النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
أسئلة وأجوبة فى مصطلح الحديث
س ٨٢ : مثل للمقلوب في المتن؟ .
ج ٨٢: ((إذا أذَّن ابن أم مكتُوم فكلوا واشربوا، وإذا أُذَّن بلال فلا
تأکلوا ولا تشربوا)).
الصواب: ((إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم
مکتوم)) .
س ٨٣ : مَثّل للمقلوب في السَّنْدِ؟
٨٣: قد يكون القلب فى الإسناد فى اسم راوٍ أو نسبه ، يقول:
(كعب بن مرة)) بدل ((مرة بن كعب)).
س ٨٤ : هل يجوز العمل بالحديث الضعيف في فضائل
الأعمال؟
٨٤ : نرى أنه لا يجوز العمل بالضعيف، ومن ادّعى التفرقة
فعليه البرهان.
س ٨٥: على أى شىءٍ يُحمل قول أحمد وابن مهدى وابن
المبارك: ((إذا روينا في الحلال والحرام شدَّدْنَا، وإذا روينا في
الفضائل ونحوها تساهلنا)»؟
ج ٨٥: حمله بعض أهل العلم على الحديث الحسن الذي لم يصل
٠٤
إلى درجة الصحة، فإن التفريق بين الصحيح والحسن لم يكن فى

٤٢
أسئلة وأجوبة فى مصطلح الحديث
عصرهم، بل كان أكثر المتقدمين لا يصف الحديث إلا بالصحة أو الضعف
فقط .
س ٨٦ : ما شروط العمل بالحديث الضعيف عند من يعمل
به؟
ج ٨٦ لذلك شروط وضعوها:
١ - أن يكون الحديث في القصص أو المواعظ أو فضائل الأعمال.
٢ - أن يكون الضعف غیر شدید.
٣ - أن يندرج تحت أصل معمول به.
٤ - أن لا يُعتقد عند العمل به ثبوته ، بل يعتقد الاحتياط.
س ٨٧ : ما معنى حديث لا أصل له؟
ج ٨٧ : معناه : لا إسناد له، قاله ابن تيمية رحمه الله.
س ٨٨ : كيف يعرف ضبط الراوی؟
ج٨٨ : يعرف بموافقة الحفاظ المتقنين الضابطين إذا اعتبر حديثه
بحديثهم ، فإن كانت أغلب أحاديثه موافقة لأحاديثهم عرف ضبطه، وإن
کثرت مخالفاته اختل ضبطه.

٤٣
أسئلة وأجوبة فى مصطلح الحديث
س ٨٩ : ما الحديث المترُوكُ؟
ج٨٩ : هو الذى يرويه من يتّهَمُ بالكذب ، ولا يعرف ذلك
الحديث إلا من جهته ، ويكون مخالفًا للقواعد العامة.
س ٩٠ : عرف الحديث المُعلق؟
ج ٩٠ : هو ما حُذفَ من مُبْتَداً إسناده واحد فأكثر ولو إلى آخر
الإسناد .
س ٩١ : إلى كم قسم تنقسم المُعَلَّقات وما هى؟ مثل لما تقول؟
ج ٩١ : تنقسم إلى قسمين:
١ - معلقات بصيغة الجزم نحو : قال - ذكر - وَرَوى.
٢ - معلقات بصيغة التمريض نحو: يُذكر - يُقال - يُروى.
س ٩٢ : هل المُعَلَّقُ ضعيف أو صحيح؟
ج ٩٢ : بصورة أولية فالمعلق من قسم الضعيف إلا أن نقف على
الرجال المحذوفين ، ومن ثم نحكم عليه بما يستحق.
س ٩٣: هل المُعَلَّقات التى في صحيح البخارى على شرطه؟
ج٩٣ : ليست المعلقات التى في صحيح البخارى كلها على شرطه؛

