النص المفهرس

صفحات 361-380

إلا من صوت أو ريح)) قال أبي : هذا وهم اختصر شعبة متن هذا الحديث
فقال : ((لا وضوء إلا من صوت أو ريح)).
ورواه أصحاب سهيل ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ،
عن النبي وَّر قال: ((إذا كان أحدكم في الصلاة فوجد ريحًا من نفسه فلا
يخرجن حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا».
٣٦١

[٨] حديث آخر
قال أبو أحمد بن عدي(١) : سمعت أحمد بن هارون بن روح
البرديجي يقول : ثنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أبنا محمد بن
شعيب ، عن سعيد بن بشير ، عن منصور بن زاذان ، عن الزهري ، عن
أبي سلمة ، عن عائشة قالت: ((كان رسول الله و له يقبلني ثم يخرج إلى
الصلاة ولا يحدث وضوءًا)) .
قال ابن عدي(٢): وهذا أيضًا لا أعلم رواه عن منصور غير سعيد
ابن بشير .
وقال ابن أبي حاتم(٣) : (ق ٩٤ - أ) سألت أبي عن حديث رواه سعيد
ابن بشير ، عن منصور بن زاذان ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن
عائشة ((كان النبي ولم يقبل إذا خرج إلى الصلاة ولا يتوضأ)) فقال أبي
هذا حديث منكر لا أصل له من حديث الزهري ، ولا أعلم منصور بن
زاذان سمع من الزهري ولا روى عنه . وحفظي عن أبي - رحمه الله -
أنه قال: إنما أراد الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة ((أن النبي واله
كان يقبل وهو صائم) قلت لأبي : ممن الوهم ؟ قال : من سعيد بن
بشیر ، انتھی ما ذكره:
(١) الكامل في الضعفاء (٣ / ٣٧٥) .
(٢) الكامل (٣ / ٣٧٥) .
(٣) العلل (١ / ٤٧ - ٤٨ رقم ١٠٨).
٣٦٢
:
:
:
:
:
:

وهذا الذي قاله أبو حاتم من أن هذا الحديث وهم وأنه إنما أراد
حديث التقبيل وهو صائم قول صحيح ، وقد روى النسائي(١) حديث
الزهري ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ((في التقبيل وهو صائم)) فقال :
أخبرني إبراهيم بن الحسن ، ثنا حجاج ، ثنا ليث قال : حدثني عقيل ،
عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة أنها أخبرته
((أن رسول الله (وَ لَي قبلها وهو صائم)) تابعه معمر.
أخبرنا(٢) إسماعيل بن مسعود ، ثنا يزيد قال : حدثني معمر ، عن
الزهري ، عن أبي سلمة، عن عائشة ((أن رسول الله (وَ﴿ قبلها وهو صائم)).
وقد روى هذا الحديث عن عائشة عروة والقاسم وغير واحد ،
وقد استقصى النسائي طرق ذلك في السنن الكبير ، وقد روى الدارقطني
في سننه(٣) حديث سعيد بن بشير، عن منصور من رواية غير واحد عنه
وقال(٤) : تفرد به سعيد بن بشير ، عن منصور ، عن الزهري ، ولم
يتابع عليه وليس بقوي في الحديث(٥)، والمحفوظ : عن الزهري ، عن
أبي سلمة ، عن عائشة ((أن النبي ◌َّ كان يقبل وهو صائم)).
[ و](٦) كذلك رواه الحفاظ الثقات عن الزهري ، منهم : معمر ،
وعقيل ، وابن أبي ذئب والله أعلم .
(١) السنن الكبرى (٢ / ٢٠٠ رقم ٣٠٥٧) .
(٢) السنن الكبرى للنسائي (٢ / ٢٠٠ رقم ٣٠٥٨).
(٣) (١ / ١٣٥) .
(٤) سنن الدارقطني (١ / ١٣٥).
(٥) قلت : وقد ضعفه البيهقي أيضًا في الخلافيات (٢ / ١٧٩) والمعرفة (١ /
٢١٨) بسعيد بن بشير .
(٦) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من السنن (١ / ١٣٥).
٣٦٣

