النص المفهرس
صفحات 81-100
ارحم الصغير ووقر الكبير تكن من رفقائي يوم القيامة» . حدثناه(١) محمد بن مسلمة بن قرباء بعسقلان ، ثنا محمد بن عمرو بن العباس ، ثنا عوبد بن أبي عمران ، عن أبيه . وقال ابن عدي(٢): ثنا أبو عروبة الحراني، ثنا (أبو موسى)(٣) ثنا عوبد بن أبي عمران الجوني ، عن أبيه قال لنا أنس بن مالك : أوصاني النبي ◌َّ فقال: ((يا أنس، أسبغ الوضوء يزاد(٤) في عمرك)). ( ثنا سعيد بن عبد الله الخاقاني ، ثنا أحمد بن المقدام ، ثنا عوبد ابن أبي عمران الجوني ، عن أبيه ، عن أنس قال : ((أوصاني النبي ◌َليه١٠٠٠)(٥) فذكر الحديث بطوله الذي ذكره ابن حبان . قال ابن عدي(٦): وعوبد بيّن على حديثه الضعف . وقال عباس عن يحيى بن معين(٧) : عوبد بن أبي عمران ليس بشيء . وقال (١) المجروحين (٢ / ١٩٢). (٢) الكامل في الضعفاء (٥ / ٣٨٢) . (٣) كذا بالأصل ، وهو الصواب ، وقد تحرفت في المطبوع من الكامل إلى : موسى . وهو أبو موسى محمد بن المثنى المعروف بالزمن ، وهو من رجال التهذيب (٢٦ / ٣٥٩) وانظر أيضًا توضيح المشتبه (٤ / ٨٠). (٤) كذا بالأصل على الرفع ، وليس خطأ بل له وجه ، ومنه قوله تعالى : ((فاضرب لهم طريقًا في البحر يبسًا لا تخاف دركًا ... )) برفع تخاف ، وكذلك قوله تعالى ((خذ من أموالهم صدقة تطهرهم بها ... ) برفع تطهرهم . إلا أن الجزم جائز في يزد ؛ لتوفر شروطه ، وجاء على الجزم في مطبوع الكامل (٥ / ٣٨٢) وكذا أجراه المصنف - رحمه الله - قبله وبعده مع نفس الفعل يزد . والله أعلم . (٥) سقط من مطبوع الكامل . (٦) الكامل في الضعفاء (٥ / ٣٨٣) . (٧) تاريخ ابن معين (٤ / ٤٦٠). ٨١ البخاري(١): منكر الحديث. وقال الجوزجاني(٢): آية من الآيات. وقال العقيلي في كتاب الضعفاء(٣) : أزور بن غالب . حدثني آدم قال : سمعت البخاري قال : أزور بن غالب منكر الحديث . ومن حديثه ما . حدثناه(٤) محمد بن أحمد بن النضر الأزدي ، ثنا يحيى بن يوسف (الزمي)(٥) ثنا يحيى بن سليم الطائفي ، عن الأزور بن غالب ، عن سليمان التيمي ، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ال#1: ((يا أنس ، أسبغ الوضوء یزد في عمرك ، وسلم على أهلك یکثر خیر بيتك ، ويا أنس سلم على من لقيت من أمتي تكثر حسناتك ، يا أنس ، لا تبيتن إلا وأنت طاهر ؛ فإنك إن مت مت شهيدًا ، وصل صلاة الضحى ؛ فإنها صلاة الأوابين قبلك ، وصل بالليل والنهار تحبك الحفظة ، ووقر الكبير وارجم الصغير تلقاني(٦) غدًا)). لم يأت به عن سلیمان التیمي غیر الأزور هذا (٧) قال العقيلي (٧) (١) التاريخ الكبير (٧ / ٩٢ الترجمة ٤١٣). (٢) الكامل في الضعفاء (٥ / ٣٨٢). (٣) (١ / ١١٨ - ١١٩ ترجمة ١٤٣) .. (٤) الضعفاء الكبير (١/ ١١٩). (٥) كذا بالأصل - بالزاي المعجمة - وهو الصواب ، وقد تحرف في المطبوع من الضفعاء الكبير للعقيلي إلى : الذمي - بالذال المعجمة . وهو يحيى بن يوسف الزمي - بكسر الزاي والميم الثقيلة - كذا ضبطها الحافظ في التقريب (٥٩٩ ترجمة ٧٦٨٠) . (٦) كذا بالرفع وقد تقدم الكلام على مثله . (٧) الضعفاء الكبير (١/ ١١٩). ٨٢ ولهذا الحديث عن أنس طرق ليس منها طريق من وجه يثبت . وقال أيضًا (١) في حرف الباء : بكر أبو عتبة الأعنق ، عن ثابت وعطاء . حدثني آدم قال : سمعت البخاري قال : بكر أبو عتبة الأعنق ، عن ثابت وعطاء لا يتابع عليه . ومن حديثه ما . حدثناه(٢) محمد بن إسماعيل ، ثنا يونس بن محمد المؤدب ، ثنا بكر الأعنق، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله وَ لقوله: ((يا أنس، أسبغ الوضوء يزد في عمرك ، وصل من الليل والنهار ما استطعت تحبك الحفظة ، وصل صلاة الضحى ؛ فإنها صلاة الأوابين ، وإن استطعت أن لا تنام إلا على طهارة ؛ فإنك إن مت مت شهيدًا، وسلّم على أهل بيتك يكثر خير بيتك ، ووقر الكبير وارحم الصغير ترافقني في الجنة)) . قال العقيلي(٣): ليس لهذا المتن عن أنس إسناد صحيح. وقال ابن أبي حاتم(٤) : سألت أبي وأبا زرعة عن أحاديث تروى عن أنس بن مالك عن النبي ◌ّ في إسباغ الوضوء يزيد في العمر ، وذكرت لهما الأسانيد المروية في ذلك ، فضعفاها كلها وقالا : ليس في إسباغ الوضوء يزيد في العمر حديث صحيح . انتهى ما ذكره ، ولم أقف على شيء من الأسانيد في هذا ، والله أعلم. (١) الضفعاء الكبير (١ / ١٤٨). (٢) الضفعاء الكبير (١ / ١٤٨) . (٣) الضفعاء الكبير (١ / ١٤٨) . (٤) العلل (١ / ٥٢ رقم ١٢٨). ٨٣ [١٠] حديث آخر (ق ١٦ - أ) قال ابن ماجه (١) : حدثنا الحسن بن علي الخلال ، ثنا يزيد بن هارون ، أبنا يزيد بن عياض ، ثنا أبو ثفال ، عن رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان ، أنه سمع جدته ابنة سعيد بن زيد تذكر أنها سمعت أباها سعيد بن زيد يقول: قال رسول الله وَله: ((لا صلاة لمن لا وضوء له ، ولا وضوء لمن لا يذكر اسم الله)) . وقال الترمذي(٢): حدثنا نصر بن علي الجهضمي وبشر بن معاذ العقدي قالا : ثنا بشر بن المفضل ، عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن أبي ثقال المري، عن رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب ، عن جدته ، عن أبيها قال: سمعت النبي وَ لا يقول: ((لا وضوء لمن لا یذکر اسم الله علیه» قال الترمذي(٣) - بعد أن رواه -: قال أحمد بن حنبل(٤) : لا أعلم في هذا الباب حديثًا له إسناد جيد . وقال محمد : أحسن شيء في هذا الباب حديث رباح بن عبد الرحمن . قال الترمذي (٥): ورياح بن (١) السنن (١ / ١٤٠ رقم ٣٩٨). (٢) الجامع (١ / ٣٧ - ٣٨ رقم ٢٥) والعلل الكبير (٣١ رقم ١٦). (٣) الجامع (١ / ٣٨) .. (٤) وانظر أيضًا: مسائل عبد الله ص ٢٥. ومسائل صالح (١ / ٣٨١)، (٢ / ١٣٠). ومسائل ابن هانئ (١ / ٣). ومسائل أبي داود (٦) . والكامل لابن عدي (٣ / ١٧٣، ٦ / ٦٧). والضعفاء للعقيلي (١ / ١٧٧). (٥) الجامع (١ / ٣٩). ٨٤ : : عبد الرحمن ، عن جدته ، عن أبيها ، وأبوها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، وأبو ثفال المري اسمه : ثمامة بن حصين ، ورباح بن عبد الرحمن هو أبو بكر بن حويطب ، منهم من روى هذا الحديث فقال : عن أبي بكر بن حويطب . فنسبه إلى جده . وروى هذا الحديث الإمام أحمد بن حنبل وابنه عبد الله جميعًا (١) عن الهيثم بن خارجة ، عن حفص بن ميسرة ، عن ابن حرملة . ورواه أحمد (٢) ، عن عفان ، عن وهيب ، عن ابن حرملة . ورواه أيضًا عبد الله بن أحمد بن حنبل (٣) ، عن شيبان ، عن يزيد ابن غياض . ورواه الدارقطني(٤) عن ابن صاعد ، عن سلمة بن شبيب ، عن ابن أبي فديك ، عن ابن حرملة . ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده(٥) ، عن الحسن بن أبي جعفر الجفري ، عن أبي ثفال . ورواه سعيد بن منصور ، عن عبد الله بن جعفر ، عن أبي ثفال . (١) المسند (٤ / ٧٠)، (٥ / ٣٨١ - ٣٨٢)، (٦ / ٣٨٢). (٢) المسند (٦ / ٣٨٢). (٣) المسند (٤ / ٧٠) قلت : كذا بالأصل : عبد الله ، عن شيبان . أما مطبوع المسند فهو من رواية عبد الله ، عن أبيه ، عن شيبان . وكذلك المسند الجامع (٧ / ١٦) وكذلك المسند طبعة مؤسسة قرطبة، وقد نسبه الحافظ في أطراف المسند (٢ / ٤٧٣ رقم ٢٦٢١) ؛ فقد أحاله على مسند النساء ولم يكتبه ، أما شيبان فهو ابن فروخ من شيوخ عبد الله ، والله أعلى وأعلم . (٤) السنن (١ / ٧٢) . (٥) (٣٣ رقم ٢٤٣) . ٨٥ وقال الهيثم بن كليب الشاشي (١) : حدثنا محمد بن علي الوراق ، ثنا عفان ، ثنا وهيب ، ثنا عبد الرحمن بن حرملة أنه سمع أبا غالب يحدث يقول : سمعت رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب يقول: حدثتني جدتي أنها سمعت أباها يقول: سمعت رسول الله وعليه (ق ١٦ - ب) يقول : ((لا صلاة لمن لا وضوء له ، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله ، ولا يؤمن بالله من لا يؤمن بي ، ولا يؤمن بي من لا يحب الأنصار)» . كذا رواه فقال : عبد الرحمن بن حرملة سمع أبا غالب . وهو غلط ، والصواب سمع أبا ثفال وهو المري الشاعر ، واسمه : ثمامة بن وائل بن حصين بن حمام ، قال البخاري(٢): في حديثه نظر . وقال الإمام أحمد بن حنبل : من أبو ثفال ؟ ! . وقال ابن عبد البر : أبو بكر بن حويطب يقال : اسمه رباح ويقال : اسمه كنيته . روى عن جدته ، يقال : حديثه مرسل . وقد سئل الدارقطني(٣) عن هذا الحديث فقال : رواه عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي عن أبي ثفال ، واختلف عنه فقال وهيب وبشر بن المفضل وابن أبي فديك وسليمان بن بلال : عن ابن حرملة ، عن أبي ثقال ، عن رباح ، عن جدته ، عن أبيها ، عن النبي وَلّ وذكر الاختلاف فيه ، وقال : والصحيح قول وهيب وبشر بن المفضل ومن تابعهما وقال البيهقي(٤) : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس (١) المسند (١ / ٢٥٧ - ٢٥٨٠ رقم ٢٢٨) . (٢) تهذيب الكمال (٤ / ٤١٠ ترجمة ٨٥٧) . (٣) العلل (٤ / ٤٣٤ - ٤٣,٥ رقم ٦٧٨) . (٤) السنن الكبير (١ / ٤٣). ٨٦ محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا عفان ، ثنا وهيب ، ثنا عبد الرحمن بن حرملة أنه سمع أبا ثفال يحدث قال : سمعت رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب يقول : حدثتني جدتي أنها سمعت أباها يقول: سمعت رسول الله وَل يقول: ((لا صلاة لمن لا وضوء له ، ولا وضوء لمن لا يذكر اسم الله عليه ، ولا يؤمن بالله من لا يؤمن بي ، ولا يؤمن بي من لا يحب الأنصار)) . ورواه(١) من طريق الحميدي عن ابن أبي فديك ، عن ابن حرملة ثم قال(٢): أبو ثفال المري يقال: اسمه ثمامة بن وائل . وقيل : ثمامة بن حصين . وجدة رباح هي أسماء بنت (سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل)(٣). ثم قال(٤) : (ق ١٧ - أ) وبلغني عن أبي عيسى الترمذي(٥)، عن محمد بن إسماعيل البخاري أنه قال : ليس في هذا الباب حديث أحسن عندي من حديث رباح بن عبد الرحمن . قال أبو عيسى(٦) : وروي هذا الحديث عن حماد بن سلمة ، عن صدقة مولى ابن الزبير ، عن أبي ثفال ، عن أبي بكر بن حويطب ، عن (١) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٤٣). (٢) السنن الكبير (١ / ٤٣). (٣) كذا بالأصل ، وهو الصواب ، وقد تحرف في المطبوع من السنن الكبير للبيهقي إلى : سعيد بن زيد بن عمر . فجد سعيد بن زيد اسمه : عمرو ، وانظر أسد الغابة (٢ / ٣٨٧) . (٤) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٤٣ - ٤٤). (٥) العلل الكبيير للترمذي (ص- ٣١ - ٣٢) . (٦) العلل الكبير (ص- ٣٢). ٨٧ النبي ◌َّ وهو حديث مرسل . قال البيهقي(١) : وأبو ثفال ليس بالمعروف جدًّا . وقال ابن أبي حاتم (٢) : سمعت أبي وأبا زرعة - وذكرت لهما حديثًا رواه عبد الرحمن بن حرملة ، عن أبي ثقال قال : سمعت رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب قال : أخبرتني جدتي ، عن أبيها أن رسول الله رَ ◌ّم قال: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله)) - فقالا: ليس عندنا بذاك الصحيح ، أبو ثفال