٤٤
- أسئلة وأجوبة فى مصطلح الحديث
لأنه قد وسم كتابه (بالجامع المسند الصحيح المختصر فى أمور رسول الله
ھَھَاللّهـ
وعملاً
وسننه وأيامه)
س ٩٤ : تكلم باختصار سريع عن المعلقات التى في صحيح
البخاری؟
ج ٩٤ : منها : ما أورده البخارى معلقًا فى موضع ووصله فى
موضع آخر من صحيحه، ومنها: ما لا يوجد إلا معلقًا ، وهذا الأخير
علی صورتین:
الأولى : المعلق بصيغة الجزم، ويستفاد منها الصحة إلي من عَلَّق
عنه، لكن يبقى النظر فيمن أبرز من رجال ذلك الحديث، فمنه ما يلتحق
بشرطه، ومنه ما لا يلتحق .. (قاله الحافظ) (١) فمثال لما يلتحق بشرطه
قوله فى كتاب الوكالة: قال عثمان بن الهيثم: حدثنا عوف ، حدثنا
محمد بن سيرين، عن أبى هريرة ضيه: «وكلنى رسول الله وَلقد بزكاة
رمضان .. )) .
وأما ما لا يلتحق بشرطه فقد يكون صحيحًا على شرط غيره، وقد
يكون حسنًا صالحًا للحجة، وقد يكون ضعيفًا لا من جهة قدح فى
رجاله، بل من جهة انقطاع يسير فى إسناده. 4 سنة ٨
فمثال ما هو صحيح على شرط غيره: قوله فى الطهارة : وقالت
عائشة: ((كان النبى ◌َ﴿ يذكر الله على كل أحيانه))، وهو حديث صحيح
(١) أحيانًا لا يتحقق هذا، بمعنى أن الحديث المعلق بصيغة الجزم قد يكون ضعيفًا إلى من
علق عنه أيضًا .

٤٥
أسئلة وأجوبة فى مصطلح الحديث
على شرط مسلم ، وقد أخرجه مسلم في صحيحه.
ومثال لما هو حسن صالح للحجة : قوله : وقال بهز بن حكيم عن أبيه
عن جده: ((الله أحق أن يُستحيا منه من الناس))، وهو حديث حسن
مشهور عن بهز أخرجه أصحاب السنن.
ومثال لما هو ضعيف بسبب الانقطاع لكنه منّجَبِر بأمر آخر: قوله فى كتاب
الزكاة: وقال طاوس: قال معاذ بن جبل لأهل اليمن: انتونى بعرض
ثياب خميص ، أو لبيس فى الصدقة مكان الشعير والذرة أهون عليكم
وخیر لأصحاب محمد گۆ.
فإسناده صحيح إلي طاوس ، إلا أن طاوسًا لم يسمع من معاذ.
الصيغة الثانية: وهى صيغة التَمْريض لا تستفاد منها الصحة إلى من
علق عنه ، ولا تنافيها أيضًا ، لكن فيه ما هو صحيح ، وما ليس
بصحيح.
أما الصحيح، فمنه ما هو على شرطه ، ويورده بالمعنى في موضع
آخر من صحيحه كقوله فى الطب: ، ويذكر عن ابن عباس عن النبى
وَّله في الرقى بفاتحة الكتاب، فإنه أسنده فى موضع آخر من طريق
عبيدالله بن الأخنس، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس ظروفها ((أن نفراً
من أصحاب النبي ◌ّ مروا بحى فيهم لديغ .. )) - فذكر الحديث فى رقيتهم
للرجل بفاتحة الكتاب ، وفيه قول النبى وَّليه لما أخبروه بذلك: ((إن أحق
ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله)) وهذا أورده بالمعنى لم يجزم به ؛ إذ ليس
في الموصول أنه وَيله ذكر الرقية بفاتحة الكتاب ، إنما فيه أنه لم ينههم عن
فعلهم ، فاستفید ذلك من تقريره.

