النص المفهرس

صفحات 301-320

ابن سعد ، عن أبي أمامة موصولًا أيضًا . ورواه الأحوص بن حكيم -
مع ضعفه - عن راشد بن سعد ، عن النبي وَلّر مرسلًا ، ولا يذكر أبا
أمامة .
وقال البيهقي(١) : أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد الفقيه ، أبنا أبو
بكر ( محمد بن الحسين القطان ) (٢) ثنا أبو الأزهر ، ثنا مروان بن
محمد ، ثنا رشدين بن سعد ، ثنا معاوية بن صالح ، عن راشد بن
سعد، عن (ق ٧٢ - ب) أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله اَلر :
((الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب عليه طعمه أو ريحه)).
وأخبرنا(٣) أبو عبد الله الحافظ ، أبنا أبو الوليد الفقيه ، ثنا جعفر
الحافظ، ثنا أبو الأزهر. فذكره بإسناد مثله أن النبي وَلّ قال: ((إذا
كان الماء قلتين لم ينجسه شيء إلا غلبه ريحه أو طعمه)).
كذا وجدته ، ولفظ القلتين فيه غريب .
وأخبرنا(٤) أبو عبد الله ، أبنا الوليد ، ثنا الشاماتي ، ثنا عطية بن
بقية بن الوليد ، ثنا أبي ، عن ثور بن يزيد ، عن راشد بن سعد ، عن
(١) السنن الكبير (١ / ٢٥٩) وأخرجه البيهقي أيضًا في الخلافيات (٣ / ٢١٢
رقم ٩٨٢) . من طريق محمد بن الحسين القطان به .
(٢) كذا بالأصل : محمد بن الحسين القطان . وفي مطبوع السنن الكبير محمد
ابن الحسن القطان . وهو محمد بن الحسين بن الحسن القطان ، ولعله نسب إلى
جده ، وانظر السير (١٥ / ٣١٨) وكذلك جاء في المعرفة (١ / ٣٢٥)
والخلافيات له (٣ / ٢١٢) .
(٣) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٢٥٩) .
(٤) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٢٥٩ - ٢٦٠)، وأخرجه في الخلافيات (٣ /
٢١١ رقم ٩٨١) .
٣٠١

أبي أمامة، عن النبي ◌ُّم قال: ((إن الماء طاهر إلا أن يغير ريحه أو طعمه أو
لونه بنجاسة تحدث فيه)» .
وأخبرنا (١) أبو حازم الحافظ ، أبنا أبو أحمد الحافظ ، أبنا أبو
الحسن أحمد بن عمير بن يوسف الدمشقي بدمشق ، ثنا أبو أمية -
يعني : محمد بن إبراهيم - ثنا حفص بن عمر ، ثنا ثور بن يزيد ، عن
راشد بن سعد، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله وَله: ((الماء لا ينجس
إلا ما غير ريحه أو طعمه)) .
ورواه(٢) عيسى بن يونس ، عن الأحوص بن حكيم ، عن راشد
ابن سعد ، عن النبي ◌َّ مرسلًا .
ورواه(٣) أبو أسامة، عن (ق ٧٣ - أ) الأحوص ، عن أبي عون
وراشد بن سعد - من قولهما - والحديث غير قوي إلا أنا لا نعلم في
نجاسة الماء إذا تغير بالنجاسة خلافًا ، والله أعلم .
أخبرنا(٤) أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس بن يعقوب ، أبنا
الربيع ، أبنا الشافعي قال : وما قلت من أنه إذا تغير طعم الماء وريحه
ولونه كان نجسًا، يروى عن النبي ◌َّ من وجه لا يثبت أهل الحديث
مثله ، وهو قول العامة لا أعلم بينهم فيه خلافًا .
وقال ابن أبي حاتم(٥) : سألت أبي عن حديث رواه عيسى بن
(١) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٢٦٠).
(٢) السابق (١ / ٢٦٠).
(٣) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٢٦٠).
(٤) الستن الكبير للبيهقي (١ / ٢٦٠).
(٥) العلل (١ / ٤٤ رقم ٩٧) .
٣٠٢
- -.

يونس ، عن الأحوص بن حكيم ، عن راشد بن سعد قال : قال
رسول الله وَ له: ((لا ينجس الماء إلا ما غلب عليه طعمه ولونه)) فقال أبي:
يوصله رشدين بن سعد يقول: عن أبي أمامة، عن النبي وَله.
ورشدين ليس بقوي ، والصحيح مرسل ، والله أعلم .
٣٠٣

