النص المفهرس
صفحات 41-60
جدا E ٤١ برهان وكذا عابه ابن عبد السلام وسيأتى فى كلام ابن الهمام مايرد عليه وانتصر لابن الصلاح الصنف ومن قبله شيخه البلقينى تبعا لابن تيمية انتهى ملا باختصار (قوله إلاأن هذا) أى ماذكر من تلق العلماء كذا قال الكمال وقال غيره فيه اشارة إلى أنه لم يتلق كله بالقبول قاسم الاشارة عائد على افادة العلم والأول أقرب (قوله بمالم يفتقده) أى لم يعترض عليه (قوله مما فى الكتابين) بيان لما لم يفتقده (قوله وبما لم يقع) اعلم أن كلامنا الآن فى كونه خبر الرسول لافى مضمونه فالمناسب تحذف قوله وبما لم يقع الخ لأنه متى احتف به القرائن علم أنه خبر الرسول وقع فيه التخالف أم لا. فان قلت إذا وقع التخالف فأحدهما كاذب فكيف يعلم أنه خبر الرسول . فلت لا يلزم من التخالف كذب أحدهما بل هما صادقان وأحدهما ناسخ والآخر منسوخ (قوله التجاذب) أى التخالف بأن يكون ما يقتضيه أحدهما نقيض ما يقتضيه الآخر (قوله العلم بصدقهما) المناسب حذفه لما علمت من أن المراد العلم بكونه خبر الرسول ولا تعلق بكونهما صادقين أم لا ( قوله بصدقهما) أى صدق المدلولين وعند الترجيح يفتفى غير المرجح (قوله وما عدا ذلك) أى ما لم يقع فيه تجاذب وهو المرفوع أى إذا أجموا على تسليم محته لزم أنه قاله النبي صلى الله عليه وسلم ( قوله فان قيل) هذا وارد على قوله فالاجتماع حاصل الخ أى بل أجمعوا على وجوب العمل به لاعلى صحته وذلك أعم من كونه مشهورا أوغيره ولا يلزم من صحته بل قد يكون حسنا (قوله منعناه) هذا هو الجواب أى لا نسلم أنهم لم يتفقوا على الصحة بل انفقوا عليها فلولم يتفقوا على الصحة لما كان لهما حرية على غير هما مع أن لهما مزية على غيرهما فيقتضى أنهم اتفقوا على الصحة ( قوله منعناه) أى منعنا القول بعدم الاتفاق على الصحة أى بل اتفقوا عليها ( قوله وسند المنع) أى منع عدم الاتفاق على الصحة (قوله بكل ماصح) أى كان منهم أومن غيرهم فلولم يتغنى الشيخان على الصحة لما كان لهما مزية على غيرهما ولكن قد يقال يحتمل أن الزية تحصل بتقديم الحن على الصحيح والحسن على الحسن (قوله أبو اسحق) اسمه إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الاسفراينى نسبة إلى إسفراين بكسر الهمزة وسكون السين المهملة وفتح الفاء والراء وكسر التحتية بعدها نون بلدة بخراسان بنواحى نيسابور (قوله الحميدى) بالتصغير نسبة إلى جده الأعلى وهو الأندلسى القرطبى (قوله ويحتمل الخ) هذا من ثمة الجواب فكان المناسب أن يقدمه عنده فهو ترقة فيه لأن الأول أفاد أن المزية تقتضى الاتفاق على الصحة وهذا أفاد أن المزية تقتضى الاتفاق على الأصحبة ( قوله ومنها المشهور) أى ومن أنواع الخبر المهتف بالقرائن الحديث المشهور عند علماء الحديث لا المشتهر على ألسنة العامة ( قوله إذا كانت له طرق متباينة) هذا القيد لبيان الواقع لأن المشهور هو الذى له طرق متباينة فليس قوله إذا كانت الخ للاحتراز أوانه تمهيد لقوله سالمة الخ وسيأتى بيان العلمل وإن لم يكن فى الصحيحين (قوله ابن فورك) بضم الفاء وفتحها لحن منوع من الصرف العلمية والعجمة والأصل فورى فالمكاف للتصغير منقلبة عن ياء التصغير أو يعبر عنها للتصغير بدل الياء فالأصل ابن فرى تصغير فار ذكره الملا (قوله ومنها) أى ومن الأنواع المحتفة بالقرائن (قوله المتقنين) تفسير للحفاظ فالمراد بالحفاظ المتقنين لا المسطلح عليهم أى المحققين بأن يكون رجال إسناده الأمة لايزال يرويه أمام عن إمام وكأنه مأخوذ من سلسلت الماء فى حلقه أى صيبته لأن كل شيخ بالقائه الى تلميذه كأنه يصبه فى جوفه والظاهر أنه يريد بالمسلسل المعنى اللغوى لا الاصطلاحى ذكره الملا إلا أن هذا يختص بمالم ينتقده أحد من الحفاظ ما فى الكتابين وبما لم يقع التجاذب بين مدلوليه ما وقع فى الكتابين حيث لا ترجيح لاستحالة أن يفيد المتناقضان العلم بصدقهما من غير ترجيح لاحدهما على الآخر وما عدا ذلك فالاجماع حاصل على تسليم صحته. فإن قيل إنما اتفقوا علىوجوبالعملبه لاعلى صحته منعناه وسند المنع أنهم متفقونعلى وجوبالعمل بكل ماصح ولو لم يخرجه الشيخان فلم يبق الصحيحين فى هذا مزية والاجماع حاصل على أن لهما مزبة فيما يرجع الى نفس الصحة ومن صرح بافادة مأخرجه الشيخان العلم النظرى الأستاذ أبو اسحق الاسفرايى ومن أئمة. الحديث أبو عبد الله الحميدى وأبو الفضل بن طاهر وغيرهما ويحتمل أن يقال المزية المذكورة كون أحاديثهما أصح الصحيح. ومنها المشهور إذا كانت له طرق متباينة سالمة من ضعف الرواة والعلل وممن صرح بافادته العلم النظرى الأستاذ أبو منصور البغدادى والأستاد أبو بكر بن فورك وغيرهما ومنها المسلسل بالأئمة الحفاظ المتقنين (٦ - لقط الدرر) ٠٠ ٤٢ ( قوله حيث لا يكون غريبا) أى بأن لا يكون له طريق فيها واحد ( قوله ويشاركه) أى يشارك أحد فيه أى فى رواية ذلك الحديث غيره أى غير أحد (قوله ويشاركه) أى يشارك الشافعى فيه الخ (قوله عن ملك) أى ويشاركه فيه غيره كالبخارى (قوله فانه) أى الحديث حيفئذ يفيد العلم أى النظرى وقوله بالاستدلال متعلق بالعلم ومن جهة جلالة روانه متعلق بيفيد وقوله وإن فيهم الح عطف على من جهة أى ومن أنه فيهم أى الرواة من الأئمة (قوله الموجبة للقبول) أى لكاله من ظهور العدالة والضبط والاتقان والفهم وغيرها ( قوله ما يقوم مقام العدد الكثير) أى من غيرهم ولذا يسمى مثل هذا الامام أمة قال الله تعالى ان إبراهيم كان أمة لأنه يجتمع فيه من الكالات مالا توجد متفرقة إلا فى جاعة قال الشاعر : وليس على الله بمستنكر أن يجمع العالم فى واحد وقد قيل فى الحديث المشهور عليكم بالسواد الأعظم أى الأورع الأعلى وقد أقام النبي صلى الله عليه وسلم شهادة صحابى عن اثنين ( قوله ولا يتشكك) أى لايتوهم من له الخ ( قوله بالعلم) أى بعلم الحديث وقوله وأخبار الناس أى من المحدثين وأرباب النوار مخ وغيرهم ( قوله ان مالكا) أى من أن مالكا (قوله لو شافهه) أى لوشافه الممارس مالك بخبر أى بحديث أنه أى فى أن مالكا صادق فيه أى لا يتشكك ولا يتردّد أنه صادق فيه بل يقطع بأنه صادق فيه قال ابن قاسم ان أراد أنه لم يتعمد الكذب فليس محل النزاع وإن أراد أنه لا يجوز عليه السهو والغلط ففيه الكلام ( قوله فإذا انضاف إليه) أى انضم الى مالك (قوله ازداد) أى الخبر والمخبر قوة فى العلم أو فى أن مالكا صادق أى لأنه يخبر مالك فقط يحصل له توهم فى صدقه فإذا جاء له من طريق آخر من هو فى تلك الدرجة اندفع الوهم عنه (قوله وبعد) أى بعد الخبر أو مالك مايخشى عليه أو على خبره من السهو وفيه أن البعد من السهو لا يستلزم القرب من العلم بل من الصدق وليس الكلام فيه ( قوله بصدق الخبر) الأولى المخبر (قوله المتبحر فيه) يقال تبحر فى العلم وغيره إذا تعمق واتسع والمراد الحاذق فى علم الحديث اعترض بأنه حتى غير المتبحر يقطع بصدق الامام مالك أن لو شافهه نعم يظهر ذلك الحصر فى المشهور لأنه يحتاج لممارسة ، وأما فى الصحيح فلا يلزم أن يكون متبحرا لأن المشهور لابد أن يعرف أحوال الرجال من العدالة والضبط والحفظ ولا يعرفها إلا المتبحر فى علم الحديث، واما مافى الصحيح فقد اتفقت الأمة على أن ما فيهما صحيح فلا يحتاج لتبحر ( قوله وكون غيره) أى غير المتبحر ( قوله بصدق ذلك) أى الخبر أو المخبر لتصوره عن الأوصاف أى عن معرفتها (قوله لا ينفى حصول العلم الخ) أى بسبب حصوط اله قال ابن قاسم يقال عليه لوسلم حصول ماذكرلم يكن محل النزاع إذ الكلام فيما هو سبب العلم الخلق (قوله إن الأول) أى النوع الأول منها (قوله والثانى) أى النوع الثانى مختص بماله طرق الخ (قوله فلا يبعد) أى فعند عدم اجتماع الثلاثة يمكن أن لا يقطع بصدقه بل يحصل فيه الخلاف ، وأما إذا اجتمعت الثلاثة فيقطع بصدقه (قوله والله أعلم) أى والتفويض إليه أسلم. غائمة: فى الفتاوى الظهيرية ان الأخبار المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثلاث مراقب متواتر فمن أنكرة كفر ومشهور فمن أنكره كفر عند الكل إلا عند عيسى بن أبان فإنه يضلل ولا يكفر وهو الصحيح وخبر الواحد فلا يكفر جاحده غير أنه يأ ثم بترك التثبت ومن -- حيث لا يكون غريبا كالحديث الذی یرو یه أحد ابن حنبل مثلا ويشاركه فيه غيره عن الشافعى ويشاركـ فيه غيره عن مالك بن أنس فانه يفيد العلم عند سامعه بالاستدلال من جهة جلالة رواته و إن فيهم من الصفات الللائقة الموجبة للقبول ما يقوم مقام العدد الكثير من غيرهم ولا یتشكك من له أدنى ممارسة بالعلم وأخبار الناس أن مالكا مثلا لوشافهه خبر أنه صادق فيه فإذا انضاف إليه من هو فى تلك الدرجة ازداد قوة وبعد عمانخشى عليه من السهو وهذهالأنواعالتیذ کرناها لايحصل العلم يصدق الخبر منها إلا العالم بالحديث المتبحر فيه العارف بأحوال الرواة المطلع على العلل وكون غيره لا يحصل له العلم بصدق ذلك لقصوره عن الأوصاف المذكورة لا ينفى حصول العلم للمتبحر المذكور ومحصل الأنواع الثلاثة التى ذكرناها أن الأول يخص بالصحيحين والثانى بماله طرق متعددة. والثالث بما رواه الأمة ويمكن اجتماع الثلاثة فى حديث واحد فلا يبعد حيفتف القطع بصدقه والله أعلم. ٤٣ ممع حديثا فقال سمعناه كثيرا بطريق الإستخفاف كفر والعياذ بالله (قوله ثم الغرابة) أى التى وصف بها الغريب والمراد بأصل السند التابعى فمتى كان التابعى منفردا فغرابته من أصل السند وإذا كان متعددا وانفرد من بعده فهو الغريب الفسبى وأما إذا انفرد فيه الصحابى فهو غريب وهل يسمى