النص المفهرس

صفحات 41-60

هكذا رواه جماعة عن الحكم بن عتيبة ، عن مقسم .
وفي رواية شعبة عن الحكم دلالة على أن الحكم لم يسمعه من
مقسم إنما سمعه من عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب
عن مقسم .
أخبرنا(١) أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
ثنا يحيى بن أبي طالب ، أبنا عبد الوهاب بن عطاء ، أبنا سعيد ، عن
قتادة ، عن مقسم، عن ابن عباس ((أن النبي ◌َّ يل أمره أن يتصدق بدينار
أو نصف دينار)) ففسره قتادة قال: إن كان واجدًا فدينار ، وإن لم يجد
فنصف دينار .
لم يسمعه قتادة عن مقسم .
أخبرنا(٢) محمد بن عبد الله الحافظ ، أبنا أبو بكر (ق ٥ - ب) بن
إسحاق ، أبنا موسى بن الحسن بن (عباد)(٣) ، ثنا عبد الله بن بكر ، ثنا
سعيد ، عن قتادة ، عن عبد الحميد ، عن مقسم ، عن ابن عباس ((أن
رجلًا غشى امرأته وهى حائض فسأل رسول الله بّر عن ذلك ، ((فأمره
أن يتصدق بدينار أو نصف دينار) .
ولم يسمعه أيضًا من عبد الحميد .
(١) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٣١٥).
(٢) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٣١٥).
(٣) كذا بالأصل ، ضبطها ابن عبد الهادي بتشديد الباء ، وهو موافق لبعض نسخ
السنن الكبير المخطوطة ، وفي المطبوع من السنن الكبير : عبادة . وانظر ترجمته
من تاريخ بغداد (١٣ / ٤٩) وكذا السير (١٣ / ٣٧٨).
٤١

أخبرنا(١) أبو الحسن على بن أحمد بن عبدان ، أبنا أحمد بن عبيد.
الصفار ، ثنا إسماعيل القاضي ، ثنا هدية بن خالد ، ثنا حماد بن
الجعد ، ثنا قتادة ، حدثني الحكم بن عتيبة ، أن عبد الحميد بن
عبد الرحمن حدثه ، أن مقسمًا حدثه ، عن ابن عباس ((أن رجلا أتى
النبي ◌َّ فزعم أنه أتى - يعني: امرأته وهى حائض - فأمره نبي الله أَێو
أن يتصدق بدينار فإن لم يجد فنصف دينار)) .
كذا رواه حماد بن الجعد ، عن قتادة ، عن الحكم مرفوعًا:
وفي رواية شعبة عن الحكم دلالة على أن ذلك موقوف .
وكذلك رواه أبو عبد الله الشقري موقوفًا إلا أنه أسقط عبد الحميد
من إسناده .
· أخبر ناه(٢) أبو عبد الله الحافظ ، أبنا أبو بكر بن إسحاق ، أبنا على
ابن عبد العزيز ، ثنا عارم ، ثنا سعيد بن زيد ، ثنا أبو عبد الله الشقري
أراه عن الحكم بن عتيبة ، عن مقسم ، عن ابن عباس ((في الحائض إذا
---
وقع عليها ... )) الحديث .
أخبرنا(٣) أبو على الروذباري ، أبنا أبو بكر بن داسة قال : قال أبو
داود السجستاني(٤) : وروى الأوزاعي ، عن يزيد بن أبي مالك ، عن
عبد الحميد بن عبد الرحمن (ق ٦ - أ) أظنه عن عمر بن الخطاب(٥).
(١) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٣١٥).
(٢) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٣١٥).
(٣) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٣١٦).
(٤) السنن (١/ ٦٧).
(٥) حاشية : ليس في د ذكر عمر .
٤٢

