عز له.
في التشهد: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة
الله. (قال ابن عمر زدت فيها: وبركاته) السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
أشهد أن لا إله إلا الله. (قال ابن عُمر: زدت فيها: وحده لا شريك له)
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)) (٢) . وأوقفه ابن أبي عدي (٢) .
سألت محمداً عن هذا الحديث. فقال: روى شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد ،
عن ابن عمر .
وروى سيف (٤)، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبدالله بن مسعود. قال
محمد : وهو المحفوظ عندي.
قلت: فإنه يُرْوى عن ابن عمر عن النبي سَلِّ ، ويُرْوى عن ابن عمر عن أبي
بكر الصديق. قال: يُحْتَمَلُ هُذا، وهذا .
(١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة. (المصنف) ١/ ٢٩٢.
(٢) أخرجه أبو داود (٩٧١)، والدار قطني ٣٥١/١، والبيهقي ١٣٩/٢.
(٣) كذا أشار الترمذي إلى أن رواية ابن أبي عدي موقوفة. وقال الدارقطني بعد إيراده رواية علي
الجهضمي هذه: وقد تابعه على رفعه ابن أبي عدي عن شعبة، ووقفه غيرهما. ووجه الخلاف هنا
بين الترمذي والدارقطني قد بينه البيهقي، فقال: ورواه ابن أبي عدي، عن شعبة ، فوقفه، إلا
أنه رده إلى حياة النبي مَ ◌ٍّ. فقال (ابن عمر): كنا نقولها في حياته، فلما مات. قلنا: السلام
على النبي ورحمة الله. (سنن البيهقي الكبرى) ١٣٩/٢.
قلت: وهذا له حكم المرفوع.
(٤) أخرجه أحمد ٤١٤/١ والبخاري ٧٣/٨، ومسلم ١٤/٢ والنسائي ٢٤١/٢، وفي الكبرى
(٦٧٠).
٧١

قال محمد : وعبد الرحمن بن إسحاق الذي روى عن محارب بن دثار، عن ابن
عمر في التشهد (١) هو عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي وهو ضعيف الحديث.
١٠٥ - حدثنا عبدالله بن الصبَّاح الهاشميُّ البصريُّ، حدثنا المعْتمر بن
سُليمان، قال: سمعت أيمن بن نابل قال: حدثني أبو الزبير، عن جابر بن عبدالله
قال: كان رسُولُ اللهِ عَ لِّ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمّا يُعَلَّمِنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآن: بِسْمِ
اللهِ وبالله التحيات لله. وذكر التشهد (٢) .
فسألت محمداً عن هذا الحديث. فقال: هو غير محفوظ، هكذا يقول أيمن بن
نابل : (عن أبي الزبير ، عن جابر) وهو خطأ.
١٠٦ - والصحيح ما رواه الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن سعيد (ق
١٣ - ب) بن جبير، وطاوس، عن ابن عباس (٣) ...
وهكذا رواه عبد الرحمن بن حميد الرواسي، عن أبي الزبير (٤) . مثل رواية
الليث بن سعد ..
مّا جَاءَ فِي التَّسْلِيمِ في الصّلاةِ
١٠٧ - حدثنا فضالة بن الفضل الكوفي، حدثنا أبو بكر بن عيَّاش، عن أبي
إسحاق، عن صِلّةً بن زُفّرَ، عن عَمَّر بن ياسِرٍ. قال: كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ إِذَا سَلَّمَ
(١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (المصنّف) ٢٩٤/١. ولفظه: كان رسول الله مَّ يُعلمنا التشهد
في الصلاة، كما يُعَلِّم المكتِّبُ الوِلْدَانَ».
(٢) أخرجه ابن ماجه (٩٠٢)، والنسائي ٢٤٣/٢ و٤٣/٣.
. (٣) أخرجه أحمد ٢٩٢/١ و٣١٥، ومسلم ١٤/٢، وأبو داود (٩٧٤)، وابن ماجه (٩٠٠)،
والترمذي (٢٩٠)، والنسائي ٢٤٢/٢، وفي الكبرى (٦٧٣)، وابن خزيمة (٧٠٥).