غريبا مطلقا كانفراد التابعى أوغريب نسى كما إذا انفرد غيره لم يتكلم عليه المصنف فقوله الذى فيه الصحانى أى ما كان مواليا له وبلسقه وهو التابعى فالمراد بطرفه الذى يروى عن الصحابى والتابعى وأما الصحابى فلم يتكلم عليه لأن الكلام فى المقبول والمردود والصحابى مارواه مقبول قطعا ولكن الحق أن ما تفرد به الصحابى فهو غريب مطلق لأنه لا واسطة بين الغريب المطلق والغريب الفسي (قوله إما أن تكون فى أصل السند) قال ابن قاسم قال المصنف فى تقريره أصل السند وأوله ومقشؤه وآخره ونحو ذلك يطلق ويراد به من جهة الصحابى ويراد به الطرف الأخير بحسب المقام اهـ (قوله الذى بدور الاسناد) أى الاسناد الذى فيه الغرابة عليه أى على ذلك الموضع كله (قوله ويرجع) أى الاسناد (قوله اليه) أى إلى ذلك الموضع (قوله وهو) أى ذلك الموضع وقوله طرفه أى طرف الاسناد الذى فيه الصحابى قال ابن قاسم قوله وهو طرفه الذى فيه الصحابى قال المصنف أى الذى يروى عن الصحابى وهو التابعى وأنما لم يتكلم فى الصحابى لأن المقصود مايترتب عليه من القبول والرد والصحابة كلهم عدول وهذا بخلاف ماتقدم فى حد العزيز والمشهور حيث قالوا ان العزيز لابد فيه أن لا ينقص عن اثنين من الأوّل إلى الآخر فإن إطلاقه متناول ذلك ووجهه أن الكلام هنالك فى وصف السند والكلام هنا فيما يتعلق بالقبول والرد انتهى قال الملا وفيه مالايحتاج اليه فى هذا المقام ثم هي ناقص إذ التحقيق أن عبارة الشيخ فى هذا المقام تدل على أن وحدة الصحانى لا تصير سببا الغرابة وعبارته سابقا تدل على أن الوحدة فى أى موضع كان تفيد الغرابة وعبارة ابن الصلاح تدل على أن وحدة الصحابى لاتدل على الغرابة حيث قال الغريب كحديث الزهرى وغيره من الأئمة ممن يجمع حديثهم إذا انفرد الرجل عنهم بالحديث يسمى غريبا فإذا روى عنهم رجلان أو ثلاثة يسمى عزيزا وإذا روى جاعة يسمى مشهورا فانظر فيه حيث يدل على أن اثفيفية الامام فضلا عن الفيفية الصحابى ليست معتبرة فى العزيز ووحدة الصحابى تجامع المشهور انتهى باختصار (قوله أولا تكون) أى الغرابة كذلك أى فى أصل السند بأن تكون فى أثنائه (قوله ثم ينفرد بروايته عن واحد منهم ) أى من التابعين لامفهوم له بل ولوعن الكل قال المصنف ان روى عن الصحابى تابعى واحد فهو الفرد المطلق سواء استمرّ التفرد أم لا بأن رواء عنه جماعة وان رواء عن الصحابى أكثر من واحد ثم تفرد عن أحدهم واحد فهو الفرد النسبى ويسمى مشهورا فالمدار على أصله . قال ابن قاسم يستفاد من هذا أن قوله فيما تقدم أومع حصر عدد بما فوق الاثنين ليس بلازم فى الصحابى (قوله فالأول) أى وهو الذى تكون الغرابة فيه فى أصل السند (قوله النهى عن بيع الولاء) بفتح الواو أى ولاء العتق وعن هبته أى الولاء وهو ماروى مرفوعا الولاء لحمة لحمة النسب لايباع ولا يوهب ولا يورث واللحمة بالضم أى الاختلاط فى الولاء كالاختلاط فى النسب فانها تجرى مجرى النسب فى الميراث (قوله عبد الله بن دينار) تابعى جليل (قوله وقد ينفرد به راو) أى راو آخر عن ذا المنفرد أى وان تعدد بعد ذلك (قوله كحديث شعب الإيمان) أى وهو قوله صلى الله عليه وسلم الإيمان بضع وسبعون شعبة .--- مطلب ثم الغرابة ( ثم الغرابة إما أن تكون فى أصل السند ) أى فى الموضع الذى يدور الاسناد عليه ويرجع ولو تعددت الطرق اليه وهو طرفه الذى فيه الصحابى (أولا) تكون كذلك بأن يكون التفرد فى أثنائه كان يرويه نعن الصحابى أكثر من واحد ثم ينفرد بروايته عن واحد منهم شخص واحد ( فالأول الفرد المطلق) كحديث النهى عن بيع الولاء وعن هبته تفرد به عبد الله بن دینار عنابن عمر وقد يتفرد به راو عن ذلك المتفرد كحديث شعب الإيمان تفرد به أبو صالح عن أبى هريرة وتفرد به عبد الله ابن دينار ....... فى جميع رواته أوأكثرهم وفى مسند البزار والمنسجم الأوسط الطبرانى (٤٤) عن أبى صالح وقد يستمرّ التفرد أمثلة كثيرة لذلك (والثانى الفرد النسبى) مى نسبيا لكون التفرد فيه حصل بالنسبة إلى شخص معين وان كان الحديث فى نفسه مشهورا (ويقلّ إطلاق الفردية عليه ) لأن الغريب والفرد مترادفان لغة واصطلاحا إلا أن أهل الاصطلاح غايروا بينهما من حيث كثرة الاستعمال وقلته فالفرد أكثر ما يطلقونه على الفرد المطلق والغريب أكثر ما يطلقونه على الفرد النسبى وهذا من حيث إطلاق الاسمية عليهما وأما من حيث استعمالهم الفعل المشتق فلا يفرقون فيقولون فى المطلق والفسى تفرد به فلان أو أغرب به فلان وقريب من هذا اختلافهم فى المنقطع والمرسل هل هما متغايران أولا فأكثر المحدّثين على التغاير لكنه عند إطلاق الاسم وأماعند استعمال الفعل المشتق فيستعملون الارسال فقط فيقولون أرسله فلان سواء كان ذلك مرسلا أم منقطعا ومن تم أطلق