عن النبي ◌َّ# قال: ((أمره أن يتصدق بخمسي دينار)).
وهذا اختلاف ثالث في إسناده ومتنه(١).
رواه إسحاق الحنظلي(٢) عن بقية بن الوليد ، عن الأوزاعي بهذا
الإسناد عن عمر بن الخطاب ﴾ ((أنه كانت له امرأة تكره الرجال ، وكان
كلما أرادها اعتلت له بالحيضة ، فظن أنها كاذبة ، فأتاها فوجدها صادقة ، فأتى
النبي ◌َّلل فأمره أن يتصدق بخمسي دينار)) .
وكذلك رواه إسحاق(٣) ، عن عيسى بن يونس ، عن زيد بن عبد
الحميد ، عن أبيه ((أن عمر بن الخطاب ﴾ كانت له امرأة ... ))
فذكره ، وهو منقطع بين عبد الحميد وعمر .
أخبرنا(٤) الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري ، أبنا أبو
بكر محمد بن بكر ، ثنا أبو داود(٥) ، ثنا محمد بن الصباح ، ثنا
شريك، عن خصيف، عن مقسم، عن ابن عباس، عن النبي ◌َ﴾
قال : ((إذا وقع الرجل بأهله وهي حائض فليتصدق بنصف دينار)) .
قال البيهقي(٦) : رواه شريك مرة فشك في رفعه ، ورواه الثوري
عن علي بن بذيمة وخصيف ... فأرسله .
(١) في الهامش : أجازه خ .
(٢) المطالب العالية (١ / ١٢٢ رقم ٢١٧ / ١) والإتحاف (١ / ٤٠٤
رقم ٧٣٦ / ١ ) .
(٣) المطالب العالية (١ / ١٢٢ رقم ٢١٧ / ٢) والإتحاف (١ / ٤٠٤
رقم ٧٣٦/ ٢) .
(٤) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٣١٦).
(٥) السنن (١٠ / ٦٧ رقم ٢٦٦).
(٦) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٣١٦).
٤٣

أخبرناه(١) أبو عبد الله الحافظ، أبنا أبو بكر بن إسحاق ، أبنا أبو
المثني ، ثنا مسدد ، ثنا يحيى ، عن سفيان ، حدثني علي بن بذيمة.
وخصيف ، عن مقسم ، عن النبي ◌َّرَ ((في الذي يأتي امرأته وهي
حائض ... )) الحديث .
خصيف الجزري غير محتج به .
وأخبرنا(٢) محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا (ق ٦ - ب) أبو العباس
محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا أبو الأسود ؛
أبنا نافع بن يزيد ، عن ابن جريج ، عن أبي أمية عبد الكريم البصري ؛
عن مقسم، عن ابن عباس أن رسول الله وَّه قال: ((إذا أتى أحدكم امرأته
في الدم فليتصدق بدينار ، وإذا وطئها وقد رأت الطهر ولم تغتسل فليتصدق
بنصف دينار» .
كذا في رواية ابن جريج .
ورواه ابن أبي عروبة ، عن عبد الكريم فجعل التفسير من قول مقسم.
أخبرناه (٣) أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
ثنا يحيى بن أبي طالب ، أبنا عبد الوهاب بن عطاء ، أبنا سعيد ، عن
عبد الكريم، عن مقسم، عن ابن عباس ((أن النبي وَليّ أمره أن يتصدق
بدينار أو نصف دينار)) وفسر ذلك مقسم فقال : إن غشيها في الدم
فدينار ، وإن غشيها بعد انقطاع الدم قبل أن تغتسل فنصف دينار .
(١) السنن الكبير للبيهقي (١/ ٣١٦).
(٢) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٣١٦).
(٣) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٣١٧).
٤٤
٠٠

وقيل : عن سعيد ، عن عبد الكريم ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس .
أخبرنا (١) أبو علي الروذباري ، أبنا أبو طاهر المحمداباذي(٢)، ثنا
أبو قلابة ، ثنا روح بن عبادة ، ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن عبد
الكريم أبي أمية، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله وَلّ قال في
الذي يأتي امرأته وهي حائض : ((يتصدق بدينار ، فإن لم يجد فنصف
دينار)) وفسره مقسم فقال: إذا كان في إقبال الدم فدينار ، وإذا كان في
انقطاع الدم فنصف دينار ، وإذا لم تغتسل فنصف دينار)) .
رواه (ق ٧ - أ) أبو جعفر الرازي ، عن عبد الكريم ، عن مقسم ،
عن ابن عباس ، عن النبي ◌َّ في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال :
((إن كان الدم عبيطًا فليتصدق بدينار، وإن كان في الصفرة فنصف دينار)).
أخبرناه(٣) أبو الحسن بن عبدان ، أبنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا
الباغندي والنرسي قالا : ثنا عبيد الله بن موسى العبسي ، ثنا جعفر
الرازي ... فذكره .
ورواه هشام الدستوائي ، عن عبد الكريم ... فوقفه .
(١) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٣١٧).
(٢) كذا في ((الأصل)) وهو الصواب وقد تصحف في المطبوع إلى : ابادي -
بالدال المهملة - وهو أبو الطاهر محمد بن الحسن بن محمد النيسابوري
المحمد اباذي - بضم الميم وفتح الثانية وبينهما الحاء المهملة وبعدها الدال
المهملة ثم الباء المنقوطة بواحدة بين الألفين وفي آخرها الذال المعجمة - هذه
النسبة إلى محمد اباذ ، وهي محلة خارج نيسابور وبها آثار الظاهرية ، كذا ضبطه
السمعاني في الأنساب ( ٥ / ٢١٦) وانظر السير (١٥ / ٣٠٤).
(٣) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٣١٧).
٤٥