(٤) أخرج رواية عبد الرحمن بن حُميد: أحمد ٣١٥/١، ومسلم ١٤/٢، والنسائي ٤١/٣، وفي
الكبرى (١١١٠) من روايته عن أبي الزبير، عن طاوس، عن ابن عباس، ليس فيه (سعيد بن
جبير)
٧٢
٢

عَنْ يَمِينِهِ يُرَى بَيَاضُ خَدَّهِ الْأَيْمَنِ، فَإِذَا سلم عن يَسّارِهِ يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ
الأَيْسَر، وكَانَ تسليمه السَّلاَم عليكم ورحمةُ اللهِ)) (١).
سألت محمداً عن هذا الحديث. فقال: الصحيح عن أبي إسحاق، عن حارثة
ابن مضرب، عن عمار فِعْلَه.
قلت له: فحديث أبي بكر بن عياش هذا. قال: كان ذلك البائس يحيى
احماني يروي هذا عن أبي بكر بن عياش.
مَا جَاءَ فِى الْقِراءة في المغْرِبِ
١٠٨ - سألت محمداً عن حديث محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن هشام بن
عُروة، عن أبيه، عن أبي أيوبَ، وزيد بن ثابت. قالا: كَانَ رَسُولُ اللهِه ◌ِ لَّه
يَقْرَأْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَئِيْنِ مِنَ المغْرِبِ بِالْأَعَرَافِ(٢).
فقال: الصحيح عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي أيوب، أوْ زيد بن
ثابت (٣). هشام بن عروة يشك في هذا الحديث، وصحّح هذا الحديث عن زيد
ابن ثابت .
رواه ابن أبي مليكة، عن عروة، عن مروان بن الحكم، عن زيد بن
ثابت (٤) .
(١) أخرجه ابن ماجه (٩١٦)، والدار قطني ٣٥٦/١.
(٢) رواية محمد بن عبدالرحمن؛ عند الطبراني (المعجم الكبير)) رقم (٤٨٢٧). ليس فيها (أبو
أيوب).
(٣) أخرجه أحمد ١٨٥/٥ و٤١٨، وابن خزيمة (٥١٨ ٥١٩ ,٥٤٠).
(٤) أخرجه أحمد. ١٨٨/٥ و١٨٩، والبخاري ١٩٤/١، وأبو داود (٨١٢)، والنسائي ١٧٠/٢،
وفي الكبرى (٩٧٢)، وابن خزيمة (٥١٥و ٥١٦).
قال أبو الحسن الدار قطني: رواه هشام بن عروة، عن أبيه، واختلف عليه:
فقال أبو حمزة، وابن أبي الزناد : عن هشام، عن أبيه، عن مروان. كقول ابن أبي مليكة.
وقال يحيى القطان، والليث بن سعد، وحماد بن سلمة، وغيرهم: عن هشام بن عروة، عن أبيه ،
عن زيد، أنه قال لمروان. مرسلاً. ((التتبع) صفحة (٤١٠ و٤١١).
٧٣

فِي تَرْكِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ إِذَا جَهَرَ بِالْقَراءَةِ
١٠٩ - حدّثنا بشر بن آدم ابن بنت أزهر السمان، حدثنا أبو أحمد الزبيري،
حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبدالله،
قال: كَانُوا يَفْرَؤُونَ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ لَ ◌ّهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: خَلَّطْتُمْ عَلَيَّ
الْقُرْآنَ (١).
سألت مُحمداً عن هذا الحديث. فقال: لا أعرفُهُ إلَّ من هذا الوجه من
حديث يُونسُ بن أبي إسحاق (٢) .
١١٠ - حدثنا محمد بن يحيى، ويعقوب بن سفيان الفارسيّ قالا: حدثنا
إسماعيل بن أبي أويس. قال: حدثني أبي، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه،
وأبي السائب مولى هشام بن زُهْرَةً، عن أبي هريرة عن النبي ◌َ ◌ِّ قَالَ: «كُلُّ
صَلاَةٍ لَمْ يُقْرَأُ فِيهَا بِأَمِّ الْقُرْآنِ فهيَ خِداجٌ ... الحديث))(٣). (ق ١٤ - ١٠).
وروى ابنُ جُرَيْج، وَمَالِك وغير واحد عن العلاء عن أبيه ..