[٧٨] حديث آخر
قال الإمام أحمد بن حنبل(١): حدثنا هاشم ، ثنا عيسى - يعني:
:
ابن المسيب - حدثني أبو زرعة ، عن أبي هريرة قال : كان رسول الله
12 یأتي دار قوم من الأنصار ودونهم دار (ق ٧٣ - ب) فشق ذلك
عليهم ، فقالوا : يا رسول الله ، تأتي دار فلان ولا تأتي دارنا ! قال :.
فقال رسول الله وَل: ((لأن في داركم كلًّا)). قالوا: فإن في دارهم
سنورًا! فقال النبي ◌َّل: ((إن السنور سبع)).
ورواه البيهقي(٢) عن أبي بكر أحمد بن الحسن القاضي، عن أبي
العباس الأصم ، عن العباس بن محمد ، عن أبي النضر هاشم بن
القاسم .
ورواه الدارقطني(٣) ، عن المحاملي ، عن أحمد بن منصور ، عن
أبي النضر .
وقال : عيسى بن المسيب صالح الحديث .
ثم قال(٤) : حدثنا الحسين بن إسماعيل ، ثنا سلم بن جنادة ، ثنا
و کيع .
(١) المسند (٢ / ٣٢٧)
(٢) السنن الكبير (١ / ٢٤٩).
(٣) السنن (١ / ٦٣)
(٤) السنن (١/ ٦٣)
٣٠٤

وحدثنا (١) الحسين ، ثنا زياد بن أيوب ، ثنا محمد بن ربيعة -
جميعًا - عن عيسى بن المسيب ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله وسلم: ((السنور سبع)) وقال وكيع: ((الهر سبع)).
وقال العقيلي (٢): حدثنا محمد بن زكريا البلخي ، ثنا محمد بن
أبان ومحمد بن الصباح قالا : ثنا وكيع ، ثنا عيسى بن المسيب ، عن
أبي زرعة ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صل - وذكر الهر
فقال - : ((هي سبع)) .
قال العقيلي (٣) في عيسى: لا يتابعه على هذا الحديث إلا من هو
مثله أو دونه .
وقد روى هذا الحديث الحاكم(٤) وصححه (ق ٧٤ - أ) وقد خولف
في تصحيحه(٥).
(١) السنن (١ / ٦٣).
(٢) الضعفاء الكبير (٣ / ٣٨٦ - ٣٨٧).
(٣) الضعفاء الكبير (٣ / ٣٨٦ - ٣٨٧) .
(٤) المستدرك (١ / ١٨٣).
(٥) قلت : وممن خالف الحاكم في تصحيحه لهذا الحديث وتضعيفه بسبب
عيسى بن المسيب - :
الذهبي ؛ فقال في تلخيص المستدرك (١ / ١٨٣): قلت : قال أبو داود:
ضعيف . وقال أبو حاتم : ليس بالقوي وقال أيضًا في تلخيص العلل المتناهية
(ص ١١٤) : فيه عيسى بن المسيب - واوٍ - عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة .
وابن الملقن فقال في البدر المنير (٢ / ١٥٤ - ١٥٥): كذا قال أبو عبد الله - أي:
الحاكم - : وهذا من أعجب العجب ؛ فقد تكلم فيه - أي : عيسى بن المسيب -
جماعات)) .
والعراقي ؛ فقال في طرح التثريب (٢ / ١٢٣) : قلت : بل جرحه ابن معين ، وأبو
داود ، والنسائي ، وابن حبان ، والدارقطني في غير هذا الموضع .
والحافظ ؛ فقال في تعجيل المنفعة (ص ٣٢٨) : جازف الحاكم في مستدركه =
٣٠٥

وقال أبو حاتم بن حبان(١) في عيسى : روى عنه وكيع وأبو نعيم
كان ممن يقلب الأخبار ولا يعلم ، ويخطىء في الآثار ولا يفهم حتى
خرج عن حد الاحتجاج به .
حدثنا(٢) مكحول، ثنا جعفر بن أبان، سألت يحيى بن معين(٣) عن
عيسى بن المسيب فقال : ليس بشيء .
وقد ضعف عيسى أبو داود(٤) والنسائي(٥)
---
وقال أبو أحمد بن عدي(٦) : حدثنا الحسين بن محمد بن مودود
قال : ثنا ( هوبر) (٧) بن معاذ الكلبي(*)، ثنا مسكين الحذاء، عن
عيسى بن المسيب ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة قال : ((كان النبي
= وأخرج حديثه وصححه وقال : لم يجرح قط ! كذا قال .
(١) المجروحين (٢ / ١١٩).
(٢) المجروحين (٢ / ١١٩).
(٣) كذا قال في رواية الدوري (٣ / ٣٥٥ رقم : ١٧٢٠) ،
(٣ / ٤٦١ رقم ٢٢٦٦)، (٤ / ٢٥ رقم ٥٩٥٩). وقال في سؤالات ابن
الجنيد (رقم ١١٥) : كان ضعيفًا، وقال في تاريخ الدوري (٣ / ٣٤٢ رقم
١٦٥٧) . وكذلك رواية ابن طهمان (رقم ١٠٦، ١٠٧) : ضعيف .
(٤) قال أبو داود : ضعيف. كما في اللسان (٤ / ٤٠٥) ..
(٥) ضعفه النسائي في الضعفاء والمتروكين (ترجمة ٤٢٤) .
(٦) الكامل في الضعفاء (٥ / ٢٥٢).
:
(٧) تحرف في تهذيب الكمال (٢١ / ٤٨٥) إلى: هوير - بالياء المثناة -.
والصواب : هوبر - بفتح الهاء وسكون الواو تليها موحدة مفتوحة ثم راء - كما:
بالأصل - كذا ضبطه ابن ناصر في توضيح المشتبه (٩ / ١٤٨).
(#) حاشية : قال ابن أبي حاتم : هوبر بن معاذ الحمصي روى عن محمد بن
سلمة ، روى عنه أبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي وعلى بن الحسين بن
الجنيد ، سمعت على بن الحسين بن الجنيد يقول : كتبت عن هوبر هذا ، ومحله
عندي الصدق .
٣٠٦
:

