النص المفهرس
صفحات 61-80
--- من يقول بالزيادة مطلقا مع اعترافه باشتراط انتفاء الشذوذ مطلقا أن يفصل (قوله والمنقول) مبتدأ وقوله اعتبار الترجيح الآفى خبر عنه (قوله ابن مهدى) بفتح الميم وسكون الهاء وتشديد التحتية (قوله ويحيى القطان) بفتح القاف وتشديد الطاء ويحيى بن معين بفتح الميم وكسر المين المهملة (قوله وعلى بن المدبنى) بكسر الدال بعدها ياء ساكنة منسوب إلى المدينة المنوّرة على الصحيح (قوله وأبى زرعة) بضم الزاى وسكون الراء (قوله وأبى حاتم) بكسر الفوقية (قوله والنسائى) بالمد والقصر منسوب إلى نساء بفتح النون بلدة مشهورة بخراسان (قوله والدار قطنى) بفتح الراء وضم القاف وسكون الطاء نسبة إلى محلة بغداد (قوله ولا يعرف) أى ولم ينقل عن أحد الح أى محيث يقال الزيادة مقبولة كانت أرجح أم لا فكيف يقول بذلك يعنى ولو سمع منهم لنقل عنهم وفيه من اللطافة أن زيادة الثقة مقبولة فان الاطلاق أمر زائد على التقييد الذى هو اعتبار الترجيح (قوله إطلاق كثير من الشافعية) انما خص الشافعية لأن إمامهم نص على ذلك وهم خالفوه (قوله القول بقبول زيادة الثقة) أى المنافى لتفسير الحدثين الشذوذ بمخالفة الثقة من هو أوثق منه اللازم منه أنه لا يقبل زيادة هذا الفرد من الثقة (قوله مع أن نص الشافعى يدل على غيرذلك) أى وهو أن الزيادة لا تقبل إلا إذا كانت راجحة وإلا فلا تقبل وبعبارة قوله بدل على غير ذلك أى عن هدم إطلاق القول بقبولها قال ابن قاسم ليس هذا محل ماذكره إمامهم لأنه فيمن يختبر ضبطه وكلامهم فى الثقة وهو عندهم العدل الضابط فلا تعجب (قوله فانه) أى الشافعى قال فى أثناء كلامه على ما يعتبر أى على الأوصاف التى يعتبر بها حال الراوى وعلى متعلق بكلامه وفى الضبط متعلق بيعتبر (قوله مانسه) أى ماهو كلام الشافعى بلفظه وهو تأكيد لما سبق وهو مقول قال وما بعده بدل منه وفائدته أن لايتوهم أنه نقل بالمعنى (قوله ويكون) أى الراوى وهو منصوب عطف على يكون أولا أى لأن الإمام قال بأن يكون إذا سمى لم يسم مجهولا ولامرغوبا فى حديثه وإلا فلا يقبل ويكون إذا شارك الح أى فاذا شارك يشترط أن يساوى ولم ينفرد بأزيد بأن نقص لأنه يفيد تحريه وأما إذا زاد فانه يعلم أنه مردود (قوله شارك) وفى نسخة شرك بكسر الراء والمعنى واحد (قوله لم يخالفه) أى لم يخالف ذلك الأحد الذى شاركه ثم يقال إنه لا مجب فى كلام الشافعية لأن كلام الامام فى بيان من لا تعلم عدالته وعدم عدالته لأنه ان كان مجهولاوزاد على من هو أوثق منه فلاتقبل واطلاق الشافعية إنما هو فى العدل كالبخارى ومسلم كما تقدم قريبا فلا تغفل وبعبارة قوله لم يخالفه أى حقه أن لايخالفه الراوى لابالزيادة ولا بالنقصان وقيل معناه إذا شاركه لم يكن مخالفا له إذ المراد بالشركة هى الشركة بالتمام (قوله فان خالفه ) أى فان خالف الراوى أحد! من الحفاظ ولم يراع حقه بل خالفه بعد شركته فى أصل الرواية ففيه تفصيل فان كانت المخالفة بالنقصان فهى مقبولة وان كانت بالزيادة فهى مردودة وهذا معنى قوله فوجد حديثه أى الراوى أنقص من رواية الحافظ الخ وقوله كان فى ذلك أى فى وجدان المخالفة بالنقصان دليل على صحة الخ (قوله مخرج حديثه) بضم الميم وتشديد الراء المكسورة اسم فاعل خرج بالقشديد ووجد بضبط آخر مخرج بفتح الميم وسكون الهاء وفتح الراء أى خروجه وظهوره (قوله ومتى خالف) أى الراوى وقوله ماوصفت أى ماذكرته من وجدان حديثه أنقص بأن يكون زائدا قال الملا وكذا ما يكون ناقصا كما سبق ويشير اليه قول الشيخ فيما بعد فدخلت الخ فانه يدل على أن المضر ليس منحصرا فى الزيادة (قوله أضر ذلك) أى ماذكر من المخالفة بالزيادة قال الملا وفيه أنه يوهم والمنقول عن أئمة الحديث المتقدمين كعبد الرحن ابن مهدى ويحي القطان وأحمد بن حنبل ويچی بنمعین وعلى بن المدينى والبخارى وأبى زرعة وأبى حاتم والفسائى والدارقطنى وغيرهم اعتبار الترجيح فيما يتعلق بالزيادة وغيرهاولايعرف عن أحد منهم إطلاق قبول الزيادة وأمجب من ذلك إطلاق کثیر من الشافعية القول بقبول زيادة الثقة مع أن نص الشافعى يدل على غير ذلك فانه قال فى أثناء كلامه على ما يعتبر به حال الراوى فى الضبط ما نصه ويكون إذا شرك أحداً من الحفاظ لم يخالفه فان خالفه فوجد حديثهأنقص كان فىذلك دليل على محمة مخرج حديثه ومتى خالف ما وصفت أضرّ ذلك بحديثه ٦٢ انتهى كلامه ومقتضاه أنه إذا خالف فوجد حديثه أزيد أضرّ ذلك بحديثه فدل على أن زيادة العدل عنده لا يلزم قبولها مطلقا وإنما تقبل من الحافظ فانه اعتبر أن يكون حديث هذا المخالف أنقص من حديث من خالفه من الحفاظ وجعل نقصان هذا الراوى من الحديث دليلا على صحته لأنه يدل على تحريه وجعل ما عدا ذلك مضرا بحديثه فدخلت فيه الزيادة فلوكانت عنده مقبولة مطلقا لم تكن مضرة بصاحبها والله أعلم ( فان خولف بأرجح) منه لمزيد ضبط أوكثرة عدد أوغير ذلك من وجوه الترجيحات ( فالراجح) يقال له (المحفوظ ومقابله) وهو المرجوح يقال له (الشاذ) مثال ذلك مارواه الترمذى والفسائى وابن ماجه من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار أن الزيادة على الحافظ غير مقبولة مطلقا مع أن المضر إنما هو الزائد المنافى الأوثق ( قوله انتهى كلامه) أى كلام الامام قال الملا حاصل كلامه رضى الله عنه أن العدل الذى لم يعرف ضبطه إذا عرض حديثه على حديث من شاركه من الحفاظ فلم يخالفه كان ضابطا وتبين أنه ثقة لأنه جمع مع العدالة الضبط وان خالف تبين أنه غير ضابط فليس بثقة لأن توهيمه أولى من توهيم الحفاظ وإذا كان كلامه رضى الله تعالى عنه فيما لم يعرف ضبطه فلاينافيه إطلاق أصحابه قبول زيادة الثقة والله أعلم (قوله ومقتضاه) أى ما يقتضيه كلام الامام انه أى الراوى إذا خالف أى خالف أحدا من الحفاظ (قوله فعل) أى كلام الامام (قوله لا يلزم قبولها مطلقا) قال الملا وفيه أنه باطلاقه ينافى ما اختاره الشيخ من أن الزيادة مقبولة مالم تقع منافية لمن هو أوتق ويخالف القاعدة المشهورة من أن المثبت مقدم على النافى فكيف على الساكت فان من حفظ حجة على من لم يحفظ (قوله وانما تقبل من الحافظ ) يعنى يشترط فى قبول الزيادة كون من رواها حافظا قال العراقى شرط أبو بكر الصيرفى من الشافعية وكذا الخطيب فى قبول الزيادة كون من رواها حافظا انتهى قال الملا وهذا لاينافى إطلاق أصحابه القول بقبول الزيادة فان الخلاف عندهم فى زيادة من لم يعرف بالحفظ وأما من عرف بالحفظ وهو المراد بكونه ثقة أى عدلا ضابطا فلا خلاف عندهم فى قبول زيادته مع احتمال الاطلاق والتقييد بكونه لايخالف من هو أوثق منه. وبعبارة قوله وانما تقبل الخ هذا لا يؤخذ من كلام الامام بل كلامه لانقبل مطلقا فلعل هذا التفصيل أخذه من خارج فالذى يوافق كلام الامام قوله بعد وجعل ماعدا ذلك أى وهو الزيادة مضرا بحديثه (قوله فانه) أى الشافعى وهو دليل لقوله لايلزم قبولها مطلقا (قوله وجعل) أى الشافعى وقوله دليلا على صحته أى محة حديثه وكمال ضبطه وقوله لأنه أى نقصان حديثه (قوله وجعل ما عدا ذلك) أى ماعدا النقصان وقوله فدخلت فيه أى فيما عدا ذلك الزيادة وانما قال دخلت الزيادة لأن النقصان أيضا قد يكون مضرا (قوله فلو كانت) أى الزيادة وقوله عند، أى عند الشافعى وقوله مطلقا أى أعم من أن يكون الراوى مخالفًا لحافظ أو لمن هو أو أن أولمثله على ضبطه أم لا (قوله والله أعلم) أى والتفريض اليه أسلم قال ابن قاسم ان حمل كلام الامام على ما نحن فيه فظاهره منع قبول الزيادة مطلقا لاعلى التفصيل المذكور ويقبادر من سوق الكلام فى قوله زيادة روانهما إلى هذا أن المخالفة من حيث الزيادة أن يزيد الثقة مخالفا لمن هو أوثق منه أو يزيد الضعيف مخالفا للثقة والواقع أن المراد مجرد المخالفة انتهى قال الملا والظاهر أن كلام الامام يدل على النوع الثانى وهو أن يزيد الضعيف مخالفا الثقة ويفهم منه مخالف الأوثق بالأولى ويخرج منه مخالف الثقة للثقة فمن أطلق قبول زيادة الثقة فقد خالف الامام وكذا من قيده بالنوع الأوّل فتأمل فانه موضع زال (قوله فان خواف) أى الراوى قال السخاوى والمراد راوى الصحيح والحسن بالزيادة أو النقص فى السند أوالتن (قوله بأرجح منه) أى بسبب وجود راو أرجح منه أى من الراوى المخالف المرجوح وقوله لمزيد ضبط متعلق بأرجح (قوله من وجوه الترجيحات) ستأتى ومن جلتها فقه الراوى وعلمه وسنده وكونه فى كتاب تلقته الأمة بالقبول (قوله يقال له المحفوظ) أى لأن الغالب أنه محفوظ عن الخطأ أى وسواء كان هو الذى فيه الزيادة أو النقصان فالمحفوظ على هذا مباين الشاذ (قوله ومقابله الشاذ) أى وهو ما خالف فيه الراوى الثقة الجماعة مع تعذر الجمع بينهما وبعد عن أسباب الترجيح (قوله مثال ذلك) أى مثال الشذوذ فى السند (قوله ابن عيينة) بضم العين وفتح التحتية الأولى وهو سفيان وكان إما ماجليلا ودفن --- بالمعلى 17 ٦٣ بالمعلى ( قوله عن عوسجة) بفتح العين المهملة وسكون الواو وفتح السين المهملة والجيم وهو عقبق ابن عباس وليس بمشهور (قوله أن رجلا توى) بضمتين وتشديد الفاء المكسورة وفتح التحتية أى توفاء الله ( قوله ولم يدع) أى لم يترك وارثا إلا مولى أى عتيقا هو أى الرجل المتوفى أعتقه أى اعتق ذلك المولى وهذا على قول ان العتيق يرث من معتقه كما ذكره فى شرح الفصول ( قوله الحديث) مفعول الفعل محذوف أى اقر إ الحديث أو كل أو نحوه ويجوز الرفع على اله مبتدأ حذف خبره وتمامه فدفع النبى صلى الله عليه وسلم ميراثه آليه وفى الفرائض من المشكاة فقال صلى الله عليه وسلم هل له أحد قالوا لا إلا غلام أعتقه جعل صلى الله عليه وسلم ميراثه له انتهى (قوله وتابع ابن عيينة) بالنصب مفعول مقام وابن جريج مصغرا فاعل به وغيره عطف على ابن جريج (قوله على وصله) أى على وصل هذا الحديث الى ابن عباس (قوله وخالفهم) أى خالف من ذكرمن ابن عيينة وابن جريج وغيره (قوله فرواه) أى مر سلا عن عمر الخ (قوله ولم يذكر ابن عباس) أى فالأول فيه زيادة فى السند (قوله مخالفا لمن هو أولى منه) أى لأن الموضوع انهما عدلان (قوله بحسب الاصطلاح) أى المطابق المعنى اللغوى الذى هو المتفرد وبه عرف الشافعى وأهل الحجاز وقال الخليلى وعليه حفاظ الحديث الشاذ ماليس له إلا إسناد واحد يشذ به شيخ ثقة أوغيره فما كان عن غيرثقة متروك لا يقبل وما كان عن ثقة يتوقف ولا يحتج به فلم يعتبر المخالفة ولا اقتصر على التقة وقال الحاكم الشاذ هو الحديث الذى يتفرد به ثقة من الثقات وليس له أصل بمتابع لذلك الثقة فلم يعتبر المخالفة ولكن قيده بالثقة قال ابن الصلاح وأماماحكم الشافعى عليه بالشذوذ فلا إشكال فيه وأما ماذكراه أى الخليلى والحاكم فمشكل بما يتفرد به العدل الحافظ الضابط كحديث إنما الأعمال بالنيات وحديث النهى عن بيع الولاء وهبته (قوله وان وقعت المخالفة مع الضعف) أى بأن كان الراوى المخالف ضعيفا لسوء حفظه أو جهالته أو نحوهما وهل الشاذ ضعيف أم لا والظاهر أن الشاذ والمنكر كلاهما ضعيف لكن الشاذ راويه قد يكون مقبولا والمنكرراويه ضعيف (قوله يقال له) أى عند المحدثين المعروف أى لكونه معروفا عندهم (قوله ومقابله