وسمعتُ أبا زُرْعة يقول: كِلاهُمَا صَحِيحٌ، وآخْتَج بِحَديث إسماعيل بن أبي
أويس (٤) .
باب إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المِسْجِدَ فَلْيُرْكَعْ ركْعَتَيْنِ
١١١ - حدثنا الحسن بن قَزَعة، حدثنا عَبِيدَةُ بن حميد، عن سهيل بن أبي
(١) أخرجه أحمد ٤٥١/١، والبخاري في جزء القراءة (٢٥٤)، والبزار ( كشف الأستار) رقم
٠٤٨٨
(٢) وقال البزار: لاتعلم رواه هكذا إلا يونس. (كشف الأستار - ٤٨٨).
(٣) أخرجه مسلم ٢/ ١٠، والترمذي (٢٩٥٣).
(٤) قال ابن معين: إسماعيل بن أبي أويس صدوق، ضعيف العقل، ليس بذاك وقال أبو حاتم: محله
الصدق، وكان مغفلاً. ((الجرح والتعديل: ٢/ الترجمة ٦١٣. وقال ابن معين أيضاً: ضعيف،
أضعف الناس، لا يحل لمسلم أن يُحدث عنه. (( ابن محرز)) ١٢٣.
٧٤٠

صالح؛ عن عامر بن عبدالله بن الزبير، عن عَمْرٍو بن سُلّيمٍ، عن جابر بن
عبدالله. قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَّهِ: ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمِسْجِدَ فَلاَ يَجْلِسْ
حَتَّى يُصلِّي رَكْعَتْینِ ))(١) .
١١٢ - قال أبو عيسى: وحديث مالك وغيره فيه عن أبي قتادة أصح (٢).
قال علي بن المديني (٣): حديث سُهيل خَطأ .
مَا جَاءَ أَنِ الْأَرْضِ كُلَّهَا مَسْجِدٌ إِلاَّ الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ
١١٣ - حدثنا ابنُ أَبي عُمَرَ وأبو عَمَّار الحُسين. قالا: حدثنا عبد العزيز بن
مُحمد ، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدريّ، قال: قال رسول
اللّه عَلَّهِ: ((الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلاَّ المِقْبَرَة وَالحمَّمَ))(٤). تابعه حماد بن
سلمة (٥) .
قال أبو عيسى: كان الدراورديّ أحياناً يذكر فيه (عن أبي سعيد)، وربما لم
(١) ذكره الترمذي تعليقاً عقب حديث أبي قتادة، وقال: وهذا حديثٌ غير محفوظ والصحيح
حديث أبي قتادة. ((الجامع: ١٣٠/٢.
(٢) حديث أبي قتادة؛ أخرجه مالك (الموطأ) صفحة (١١٨)، والحميدي (٤٢١)، وأحمد
٢٩٥/٥ و٢٩٦ و٣٠٣ و٣٠٥ و٣١١، والدارمي (١٤٠٠)، والبخاري ١٢٠/١ و٧٠/٢،
ومسلم ١٥٥/٢، وأبو داود (٤٦٧)، وابن ماجه (١٠١٣)، والترمذي (٣١٦)، والنسائي
٥٣/٢، وفي الكبرى (٤٣٤ و٧٢٠)، وابن خزيمة (١٨٢٤ و٢٨٢٥ و١٨٢٦ و١٨٢٧
و ١٨٢٩).
(٣) قال الترمذي: أخبرني بذلك إسحاق بن إبراهيم، عن علي بن المديني. ((الجامع): ١٣٠/٢.
(٤) أخرجه الدارمي (١٣٩٧)، والترمذي (٣١٧)، وابن خزيمة (٧٩١).
(٥) متابعة حماد: أخرجها أحمد ٨٣/٣، وأبو داود (٤٩٢)، وابن ماجه (٧٤٥).
وتابعه أيضاً محمد بن إسحاق: عند أحمد ٨٣/٣.
وعبدالواحد بن زياد: عند أحمد ٩٦/٣، وأبي داود (٤٩٢) ..
٧٥

يذكر فيه: والصحيح رواية الثوري(١) وغيره عن عمرو بن يحيى عن أبيه
مرسل (٢).