وَ لير يأتي أهل بيت من الأنصار فيدخل عليهم، وكان دونهم أهل بيت
لا يدخل عليهم ، فشق ذلك عليهم وقالوا : يارسول الله ، تدخل على
أهل بيت فلان ولا تدخل علينا ! قال : ((إن في بیتکم كلبًا)) . قالوا : يا
رسول الله ، إن في البيت الذي تدخل عليهم سنورًا! قال: ((إن السنور
سبع)) .
قال ابن عدي(١) : وهذا لا يرويه غير عيسى بن المسيب بهذا
الإسناد ، ولعيسى بن المسيب غير هذا الحديث ، وهو صالح فيما
يرويه .
وقال (ق ٧٤ - ب) ابن أبي حاتم (٢) : سمعت أبا زرعة يقول في
حديث رواه وكيع ، عن عيسى بن المسيب ، عن أبي زرعة بن عمرو بن
جرير، عن أبي هريرة، عن النبي وَ لّ قال: ((الهر سبع)) فقال أبو زرعة:
لم يرفعه أبو نعيم ، وهو أصح ، وعيسى ليس بقوي .
(١) الكامل في الضعفاء (٥ / ٢٥٢).
(٢) العلل (١ / ٤٤ رقم ٩٨) .
٣٠٧

[٧٩] حديث آخر
قال ابن أبي حاتم(١): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث ابن مسعود
((في الوضوء بالنبيذ» فقالا : هذا حديث ليس بقوي ؛ لأنه لم يروه غير
أبي فزارة ، عن أبي زيد ، وحماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن
أبي رافع ، عن ابن مسعود . وعلي بن زيد ليس بقوي ، وأبو زيد شيخ
مجهول لا يعرف، وعلقمة يقول: ((لم يكن عبد الله مع النبي ◌ُّل ليلة
الجن فوددت أنه كان معه)» قلت لهما : فإن معاوية بن سلام يحدث عن
أخيه ، عن جده ، عن ابن غيلان ، عن ابن مسعود ! قالا: وهذا أيضًا
ليس بشيء ، ابن غيلان مجهول ، ولا يصح في هذا الباب شيء . انتهى
كلامه .
وقد تقدم حديث أبي زيد عن ابن مسعود ، والكلام عليه
وكذلك حديث حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد .
(ق ٧٥ - أ) وأما حديث معاوية بن سلام عن أخيه ؛ فرواه الدارقطني
في سننه(٢) فقال : حدثني محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا إسحاق بن
إبراهيم بن أبي حسان ، ثنا ( هشام) (٣) بن خالد الأزرق ، ثنا الوليد ،
. (١) العلل (١ / ٤٤ - ٤٥ رقم ٩٩) .
(٢) (١ / ٧٨) .
(٣) كذا بالاصل ، وهو الصواب ، وقد تحرف في المطبوع من الستن إلى :
هاشم . وهو هشام بن خالد الأزرق الدمشقي أبو مروان ، من رجال التهذيب .
٣٠٨

ثنا معاوية بن سلام ، عن أخيه زيد ، عن جده أبي سلام ، عن فلان بن
غيلان الثقفي أنه سمع عبد الله بن مسعود يقول: ((دعاني رسول الله وَله
ليلة الجن بوضوء ، فجئته بإداوة فإذا فيها نبيذ ، فتوضأ رسول الله
قال الدارقطني (١) : الرجل الثقفي الذي رواه عن ابن مسعود
مجهول ، قيل : اسمه : عمرو ، وقيل : عبد الله بن عمرو بن غيلان .
وقد ذكر البيهقي حديث ابن مسعود وغيره ((في الوضوء بالنبيذ)) .
ثم ذكر الحديث الذي فيه «أن ابن مسعود لم يكن مع النبي وَل
ليلة الجن)) واستوفى الكلام في ذلك بعض الاستيفاء ؛ فأنا أورد ما ذكره
في ذلك .
قال رحمه الله(٢): أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد
الجبار السكري ببغداد ، أبنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار ، أبنا
أحمد بن منصور الرمادي ، أبنا عبد الرزاق ، أبنا الثوري ، عن (ق ٧٥-
ب) أبي فزارة العبسي ، ثنا أبو زيد مولى عمرو بن حريث ، عن عبد الله
(١) السنن (١ / ٧٨).
قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١ / ٤٥) :
قلت لأبي وأبي زرعة : فإن معاوية بن سلام يحدث عن أخيه ... ، قالا : وهذا
أيضًا ليس بشيء ، ابن غيلان مجهول ، ولا يصح في هذا الباب شيء .
وانظر أيضًا تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي (١ / ٢٣١) . وتنقيح التحقيق للذهبي
(ق ٤ - أ) والأباطيل للجورقاني (١ / ٣٢٩ - ٣٣٠ رقم ٣١١).
وقد ورد الحديث في تفسير ابن جرير (٢٦ / ٣٢) من طريق عبد الله بن عمرو بن
غيلان الثقفي به ، ولم يرد ذكر التوضؤ بالنبيذ .
(٢) السنن الكبير (١ / ٩).
٣٠٩

