النص المفهرس
صفحات 121-134
1
على الصحيح (وإن كان اكثر من اثنين فى كل موضع بشرط
أن لايكون) هذا النوع ملابسا (بجميع شروط المنواتر) الى
بشرط أن لا يوجد فيه جميع شروط المتواتر (يسمى مشهورا
اوضوحه) وشهرته ( لكون رواته أكثر من اثنين ومستفيضا)
على رأى جماعة (لاشتهاره) وانتشاره (بين الرواة من) قولهم
( فاض الماء ای کثر حتى سال على طرف الوادى قال العسقلانى
يسمى مشهورا عند المحدثين ومستفيضا عند الأصوليين ) يطلق
المشهور كثيرا على مامر (وقد يطلق المشهور على ما اشهر
على الالسنة) أى السنة العوام (ولولم يكن له استاد ثابت) اصلا
(ومثل السخاوى له) اى المشهور (!) قوله عليه الصلاة والسلام
(علماء امتى كانبياء بنى اسرائيل و) بقوله (ولدت فى زمن الملك العادل)
ای بولادتى فى زمنه العكس انوار العدل الموجود فى حى اليه
فصار ذلك الملك عادلا فاحفظ هذا المعنى ولا نصغ الى ما قالوه
(كسرى و) مثل (على القارى بحب المهرة من الابمان) حيث
قال فى شرحه على النخبة ومما اشتهر على السنة العلماء وتنازع
فى معناه الفضلاء حب المهرة من الإيمان (ثم اعلم ان هذه الثالثة)
اى المشهور والعزيز والغريب (نسمى آحادا جمع أحد )
ففى القاموس الاحد بمعنى الواحد جعه آحاد (او) جمع (واحد)
كما قال فى القاموس (اوجع لامفردله) وليس للواحد جمع وبقال
ليس للواحد تثنية ولا الاثنين واحد من جنسه ( و) يسمى
(خبر آحاد) وذكر الطبى عن الازهرى انه قال مثل احمد بن
يخي من الآحاد انه جمع احد فقال معاذ الله ليس للاحد جع
ولا يبعد أن يقال أنه جمع واحد كالاشهاد جمع شاهد (وكل)
واحد (منها) اى من الا حاذ يقال له خبر (واحد) فيكون
حل الأحاد على نفس الاقسام الثلاثة أسامحا فان الآحاد الرواة
لا المروى ويجمل ان يقال المضاف محذوف فى الكلام الى خبر
آحاد (وهو) اى خبر الواحد لغة ( ما ير ويه شخص واحد
واصطلاحاً) اى فى اصطلاح المحدثين (ما لم يجمع شروط
المتواز) الى كل خبر لمينته الى المنوتز سواء رواه واحد او أنان
أوجماعة (وسميت) اى هذه الثلاثة (به) اى بخبر الواحد
(باعتبار افادته الظن كخبر واحد غالبا) وقليلاما يفيد اليقين
فلايضر فى وجه التسمية اذالاطراد والانعكاس فى وجهها
لا يلزمان (أو) سميت (باعتبار أقل المراتب) وهو الآحاد
(او باعتبار اشتمال ما فى المراتب على الواحد) او سمى الكلى
بخبر الواحد باعتبار البعض او سمى الغريب بخبر الواحد
لوحدة راويه فى بعض المواضع واما الشهور والعزيز فانما سميابه
إشابهتهما الغريب فى عدم شروط التواز (وفيهنا) أى
فى هذه الثالثة (مقبول) وهوما يوجدفيه صفة القبول من عدالة
الراوى وضبطه ( ومر دود) وهو الذى لم يرجح صدق الخبر
بالخبر سواء رجح كذبه بان غلب على الظن كذبه أو لم يرجع
صدقه ولا كذبه فكل واحد منهما مردود اما الاول فظاهر
واما الثانى فلأنه فى حكم الردود ( وكل واحد منها ) اى
من الثالثة ( يفيد غلبة الظن فى ثبوتها ) لا فى دلالتها فأنها
قد تكون قطعية (عند المحققين) من المحدثين (لكونها) امى
لكون هذه الثلاثة ( آحادا) وهى تفيدها (وان كان كثرة الراوى
فى كل موضع) من المواضع (بحد لا يجوز بالتشديد) من ياسيه
التفعيل ( العقل اى يمتنع عنده توافقهم ) نقل من العسقلانى
أنه قال فى الغرق بين التواطؤ والتوافق ان التواطؤ ان يتغق قوم
على اختراع معين بعد المشاورة والتقرير بان لا يقول احد خلاف
صاحبه والتوافق حصول هذا الاختراع من غير مشاورة بينهم
1
٠٫٠٠
١٢٣
والاتفاق يعنى سواء يكون عن سهو وغلط أو من فهد
( على الكذب) فتح الكاف وكسر الذال هو اللغة الواردة
فى القرآن ويجوز كسر الكاف وسكون الذال وقيل الاخير
مستحسن اذا وقع في مقابلة الصدق لحسن المقابلة الوزنية
(قالوا) يمتنع عنده توافقهم عليه (اى عادة لاعقلًا فانه) اى.