مجهول ، ورباح مجهول (٣) انتهى ما ذكره ، وقد روي في اشتراط التسمية على الوضوء أحاديث كثيرة غير هذا كحديث أبي سعيد(٤) و (١) السنن الكبير (١ / ٤٤) . (٢) العلل (١ / ٥٢ رقم ١٢٩). (٣) قلت : هذا الحديث ضعفه جماعة من العلماء أيضًا منهم الإمام أحمد فقد سئل عن هذا الحديث فقال : لا يثبت . كذا في الضعفاء للعقيلي (١ / ١٧٧) ونقله عنه أيضًا ابن الملقن في البدر المنير (٢ / ٢٤٧). أبو عبيد القاسم بن سلام كذا ضعفه في كتابه الطهور ص ١٥٠ .. ابن الجوزي كما في العلل المتناهية (١ / ٣٣٧). ابن القطان كما نقل عنه قال الزيلعي في نصب الراية (١ / ٤) وقال: أعله ابن القطان في كتاب الوهم والإيهام. وقال : فيه ثلاثة مجاهيل الأحوال : جدة رباح لا يعرف لها اسم ولا حال ولا تعرف بغير هذا ، ورباح أيضًا مجهول الحال ، وأبو ثفال مجهول الحال أيضًا . ابن الملقن ، في البدر المنير (٢ / ١٢٤٧) وقال: فالخبر من جهة النقل لا يثبت . الذهبي : كما في تلخيص العلل المتناهية (ص= ١١٤ - ١١٥) .. (٤) أخرجه أحمد (٣ / ٤١) والترمذي في العلل الكبير (٣٣ رقم ١٨) وابن ماجه في السنن (١ / ١٣٩ - ١٤٠ رقم ٣٩٧) جمیعًا من طريق کثیر بن زید عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد ، عن أبيه ، عن جده مرفوعًا . قال ابن عدي في الكامل (٣ / ١٧٣)، (٦ / ٦٧): قال أحمد بن حفص := ٨٨ أبي هريرة(١) وغيرهما ولا يخلو كل واحد منهما من مقال ، لكن الأظهر أن الحديث في ذلك بمجموع طرقه حسن أو صحيح . = سئل أحمد بن حنبل - يعني : وهو حاضر - عن التسمية في الوضوء ، فقال : لا أعلم فيه حديثًا يثبت ، وأقوى شيء فيه حديث كثير بن زيد عن ربيح ، وربيح رجل ليس بالمعروف . قال ابن الملقن في البدر المنير (٢ / ٢٣٦): قال المروزي : لم يصححه أحمد . وقال : ربيح ليس بمعروف ، وليس الخبر بصحيح ، وليس فيه شيء يثبت . وقال الذهبي في تلخيص العلل المتناهية (ص ١١٥) : وربيح فيه جهالة ، وليس في ذلك شيء يثبت ، قاله أحمد ، أهـ . . وضعفه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٣ / ٣٣٧). (١) أخرجه أحمد في مسنده (٢ / ٤١٨)، وأبو داود في السنن (١ / ٢٥ رقم ١٠١) والترمذي في العلل الكبير (٣٢ رقم ١٧) وابن ماجه في السنن (١ / ١٤٠ رقم ٣٩٩) والدارقطني في السنن (١ / ٧٩) والحاكم في المستدرك (١ / ١٤٦) والبيهقي في السنن الكبير (١ / ٤١) . جميعًا من طريق محمد بن موسى المخزومي ، عن يعقوب ابن سلمة، عن أبيه ، عن أبي هريرة . مرفوعًا بلفظ ((لا صلاة لمن لاً وضوء له ، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)» . قلت : وقد وهم الحاكم أبو عبد الله في سند هذا الحديث ؛ فرواه من هذا الوجه فقال : يعقوب بن أبي سلمة ، وادعى أنه الماجشون ، وأن اسم أبي سلمة دينار ، وصححه لذلك ، وهو وهم . والصواب : يعقوب بن سلمة الليثي ، وتعقبه على هذا الوهم غير واحد من أهل العلم منهم : ابن الصلاح كما في تلخيص الحبير (١ / ١٢٣) وقال: انقلب إسناده على الحاكم ، فلا يحتج لثبوته بتخريجه له . وتبعه النووي كما في التلخيص (١ / ١٢٣)، وكذلك مقتضى كلام ابن دقيق العيد كما في التلخيص (١ / ١٢٣)، وتعقبه أيضًا الذهبي في تلخيص المستدرك (١ / ١٤٧) فقال : صوابه : يعقوب بن سلمة الليثي عن أبيه ، والحافظ في تهذيب التهذيب (٢ / ٣٨٥). وجزم البخاري بأنه الليثي فيما رواه عنه البيهقي في السنن الكبير (١ / ٤٤) . قلت : وهذا الحديث معلول بعلتين : الأولى : يعقوب بن سلمة لا يعرف حاله ، قال الذهبي في الميزان (٤ / ٢٥٢): شيخ ليس بعمدة . وقال الحافظ في التقريب : مجهول الحال . وأما أبوه فقال