ابن مسعود قال: لما كانت ليلة الجن تخلف منهم - يعني : من
الجن - رجلان - قال الرمادي : أحسب عبد الرزاق قال - : فقالا :
نشهد الصلاة معك يا رسول الله . قال : فلما حضرت الصلاة قال لي
النبي ◌َّلة: ((هل معك وضوء)»؟ قال: قلت : لا ؛ معي إداوة فيها نبيذ .
فقال النبي وَل: ((تمرة طيبة وماء طهور)). فتوضأ.
وأخبرنا(١) أبو محمد جناح بن نذير بن جناح المحاربي بالكوفة ،
أبنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، ثنا أحمد بن حازم بن أبي
غرزة ، أبنا أبو غسان ، ثنا قيس - هو ابن الربيع - أبنا أبو فزارة
العبسبي ، عن أبي زيد ، ثنا عبد الله بن مسعود قال : أتانا رسول الله
وَّه فقال: ((إني قد أمرت أن أقرأ على إخوانكم من الجن؛ ليقم معي رجل
منكم ولا يقم معي رجل في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر)) . قال
فقمت معه ومعي إداوة من ماء - كذا قال - : حتى إذا برزنا ، خط
حولي خطة ثم قال : ((لا تخرجن منها ؛ فإنك إن خرجت منها لم ترني ولم
أرك إلى يوم القيامة)). قال: ثم انطلق حتى توارى عني . قال : فثبت
قائمًا حتى إذا طلع الفجر أقبل، قال: ((مالي أراك قائمًا))؟! قال : قلت :
ما قعدت خشيت أن أخرج منها . قال: ((أما إنك لو خرجت لم ترني ولم
أرك إلى يوم القيامة، هل معك من وضوء»؟ قلت: لا. قال: ((فماذا في
الإداوة»؟ قلت: نبيذ. قال: ((تمرة حلوة وماء طيب)). ثم توضأ وأقام
الصلاة ، فلما أن قضى الصلاة قام إليه رجلان من الجن فسألاه
المتاع، فقال: ((أو لم آمر لكما ولقومكما ما يصلحكما)) ؟ قال : بلى ،
ولكنا أحببنا أن يحضر بعضنا معك الصلاة . قال: ((ممن أنتما)) ؟ قالا:
(١) السنن الكبير (١ /٩ -١٠).
٣١٠

من أهل نصيبين . قال : ((قد أفلح هذان وأفلح قومهما)) . وأمر لهما
بالعظام والرجيع طعامًا وعلفًا ، ونهانا أن نستنجي بعظم أو روث)).
وأخبرنا(١) أبو سعد أحمد بن محمد الماليني ، ثنا أبو أحمد بن
عدي الحافظ قال : سمعت محمد بن أحمد بن حماد يقول : قال محمد
ابن إسماعیل البخاري - رحمه الله -: أبو زيد الذي روی حدیث ابن
مسعود أن النبي ◌َّر قال: ((تمرة طيبة وماء طهور)) رجل مجهول لا يعرف
بصحبة (ق ٧٦ - ب) عبد الله، وروى علقمة عن عبد الله أنه قال : ((لم
أكن ليلة الجن مع رسول الله وَ ﴿) (٢).
وروى شعبة عن عمرو بن مرة قال: ((سألت أبا عبيدة : أكان
عبد الله مع رسول الله وَلو ليلة الجن؟ قال: لا)).
وأخبرنا(٣) أبو سعد الماليني قال: قال أبو أحمد بن عدي(٤) : هذا
الحديث مداره على أبي فزارة ، عن أبي زيد مولى عمرو بن حريث ،
عن ابن مسعود . وأبو فزارة مشهور ، واسمه : راشد بن كيسان ، وأبو
زيد مولى عمرو بن حريث مجهول، ولا يصح هذا الحديث عن النبي
وَل وهو خلاف القرآن .
قال البيهقي(٥) : وقد روى هذا الحديث عن حماد بن سلمة ، عن
(١) السنن الكبير (١ / ١٠).
(٢) وبه قال الدارقطني كما في السنن (١ / ٧٧) : هذا الصحيح عن ابن مسعود.
وقال في العلل (٥ / ٣٤٥): والصحيح ما روي عن ابن مسعود ((أنه لم يشهد مع
النبي ◌َ ﴿ ليلة الجن)).
(٣) السنن الكبير للبيهقي (١ / ١٠).
(٤) الكامل في الضعفاء (٧ / ٢٩٢).
(٥) السنن الكبير (١ / ١٠).
٣١١