:
أخبرناه(١) علي بن أحمد بن عبدان ، أبنا أحمد بن عبيد الصفار ،
ثنا إسماعيل بن إسحاق ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا هشام الدستوائي ،
ثنا عبد الكريم أبو أمية ، عن مقسم ، عن ابن عباس في الذي يأتي
امرأته وهي حائض قال : ((يتصدق بدينار أو بنصف دينار)) .
هذا أشبه بالصواب ، وعبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية غير
محتج به .
وروى عن أبي الحسن الجزري ، عن مقسم موقوفًا على ابن
عباس ما يوافق تفسير مقسم .
أخبرناه(٢) أبو علي الروذباري ، أبنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو
داود(٣) ، ثنا عبد السلام بن مطهر ، ثنا جعفر - يعني : ابن سليمان -
عن علي بن الحكم البناني ، عن أبي الحسن الجزري (٤) ، عن مقسم ،
عن ابن عباس قال: ((إذا أصابها في الدم فدينار ، وإذا أصابها في انقطاع
الدم فنصف دینار)» .
أخبرنا(٥) أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي
وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكى وأبو القاسم الحسن بن محمد بن
حبيب ( ق ٧ - ب ) المفسر وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا : ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن محمد الدوري ، ثنا أحمد بن
(١) السنن الكبير للبيهقي (١٠ / ٣١٧).
(٢) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٣١٨).
(٣) السنن (١ / ٦٧ رقم ٢٦٥).
(٤) حاشية : أبو الحسن غير معروف .
(٥) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٣١٨).
٤٦
:
:

يونس .
وأخبرنا(١) أبو الحسين بن بشران ، أبنا جعفر الرزاز ، أبنا محمد
ابن الهيثم أبو الأحوص ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا أبو بكر بن عياش ،
عن ابن عطاء، عن مقسم، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَل في
الذي يقع على امرأته وهي حائض قال : ((يتصدق بدينار أو نصف
دینار» .
ويعقوب بن عطاء لا يحتج بحديثه .
أخبرنا(٢) أبو عبد الله الحافظ ، أبنا أبو بكر بن إسحاق ، أبنا محمد
ابن أيوب ، ثنا محمد بن المنهال ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا عطاء
العطار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي ◌ّل قر في الذي يأتي
امرأته وهي حائض ((يتصدق بدينار فإن لم يجد فنصف دينار)) .
عطاء هو ابن عجلان ضعيف متروك ، وقد قيل : عنه عن عطاء
وعكرمة ، عن ابن عباس ، وليس بشيء .
وروى عن عطاء وعكرمة أنهما قالا: ((لا شيء عليه يستغفر الله)).
أخبرنا(٣) أبو عبد الله الحافظ قال : قال أبو بكر أحمد بن إسحاق
الفقيه : جملة هذه الأخبار مرفوعها وموقوفها يرجع إلى عطاء العطار ،
وعبد الحميد ، وعبد الكريم أبي أمية ، وفيهم نظر .
(١) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٣١٨).
(٢) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٣١٨).
(٣) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٣١٨).
٤٧

قال البيهقي(١): وقد قيل عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن
عباس . موقوفًا ، فإن كان محفوظًا فهو من قول ابن عباس يصح .
أخبرناه(٢) أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي وأبو سعيد بن أبي
عمرو قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ( قى ٨ - أ) ثنا محمد بن
إسحاق الصغاني ، ثنا أبو الجواب ، ثنا سفيان الثوري ، عن ابن
جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس في الرجل يأتي امرأته وهي حائض.
قال : ((إن أتاها في الدم تصدق بدينار ، وإذا أتاها في غیر دم تصدق
بنصف دينار)» .
قال [ الإمام أحمد رحمه الله تعالى] (٣): وروى عبد الرازق(٤).
عن
ابن جريج ، عن عطاء قال : ((ليس عليه إلا أن يستغفر الله)) .
والمشهور عن ابن جريج ، عن عبد الكريم أبي أمية ، عن
مقسم ، عن ابن عباس كما تقدم ، والله أعلم .
أخبرنا(٥) أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
أبنا الربيع قال : قال الشافعي - رحمه الله يعني : في كتاب أحكام
القرآن - فيمن أتى امرأته حائضًا أو بعد تولية الدم ، ولم تغتسل
يستغفر الله - تعالى - ولا يعود حتى تطهر وتحل لها الصلاة))
وقد روي فيه شيء لو کان ثابتًا أخذنا به ولكنه لا يثبت مثله
(١) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٣١٨).
(٢) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٣١٩).
(٣) ما بين المعكوفين من السنن الكبير للبيهقي (١ / ٣١٩).
:٠
(٤) المصنف (١ / ٣٢٩ - ٣٣٠ رقم ١٢٦٩ ).
(٥) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٣١٩).
٤٨

