النص المفهرس

صفحات 201-220

٤٤- ب) أبي موسى هاهنا معنى . انتهى ما ذكره .
ولم يخرج حديث حماد هذا أحد من أصحاب السنن ، والوهم فيه
يحتمل أن يكون من غير حماد ، قال أبو أحمد بن عدي (١): سمعت ابن
حماد يقول : قال البخاري : يحيى بن يزيد أبو شيبة الرهاوي ، عن زيد
ابن أبي أنيسة ، روى عنه إسماعيل بن عياش ، لم يصح حديثه .
وقال ابن أبي حاتم (٢): سألت أبي عن أبي شيبة فقال: ليس به
بأس ، أدخله البخاري في كتاب الضعفاء ، سمعت أبي يقول : يُحوّل
من هناك .
(١) الكامل في الضعفاء (٧ / ٢٣٢).
(٢) الجرح والتعديل (٩ / ١٩٨).
٢٠١

"[٤٠] حديث آخر
قال الإمام أحمد بن حنبل(١): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي،
حدثني خارجة بن الحارث (المدني)(٢) حدثني سالم بن (سرج)(٣)
سمعت أم صبية الجهلية تقول: ((اختلف يدي ويد رسول الله ﴾ في
الوضوء من إناء واحد» .
خارجة بن الحارث بن رافع بن مکیث الجهني ليس به بأس ، قال
النسائي : وقال أبو حاتم : صالح الحديث .
وقال أحمد أيضًا(٤) : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن أسامة بن زيد ،
حدثني سالم أبو النعمان ، عن أم صبية قالت : ((اختلفت يدي ويد
رسول اللّه ◌َ# في إناء واحد في الوضوء)).
(١) المسند (٦ / ٣٦٦)
(٢) كذا بالأصل ، وهو الصواب ، وتحرف في المطبوع من مسند أحمد إلى :
المزني - بالزاي المعجمة - وهو خارجة بن الحارث بن رافع بن مكيث الجهني
المدني - بالدال المهملة - كذا صوبها ابن عبد الهادي في الهامش ..
(٣) كذا بالأصل ، وهو الصواب ، وقد تحرف في المطبوع من المسند إلى :
سرح - بالحاء المهملة - وهو سالم بن سرج - بفتح المهملة وسكون الراء بعدها
جيم - أبو النعمان المدني يقال له : ابن خربوذ - بفتح المعجمة ثم راء ثقيلة ثم
موحدة مضمومة - ومنهم من قال فيه : سالم بن النعمان . كذا قاله الحافظ في
التقريب (٢٢٦ ترجمة ٢١٧٤) وضبطه ابن ماكولا في الإكمال (٤ / ٢٨٨) وابن
نصر الدين في التوضيح (٥ / ٧٥) بالجيم المعجمة .
(٤) المسند (٦ / ٣٦٦ - ٣٦٧) .
٢٠٢

وقال أبو داود في السنن(١) : حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي ، ثنا
وكيع ، عن أسامة بن زيد ، عن (ابن خربوذ) (٢) عن أم صبية الجهنية
قالت: ((اختلفت يدي ويد رسول الله وَ يهر في الوضوء من إناء واحد)) .
وقال ابن ماجه(٣): حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ، ثنا
أنس بن عياض ، ثنا أسامة بن زيد ، عن سالم أبي النعمان - وهو ابن
(سرج)(٤) - عن أم صبية الجهنية قالت: ((ربما اختلفت يدي ويد
رسول الله وَلير في الوضوء في إناء واحد)) .
(ق ٤٥ - أ) ذكر صاحبا الأطراف(٥) : أبو القاسم بن عساكر ،
وشيخنا أبو الحجاج بعد ذكر رواية ابن ماجه لهذا الحديث أنه قال :
سمعت محمد بن يحيى يقول : أم صبية هي خولة بنت قيس . فذكرت
ذلك لأبي زرعة فقال : صدق .
وذكر أبو القاسم(٦) أن أبا داود قال في روايته : عن معروف بن
خربوذ . وهو وهم ، والذي في الأصول عن ابن خربوذ فقط ، وهو
(١) (١ / ٢١ رقم ٧٨) .
(٢) كذا بالأصل ، وقد تحرف في المطبوع من سنن أبي داود إلى : خربوز -
بالزاي المعجمة - والصواب بالذال المعجمة ، كما بالأصل ، كذا ضبطها
الحافظ في التقريب (ترجمة ٢١٧٤) . وانظر أيضًا توضيح المشتبه (٥ / ٧٥)
وتبصير المنتبه (١ / ٦٧٩) .
(٣) السنن (١ / ١٣٥ رقم ٣٨٢) .
(٤) كذا بالأصل ، وهو الصواب - كما تقدم - وهو موافق لبعض النسخ
المخطوطة للسنن ، وقد تحرف في المطبوع من السنن إلى : سرح - بالحاء
المهملة - والصواب بالجيم المعجمة كما تقدم .
(٥) تحفة الأشراف (١٣ / ٨٩).
(٦) انظر زيادات المزي على أبي القاسم في التحفة (١٣ / ٩٠).
٢٠٣