غير واحد من لم يلاحظ مواضع استعمالهم على كثير من المحدثين أنهم لا يغايرون بين المرسل والمنقطع وليس كذلك لما حررناء وقلّ من نبه على النكتة فى ذلك والله أعلم أفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان والبضع ما بين الثلاث إلى القسع وإماطة الأذى أى إزالة ما يؤذى من نحو شوك وحجر وشجر من طريق المسلمين (قوله عن أبى صالح) فهو من رواية الأقران (قوله أمثلة كثيرة لذلك) أى لاستمرار التفرد (قوله والثانى) أى وهو ماتفرد به ما بعد التابعى (قوله إلى شخص معين) هذه العلة لا تفتح القسمية لأن العلة موجودة فى الغريب المطلق وهو ماتفرد به التابعى. وأجيب بأن التفرد فى التابعى كأن ما بعده لم يحصل فيه تعدد وعد ماحصل فيه التعدد كالعدم لأنه أصل فلذلك عد غريبا مطلقا وأما إذا تفرد ما بعد التابعى فكأنه فرد معين على أن علة القسمية لا تقتضى القسمية لأن العلة إنما اعتبرت للتمييز ( قوله وان كان الحديث فى نفسه مشهورا) أى بأن يكون فى أوجه أخر لم يتفرد فيها راو. مثاله أن يروى مالك عن نافع حديثاً ثم يروى ذلك الحديث واحد عن مالك منفردا ولم يتابعه غيره فى روايته عن مالك وكان الراوى عن نافع جماعة فانه فرد بالنسبة إلى الراوى عن مالك وان كان مشهورا بالنسبة إلى الرواة عن نافع عن ابن عمر وإلى الرواة عنهم الينا (قوله ويقل" إطلاق الفرد الخ) أى ويكثر إطلاق الغرابة عليه وان قلّ" إطلاق الفردية عليه لأجل التمييز وهو أن الغريب ما كان فردا نسبيا وانفرد به غير التابعى والفرد لما انفرد به التابعى (قوله لأن الغريب الخ) محط العلة قوله إلا أن أهل الاصطلاح الخ وإلا فقوله لأن الغريب والفرد مترادفان لا يفتح الدعوى ثم اعترض بأن الغريب لغة ما كان بعيدا عن وطنه والفرد ما كان منفردا والجواب أنهما مترادفان بحسب المآآل لأن الغريب عن وطنه كأنه انفرد (قوله وهذا) أى التغاير بينهما من حيث القسمية (قوله عليهما) أى على نوعى الفردين (قوأر الفعل المشتق) أى من أصل هذه المادة وقوله فلا يفرقون أى بينهما وقوله فيقولون أى من غير فرق (قوله وقريب) أى لأن الأوّل له فعلان وهذا ليس له إلا فعل واحد وقوله من هذا أى من هذا التغاير اختلافهم أى الحدئين (قوله على مما متغايران) أى بأن النقطع ماسقط من اسناده راو واحد غير الصحابى والمرسل ماسقط من رواته الصحابى فقط وقوله أولا أى أولا يتغايران بالكلية بل يتحدان فى بعض الصور بأن المرسل ماسقط من إسناده راو فأكثر من أىّ موضع كان فالمرسل أعم من المنقطع (قوله فأكثر الحدثين على التغاير) أى فيقولون المرسل ماسقط منه الصحابى والمنقطع ماسقط منه غير الصحابى كما يأتى شرطه (قوله لكنه) أى التغاير (قوله الفعل المشتق) أى من مصدرهما وهو الارسال والانقطاع والمناسب حذف المشتق (قوله فيستعملون الارسال) أى فعله فقط (قوله فيقولون أرسله) أى الحديث فلان أى من الرواة أى ولا يقولون قطعه لأنه فعل لازم فلو عبروا بقطعه لتوهم أن عندنا مقطوع مع أنه لم يكن هناك إلا منقطع (قوله سواء كان ذلك) أى الحديث (قوله ومن ثم) أى ومن أجل استعمال الارسال بالفعل على وجه الإطلاق أطلق الخ (قوله على كثير) متعلق بأطلق وقوله من المحدثين أى الذين قالوا بتغايرهما أى نقل غير واحد عن كثير منهم أنهم لا يغايرون الخ (قوله وليس كذلك) أى وليس الأمر على إطلاقه بل بينهم المغايرة لأنهم عند الفعل ينايرون وعند الاسم لا يغايرون (قوله وقل من نبه على النكتة) أي وهى اتحاد الاستعمال عند التعبير بالفعل وقوله فى ذلك أى ماذكرنا من اختلاف التغاير قيل يستعمل قلّ فى هذا الفن فى النفى الكلى فالمعنى لم يفبه أحد على النكنة المذكورة فى تغاير الاستعمال بين الاسم والفعل مع تحقق الفرق بينهما ٤٥ بينهما فى نفسه (قوله وخبر الآحاد) مبتدأ وقوله هو الصحيح خبره وقوله بنقل عدل صفة ولكن يلزم عليه أنه ظرف صفة بعد معرفة مع أنه بعد العارف أحوال لأن الظرف فى قوة الجملة إلا أن يقال انه على مذهب سيبويه أوانه لما عرف بال الجفسية صار فى قوة النكرة فصح كونه صفة أى برواية ثقة نخرج من عرف ضعفه أوجهلت عينه أوحاله والمراد عدل الرواية لاعدل الشهادة فلا يختص بالذكر (قوله تام الضبط) صفة لعدل أى كامله حالتى التحمل والأداء لأن كثيرا من العدول غير تام الضبط وكثيرا من العلماء الرواسخ ليس عندهم فطنة بل عندهم غفلة فالمراد أن يكون عدلا ويعرف المفغل وغيره فسقط اعتراض ابن قاسم حيث قال الله أعلم بمعنى تام الضبط لأن العدل لا يكون إلا تام الضبط (قوله متصل السند) بالنصب على الحال من النقل لأنه مفعول به فى المعنى أوحال من المبتدا الذى هو خبر الآحاد على القول بجوازه كما هو رأى سيبويه تفرج المرسل والمنقطع والعضل والمعلى الصادر ممن