انتهى ما ذكره ، والله الموفق للصواب .
وقال ابن أبي حاتم (١) : سألت أبي عن حديث مقسم ، عن ابن عباس ،
عن النبي ◌َّلي في الذي يأتي امرأته وهي حائض فقال: اختلفت الرواية؛
فمنهم من يروي عن مقسم ، عن ابن عباس موقوف (٢) ، ومنهم من يروي
عن مقسم ، عن النبي وَلّ مرسلًا، وأما من حديث شعبة فإن يحيى بن سعيد
أسنده ، وحكى أن شعبة قال : أسنده لي الحكم مرة ووقفه مرة ، وقال
أبي: لم يسمع الحكم من مقسم(٣) ( ق ٨ - ب ) هذا الحديث.
وقال ابن أبي حاتم(٤) : سمعت أبا زرعة يقول : حديث قتادة عن
مقسم ، ولا أعلم قتادة روى عن عبد الحميد شيئًا ولا عن الحكم .
(١) العلل (١ / ٥٠ رقم ١٢١).
(٢) كذا بالأصل تقدم الكلام على مثلها .
(٣) قال العلائي في جامع التحصيل (١٦٧ الترجمة ١٤١): وقال شعبة: لم
يسمع الحكم من مقسم إلا خمسة أحاديث ، وعدها يحيى القطان ، حديث الوتر،
وحديث القنوت ، وحديث عزمه الطلاق ، وجزاء ما قتل من النعم ، والرجل
يأتي امرأته وهي حائض . قالا وما عدا ذلك كتاب وفي رواية عن حديث
الحجامة للصائم منها وإن حديث الرجل يأتي امرأته وهي حائض يتصدق بدينار
ليس بصحيح وشعبة يقول لم يسمع الحكم من مقسم حديث الحجامة في الصيام
وقال أحمد بن حنبل لم يسمع الحكم من علقمة شيئًا أهـ .
(٤) العلل (١ / ٥١ رقم ١٢٢ ).
٤٩

:[٤] حديث آخر
قال البيهقي(١): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد
ابن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري ، ثنا أبو عامر عبد الملك بن
عمرو العقدي ، ثنا زهير بن محمد ، ثنا عبد الله بن محمد بن عقيل ح .
وأخبرنا أبو عبد الله ، ثنا عبد الله بن الحسين القاضي ، ثنا
الحارث بن أبي أسامة ، ثنا زكريا بن عدي ، ثنا عبيد الله بن عمرو
الرقي ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن إبراهيم بن محمد بن
طلحة ، عن عمه عمران بن طلحة ، عن أمه حمنة بنت جحش (٢).
قالت: كنت أستحاض حيضة كبيرة شديدة فأتيت رسول الله وَ الر أستفتيه
وأخبره فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش فقلت : يا رسول الله ،
إني امرأة أستحاض حيضة كثيرة شديدة فما ترى فيها قد منعتني الصلاة.
والصوم؟ قال: ((أنعت لك الكرسف(٣) ؛ فإنه يذهب الدم)). قالت: هو
أكثر من ذلك ، قال: (فاتخذي ثوبًا)). قالت : هو أكثر من ذلك ، إنما
أثج ثجًا(٤). قال رسول الله مَّة: ((سآمرك بأمرين أيهما فعلت أجزا عنك
(١)السنن الكبير (١/ ٣٣٨ - ٣٣٩).
(٢) حمنة - بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وفتح النون - وهي أخت زينب بنت.
جحش أم المؤمنين - رضى الله عنها - وهي زوجة طلحة بن عبيد الله أحد العشرة
المبشرين بالجنة. انظر توضيح المشتبه (٣ / ٣٢٤) والإصابة (٤ / ٢٧٥).
وإكمال بن ماكولا (٢ / ٥١٤) .
(٣) الكرسف - بضم الكاف وإسكان الراء وضم السين المهملة - : القطن.
(٤) الثج : هو صب الدم وسيلانه بشدة .
٥