المنسكر) أى لأنهم أنكروه قال السخاوى فالمذكر مارواه الضعيف مخالفا وحد المنكرما انفرد به من لم يبلغ فى الثقة والاتقان ما يحتمل معه تفرده وذكر مثاله الشارح ويمثل له أيضا بما رواه الفسائى وابن ماجه من رواية أبى زكير يحي بن محمد بن قيس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً كلوا البلح بالتمر فان ابن آدم إذا أكله غضب الشيطان وقال عاش ابن آدم حتى أكل الجديد بالخلق فهذا الحديث منكر كما قال النسائى وابن الصلاح وغيرهما فان أبا زكير تفرد به وأخرج له مسلم فى المتابعات غير أنه لم يبلغ رقبة من يحتمل تفرده ولأن معناه ركيك لا ينطبق على محاسن الشريعة لأن الشيطان لا يغضب من مجرد حياة ابن آدم بل من حياته مسلما مطيعالله تعالى ( قوله حبيب) بضم الحاء المهملة وفتح الموحدة وتشديد التحية المكسورة مصغراً وقوله ابن حبيب بفتح فكسر (قوله وهو) أى حبيب المصغر أخو جزة بن حبيب المستكبر (قوله الزيات) بقشديد التحتية أى بايع الزيت أو صانعه (قوله المقرئ*) بضم الميم وسكون القاف وحمزة فى آخره يبدل ياء على مذهبه وقفا وهو امام القراء ومن أتباع التابعين عرض عليه بعض تلامذته ماءً فى يوم حار فأبى تورعاً وقال انا لا آخذ أجرا على القرآن أرجو بذلك الفردوس قرأعلى جعفر الصادق إسناده المسمى بسلسلة الذهب وعلى جماعة آخرين رضى الله عنهم أجعين ( قوله عن العيزار) بفتح المهملة وسكون التحقية وألف بين زاى وراء عن عوسجة عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رجلا توفى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يدع وارثا إلا مولى. هوأعتقه الحديث وتابع ابن عيينة على وصله ابن جريج وغيره وخالفهم حماد بن زيد فرواء عن عمرو بن دينار عن عوسجة ولم يذكر ابن عباس قال أبو حاتم المحفوظ حديث ابن عيينة اهـ حماد بن زيد من أهل العدالة والضبط ومع ذلك رجح أبو حاتم رواية من هم أكثر عددا منه وعرف من هذا التقرير أن الشاذ مارواه المقبول مخالفا من هو أولى منه وهذاهو المعتمد فى تعريف الشاذ بحسب الاصطلاح (و) ان وقعت المخالفة له ( مع الضعف فالراجح ) يقال له (المعروف ومقابله) يقال له (المنكر) مثاله مارواه ابن أبى حاتم من طريق حبيب بن حبيب وهوأخر حمزة بن حبيب الزيات المقرئ عن أبى اسحق عن الميزار م+ ـلكيف ٦٤ ابن حريث عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم قال من أقام الصلاة وآتى الزكاة وحج وصام وقرى الضيف دخل الجنة قال أبو حاتم هو منكر لأن غيره من الثقات رواه عن أبى اسحق موقوفا وهو المعروف. وعرف بهذا أن بين الشاذ والمنكر محموما وخصوصا من وجه لأن بينهما اجتماعا فى اشتراط المخالفة وافتراقا فان الشاذ راويه ثقة أو صدوق والمنكر راويه ضعيف وقد غفل من سّى بينهما والله أعلم(و)ما تقدم ذكره من (الفرد النسبی ان) وجد بعد ظن كونه فردا قد (وافقه غيره فهو المتابع) بكسر الموحدة والمتابعة على مراتب ان حصلت الراوى نفسه فهى التامة وان حصلت لشيخه فمن فوقه فهى القاصرة ( قوله ابن حريث ) بضم المهملة وراء مفتوحة وياء ساكنة بعدها مثلثة (قوله وقرى الضيف) بفتح القاف والراء أى أطعمه إذا وجب عليه اطعامه وقوله دخل الجنة أى مع السابقين (قوله هو منكر) أى هذا الحديث الذى رواه حبيب منكر بسبب اسناده وان كان معناه مصحيحا (قوله لأن غيره) أى غير حبيب ( قوله ان بين المنكر الخ) أى المقابل المعروف والشاذ أى المقابل للمحفوظ (قوله موقوفا) أى على ابن عباس وقد رواه حبيب من فوعاً (قوله وهو) أى ضد المنكر وفى تعليله نظر لأنه لا يدل على ان الضعف معتبر فى المنكر قال ابن الصلاح المنكر قسمان الأول الفرد المخالف لما رواه الثقات والثانى الفرد الذى ليس فى راويه من الثقة والاتقان ما يحتمل معه تفرده وقال ابن قاسم هذا خلاف ماقدمه عن الشافعى لآن النقصان أضر بحديثه ولم يكن ذلك دليل تحريه وبه عرف أن المراد ماقلته لامافهمه المصنف انتهى قال الملا ويمكن دفعه بأن كلامه هناك مبنى على زيادة الثقة فى المقن وهنا على زيادته فى الاسناد مع أن الظاهرمن كلام الشافعى أنه أراد به من لم يعرف كونه ثقة (قوله عموما وخصوصا من وجه) أى يجتمعان معا وينفرد كل منهما فيجتمعان لمخالفتهما لما هو أعلى منهما ولكن هذا كلام ظاهرى والحق أن بينهما التغاير لأن ما اجتمعا فيه جنس مثل الحيوان للفرس والانسان ولا يقال ان بين الفرس والانسان عموما وخصوصا من وجه (قوله وقد غفل من سوّى بينهما) أراد به ابن الصلاح فانه سوى بينهما حيث لم يميز بينهما وقال المنكر بمعنى الشاذ وقيل من سوى بينهما أى لم يفصل هذا التفصيل الذى قاله المصنف بل قال المنكر والشاذ ماقابلا الراجح فلا غفلة ولكن المشهور ما قاله المصنف. قال ابن قاسم قد أطلقوا فى غير موضع الشكارة على رواية الثقة مخالفا لغيره ومن ذلك حديث نزع الخاتم حيث قال أبو داود وهذا حديث منكر مع أنه رواية همام بن يحيى وهو ثقة احتج به أهل الصحيح قلت العبرة فى الاصطلاح للأغاب فاذا جاء خلافه يؤول مع انه يحتمل ان لا يكون حمام ثقة عند أبى داود لأنه مجتهد لايجب عليه تقليد غيره ثم قال وفى عبارة النسائى ما يفيد فى هذا الحديث بعينه انه يقابل المحفوظ وكأن المحفوظ والمعروف ليسا بنوعين حقيقين ختهما افراد مخصوصة عندهم وانما هى ألفاظ تستعمل فى التضعيف جعلهما المصنف أنواعا فلم توافق ماعندهم انتهى . قال الملا وفيه أنه تتبع منقولاتهم وبنى اصطلاحه على أكثر استعمالاتهم فيكون مذهبه التحقيق (قوله الفرد) مبتدأ والخبر قوله فهو المتابع (قوله الفرد النسبى) هو ما تفرد به غير التابعى والفرد المطلق مانفرد به التابعى ولكن قصره على الفرد الفسي قصور بل هو متابع كان نسبيا أو مطلقا ( قوله فهو) أى الغير بدليل قوله بكسر الموحدة وأما المفرد النسبى فهو المتابع بالفتح وكان الأولى ترجيح الضمير الفرد النسبى لأنه المحدث عنه (قوله والمتابعة على مراتب) ظاهره ان المراتب متعددة مع انه لم يذكر إلا مرتبتين. والجواب أنه أراد بالجمع مافوق الواحد أو أن المرتبة الثانية فيها مراتب فضح الجمع لأن القاصرة إما أن تحصل أشيخه أو لمن فوقه أو لمن فوق من فوقه وهكذا (قوله لأنها ان حصلت الراوى نفسه) أى دون شيخه فضلا عن أن يكون مع شيخه ( قوله فهى المتابعة النامة أى الكاملة المختصة بالتسمية ( قوله وان حصلت) أى المتابعة لشيخه أى دون الراوى ( قوله من فوقه) أى فوق شيخه من مشايخه فهى القاصرة. قال الملا وحاصل كلامه أن الراوى المتفرد فى اثناء السند إن شورك من راو فرواه عن شيخه أو شورك شيخه فمن فوقه الى آخر السند فهو المتابع فالأول هو المتابعة التامة ولابد فى كونها تامة من اتفاقهما فى السند إلى النبى صلى الله عليه وسلم فان توبع وفارقه واو (٦٥) ويستفاد منها التقوية، مثال المتابعة أى التامة مارواه الشافعى فى مو ولو فى الصحانى فلا تكون نامة والثانى قاصرة وكما قربت منها كانت أنم من التى بعدها وقد يسمى الآخر شاهدا لكن تسميته تابعا أكثر انتهى (قوله ويستفاد منها) أى من المتابعة من حيث هى سواء كانت تامة أو قاصرة وقوله التقوية أى للمتابع بفتح الباء ( قوله مثال المتابعة) أى من حيث هى (قوله حتى تروا الهلال) أى هلال رمضان فال للعهد وقوله ولا تفطروا حتى تروه أى الهلال والمراد هلال شوال ( قوله فان غم) بضم الغين المعجمة وتشديد الميم أى خفى عليكم بغيم ونحوه ( قوله فأكملوا العدة) أى أنموا عدد أيام شهر شعبان ثلاثين أى يوما (قوله فعدوه فى غرائبه) أى غرائب الشافعى (قوله رووه) أى الحديث المذكور وقوله عنه أى عن مالك (قوله بهذا الاسناد) أى المتقدم الذى أسنده الشافعى الى النبى صلى الله عليه وسلم (قوله فاقدروا) بوصل الهمزة وكسر الدال وضمها وقيل الضم خطأً يقال قدر الشىء قدرا بالتخفيف أى قدره بالتشديد قال تعالى - فقدرنا فتم القادرون - كذا فى شمس العلوم فالمعنى قدرواه أى لأجل تحقق هلال رمضان عدد أيام شهر شعبان حتى تكملوه ثلاثين يوما ثم صوموا رمضان ولولم تروا هلاله حينئذ لغيم ونحوه إذ المقصود من الرؤية العلم اليقينى وهو إما برؤية الهلال عند نقصان الشهرو إما بحصول كمال الشهر وحاصل معناه أنموا شهر شعبان ثلاثين فيوافق قوله صلى الله عليه وسلم فأ كلوا العدة ثلاثين فى المعنى (قوله متابعا) بكسر الموحدة (قوله ابن مسلمة) بفتح وسكون ثم فتحات (قوله المعنى) بفتح القاف والنون بينهما عين مهملة ساكنة مع كسر الموحدة (قوله كذلك) أى مثل ذلك الفظ الذى رواه الشافعى ( قوله أخرجه) أى إسناده بلفظه البخارى عنه أى عن عبد الله بن مسلمة المذكور (قوله عن مالك ) قال الشيخ زكريا فدل على أن مالكا رواه عن عبد الله بن دينار باللفظين ( قوله فهذه متابعة تامة) هذا تأكيد لما تقدم حيث قال مثال المتابعة التامة وبعض الفسخ ليس فيه التامة فلا تأكيد وبعبارة فهذه متابعة تامة أى فالمتابعة حصلت الشافعى ثم إن ابن مسلمة روى عن الذى روى عنه الامام الشافعى (قوله ووجدنا فه) أى الشافعى (قوله فى مصحيح ابن خزيمة) متعلق بوجدنا وهو بضم الهاء وفتح الزاى ( قوله عن جده عبد الله بن عمر) أى فالمتابعة حصلت الراوى (قوله وفى صحيح مسلم) أى ووجدنا متابعة قاصرة فى صحيح مسلم (قوله بلفظ فاقدروا ثلاثين) قال السخاوى فقد توبع عبد الله بن دينار من وجهين عن ابن عمر (قوله على اللفظ) متعلق ب٪ اقتصار أى لا تقتصر على اللفظ بل تكون فى اللفظ والمعنى ثم انه اعترض على الشارح بأنه لم لم تجعل رواية جميع أصحاب مالك بأنها متابعة وجعلت هذه متابعة مع أنهم متفقون فى المعنى فالتفريق بسبب أكملوا واقدروا غير ظاهر نعم إن كان هناك من يشترط اللفظ وبعضهم يعمم فيكون طريقتان أولا لم يجعلها متابعة وثانيا جعلها متابعة أعم من أن تكون فى اللفظ أو المعنى (قوله بل لو جاءت) أى المتابعة من حيث هى تامة أو قاصرة (قوله وإن وجد متن) أى من الفرد الفسبي كماسبق أى فالفرق بين المتابعة والشاهد أن المتابعة هى أن يوجد راو آخر روى عن من روى عنه ذلك الأول وأما الشاهد فهو أن يروى غيره مثله عن غير من روى عنه الأول (قوله يشبهه) أى يماثل حديث الصحابى ذلك الفرد النسبى (قوله فهو الشاهد) أى فالمشابه لذلك المتن هو الشاهد والمصنف أطلق المسألة وهم قيدوها فقالوا ثم بعد فقد المتابعات على الوجه المشروح إذا وجد مكن آخر فى الباب عن صحابى آخر يشبهه فهو الشاهد فلو قال ثم ان وجد لكان توضيحا ولو قال فان وجد لكان تلويحا الى كلام القوم وتخليما من الأم عن مالك عن عبد الله أبن دينار عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الشهر قسع وعشرون فلا تصوموا حتى تروا الهلال ولا نفطروا حتى تروء فان غم عليكم فاكلوا العدّة ثلاثين فهذا الحديث بهذا اللفظِ ظن قوم أن الشافعى تفرد به عن مالك فعدوه فى غرائبه لأن أصحاب مالك رووه عنه بهذا الاسناد بلفظ فان غم عليكم فقدروا له لكن وجدنا الشافعى متابعا وهو عبد الله بن سلمة القعنى كذلك أخرجه البخارى عنه عن مالك وهذه متابعة تامة ووجدنا له أيضا متابعة تامة. ووجدنا له أيضا متابعة قاصرة فى صحيح ابن خزيمة من رواية عاصم بن محمد عن