سالم بن سرج أبو النعمان، ويقال : سالم بن النعمان المدني مولى أم
صبية الجهنية وهو أخو نافع بن سرج ، قال أحمد بن سعد بن أبي
مريم ، عن يحيى بن معين : سالم بن النعمان ثقة ، شيخ مشهور .
وذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات (١) ، وقال الحاكم أبو
أحمد(٢) : من قال : ابن سرج عرّبه ، ومن قال : ابن خربوذ أراد به
الإكاف بالفارسية .
روى أبو داود (٣) وابن ماجه(٤)، والبخاري في الأدب(٥) لسالم بن
سرج هذا الحديث الواحد .
وقال البيهقي(٦): أخبرنا أبو زكريا وأبو بكر بن الحسن قالا : ثنا
أبو العباس بن يعقوب ، أبنا محمد بن عبد الله ، أبنا ابن وهب قال :
وحدثنا بحر قال : قرئ على ابن وهب : أخبرك أسامة بن زيد الليثي ،
عن سالم بن النعمان ، عن أم صبية الجهنية قالت : «اختلفت یدی وید
رسول الله وَلِّر في إناء واحد في الوضوء)).
قال البخاري(٧): سالم هذا هو ابن سرج ، ويقال : ابن خربوذ أبو
النعمان، وقال بعضهم : ابن النعمان(٨). قال البخاري(٩): هو مولى
(١) (٤/ ٣٠٦) .
(٢) انظر تهذيب الكمال (١٠ / ١٤٣).
(٣) تقدم .
(٤) تقدم .
(٥) (ص٢٢٦ رقم ١٠٨٦) . .
(٦) السنن الكبير (١ /١٩٠).
(٧) التاريخ الكبير (٤ / ١١٣ الترجمة ٢١٤٨).
(٨) قال البخاري في التاريخ الكبير (٤ / ١١٣) عقب ذلك: ولم يصح
(٩) التاريخ الكبير (٤ / ١١٤).
٢٠٤

أم صبية واسمها : خولة بنت قيس .
وقال ابن أبي حاتم(١): سئل أبو زرعة عن حديث رواه [ قبيصة](٢)
عن سفيان ، عن أسامة بن زيد ، عن سالم بن النعمان ، عن امرأة من
(ق ٤٥ - ب) جهينة يقال لها : أم صفية - هكذا قال قبيصة - قالت :
((نازعت النبي ◌َّل في الوضوء من إناء واحد".
ورواه وكيع(٣) ، عن أسامة بن زيد ، عن النعمان بن خربوذ ، عن
أم صبية ... هذا الحديث .
ورواه ابن وهب ، عن أسامة بن زيد ، عن سالم بن النعمان ، عن
أم صبية .
ورواه خارجة بن الحارث ، عن سالم بن (سرج)(٤) ، سمعت أم
صبية ... فذكر الحديث .
فقال أبو زرعة : هكذا قال قبيصة(٥) : أم صفية . وإنما هى أم صبية
واسمها : خولة بنت قيس ، ووهم وكيع في الحديث ، والصحيح
حديث ابن وهب وسالم بن النعمان بن سرج .
-
(١) العلل (١ / ٦١ رقم ١٦١).
(٢) طمس الأصل، والمثبت من علل ابن أبي حاتم (١ / ٦١).
(٣) انظر مصنف ابن أبي شيبة (١ / ٤٠ رقم ٣٧١).
(٤) تصحف في علل ابن أبي حاتم المطبوع إلى: سالم بن سرح - بالحاء
المهملة - والصواب سالم بن سرج - بالجيم المعجمة - وقد سبق التنبيه عليه .
(٥) قال الترمذي في العلل الكبير (ص ٤٠): قلت لمحمد - يعني البخاري - :
روى هذا الحديث قبيصة ، عن سفيان ، عن أسامة فقال : عن أم صفية . فقال :
أخطأ فيه قبيصة . حدثنا محمد بن يوسف ، عن سفيان وقال : أم صبية . قال
محمد : وهي خولة بنت قيس .
٢٠٥