علي بن زيد ابن جدعان ، عن أبي رافع ، عن ابن مسعود
وعن أبي سلام ، عن فلان بن غيلان الثقفي ، عن ابن مسعود .
وعن ابن لهيعة ، عن قيس بن الحجاج ، عن حنش ، عن ابن
عباس ، عن ابن مسعود .
رواه(١) محمد بن عيسى بن حيان ، عن الحسن بن قتيبة بإسناد له
إلى ابن مسعود .
ورواه(٢) الحسين بن عبيد الله العجلي بإسناد له عن ابن مسعود ،
ولا يصح شيء من ذلك .
(١) أخرجه الدار قطني في السنن (١ / ٧٨) وقال: تفرد به الحسن بن قتيبة، عن
يونس بن أبي إسحاق ، والحسن بن قتيبة ومحمد بن عيسى ضعيفان .
وقال أيضًا في العلل (٥ / ٣٤٧): والحسن بن قتيبة متروك الحديث ، والراوي
له عنه ابن حيان المدائني وهو ضعيف، والله أعلم ..
وقال البيهقي في الخلافيات (١ / ١٧٢) : قال الحاكم أبو عبد الله : هذا حديث
لم نكتبه من حديث أبي إسحاق السبيعي إلا بهذا الإسناد ، والحمل فيه على
محمد بن عيسى المدائني ؛ فإنه تفرد به عن الحسن ، ومحمد بن عيسى وأهي
الحديث بمرَّة ، وهذا لو كان عند أبي إسحاق عن أبي الأحوص وأبي عبيدة لما
احتج فقهاء الإسلام منذ ثلاثمائة وستة وثمانين سنة بأبي فزارة عن أبي زيد ، وهذا.
باطل بمرة .
.(٢) أخرجه الدار قطني في السنن (١ / ٧٧ - ٧٨) وقال : الحسين بن عبيد الله
هذا يضع الحديث على الثقات .
وقال أيضًا في العلل (٥ / ٣٤٦): وروى عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن .
عبد الله بن مسعود . والراوي له متروك الحديث ، وهو الحسين بن عبيد الله
العجلي عن أبي معاوية ، كان يضع الأحاديث على الثقات ، وهذا كذب على أبي
معاوية وعلى الأعمش ...
وقال الذهبي في تلخيص العلل (ص- ١٢٣): رواه حسين بن عبيد الله العجلي -
كذاب - ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، وهذا
موضوع .
٣١٢

أخبرنا (١) أبو بكر بن الحارث الفقيه (ق ٧٧ - أ) قال : قال أبو
الحسن الدارقطني الحافظ في تضعيف هذه الأسانيد : علي بن زيد
ضعيف ، وليس هذا الحديث في مصنفات حماد بن سلمة ، والرجل
الثقفي الذي رواه عن ابن مسعود مجهول قيل : اسمه : عمرو ،
وقيل : عبد الله بن عمرو بن غيلان ، وابن لهيعة ضعيف الحديث لا
يحتج بحديثه ، والحسن بن قتيبة ومحمد بن عيسى ضعيفان ، والحسين
ابن عبيد الله العجلي هذا يضع الحديث على الثقات .
قال البيهقي (٢): وقد أنكر ابن مسعود شهوده مع النبي ◌ُّل ليلة
الجن في رواية علقمة ، وأنكره إبراهيم النخعي .
أما حديث علقمة فأخبرنا (٣) أبو عبد الله محمد بن عبد الله
الحافظ ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب إملاء ، ثنا محمد بن
عبد الوهاب العبدي ومحمد بن عمرو الحرشي قالا : ثنا يحيى بن
يحيى ، أبنا خالد بن عبد الله ، عن خالد - يعني: الحذاء - عن أبي
معشر، عن إبراهيم ، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود قال : ((لم
أكن ليلة الجن مع النبي وَلَّ ووددت أني كنت معه)).
رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح(٤) عن يحيى بن يحيى.
وأخبرنا(٥) (ق ٧٧ - ب) أبو عبد الله ، ثنا أبو عبد الله محمد بن
(١) السنن الكبير (١ / ١٠).
(٢) السنن الكبير (١ / ١٠ - ١١).
(٣) السنن الكبير للبيهقي (١ / ١١).
(٤) (١ / ٣٣٣ رقم ٤٥٠).
(٥) السنن الكبير للبيهقي (١ / ١١).
٣١٣