العقل ( قديجوز) التوافق المذكور ( فيه ) اى فى هذا النوع
لان مجرد التنجويز العقلى لا يرتفع وإن بلغ ما بلغ من الحد (وإذا)
أى ولكون المراد عدم التواطؤ عادة لاعقلا (قال بعضهم)
فى تعريف المنواز ( بحد تخيل العادة تواطأهم على الكذب وقال
على القارئ وكلاهما صحيح) أى كلا التعريفين صحيح كل منهما
(لكن قال سعد) الملة و(الدين) فى شرح العقائد (ومصداقه)
اى ما يدل على صدق التوتر (وقوع العلمية بلاشبهة وهذا) أى
ما قاله فيه ( يقتضى كونه) اى كون عدم التبجويز (عفلالا عادة)
اذ العادة قد يتخلف فلا يدل على وقوعه بلاشبهة بخلاف العقل
(كما هو) أي كون عدم التجويز عقلا لاعادة ( الظاهر
من قول المصنف) حيث نسب عدم النجويز الى العقل لا الى العادة
(و) يقتضى (عدم اشتراط العدد عند الجمهور بعد كونها)
اى الكثرة (جماعة و) يقتضى ايضا (كونه) اى كون المنواثر
(مفيدا) لعلم (اليقين) هو الاعتقاد الجازم المطابق للمواقع
(عندهم يسمى متواترا مأخوذ من التوتر بمعنى التابع لتتابع رواته
فرين هذه الاقسام الاربعة ) المذكورة (شاين كلى ) فيصدق
من طرف كل واحد منها سلب كلى فنقول مثلا ليس شىء
من المتواتر بمشهور وليس شئء من المشهور بمتواتر وفس عليهما
غيرهما مز يوافى الاقسام (وله) اي المنوار (شروط اربعة
عند الكل ) من علماء أهل الفن الاول منها (عدد كثر) ومنهم
ـشير
٢
4
١٢٤
من عينه فى الاربعة وقيل فى الخمسة وقيل فى السبعة وقيل
فى العشرة وقبل فى اثنى عشر وقيل فى الار بعين وقيل فى السبعين
وقيل غير ذلك وتمسك كل قائل بدليل من الآية او الحديث مبين
فى المطولات (و) الثانى منها (احالة العقل) اى عده وجعله
محالا (توافقهم على الكذب و) الثالث منها (وجود تلك الكثرة
فى كل موضع) من الاسناد (و) الرابع منها (كون مستند
انتهائهم الحص ) من مشاهدة (كالرؤية والسماع) وهو
معطوف على الحس وانما اشترط كون الحس والسماع لان ما
لا يكون كذلك يحتمل دخول الغلط فيه كما اتفق ان سائلا سأل
دولى ابى عوانة بمنى فيطة شيا فلما ولى لحقة ابو عوانة فاعطاه
دينارا فقال له السائل والله لا تقمك بها يا اباعوانة فلما أصبحوا
وإرادوا الدفع من المزدلفة وقف ذلك السائل على طريق الناس
وجعل ينادى اذا رأى رفقة من اهل العراق يا ايها الناس اشكروا
يزيدبن عطاء الليثى يعنى مولى أبى عوانة فانه تقرب إلى الله اليوم
بابی عوانة فاعتقه جعل الناس بمرون فوجافوجا الى يزيد يشكرونله