قال ابن أبي حاتم(١) : يعني أن وكيعًا قال : عن النعمان بن
خربوذ . فهذا الذي وهم فيه(٢) . انتهى ما ذكره .
وقد تقدم أن أبا داود روى الحديث من طريق وكيع وقال فيه : عن
ابن خربوذ فقط . فكأنه أسقط وهم وكيع منه ، والله أعلم
وقال ابن أبي حاتم في كتاب الجرح والتعديل(٣): سالم بن النعمان
ابن سرج ويكنى بأبي النعمان روى عن أم صبية وهو مولى أم صبية ،
روى عنه أسامة بن زيد الليثي وخارجة بن الحارث . سمعت أبي يقول
ذلك ..
أخبرنا عبد الله بن أحمد - فيما كتب إلىّ - قال : سألت أبي عن
سالم بن سرج ، فقال : قد روى عنه أسامة بن زيد .
۔۔۔
(١) العلل (١ / ٦٢).
(٢) قلت : وكذا رجح البخاري ، قال الترمذي في العلل الكبير (ص ٣٩)، وقال
وكيع عن أسامة بن زيد ، عن النعمان بن خربوذ قال : سمعت أم صُبَيّة : ((ربما
اختلفت يدي)) فسألت محمدًا عن هذا الحديث فقال : وهم وكيع . والصحيح :
عن أسامة بن زيد ، عن سالم بن خربوذ أبي النعمان . :
(٣) (٤ / ١٨٧ - ١٨٨ الترجمة ٨١٢).
٢٠٦
:

[٤١] حديث آخر
قال الإمامان الشافعي(١)، وأحمد بن حنبل(٢): ثنا سفيان، عن
الزهري ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ل# قال: ((إذا
استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا ؛ فإنه لا
يدري أين باتت يده)» .
قال الشافعي في روايته : أبنا سفيان .
رواه مسلم في صحيحه(٣) عن أبي بكر بن (ق ٤٦ - أ) أبي شيبة
وجماعة ، عن سفيان بن عيينة .
وقال ابن أبي حاتم(٤) : سئل أبو زرعة عن حديث رواه ابن أبي
ذئب ، عمن سمع أبا سلمة بن عبد الرحمن يحدث عن عائشة ، عن
النبي ◌ّ ((إذا استيقظ أحدكم من النوم فليغرف على يده ثلاث غرفات قبل أن
يدخلها في وضوئه ؛ فإنه لا يدري حيث باتت يده)) .
ورواه الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي
وَل *... هذا الحديث. فقال أبو زرعة : هذا عندي وهم - يعني
حديث ابن أبي ذئب . انتهى ما ذكره .
(١) مسند الشافعي (١ / ١٠).
(٢) المسند (٢ / ٢٤١) .
(٣) (١ / ٢٣٣ رقم ٢٧٨) .
(٤) العلل (١ / ٦٢ رقم ١٦٢).
٢٠٧

ولم أر حديث ابن أبي ذئب هذا في شيء من الكتب الستة ، والله
أعلم .
٢٠٨

[٤٢] حديث آخر
قال مسلم في صحيحه (١) : حدثني زهير بن حرب ، ثنا عمر بن
يونس الحنفي ، ثنا عكرمة بن عمار قال : قال إسحاق بن أبي طلحة :
حدثني أنس بن مالك قال : جاءت أم سليم - وهي جدة إسحاق - إلى
رسول الله وَله فقالت له - وعائشة عنده - : يارسول الله، المرأة ترى
ما يرى الرجل في المنام فترى من نفسها ما يرى الرجل من نفسه .
فقالت عائشة : يا أم سليم ، فضحت النساء ، تربت يمينك ! فقال
لعائشة : («بل أنت تربت يمينك، نعم فتغتسل يا أم سليم إذا رأت ذاك)).
وقال ابن أبي حاتم(٢) : سمعت أبي - وذكر حديثًا رواه عمر بن
يونس ، عن عكرمة بن عمار ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ،
عن أنس قال: جاءت أم سليم - وهي جدة إسحاق - إلى رسول الله وَله
فقالت : يا رسول الله ، المرأة (ق ٤٦ - ب) ترى ما يرى الرجل في المنام
بأن زوجها جامعها، أتغتسل؟ فقال رسول الله وَلقوله: ((إذا وجدت الماء
فلتغتسل)) وروى الأوزاعي ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن
جدته أم سليم قالت(٣): ((دخلت أم سليم على أم سلمة ، فدخل عليها
رسول الله ( فقالت له أم سليم: أرأيت إذا رأت المرأة)) - قال أبي :
(١) (١ / ٢٥٠ رقم ٣١٠).
(٢) العلل (١ / ٦٢° رقم ١٦٣).
(٣) كذا بالأصل ، وكتب المصنف - رحمه الله - فوقها : كذا ، وكتب في
الهامش : قال - وفوقها : صح . وفي المطبوع والتيمورية : قالت .
٢٠٩

إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أم سليم مرسل .
وعكرمة بن عمار روى عن إسحاق ، عن أنس ((أن أم
سليم ... )) .
وحديث الأوزاعي أشبه مرسل من الموصل(١).
كذا قال ، والصواب أن يقال : أشبه من الموصول ، وحديث
الأوزاعي ، عن إسحاق لم يخرجه أحد من الأئمة الستة ، وحديث
عكرمة انفرد به مسلم عن الجماعة ، والله أعلم .
(١) في المطبوع (١ / ٦٢): الموصول . قال محقق العلل: كذا في نسخة دار
الكتب المصرية ، وفي التيمورية : الموصل . وبهامشه : صوابه : من
الموصول . وانظر تعليق ابن عبد الهادي بعدها .
٢١٠

[٤٣] حديث آخر
قال ابن ماجه(١) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا عباد بن
العوام ، عن حجاج ، عن عطاء ، عن عثمان بن عفان قال : ((رأيت
رسول الله ◌َي* توضأ فمسح رأسه مرة)) .
عطاء بن أبي رباح لم يدرك عثمان وحجاج بن أرطاة سمع من
عطاء .
وقال ابن أبي حاتم(٢) : سئل أبو زرعة عن حديث سهل بن عثمان
العسكري ، عن حفص بن غياث ، عن الحجاج بن أرطاة ، عن عطاء ،
عن حمران بن أبان - أو أبان بن حمران (*) - عن عثمان، عن النبي وَل
((أنه توضأ ثلاثًا ثلاثًا إلا مسح رأسه مرة)).
قال أبو زرعة : روى هذا الحديث حماد بن زيد وحماد بن سلمة
وهشيم وعباد بن عوام وابن (ق ٤٧ - أ) أبي زائدة ، عن حجاج ، عن
عطاء ، عن عثمان مرسل .
ورواه يزيد بن أبي حبيب وأسامة بن زيد والليث وابن لهيعة ، عن
عطاء ، عن عثمان مرسل .
(١) السنن (١ / ١٥٠ رقم ٤٣٥).
(٢) العلل (١ / ٦٣ رقم ١٦٤).
(*) حاشية : أبان بن حمران وهم ، والأشبه أن يقال : ابن أبان فقط - يعني :
ابن عثمان .
٢١١

ورواه ابن جريج ، عن عطاء أنه بلغه عن عثمان مرسل ، وهو
الصحيح عندنا ، والله أعلم .
٢١٢

[٤٤] حديث آخر
قال ابن أبي حاتم (١) : حدثنا أبو زرعة ، ثنا عبد الجبار بن عاصم ،
قال : حدثني عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الملك العامري ، عن عمرو
ابن دينار ، عن جابر قال : جاء ناس من الطائف يشكون إلى رسول الله
وَل* برد أرضهم ليرخص لهم في الغسل، فقال رسول الله وعليه: ((أما أنا
فأصب على رأسي ثلاث مرات)) .
قال أبو زرعة : وحدثنا عمرو بن قسيط الرقي ، ثنا عبيد الله بن
عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن عبد الملك العامري ، عن عمرو بن
دينار ، عن جابر موقوف ، وهو الصحيح . انتهى ما ذكره .
وهذا الحديث غير مخرج في شيء من الكتب الستة من هذا
الوجه ، وقد روى نحوه عن أبي سفيان ومحمد بن علي ، عن جابر ،
وهو مخرج في صحيح مسلم (٢).
قال أبو داود الطيالسي (٣): حدثنا هشيم ، عن أبي بشر، عن أبي
سفيان ، عن جابر بن عبد الله أن أهل الطائف قالوا : يا رسول الله ، إن
أرضنا أرض باردة ، فما [ يجزئنا ](٤) من غسل الجنابة ؟ فقال رسول الله
(١) العلل (١ / ٦٣ رقم ١٦٥).
(٢) (١ / ٢٥٩ رقم ٣٢٨، ٣٢٩) .
(٣) المسند (٢٤٦ رقم ١٧٧٨) .
(٤) طمس بالأصل ، والمثبت من مسند الطيالسي .
٢١٣