لم يشترط الصحة وأما من اشترطها كالبخارى فان تعاليقه المستجمعة للشروط فيمن يعد المعلق عنه لمنا حكم الاتصال وان لم نقف على طريق المعلق عنه فهو لقصورنا (قوله غير معلل بالقشديد) أى معلول حال أخرى مترادفة أو متداخلة تخرج مافيه علة من العدل مطلقا ظاهرة أوخفية كما يأتى (قوله ولاشاذ) بالجرّ عطف على معلل (قوله هو الصحيح) هو ضمير فصل أومبتدأ ثان والصحيح خبره والجلة خبر المبتدأ الأوّل المتقدم (قوله لذاته) احتراز عن الصحيح لغيره ويأتى بيانه ومحصله أن الصحيح بقسميه لذاته ولغيره ما سلم من الطعن فى اسناده ومنه قوله وهذا) أى السحبح لذاته أوّل أقسام حصلت من تقسيم المقبول وهذا الكلام أوّل تقسيم المقبول ويأتى له تقسيم آخر بقوله ثم المقبول ان سلم من المعارضة الخ وحاصله أن المقبول ينقسم إلى أربعة أنواع (قوله لأنه) أى الحديث إما أن يشتمل الخ (قوله من صفات القبول) وذلك كالضبط والعدالة (قوله على أعلاها) أى على أعلى مراتب صفاته (قوله أولا) أى أو لا يشتمل على أعلى مراتب صفات القبول وهى سائبة صادقة بنفى الموضوع بأن لا يشتمل على شىء أصلا وهو الضعيف أو يشتمل على أوسطها أو أدناها (قوله والأوّل) أى الذى اشتمل على أعلى الصفات (قوله والثانى) أى الذى اشتمل على الأوسط أو الأدنى . تنبيهان: الأوّل، ذهب ابن الصلاح إلى أنه لا يمكن تصحيح ولاتحسين ولا تضعيف فى الأعصر المتأخرة حتى فى عصره وذهب النووى إلى أن التصحيح ممكن. الثانى الحكم بالصحة أو الحسن أو الضعف إنما هو ظاهرى لاقطعى لجواز الخطأ والنسيان على العدل وجواز الصدق على غيره واختار ابن الصلاح القطع بصحته (قوله ان وجد) بالبناء للمجهول أى علم (قوله لكن لا لذاته) أى لامن حيث اسناده على الخصوص (قوله وحيث لاجبران) أى لامجابرة لذلك القصور وهو مصدر جبر اللازم وأما المتعدى مصدره الجبر (قوله فهو الحسن لذاته) أى ان لم يحصل فيه ضعف فان حصل فيه ضعف فان قامت به قرينة الخ فهو الحن لا لذاته وإن لم تقم به قرينة فهو الضعيف وليس من المقبول والشارح لم يقسم حق التقسيم (قوله ما يتوقف فيه) بالبناء للمجهول أى تقوى طرق قبول حديث يتوقف المحدثون فى قبوله من جهة اسناده بأن يكون ضعيفا فى نفسه لكن كثرت طرقه أو اعتضد بحديث صحيح (قوله فهو الحسن أيضا لكن لا لذاته) بل لقيام قرينة خارجية على حسنه (قوله لعلوّ رتبته) أى لوقوع الصحيح بالذات فى أعلى مراتب (وخبر الآحاد بنقل عدل تام الضبط متصل السند غير معلل ولا شاذ هو الصحيح لذاته) وهذا أول تقسيم المقبول إلى أربعة أنواع لأنه إما أن يشتمل من صفات القبول على أعلاها أولا الأوّل الصحيح لذاته والثانى إن وجد ما يجبر ذلك القصور ككثرة الطرق فهو الصحيح أيضا لكن لا لذاته وحيث لاجبران فهو الحسن لذاته وإن قامت قرينة ترجح جانب قبول مايتوقف فيه فهو الحسن أيضا لكن لالذاته وقدم الكلام على الصحيح إذاته لعلوّ رتبته والمواد بالدهل من له ملكة تحمله على ملازمة التقوى والمروءة والمراد بالتقوى اجتناب الأعمال السيئة من شرك أو فسق أو بدعة والضبط ضبط صدر وهو أن يثبت ماسمعه بحيث يمكن من استحضاره متى شاء وضبط كتاب وهوصيانته لديه منذ سمع فيه وصححه إلی أن یؤدی منه وقید بالنام إشارة إلى الرقبة العليا فى ذلك والمتصل ماسلم اسناده من سقوط فيه بحيث يكون كل من رجاله سمعذلك المروى من شيخه والسند تقدم تعريفة والمعلل لغة الصفات وعلى متعلق بقدم لابالكلام (قوله والمراد) أى عند المحدثين وقوله بالعدل أى الذكور فى تعريف الصحيح (قوله ملكة) أى قوّة باطنية ناشئة من معرفة الله تعالى وقيل هى التكيفية الراسخة من الصفات النفسانية فان لم تكن راسخة فهى الحال (قوله التقوى) هى على مراتب أدناها التقوى عن الشرك، ومنها فعل الأوامر واجتناب الزواجر، ومنها ترك الشبه والمكروهات ، ومنها ترك الشهوات من المباحات، ومنها ترك الغفلة فى جميع الحالات ومجملها الاحتراز عما يذم شرعا (قوله والمروءة) أى وعلى ملازمة المروءة بضم الميم والراء بعدها واو ساكنة ثم حمزة وقد تبدل وتدغم، وهى كمال الانسان من صدق اللسبان واحتمال عثرات الاخوان وبذل الاحبان إلى أهل الزمان وكف الأذى عن الجيران، وقيل المروءة التخلق بأخلاق أمثاله وأقرانه ولداته فى لبسه ومشيه وحركاته وسكناته وسائر صفاته ، وفى المفاتيح خوارم المروءة كالدباغة والحياكة والحجامة وسائر الحرف الدنيئة مما لا يليق به من غير ضرورة وكالأكل فى السوق والبول فى الطريق وصحبة الأراذل واللعب بالحمام والشطرنج والفرد والطاب والسيجة والضمنة وأمثال ذلك ومجملها الاحتراز عما يذم عرفا (قوله أوفسق) أى بترك واجب أو بفعل حرام والفسق يشمل صغائر غير الخسة كالفطرة فيفيد أنها تخل بالمروءة وايس كذلك (قوله