من الآخر، فإن قويت عليهما فأنت أعلم)). فقال رسول الله وَله: ((إنما هذه
ركضة من ركضات الشيطان فتحيضي ستة أو سبعة أيام في (ق ٩- أ) علم الله-
عز وجل - ثم اغتسلي حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقات(١) فصلي ثلاثًا
وعشرين ليلة أو أربعًا وعشرين ويلة(٢) وأيامها ؛ فإن ذلك يجزئك ، وكذلك
فافعلي كل شهر كما تحيض النساء وكما يطهرن ميقات حيضهن وطهرهن ،
وإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر فتغتسلين فتجمعين بين
الصلاتين الظهر والعصر ، وتؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ، ثم تغتسلين
وتجمعين بين الصلاتين فافعلي وصومي إن قدرت على ذلك» . قال رسول الله
وَّة : ((وهذا أعجب الأمرين إلي)).
وأخبرنا(٣) أبو على الروذباري ، أبنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ،
ثنا زهير بن حرب ، ثنا عبد الملك بن عمرو ... فذكره بإسناده مثله ، إلا أنه
زاد عند قوله : «أو أربعًا وعشرين ليلة وأيامها»: ((وصومي)» وزاد أيضًا:
((وتغتسلين مع الفجر فافعلي وصومي إن قدرت على ذلك)).
قال أبو داود(٤): رواه عمرو بن ثابت عن (ابن عقيل)(٥) قال :
(١) قال أبو الطيب في عون المعبود (١ / ٤٧٧): واستنقات أي: بالغت في
التنقية ، قال السيوطي : قال أبو البقاء : كذا وقع في هذه الرواية بالألف ،
والصواب : استنقيت ؛ لأنه من نقي الشيء ، وأنقيته إذا نظفته ولا وجه فيه للألف
ولا الهمزة انتهى . وقال في المغرب : الهمزة فيه خطأ ، وقال بعض العلماء :
النسخ كلها بالهمزة مضبوطة ففي تخطئة الهمزة تخطئة للحفاظ الضابطين مع
إمكان حمله على الشذوذ .
(٢) كذا بالأصل ، وأما مطبوع السنن الكبير ففيه : أربعًا وعشرين ليلة . وهو
الصواب ، والله أعلم .
(٣) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٣٣٩).
(٤) السنن (١ / ٧٦) .
(٥) تحرف في مطبوع سنن أبي داود (١ / ٧٥) إلى: أبي عقيل . والصواب : =
٥١

((قالت حمنة : فقلت : هذا أعجب الأمرين إلى)) لم يجعله كلام النبي
وَد19 وجعله كلام جمنة .
قال البيهقي(١) : وعمرو بن ثابت هذا غير محتج به
وبلغني(٢) عن أبي عيسى الترمذي(٣) أنه سمع محمد بن إسماعيل
البخاري يقول : حديث حمنة بنت جحش في المستحاضة هو حديث
حسن ، إلا أن إبراهيم بن محمد بن طلحة هو قديم، لا أدري سمع منه
عبد الله بن محمد بن عقيل أم لا . وكان أحمد بن حنبل يقول : هو
حديث صحيح (٤) .
(ق ٩ - ب) قال(٥): وأما حمنة بنت جحش فقد قال على بن
=ابن عقيل . كما بالأصل ، وهو أبو محمد عبد الله بن محمد بن عقيل ، والله
أعلم .
(١) السنن الكبير (١ / ٣٣٩).
(٢) السنن الكبير للبيهقي (١/ ٣٣٩).
(٣) العلل الكبير للترمذي (ص - ٥٨ رقم ٧٤) وكذا الجامع له أيضًا (١ /٢٢٦).
(٤) كذا قال أحمد فيما نقله عنه الترمذي ، ونقل غيره عن أحمد أقوالًا أخرى :.
فمرة قال : حديث ابن عقيل في نفسي منه شيء . كذا في سنن أبي داود (٧٥/١)
والمسائل لأبي داود (٢٣) التمهيد لابن عبد البر (١٦ / ٦١).
ومرة قال : ليس هو عندي بذاك حديث فاطمة أقوى عندي وأصح إسنادًا منه
كذا في مسائل ابن هاني (١ / ٣٣) .
ومرة قال : ليس بشيءٍ. ونقل عنه أكثر أصحابه أنه ضعفه ، وقال الخلال : إنه
رجع إلى تقويته والأخذ به . كذا نقل ابن رجب في كتابه فتح الباري
(١ / ٤٤٣، ٤٤٤، ٥٢٦) .
ومرة قال : نذهب إليه ما أحسنه . كذا نقل ابن رجب في كتابه فتح الباري
(١/ ٤٤٣) وانظر أيضًا ((أقوال الإمام أحمد في أحاديث الطهارة)) لأخي الفاضل :.
أبي معاذ إبراهيم النحاس (ص- ٣٩).
(٥) من كلام البيهقي، كما في السنن الكبير (١ / ٣٣٩).
٥٢