يعقوب ، ثنا محمد بن النضر ومحمد بن نعيم وإبراهيم بن أبي طالب
قالوا : ثنا محمد بن المثنى قال : حدثني عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، عن
داود ، عن عامر قال : سألت علقمة هل كان ابن مسعود شهد مع رسول الله
وَل ليلة الجن ؟ قال علقمة : أنا سألت ابن مسعود فقلت : هل شهد أحد
منكم مع رسول الله ◌َّ و ليلة الجن؟ قال: لا، ولكنا كنا مع رسول الله وَ لقول
ذات ليلة ففقدناه فالتمسناه في الأودية والشعاب فقلنا : استطير أو اغتيل ،
فبتنا بشر ليلة بات بها قوم ، فلما أصبحنا إذا هو جاءٍ من قبل حراء ، فقلنا :
يا رسول الله ، فقدناك فطلبناك فلم نجدك فبتنا بشر ليلة بات بها قوم ! قال :
(أتاني داعي الجن، فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن)) - قال: فانطلق بنا فأرانا
آثارهم وآثار نيرانهم، وسألوه الزاد فقال: ((كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع
في أيديكم أوفي ما يكون لحمًا ، وكل بعرة علف لدوابكم)) . فقال رسول الله
مَل : ((لا تستنجوا بهما؛ فإنهما طعام إخوانكم)).
:
رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح (١) عن محمد بن المثنى:
وأما حديث أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود (ق ٧٨ - أ) فأخبرناه (٢)
أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد ، أبنا
عبد الله بن جعفر بن درستويه ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا سليمان بن
حرب ، ثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة قال : ((سألت أبا عبيدة بن
عبد الله: أكان عبد الله مع النبي ◌َّ ليلة الجن ؟ قال : لا . وسألت
إبراهيم، فقال: ليت صاحبنا كان ذاك)) .
وأما الحديث الذي أخبرنا (٣) أبو سعد الماليني ، أبنا أبو أحمد بن
(١) (١ / ٢٣٢ رقم ٤٥٠) .
(٢) السنن الكبير للبيهقي (١ / ١١).
(٣) السنن الكبير للبيهقي (١ / ١١ - ١٢).
٣١٤
:
:

عدي الحافظ(١)، ثنا أحمد بن عبد الله ، ثنا يوسف بن بحر ، ثنا
المسيب بن واضح ، ثنا مبشر بن إسماعيل ، عن الأوزاعي ، عن يحيى
ابن أبي كثير، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال: قال النبي اَل#:
(«النبيذ وضوء لمن لم يجد الماء».
قال(٢): وأخبرنا أبو أحمد(٣)، ثنا محمد بن تمام ، ثنا المسيب
ابن واضح ، ثنا مبشر ... فذكره بإسناده مثله موقوفًا .
فهذا حديث مختلف فيه على المسيب بن واضح ، وهو واهم فيه
في موضعين في ذكر ابن عباس وفي ذكر النبي ◌ُّر والمحفوظ أنه من
قول عكرمة غير مرفوع (٤).
كذلك رواه هقل والوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي .
وكذلك رواه شيبان النحوي وعلي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي
كثير ، عن عكرمة . وكان (ق ٧٨ - ب) [ المسيب](٥) - رحمنا الله
وإياه - كثير الوهم .
ورواه عبد الله بن محرر ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس
(١) الكامل في الضعفاء (٧ / ١٧٠).
(٢) السنن الكبير للبيهقي (١ / ١٢).
(٣) الكامل في الضعفاء (٧ / ١٧٠).
(٤) وقال البيهقي أيضًا في المعرفة (١ / ١٤١ - ١٤٢): وأما الذي روي عن
عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا: ((النبيذ وضوء لمن لم يجد الماء)) فهو فيما وهم فيه
المسيب بن واضح - وكان ضعيفًا - وكل من تابعه عليه أضعف منه ، وإنما
الرواية المحفوظة فيه : عن عكرمة من قوله غير مرفوع إلى النبي ## ولا إلى ابن
عباس .
(٥) سقط من ((الأصل)) والمثبت من السنن الكبير (١ / ٢٢).
٣١٥

من قول ابن عباس ، وعبد الله بن محرر متروك .
وروي بإسناد ضعيف عن أبان بن أبي عياش ، عن عكرمة ، عن
:
ابن عباس مرفوعًا ، وأبان متروك .
قال أبو الحسن الدارقطني(١) - فيما أخبرنا أبو بكر بن الحارث عنه -
المحفوظ أنه رأي عكرمة غير مرفوع إلى النبي ◌َّ ه ولا إلى ابن عباس
قال البيهقي (٢)؛ وقد روى الحجاج بن أرطاة، عن أبي إسحاق
عن الحارث ، عن علي ((أنه كان لا يرى بأسًا بالوضوء من النبيذ)).
ورواه أبو إسحاق الكوفي - واسمه : عبد الله بن ميسرة ويقال
له : أبو ليلى الخراساني - عن مزيدة بن جابر ، عن علي: ((لا بأس
(١) سنن الدارقطني (١ / ٧٦).
قلت : وقال الذهبي أيضًا في تلخيص العلل المتناهية (ص - ١٢٤) : وصح من
قول عكرمة .
(٢) السنن الكبير (١ / ١٢).
وقال الدارقطني عقب روايته لهذا الأثر في السنن (١ / ٧٨ - ٧٩) : تفرد به.
حجاج بن أرطاة ، لا يحتج بحديثه .
ونحوه قاله في العلل أيضًاً (٥ / ٣٤٧) .
وقال ابن المنذر في الأوسط (١ / ٢٥٤) : وقد روينا عن علي بإسناد لا:
يثبت ... وساقه .
وقال البيهقي في المعرفة (١ / ١٤٢): وروي عن علي، ولا يصح عنه.
وقال ابن الجوزي في التحقيق : وهذا من رواية الحارث الأعور ، قال علي ابن:
المديني : الحارث كذاب .
وقال ابن قدامة في المغني : روى عن علي ﴾ وليس بثابت عنه .
وقال النووي في المجموع (١ / ٩٥): وأما حديث ابن عباس والآثار عنه وعن
علي وغيرهما فكلها ضعيفة واهية .
وقال الحافظ في الفتح (١ / ٣٥٤): وروي عن علي وابن عباس، ولم يصح
عنهما .
٣١٦

