النص المفهرس

صفحات 241-260

[٥٨] حديث آخر
قال البيهقي(١): أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف
ابن يعقوب ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الربيع بن سليمان ،
ثنا بشر بن بكر ، عن الأوزاعي ح .
قال : وحدثنا محمد بن عوف الطائي ، ثنا أبو المغيرة ، ثنا
الأوزاعي ح .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني (أبو محمد الحسن بن حليم
ابن محمد بن حليم) (٢) الصائغ بمرو، أبنا أبو الموجّه ، أبنا عبدان،
أبنا عبد الله ، أبنا الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن ، عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري ، عن أبيه قال :
((رأيت رسول الله وَلل مسح على عمامته وخفيه)).
لفظ حديث عبد الله بن المبارك، وفي حديث الآخرين ((أنه رأى
رسول الله لي مسح على الخفين والعمامة)) رواه البخاري في
الصحيح(٣) عن عبدان .
(١) السنن الكبير (١ / ٢٧٠).
(٢) كذا بالأصل . أبو محمد الحسن بن حليم بن محمد بن حليم . وفي المطبوع
من السنن الكبير : أبو محمد الحسن بن محمد بن حليم . وهو أبو محمد الحسن
ابن محمد بن حليم بن محمد بن حليم المروزي . ولعله نسب إلى جده ، وانظر
الإكمال (٢ / ٤٩٢)، والسير (١٣ / ٣٤٧) .
(٣) (١ / ٣٠٨ رقم ٢٠٥) .
٢٤١

(٢)
وكذلك رواه شيبان بن عبد الرحمن (١) وحرب بن شداد
وأبان(٣)، عن يحيى بن أبي كثير ((في المسح على الخفين)).
ورواه معمر ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن عمرو أخبرناه(٤)
أبو طاهر الفقيه ، أبنا أبو بكر (ق ٥٥ - أ) القطان ، ثنا أحمد بن يوسف
السلمي ، ثنا عبد الرزاق ، أبنا معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي
سلمة، عن عمرو بن أمية الضمري قال: (رأيت النبي وَالله يمسح على
خفیه)) .
وقد ذكر البخاري(٥) هذه الروايات إشارة إليها.
وقال ابن ماجه(٦): حدثنا دحيم ، ثنا الوليد بن مسلم ، قال: ثنا
الأوزاعي ، ثنا يحيى بن أبي كثير . قال : حدثني (أبو سلمة ، عن:
عمرو بن أمية)(٧) قال: ((رأيت رسول الله وَّلٍ يمسح على الخفين
:
(١) صحيح البخاري (١ / ٣٠٨ رقم ٢٠٤) .
(٢) أخرجها النسائي في المجتبى (١ / ٨١) والكبرى (١ / ٩١ رقم ١٢٦).
:
(٣) أخرجها أحمد في مسنده (٤ / ١٧٩).
(٤) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٢٧١).
(٥) فتح الباري (١ / ٣٠٨ بعد رقم ٢٠٥) .
(٦) السنن (١ / ١٨٦ رقم ٥٦٢).
(٧) كذا بالأصل : أبو سلمة عن عمرو بن أمية . وهو موافق لما في تحفة
الأشراف (٨ / ١٣٩ رقم ١٠٧٠٧) . وأما مطبوع السنن ففيه : أبو سلمة ، عن
جعفر بن عمرو بن أمية ، عن أبيه . وهو موافق لما في التحفة
(٨/ ١٣٦ رقم ١٠٧٠١).
قال الحافظ في النكت الظراف (٨ / ١٣٩) معلقًا على هذا السند: قلت : أخرجه
ابن حبان في صحيحه عن عبد الله بن محمد بن مسلم(٥) ، عن عبد الرحمن بن=
[#] كذا في تحفة الأشراف، وأما مطبوع الإحسان (٤ / ١٧٣ رقم ١٣٤٣)
ففيه : سلم . وكذا هو في جميع مواضع الإحسان ، وانظر فهرس شيوخ =
٢٤٢
٠

