النص المفهرس

صفحات 81-100

ارحم الصغير ووقر الكبير تكن من رفقائي يوم القيامة» .
حدثناه(١) محمد بن مسلمة بن قرباء بعسقلان ، ثنا محمد بن
عمرو بن العباس ، ثنا عوبد بن أبي عمران ، عن أبيه .
وقال ابن عدي(٢): ثنا أبو عروبة الحراني، ثنا (أبو موسى)(٣) ثنا
عوبد بن أبي عمران الجوني ، عن أبيه قال لنا أنس بن مالك : أوصاني
النبي ◌َّ فقال: ((يا أنس، أسبغ الوضوء يزاد(٤) في عمرك)).
( ثنا سعيد بن عبد الله الخاقاني ، ثنا أحمد بن المقدام ، ثنا عوبد
ابن أبي عمران الجوني ، عن أبيه ، عن أنس قال : ((أوصاني النبي
◌َليه١٠٠٠)(٥) فذكر الحديث بطوله الذي ذكره ابن حبان .
قال ابن عدي(٦): وعوبد بيّن على حديثه الضعف . وقال عباس
عن يحيى بن معين(٧) : عوبد بن أبي عمران ليس بشيء . وقال
(١) المجروحين (٢ / ١٩٢).
(٢) الكامل في الضعفاء (٥ / ٣٨٢) .
(٣) كذا بالأصل ، وهو الصواب ، وقد تحرفت في المطبوع من الكامل إلى :
موسى . وهو أبو موسى محمد بن المثنى المعروف بالزمن ، وهو من رجال
التهذيب (٢٦ / ٣٥٩) وانظر أيضًا توضيح المشتبه (٤ / ٨٠).
(٤) كذا بالأصل على الرفع ، وليس خطأ بل له وجه ، ومنه قوله تعالى :
((فاضرب لهم طريقًا في البحر يبسًا لا تخاف دركًا ... )) برفع تخاف ، وكذلك
قوله تعالى ((خذ من أموالهم صدقة تطهرهم بها ... ) برفع تطهرهم .
إلا أن الجزم جائز في يزد ؛ لتوفر شروطه ، وجاء على الجزم في مطبوع الكامل
(٥ / ٣٨٢) وكذا أجراه المصنف - رحمه الله - قبله وبعده مع نفس الفعل يزد .
والله أعلم .
(٥) سقط من مطبوع الكامل .
(٦) الكامل في الضعفاء (٥ / ٣٨٣) .
(٧) تاريخ ابن معين (٤ / ٤٦٠).
٨١

البخاري(١): منكر الحديث. وقال الجوزجاني(٢): آية من الآيات.
وقال العقيلي في كتاب الضعفاء(٣) : أزور بن غالب .
حدثني آدم قال : سمعت البخاري قال : أزور بن غالب منكر
الحديث . ومن حديثه ما .
حدثناه(٤) محمد بن أحمد بن النضر الأزدي ، ثنا يحيى بن يوسف
(الزمي)(٥) ثنا يحيى بن سليم الطائفي ، عن الأزور بن غالب ، عن
سليمان التيمي ، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ال#1: ((يا
أنس ، أسبغ الوضوء یزد في عمرك ، وسلم على أهلك یکثر خیر بيتك ، ويا
أنس سلم على من لقيت من أمتي تكثر حسناتك ، يا أنس ، لا تبيتن إلا وأنت
طاهر ؛ فإنك إن مت مت شهيدًا ، وصل صلاة الضحى ؛ فإنها صلاة الأوابين
قبلك ، وصل بالليل والنهار تحبك الحفظة ، ووقر الكبير وارجم الصغير
تلقاني(٦) غدًا)).
لم يأت به عن سلیمان التیمي غیر الأزور هذا
(٧)
قال العقيلي (٧)
(١) التاريخ الكبير (٧ / ٩٢ الترجمة ٤١٣).
(٢) الكامل في الضعفاء (٥ / ٣٨٢).
(٣) (١ / ١١٨ - ١١٩ ترجمة ١٤٣) ..
(٤) الضعفاء الكبير (١/ ١١٩).
(٥) كذا بالأصل - بالزاي المعجمة - وهو الصواب ، وقد تحرف في المطبوع
من الضفعاء الكبير للعقيلي إلى : الذمي - بالذال المعجمة . وهو يحيى بن
يوسف الزمي - بكسر الزاي والميم الثقيلة - كذا ضبطها الحافظ في التقريب
(٥٩٩ ترجمة ٧٦٨٠) .
(٦) كذا بالرفع وقد تقدم الكلام على مثله .
(٧) الضعفاء الكبير (١/ ١١٩).
٨٢

