النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ عبد البريدعى اجماع أئمة الحديث على ذلك قال العراق وما ذكرنا من اشتراط ثبوت اللقاء هو مذهب أبى على المدينى والبخارى وغيرهما من أئمة الحديث وأفكر مسلم فى خطبة صحيحه اشتراط ذلك وأن القول الشائع المتفق عليه بين أهل العلم بالاخبار قديما وحديثا أنه يكنى فى ذلك أن يثبت كونها فى عصر واحد ولم يأت فى خبر واحد أنهما اجتمعا وتشافها واختار المصنف ما قاله مسلم ولذا عبر عن اشتراط ثبوت اللقاء بقيل ويمكن أنه اختار قول البخارى ولذا أطاق قوله وهو المختار وانما عبر عنه بقيل أولا اشارة الى أن قوله شر ذمة قليلة فى مقابلة قول الجمهور وهو لا ينافى كونه مختارا عنده وعند غيره وقد قال ابن الصلاح وفيما قاله مسلم نظر وقال هذا الحكم لا أراء يستمر بعد المتقدمين فيا وجد من المصنفين واشترط أبو مظفر السمعانى طول الصحبة مع اللقاء وأبو عمرو الدانى أن يكون معروف الرواية عنه وذهب بعضهم الى أن الاسناد المعنعن من قبيل المنقطع والمرسل حتى يقبين اتصاله والله أعلم انتهى (قوله وأطلقوا) أى المحدثون المشافهة أن يطلقون المشافهة على الاجازة مجازا بالاستعارة والا فأصل المشافهة الأخذ عن الشيخ مشافهة بأن يشافهه بالكلام فهو تجوّز على أصل اللغة وفى العرف صارا مترادفين (قوله والمكاتبة) أى وأطلقوا المكاتبة فى الاجازة المكتوب بها قال الملا اعلم أن الاجازة مصدر أجاز ولها معان ينطبق الاصطلاح منها على الاباحة وحقيقتها الاذن فى الرواية لفظا أو كتابة يفيد الاخبار الاجمالى عرذا ولهذا كانت متأخرة عن التى قبلها إذ الاخبار فيها تفصيلى واركان الاجازة كما صرح به مع حقيقتها الكمال الشمنى أحد أئمة الحديث أربعة الجيز والمجازله والمجاز ولفظ الاجازة ولا يشترط القبول فيها كما قاله البلقينى وقال أبو الحسن بن فارس الاجازة مأخوذة من جواز الماء الذى يسقاء المال من الماشية والحرث يقال له استجزت فلانا فأجازنى إذا سقاك لما شيتك أو أرضك فكذاطالب العلم يستجيز العالم علمه فيجيزه له إياه فعلى هذا يجوز أن يعدى بغير حرف ولا ذكر رواية فيقول أجزت فلانا مسموعاتى وقيل الاجازة إذن فعلى هذا يقول له أجزت له رواية مسموعاتى وإذا قال له أجزت مسموعافى فهو على حذف المضاف انتهى واستعملوا فى الأول شافهنى فلان وأنا مشافهه مجازا لأن المشافهة فى اللغة المخاطبة من فيك الى فيه لا التلفظ بالاجازة فقط وفى الثانى كتب لى أو الى فلان أخبرنا كتابة فى كتابه مجازا لأن الكتابة عامة تتناول الاجازة وغيرها انتهى رضى الله تعالى عنه (قوله وهو) أى المكانبة موجود الخ (قوله موجود فى عبارة كثير من المتأخرين) أى سواء كتب الشيخ الى الطالب حديثا أم لا وذلك بخلاف المتقدمين كماقال الشارح (قوله فانهم إنما يطلقونها) أى المكانية وقوله فيما كتب به الشيخ الأولى حذف به أى انهم إنما يطلقون المكانية على ما إذا كتب له شيخه أحاديث أو كتابا ويرسله له لابقوله أجزتك بكذا ( قوله لا فيما إذا كتب اليه بالاجازة فقط) أى وهو ما قاله المصنف وصورة انضمام الاجازة للكتابة أن يكتب الشيخ شيئا من حديثه بخطه أو يأمر غيره أن يكتب عنه باذنه ويقول أجزت لك بماكتبته لك ونحو ذلك وهى شبيهة بالمناولة المقترنة بالاجازة فى الصحة والقوة (قوله اقترانها ) مفعول اشترطوا أى اقتران المناولة بالاذن وقوله بالرواية متعلق بالاذن وقوله وهى أى المناولة (قوله إذا حصل هذا الشرط) أى الاقتران ( قوله لما فيها) أى المناولة وقوله من التعيين والتشخيص أى تعيين الكتاب المجاز به وتشخيصه أى إحضاره للمجاز ه وقوله وصورتها أى المناولة ( قوله أو ماقام مقامه) أى المنقول من أصله وهو الفرع المقابل (وأطلقوا المشافهة فى الاجازة المتلفظ بها ) نجوزا(و) كذا (المكانبة فى الاجازة المكتوببها) وهو موجود فى عبارة كثير من المتأخرين بخلاف المتقدمين فانهم إنما يطلقونها فيما كتب به الشيخ من الحديث الى الطالب سواء أذن له فى روايته أم لا لا فيما إذا كتب اليه بالاجازة فقط ( واشترطوا فى محمرة) الرواية :(المناولة اقترانها بالاذن بالرواية وهى ) اذا حصل هذا الشرط (أرفع أنواع الاجازة) ما فيها من التعيين والتشخيص وصورتها أن بدفع الشيخ أصله أوماقام مقامه للطالب + ١٤٢ أو يحضر الطالب أصل الشيخ ويقول له فى السور تینهذا رواینیعن فلان فاروه عنى وشرطه أيضا أن يمكنه منه إما بالتمليك وإما بالعارية لينقل منه ويقابل عليه وإلا بآن ناوله واسترد فى الحال فلا يتبين لها زيادة حرية على الاجازة المعينة وهى أن يجيزه الشيخ برواية كتاب معين ويعين له كيفية روايته له واذا خلت المناولة عن الاذن لم يعتبر بها عنه الجهور وجنح من اعتبرها إلى أن مناولته إياء تقوم مقام إرساله اليه بالكتاب من بلد إلى بلد وقد ذهب إلى صحة الرواية بالمكاتبة المجردة جاهسة من الأئمة ولو لم يقترن ذلك بالاذن بالرواية ----- بأصل الشيخ المقابلة المعتبرة مع الضبط والتحرير وقوله الطالب متعلق يدفع (قوله أو محضر الطالب أصل الشيخ) بضم أوله وسكون ثانيه وكسر ثالثه من الاحضار أى يأتى به فيعرض عليه وسماه غير واحد من الأئمة عرضا قال النووى وهذا عرض المناولة وما تقدم عرض القراءة فتميز أحدهما عن الآخر فإذا عرض الطالب الكتاب على الشيخ تأمل الشيخ وهو عارف مستيقظ ليعلم صحته وعدم الزيادة فيه أو النقص عنه أو يترك تحت يده فيمرّ عليه بالمقابلة ونحوها ان لم يكن عارفا مستيقظا وكل ذلك كما صرح به الخطيب على سبيل الوجوب (قوله فى السورتين) أى صورتى الدفع والأحضار وأنث الضمير فى هذه مراعاة للخبر وهو روانى (قوله روايتى عن فلان) أى أوسماعى عن فلان وقوله فاروه عنى أى أو أجزت لك روايته عنى (قوله وشرطه) بصيغة المصادر مرفوع على الابتدائية والضمير للأرفع وفى نسخة شرط بالبناء للمفعول وقوله أيضا أى كما شرط اقترانها بالاذن (قوله أن يمكنه منه) أى أن يجعله متمكنا من الأصل والمعنى كما يشترط اقترانها بالاذن بالرواية كذلك يشترط أن يمكن الشيخ الطالب من أصله أوفرعه القائم مقامه بأن يقدر على الانتفاع به (قوله وإلا) أى وان لم يمكنه من الأصل لا بالتمليك ولا بالعارية وانما ناوله وأجاز له روايته واستردد فى الحال فلا يقبين الخ (قوله فلا يتبين) أى لعدم تمكن الطالب منه إلا أنها صحيحة ويجوز للطالب روايته إذا وجد ذلك الأصل أووجد فرعا مقابلا عليه وغلب على ظنه سلامته من التغيير هذا وفى نسخة وأما إن ناوله الخ وهى ظاهرة وفى أخرى وأما إذا ناوله الخ (قوله لها) أى لهذه الصورة من صور المناولة وفى نسخة لهذا أى لما تقدم من المناولة وقوله زيادة مزية بفتح الميم وكسر الزاى وتشديد التحتية أى مرتبة من الرجحان ( قوله على الاجازة المعينة) أى عند أهل الحديث قديما وحديثا خلافا لجاعة من المحققين من الفقهاء والأصوليين فإنهم قالوا لافائدة فى هذه المناولة ولا تأثير لها (قوله وهى) أى الاجازة المعينة (قوله برواية كتاب معين) أى من التصانيف المشهورة كأن يقول له أجزت لك رواية البخارى عنى (قوله ویعین) أى الشيخ وقوله له أى للطالب وقوله كيفية روايته أى الشيخ وقوله له أى الكتاب أن يبين له أن روايتى هذا الكتاب عن العسقلانى مثلا أى إجازة أو سماعا أو قراءة (قوله واذا خلت المناولة عن الاذن) أى تجردت عنه بأن يناوله الكتاب ويقول له هذا من حديثی أومن سماعى ولا يقول له اروعنى أوأجزت لك روايته عنى ونحو ذلك (قوله لم يعتبر بها عند الجهور) أى لا تجوز الرواية بها عند جهور الفقهاء والأصوليين وطائفة من أهل العلم محمحوها وأجازوا الرواية بها قال ابن الصلاح هذه إجازة مختلفة لا تجوز الرواية بها قال وعابها غير واحد من الفقهاء والأصوليين على المحدثين الذين أجازوها وسوّغوا الرواية بها وفى نسخة لم يعتد بها (قوله وجنح) بفتح الجيم ونون مخفقة وحاء مهملة أى مال وفى نسخة واحتج أى استدل وقوله من اعتبرها أى المناولة المجردة (قوله إلى أن مناولته إياه) أى مناولة الشيخ الكتاب للمطالب (قوله تقوم مقام إرساله) أى تنزل منزلة إرساله اليه بالكتاب أى كالبخارى يعنى والارسال معمول به (قوله من بلد إلى بلد) متعلق بإرساله وفى حاشية ابن قاسم قال المصنف أى بما كتبه الشيخ وأرسله إلى الطالب والمراد بالكتاب الشىء المكتوب وهو المعبر عنه بالكتابة أى كما سيأتى (قوله وقد ذهب الخ) هذا تقوية لما قبله وقوله بالكتابة المجردة أى بأن يكتب اليه ولا يقول أجزت لك ما كتبته لك أونحو ذلك (قوله جماعة من الأئمة) بل كثير من المتقدمين والمتأخرين منهم ایوب F ٠٠٠ ٢٠٠ ١٤٣ أيوب المجستانى ومنصور والليث بن سعد وغيرهم وهو الصحيح المشهور من أهل الحديث (قوله كأنهم) أى الجاعة اكتفوا فى ذلك بالقرينة وهى أنه لافائدة فى إرسال الکتاب سوى الاذن بالرواية (قوله ولم يظهر لى فرق الخ) أى لم يقبين لى صحة الرواية فى أحدهما دون الآخر لأن الظاهر أن فائدة الارسال والمناولة هو الاذن بالرواية لامجرد إعطاء الكتاب لكن قد يقال فى كتابة الشيخ وإرساله إلى الطالب قرينة قوية على الاذن بخلاف مناولة الكتاب وهو فى بلده والله أعلم وبعبارة قوله ولم يظهر لى فرق قوى" قيل يمكن الفرق القوى لأن الارسال من بلد إلى بلد يدل على الاعتناء بخلاف مناولته له وهما فى بلدة واحدة نعم لو ناوله تمليكا فلا يدل دلالة قوية (قوله وكذا اشترطوا الاذن) أى الاذن بالرواية وهى الاجازة وقوله فى الوجادة بكسر الواو مصدر مولد لوجد يجد غير مسموع من العرب العرباء نشاً من المولدين فى تفريقهم بين مصادر وجد للتمييز بين المعانى المختلفة كوجد الضالة وجدانا ومطلوبه وجودا فولدوا هذا المصدر الخاص لهذا المعنى المصطلح (قوله وهى) أى الوجادة وقوله أن يجد أى الطالب وقوله بخط أى لأحد من المشابخ أحاديث أوكتابا صنفه يرويها (قوله يعرف كتابه) بالبناء الفاعل أو المفعول، أى يغلب على الظن أنه كتابه ولا تشترط عليه بينة ولا يشترط أيضا أن يكون الواجد رواه عن صاحب الخط لا بالسماع ولا بالاجازة ولا بغيرهما بل قد لا يكون الواجد الكتاب أدرك صاحبه أصلا (قوله فيقول وجدت بخط فلان) أى من المحدثين أوقرأته بخط فلان أوفى كتاب فلان بخطه حدثنا فلان ويسوق باقى الاسناد والمقن أو يقول قرأت أو وجدت بخط فلان عن فلان ويذكر الباقين قال الشيخ على قارى وهذا الذى عليه العمل قديما وحديثا وهو من باب المنقطع أو المرسل لكن فيه شرط الاتصال للاحتياط المفيد ثبوت النسبة فى الجلة وان لم يكن كافيا لمن شرط الاتصال على وجه المال كالصحيحين ونحوهما وربما دأس بعضهم فذكر الذى وجد بخطه وقال فيه عن فلان أوقال فلان وذلك تدليس قبيح إن أوهم سماعه منه وأبطله قوم فلم يجوزوا الاعتماد على الخط واشترطوا البينة على الكاتب برؤيته وهو يكتب ذلك أو بالشهادة عليه أنه خطه أو بمعرفته أنه خطه الاشتباه فى الخطوط بحيث لا يميز أحد الكاتبين عن الآخر انتهى قال ابن الصلاح أنه غير مرضى لندرة اللبس انتهى ولكون باب الرواية أوسع من باب الشهادة (قوله ولا يسوغ فيه) أى لايجوز فى الوجادة أوفى هذا النوع (قوله بمجرد ذلك) أى بمجرد ماذكر من