٤٦
· أسئلة وأجوبة فى مصطلح الحديث
وأما ما لم يورده بالمعنى فى موضع آخر مما أورده بهذه الصيغة،
فمنه ما هو صحيح إلا أنه ليس على شرطه، ومنه ما هو حسن، ومنه ما
هو ضعيف فَرْدٌ إلا أن العمل على موافقته، ومنه ما هو ضعيف فَرْدٌ لا
جابر له .
فمثال لما هو صحيح ليس على شرطه : أنه قال فى الصلاة: ويذكر عن
عبدالله بن السائب قال: قرأ النبى وَال المؤمنون في صلاة الصبح، حتى
إذا جاء ذكر موسى وهارون ، أو ذكر عيسى أخذته سَعْلَةٌ فركع، وهو
حديث صحيح على شرط مسلم، أخرجه فى صحيحه، إلا أن البخارى
لم يخرج لبعض رواته.
ومثال الثانى (وهو الحسن) : قوله في البيوع: ويذكر عن عثمان بن
عفان ضِّه أن النبى وَّ قال له: ((إذا بعْتَ فَكل، وإذا ابْتَعْت فَاكْتَل))
وهذا الحديث قد رواه الدارقطنى من طريق عبدالله بن المغيرة ، وهو
صدوق عن مُنْقذ مولي عثمان وُثِّق عن عثمان به، وتابعه عليه سعيد بن
المسيب، ومن طريقه أخرجه أحمد فى المسند إلا أن فى إسناده ابن لهيعة،
ورواه ابن أبى شيبة فى مصنفه من حديث عطاء عن عثمان ، وفيه
انقطاع، فالحدیث حسن لما عضده من ذلك.
ومثال ثالث: وهو الضعيف الذى لا عاضد له إلا أنه على وفق
العمل، قوله فى الوصايا: ويذكر عن النبى وَّ أنه قضى بالدّينِ قبل
الوصية، وقد رواه الترمذى موصولاً من حديث أبى إسحق السبيعى، عن
الحَارِثِ الأعْورِ، عن على، والحارث ضعيف وقد اسْتَغْرَبَهُ الترمذى ، ثم
حكى إجماع أهل العلم على العمل به.
ومثال رابع: وهو الضعيف الذي لا عاضد له، وهو فى الكتاب

٤٧
أسئلة وأجوبة فى مصطلح الحديث
قليل جدًا، وحيث يقع ذلك فيه يتعقبه المصنف بالتضعيف بخلاف ما
قبله، فمن أمثلته قوله فى كتاب الصلاة: ويذكر عن أبى هريرة رَفْعه ((لا
يتطوع الإمام فى مكانه))، ولا يصح . وهو حديث أخرجه أبو داود من
طريق ليث بن أبى سُليم، عن الحَجَّاج بن عُبيد، عن إبراهيم بن
إسماعيل عن أبي هريرة نبيّه، وليث بن أبى سُليم ضعيف، وشيخ
شیخه لا يعرف ، وقد اختلف عليه فيه.
انتهى بتصرف من مقدمة الفتح
س ٩٥ : ماحكم الموقوفات المُعلّقة في صحيح البخاری؟
ج ٩٥ : يجزم البخارى منها بما صح عنده ، ولو لم يكن على
شرطه ، ولا يجزم بما كان فى إسناده ضعف أو انقطاع، إلا حيث يكون
منجبراً ، إما بمجيئه من وجه آخر ، وإما بشهرته عمن قاله. أفاده
الحافظ .
س ٩٦ : تكلم عن المُعَلَّقَاتِ التى في صحيح مسلم؟
ج ٩٦: المعلقات فى صحيح مسلم قليلة جدًا، وقد ذكر ابن
الصلاح في كتابه ((صيانة صحيح مسلم من الإخلال والغلط)) نقلاً عن
الحافظ أبي على الغسّانى : أن مسلمًا وقع الانقطاع فيما رواه فى كتابه
فى أربعة عشر موضعًا (قلت: يريد بالمنقطع هنا المعلق ، وذلك بعد
تتبعها)، ثم ذكر هذه المواضع، وأشار إلى ذلك أيضًا العِراقى فى التقييد
والإيضاح)).