ولهذا الحديث عن أنس طرق ليس منها طريق من وجه يثبت .
وقال أيضًا (١) في حرف الباء : بكر أبو عتبة الأعنق ، عن ثابت
وعطاء .
حدثني آدم قال : سمعت البخاري قال : بكر أبو عتبة الأعنق ، عن
ثابت وعطاء لا يتابع عليه . ومن حديثه ما .
حدثناه(٢) محمد بن إسماعيل ، ثنا يونس بن محمد المؤدب ، ثنا
بكر الأعنق، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله وَ لقوله: ((يا أنس،
أسبغ الوضوء يزد في عمرك ، وصل من الليل والنهار ما استطعت تحبك
الحفظة ، وصل صلاة الضحى ؛ فإنها صلاة الأوابين ، وإن استطعت أن لا تنام
إلا على طهارة ؛ فإنك إن مت مت شهيدًا، وسلّم على أهل بيتك يكثر خير
بيتك ، ووقر الكبير وارحم الصغير ترافقني في الجنة)) .
قال العقيلي(٣): ليس لهذا المتن عن أنس إسناد صحيح.
وقال ابن أبي حاتم(٤) : سألت أبي وأبا زرعة عن أحاديث تروى عن
أنس بن مالك عن النبي ◌ّ في إسباغ الوضوء يزيد في العمر ، وذكرت
لهما الأسانيد المروية في ذلك ، فضعفاها كلها وقالا : ليس في إسباغ
الوضوء يزيد في العمر حديث صحيح .
انتهى ما ذكره ، ولم أقف على شيء من الأسانيد في هذا ، والله أعلم.
(١) الضفعاء الكبير (١ / ١٤٨).
(٢) الضفعاء الكبير (١ / ١٤٨) .
(٣) الضفعاء الكبير (١ / ١٤٨) .
(٤) العلل (١ / ٥٢ رقم ١٢٨).
٨٣

[١٠] حديث آخر
(ق ١٦ - أ) قال ابن ماجه (١) : حدثنا الحسن بن علي الخلال ، ثنا
يزيد بن هارون ، أبنا يزيد بن عياض ، ثنا أبو ثفال ، عن رباح بن عبد
الرحمن بن أبي سفيان ، أنه سمع جدته ابنة سعيد بن زيد تذكر أنها
سمعت أباها سعيد بن زيد يقول: قال رسول الله وَله: ((لا صلاة لمن لا
وضوء له ، ولا وضوء لمن لا يذكر اسم الله)) .
وقال الترمذي(٢): حدثنا نصر بن علي الجهضمي وبشر بن معاذ
العقدي قالا : ثنا بشر بن المفضل ، عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن
أبي ثقال المري، عن رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب ،
عن جدته ، عن أبيها قال: سمعت النبي وَ لا يقول: ((لا وضوء لمن لا
یذکر اسم الله علیه»
قال الترمذي(٣) - بعد أن رواه -: قال أحمد بن حنبل(٤) : لا أعلم
في هذا الباب حديثًا له إسناد جيد . وقال محمد : أحسن شيء في هذا
الباب حديث رباح بن عبد الرحمن . قال الترمذي (٥): ورياح بن
(١) السنن (١ / ١٤٠ رقم ٣٩٨).
(٢) الجامع (١ / ٣٧ - ٣٨ رقم ٢٥) والعلل الكبير (٣١ رقم ١٦).
(٣) الجامع (١ / ٣٨) ..
(٤) وانظر أيضًا: مسائل عبد الله ص ٢٥. ومسائل صالح (١ / ٣٨١)،
(٢ / ١٣٠). ومسائل ابن هانئ (١ / ٣). ومسائل أبي داود (٦) . والكامل
لابن عدي (٣ / ١٧٣، ٦ / ٦٧). والضعفاء للعقيلي (١ / ١٧٧).
(٥) الجامع (١ / ٣٩).
٨٤
:
:

عبد الرحمن ، عن جدته ، عن أبيها ، وأبوها سعيد بن زيد بن عمرو بن
نفيل ، وأبو ثفال المري اسمه : ثمامة بن حصين ، ورباح بن
عبد الرحمن هو أبو بكر بن حويطب ، منهم من روى هذا الحديث
فقال : عن أبي بكر بن حويطب . فنسبه إلى جده .
وروى هذا الحديث الإمام أحمد بن حنبل وابنه عبد الله جميعًا (١)
عن الهيثم بن خارجة ، عن حفص بن ميسرة ، عن ابن حرملة .
ورواه أحمد (٢) ، عن عفان ، عن وهيب ، عن ابن حرملة .
ورواه أيضًا عبد الله بن أحمد بن حنبل (٣) ، عن شيبان ، عن يزيد
ابن غياض .
ورواه الدارقطني(٤) عن ابن صاعد ، عن سلمة بن شبيب ، عن
ابن أبي فديك ، عن ابن حرملة .
ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده(٥) ، عن الحسن بن أبي جعفر
الجفري ، عن أبي ثفال .
ورواه سعيد بن منصور ، عن عبد الله بن جعفر ، عن أبي ثفال .
(١) المسند (٤ / ٧٠)، (٥ / ٣٨١ - ٣٨٢)، (٦ / ٣٨٢).
(٢) المسند (٦ / ٣٨٢).
(٣) المسند (٤ / ٧٠) قلت : كذا بالأصل : عبد الله ، عن شيبان . أما مطبوع
المسند فهو من رواية عبد الله ، عن أبيه ، عن شيبان . وكذلك المسند الجامع
(٧ / ١٦) وكذلك المسند طبعة مؤسسة قرطبة، وقد نسبه الحافظ في أطراف
المسند (٢ / ٤٧٣ رقم ٢٦٢١) ؛ فقد أحاله على مسند النساء ولم يكتبه ، أما
شيبان فهو ابن فروخ من شيوخ عبد الله ، والله أعلى وأعلم .
(٤) السنن (١ / ٧٢) .
(٥) (٣٣ رقم ٢٤٣) .
٨٥

