النص المفهرس
صفحات 221-240
[٤٨] حديث آخر قال أبو بكر البيهقي (١) : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد ، أبنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور الرمادي ، ثنا عبد الرزاق ، أبنا ابن جريج ، أخبرني خصيف أن مقسمًا مولى عبد الله بن الحارث أخبره أن ابن عباس أخبره قال : (([كنت](٢) أنا عند عمر حين سأله سعد وابن عمر عن المسح على الخفين فقضى لسعد ، قال : فقلت لسعد : قد علمنا أن رسول الله وَلل مسح على خفيه ولكن أقبل المائدة أم بعدها ؟ لا يخبرك أحد أن رسول الله (وَلأو مسح بعد المائدة. فسكت عمر)). (ق ٤٩ - ب) وقال ابن أبي حاتم(٣) : سئل أبو زرعة عن حديث رواه عتاب بن بشير ، عن خصيف ، عن سعيد بن جبير قال : ((عاب ابن عمر على سعد المسح على الخفين وهما بالعراق ، فلما رجعا اجتمعا عند عمر ، فقال له سعد : سل أمير المؤمنين عن الذي عبت علىَّ . فقال سعد : عاب علىَّ المسح على الخفين . فقال عمر : فعلت ؟! قال : نعم . قال عمر : عمك أعلم منك . فقال ابن عباس : يا أمير المؤمنين ، قد علمنا أن رسول الله وَ القر قد مسح ومسح أصحابه)). (١) السنن الكبير (١ / ٢٧٣). (٢) سقطت من الأصل ، والمثبت من السنن الكبير للبيهقي . (٣) العلل (١ / ٦٤ - ٦٥ رقم ١٦٩). ٢٢١ ورواه ابن جريج فقال : عن خصيف ، عن مقسم ، عن ابن عباس . فقال أبو زرعة : ابن جريج عندي أحفظ من عتاب بن بشير . والله - سبحانه وتعالى - أعلم . ٢٢٢ [٤٩] حديث آخر قال ابن أبي حاتم(١): ذكر أبي حديثًا رواه حفص بن عبد الله النيسابوري ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن هشام بن حسان ، عن محمد ابن سيرين ، عن أبي هريرة وسهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((إذا استيقظ أحدكم من منامه فليغسل کفیه ثلاث مرات قبل أن يجعلها في الإناء ؛ فإنه لا يدري أين باتت يده ، ثم ليغترف بيمينه من إنائه ، ثم ليصب على شماله فليغسل مقعدته)). قال أبي : ينبغي أن يكون: ((ثم ليغترف بيمينه ... )) إلى آخر الحديث من كلام إبراهيم بن طهمان ؛ فإنه قد كان يصل كلامه بالحديث فلا يميزه المستمع انتهى ما ذكره . ولم يخرج هذا الحديث من هذا الوجه أحد من أهل الكتب الستة ، (ق ٥٠ - أ) ولم أره في سنن الدارقطني ولا السنن الكبير للبيهقي ، والله أعلم . (١) العلل (١ / ٦٥ رقم ١٧٠). ٢٢٣ ٤ [٥٠] حديث آخر قال الطبراني(١): حدثنا على بن عبد العزيز ومعاذ بن المثني قالا : ثنا القعنبي ح. وحدثنا محمد بن محمد التمار ، ثنا أبو الوليد قالا: ثنا عبد العزيز بن محمد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبي رافع قال: ((رأيت رسول الله ﴿ توضأ ثلاثًا ثلاثًا)» زاد القعنبي في حديثه : أو مرتين ، ومرة)). لم يخرج هذا الحديث في شيء من الكتب الستة . وقال ابن أبي حاتم (٢): سئل أبو زرعة عن حديث رواه سعيد بن سليمان الواسطي ، عن عبد العزيز الدراوردي ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن(*) أبي رافع ((أن النبي ﴿* توضأ ثلاثًا ثلاثًا ومرة