النص المفهرس
صفحات 201-220
٤٤- ب) أبي موسى هاهنا معنى . انتهى ما ذكره . ولم يخرج حديث حماد هذا أحد من أصحاب السنن ، والوهم فيه يحتمل أن يكون من غير حماد ، قال أبو أحمد بن عدي (١): سمعت ابن حماد يقول : قال البخاري : يحيى بن يزيد أبو شيبة الرهاوي ، عن زيد ابن أبي أنيسة ، روى عنه إسماعيل بن عياش ، لم يصح حديثه . وقال ابن أبي حاتم (٢): سألت أبي عن أبي شيبة فقال: ليس به بأس ، أدخله البخاري في كتاب الضعفاء ، سمعت أبي يقول : يُحوّل من هناك . (١) الكامل في الضعفاء (٧ / ٢٣٢). (٢) الجرح والتعديل (٩ / ١٩٨). ٢٠١ "[٤٠] حديث آخر قال الإمام أحمد بن حنبل(١): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثني خارجة بن الحارث (المدني)(٢) حدثني سالم بن (سرج)(٣) سمعت أم صبية الجهلية تقول: ((اختلف يدي ويد رسول الله ﴾ في الوضوء من إناء واحد» . خارجة بن الحارث بن رافع بن مکیث الجهني ليس به بأس ، قال النسائي : وقال أبو حاتم : صالح الحديث . وقال أحمد أيضًا(٤) : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن أسامة بن زيد ، حدثني سالم أبو النعمان ، عن أم صبية قالت : ((اختلفت يدي ويد رسول اللّه ◌َ# في إناء واحد في الوضوء)). (١) المسند (٦ / ٣٦٦) (٢) كذا بالأصل ، وهو الصواب ، وتحرف في المطبوع من مسند أحمد إلى : المزني - بالزاي المعجمة - وهو خارجة بن الحارث بن رافع بن مكيث الجهني المدني - بالدال المهملة - كذا صوبها ابن عبد الهادي في الهامش .. (٣) كذا بالأصل ، وهو الصواب ، وقد تحرف في المطبوع من المسند إلى : سرح - بالحاء المهملة - وهو سالم بن سرج - بفتح المهملة وسكون الراء بعدها جيم - أبو النعمان المدني يقال له : ابن خربوذ - بفتح المعجمة ثم راء ثقيلة ثم موحدة مضمومة - ومنهم من قال فيه : سالم بن النعمان . كذا قاله الحافظ في التقريب (٢٢٦ ترجمة ٢١٧٤) وضبطه ابن ماكولا في الإكمال (٤ / ٢٨٨) وابن نصر الدين في التوضيح (٥ / ٧٥) بالجيم المعجمة . (٤) المسند (٦ / ٣٦٦ - ٣٦٧) . ٢٠٢ وقال أبو داود في السنن(١) : حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي ، ثنا وكيع ، عن أسامة بن زيد ، عن (ابن خربوذ) (٢) عن أم صبية الجهنية قالت: ((اختلفت يدي ويد رسول الله وَ يهر في الوضوء من إناء واحد)) . وقال ابن ماجه(٣): حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ، ثنا أنس بن عياض ، ثنا أسامة بن زيد ، عن سالم أبي النعمان - وهو ابن (سرج)(٤) - عن أم صبية الجهنية قالت: ((ربما اختلفت يدي ويد رسول الله وَلير في الوضوء في إناء واحد)) . (ق ٤٥ - أ) ذكر صاحبا الأطراف(٥) : أبو القاسم بن عساكر ، وشيخنا أبو الحجاج بعد ذكر رواية ابن ماجه لهذا الحديث أنه قال : سمعت محمد بن يحيى يقول : أم صبية هي خولة بنت قيس . فذكرت ذلك لأبي زرعة فقال : صدق . وذكر أبو القاسم(٦) أن أبا داود قال في روايته : عن معروف بن خربوذ . وهو وهم ، والذي في الأصول عن ابن خربوذ فقط ، وهو (١) (١ / ٢١ رقم ٧٨) . (٢) كذا بالأصل ، وقد تحرف في المطبوع من سنن أبي داود إلى : خربوز - بالزاي المعجمة - والصواب بالذال المعجمة ، كما بالأصل ، كذا ضبطها الحافظ في التقريب (ترجمة ٢١٧٤) . وانظر أيضًا توضيح المشتبه (٥ / ٧٥) وتبصير المنتبه (١ / ٦٧٩) . (٣) السنن (١ / ١٣٥ رقم ٣٨٢) . (٤) كذا بالأصل ، وهو الصواب - كما تقدم - وهو موافق لبعض النسخ المخطوطة للسنن ، وقد تحرف في المطبوع من السنن إلى : سرح - بالحاء المهملة - والصواب بالجيم المعجمة كما تقدم . (٥) تحفة الأشراف (١٣ / ٨٩). (٦) انظر زيادات المزي على أبي القاسم في التحفة (١٣ / ٩٠). ٢٠٣ سالم بن سرج أبو النعمان، ويقال : سالم بن النعمان المدني مولى أم صبية الجهنية وهو أخو نافع بن سرج ، قال أحمد بن سعد بن أبي مريم ، عن يحيى بن معين : سالم بن النعمان ثقة ، شيخ مشهور . وذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات (١) ، وقال الحاكم أبو أحمد(٢) : من قال : ابن سرج عرّبه ، ومن قال : ابن خربوذ أراد به الإكاف بالفارسية . روى أبو داود (٣) وابن ماجه(٤)، والبخاري في الأدب(٥) لسالم بن سرج هذا الحديث الواحد . وقال البيهقي(٦): أخبرنا أبو زكريا وأبو بكر بن الحسن قالا : ثنا أبو العباس بن يعقوب ، أبنا محمد بن عبد الله ، أبنا ابن وهب قال : وحدثنا بحر قال : قرئ على ابن وهب : أخبرك أسامة بن زيد الليثي ، عن سالم بن النعمان ، عن أم صبية الجهنية قالت : «اختلفت یدی وید رسول الله وَلِّر في إناء واحد في الوضوء)). قال البخاري(٧): سالم هذا هو ابن سرج ، ويقال : ابن خربوذ أبو النعمان، وقال بعضهم : ابن النعمان(٨). قال البخاري(٩): هو مولى (١) (٤/ ٣٠٦) . (٢) انظر تهذيب الكمال (١٠ / ١٤٣). (٣) تقدم . (٤) تقدم . (٥) (ص٢٢٦ رقم ١٠٨٦) . . (٦) السنن الكبير (١ /١٩٠). (٧) التاريخ الكبير (٤ / ١١٣ الترجمة ٢١٤٨). (٨) قال البخاري في التاريخ الكبير (٤ / ١١٣) عقب ذلك: ولم يصح (٩) التاريخ الكبير (٤ / ١١٤). ٢٠٤ أم صبية واسمها : خولة بنت قيس . وقال ابن أبي حاتم(١): سئل أبو زرعة عن حديث رواه [ قبيصة](٢) عن سفيان ، عن أسامة بن زيد ، عن سالم بن النعمان ، عن امرأة من (ق ٤٥ - ب) جهينة يقال لها : أم صفية - هكذا قال قبيصة - قالت : ((نازعت النبي ◌َّل في الوضوء من إناء واحد". ورواه وكيع(٣) ، عن أسامة بن زيد ، عن النعمان بن خربوذ ، عن أم صبية ... هذا الحديث . ورواه ابن وهب ، عن أسامة بن زيد ، عن سالم بن النعمان ، عن أم صبية . ورواه خارجة بن الحارث ، عن سالم بن (سرج)(٤) ، سمعت أم صبية ... فذكر الحديث . فقال أبو زرعة : هكذا قال قبيصة(٥) : أم صفية . وإنما هى أم صبية واسمها : خولة بنت قيس ، ووهم وكيع في الحديث ، والصحيح حديث ابن وهب وسالم بن النعمان بن سرج . - (١) العلل (١ / ٦١ رقم ١٦١). (٢) طمس الأصل، والمثبت من علل ابن أبي حاتم (١ / ٦١). (٣) انظر مصنف ابن أبي شيبة (١ / ٤٠ رقم ٣٧١). (٤) تصحف في علل ابن أبي حاتم المطبوع إلى: سالم بن سرح - بالحاء المهملة - والصواب سالم بن سرج - بالجيم المعجمة - وقد سبق التنبيه عليه . (٥) قال الترمذي في العلل الكبير (ص ٤٠): قلت لمحمد - يعني البخاري - : روى هذا الحديث قبيصة ، عن سفيان ، عن أسامة فقال : عن أم صفية . فقال : أخطأ فيه قبيصة . حدثنا محمد بن يوسف ، عن سفيان وقال : أم صبية . قال محمد : وهي خولة بنت قيس . ٢٠٥ قال ابن أبي حاتم(١) : يعني أن وكيعًا قال : عن النعمان بن خربوذ . فهذا الذي وهم فيه(٢) . انتهى ما ذكره . وقد تقدم أن أبا داود روى الحديث من طريق وكيع وقال فيه : عن ابن خربوذ فقط . فكأنه أسقط وهم وكيع منه ، والله أعلم وقال ابن أبي حاتم في كتاب الجرح والتعديل(٣): سالم بن النعمان ابن سرج ويكنى بأبي النعمان روى عن أم صبية وهو مولى أم صبية ، روى عنه أسامة بن زيد الليثي وخارجة بن الحارث . سمعت أبي يقول ذلك .. أخبرنا عبد الله بن أحمد - فيما كتب إلىّ - قال : سألت أبي عن سالم بن سرج ، فقال : قد روى عنه أسامة بن زيد . ۔۔۔ (١) العلل (١ / ٦٢). (٢) قلت : وكذا رجح البخاري ، قال الترمذي في العلل الكبير (ص ٣٩)، وقال وكيع عن أسامة بن زيد ، عن النعمان بن خربوذ قال : سمعت أم صُبَيّة : ((ربما اختلفت يدي)) فسألت محمدًا عن هذا الحديث فقال : وهم وكيع . والصحيح : عن أسامة بن زيد ، عن سالم بن خربوذ أبي النعمان . : (٣) (٤ / ١٨٧ - ١٨٨ الترجمة ٨١٢). ٢٠٦ : [٤١] حديث آخر قال الإمامان الشافعي(١)، وأحمد بن حنبل(٢): ثنا سفيان، عن الزهري ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ل# قال: ((إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا ؛ فإنه لا يدري أين باتت يده)» . قال الشافعي في روايته : أبنا سفيان . رواه مسلم في صحيحه(٣) عن أبي بكر بن (ق ٤٦ - أ) أبي شيبة وجماعة ، عن سفيان بن عيينة . وقال ابن أبي حاتم(٤) : سئل أبو زرعة عن حديث رواه ابن أبي ذئب ، عمن سمع أبا سلمة بن عبد الرحمن يحدث عن عائشة ، عن النبي ◌ّ ((إذا استيقظ أحدكم من النوم فليغرف على يده ثلاث غرفات قبل أن يدخلها في وضوئه ؛ فإنه لا يدري حيث باتت يده)) . ورواه الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي وَل *... هذا الحديث. فقال أبو زرعة : هذا عندي وهم - يعني حديث ابن أبي ذئب . انتهى ما ذكره . (١) مسند الشافعي (١ / ١٠). (٢) المسند (٢ / ٢٤١) . (٣) (١ / ٢٣٣ رقم ٢٧٨) . (٤) العلل (١ / ٦٢ رقم ١٦٢). ٢٠٧ ولم أر حديث ابن أبي ذئب هذا في شيء من الكتب الستة ، والله أعلم . ٢٠٨ [٤٢] حديث آخر قال مسلم في صحيحه (١) : حدثني زهير بن حرب ، ثنا عمر بن يونس الحنفي ، ثنا عكرمة بن عمار قال : قال إسحاق بن أبي طلحة : حدثني أنس بن مالك قال : جاءت أم سليم - وهي جدة إسحاق - إلى رسول الله وَله فقالت له - وعائشة عنده - : يارسول الله، المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام فترى من نفسها ما يرى الرجل من نفسه . فقالت عائشة : يا أم سليم ، فضحت النساء ، تربت يمينك ! فقال لعائشة : («بل أنت تربت يمينك، نعم فتغتسل يا أم سليم إذا رأت ذاك)). وقال ابن أبي حاتم(٢) : سمعت أبي - وذكر حديثًا رواه عمر بن يونس ، عن عكرمة بن عمار ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس قال: جاءت أم سليم - وهي جدة إسحاق - إلى رسول الله وَله فقالت : يا رسول الله ، المرأة (ق ٤٦ - ب) ترى ما يرى الرجل في المنام بأن زوجها جامعها، أتغتسل؟ فقال رسول الله وَلقوله: ((إذا وجدت الماء فلتغتسل)) وروى الأوزاعي ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن جدته أم سليم قالت(٣): ((دخلت أم سليم على أم سلمة ، فدخل عليها رسول الله ( فقالت له أم سليم: أرأيت إذا رأت المرأة)) - قال أبي : (١) (١ / ٢٥٠ رقم ٣١٠). (٢) العلل (١ / ٦٢° رقم ١٦٣). (٣) كذا بالأصل ، وكتب المصنف - رحمه الله - فوقها : كذا ، وكتب في الهامش : قال - وفوقها : صح . وفي المطبوع والتيمورية : قالت . ٢٠٩ إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أم سليم مرسل . وعكرمة بن عمار روى عن إسحاق ، عن أنس ((أن أم سليم ... )) . وحديث الأوزاعي أشبه مرسل من الموصل(١). كذا قال ، والصواب أن يقال : أشبه من الموصول ، وحديث الأوزاعي ، عن إسحاق لم يخرجه أحد من الأئمة الستة ، وحديث عكرمة انفرد به مسلم عن الجماعة ، والله أعلم . (١) في المطبوع (١ / ٦٢): الموصول . قال محقق العلل: كذا في نسخة دار الكتب المصرية ، وفي التيمورية : الموصل . وبهامشه : صوابه : من الموصول . وانظر تعليق ابن عبد الهادي بعدها . ٢١٠ [٤٣] حديث آخر قال ابن ماجه(١) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا عباد بن العوام ، عن حجاج ، عن عطاء ، عن عثمان بن عفان قال : ((رأيت رسول الله ◌َي* توضأ فمسح رأسه مرة)) . عطاء بن أبي رباح لم يدرك عثمان وحجاج بن أرطاة سمع من عطاء . وقال ابن أبي حاتم(٢) : سئل أبو زرعة عن حديث سهل بن عثمان العسكري ، عن حفص بن غياث ، عن الحجاج بن أرطاة ، عن عطاء ، عن حمران بن أبان - أو أبان بن حمران (*) - عن عثمان، عن النبي وَل ((أنه توضأ ثلاثًا ثلاثًا إلا مسح رأسه مرة)). قال أبو زرعة : روى هذا الحديث حماد بن زيد وحماد بن سلمة وهشيم وعباد بن عوام وابن (ق ٤٧ - أ) أبي زائدة ، عن حجاج ، عن عطاء ، عن عثمان مرسل . ورواه يزيد بن أبي حبيب وأسامة بن زيد والليث وابن لهيعة ، عن عطاء ، عن عثمان مرسل . (١) السنن (١ / ١٥٠ رقم ٤٣٥). (٢) العلل (١ / ٦٣ رقم ١٦٤). (*) حاشية : أبان بن حمران وهم ، والأشبه أن يقال : ابن أبان فقط - يعني : ابن عثمان . ٢١١ ورواه ابن جريج ، عن عطاء أنه بلغه عن عثمان مرسل ، وهو الصحيح عندنا ، والله أعلم . ٢١٢ [٤٤] حديث آخر قال ابن أبي حاتم (١) : حدثنا أبو زرعة ، ثنا عبد الجبار بن عاصم ، قال : حدثني عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الملك العامري ، عن عمرو ابن دينار ، عن جابر قال : جاء ناس من الطائف يشكون إلى رسول الله وَل* برد أرضهم ليرخص لهم في الغسل، فقال رسول الله وعليه: ((أما أنا فأصب على رأسي ثلاث مرات)) . قال أبو زرعة : وحدثنا عمرو بن قسيط الرقي ، ثنا عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن عبد الملك العامري ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر موقوف ، وهو الصحيح . انتهى ما ذكره . وهذا الحديث غير مخرج في شيء من الكتب الستة من هذا الوجه ، وقد روى نحوه عن أبي سفيان ومحمد بن علي ، عن جابر ، وهو مخرج في صحيح مسلم (٢). قال أبو داود الطيالسي (٣): حدثنا هشيم ، عن أبي بشر، عن أبي سفيان ، عن جابر بن عبد الله أن أهل الطائف قالوا : يا رسول الله ، إن أرضنا أرض باردة ، فما [ يجزئنا ](٤) من غسل الجنابة ؟ فقال رسول الله (١) العلل (١ / ٦٣ رقم ١٦٥). (٢) (١ / ٢٥٩ رقم ٣٢٨، ٣٢٩) . (٣) المسند (٢٤٦ رقم ١٧٧٨) . (٤) طمس بالأصل ، والمثبت من مسند الطيالسي . ٢١٣ وَل: ((أما أنا (ق ٤٧ - ب) فأفرغ على رأسي ثلاثًا». رواه مسلم في الصحيح (١) عن يحيى بن يحيى وإسماعيل بن سالم كلاهما عن هشيم . وقال البيهقي (٢): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا حفص بن غياث ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر «أن أناسًا قدموا على رسول الله * فسألوه عن غسل الجنابة وقالوا : إنا بأرض باردة . فقال : إنما يكفي أحدكم أن يحفن على رأسه ثلاث حفنات)). رواه مسلم في الصحيح(٣) عن محمد بن المثنى ، عن عبد الوهاب الثقفي ، عن جعفر ورواه ابن ماجه(٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن حفص بن غياث ، والله أعلم . (١) (١ / ٢٥٩ رقم ٣٢٨) . (٢) السنن الكبير (١ / ١٧٧). (٣) (١ / ٢٥٩ رقم ٣٢٩) .. (٤) السنن (١ / ١٩١ رقم ٥٧٧) . ٢١٤ [٤٥] حديث آخر قال ابن أبي حاتم(١) : سمعت أبي وذکر حديثًا حدثنا به عن محمد ابن عبد الله بن بكر الصنعاني(*) ، عن أبي سعيد مولى بني هاشم قال : حدثنا أبو سلام ، عن زيد العمي ، عن أبي الصديق ، عن عائشة ((أن رسول الله ◌َي قبلها، ثم مضى لوجهه ولم يحدث وضوءًا)). قال ابن أبي حاتم (٢) : سمعت أبي يقول : أبو سلام هذا هو خطأ ؛ إنما هو سلام الطويل ، والحديث منكر ، وسلام متروك الحديث . انتهى ما ذكره . ولم يرو هذا الحديث أحد من أصحاب السنن ، ولم أره في سنن الدار قطني ولا في ترجمة سلام الطويل من كتاب ابن عدي وابن حبان ، والله - سبحانه وتعالى - أعلم . (١) العلل (١ / ٦٣ - ٦٤ رقم ١٦٦). (#) حاشية : محمد بن عبد الله بن بكر الصنعاني نزيل بيت المقدس ، صدقه أبو حاتم . (٢) العلل (١ / ٦٤). ٢١٥ [٤٦] حديث آخر . - (ق ٤٨ - أ) قال سعيد بن منصور في سننه : حدثنا هشيم قال: أخبرني أبو معشر ، عن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، عن النبي ◌َّر أنه كان يقول: ((بسم الله. ثم يقول: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث)). أبو معشر هو نجیح وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة : وقال ابن أبي حاتم (١) : حدثنا أبو زرعة ، عن محمد بن (بكار)(٢) عن أبي معشر ، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة . عن أنس قال: كان رسول الله وَل﴿ إذا دخل الخلاء يقول: (بسم الله ، اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث)) فسمعت أبا زرعة يقول : هكذا أملاه علينا من حفظه وقيل [لي](٣) في كتابه : عن أبي معشر ، عن حفص بن عمر بن أبي طلحة ، عن أنس ، عن النبي ◌َ ل وهو الصحيح . (*) حاشية : نسب إلى جده . (١) العلل (١ / ٦٤ رقم ١٦٧). (٢) كذا بالأصل ، وقد تحرف في المطبوع من العلل إلى : منكدر ، والصواب ما بالأصل ، وهو محمد بن بكار بن الريان ، وانظر كلام ابن أبي حاتم بعده .. (٣) كذا بالأصل ، وهو الصواب ، وقد تحرف في المطبوع من العلل إلى : أبي . ٢١٦ قال ابن أبي حاتم(١): وحدثنا أبي قال : ثنا محمد بن بكار ، ثنا أبو معشر ، عن حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة ( ** )، عن أنس، عن النبي وَ *)(٢). (١) العلل (١/ ٦٤). ( ** ) حاشية : حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة قال أبو حاتم : هو صالح الحديث . (٢) سقط من مطبوع العلل . ٢١٧ [٤٧] حديث آخر قال البيهقي(١) : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وأبو