وقال الهيثم بن كليب الشاشي (١) : حدثنا محمد بن علي الوراق ،
ثنا عفان ، ثنا وهيب ، ثنا عبد الرحمن بن حرملة أنه سمع أبا غالب
يحدث يقول : سمعت رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب
يقول: حدثتني جدتي أنها سمعت أباها يقول: سمعت رسول الله وعليه
(ق ١٦ - ب) يقول : ((لا صلاة لمن لا وضوء له ، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله ،
ولا يؤمن بالله من لا يؤمن بي ، ولا يؤمن بي من لا يحب الأنصار)» .
كذا رواه فقال : عبد الرحمن بن حرملة سمع أبا غالب . وهو
غلط ، والصواب سمع أبا ثفال وهو المري الشاعر ، واسمه : ثمامة بن
وائل بن حصين بن حمام ، قال البخاري(٢): في حديثه نظر . وقال
الإمام أحمد بن حنبل : من أبو ثفال ؟ ! .
وقال ابن عبد البر : أبو بكر بن حويطب يقال : اسمه رباح
ويقال : اسمه كنيته . روى عن جدته ، يقال : حديثه مرسل .
وقد سئل الدارقطني(٣) عن هذا الحديث فقال : رواه عبد الرحمن بن
حرملة الأسلمي عن أبي ثفال ، واختلف عنه فقال وهيب وبشر بن
المفضل وابن أبي فديك وسليمان بن بلال : عن ابن حرملة ، عن أبي
ثقال ، عن رباح ، عن جدته ، عن أبيها ، عن النبي وَلّ وذكر الاختلاف
فيه ، وقال : والصحيح قول وهيب وبشر بن المفضل ومن تابعهما
وقال البيهقي(٤) : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس
(١) المسند (١ / ٢٥٧ - ٢٥٨٠ رقم ٢٢٨) .
(٢) تهذيب الكمال (٤ / ٤١٠ ترجمة ٨٥٧) .
(٣) العلل (٤ / ٤٣٤ - ٤٣,٥ رقم ٦٧٨) .
(٤) السنن الكبير (١ / ٤٣).
٨٦

محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا عفان ، ثنا
وهيب ، ثنا عبد الرحمن بن حرملة أنه سمع أبا ثفال يحدث قال :
سمعت رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب يقول : حدثتني
جدتي أنها سمعت أباها يقول: سمعت رسول الله وَل يقول: ((لا صلاة
لمن لا وضوء له ، ولا وضوء لمن لا يذكر اسم الله عليه ، ولا يؤمن بالله من لا
يؤمن بي ، ولا يؤمن بي من لا يحب الأنصار)) .
ورواه(١) من طريق الحميدي عن ابن أبي فديك ، عن ابن حرملة
ثم قال(٢): أبو ثفال المري يقال: اسمه ثمامة بن وائل . وقيل :
ثمامة بن حصين .
وجدة رباح هي أسماء بنت (سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل)(٣).
ثم قال(٤) : (ق ١٧ - أ) وبلغني عن أبي عيسى الترمذي(٥)، عن
محمد بن إسماعيل البخاري أنه قال : ليس في هذا الباب حديث أحسن
عندي من حديث رباح بن عبد الرحمن .
قال أبو عيسى(٦) : وروي هذا الحديث عن حماد بن سلمة ، عن
صدقة مولى ابن الزبير ، عن أبي ثفال ، عن أبي بكر بن حويطب ، عن
(١) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٤٣).
(٢) السنن الكبير (١ / ٤٣).
(٣) كذا بالأصل ، وهو الصواب ، وقد تحرف في المطبوع من السنن الكبير
للبيهقي إلى : سعيد بن زيد بن عمر . فجد سعيد بن زيد اسمه : عمرو ، وانظر
أسد الغابة (٢ / ٣٨٧) .
(٤) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٤٣ - ٤٤).
(٥) العلل الكبيير للترمذي (ص- ٣١ - ٣٢) .
(٦) العلل الكبير (ص- ٣٢).
٨٧