[٨٩] حديث آخر
(ق ٩٤ - ب) قال الإمام أحمد بن حنبل(١) : حدثنا محمد بن فضيل ،
ثنا الحجاج ، عن عمرو بن شعيب ، عن زينب السهمية ، عن عائشة
قالت : ((كان رسول الله وَ ل﴿ يتوضأ ثم يقبل ثم يصلي ولا يتوضأ)).
وقال ابن ماجه (٢) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا محمد بن
فضيل ، عن حجاج ، عن عمرو بن شعيب ، عن زينب السهمية ، عن
عائشة - رضى الله عنها - ((أن رسول الله صل# كان يتوضأ ثم يقبل ويصلي
ولا یتوضأ، ورما فعله بي» .
وقد رواه أبو يوسف القاضي ، عن حجاج بن أرطاة ، عن عمرو
ابن شعيب ، عن زينب بنت محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص
السهمية - كذا نسب زينب في روايته فتكون عمة عمرو بن شعيب -
وقد تكلم فيها الدارقطني وقال(٣): زينب هذه مجهولة ، ولا يقوم بها
= (٤)
حجة (٤) .
(١) المسند (٦ / ٦٢) ..
(٢) السنن (١ / ١٦٨ رقم ٥٠٣) .
(٣) السنن (١ / ١٤٢) ..
(٤) وجهلها أيضًا الذهبي في الميزان (٢ / ١٠٨)، (٤ / ٦٠٧) والمغني
(١ / ٢٤٩) والكاشف: (٣ / ٤٢٧) ، وابن حجر في تهذيب التهذيب
(١٢ / ٤٢٢) .
قلت : وبهذا ضعف أهل العلم الحديث ؛ قال البيهقي في الخلافيات
: (٢ / ١٧٦): قال الحاكم أبو عبدالله: هذا إسناد لا تقوم به الحجة ؛ فإن=
٣٦٤
:

وحجاج هو ابن أرطاة وهو مدلس ولم يصرح بالسماع وقد قيل :
إنه لم يسمع من عمرو بن شعيب إلا أربعة أحاديث .
قال ابن أبي حاتم في المراسيل(١): حدثنا أبي ، ثنا أبو الدرداء
عبد العزيز بن منيب ، ثنا أبو حامد محمد بن إبراهيم قال : سمعت أبا
نعيم يقول : لم يسمع الحجاج من عمرو بن شعيب إلا أربعة أحاديث
والباقي عن محمد بن عبيد الله العرزمي .
لكن قد روى هذا الحديث الدارقطني (٢) من رواية الأوزاعي عن
عمرو فقال : حدثنا الحسين بن إسماعيل ، ثنا أبو الطاهر الدمشقي
أحمد بن بشر بن عبد الوهاب ، ثنا هشام ، ثنا عبد الحميد ، ثنا
الأوزاعي قال : حدثني عمرو بن شعيب ، عن زينب ((أنها (ق ٩٥ - أ)
سألت عائشة عن الرجل يقبل امرأته ويلمسها ، أيجب عليه الوضوء ؟
فقالت : لربما توضأ النبي ◌ّ فيقبلني ثم يمضي، فيصلي ولا يتوضأ)).
وقال ابن أبي حاتم(٣) : سمعت أبي وأبا زرعة في حديث حجاج ابن
أرطاة ، عن عمرو بن شعيب ، عن زينب السهمية ، عن عائشة ، عن
رسول الله وَ ل﴾ ((أنه كان يتوضأ ويقبل ويصلي ولا يتوضأ) فقالا: الحجاج
يدلس في حديثه عن الضعفاء ، ولا يحتج بحديثه .
= حجاج بن أرطاة - على جلالة قدره - غير مذكور في الصحيح ، وزينب
السهمية ليس لها ذكر في حديث آخر .
وأعله ابن عبد البر في الاستذكار (١ / ٣٢٤) بزينب والحجاج .
وأعله ابن عبد الهادي في التنقيح (١ / ٤٤٠) والبوصيري في مصباح الزجاجة
(١/ ١٢٧) بزينب، والله أعلم .
(١) (ص - ٤٨ رقم ١٦٥).
(٢) السنن (١ / ١٤٣).
(٣) العلل (١ / ٤٨ رقم ١٠٩).
٣٦٥

[٩٠] حديث آخر
قال الإمام أحمد بن حنبل في المسند : (١) حدثنا وكيع ، ثنا
الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة
«أن رسول الله ◌َر قبل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ)). قال
عروة : قلت لها : من هي إلا أنت . قال : فضحكت .
وقال ابن ماجه(٢): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلى بن محمد
قالا : ثنا وكيع ، ثنا الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عروة بن
الزبير ، عن عائشة - رضي الله عنها - «أن رسول الله گالټ قبل بعض نسائه
ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ)) . فقلت : من هي إلا أنت . فضحكت .
كذا في رواية الإمام أحمد وابن ماجه: عروة بن الزبير. وهذا
الإسناد في الظاهر على شرط الصحيحين ، لكن قد قيل : إن عروة ليس.
هو ابن الزبير (ق ٩٥ - ب) بل هو عروة المزني وهو مجهول (٣)، وحبيب
ابن أبي ثابت لم يسمع من عروة بن الزبير .
(١) (٦ / ٢١٠) .
(٢) السنن (١ / ١٦٨ رقم ٥٠٢).
(٣) قلت: نقل ابن قدامة في المغني (١ / ١٨٨) عن أحمد أنه قال: نرى أنه.
غلط ؛ فإن عروة المذكور في الحديث هو عروة المزني ، ولم يدرك عائشة . أهـ .
وقال ابن حزم في المحلى (١ / ٢٤٥) :
وهذا حديث لا يصح ؛ لأن راويه أبو روق وهو ضعيف ، ومن طريق رجل
اسمه : عروة المزني ، وهو مجهول .
قلت : قد وضع المزي - رحمه الله - هذا الحديث في تحفة الأشراف =
٣٦٦
:

قال ابن أبي حاتم في المراسيل(١) : ذكره أبي ، عن إسحاق بن
منصور ، عن يحيى بن معين قال : لم يسمع حبيب بن أبي ثابت من
عروة . وكذا قال أحمد لم يسمع من عروة .
وقال أبو داود في سننه(٢) : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا وكيع ،
ثنا الأعمش، عن حبيب، عن عروة، عن عائشة ((أن رسول الله وَله قبل
امرأة من نسائه ، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ» . قال عروة : فقلت
لها : من هي إلا أنت . فضحكت .
قال أبو داود(٣): هذا رواه زائدة وعبد الحميد الحماني عن سليمان
الأعمش .
حدثنا(٤) إبراهيم بن مخلد الطالقاني ، ثنا عبد الرحمن - يعني :
ابن مغراء - قال : ثنا الأعمش قال : ثنا أصحاب لنا ، عن عروة
المزني ، عن عائشة بهذا الحديث .
قال أبو داود(٥) : قال يحيى بن سعيد القطان لرجل: احك عني أن
هذين - يعني : الحديثين : حديث الأعمش هذا عن حبيب ، وحديثه
بهذا الإسناد في المستحاضة أنها تتوضأ لكل صلاة - قال يحيى : احك
عني أنهما شبه لا شيء .
= (١٢ / ٢٣٣ - ٢٣٤ رقم ١٧٣٧١) تحت ترجمة عروة المزني ، عن عائشة ، ولم
يذكر لحبيب بن أبي ثابت ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة أية أحاديث .
(١) (ص - ٣٤ الترجمة ٤٧) .
(٢) (١ / ٤٥ رقم ١٧٩).
(٣) السنن (١ / ٤٥) .
(٤) سنن أبي داود (١ / ٤٥ رقم ١٨٠).
(٥) السنن (١ / ٤٥).
٣٦٧

قال أبو داود (١)- روي عن الثوري قال: ما حدثنا حبيب إلا عن
عروة المزني - يعني ! لم يحدثهم عن عروة بن الزبير بشيء ، قال أبو
داود (٢): وقد روى حمزة الزيات ، عن حبيب ، عن عروة بن الزبير ،
عن عائشة - رضي الله عنها - حديثًا صحيحًا .
وقال الترمذي(٣) : حدثنا قتيبة وهناد وأبو كريب وأحمد بن منيع
ومحمود بن (ق ٩٦ - أ) غيلان وأبو عمار قالوا : ثنا وكيع ، عن
الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عروة ، عن عائشة ((أن النبي
وَّله قبل بعض نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ. قال: قلت :
من هي إلا أنت . فضحكت)).
قال الترمذي(٤): وإنما ترك أصحابنا حديث عائشة عن النبي ◌َّ
في هذا ؛ لأنه لا يصح عندهم لحال الإسناد ، وسمعت أبا بكر
العطار(*) يذكر عن علي بن المديني قال : ضعف يحيى بن سعيد
القطان هذا الحديث وقال: هو شبه لا شيء(٥) .
(١) السنن (١ / ٤٥).
(٢) السنن (١ / ٤٥).
(٣) الجامع (١ / ١٣٣ رقم ٨٦) .
(٤) (١ / ١٣٤ - ١٣٥ ).
(#) حاشية : هو عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير [ كلمة غير واضحة ،
ولعلها : الحماني ] .
(٥) قلت : روى البيهقي بإسناده في الخلافيات (٢ / ١٦٧ رقم ٤٣٧) عن علي بن
عبد الله المديني أنه قال: حديث الأعمش هذا عن حبيب بن أبي ثابت ولم يسمع
من عروة ولا الزبير شيئًا. قال ابن المنذر في الأوسط (١ / ١٢٩) : =
[*] كذا في مطبوع الخلافيات (٢ / ١٦٧) والصواب: بن. والله أعلم .
٣٦٨
:

وسمعت(١) محمد بن إسماعيل يضعف هذا الحديث وقال : حبيب
ابن أبي ثابت لم يسمع من عروة . وقد روي عن إبراهيم التيمي ، عن
عائشة ((أن النبي وَلؤي قبلها ولم يتوضأ)) وهذا لا يصح أيضًا، ولا نعرف
لإبراهيم التيمي سماعًا من عائشة، وليس يصح عن النبي 18 في هذا
الباب شيء .
وقال الدارقطني (٢): أبنا أبو بكر النيسابوري ، ثنا عبد الرحمن بن
بشر قال : سمعت يحيى بن سعيد - وذكر له حديث الأعمش عن حبيب
عن عروة - قال : أما إن سفيان الثوري كان أعلم الناس بهذا ؛ زعم أن
حبيبًّا لم يسمع من عروة شيئًا .
حدثنا(٣) محمد بن مخلد ، ثنا صالح بن أحمد ، ثنا علي بن
المديني قال : سمعت يحيى - وذكر عنده حديثا الأعمش ، عن
حبيب ، عن عروة ، عن عائشة : ((تصلي وإن قطر [ الدم ](٤) على
الحصير)) و ((في القبلة)) قال يحيى : احك عني أنهما شبه لا شيء.
وقال ابن أبي حاتم(٥) : وسمعت أبي يقول : لم يصح حديث (ق
٩٦ - ب) عائشة ((في ترك الوضوء من القُبلة)) يعني : حديث الأعمش ،
عن حبيب ، عن عروة ، عن عائشة .
= ويقال : إن حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة شيئًا .
(١) نقله الترمذي عنه في ثلاثة مواطن في جامعه (١ / ١٣٥ عقب رقم ٨٦) و
(٣/ ٢٦٦ عقب رقم ٩٣٦) و(٥ / ٥١٨ عقب رقم ٣٤٨٠) .
(٢) السنن (١ / ١٣٩).
(٣) سنن الدارقطني (١ / ١٣٩).
(٤) سقط من ((الأصل)) والمثبت من سنن الدارقطني (١ / ١٣٩).
(٥) العلل (١ / ٤٨ رقم ١١٠) .
٣٦٩

وسئل أبو زرعة عن الوضوء من القُبلة ، فقال : إن لم يصح حديث
عائشة قلت به .
كذا وجدت في النسخة التي نقلت منها كلام أبي زرعة ، والله
(١) :
أعلم(١) ..
..-
(١) قلت : وقد ضعف الحديث أيضًا البيهقي؛ فقال في المعرفة (١ / ٢١٦):
فهذا أشهر حديث روي في هذا الباب ، وهو معلول .
وقال أيضًا في الخلافيات (٢ / ١٦٦) - بتصرف - : هذا الحدیث یشتبه فساده
على كثير ممن ليس الحديث من شأنه ، ويراه إسنادًا صحيحًا وهو فاسد من
وجهين :
أحدهما : أن حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة بن الزبير ؛ فهو مرسل من
هذا الوجه .
والوجه الآخر : يقال : إن عروة هذا ليس ابن الزبير ؛ إنما هو شيخ مجهول يعرف
بعروة المزني .
٠
٣٧٠

[٩١] حديث آخر
قال النسائي(١) : أخبرنا هناد بن السري ، عن ملازم قال : حدثني
عبد الله بن بدر ، عن قيس بن طلق ، عن أبيه طلق بن علي قال : خرجنا
وفدًا حتى قدمنا على نبي الله وَّر فبايعناه وصلينا معه ، فلما قضينا
الصلاة جاء رجل كأنه بدوي فقال : يا نبي الله ، ما ترى في رجل مس
ذكره في الصلاة ؟ قال: ((وهل هو إلا مضغة منه - أو بضعة منه!)) .
وقال أبو القاسم البغوي : حدثنا أبو روح محمد بن زياد بن فروة
البلدي ، ثنا ملازم بن عمرو ، عن عبد الله بن بدر ، عن قيس بن
طلق، عن أبيه طلق بن علي قال: خرجنا وفدًا إلى النبي ◌َّ حتى
قدمنا عليه فبايعناه وصلينا معه ، فجاء رجل كأنه بدوي فقال : يا
رسول الله، ما ترى في مس الرجل ذكره في الصلاة ؟ فقال : ((وهل هو
إلا مضغة منه - أو بضعة!)) .
كذا قال أبو روح قال : ثم جاء رجل آخر فقال : يا رسول الله ، ما
ترى في الصلاة في الثوب الواحد ؟ قال: فأطلق رسول الله حملة إزاره
فأطرق به رداءه ثم اشتمل بهما ، فقام فصلى بنا ، ثم قال : ((أو كلكم
يجد ثوبين ؟!)) .
(ق ٩٧ - أ) وقال الإمام أحمد (٢) : حدثنا حسن بن موسى ، ثنا
(١) السنن الصغرى (١ / ١٠١) والسنن الكبرى (١ / ٩٩ رقم ١٦٠).
(٢) أطراف المسند (٢ / ٦٢٣) وفيه بين يحيى بن أبي كثير وقيس بن طلق : =
٣٧١