نصر أحمد بن على (الفامي)(٢) قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن عوف ، ثنا علي بن عياش قال : ثنا شعيب بن أبي حمزة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله قال : ((كان آخر الأمرين من رسول الله وَّر ترك الوضوء مما مست النار)) . وأخبرنا(٣) (ق ٤٨ - ب) أبو بكر بن الحسن القاضي ، ثنا أبو العباس: الأصم ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا علي بن عياش - فذكر إسناده بنحوه - قال: ((كان آخر الأمرين من رسول الله و لو أنه أكل خبزًا ولحمًا ، ثم صلى ولم يتوضأ» . قال : وذهب بعض أهل العلم إلى أن رواية شعيب بن أبي حمزة ، عن محمد بن المنكدر اختصار من الحديث الذي أخبرنا (٤) أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن قالا : ثنا أبو العباس محمد (١)السنن الكبير (١ / ١٥٥ - ١٥٦). (٢) كذا بالأصل : الفامي - بالفاء المعجمة بواحدة ، وفي المطبوع من السنن الكبير : القاضي - بالقاف المعجمة باثنتين ثم ضاد معجمة بعد الألف - وذكره الذهبي في السير (١٥ / ٤٥٤) في ترجمة محمد بن يعقوب الأصم ؛ فقال: أبو نصر أحمد بن علي بن أحمد بن شبيب الفامي - كما بالأصل . (٣) السنن الكبير للبيهقي (١ / ١٥٦). (٤) السنن الكبير للبيهقي (١ / ١٥٦). ٢١٨ ابن يعقوب ، أبنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أبنا ابن وهب قال : وحدثنا بحر بن نصر قال : قرئ على ابن وهب : أخبرك أسامة ابن زيد وابن جريج ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله : (ذهب رسول الله وص له إلى امرأة من الأنصار ومعه أصحابه ، فقربت له شاة مصلية ، قال : فأكل وأكلنا ، ثم حانت الظهر فتوضأ ثم صلى ، ثم رجع إلى فضل طعامه فأكل ، ثم حانت العصر فصلى ولم يتوضأ)). هكذا رواه جماعة عن محمد بن المنكدر ، ويرون أن آخر أمريه أريد به في هذه القصة ، قاله أبو داود السجستاني وغيره . وقال النسائي(١): أخبرني عمرو بن منصور ، ثنا علي بن عياش ، ثنا شعيب ، عن محمد بن المنكدر قال : سمعت جابر بن عبد الله قال : ((كان آخر الأمرين من رسول الله وَل ترك الوضوء مما مست النار)). وقال الإمام أبو بكر بن خزيمة(٢) : حدثنا موسى بن سهل الرملي ، ثنا علي بن عياش ، ثنا شعيب بن أبي حمزة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر قال: ((آخر الأمرين من رسول الله وَّر (ق ٤٩ - أ) ترك الوضوء مما غيرت النار)). رواه أبو داود (٣) ، عن أبي عمران موسى بن سهل الرملي. وقال الدارقطني : تفرد به علي بن عياش الحمصي ، عن شعيب ، عن محمد بن المنكدر . (١) المجتبى (١ / ١٠٨). (٢) الصحيح (١ / ٢٨ رقم ٤٣). (٣) السنن (١ / ٤٩ رقم ١٩٢) . ٢١٩ وقال ابن أبي حاتم(١) : سألت أبي عن حديث رواه علي بن عياش ، عن شعيب بن أبي حمزة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر قال : ((كان آخر الأمرين من رسول الله ولو ترك الوضوء مما مست النار)) فسمعت أبي يقول: هذا حديث مضطرب المتن، إنما هو ((أن النبي ◌َ﴾ أكل كتفًا ولم يتوضأ)) . كذا رواه الثقات عن ابن المنكدر ، عن جابر ، ويحتمل أن يكون شعيب حدث به من حفظه فوهم فيه . وسيأتي هذا الحديث في موضع آخر - إن شاء الله . - -- ۔۔ (١) العلل (١ / ٦٤ رقم ١٦٨) . ٢٢٠