الوجادة وقوله إلا ان كان له أى للواجد وقوله منه أى من صاحب الخط إذن بأن يقول له أذنت لك بالرواية عنى (قوله وأطلق قوم ذلك) أى أخبرنى ونحوه وقوله فغلطوا بفتح أوّله وضم ثانيه وبقشديد اللام المكسورة أى نسبوا إلى الغلط قال ابن الصلاح وجازف بعضهم فأطلق فيه حدثنا وأخبرنا فأنكر ذلك على فاعله انتهى (قوله وكذا الوصية بالكتاب) أى كما اشترطوا الإذن بالرواية فيما تقدم من المناولة وما بعدها من الوجادة كذلك اشترطوه فى الوصية بالكتاب (قوله فقد قال قوم الخ) أى لأن فى دفعه الكتاب له نوعا من الاذن بالرواية وشبها من العرض والمناولة ورد عليهم الخطيب بل نقله عن كافة العلماء وذلك أنه لافرق بين الوصية واتباعها بعد موته فى عدم جواز الرواية إلا على سبيل الوجادة قال وعلى ذلك أدركنا كافة أهل العلم وتعقب المصنف تبعا لابن الأثير حل الرواية بالوصية على الوجادة وقالا هو غلط ظاهر إذ الرواية بالوجادة لم يختلف فى بطلانها بخلاف الوصية فهى على هذا أرفع رقبة من الوجادة بلا خلاف واستشكله السخاوى بأنه قد عمل کانهم ا کتفوا فی ذلك بالقرينة ولم يظهر لى فرق قوى بين مناولة الشيخ الكتاب من يده للطالب وبين إرساله اليه بالكتاب من موضع إلى آخر إذا خلا كل منهما عن الاذن (وكذا اشترطوا الاذن فى الوجادة) وهى أن يجد يخط يعرف كتابه فيقول وجدت بخط فلان ولا يسوغ فيه إطلاق أخبر نى بمجرد ذلك إلا إن كان له منه إذن بالرواية عنه وأطلق قوم ذلك فغلطوا(و) كذا (الوصية بالكتاب ) وهو أن يوصى عند موته أوسفره لشخص معين بأصله أو بأصوله فقد قال قوم من الأئمة المتقدمين بجوز له أن يروى تلك الأصول عنه بمجرد هذه الوصية : ...... ١٤٤ وأحی ذلك الجهور إلا إن كان له منه إجازة (و) كذا اشترطوا الاذن بالرواية (فى الاعلام) وهو أن يعلم الشيخ أحد الطلبة باقى أروى الكتاب الفلافى عن فلان فان كان له منه اجازة ( وإلا فلا عبرة بذلك الاجازة العامة) فى المجازله لا فى المجاز به كأن يقول أجزت لجميع المسلمین أولمن أدرك حياتى أو لأهل الاقليم الفلانى أولأهل البلد الفلانية وهو أقرب إلى الصحة لقربالاعصار (و) كذا الاجازة (للمجهول) كان يكون مبهماً أو مهملا(و) كذا الاجازة (المعدوم) كأن يقول أجزت لمن سيولد لفلان بالوجادة جماعة من المتقدمين (قوله وأبى ذلك) أى ماذكر من الوصية المجردة عن الإذن بالرواية (قوله إلا ان كان له) أى الموصى له وقوله منه أى من الموصى وقوله اجازة أى لأنها ليست بتحديث لا إجمالا ولا تفسيلا ولا تتضمن إعلاما لانصر بها ولا تلوبما ( قوله وكذا اشترطوا الاذن) أى الاجارة (قوله فى الإعلام) بكسر الهمزة بمعنى الإخبار (قوله الكتاب الفلانى) مثل البخارى وقوله عن فلان كالعس قلانى مقتصرا على ذلك (قوله فان كان له) أى الطالب وقوله منه أى من الشيخ وقوله اجازة أى نوع من الاجازات فإنه يعتبر ذلك الإعلام (قوله وإلا) أى وان لم يكن الطالب من الشيخ نوع من أنواع الاجازات فلا يعتبر هذا الإعلام (قوله فلاعبرة بذلك) أى فلا يعتبر هذا الإعلام قال الشيخ على قارى أعلم أنهم اختلفوا فى جواز الرواية بمجرد الاعلام جوز الرواية به كثير من المحدّثين والفقهاء والأصوليين منهم ابن جريج وابن الصباغ والصحيح أنه لاتجوز الرواية بمجرد الاعلام وبه قطع الشافعية واختاره المحققون لأنه قد يكون سمعه ولم يأذن له فى الرواية لخلل يعرفه انتهى (قوله كالاجازة العامة) أى كعدم اعتبار الاجازة العامة وقوله فى المجاز له أى وهو الطالب الذى أجاز له الشيخ (قوله لافى المجاز به) أى وهو الحديث أى أن عدم الاعتبار فى الاعلام والاجازة العامة خاص بالمجاز له وأما المجاز به فلا شك فى اعتباره وجوازه سواء كان عاما أوخاصا مثل أن يقول أجزتك يازيد بجميع مروياتى أومسموعاتى أو برواية هذا الكتاب وأما مثال المجاز له بطريق العموم سواء كان المجاز به عاما أوخاصا فذكره المصنف بقوله كأن يقول الخ (قوله لجميع المسلمين) أى فهذه إجازة عامة فلا عبرة بها (قوله أولأهل الاقليم الفلانى) بكسر الهمزة واللام كأهل مصر وقوله أولأهل البلد الفلانية كبنى عدى . فائدة: الأقاليم السبعة هى الهند والحجاز ومصر وبابل والروم والترك ويأجوج ومأجوج والصين وأما الغرب والشام فمن مصر بدليل اتحاد الدية واليقات واليمن والحبشة من الحجاز وكل اقليم من هذه الأقاليم سبعمائة فرسخ فى مثلها من غير أن يحسب من ذلك جبل ولا واد والبحر الأعظم محيط بذلك ومحيط به جبل قاف انتهى دسوقى على الشرح الكبير (قوله وهو) أى الأخير أعنى لأهل البلد الفلانية (قوله لقرب الأنحصار) أى بأن قرن يوصف خاص كالمسلمين أو العلماء من أهل الثغر الاسكندرى قاله ابن الصلاح ومثله القاضى عياض بقوله أجزت لمن هو الآن من طلبة العلم ببلد كذا أو لمن قرأ علىّ قبل هذا وقال فما أحسبهم اختلفوا فى جوازه ممن تصح عنه الاجازة ولا رأيت منعه لأحد لأنه موصوف محصور كقوله لأولاد فلان أو إخوة فلان كذا ذكره العراقى (قوله وكذا الاجازة للمجهول) أى أو بالمجهول فانها غير معتبرة فالأولى كقوله أجزت لجماعة من الناس مسموعاتى والثانية لقوله أجزت لك بعض مسموعاتى (قوله كأن يكون) أى الجازله أوالمجاز ، وقوله مبهما أومهملا قال ابن قاسم تقدم أن المبهم من لم يسم والمهمل من سمى ولم يميزانتهى قال العراقى ومن أمثلة هذا النوع أن يسمى شخصاً وقد يسمى به غير واحد فى ذلك الوقت كاجزت لمحمد بن خالد الدمشقى مثلا أو يسمى كتابا لاجزت لك أن تروى عنى كتاب السفن وهو يروى عدة من السفن المعروفة بذلك ولم يتضح مراده فى المثالين فان هذه الاجازة غير صحيحة أما إذا اتضح مراده بقر ينة بأن قيل له أجزت لمحمد بن خالد بن محمود الدمشق مثلا بحيث لا يلتبس فقال أجزت لمحمد بن خالد الدمشق أو قيل له أجزت لى رواية كتاب السفن لأبى داود مثلا فقال أجزت لك رواية السفن فالظاهر معة هذه الاجازة وأن الجواب خرج عن المسئول عنه (قوله وكذا الاجازة المعدوم) أى فانها لا تعتبر (قوله كأن يقول أجزت لمن سيولد افلان) قال عدم الصحة أيضاوكذلك الاجازة وقد قيل إن عطفه على موجودصح كأن يقول أجزت لك ولمن سيولد لك والأقرب (١٤٥) قال ابن الصلاح هو الصحيح الذى لا يفبنى غيره لأن الاجازة فى حكم الاخبار فكما لايصح الاخبار للمعدوم كذلك لا نصح الاجازة له ( قوله وقد قيل ) القائل هو أبو بكر بن أبى داود السجستانى وأبو عبد الله بن منده (قوله ان عطفه على موجود صح كأن يقول الخ) أى وكقوله أجزت لفلان ولولده وعقبه ماتناسلوا قال النووى وغيره الأقرب الجواز وقد شبه بالوقف على المعدوم أيضا إذ قد يغتفر تبعا ما لا يغتفر استقلالا ( قوله والأقرب عدم الصحة أيضا ) لعل وجهه ماذكره ابن الصلاح من أن الاجازة فى حكم الاخبار سواء عطف على موجود أملا (قوله وكذا الاجازة الموجود الخ) أى مثل ماتقدم فى عدم الاعتبار بها (قوله أو أجزت لمن شاء فلان) الظاهر أن يقول أجزت لمن سيولد ان شاء فلان ليكون مثالا لمعدوم علقت إجازته بمشيئة الغير ، وأما ماذكره الشارح فالظاهر أنه مثال المبهم الأعم لا المعدوم فتأمل (قوله لا أن يقول أجزت لك إن شئت) أى فهذه مقبولة على المعتمد كما ذكره العراقى وان علقت الرواية دون الاجازة كقوله أجزت لمن شاء الرواية عنى أن يروى عنى قال ابن الصلاح هذا أولى بالجواز من حيث ان مقتضى كل إجازة تفويض الرواية بها الى مشيئة المجاز له فكان هذا مع كونه بصيغة التعليق تصريحا بما يقتضيه الاطلاق وحكاية الحال لا تعليقا فى الحقيقة ( قوله وهذا) أى ماذكر من عدم اعتبار الاجازات المتقدمة مبنىّ على القول الأصح (قوله مالم يقبين المراد منه) أكد من المجهول وقوله الخطيب فاعل بجوّز (قوله ابن منده) بفتح الميم وسكون النون آخره هاء وقفا ووصلا (قوله واستعمل المعلقة) أى الاجازة المعلقة على مشيئة الغير فيما تقدم وقوله منهم أى من القدماء (قوله ابن أبى خيثمة) بفتح المعجمة وسكون التحتية وفتح المثلثة (قوله ورتبهم على حروف المعجم) أى على ترتيب حروف النهجى بأن يقال مثلا باب الألف أحمد بن حنبل وهكذاوقوله لكثرتهم يقنازعه كل من جعهم ورتبهم (قوله وكل ذلك) أى ماتقدم من التجويزات (قول لأن الاجازة الخاصة المعينة) أى بدون قراءة شىء على الشيخ الجيز (قوله وان كان العمل استقر على اعتبارها) أى اعتبار الاجازة الخاصة المعينة ترغيبا فى تحصيل الرواية وحفظا لسلسلة الاستاد الذى عليه مدار الرواية (قوله فهى دون السماع بالاتفاق) أى لأنه المقصود الحقيقى بالذات والاجازة بأنواعها انما هى وسيلة اليه (قوله فكيف إذا حصل فيها) أى فى الاجازة وقوله الاسترسال المذكور أى التوسع المسطور ومنه الوصية والوجادة والاعلام والاجازة (قوله لكنها) أى الاجازة (قوله خير من ايراد الحديث معضلا) المعضل ما حذف من اسناده راويان فأكثر على التوالى مثاله قول مالك نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل الكلاب فقد أسقط منه اثنين نافعا وابن عمر قال بعضهم وفى نقل الانفاق نظر فان تقى بن مخلد وتبعه ابنه وحفيده ابن عبد الرحمن فيما حكاه ابن عات عنهم قالوا هما سواء ونحوه قول أبى طلحة منصور بن محمد المروزى الفقيه سألت أبا بكر بن خزيمة الاجازة لما بقى علىّ من تصانيفه فأجازها لى وقال الاجازة والمناولة عندى سماع على الصحيح كذا ذكره السخاوى فى شرح الألفية انتهى. قوله سماع من التشبيه البليغ وهو ماحذفت منه الأداة أى كالسماع وإلا فلا شك أن الاجازة دون السماع بالاتفاق ( قوله وإلى هنا) أى من أول قوله وصيغ الأداء سمعت وحدثنى إلى هنا انتهى الخ (قوله ثم الرواة إن اتفقت أسماءهم وأسماء أبائهم) كحمد بن محمد الغزالى وقوله فصاعدا أى فذهب العدد صاعدا أى متزايدا باتفاق أسماء أجدادهم أيضا وقوله واختلفت أشخاصهم هو لبيان الواقع (قوله فهو المتفق والمفترق) بالكسر فيهما أى لموجود أو معدوم علقت بشرط مشيئة الغير كأن يقول أجزت لك ان شاء فلان أو أجزت لمن شاء فلان لا أن يقول أجزت لك إن شئت وهذا (علی الأمح فیجمیع ذلك) وقد جوز الرواية بجميع ذلك سوى المجهول مالم يقبين المراد منه الخطيب وحكاه عن جماعة من مشايخه واستعمال الاجازة للمعدوم من القدماء أبو بكر بن أبى داود وأبو عبد الله ابن منده واستهل المعلقة منهم أيضا أبو بكر بن أبى خيثمة وروى بالاجازة العامة جمع كثير جمعهم بعض الحفاظ فى كتاب ورتبهم على حروف المعجم اسكارتهم وكل ذلك كما قال ابن الصلاح توسع غير مرضى لأن الاجازة الخاصة العينة مختلف فى صحتها اختلافا قويا عند القدماء وان كان العمل استقر على اعتبارها عند المتأخرين فهى دون السماع بالاتفاق فكيف إذا حصل فيها الاسترسال المذ کور فانها تزداد ضعفا لكنهافىالجلةخيرمن ايراد الحديث معضلا والله أعلم. والى هنا انتهى الكلام فى أقسام صيغ الأداء (ثم الرواة ان انفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم فصاعدا واختلفت أشخاصهم) سواءاتفق فى ذلك اثنان منهم أم أكثر وكذلك إذا اتفق اثنان فصاعدا فى الكنية والنسبة (فهو) النوع الذى يقال له (المتفق والمفترق) وفائدة معرفته (١٩ - لقط الدرر ) L. ١٤٦ المتفق من جهة