مرة)). فقال أبو زرعة(٣) : هذا خطأ ليس فيه : عن أبيه . حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، عن عبد العزيز بن محمد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن (١) المعجم الكبير (١ / ٣١٧ رقم ٩٣٧) . (٢) العلل (١ / ٦٥ رقم ١٧١) . (#) حاشية : عن : زائدة . (٣) العلل (٦٥/١). ٢٢٤ عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبي رافع ، عن النبي ◌َّر انتهى ما ذكره . وهذا الحديث هو آخر الجزء الأول من كتاب العلل ، والله أعلم . ٢٢٥ [ot] حديث آخر قال ابن أبي حاتم (١) : سئل أبو زرعة عن حديث رواه العباس بن الوليد النرسي ، عن يحيى بن ميمون بن عطاء ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن [ عائشة](٢) عن النبي ◌َّ ر أنه توضأ مرة مرة ، ثم قال: (هذا (ق ٥٠ - ب) وضوؤنا معشر الأنبياء ؛ فمن زاد على ذلك فقد أساء. وأربی)» . فقال أبو زرعة : ليس لهذا الحديث أصل . وامتنع من قراءته ، ولم يقرأه علينا انتهى ما ذكره . وهذا الحديث هو أول الجزء الثاني من العلل ، وقد تقدم ذكره بأطول من هذا اللفظ ، وراويه يحيى بن ميمون ساقط ، والله أعلم (١) العلل (١ / ٦٥ - ٦٦ رقم ١٧٢). (٢) طمس بالأصل، والمثبت من العلل (١ / ٦٥). ٢٢٦ : [٥٢] حديث آخر قال ابن أبي حاتم(١) : سألت أبي عن حديث حدثناه محمد بن عوف الحمصي ، عن أبي تقي عبد الحميد بن إبراهيم ، عن عبد الله ابن سالم ، عن (الزبيدي)(٢) عن الزهري ، عن عباد بن زياد ، عن عروة بن المغيرة [بن](٣) شعبة أن محمد بن إسماعيل أخبره (*) ، عن حمزة بن المغيرة بن شعبة أنهما سمعا المغيرة بن شعبة - أنه سار مع رسول الله * في غزوة تبوك -: ((أن رسول الله وَل﴾ تبرز وتوضأ ومسح على خفيه ... )) وذكر الحديث ، فقال أبي : هذا خطأ إنما هو إسماعيل ابن محمد بن سعد بدل محمد بن إسماعيل . انتهى ما ذكره . وقد تقدم حديث الزهري ، عن عباد بن زياد ، عن عروة بن المغيرة ، عن أبيه ، لكن من غير رواية الزبيدي عنه ، وتقدم حديث (١) العلل (١ / ٦٦ رقم ١٧٣). (٢) كذا بالأصل ، وهو الصواب ، وقد تحرف في المطبوع من العلل إلى : الزبيري - بضم الزاي المعجمة ، وفتح الباء الموحدة ، وسكون الياء مثناة ، وكسر الراء المهملة ثم ياء مثناة - وهو محمد بن الوليد الزبيدي ، صاحب الزهري ، من رجال التهذيب ، والزبيدي - بضم الزاي المعجمة ، وفتح الباء الموحدة ، وسكون الياء ، وكسر الدال المهملة ، ثم ياء مثناة - كذا ضبطها ابن ماكولا في الإكمال (٤ / ٢٢١)، وابن ناصر الدين في التوضيح (٤/ ٢٧١). (٣) تصحف في المطبوع من العلل إلى: عن . والصواب ما بالأصل ؛ فهو عروة ابن المغيرة بن شعبة أبو يعفور ، وهو ابن الصحابي الجليل المغيرة بن شعبة . (#) حاشية : الصواب أن يقال : وعن الزهري ، أن إسماعيل بن محمد أخبره . ٢٢٧ -- - إسماعيل بن محمد بن سعد ، عن حمزة بن المغيرة ، عن أبيه ، لكن من غير رواية الزهري عنه ، وأنا أذكره - إن شاء الله - من رواية الزهري عنه . وقوله: ((عن عروة بن المغيرة بن شعبة أن محمد بن إسماعيل