٤٨
أسئلة وأجوبة فى مصطلح الحديث
ثم إن هذه المواضع الأربعة عشر قد وُصلَت فى مسلم نفسه، وقال
الحافظ العراقى في التقييد ... فعلى هذا ليس فى كتاب مسلم بعد
المقدمة حديث معلق لم يوصله إلا حديث أبى الجُهَيم، قلت: وهو ((أقبل
رسول الله وَل﴿ نحو بئر جمل .. )) (١) الحديث، قال فيه مسلم : وروى
اللَّيثُ بن سعد ، حدثنى جعفر بن رَبِيعة، عن عبدالرحمن بن هُرْمُزْ
الأعْرَج عن عُمَيَر مَوْلَى ابن عباس أنه سمعه يقول: أقبلت أنا وعبدالله بن
يَسَارِ مولى ميمونة زوج النبى وَيُّ حتى دخلنا على أبى الجُهَيم بن الحارث
ابن الصَّمْت الأنصارى، فقال أبو الجهيم: ((أقبل رسول الله مَل﴿ نحو بئر
جمل .. )) الحديث.
س ٩٧ : ماذا تعرف عن حديث: «لَيَكُونَن من أمتى أقوام يستحلون
الحِرَ والحرير والخمر والمعازف»؟.
ج ٩٧: هذا الحديث أخرجه البخارى معلقًا فى كتاب الأشربة من
صحيحه، قال فيه: وقال هشام بن عمار ، ثم ساق السند.
وضعفه ابن حزم وزعم أنه مُعلَّق، ومن ثم قرر مذهبه الفاسد فى
إباحة الملاهى، لكن الحديث رواه أحمد في مسنده، وأبو داود فى سننه،
والبرقانى فى صحيحه، والطَّبَرانى والبيهقى مسندًا متصلاً إلى هشام بن
عمار وغيره، فصح الحديث والحمد لله.
(١) ولفظه فى البخارى من حديث أبى الجهيم (٣٣٧)، أقبل النبى وَاللّر من نحو بئر
جمل فلقيه رجل فسلَّم عليه، فلم يرد عليه النبى وَ ل9 حتى أقبل على الجدار
فمسح بوجهه ويديه ثم ردَّ عليه السلام.
٤

٤٩
أسئلة وأجوبة فى مصطلح الحديث
واندفع ما قرره ابن حزم - رحمه الله وعفا عنه - وقد أجاب ابن
الصلاح بثلاثة أوجه ، وذلك فى ((صيانة صحيح مسلم من الإخلال
والغلط))،، الوجه الأول والثالث نرى فيه تعسفًا، والصواب الوجه
الثانى وقد أثبتناه.
س ٩٨ : ماذا تعرف عن كتاب تغليق التعليق؟
ج ٩٨: هو كتاب قيم للحافظ ابن حجر - رحمه الله - ألفه لوصل
ما ذكر معلقًا فى صحيح البخارى.
س ٩٩ : هل تدخل المعلقات فيما انتقده الدَّار قطنى على
البخارى ومسلم؟
ج ٩٩: لا تدخل المعلقات فيما انتقده الدارقطنى على البخارى
ومسلم .
س ١٠٠ : كم حديثًا انتقده الدارقطنى على البخارى
ومسلم؟
ج ١٠٠: فى الجملة نحو من مائتى حديث. انتقد على البخارى
مائة وعشرة أحاديث ، شاركه مسلم فى إخراج اثنين وثلاثين منها،
وانتقد على مسلم خمسة وتسعين حديثا (بما فيها التى شاركه البخارى
فيها) ، راجع مقدمة فتح البارى ، ورسالة بين الإمامين ، والدارقطنى
لربيع بن هادي ، ورسالة الإلزامات والتتبع لمقبل بن هادی.
٠٤

٥
أسئلة وأجوبة فى مصطلح الحديث
س ١٠١ : هل تم للدارقطنى الانتقاد في كل الأحوال؟
ج ١٠١: لم يتم له الانتقاد فى كل الأحوال ، فقد أصاب فى
بعضها ، وأخطأ فى الآخر. وأحيانًا - بل كثيرًا - ما ينتقد سند الحديث
دون متنه .
س ١٠٢ : عرف الحديث المُسْنَد؟
١٠٢۵ فيه أقوال:
١ - قول الحاكم: هو ما اتصل إسناده إلى رسول الله وَاخيه .
٢ - قول الخطيب : هو ما اتصل إلى منتهاه.
٣ - قول ابن عبدالبر: هو المروى عن رسول الله وَجله سواء كان
متصلاً أو منقطعًا.
س ١٠٣ : عرف المُتَّصِل؟
ج١٠٣: هو المنافى للإرسال والانقطاع ، ويشمل المرفوع إلى النبى
وَالخيّ والموقوف على الصحابى، فعليه يكون المتصل هو الذى سمعه كل
راوٍ من الذى قبله، ويشمل المرفوع إلى رسول الله وَّله ، والموقوف على
الصحابى .
س ١٠٤ : عرف المرفوع؟
ج ١٠٤: هو ما أضيف إلى النبى وَّجله قولاً أو فعلاً عنه، سواء كان