الذهبي عنه في الميزان (٢ / ١٩٤): لا يعرف، لم يرو عنه غير ولده . وقال الحافظ في تهذيب التهذيب (٢ / ٣٨٥ ترجمة ٢٩٤٣) : وسلمة هذا لا يعرف = ٨٩ قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة(١): ثبت لنا أن النبي وَلل قال: ((لا وضوء لمن لم يسم» وقد اختار اشتراط التسمية على الوضوء من أصحابنا : أبو بكر الخلال ، وصاحبه أبو بكر عبد العزيز ، وأبو إسحاق بن شاقلا ، والقاضي أبو يعلى ، وابن عقيل ، وصاحب النهاية ، وابن الجوزي ، وأبو البركات صاحب المحرر وغيرهم ، وهذا القول هو الصحيح(٢) - إن شاء الله . =إلا في هذا الخبر . وذكره ابن حبان في الثقات وقال : ربما أخطأ . وقال ابن دقيق العيد كما في التلخيص (١ / ١٢٣) : ولو سلم للحاكم أنه يعقوب بن أبي سلمة الماجشون واسم أبي سلمة : دينار ، فيحتاج إلى معرفة حال أبي سلمة ، وليس له ذكر في كتب الرجال ، فلا يكون أيضًا صحيحًا . وضعف الذهبي هذا السند في تلخيص المستدرك (١ / ١٤٧) فقال : في إسناده لین . الأخيرة : الانقطاع بين سلمة وأبي هريرة ، وبين يعقوب وأبيه . قاله البخاري في التاريخ الكبير (٤ / ٧٦ ترجمة ٢٠٠٦) ونقله عنه الترمذي في العلل الكبير (٣٢ رقم ١٧) والبيهقي في السنن الكبير (١ / ٤٤). (١) كذا نقل عنه الحافظ في التلخيص (١ / ١٢٨). (٢) قلت : بل الصحيح - إن شاء الله - أن التسمية ليست شرطًا في الوضوء، وذلك لأن الأحاديث الواردة في اشتراطها في الوضوء كلها ضعيفة لا تثبت . وأنها مستحبة وذلك لما روى البخاري (١ / ٢٤٢ رقم ١٤١) عن ابن عباس أن النبي ولقد قال : ((لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فقضي بينهما ولد لم يضره)» . قال ابن بطال في شرحه على البخاري (١ / ق ٣٥ - ب) بعد هذا الحديث: وفيه : أن التسمية عند ابتداء كل عمل مستحبة تبركًا بها واستشعارًا أن الله - سبحانه - هو الميسر لذلك العمل والمعين عليه . وكذلك استحب مالك وعامة أئمة الفتوى التسمية عند الوضوء . وذهب بعض من زعم أنه من أهل العلم إلى أن التسمية فرض في الوضوء، وحجة الجماعة قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَأَغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾ الآية [ المائدة: ٦] ولم يذكر تسمية ؛ فلا توجب غير ما أوجبته الآية إلا بدليل .. فإن قيل فقد روي عن النبي - عليه السلام - أنه قال : ((لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)) . = ٩٠ : =قيل : قد قال أحمد بن حنبل : لا يصح في ذلك حديث ، ولو صح لكان معناه: لا وضوء كامل كما قال: ((لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد)» و«لا إيمان لمن لا أمانة له)) . وهذا الذي أوجب التسمية عند الوضوء لا يوجبها عند غسل الجنابة والحيض ، وهذا مناقض لإجماع العلماء أن من اغتسل من الجنابة ، ولم يتوضأ وصلى أن صلاته تامة . ٩١ []]] حديث آخر قال محمد بن إسحاق بن خزيمة في صحيحه(١): ومحمد بن هارون الروياني(٢): (ق ١٧° - ب) حدثنا محمد بن بشار ، ثنا أبو داود(٣) ، ثنا خارجة بن مصعب ، عن يونس ، عن الحسن ، عن عتي بن ضمرة السعدي ، عن أبي بن كعب، عن النبي وَلل قال: ((إن للوضوء شيطانًا يقال له : ولهان ؛ فاتقوا وسواس الماء)» اللفظ واحد . وقال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل(٤): (حدثني محمد بن المثنى أبو موسى العنزي)(٥) ثنا أبو داود ، ثنا خارجة بن مصعب ، عن يونس ابن عبيد ، عن الحسن، عن عتي، عن أبي، عن النبي وَّه قال: ((للوضوء شيطان يقال له : الولهان ؛ فاتقوه - أو قال : فاحذروه)) . رواه الترمذي(٦) وابن ماجه(٧) جميعًا عن