وَل: ((أما أنا (ق ٤٧ - ب) فأفرغ على رأسي ثلاثًا».
رواه مسلم في الصحيح (١) عن يحيى بن يحيى وإسماعيل بن سالم
كلاهما عن هشيم .
وقال البيهقي (٢): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا حفص بن غياث ، عن
جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر «أن أناسًا قدموا على رسول الله
* فسألوه عن غسل الجنابة وقالوا : إنا بأرض باردة . فقال : إنما
يكفي أحدكم أن يحفن على رأسه ثلاث حفنات)).
رواه مسلم في الصحيح(٣) عن محمد بن المثنى ، عن عبد الوهاب
الثقفي ، عن جعفر
ورواه ابن ماجه(٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن حفص بن
غياث ، والله أعلم .
(١) (١ / ٢٥٩ رقم ٣٢٨) .
(٢) السنن الكبير (١ / ١٧٧).
(٣) (١ / ٢٥٩ رقم ٣٢٩) ..
(٤) السنن (١ / ١٩١ رقم ٥٧٧) .
٢١٤

[٤٥] حديث آخر
قال ابن أبي حاتم(١) : سمعت أبي وذکر حديثًا حدثنا به عن محمد
ابن عبد الله بن بكر الصنعاني(*) ، عن أبي سعيد مولى بني هاشم قال :
حدثنا أبو سلام ، عن زيد العمي ، عن أبي الصديق ، عن عائشة ((أن
رسول الله ◌َي قبلها، ثم مضى لوجهه ولم يحدث وضوءًا)).
قال ابن أبي حاتم (٢) : سمعت أبي يقول : أبو سلام هذا هو خطأ ؛
إنما هو سلام الطويل ، والحديث منكر ، وسلام متروك الحديث .
انتهى ما ذكره .
ولم يرو هذا الحديث أحد من أصحاب السنن ، ولم أره في سنن
الدار قطني ولا في ترجمة سلام الطويل من كتاب ابن عدي وابن حبان ،
والله - سبحانه وتعالى - أعلم .
(١) العلل (١ / ٦٣ - ٦٤ رقم ١٦٦).
(#) حاشية : محمد بن عبد الله بن بكر الصنعاني نزيل بيت المقدس ، صدقه أبو
حاتم .
(٢) العلل (١ / ٦٤).
٢١٥

[٤٦] حديث آخر
. -
(ق ٤٨ - أ) قال سعيد بن منصور في سننه : حدثنا هشيم قال:
أخبرني أبو معشر ، عن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ،
عن النبي ◌َّر أنه كان يقول: ((بسم الله. ثم يقول: اللهم إني أعوذ بك من
الخبث والخبائث)).
أبو معشر هو نجیح وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة
:
وقال ابن أبي حاتم (١) : حدثنا أبو زرعة ، عن محمد بن
(بكار)(٢) عن أبي معشر ، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة .
عن أنس قال: كان رسول الله وَل﴿ إذا دخل الخلاء يقول: (بسم
الله ، اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث)) فسمعت أبا زرعة
يقول : هكذا أملاه علينا من حفظه وقيل [لي](٣) في كتابه : عن
أبي معشر ، عن حفص بن عمر بن أبي طلحة ، عن أنس ، عن
النبي ◌َ ل وهو الصحيح .
(*) حاشية : نسب إلى جده .
(١) العلل (١ / ٦٤ رقم ١٦٧).
(٢) كذا بالأصل ، وقد تحرف في المطبوع من العلل إلى : منكدر ، والصواب
ما بالأصل ، وهو محمد بن بكار بن الريان ، وانظر كلام ابن أبي حاتم بعده ..
(٣) كذا بالأصل ، وهو الصواب ، وقد تحرف في المطبوع من العلل إلى : أبي .
٢١٦

قال ابن أبي حاتم(١): وحدثنا أبي قال : ثنا محمد بن بكار ، ثنا أبو
معشر ، عن حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة ( ** )، عن أنس،
عن النبي وَ *)(٢).
(١) العلل (١/ ٦٤).
( ** ) حاشية : حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة قال أبو حاتم : هو صالح
الحديث .
(٢) سقط من مطبوع العلل .
٢١٧