أو بدعة) اعترض بأن البدعة إذا لم تكفر ولم تكن داعية من صاحبها إلى مذهبه الفاسد فلا تضرّ ألا ترى أن المعتزلة أكابر خيرون فهم عدول ومتقون الله فلذا قال فى جع الجوامع التقوى ملكة يقتدر بها على اجتناب غير صغيرة الخمسة والرذائل فهو أحسن (قوله والضبط) أى والمراد بالضبط ضبط صدر أى انقان قلب وحفظه وقوله وهو أى ضبط السدرأن يثبت أى الراوى فى صدره ما سمعه أى من الحديث ورواته (قوله من استحضاره) أى استحضار مسموعه (قوله وضبط كتاب) أى مثل علماء هذا الزمان وسبب عدم حفظهم أن العلوم كثرت عليهم بخلاف المتقدمين فليس لهم إلا علم واحد وهو الحديث وأما العربية والمعانى والبيان فذلك طبيعتهم ، فضبط الكتاب أن يضبط كل ماسمعه من شيخه ومن شرطه أن لا يغيره لأحد فان غيره فلايجوزله أن يرويه بعد ذلك لجواز أن يغير فيه المستعير ويبدل مالم يغيره لأمى ومالم تكثر الفخ ولكن فى هذا الزمان لايقال فيه ذلك لأن الكتب الضبطت قديما (قوله وهو) أى ضبط الكتاب صيانته أى حفظ الكتاب وقوله لديه أى عنده من غير أن يغيره لأحد مخافة التبديل كمامر (قوله منذ سمع فيه) أى من ابتداء ماسمع فى ذلك الكتاب وصححه حتى لا يتطرق إليه خلل (قوله إلى أن يؤدى) أى يؤدى الحديث الذى سمعه من شيخه منه أى من ذلك الكتاب قال السخاوى وان منع بعضهم الرواية من الكتاب (قوأه وقيد) أى التعريف بالتام ( قوله اشارة إلى الرتبة العليا) الأولى أن يقول احترازا عن الحسن فليس تاما (قوله فى ذلك) أى فى ضبط الصدر والمعنى أنه لا يكتفى فى الصحيح لذاته بمسمى الضبط على ماهو المعتبر فى الحسن لذاته وأما الصحيح لغيره فيكتفى فيه بمجرد الضيط وأما ضبط الكتاب فالظاهر أنه كله تام لا يتصور فيه النقصان (قوله من سقوط راو فيه) أى فى أثنائه فيشمل الموضوع والموقوف (قوله سمع ذلك المروى) أى مشافهة بدون واسطة (قوله من شيخه) أى أومن أخذه عنه اجازة على المعتمد كماذكره السخاوى وغيره (قوله والسند تقدم تعريفه) أى فى ضمن الاسناد عند قوله طرق كثيرة بناء على أن السند والاسناد واحد والراجح أن الاسناد حكاية طريق المقن والسند نفس ذلك الطريق وبذلك صرح السخاوى وان كان F مال ٤٧ - .. -- .----- الماّل واحدا (قوله مافيه علة) أى مرض وقوله واصطلاحا ماأى خبرا وحديث فيه أو فى اسناده علة وهى عبارة عن عيد خفى غامض طرأ على الحديث وقدح فى حجته مع أن الظاهر السلامة منه وذلك كالارسال الخفى وهو أن يروى عمن عاصره بلفظ عن ولم يسمع منه شيئا وكالتدليس وهو أن يروى معمرٍ سمع منه مالم يسمع منه والارسال الظاهر كأن تنقل عن شيخ عرف عند الناس اجتماعك به بلفظ عن مثلا وكوقف المرفوع أو إدخال حديث فى حديث كما سيأتى كل ذلك فى محله (قوله خفية قادحة) صفثان كاشفتان لأن كل علة خفية حيث اعتبر الغموض فى تعريف العلمة لكن لالاندراج الظاهرة لأن الخفية إذا أثرت فتأثير الظاهرة أولوى ( قوله الفرد) أى المنفرد (قوله ما يخالف فيه الراوى من هو أرجح منه) أى فى الضبط والعدد مخالفة لا يمكن الجمع بينهما كأن يأتى حديث من طريق قوية ومن أخرى أدنى من الأولى قال ابن قاسم بدخل فى تعريفه المنكر فالصواب أن يقول ما يخالف فيه الثقة من هو أرجح منه قلت أفعل التفضيل على بابه ومعتبر لأنه يفيد أن ماقابله فيه رجحان فرج الضعيف على أن بعضهم قال الشاذ والمنكر واحد والفارقون بينهما قالوا المنكر ما يخالف فيه الجمهور وهو أعم من أن يكون ثقة أملا ( قوله وله تفسير آخر سيأتى) هو قوله ثم سوء الحفظ إن كان لازما للراوى فى جميع حالانه فهو الشاذ على رأى وهو بهذا التفسير غير مراد هذا لأن قوله نام الضبط يغنى عن الاحتراز عنه قال بعضهم والشاذ تفسيران آخران أحدهما مارواه القبول مخالفا لما هو أولى منه والمقبول أعم من أن يكون ثقة أو صدوقا وهو دون الثقة ثانيهما مارواه الثقة مخالفا لما رواه من هو أوثق منه وله تفسير رابع وهوما يكون سوء الحفظ لازما لراويه فى جميع حالاته وله تفسير خامس وهو ما ينفرد به شيخ وله تفسير سادس وهو ما ينفرد به نفسه ولا يكون له متابع وله تفسير سابع ذكره الشافعى رضى عنه وهو ما رواه الثقة مخالفا لما رواه الناسق بالمقايسة فإن كل قيد احتراز عن نقيضه حذرا من التطويل انتهى من الملا باختصار وبعض تصرف ( قوله قوله) أى قول المصنف وخبر الآحاد أى من تعريف الصحيح وقوله كالجنس أى فيشمل الصحيح وغيره وإنما جعله كالجنس مع انه هو المعرف بحسب الظاهر لأن الصحيح فى الحقيقة هوخبر الآحاد فهذه العبارة مثل أن يقال الحيوان الناطق هو الانسان فالمعرف هو الصحيح لذانه والتعريف هو خبر الواحد كما نبه عليه بالإشارة إليه فقوله لذاته من أجزاء المعرف لامن أجزاء التعريف كما يتوهم ولعل النكتة فى قضية عكس التعريف