محمد بن بشار ، وقال (١) (١ / ٦٣ - ٦٤ رقم ١٢٢). (٢) المستدرك من النصوص الساقطة من مسند الروياني (٣ / ٣٠ رقم ١٦). (٣) مسند الطيالسي (٧٤ رقم ٥٤٧) .. (٤) المسند (٥ / ١٣٦). (٥) كذا بالأصل : عبد الله بن أحمد ، عن ابن المثنى . أما مطبوع المسند فهو من رواية عبد الله عن أبيه، وهو تحريف والصواب أنه من زوائد عيد الله على المسند كما بالأصل ؛ فقد رواه الضياء في المختارة برقم (١٢٤٩) من طريق عبد الله ليس فيه عن أبيه . وانظر أطراف المسند للحافظ (١ / ٢٣٣) ومحمد بن المثنى من مشايخ عبد الله ، ذكر ذلك الذهبي في السير (١٣ / ٥٢٠) . والله أعلم. (٦) الجامع (١ / ٨٤ - ٨٥ رقم ٥٧). (٧) السنن (١ / ١٤٦ رقم ٤٢١). ٩٢ الترمذي(١): حديث غريب وليس إسناده بالقوي، لا نعلم أحدًا أسنده غير خارجة ، وقد روى من غير وجه عن الحسن : قوله ، ولا يصح في هذا الباب عن النبي 98َّ شيء، وخارجة ليس بالقوي عند أصحابنا ، وضعفه ابن المبارك . وقد روى ابن عدي(٢) هذا الحديث في ترجمة خارجة وقال(٣): وهذا يرويه عن يونس بن عبيد خارجة . ثم قال في آخر ترجمته (٤): وخارجة بن مصعب له حديث كثير وهو ممن يكتب حديثه ، وعندي أنه إذا خالف في الإسناد أو في المتن فإنه يغلط ولا يتعمد . وقد تكلم في خارجة خلائق من الأئمة ، كالإمام عبد الله بن المبارك(٥)، ووكيع(٦)، وأحمد بن حنبل(٧)، ويحيى بن معين(٨)، وابن سعد(٩)، والجوزجاني(١٠)، والنسائي (١١)، ويعقوب بن سفيان(١٢)، وأبي حاتم الرازي(١٣)، وابن خراش(١٤)، والحاكم أبي (١) الجامع (١ / ٨٥ - ٨٦). (٢) الكامل في الضعفاء (٣ / ٥٤). (٣) السابق . (٤) الكامل في الضعفاء (٣ / ٥٨) . (٥) انظر: الكامل لابن عدي (٣ / ٥٤). (٦) انظر: التاريخ الكبير (٣ / ٢٠٥ ترجمة ٧٠٢). (٧) العلل ومعرفة الرجال (٢ / ٣١٨ الترجمة ٢٤٠٩). (٨) تاريخ ابن معين (٢ / ١٠٤٢ الترجمة ١١٨٨). (٩) الطبقات (٧ / ٢٦٢ الترجمة ٣٦٣٦) . (١٠) انظر: تهذيب الكمال (٨ / ٢١) وتاريخ ابن عساكر (١٥ / ٤٠٥). (١١) الضعفاء والمتروكين (٩٢ رقم ١٧٤). (١٢) المعرفة والتاريخ (٣ / ٣٧). (١٣) الجرح والتعديل (٣ / ٣٧٦ الترجمة ١٧١٦). (١٤) انظر: تهذيب الكمال (٨ / ٢١). ٩٣ أحمد(١)، والدار قطني(٢)، وابن حبان(٣)، والأزدي وغيرهم وصحح حديثه ابن خزيمة والحاكم . وقال مسلم(٤): سمعت يحيى بن يحيى - وسئل عن خارجة بن مصعب - فقال : خارجة عندنا مستقيم الحديث ، ولم نكن ننكر من حديثه إلا ما يدلس عن غياث ؛ فإنا كنا قد عرفنا تلك الأحاديث فلا نعرض لها : وقال محمد بن سعد(٥) : اتقى الناس حديثه فتركوه . (ق ١٨ - أ) وقد روى هذا الحديث الهيثم بن كليب الشاشي في مسنده عن أبي بكر بن أبي خيثمة، عن موسى بن إسماعيل المنقري ، عن محمد بن دينار ، عن يونس . لكن محمد بن دينار هو أبو بكر الطاحي وقد ضعفه يحيى بن معين ، وقال أبو أحمد بن عدي(٦) : هو حسن الحديث ، وعامة حديثه یتفرد به . وقال أبو بكر البيهقي (٧) : أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أبنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود(٨) (١) السابق ٠ (٢) سنن الدارقطني (٣٥١/١) والضعفاء له (٣٠٦ الترجمة ٢٠٤). (٣) المجروحين (١ / ٢٨٤) . (٤) انظر الجرح والتعديل (٣/ ٣٧٥ - ٣٧٦). (٥) الطبقات (٧ / ٢٦٢ ترجمة ٣٦٣٦) . (٦) الكامل في الضعفاء (٦ / ١٩٩). (٧) السنن الكبير (١ / ١٩٧) .. (٨) مسند الطيالسي (٧٤ رقم ٥٤٧). ٩٤ : : : : ثنا خارجة بن مصعب ، ثنا يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن عتي السعدي، عن أبي بن كعب، عن النبي # أنه قال: ((إن للوضوء شيطانًا يقال له : الولهان ؛ فاحذروه - أو قال : فاتقوه)) . وقال غيره عن أبي داود في هذا الحديث : ((فاحذروه ، واتقوا وسواس الماء)» . أخبرناه(١) أبو عبد الله الحافظ(٢)، ثنا علي بن عيسى بن إبراهيم ، ثنا محمد بن صالح بن جميل ، ثنا عبدة بن عبد الله الصفار ومحمد بن بشار قالا : ثنا أبو داود ... فذكره مثله . وقال في إسناده : عن عتي ابن ضمرة . وهذا الحديث معلول برواية الثوري ، عن بيان ، عن الحسن ، بعضه من قوله غير مرفوع ، وباقيه عن يونس بن عبيد من قوله غير مرفوع ، والله أعلم . وذلك فيما أخبرنا(٣) أبو بكر محمد بن إبراهيم الأصبهاني ، أبنا أبو نصر أحمد بن عمرو العراقي ، ثنا سفيان بن محمد ، أبنا علي بن الحسن ، ثنا عبد الله بن الوليد ، عن سفيان ، عن بيان ، عن الحسن قال: ((شيطان الوضوء يدعى: الولهان، يضحك بالناس في الوضوء)). وعن(٤) سفيان، عن يونس قال: ((كان يقال : إن للماء وسواسًا؛ فاتقوا وسواس الماء)) . (١) السنن الكبير للبيهقي (١ / ١٩٧). (٢) مستدرك الحاكم (١ / ١٦٢). (٣) السنن الكبير للبيهقي (١ / ١٩٧) . (٤) السابق (١ / ١٩٧) ٩٥ وعن (١) سفيان، عن حصين، عن هلال بن يساف قال: ((كان يقال في كل شيء إسراف ، حتى في الطهور (ق ١٨ - ب) وإن كان على شاطئ النهر)) (٢) هكذا رواه غير خارجة بن مصعب ، عن الحسن ویونس بن عبيد ، وخارجة يتفرد بروايته مسندًا وليس بالقوي في الرواية ، والله أعلم وقد روي بإسناد آخر ضعيف عن عمران بن حصين مرفوعًا. (معنى)(٣) ما روينا عن يونس بن عبيد . حدثنا (٤) أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد وأبو الحسن العلاء بن محمد بن أبي سعيد الإسفرايني قالا : أبنا أبو سهل بشر بن أحمد بن بشر التميمي ، ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ، ثنا محمد بن حصين الأصبحي ، ثنا يحيى بن كثير ، عن سليمان التيمي ، عن أبي العلاء بن الشخير ، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ملچل («اتقوا وسواس الماء ؛ فإن للماء وسواسًا وشيطانًا)). وقال ابن أبي حاتم(٥) : سمعت أبي وذكر حديثًا رواه خارجة بن مصعب ، عن يونس ، عن الحسن ، عن (عتي)(٦) عن أبي بن كعب ، (١) السنن الكبير للبيهقي (١ / ١٩٧). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١ / ٦٦) وأبو عبيد في الطهور (١٩٣ رقم ١٢١) جميعًا من طريق حصين به. قال شيخنا محمد عمرو في تبييض. الصحيفة ص ١١٨ : إسناد صحيح . (٣) كذا بالأصل ، وهو الصواب ، وتحرف في مطبوع السنن الكبير للبيهقي إلى : يعني (٤) السنن الكبير للبيهقي (١ / ١٩٧) . (٥) العلل (١ / ٥٣ رقم ١٣٠). (٦) كذا بالأصل ، وقد تصحف في المطبوع من العلل إلى: عبر - بدون نقط - = ٩٦ : عن النبي وَّة ((إن للوضوء شيطانًا يقال له: الولهان؛ فاحذروه)) فقال أبي : كذا رواه خارجة وأخطأ فيه ، ورواه الثوري ، عن يونس ، عن الحسن : قوله ، ورواه غير الثوري ، عن يونس ، عن الحسن أن النبي مَ مرسل . قال ابن أبي حاتم(١) : وسئل أبو زرعة عن هذا الحديث ، فقال : رفعه إلى النبي ◌َّه منكر . وسيأتي كلام أبي زرعة على هذا الحديث في موضع آخر - إن شاء الله - والله أعلم(٢). = والصواب ما بالأصل ، وهو عتي - بضم العين المهملة وبعدها تاء معجمة باثنتين من فوقها - ابن ضمرة التميمي السعدي ، كذا ضبطه ابن ماكولا في الإكمال (٧ / ٣٩) . (١) العلل (١ / ٥٣) . (٢) قلت : قال الحافظ في التلخيص (١ / ١٧٥): وروى الترمذي وغيره من حديث أبي بن كعب مرفوعًا : ((إن للوضوء شيطانًا يقال له : الولهان ؛ فاتقوا وسواس الماء)» في إسناده ضعف . ٩٧ [٢]] حديث آخر قال أبو داود (١): حدثنا حميد بن مسعدة ، ثنا