شيبان، عن يحيى بن أبي كثير ، حدثني قيس بن طلق الحنفى أن أباه(١)
أخبره ((أن رجلا جاء إلى رسول الله ◌َّله فقال: يا رسول الله ، أيصلي
أحدنا في ثوب واحد ؟ فسكت عنه ، فلما نودي بالصلاة قال : طارق(٢)
رسول الله ◌َو بين ثوبين فصلى فيهما)).
وقد روى الإمام أحمد حديث مس الذكر ، عن أبي النضر(٣)،
وحماد بن خالد(٤) ، كلاهما عن أيوب بن عتبة ، عن قيس ، عن أبيه .
وعن(٥) قران بن تمام وموسى بن داود كلاهما عن محمد بن
جابر ، عن قيس .
وروى (٦) حديث الصلاة في الثوب الواحد ، عن عبد الصمد ،
عن ملازم ، عن عبد الله بن بدر .
وعن(٧) يونس بن محمد ، عن أبان العطار ، عن يحيى بن أبي
= عيسى بن خثيم . وانظر تعليق ابن عبد الهادي بعد ذلك . وذكر محققو
المسند - طبعة مؤسسة القرطبة - وجود هذا الطريق في بعض النسخ المخطوطة
للمسند ، كما هو في الأطراف .
(١) أحاديث هذا الصحابي الكريم - طلق بن علي - وردت في موضعين من
مسند أحمد في الخامس عشر من مسند الأنصار ، وفي الرابع من المكيين ،
والموجود في المطبوع من مسند أحمد هو الرابع من المكيين وسقط الخامس
عشر من مسند الأنصار ، وانظر المسند الجامع (٧ / ٥٦٨).
(٢) طارق بين الثوبين: طابق بينهما انظر ترتيب القاموس (٣/ ٧٤) ط. دار الفكر .
(٣) أطراف المسند (٢ / ٦٢٤) وراجع مسند الإمام أحمد - طبعة مؤسسة
قرطبة - الجزء الأول من المجلد الرابع ص - ١١٩ .
(٤) المسند (٤ / ٢٢) .
(٥) مسند أحمد (٤ / ٢٣).
(٦) مسند أحمد (٤ / ٢٢) .
(٧) مسند أحمد (٤ / ٢٢) ..
٣٧٢

كثير ، عن عيسى بن خثيم ، عن قيس ، عن أبيه .
وقد تقدمت روایة شیبان ، عن يحيى بن أبي كثير ، حدثني قيس ،
فيحتمل أن يكون يحيى سمعه من عيسى عن قيس ، وسمعه من قيس
بدليل حديث شيبان .
وروى الحديثين جميعًا أبو داود(١) عن مسدد، عن ملازم ، عن
عبد الله بن بدر .
وروى الترمذي(٢) والنسائي(٣) حديث مس الذكر عن هناد بن
السري .
ورواه ابن ماجه(٤) عن علي بن محمد ، عن وكيع ، عن محمد بن
جابر ، عن قيس .
وروى الصلاة في الثوب الواحد أبو حاتم البستي(٥) ، عن بكر بن
أحمد بن سعيد العابد ، عن نصر بن علي الجهضمي ، عن ملازم .
وقال الترمذي(٦) - بعد أن روى حديث مس الذكر - : وهذا
الحديث أحسن شيء روي في هذا الباب ، وقد روى هذا الحديث أيوب
ابن عتبة (ق ٩٧ - ب) ومحمد بن جابر ، عن قيس بن طلق ، عن أبيه ،
(١) السنن (١ / ١٦٨ رقم ٦٢٩).
(٢) الجامع (١ / ١٣١ رقم ٨٥).
(٣) السنن الصغرى (١ / ١٠١) والكبرى (١ / ٩٩ رقم ١٦٠).
(٤) السنن (١ / ١٦٣ رقم ٤٨٣) .
(٥) كما في الإحسان (٦ / ٧٤ رقم ٢٢٩٧).
(٦) الجامع (١ / ١٣٢).
٣٧٣