فى ذلك وهو بنكرة فلما كثر هذا الصنع منهم قال ومن يقدر على رد
هؤلاء كلهم اذهب أنت حر كذا ذكره السخاوى فى شرح الفية
العراقى (لا) اى لا ان يكون مسند انتهائهم (ما ثبت بالعقل
كذا قال على القارى ) لم يقله على القارى بل قاله السفلانى
فى شرح النخبة فليرجع اليه (وإذا) اى ولكون المنوار مشروطا
بالشروط الاربعة المذكورة (قال ابن الصلاح) وهو الامام
الجليل المتفق على جلالته فى هذا الفن (بن وجوده) اى يقل
بحيث لايكاديوجد ( الا ان يدعى) بصيغة المجهول ( ذلك) اى
المتواتر وقيل يعز بمعنى بعدم فالاستثناء منقطع اى لكن ادعاء المتواز
ممكن ( فى حديث من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)
* الرواية ﴾
1
٠.٠.
١٢٥ ﴾
لرواية زيد من مائة صحابى وفيهم العشرة المبشرة ثم لم تزل رواته
فى ازدياد مع اجتماع الشروط فيه (وانكره) اى وجود الحديث
المتواز ( ابن حبان وقال العسقلانى دعوى العزة) كما ادعاء ابن
الصلاح (او العدم) كما ادماء ابن حبان والحازمى (ممنوعة لانها)
أى دعوى العزة او العدم (نشأت من قلة الاطلاع ) على كثرة
الطرق واحوال الرجال وصفاتهم (وقال السخاوى ذكر شيخنا
من الاحاديث التى وصفت بالتواتر حديث الشفاعة والحوض )
وان عدد روائهما من الصحابة رضى الله تعالى عنهم زاد
على الاربعين وممز وصفهما بذلك عياض فى الشفاء (و) حديث
مزبنى مسبجد الله و(رؤية الله) عز وجل فى الآخرة (و) حديث
(الأئمة من قريش) وحديث حنين الجذع ذكره فى الشفاء وابن
حزم حديث النهى عن الصلاة فى معاطن الابل وعن اتحاد القبور
مساجد وابن عبدالبرحديث اهتز العرش لموت سعد وذكر غيره
انشقاق القمر وابن بطال حديث النهى عن الصلاة بعد الصبح
وبعد العصر انتهى وفيه ان المانعين اسما منعوا النوتر اللفظى
والمثبتين جوزوا التواتر المعنوى فالخلاف لفظى والله اعلم
(واعلم ان كونه) اى الحديث (متوازا باعتبار الاشخاص)
من الاستاد ( كما ان كونه مشهورا او عزيزا او غريبا باعتبار
علم الثقات و) اعلم (نه) اى المتواتر (يفيد العلم الضرورى)
وهو الذى يضطر الانسان الى العلم به والنقن عليه بحيث
لايمكن دفع علمه عن نفسه (عند الجمهور) اى خبر المتواتر
يوجب اليقين علم ضروريا عند جهور العلماء خلافا لقوم
من الفلاسفة وهم السمنية وبراهمة الهند فانهم انكروا ايجابه
علم اليقين وقالوا لايوجب الا الفن (وقيل) ان خبر المتواتر
يفيد العلم (الاستدلالى) اى العلم الحاصل بالاستدلال اى بالنظر
!