أسئلة وأجوبة فى مصطلح الحديث
متصلاً أو منقطعًا أو مرسلاً، هذا قول الأكثر.
س ١٠٥ : عرف الموقوف؟
ج١٠٥: هو الموقوف على الصحابى قولاً أو فعلاً.
س ١٠٦ : هل الموقوف حُجَّة؟ وما الدليل؟
ج ١٠٦: ليس الموقوف حجة، قال الله تعالى: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ
إِلَيْكُم مِّن رَّبِكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ (٣)﴾ .
[الأعراف: ٣]
وقال سبحانه : ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ .
[الحشر : ٧]
وقال تعالى: ﴿وَمَا اخْتَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ .
[الشورى: ١٠ ]
وقال سبحانه ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن
كَنْتُمْ تَؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ﴾ .
[النساء: ٥٩]
وقال سبحانه : ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا﴾ .
[الأنفال: ٤٦]
أما ما ورد من حديث رسول الله وقّية: ((عليكم بسنتى وسنة
الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى عضوا عليها بالنواجذ)) فواضح من
قوله وَالله: ((عليها)) أنها سنة واحدة ، وهى التى وافق فيها الخلفاء رسول

Tw
٥٢
أسئلة وأجوبة فى مصطلح الحديث
ثم إننا نلفت النظر إلى أن الصحابة رضوان الله عليهم لم تُكتب
لهم العصمة ، بل كل منهم يصيب ويخطىء، وما قال الله فى حق أحد
منهم : ﴿وما ينطق عنِ الْهَوَى (٣)﴾ [النجم: ٣]، ولا قال أحد من
الصحابة لصحابى آخر: إننى حجة فاتبعنى، فهذا عَمْرَان بن حُصين زيت
يخالف أمير المؤمنين عُمر فى مسألة التمتع فى الحج ، ومع عمر
الصواب، قال عمران كما فى الصحيح (٤٥١٨): أُنزلت آية المتعة فى
كتاب الله ففعلناها مع رسول الله وَّر، ولم ينزل قرآن يُحرمه، ولم يُنْه
عنها حتى مات ، قال رجل برأيه ما شاء (١).
وهذا على نے يخالف عثمان فى نفس المسألة، فلم يَدَّع عمر ولا
عثمان أنهم حُجَّة، فليتق الله أقوام بدَّلوا الحقائق فأعطوا أنبياء الله
صلوات الله وسلامه عليهم حق الله سبحانه وتعالى فدعوهم من دون
الله، ونَزَّلُوا صحابة رسول الله منزلة رسول الله، فلرسول الله وَيّ- منزلة
ينبغى أن لا تُعطى لغيره ، ولأصحابه منزلة لا يشاركهم فيها من بعدهم.
فليتق الله أقوام جعلوا حقوق الله لنبيه وَطلقه وحقوق نبيه لأصحابه
څ﴾ ، فلكل حق، لله حق ینبغى أن لا يشاركه فيه أحد، فلنبى الله حق
ومنزلة فوق منزلة الصحابة، فلا ينبغى أن يُدعى نبى الله من دون الله ،
ولا ينبغى أن نجعل كلام الصحابى فى منزلة كلام رسول الله والله .
ائے
س ١٠٧ : هل تفسير الصحابى له حكم الرَّفْع؟
(١) يعنى عمران بن حصين ثلاث أن عمر زي فعلها. (كما فى طرق الأحاديث).