[٤٧] حديث آخر
قال البيهقي(١) : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وأبو
نصر أحمد بن على (الفامي)(٢) قالا : ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، ثنا محمد بن عوف ، ثنا علي بن عياش قال : ثنا شعيب بن
أبي حمزة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله قال : ((كان
آخر الأمرين من رسول الله وَّر ترك الوضوء مما مست النار)) .
وأخبرنا(٣) (ق ٤٨ - ب) أبو بكر بن الحسن القاضي ، ثنا أبو العباس:
الأصم ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا علي بن عياش - فذكر
إسناده بنحوه - قال: ((كان آخر الأمرين من رسول الله و لو أنه أكل خبزًا
ولحمًا ، ثم صلى ولم يتوضأ» .
قال : وذهب بعض أهل العلم إلى أن رواية شعيب بن أبي
حمزة ، عن محمد بن المنكدر اختصار من الحديث الذي أخبرنا (٤) أبو
زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن قالا : ثنا أبو العباس محمد
(١)السنن الكبير (١ / ١٥٥ - ١٥٦).
(٢) كذا بالأصل : الفامي - بالفاء المعجمة بواحدة ، وفي المطبوع من السنن
الكبير : القاضي - بالقاف المعجمة باثنتين ثم ضاد معجمة بعد الألف - وذكره
الذهبي في السير (١٥ / ٤٥٤) في ترجمة محمد بن يعقوب الأصم ؛ فقال: أبو
نصر أحمد بن علي بن أحمد بن شبيب الفامي - كما بالأصل .
(٣) السنن الكبير للبيهقي (١ / ١٥٦).
(٤) السنن الكبير للبيهقي (١ / ١٥٦).
٢١٨

ابن يعقوب ، أبنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أبنا ابن وهب
قال : وحدثنا بحر بن نصر قال : قرئ على ابن وهب : أخبرك أسامة
ابن زيد وابن جريج ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله :
(ذهب رسول الله وص له إلى امرأة من الأنصار ومعه أصحابه ، فقربت له
شاة مصلية ، قال : فأكل وأكلنا ، ثم حانت الظهر فتوضأ ثم صلى ،
ثم رجع إلى فضل طعامه فأكل ، ثم حانت العصر فصلى ولم يتوضأ)).
هكذا رواه جماعة عن محمد بن المنكدر ، ويرون أن آخر أمريه
أريد به في هذه القصة ، قاله أبو داود السجستاني وغيره .
وقال النسائي(١): أخبرني عمرو بن منصور ، ثنا علي بن عياش ،
ثنا شعيب ، عن محمد بن المنكدر قال : سمعت جابر بن عبد الله قال :
((كان آخر الأمرين من رسول الله وَل ترك الوضوء مما مست النار)).
وقال الإمام أبو بكر بن خزيمة(٢) : حدثنا موسى بن سهل الرملي ،
ثنا علي بن عياش ، ثنا شعيب بن أبي حمزة ، عن محمد بن المنكدر ،
عن جابر قال: ((آخر الأمرين من رسول الله وَّر (ق ٤٩ - أ) ترك الوضوء
مما غيرت النار)).
رواه أبو داود (٣) ، عن أبي عمران موسى بن سهل الرملي.
وقال الدارقطني : تفرد به علي بن عياش الحمصي ، عن شعيب ،
عن محمد بن المنكدر .
(١) المجتبى (١ / ١٠٨).
(٢) الصحيح (١ / ٢٨ رقم ٤٣).
(٣) السنن (١ / ٤٩ رقم ١٩٢) .
٢١٩

وقال ابن أبي حاتم(١) : سألت أبي عن حديث رواه علي بن عياش ،
عن شعيب بن أبي حمزة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر قال :
((كان آخر الأمرين من رسول الله ولو ترك الوضوء مما مست النار))
فسمعت أبي يقول: هذا حديث مضطرب المتن، إنما هو ((أن النبي ◌َ﴾
أكل كتفًا ولم يتوضأ)) .
كذا رواه الثقات عن ابن المنكدر ، عن جابر ، ويحتمل أن يكون
شعيب حدث به من حفظه فوهم فيه .
وسيأتي هذا الحديث في موضع آخر - إن شاء الله .
- --
۔۔
(١) العلل (١ / ٦٤ رقم ١٦٨) .
٢٢٠