وقد تكلم بعض أهل الحديث في محمد بن جابر وأيوب بن عتبة
وحديث ملازم بن عمرو عن عبد الله بن بدر أصح وأحسن .
وقال الطحاوي(١) : حديث ملازم مستقيم الإسناد غير مضطرب في
إسناده ولا في متنه ، فهو أولى عندنا مما رويناه أولًا من الآثار
المضطربة في أسانيدها ، ولقد حدثني ابن أبي عمران قال : سمعت
عباس بن عبد العظيم العنبري يقول : سمعت علي بن المديني يقول :
حديث ملازم هذا أحسن من حديث بسرة .
وذكر ابن منده في كتابه أن عمرو بن علي الفلاس قال : حديث
قيس عندنا أثبت من حديث بسرة .
وقال ابن أبي حاتم(٢) : سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه محمد
ابن جابر ، عن قيس بن طلق، عن أبيه ((أنه سأل رسول الله ومله: هل
في مس الذكر وضوء ؟ قال : لا)) فلم يثبتاه ، وقالا : قيس بن طلق ليس
ممن تقوم به الحجة (ووهناه)(٣) . انتهى ما ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه
وأبي زرعة ..
والذي يظهر أن حديث قيس حسن أو صحيح ، ولم يأت من
ضعفه بحجة ، بل إنما تكلم فيه لراويته هذا الحديث وإنما تكلم في هذا
الحديث لراويته له ، وهذا دور ، وقد وثق قيسًا يحيى بن معين في
رواية عثمان بن سعيد الدارمي ، وقال أحمد بن عبد الله العجلي : قيس
ابن طلق يمامي تابعي ثقة ، وأبوه طلق من أصحاب النبي
(١) شرح معاني الآثار (١ / ٧٦).
(٢) العلل (١ / ٤٨ رقم ١١١).
(٣) في العلل المطبوع : ووهماه .
٣٧٤

وقد احتج بحديث قيس عن أبيه النسائي ، وصححه أبو حاتم
البستي ، وحسنه الترمذي ، وقد روى حديثه عن أبيه أصحاب السنن
والمسانيد ، وأحاديثه معروفة ليس فيها ما ينكر(ق ٩٨ - أ) ومن أغرب ما
روي في هذا الباب ما رواه أبو القاسم الطبراني(١) عن الحسن بن علي
الفسوي ، عن حماد بن محمد الحنفي ، عن أيوب بن عتبة ، عن قيس
ابن طلق، عن أبيه أن النبي ◌َّ قال: ((من مس فرجه فليتوضأ)) قال
الحازمي : هذا حديث صحيح .
فعلى هذا يكون طلق قد روى الناسخ والمنسوخ ، لكن هذا
الحديث الذي صححه الحازمي ضعيف لا يحتج بمثله ، وحماد بن
محمد الحنفي الفزاري ضعفه الحافظ أبو علي صالح بن محمد
المعروف بجزرة ، وقال العقيلي (٢): لم يصح حديثه لا يعرف إلا به.
ثم ذكر له حديثًا غير هذا .
وأيوب بن عتبة تكلم فيه غير واحد من الأئمة كأحمد وابن معين
وابن المديني والفلاس والبخاري ومسلم وغيرهم(٣)، وقال النسائي (٤):
مضطرب الحديث . وقال الدارقطني(٥): ترك . وقال مرة : يعتبر به
شيخ . والمشهور عن أيوب بن عتبة خلاف ما رواه عنه حماد .
قال ابن عدي في الكامل(٦) : أخبرنا محمد بن يحيى بن سليمان ،
(١) المعجم الكبير (٨ / ٣٣٤ رقم ٨٢٥٢).
(٢) الضعفاء الكبير (١ / ٣١٣ ترجمة ٣٨٤).
(٣) انظر تهذيب الكمال (٣ / ٤٨٥، ٤٨٦، ٤٨٧، ٤٨٨).
(٤) الضعفاء (ص - ٢١٤) .
(٥) انظر تاريخ بغداد (٧ / ٦).
(٦) (١ / ٣٥٢) .
٣٧٥