النبي ◌َّ وهو حديث مرسل .
قال البيهقي(١) : وأبو ثفال ليس بالمعروف جدًّا .
وقال ابن أبي حاتم (٢) : سمعت أبي وأبا زرعة - وذكرت لهما حديثًا
رواه عبد الرحمن بن حرملة ، عن أبي ثقال قال : سمعت رباح بن
عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب قال : أخبرتني جدتي ، عن أبيها
أن رسول الله رَ ◌ّم قال: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله)) - فقالا: ليس
عندنا بذاك الصحيح ، أبو ثفال مجهول ، ورباح مجهول (٣)
انتهى ما ذكره ، وقد روي في اشتراط التسمية على الوضوء
أحاديث كثيرة غير هذا كحديث أبي سعيد(٤) و
(١) السنن الكبير (١ / ٤٤) .
(٢) العلل (١ / ٥٢ رقم ١٢٩).
(٣) قلت : هذا الحديث ضعفه جماعة من العلماء أيضًا منهم
الإمام أحمد فقد سئل عن هذا الحديث فقال : لا يثبت . كذا في الضعفاء للعقيلي
(١ / ١٧٧) ونقله عنه أيضًا ابن الملقن في البدر المنير (٢ / ٢٤٧).
أبو عبيد القاسم بن سلام كذا ضعفه في كتابه الطهور ص ١٥٠ ..
ابن الجوزي كما في العلل المتناهية (١ / ٣٣٧).
ابن القطان كما نقل عنه قال الزيلعي في نصب الراية (١ / ٤) وقال: أعله ابن
القطان في كتاب الوهم والإيهام.
وقال : فيه ثلاثة مجاهيل الأحوال : جدة رباح لا يعرف لها اسم ولا حال ولا
تعرف بغير هذا ، ورباح أيضًا مجهول الحال ، وأبو ثفال مجهول الحال أيضًا .
ابن الملقن ، في البدر المنير (٢ / ١٢٤٧) وقال: فالخبر من جهة النقل لا
يثبت .
الذهبي : كما في تلخيص العلل المتناهية (ص= ١١٤ - ١١٥) ..
(٤) أخرجه أحمد (٣ / ٤١) والترمذي في العلل الكبير (٣٣ رقم ١٨) وابن ماجه
في السنن (١ / ١٣٩ - ١٤٠ رقم ٣٩٧) جمیعًا من طريق کثیر بن زید عن ربيح بن
عبد الرحمن بن أبي سعيد ، عن أبيه ، عن جده مرفوعًا .
قال ابن عدي في الكامل (٣ / ١٧٣)، (٦ / ٦٧): قال أحمد بن حفص :=
٨٨

أبي هريرة(١) وغيرهما ولا يخلو كل واحد منهما من مقال ، لكن
الأظهر أن الحديث في ذلك بمجموع طرقه حسن أو صحيح .
= سئل أحمد بن حنبل - يعني : وهو حاضر - عن التسمية في الوضوء ، فقال : لا
أعلم فيه حديثًا يثبت ، وأقوى شيء فيه حديث كثير بن زيد عن ربيح ، وربيح
رجل ليس بالمعروف .
قال ابن الملقن في البدر المنير (٢ / ٢٣٦): قال المروزي : لم يصححه أحمد .
وقال : ربيح ليس بمعروف ، وليس الخبر بصحيح ، وليس فيه شيء يثبت .
وقال الذهبي في تلخيص العلل المتناهية (ص ١١٥) : وربيح فيه جهالة ، وليس
في ذلك شيء يثبت ، قاله أحمد ، أهـ . .
وضعفه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٣ / ٣٣٧).
(١) أخرجه أحمد في مسنده (٢ / ٤١٨)، وأبو داود في السنن (١ / ٢٥ رقم ١٠١)
والترمذي في العلل الكبير (٣٢ رقم ١٧) وابن ماجه في السنن (١ / ١٤٠ رقم ٣٩٩)
والدارقطني في السنن (١ / ٧٩) والحاكم في المستدرك (١ / ١٤٦) والبيهقي في
السنن الكبير (١ / ٤١) . جميعًا من طريق محمد بن موسى المخزومي ، عن يعقوب
ابن سلمة، عن أبيه ، عن أبي هريرة . مرفوعًا بلفظ ((لا صلاة لمن لاً وضوء له ، ولا
وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)» .
قلت : وقد وهم الحاكم أبو عبد الله في سند هذا الحديث ؛ فرواه من هذا الوجه
فقال : يعقوب بن أبي سلمة ، وادعى أنه الماجشون ، وأن اسم أبي سلمة دينار ،
وصححه لذلك ، وهو وهم . والصواب : يعقوب بن سلمة الليثي ، وتعقبه على
هذا الوهم غير واحد من أهل العلم منهم : ابن الصلاح كما في تلخيص الحبير
(١ / ١٢٣) وقال: انقلب إسناده على الحاكم ، فلا يحتج لثبوته بتخريجه له .
وتبعه النووي كما في التلخيص (١ / ١٢٣)، وكذلك مقتضى كلام ابن دقيق
العيد كما في التلخيص (١ / ١٢٣)، وتعقبه أيضًا الذهبي في تلخيص المستدرك
(١ / ١٤٧) فقال : صوابه : يعقوب بن سلمة الليثي عن أبيه ، والحافظ في
تهذيب التهذيب (٢ / ٣٨٥). وجزم البخاري بأنه الليثي فيما رواه عنه البيهقي في
السنن الكبير (١ / ٤٤) .
قلت : وهذا الحديث معلول بعلتين :
الأولى : يعقوب بن سلمة لا يعرف حاله ، قال الذهبي في الميزان (٤ / ٢٥٢):
شيخ ليس بعمدة . وقال الحافظ في التقريب : مجهول الحال . وأما أبوه فقال
الذهبي عنه في الميزان (٢ / ١٩٤): لا يعرف، لم يرو عنه غير ولده . وقال
الحافظ في تهذيب التهذيب (٢ / ٣٨٥ ترجمة ٢٩٤٣) : وسلمة هذا لا يعرف =
٨٩

قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة(١): ثبت لنا أن النبي وَلل قال: ((لا
وضوء لمن لم يسم» وقد اختار اشتراط التسمية على الوضوء من
أصحابنا : أبو بكر الخلال ، وصاحبه أبو بكر عبد العزيز ، وأبو
إسحاق بن شاقلا ، والقاضي أبو يعلى ، وابن عقيل ، وصاحب
النهاية ، وابن الجوزي ، وأبو البركات صاحب المحرر وغيرهم ،
وهذا القول هو الصحيح(٢) - إن شاء الله .
=إلا في هذا الخبر . وذكره ابن حبان في الثقات وقال : ربما أخطأ . وقال ابن
دقيق العيد كما في التلخيص (١ / ١٢٣) : ولو سلم للحاكم أنه يعقوب بن أبي
سلمة الماجشون واسم أبي سلمة : دينار ، فيحتاج إلى معرفة حال أبي سلمة ،
وليس له ذكر في كتب الرجال ، فلا يكون أيضًا صحيحًا .
وضعف الذهبي هذا السند في تلخيص المستدرك (١ / ١٤٧) فقال : في إسناده
لین .
الأخيرة : الانقطاع بين سلمة وأبي هريرة ، وبين يعقوب وأبيه . قاله البخاري في
التاريخ الكبير (٤ / ٧٦ ترجمة ٢٠٠٦) ونقله عنه الترمذي في العلل الكبير
(٣٢ رقم ١٧) والبيهقي في السنن الكبير (١ / ٤٤).
(١) كذا نقل عنه الحافظ في التلخيص (١ / ١٢٨).
(٢) قلت : بل الصحيح - إن شاء الله - أن التسمية ليست شرطًا في الوضوء،
وذلك لأن الأحاديث الواردة في اشتراطها في الوضوء كلها ضعيفة لا تثبت . وأنها
مستحبة وذلك لما روى البخاري (١ / ٢٤٢ رقم ١٤١) عن ابن عباس أن النبي ولقد
قال : ((لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان
ما رزقتنا ، فقضي بينهما ولد لم يضره)» .
قال ابن بطال في شرحه على البخاري (١ / ق ٣٥ - ب) بعد هذا الحديث:
وفيه : أن التسمية عند ابتداء كل عمل مستحبة تبركًا بها واستشعارًا أن الله -
سبحانه - هو الميسر لذلك العمل والمعين عليه . وكذلك استحب مالك وعامة
أئمة الفتوى التسمية عند الوضوء . وذهب بعض من زعم أنه من أهل العلم إلى أن
التسمية فرض في الوضوء، وحجة الجماعة قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ
إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَأَغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾ الآية [ المائدة: ٦] ولم يذكر
تسمية ؛ فلا توجب غير ما أوجبته الآية إلا بدليل .. فإن قيل فقد روي عن النبي -
عليه السلام - أنه قال : ((لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)) . =
٩٠
:

=قيل : قد قال أحمد بن حنبل : لا يصح في ذلك حديث ، ولو صح لكان
معناه: لا وضوء كامل كما قال: ((لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد)» و«لا إيمان
لمن لا أمانة له)) . وهذا الذي أوجب التسمية عند الوضوء لا يوجبها عند غسل
الجنابة والحيض ، وهذا مناقض لإجماع العلماء أن من اغتسل من الجنابة ، ولم
يتوضأ وصلى أن صلاته تامة .
٩١

[]]] حديث آخر
قال محمد بن إسحاق بن خزيمة في صحيحه(١): ومحمد بن هارون
الروياني(٢): (ق ١٧° - ب) حدثنا محمد بن بشار ، ثنا أبو داود(٣) ، ثنا
خارجة بن مصعب ، عن يونس ، عن الحسن ، عن عتي بن ضمرة
السعدي ، عن أبي بن كعب، عن النبي وَلل قال: ((إن للوضوء شيطانًا
يقال له : ولهان ؛ فاتقوا وسواس الماء)» اللفظ واحد .
وقال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل(٤): (حدثني محمد بن المثنى
أبو موسى العنزي)(٥) ثنا أبو داود ، ثنا خارجة بن مصعب ، عن يونس
ابن عبيد ، عن الحسن، عن عتي، عن أبي، عن النبي وَّه قال:
((للوضوء شيطان يقال له : الولهان ؛ فاتقوه - أو قال : فاحذروه)) .
رواه الترمذي(٦) وابن ماجه(٧) جميعًا عن محمد بن بشار ، وقال
(١) (١ / ٦٣ - ٦٤ رقم ١٢٢).
(٢) المستدرك من النصوص الساقطة من مسند الروياني (٣ / ٣٠ رقم ١٦).
(٣) مسند الطيالسي (٧٤ رقم ٥٤٧) ..
(٤) المسند (٥ / ١٣٦).
(٥) كذا بالأصل : عبد الله بن أحمد ، عن ابن المثنى . أما مطبوع المسند فهو
من رواية عبد الله عن أبيه، وهو تحريف والصواب أنه من زوائد عيد الله على
المسند كما بالأصل ؛ فقد رواه الضياء في المختارة برقم (١٢٤٩) من طريق
عبد الله ليس فيه عن أبيه .
وانظر أطراف المسند للحافظ (١ / ٢٣٣) ومحمد بن المثنى من مشايخ عبد الله ،
ذكر ذلك الذهبي في السير (١٣ / ٥٢٠) . والله أعلم.
(٦) الجامع (١ / ٨٤ - ٨٥ رقم ٥٧).
(٧) السنن (١ / ١٤٦ رقم ٤٢١).
٩٢