أبيه محمد بن ز ید عن جده عبد الله بن عمر بلفظ فكملوا ثلاثين وفى صحيح مسلم من رواية عبيد الله ابن عمر عن نافع عن ابن عمر بلفظ فاقدروا ثلاثين ولا اقتصار فى هذه المتابعة سواء كانت تامة أم قاصرة على اللفظ بل لوجاءت بالمعنى كفى لكنها مختصة بكونها من رواية ذلك الصحابى (وإن وجد (٩ - لقط الدرر) مكن) يروى من حديث صحابى آخر (يشبهه) فى اللفظ والمعنى أو فى المعنى فقط (فهو الشاهد) : ٦٦ مخالفتهم (قوله ومثاله) أى الشاهد بقسميته (قوله فى الحديث الذى قدمناه) أى عن الشافعى وغيره عن ابن عمر (قوله محمد بن خنين) بضم الحاء المهملة وفتح فسكون (قوله عن ابن عباس) أى فهذا الصحابى غير الأول لأن الأول عبد الله بن معمر وهذا ابن عباس (قوله فذكر) أى النسائى أو محمد بن حنين وهو أقرب وبالمقام أنسب (قوله سواء) بفتح السين وهو منصوب على الحالية أى مستويين كانه مصدر فى الأصل بمعنى الاستواء أريد به معنى الفاعل (قوله فهذا) أى الشاهد أو ماذكر من الشهادة وقوله باللفظ أى ويلزم منه المعنى (قوله وأما بالمعنى) أى وأما الشاهد بالمعنى فقط فهو مارواه الخ (قوله ابن زياد) بكسر الزاى بعدها تحتية (قوله فان غم عليكم) وفى نسخة غمى بقشديد الميم وكان أصه غمم وهو بمعنى الأول ففى النهاية غم علينا الهلال وهمى وأضمى حال دون رؤيته هيم أو نحوه ( قوله وخص قوم الخ) هذا هو الذى يدل لما قلناه سابقا (قوله والشاهد) بالنصب عطف على التابعة أى وخص قوم الشاهد ( قوله كذلك) قال المصنف أى سواء كان من رواية ذلك الصحابى أملا قال ابن قاسم وهو ظاهر انتهى وهذا الاصطلاح مذكور فى الخلاصة ويناسبه عبارة المقن (قوم وقد تطلق المتابعة) المناسب التعبير بالمتابع ليلائم المقابلة بالطلاقه على الشاهد (قوله وبالعكس) أى وقد يطلق الشاهد على المتابع فلا فرق بينهما إلا بغلبة استعمال الشاهد فى أحد معنيه عند قوم وكثرة استعمال المتابع عند آخرين فالخلاف لفظى (قوله والأمر فيه سهل ) أى من حيث ان كلا يفيد النقوية سواء معى متابعا أو جاهدا (قوله من الجوامع) جع جامع وهو ما كان مرتبا على أبواب الفقه كالبخارى وبقية الكتب الستة أو على ترتيب الحروف الهجائية فى أوائل المعنون عنه ككتاب الإيمان وكتاب البر وكتاب الثواب وهكذا الى آخر الحروف كما فعله صاحب جامع الأصول أو باعتبار رعاية الحروف فى أوائل ألفاظ الحديث كما فعله الحافظ السيوطى فى الجامع الصغير (قوله والمسانيد) جمع مسند وهو الكتاب الذى جمع فيه مسند كل محانى على حدة على اختلاف فى مراقب الصحابة وطبقاتهم والتزم نقل جميع مروياتهم محميها كان الحديث أو ضعيفا وجع السيوطى فى بامعه الكبير بين الأمرين جعل القسم القولى على ترتيب الحروف والقسم الفعلى على ترتيب المسانيد ( قوله والاجزاء) نطاق على ماهو أعم من الجوامع والأسافيه وربما أطلقت على ما ألف فى نوع خاص (قوله لذلك الحديث) متعلق بالتقبع أى لأجل معرفة حال الحديث (قوله هل له) أى لراويه متابع أم لا وكذا هل له شاهد أم لا فى العبارة حذف (قوله هو الاعتبار) أى التقبع المذكور هو الاعتبار (قوله وقول ابن الصلاح) مبتدأ وقوله معرفة الاعتبار الخ مقول القول والخبر قوله قد يوهم الخ وليس هو كذلك أى فى الواقع ونفس الأمر لأن الاعتبار هو معرفة القسمين أو على لمعرفتهما فليس قسيما لهما لعدم اندراج الثلاثة تحت أمر واحد فان التقسيم هو ضم القيود المتباينة أو المتخالفة الى للقسم وهنا ليس كذلك (قوله بل هو) أى الاعتبار (قوله هيئة التوصل) أى كيفية التوصل (قوله اليهما) أى المتابع والشاهد فكيف يكون قسما لهما (قوله وجميع ما تقدم من أقسام المقبول) أى الأربعة وهى الصحيح لذاته ولغيره والحسن لذاته ولغيره ( قوله تحصل الخ) هو جواب عما يقال مافائدة ما تقدم فأجاب بأن فائدة تقسيمه إلى مرتبة عليا ووسطى ودنيا تحصل عند المعارضة (قوله عند المعارضة) أى فيقدم ماهو أعلى مرتبة على ماهو دونه وهكذا قال الصنف يعنى إذا تعارض حديثان صيح إذانه ولغيره وحسن لذاته ٣٠ ومثاله فى الحديث الذى قدمناه مارواه النسائي من رواية محمد بن حنین عن ابن عباس عن النى صلى الله عليه وسلم فذكر مثل حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر سواء فهذا باللفظ وأما بالمعنى فهو مارواه البخارى من رواية محمد بن زياد عن أبى هريرة بلفظ فان غمر عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين وخص قوم المتابعة بما حصل باللفظ سواء كان من رواية ذلك الصحانى أم لا والشاهد بما حصل بالمعنى كذلك وقد تطلق المتابعة على الشاهد وبالعكس والأمر فيه سهل (و) اعلم أن ( تقبع الطرق) من الجوامع والمسافيه والأجزاء (لذلك) الحديث الذى يظن أنه فرد ليعلم هل له متابع أم لا (هو الاعتبار) وقول ابن الصلاح معرفة الاعتبار والمتابعات والشواهد قد يوهم أن الاعتبار قسيم لهما وليس كذلك بل هو هيئة التوصل اليهما وجميع ما تقدم من أقسام المقبول تحصل فائدة تقسيمه باعتبار مراقبه عند المعارضة والله أعلم -- --- -- .. .---- ـظظ اللائ ٦٧ لذاته ولغيره قدم الذى لذاته على الذى لغيره. قال ابن قاسم لم يراعوا فى ترجيحاتهم هذا الاعتبار ويعرف هذا من صنيع البيهق فى الخلافيات والغزالى فى تحسين المأخذ انتهى. قال الملا وفيه أنه على تقدير ثبوت عدم اعتبار هذه المراعاة منهما لا يلزم عدم اعتبار غيرهما ، وغايته أن المسألة تكون خلافية وأعل الشيخ أطلق اشارة إلى ضعف قولهما فان الترجيح أمر معتبر فى جميع مرانب الحديث من الضعيف والحسن والصحيح فلولم يكن الاعتبار معتبرا لكان أمراعبثًا ولم يقل به عاقل انتهى (قوله ثم المقبول) هذا تقسيم نان المقبول وقوله ينقسم أيضا: أى كما ينقسم إلى مصحيح وحسن لذاته ولغيره ( قوله لأنه) أى الحديث إن سلم من المعارضة أى من معارضة حديث آخر يناقضه فى المعنى فقوله أى لم يأت خبر يضاده بيان لحاصل المعنى فاندفع بهذا ما أورده ابن قاسم بقوله ان المعارضة مصدر والخبر الذى يضاده اسم فاعل ولا حامل على هذا الاستعمال مع تيسر استعمال الحقيقة. قال الملا وفيه أن تيسر استعمالها إذا كان متضمنا لتفسير معناها يجوز العدول إلى بيان حاصلها ومبناها انتهى (قوله فهو) أى المقبول السالم وقوله الحكم أى الذى يعمل به بلا شبهة (قوله وأمثلته كثيرة) أى لأن أكثر الأحاديث لم يعارضها معارض والمعارضة قليلة ومن الأمثلة إنما الأعمال بالنيات الخ، ومنها من صام رمضان إيمانا الخ فهو محكم، ومنها ما أورده الحاكم فى مسند عائشة إن أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يقشبهون بخلق الله، وجاءت امرأة رفاعة فقالت إن رفاعة طلقنى فتزوّجت بعده عبد الرحمن بن الزبير ذكره السخاوى (قوله وإن عورض) أي ناقضه حديث آخر فى المعنى (قوله إما أن يكون معارضه) بكسر الراء وهو الحديث الآخر وقوله مقبولا أى بأن يكون صحيحا أو حسنا . قال الملا وفيه إشكال لأنه ان أريد به أن يكون المعارض مساويا للمعارض فى الصحة والحسن كما هو المتبادر فيرد عليه أنه تقدم أن الأصح يقدم على الصحيح ويقدم الصحيح على الحسن وإن أريدبه أن يكون مثله فى القبول فلا حاجة إلى ذكره لدلالة قوله أو يكون مردودا عليه ( قوله فالثانى) أى وهو المردود وقوله لاأثرله أى لا تأثير ه فى أن يكون مقابلا فضلا عن أن يكون معارضا مناقضا (قوله وان كانت المعارضة) أى معارضة حديث وقوله بمثله أى بقبول آخر (قوله إما أن يمكن الجمع) أى بتأويل أو تقييد أو تخصيص (قوله بغير تعسف) متعلق بالجمع والتعسف أزيد من التكليف لأنه خروج عن الجادة. قال المصنف لأنه ما كان بتصسف فللخصم أن يرده ويفتقل الى مابعده من المراقب نقله ابن قاسم (قوله أولا ) أى أو لايمكن الجمع مطلقا أو يمكن ولكنه بتعسف (قوله فان أمكن الجمع) أى بتكلف من غير تصف كايأتى بيانه (قوله مختلف الحديث) اعلم أن هذين النوعين ما ينبغى لطالب الحديث أن يعتنى بمعرفتهما ليسلم من التصحيف (قوله ومثل له) أى لهذا النوع (قوله لاعدوى) بفتح فسكون وألف مقصور بعد اسم من الأعداء كالدعوى والتقوى من الادعاء والاتقاء وهى تأثير ذى حرض فى آخر بذلك المرض بعينه وفى النهاية أعداء الداء يعديه إعداء وهو أن يصيبه مثل ما أصاب صاحب الداء (قوله ولا طيرة) هى مصدر كالخيرة ولا ثالث لهما كذا فى النهاية وفى الصحاح تطيرت من الشىء وبالشىء والاسم منه الطيرة على وزن العنبة وهى ما يقشاءم به من الفأل الردى. قال النووى هى بكسر الطاء وفتح الياء على وزن العنبة هذا هو الصحيح المعروف فى رواية الحديث وكتب اللغبة، وحكى القاضى وابن الأثير أن منهم من سكن الباء والطيرة التشاؤم بالشىء على ما كان فى عادة الجاهلية من أنهم إذا توجهوا الى جهة ورأوا لميرا طار الى يمينهم تفاءلوابه وقالوا إنه (ثم المقبول) ينقسم أيضا إلى معمول به وغير معمول به لأنه ( إن سلم من المعارضة) أى لم يأت خبر يضاده ( فهو المحكم) وأمثلته كثيرة (وإن عورض) فلايخلو إما أن يكون معارضة مقبولا مثله أو يكون مردودا فالثانى لا أثرله لأن القوى لا تؤثر فيه مخالفة الضعيف وإن كانت المعارضة (بمثله) فلا يخلو إما أن يمكن الجمع بين مدلوليهما بغير تعسف أولا (فان أمكن الجمع فهو) النوع المسمى (مختلف الحديث) ومثل له ابن السلاح بحديث لاعدوى ولاطيرة مع حديث M CUITME ٦٨ مبارك وإن طار إلى يسارهم آشاءموا به ورجعوا إلى بيوتهم ومنهم أصحاب المشأمة فى مقابلة أصحاب الميمنة والقشاؤم قد يكون بغير الطير كقابلة كلب أو كافر أوفاجر وقد يكون بالقول كا إذا سمع يا حيران أو نحوه فالتطير غلب فى القشاؤم. وأما الفأل الحسن فأخذه مستحسن كما إذا سمع ياسعيد يارشيد والفأل بالمصحف لم يسدر عن السلف واختلف فيه المتأخرون ولاشك أن التشاؤم بما فيه مكروه سواء بالحروف أو بالمعنى وأما التفاؤل بالمعنى أو بظهور بسملة ونحوها فلا بأس به، وأما الحروف فلا دلالة لهما على القبح والحسن أبدا فإذا كنت مسافرا مثلا فسمعت من يقول لا أرشده الله مثلا فلاترجع لأنك إذا رجعت كأنك اعتقدت أنه مؤثر مع أنه لا تأثير إلالله وحده وتمام الحديث ولاهامة ولاصفر ولاغول والهامة بتخفيف اليم من طيراليل وقيل هى البوم وكانت العرب تزعم أن روح القتيل الذى لم يدرك ثاره تصير هامة فتقول اسقونى اسقونى فإذا أدركناره طارت وكانوا يزعمون أن صفرحية فى البطن والذى يجده الانسان عند جوعه من عنه، وقيل كانوا يقشاءمون بصفر ويقولون تكثر فيه الفتن والغول أحد الغيلان وهم جنس من الجن كانت العرب تزعم أنها تترا آى للناس فى الغلاة فتتلوّن فى صور شتى فتغولهم أى تضلهم عن الطريق وتهلكهم فنفاه النبى صلى الله عليه وسلم وليس هو نفيا لوجوده لقوله تعالى كالذى استهوته نصر الشياطين فى الأرض حيران الآية بل إبطال زعمهم فى تلونه بالصور المختلفة وأما ماذكره فى عـ النهاية أن معنى لاغول أى لا يستطيع أن يضل أحدا فليس على ظاهره لمخالفة الآية المذكورة (قوله فر) بكسر الفاء وتشديد الراء المفتوحة والمجذوم هو الذى أصابه الجذام وكأنه جذم أى قطع . قال فى القاموس الجذام كغراب علة تحدث من انقشار السوداء فى البدن كله فيفسد مزاج الاعضاء وهياّتها (قوله