فِي أَيِّ المسَاجِدِ أَفْضَلُ
١١٤ - حدّثنا أبو كريب، حدثنا مُصْعَبُ بن المقدام، عن إِسْرائيلَ، عن
· إبراهيمَ بن مُهَاجر، عن جابر العلاف، عن ابن الزبير، عن عائشة قالت : قال
رسول الله عَ له: ((صَلاَةٌ فِي مَسْجِدي أَفْضَلُ مِن أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ)) ..
سألت محمداً عن هذا الحديث. فقال: لا أعرف جابر العلاف إلاَّ بهذا
الحديث.
وروى ابن جريج هذا الحديث عن عطاء، عن ابن الزبير، عن عُمر
موقوفاً .
قال أبو عيسى: رفعه حبيب المعلم وقال: عن ابن الزبير، عن النبي عَ ل
١١٥ - حدثنا صالح بن عبدالله، حدثنا حماد بن زيد، عن حَبيب المعلِّم،
عن عطاء بن أبي رباح، عن عبدالله بن الزبير، قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَه:
(( صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِي هُذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ المَسَاجِدِ إِلاَّ
الْمسْجِدَ الحرامَ، وَصَلاَةٌ في مَسْجِدِ الحرامِ خَيْرٌ مِنْ مِئة صَلاَةٍ في مُسْجِدِي
هذا ؟ (٣) (ق ١٤ - ب).
(١) رواية الثوري: أخرجها أحمد ٨٣/٣، وابن ماجه (٧٤٥).
(٢)
قال الدارمي: أكثرهم أرسلوه. (السنن - ١٣٩٧)، وقال الترمذي: هذا حديث فيه اضطراب
(السنن) ١٣١/٢. وقال البيهقي: حديث الثوري مرسلٌ، وقد روي موصولاً، وليس بشيء
( السنن) ٠٤٣٥/٢
(٣) أخرجه أحمد ٥/٤، وعبد بن حميد (٥٢١). والبزار (كشف الأستار) رقم (٤٢٥).
قال أبو بكر البزار: اختُلف على عطاء، ولا نعلم أحداً قال (فإنه يزيد عليه مئة) إلا ابن
الزبير. ورواه عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء، عن ابن عُمر.
٧٦

الصلاة في الثوب الواحد
١١٦ - حدثنا القاسم بن دينار الكوفيّ، حدثنا محمد بن بشر، عن عُبيد اللهِ
ابن عمر، عن الزهريّ، عن عمرو بن أبي الأسد قَالَ: «رأيتُ رَسُولَ اللهِ صَ لّه
يُصَلِّي فِي ثَوْبِ وَاحِدٍ واضِعاً طَرَفْيهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ)).
وقال أبو أسامة: عن عُبيد الله، عن الزهريّ، عن ابن المسيب، عن عُمر بن
أبي سلمة. ولم يذكر سعيداً.
قال أبو عيسى: وحديث محمد بن بشر، عن عُبيد الله بن عمر. خطأ . أخطأ
فيه، وقال: (عمرو بن أبي الأسد) وإنما هو (عمر بن أبي سلمة). وأبو سلمة
اسمه عبدالله بن عبد الأسد .
وحديث عبدة، عن عُبيد الله، أصح.
وحديث عبيد الله، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة (١)
هو حديث صحيح أيضاً.
فِي گرامِیة مّا يُصلِّی إلیهِ وَفِيهِ
١١٧ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا حَفْصُ بن غياث، عن الأشعث، عن
الحسن، عن أنس بن مالك أن النبي ◌ٍَّ: ((نَهَى عَنِ الصَّلاَةِ بَيْنَ القُبُورِ)) (٢).
١١٨ - حدثنا ابن المثنى، حدثنا يحيى بن سعيد، عن أشعث بن عبد الملك،
عن الحسن أن النبي عَ ◌ٍّ: ((نهى عن الصلاة بين القبور)).
= ورواه ابن جريج عن عطاء عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أو عائشة.
ورواه ابن أبي ليلى عن عطاء، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
(١) أخرجه مالك (الموطأ) ١٠٦، وأحمد ٢٦/٤، والبخاري ١٠٠/١، ومسلم ٦١/٢ و٦٢، وابن
ماجه (١٠٤٩)، والترمذي (٣٣٩)، والنسائي ٧٠/٢، وابن خزيمة (٧٦١ و٧٧٠ و٧٧١).
