النص المفهرس
صفحات 1-20
تمي شليج أَيْ عَبْدِالرَّحْ أحْمَدَ بنْ شُعَب ◌ْبَى النَّاني الَّذِّنْ سَمَعَ مِنْهُمْ كز المدنيين ((وَغَيْرُذَلِكَ مِنَ الْفَوَائِدِ) تَصُدْـ الإِمَارِي عَبْدِالرَّمِنْ أَحْمَدَ بْنِ شَعَيَبِ بْن عَلى النََّائِ (٢١٥ - ٣٠٣ هـ) اعتنى بها الَّرَيِّفُ حَاتِّ مُ بْنِ مَعَارِفٍ الْعَوَّنّ دَارُخ ◌َالِ الَوائد النشر والتوزيع تميت شايخ أَيْ عَبْدِالرَّحْمِنْ أَحْمَدَ بْشُعَبِ بْ عَلِى النَُّائي الَّذِيْبَسَمِعَ مِنْهُمْ وؤُكْ المَدَّبِيِينَ ((وَغَيْرُذَلِكَ مِنَ الْفَوَائِدِ) تصنيْفُ الإِمَامِأَبِيْ عَبْدِالرَّحْمِنْ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيَبِ بْنِ عَلِي النَّسَائِيِّ ( ٢١٥ - ٣٠٣ هـ ) اعتنى بها الشَّرَيْفُ حَاتِمُ بْن عَارِفٍ آلعَوَنيّ دَارُ عَلىِ الْفَوَائِد لِلِنَّشْرِ وَالتّوزيع حقوق الطبع محفوظة الطبعة الأولى ١٤٢٣هـ دَارُ عَلى الفَوائد لِنّشْر وَالتَّوْزِيْع مكة المكرمة ص .ب ٢٩٢٨ هاتف ٥٥٠٥٣٠٥ فاكس ٥٥٤٢٢٠٩ الصف والإخراج ◌َرَعَ ال ◌َمَوَانُ للنشر والتوزيع دراسة : تسمية مشايخ النسائي بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ المقدّمَة إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. فاللهم صلّ على محمد وعلى أزواجه وذُريته، كما صلَّيت على آل إبراهيم، إنَّك حميد مجيد. وبارك على محمد وعلى أزواجه وذريته، كما باركت على إبراهيم، إنك حميد مجيدٌ. أما بعد: فَلِلهِ ما قدَّمَ لنا أسلافُنا، وللهِ مَا قدَّمناهُ لهم !! لقد أباحَ لنا أئمتنا عُصارةَ علمهم في مؤلفاتهم، وعرضوا لنا خلاصة جُهدهم وجهادهم في مصنفاتهم؛ ورفعنا بذلك رأسًا .. حينًا من الدهر، فكنّا أمةَ الأممِ حضارةً وعلمًا. ثمَّ خَلَفَ من بعدهم خَلْفٌ ورثوا تلك الكتب، فما رعوها حقَّ رعايتها، بل أشبعوها عقوقًا وتضييعًا !! ولم نزل في عقوقنا بعلوم أمّتنا وآثارِ أئمتنا، حتى أضفنا إلى إعدامٍ ما أعدمناه منها إخفاءَ المُتبقّي في ظلمات بعضها فوق بعض !! فالكتبُ المخطوطةُ حبيسةُ الخزائنِ الممنوعةِ بأسوار وحُجُب، كثيرٌ منها لا يعلم خازنوها (وحابسوها) ما هي !! فهي بين كتابٍ ما فُهرس، ومفهرسٍ في قائمةٍ غير منشورةٍ، أو منشورةٍ على أضيق الحدود، وهذا = ٦ دراسة : تسمية مشايخ النسائي المنشور مشحونٌ بالأخطاء: بنسبة كتابٍ إلى غير مؤلفه، أو تسميته بغير اسمه، أو غير ذلك ... فيضيع الكتاب وهو بين أيدينا !!! فإن جئتَ للكتب المطبوعة، قلتَ في كثير منها: ليتَه ما طُبع !! ممَّا ناله من المسخ والتشويه المختلف الصُّوَر. والمحقَّقُ منه يشكو البوارَ وتراكمَ الغبار، لا تمتدُّ إليه الأيدي، ولا يَعْرِفُ له قَدْرَهُ إلاّ أفرادٌ من الأمَّة. ومن دلائل هذا الإعراض عن الاطلاع على ذخائرنا المطبوعة: أنه كم من كتابٍ تضمَّن كتابًا أو رسالةٌ، ونحن نظنّ أنَّ هذا المُتَضَمَّنَ مفقود، وهو محفوظٌ بين أيدينا. ففي بقائه على ما هو عليه استمرار لفقدانه وعدم الاستفادة منه؛ لأننا نظن - حقًّا - أنه مفقود !!! وقد جاء كتابُنا هذا حفاظًا وإظهارًا لرسالتين مُهمّتين جليلتين، نالهما الوجهان الآنفا الذكر من وجوه التضييع، فكانت هاتان الرسالتان بسبب ذلك في حكم المفقود !! فالرسالة الأولى: لم يكن أحدٌ يعلم بوجودها أصلاً، حتى أولئك الدارسون الذين كتبوا دراساتٍ عن المؤلِّف ومؤلفاته، أو الذين كتبوا في علم المشيخات: الفنِّ الذي تنتمي إليه هذه الرسالة. والرسالة الثانية: موجودةٌ ومطبوعة ضمن كتابين، ومع ذلك فلم تكن تُعَدّ ضمن المصنفات الموجودة للمؤلِّف! ولذلك أحببتُ إبرازَ هذين الكتابين، وإفرادهما بالنشر بين طلبة العلم؛ إحياءً لهما، وحفاظًا عليهما من الضياع الذي طالما كانا من نصيبه . وتزداد أهمية هذا الإحياء، بما أعتزّ بنيلي شَرَفَه، أنهما كتابان في غايةٍ من الجلالة والأصالة !! يكفيهما أنهما من تصنيف إمام من أواحد الأئمة، ومن أفراد نُقَّاد السُّنَّة النبويّة: إنَّهُ أبو عبد الرَّحمن النّسائي (ت ٣٠٣هـ) = ٧ دراسة : تسمية مشايخ النسائي صاحبُ ((السننِ)): أحدِ الأصول السنَّة. أضف إلى ذلك، أن الرسالتين: من أوائل المصنفات في فَيهما، فالأولى من أوائل المصنفات في المشيخات، والثانية هي ثالث كتابٍ في المدلِّسين مطلقًا. وقد رأيتُ أن أبدأ خدمة هذين الكتابين بما يلي: أولاً : التَّرجمة المختصرة جدًّا للمؤلف (عليه رحمة الله)(١)، على أن أضمِّنها نُكَتًا وفوائد، وابتكارًا في أسلوب صياغتها. ثانيًا: بدراسة عن الكتابين وعن نسختيهما الخطيّتَين. ثالثًا: كما أنني قمت بعمل ملاحق للرسالة الأولى، وختمتها بفهارسها. رابعًا: وأختم الكتاب الثاني بفهرس له . خامسًا: ثم يجيء دليل الموضوعات في آخر الرسالتين خاتمةً لهذا الكتاب . (١) حيث إن ترجمته مشهورة مخدومة، وسأذكر في آخر ترجمته أهمّ مصادرها. لكني أذكر هنا بعض من ترجم للنسائي من المعاصرين: فمنهم: د.فاروق حمادة في مقدّمة تحقيقه لعمل اليوم والليلة. وسيّد الجليمي وصبري الشافعي في مقدمة تحقيقهما لتفسير النسائي. ٨ دراسة : تسمية مشايخ النسائي ترجمة المؤلف اسمه: أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار النَّسَائي. و(نَسّا) مدينةٌ بخراسان، تقع الآن في الشمال الشرقي من إيران، جنوبي تركمنستان. والقياس في النسبة إليها أن يُقال: النَّسَوِيّ؛ لأنها غير ممدودة . کنیته: أبوعبدالرحمن. ويُلقَّب: بـ((القاضي)) لتولِّيه منصب القضاء في حمص ومصر. مولده: قال النسائي: ((يُشبه أن يكون مولدي في سنة ٢١٥هـ)). سماعه الحديث ورحلته فيه: سمع أبوعبدالرحمن الحديث من صغره، فسمع ببلده نَسَا من جماعة، منهم: حميد بن مخلد (ت ٢٤٤هـ)، وعمار بن الحسن (ت ٢٤٢هـ)، وعمرو بن منصور، وغيرهم. ثم رحل أولَ رحلةٍ له سنة (٢٣٠هـ)، وله من العمر خمسة عشر عامًا فقط، وكانت هذه الرحلة الأولى مقصدها إلى قتيبة بن سعيد (ت ٢٤٠هـ) بـ((بَلْخ))، وسمع بها أيضًا من سليمان بن سَلْم البلخي (ت ٢٣٨ هـ)، وإبراهيم بن يوسف بن ميمون (ت ٢٤٠ هـ)، ويحيى بن موسی بن عبد ربّه (ت ٢٤٠هـ). ثمَّ جَالَ بُلدانَ خُراسان : فدخل مرو، وسمع بها من: إسحاق بن راهويه (ت ٢٣٨هـ)، ومحمد بن النضر بن مساور (ت ٢٣٥هـ)، وأحمد بن محمد بن موسى: مردويه (ت ٢٣٥هـ)، ومحمود بن غيلان (ت ٢٣٩هـ)، ٩ دراسة : تسمية مشايخ النسائي وسويد بن نصر (ت ٢٤٠ هـ)، وغيرهم. وورد نيسابور، وسمع بها من: عبدالله بن الجَرَّاح (ت ٢٣٧هـ)، والحسين بن منصور بن جعفر السلمي (ت ٢٣٨هـ)، وعمرو بن زرارة الكلابي (ت ٢٣٨هـ)، وغيرهم. ثم دخل العراق قبل سنة (٢٤٠هـ)، وسمع ببغداد من: عباس الدوري، وأحمد بن منيع، ومحمد بن إسحاق الصغاني، وغيرهم. وسمع بالبصرة من: عمران بن موسى القزاز (ت ٢٤٠هـ)، وعباس بن عبدالعظيم العنبري، ومحمد بن بشار بُنْدَار، ومحمد بن المثنى، وعمرو بن علي الفلاس، وغيرهم. وسمع بالكوفة من: أبي كُريب محمدبن العلاء، وهَّاد بن السريّ، وغيرهم. وأكمل رحلته في بلدان الجزيرة (شمالي العراق): كحرَّان، والموصل، والرَّقّة. ثم دخل بلاد الشام قُرْب سنة (٢٤٠هـ)، فسمع بحلب من عبدالرحمن بن عُبيدالله بن حكيم الحلبي (ت ٢٤٠هـ)، وحاجب بن سليمان المنبجي (ت ٢٦٥هـ)، وغيرهما. وسمع بدمشق من: هشام بن عمار، وعبدالرحمن بن إبراهيم دُحيم، وعمران بن خالد بن يزيد الدمشقي (ت ٢٤٤هـ)، وغيرهم. وسمع بحمص وبيت المقدس، والمِصِّيصة، وطَرَسُوس، وغيرها من البلدان الشامية . ثم حجَّ، وسمع بالحرمين. ١٠ دراسة : تسمية مشايخ النسائي ثم توجَّه إلى مصر حدود سنة (٢٤٣هـ أو ٢٤٤هـ) (١)، فسمع بها من الحارث بن مسكين (ت ٢٥٠هـ)، وعبدالملك بن شعيب بن الليث (ت ٢٤٨ هـ)، ويونس بن عبدالأعلى الصدفي، وغيرهم. وقد استقرَّ بعد ذلك في مصر، وتولى بها القضاء(٢)، وبها انتشر علمه . وإن لم يترك الرحلة حتى بعد استقراره بمصر، ومن ذلك خروجه إلى طرسوس سنة (٢٨٣هـ)، كما يأتي. وكذلك خرج في ذي القعدة من سنة (٣٠٢هـ) إلى فلسطين، حيث تُوفِّي هناك، كما يأتي أيضًا. ومن طرائف ترجمته: أنه لجلالته ولرحلته الواسعة اعتنى المُصنِّفون في تواريخ البلدان بأن يُحَلُّوا كتبهم بترجمته، فتُرجم له لذلك في عددٍ منها! فترجم له ابن يونس في ((تاريخ الغرباء الذين نزلوا مصر))، والمقريزي في ((المقفى الكبير)) لوروده مصر واستقراره بها، وترجم له الحاكم في ((تاريخ نيسابور))، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))، وابن النَّجَّار في ((ذيل تاريخ بغداد)) حيثُ فاتت ترجمتُهُ الخطيبَ البغدادي، (١) جاء في تسمية مشايخه قولُ النسائي عن حرملة بن يحيى: ((دخل مصر وهو مريض، لم أكتب عنه))، وقد كانت وفاة حرملة سنة (٢٤٣ هـ أو ٢٤٤). ويؤيد ذلك أنَّ النَّسائي قد سمع من أحمد بن عيسى بن حسَّان المصري، وهو قد توفي بعد سنة (٢٤٠هـ)، أي بعدها بقليل. (٢) وهو من فوات الحافظ ابن حجر في ((رفع الإصر عن قضاة مصر)). وأمَّا دليل تولِّيَه القضاء بمصر فدليلٌ قاطعٌ، وهو قول الطبراني في المعجم الصغير (رقم: ٤٢): ((حدَّثنا أحمد بن شعيب أبوعبدالرحمن النسائي القاضي بمصر)). ١١ دراسة : تسمية مشايخ النسائي وابنُ العديم في ((بغية الطلب في تاريخ حلب)»، وتقيّ الدين الفاسي في «العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين)). مشاهیر شيوخه: أعلاهم سندًا: قتيبة بن سعيد (ت ٢٤٠ هـ)، وإسحاق بن راهويه (ت ٢٣٨هـ)، وهشام بن عمار (ت ٢٤٥هـ)، وعيسى بن حماد (ت ٢٤٨هـ)، وحسين بن منصور السُّلمي (ت ٢٣٨هـ)، وعمرو بن زرارة (ت٢٣٨هـ)، ومحمد بن النضر (ت٢٣٩هـ)، وسُويد بن نصر (ت ٢٤٠هـ). ومِمّن يُتَخرَّجُ بهم في نقد الحديث من شيوخه: البخاري، والدُّهلي، وأبوحاتم الرازي، وأبوزرعة الرازي، وابن راهويه، والفلاس، وعبدالرحمن بن إبراهيم: دُحيم، وأبو داود السجستاني. والذين تخرَّج بهم في الرواية وأكثر عنهم: ابن راهويه، وأحمد بن سليمان بن عبدالملك الجزري، وإسماعيل بن مسعود الدمشقي، والحارث بن مسكين، وسويد بن نصر، وعلي بن حُجْر، والفلاس، وقتيبة بن سعيد، ومحمد بن بشار: بُنْدَار، ومحمد بن عبدالأعلى الصنعاني، ومحمد بن المثنى أبوموسى الزَّمِن، ومحمد بن منصور بن داود الطوسي، ومحمود بن غيلان، وهَنَّاد بن السريّ، ويعقوب بن إبراهيم الدَّورقي، وغيرهم من المُکثرین . والذين تخرّج بهم في القراءات: أحمد بن نصر النيسابوري، وصالح بن زياد السوسي. وقد ذكر النسائيَّ ابنُ الجزري في ((طبقات القُرَّاء)). ومن الذين تخرَّج بهم في اللُّغة: أبو حاتم السجستاني (ت ٢٥٠هـ). = (١٢ دراسة : تسمية مشايخ النسائي والذین تخرّج بهم في الفقه : - من أصحاب الإمام الشافعي: الربيع بن سليمان المرادي، ويونس بن عبدالأعلى . - ومن أصحاب الإمام مالك: خلقٌ منهم: محمد، ويحيى ابنا عبد الله بن عبدالحكم. - ومن أصحاب الإمام أحمد: ابنه عبدالله بن أحمد، وأبوداود السجستاني. - ومن الأئمة المجتهدين : إسحاق بن راهويه . وقد عُدَّ النسائي في طبقات الشافعيَّة، لتأليفه منسكًا على مذهب الشافعي . وقد قال الحاكم في ((معرفة علوم الحديث)): ((فأمَّا كلام أبي عبدالرحمن في فقه الحديث فأكثر من أن يُذكر في هذا الموضع، ومن نظر في كتاب (السنن) له، تحَيَّرَ في حُسْنٍ كَلَامِهِ)) . وبلغ عدد من عرفناهم من شيوخه: (٤٥٧) شيخًا . وللعلماء مؤلفاتٌ متعدّدة في جمع أسماء شيوخه(١): منها: - ((تسمية شيوخ أبي عبدالرحمن النسائي)) لأبي محمد عبدالله بن محمد ابن عبدالرحمن بن أسيد الجهني الطليطلي (ت ٣٩٥هـ). - ((شيوخ النسائي)) لأبي علي الحسين بن محمد بن أحمد الغساني الجياني (ت ٤٩٨هـ)(٢). (١) انظر: مقدمة تحقيق عمل اليوم والليلة للدكتور فاروق حمادة (٨٨ - ٨٩). (٢) انظر مقدمة تحقيق تقييد المهمل (٨٧/١). ١٣ دراسة : تسمية مشايخ النسائي - ((رجال النسائي)) لأبي محمد عبدالعزيز بن محمد بن معاوية الدورقي الأُطْرُوش (ت ٥٢٤هـ). - ((شيوخ النسائي)) لأبي عبدالله محمد بن إسماعيل بن محمد بن خَلَفون(١) الأزدي (ت ٦٥٦هـ). تلامذته: ذكر المزي منهم ثمانية وخمسين راويًا عنه، بينما بلغ عددهم عند السخاوي خمسة وستين. وهؤلاء بالطبع قطرةٌ من بحر الرواة عن النسائي، فهم عددٌ أعظمُ من أن يُحصى. فمن مشاهير تلامذته، الذين أصبحوا من كبار العلماء: أبو عوانة (ت ٣١٦هـ)، والعقيلي (ت ٣٢٢هـ)، والدُّولابي (ت ٣١٠ هـ)، وابن الأعرابي (ت ٣٤١هـ)، وأبوجعفر ابن النَّغَاس (ت ٣٢٨هـ)، والطَّحاوي (ت ٣٢١هـ)، وحمزة الكناني (ت ٣٥٧هـ)، وأبو علي النَيسابوري (ت ٣٤٩هـ)، وابن يونس (ت ٣٤٧هـ)، والطَّراني (ت ٣٦٠هـ)، وابن عدي (ت ٣٦٥هـ)، وابن السُّنِّي (ت ٣٦٤هـ). (١) هذا هو الرَّاجح في ضبط لام (خَلَفون) أَنَّها بالفتح، خلافًا لما قيده بها الزركلي في الأعلام (٣٦/٦)، حيث ضبطها بالسكون، وعنه شاع هذا الضبط . والّذي يرجِّح فتح الَّلام أنَّه هو الضبط المقيّد في بعض التُّسخ الخطِّيَّة المتقنة لبعض كتب المغاربة والأندلسيين، وهم به أعرف، كما أنَّه أقرب في التصور، إذ أنَّ ((خَلَف) بفتح الَّلام، والواو والتُّون زيدت كما في أعلام أندلسيّة ومغربيّة متعددة. فانظر: برنامج شيوخ الرعيني (٥٤ - ٥٥) رقم (٧)، مع فهارسه ص (٢٧٦)، وتكملة الصلة لابن الأبار (١٤١/٢) رقم (٣٦٦). ١٤ دراسة : تسمية مشايخ النسائي وأمَّا رواة مصنَّفَاته ((السنن)) وغيرها : فمنهم: أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن بسّام الهاروني - راوي نسخة المشيخة التي نخرجها، وذكر من يُعرف من القضاة بالحديث، وما أُلحق بالنسخة من الفوائد الحديثية - (ت ٣٥٤هـ)، وأحمد بن عبدالله بن الحسن العدوي أبو هريرة بن أبي عصام المصري (ت ٣٤٦هـ)، وأحمد بن محمد بن إسحاق الدِّيْنَوَرِي ابنُ السُّنِّ - وهو آخر من روى المجتبى: السنن الصغرى - (ت ٣٦٤هـ)، وأبو الحسن أحمد بن محمد بن أبي تمَّام (لعله المتوفى سنة ٣٥٥هـ)، وأبوبكر أحمد بن محمد بن المهندس (ت ٣٨٥هـ)، وأبوعلي الحسن بن الخضر السيوطي (ت ٣٦١هـ)، وأبو محمد الحسن بن رشيق العسكري - من رواة كتاب الضعفاء، والكنى، ويروي رسائل كثيرةً للنسائي مثل: ((تسمية من لم يرو عنه غير رجل واحد))، و((تسمية فقهاء الأمصار)»، و((الطبقات))، و((ذكر من حدَّث عنه ابن أبي عروبة ولم يسمع منه))، و((أحسن الأسانيد التي تُروى عن رسول الله مَ﴿))، و«تسمية الضعفاء والمتروكين والثقات ممن حُمل عنهم الحديث من أصحاب أبي حنيفة))، و((الكذَّابون المعروف بوضع الحديث عَلَى رسول الله وٍَّ))، و((أسئلة وفوائد للنسائي)) - (ت ٣٧٠هـ)، وأبو القاسم حمزة بن محمد الكناني - وهو من رواة ((مشيخته)) و((السنن الكبرى)) - (ت ٣٥٧هـ)، وعبدالله بن محمد بن حكيم بن عبدالصمد الأصم أبو محمد الصيرفي - من رواة مشيخة النسائي -، وعبدالرحمن بن إسماعيل بن عبدالله بن سليمان الخولاني النحوي الخشاب أبوعيسى العَروضي - ومن روايته اشتهرت مشيخة النسائي - (ت ٣٦٦هـ)، وعبدالكريم ابن النسائي ١٥ دراسة : تسمية مشايخ النسائي - وهو من رواة ((المشيخة))، و((الضعفاء))، و((الكنى)) لأبيه، و((السنن الكبرى)) و((الصغرى)) - (ت ٣٤٤هـ)، وعلي بن أبي جعفر الطَّحاوي (ت ٣٥١هـ)، ومحمد بن عبدالله بن زکریا بن حیویه النيسابوري - وهو راوي كتاب ((الإغراب))، ومن رواة ((السنن الكبرى)) أيضًا - (ت ٣٦٦هـ)، ومحمد بن القاسم بن محمد بن القاسم بن محمد بن سيّار القرطبي الأندلسي (ت ٣٢٧هـ)، ومحمد بن معاوية بن عبدالرحمن الأُموي القرطبي المعروف بـ(ابن الأحمر)) (ت ٣٥٨هـ). وكل من لم أذكر الكتاب الذي يرويه، فهو مِمَّن عُدَّ في رواة ((السنن الكبرى)) للنسائي. وآخر من روى عن النسائي وفاةً: أبيض بن محمد الفهري (ت ٣٧٧هـ)، وهو يروي عن النسائي مجلسين من أماليه، وقد طُبعا. مصنفاته: وسأذكر المطبوع، ثم ما لم يُطبع منها. فالمطبوع : ١- المجتبى من السنن المسندة . ٢- السنن الكبرى. ٣- كتاب الضعفاء والمتروكين. ٤- الطبقات. ٥ - الإغراب. ٦ - تسمية فقهاء الأمصار. ٧- تسمية من لم يرو عنه غیر رجل واحد. ١٦ دراسة : تسمية مشايخ النسائي ٨- مجلسان من إملائه (رواية أبيض الفهري). ٩- ذكر من حدَّث عنه ابنُ أبي عروبة ولم يسمع منه . ١٠ - أحسن الأسانيد التي تُروى عن رسول الله ◌َ﴾﴾. ١١ - تسمية الضعفاء والمتروكين والثقات ممَّن حُمل عنهم العلم من أصحاب أبي حنيفة. ١٢ - الكذابون المعروفون بوضع الحديث على رسول الله وَل﴾(١). ١٣ - التفسير. ١٤ - الجمعة . ١٥- خصائص علي. ١٦ - فضائل القرآن. ١٧ - عمل اليوم والليلة (وهذه الكتب من التفسير إلى عمل اليوم والليلة أجزاءٌ من السنن الكبرى). ١٨ - تسمية مشايخ أبي عبدالرحمن النسائي. ١٩ - ذكر من يُعرف من القضاة بالحديث. ٢٠ - ذكر المدلسين. (وهذه الكتب الثلاثة هي التي أُخرجها اليوم). أما مصنفاته التي لم تطبع فهي : ٢١ - الكنى. ٢٢ - التمييز (٢ (١) وقد أورد هذا الجزء بكماله ابنُ عساكر في تاريخ دمشق، في ترجمة مقاتل بن سليمان. (٢) وقد أكثر الحافظ في ((التهذيب)) و((اللسان)) النَّقل منه بهذا الاسم، في حين سمَّاه ابن العديم في بغية الطلب (١٥٣١/٣) (٢٨٢٧/٦) ترجمة: إسحاق بن نجيح، وحُضين بن المنذر بـ((التمييز في أحوال الرِّجال))، وسمّاه السيوطي في تدريب = ١٧ دراسة : تسمية مشايخ النسائي ٢٣ - معرفة الإخوة والأخوات. ٢٤ - مسند حديث مالك بن أنس (ولعله هو: مسند الموطأ)(١). ٢۵ - مسند حدیث الزهري بعلله والکلام علیه. ٢٦- مسند حديث شعبة . ٢٧- مسند حديث سفيان الثوري. ٢٨- مسند حديث ابن جريج. ٢٩- مسند حدیث یحیی القطان. ٣٠ - مسند حديث فضيل بن عياض وداود الطائي ومفضل بن مهلهل. ٣١ - مسند علي بن أبي طالب. ٣٢- مسند منصور بن زاذان . ٣٣- منتقى مسند أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم المنجنيقي (ت٣٠٤هـ)(٢). ٣٤ - الجرح والتعديل(٣) . ٣٥- شيوخ الزهري. (٤) ٣٦ - الرواة عن الزهري الرَّاوي (٨٨٦/٢) بـ((أسماء الرواة والتمييز بينهم)). = ولا نعلم عن مكان هذا الكتاب شيئًا حتَّى الآن، في حين يقول مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال (١٢٩/٣): ((وفي كتاب التمييز للنسائي، الذي هو بيد أصغر الطلبة)) !!! (١) انظر: إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي (٢٩٥/٤). (٢) انظر: سير أعلام النبلاء (١٤١/١٤)، مُستفادًا من منهج النسائي في الجرح والتعديل للدكتور قاسم علي سعد (٥٨/١). (٣) أكثر الحافظ النَّقل منه في ((التهذيب)) وَ(«اللسان))، وقبله مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال (١٦٢/١، ١٦٣، ٣٠٦، ٣٠٨). (٤) ذكره مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال (٢٩٥/٤)، وفي هذا الموطن ساق مغلطاي = - ١٨ دراسة : تسمية مشايخ النسائي ٣٧ - من كنيته أبو محمد من الصحابة(١). ٣٨- جزء من حديثه (مخطوط بالظاهرية). ٣٩- المناسك (منسكٌ على مذهب الشافعي). من ثناء العلماء عليه: وصفه جماعةٌ من كبار الأئمة بأنه: «إمامٌ من أئمة المسلمين»، ومن هؤلاء: منصور بن إسماعيل الفقيه، والطحاوي، وأبوعلي النيسابوري، وقاسم بن زکریا المطرِّز. وقال الحاكم: «هو إمام عصره)). وقال الحاكم في ((معرفة علوم الحديث)): ((سمعت جعفر بن محمد ابن الحارث(٢) يقول: سمعت مأمون المصري الحافظ(٣) يقول: خرجنا مع أبي عبدالرحمن إلى طَرَسوس سنة الغداء(٤)، فاجتمع جماعةٌ من مشايخ الإسلام، واجتمع من الحفّاظ: عبدالله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن إبراهيم مُربَّع، وأبو الآذان، وكِيْلَجَةُ، وغيرهم. فتشاوروا من ينتقي لهم على الشيوخ، فأجمعوا على أبي عبدالرحمن النسائي، وكتبوا كلّهم بانتخابه)). وهذا فيه اعترافٌ من هؤلاء الحفّاظ من أهل بغداد بتفوّق النسائي عددًا من مؤلفات النسائي التي كانت ميسورة الاطلاع عليها عنده وفي عصره. = (١) انظر تسميته ومقتبسات منه في تاريخ دمشق لابن عساكر: ترجمة عبدالله بن ثعلبة بن أبي صعير، وعبدالله بن أبي حدرد، وعبدالله بن عمرو بن العاص، ومعقل بن سنان. (٢) هو الشهير بالمراغي (ت: ٣٥٦)، وهو حافظٌ كبير رخَّالٌ جوّال. انظر الأنساب للسمعاني (١٧٤/١٢ _ ١٧٥). (٣) هو الحسين بن محمد بن داود المصري، لقبه المأمون، من شيوخ الطبراني وابن عدي. (٤) وكان ذلك سنة (٢٨٣ هـ)، كما تجده في تاريخ الطبري (٤٦/١٠). ١٩ دراسة : تسمية مشايخ النسائي عليهم في السُّنَّة، وهم أئمة عصرهم! وقال الدار قطني: ((هو مقدَّمٌ على كل من يُذكر بهذا العلم من أهل عصره)) . وسئل الدارقطني عن أيّهما يُقدِّم: النسائي أو ابن خزيمة صاحب الصحيح؟ فقال: ((النسائي، فإنه لم يكن مثله، ولا أقدِّم عليه أحدًا؛ وإن كان ابنُ خزيمة لإمامًا ثبتًا معدومَ النَّظير)). وقال الدارقطني أيضًا: ((هو أفقه مشايخ مصر في عصره، وأعرفهم بالصحيح والسَّقيم من الآثار، وأعلمهم بالآثار، فلما بلغ هذا المبلغ حسدوه)) . وقال الإمام الذهبي: ((لم يكن على رأس ثلاثمائة أحفظ من النسائي، هو أحذق بالحديث وعلله ورجاله من مسلم، ومن أبي داود، ومن أبي عيسى. وهو جارٍ في مضمار البخاري وأبي زرعة)). وفاته : خرج من مصر في ذي القعدة سنة (٣٠٢هـ) للحجّ، فمَرَّ بدمشق، فسُئل أن يُحدّث بفضائل معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما -، فأمسك عن ذلك؛ لأنه لم يكن يرى أن هناك حديثًا صحيحًا في فضله على الخصوص. وكان في أهل دمشق كثيرٌ من النواصب، فقاموا عليه وضربوه، فما خرج من الجامع إلاَّ وهو عليل. فتؤُفِّيَ مقتولاً، قيل بمكة، وأنه دُفن بين الصفا والمروة، وقيل إنه تُوفي بالرملة من أرض فلسطين، وهو ما رجَّحه الذَّهبي. وذلك في شهر صفر - على الأكثر - وقيل شعبان، من سنة (٣٠٣هـ). فرحمه الله رحمةً واسعةً، وجزاه عن السُّنَّةِ خيرَ الجزاء. ٢٠ دراسة : تسمية مشايخ النسائي أهم مصادر الترجمة: أفرد النسائيَّ بالترجمة بعضُ الحفّاظ، كأبي القاسم ابن بشكوال الأندلسي (ت ٥٧٨هـ)، ذكره الذهبي في السير (١٤١/٢١)، والسَّخاوي في الجواهر والدرر (١٢٦١/٣)، وسمَّاه ((أخبار النسائي)). وانظر : الكامل لابن عدي (١٣٧/١-١٣٨). ومعرفة علوم الحديث للحاكم (٨٢-٨٣). والإرشاد للخليلي (٤٣٥/١-٤٣٦). والتقييد لابن نقطة (رقم ١٦١). ويُغية الطلب لابن العديم (٢/ ٧٨٢- ٧٨٦). والمستفاد من ذيل تاريخ بغداد لابن النجار لابن أيبك الحسامي (رقم ٣٤). ومختصر تاريخ دمشق لابن عساكر لابن منظور (١٠٠/٣-١٠٣). وتهذيب الكمال للمزي (٣٢٨/١_٣٤٠). وسير أعلام النبلاء للذهبي (١٤ /١٢٥_١٣٥). وتاريخ الإسلام له (١٠٥_ ١٠٩). وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي (١٤/٣-١٦). وإكمال تهذيب الكمال لمغلطاي (٥٧/١_٥٨). وغاية النهاية في طبقات القرَّاء لابن الجزري (١/ ٦١). والعقد الثمين للفاسي (٤٥/٣-٤٦). والمقفى الكبير للمقريزي (٣٩٨/١-٤٠٣). وبغية الراغب المتمنّي للسخاوي (٩٤-١٣٨). الكِتَابُ الأَوَّلُ: تَسْمِيَّةُ مَشَايِخِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْصَدَ بنِ شُعَيْبِ النَّسَانِيِّ الَّذِيْنَ سَمِعَ مِنْهُمْ (وما أُلْحِقَ بالكتاب: - ممَّا أخذَهُ النَّسَائِيُّ على أحمدَ بن صالحِ المِصْرِيّ. - وَذِكْرُ من يُعْرَفُ من القُضَاةِ بِالحَديثِ. - وأثبتُ النَّاسِ في ابن شهابِ الزُّهْرِيّ).