وكلاهما فى الصحيح) أى معدودات فيه أما الأول فرواه أحمد ومسلم عن جابر على مافى الجامع الصغير السيوطى. وأما الثانى فقال الزركشى رواه الشيخان فأراد المصنف أنهما فى مرتبة واحدة من الصحة مع قطع النظر فى أن أحدهما أصح من الآخر كما تقرر (قوله وظاهر ه! التعارض) أى فى المعنى المدلول لهما إذ الأول يدل على فى الاعداء مطلقا والثانى على إثباته المؤكد بالأمر للجزم المشبه بالختم ذكره الملا (قوله ووجه الجع) أى حتى يكون من مختلف الحديث (قوله لاتعدى بطبعها) أى كما يقول به الطبيعيون ( قوله جعل مخالطة المريض بها) أى بتلك الأمراض والجار والمجرور متعلق بالمريض (قوله سببا) مفعول ثان لجعل ( قوله لاعدائه) بكسر الهمزة أى إعداء الصحيح مرضه بالرفع أى مرض المريض أى اعداء المريض الصحيح مرضه أوأن الضمير عائد على المريض أى اعداء المريض الصحيح بمرضه (قوله ثم قد يتخلف ذلك) أى الاعداء وقوله عن سببه أى وهى المخالطة (قوله كذا جمع ابن الصلاح الخ) قال الملا وحاصله أن النفى فى قوله صلى الله عليه وسلم لما كان يعتقده أهل الجاهلية وبعض الحكماء الفلسفية وأرباب العلوم الرياضية والطبيعية من أن هذه الأمراض من الجذام والبرص تعدى بالطبع كما زعموا أن الماء بالطبع يغرق والنار بالطبع تحرق، وقد ردهما الله تعالى بكتابه أبلغ رد فى قصة إبراهيم وموسى وأن الاثبات فى الحديث الثانى باعتبار السبب العادى فى جعل ذلك ولكونه رجة للعالمين حذر أمته المرحومة من الضرر الذى يوجد عنده عادة بفعل الله تعالى وفى القشبيه بالأسد ايماء الى ذلك. وقد يقال الجمع بينهما بأن النفى للاعتقاد والأمر بالفرار الفعل كما نهى صلى الله عليه وسلم عن الدخول فى بلد الطاعون مع أن المعتقد أن لاتا ثير لغير الله 2 -- فرّ من المجذوم فرارك من الأسدوكلاهما فى الصحيح وظاهرهما التعارض ووجه الجمع بينهما أن هذه الأمراض لا تعدى بطبعها لكن الله سبحانه وتعالى جعل مخالطة المريض بها الصحيح سبا لاعدائه مرضه ثم قد يتخلف ذلك عن سببه كما فى غيره من الأسباب كذا جمع بينهما ابن الصلاح تبعا لغيره والأولى فى الجمع بينهما أن يقال إن نفيه صلى الله عليه وسلم العدوى ----- وانه ٦٩ وأنه إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون والظاهر أن الأمر بالفرار رخصة للضعفاء ولذا خسه بالمخاطب . وأما الكاملون المنوكاون فلا حرج فى حقهم إذ صح أنه صلى الله عليه وسلم أكل مع مجذوم وقال بسم الله ثقة بالله وتوكلا عليه رواه أبو داود وغيره. وأما ماورد من أنه صلى الله عليه وسلم قال لمجذوم جاءه ليبايعه فلم يمديده إليه وقال قد بايعت فمحمول على بيان الجواز أو على اختلاف الحال فى الأول نظر إلى المسبب المناسب لمقام الجمع وفى الثانى نظر إلى السبب الملائم لمقام الفرق وبين أن كلا من المقامين حق والجع هو ما سلب عنك والفرق مانسب إليك ومعناه ان ما يكون كسيا للعبد من اقامة وظائف العبودية وما يليق بأحوال البشرية فهو فرق وما يكون من قبل الحق من ابداء معان وابتداء لطف واحسان فهو جمع ولا بد العبد منهما ، فان من لا تفرقة له لاعبودية له ومن لا جمع له لا معرفة له فقول العبد إياك نعبد اثبات التفرقة باثبات العبودية وقوله إياك نستعين طلب الجمع فالتفرقة بداية مع الارادة والجمع نهايتها وجع الجمع مقام آخر أتم وأعلى من الجع فالجمع شهود الأشياء بالله والتبرى من الحول والقوة إلا بالله وجمع الجع الاستهلاك بالكلية والغناء هما سوى الله تعالى وهو المرتبة الأحدية (قوله باقى على عمومه) أى لا بسبب ظاهرى ولا بالطبع فتنفى العدوى رأسا (قوله وقد صح الخ) هذا دليل لابقاء النفى على عمومه ( قوله لمن عارضه) المراد المعارضة اللغوية لا الاصطلاحية وإلا فمعارضة النبى صلى الله عليه وسلم على الحقيقة كفر فالمعنى استشكله وسأله وقابل كلامه بقوله إن البعير الخ ( قوله فتجرب) بفتح الفوقية والراء بينهما جيم ساكنة وضبط بضم الفوقية وسكون الجيم أى فتصير الابل جرباء ( قوله حيث ردّ ) أى النبي صلى الله عليه وسلم قوله أى فول المعارض (قوله فمن أعدى الأولى) استفهام انسكارى بمعنى النفى ولكن لصاحب القول الأول أن يقول ان هذا نفى التأثير فلا ينافى أن ذلك سبب ظاهرى ولكون كون المعارض مها بيا ورد عليه النبي ظاهر فى أن الصحابى يعتقد التأثير وبعبارة ظاهره أنه صلى الله عليه وسلم أراد بهذا الكلام ان وقوع الجرب بناء على السبب لاينافى نفى الاعداء بالطبع المذكور فى طباع الجاهلية أى فاو حل الاعداء على الطبع فقط فمن أعدى الأول إذلا فرق بين طبع ابل وطبع ابل ومقصود الشارع اخراجه من فساد عقيدته وإيصاله إلى لب توحيده وحقيقته والتعبير بالاعداء للمشاكلة ولذا قال النووى معنى الحديث ان البعير الأول الذى جرب من أجر به أقول ولعل النبي صلى الله عليه وسلم علم بنور النبوة أن المعارض جعله معديا بطبعه فرد عليه بقوله فمن أعدى الأول ( قوله ابتداء ذلك) أى الاعداء فى الثانى (قوله من ذلك ) أى الجذام الذى يدل عليه المجذوم (قوله ان ذلك) أى حصولى الجذام وقوله بسبب مخالطته أى مخالطة الشخص المجذوم (قوله فيقع فى الجرج) أى القول بالتأثير (قوله حسها للمادة) أى قطعا للذريعة وسدا لها (قوله ابن قتيبة) بضم القاف وفتح الفوقية وباسكان التحتية (قوله إما أن يعرف التاريخ) أى تاريخ المحدثين (قوله وثبت) المصنف أو ثبت المتأخر به وأما وإن لم يمكن الجع فذلك شارح والضمير فى به التاريخ (قوله أو بأصرح منه) أى من التاريخ كنصه صلى الله عليه وسلم على نسخ أحد الخبرين أو نص مدابى مثل كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها (قوله فهو) أى المنأخر الناسخ والآخر أى المتقدم المنسوخ فى الخلاصة الناسخ كل حديث دل على رفع حكم شرعى سابق ومفسوخه كل حديث رفع حكمه الشرعى بدليل شرعى متأخر عنه وهو فن مهم صعب يفتقر اليه وعلمه فرض كفاية أعبى الفقهاء وأمجز العلماء . قال حذيفة إنما يفتى باق على عمومه وقد صح قوله صلى الله عليه وسلم لا يعدى شىء شيئا وقوله صلى الله عليه وسلم من عارضه بأن البعير الأجرب يكون فى الابل الصحيحة فيخالطها فتجرب حيث ردّ عليه بقوله فمن أعدى الأول يعنى أن اللهسبحانه وتعالى ابتدأ ذلك فى الثانى كا ابتدأه فى الأول وأما الأمر بالفرار من المجذوم فمن باب سد الذرائع الثلا يتفق الشخص الذى يخالطه شىء من ذلك بتقدير الله تعالى ابتداء لا بالعدوى المنفية فيظن أن ذلك بسبب مخالطته فيعتقد محة العدوى فيقع فى الحرج فأمر بتجنبه حبها للمادة والله أعلم وقد صنف فى هذا النوع الشافعى كتاب اختلاف الحديث لكنه لم يقصد استيعابه وقد صنف فيه بعده ابن قتيبة والطحاوي وغيرهما وإن لم يمكن الجمع فلا يخلو إما أن يعرف التاريخ(أو)لانانعرف و (ثبت المتأخر) به أو بأصرح منه (فهو الناسخ والآخر المنسوخ) والنخ 2 ٧٠ رفع تعلق حكم شرعى بدليل شرعى متأخر عنه والناسخ مادل على الرفع المذكور وتسميته ناسخا مجاز لأن الناسخ فى الحقيقة هو الله تعالى ويعرف الفسخ بأمور أصرحها ماورد فى النص كحديث بريدة فى صحيح مسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكر الآخرة ومنها ما يجزم الصحانى بأنه متأخر كقول جابر كان آخر الأمرین من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار أخرجه أصحاب السنن ومنها ما يعرف بالتاريخ وهو كثير وليس منها ما يرو به الصحانى المتأخر الاسلام معارضاً لمتقدم عنه لاحتمال أن يكون سمعه من مصابيّ فارسه آخر أقدم من المتقدم المذكور ومعلم لكن إن وقع التصريح بسماعه له من النبي صلى الله عليه وسلم فيتجه أن يكون ناسخا بشرط أن يكون لم يتحمل عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا قبل إسلامه وأماالا جاعفایس بناسخ بل يدل على ذلك. من عرفه فقيل له ومن يعرفه قال عمر رضى الله عنه (قوله رفع تعلق حكم شرعى) أى قطع تعلقه بالمكافين فإن وجوب المكث المعتدة فى البيت سنة مع التمتع نسخ بقوله أربعة أشهر وعشرا وإنما قال رفع تعلق حكم لأن نفس الحكم قديم لا يرتفع لأنه خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين (قوله وتسميته) أى الرفع ناسخا مجاز أى مجاز عقلى واعترض بأنه ليس بمجاز لأنه يلزم عليه أن ضرب زيد مجاز ورد بأنه فرق بين ماهنا وبين ماهناك لأن ماهنا مثل أنبت الربيع البقل (قوله لأن الناسخ فى الحقيقة هو الله تعالى) كقوله تعالى - مانفسخ من آية أونفسها نأت بخير منها أومثلها - فاطلاقه على الرفع المراد به الدالّ عليه أعم من أن يكون آية أو حديثا فالناسخ هو الله تعالى وان كان يجرى الفسخ على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم (قوله ويعرف النسخ بأمور) أى ثلاثة بحسب ماذكرها المصنف وقوله أصرحها أى أوّلها وأوضحها وقوله ماورد فى النص أى من كتاب أوسنة وقوله بريدة بضم الموحدة وفتح الراء وسكون الياء (قوله فانها) أى الزيارة أو القبور وقوله تذكر الآخرة أى تعين على الاستعداد للرجيل اليها وتزهد فى الدنيا وما عليها وتقل طول الأمل وتحسن العلم والعمل، وبالإلة ففيها صلة الأحياء والأموات وغيرها من الفوائد الزاخرة والعوائد الفاخرة (قوله ومنها) أى ومن الأمور التى يعرف بها الفسيح الدال على الناسخ (قوله مايجزم الصحابى بأنه متأخر) أى الحديث الذى يجزم فيه الصحابى بأنه أى الناسخ أوأحد الحديثين متأخر (قوله وهو) أى ما يعرف بالتاريخ كثير أى لايحتاج إلى ذكره كحديث شداد بن أوس وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالى أفطر الحاجم والمحجوم وحديث ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم فقد بين الشافعى أن الثانى ناسخ للأوّل لأنه كان فى سنة عشر والأوّل فى سنة ثمان كذا فى الخلاصة (* وليس منها) أى من الأمور التى يعرف بها الفسخ (قوله ما يرويه الصحابى المتأخر) أى بأن لم يسلم إلا بعد الفتح مثلا وقوله لمتقدم عنه أى بأن أسلم قبل الفتح مثلا (قوله فارسله) أى الصحابى المتأخر أى أسند المتأخر منويه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وحذف ذكر الصحابى الذى رواه عنه اختصارا ويسمى هذا مرسل الصحانى وهو غير مرسل التابعى ويأتى حكمهما (قوله لكن ان وقع التصريح بسماعه) أى الصحابى المتأخر له أى لمرويه (قوله فيتجه) أى يتعين أن يكون أى مرويه ناسخا الخ ورة ذلك بأنه ليس بلازم لاحتمال أن يكون متاخرا فى الاسلام وسمع عن النبى صلى الله عليه وسلم قبل سماع المتقدم كان يسلم يوم الخميس مثلا ويسمع عنه يوم الجمعة ومن أسلم قبله يسمع عنه يوم السبت مثلا فالصواب أن يقول بشرط عدم تحمله شيئا منه صلى الله عليه وسلم قبل إسلامه مع موت متقدم الاسلام قبل إسلام المتأخر أومع العلم بأن المتقدم لم يسمع شيئا بعد إسلام المتأخر فتأمل (قوله وأما الاجماع) أى على حكم شرعى معارض لحكم آخر شرعى متقدم وهو جواب هما يقال ان الاجماع مقدم على الحديث فيفيد أنه ناسخ مع أنه ليس بناسخ والجواب أن الناسخ ما استقند اليه الاجماع من حديث آخر فلاجماع دال على الناسخ وليس ناسخا بنفسه (قوله فليس بناسخ) أى لذلك الحكم الشرعى بمجرده لاحقيقة