٠٠
ثنا عاصم بن علي . وأبنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، ثنا علي بن
الجعد قالا : ثنا أيوب بن عتبة اليمامي ، عن قيس بن طلق ، عن أبيه
قال : جاء رجل إلى رسول الله 08 فسأله عن مس الذكر ، فقال : يا
رسول الله ، أيتوضأ أحدنا من مس ذكره ؟ فقال: ((هل هو إلا بضعة
منك ؟!» واللفظ لعاصم
قال ابن عدي(١) ولأيوب بن عتبة هذا غير ما ذكرت ، وأحاديثه
في بعضها الإنكار وهو مع ضعفه يكتب حديثه .
وقد روى البيهقي حديث (ق ٩٨ - ب) قيس بن طلق ، عن أبيه
في هذا الباب وتكلم عليه بكلام في بعضه نظر ؛ فقال(٢): وأما
الحديث الذي أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أبنا أبو
محمد الحسن بن محمد بن إسحاق ، أبنا يوسف بن يعقوب
القاضي ، ثنا محمد بن أبي بكر ، ثنا ملازم بن عمرو الحنفي ، ثنا
عبد الله بن بدر ، عن قيس بن طلق ، عن أبيه طلق بن علي قال :
خرجنا إلى نبي الله وَ﴿ وفدًا حتى قدمنا عليه فبايعناه وصلينا معه ،
فجاء رجل كأنه بدوي فقال : يا رسول الله ، ما ترى في مس الرجل
ذكره بعدما توضأ ؟ قال: ((وهل هو إلا بضعة - أو مضغة - منك!)).
فهذا حديث رواه ملازم بن عمرو هكذا .
قال أبو بكر أحمد بن إسحاق الصبغي : ملازم فيه نظر
كذا قال وهذا النظر لا وجه له ، فإن ملازمًا ثقة عند الأئمة لا نعلم
(١) الكامل في الضعفاء (١ / ٣٥٣).
(٢) السنن الكبير للبيهقي (١ / ١٣٤).
٣٧٦
-- -

أحدًا تكلم فيه ؛ وثقة الإمام أحمد بن حنبل(١) ويحيى بن معين(٢) وأبو
زرعة (٣) وغيرهم، وقدمه يحيى بن سعيد القطان(٤) على عكرمة بن
عمار ، وعكرمة روى له مسلم في صحيحه ، وقال ابن أبي حاتم (٥):
سألت أبي عن ملازم بن عمرو ، فقال : لا بأس به صدوق .
قال البيهقي(٦): ورواه محمد بن جابر اليمامي وأيوب بن عتبة عن
قيس بن طلق ، وكلاهما ضعيف .
ورواه (٧) عكرمة بن عمار، عن قيس ((أن طلقًا سأل النبي
وَّر ... )) فأرسله ، وعكرمة بن عمار أمثل من رواه عن قيس،
وعكرمة بن عمار قد اختلفوا في (ق ٩٩ - أ) تعديله ، غمزه يحيى بن
سعيد القطان وأحمد بن حنبل ، وضعفه البخاري جدًّا .
:
كذا قال ، وفي قوله نظر من وجهين :
أحدهما : منع كون عكرمة بن عمار أمثل من رواه عن قيس .
والثاني : أنه وإن كان أمثلهم فلم يخالفهم في روايته هذا الحديث
عن قيس ؛ فإن قوله : ((عن قيس أن طلقًا)) محمول على الاتصال عند
(١) العلل ومعرفة الرجال (١ / ١٥٣ الترجمة ٦١). وانظر الجرح والتعديل
(٨/ ٤٣٥ - ٤٣٦ الترجمة ١٩٨٩) .
(٢) تاريخ ابن معين (٢ / ٥٨٥ الترجمة ٣٢٤٩) وانظر الجرح والتعديل (٨/
٤٣٦) .
(٣) انظر الجرح والتعديل (٨ / ٤٣٦ الترجمة ١٩٨٩).
(٤) انظر الجرح والتعديل (٨ / ٤٣٥ - ٤٣٦ الترجمة ١٩٨٩).
(٥) الجرح والتعديل (٨ / ٤٣٦ ترجمة ١٩٨٩).
(٦) السنن الكبير (١ / ١٣٤ - ١٣٥) .
(٧) السنن الكبير للبيهقي (١ / ١٣٥).
٣٧٧

جمهور أهل العلم، ولا فرق بين ((عن طلق)) ((وأن طلقًا)) على
الصحيح ؛ فإنه لا اعتبار بالحروف والألفاظ وإنما الاعتبار باللقاء
والمجالسة والسماع والمشاهدة ، وقيس قد عرف أنه سمع من أبيه.
وروى عنه غير حديث ، ولا نعرف أحدًا رماه بالتدليس ، والله أعلم .
قال البيهقي(١): وأما قيس بن طلق فقد روى الزعفراني عن
الشافعي أنه قال : سألنا عن قيس فلم نجد من يعرفه بما يكون لنا قبول
خبره ، وقد عارضه من وصفنا ثقته ورجاحته في الحديث (وثبته)(٢)
وفيما أخبرنا (٣) أبو بكر بن الحارث الفقيه ، أبنا علي بن عمر
الحافظ ، ثنا محمد بن الحسن النقاش ، ثنا عبد الله بن يحيى القاضي
السرخسي ، ثنا رجاء بن مرجا الحافظ ... في قصة ذكرها، قال :
فقال يحيى بن معين : قد أكثر الناس في قيس بن طلق ، ولا يحتج
بحديثه .
وأخبرنا (٤) أبو بكر الفقيه ، أبنا علي بن عمر الحافظ قال : قال ابن
أبي حاتم : سألت أبي وأبا زرعة عن حديث محمد بن جابر هذا فقالا :
قيس بن طلق ليس ممن تقوم به حجة . ووهناه ولم يثبتاه .
ثم إنه إن كان ضح في ابتداء الهجرة حین کان رسول الله ﴾﴾﴾ (ق
٩٩ - ب) يبني مسجده ، وسماع أبي هريرة وغيره ممن روينا عنه في ذلك
كان بعده ، وهو فيما أخبرنا(٥) أبو الحسن علي بن محمد المقرئ
(١) السنن الكبير (١ / ١٣٥).
(٢) في المطبوع من السنن الكبير : وثبته .
(٣) السنن الكبير (١٠ / ١٣٥).
(٤) السنن الكبير للبيهقي (١ / ١٣٥).
(٥) السنن الكبير للبيهقي (١ / ١٣٥).
٣٧٨