أخبره)» فيه وهم فاحش ، غير ما ذكره أبو حاتم من التقديم والتأخير (ق ٥١ - أ) وهو أن عروة بن المغيرة لم يروه عن إسماعيل بن محمد ، والراوي عن إسماعيل بن محمد هو الزهري ، لكن هذا الغلط من النسخة بلا شك ، والله أعلم . قال مسلم في صحيحه(١) في الصلاة : حدثني محمد بن رافع وحسن بن على الحلواني جميعًا ، عن عبد الرزاق - قال ابن رافع : ثنا عبد الرزاق - أبنا ابن جريج ، حدثني ابن شهاب ، عن حديث عباد بن زياد أن عروة بن المغيرة بن شعبة أخبره أن المغيرة بن شعبة أخبره «أنه غزا مع رسول الله وَ تبوك - قال المغيرة - : فتبرز رسول الله صل# قبل الغائط، فحملت معه إداوة قبل صلاة الفجر، فلما رجع رسول الله (صل# إليَّ أخذت أهريق على يديه من الإداوة ، وغسل يديه ثلاث مرات ثم غسل وجهه ، ثم ذهب يخرج جبته عن ذراعيه فضاق كمَّا جبته ، فأدخل يديه في الجبة حتى أخرج ذراعيه من أسفل الجبة وغسل ذراعيه إلى المرفقين ، ثم توضأ على خفيه ثم أقبل - قال المغيرة - : فأقبلت معه. حتى نجد الناس قد قدموا عبد الرحمن بن عوف فصلى لهم فأدرك رسول الله مثل﴿ إحدى الركعتين فصلى مع الناس الركعة الآخرة ، فلما سلم عبد الرحمن بن عوف قام رسول الله ◌َ و يتم صلاته ، فأفزع ذلك (١) (١ / ٣١٧ - ٣١٨ رقم ٤٢٢) . ٢٢٨ أ المسلمين فأكثروا التسبيح ، فلما قضى النبي ◌َّيقر صلاته أقبل عليهم ثم قال : (ق ٥١ - ب) ((أحسنتم - أو قال - : قد أصبتم)) . يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها . وقال مسلم(١) أيضًا : حدثنا محمد بن رافع والحلواني قالا : ثنا عبد الرزاق ، عن ابن جريج قال : حدثني ابن شهاب ، عن إسماعيل بن محمد بن سعد ، عن حمزة بن المغيرة ... نحو حديث عباد ، قال المغيرة: فأردت تأخير عبد الرحمن، فقال النبي ◌َ *: ((دعه)). ولم يرو أحد من أئمة الكتب الستة حديث الزبيدي عن الزهري في هذا الباب ، ولم أره في سنن الدارقطني ولا السنن الكبير للبيهقي ، وليس عندي من معجم الطبراني شيء في هذا الموضع فأكشفه منه ، والله أعلم . (١) الصحيح (١ / ٣١٨). ٢٢٩ [٣] حديث آخر قال ابن أبي حاتم (١) : سألت أبي عن حديث حدثنا به محمد بن عوف ، عن علي بن عياش ، عن شعيب بن أبي حمزة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر قال: ((كان آخر الأمر من رسول الله صل*هل ترك الوضوء مما مست النار)). فقال أبي: هذا حديث مضطرب المتن إنما هو ((أن النبي وي أكل كتفًا ، ثم صلى ولم يتوضأ)) . كذا رواه الثقات عن ابن المنكدر ، ويمكن أن يكون شعيب بن أبي حمزة حدث من حفظه فوهم فيه . انتهى ما ذكره . وقد تقدم هذا الحديث والكلام عليه بما فيه كفاية ، والله أعلم . (١) العلل (١ / ٦٦ رقم ١٧٤) ٠٠ ٢٣٠ [٥٤] حديث آخر قال ابن أبي حاتم(١): وسمعت محمد بن عوف الحمصي الطائي وحدثنا (ق ٥٢ - أ) عن موسى بن أيوب النصيبي ، عن يوسف بن شعيب الخولاني - وكان يسكن اللاذقية - عن الأوزاعي ، عن حسان ابن عطية ، عن جابر بن عبد الله ، عن أبي بكر الصديق ((أنه أكل مع النبي وَلو لحمًا، ثم صلى ولم يتوضأ)) فسمعت محمد بن عوف يقول : هذا خطأ ؛ إنما يرويه الناس عن عطاء ، عن جابر ، عن أبي بكر موقوفًا . انتهى ما ذكره . ولم يرو هذا الحديث أحد من أصحاب الكتب الستة ، ولم أره في المعجم الكبير للطبراني ولا سنن الدارقطني ولا السنن الكبير للبيهقي ، ويوسف بن شعيب الخولاني ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢) فقال : روى عن أرطاة بن المنذر ، حدثنا عنه أحمد بن عبد الواحد الرملي بالرملة . لم يرد عليَّ هذا . وقد روى هذا الحديث عن أبي بكر الصديق موقوفًا عليه - جابرٌ من غير رواية عطاء عنه . قال البيهقي (٣) : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد (١) العلل (١ / ٦٦ رقم ١٧٥) . (٢) (٩ / ٢٢٤ الترجمة ٩٢٩). (٣) السنن الكبير (١ / ١٥٧). ٢٣١ : ابن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا عبد الله بن يوسف ، ثنا مالك ، عن أبي نعيم وهب بن كيسان أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : ((رأيت أبا بكر الصديق ﴾أكل لحمًا، ثم صلى ولم يتوضأ)). وأخبرنا(١) أبو عبد الله ، ثنا أبو العباس ، ثنا محمد ، ثنا عبيد الله ابن عائشة ، ثنا حماد بن سلمة ، عن عمرو بن دينار وأبي الزبير جميعًا ، عن جابر بن عبد الله ((أن أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب أكلا خبزًا ولحمًا فصليا ولم يتوضأ) . (١) السنن الكبير للبيهقي (١ / ١٥٧). ٢٣٢ [00] حديث آخر (ق ٥٢ - ب) قال الدارقطني(١) : حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد ابن صاعد إملاءً قال: ثنا أبو فروة يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان ، ثنا المغيرة بن سقلاب ، ثنا الوازع بن نافع . وحدثنا(٢) الحسين بن إسماعيل ، ثنا عبد الكريم بن الهيثم ، ثنا مصعب بن سعيد(*) ، ثنا المغيرة بن سقلاب الحراني ، عن الوازع بن نافع العقيلي ، عن سالم ، عن ابن عمر ، عن عمر عن أبي بكر قال: ((كنت جالسًا عند النبي ونَ﴿ فجاء رجل ... )). وحدثنا(٣) الحسين بن إسماعيل المحاملي ، ثنا الفضل بن سهل ، ثنا الحارث بن بهرام ، ثنا المغيرة بن سقلاب ، عن الوازع بن نافع ، عن سالم ، عن ابن عمر ، عن أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - عن النبي ◌َّ قال : جاء رجل وقد توضأ وبقي على ظهر قدمه مثل ظفر إبهامه لم يمسه الماء، فقال له النبي ◌َير: ((ارجع فأتم وضوءك)). ففعل . والمعنى متقارب . الوازع بن نافع ضعيف الحديث ، قاله الدارقطني(٤) ، وقال يحيى (١) السنن (١ / ١٠٩). (٢) سنن الدار قطني (١ / ١٠٩). (*) حاشية : رواه الطبراني في معجمة الأوسط من حديث مصعب بن سعيد . (٣) سنن الدار قطني (١ / ١٠٩). (٤) السنن (١ / ١٠٩). ٢٣٣ ابن معين (١): ليس بثقة. وقال أحمد بن حنبل(٢): ليس حديثه بشيء وقال البخاري(٣): منكر الحديث. وقال النسائي(٤): متروك الحديث. وقال ابن عدي(٥) : وعامة ما يرويه عن شيوخه بالأسانيد التي يرويها غير محفوظ . وقال في ترجمة مغيرة بن سقلاب(٦) : حدثنا محمد بن خالد بن يزيد الراسبي ، ثنا أبو ميسرة أحمد بن