ولامجازا لأن الاجماع هو اجماع الأمة والأمة لاتفخ حكما أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا قيل وقيل لأنه لا ينعقد إلا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعدها ارتفع النسخ (قوله بل يدل على ذلك) أى على وجود ناسخ غيره يعنى بالاجماع يستدل به على وجود خبر معه يقع الفسخ كذا ذكره السخاوى واصله أن الإجماع بذاته لايصلح أن يكون ناسخا لافى حياته صلى الله عليه وسلم ولا بعد مماته بل اذا تعارض حديثان معكم والاجماع L والاجماع على حديث يدل على أن السند الذى عمل به الاجماع ناسخ للأوّل إذ الاجماع لابد أن يكون مستندا إلى سند نص من الكتاب أو السنة وأنما هو أقوى منهما كماذكروه لأن الكتاب مسنة بجرى فيهما احتمال المعانى والتقدم والتأخر والتخصيص والتعميم ونحو ذلك بخلاف الاجماع فانه نص فى المقصود ثم مستند الاجماع قد يكون قياسا ومستند القياس النص فيرجع اليهما (قوله وان لم يعرف التاريخ) أى تاريخ تأخر أحدهما وهو مقابل لقوله فإن عرف التاريخ وقوله فلا يخاو أى الحال من أحد أمرين لأنه إما أن يمكن الخ (قوله من وجوه الترجيح) الترجيح لغة جعل الشىء راجحا واصطلاحا اقتران الحديث بأمارة يتقوى بها على معارضه وقد سردها بعضهم فزادت على مائة (قوله المتعلقة بالمقن) ككونه متنا اتفى عليه الشيخان مثلا وهذا عند الشافعية وكأن يكون مدلوله الحظر على مامدلوله الاباحة للاحتياط وهذا عند الحنفية (قوله أو بالاسناد) ككونه باستاد اقصف بالأسحية مثلا وكون أحدهما سماعها أوعرضا أو الآخر كتابة أو وجادة أومناولة وكون راوى أحد الحديثين أكثر عددا من الآخر أوله زيادة ثقة أوفطنة دون الآخر (قوله تسيل السير إليه) أى الرجوع اليه والاعتماد عليه والعمل بمقتضاه (قوله وإلافلا) لفظ المعن وإلا فالترجيح ثم التوقف أى وان لم يمكن الترجيح فلا يتعين المصير إليه بل يتوقف الحكم لا فه ولاعليه (قوله فار ماظاهره التعارض) انما قال ماظاهره لأن النصين لايتعارضان ولا يتناقضان فى الواقع ونفس الأمر (قوله واقعا على هذا الترتيب) قال ابن قاسم مقتضى النظر طلب التاريخ أولا لتفتفى المعارضة ان وجد التاريخ ثم إذا لم يوجد فالجع ان أمكن فقول الشارح الجع بيان الترتيب (قوله فباعتبار الناسخ) أى وهو الثانى والنسوخ وهو الأولى (قوله ثم التوقف الخ) أى حتى يظهر حكمه ويقين أمره وقيل يفتى بواحد منهما أو يفتى بهذا فى وقت وبهذا فى وقت آخر كما يفعل أحد وذلك غالبا بسبب اختلاف روايات أصحابه عنه كذا ذكره السخاوى (قوله فى الحالة الراهنة) أى الثابتة الوجودة ففى الصحاح يقال رهن دام وثبت (قوله ماخفى عليه) أى هو فى حالا أخرى غير هذه الحالا قال تعالى - وفوق كل ذي علم عليم - (قوله ثم الردود الخ) تقدم أن القبول هو الذى يعمل به وهو أقسام أربعة صحيح ذاته بأن يكون شديد الضبط متصل الاسناء أو صحيح لغيره بأن خت الضبط وهو الحسن لذاته فان كان حسنه لكثرة طرقه فهو الحسن لغيره (قوله وموجب الرد) أى مقتضاه وهو حرمة العمل به هذا وفى هذا التركيب شىء لأن قوله ثم المردود مبتدأ والخبر قوله إما أن يكون الخ والشارح يفيد أن الخبر موجب الرد وقوله إما أن يكون الخ تعليل فيلزم عليه تعليل الشىء بنفسه لأن الموجب نفس السقط والطعن وجعل اللام زائدة خلاف الأصل فلو حذف موجب الرد لكان أحسن وأجاب بعضهم عن تعليل الشىء بنفسه بأن ذلك على قراءته بالكسر وأما لو قرئ بالفتح أى ما قام به موجب الرد أى موجب هو الرد فالاضافة البيان فلا اعتراض ( قوله إما أن يكون) أى المردود يعنى رده أو وجب رده (قوله اسقط) بالام وفى نسخة بالموحدة وتثليث السين والفتح هنا أظهر أى اسقوطه بحذف المضاف ان كان السقط بمعنى ما يسقط كما يشعر به قوله فيما بعد أن كان بائنين وان كان بمعنى السقوط فلاحاجة اليه. وحاصل الكلام ان ما يجب الرد بسببه وهو فوات صفة القبول أعنى العدالة والضبط وغيرهما إما أهم من أن يكون لأجل سقوط أو بسبب حذف من اسناد أوطعن فى راو من رواة اسناده أن يكون) أى الطعن على اختلاف الوجوه وهو كالتفسير لقوله على اختلاف وجوه الطعن وان لم يعرف التاريخ فلايخلو إما أن يمكن ترجيح أحدهما على الآخر بوجه من وجوه الترجيح المتعلقة بالمآن أو بالاسناد أولا فان أمكن الترجيح آمين المصير اليه (وإلا) فلا فصار ماظاهره التعارض واقعا على هذا الترتيب الجع إن أمكن فاعتبار الناسخ والمنسوخ (فالترجيح) ان تسين (ثم التوقف) عن العمل بأحد الحديثين والتعبير بالتوقف أولى من التعبير بالتساقط لأن خفاء ترجيح أحدهما على الآخر إنما هو بالنسبة للمعتبر فى الحالة الراهنة مع احتمالى أن يظهر لغيره ماخفى عليه والله أعلم (ثم المردود) وموجب الرد ( إما أن يكون لسقط ) من إسناد (أوطعن) فى راو على اختلاف وجوه الطعن أعم من أن يكون الأمر يرجع إلى ديانة الراوى أو إلى ضبطه : ( فالسقط إما أن يكون من مبادى السند من) تصرف ( مصنف أومن آخره) أى الاسناد (بعد التابعى أو غير ذلك فالأول المعلق) سواء كان الساقط واحدا أم أكثر وبينه وبين المعضل الآتى ذكره عموم وخصوص من وجه فمن حيث تعريف المعضل بأنه سقط منه اثنان فصاعدا يجتمع مع بعض صور المعلق ومن حيث تقييد المعلق بأنه من تصرف مصنف من مبادى السند يفترق منه إذ هو أعمّ من ذلك ومن صور المعلق أن يحذف جميع السند ويقال مثلا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنها أن يحذف إلا الصحابى أو إلا الصحابى والتابعى معا ومنها أن يحذف، ن حدثه و يضيفه إلىمن فوقه فان كان من فوقه شيخا لذلك المصنف فقد اختلف فيه هل يسمى تعليقا أولا ٧٢ (قوله فالسقط) أى الحذف إما أن يكون الخ (قوله من مبادى السند) أى أوله (قوله من تصرف مصنف) لاحاجة إليه لأنه يكون من محدث. وأجيب بأن ذلك جرى على الغالب أى ان الغالب ان السقط من تصرف المصنف وقد يكون من المحدث (قوله أى الأسناد) تفسير للسند على أن السند والاسناد واحد وتقدم أنهما متغايران والمراد أن يكون السقوط من آخر السند فقط بقرينة المقابلة (قوله بعد التابعى) أى وهو الصحابى فهو المرسل وهو قيد للاّخر (قوله أوغير ذلك) أى من غير شرط الأولية والآخرية بأن كان من الوسط (قوله فالأوّل) أى وهو ما يكون الحذف من مبدأ السند ويعزى الحديث إلى من فوقه (قوله سواء كان الساقط) أى المحذوف واحدا أوا كثر أى على التوالى والأكثر أعم من أن يكون كل السند أو بعضه كقول البخارى وقال يحيى بن كثير عن عمر بن حكيم عن ثوبان عن أبى هريرة قال اذا قاء فلا يخطر حكاه ابن الصلاح عن بعضهم وأقره فقال إن لفظ التعليق وجدته مستعملا فيما إذا حذف من مبدإ اسناده واحد أوا كثر حتى أن بعضهم استعمله فى حفنى كل الاسناد انتهى (قوله عموم وخصوص من وجه) حاصله أنك إذا حذفت اثنين من أوّل السند يقال له معضل لحذف اثنين ويقال له معلق لأنك حذفت أوّل السند وينفرد العضل بحذف اثنين من وسط السند وينفرد المعلق فيما إذا حذف أوّل السند أوكاه وهذا أوضح من كلام الشارح (قوله بأنه سقط منه) أى من اسناده اثنان فساعدا أى على التوالى من أى موضع كان (قوله يجتمع مع بعض صور المعلق) قال الملا وهو فيما إذا كان الساقط اثنين فصاعدا من مبادى السند وتوضيحه أنهما يجتمعان حيث أسقط مصنف من مبادى السند أكثر من واحد على التوالى ويصدق المعلق بدون المعضل حيث أسقط مصنف من مبادى السند واحدا أوأكثر لاعلى التوالى وبالعكس حيث أسقط اثنين فساعدا على التوالى من الأواسط لامن المبادى أو أسقطهما منها غير المصنف وهو معنى قول الشارح ومن حيث الخ (قوله يفترق) أى المعضل وان كان الكلام فى المعلق أوأن الكلام فى المعضل من أوّل الأمر (قوله إذ هو) أى المعضل (قوله أعم من ذلك) أى من كونه من مبادى السند بأن يكون من وسطه (قوله ومن صور المعلق) أى التى يفترق فيها المعلق والمعضل ولسكن اعترض عليه بأن العضل ان كان المواد اثنين فصاعدا من الوسط فالأقسام الثلاثة متغايرة وان كان أعم فلا ينفرد المعلق لأنه صدق عليه أنه حذف منه اثنان فصاعدا والمصنف يقتضى التباين لأن قوله أو غير ذلك هو الوسط إلا أن يقال أوغير ذلك أى غير الأولية فقط أو الآخرية فقط بل أعم من ذلك فإذا حذفت واحدا من الأول فهو المعلق فقط وأن أسقطت اثنين فا كثر من الأول فاجتمعا وان حذفت اثنين فاكثر من غير الأول فهو المعضل فقط وهذا خلاف المصنف وأما المرسل والمعضل فبينهما التغاير لأن المرسل ماسقط منه الصحابى فقط (قوله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) أى أو يقال فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أو فعل بحضرته صلى الله عليه وسلم أو نحوذلك (قوله ومنها أن يحذف) بالبناء للفاعل أى المصنف أو المفعول أى يسقط جميع السند (قوله إلا الصحابى) بالنصب أو الرفع (قوله ومنها أن يحذف) أى الراوى من حدثه أى شيخه الذى حدثه بأن يقول قال مالك وأما إذا قال حدثنا مالك فهو كذب لأن شيخه البخارى وبعبارة ومنها أن يحذف الخ المناسب الاقتصار على هذه فى صورة الانفراد ويحذف ماعداها (قوله شيخا لذلك المصنف) احترازا مما إذا كان شيخاله فإنه تعليق اتفاقا فيصح عده من صور التعليق بلاخلاف (قوله أولا) أى أولا يسمى تعليقا بل يسمى مداسا فالخلاف هل يسمى تعليقا فقط أو تعليقا مع التدليس ثم اعترض بأنه يسمى تعليقا قطعا والخلاف -: 3 ٧٣ .٣ والخلاف إنما هو هل يسمى تدليسا أم لا كذا قال سيدى محمد الزرقانى (قوله والصحيح) مبتدأ والتفصيل خبر عنه قال ابن قاسم والصحيح فى هذا أى فى محل الخلاف أنه هل يسمى تعليقا أملا انتهى (قوله فان عرف بالنص) قال ابن قاسم أى نص امام من أئمة الحديث (قوله أو الاستقراء) الاستقراء هو التقبع أى أو عرف بالتقبيع التام أن فاعل الخ (قوله ان فاعل ذلك) أى الحذف وهو نائب فاعل عرف أى فإن عرف بأنه مانسب لمن فوق شيخه إلا لكونه يستأنف الاسناد لشيخه فهو مدلس بتشديد اللام المكسورة وهو الذى يفعل ذلك ترويجا لحديثه (قوله قضى به) أى حكم بتدليسه (قوله والا) أى وان لم يعرف فاعل الحذف لابنص من امام من أئمة الحديث ولا بالاستقراء والتقبع أنه مدلس بأن كان يعتنى بشيخه فهو تعليق أى فعله وحديثه معاق وهذا يدل على مباينة المعلق المدلس وفيه أنه يصدق تعريفه عليه فينبغى أن يقيد تعريف المعلق بأن يكون سقوط شىء من الاسناد وانها لاخفيا حتى يخرج المداس (قوله وانما ذكر التعليق فى قسم المردود) أى مع أن بعض أقسامه مقبول يعمل به (قوله الجهل بحال المحذوف) أى لكون الراوى المحذوف غير معلوم بالعدالة والضبط (قوله وقد يحكم بصحته) أى المحذوف وقوله إن عرف أى حال المحذوف بالعدالة والضبط (قوله بأن يجىء مسمى) أى موصوفا باسمه ونسبه أى كنيته ولقبه وقوله من وجه آخر أى من طريق آخر فلا يصح جعل المعلق قسما من المردود عند الجميع (قوله فان قال) أى راوى المعلق جميع من أحذفه ثقات (قوله جاءت) أى حصلت مسألة التعديل على الابهام كأن يقول الراوى أخبرنى الثقة (قوله لا يقبل) أى المبهم وقوله حتى يسمى أى لاحتمال أن يكون ثقة عنده دون غيره فان ذكر على حاله قال ابن قاسم وليس هذا بشىء لأنه تقديم الجرح المتوهم