الترمذي(١): حديث غريب وليس إسناده بالقوي، لا نعلم أحدًا أسنده
غير خارجة ، وقد روى من غير وجه عن الحسن : قوله ، ولا يصح في
هذا الباب عن النبي 98َّ شيء، وخارجة ليس بالقوي عند أصحابنا ،
وضعفه ابن المبارك .
وقد روى ابن عدي(٢) هذا الحديث في ترجمة خارجة وقال(٣):
وهذا يرويه عن يونس بن عبيد خارجة . ثم قال في آخر ترجمته (٤):
وخارجة بن مصعب له حديث كثير وهو ممن يكتب حديثه ، وعندي أنه
إذا خالف في الإسناد أو في المتن فإنه يغلط ولا يتعمد .
وقد تكلم في خارجة خلائق من الأئمة ، كالإمام عبد الله بن
المبارك(٥)، ووكيع(٦)، وأحمد بن حنبل(٧)، ويحيى بن معين(٨)،
وابن سعد(٩)، والجوزجاني(١٠)، والنسائي (١١)، ويعقوب بن
سفيان(١٢)، وأبي حاتم الرازي(١٣)، وابن خراش(١٤)، والحاكم أبي
(١) الجامع (١ / ٨٥ - ٨٦).
(٢) الكامل في الضعفاء (٣ / ٥٤).
(٣) السابق .
(٤) الكامل في الضعفاء (٣ / ٥٨) .
(٥) انظر: الكامل لابن عدي (٣ / ٥٤).
(٦) انظر: التاريخ الكبير (٣ / ٢٠٥ ترجمة ٧٠٢).
(٧) العلل ومعرفة الرجال (٢ / ٣١٨ الترجمة ٢٤٠٩).
(٨) تاريخ ابن معين (٢ / ١٠٤٢ الترجمة ١١٨٨).
(٩) الطبقات (٧ / ٢٦٢ الترجمة ٣٦٣٦) .
(١٠) انظر: تهذيب الكمال (٨ / ٢١) وتاريخ ابن عساكر (١٥ / ٤٠٥).
(١١) الضعفاء والمتروكين (٩٢ رقم ١٧٤).
(١٢) المعرفة والتاريخ (٣ / ٣٧).
(١٣) الجرح والتعديل (٣ / ٣٧٦ الترجمة ١٧١٦).
(١٤) انظر: تهذيب الكمال (٨ / ٢١).
٩٣

أحمد(١)، والدار قطني(٢)، وابن حبان(٣)، والأزدي وغيرهم
وصحح حديثه ابن خزيمة والحاكم .
وقال مسلم(٤): سمعت يحيى بن يحيى - وسئل عن خارجة بن
مصعب - فقال : خارجة عندنا مستقيم الحديث ، ولم نكن ننكر من
حديثه إلا ما يدلس عن غياث ؛ فإنا كنا قد عرفنا تلك الأحاديث فلا
نعرض لها :
وقال محمد بن سعد(٥) : اتقى الناس حديثه فتركوه .
(ق ١٨ - أ) وقد روى هذا الحديث الهيثم بن كليب الشاشي في
مسنده عن أبي بكر بن أبي خيثمة، عن موسى بن إسماعيل المنقري ،
عن محمد بن دينار ، عن يونس .
لكن محمد بن دينار هو أبو بكر الطاحي وقد ضعفه يحيى بن
معين ، وقال أبو أحمد بن عدي(٦) : هو حسن الحديث ، وعامة حديثه
یتفرد به .
وقال أبو بكر البيهقي (٧) : أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن
فورك ، أبنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود(٨)
(١) السابق
٠
(٢) سنن الدارقطني (٣٥١/١) والضعفاء له (٣٠٦ الترجمة ٢٠٤).
(٣) المجروحين (١ / ٢٨٤) .
(٤) انظر الجرح والتعديل (٣/ ٣٧٥ - ٣٧٦).
(٥) الطبقات (٧ / ٢٦٢ ترجمة ٣٦٣٦) .
(٦) الكامل في الضعفاء (٦ / ١٩٩).
(٧) السنن الكبير (١ / ١٩٧) ..
(٨) مسند الطيالسي (٧٤ رقم ٥٤٧).
٩٤
:
:
:
:

ثنا خارجة بن مصعب ، ثنا يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن عتي
السعدي، عن أبي بن كعب، عن النبي # أنه قال: ((إن للوضوء
شيطانًا يقال له : الولهان ؛ فاحذروه - أو قال : فاتقوه)) .
وقال غيره عن أبي داود في هذا الحديث : ((فاحذروه ، واتقوا
وسواس الماء)» .
أخبرناه(١) أبو عبد الله الحافظ(٢)، ثنا علي بن عيسى بن إبراهيم ، ثنا
محمد بن صالح بن جميل ، ثنا عبدة بن عبد الله الصفار ومحمد بن
بشار قالا : ثنا أبو داود ... فذكره مثله . وقال في إسناده : عن عتي
ابن ضمرة . وهذا الحديث معلول برواية الثوري ، عن بيان ، عن
الحسن ، بعضه من قوله غير مرفوع ، وباقيه عن يونس بن عبيد من
قوله غير مرفوع ، والله أعلم .
وذلك فيما أخبرنا(٣) أبو بكر محمد بن إبراهيم الأصبهاني ، أبنا
أبو نصر أحمد بن عمرو العراقي ، ثنا سفيان بن محمد ، أبنا علي بن
الحسن ، ثنا عبد الله بن الوليد ، عن سفيان ، عن بيان ، عن الحسن
قال: ((شيطان الوضوء يدعى: الولهان، يضحك بالناس في الوضوء)).
وعن(٤) سفيان، عن يونس قال: ((كان يقال : إن للماء وسواسًا؛
فاتقوا وسواس الماء)) .
(١) السنن الكبير للبيهقي (١ / ١٩٧).
(٢) مستدرك الحاكم (١ / ١٦٢).
(٣) السنن الكبير للبيهقي (١ / ١٩٧) .
(٤) السابق (١ / ١٩٧)
٩٥

وعن (١) سفيان، عن حصين، عن هلال بن يساف قال: ((كان
يقال في كل شيء إسراف ، حتى في الطهور (ق ١٨ - ب) وإن كان على
شاطئ النهر)) (٢)
هكذا رواه غير خارجة بن مصعب ، عن الحسن ویونس بن عبيد ،
وخارجة يتفرد بروايته مسندًا وليس بالقوي في الرواية ، والله أعلم
وقد روي بإسناد آخر ضعيف عن عمران بن حصين مرفوعًا.
(معنى)(٣) ما روينا عن يونس بن عبيد .
حدثنا (٤) أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد وأبو الحسن
العلاء بن محمد بن أبي سعيد الإسفرايني قالا : أبنا أبو سهل بشر بن
أحمد بن بشر التميمي ، ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ، ثنا محمد بن
حصين الأصبحي ، ثنا يحيى بن كثير ، عن سليمان التيمي ، عن أبي
العلاء بن الشخير ، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ملچل
(«اتقوا وسواس الماء ؛ فإن للماء وسواسًا وشيطانًا)).
وقال ابن أبي حاتم(٥) : سمعت أبي وذكر حديثًا رواه خارجة بن
مصعب ، عن يونس ، عن الحسن ، عن (عتي)(٦) عن أبي بن كعب ،
(١) السنن الكبير للبيهقي (١ / ١٩٧).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١ / ٦٦) وأبو عبيد في الطهور
(١٩٣ رقم ١٢١) جميعًا من طريق حصين به. قال شيخنا محمد عمرو في تبييض.
الصحيفة ص ١١٨ : إسناد صحيح .
(٣) كذا بالأصل ، وهو الصواب ، وتحرف في مطبوع السنن الكبير للبيهقي
إلى : يعني
(٤) السنن الكبير للبيهقي (١ / ١٩٧) .
(٥) العلل (١ / ٥٣ رقم ١٣٠).
(٦) كذا بالأصل ، وقد تصحف في المطبوع من العلل إلى: عبر - بدون نقط - =
٩٦
:

عن النبي وَّة ((إن للوضوء شيطانًا يقال له: الولهان؛ فاحذروه)) فقال أبي :
كذا رواه خارجة وأخطأ فيه ، ورواه الثوري ، عن يونس ، عن
الحسن : قوله ، ورواه غير الثوري ، عن يونس ، عن الحسن أن النبي
مَ مرسل .
قال ابن أبي حاتم(١) : وسئل أبو زرعة عن هذا الحديث ، فقال :
رفعه إلى النبي ◌َّه منكر .
وسيأتي كلام أبي زرعة على هذا الحديث في موضع آخر - إن
شاء الله - والله أعلم(٢).
= والصواب ما بالأصل ، وهو عتي - بضم العين المهملة وبعدها تاء معجمة
باثنتين من فوقها - ابن ضمرة التميمي السعدي ، كذا ضبطه ابن ماكولا في
الإكمال (٧ / ٣٩) .
(١) العلل (١ / ٥٣) .
(٢) قلت : قال الحافظ في التلخيص (١ / ١٧٥): وروى الترمذي وغيره من
حديث أبي بن كعب مرفوعًا : ((إن للوضوء شيطانًا يقال له : الولهان ؛ فاتقوا وسواس
الماء)» في إسناده ضعف .
٩٧