المهرجاني بها ، أبنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، أبنا يوسف بن
يعقوب ، ثنا محمد بن أبي بكر ، ثنا حماد بن زيد ، عن محمد بن جابر
قال: حدثني قيس بن طلق، عن أبيه قال: قدمت على النبي وَل وهو
يبني المسجد فقال : اخلط الطين ؛ فإنك أعلم بخلطه يا يمامي .
فسألته - أو سأله رجل - فقال : أرأيت الرجل يتوضأ ثم مس ذكره ؟
قال: ((إنما هو منك)).
ثم قد حمله بعض أصحابنا على مسه إياه بظهر كفه ، ففيما
أخبرنا(١) أبو طاهر الفقيه ، أبنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، ثنا
علي بن الحسن ، ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ، ثنا همام ، ثنا محمد بن
جابر قال : حدثني شيخ لنا من أهل اليمامة يقال له : قيس بن طلق ،
عن أبيه أنه سأل النبي ◌َّ - أو سمع رجلًا يسأله - قال : بينما أنا أصلي
فذهبت أحك فخذي فأصابت يدي ذكري. فقال النبي ◌َّار: ((إنما هو
منك)) .
والظاهر من حال من يحك فخذه فأصابت يده ذكره أنه إنما يصيبه
بظهر كفه ، والله أعلم . انتهى ما ذكره .
وفيه نظر من وجوه :
أحدها : أن ما ذكره عن يحيى بن معين - من أنه تكلم في قيس -
في صحته عنه نظر ، ورواية عثمان بن سعيد الدارمي عن يحيى في توثيق
قيس أصح ، ولو ثبت ذلك عنه (ق ١٠٠ - أ) لم يكن قادحًا في قيس ؛ لأنه
لم يذكر سبب الجرح ، وقد خالفه في ذلك غير واحد من الأئمة .
(١) السنن الكبير للبيهقي (١ / ١٣٥).
٣٧٩

الثاني : أن ذكر حديث محمد بن جابر عن قيس مستدلاً به على أن
القصة كانت في أول ما قدم النبي ◌َّر المدينة وقت بناء المسجد ،
فيكون حديث أبي هريرة المتأخر عن ذلك ناسخًا له ، ومحمد بن جابر
قد ضعفه غير واحد من الأئمة من جملتهم هو كما تقدم ، وحديث أبي
هريرة إنما رواه هو من حديث يزيد بن عبد الملك النوفلي ، وقد تكلم
فيه الإمام أحمد ويحيى بن معين والبخاري وأبو حاتم وغيرهم من
الأئمة ، وقال النسائي: متروك الحديث . وشرط الناسخ أن يكون
أقوى من المنسوخ أو مساويًا له ، وحديث قيس أصح من حديث أبي
هريرة في هذا الباب وإن كان حديث أبي هريرة قد روي من غير طريق
يزيد .
الثالث : أنه لا يحسن الكلام في عكرمة بن عمار وملازم بن عمرو
وغيرهما من الثقات ، ثم الاحتجاج بمحمد بن جابر الذي اشتهر كلام
الأئمة فيه وتضعيفهم له ، وهو دون عكرمة بن عمار وملازم بن عمرو
عندهم ، والله أعلم .
وقال البيهقي(١): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو بكر
محمد بن عبد الله الجراحي العدل الحافظ بمرو ، ثنا عبد الله بن يحيى
القاضي السرخسي ، ثنا رجاء بن مرجا الحافظ قال : اجتمعنا في
مسجد الخيف أنا وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني ویحیی بن معين ،
فتناظروا في مس الذاكر ، فقال يحيى بن معين : يتوضأ منه . وتقلد
علي بن المديني قول الكوفيين (ق ١٠٠ - ب) وقال به ، فاحتج ابن معين
(١) السنن الكبير (١ / ١٣٦).
٣٨٠