(٢) أخرجه البزار (كشف الأستار) رقم (٤٤٢). وقال: قد رواه غير حفص، عن أشعث، عن
الحسن، عن النبي ◌َّج. مرسلاً ولم يذكر أنساً إلا حفص.
٧٧

سألت محمداً عن هذا الحديث فقال حديث الحسن عن أنس خطأ.
وروى ابن عون، عن الحسن عن أنس قال: رآني عُمر وأنا أُصَلِّي إلى قبر.
هذا الحديث جُعل في هذا الباب لقول أبي عيسى فيه: وفي الباب عن أبي
مَرْتد ، وأنس، وحديث أبي مرْئد يأتي في كتاب الجنائز، حيث جعله أبو عيسى
في الجامع.
فِي الصَّلاَةِ فِي مَرَابِضِ الغنمِ وَأَعْطَانِ الإِلِ
١١٩ - حدثنا أبو كريب، حدثنا يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عيَّاش، عن:
أبي حُصين، عن أبي صالح، عن أبي هُريرة، عن النبي ◌َِّ بمثل حديث قَبْلهُ:
((صَلَّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلاَ تُصَلّوا فِي أَعْطَانِ الْإِبل)) (١).
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: رواه إسرائيل، عن أبي حُصين، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة موقوفاً. ولم يعرف مُحَمَّدٌ حديث أبي بكر بن عياش،
عن أبي حُصين، عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً (٢).
فِي الْإِشَارَةِ فِي الصَّلاَةِ: ( ق ١٥ - ١)
١٢٠ - حدثنا قتيبة، حدثنا الليث بن سعد، عن بُکیر، عن نَابِلٍ صَاحِب
الْعَبّاء، عن ابن عُمَرَ، عن صُهَيْبٍ، قال: مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللهِ عَ لَلِ فَسَلَّمْتُ
عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ إِشَارَةً (٣).
١٢١ - وقال وكيع: حدثنا هشام بن سعد، عن نافع، عن ابن عُمر، قال:
(١) أخرجه الترمذي (٣٤٩)، وابن خزيمة (٧٩٦).
(٢) وقال الترمذي: وحديث أبي حُصينُ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي س لتل حديثٌ
غريبٌ: (( الجامع ١٨١/٢٨.
(٣) أخرجه أحمد ٣٣٢/٤، والدارمي (١٣٦٨)، وأبو داود (٩٢٥)، والترمذي (٣٦٧)،
والنسائي ٥/٣، وفي الكبرى (١٠١٨).
٧٨

قُلْتُ لِلاَلٍ: كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ ◌َّ ◌َِّ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ حِينَ كَانُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، وَهُوَ
في الصَّلاَةِ؟ قَالَ: كَان يُشِيرُ بِيَدِهِ (١).
قال أبو عيسى: وكلا الحديثين صحيح.
ورواه زيد بن أسلم عن ابن عمر ، عن بلال (٢).
مَا جَاءَ أَنَّ التَّسْبِيحَ لِلرِّجَالِ والتَّصْفِيقَ لِلنِّسَاءِ
١٢٢ - حدثنا الحسن بن الصبّاح، حدثنا شَبَابة، عن المغيرة بن مسلم، عن
محمد بن عَمرو، عن أبي سَلَمة، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ مَّعِ في
حَاجَةٍ فَأَقَامَ بِلاَلّ الصَّلاَةَ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكرٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ عَ لَّهِ، وَأَبُو بَكرٍ في
الصَّلاَةِ، فَأَرَادُوا أَنْ يُؤْذِنُوهُ، وَصَفَّقُوا، فَسَمِعَهُمْ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ، وَصَلَّى
رَسُولُ اللهِ عَِّ خَلْفَهُ، فَلَمَّ انْفَتَلَ قَالَ: ((التَّسِْيحُ لِلرَّجَالِ، والتَّصْفِيقُ لِلنَّسَاءِ)).
سأَلْتُ مُحمداً عن هذا الحديث فلم يعرف هذا الحديث، وجعل يَسْتَحْسِنُه.
قال: والمشهور عن أبي حازم، عن سَهْل (٢).