م
فى الدليل وهو الذى يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى الحل
مطلوب خبرى كالعالم مثلا يكون دليلا على وجود الصانع إذا
كان النظر فيه على وجه حدوثه واما إذا كان النظر فيه على وجه
اله عرض او جوه فلا يكون دليلا على وجود الصانع والقائل
بهذا القول امام الحرمين من الاشاعرة وابو الحسن البصرى
والكعى من المعتزلة (وقبل لا يفيد العلم) اليقينى (الا البرهان العقلى
ولا يبحث عن) صفات (رجاله) انى المتواتر مطلقا سواء كان الخير
المتواتر (حديثا او غيره) بل يجب العمل به من غير بحث لا يجابه اليقين
وإن ورد من الفساق بل عن الكفرة اهـ على القارى (لكن فى)
راوی(الحديث لا يوجدالكافر) بخلاف غيره وفيه نظر لانهمخلف
لما قاله على القارى آنفا والاحتباط فيما قاله على القارى آنفا
(والغريب يسمى فردا ابضاً) إلى (كما يسمى غريباحتى قال السعلانى
الغريب والفرد مترادفان) أى أن معناهما واحد (لغة واصطلاحا
لكن الاول) اى الغريب (أكثر) استعمالا (فى الفرد النسبى)
بكسر النون وسكون السين وياء مشددة فى آخره والفرد النبى
ما يكون الغرابة فى اثناء السند وسمى نسبيا لكون التفرد في سئّده
حصل بالنسبة الى شخص معين وان كان الحديث فى نفسه
مشهورا بان يكون من اوجه اخر لم يتفرد فيها راو ومثاله أن يروي
مالك عن نافع عن ابن عمر حديثا ثم يرويه واحد عن مالك منفردا
ولم يتابعه غيره فى روايته عن مالك وكان الراوى عن نافع جافة
فائه فرد بالنسبة الى الراوى عن مالك وان كان مشهورا بالنسبة
الى الرواة عن نافع عن ابن عمر والى الرواة منهم اليها وقديشتهر
الحديث بان يروى عن ذلك المتفرد كثيرون حديث الما الاعمال
بالنيات وحاصله الما سمى نسبيا لان التفرد الماحصل فيه بالنسبة
الى شخص معين من ط فى واحد وان كان مشهورا فى نفسه
﴿لكونه ﴾.
١
:
ليككونه مرويا من طرق اخر ففرديته بالنسبة الى الطريق الأولى
ومشهوريته باعتبار الطريق الأخرى ولذا قال بعضهم الغريب
من الحديث على وزن الغربب من الناس فكما ان غرابة الآنسان
فى البلد تكون حقيقية بحيث لا يعرفه أحد بالكلية وتكون اضافية
بانیعرفه البعض دون البعض وقد بصیرمشهورا بانیکون
اشهر من بعض أهل البلد او كلهم (والثانى فى الفرد المطلق)
فائبت أهل الاصطلاح بينهما المغايرة من حيث كثرة الاستعمال
وقلته وهو مايكون الغرابة فيه فى اصل السند ومثاله حديث النهى
فى بيع الولاء انى ولاء العنق وهبة الولاء وهو ماورد مر فوعا
الولاء لحمة كلحمة النسب لايباع ولا يوهب ولا يورث واللحمة
بضم اللام بمعنى الاختلاط فى النسب فانها تجرى مجرى النسب
فى الميزات تقرة بالحديث فى استناده عبد الله بن وجار تابعى تحليل
هزابن عمر رضى الله عنهما وقد يتفرد به راو آخر عن ذلك المنفرد
حديث شعب الإيمان وهو الإيمان بضع وسبعون شعبة فافضلها
قول لا اله الا الله وادناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة.
من الإيمان والبضع مابين الثلث الى التسع واماطة الأذى ازالة
مايوني من نحو شوك وحجر وشجر من طريق المسلمين تفرد بهذا
الحديث ابو صالح تابعى عن أبى هريرة وتفرد به عبد الله ابن دينار
عن أبى صالح فهو من رواية الاقران (قال على القارى) فى شرحه
على شرح النخبة وقول تلميذه الله اعلم من حكى هذا الترادف
محمول على منعه الترادف اللغوى لقول ابن الفارس فى مجمل اللغة
غربويعد والغربة الاغتراب عن الوطن والفرد الور والفرد المنفرد
انتهى والظاهر ان مراد الشيخ بقوله الغريب والفرد مترادخان
أنهما (مترادفان فى مال المعنى اللغوى لهما لا فى أصله) أى
أصل المعنى اللغوى وبلاثم زاد فهما فى ماك معناهما اللغوى لهما
ما فى القاموس فرد اى منفرد وشجرة فاردة ومتنحية وظهة
فاردة منفردة عن القطيع واستفرد فلانا اى اخرجه من اصحابه
والغرب بفتح الغين الذهاب والتنحى وبالضم المروح من الوطن
كالغربة والاغتراب اهعلى القارى ( لانه ) اى ابن الفارس
(قال فى مجمل اللغة غرب) بمعنى (بعد الغرابة الاغتراب عن الوطن
والفرد الوتر والمنفرد) فيدل ما قاله ابن الفارس على ان مال
معناهما اللغوى واحد فافهم ( لا يخفى عليك ) ايها الطالب
الصادق (ان الراوى ان كان واحدافى جميع المواضع) من الاستاد
(بان يروى واحد عن واحد) منتهيا (الى آخره) اى السند
(يسمى فردا مطلقًا) قوله (لكمال التفرد) اشارة الى وجه
المناسبة فى التسمية (وان كان) الراوى ( واحدافىموضع مع كون)
الراوي فى (سائر المواضع اكثر من) راو ( واحد * افل يسمى
فردا نسيالكون التفرد) اى الراوى (بالنسبة الى هذا الموضع
مع عدمه) اى عدم التفرد ( فى غيره) اى فى غير هذا الموضع
(فنى كون الحديث غريبا وفردايكفى كون الراوى واحدافىموضع
واحد ) فقط (وان كان الراوى فى مواضع متعددة اخر صفة) لقوله
(مواضع اكثر خبر كان من واحد ففي العزيز لابد ان يكون الراوى
فى جميع المواضع اثنين صر يحابان يروى اثنان من النين الى المنتهنى
أوضمنا بان روى اثنان من ثلاثة عزاربة عن خمسة الى المنتهى
وفىالمشهور لا بد فى جميع المواضع من كونه) اى الراوى (اكثر
من اثنين صر بحما كله فإن كان الفاء تفصيلية ) بعد الاجمال ليكون
اوقع فى النفس (فى بعض المواضع اثنين وفى بعضها أكثر من اثنين
فهو داخل فى العزيز لان الاثنين موجودان فى الاكثر ضمنا كماانه)
اى الراوى ( ان كان فى بعض المواضع واحداً وفى باقى المواضع اثنين
اواكثر) منهما (يكون) الحديث (غريبا لان الوحدة موجودة
﴿فى ﴾.
٠
٠٠٠
١٢٩
-----
ف الأنين والأكثر ضمها فعلم) مماسبق (ان معنى كون الراوى
فیالعزیز فى جميع المواضع اثنین انیکون) الراوى( اثنين اما.
صريحا أو ضمنا كما بيناهما) أى كون الراوى أنين صريحا أو ضمنا
فىبحث العزیز آنفا(بعد كون البعض) اى بعض الراوى (فى بعض
المواضع صريحا) بان يروى اثنان من اثنين وان روى هذان الاثنان
عن ثلثة عن اربعة مثلا فلا تضر هذه الرواية فى كون الحديث
عزيزا اذ الاقل وهو كون الراوى اثنين موجود ضمنا فى الاكثر
(فن هذا التفصيل والاطلاع) المذكورين (علمت انت معنى
قولهم) أى المحدثين (فى هذا الفن) اى فن اضولى الحديث
(يحكم) بصيغة (معلوم الاقل فاعله على الاكثر بعنى يغلب الاقل)
تفسير باللازم (على الاكثر) مثلا اذا كان الراوى واحدا
فى جميع المواضع أوفى بعض المواضع وهو فى بنفس المواضع الثنائى
بسمى هذا الحديث غريبا لان الاقل وهو كون الراوى واحدا
يحكم فى هذا الفن على الأكثر وهو كون الراوى اثنين وإن حكم
الاكثر على الاقل يلزم أن يسمى هذا الحديث عزيزا فافهم
( يعنى الأقل حكم الكل على خلاف سار الفنون فان فيها
للأكثر حكم الكل) لان هذا الفن يلزم أن يكون الاحتياط فيه
اكثر من غيره لاناكثر المسائل الشرعية يؤخذ من الاحاديث وهذا
لفن اصل الاحاديث فيلزم كون الاحتياط فيه أكثر من غيره
ولذا جعل الاقل فيه حاكما على الأكثراذالاحتباط فى هذا الجمل
أكثر تفطن ( وقد عرفت من هذا التحقيق الى من قولنا والراوى
فى الحديث الصحيح والا) اى وان لم يكن المراد من التحقيق هذا
القول فلايصح هذا لانه (لم يسبق تحقيق) غيرهذا القول ويمكن
ان يكون التحقيق ههنا بمعنى التصديق والمعنى قدعرفت من
هذا التحقيق اى من تصديقك اباى فيمافلته (تفهم أن الغرابة)
---
١٣٠ ﴾
اى كون الحديث غريبا (لاتنافى الصحة) اى كون الحديث صحيا
(لان كل واحد من آحاد رجاله) اى الغريب (ثقة اى عدل ضابط)
لان الثقة من جمع العدالة والضبط (لانها) اى الغرابة
(من اقسام الصحيح) كما عرفت فى قوله والراوى فى الحديث
الصحيح الى آخر ه ( اذ الصحيح ماله إسناد صحيح واو واحدا
على الصحيح) من مذهب المحدثين (خلافا لمن زعمه) اى كون
الحديث غريبا مناف لكون الحديث صحيحا (كالجبائى) بضم الجيم
وتشديد الباء (من المعتزلة) أى من جملتهم بل من أثمتهم
(وبعض المحدثين) والى هذا الزعم بشير كلام أبى عبدالله فى كتاب له
يقال لذلك الكاب علوم الحديث (وقد تطلق الغرابة ويرادبها
الشذوذ الذى هو من اقسام الطعن عند الاكثر) من اهل
هذا الفن (سوان كان التحقيق) فى الشلاوذ (التفصيل السابق
فى الحديث كماسبق ) اى كون الشذوذ من اقسام الطعن
(فى بيان الشاذ والمنكر والمعلل وقديجى الشذوذ بمعنى الغرابة
بمعنى كون الراوى منفردا لا بمعنى الشذوذ) الذى هو من اقسام
الطعن (فتأمل وتذكر ما سبق) من التفصيل حتى لا تقع فى ورطة
(فلاننافى الشذوذ بذلك المعنى) اى بمعنى الغرابة (الصحة) اى
كون الحديث صحيحا (عند الجمهور كالاننا فيها) اى الصحة
(الغرابة كذلك) اى عند الجمهور (ثم لا تغفل) انك (إذا عرفت)
فيماسبق (٠منى الصحيح لذاته) وهو ما يشتمل من صفات القبول
على اعلاها (واغيره) وهو ما لا يشتمل من صفاته على اعلاها
بل على اوسطها او ادناها (ومعنى الحسن لذاته واغير محلات)
ان الحديث (الضعيف هو الذى فقد فيه الشرائط المعتبرة
فى الصحة والحسن) من العدل والضبط والاتصال (الا اوبعضا
فأقسام الضعيف متعددة متكثرة كمابيناها مفصلا) كل واحدمنها
٥
ضرائب الصحيح والحسن إذا تهما و) مراتب الصحيح والحسين
( لغيرهما ايضاً) اى كراتب ذاتهما (متفاوتة) بسبب تفاوت
هذه الصفات من العدالة والضبط وغيرهما (فى الاحتجاج)
ولما كان التفاوت مجملا بيته بقوله (بعضها) أى بعض المراتب
(فوق بعض) بحسب الأمور المقوية ( فى الربحان والعمل به
والاحتجاج بتفاوت تلك الصفات ) فى القوة والضعف (وهى
العدالة والضبط والاتصال ودرجاتها ) فى العلوية والسفلية
( بعد الاشتراك فى أصل الصحة والحسن هذا اى الذكور
فى أول الكاب) والرسالة ( إلى هذا ماتيسرلنا فى تحقيق اقسام
الحديث) المأخوذة ( من الكتب المعتبرة) فى علم الحديث
(كالتقريب) النووى (والتدريب) للسيوطي ( والالفية)
العراقية ("وافحية) لابن حجر ( وغيرها) والعانو سم ان تأليف
هذا الكتاب فى هذه البلاد عبث أعدم اشتغال طلبتها باصول
الحديث أجاب عنه بقوله ( ومعرفة هذا التفصيل المذكور
وان لم تكن ) المعرفة (ضرورية اى لازمة ههنا اى فى بلادنا
انه) افى لان طلبتها (يشتغلون با) لمواد و(العلوم الآلية
غالبا ولا يقرأون الاحاديث) الشريفة (الانادراً) والمشادر
کالمعدوم ( ولكن لما كان اخواننا فى الدین واعوانتا جمععون
بمعنى المعين والظهير فى طلب اليقين من تعاون القوم اى اعان
بعضهم بعضا مشتغلين بتصحيح المشكلات فى بعض ڪڪتب
الاحاديث فى هذا الاوان كالزمان وزنا ومعنى) قوله ( والحين
بياتطور) وكانوا (متحبرين عند سماع هذه الاسامى) اى اسامى
الاحاديث ( و) كانوا (طالبين لبيانها) اى (هذه الاستناقى
والمسميات) لها (فيصلناها) جواب لما اى الاسامى مع بيان مدلولاتها
(ازالة لحمرتهم) المتمكنة فیھم لعدم اهتدائهم الى مطلوبهم
١٣٢
بلاياتنا (وصدقة) اى وليكون هذا الكتاب صدقة (جارية)
اى دائمة ( لهم واغيرهم) الى يوم القيام (الحمد لله الذي هدانا)
وارشدنا (1) تأليف (هذا) الكاب (وما كالنهدى) اى
وماكنا مهتدين له (لولا أن هدانا الله) اى اولم تكن هداية الله
ابانا موجودة لكن ليس فليس ( وما توفيقى واعتصامى) بشئ
من الاشياء ( الا بالله فالحمد لله على الختام) اى على ختام
هذا الشرح ( والصلاة والسلام على رسولنا محمد عليه ) الصلاة
و(السلام وعلى آله العظام) فى الصحاح آل الرجل أهله وعياله
وآله أيضا اتباعه والمراد هنا المعنى الأول بدليل ذكر آلاصحاب
ولذا قبل كما ذكر الآل وحده يكون المراد به اعم من اهل البيت
اعنى المعنى الثانى وإذا ذكر مع الاصحاب كماهذا براديه أهل بيته
لكن هذا ليس بحق المالحق أن برادانه الحى الثانى مطلقًا أغنى
معنى الاتباع وهم المؤمنون لابمعنى النفس ولابمعنى اهل البيت
خاصة (واصحابه الكرام) ذكره مع تقدم الآل بمعنى الاتباع
تخصيصا بعد تعميم لاجل التعظيم واعلم أن عطف الخاص على العام
وبالعكس مختص بالواو صرحه ابن مالك فى التسهيل والتفتازائى.
فى حواشى الكشاف فى قوله تعالى ايس لك من الامر سى الآيه
وبحتى نص عليه ابن هشام فى المغنى (وقد فرغت من تأليفه)
اى الشرح ( سنة إحدى وخمسين ومائة والف بعد هجرة
من له العز والشرف فى عشر شهر ربيع الآخر فى مصر يوسف
عليه) الصلاة و(السلام) وقعدت فى مصره اثنتى عشرة سنة
مجاورا فى جامع الازهر فى سنه ١٢٤٦ وحضرت على مجلس
كثير من الفضلاء واخذت منهم علوما نافعة من الحديث والتفسير
رجة الله تعالى عليهم اجمعين ( اللهم اختما بالإيمان والاسلام
بحرمة سيد الأنام آمين ياذا الجلال والاكرامَ اذبك) لا بغيرك
مے
الالتجاء﴾
محمود
-
-
١٣٣
(الأنجاء والاعتصام ) فحمدا ثم جدا قد استراح قلم الفقير
يوسف بن عثمان الخربوفى مولدا والمدنى موطنا الخادم للفقراء
والطلباء فى المدرسة المحمودية في المدينة المنورة على ساكنها
افضل التحية من تسويد هذا الشرح قبيل ليلة القدر فى الخامس
والعشرين من رمضان المبارك ومن تبييضه فى العشر الاوسط
من ذى الحجة الشريفة كلاهما فى سنة اثنتين وتسعين وماتين والف
من هجرة من خلقه الله على أكمل وصف واستمدن بروسانيته
عليه الصلاة والسلام فقلت نظما
وجثت الى باب الجيب تحيراه شفاء لامراضى هنا اتوقع .
* تمسكت ذلاو افتقارا بحلقة *مرغت وجهى عندها انضرع *
(* توسلت ياربى اليك بجاهه *فكن لى معينافى الثرى حين اوضع*
بكيت بكاء عندذا الباب مدة * فسالت دماء الدين ثم تجمع .
٠
وهب لي دو بالادع لى باله "فافى فقير مكتب المجموع
* اذا كنت لم ترحم فمن يرحم الفقيراتى غريب فى الديار مضيع
•صبيت على الغبراد موعالهجره *فنادى منادى الغيب هل انت تجزع"
وان كتر العصيان لست مباليا * اذا لمفواذر به من الذنب اوسع *
٠-٠٠
* تمكك شكرى دمعه بدم بحق * لعل عليه رحمة تتنوع.
وارجو من تشرف هذا الشرح بمطالعته أن يصلح علم العفو
ما وقع فيه من الخطأ والنسيان لان هذا الجمع قد تصادف غاية
سقوط همتى من الزمان وارجو من الله العليم ان يجعله ذخر الى
يوم لا ينفع مال ولابنون الامزاقى الله بقلب سليم وان ينفع
بقواتهم جميع المسلمين ويمنع من عوائده كافة الطالبين اللهم اغفرلى
ولوالدی ولكل اصولی وفروعی وفرابتی واحبتى واساتذتى
ومشايخى ولجميع امة محمد صلى الله تعالى عليه وسلم بحرمة من به
ختم مصحف النبوة والرسالة وصلى الله تعالى عليه وعلى آله
قوله تجمع أصله
تجمع معنى تجمعت
قوله هل أنت تجزع
ای لانجاح لان را
الادیب لا ينبغىله
الجزع والاضطراب
فى حضور الحبيب
:
-
١٣٤
واصحابه وخلفائه واتباعه واحبائه وإشباعه وعلمائه وانصار، وأوليائه
وعلى كافة الأنبياء والمرسلين والملائكة اجمعين ماجرت جوارى
الافلام فى عيالم عوالم العلوم مؤشيات المعالم ومنشأت الاعلام
ياغياث المستقلين اهدنا * لا إفتخار بالعلوم والغناء
*لاتزغ قلباهديت بالكرم * واصرف السوء الذى جف القلم »
يارب صلى صلاة لاانتهاءلها» على فى هو المختار من مضر
وآله الطيبين الطاهر ين لهم *فضل على الخلق فى الاخلاف من بشر
م
طبعت فى المطبعة العامرة فى ١١ جمادى الأولى سنة ١٢٩٣
-