اللفظ والمفترق من جهة المعنى . وحد المتفق مااتفق لفظه وخطه والمفترق ضده وقال العراقى وغيره المتفق والمفترق مااتفق لفظه وخطه وافترقت مسمياته فهو من قبيل المشترك اللفظى انتهى وضابطه أن يتحد اللفظ ويتعدد المعنى والوضع كما فى لفظ عين فانه واحد ومعناه متعددلأنه وضع الباصرة بوضع وللجارية بوضع والذهب والفضة بوضع والمجاسوس بوضع وهو من يطلعنا على أخبار العدو والمشترك المعنوى هو أن يتحد كل من اللفظ والمعنى والوضع لمنكن يكون لذلك المعنى أفراد مشتركة فيه كما فى لفظ أسدفانه واحد ومعناه وهو الحيوان المفترس واحد لكن لذلك المعنى افراد مشتركة فيه قال العراقى وهو فن ٠هم ومن فوائده الأمن من اللبس فربما يظن المتعدد واحدا وربما يكون أحد المتفقين ثقة والآخر ضعيفا والمهم منه من يشتبه أمرء لتعاصره واشتراكه فى شيوخه أو رواة وينقسم إلى أقسام ثمانية القسم الاول أن تتفق أسماؤهم وأسماء آبائهم كالخليل بن أحمد ستة رجال الأول الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم النحوى صاحب العروض البصرى روى عن عاصم الأحول ذكره ابن حبان فى الثقات والثانى الخليل بن أحد أبو بشر المزفى روى عن المستنير والثالث الخليل بن أحمد البصرى أيضا وروى عن عكرمة والرابع الخليل بن أحمد أبو سعيد السجزى الفقيه الحنفى قاضى سمرقند والخامس الخليل بن أحد أبو سعيد السنى القاضى المهلة والسادس الخليل بن أحمد بن عبد الله بن أحمد الشافعى. القسم الثانى أن تتفق أسماؤهم وأسماء آبائهم وأجدادهم كأحد بن جعفر بن حدان أربعة متعاصرون فى طبقة واحدة فالاول أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك البغدادى . والثانى أحد بن جعفر بن حدان بن عيسى السقطى البصرى . والثالث أحمد بن جعفر بن حدان الدينورى . والرابع أحمد بن جعفر ابن حدان الطرسوسي وكذلك محمد بن يعقوب بن يوسف النيسابورى اثنان فى عصر واحد روى عنهما الحاكم أحدهما أبو العباس الاصم ، والثانى أبو عبد الله بن الاخرم الحافظ الشهير. القسم الثالث أن تتفق السكنية والنسبة معا نحو أبي عمران الجونى بفتح الجيم وسكون الواو ثم نون رجلان أحدهما عبد الملك بن حبيب التابعى والثانى موسى بن سهل البصرى ونحو أبى عمرو الحوضى اثنان أيضا قال فى القاموس وحوضى ككسرى موضع وأبي عمرو الحوضى معروف انتهى فيحمتل أن أبا عمرو الحوضى منسوب لذلك الموضع . القسم الرابع أن يتفق الاسم واسم الأب والنسبة كمحمد بن عبد الله الأنصارى اثنان متقاربان فى الطبقة الأولى القاضى أبو عبد الله محمد ابن عبد الله بن المثنى الأنصارى البصرى شيخ البخارى. والثانى أبو سلمة محمد بن عبد الله بن زياد الانصارى وهذا قريب ما قبله لأن كلا من الثالث والرابع انفقا بالنسبة. القسم الخامس أن تتفق كناهم وأسماء آبائهم كأبى بكر بن عياش بفتح أوله وتشديد ثانيه آخره شين مجمة وهم ثلاثة. القسم السادس عكس ماقبله وهو أن تتفق أسماؤهم وكنى آبائهم نحو صالح بن أبى صالح أربعة من التابعين دولى التوعمة والذى أبوه أبو صالح السمان والسدوسى ومولى عمرو بن حريش. القسم السابع أن تتفق أسماؤهم أو كناهم نحو عبد الله إذا أطلق فإذا كان مكة فابن الزبير أو بالمدينة فابن عمر أو بالكوفة فابن مسعود أو بالبصرة فابن عباس أو بخراسان فابن المبارك أو بالشام فابن عمرو بن العاص. قوله فإذا كان بمكة أى إذا قيل بمكة فى السند عن عبد الله فهو ابن الزبير واذا قيل بالمدينة عن عبد الله فهو ابن عمر وإذا قيل بالكوفة عن عبد الله فهو ابن مسعود وهكذا وخلاصته أن تلك الأمكنة ظرف للقول ويعرف ذلك القول بمكان التلميذ الذى أخذ عن عبد الله المطلق فى السند، وأما المتفق فى السكنية فقط ويذكربها فى السند من غير عبيز ١٤٧ تمييز يفسرها فقد مشاه ابن الصلاح بأبى جزة بالحاء المهملة والزاى قال وذكر بعض الحفاظ أن سبعة رووا عن سبعة كلهم أبو حمزة عن ابن عباس وكلهم بالحاء المهملة والزاى إلا واحدا فانه بالجيم والراء وهو أبو جمرة نصر بن عمران الضبعى نسبة الضبيعة كجهينة محملة بالبصرة . وقوله بالجيم والراء لايخفى أنه حينئذ يخرج حما نحن بصدده إلا أن يقال الاتفاق ولو بحب صورة الحروف بقطع النظر عن الشكل ويمكن الانفصال عن هذا يجعل الاستثناء منقطعا والمثال إنما هو أبو حمزة فقط الذى هو بالحاء والزاى إذا أطلق أى من شعبة فانه كثير. القسم الثامن أن يتفقا فى النسب من حيث اللفظ و يفترقا من حيث أن ما ينسب إليه أحدهما غير ما ينسب إليه الآخر كالحنفى نسبة إلى القبيلة والختفى نسبة إلى المذهب وفرق جاعة من أهل الحديث بينهما فزادوا فى النسبة إلى المذهب ياء تحتية قبل الفاء فقالوا حنيفى (قوله خشية أن يظن الشخصان شخصا واحدا) يعنى أن نتيجة معرفة هذا النوع وثمرته الأمن من اللبس فر بما يظن المتعدد واحدا كما وقع لبعضهم وربما يكون أحد المشتركين ثقة والآخر ضعيفا فيضعف ماهو ثقه ويوثق الضعيف (قوله وقد صنف فيه) أى فى نوع المتفق والمفترق (قوله كتابا حافلا) أى جامعا سماء الموضح لأوهام الجمع والتفريق ومع ذلك فاته بعض تراجم كان ينبغى له ذكرها وذكر أشياء لاداعى لايرادها وقوله وقد خسته أى حذفت الزوائد وأتيت بخلاصة الفوائد (قوله وزدت عليه أشياء كثيرة) أى من مهمات الفوائد قال السخاوى وهو نوع جليل يعظم الانتفاع به صنف فيه الخطيب كتابا نفيساشرع شيخنا فى تلخيصه فكتب منه حسبما وقفت عليه شيئا يسيرا مع قوله فى شرح النخبة انه نخسه وزاد شيئا كثيرا وقد شرعنا فى تكميله مع استدراك أشياء فانته انتهى (قوله وهذا) أى النوع المذكور (قوله المسمى بالمهمل ) أى المذكور بصفات متعددة من غير تمييزوبعبارة قوله وهذا عكس ما تقدم أى من جهة العلة كما قال ولكن اعترض ذلك بأن هذا هو عين ما تقدم فلا عكس إلا أن يقال أن المهمل فيما تقدم متعلق بالشيخ وهنا متعلق بالتلميذ أى ان المهمل هو الذى سمى ولم يميز والمراد بالظن مطلق التردد هل هو هذا أو هذا (قوله وان اتفقت الاسماء) أى أسماء الرواة مطلقا فيشمل الآباء والأجداد وكذا الألقاب والكنى والأنساب وقوله خطا أى من جهة الخط والكتابة وقوله واختلفت نطقا أى من جهة النطق والرواية (قوله سواء كان مرجع الاختلاف النقط) أى وجودا وعدما وزيادة ونقصانا وقوله أو الشكل أى اعرابا وبناء (قوله فهو المؤتلف والمختلف) بكسر ما قبل آخرهما أى هذا النوع هو المسمى بهذا الاسم والائتلاف باعتبار الخط والاختلاف باعتبار النطق قال الدمياطى المؤتلف فى اصطلاحهم هو المتفق فى الخط فقط دون اللفظ نحو سلام بتشديد اللام وهو كثير وسلام بتخفيفها كعبد الله بن سلام الصحابى رضى الله عنه ونحو عسل بكسر أوله وسكون ثانيه وهو كثير وعسل بفتحه مع سكون ثانيه وليس منه الاابن ذكوان البصرى ونحو سفر بفتح أوله وسكون ثانيه آخره راء وسقر بفتحات انتهى, والمختلف ضده (قوله ومعرفته من مهمات هذا الفن) أى فيحتاج اليه فى دفع معرة التصحيف فى الأسماء والأنساب والألقاب ونحوها (قوله أشد التصحيف) أى أصعبه أو أضره وقوله ما يقع فى الأسماء أى أسماء الرواة (قوله ووجهه بعضهم) أى وجه قول ابن المدينى وقوله بأنه أى التصحيف الذى يوجد فى اسم الراوى وقوله شىء لا يدخله القياس أى قياس العربية فهو مجهول جدا جهلا محضا (قوله ولا قبله شىء) أى من المعنى وقوله يدل عليه أى على المقصود منه وقوله ولا بعده أى فيكون أشد أنواع التصحيف حيث لا تخليص منه بالعقل ولهذا وهم كثير من الناس فى الأسماء لأجل القياس بخلاف خشية أن يظن الشخصمان شخصا واحدا وقد صنف فيه الخطيب كتابا عافلا وقد خسته وزدت عليه أشياء كثيرةوهذا مكس ما تقدم من النوع المسمى بالمهمل لأنه يخشى منه أن يظن الواحد اننيج وهذا يخشى منه أن يظن الاثان واحدا (وإن انفقت الاسماء خطا واختلفت نطقاً) سواء كان مرجع الاختلاف النقط أم الشكل (فهو المؤتلف والمختلف) ومعرفته منمهمات هذا الفن حتى قال علي بن المديني أشد التصحيف ما يقع فى الاسماء ووجهه بعضهم بأنه شىء لا يدخله القياس ولا قبه شىء يدل عليه ولا بعده ٠ ٫٠. ١٤٨ التصحيف الذى يوجد فى مقن الحديث فان الذوق المعنوىّ يدل عليه وكذا سابقه ولا حقه غالبا يشير اليه (قوله وقد صنف فيه) أى فى هذا النوع المسمى بالمؤتلف والمختلف أبو أحمد العسكرى وأول من صنف فيه كما قال الزرقانى عبد الغنى بن سعيد وآخرهم شارحنا فاته صنف فيه كتابه المسمى تبصير المنقبة بتحرير المشتبه كماقال الشارح بعد وقد يسر الله تعالى بتوضيحه فى كتاب سميته الخ وينقسم هذا النوع إلى قسمين. القسم الأول وهو الأكثرما لا ضابط له يرجع اليه لكثرته وإنما يعرف بالنقل والحفظ معا ء بالنقل والضبط فى الكتب كأسيد مصغرا وهو أسيد بن حضير رضى الله تعالى عنه وأسيد مكبرا وهو أبو عتاب بفتح المهملة وتشديد المثناة الفوقية كما فى الشفشورى وحبان بالموحدة وحيان بالتحتية وجيان بالجيم والتحقية قال فى التقريب مانصه حيان كله بالمثناة تحت مع فتح المهملة إلا حبان بن منقذ والد واسع بن حبان وعد جماعة إلى أن قال فبالموحدة وفتح الحاء المهملة وإلا حبان بن عطية وعد جماعة أيضا إلى أن قال فبالكسر الحاء المهملة وبالموحدة انتهى وزاد الشارح على ماذكرفى كتابه تبصير المنقبة من هذه المادة حبان بضم الحاء المهملة وتشديد الموحدة وجيان بفتح الجيم وتشديد المثناة التحتية وجنان بكسر الجيم وتخفيف النون وحنان بفتح الحاء المهملة وتخفيف النون وحبان بفتح الحاء المهملة وتخفيف الموحدة انتهى من حاشية العلامة الشيخ العدوى على شيخ الاسلام. ونقل فيها أيضا أن منقذا بضم الميم وسكون النون وكسر القاف بعدها ذالمحجمة أودالى مهملة. القسم الثانى ضبطه ممكن لقلته فى أحد طرفيه ثم تارة يراد فيه التعميم بأن يقال ليس لهم فلان الاكذا وتارة يراد فيه التخصيص بالصحيحين والموطأ بأن يقال ليس لهم فى الكتب الثلاثة فلان إلا كذا فمن الأول من هذا الثانى وهو مايراد فيه التعميم سلام كله مثقل إلا عبد الله بن سلام الصحابى رضى الله تعالى عنه وابن أخته واسمه سلام فبالتخفيف كذا لشيخ الاسلام وإلا سلام جد أبى على الجبائى المعتزلى وسلام جد النسفى وقوله النسفى كنيته أبو نصر واسمه محمد بن يعقوب بن اسحاق بن محمد بن موسى ابن سلام انتهى شيخ الاسلام وسلام جد السيدى بفتح السين المهملة وكسر المثناة التحتية مشددتين قوله جد السيدى بفتح المهملة نسبة للسيدة أخت المستنجد لأنه كان وكيلها واسمه سعد بن جعفر ابن سلام انتهى شيخ الاسلام وسبلام والد البیکندی بکسر الموحدة قوله والد البیکندی أی والد محمد بن سلام بن الفرج البيكندى بكسر الموحدة البخارى شيخ الامام البخارى انتهى شيخ الاسلام. وقال العلامة العدوى عليه بيكندى بكسر الموحدة وسكون التحتية وفتح الكاف وسكون النون ودال مهملة نسبة إلى بيكند بلدة على مرحلة من بخارى كذا فى التقريب اتهى وسلام بن أبى الحقيق بضم الخاء المهملة وفتح القاف وتشديد المثناة التحتية المكسورة آخره قاف وسلام بن مشكم اليهوديان بتثليث الميم مع فتح الكاف وبعبارة قوله مشكم بتثليث الميم وفتح الكاف كان حمارا فى الجاهلية وإلا أبا رافع اليهودى