على التعديل الصريح وفيه أن التعديل الصريح على المبهم المجهول كلا تعديل (قوله لكن قال ابن الصلاح هنا) أى فى هذه المسألة وهو تقييد لكلام الجهود (قوله فما أتى) أى الكتاب أوصاحبه فيه أى فى التعليق وقوله بالجزم أى بصيغة الجزم کذ کر وزاد وروى فلان وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله ودل أى اتيانه بالوصف المذكور (قوله ثبت اسناده) أى المعلق وقوله وانما حذف لغرض أى مما ذكر فى على البيان كالاختصار أو الاقتصار أوخوف التكرار أو بأن أسند معناه فى الباب ولو من طريق آخرفنبه بالتعليق عليه (قوله وما أتى فيه بغير الجزم) أى مثر أن يقول يذكر أو يروى عن مالك والذى أتى فيه بالجزم بأن يقول قال مالك أخبرنا مالك مثلا (قوله وقد أوضحت أمثله ذلك) أى أوردتها واضحة (قوله فى النسكت) بضم النون وفتح الكاف اسم حاشية للمصنف مشتملة على اعتراضات أوردها على ابن الصلاح (قوله والثانى) أى من أقسام السقط وقوله وهو ماسقط من آخره أى آخر اسناده ( قوله من بعد التابعى) بفتح الميم أى صحابى كأن بعد التابعى وأنما قيدنا بالصحانى لأن الحديث الذى حذف منه الصحابى هو المرسل (قوله المرسل) يجمع على مراسيل ومراسل مأخوذ من الارسال بمعنى الاطلاق وعدم المنع كقوله تعالى أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين فكأن المرسل أطلق الاسناد ولم يقيده براو معروف ومن قولهم ناقة مرسال أى سريعة السير كأن المرسل أسرع فيه حذف بعض اسناده أو من قولهم جاء القوم أرسالا أى متفرقين لأن بعض الاسناد منقطع ،من بقيته وحده ماسقط من اسناده الصحانى مثاله قول نافع نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل الكلاب (قوله سواء كان صغيرا أو كبيرا) اعلم أن كبار التابعين من اجتمع بكثير من الصحابة وأكثر الرواية عنهم كقيس بن أبى حازم وسعيد بن المسيب وصغار التابعين من اجتمع بقليل من الصحابة ولم يكثر الرواية عنهم والصحيح فى هذا التفصيل فان عرف بالنص أو الاستقراء أن فاعل ذلك مدلس قضى به والافتعليق وأنما ذكر التعليق فى قسم المردود للجهل بحال المحذوف وقد يحكم بصحته إن عرف بأن يجىء مسمی من وجه آخر فان قال جيع من أحذفه ثقات جاءت مسئلة التعديل على الابهام والجمهور لا يقبل حتی يسمى لكن قالابن الصلاح هنا إن وقع الحذف فى كتاب التزمت مجته كالبخارى فا أتى فيه بالجزم حمل على أنه ثبت اسناده عنده وانما حذف لغرض من الأغراض وما أتى فيه بغير الجزم ففيه مقال وقد أوضحت أمثلة ذلك فی النكات على ابن السلاح (والثانى) وهو ماسقط من آخره من بعد التابعى هو (المرسل) وصورته أن يقول التابعى سواء كان کبیرا أوصغيرا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا أو فعل كذا أوفعل محضرته كذا ( ١٠ - لقط الدرر ) ٧٤ أوغوذلك وانما ذكر فى قسم المردودللجهل بحال المحذوف لأنه يحتمل أن يكون صحابيا ويحتمل أن يكون تابعيا وعلى الثانى يحتمل أن يكون ضعيفا ويحتمل أن يكون ثقبة وعلى الثانى يحتمل أن يكون حل عن صحابى ويحتمل أن يكون حل عن تابی آخر وعلى الثانى فيعود الاحتمال السابق ويتعدد أما بالتجويز العقلى فالى مالانهاية له وأما بالاستقراء فالى ستة أوسبعة وهوأكثرما وجد من رواية بعض التابعين عن بعض فإن عرف من عادة التابعى أنه لا يرسل إلاعن ثقة فذهب جمهور المحدثين إلى التوقف البقاء الاحتمال كيحي بن سعيد الأنصارى ذكره السخاوى (قوله أو نحو ذلك) أى بما يضاف اليه صلى الله عليه وسلم من الرواية والسماع والحكم والجواب والأمر والنهى وغير ذلك بما يشمل الخلية ونحوها وهذا هو المعتمد (قوله وإنما ذكر) أى المرسل (قوله فى قسم المردود) أى مع أن المعتمد عند المحدثين أنهما حذف منه الصحابى وهو لاشك أنه ثقة ولذا قال الجهور ان المرسل حجة مطلقا بناء على الظاهر من عاله وحسن الظن به أنه مايروى حديثه إلا عن الصحابى وإنما حذفه السبب من الأسباب كما إذا كان يروى ذلك الحديث عن جماعة من الصحابة لما ذكر عن الحسن البصرى أنه قال إنما أطلقه إذا سمعته من سبعين من الصحابة وكان يحذف اسم على رضى الله عنه بالخصوص لخوف الفتنة (قوله لأنه يحتمل أن يكون) أى المحذوف صحابيا (قوله وعلى الثانى يحتمل أن يكون ضعيفا) أى ولكن الصحابى لا يكون إلا ثقة (قوله ويحتمل أن يكون ثقة) أى اعدم تقييدهم بالرواية عن الثقات وأما على الأول فثقة جزما لأن الصحابة كلهم عدول (قوله وعلى الثانى يحتمل أن يكون حل الخ) أى وعلى تقدير كون التابع ثقة يحتمل أن يكون حل أى أخذ وتحمل عن صحابى الخ (قوله ويحتمل أن يكون حل من تابعى آخر) وعلى الأول يحتملهما أيضا ولكن المراد بيان سبب ذكره فى المردود وعلى الأول ظهر المردود به فلا حاجة إلى بيان الاحتمالات فيه (قوله وعلى الثانى) أى وهو احتمال كون الثانى حاملاً عن تابعى آخر وقوله فيعود أى فيرجع الاحتمال السابق وهو احتمال كون التابعى ضعيفا أو ثقة (قوله أما بالتجويز العقلى) أى فى احتمال التعدد وقوله فالى مالانهاية له أى مع قطع النظر عن الدليل النقلى الخارجى فاندفع ماقاله ابن قاسم محال عند العقل أن يجوز بين التابعى والنبى صلى الله عليه وسلم من لا يتناهى كيف وقد وقع التناهى فى الوجود الخارجى بذكر النبى صلى الله عليه وسلم انتهى، قال الملا والظاهر أن ابن قاسم أراد الكثرة وأتى بما لانهاية له مبالغة إذ من المعلوم عند العقلاء أن الانتساب إلى آدم عليه السلام أمر متناه فكيف إلى نبينا عليه الصلاة والسلام فراده أنه يتعدد إما بالتجويز العقلى إلى اتباع غير محصورة عندهم بقرينة المقابلة بقوله وأما بالاستقراء الخ انتهى (قوله وأما بالاستقراء) أى بالتقبع الحاصل بالدليل النقى (قوله فالى ستة) أى سنة رجال والسابع الصحابى أوسبعة أى سبعة رجال والثامن الصحابى ونقل ابن قاسم عن المصنف أنه قال ان أوهنا للشك لأن السند الذى ورد فيه سبعة أنفس اختلفوا فى واحد منهم هل هو صحابى أو تابعى فإن ثبقت صحبته فان التابعين ستة والافسعة انتهى وقيل ان أوللتردي أو بمعنى بل (قوله وهو) أى هذا العدد أكثر ماوجد الخ (قوله أكثر ما وجد من رواية بعض التابعين عن بعض) قال الملا اعلم أن يكون المرسل حديثاً ضعيفا لا يحتج به إنما هو اختيار جماعة من المحدثين وهوقول الشافعى وطائفة من الفقهاء وأصحاب الأصول وقال مالك فى المشهور عنه وأبو حنيفة وأصحابه وغيرهم من الأئمة العلماء كأحد فى المشهور عنه إنه صحيح مجتج به بل حكى ابن جرير إجماع التابعين بأسرهم على قبوله وان لم يأت عن أحد منهم انكاره ولا عن أحد من الأئمة بعدهم إلى رأس المائتين الذين هم من القرون الفاضلة المشهود لها من الشارع صلى الله عليه وسلم بالخيرية وبالغ بعض القائلين بقبوله فقواء على المسند بفتح النون معللا بأن من أسند فقد أحالك ومن أرسل فقد تكفل لك انتهى (قوله انه لا يرسل إلا عن ثقة) أى كسعيد بن المسيب فوجد أنه لايرسل إلاعن ثقة بدليل استقراء أحاديثه التى يرسلها (قوله فذهب جهور المحدثين) أى على زعمه وقوله إلى التوقف أى فى قبوله ورده ويرد على المصنف أنه حينئذ لا يصح جعله قسما من المردود القطعى على مذهبهم (قوله لبقاء الاحتمال) إذ يجوز أن يكون M ٧٥ يكون ثقة عنده لا فى نفس الأمر كذا قيل وهو غير صحيح إذ الكلام مبنى على فرض أنه لايرسل إلاعن ثقة وعلم هذا من دأبه بالتقبع فى نقله لابناء على قوله فالصواب أن يقال لبقاء احتمال أن يكون هذا الارسال بخصوصه من غير عادته (قوله وهو أحد قولى أحمد) أى غير المشهور عنه وقوله وثانيهما الخ وحيفذ يرد على المصنف أنه لا يصح جعله قسمها من المردود بناء على جميع المذاهب (قوله يقبل) أى المرسل وقوله مطلقا قال ابن قاسم الأولى تركه أو تأخير قول المالكين الكوفيين عن قول الشافعى إذيوهم الاطلاق أنه سواء عرف من عادته ماذكرأ ولا فيخالف ماعند الكوفيين والمالسكيين انتهى قال الملا الظاهر أنه أراد بقوله مطلقا سواء اعتضد بمجيئه من وجه آخر أولم يعتضد بمجيئه بدليل قوله وقال الشافعى انتهى (قوله وقال الشافعى يقبل ان اعتضد) أى ولولم يعرف وعبارته تفيد انه فيما عرف (قوله ان اعتضد) بالبناء المفعول (قوله من وجه آخر) أى اسناد آخر (قوله يباين) أى يغاير الطريق الأولى وفى بعض النسخ الطريق الأول وكل صحيح لأن الطريق يذكر ويؤنث باعتبار مرجع الضمير واعترض بأن المعول عليه حينئذ الوجه الآخر (قوله مسنداً كان) أى الثانى أومرسلا وسواء كان الثانى صحيحا أوحسنا أوضعيفا ذكره الشيخ زكريا (قوله لترجح احتمال كون المحذوف) أى فى الاسناد الأول وهو علة لقوله وقال الشافعى يقبل أى يقبل لحصول الترجيح (قوله ثقة فى نفس الأمر) قال ملاعلى قارى فيه بحثان . الأول أنه إذا كان الثانى مر سلا أيضا لا يظهر وجه الترجيح اذ الضعيف لا يقوى الضعيف في كثرة الطرق الضعيفة قدتقويه وتخرجه إلى حد الحسن لغيره. الثانى أنه إذا اعتضدبمسندة المسند هو المعتمد ولا حاجة إلى المرسل اللهم إلا أن يقال السند قد يكون ضعيفا وبأن به قوة الساقط وصلاحيته الاحتجاج وقد يقال إنهما دليلان إذ المسند دليل برأسه والمرسل يعتضد به ويصير دليلا آخر فيرجح بهما الخبر عند معارضة خبر ليس له طريق سوى مسنده اهـ (قوله الباجى) بموحدة وجيم نسبة إلى باجة بلد بأفريقية (قوله إن كان برسل عن الثقات) أى تارة وقوله وعن غيرهم أى تارة أخرى (قوله لا يقبل مرسله اتفاقا) أى إذا عرف من حاله أنه غير ملتزم بأن يرسله عن ثقة فلا يقبل مرسله وأما إذا لم يعلم حاله فرسله مقبول اتفاقا عند الحنفية والمالكية (قوله والقسم الثالث) أى وهو ماسقط منه من غير الأول وغير الآخر بل من الوسط وهو مباين المعلق حينئذ وأشار الشارح إلى أن الثالث صفة لموصوف محذوف هو المبتدا وقوله من أقسام السقط أى الحذف صفة أخرى والخبر قوله ان كان باثنين أى حاصلا بهما فصاعدا أى فذهب العدد صاعدا بان كان بأزيد من اثنين (قوله فهو المعضل) أى فالقسم الذى فى اسناده ذلك هو المسمى بالعضل من أعضله أى أعياه فهو معضل به أوفيه أى معيا فكأن المحدث الذى حدث به أعضله وأعياه فلم ينتفع به من يرويه عنه قال الشيخ زكريا واعلم أن المعضل يقال الشكل أيضا وهو بكسر الضاد أو بفتحها على انه مشترك نبه عليه شيخنا انتهى وقال ابن الصلاح أصحاب الحديث يقولون أعضله فهو معضل بفتح الضاد وهو اصطلاح مشكل المأخذ ووجهه بأن معضل بفتح الضاد لا يأتى إلا من ثلاثى عدى بالهمزة وهذا لازم معها وقال بحثت فوجدت له من قولهم أمر عضيل أى مستغلق شديد فهو فعيل بمعنى فاعل يدل على الثلاثى انتهى. وقد يقال إن أعضل بمعنى استغلق لازم وأما المتعدى فهو بمعنى أعي فاشكال المآخذ باق غير مندفع فالأولى أن يقال إنه من أعضله بمعنى أعياه ففى القاموس عضل عليه ضيق وبه الأمر اشتد كأعضل وأعضله وتعضل الداء الأطباء فأعضلهم انتهى ذكره الملا وفى الخلاصة المعضل ماسقط من سنده اثنان فصاعدا مثاله قول مالك نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل الكلاب أسقط منه وهو أحد فولى أحمد وثانيهما وهو قول المالكيين والكوفيين يقبل مطلقا وقال الشافعى رضى الله عنه يقبل إن اعتضد بمجيئه من