المديني : هي أم حبيبة كانت تكني بأم حبيبة وهي حمنة بنت جحش .
أخبرنا(١) بذلك أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الحسن أحمد بن
محمد بن عبدوس ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي قال : سمعت عليًّا
يقوله . وخالفه يحيى بن معين فزعم أن المستحاضة أم حبيبة بنت
جحش تحت عبد الرحمن بن عوف ليست بحمنة .
أخبرنا(٢) بذلك أبو محمد السكري ببغداد ، أبنا أبو بكر
الشافعي ، ثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، ثنا المفضل بن غسان ، عن
يحيى بن معين ... فذكره .
قال(٣): وحديث ابن عقيل يدل على أنها غير أم حبيبة ، وكان ابن
عينية ربما قال في حديث عائشة : حبيبة بنت جحش ، وهو خطأ إنما
هي أم حبيبة ، كذلك قاله أصحاب الزهري سواه ، وحديث ابن عقيل
يحتمل أن يكون في المعتادة إلا أنها شكت ؛ فأمرها إن كان سنًّا أن
تتركها ستًّا ، وإن كان سبعًا أن تتركها سبعًا، والمبتدأة ترجع إلى أقل
الحيض ، ويحتمل أن يكون في المبتدأة فترجع إلى الأغلب من حيض
النساء . والله أعلم .
انتهى ما ذكره ، وحمله هذا الحديث على المعتادة الشاكة أو على
المبتدأة ضعيف جدًّا .
والظاهر أن الحديث إنما هو في الناسية التي لا عادة لها ولا
(١) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٣٣٩ - ٣٤٠).
(٢) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٣٤٠).
(٣) من كلام البيهقي كما في السنن الكبير (١ / ٣٤٠).
٥٣

تمييز، والنبي ◌َّله لم يستفصل حمنة هل هى مبتدأة أو ناسية، واحتمال
كونها ناسية أكثر ؛ فإن حمنة امرأة عجوز كبيرة ، كذلك قال الإمام أبو
عبد الله أحمد بن حنبل(١): ولم يسألها النبي ونَ ﴾ (ق ١٠ - أ) عن تمييزها ؛
لأنه قد جرى في كلامها من تكثير الدم وصفته ما أغنى عن السؤال
عنه ، ولم يسألها هل لها عادة فيردها إليها ؛ لاستغنائه عن ذلك بعلمها
إياه إذ كان مشتهرًا عنه ، وقد أمر به أختها أم حبيبة ، فلم يكن ليخفى
ذلك عليها ، فلم يبق إلا أن تكون ناسية .
وقد روى حديث حمنة هذا الإمام أحمد في مسنده (٢)، عن عبد
الملك بن عمرو.
ورواه ابن ماجه(٣) والترمذي(٤) من حديث ابن عقيل أيضًا، وقال
الترمذي(٥) : هذا حديث حسن صحيح .
ورواه(٦) عبيد الله بن عمرو الرقي وابن جريج وشريك ، عن
عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة ، عن عمه
عمران، عن أمه حمنة إلا أن ابن جريج يقول : عمر بن طلحة
والصحيح : عمران بن طلحة ، وسألت محمدًا عن هذا الحديث فقال:
هو حديث حسن (٧) . وهكذا قال أحمد بن حنبل : هو حديث حسن
(١)انظر: المغني لابن قدامة (١ / ٢٢٣).
(٢) (٦ / ٤٣٩) .
(٣) السنن (١ / ٢٠٣ رقم ٦٢٢).
(٤) الجامع (١ / ٢٢١ - ٢٢٥ رقم ١٢٨) .
(٥) جامع الترمذي (١ / ٢٢٥) .
(٦) الجامع (١ / ٢٢٥ - ٢٢٦).
(٧) في بعض نسخ الترمذي : حديث حسن صحيح . وكذا المطبوع
٥٤
:

صحيح (١) .
ورواه أيضًا الدارقطني(٢) وقال: تفرد به ابن عقيل ، وليس بقوي.
وقال الخطابي (٣): وقد ترك بعض العلماء القول بهذا الحديث ؛
لأن ابن عقيل راويه ، وليس بذاك .
وقال البيهقي - في بعض کتبه(٤) - : تفرد به عبد الله بن محمد بن
عقيل ، وهو مختلف في الاحتجاج به .
ومن صحح هذا الحديث أو حسنه من الأئمة أعلم ممن تكلم
فيه ، قد بالغ ابن منده في تضعيف هذا الحديث فقال(٥) : حديث حمنة
لا يصح عندهم من وجه من الوجوه ؛ لأن من رواته ابن عقيل ، وقد
أجمعوا على ترك حديثه (٦).
وهذا الذي قاله خطأ، وابن عقيل حسن الحديث ، والله أعلم .
وقال الحافظ أبو القاسم في الأطراف(٧): قلت : قال محمد بن عمر
الواقدي : بعضهم يغلط فيروى أن المستحاضة حمنة بنت جحش ،
(١) كذا نقل الترمذي عن أحمد ، وتقدم الكلام عليه .
(٢) السنن (١ / ٢١٤ - ٢١٥).
(٣) معالم السنن (١ / ١٨٥).
(٤) معرفة السنن والآثار (١ / ٣٧٥).
(٥) نقله أيضًا عن ابن منده ابن القيم في تهذيب السنن (١ / ١٨٣).
(٦) وقال ابن دقيق العيد في ((الإلمام)) ص - ٢٧: هو من رواية عبد الله بن محمد
ابن عقيل ، وعبد الله هذا مختلف في الاحتجاج به .
وقال ابن المنذر في الأوسط (٢ / ٢٢٤) : وأما حديث ابن عقيل ، عن إبراهيم
ابن محمد بن طلحة في قصة حمنة فليس يجوز الاحتجاج به من وجوه ، وكان
مالك بن أنس لا يروى عن ابن عقيل .
(٧) تحفة الأشراف (١١ / ٢٩٤).
٥٥