الايماء الى الانحصار كما يقال فى الفرق بين زيد هو المنطلق وبين المنطلق هو زيد ذكره الملا ( قوله و باقى قيوده) أى الماتن أو التعريف وقوله كالفصل مخرج لما عدا الصحيح وإنما قال كالجنس وكالفصل لأن الصحيح ليس من الماهيات الحقيقية حتى يكون له الجنس والفعل الحقيقيان (قوله غير العدل) هو من عرف ضعفه أو جهلت عينه أو حاله فالمراد بالعدل مشهور العدالة لامستورها ( قوله وقوله هو) أى هذا اللفظ يسمى فسلا أى تمييزا لأنه يميز ما بعده عن الخبرية والصفة وقوله يتوسط أى لكونه يتوسط الح وهو استشناف فيه شائبة التعليل (قوله بأن ما بعده) أى ما بعد لفظ هو خبر عما قبله ( قوله وليس بنعت له) أى وليس لفظ هو نعتا لما قبله وإلا يلزم عليه الفصل بين النعت والمنعوت بأجنبى وفيه بحث لا يخفى وتقدم وجه آخر وهو أن لفظ هو مبتدأ ثان والصحيح خبره والجملة خبر الأوّل (قوله بأمر خارج عنه) وحيفيذ يسمى صحيحا اميره (قوله هذه الأوصاف) أى لأنها تتفاوت بالقوة والضعف فالذى توجد فيه الصفات القوية فهو أقوى فى الصحة من ليس كذلك مافيه علة ، واصطلاحا مافيه علة خفية قادحة . والشاذ لغة المنفرد ، واصطلاحاً ما يخالف فيه الراوى من هوأرجح منه وله تفسير آخر سيأتى . تنبيه : قوله وخبر الآحاد کالجنس و باقی قیود. کالفصل وقوله بنقل عدل احتراز عما ينقل غير العدل وقوله هو يسمى فصلا يتوسط بين المبتدأ والخبر يؤذن بأن ما بعده خبر عما قبله وليس بنعت له وقوله لذاته يخرج ما يسمى صحيحا بأمر خارج عنه كما تقدم ( وتتفاوت رتبه ) أى الصحيح (بسبب تفاوت هذه الأوصاف) المقتضية للتصحيح ٤٨ فى القوة فانها لما كانت مفيدة لغلبة الظن الذى عليه مدار الصحة اقتضت أن يكون لها درجات بعضها فوق بعض بحسب الأمور المقوية وإذا كان كذلك فما يكون رواته فى الدرجة العليا من العدالة والضبط وسائر الصفات التى توجب الترجيح كان أصح فما دونه فمن الرقبة العليا فى ذلك ماأطلق عليه بعض الأئمة أنه أصح الأسانيد كالزهرى عن سالم بن عبد الله بن عمرعن أبيه وکحمد بن سبرين عن عبيدة بن معمر السلمانى عن على وكابراهيم النخعى عن علقمة عن ابن مسعود ودونها فى الرتبة کرواية بر ید بن عبد الله بن أبى بردة عن جده عن أبيهأبى موسى والمراد بالأوصاف العدالة والضبط وغيرهما ( قوله فى القوّة) متعلق بالتفاوت (قوله فانها) أى الأوصاف لما كانت الخ وهو علة السكون هذه الأوصاف سببا فى تفاوت الرقب (قوله الذى عليه) أى على الظن مدار الصحة قال ابن قاسم إن الصنف قال الغلبة ليست بقيد وإنما أردت دفع توهم إرادة الشك لو عبرت بالظن انتهى ( قوله اقتضت) أى الأوصاف المختلفة المراقب أو الافادة التى لها التفاوت والظاهر أن هذا الاقتضاء غير مسلم فالمناسب أن يقول بعد قوله مفيدة لغلبة الظن وكانت متفاوته فى نفسها وقوله أن تكون لها أى الصحة وقوله درجات أى صراتب علية قال تعالى هم دربات عند الله وضدها الدركات لأنها المستعملة فى المراتب الدنيئة ( قوله بحسب الأمور المقوية) أى لأصل الصحة أى أن بعضها فوق بعض باعتبار الأمور المقوية لها فكأنه قال لأنها لما كانت متفاوتة فى نفسها اقتضت الح (قوله وإذا كان كذلك) أى كما قدمناه من التفاوت فى مراقب الصحة المرتب على التفاوت فى الأوصاف (قوله من العدالة الخ) أى من درجات العدالة ودرجات الضبط (قوله وسائر الصفات) أى باقيها لأنه تقدم بعضها (قوله التى توجب الترجيح) أى بعد تحقق التصحيح وقوله كان أى الحديث أصح مما أى من الحديث الذى روانه دون رواته أى ممالم تكن رواته كذلك وكان الأولى أن يقول مثل هذا قال ابن قاسم هذا شىء لا ينضبط ولم يعتبروه فى الصحابة قال الملا قلت أما عدم الانضباط فلا يضرفان فوق كل ذي علم عليم وأما دعواه إنهم لم يعتبروه فى الصحابة فان أراد أنه فى نفس الصحة فمسلم إذ الصحابة كلهم عدول على الصحيح وان أراد انه لا فرق بين الخلفاء الأربعة وبين غيرهم من الأصحاب كالأعراب الذين كانوا يغفلون عن غسل الأعقاب حتى قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويل للأعقاب من النار فهو خارج عن الصواب عند أولى الألباب (قوله فمن المرتبة العليا) أى فمن أسانيد المرتبة العليا التى ذكرناها هنا وقوله فى ذلك أى فى باب الصحيح أو فى هذا الفن وقوله ما أى سند أطلق عليه بعض الأئمة أى أئمة الحديث أنه أصح الح والزهرى هو ابن شهاب القرشى المدنى إمام جليل من أتباع التابعين وعبد الله وأبوه عمر صحابيان وقوله عن أبيه أى عن أبى سالم وهو عبد ال الذى نافع عتيقه والمعنى أصح الأسانيد المنتهية إلى ابن عمر هو هذا عند بعض كاسحاق ابن راهويه وأحمد بن حنبل وكذا قوله وكمحمد بن سيرين أى الانصارى البصرى التابعى الشهير بكثرة الحفظ والاتقان وتعبير