عبد الله بن ميسرة ، أبنا مغيرة بن سقلاب ، عن الوازع بن نافع ، عن سالم ، عن ابن عمر ، عن عمر ، عن أبي بكر الصديق أن رسول الله وَله رأى رجلا قد توضأ وترك موضعًا (ق ٥٣ - أ) لم يصبه الماء ، قال: ((أحسن وضوءك)). ففعل .. رواه عن رجل ، عن مصعب بن سعيد ، عن مغيرة ، وقال (٧): لا أعلم رواه عن الوازع بهذا الإسناد غير مغيرة هذا . وقال (٨): مغيرة بن سقلاب الحراني منكر الحديث يكنى : أبا بشر . سمعت(٩) أبا عروبة يقول: سمعت محمد بن يحيى بن كثير يقول : سمعت أبا جعفر بن نفيل يقول وذكر المغيرة بن سقلاب فقال : لم يكن مؤتمنًا على حديث رسول الله الخلق . (١) تاريخ ابن معين (٢/ ٦٢٧ الترجمة ٥٣٣٦). (٢) العلل ومعرفة الرجال (٣ / ٢٤ الترجمة ٣٩٨٠). (٣) التاريخ الكبير (٨ / ١٨٣ الترجمة ٢٦٣٨) . (٤) الضعفاء والمتروكين (٢٣١ الترجمة ٦٠١) . (٥) الكامل في الضعفاء (٧ / ٩٨). (٦) الكامل في الضعفاء (٦ / ٣٥٩). (٧) ابن عديّ في الكامل في الضعفاء (٦ / ٣٥٩) . (٨) الكامل في الضعفاء (٦ / ٣٥٨) . (٩) الكامل في الضعفاء (٦ / ٣٥٨). ٢٣٤ : ثم قال ابن عدي(١): ولمغيرة غير ما ذكرت من الحديث ، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه . وقال ابن عدي أيضًا (٢): مصعب بن سعيد أبو خيثمة المكفوف المصيصي يحدث عن الثقات بالمناكير ، ويصحف عليهم . ثم ذكر له أحاديث وقال(٣) : والضعف على حديثه بيّن . ولم يذكر أبو حاتم بن حبان هذا الحديث في ترجمة الوازع ؛ بل تكلم فيه وقال(٤) : كان ممن يروى الموضوعات عن الثقات على قلة روايته ، ويشبه أنه لم يكن المتعمد لذلك ؛ بل وقع ذلك في روايته لكثرة وهمه ؛ فبطل الاحتجاج به لما انفرد عن الثقات بما ليس من ٠ أحاديثهم وقال(٥) في المغيرة بن سقلاب : كان ممن يخطئ ويروي عن الضعفاء والمجاهيل ، فغلب على حديثه المناكير والأوهام ؛ فاستحق الترك . وقال ابن أبي حاتم(٦) : سمعت أبي - ورأى في كتابي حديثًا كتبته عن محمد بن عوف ، عن أبي خيثمة مصعب بن سعيد ، عن المغيرة بن سقلاب الحراني ، عن الوازع بن نافع ، عن سالم بن عبد الله ، عن ابن (١) الكامل في الضعفاء (٦ / ٣٦٠). (٢) الكامل في الضعفاء (٦ / ٣٦٤). (٣) الكامل في الضعفاء (٦ / ٣٦٥). (٤) المجروحين (٣ / ٨٣) . (٥) المجروحين (٢ / ٨). (٦) العلل (١ / ٦٧ رقم ١٧٦). ٢٣٥ عمر ، عن عمر، عن أبي بكر الصديق قال: كنت جالسًا عند النبي وَّ فجاء رجل قد توضأ وفي قدمه موضع لم (ق ٥٣ - ب) يصبه الماء ، فقال له النبي ◌َّه: ((اذهب فأتم وضوءك)). ففعل فقال أبي : هذا حديث باطل بهذا الإسناد ، ووازع بن نافع ضعيف الحدیث، والله أعلم ٢٣٦ [٥٦] حديث آخر قال مسلم في صحيحه(١) : حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم - واللفظ لعثمان ، قال إسحاق : أبنا ، وقال عثمان : ثنا - جرير ، عن منصور ، عن سعد بن عبيدة قال : حدثني البراء بن عازب أن رسول الله وَّه قال: ((إذا أخذت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن ، ثم قل : اللهم إني أسلمت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك ، آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت ، فاجعلهن من آخر كلامك ؛ فإن مت من ليلتك مت وأنت على الفطرة)) . قال : فرددتهن لأستذكرهن فقلت : آمنت برسولك الذي أرسلت . قال: ((قل : آمنت بنبيك الذي أرسلت)) . ورواه البخاري(٢)، عن محمد بن مقاتل ، عن ابن المبارك ، عن سفيان . وعن(٣) مسدد ، عن معتمر بن سليمان كلاهما ، عن منصور . وقال النسائي في اليوم والليلة (٤) : أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، ثنا (١) (٤ / ٢٠٨١ - ٢٠٨٢ رقم ٢٧١٠) . (٢) (١ / ٣٥٧ رقم ٢٤٧) . (٣) صحيح البخاري (١١ / ١٠٩ رقم ٦٣١١) . (٤) السنن الكبرى (٦ / ١٩٥ رقم ١٠٦١٧) . ٢٣٧ محمد بن سابق قال : حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن منصور ، عن الحكم بن عتيبة ، عن سعد بن عبيدة ، عن البراء بن عازب قال : قال رسول الله وَ له: (إذا أخذت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم ليكن آخر ما (ق ٥٤ - أ) تقول : اللهم أسلمت وجهي إليك ، وفوضت أمري إليك ، وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة ، لا ملجأ ولامنجا منك إلا إليك ، آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت ؛ فإن مت مت على الفطرة)). وقال ابن أبي حاتم(١) : سألت أبي عن حديث رواه محمد بن سابق ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن منصور ، عن الحكم ، عن سعد ابن عبيدة، عن البراء قال: قال رسول الله وَل: ((إذا أخذت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ... )) . قال أبي : هذا خطأ ليس فيه الحكم ؛ إنما هو منصور ، عن سعد ابن عبيدة نفسه ، عن البراء ، عن النبي رَئية. (١) العلل (١ / ٦٧ رقم ١٧٧). ٢٣٨ [ov] حديث آخر قال ابن أبي حاتم(١) : سئل أبو زرعة عن حديث رواه أبو نعيم ، عن شيبان النحوي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن سالم مولى دوس أنه سمع أبا هريرة أنه سمع عائشة تقول لعبد الرحمن بن أبي بكر : أسبغ الوضوء ؛ فإني سمعت رسول الله وَ له يقول: ((ويل للأعقاب من النار)). ورواه الأوزاعي وحسين المعلم ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن سالم الدوسي قال : دخلت مع عبد الرحمن بن أبي بكر على عائشة فدعا بوضوء ، فقالت : يا عبد الرحمن أسبغ الوضوء ؛ فإني سمعت رسول الله وسلم يقول: ((ويل للأعقاب من النار)) وليس في إسنادهما ذكر أبي هريرة . فقال أبو زرعة : وهم شيبان ، والصحيح حديث الأوزاعي وحسين المعلم . قال ابن أبي حاتم (٢) : قيل لأبي زرعة : فإن عمر بن (ق ٥٤ - ب) يونس اليمامي روى عن عكرمة بن عمار ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : حدثني أبو سالم مولى المهريين ، عن عائشة ، عن النبي ◌َّ. (١) العلل (١ / ٦٧ - ٦٨ رقم ١٧٨) . (٢) العلل (١ / ٦٨). ٢٣٩ فقال أبو زرعة : هكذا روى عمر بن يونس ، والصحيح كما رواه الأوزاعي وحسين المعلم . انتهى ما ذكره .. وقد تقدم هذا الحديث والكلام عليه ، والله الموفق للصواب ٢٤٠