[٢]] حديث آخر
قال أبو داود (١): حدثنا حميد بن مسعدة ، ثنا معتمر قال :
سمعت ليثًّا يذكر عن طلحة ، عن أبيه ، عن جده قال : ((دخلت -
يعني: علي النبي ◌ََّ (ق ١٩ - أ) وهو يتوضأ والماء يسيل من وجهه
ولحيته على صدره ، فرأيته يفصل بين المضمضة والاستنشاق))
قال أبو داود (٢) في حديث آخر لليث بن أبي سليم ، عن طلحة بن
مصرف ، عن أبيه ، عن جده في الوضوء . قال مسدد(٣) : فحدثت به
يحيى - يعني : القطان - فأنكره . قال أبو داود(٤): وسمعت أحمد
يقول : ابن عيينة زعموا كان ينكره ويقول : أيش هذا طلحة بن مصرف
عن أبيه عن جده ؟ ! .
وقال عثمان بن سعيد الدارمي(٥) : سمعت علي بن عبد الله المديني
يقول : قلت لسفيان: إن ليًّا روى عن طلحة بن مصرف ، عن أبيه ،
(١) السنن (١ / ٣٤ رقم ١٣٩).
(٢) السنن (١ / ٣٢ رقم ١٣٢).
(٣) سنن أبي داود (١ / ٣٢).
(٤) السنن (١ / ٣٢)
(٥) رواه الحاكم عن الطرائفي قال : سمعت الدارمي ... ثم ذكر نص كلامه ،
كذا ذكر ابن الملقن في البدر المنير (٣ / ٢٨٢) . وأخرجه العقيلي في الضعفاء
(٤ / ١٦) عن محمد بن عيسى: حدثنا صالح، حدثنا علي قال: قلت
لسفيان ... فذكره .
٩٨
:

عن جده ((أنه رأى النبي ( لل توضأ)) فأنكر ذاك سفيان - يعني: ابن
عيينة - وعجب أن يكون جد طلحة لقي النبي وَلّ . قال عليٍّ: وسألت
عبد الرحمن - يعني : ابن مهدي - عن نسب جد طلحة فقال : عمرو
ابن كعب أو كعب بن عمرو ، وكانت له صحبة .
وقال غيره : عمرو بن كعب لم يشك فيه .
وقال عباس بن محمد الدوري(١) : قلت ليحيى بن معين : طلحة
ابن مصرف ، عن أبيه، عن جده، رأى جده النبي رَلّ؟ فقال يحيى:
المحدثون يقولون : قد رآه . وأهل بيت طلحة يقولون : ليست له
صحبة .
وقال ابن أبي حاتم(٢) : سألت أبي عن حديث رواه معتمر ، عن
ليث ، عن طلحة بن مصرف ، عن أبيه ، عن جده ((دخلت على النبي
﴿ ل ﴿ فرأيته يفصل بين المضمضة والاستنشاق)) فلم يثبته ، وقال : طلحة
هذا يقال : إنه رجل من الأنصار(٣) . ومنهم من يقول : هو طلحة بن
(١) تاريخ ابن معين (٢ / ٢٧٨ - ٢٧٩ الترجمة ١٢٨).
قلت : وقد روي عن ابن معين خلاف ذلك .
قال ابن الملقن في البدر المنير (٣ / ٢٨٢): وهذا يخالفه ما ذكره الخلال عن
أبي داود ، سمعت رجلا من ولد طلحة بن مصرف يذكر أن جده له صحبة وقال :
رأى النبي ◌َلها .
(٢) العلل (١ / ٥٣ رقم ١٣١) .
(٣) قلت : وقد رجح المزي - رحمه الله - أن طلحة هذا هو غير ابن مصرف حيث
قال في تهذيب الكمال (٢ / ٦٣١): طلحة، عن أبيه ، عن جده في مسح الرأس
وعنه ليث بن أبي سليم قيل : إنه ابن مصرف وقيل : غيره ، وهو الأشبه بالصواب
اهـ.
وقال عبد الحق في الأحكام الوسطى : وطلحة هذا يقال : هو رجل من الأنصار ،
ويقال : هو طلحة بن مصرف ، ولا تعرف لجده صحبة . اهـ . .
٩٩

مصرف (ق ١٩ - ب) ولو كان طلحة بن مصرف لم يختلف فيه))(1.
(١) قلت : وذهب البعض إلى أنه طلحة بن مصرف ، قال الحافظ في التلخيص
(١ / ١٣٤): وصرح بأنه طلحة بن مصرف - ابن السكن، وابن مردويه في
كتاب أولاد المحدثين ، ويعقوب بن سفيان في تاريخه ، وابن أبي خيثمة أيضًا
وخلق. أهـ . . وانظر أيضًا البدر المنير لابن الملقن (٣ / ٢٨٣ - ٢٨٥) .
قلت : وأيما كان الأمر فالحديث ضعيف لا يثبت .
قال ابن الملقن في البدر المنير (٣ / ٢٨٤): قال ابن القطان: وعلة الخبر عندي
الجهل بحال مصرف بن عمرو والد طلحة بن مصرف . وقال النووي في شرح
المهذب : هذا إسناد ليس بالقوي ولا يحتج به . وقال في الخلاصة : ضعيف .
وقال الشيخ تقي الدين بن الصلاح في كلامه على الوسيط : إسناده ليس بالقوي .
وخالف في كلامه على المهذب ؛ فقال : هو حديث حسن على أن بعض الأئمة
أنكره . اهـ . .
١٠٠