معتمر قال : سمعت ليثًّا يذكر عن طلحة ، عن أبيه ، عن جده قال : ((دخلت - يعني: علي النبي ◌ََّ (ق ١٩ - أ) وهو يتوضأ والماء يسيل من وجهه ولحيته على صدره ، فرأيته يفصل بين المضمضة والاستنشاق)) قال أبو داود (٢) في حديث آخر لليث بن أبي سليم ، عن طلحة بن مصرف ، عن أبيه ، عن جده في الوضوء . قال مسدد(٣) : فحدثت به يحيى - يعني : القطان - فأنكره . قال أبو داود(٤): وسمعت أحمد يقول : ابن عيينة زعموا كان ينكره ويقول : أيش هذا طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده ؟ ! . وقال عثمان بن سعيد الدارمي(٥) : سمعت علي بن عبد الله المديني يقول : قلت لسفيان: إن ليًّا روى عن طلحة بن مصرف ، عن أبيه ، (١) السنن (١ / ٣٤ رقم ١٣٩). (٢) السنن (١ / ٣٢ رقم ١٣٢). (٣) سنن أبي داود (١ / ٣٢). (٤) السنن (١ / ٣٢) (٥) رواه الحاكم عن الطرائفي قال : سمعت الدارمي ... ثم ذكر نص كلامه ، كذا ذكر ابن الملقن في البدر المنير (٣ / ٢٨٢) . وأخرجه العقيلي في الضعفاء (٤ / ١٦) عن محمد بن عيسى: حدثنا صالح، حدثنا علي قال: قلت لسفيان ... فذكره . ٩٨ : عن جده ((أنه رأى النبي ( لل توضأ)) فأنكر ذاك سفيان - يعني: ابن عيينة - وعجب أن يكون جد طلحة لقي النبي وَلّ . قال عليٍّ: وسألت عبد الرحمن - يعني : ابن مهدي - عن نسب جد طلحة فقال : عمرو ابن كعب أو كعب بن عمرو ، وكانت له صحبة . وقال غيره : عمرو بن كعب لم يشك فيه . وقال عباس بن محمد الدوري(١) : قلت ليحيى بن معين : طلحة ابن مصرف ، عن أبيه، عن جده، رأى جده النبي رَلّ؟ فقال يحيى: المحدثون يقولون : قد رآه . وأهل بيت طلحة يقولون : ليست له صحبة . وقال ابن أبي حاتم(٢) : سألت أبي عن حديث رواه معتمر ، عن ليث ، عن طلحة بن مصرف ، عن أبيه ، عن جده ((دخلت على النبي ﴿ ل ﴿ فرأيته يفصل بين المضمضة والاستنشاق)) فلم يثبته ، وقال : طلحة هذا يقال : إنه رجل من الأنصار(٣) . ومنهم من يقول : هو طلحة بن (١) تاريخ ابن معين (٢ / ٢٧٨ - ٢٧٩ الترجمة ١٢٨). قلت : وقد روي عن ابن معين خلاف ذلك . قال ابن الملقن في البدر المنير (٣ / ٢٨٢): وهذا يخالفه ما ذكره الخلال عن أبي داود ، سمعت رجلا من ولد طلحة بن مصرف يذكر أن جده له صحبة وقال : رأى النبي ◌َلها . (٢) العلل (١ / ٥٣ رقم ١٣١) . (٣) قلت : وقد رجح المزي - رحمه الله - أن طلحة هذا هو غير ابن مصرف حيث قال في تهذيب الكمال (٢ / ٦٣١): طلحة، عن أبيه ، عن جده في مسح الرأس وعنه ليث بن أبي سليم قيل : إنه ابن مصرف وقيل : غيره ، وهو الأشبه بالصواب اهـ. وقال عبد الحق في الأحكام الوسطى : وطلحة هذا يقال : هو رجل من الأنصار ، ويقال : هو طلحة بن مصرف ، ولا تعرف لجده صحبة . اهـ . . ٩٩ مصرف (ق ١٩ - ب) ولو كان طلحة بن مصرف لم يختلف فيه))(1. (١) قلت : وذهب البعض إلى أنه طلحة بن مصرف ، قال الحافظ في التلخيص (١ / ١٣٤): وصرح بأنه طلحة بن مصرف - ابن السكن، وابن مردويه في كتاب أولاد المحدثين ، ويعقوب بن سفيان في تاريخه ، وابن أبي خيثمة أيضًا وخلق. أهـ . . وانظر أيضًا البدر المنير لابن الملقن (٣ / ٢٨٣ - ٢٨٥) . قلت : وأيما كان الأمر فالحديث ضعيف لا يثبت . قال ابن الملقن في البدر المنير (٣ / ٢٨٤): قال ابن القطان: وعلة الخبر عندي الجهل بحال مصرف بن عمرو والد طلحة بن مصرف . وقال النووي في شرح المهذب : هذا إسناد ليس بالقوي ولا يحتج به . وقال في الخلاصة : ضعيف . وقال الشيخ تقي الدين بن الصلاح في كلامه على الوسيط : إسناده ليس بالقوي . وخالف في كلامه على المهذب ؛ فقال : هو حديث حسن على أن بعض الأئمة أنكره . اهـ . . ١٠٠