بالوضوء بالنبيذ» وعبد الله بن ميسرة متروك ، والحارث الأعور
ضعيف ، والحجاج بن أرطاة لا يحتج به .
قد ذكرت أقاويل الحفاظ فيهم في الخلافيات (١) ، ثم إن صفة
أنبذتهم مذكورة فيما أخبرنا(٢) عليّ بن محمد بن عبد الله بن بشران
ببغداد ، أبنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا عباس بن محمد ، ثنا
عثمان بن عبد الوهاب ، ثنا أبي ، ثنا يونس بن عبيد ، عن الحسن ،
عن أمه، عن عائشة قالت: ((كنا ننبذ لرسول الله ◌َّ (ق ٧٩ - أ) في سقاء
يوكى (٣) أعلاه له ثلاثة عزالى(٤) يعلق ننبذه غدوة فيشربه عشاء ، وننبذه
عشاء فيشربه غدوة)) .
رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح(٥) عن محمد بن المثنى ، عن
عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي بمعناه .
أخبرنا(٦) أبو عبد الله الحافظ ، أبنا أبو الوليد الفقيه ، ثنا عبد الله
ابن محمد بن عبد الرحمن ، ثنا إسحاق - يعني : الحنظلي - أبنا
النضر ، ثنا أبو خلدة ، عن أبي العالية ، قال : ((ترى نبيذكم هذا
الخبيث ! إنما كان ماء يلقى فيه تمرات فيصير حلوًا)) والله أعلم .
(١) (١ / ١٥١) .
(٢) السنن الكبير للبيهقي (١ / ١٢).
(٣) الوكاء : كل سير أو خيط يشد به فم السقاء أو الوعاء . وانظر اللسان (٦ /
٤٩١١ مادة: و - ك - ي ).
(٤) العزالي: جمع العزلاء ، وهو فم المزادة الأسفل ، انظر اللسان (٤ / ٢٩٣١
مادة : ع - ز - ل ) .
(٥) (٣ / ١٥٩٠).
(٦) السنن الكبير (١ / ١٢ - ١٣).
٣١٧

[١٨٠ حديث آخر
قال ابن ماجه في سنته(١) : حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي قال :
حدثني مرحوم بن عبد العزيز العطار ، حدثني عبد الرحيم بن زيد
العمي ، عن أبيه ، عن معاوية بن قرة ، عن ابن عمر(*) - رضي الله
عنهما - قال: توضأ رسول الله وَّل﴿ واحدة واحدة ، فقال: ((هذا وضوء
من لا يقبل الله منه صلاة إلا به)). ثم توضأ اثنتين اثنتين، فقال: ((هذا
وضوء القدر من الوضوء». وتوضأ ثلاثًا ثلاثًا وقال : ((هذا أسبغ الوضوء،
وهو وضوئي ووضوء خليل الله إبراهيم ، من توضأ هكذا ثم قال عند فراغه :
أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، فتح له ثمانية أبواب
الجنة يدخل من أيها شاء)) .
(١) (١ / ١٤٥ رقم ٤١٩).
(#) حاشية : رواه الطبراني عن علي بن عبد العزيز، وأبي مسلم [ عن عبد الله بن
[٢]
](١) عبد الوهاب الحجبي ، عن عبد الرحيم بن زيد العمي، ورواية ( ...
موسى ، عن أبي الهيثم خالد بن أبي يزيد [القربي ](٣) عن سلام الطويل، عن
زيد العمي . ورواه سعيد بن منصور ، عن سلام الطويل .
[١] طمس بالأصل، والمثبت من الضعفاء الكبير للعقيلي (٢ / ٢٨٨) وعلل
الدار قطني (٤ / ق ٥٢ - أ) .
[٢] طمس بالأصل لم نستطع قراءته ، ولعله : بشر بن . وانظر ترجمة أبي الهيثم
من أنساب السمعاني (٤ / ٤٨٢).
[٣] كذا بالأصل، وهو تحريف، والصواب: القرني - بالنون قبل الياء - وانظر
أنساب السمعاني (٤ / ٤٨٢).
٣١٨