والعمامة)) .
وقال ابن أبي حاتم(١) : سألت أبي عن حديث رواه محمد بن كثير
المصيصي ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ،
عن عمرو بن أمية الضمري قال: ((رأيت النبي ◌َليّ يمسح على الخفين
والعمامة»
٠
فقال أبي : إنما هو أبو سلمة ، عن جعفر بن عمرو بن أمية ، عن
أبيه، عن النبي ◌َّه.
٠
=إبراهيم - وهو دحيم شيخ ابن ماجه فيه - فقال في السند : عن أبي سلمة ، عن
جعفر بن عمرو بن أمية ، عن أبيه . وذكر ابن أبي حاتم في العلل : أن محمد بن
كثير المصيصي رواه عن الأوزاعي بحذف جعفر ، قال أبو حاتم : وهو خطأ .
لكن رواه مبشر بن إسماعيل ، عن الأوزاعي فقال فيه : عن أبي سلمة ، حدثني
عمرو بن أمية . فإن كان محفوظا احتمل أن يكون سمعه من عمرو ، وثبته فيه
جعفر ؛ فحدث به تارة عن هذا ، وتارة عن هذا .
= المصنف (١٨ / ٦٠ - ٦١) وهو أبو محمد الفريابي المقدسي وانظر ترجمته من
السير (٤ / ٣٠٦) ولعله اشتبه عليه بأبي بكر عبد الله بن محمد بن مسلم
الإسفراييني ، والله أعلى وأعلم .
(١) العلل (١ / ٦٨ رقم ١٧٩) .
٢٤٣

[٥٩] حديث آخر
قال ابن أبي حاتم(١): سألت أبي عن حديث رواه بقية ، عن أبي
سفيان الأنماري ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن سعيد بن
المسيب ، عن عثمان ، عن النبي وَّو ((أنه توضأ وخلل لحيته)) فقال:
هذا حديث موضوع ، وأبو سفيان الأنماري مجهول . انتهى ما ذكره
١
وهذا الحديث غير مخرج في السنن ، وقال أبو حاتم بن حبان
البستي (٢) : أبو سفيان الأنماري يروي الطامات في الروايات لا يجوز
الاحتجاج به إذا انفرد ، وهو الذي روى عن حبيب بن عبد الله بن أبي
كبشة، عن أبيه ، عن جده (ق ٥٥ - ب) قال: ((كان رسول الله و لا يعجبه
النظر إلى الأترج والحمام الأحمر» .
حدثناه ابن خزيمة ، ثنا علي بن حجر، ثنا بقية ، ثنا أبو سفيان
الأنماري .
ولم يذكر حديث التخليل في ترجمته .
وقال ابن أبي حاتم في كتاب الجرح والتعديل(٣) : أبو سفيان
الأنماري روى عن حبيب بن عبد الله بن أبي كبشة ، روى عنه بقية بن
(١) العلل (١ / ٦٨ رقم ١٨٠).
(٢) المجروحين (٣ / ١٤٨).
(٣) (٩ / ٣٨١ الترجمة ١٧٨١) .
٢٤٤

الوليد . سمعت أبي يقول ذلك. وروى عن يحيى بن سعيد الأنصاري.
سألت أبي عنه ، فقال : هو مجهول.
لم يرد على هذا .
٢٤٥

[٦٠] حديث آخر
قال ابن أبي حاتم(١) : سألت أبي عن حديث رواه مطلب بن زياد،
عن ليث ، عن طاوس، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر أنه قال: «أنتم
الغر المحجلون من آثار الطهور ؛ فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل)) ..
قال أبي : إنما هو ليث ، عن كعب ، عن أبي هريرة ، عن النبي
مَل . انتهى ما ذكره .
:
ولم يخرج هذا الحديث من هذا الوجه أحد من أئمة الكتب
الستة ، و کعب هذا هو المدني ، روی له ابن ماجه والترمذي وهو غير
مشهور ، قال الترمذي(٢) : ليس بمعروف ، لا نعلم أحدًا روى عنه غير
ليث . وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣): سئل أبي عن كعب
الذي روى عن أبي هريرة ، فقال : هو رجل وقع إلى الكوفة ، روى
عنه ليث لا يعرف مجهول ، لا أعلم روى عنه غير ليث وأبو عوانة حديثًا.
واحدًا .
(١) العلل (١ / ٦٨ رقم ١٨١).
(٢) الجامع (٥ / ٥٨٦).
(٣) (٧ / ١٦١ الترجمة ٩٠٨).
٢٤٦
:

[٦١] حديث آخر
قال ابن أبي حاتم(١) : سمعت أبي وذكر الحديث الذي رواه مالك
(ق ٥٦ - أ) بن أنس ، عن ابن شهاب ، عن عباد بن زياد - من ولد
المغيرة بن شعبة - عن المغيرة بن شعبة ((أن رسول الله وَلل ذهب لحاجته
فى غزوة تبوك - قال المغيرة -: فذهبت معي بماء، فجاء رسول الله والخجل
فسكبت عليه فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه ومسح على الخفين» فسمعت
أبي يقول : وهم مالك في هذا الحديث في نسب عباد بن زياد ، وليس
هو من ولد المغيرة ، ويقال له : عباد بن زياد بن أبي سفيان ، وإنما هو
عباد بن زياد ، عن عروة وحمزة (ابني)(٢) المغيرة بن شعبة ، عن
المغيرة بن شعبة ، عن النبي ◌َّليره. انتهى ما ذكره.
وقد تقدم حديث عروة وحمزة ابني المغيرة ، عن أبيهما ، عن
النبي ﴿ وأما حديث مالك فرواه النسائي (٣) عن سليمان بن داود
والحارث بن مسكين ، عن ابن وهب عنه .
وقال مصعب بن عبد الله الزبيري(٤) : أخطأ فيه مالك خطأ قبيحًا
حيث قال : عن عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة ، والصواب :
-
(١) العلل (١ / ٦٩ رقم ١٨٢).
(٢) تحرف في المطبوع إلى : ابن .
(٣) المجتبى (١ / ٦٢).
(٤) انظر تهذيب الكمال (١٤ / ١٢٠).
٢٤٧

عن عباد بن زياد ، عن رجل من ولد المغيرة بن شعبة .
وقال الدارقطني في الأحاديث التي خولف فيها مالك : روى مالك في
الموطأ عن الزهري ، عن عباد بن زياد - من ولد المغيرة بن شعبة - عن
المغيرة بن شعبة ((أن رسول الله وولفر ذهب لحاجته في غزوة تبوك
فذكر قصة وضوئه والمسح على الخفين .
خالفه صالح بن كيسان ومعمر وابن جريج ويونس وعمرو بن
الحارث وعقيل بن خالد وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر (ق ٥٦ - ب)
وغيرهم ؛ فرووه عن الزهري ، عن عباد بن زياد ، عن عروة بن المغيرة
ابن شعبة ، عن أبيه ، فزادوا على مالك في الإسناد : عروة بن
المغيرة . وبعضهم قال : عن ابن شهاب ، عن عباد بن زياد ، عن
عروة وحمزة ابني المغيرة ، عن أبيهما . قال ذلك عقيل وعبد الرحمن
ابن خالد ويونس بن يزيد من رواية الليث عنه ، ولم ينسب أحد منهم
عبادًا إلى المغيرة بن شعبة ، وهو عباد بن زياد بن أبي سفيان . قال ذلك
مصعب الزبيري وقاله علي بن المديني ويحيى بن معين وغيرهم
ووهم مالك - رحمه الله - في إسناده في موضعين :
أحدهما : قوله عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة .
والآخر : إسقاطه من الإسناد عروة وحمزة ابني المغيرة(١)، والله أعلم.
(١) قال الإمام مسلم في التمييز (ص- ٢١٩): ذكر حديث آخر، وهم مالك في
إسناده .
ثنا مسلم ، ثنا يحيى بن يحيى قال : قرأت على مالك ، عن ابن شهاب ، عن عباد
ابن زياد - وهو من ولد المغيرة بن شعبة - عن المغيرة ((أنه ذهب مع رسول الله
وَل# لحاجته ... " وساقه . =
٢٤٨

= ثنا مسلم ، ثنا أحمد بن جعفر المعقري ، ثنا النضر بن محمد ، ثنا أبو أويس ،
أخبرني ابن شهاب أن عباد بن زياد بن أبي سفيان أخبره أن المغيرة قال : ((كنا مع
رسول الله ◌َ ... )) ويونس ، عن ابن شهاب ، حدثني عباد بن زياد والليث
وعقيل قال ابن شهاب : أخبرني عباد بن زياد ، عن عروة .
عبد الرزاق ، أنا ابن جريج ، عن ابن شهاب ، عن عباد .
فالوهم من مالك في قوله : عباد بن زياد من ولد المغيرة وإنما هو عباد بن زياد بن
أبي سفيان - كما فُسره أبو أويس في روايته .
والمحفوظ عندنا - من رواية الزهري - رواية ابن جريج الاقتصاصه الحديث عن
الزهري ، عن عباد بن زياد ، عن عروة بن المغيرة ، عن أبيه ، ثم فصل في آخر
الحديث زيادة : الزهري عن حمزة بن المغيرة .
٢٤٩

[١٢] حديث آخر
قال ابن ماجه(١) : حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ، ثنا يحيى
ابن سليم ، عن ابن خثيم ، عن يونس بن خباب ، عن يعلى بن مرة ((أن
رسول الله ﴾ كان إذا ذهب إلى الغائط أبعد».
يونس بن خباب تكلم فيه يحيى بن معين (٢) وغيره ، ولم يسمع من
يعلى بن مرة (٣).
وقال ابن أبي حاتم(٤) : سألت أبي عن حديث حدثنا به إسحاق بن
إبراهيم البغوي ، عن داود بن عبد الحميد ، عن يونس بن خباب ، عن
طاوس ، عن ابن عباس قال : خرج رسول الله وير فأمعن في السير فلم
ير شيئًا يستره ، فدعا عبد الله فقال: ((انطلق إلى تينك الأشاءتين)) +
يعني: النخلتين - ((فقل لهما: إن رسول الله بص لة (ق ٥٧ - أ) يأمر كما أن
تنقلعا بأصولكما وعروقكما حتى تستراه)» . فأتاهما فقال لهما ففعلتا ،
(١) السنن (١ / ١٢٠ رقم ٣٣٣).
(٢) تاريخ ابن معين (٢ / ٦٨٧ - ٦٨٨)
وقال عنه أبو حاتم : مضطرب الحديث ، ليس بالقوي .
وقال البخاري : منكر الحديث .
وقال النسائي : ليس بالقوي ، مختلف فيه . وقال في موضع آخر : ليس بثقة
(٣) وكذا ذكر المزي في تهذيب الكمال .
قلت : يعقوب بن حميد بن كاسب ويحيى بن سليم أيضًا في حفظهما شيء. وقد.
ضعف الحديث مغلطاي في الإعلام (ق ٣٥ - ب) .
(٤) العلل (١ / ٦٩ رقم ١٨٣) .
٢٥٠

فقضى رسول الله وَر الحاجة ثم رجع، فقال لعبد الله: ((انطلق إليهما
فقل لهما: إد رسول الله وَل يأمركما أن ترجعا إلى مكانكما)). ففعلا
فسمعت أبي يقول : هذا حديث منكر بهذا الإسناد ؛ إنما روى يونس
ابن خباب واختلف عليه فروى المسعودي ، عن يونس بن خباب ، عن
ابن يعلى بن مرة، عن أبيه ، عن النبي ◌َّ (وروى عبد الله بن عثمان،
عن يونس بن خباب، عن يعلى بن مرة، عن النبي وََّ)(١). ومنهم
من يروي عن يونس بن خباب ، عن المنهال بن عمرو ، عن ابن يعلى ،
عن أبيه ، عن النبي وَّه. انتهى ما ذكره.
ولم يرو أحد من أصحاب الكتب الستة حديث داود بن عبد
الحميد ، عن يونس بن خباب ، وكذلك لم يرو أحد منهم شيئًا مما
ذكره غير ابن ماجه ؛ فإنه روى حديث يونس عن يعلى كما تقدم ، وقد
ذكر ابن أبي حاتم داود في كتاب الجرح والتعديل (٢) فقال: داود بن
عبد الحميد الکوفي نزيل الموصل روی عن يونس بن خباب وعمرو بن
قیس الملائي وزكريا بن أبي زائدة وسفيان بن دينار ، روى عنه إسحاق
ابن إبراهيم البغوي ، سألت أبي عنه وعرضت عليه حديثه ، فقال : لا
أعرفه وهو ضعيف الحديث ، يدل حديثه على ضعفه .
وقال العقيلي (٣) : روى عن عمرو بن قيس الملائي أحاديث لا يتابع
عليها .
(١) سقط من مطبوع العلل .
(٢) (٣ / ٤١٨ الترجمة ١٩١١).
(٣) الضعفاء الكبير (٢ / ٣٧).
٢٥١

[٦٣] (ق ٥٧ - ب) حديث آخر
قال ابن أبي حاتم(١) : سألت أبي عن حديث رواه أبو بكر الحنفي
عن سفيان ، عن هشام ، عن أبيه ، عن أخيه (*) ((أنه رأى إبراهيم
النخعي بال ، فتوضأ ومسح على الجوربين)) فسمعت أبي يقول : إنما
هو سفيان ، عن الحسن بن عمرو ، عن أخيه فضيل بن عمرو ، عن
إبراهيم .
:
(١) العلل (١ / ٦٩ - ٧٠ رقم ١٨٤).
(#) حاشية: كان فيه عن أخيه فضيل بن عمرو [ ثم كلمة غير مقروءة ]
٢٥٢

[18] حديث آخر
قال ابن أبي حاتم (١) : وسألت أبي عن حديث حدثنا به أحمد بن
عصام الأنصاري ، عن أبي بكر الحنفي ، عن سفيان ، عن حكيم بن
سعد ، عن عمران بن ظبيان ، عن سلمان أنه قال: ((من وجد في بطنه
(رؤًا)(٢) من بول أو غائط فلينصرف غير متكلم ولا داعي)» فسمعت أبي
يقول : هذا إسناد مقلوب ؛ إنما هو سفيان ، عن عمران بن ظبيان ، عن
حكيم بن سعد ، عن سلمان . انتهى ما ذكره .
وهذا الأثر غير مخرج في السنن ، وحكيم بن سعد - بضم
الحاء - الحنفي الكوفي كنيته أبو (تحيى) (٣) ، روى عن علي بن أبي
طالب وعمار بن ياسر وأبي هريرة ، روى عنه أبو إسحاق السبيعي
وعمران بن ظبيان وليث بن أبي سليم . قال يحيى بن معين (٤) : محله
(١) العلل (١ / ٧٠ رقم ١٨٥).
(٢) الرِّزُّ - بالكسر - : الصوت ، تقول: وجدت في بطني رزًّا ورزيزي ، وهو
الوجع ، قال الأصمعي : أراد بالرزّ : الصوت في البطن من القرقرة ونحوها .
انظر اللسان (٣ / ١٦٣٥) .
(٣) كذا بالأصل - أوله مثناة من فوق مكسورة - وهو الصواب ، وكذا ضبطه ابن
ناصر الدين في التوضيح (٢ / ١٤)، (٣ / ٢٨١) والحافظ في التقريب
(١٧٧ ترجمة ١٤٨٣)، وقد تحرف في مطبوع التبصير له (١ / ٤٤٧) إلى :
يحيى - بكسر المثناة من أسفل - والله أعلم .
(٤) ذكره يحيى - كما في رواية الدوري (٢ / ١٢٨ برقم ٣٠١٥) - بقوله : أبو
تحيى هو حكيم بن سعد. وما في الجرح والتعديل (٣ / ٢٨٦) ((عن يحيى بن
معين أنه قال : حكيم بن سعد ليس به بأس . وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي=
٢٥٣

الصدق يكتب حديثه. وقال أحمد بن عبد الله العجلي: ثقة . وذكره
ابن حبان في كتاب الثقات(١).
وعمران بن ظبيان روى عنه الثوري وابن عيينة وشريك وغيرهم ،
قال أبو حاتم الرازي(٢): يكتب حديثه . وقال البخاري (٣): فيه نظر،
والله أعلم .
=عن أبي يحيى حكيم بن سعد، فقال: يكتب حديثه، محله الصدق)). والله
أعلى وأعلم .
(١) (٤ /١٨٢٠) .
(٢) الجرح والتعديل (٦/ ٣٠٠ الترجمة ١٦٦٣).
(٣) التاريخ الكبير (٦ / ٤٢٤ الترجمة ٢٨٦٢).
٢٥٤

[10] حديث آخر
قال الطبراني(١): ثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق ، عن
الثوري ، عن أبي مسكين ، عن هزيل بن شرحبيل (ق ٥٨ - أ) عن ابن
مسعود قال : ((لينتهكن رجل بين أصابعه في الوضوء أو لتنتهكنه النار)).
وقال ابن أبي حاتم (٢) : سألت أبي عن حديث رواه زيد بن أبي
الزرقاء ، عن سفيان الثوري ، عن أبي مسكين ، عن هزيل بن
شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله وَل: ((لينهكن
أحدكم أصابعه قبل [ أن ](٣) تنهكه النار)) .
قال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : رفعه منكر . انتهى ما
ذكره .
ولم يخرج هذا الحديث أحد من أصحاب السنن ، وأبو مسكين
اسمه : حر بن مسكين ، وقد وثقه يحيى بن معين في رواية عباس
الدوري عنه (٤)، وقال أبوحاتم(٥) : لا بأس به .
وزيد بن أبي الزرقاء التغلبي الموصلي أبو محمد نزيل الرملة ،
(١) المعجم الكبير (٩ / ٢٤٦ رقم ٩٢١١) .
(٢) العلل (١ / ٧٠ رقم ١٨٦) .
(٣) سقطت من الأصل ، والمثبت من مطبوع العلل .
(٤) انظر الجرح والتعديل (٣ / ٢٧٧ الترجمة ١٢٣٧).
(٥) الجرح والتعديل (٣ / ٢٧٧ الترجمة ١٢٣٧).
٢٥٥

وثقه غير واحد ، وهو والد هارون بن زيد بن أبي الزرقاء ، قال يحيى بن
معين(١) : ليس به بأس كان عنده جامع سفيان . وذكره ابن حبان في
الثقات(٢) وقال : يغرب.
والظاهر أنه وهم في رفع هذا الحديث ؛ فإن عبد الرزاق (٣) قد
خالفه ، وهو أثبت منه .
وقد رواه ابن أبي شيبة(٤) ، عن أبي الأحوص ، عن أبي مسكين
موقوفًا أيضًا، والله أعلم .
:
:
أ
(١) انظر تهذيب التهذيب (٣ / ٣٥٧).
(٢) (٨ / ٢٥٠ - ٢٥١) .
(٣) مصنف عبد الرزاق (١ / ٢٢ - ٢٣ رقم ٦٨).
(٤) المصنف (١ / ١٩ رقم ٨٦) وأخرجه أيضًا موقوفًا ابن جرير في التفسير (٦/
١٢٦) .
٢٥٦
:

[11] حديث آخر
قال أبو داود(١) : حدثنا الحسن بن علي ، ثنا عبد الرزاق ، أبنا
معمر ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن حمران بن أبان
مولى عثمان بن عفان قال: ((رأيت عثمان بن عفان ﴾ توضأ فأفرغ على
يديه ثلاثًا فغسلهما ، ثم مضمض واستنثر وغسل وجهه ثلاثًا ، وغسل
يده اليمنى إلى المرفق ثلاثًا ، ثم اليسرى مثل ذلك ، ثم مسح رأسه ،
ثم غسل قدمه اليمنى ثلاثًا ، ثم اليسرى مثل ذلك ، ثم قال : رأيت
رسول الله * توضأ مثل وضوئي هذا، ثم قال : من توضأ مثل وضوئي
هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما (ق ٥٨ - ب) نفسه غفر الله - عز
وجل - له ما تقدم من ذنبه)) .
وقال ابن أبي حاتم (٢) : سئل أبو زرعة عن حديث رواه الحسن بن
حماد الضبي، عن يحيى بن اليمان(*)، عن معمر ، عن الزهري ، عن
سعيد بن المسيب ، عن( ** ) عثمان بن عفان(٣)، عن النبي ◌َّ((أنه
توضأ ثلاثًا ثلاثًا ... )) قال أبو زرعة : وهم فيه يحيى بن يمان .
(١) السنن (١ / ٢٧ رقم ١٠٦).
(٢) العلل (١ / ٧٠ رقم ١٨٧) .
(#) حاشية : كان فيه التمار ، وهو وهم .
( ** ) حاشية : كان فيه وعثمان ، وهو غلط .
(٣) تحرف في المطبوع إلى : عن سعيد بن المسيب وعثمان . والصواب : عن
سعيد بن المسيب ، عن عثمان. كما بالأصل ، وبين ذلك وعلق عليه ابن عبد
الهادي - رحمه الله رحمة واسعة - كما في الحاشية .
٢٥٧

ورواه هشام بن يوسف ومحمد بن ثور وعبد الرزاق ، عن معمر ،
عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد ، عن حمران ، عن عثمان ، عن النبي
اَلر . انتهى ما ذكره .
وحديث يحيى بن اليمان هذا غير مخرج في شيء من السنن ،
ويحيى كثير الوهم والغلط ، والله أعلم .
٢٥٨

[٦٧] حديث آخر
قال ابن أبي حاتم (١) : سألت أبي عن حديث رواه أبو داود
الطيالسي ، عن شعبة ، عن منصور ، عن سدوس ، عن البراء بن
قيس، عن حذيفة(*) أنه قال: ((ما أبالي مسست ذكري أو أنفي"
فسمعت أبي يقول : هذا خطأ ؛ إنما هو منصور، عن إياد بن لقيط
السدوسي ، عن البراء بن قيس ، عن حذيفة . قلت لأبي : الخطأ ممن
هو ؟ قال : لا أدري من أبي داود أو من شعبة .
قال ابن أبي حاتم(٢) : قلت : رواه أبو عوانة ، عن منصور ، عن
إياد بن لقيط، عن البراء بن قيس ، عن حذيفة (وكذلك رواه سفيان
ومسعر عن إياد بن لقيط نفسه ، عن البراء بن قيس، عن حذيفة)(٣).
انتهى ما ذكره .
والبراء بن قيس لم يخرجوا له شيئًا ؛ بل ذكره ابن أبي حاتم في
كتابه(٤) فقال : البراء بن قيس السكوني روى عن حذيفة وسعد ، روى
عنه إياد بن لقيط السدوسي ، سمعت أبي يقول ذلك .
(١) العلل (١ / ٧٠ - ٧١ رقم ١٨٨).
(*) حاشية: ابن مسعود، وحذيفة بن اليمان، وعمران بن حصين قالوا: لا بأس
بمس الذكر .
(٢) العلل (١ / ٧١) .
(٣) سقط من مطبوع العلل .
(٤) الجرح والتعديل (٢ / ٣٩٩ الترجمة ١٥٦٩).
٢٥٩

(ق ٥٩ - أ) قال البخاري في التاريخ (١) : البراء بن قيس أبو كبشة
السكوني سمع حذيفة وسعد ، يعد في الكوفيين ، قال لنا أبو نعيم : ثنا
مسعر ، عن إياد بن لقيط ، عن البراء ، عن حذيفة ((سئل عن مس الذكر
فقال : إنما هي مثل أنفي وأنفك)) وقال لنا عمرو بن عاصم: عن همام
قال : ثنا قتادة ، عن أبي حسان ، عن مخارق بن أحمد ، عن
حذيفة ... نحوه ، كناه أبو نعيم عن عبيد الله بن إياد . انتهى ما
ذكره .
وقال بكر بن بكار القيسي في جزئه : ثنا مسعر ، ثنا إياد بن لقيط ،
عن البراء بن قيس قال : ((ذكروا عند حذيفة مس الذكر ، قال : فأخذ
حذيفة بأنفه)) . والله أعلم
--
(١) (٢ / ١١٧ - ١١٨ الترجمة ١٨٨٩).
٢٦٠
٠
٠