ويظن أن كنيتها : أم حبيبة ، وهي - يعني : المستحاضة - حبيبة أم
حبيب بنت جحش ، فالله أعلم .
وقد ذكر الزبير بن بكار أن أم محمد وعمران ابني طلحة ((حمنة
بنت جحش)) وذكر شباب أن حمنة كانت عند طلحة بن عبيد الله (ق ١٠ -
ب) فصح حديث ابن عقيل ، ولم يبق إلا صحة كنيتها بأم حبيبة . انتهى
كلامه ، وفيه نظر .
وقال ابن أبي حاتم(١) : سألت أبي عن حديث رواه ابن عقيل، عن
إبراهيم بن محمد ، عن عمران بن طلحة ، عن أمه حمنة بنت جحش
في الحيض ، فوهنه ولم يقوِّ (٢) إسناده . والله أعلم.
:
(١) العلل (١ / ٥١ رقم ١٢٣).
(٢) في الأصل : يقوي - وهو موافق لبعض نسخ مخطوط العلل - وليس بخطأ
إهمال ((لم) إلا أننا أجريناه مجرى الغالب الشائع، لا سيما وقد أجراه المصنف -
رحمه الله - قبله (لم يبق) فبعض العرب يهمل ((لم)) فلا تجزم الفعل ومنه قول
الشاعر :
يوم الصليفاء لم يوفون بالجار
لولا فوارس من ذهل وأسرتهم
إلا أن الإهمال قليل ، ومن المستحسن الانصراف عنه وعدم محاكاته منعًا
للفوضى ، فهذا المثال وغيره - مما خرج عن الغالب - يحفظ ولا يقاس عليه .
٥٦٠
:

[٥] حديث آخر
قال الحافظ أبو أحمد بن عدي في كتاب الكامل(١) في ترجمة خالد
ابن سلمة الفأفاء : حدثنا أبو عروبة ، ثنا أبو كريب ، ثنا يحيى بن زكريا
ابن أبي زائدة ، عن أبيه ، عن خالد بن سلمة ، عن البهي ، عن
عروة، عن عائشة قالت: ((كان النبي وَلل يذكر الله على كل أحيانه)).
رواه مسلم في صحيحه(٢) عن أبي كريب .
ورواه أبو داود(٣) - أيضًا - عن أبي كريب.
ورواه الترمذي(٤) ، عن أبي كريب ومحمد بن عبيد المحاربي ،
عن يحيى بن زكريا وقال : حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث
یحیی بن زكريا .
ورواه ابن ماجه(٥) ، عن سويد بن سعيد ، عن يحيى بن زكريا .
ورواه ابن خزيمة في صحيحه(٦)، عن أبي كريب ، وعلى بن
(١) (٣ / ٢١) .
(٢) (١ / ٢٨٢ رقم ٣٧٣).
(٣) السنن (١ / ٥ رقم ١٨) وقد تحرف اسم خالد في المطبوع من سنن أبي داود
إلى : خالد بن مسلمة . والصواب : خالد بن سلمة . انظر تحفة الأشراف
(١٢ / ١٤ رقم ١٦٣٦١) .
(٤) الجامع (٥ / ٤٣٢ رقم ٣٣٨٤) .
(٥) السنن (١ / ١١٠ رقم ٣٠٢) .
(٦) (١ / ١٠٤ رقم ٢٠٧) تحرف في المطبوع من صحيح ابن خزيمة إلى =
٥٧