وجه آخر يباين الطريق الأولى مسندا كان أومر سلا ليترجح احتمال كون المحذوف ثقة فى نفس الأمر ونقل أبو بكر الرازى من الحنفية وأبوالوليد الباجى من المالكية أن الراوى إذا كان يرسل عن الثقات وغيرهم لا يقبل مرسلة اتفاقا (و) القسم (الثالث) من أقسام السقط من الاسناد ( إن كان باثنين فصاعدا مع التوالى فهو المعضل ١٠ ٠ 7 م والا) فان كان السقط باثنين غير متواليين فى موضعين مثلا (ف)هو (المنقطع) وكذا ان سقط واحد فقط أوأ كثر من اثنين لكنه بشرط عدم التوالي (ثم) ان السقط من الاسناد (قد يكون والمحا) يحصل الاشتراك فیمعرفته ككونالراوى مثلالم يعاصر من روى) عنه (أو) يكون (خفيا) فلايدركه إلا الأئمة الحذاق المطلعون على طرق الحديث وعلل الأسانيد (فالأول) وهو الواضح (يدرك بعدم التلاقى) بين الراوى وشيخه بكونه لم يدرك عصره أو أدركه لكن لم يجتمعا وليست له منه إجازة ولا وجادة (ومن ثم احتيج إلى التاريخ) لتضمنه تحرير مواليد الرواة ووفياتهم وأوقات طلبهم وارتحالهم وقد افتضح أقوام ادعوا الرواية عن شيوخ ظهر بالتاريخ كذب دعواهم(و) القسم (الثانى) وهو الخفى (المدلس) بفتح اللام سمى بذلك لكونالراوى لم يسم من حدثه وأوهم سماعه للحديث ممن لم يحدثه به اثنين نافعا وابن عمر وفى الجواهر قيل قول الراوى بلغنى كقوله بلغنى عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كذا يسمى معضلا عند أصحاب الحديث انتهى فلأولى أن يجعل المعضل من أقسام الردود لا من أقسام السقط فتدبر وتأمل (قوله وإلا) أى وان لم يكن كذلك أعنى لم يحصل مجموع ماذكر فى المعضل فان كان الخ (قوله فهو المنقطع) قلت فهو أعم مطلقا من المرسل والمعضل لاختصاص المرسل بالتابعين واختصاص المعضل بالساقط منه اثنان واختصاص المعلق يحذف أول الاسناد وكان الأنسب تأخير قوله فهو المنقطع عن قوله وكذا ان سقط الخ ( قوله يحصل الاشتراك فى معرفته) أى يعرفه كل أحد (قوله بكون الراوى) الباء للسببية وفى نسخة باللام أى لأجل كون وفى أخرى بالكاف (قوله لم يعاصر من روى عنه) أى مثلا أى أو أدركه لكن لم يجتمع عليه فقوله مثلا ناظر لما بعده فحلها التأخير فلو حذفها أوأخرها كان أحسن ( قوله أو يكون) كان الأظهر أن يقول وقد يكون خفيا ( قوله فالأول) أى القسم الأول من أقسام السقط وهو الواضح ( قوله يدرك بعدم التلاقى) أى يعرف بظهور عدم التلاقى أى الاجتماع لأن الكلام فى القسم الواضح فلا حاجة لقوله أولا يحصل الاشتراك (قوله بين الراوى وشيخه) يقال عليه إنه ليس بشيخه لأنه أسقطه كقول بعض الآن قال مالك فالأولى أن لوقال بين الراوى ومن روى عنه لأنه لم يرو عن شيخه بل قال قال مالك أوقال نافع أوعن مالك (قوله لكونه لم يدرك عصره) أى لكون الراوى لم يدرك عصر شيخه وهو علة لقوله يدرك بعدم التلاقى (قوله أو أدركه) أى أو أدرك عصره لكن لم يجتمعا مثل سجنون فانه كان فى عصر الامام مالك إلا انه لم يجتمع معه (قوله، ليس له منه) أى والحال انه ليس للراوى من شيخه على تقدير ادراك عصره اجازة ولا وجادة والاجازة أن يقول الشيخ مثلا اجزت كل من فىعصرى بكتابى فيدخل كل من وجد فى عصره ولا تدليس والوجادة هى أن تجد كتابا بخط شيخ معروف كأن تجد كتابا بخط ابن حجر مثلا وتشهد الناس بذلك الخطانه خطه فيجوزلك أن تقول عن ابن حجروان لم تره هذا ظاهره وظاهره أيضا انا إذا وجدنا خط الامام مالك وثبت بالتواتر أنه خطه أنه يعمل بذلك والحق ان الوجادة لا يجوز الاعتماد عليها فى الرواية فإذا قرأ الكتاب بين أنه وجد، بخطه (قوله ومن ثم) أى من أجل أن الادراك المذكور لم يحصل لكل أحد على الوجه المسطور (قوله مواليد الرواة) جمع مولد وهو زمان الولادة وقوله ووفياتهم بكسر الفاء وتشديد التحتية أى انتهاء حياتهم (قوله وأوقات طلبهم وارتحالهم) أى طلبهم الحديث وارتحالهم للسماع (قوله والقسم الثانى) أى من أقسام السقط ولكن يلزم عليه بالاخبار أن السقط نفس المدلس إلا أن يقدر مضاف أى ذوالثانى أى ذو القسم الثانى المدلس لأن المدلس السند أو المقن (قوله وهو الحفى) الظاهر مافيه السقط الخفى (قوله المداس) وهو نوعان مذموم وهو أن يروى الراوى حديثا عن شيخ عاصره أوسمع منه فى الجملة ولم يسمع منه ذلك الحديث الذى رواه عنه إلى سمعه من ضعيف أسقطه كتدليس بقية بن الوليد ؟ وحدة مفتوحة وقاف مكسورة وتحتية مشددة. قلت وما قيل فى هذا الرجل بقيه ليس بنقيه فكن منه على تقيه وغير مذموم وهو أن يكون من سمع منه ثقة فى الواقع كتدليس ابن عينة (قوله سمى بذلك) أى سمى القسم الثانى بالمدلس لكون الراوى الح قال البقاعى ومنه التفليس فى البيع يقال داس فلان على فلان أى ستر عنه العيب الذى فى متاعه كأنه أظلم عليه الأمر وهو فى الاصطلاح راجع الى ذلك من حيث ان من أسقط من الاسناد شيئا فقد غطى ذلك الذى أسقطه وزاد فى التغطية لاقيانه بعبارة موهمة وكذا تدليس الشيوخ فإن الراوى يغطى الوصف Dr عدد ٧٧ الوصف الذى به يعرف الشيخ أو يغطى الشيخ بوصف غير ما اشتهر به انتهى (قوله واشتقاقه) أى أخذ المدلس (قوله وهو اختلاط الظلام) أى بالنور كما يكون فى أول الليل هذا معنى الدلس لغة كما فى القاموس وفيه أيضا أن الدلس يطلق على الظلمة فما اقتصر عليه الشارح أحد المعنيين اللغويين للدلس وكل من الظلمة واختلاط الظلام يغطى الأشياء عن النظر ويخفيها عنه فمن أسقط من السند شيئا فقد غطى ذلك الذى أسقطه أى أخفاه وستره (قوله سعى بذلك) أى سمى المدلس بالمعنى الاصطلاحى وقوله لاشتراكهما أى المحذوف والنور فى الخفاء ( قوله ويرد المداس) أى وحقه أن يرد ( قوله تحتمل) أى الصيغة اللتى الأولى تحتمل السماع ولكن اشتهر الطلاق الاقى على السماع قيل والأولى أن يقول وقوع السماع لأن أداء الحديث على وجه مشعر بأنه سمعه من روى عنه موجب لكون الراوى مداسا ويرشدك اليه قوله أوهم سماعه وأما أداؤه على وجه مشعر بالافى فلا يوجب لأن اللفى معتبر فى المدلس كما صرح به فى الشارح وأوهم به المتن (قوله كعن) وكذا قال أى عن فلان وقال فلان لئلا يكون كذبا ولفظ كذا فى الشارح مستغنى عنه بالعطف (قوله ومتى وقع) أى وإنماقلنا حقه ان يرد المدلس الح لأنه متى وقع أى الحديث بصيغة صريحة اى فى السماع اى لا يجوز فيها كأن يقول حدثنى واخبرفى وسمعت منه فهو كذب واحترز بالمصريحة عن غيرها كقول الحسن البصرى عن ابن عباس حدثنا ابن عباس لأنه معلوم انه لم يلقه ولكن يقال هو صريح وكقول ثابت البنانى خطبنا عمر بن حسين فالمراد خطب بلدتنا (قوله كان كذبا) أى الحديث يكون كذبا لاندليسا وفى بعض النسخ كان اى الراوى كاذبا وليس بمنلس اصلا وحاصله أنه متى وقع الحديث المدلس بلفظ صريح فهو كذب واما إذا وقع من المدلس اى من وقع منه التدليس فى بعض الصور حديث بلفظ صريح فانه مقبول إذا كان المداس عدلا كما سيأتى تأمل ( قوله وحكم من ثبت عنه التدليس ) اى ايراد الاسناد بصيغة تحتمل السماع وهو مبتدا خبره ان لا يقبل اى الحديث منه ( قوله إلا ماصرح فيه بالتحديث) ای بین السماع فيه بحيث زال احتمال الانقطاع واتى بلفظ بين الاتصال وصرح فيه كسمعت وحدثنا وأخبرنا فهو مقبول محتج به . والحاصل أنه قيل لا يقبل مطلقا وقيل يقبل مطلقا وقيل ان كان عدلا وصرح به فى التحديث قبل والا فلا ( قوله على الأصح) قال الملا أى لأن التدليس ليس كذبا وانما هو تحسين لظاهر الاسناد وضرب من الابهام بلفظ محتمل فاذا صرح بوصله وزال الايهام قبل وقيد بقوله عدلا لأنه إذا لم يكن عدلا فلا يقبل منه أصلا وقال فريق من المحدثين والفقهاء من عرف بارتكاب التدليس ولو مرة صار مجروحا مردودا فى الرواية إن بين السماع وأتى بصيغة صريحة فى هذا الحديث أو فى غيره من أحاديثه انتهى . قال الشيخ شمس الدين محمد الجزرى التدليس قسمان تدليس الاسناد وتدليس الشيوخ أما تدليس الاسناد فهو ان يروى عمن لقيه أو عاصر همالم يسمعه منه موهما أنه سمعه منه ولا يقول اخبرنا وما فى معناه بل يقول قال فلان أو عن فلان وإن فلانا قال وما اشبه ذلك ثم قد يكون بينهما واحد وقد يكون أكثر وربما لميسقط المدلس شيخه ولكن يسقط من بعده رجلا ضعيفا أو صغير السن ليحسن الحديث بذلك وكان الأعمش والثورى وابن عيينة وابن اسحق وغيرهم يفعلون هذا النوع ومن ذلك ماحكى ابن خشرم كنا يوما عند سفيان بن عيينة فقال عن الزهرى فقيل له أحدئك الزهرى فسكت ثم قال قال الزهرى فقيل له سمعته من الزهرى فقال لم أسمعه من الزهرى ولا ممن سمعه من الزهرى حدثنى عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى رواه الحاكم وهذا القسم من التدليس مكروه جدا فاعله مذموم عند واشتقاقه من الدلس بالتحريك وهو اختلاط الظلام بالنور سعى بذلك لاشتراكهما فى الخفاء (ويرد) المدلس (بصيغة) من صيغ الأداء تحتمل وقوع (الاقى) بين المدلس ومن أسندعنه ( كعن و) كذا ( قال) ومتى وقع بصيغة صريحة لا تجوز فيها كان كذبا وحكممن ثبت عنه التدليس اذا كان عدلا أن لا يقبل منه الا ماصرح فيه بالتحديث على الأصح + ٧٨ أكثر العلماء ومن عرف به فهو مجروح عند جماعة لا نقبل روايته بين السماع أو لم يدينه والصحيح التفصيل فيما بين فيه الاتصال كسمعت وحدثنا ونحو ذلك مقبول ففي الصحيحين وغيرهما منه كثير قال النووى وذلك لأن هذا التدليس ليس كذبا ومالم يبين فيه الاتصال فلفظه محتمل وحكمه حكم المرسل وأنواعه وأجرى الشافعى هذا الحكم فيمن دلس مرة وأنا تدليس الشيوخ وهو أن يسمى شيخا سمع منه بغير اسمه المعروف أو يفسبه أو يصفه بما لا يشتهر به كيلايعرف وهذا أخف من الأول ويختلف الحال فى كراهته بحسب اختلاف القصد الحامل عليه وهو إما لكونه ضعيفا أو صغيرا أو متأخر الوفاة أو لكونه مكثرا عنه أو شار كه فى السماع منه جماعة دونه وتسمح به جماعة من المصنفين كالخطيب وقدأ كثرمنه ومنه قول ابن مجاهد المقرى حدثنا عبد الله بن أنى عبد الله يريد أبا بكر عبد الله بن أبى داود السجستانى وقوله حدثنا محمد بن سند يعنى أبا بكر محمد ابن الحسن النقاش نسبه إلى جد له. قلت هو محمد بن الحسن بن زياد بن هارون بن جعفربن سند انتهى . قال الشيخ ملا على قارى وقيل المداس ثلاثة أقسام. أحدها ماذكره المصنف وهو أن يسقط اسم شيخه الذى سمع منه ويرتقى إلى شيخ شيخه أو من فوقه فيسند ذلك بلفظ لا يقتضى الاتصال بل بلفظ موهم له كعن فلان أو قال فلان وانما يكون ذلك تدليبها إذا كان المدلس لقيه ولم يسمع منه أو سمع غير أنه لم يسمع منه ذلك الحديث، مثال ذلك ماروى عن على بن خشرم قال كنا عند ابن عيينة الخ ما تقدم. وثانيها أن يصف المدلس شيخه بوصف لا يعزف به من اسم أو كنية أو ينسبه إلى قبيلة أو صنعة أو بلد أو نحو ذلك كى يوعر الطريق إلى السماع له كقول ابن مجاهد أحد القراء حدثنا عبد الله ابن أبى عبد الله يريد به عبد الله بن أبى داود السجستانى صاحب السقن. وثالثها تدليس التسوية، وصورته أن يروى حديثا عن شيخ ثقة وذلك الثقة يرويه عن ضعيف عن ثقة فيأتى المدلس الذى سمع الحديث من الثقة الأول فيسقط الضعيف الذى فى السند ويجعل الحديث عن شيخه الثقة عن الثقة الثانى فيسوى الاسناد كله ثقات فهذا أشد أقسام التدليس لأن