سلام بن أبى الحقيق بالتصغير فهو بالتخفيف اتهى شيخ الاسلام قوله اليهوديان أى من حيث رواية قصصهما فاندفع به ما يقال كيف يحدّث عنهما وهما يهوديان ولم يسلما فكله مخفف أى كل سلام المستثنى مخفف ومنه أيضا نحو عمارة كله بضم العين إلا أبيّ بن عمارة الصحابى فيكسرها ومنهم من ضمها قاله ابن السلاح أى قال ابن الصلاح القاعدة المذكورة فى عمارة مع نقل الضم المذكور أيضا وأورد عليه العراقى عمارة بفتح أوله وتشديد ثانيه اسم جماعة من النساء كعمارة بنت عبد الوهاب الخصية وعمارة بقت نافع بن عمرو الجحى وعمارة جدة أى يوسف محمد بن أحمد الرقى واسم جماعة من الرجال كيزيد وعبد الله وبحاث بنى لعلبة وقد صنففيه أبو أحمد العسكرى ج ابن ـه بو ١٤٩ ابن خزمة بن أشرم بن عمرو بن عمارة معدودون فى الصحابة فى جاعة عدهم ومن الثانى وهو الخصوص بالصحيحين والموطأ خازم بالخاء المعجمة والزاى محمد بن خازم أبو معاوية ومن عداه ممن هو فى الكتب الثلاثة خازم بالحاء المهملة كأبى حازم الأعرج وجرير بن حازم (قوله لكنه أضافه إلى كتاب التصحيف له) أى الموضوع بالمعنى الأعم ولم يجعله مختصا بتصحيف الأسماء فلهذا كان سببا لافراد غيره إياه بالتصنيف كما سيأتى قال ابن قاسم قوله وقد صنف فيه أى فى المؤتلف وفيه تنبيه على خلاف ما اشتهر أن أول من صنف فيه عبد الغنى ووجه ما اشتهر أن عبد الغنى أول من صنف فيه مفردا انتهى وفيه أن التفيه غير مفهوم من عبارة الصنف وإنما يستفاد صريحا من قوله ثم أفرده أى أفرد تصحيف الأسماء (قوله ثم أفرده الخ) أى فهو أول من صنف فيه مفردا كما تقدم أى فلا ينافى أنه سبقه غيره وهو العسكرى ولكنه لم يفرده (قوله وجع شيخه) أى شيخ عبد الغنى بن سعيد وقوله فى ذلك أى فى استيفاء هذا النوع (قوله ثم جمع الخطيب ذيلا) أى لكتاب الدارقطنى أى تم كتاب الدارقطنى بأن استدرك مافاته أو أتى بما تجدد بعده من الأسماء (قوله ثم جمع الجميع) أى جميع ماذكر من الذيل وما قبله (قوله أبو نصر بن ماكولا) بألف بعد اليم وضم الكاف وسكون الواو ثم لام بعده ألف مقصور وهو امام حافظ جليل والا كمال بكسر الهمزة ( قوله واستدرك عليهم) أى على جميع ماذكر أى زاد عليهم فى كتاب آخر فليس المراد بالاستدراك الاعتراض كما قد يتوهم (قوله جمع فيه أوهامهم وبينها) أى ذكر بيان أوهامهم وعللها وقوله وكتابه أى المسمى بالا كمال وهو مبتدأ خبره من أجمع ماجمع وقوله فى ذلك أى فى هذا الباب أو فى هذا النوع (قوله وهو) أى كتاب أبى نصر عمدة كل محدث أى محل اعتماد يعتمد عليه كل محدث جاء بعده (قوله وقد استدرك عليه) أى على أبى نصر أى زاد عليه أشياء فانته فليس المراد ظاهره من الاعتراض كما تقدم (قوله أبو بكر بن نقطة) بضم النون وسكون القاف وبعدها طاء مهملة ونقطة اسم جارية ربت جدته أم أبيه عرف بها واسمه محمد بن عبد الغنى بن أبى بكر وهو الحافظ الشهير ذكره الملا (قوله فى مجاد) متعلق باستدراك وقوله ضخم أى عظيم (قوله ثم ذيل) بتشديد التحتية أى كتب ذيلا ملحقا به وقوله عليه أى على مستدرك أبى بكر ومنصور فاعل بذيل وفى مجلد متعلق بذيل والطيف بمعنى صغير الحجم نعت مجلد (قوله وكذا أبو حامد) أى ذيل على أبى بكر وعلى منصور أو عليهما معا وهو الأظهر (قوله المباين الموضوع الكتاب) أى وموضوع الكتاب إنما هو لازالة الغلط والتصحيف وبيان الصواب (قوله بتوضيحه) أى بتوضيح كتاب الذهبى (قوله فضبطته بالحروف) أى لا بالقلم كما منع الذهب وقوله على الطريقة المرضية أى وهو أن يكتب مثلا بالحاء المهملة وبالخاء المعجمة مع كتب الحركات والسكنات أيضا بخلاف ضبط القلم الذى هو غير مرضى لأنه يجر الى الالتباس وهو أن يكتب الخاء مثلا بالنقط والحاء بدونه مع الحركات أيضا بمجرد القلم بدون بيان فتح وضم وكسر وسكون وفيه تعريض لايخفى (قوله وزدت عليه) أى على الذهبى شيئا كثيرا ما أهمله أولم يقف عليه ولذاقيل: كم ترك الأول الآخر ولكن الفضل المتقدم واعله مقيد بما تجدد بعده من الاسماء (قوله ولله الجد على ذلك) أى على جميع النعم التى من جملتها جمع هذا الكتاب (قوله وان اتفقت الاسماء) أى أسماء الرواة (قوله واختلفت الآباء) أى أسماء آباء الرواة وقوله نطقا أى من جهة النطق والتلفظ وقوله مع اختلافهما أى اختلاف الآباء خطا .. الاسماء) خطا ونطقا (واختلفت الآباء) نطقا مع اختلافهما خطا كمحمدبن عقيل 1 لكنه أضافه إلى كتاب التصحيف له ثم أفرده بالتأليف عبد الغنى بن سعيد جمع فيه كتابين كتابا فى مشقبة الأسماء وكتابا فى مشتبه النسبة وجمع شيخه الدارقطنى فى ذلك كتابا حافلا ثم جمع الخطيب ذيلا ثم جمع الجميع أبو نصر بن ماكولا فى كتابه الاكمال واستدرك علهم فی کتاب آخر جمع فيه أوهامهم وبينها وكتابه من أجمع ما جمع فىذلك وهو عمدة كل محدّث بعده وقد استدرك عليه أبو بكر بن نقطة مافاته أو تجدد بعده فى مجلد فخم ثم ذيل عليه منصور بن سليم بفتح السين فى مجلد لطيف وكذلك أبو حامد بن الصابونى وجمع الذهبى فى ذلك كتابا مختصرا جدا اعتمد فيه على الضبط بالقلم فكثر فيه الغاط والتصحيف المباين لموضوع الكتاب وقد يسرالله تعالی توضیحه فی کتاب سميته تبصير المنقبه بتحرير المشقبه وهو مجلد واحد فضبطته بالحروف على الطريقة المرضية وزدت عليه شيئا كثيراما أهمله أولم يقف عليه ولله الحمد على ذلك (وان اتفقت -- - بفتح العين ومحمدبن عقيل بضمها الأول نيسابورى والثانى فرائى وهما مشهوران وطبقتهما متقاربة (أو بالعكس) كأن تختلف الأسماء نطقا وتأتلف خطاوتتفق الآباء خطاو نطقا كشريح بن النعمان وسريخ بن النعمان الأول بالشين المعجمة والحاء المهملة وهو تابعى يروى عن على رضى الله عنه، والثانى بالسين المهملة والجيم وهو من شيوخ البخارى فهو النوع الذى يقالله (المتشابه فى الاسم واسم الأب والاختلاف فى النسبة) وقد صنف فيه الخطيب كتابا (١٥٠). وكذا إن وقع ذلك الاتفاق جليلاماء تلخيص المتشابه ثم ذيل هو عليه أيضا بما فاته أولا وهو كثير الفائدة ( ويتركب منه وما قبله أنواع منها أن يحصل الاتفاق أو الاشتباه) فى الاسم واسم الأب مثلا (إلا فى عرف أو حرفين) فأكثر من أحدهما أومنهما وهو على قسمين إما أن يكون الاختلاف بالتغيير مع أن عدد الحروف ثابت فى الجهتين أو يكون الاختلاف بالتغيير مع نقصان بعض الاسماء عن بعض فن أمثلة الأول محمد بن سنان بكسر المهملة ونونين بينهما ألف وهم جماعة منهم العوقى بفتح العين والواو ثم القاف شيخ البخارى ومحمد بن سيار بفتح المهملة وتشديدالیا. التحتانية وبعد الألف راء وهم أيضا جماعة منهم اليمانى شيخ عمر بن يونس ومنها محمد بن حنين بضم المهملة ونو ذين الأولى مفتوحة بينهماياء تحتانية تابی يروى عن ابن عباس أى فى الخط والكتابة (قوله بفتح العين) أى المهملة بعدها قاف مكسورة ثم تحتية ساكنة آخره لام (قوله الاول نيسابورى) بفتح النون وسكون التحتية وسين مهملة (قوله والثانى فر يابى بكسر الفاء وسكون الراء وتحتية بعدها ألف فوحدة بعدها ياء نسبة منسوب إلى فرياب مدينة ببلاد النرك بحذف الياء الأولى فيقال فرائى وقد ينسب اليها باثباتها يعنى بإثبات الياء الأولى فيقال فريابى كذا فى جامع الأصول ذكره الملا (قوله وهما) أى الراويان المذكوران ( قوله وتأتلف خطأ) أى فقط وقوله وتتفق الآباء خطا ونطقا أى معا (هيل يقال له المنشابه) أى فى الرسم (قوله وكذا) أى مثل ما تقدم فى كونه من نوع المتشابه وقوله إن رفع ذلك أى ذلك الاتفاق نطقاً وخطا (قوله والاختلاف) بالرفع أى وقع الاختلاف فى النسبة (قوله وقد صنف فيه الخطيب) أى فى نوع المتشابه (قوله ساء تلخيص المنشبابه) أى تحريره وتهذيبه وتنقيحه وقوله ثم ذيل هو عليه أى بنفسه (قوله ويتركب منه) أى من نوع المقشابه وقوله ومما قبله أى من نوع المؤتلف والمختلف وقوله أنواع أى أصناف أخر سيأتى تفصيلها (قوله منها) أى من جملة الأنواع وقوه أن يحصل الاتفاق أى فى الخط والنطق وقوله أو الاشتباه أى فيهما بحرف أو حرفين فأكثر لابالتقديم والتأخير فقوله الآفى أو بالتقديم والتأخير عطف بحسب المعنى (قوله فى الاسم) أى اسم الراوى وقوله واسم الأب أى أبيه والجار والمجرور يتنازهه كل من المصدرين قبله وهما الاتفاق والاشتباه (قوله إلا فى حرف أو حرفين) أى فيتفقان فيهما وقوله من أحدهما أى أحد الاسمين من اسم الراوى واسم الأب أو شبهه فى نسبه أو كنيته وقوله أو منهما أى جميعا (قط وهو) أي هذا النوع على قسمين (قوله فى الجهتين) أى فى اسم الراويين (قوله مع نقصان بعض الأسماء عن بعض) أى فى عدد الحروف (قول) فمن أمثلة الأول) أى الاول من القسمين (قوله وهم جماعة). أى إن المسمى بهذا الاسم أعنى محمد بن سنان جماعة كثيرة (قوله العوق) نسبة لعوقة بطن من عبد القيس (قرار ومحمد بن سيار) أى فقد أخذ من الاتفاق اتفاق الأسماء وأخذ من الاشتباه اشتباه أسماء الآباء فهو ليس من المشتبه حقيقة والا لقال سنان بكسر المهملة وسنان بفتحها أو سنان بكسرها وشنا بمجمة مكسورة بدل المهملة (قوله اليمانى) بفتح أوله منسوب الى الميامة (قوله ومنها) أى من الأمثلة (قوله جبير بالجيم) أى المضمومة وفتح الموحدة وسكون التحتية (قوله ومن ذلك) أى من القسم الأول أو ما ذكر من أمثلة الأول (قوله معرف) بضم الميم وتشديد الراء المكسورة (قوله النهدى) بفتح النون وسكون الماء (قوله ومنه) أى ومن ذلك (قوله وآخرون) عطف على صاحب أى الذى تسمى بأحد بن الحسين صاحب إبراهيم وغيره (قوله وأحيد) بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه آخره دال مهملة وقوله منه أى مثل أحمد بن الحسين (قوله البيكندى) بكسر الموجدة وسكون المثناة التحتية وفتح الكاف وسكون النون بعدها دال مهملة ذكره السخاوى (قوله ومن ذائى أيضًا) أى من القسم وغيره ومحمد بن جبير بالجيم بعدها باء موحدة وآخر. راء وهو محمدبن جبير بن مطعم تابعى مشهور أيضاً ومن ذلك معرف بن واصل كوفى مشهور ومطرف بن وأصفى بالطاء بدل العين شيخ آخر يروى عنه أبو حذيفة النهدى ومنه أيضا أحمد بن الحسين صاحب إبراهيم بن سعد وآخرون وأحيد بن الحسين مثله لكن بدل الميم ياء تحتانية وهو شيخ بخارى يروى عنه عبد الله بن محمد البيكندى ومن ذلك أيضا ٤٨٠ ١٥١ القسم الأول ( قوله حفص بن ميسرة) بفتح الميم وسكون التحتية وفتح السين المهملة بدهاواء (قوله بعدهافاء ثم راء) كان المناسب ذكره فى الآخر لأن فيه زيادة (قوله ومن أمثلة الثانى) أى القسم الثانى وهو ما يكون الاختلاف فيه بالتغيير مع نقصان بعض الأسماء عن بعض فى عدد الحروف (قوله صاحب الأذان) أى الذى رأى فى منامه كيفية الأذان فذكرها للنبى صلى الله عليه وسلم فقرره وأعلن به صلى الله عليه وسلم وصاحب الرؤيا اسمه عبد الله بن زيد رضى الله تعالى عنه وكذلك رآه قبله سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه فكتمه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما منعك أن تخبرنا الحديث. فإن قلت ما الحكمة فى تخصيص الأذان برؤ يارجل ولم يكن بوسى . قلت لما فيه من التنويه والتعظيم بالنبيّ صلى الله عليه وسلم والرفع لذكره لأنه إذا كان على لسان غيره كان أرفع لذكره وأنفر لشأنه على أنه روى أبو داود فى المراسيل أن عمر لما رأى الأذان باء ليخبر النبى صلى الله عليه وسلم فوجد الوحى قد ورد بذلك فاراعه إلاأذان بلال فقال له عليه الصلاة والسلام سبقك بها الوحى (قوله واسم جده) أى اسم جد صاحب رؤيا الأذان وقوله عبد ربه باضافة عبد لما بعده (قوله وراوى حديث الوضوء) أى ومنهم راوى حديث الوضوء ففى البخارى أن عثمان بن عفان رضى الله تعالى عنه دعا بناء فأفرغ على كفيه ثلاث حرار فغسلهما ثم أدخل يمينه فى الاناء فضمض واستنشق ثم غسل وجهه ثلاثاويديه إلى المرفقين ثلاث مرار ثم مسح برأسه ثم غسل رجليه ثلاث مرار إلى الكعبين ثم قال قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم من توضأ نحو وضوفى هذا ثم صلى ركعتين لايحدّث فيهما نفسه غفرله ما تقدم من ذنبه انتهى (قوله وهما) أى صاحب رؤيا الأذان وراوى حديث الوضوء (قوله الخطمى) بفتح المعجمة وسكون الطاء المهملة وميم مكسورة آخره مثناة تحتية نسبة لخطمة بطن من الأوس صوابى صغير ولى الكوفة لابن الزبير قاله بعضهم وقال صاحب المشكلة فى أسماء رجاله هو الخطمى الانصارى شهد الحديبية وهو ابن سبع عشرة سنة وقوله يكنى بالقشديد والتخفيف (قوله والقارى) بتشديد التحتية من غير همزة منسوب إلى قارة وهو اسم رجل أبى قبيلة وقوله له أى القارى (قوله وقد زعم بعضهم أنه) أى القارى هو الخطمى أى لاشتباه الاسم واسم الأب وصرفه إلى الأكل وهو المكبير الذكور المشهور بين الكمل (قوله وفيه نظر) ذكر ابن قاسم أن المصنف قال فى تقرير هذا تمسك من زعم أن القارى هو الخطمى (١) بأن القارى كان صغيرا فى زمن النبى صلى الله عليه وسلم فكيف يكون مذكورا ووجه النظر أنه لوكان صغيرا لما ذكر فى حديث عائشة فى الصحيح وهى أن النبى صلى الله عليه وسلم سمعه فى الليل وهو يقرأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد ذكرفى آية أنسيتها أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وكذا ذكره قال بعض من يدّعى علم هذا الفن قد يقال لامنافاة بين كونه صغيرا وهو مذكور لأمرما ولو قرر وجه النظر بهذا لكان أولى إذلا يلزم من ذكره أن لا يكون صغيرا انتهى قلت الظاهر أن من قال صغيرا إنما أراد أنه لم يكن بحيث يحضر النبى صلى الله عليه وسلم ومن أجاب أنه لو كان صغيرا يعنى بالحينية لما كان له ذكر على هذا الوجه وهو أنه يقرأ القرآن فى الليل الخ انتهى ماذكره ابن قاسم قال الشيخ على قارى يعنى فتثبت المنافاة فى الجلة بين كونه صغيرا وبين كونه مذكورا انتهى (قوله ومنها) أى ومن أمثلة الثانى (قوله أو يحصل الاتفاق فى الخط والنطق) أى بالنسبة إلى الاسمين (قوله إمافى الاسمين جلة) أى جميعا ويسمى المشتبه المقاوب والخطيب فيه كتاب سماء رافع الارتياب فى المقلوب من الأسماء (١) قوله الخطمى لعل المناسب غير الخطعى كما هو ظاهر اهـ مؤلفه. حفص بن ميسرة شيخ مشهور من طبقة مالك وجعفر بن ميسرة شيخ لعبد الله بن موسى الكوفى الأول بالحاء المهملة والغاء بعدها صاد مهملة والثانى بالجيم والعين المهملة بعدها فاء بم راء ومن أمثلة الثانى عبداللهبنزيدوهم جاعة منهم فى الصحابة صاحب الأذان واسم جده عبد ربه وراوى حديث الوضوء واسم جده حفص وهما أنصاريان وعبد الله ابن يزيد بزيادة يا. فى أول اسم الآب والزاى مكسورة وهم أيضا جماعة منهم فى الصحابة الخطمى يكنى أبا موسى وحديثه فى الصحيحين والقارى له ذكر فى حديث عائشة وقد زعم بعضهم أنه الخطمى وفيه نظر ومنها عبد الله بن يحي وهم جاعة وعبدالله بن نجی بضم النون وفتح الجيم وتشديد الياء تابنى معروف يروى عن على رضى الله عنه (أو) يحصل الاتفاق فى الخط والنطق لكن يحصل الاختلاف أو الاشتباه (بالتقديم والتأخير) اما فى الاسمين جملة (أونحو ذلك) كأن يقع التقديم والتأخير فى الاسم الواحد فى بعض حروفه بالنسبة إلى ما يشقبه به ١٥٢ مثال الأول الأسود بن يزيدويزيد بن الأسود وهو ظاهر ومنه عبد الله ابن يزيد ويزيد بن عبد الله ومثال الثانى أيوب ابن سيار وأيوب بن يسار الأول مدنیمشهور لیس بالقوی والآخر مجهول (خاتمة: ومن المهم) عند المحدّثين (معرفة طبقات الرواة) وفائدته الأمن من تداخل المشتبهين وامكان الاطلاع على تبيين المدلسين والوقوف على حقيقة المراد من العنعنة والطبقة فى اصطلاحهم عبارة عن جماعة اشتركوا فى السن ولقاء المشايخ وقد يكون الشخص الواحد من طبقتين باعتبارين كأنس بن مالك رضى الله عنه فانه. من حيث ثبوت محبته النبى صلى الله عليه وسلم يعد فى طبقة العشرة مثلا ومن حيث صغر السن يعد فى طبقة من بعدهم فمن نظر إلى الصحابة باعتبار الصحبة جعل الجميع طبقة واحدة كما صنع ابن حبان وغيره ومن نظر اليهم باعتبار قدرزائد كالسبق إلى الاسلام والأنساب وفائدة ضبطه الأمن من أنوهم القلب وهذا النوع ما يوقع الاشتباه فى الذهن لافى صورة الخط وذلك أن يكون اسم أحد الراوبين كاسم أبى الآخر خطأ ولفظا واسم الآخر كاسم أبى الأول فينقلب على بعض أهل الحديث كما انقلب على البخارى ترجمة مسلم بن الوليد جمل الوليد بن مسلم كالوليد بن الدمشقى المشهور ذكره الملا (قوله مثال الأول) أى التقديم والتأخير فى الاسمين (قوله وهو ظاهر) أى فان الأول هو الأسود بن يزيد النخعى التابعى والثانى اثنان يزيد ابن الأسود الصحابى الخزاعى ويزيد بن الأسود الجرشى المخضرم (قوله ومنه) أى من هذا القبيل وفيه أنه لم يظهر وجه الفصل عنه حتى يقال ومنه (قوله ومثال الثانى ) أى التقديم والتأخير فى الاسم الواحد (قوله أيوب ابن سيار) بفتح السين المهملة وتشديد التحتية آخره راء (قوله وأيوب بن يسار) بفتح التحتية وتخفيف السين المهملة (قوله ليس بالقوى) أى فى الرواية حديثه ضعيف وقوله والآخر مجهول أى فيكون حديثه غير مقبول والله أعلم (قوله خاتمة) أى هذه المسائل الآتية المهملة فى الرواية والدراية خاتمة يختم بها ماسبق من مسائل الكتاب (قوله معرفة طبقات الرواة) أى معرفة مراتبهم (قوله وفائدته) أى فائدة معرفة طبقاتهم هو الأمن الح وقوله المشتبهين يحتمل التثنية والجع (قوله وإمكان) بالرفع عطف على الأمن أى وفائدته إمكان الاطلاع أى الوقوف (قوله على تبيين المدلسين) من اضافة المصدر المفعول وقوله والوقوف بالجر عطف على الاطلاع وهو بمعناه وانما تفنن فى العبارة وقوله على حقيقة المراد من العنعنة أى وهو الاتصال وعدمه قال ابن قاسم يعنى هل هى محمولة على السماع أومرسلة أو منقطعة (قوله والطبقة) هى فى الأصل القوم المتشابهون كماذكره السخاوى وقوله فى اصطلاحهم أى فى اصطلاح المحدثين وغيرهم (قوله اشتركوا فى السن) أى ولو تقريبا كما صرح به السخاوى وقوله ولقاء المشايخ أى الأخذ عنهم وربما اكتفوا بالاشتراك فى اللقى وهو غالب لازم للاشتراك فى السن نبه عليه السخاوى وربما يكون أحدهما شيخ الآخر (قوله باعتبارين) أى بناء على اختلاف الحيثية كالمخضرمين (قوله كأنس بن مالك) أى الانصارى قدم على النبى صلى الله عليه وسلم وهو ان عشر سنين وخدمه صلى الله عليه وسلم عشر سنين وكغيره من أصاغر الصحابة (قوله بعد فى طبقة العشرة) أى المبشرة بالجنة وغيرهم من أكابر الأصحاب كابن مسعود رضى الله تعالى عنه والعشرة أبو بكر وعمر وعثمان وعلى وطلحة بنعبيدالله والز بير بنالعوام وعبد الرحمن بنعوف وسعد بنأبى وقاص وسعيدبن زيد وأبو عبيدة عامر بن الجراح رضى الله تعالى عنهم أجمعين. فان قيل ماوجه تخصيص هؤلاء العشرة بأنهم مبشرون بالجنة مع أن المبشرين بالجنة أكثر منهم فان الحسن والحسين وأمهما فاطمة الزهراء من المبشرين بالجنة قطعا . قلت وجه تخصيصهم أنهم جعوافى حديث مشهور فنى الترمذى وابن حبان من حديث عبد الرحمن بن عوف عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أبو بكر فى الجنة وعمر فى الجنة وعثمان فى الجنة وعلى فى الجنة وطلحة فى الجنة والزبير فى الجنة وعبد الرحمن بنعوف فى الجنة وسعد بن أبى وقاص فى الجنة وأبو عبيدة عامر بن الجراح فى الجنة وسعيد بن زيد فى الجنة (قوله مثلا) قيد فى المعدود والمعدود فيه (قوله يعد) أى أنس أيضامثلا وقوله فى طبقة من بعدهم أى غير العشرة من أصاغر الصحابة كابن عباس وابن عمر وابن الزبير (قوله جعل الجميع) أى جميع الصحابة صغيرهم مع كبيرهم طبقة واحدة فعلى هذا تكون الصحابة بأسرهم طبقة أولى والتابعون طبقة ثانية وأنباع التابعين طبقة ثالثة وهلم جرّاً وهذا هو المستفاد من قوله صلى الله عليه وسلم: خبر القرون قرنى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم الحديث (قوله ومن نظر اليهم) 1 ای أ ١٥٣ أى الى الصحابة وقوله باعتبار قدر زائد أى من حيث المرتبة والفضل لبعضهم وقوله كالسبق إلى الاسلام أى أوالى الهجرة (قوله أوشهود المشاهد الفاضلة) عطف على السبق كبدر وحنين وأحد وبيعة الرضوان (قوله فى ذلك) أى فى ذلك الباب من استيعاب الأصحاب فلهم خس طبقات والحاكم عشرة طبقة الذين أسلموا بمكة كالخلفاء الأربعة ثم أصحاب دار الندوة ثم مهاجرة الحبشة ثم أصحاب العقبة الأولى ثم الثانية وأكثرهم من الأنصار ثم أوّل المهاجرين الذين لقوه لقيا قبل دخول مكة ثم أهل بدر ثم المهاجرين بين بدر والحديبية ثم أصحاب بيعة الرضوان ثم من هاجر بين الحديدية. وفتح مكة كخالدبن الوليد ثم مسلمة الفتح كمعاوية وأبيه ثم الصبيان والأطفال الذين رأوه صلى الله عليه وسلم يوم الفتح وفى حجة الوداع وغيرهم كالسائب ابن يزيد وأبى الطفيل قال السخاوى ومنهم من يجعل كماقال ابن كثير كل طبقة أربعين سنة وقد يستأنس له بما يروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال طبقات أمتى خمس طبقات كل طبقة منهم أربعون سنة فطبقتى وطبقة أصحاب أهل العلم والايمان والذين يلونهم إلى الثمانين أهل البر والتقوى والذين يلونهم إلى المضرين ومائة أهل التراحم والتواصل والذين يلونهم إلى الستين يعنى ومائة أهل التقاطع والتدابر والذين يلونهم إلى المائتين أهل الهرج والحرب رواء يزيد الركائى وأبو معين، كلاهما فى ابن ماجه ذكره اللا (قوله من نظر اليهم) أى إلى التابعين (قوله جعل الجميع) أى جميع التابعين وقوله كاصنع ابن حبان أيضا أى كاجعل الصحابة جميعهم طبقة واحدة (قوله ومن نظر البهم باعتبار اللقاء) أى من حيث كثرته وقلته وأخذ بعضهم عن بعض وعدمه وقوله قسمهم بتخفيف السين المهمفى أى جعلهم منقسمين إلى طبقات (قوله كما فعل محمد ابن سعد) أى أيضا حيث جعلهم ثلاث طبقات وكذا مسلم فى كتاب الطبقات وربما بلغ بهم أربع طبقات وقال الحاكم فى علوم الحديث هم خس عشرة طبقة آخرهم من لقى أنس بن مالك من أهل البصرة ومن لق عبدالله بن أبى أوفى من أهل الكوفة ومن لقى السائب بن يزيد من أهل المدينة والطبقة الأولى من روى عن العشرة المبشرة بالسماع منهم (قوله ولكل منهما) أى من الناظرين أو النظرين أو الاعتبارين (قوله ومن المهم أيضا معرفة مواليدهم) جمع ميلاد مفتاح ومفاتيح وهو كالمولد بمعنى وقت الولادة (قوله ووفياتهم) أى ومن المهم أيضا معرفة وقت وفانهم وهى الإنتقال من دار الفناء إلى دار البقاء وهو بفتح الواو وكسر الفاء وتشديد التحتية وهو وما قبله فردان من أفراد التاريخ إذحقيقته الاعلام بالوقت الذى يضبط به وقت الولادة ووقت الوفاة وما يلتحق بذلك من الحوادث والوقائع التى من أفرادها الولاية كالخلافة والملك ونحوه كالاستيلاء على البلاد (قوله القاء بعضهم) أى من الصحابة والتابعين (قوله ليس كذلك) أى ليس كماادعى من اللقى وقدادعى قوم الرواية عن قوم فنظر المحققون فى النار مخ فظهر أنهم زعموا الرواية عنهم بعد وفاتهم وأيضا بهذه المعرفة والمعرفة السابقة يعرف المرسل والمنقطع من المفضل (قوله معرفة بلدانهم) بضم أوله جمع بلد وأوطانهم أى محل سكناهم على الدوام (قوله إذا اتفقا) أى لفظا وخطا (قوله لكن افترقا فى النسبة) بفتحتين وفى نسخة بالنسب ويمكن أن يكون بكسر أوّله جمع نسبة ويؤيده مافى نسخة بالنسبة أى بنسبتهما إلى بلديهما المختلفين يحصل التمييز بين الراوين (قوله تعديلا) هو وما بعده منصوبان على التمييز أى تزكية وقوله وتجريحا وفى نسخة وجرحا بفتح الجيم وقوله وجهالة بفتح أوّله (قوله لأن الراوى إما أن تعرف عدالته أو يعرف فسقه) أى بأن يكون مشهورا بالديانة أو مشهورا بالفسق والخيانة وقوله أولا يعرف فيه شىء أوشهود المشاهد الفاضلة جعلهم طبقات والى ذلك جنح صاحب الطبقات أبو عبد الله محمد بن سعد البغدادى وكتابه أجمع ما جمع فى ذلك وكذلك من جاء بعد الصحابة وهم التابعون من نظر اليهم باعتبار الأخذ عن بعض الصحابة فقط جعل الجميع طبقة واحدة كماصنع ابن حبان أيضا ومن نظر اليهم باعتبار اللقاء قسمهم کافعل محمدبن سعد ولكل منهما وجه (و) من المهم أيضا معرفة (مواليدهم ووفياتهم) لأن بمعرفتهما يحصل الأمن من دعوى المدهى للقاء بعضهم وهو فى نفس الأمر ليس كذلك (و) من المهم أيضا معرفة (بلدانهم) وأوطانهم وفائدته الآمن من تداخل . الاسمين إذا اتفقا لكن افترقا بالنسبة (و) من المهم أيضا معرفة (أحوالهم تعديلا وتجر بها وجهالة) لأن الراوى أما أن تعرف عدالته أو يعرف فسقه أولایعرففیەشىءمنذلك ( ٢٠ - لقط الدرر ) r ١٥٤ (و) من أهم ذلك بعد الاطلاع معرفة (مراتب الجرح) والتعديل لأنهم قد يجرحون الشخص بما لا يستلزم رد حديثه كله وقد بينا أسباب ذلك فيما مضى وحصر ناها فى عشرة وتقدم شرحها مفصلا والغرض هناذكر الألفاظ العدالة فى اصطلاحهم على تلك المرانب وللجرح مراقب (وأسوؤها الوصف) بعادل على المبالغة فيه وأصرح ذلك التعبير (بأفعل كاكذب الناس) وكذا قولهم اليه المنتهى فى الوضع أوهو ركن الكذب ونحو ذلك (ثم دجال أووضاع أو كذاب) لأنها وان كان فيها نوع مبالغة لكنها دون التى قبلها (وأسهلها) أى الألفاظ الدالة على الجرح قولهم فلان (لين أوسيء الحفظ أوفیە)أدنى(مقال) و بین أسوأ الجراح وأسهله مراقب لاتخفى فقولهم متروك أوساقط أوفاحش الغلط أومنكر الحديث أشدّ من قولهم ضعيف أوليس بالقوى أوفيهمقال. (و) من المهم أيضا معرفة (مراتب التعديل وأرفعها الوصف) أيضا بمادل على المبالغة فيه وأصرح ذلك التعبير (بأفعل كأوثق الناس) أو أثبت الناس من ذلك أى ما ذكر من العدالة والفبق حيث لم يكن مشهورا بأحدهما فيكون مجهول الحال (قوله ومن أهم ذلك) أى المذكور من أوّل الخاتمة إلى هنا وقوله بعد الاطلاع أى الوقوف على أحوال الرجال ومن جملتها الاطلاع على نفس الجرح (قوله معرفة مراتب الجرح والتعديل) أى ثم التعديل وبهذا يعلم أن الجرح مقدم على التعديل كما يأتى التصريح بذلك (قوله لأنهم قد يجرحون الشخص) أى الراوى أى ينسبوته إلى الجرح فهو بقشديد الراء وفى نسخة يجرحون يفتتح أوّله وسكون ثانيه وفتح ثالثه أى يجعلونه مجربها ومعيوبا (قوله بمالا يستلزم) أي: بشىء من العيوب التى لا تستلزم الخ وقوله كمه أى بل يستلزم ردبعضه أولا يستلزم ردشىء أملا (قوله أسباب ذلك) أى الجرح وقوله فيما مضى أى من الكلام أوّل الكتاب (قوله وحصر ناها) أى الأسباب وقوله فى عشرة أى من المراقب (قوله على تلك المرانب) أى المذكورة هناك قال الشيخ على قارى وفى كلامه تنبيه على أن دلالة هذه الألفاظ بعضها على أعلى المراتب وبعضها على الأدنى وبعضها على ما بينهما فيما سيأتى إنما هى بحسب اصطلاحهم والافمن حيث اللغة لا يكون فى أكثرها دلالة على ترتيب المراقب انتهى (قوله والجرح مراقب) أى ثلاثة بطريق الاصالة والفروع متزايدة (قوله بما دل على المبالغة فيه) أى ولاشك أنه يتفاوت باختلاف مراتب المبالغة (قوله وأصرح ذلك) أى ماذكر من الأسوء وقوله التعبير بأفعل أى الموضوع المتفضيل (قوله المنتهى فى الوضع) أى النهاية والغاية فى افتراء الكذب بل هذا أشد ما قبله (قوله أوهو) أى وكذا قولهم هو أى فلان ركن الكذب وقوله ونحو ذلك أى كتبع الكذب ومعدنه (قوله ثم دجارة) بالرفع ويجوز الجر قال بعضهم المجال الكذاب ولذا سمى المسيخ دجالا وفى القاموس دجل البعير طلاه بالدجيل كزبير وهو القطران أو أعم ومنه الدجال المسيخ لأنه يعمر الأرض أومن دجل كذب وأحرق وجمع وقطع نواحى الأرض سيرا أومن دجل تدجيلا غطى وطلا بالذهب لتمويهه بالباطل أو من الدجال للذهب لأن الكنوز تتبعه أو من الدجال كسحاب للسرجين لأنه ينجس وجه الأرض انتهى (قوله لأنها) أى هذه الكلمات وقوله وان كان فيها نوع مبالغة الأولى حذف نوع (قوله لكنها) أى مبالغتها وقوله دون التى قبلها أى دون مرتبة ما قبلها فى المبالغة (قوله لين) بفتح اللام وتشديد التحتية المكسورة (قوله أدنى مقال) أى مطعن وفى جعل سيء الحفظ فى مرتبته ظرفية لا تخلو عن اشكال فان الدار قطنى قال إذا قبل لين لم يكن ساقطة ولكنه مجروح بشىء لا يسقط عن عدم العدالة ونحو ذلك أفاده الملا (قوله منّ وك الخ) قيل فالمرتبة الثالثة فلات متهم بالكذب أو الوضع وفلان ساقط أو هالك أوذاهب الحديث وفلان متروك أومتروك الحديث أوتركوه وفلان فيه نظر وفلان سكتوا عنه وفلان لا يعتبر به أولا يعتبر بحديثه وفلان ليس بثقة أو غير ثقة أو غير مأمون ونحو ذلك والمرتبة الرابعة فلان فيه مقال وفلان ضعيف أوفيه ضعف أوقى حديثه ضعف وفلان يعرف وينكر وفلان ليس بذاك أو بذاك القوى أوليس بالمتين وليس بالغوى وليس بحجة وليس بعمدة بالمرة وفلان للضعف ماهو وفيه خلف وطعنوافيه أو مطعون فيه وسىء الحفظ ولين الحديث أوفيه لين وتكلموافيه ونحوذلك فكل من قيل فيه هذه المراتب الأربعة بل الخمسة لايحتج به ولا يستشهدبه ولا يكتب حديثه أصلا انتهى قال الملا وهذا الترتيب يحتاج إلى التهذيب كمالا يخفى على اللبيب انتهى (قوله وأرضها) بالرفع أى أرفع مراقبه (قوله كا وثق الناس) أى أكثرهم اعتمادا وقوله أو أثبت الناس أى حفظا وعدالة +٢ (قوله بارا ١٩٠ ١٥٥ (قوله أو إليه المنتهى فى التثبت) أى التيقظ والاحتياط فى الديانة والرواية (قوله كثقة ثقة) بكسر المثلثة فيهما وحذف الواو. نهما كعدة ودية من الوثوق وهو الاعتماد والجمل المبالغة كرجل عدل أو بحذف مضاف أى دونقة والتكرار التأكيد (قوله أو ثبت تبت) قال السخاوى بسكون الموحدة الثابت القلب واللبان والكتاب والحجة وأما بالفتح فما يثبت فيه المحدث مسموعه مع مسموع المشاركين له فيه كالحجة عند الشخص لسماعه وسماع غيره ومن ضيع هذه المرتبة كأنه مصحف (قوله أونحو ذلك) كثقة ثبت وعكسه قال الملا والحاصل أن التأكيد الحاصل بالتكرار فيه زيادة على الكلام الخالى منه وعلى هذا فما زاد فيه على مرتين مثلا يكون أعلى منها كقول ابن سعد فى شعبة ثقة مأمون ثبت حجة صاحب حديث قال السخاوى وأكثر ما وقفتنا عليه من ذلك قول ابن عيينة حدثنا عمرو بن دينار وكان ثقة ثقة تسع مرات وكان سكت لانقطاع نفسه انتهى يعنى أراد التكثير والتأكيد دون الحصر والتحديد ( قوله وأدناها) أى أقل مراتب التعديل وقوله ما أشعر أى وصف أشعر وقوله بالقرب أى بكونه قريبا من أسهل التجراح (قوله كشخ) بالرفع أى هو شيخ ويجوز الجر أى كشيخ فى قولهم فلان شيخ (قوله ونحو ذلك) أى كشيخ وسط أوصالح أو مقارب الحديث بفتح الراء وكسرها أوجيد الحديث أوصويلح بالتصغير أوصدوق ان شاء الله أو مقيد بالإنشاء (قوله وبين ذلك) أى المذكور من الأرفع والأدنى وقوله مراتب لاتخفى كمقبول ونحوه قيل فالمرتبة الثالثة بل الرابعة ما انفرد بصفة لم تؤكد كثقة أو حافظ أوحجة أوضابط والرابعة قولهم لا بأس به أوليس به بأس أوصدوق أوماً ،ون أو خيار فكل من قيل فيه المراقب الثلاثة الأول يحتج بحديثه ومن قيل فيه الرابعة والخامسة يكتب حديثه وينظر فيه . قال ابن الصلاح لأن هذه العبارات لا تشعر بشريطة الضبط فينظر فى حديثه ويختبر حتى يعرف ضبطه وهذه أى مايذكره بعد من المسائل الآتية بعد ذلك وهو قبول التزكية من عارف بأسبابها الح فهو دخول على المصنف وقوله أحكام تتعلق بذلك أى بما ذكر من مسائل الجرح والتعديل وأنواعها (قوله ذكرتها) أى المسائل الآتية وقوله ههذا أى بعد مسائل الج ح (قوله بأسبابها) أى بأسباب التزكية من مراقب الجرح والتعديل وقوله لامن غير عارف تصريح بمنا علم التزاما وإنما ذكره ليرتب عليه ما بعده وهو قوله لئلايزكي أى غير العارف بماذكر من الأسباب (قوله واختبار) بالموحدة عطف تفسير على ممارسة أى امتحان الراوى وكذا الحكم فى التجريح ولعله سكت عنه لما أنه هو الأصل فى باب الرواية بخلاف باب الشهادة فإن الأصل العدالة والجرح طار (قوله على الأصح) أى بناء على القول الأصح وهو إشارة الى ماقيل ان الشهادة تقبل بمزك واحد الحاقا لها بالتزكية فى الرواية ويدخل فيه تعديل المرأة العدل والعبد العدل وقد اختلفوا فى تعديل المرأة حكى القاضى أبو بكر عن أكثر الفقهاء من أهل المدينة وغيرهم أنه لا يقبل تعديل النساء لافى الرواية ولا فى الشهادة واختار القاضى أنه يقبل تزكية المرأة مطلقا فى الرواية والشهادة وأما تزكية العبد فقد قال القاضى أبو بكر يجب قبولها فى الرواية دون الشهادة لأن خبره مقبول وشهادته غير مقبولة انتهى ذكره الشيخ على قارى (قوله خلافا لمن شرط أنها) أى التزكية لا تقبل الخ وقوله الحاقا لها أى الرواية أو التزكية وقوله بالشهادة أى بالتزكية فى الشهادة كما فى كلام ابن الصلاح وغيره (قوله فى الأصح أيضا) أى فان الأصح أنه معدل الشاهد يجب أن يكون اثنين وقال بعضهم يكفى معدل واحد ونقل عن أبى حنيفة وأبى يوسف الاكتفاء بالواحد فى التزكية فى الشهادة أو إليه المنتهى فى التثبت (ثم ماتاً كد بصفة) من الصفات الدالة على التعديل (أو صفتين كثقة ثقة) أو ثبت ثبت (أوثقة حافظ) أوعدل ضابط أو نحوذلك (وأدناها ما أشعر بالقرب من أسهل التجريح کشیخ) ویروی حدیثه ويعتبر بهونحوذلك و بين ذلك مراقب لا تخفى وهذه أحكام تتعلق بذلك ذكرتها هنا لتكملة الفائدة فأقول (نقبل التزكية من عارف بأسبابها) لامن غير عارف لثلايز كى بمجرد ما يظهر له ابتداء من غير مارسة واختبار ( ولو) كانت التزكية صادرة ( من) مزك (واحد على الأصح) خلافا لمن شرط أنها لا تقبل إلا من اثنين إلحاقا لها بالشهادة فى الأصح أيضا t پ ١٥٦ والفرق بينهما أن التزكية تنزل منزلة الحكم فلا يشترط فيها العدد والشهادة تقع من الشاهد عند الحاكم فافترقا ولو قيل يفصل بين ما إذا كانت التزكية فى الراوى مستندة من المز کی الی اجتهاده أو الى النقل عن غيره السكان متجها لأنه إن كان الأول فلا يشترط العدد أصلا لأنه حيفذ يكون بمنزلة الحاكم وان كان الثانى فيجرى فيه الخلاف ويقبين أنه أيضا لا يشترط العدد لأن أصل النقل لا يشترط فيه العدد فكذا ماتفرع عنه والله أعلم ويفبغى أن لا يقبل الجرح والتعديل إلا من عدل متيقظ فلا يقبل جرح من أفرط فيه جرح بما لا يقتضى رد حديث الحدث كمالا يقبل تزكية من أخذ بمجرد: الظاهر فأطلق التزكية وقال الذهبي وهو من أهل الاستقراء التام فى نقد الرجال لم يجتمع اثنان من علماء هذا الشأن فظ على توثيق ضعيف ولا على تضعيف ثقة اهـ ولهذا كان مذهب النسائى أن لا يترك حديث الرجال وكذا فى الرواية وإنما اكتفوا بالواحد لأنه إن كان المزكى الراوى ناقلا عن غيره فهو من جلة الأخبار وإن كان اجتهادا من قبل نفسه فهو بمنزلة الحاكم وفى الحالتين لا يشترط التعدد ذكره الملا (قوله والفرق بينهما) أى بين من كى الراوى وحزكى الشاهد (قوله فافترقا) حاصل الفرق أن تزكية الراوى حكم بزكاته وتزكية الشاهد شهادة على زكاته فلا بد من التعدد فى الأخير دون الأول فتأمل ( قوله ولو قيل) أشار الشارح بهذا إلى ما اتجه عنده من تخصيص حل الخلاف بما إذا كانت التزكية مستندة إلى النقل وقوله يفضل بالتخفيف والقشديد أى يمبز ويفرق ( قوله لكان متجها) بضم الميم وتشديد الفوقية وكسر الجيم أى متوجها وموجها (قوله لأنه) أى التزكية وذكر لأنها بمعنى التعديل وقوله ان كان أى التعديل وقوله الأول أى القسم الأول وهو المستند إلى الاجتهاد فلا يشترط فيه التعدد ( قوله لأنه حينئذ بمنزلة الحاكم) أى حيث يحكم برأيه واجتهاده لا بنقله عن أحد فلا يحتاج إلى تعدده ( قوله وإن كان) أى التعديل الثانى أى القسم الثانى وهو المستقند إلى التقليد والنقل عن غيره وقوله فيجرى فيه الخلاف أى المذكور سابقا (قوله ويقبين) أى يظهر لنا الفرق المذكور أيضا وفى نسخة وتبين أى ظهر وقوله أنه أى الثانى كالأول أيضا فلا يشترط فيه التعدد (قوله لأن أصل النقل) أى فى الرواية أو نقل الحديث وقال السخاوى سواء كان فى الرواية أوالتزكية (قوله لا يشترط فيه) أى فى المزكى وقوله فكذا ماتفرع عليه أى فلا يشترط التعدد فيما يترتب عليه من التزكية أو النقل الخاص وحاصله أنه لا يشترط التعدد فى قبول الخبر فلم يشترط فى جرح راويه وتعديه بخلاف الشهادة ( قوله فأطلق التزكية) أى من غير تيقظ وتحرز وتحفظ. قال الملا والقائم بهذا المنصب السظيم تهئز بالثواب الجسيم والمقام الكريم. قال السخاوى رأى رجل عند موت ابن معين النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه مجتمعين فسألهم عن سبب اجتماعهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم جئت لأصلى على هذا الرجل فانه كان يذب الكذب عن حديثى ونودى بين نعشه هذا الذى ينفى الكذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رؤى فى المنام فقيل له ما فعل الله بك قال غفر لى وأعطانى وحیانی وزوجنی ثلاثمائة حوراء وأدخلتی علیه مرتين ، وقيل فيه : ذهب العليم يعيب كل محدث وبكل مختلف من الاسناد وبكل وهم فى الحديث ومشكل يعنى به علماء كل بلاد .. انتهى وهو الذى وقع له أنه حيد لقنوه لا إله إلا اللّه حدّث بحديث من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة وقبض روحه حين وصوله إلى إلا الله ووقع له أنه غسل على السرير الذى غسل عليه النبي صلى الله عليه وسلم فهنيئا له ثم هنيئا له ثم هنيئا له انتهى (قوله وهو) أي الذهبى من أهل الاستقراء أى التقبع التام ( قوله لم يجتمع اثنان) أى عسدلان متيقظان والجهة فى محل نصب مقول قول الذهبى (قوله على توثيق ضعيف) أى من اشتهر ضعفه فانه لم يوجد اثنان اتفقا على توثيقه بأن وجد واحد أولم يوجد أحد أصلا (قوله ولا على تضعيف ثقة) أى ولا اجتمع اثنان كماذكرنا على تضعيف الخ . قال الشيخ على قارى فى حاشية ابن قاسم قال المصنف فى تقريره يعنى يكون سبب ضعفه شيئين مختلفين وكذا عكسه قلت لم يقع المصنف على على ذلك ولم يفهم المراد من قبل هذا من المصنف وإنما معناه أن اثنين لم يتفقا فى شخص على خلاف الواقع فى الواقع بل لايتفقان إلا على من فيه شائبة مما اتفقا عليه انتهى والأظهرأن معناه لم يتفق اثنان من أهل الجرح والتعديل غالبا على توثيق ضعيف وعكسبه بل ان كان أحدهما ضعفه ٠جم وثقه .! ١٥٧ وثقه الآخر أو وثقه أحدهما ضعفه الآخر وسبب الاختلاف ما قرره المصنف بأن يكون سبب ضعف الراوى شيئين مختلفين عند العلماء فى صلاحية الضعف وعدمه فكل واحد منهما تعلق بسبب فقشاً الخلاف فعلم من هذا التقريرأن ابن قاسم لم يسب فى التحرير ولم يفهم المراد مع نه المطابق كماذكره فى المال والمعاد : عباراتها شتى وحسنك واحد فكل الى ذاك الجمال يشير . انتهى ( قوله حتى يجتمع الجميع ) أى الأكثر على تركه أى لأن التعارض بوجب التساقط وكان النسائى ذهب الى أن العدالة مقدمة على الجرح عند التعارض بناء على أن الأصل هو العدالة بخلاف الجهور كما يا فى (قوله وليحذر المتكلم) أى من أهل الجرح والتعديل (قوله بغير تثبت) أى بغير دليل وبرهان وتعليل وبيان ( قوله وهو يظن أنه كذب ) أى لأنه مع الفساهل فيه لم يحصل له غلبة الظن على عدالته فيصدق عليه أنه ظن أنه كذب وإنما هو توهم أنه صدق فلا ينفعه حينئذ فإن بعض الظن إثم ذكره الملا (قوله وإن جرّح) بالقشديد أى نسب راويا الى الجرح وقوله بغير تحوز تفعل من الحرز بتأخير الزاى عن الراء وهو التخمين والظن الغالب أو معناه بغير احتراز واحتياط أو معناه بغير تحفظ فإنه يقال تحرز نفسه أى جعلها فى جرز ( قوله أقدم) أى دخل بجرأة على الطعن أى القدح( قوله برئ من ذلك) أى برئ' فى نفس الأمر باعتبار غلبة الظنما وصفه به الطاعن (قوله وومه) أى علمه وفضحه وقوله بميسم سوء أى بعلامة مذمومة والبسم بكسر الميم آلة الكن أريد بها العلامة الحاصلة بها مجازا (قوله يبقى عليه عاره) أى ما يعبر به حال حياته وماته وعلى أتباعه وذرياته وهذا بحسب الظاهر عند الناس وإن كان مبرأ فى الحقيقة عندالله وكذا عند العارفين بحاله وحسن فعاله (قوله فى هذا) أى فى هذا الباب وقوله تارة من الهوى أى هوى النفس من الحقد والحسد والغل والغش الكامنة فى الباطن ( قوله والغرض الفاسد) أى من العداوة والتعصب والرياء والسمعة بما يتضمن تزكية النفس (قوله وتارة من المخالفة فى العقائد) أى فان بعض أهل السنة يطعنون فى الراوى إذا كان رافضيا أو خارجيا أوغيرهما مع كونه ظاهر العدالة نظرا إلى بدعته وأما الروافض والنواسب فعلماؤهم لا يعتبرون رواة أهل السنة بالكلية بل لا يقولون بعدالة أكثر الصحابة فضلا عن غيرهم ولذا لم يلتفتوا إلى حديث الشيخين وغيرهما وأما جهلتهم فيكفرون أهل السنة إما فى اعتقادهم وإما فى ارتكاب الكبائر على مقتضى مذهبهم ذكره الملا (قوله وهو موجود) أى ماذكرمن أن الطعن فى الراوى تارة يكون مخالفة العقيدة وقوله قديما وحديثا أى فى كلام المتقدمين والتآخرين ( قوله ولا ينبغى إطلاق الجرح بذلك) أى بما ذكر من مخالفة العقيدة فإنه يختل به الرواية لانسداد باب الرواية ولذا وجد الشيعى والناسى فى رجال الشيخين انتهى قارى (قوله فقد قدمنا تحقيق الحال فى العمل برواية المبتدعة) أى وان كانوا هم أهل الجهالة والضلال قال ابن دقيق العيد الوجوه التى تدخل فيها الآفة خمسة أحدها الهوى والغرض وهو شرّها وفى نوار مخ المتأخرين كثيرة. والثانى المخالفة فى العقائد . والثالث الاختلاف بين المتصوفة وأصحاب العلوم الظاهرة فوقع تنافر أوجب كلام بعضهم فى بعض. والرابع الكلام بسبب الجهل بمراقب العلوم وأكثر ذلك فى المتأخرين الاشتغالهم بعلوم الأوائل وفيها الحقى كالحساب والهندسة والطب وفيها الباطل كالطبيعيات وكثير من الإلهيات وأحكام النجوم . والخامس الأخاذ بالفم مع عدم الورع وقد عقد ابن عبد البرفى كتاب العلم بابا الأقران والمتعاصرين بعضهم فى بعض وأرى أن أهل العلملا يقبل حتى يجتمع الجميع على تركه وليحذر المتكلم فى هذاالفن من التساهل فى الجرح والتعديل فانه ان عدل يغير تثبت كان كالمثبت حكما ليس ثابت فيخشىعليهأن يدخل فى زمرة من روی حدیثا وهو يظنأنه كذبو إن جرح بغير تحرز أقدم على الطعن فى مسلم برى من ذلك ووسمه بعجسم سوء يبقى عليه عاره أبدا و الآفة تدخل فى هذا تارة من الهوى والغرض الفاسد وكلام المتقدمين سالم من هذا غالبا وتارة من المخالفة فى العقائد وهو موجود كثيرا قديما وحديثا ولا ينبغى إطلاق الجرح بذلك فقد قدمنا تحقيق الحال فى العمل برواية المبتدعة .: K. 1 ١٥٨ ( والجرح مقدم على التعديل) وأطلق ذلك جماعة ولكن محله (إن صدر مبينا من عارف بأسبابه) لأنه إن كان غير مفسر لم يقدح فيمن ثبقت عدالته و إن صدر من غير عارف بالأسباب لم يعتبر به أيضا (فان خلا) المجروح (عن تعديل قبل) الجرح فيه (مجملا) غير مبين السبب إذا صدرمن عارف (على المختار) لأنه إذا لم يكن فيه تعديل فهو فى حيز المجهول وإعمال قول المجرح أولى من إعماله ومالى ابن الصلاح فى مثل هذا الى التوقف فيه [فصل: و] من المهم فى هذا الفن ( معرفة كنى المسمين) ممن اشتهر باسمه وله كنية لا يؤمنأن یاتیفی بعض الروايات مكنيا لثلا يظن أنه آخر(و) معرفة (أسماء المكنين) فصل ومعرفة كنى المسمين الخ جرحهم الايبيان واضح انتهى (قوله والجرح) بفتح الجيم بمعنى التجريح وقوله مقدم على التعديل أى عند التعارض والافالأصل أن يكون الراوى عد لا تحسينا للظن بالمسلم (قوله وأطلق ذلك) أى التقديم المقيد بوقت النعارض وقوله جماعة أى من الأصوليين (قوله ولكن محله) أى محل تقديم الجرح على التعديل وقوله ان صدر أى الجرح ( قوله لم يقدح الخ ) أى وان كان يقدح فيمن لم يعرف حاله كما سيأتى فى كلامه وإنما لم يقدح من غير بيان فى ثابت العدالة لأن الناس يختلفون فيما يجرح ومالا يجرح بناء على أمر اعتقده جرما والحال أنه ليس بجرح فى نفس الأمر فلابد من بيان سببه (قوله لم يعتبر به) أى لم يعتبر جرحه مجملا من غير بيان سببه وقوله أيضا أى كما لم يعتبر الجرح من العارف بتلك الأسباب بل هذا أولى كمالا يخفى (قوله غير مبين السبب) أى بأن يقول هو متروك أوليس بالقوى مثلا (قوله إذالم يكن فيه) أى فى الراوى وقوله تعديل أى ما يعدل به وقوله كان فى حيز المجهول وفى بعض النسخ كأنه وفى بعضها فهو والمناسب أن يقال حيز الجهالة أوكان مجهولا (قوله واعمال قول المجرح) أى اعتباره حيفئذ وقوله أولى من إعماله أى تركه وعدم اعتباره بخلاف ما تقدم من أن اعماله أولى من اعتباره فى حق ثابت العدالة لما تقدم من العلة (قوله ومال ابن الصلاح الخ) أى فيكون متوقفا فى هذا أيضا (قوله فصل) هو كغيره من بقية التراجم عبارة عن الألفاظ المخصوصة الدالة على تلك المعانى المخصوصة فالمعنى هذه الألفاظ المخصوصة الخ فاصلة مابعدها عما قبلها أو مفصولة عنهما وهو خبر لمبتدا محذوف تقديره هذا ها حرف تنبيه وذا اسم إشارة مبنى على السكون فى محل رفع مبتدأ وفصل خبر ويحتمل أن يكون مبتدأ والخبر محذوف تقديره فصل هذا محله ويحتمل أن يكون مفعولا لفعل محذوف تقديره اقرأ فصل على لغة ربيعة الذين يرسمون المنصوب بصورة المرفوع والمجرور وأما كونه منصوبا باسم فعل محذوف تقديره هناك فصل فلا يصح لأن اسم الفعل لا يعمل محذوفا على الصحيح وجوز بعضهم جره فقال هو مجرور ،فى مقدرة والتقدير انظر فى فصل وهذا الوجه شاذ يحفظ ولا يقاس عليه لأن حذف حرف الجر وإبقاء عمله شاذ . فإن قلت ان فصل نكرة ولا يجوز الابتداء بها كما قاله ابن مالك فكيف صح جعله مبتدأ. فقلت لا نسلم أنه فكرة لما قرره المحققون من أن أسماء التراجم كفعل وباب وأسماء الكتب من قبيل على الجنس فصح الابتداء به وهو حقيقة فى الأجرام كالفاصل بين الطهارة والنجاسة مجاز فى المعانى كما هنا ( قوله كنى المسمين) بضم الكاف وفتح النون جمع كنية وهى ماصدرت بأب أو أم والمسمين جمع مسمى بفتح الميم المشددة (قوله وله كنية) أى لم يشتهر بها (قوله مكنيا) بصيغة اسم المفعول أى بكنية (قوله الثلا الثلا يظن الح) عية لقوله ومن المهم الخ ومثاله حديث رواه الحاكم من رواية أبى يوسف عن أبى حنيفة عن أبى يوسف بن أبى عائشة عن عبد الله بن شداد عن أبى الوليد عن جابر مرفوعا من صلى خلف الامام فان قراءته له قراءة قال الحاكم عبد الله بن شداد هو بنفسه أبو الوليد بينه على بن المدينى قال الحاكم ومن تهاون بمعرفة الأسامى أورثه مثل هذا الوهم ويمكن دفعه بأن يقال ان لفظ عن زائدة من الناسخ أووهم بعض الرواة ومنهم الحاكم فإنه كثير الوهم على ماذكروه عنه وهذا على فرض تسليم أن يكون المراد بأبى يوسف هو نفس شداد وإلا فلا مانع من أن يكون شداد يكنى بأبى الوليد ويروى عن غيره المكنى بأبى الوليد وعلى تقدير وجود لفظ عن وعدم مغايرتهما يمكن أن يكون أبو الوليد بدلا من شداد بإعادة الجارلزيادة البيان وهذا محصل ماذكره الملا (قوله المكتين) بضم الميم وفتح الكاف وتشديد النون وتحتية أى المشتهر بن بالسكنية - - أ طح (قوله ٠ ١٥٩ (قوله وهو عكس الذى قبله) فان الذى قبله له اسم وكنية ولكن اشتهر باسمه وهنا اشتهر بكنيته. ثم اعلم أن العلم مما يعرف به من جعل علامة عليه من اسم أوكنية أولقب فالاسم هو الذى يعين مسماه مطلقا أى بلاقيد تكلم أو الخطاب أو الغيبة فالاسم جفس يشمل النكرة والمعرفة ويعين مسماه فصل أخرج النكرة وبلا قيد أخرج بقية المعارف كالضمير فانه يعين مسماه بقيد التكلم كأنا أو الخطاب كانت أو الغيبة كهو أفاده الأشمونى والسكنية ماصدرت بأب كأبى الخير أوأم كأم الفضل والقب مادل على رفعة المسمى كزين العابدين ومظفر الدين أوضعته كانف الناقة وبطة وهذا ما اختاره السيد الشريف وأما ماذكره العلامة التفتازانى فالاسم أعم من اللقب والكنية (قوله من اسمه كنيته) كأبى بلال وأبى حسين بفتح الحاء المهملة ثم صاد مهملة مكسورة (قوله وهم قليل) وفى نسخة وهو قليل أى هذا النوع أومن اسمه كنيته وفعيل يستوى فيه المفرد والجع وإلا فالمناسب قليلون وهو نوعان الأوّل من لا كنية له غير الكنية التى هى اسمه كأبى بلال الأشعرى الراوى عن شريك وغيره وكأبى حصين بفتح أوّله وكسر ثانيه الراوى عن أبى حاتم الرازى فقال كل واحد منهما ليس لى اسم اسمى وكنيتى واحد والثانى ماله كتنية أخرى غير السكنية التى تزات منزلة الاسم وصارت الثانية لها ولذا قال ابن الصلاح كان السكنية كنية أخرى ومثاله أبو بكر محمد بن عمرو بن حزم الأنصارى فقيل اسمه أبو بكر وكنيته أبو محمد ونحوه أبو بكربن عبد الرحمن بن الحارث أحد الفقهاء السبعة اسمه أبو بكر وكنيته عبد الرحمن على ماقاله ابن الصلاح وذكر الخطيب لايضرّ لهذين الاسمين فى تسميته بلفظ الكنية مع كنية أخرى قال ابن الصلاح وقيل لا كنية لابن حزم غير الكنية التى هى اسمه انتهى ولذا ضعفه العراقى فهو من قبيل من اسمه كنيته وبه جزم ابن أبى حاتم وابن حبان وأبو جعفر الطبرى وضعفه المزى قيل اسمه محمد أو المغيرة وكنيته أبو بكر أفاده الملا (قوله من اختلف فى كنيته) أى دون اسمه وقوله وهم كثير أى فاجتمع له من الاختلاف كنبتان فأكثر وذلك كاسامة بن زيد الحب بن الحب رضى الله تعالى عنهما فلاخلاف فى اسمه واختلف فى كنيته فقيل أبوزيد وقيل أبو محمد وقيل أبو خارجة وكابىّ بن كعب ابن المنذر وقيل أبى الطفيل وكذا من اختلف من اسمه دون كنبته وهى عكسه كأبى بصرة الفقارى اسمه جميل بضم الحاء المهملة مصغرا على الأصح وقيل زيد وقيل بصرة بن أبى بصرة (قوله كابن جريج) بجيمين بينهما راء مفتوحة مصغرا اسمه عبد الملك بن عبد العزيز وكمنصور ابن عبد المنعم الفراوى بفتح الفاء على المشهور وقال ابن السمعانى وغيره بضمها نسبة لبلدة من تغر خراسان له كنى ثلاث أبو بكر وأبو الفتح وأبو القاسم (قوله أوكثرت نعوته وألقابه) أى ومن المهم أيضا معرفة ألقاب المحدثين إذ ربما وهم العاطل عن معرفة الألقاب جعل الرجل الواحد اثنين لأنه قد يذكر مرّة باسمه ومرة بلقبه فالمراد بالنعوت الألقاب كذا قيل والظاهر أن المراد أعم من الألقاب فيشمل النسبة إلى القبيلة والبلد والصنعة وقد وقع ذلك الوهم لجماعة من الحفاظ كعلى بن المدنى وعبد الرحمن بن يوسف بن حارث فرقوا بين عبد الله بن أبى صالح أخى سهيل وابن عباد بن أبى صالح جعلوهما اثنين وقال الخطيب فى الموضح وعبد الله بن أبى صالح كان يلقب عبادا وليس عباد بأخ له اتفق على ذلك أحمد بن حنبل وغيره ثم إن اللقب بالمعنى الأعم ينقسم إلى ما يجوز ذكره فى الرواية وغيرها سواء عرف بغيره أم لا وهو مالا يكرهه صاحبه كأنى تراب لقب علىّ بن أبى طالب كرم الله وجهه لقبه به النبى صلى الله عليه وسلم على سبيل الملاطفة حين خرج من عند فاطمة غضبان ورقد فى موضع من المسجد على التراب فقال له صلى الله عليه وسلم وهو عكس الذى قبله (و) معرفة (من اسمه کنیته) وهم قليل (و) معرفة (من اختلف فى كنبته) وهم كثير (و) معرفة (من كثرت كناء) كابن جريج له كنتان أبو الوليد وأبو خالد (أو) كثرت (فعوته) وألقابه ومعرفة ( من وافقت كنبته اسم أبيه) كابى اسحق ابراهيم بن اسحق معرفته نفى الغلط غمن نسبه إلى أبيه فقال أنا ابن اسحق فنسب إلى (١٦٠) المدنى أحد أتباع التابعين وفائدة التصحيف وأن الصواب أنا أبو اسحق (أو بالعكس) کاسحق بن أنی اسحق البعى (أو) وافقت (كنيته كنية زوجته) كابى أيوب الأنصارى وأمّ أبوب محايتان مشهوران أو وافق اسم شيخه اسم أبيه كالربيع ابن أنس عن أنس هكذا يأتى فى الروايات فيظن أنهیروی عن أبيه کاوفع فى الصحيح هن عامر بن سعد عن سعد وهو أبوه وليس أنس شيخ الربيع والدهبل أبوه بكرى وشيخه أنصارى وهو أنس بن مالك الصحانى المشهور وليس الربيع المذكور من أولاده (و) معرفة (من نسب إلى غير أبيه) كالمقداد ابى الأسود نسب إلى الأسود الزهرى لكونه تعناء وإنما هو مقداد بن عمرو أو إلى أمه كابن علية هو إسماعيل ابن إبراهيم بن مقسم أحد الثقات وعلية اسم أمه اشتهر بها و كان لايحب أن يقالله ابن علية ولهذا كان يقول ٣ الشافعى أنا اسماعيل الذى يقال لهابن علية (أو) نسب (إلى غير ما يسبق إلى الفهم) كالغذاء ظاهره أنه منسوب إلى صناعتها أوبيعها وليس كذلك قم أباتراب قم أبا تراب وما كان له رضى الله تعالى عنه لقب أحب" إليه منه مع أنه يلقب أبا الحسن وأبا الحسين وإلى مالايجوز ذكره إن كان معروفا بغيره ويجوز ان لم يعرف بدونه الضرورة وبقدر الحاجة كالأعمش والأدرج وكعاوية بن عبد الكريم أحد أكابر المحدثين قيل له الضال لأنه ضلّ فى طريق مكة ثم الألقاب أيضا قد يعرف سبب التلقيب بها وقد لا يعرف أفاده الملا مع زيادة وتصرف (قوله المدنى) بفتح الدال المهملة وفى نسخة الدينى بزيادة تحتية قبل النون . واعلم أنه بالمثناة النحتية نسبة إلى مدينة ما وبدونها نسبة إلى مدينة النبى صلى الله عليه وسلم وشذ عن فلك على بن المدينى بالتحتية مع أن والده من مدينة النبى صلى الله عليه وسلم (قوله فقال أنا). وفى نسخة أخبرنا (قوله السبيعى) بفتح السين المهملة وكسر الموحدة بعدها تحتية فعين مهملة نسبة إلى قبيلة من المن سكنوا الكوفة (قوله اسم أبيه) أى اسم أبى الراوى (قوله عن سعد) أى ابن مالك أبى وقاص وقوله وهو أى سعد وقوله أبوه أن أبو عامر (قوله وليس أنس) أنس اسم ليس وشيخ الربيع بدل أوعطف بيان وقوله ووالده بالنصب خبرها وقوله بل أبوه أى أبو أنس الذكور وقوله بكرى فتح الوحدة وسكون الكاف نسبة إلى بكر بن وائل (قوله وهو) أى أنس ابن مالك الأنصارى الشهور أى بأنه خادم النبي صلى الله عليه وسلم (قوله وليس الربيع الذكور من أولاده) أى من أولاد أنس المشهور ومنه مايظنه الجاهل بمعرفة الرجال أن مالك بن أنس صاحب المذهب هو ابن أنس بن مالك وليس كذلك (قوله كالمقداد) بكسر الميم (قوله نسب إلى الأسود) أى ابن يغوث (قوله وانما هو) أى المقداد بن الأسود (قوله ابن عمرو) أى ابن ثعلبة الكندى من أهل اليمين قال المصنف وقد نسب عمرو إلى كندة وليس منها وانما هو برانى نزل كندة فنسب اليها فاتفق له ما اتفق لولده نقله ابن قاسم (قوله كابن علية) بضم المهملة وفتح اللام وتشديد التحتية وقوله وهو أى ابن علية (قوله ابن مقسم) بكسر الميم وسكون القاف وفتح السين المهملة (قوله وكان يجب أن لا يقال) وفى نسخة لا يحب أن يقال له ابن علية ولعله لذ كر أمه فانه مكروه طبعا ومروءة وعادة أولكون النسبة اليها توهم خللا فى نسبه وعلى كلا التقديرين يشكل تعليله بقوله ولهذا كان يقول الخ بصيغة الجزم والظاهر أن يقال ولهذا أى لكونه اشتهر بها وكان لايحب أن يقال له كان يعبر الشافعى عنه نسبة التلقيب إلى غيره براءة قدمته (قوله إلى غير ما يسبق) بفتح أوّله وكسر ثانيه أى يتبادر منه وقوله إلى الفهم أى إلى الذهن بأن نسب إلى نسبة من بلد أو وقعة أو قبيلة أوصنعة وليس الظاهر الذى سبق إلى الفهم مرادا منه بل نسب إلى غير المتبادر لعارض عرض من نزوله فى ذلك المكان أو تلك القبيلة أونحو ذلك (قوله كالحذاء) بفتح الحاء المهملة وتشديد الذال المعجمة الذى يحذو النعل (قوله إلى صناعتها) أى صناعة الحذاء بالكسر وهو الفعل والضمير راجع اليه باعتبار أنه مفهوم من الحذاء وأنته بالنظر إلى معناه وهو النعل لأنه مؤنث سماعى (قوله أو بيعها) أى بيع الحذاء وهى التعالى فانه فعال النسبة كنمار ولبان وقوله وليس أى الحذاء (قوله كذلك) أى فى الواقع ونفس الأمر وقوله وانما كان يجالسهم أى يجالس الحذائين بدلالة الغذاء وقوله فنسب إليهم أى إلى المنسوبين إلى صناعتها أو بيعها (قوله وكسليمان التيمى) بفتح الفوقية وسكون التحتية منسوب إلى قبيلة بنى قيم وهو الذى قال فى شأنه النبى صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن السواد الأعظم مشيرا اليه انههو السواد الأعظم (قوله ولكن نزل فيهم ) أى وسكن عندهم فنسب اليهم مجازا (قوله من وافت اسمه) أى اسم المنسوب وقوله واسم أبيه أى أبى الموافق وقوله وإنما كان يجالسهم فنسب النهم وكسليمان التيمي لم يكن من بنى تيم ولكن نزل فيهم وكذا من نسب إلى جده فلا يؤمن التباسه بمن وافق اسمه اسمه واسم أبيه اسم الجد المذكور (و) معرفة (من اتفق اسمه واسم أبيه ٤