مَا جَاءَ أَنَّ صَلاَةَ الْقَاعِدِ عَلَى النَّصْفِ مِنْ صَلاَةِ الْقَائِمِ
١٢٣ - حدثنا مُحمد بن بَشَّار، حدثنا ابن مَهْدي، حدثنا سفيان، عن
(١) أخرجه أحمد ١٢/٦، والترمذي (٣٦٨).
(٢) أخرجه الحميدي (١٤٨)، وأحمد ١٠/٢، والدارمي (١٣٦٩)، وابن ماجه (١٠١٧)،
والنسائي ٥/٣، وفي الكبرى (١٠١٩)، وابن خزيمة (٨٨٨).
(٣) حديث سهل: أخرجه مالك (الموطأ) صفحة (١١٩)، والحميدي (٩٢٧)، وأحمد ٣٣٠/٥
و٣٣١ و٣٣٢ و٣٣٥ و٣٣٦ و٣٣٧ و٣٣٨، وعبد بن حميد (٤٥٠)، والدارمي (١٣٧١
و١٣٧٢)، والبخاري ١٧٤/١ و٧٩/٢ و٨٠ و٨٣ و٨٨ ٢٣٩/٣ و٩٢/٩، ومسلم ٢٥/٢
و٢٦، وأبو داود (٩٤٠ و٩٤١)، وابن ماجه (١٠٣٥)، والنسائي ٧٧/٢، وفي الكبرى
(٧٧٠).
٧٩

إبراهيمَ بن مُهاجر، عن مُجَاهِدٍ، عن (قائد السَّائب) عَنِ السَّائِبِ، عَنِ النَّبِيِّ
عَلِّ قَالَ: ((صَلاَةُ الْقَاعِدِ عَلَى النَّصْفِ مِنْ صَلاَةِ الْقَائِمِ)) (١) ..
١٢٤٠ - وقال قيس بن الربيع: عن الأعمش، عن مُجاهد، عن عبدالله بن
عمرو نحوه. ولم يرفعه .
قال أبو عيسى: وحديث عبدالله بن عمرو عن النبي عَ اله: ((صّلاَةُ الْقَاعِدِ
عَلَى النّصْفِ مِنْ صَلاَةِ الْقَائِمِ )). هو حديثٌ صحيحٌ يُرْوَىُ من غيرِ وَجْهٍ(٢) عِن
عبد الله بن عَمْرٍو، وحديث السَّائب لا يُعْرف إلاَّ من هذا الوجه.
فِي كَرَاهيةٍ كَفِّ الشَّعْرِ في الصَّلاَةِ
١٢٥ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا مؤمل قال: حدثنا سفيان، عن مُخَوَّل
ابن راشد، عن المقبري، عن أبي رافع، عن (ق ١٥ - ب) أم سلمة أن النبي
عَّةٍ: ((نَهَىْ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ مَعْقُوصٌ)).
١٢٦ - وقال أسود بن عامر، عن زهير، عن مُخَول، عن شرحبيل المدني
أن أبا رافع قال: قال رسول الله ێٍ ... الحديث.
وقال شعبة: عن مُخَوَّل، عن أبي سعيد، عن أبي رافع، عن النبي عَّ
(١) أخرجه أحمد ٢٤٥/٣، والنسائي (١٢٧٦).
(٢) رواه أبو يحيى، عن عبدالله بن عمرو: أخرجه أحمد ١٦٢/٢ و١٩٢ و٢٠١ و٢٠٣، والدارمي
(١٣٩١)، ومسلم ١٦٥/٢، وأبو داود (٩٥٠)، والنسائي ٢٢٣/٣، وابن خزيمة (١٢٣٧) ..
ورواه شيخ يكنى أبا موسى عن عبد الله بن عمرو: أخرجه أحمد ١٩٢/٢، والنسائي في الكبرى
(١٢٨٠)
ورواه عبدالله بن باباه، عن عبدالله بن عمرو: أخرجه ابن ماجه (١٢٢٩).
ورواه مجاهد، عن عبدالله بن عمرو، أخرجه النسائي في الكبرى (١٢٧٧)
ورواه عيسى بن طلحة، عن عبدالله بن عمرو: أخرجه النسائي في الكبرى (١٢٨١).
ورواه مولى لعمرو، أو لعبدالله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو: أخرجه مالك (الموطأ) صفحة
*
(١٠٤).
٨٠