حدثنا(١) (ق ٧٩ - ب) جعفر بن مسافر ، ثنا إسماعيل بن قعنب أبو
بشر ، ثنا عبد الله بن عرادة الشيباني ، عن ( زيد بن أبي
الحواري ) (٢)، عن معاوية بن قرة، عن عبيد بن عمير ، عن أبي بن
كعب ﴾ أن رسول الله رَّ﴾ دعا بماء فتوضأ مرة مرة، فقال: ((هذا
وظيفة الوضوء» - أو قال : ((وضوء من لم يتوضأ لم يقبل الله له صلاة» - ثم
توضأ مرتين مرتين ، ثم قال : ((هذا وضوء من توضأ أعطاه الله كفلين من
الأجر)). ثم توضأ ثلاثًا ثلاثًا، فقال: ((هذا وضوئي ووضوء المرسلين
قبلي) .
وقال الإمام أحمد بن حنبل في المسند (٣): حدثنا أسود بن عامر ، أبنا
أبوإسرائيل، عن زيد العمي، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي رَ له
قال : ((من توضأ واحدة فتلك وظيفة الوضوء الذي لابد منها ، ومن توضأ
اثنتين فله (كفلان)(٤) من الأجر ، ومن توضأ ثلاثًا فذلك وضوئي ووضوء
(٥)
الأنبياء قبلي)) (٥) .
(١) سنن ابن ماجه (١ / ١٤٥ - ١٤٦ رقم ٤٢٠) .
(٢) كذا بالأصل ، وهو تصحيف ، والصواب : زيد بن الحواري أبي الحواري .
وجاء على الصواب في تحفة الأشراف (١ / ٣٤) وكذلك مطبوع السنن ، وانظر
ترجمته من التهذيب وفروعه .
(٣) (٢ / ٩٨).
(٤) كذا بالأصل ، وكذلك مطبوع المسند ووضع المصنف - رحمه الله - فوقها :
صح. أي أنها الصواب وكتب بهامش ((الأصل)): كفلين . وضبب فوقها فكتب :
ص : والصواب بالرفع على الابتداء كما بالأصل . والله أعلم .
(٥) قال الدارقطني في العلل - كما في تلخيص الحبير (١ / ١٤٠) - : رواه أبو
إسرائيل الملائي ، عن زيد العمي ، عن نافع ، عن ابن عمر . فوهم ، والصواب
قول من قال : عن معاوية بن قرة ، عن عبيد بن عمير ، عن أبي بن كعب .
٣١٩

وقال البيهقي(١) : أخبرنا أبو حازم العبدوي الحافظ ، أبنا أبو أحمد
الحافظ ، ثنا أبو عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي بحران ح .
وأبنا أبو سعد يحيى بن أحمد بن علي الصائغ بالري وأبو أحمد بن
علوسا ( باسداباذ)(٢) (همذان)(٣) قالا: ثنا أبو الحسن علي بن
الحسن القاضي الجراحي ، ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث قالا : ثنا
المسيب بن واضح ، ثنا حفص بن ميسرة ، عن عبد الله بن دينار ، عن
ابن عمر قال: توضأ (ق ٨٠ - أ) النبي وَلهُ مرة مرة، ثم قال: ((هذا
وضوء من لا تقبل له صلاة إلا به)) . ثم توضأ مرتين مرتين ، ثم قال :
((هذا وضوء من يضاعف له الأجر مرتين)). ثم توضأ ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال:
(«هذا وضوئي ووضوء المرسلين قبلي)) . لفظ حديث أبي عروبة . وفي
حديث عبد الله بن سليمان: ((لا يقبل الله له الصلاة إلا به)) وقال :
((يضاعف الله له)).
وهذا الحديث من هذا الوجه ينفرد به المسيب بن واضح ، وليس
بالقوي(٤) . وروي من وجه آخر عن ابن عمر .
(١) السنن الكبير (١ / ٨٠).
(٢) تصحف في مطبوع سنن البيهقي إلى : باسداباد - بالدال المهملة : - وهو خطأ
والصواب : باسداباذ - بفتح أوله وثانيه وبعد الألف باء موحدة وآخره ذال
معجمة - وانظر معجم البلدان (١ / ٢١٠ رقم ٥٩١) .
(٣) تصحف في مطبوع السنن (١ / ٨٠) إلى: همدان - بالدال المهملة - وهذا.
خطأ أيضًا، والصواب هَمّذان - بالتحريك والذال المعجمة وآخره نون - كذا
ضبطه صاحب معجم البلدان (٥ / ٤٧١ رقم ١٢٧٤٥) وانظر أيضًا الأنساب
للسمعاني (١٣ / ٤٢٤ رقم ٥٢٦٤) .
(٤) كذا قال البيهقي في السنن الكبير (١ / ٨٠). وقال أيضًا في المعرفة
(١ / ١٧٥ - ١٧٦): المسیب بن واضح غير محتج به ، وروي من أوجه کلها
ضعيف . وقال الدارقطني في السنن (١ / ٨٠) : تفرد به المسیب بن واضح عن=
٣٢٠
:
: