النص المفهرس

صفحات 221-240

[٤٨] حديث آخر
قال أبو بكر البيهقي (١) : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن
عبد الجبار السكري ببغداد ، أبنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا
أحمد بن منصور الرمادي ، ثنا عبد الرزاق ، أبنا ابن جريج ، أخبرني
خصيف أن مقسمًا مولى عبد الله بن الحارث أخبره أن ابن عباس
أخبره قال : (([كنت](٢) أنا عند عمر حين سأله سعد وابن عمر عن
المسح على الخفين فقضى لسعد ، قال : فقلت لسعد : قد علمنا أن
رسول الله وَلل مسح على خفيه ولكن أقبل المائدة أم بعدها ؟ لا
يخبرك أحد أن رسول الله (وَلأو مسح بعد المائدة. فسكت عمر)).
(ق ٤٩ - ب) وقال ابن أبي حاتم(٣) : سئل أبو زرعة عن حديث رواه
عتاب بن بشير ، عن خصيف ، عن سعيد بن جبير قال : ((عاب ابن عمر
على سعد المسح على الخفين وهما بالعراق ، فلما رجعا اجتمعا عند
عمر ، فقال له سعد : سل أمير المؤمنين عن الذي عبت علىَّ . فقال
سعد : عاب علىَّ المسح على الخفين . فقال عمر : فعلت ؟! قال :
نعم . قال عمر : عمك أعلم منك . فقال ابن عباس : يا أمير
المؤمنين ، قد علمنا أن رسول الله وَ القر قد مسح ومسح أصحابه)).
(١) السنن الكبير (١ / ٢٧٣).
(٢) سقطت من الأصل ، والمثبت من السنن الكبير للبيهقي .
(٣) العلل (١ / ٦٤ - ٦٥ رقم ١٦٩).
٢٢١

ورواه ابن جريج فقال : عن خصيف ، عن مقسم ، عن ابن
عباس .
فقال أبو زرعة : ابن جريج عندي أحفظ من عتاب بن بشير .
والله - سبحانه وتعالى - أعلم .
٢٢٢

[٤٩] حديث آخر
قال ابن أبي حاتم(١): ذكر أبي حديثًا رواه حفص بن عبد الله
النيسابوري ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن هشام بن حسان ، عن محمد
ابن سيرين ، عن أبي هريرة وسهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((إذا استيقظ أحدكم من منامه فليغسل
کفیه ثلاث مرات قبل أن يجعلها في الإناء ؛ فإنه لا يدري أين باتت يده ، ثم
ليغترف بيمينه من إنائه ، ثم ليصب على شماله فليغسل مقعدته)).
قال أبي : ينبغي أن يكون: ((ثم ليغترف بيمينه ... )) إلى آخر
الحديث من كلام إبراهيم بن طهمان ؛ فإنه قد كان يصل كلامه
بالحديث فلا يميزه المستمع انتهى ما ذكره .
ولم يخرج هذا الحديث من هذا الوجه أحد من أهل الكتب
الستة ، (ق ٥٠ - أ) ولم أره في سنن الدارقطني ولا السنن الكبير
للبيهقي ، والله أعلم .
(١) العلل (١ / ٦٥ رقم ١٧٠).
٢٢٣

٤
[٥٠] حديث آخر
قال الطبراني(١): حدثنا على بن عبد العزيز ومعاذ بن المثني
قالا : ثنا القعنبي ح.
وحدثنا محمد بن محمد التمار ، ثنا أبو الوليد قالا: ثنا
عبد العزيز بن محمد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن عبيد الله بن أبي
رافع ، عن أبي رافع قال: ((رأيت رسول الله ﴿ توضأ ثلاثًا ثلاثًا)» زاد
القعنبي في حديثه : أو مرتين ، ومرة)).
لم يخرج هذا الحديث في شيء من الكتب الستة .
وقال ابن أبي حاتم (٢): سئل أبو زرعة عن حديث رواه سعيد بن
سليمان الواسطي ، عن عبد العزيز الدراوردي ، عن عمرو بن أبي
عمرو ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن(*) أبي رافع ((أن النبي
﴿* توضأ ثلاثًا ثلاثًا ومرة مرة)).
فقال أبو زرعة(٣) : هذا خطأ ليس فيه : عن أبيه . حدثنا أبو الوليد
الطيالسي ، عن عبد العزيز بن محمد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن
(١) المعجم الكبير (١ / ٣١٧ رقم ٩٣٧) .
(٢) العلل (١ / ٦٥ رقم ١٧١) .
(#) حاشية : عن : زائدة .
(٣) العلل (٦٥/١).
٢٢٤

عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبي رافع ، عن النبي ◌َّر انتهى ما ذكره .
وهذا الحديث هو آخر الجزء الأول من كتاب العلل ، والله
أعلم .
٢٢٥

[ot] حديث آخر
قال ابن أبي حاتم (١) : سئل أبو زرعة عن حديث رواه العباس بن
الوليد النرسي ، عن يحيى بن ميمون بن عطاء ، عن ابن جريج ، عن
عطاء ، عن [ عائشة](٢) عن النبي ◌َّ ر أنه توضأ مرة مرة ، ثم قال:
(هذا (ق ٥٠ - ب) وضوؤنا معشر الأنبياء ؛ فمن زاد على ذلك فقد أساء.
وأربی)» .
فقال أبو زرعة : ليس لهذا الحديث أصل . وامتنع من قراءته ،
ولم يقرأه علينا انتهى ما ذكره .
وهذا الحديث هو أول الجزء الثاني من العلل ، وقد تقدم ذكره
بأطول من هذا اللفظ ، وراويه يحيى بن ميمون ساقط ، والله أعلم
(١) العلل (١ / ٦٥ - ٦٦ رقم ١٧٢).
(٢) طمس بالأصل، والمثبت من العلل (١ / ٦٥).
٢٢٦
:

[٥٢] حديث آخر
قال ابن أبي حاتم(١) : سألت أبي عن حديث حدثناه محمد بن
عوف الحمصي ، عن أبي تقي عبد الحميد بن إبراهيم ، عن عبد الله
ابن سالم ، عن (الزبيدي)(٢) عن الزهري ، عن عباد بن زياد ، عن
عروة بن المغيرة [بن](٣) شعبة أن محمد بن إسماعيل أخبره (*) ، عن
حمزة بن المغيرة بن شعبة أنهما سمعا المغيرة بن شعبة - أنه سار مع
رسول الله * في غزوة تبوك -: ((أن رسول الله وَل﴾ تبرز وتوضأ ومسح
على خفيه ... )) وذكر الحديث ، فقال أبي : هذا خطأ إنما هو إسماعيل
ابن محمد بن سعد بدل محمد بن إسماعيل . انتهى ما ذكره .
وقد تقدم حديث الزهري ، عن عباد بن زياد ، عن عروة بن
المغيرة ، عن أبيه ، لكن من غير رواية الزبيدي عنه ، وتقدم حديث
(١) العلل (١ / ٦٦ رقم ١٧٣).
(٢) كذا بالأصل ، وهو الصواب ، وقد تحرف في المطبوع من العلل إلى :
الزبيري - بضم الزاي المعجمة ، وفتح الباء الموحدة ، وسكون الياء مثناة ،
وكسر الراء المهملة ثم ياء مثناة - وهو محمد بن الوليد الزبيدي ، صاحب
الزهري ، من رجال التهذيب ، والزبيدي - بضم الزاي المعجمة ، وفتح الباء
الموحدة ، وسكون الياء ، وكسر الدال المهملة ، ثم ياء مثناة - كذا ضبطها ابن
ماكولا في الإكمال (٤ / ٢٢١)، وابن ناصر الدين في التوضيح (٤/ ٢٧١).
(٣) تصحف في المطبوع من العلل إلى: عن . والصواب ما بالأصل ؛ فهو عروة
ابن المغيرة بن شعبة أبو يعفور ، وهو ابن الصحابي الجليل المغيرة بن شعبة .
(#) حاشية : الصواب أن يقال : وعن الزهري ، أن إسماعيل بن محمد أخبره .
٢٢٧

-- -
إسماعيل بن محمد بن سعد ، عن حمزة بن المغيرة ، عن أبيه ، لكن
من غير رواية الزهري عنه ، وأنا أذكره - إن شاء الله - من رواية
الزهري عنه .
وقوله: ((عن عروة بن المغيرة بن شعبة أن محمد بن إسماعيل
أخبره)» فيه وهم فاحش ، غير ما ذكره أبو حاتم من التقديم والتأخير (ق
٥١ - أ) وهو أن عروة بن المغيرة لم يروه عن إسماعيل بن محمد ،
والراوي عن إسماعيل بن محمد هو الزهري ، لكن هذا الغلط من
النسخة بلا شك ، والله أعلم .
قال مسلم في صحيحه(١) في الصلاة : حدثني محمد بن رافع
وحسن بن على الحلواني جميعًا ، عن عبد الرزاق - قال ابن رافع : ثنا
عبد الرزاق - أبنا ابن جريج ، حدثني ابن شهاب ، عن حديث عباد بن
زياد أن عروة بن المغيرة بن شعبة أخبره أن المغيرة بن شعبة أخبره «أنه
غزا مع رسول الله وَ تبوك - قال المغيرة - : فتبرز رسول الله صل# قبل
الغائط، فحملت معه إداوة قبل صلاة الفجر، فلما رجع رسول الله (صل#
إليَّ أخذت أهريق على يديه من الإداوة ، وغسل يديه ثلاث مرات ثم
غسل وجهه ، ثم ذهب يخرج جبته عن ذراعيه فضاق كمَّا جبته ، فأدخل
يديه في الجبة حتى أخرج ذراعيه من أسفل الجبة وغسل ذراعيه إلى
المرفقين ، ثم توضأ على خفيه ثم أقبل - قال المغيرة - : فأقبلت معه.
حتى نجد الناس قد قدموا عبد الرحمن بن عوف فصلى لهم فأدرك
رسول الله مثل﴿ إحدى الركعتين فصلى مع الناس الركعة الآخرة ، فلما
سلم عبد الرحمن بن عوف قام رسول الله ◌َ و يتم صلاته ، فأفزع ذلك
(١) (١ / ٣١٧ - ٣١٨ رقم ٤٢٢) .
٢٢٨
أ

المسلمين فأكثروا التسبيح ، فلما قضى النبي ◌َّيقر صلاته أقبل عليهم ثم
قال : (ق ٥١ - ب) ((أحسنتم - أو قال - : قد أصبتم)) . يغبطهم أن صلوا
الصلاة لوقتها .
وقال مسلم(١) أيضًا : حدثنا محمد بن رافع والحلواني قالا : ثنا
عبد الرزاق ، عن ابن جريج قال : حدثني ابن شهاب ، عن إسماعيل بن
محمد بن سعد ، عن حمزة بن المغيرة ... نحو حديث عباد ، قال
المغيرة: فأردت تأخير عبد الرحمن، فقال النبي ◌َ *: ((دعه)).
ولم يرو أحد من أئمة الكتب الستة حديث الزبيدي عن الزهري في
هذا الباب ، ولم أره في سنن الدارقطني ولا السنن الكبير للبيهقي ،
وليس عندي من معجم الطبراني شيء في هذا الموضع فأكشفه منه ،
والله أعلم .
(١) الصحيح (١ / ٣١٨).
٢٢٩

[٣] حديث آخر
قال ابن أبي حاتم (١) : سألت أبي عن حديث حدثنا به محمد بن
عوف ، عن علي بن عياش ، عن شعيب بن أبي حمزة ، عن محمد بن
المنكدر ، عن جابر قال: ((كان آخر الأمر من رسول الله صل*هل ترك
الوضوء مما مست النار)).
فقال أبي: هذا حديث مضطرب المتن إنما هو ((أن النبي وي أكل
كتفًا ، ثم صلى ولم يتوضأ)) .
كذا رواه الثقات عن ابن المنكدر ، ويمكن أن يكون شعيب بن
أبي حمزة حدث من حفظه فوهم فيه . انتهى ما ذكره .
وقد تقدم هذا الحديث والكلام عليه بما فيه كفاية ، والله أعلم .
(١) العلل (١ / ٦٦ رقم ١٧٤)
٠٠
٢٣٠

[٥٤] حديث آخر
قال ابن أبي حاتم(١): وسمعت محمد بن عوف الحمصي الطائي
وحدثنا (ق ٥٢ - أ) عن موسى بن أيوب النصيبي ، عن يوسف بن شعيب
الخولاني - وكان يسكن اللاذقية - عن الأوزاعي ، عن حسان ابن
عطية ، عن جابر بن عبد الله ، عن أبي بكر الصديق ((أنه أكل مع النبي
وَلو لحمًا، ثم صلى ولم يتوضأ)) فسمعت محمد بن عوف يقول : هذا
خطأ ؛ إنما يرويه الناس عن عطاء ، عن جابر ، عن أبي بكر موقوفًا .
انتهى ما ذكره .
ولم يرو هذا الحديث أحد من أصحاب الكتب الستة ، ولم أره في
المعجم الكبير للطبراني ولا سنن الدارقطني ولا السنن الكبير للبيهقي ،
ويوسف بن شعيب الخولاني ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢)
فقال : روى عن أرطاة بن المنذر ، حدثنا عنه أحمد بن عبد الواحد
الرملي بالرملة . لم يرد عليَّ هذا .
وقد روى هذا الحديث عن أبي بكر الصديق موقوفًا عليه -
جابرٌ من غير رواية عطاء عنه .
قال البيهقي (٣) : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد
(١) العلل (١ / ٦٦ رقم ١٧٥) .
(٢) (٩ / ٢٢٤ الترجمة ٩٢٩).
(٣) السنن الكبير (١ / ١٥٧).
٢٣١

:
ابن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا عبد الله بن يوسف ، ثنا
مالك ، عن أبي نعيم وهب بن كيسان أنه سمع جابر بن عبد الله يقول :
((رأيت أبا بكر الصديق ﴾أكل لحمًا، ثم صلى ولم يتوضأ)).
وأخبرنا(١) أبو عبد الله ، ثنا أبو العباس ، ثنا محمد ، ثنا عبيد الله
ابن عائشة ، ثنا حماد بن سلمة ، عن عمرو بن دينار وأبي الزبير
جميعًا ، عن جابر بن عبد الله ((أن أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب
أكلا خبزًا ولحمًا فصليا ولم يتوضأ) .
(١) السنن الكبير للبيهقي (١ / ١٥٧).
٢٣٢

[00] حديث آخر
(ق ٥٢ - ب) قال الدارقطني(١) : حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد
ابن صاعد إملاءً قال: ثنا أبو فروة يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان ، ثنا
المغيرة بن سقلاب ، ثنا الوازع بن نافع .
وحدثنا(٢) الحسين بن إسماعيل ، ثنا عبد الكريم بن الهيثم ، ثنا
مصعب بن سعيد(*) ، ثنا المغيرة بن سقلاب الحراني ، عن الوازع بن
نافع العقيلي ، عن سالم ، عن ابن عمر ، عن عمر عن أبي بكر
قال: ((كنت جالسًا عند النبي ونَ﴿ فجاء رجل ... )).
وحدثنا(٣) الحسين بن إسماعيل المحاملي ، ثنا الفضل بن سهل ،
ثنا الحارث بن بهرام ، ثنا المغيرة بن سقلاب ، عن الوازع بن نافع ،
عن سالم ، عن ابن عمر ، عن أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - عن
النبي ◌َّ قال : جاء رجل وقد توضأ وبقي على ظهر قدمه مثل ظفر
إبهامه لم يمسه الماء، فقال له النبي ◌َير: ((ارجع فأتم وضوءك)).
ففعل . والمعنى متقارب .
الوازع بن نافع ضعيف الحديث ، قاله الدارقطني(٤) ، وقال يحيى
(١) السنن (١ / ١٠٩).
(٢) سنن الدار قطني (١ / ١٠٩).
(*) حاشية : رواه الطبراني في معجمة الأوسط من حديث مصعب بن سعيد .
(٣) سنن الدار قطني (١ / ١٠٩).
(٤) السنن (١ / ١٠٩).
٢٣٣

ابن معين (١): ليس بثقة. وقال أحمد بن حنبل(٢): ليس حديثه بشيء
وقال البخاري(٣): منكر الحديث. وقال النسائي(٤): متروك الحديث.
وقال ابن عدي(٥) : وعامة ما يرويه عن شيوخه بالأسانيد التي يرويها غير
محفوظ .
وقال في ترجمة مغيرة بن سقلاب(٦) : حدثنا محمد بن خالد بن يزيد
الراسبي ، ثنا أبو ميسرة أحمد بن عبد الله بن ميسرة ، أبنا مغيرة بن
سقلاب ، عن الوازع بن نافع ، عن سالم ، عن ابن عمر ، عن عمر ،
عن أبي بكر الصديق أن رسول الله وَله رأى رجلا قد توضأ وترك
موضعًا (ق ٥٣ - أ) لم يصبه الماء ، قال: ((أحسن وضوءك)). ففعل ..
رواه عن رجل ، عن مصعب بن سعيد ، عن مغيرة ، وقال (٧): لا
أعلم رواه عن الوازع بهذا الإسناد غير مغيرة هذا . وقال (٨): مغيرة بن
سقلاب الحراني منكر الحديث يكنى : أبا بشر .
سمعت(٩) أبا عروبة يقول: سمعت محمد بن يحيى بن كثير
يقول : سمعت أبا جعفر بن نفيل يقول وذكر المغيرة بن سقلاب فقال :
لم يكن مؤتمنًا على حديث رسول الله الخلق .
(١) تاريخ ابن معين (٢/ ٦٢٧ الترجمة ٥٣٣٦).
(٢) العلل ومعرفة الرجال (٣ / ٢٤ الترجمة ٣٩٨٠).
(٣) التاريخ الكبير (٨ / ١٨٣ الترجمة ٢٦٣٨) .
(٤) الضعفاء والمتروكين (٢٣١ الترجمة ٦٠١) .
(٥) الكامل في الضعفاء (٧ / ٩٨).
(٦) الكامل في الضعفاء (٦ / ٣٥٩).
(٧) ابن عديّ في الكامل في الضعفاء (٦ / ٣٥٩) .
(٨) الكامل في الضعفاء (٦ / ٣٥٨) .
(٩) الكامل في الضعفاء (٦ / ٣٥٨).
٢٣٤
:

ثم قال ابن عدي(١): ولمغيرة غير ما ذكرت من الحديث ، وعامة
ما يرويه لا يتابع عليه .
وقال ابن عدي أيضًا (٢): مصعب بن سعيد أبو خيثمة المكفوف
المصيصي يحدث عن الثقات بالمناكير ، ويصحف عليهم . ثم ذكر له
أحاديث وقال(٣) : والضعف على حديثه بيّن .
ولم يذكر أبو حاتم بن حبان هذا الحديث في ترجمة الوازع ؛ بل
تكلم فيه وقال(٤) : كان ممن يروى الموضوعات عن الثقات على قلة
روايته ، ويشبه أنه لم يكن المتعمد لذلك ؛ بل وقع ذلك في روايته
لكثرة وهمه ؛ فبطل الاحتجاج به لما انفرد عن الثقات بما ليس من
٠
أحاديثهم
وقال(٥) في المغيرة بن سقلاب : كان ممن يخطئ ويروي عن
الضعفاء والمجاهيل ، فغلب على حديثه المناكير والأوهام ؛ فاستحق
الترك .
وقال ابن أبي حاتم(٦) : سمعت أبي - ورأى في كتابي حديثًا كتبته
عن محمد بن عوف ، عن أبي خيثمة مصعب بن سعيد ، عن المغيرة بن
سقلاب الحراني ، عن الوازع بن نافع ، عن سالم بن عبد الله ، عن ابن
(١) الكامل في الضعفاء (٦ / ٣٦٠).
(٢) الكامل في الضعفاء (٦ / ٣٦٤).
(٣) الكامل في الضعفاء (٦ / ٣٦٥).
(٤) المجروحين (٣ / ٨٣) .
(٥) المجروحين (٢ / ٨).
(٦) العلل (١ / ٦٧ رقم ١٧٦).
٢٣٥

عمر ، عن عمر، عن أبي بكر الصديق قال: كنت جالسًا عند النبي وَّ
فجاء رجل قد توضأ وفي قدمه موضع لم (ق ٥٣ - ب) يصبه الماء ، فقال
له النبي ◌َّه: ((اذهب فأتم وضوءك)). ففعل
فقال أبي : هذا حديث باطل بهذا الإسناد ، ووازع بن نافع ضعيف
الحدیث، والله أعلم
٢٣٦

[٥٦] حديث آخر
قال مسلم في صحيحه(١) : حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن
إبراهيم - واللفظ لعثمان ، قال إسحاق : أبنا ، وقال عثمان : ثنا -
جرير ، عن منصور ، عن سعد بن عبيدة قال : حدثني البراء بن عازب
أن رسول الله وَّه قال: ((إذا أخذت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم
اضطجع على شقك الأيمن ، ثم قل : اللهم إني أسلمت وجهي إليك وفوضت
أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا
إليك ، آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت ، فاجعلهن من آخر
كلامك ؛ فإن مت من ليلتك مت وأنت على الفطرة)) . قال : فرددتهن
لأستذكرهن فقلت : آمنت برسولك الذي أرسلت . قال: ((قل : آمنت
بنبيك الذي أرسلت)) .
ورواه البخاري(٢)، عن محمد بن مقاتل ، عن ابن المبارك ، عن
سفيان .
وعن(٣) مسدد ، عن معتمر بن سليمان كلاهما ، عن منصور .
وقال النسائي في اليوم والليلة (٤) : أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، ثنا
(١) (٤ / ٢٠٨١ - ٢٠٨٢ رقم ٢٧١٠) .
(٢) (١ / ٣٥٧ رقم ٢٤٧) .
(٣) صحيح البخاري (١١ / ١٠٩ رقم ٦٣١١) .
(٤) السنن الكبرى (٦ / ١٩٥ رقم ١٠٦١٧) .
٢٣٧

محمد بن سابق قال : حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن منصور ، عن
الحكم بن عتيبة ، عن سعد بن عبيدة ، عن البراء بن عازب قال : قال
رسول الله وَ له: (إذا أخذت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم ليكن آخر
ما (ق ٥٤ - أ) تقول : اللهم أسلمت وجهي إليك ، وفوضت أمري إليك ،
وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة ، لا ملجأ ولامنجا منك إلا إليك ، آمنت
بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت ؛ فإن مت مت على الفطرة)).
وقال ابن أبي حاتم(١) : سألت أبي عن حديث رواه محمد بن
سابق ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن منصور ، عن الحكم ، عن سعد
ابن عبيدة، عن البراء قال: قال رسول الله وَل: ((إذا أخذت مضجعك
فتوضأ وضوءك للصلاة ... )) .
قال أبي : هذا خطأ ليس فيه الحكم ؛ إنما هو منصور ، عن سعد
ابن عبيدة نفسه ، عن البراء ، عن النبي رَئية.
(١) العلل (١ / ٦٧ رقم ١٧٧).
٢٣٨

[ov] حديث آخر
قال ابن أبي حاتم(١) : سئل أبو زرعة عن حديث رواه أبو نعيم ، عن
شيبان النحوي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن سالم مولى دوس أنه سمع
أبا هريرة أنه سمع عائشة تقول لعبد الرحمن بن أبي بكر : أسبغ
الوضوء ؛ فإني سمعت رسول الله وَ له يقول: ((ويل للأعقاب من النار)).
ورواه الأوزاعي وحسين المعلم ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن
سالم الدوسي قال : دخلت مع عبد الرحمن بن أبي بكر على عائشة
فدعا بوضوء ، فقالت : يا عبد الرحمن أسبغ الوضوء ؛ فإني سمعت
رسول الله وسلم يقول: ((ويل للأعقاب من النار)) وليس في إسنادهما ذكر
أبي هريرة .
فقال أبو زرعة : وهم شيبان ، والصحيح حديث الأوزاعي وحسين
المعلم .
قال ابن أبي حاتم (٢) : قيل لأبي زرعة : فإن عمر بن (ق ٥٤ - ب)
يونس اليمامي روى عن عكرمة بن عمار ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : حدثني أبو سالم مولى المهريين ، عن
عائشة ، عن النبي ◌َّ.
(١) العلل (١ / ٦٧ - ٦٨ رقم ١٧٨) .
(٢) العلل (١ / ٦٨).
٢٣٩

فقال أبو زرعة : هكذا روى عمر بن يونس ، والصحيح كما رواه
الأوزاعي وحسين المعلم . انتهى ما ذكره ..
وقد تقدم هذا الحديث والكلام عليه ، والله الموفق للصواب
٢٤٠