٥
أسئلة وأجوبة فى مصطلح الحديث
ـ١٠٧ : تفسير الصحابى ليس له حكم الرفع.
000, 70 0
: "س ١٠٨: هل ذِكْرُ الصحابى سبب نزول الآية له حكم
الرفع؟
ج١٠٨: ذكر جمع من أهل العلم ذلك.
١٨٠
س ١٠٩: هل قول الصحابى: ((أمرنا بكذا)) و((تهينَا عن
كذا، له حكم الرفع؟؟
ج١٠٩ : هذا له حكم الرفع ، فالأمر والنهى هو ما جاء به الله
على لسان نبيه محمد وعَ ظ له .
س ١١٠: هل قول الصحابي: «كنا نفعل كذا على عهد
رسول الله ﴾) له حكم الرفع؟
ج١١٠: أكثر أهل العلم على أن ذلك له حكم الرفع.
س ١١١ : ما الفرق بين الصيغتين الآتيتين:
١، عن عُرْوَةً عن عائشة أن النبى قال :...
guy
٢ - عن عُزْوَةً أن عائشة قالت: يا رسول الله .... ؟
١
ج١١١: الثانية يَعُدّها بعض أهل العلم مرسلة ؛ لأن عروة لِم
يدرك القصة، بينما الأولى متصلة.

٥٤
أسئلة وأجوبة فى مصطلح الحديث
س ١١٢ : عرف تدليس الإسناد؟
ج١١٢ : هو أن يروى عن مَن لَقِيه ما لم يَسْمَعْهُ منه مُوهمًا أنه
سمعه منه، أو بتعبير آخر: هو أن يُسْقِطَ المحدث شَيْخَه ، ويُحَدِّث عن
شَيْخِ شَيّخِهِ بلفظ مُحْتَمِل السَّمَاع، مثل : عن - أن - قال، ويكون قد
سمع من شيخ شيخه بعض الأحاديث.
أما هذا بعينه فسمعه منه بواسطة.
س ١١٣ : هل يقبل حديث المُدلّس إذا كان ثقة؟
ج١١٣ : لا يُقبل إلا إذا صرح بما يفيد السماع نحو : أخبرنى -
سمعت - قال لى ..
س ١١٤ : عرف تدليس التَّسْوِيَة؟
ج١١٤: هو إسقاط ضعيف بين ثقتين ، قد سمع أحدهما من
الآخر (أى قد عرف أن أحدهما سمع عن الآخر عدة أحاديث ، لكن فى
هذا الحديث بعينه كان بينهما واسطة ، والواسطة ضعيف فأسقط).
س ١١٥ : هل يُقبل حديث مُدلِس تدليس التسوية إذا كان
ثقة؟
١١٥ : لا يُقبل إلا إذا صُرِّح فى السند بالتحديث من مُدلس
تدليس التسوية إلى نهاية السند.

٥
أسئلة وأجوبة فى مصطلح الحديث
س ١١٦ : مثل لمن اشتهر بتدليس التسوية؟
ج١١٦ : كمثال لهم : الوليد بن مسلم ، وبقية بن الوليد.
س ١١٧ : عرف تدليس الشّيُوخِ؟
ج١١٧: هو الإتيان باسم الشيخ أو كُنْيَتَهِ على خلاف المشهور به
تَعْمِيَةً لأمره وتوعیرًا للوقوف على حاله.
س ١١٨ : مثل لتدليس الشيوخ؟ ومن الذى اشتهر به؟
١١٨٥: اشتهر به الخطيب البغدادى ، وأبو بكر بن مجاهد المُقْرِئ،
وابن الجَوْزى، أما الأمثلة:
يروى الخطيب فى كتبه عن أبي القاسم الأزهرى ، وعن عبيدالله بن
أبى الفتح الفارسى، وعن عبيدالله بن أحمد بن عثمان الصيرفى ،
والجمیع شخص واحد من مشايخه.
وكذلك يروى عن الحسن بن محمد الخلال ، وعن الحسن بن أبى
طالب ، وعن أبى محمد الخلال ، والجميع عبارة عن واحد.
س ١١٩ : عرف تدليس العطف؟
ج١١٩: كأن يقول : حدثنا فلان وفلان ، وهو لم يسمع من
الثانى المعطوف، كما ذُكِرَ عن هُشَيم أنه خرج على أصحابه فقال: حدثنى
حُصَين ومُغيرة ، ثم استمر فى حديثه ، ثم قال لتلاميذه: هل دلست

أسئلة وأجوبة فى مصطلح الحديث
علیکم الیوم؟ قالوا: لا، قال: بل قد فعلت، أما حصين فقد حدثنى،
وأما مغيرة فحدثنى فلان عنه .
. .. س ١٢٠ : هل هناك أنواع أخرى للتدليس؟ .. :.
THE'
ج ١٢٠ : نعم هناك تدليس حذف الأداة، وتدلیس السكوت،
وتدليس البلاد، أما تدليس حذف الأداة فيحذف الأداة مطلقًا، وتدلیس
السكوت كأن يقول: حدثنا أو سمعت ، ثم يسكت ، ثم يقول: ((هشام
ابن عروة» موهمًا أنه سمع منه وليس كذلك.
وتدليس البلاد كأن يقول : حدثنى فلان بالقاهرة ، وهو يقصد قرية
أخرى.
٢٠٠
س ١٢١ : ماحكم عنْعَنَةِ الأعْمَش وقتادة وأبى إسحاق
السبیعی ؟
ج١٢١: يلزم أن يُصرح كل منهم بالتحديث ، فإنهم مُدَّسون،
لكن إذا روى عنهم شُعْبَة فلا تضر عنعنتهم ، فإنه قال: کفیتكم تدليس
ثلاثة ، ثم ذكرهم.
وقد قال الحافظ ابن حجر فى عدة مواضع من فتح البارى: إن
رواية شعبة عن أى مُدَّلِّس تَجْبُر عنعنة ذلك المدلس (هذا مضمون
كلامه).
س ١٢٢ : ما حكم عنعنة أبي الزبير؟

أسئلة وأجوبة فى مصطلح الحديث
ج١٢٢: إذا روى عنه اللَّيث ، وكان هو يروى عن جابر لا تضر
عنعنته، أما غير ذلك فإن عنعنة أبى الزّبير لا تقبل فى الغالب.
س ١٢٣ : ما قولكم فى عنعنات الأعمش عن أبى وائل، وأبى
صالح، وإبراهيم النخعى؟
ج١٢٣ : عدد من العلماء يقبلون مثل هذه العنعنات ، ويُصححون
حديث الأعمش عنهم وإن عنعن، إلا إذا وُجد هناك ما يُشعر بتدليس،
فحينئذ یتوقف حتى يُنظر فى تصريح للأعمش بالتحدیث.
س ١٢٤ : من الذى اشتهر أنه لا يدلس إلا عن ثقة؟
ج ١٢٤ : هو سُفيان بن عُييْنَة.
تنبيه :
قد يقول المحدث: خطبنا فلان ، ويقصد أنه خطب أهل بلده، وقد
أشار إلى ذلك السَّخَاوى فى فَتْح المُغِيثِ فقال : .. كقول الحسن
البصرى: خطبنا ابن عباس، وخطبنا عتبة بن غزوان، وأراد أهل البصرة
بلده، فإنه لم يكن بها حين خطبتهما، ونحوه فى قوله: حدثنا أبو هريرة،
وقول طاوس: قدم علينا معاذ اليمن، وأراد أهل بلده ؛ فإنه لم يدركه.
س ١٢٥ : ماذا قال القطب الحلبى بشأن العنعنات التى في
الصحیحین؟
ج١٢٥: قال : أكثر العلماء على أن المعنعنات التى فى الصحيحين
مُنزلة مَنْزِلة السماع ، إما لمجيئها من وجه آخر بالتصريح بالسماع ، أو

٥٨
ـهموى
- أسئلة وأجوبة فى مصطلح الحديث
لكون المُعَنْعِن لا يُدلس إلا عن ثقة أو لوقوعها من جهة بعض النقاد
المحققين سماع المعنعن لها.
قلت: أما ابن الصلاح والنووى فذهبا إلى أنها مجمولة على ثبوت
السماع فيما عندهم، من جهة أخرى إذا كان فى أحاديث الأصول لا
المتابعات تحسينًا للظن بمصنّفيهما يعنى ولو لم نقف نحن على ذلك لا فى
المستخرجات التى هى مظنة لكثير منه ، ولا فى غيرها، وأشار ابن دقيق
العيد إلى التوقف فى ذلك.
س ١٢٦ : ما المدرج؟
ج١٢٦: هو أن تزاد لفظة فى الحديث من كلام الراوى، فيحسبها
من يسمعها مرفوعة فى الحديث؛ فيرويها كذلك ، وقد يكون الإدراج فى
السند أو فى المتن.
س ١٢٧ : مثل للمُدْرَج في أول الحديث؟
ج١٢٧: حديث أبي هريرة في مرفوعًا: ((أسبغوا الوضوء ، ويل
للأعقاب من النار)) فلفظ: ((أسبغوا الوضوء)) هنا من قول أبى هريرة،
وقد جاءت صريحة فقال أبو هريرة: أسبغوا الوضوء، فإنى سمعت
رسول الله وَ له يقول: ((ويل للأعقاب من النار)) فتبين أن لفظة: ((أسبغوا
الوضوء)) من قول أبى هريرة.
تنبيه :
ورد «أسبغوا الوضوء)) مرفوعًا من حديث عبدالله بن عمرو نزيه.
س ١٢٨ : مثل للمُدْرَج فى وسط الحديث؟

أسئلة وأجوبة فى مصطلح الحديث
ج١٢٨: مثاله : حديث من مَسَّ ذَكرَهُ أو أُنْثَبَيْه أو رفْغَيه فليتوضأ،
فلفظة : ((أو أنثييه أو رفغيه)) من قول عروة.
س ١٢٩ : مثل للمُدْرَج في آخر الحديث؟
ج١٢٩: حديث أبي هريرة ثم عن النبى وَل: ((للعبد المملوك
أجران، والذي نفسي بيده لولا الجهاد والحج وبر أمى لأحببت أن أموت
وأنا مملوك)) فلفظ: ((والذي نفسي بيده)) إلى آخر الحديث من قول أبي
هريرة لاستحالة كون النبى وَله يقول ذلك.
س ١٣٠ : مثل للمُدْرَج في الإسناد؟
ج ١٣٠: مثاله: ما رواه الترمذى من طريق ابن مهدى ، عن
الثورى، عن واصل الأحدب، ومنصور، والأعمش، عن أبى وائل، عن
عمرو بن شرحبيل، عن ابن مسعود قال: قلت: ((يا رسول الله! أى
الذنب أعظم .. )) فإن رواية واصل هذه مُدرجة على رواية منصور
والأعمش ، فإن واصلاً يرويه عن أبى وائل عن ابن مسعود مباشرة ، لا
یذکر فیه عمرو بن شرحبیل.
س ١٣١ : كيف يعرف المدرچ؟
ج١٣١ : يُعرف المدرج بأمور منها:
١ - جمع طرق الحديث.
٢ - مجيئه مفصلاً من وجه آخر.
٣ - استحالة كون النبى وحَ له يقول ذلك.
٤ - النص على ذلك من الراوى.
٤٠٫٠

٦
أسئلة وأجوبة فى مصطلح الحديث
س ١٣٢ : هل حدَّث أحد من الصحابة عن التابعين؟
ج١٣٢: ثبت ذلك من عدة طرق ذكرها العراقى فى ((التقييد
والإيضاح)) صـ ٧٦ .
س ١٣٣ : ما هو الحديث المُعْضَلُ؟
ج١٣٣: هو ما سقط من وسط إسناده اثنان فأكثر على التوالى.
س ١٣٤ : متى يُحكم على الحديث بالاضطراب؟
ج ١٣٤ : إذا توفرت شروط ثلاثة:
١ - المخالفة .
٣ - تكافؤ الطرق، معنى تكافؤ الطرق أن يكون هذا صحيحًا، وهذا
صحيحًا مثله، وهذا حسنًا ، وهذا حسنًا مثله، أما معنى عدم تكافؤ
الطرق : أن يكون هذا حسنًا ، وهذا أحسن، أو هذا صحيحًا ، وهذا
أصح.
٣ - عدم إمكان الجمع.
وقد يكون الاضطراب فى السند أو فى المتن.
00
س ١٣٥ : بماذا مثَّل أهلُ العلم للمضطرب في المتن؟
١٣٥: مثلوا بتحديد الصلاة التى حَدَثَ فيها الشك فى قصة ذى
اليدين.