مسلم ، عن ابن أبي زائدة .
وقد روي من غير حديث يحيى .
فرواه الإمام أحمد بن حنبل(١) ، عن الوليد بن القاسم ، عن
زكريا .
ورواه هارون بن معروف ، عن إسحاق الأزرق ، عن زکریا
وقال ابن عدي(٢) - بعد أن رواه - : وحديث يحيى بن زكريا ،
عن أبيه ، عن خالد . يرويه عن خالد ، زكريا بن أبي زائدة
ثم قال(٣): ولخالد بن سلمة غير ما ذكرت من الحديث ، وهو في
عداد من يجمع حديثه وحديثه قليل ، ولا أرى برواياته بأسًا .
وقال (ق ١١ - أ) الإمام أحمد بن حنبل(٤) ويحيى بن معين(٥) وعلى
ابن المديني ومحمد بن عبد الله بن عمار(٦) ويعقوب بن شيبة(٧
=حدثنا ابن أبي زائدة ، عن خالد بن سلمة . ليس فيه : عن أبيه ، والصواب :
حدثنا ابن أبي زائدة ، عن أبيه ، عن خالد بن سلمة .
(١) المسند (٦ / ٢٧٨).
(٢) الكامل في الضعفاء (٣ / ٢٢).
(٣) السابق (٣ / ٢٣).
(٤) الجرح والتعديل (٣ / ٣٤٣ - ٣٣٥ الترجمة ١٥٠٥) وتاريخ ابن عساكر
(١٦ / ٩١)
قلت : وترجمه عبد الله بن أحمد في العلل ومعرفة الرجال (١ / ٢١٢ الترجمة
٢٢٩) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً .
(٥) انظر الجرح والتعديل (٣ / ٣٣٥) وتاريخ ابن عساكر (١٦ / ٩١)
(٦) تاريخ ابن عساكر (١٦ / ٩٢).
(٧) تهذيب الكمال (٨ / ٨٥) .
٥٨

والنسائي(١) : خالد بن سلمة ثقة. وقال أبو حاتم(٢): شيخ يكتب
حديثه . وذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات(٣).
وقال البخاري عن على بن المديني(٤) : له نحو عشرة أحاديث .
وقال محمد بن حميد الرازي(٥) عن جرير : كان خالد بن سلمة الفأفأ
رأسًا في المرجئة ، وكان يبغض عليًّا .
وقال ابن أبي حاتم(٦) : سألت أبا زرعة عن حديث خالد بن سلمة ،
عن البهي، عن عروة، عن عائشة قالت: ((كان النبي ◌َّ يذكر الله
على كل أحيانه)) فقال : ليس بذاك ، هو حديث لا يروى إلا من
(ذا) (٧) الوجه . فذكرت قول أبي زرعة لأبي - رحمه الله - فقال:
(١) السابق (٨ / ٨٥).
(٢) الجرح والتعديل (٣ / ٣٣٤ - ٣٣٥ الترجمة ١٥٠٥).
(٣) (٦ / ٢٥٥) .
(٤) انظر: تهذيب الكمال (٨ / ٨٥).
(٥) انظر: الكامل لابن عدي (٣ / ٢١) وتاريخ ابن عساكر (٨ / ٩٢).
(٦) العلل (١ / ٥١ رقم ١٢٤).
(٧) كذا في مطبوع العلل ، وكذلك الأصل ، وكتب فوقها : صح ، ثم ألحقت
بالهامش فكتب : ذي . وكتب فوقها : ص ، ويسارها : صح ، وقد راجعت
العلل بتحقيق أخينا الشيخ طارق فوجتها في بعض النسخ ذي . وقد بحثت هذه
المسألة مع أخي أحمد عليّ ، وقلنا : إنه ربما نظر في لفظة الوجه إلى معنى
الجهة ؛ فجاء باسم الإشارة للمؤنث على المعنى، والنظر إلى المعنى والتعبير عنه
مستساغ في اللغة لا سيما إذا اشتركت الألفاظ في المعنى.
قال صاحب اللسان (٦ / ٤٧٧٥): والوجه والجهة بمعنى أ. هـ .
ومنه قول أم سلمة - فيما رواه الشيخان - ((ثم أتى بمنديل فلم ينفض بها)، قال
الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي في تعليقه على اللؤلؤ والمرجان : نظرت في لفظة
المنديل إلى معنى الخرقة .
ومنه ما ذكره ابن منظور في اللسان (٥ / ٣٨١٦) عن أبي عمرو بن العلاء فقال:
وحكى الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء : أنه سمع بعض العرب يقول - وذكر =
٥٩

الذي أرى أن يذكر الله على كل حال على الكنيف ، وغيره على هذا
الحديث . والله أعلم وأحكم .
:
= إنسانًا فقال - : فلان لغوب ؛ جاءته كتابي فاحتقرها . فقلت له: أتقول :
جاءته كتابي ؟ فقال : نعم ؛ أليس بصحيفة ! فقلت له ما اللغوب ؟ فقال
الأحمق .
٦٠
:
۔۔