الثقة الأول قد لا يكون معروفا بالتدليس ويجده الواقف على الند كذلك بعد النسوية قد رواه عن ثقة آخر فيحكم له بالصحة وهذا غرور شديد وأما القسم الأول في كروه جداذمه أكثر العلماء وكان شعبة أشدهم ذما فروى الشافعى عن شعبة قال التدليس أخو الكذب وقال لأن أزنى أحب إلىّ من أن أدلس قال وهذا من شعبة محمول على الزجر والتنغير والقسم الثانى أمره أخف وفيه تضييع للمروى عنه والمروى وتوعير الطريق معرفته على من يطلب الوقوف على حاله انتهى. وانما أطلنا فى سرد هذا الكلام لما فيه من الفوائد العوائد (قوله وكذا المرسل الخفى) أى إن المرسل الخفى مثل المدلس فى الرد وهو عطف على المدلس فينئذ قوله وكذا يفيد أنه ليس من أقسام الخفى ويفيد الضرر من وجهين لأنه يفيد أن وجه الشبه تقدم وليس كذلك وأيضا يضر عطفه على المداس وأما الاتيان بها لطول العهد كما قال الملا أى الثانى هو المدلس والمرسلى الحفى أى منقسم اليهما فلا يسلم فالأولى حذفها إلا أن يقال إن كذا مقدمة من تأخير والأصل والمرسل الحفى كذا أى من القسم الثانى ولكنه معلوم من الحمل، ثم اعلم أنه ليس المراد بالمرسل هذا ماسقط من سنده الصحانى كما هو المشهور فى حد المرسل وإنما المراد هنا مطلق الانقطاع ثم الارسال بهذا المعنى على نوعين ظاهر وخفى فالظاهر هو أن يروى الرجل عمن لم يحاصره أى لم تثبت معاصرته أصلا بحيث لا يشتبه ارساله باتصال على أهل الحديث كأن يروى مالك مثلا عن سعيد بن المسيب والخفى هو أن يروى عمن سمع منه مالم يسمعه منه أو عمن لقيه ولم يسمع منه أو عمن 4_ عاصره (وكذا المرسل الخفى) : (٧٩) اذا صدر (من معاصر لم يلق) من حدث عنه بل بينه وبينه واسطة عاصره ولم يلقه فهذا قد يخفى على كثير من أهل الحديث لكونهما قد جمعهما عصر واحد وهذا أشبه بروايات المدلسين كذا حققه العراقى ومثال ذلك أن يحدثك شيخ بمصر مثلا وقد أخذ هو عن شيخ فى مكة فتسقط الشيخ الذى أخذت عنه بمصر وتسند الحديث للذى أخذ عنه شيخك بمكة والمرسل الحفى والناس متباينان (قوله إذا صدر الخ) هذا القيد لبيان الواقع لا للاحتراز والأنسب أن نوقال وهو الصادر من معاصر، ولذا قال ابن قاسم هذا الشرط يوهم أن له مفهوما وليس كذلك إِذ ليس لنا صرسل خفى إلا ماصدر عن معاصر لم يلق انتهى. قال الملاوفيه أن الحصر غير صحيح لما تقدم من الصور ومن جملتها معاصر لم يلق وقوله من حدث عنه الأظهر لم يعرف لقاؤه كما صرح به فيما سيأتى (قوله بل بينه) أى بين المعاصر وبينه أى المحدّث عنه واسطة (قوله من عرف لقاؤه إياه) أى والمرسل الخفى يختص بن روى عمن عاصره ولم يعرف أنه لقيه على ماذكره السخاوى (قوله ولو بغير لقى) أى هذا إذا كان مع اجتماع وسماع بلى ولو بغير لقى ولكن كان الأحسن أن يقول ومن اكتفى بمجرد المعاصرة لزمه الخ وقوله فى تعريفه أى تعريف التدليس (قوله لابد منه) خبر أن من قوله على أن الاعتبار الخ وقوله الطباق أهل العلم فاعل بيدل (قوله بالحديث) متعلق بالعلم أى اتفاقهم على أن الخ (قوله المخضرمين) جمع مخضرم بالماء والضاد المعجمتين وفتح الراء يقال خضرم عما أدركه قطع وهو من أدرك الجاهلية والاسلام ولم يعلم هل اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم أم لا وسيأتى الخلاف فى أنهم هل معدودون من الصحابة أم من كبار التابعين كما هو الصحيح وعدهم مسلم عشرين نفسا (قوله كأبى عثمان النهدى) بفتح النون وسكون الهاء (قوله من قبيل الارسال) أى الخفى وهو متعلق بمحذوف تقديره عدوه (قوله ولكن لم يعرف هلى لقوه أم لا) قال الملا والظاهر أن المخضرم من عرف عدم لقيه لامن لم يعرف أنه افيه و بينهما فرق كما لا يخفى فيكون حديثهم من المرسل الجلى قريب من مراسيل الصحابة رضى الله عنهم انتهى (قوله البزار) بفتح الموحدة وتشديد الزاى وفى آخره راء (قوله باخباره) أى المداس عن نفسه بذلك أى كقول ابن عبينة قل الزهرى فقيل لههل حدثك الزهرى فسكت ثم قال قال الزهرى فقيل له هل سمعت منه فقال لم أسمعه منه ولا ممن سمعه منه كما تقدم (قوله أو جزم امام مطلع) أى يجزم بعدم الملاقاة وانما يعلم ذلك بالتاريخ كحديث العوام بفتح وتشديد ابن حوشب عن عبد الله بن أبى أوفى كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا قال بلال قد قامت الصلاة نهض وكبر. قال الامام أحمد العوام لم يدرك ابن أبى أوفى ( قوله ولا يدفى ) أى فى عدم الملاقاة (قوله لاحتمال أن يكون) أى هذه الزيادة أو هذا الزائد من المزيد أى فى السند كان يزيد الراوى فى أسناء واحد رجلا أو اكثر وهما منه وغلطا بأن يكون سمعه فى طريق بواسطة وسمعه فى طريق آخر بلا واسطة ( قوله ولا يحكم فى هذه الصورة) أى صورة مارواه بواسطة وهى التى وقع فى بعض طرقها زيادة راو (قوله بحكم كلى) أى قطعى فى أحد الجانبين بحيث يقال كما أسقط هذا الشيخ المزيد أنه مداس لتعارض احتمال الاتصال أى مرة والانقطاع أى مرة أخرى ولا مرجح لأحدهما ( قوله وقد صنف فيه) أى فى بيان ماذكر من المداس والرسل الخفى والمزيد والفرق بينها ( قوله كتاب التفصيل) أى صنف كتابا سماء كتاب التفصيل بمعنى التبيين (قوله وكتاب المزيد) أى وصنف فى مزيد الاسناد كتاباسماه تمييز المزيد فى متصل لاحتمال أن يكون من الزيد ولا يحكم فى هذه الصورة بحكم كلى لتعارض احتمال الاتصال والانقطاع وقد صنف فيه الخطيب كتاب التفصيل لمبهم المراسيل وكتاب المزيد فى متصل الأسانيد - - والفرق بين المدلس والمرسل والخفى دقيق حصل تحريره بماذكرهنا وهو أن التدایس يختص منروی عمن عرف لقاؤه إياه فاما إن ناصره ولم يعرف أنه لقيه فهو المرسل الخفى ومن أدخل فى تعريف التدليس المعاصرة ولو بغير لقى لزمه دخول المرسل الخفى فى تعريفه والصواب التفرقة بينهما ويدل على أن اعتبار اللقى فى التدليس دون المعاصرة وحدها لابد منه إطباق أهل العلم بالحديث على أن رواية المخضرمين كأبى عثمان النهدیی وقيس بن أبىحازم عن النبي صلى الله عليه وسلم من قبيل الا سال لامن قبيل التدليس ولو كان مجرد المعاصرة يكتفى به فى التدليس لكان هؤلاء مدلسين لأنهم عاصروا النبى صلى الله عليه وسلم قطعا ولكن لم يعرف هل لقوه أم لا ومن قال باشتراط اللقاء فى التدليس الامام الشافعى وأبو بكر البزار وكلام الخطيب فى الكفاية يقتضيه وهو المعتمد ويعرف عدم الملاقاة بإخباره عن نفسه بذلك أو بجزم امام مطلع ولا يكفى أن يقع فى بعض الطرق زيادة راو بينهما - ۔ ٨٠ وانتهت هنا أقسام الساقط من الاستاد (ثم الطعن ) يكون بعشرة أشياء بعضها أشدفى القدح من بعض خسةمنها تتعلق بالعدالة وخمس تتعلق بالضبط ولم يحصل الاعتناء تميز أحد القسمين من الآخر لمصلحة اقتضت ذلك وهی تر قيهاعلىالاشد فالاشدفى موجب الردەلى سبيل التدلى لان الطعن ( إما أن يكون الكذب الراوى) فى الحديث النبوى بأن يروى عنه صلى الله عليه وسلم مالم يق له متعمداً لذلك ( أوتهمته بذلك ) بأن لا يروى ذلك الحديث الامن جهته ويكون مخالفاً القواعد المعلومة وكذا من عرف بالكذب فى كلامه وان لم يظهر منه وقوع ذلك فى الحديث النیوی وهذا دون الأول (أو-خش غلطه) أى كثرته (أر غفلته ) عن الاتقان. (أو فسقه) أى بالفعل أو بالقول ما لا يبلغ الكفر و بينه و بين الأول عموم وأنما أفرد الأول لسكون القدح به أشد فى هذا الفن وأما الفسق بالمعتقد فسيأتى بيانه (أو وعمه) بأن يروى على سبيل التوهم (أو مخالفته) أى الثقات ( أو جهالته ) الأسانيد أى واستوعب فيهما مسائل الصورتين (قوله وانتهت هنا أقسام حكم الساقط من الاسناد) أى وعرف حكم المحذوف قبل الأنسب تقديم الحكم على الأقسام إذ الأقسام الساقط والأحكام للأقسام بأن يقول وانتهت هنا أقسام المردود والسقط وأحكامه ( قوله ثم الطعن الخ) هذا إشارة إلى الأمور التى تؤدى إلى الطعن فى الرواة وهى عشرة كما قال (قوله خمسة منها تتعلق بالعدالة) وهى الكذب والهمة والفسق والجهالة والبدعة (قوله ولم يحصل) أى فلم يعتنوا تميز أحد القسمين عن الآخر للمصلحة التى ذكرها وإن كان بعضها متعلقا بالضبط وبعضها متعلق بالعدالة ويعرف ذلك بالذوق (قوله لمصلحة اقتضت ذلك ) أى اقتضت عدم الحصول المذكور وقوله وهى أى المصلحة (قوله فى موجب الرد) بفتح الجيم أى فى ايجاب الرد على سبيل التدلى أى التنزل من الأعلى فى الشدة إلى الأدنى فيها عكس الترقى من الأدنى إلى الأعلى (قوله متعمدا لذلك ) أى بخلاف ما إذا روى سباهيا فالمراد بالكذب فى القن الكذب على سبيل الحمد فلو قال بدله الافتراء وهو الكذب عن عمد لكان أولى ( قوله أو تهمته بذلك) أى تهمة الراوى بالكذب المذكور (قوله إلا من جهته) أى الراوى المتهم أى وغيره من الثقات الذين حضروا معه على الشيخ لم يروه وأمالو كان هو ثقة من بينهم أو كان هو ينفرد بالشيخ فى بعض الأحيان فإنه يقبل (قوله ويكون) أى ذلك الحديث مخالفا للقواعد المعلومة أى بأن يخالف من هو أوثق منه وليس المراد بالقواعد قواعد الشريعة كما قال الشيخ ملا على قارى فإن لها بيانا آخر لآن رتبتها لاتلى رقبة الكذب ويحتمل أن يراد بها قواعد الشريعة وتكون الواو بمعنى أووهو مضر لأن ما كان من جهته يكون فيه التهمة ولو كان موافقاً للقواعد فالمراد بالقواعد شأن الرواة وعادتهم بأن خالف من هو أوثق منه فيشترط أن يكون من جهته وأن يخالف من أوثق منه وأن لا ينفرد بالأخذ عن النبخ فى بعض الأحيان (قوله وهو دون الأول) أى أن من عرف بالكذب فى كلامه دون الأول أى وهو المتهم وليس المراد بالأولى كذب الراوى لأنه معلوم فسقط قول ابن قاسم إنه لاحاجة لقوله وهذا دون الاول لأنه معلوم أنه دون الأول فى كلام المصنف انتهى. وكأنه فهم أن هذا اشارة إلى التهمة والمراد بالأول الحقيقى والصواب جعله اشارة إلى قوله وكذا من عرف الخ وجعل الاول اضافيا وهو ما أشار إليه بقوله أو تهمته بذلك ثم وجه تقديم الثانى على ما بعده من الفسق وغيره أن كون كل من العشرة موجبة للرد إنما هو من جهة ايجابهما بحسب ظن الكذب فى الرواية وهذاهو وجه تقديم النوعين الذين يليانه على الفسق (قوله أوغفلته) أى ذهوله أى أو فش غفلته فهو معطوف على غلطه والفحش المساواة أو الغلط أكثر من الصواب وأما مجرد الغلط والنسيان فلا يخلوعنه أخذ (قوله أو فسقه) قيل المراد به ظهوره لأن جعله موجبا للطعن إنما هو بعد العلم به وظهور (قوله أى بالفعل أو القول) أى بأن يكون كذابا فى غير الحديث وهو داخل فى التهمة والمراد بالفعل أعم من العمل الظاهر والباطن (قوله بما لم يبلغ الكفر) اى من فعله أو قوله وأما الكفر فهو خارج عن البحث لأن الكلام فى الراوى المسلم (قوله وبينه) أى بين الفسق وبين الأول أى وهو الكذب عموم اى وخصوص مطلقا فالاول اخص والثانى اعم لان الفسق يصدق على حل ماصدق عليه الكذب دون العكس واما بينه وبين الثانى فعموم من وجه ( قوله وإنما أفرد الاول) أى وهو الكذب مع كونه داخلا فى العام (قوله واما الفسق بالمعتقد) أى بالاعتقاد فسيأتى بانه بأنه نوع خاص يسمى بالبدعة (قوله أو وهمه) أى شبكه أو تردده أو ظنه (قوله أو مخالفته) أى الثقات بأن يكون مخالفا ان هو أوثق منه أى بأن يروى زيادة لم يروها غيره وفى تأخيرهما