الرؤيا (قوله عن عبيدة) بفتح العين وكسر الموحدة ( قوله السلمانى ) يكون اللام نسبة إلى سلمان حى من مراد الكوفى التابعى فهو من رواية الأقران بعضهم عن بعض والفسخة الصحيحة ليس فيها السلمانى وقوله عن على أى ابن أبى طالب كرم الله وجهه قال على بن المدينى ومعمرو بن على القلانسى وعبر هما انه أصح الأسانيد (قوله وكابراهيم النخعى) بفتح النون والخاء المعجمة نسبة إلى النخع قبيلة وهذا قول النسائى وابن معين وعن البخارى انه قال أصح الأسانيد كلها عن نافع عن ابن عمر وعن أبى بكر بن أبى شيبة عن الزهرى عن على بن الحسين عن أبيه عن على رضى الله عنه (قوله ودونها ) أى دون الرقبة المتقدمة ودونها مبتدا وقوله كرواية بريد خبر والكلام فيه حذف أى وأسانيد أى رواية اسانيد دونها والمناسب لما تقدم أن يقول وما دونها فى الرقبة ما كان كرواية بريد بضم الموحدة مصغرا ( قوله ابن عبد الله) وفى نسخة عبيد بالتصغير وبردة بضم الموحدة وقوله عن جده أى جد بريد وهو أبو بردة وفى كلام السيوطى عن أبيه عن جده وهو أبو بردة وقوله عن أبيه أى أبى جده وهو أبو موسى الأشعرى رضى الله عنه قال ابن قاسم لقائل أن يقول ٤٩ يقول إن كان بريد بن عبد الله تام الضبط فلا يصح جعله فى المرتبة الدنيا وان لم يكن تام الضبط فليس حديثه بالصحيح فلم يدخل فى أصل المقسم قال الملا قلت هو تام الضبط وغيره أتم وأصرح ولذا يصح الصحيح وأصح انتهى (قوله وكماد) بتشديد المسيم أى وكرواية حماد (قوله ودونها) أى دون الرقبة الثانية (قوله كسهل) مصغر أى كرواية سهيل (قوله وكالعلاء) بفتح العين قال الملا ومعرفة مراتبهم موقوفة على معرفة أسماء الرجال وطبقاتهم وتفصيل فضائلهم وصفاتهم (قوله فإن الجميع) أى جميع الرواة المتقدمين فى المراتب الثلاثة (قوله اسم العدالة والضبط ) أى وباقى الصفات ( قوله إلا أن فى المرتبة الأولى) أى وهى العليا ( قوله من الصفات) فى بعض الفسخ فيهم أى أهل المرتبة من الصفات وفى بعض آخر فيها أى المرتبة بالاعتبار المذكور (قله ما يقتضى تقديم روايتهم) أى رواية المذكورين فى الطبقة العليا على التى تليها (قوله من قوة الضبط) أى وغيرها من بقية الصفات (قوله ما يقتضى تقديمها على الثالثة) أى على المرتبة الثالثة وطبقتها من الرجال قال ابن قاسم مناظرة أبى حنيفة مع الأوزاعى معروفة رواها الحازمى قال الملاقلت إنها لاتنافى ماذكر الشيخ من التفصيل على وجه التفضيل بين العدول من الرواة غايته أن الامام اختار الترجيح بالفقه الذى هو أستاذ الاعتماد والأوزاعى اختار على الاسناد وقد ذكرها ابن الهمام وهى أن الامام أباحنيفة اجتمع مع الأوزاعى بمكة فى دار الخياطين فقال الأوزاعى مالكم لا ترفعون الأيدى عند الركوع والرفع منه فقال لأجل أنه لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه شىء أى مما يوجب العمل به بأن لا يكون له معارض أرجح منه أطلق لأنه أدعى إلى إلزام الخصم فقال الأوزاعى كيف لم يصح وقد حدثنى الزهرى عن سالم عن أبيه أى ابن عمرأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وعند الركوع وعند الرفع منه فقال أبو حنيفة حدثنا حماد عن ابراهيم عن علقمة والأسود عن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لايرفع يديه إلا عند افتتاح الصلاة ثم لا يعود فقال الأوزاعى أحدثك عن الزهرى عن سالم عن أبيه وتقول حدثنى حماد عن ابراهيم فقال أبو حنيفة رحمة الله عليه · كان حاد أفقه من سالم وعلقمة ليس بدون ابن عمر فى الفقه وان كانت لابن عمر صعبة والأسود له فضل كثير وعبد الله عبد الله (١) فرجح بفقه الرواة كما رجح الأوزاعى بعلو الاسناد وهو المذهب المنصور عندنا انتهى ( قوله وهى) أى المرتبة الثالثة (قوله من يعد) بالبناء المجهول وقوله ما ينفرد أى هو والضمير فى به يرجع إلى ما وقوله حسنا مفعول ثان أى يعد حسنا لذاته لأن مرتبة الصحيح فوق مرتبة الحسن بل مقدمة أيضا على رواية من يعد ماينفرد به صحيحا لغيره (قوله كحمد) أى كرواية محمد بن اسحق (قوله هذه المراقب) أى العليا والوسطى والسفلى (قوله ما يشبهها) أى من اتفاق الشيخين وافراد البخارى وافراد مسلم أو المعنى قس على هذه المراقب الثلاثة المذكورة ما يشبهها من أمثلة أخرى فى الصفات المرجحة (قوله هى التى أطلق عليها) أى على بعضها لأنه لم يطلق على الجميع لأن بعضهم يقول أصح الأسانيد على الاطلاق اسناد الزهرى عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عبد الله عن النبى صلى الله عليه وسلم والأصح سلسلة الذهب المعلومة عند المتقدمين وهى رواية أحمد عن الشافعى عن مالك عن نافع عن ابن عمر وأما الأصح عند المتأخوين فهو ما أشار له الشارح بقوله والمعتمد الخ وقيل ان الأصح المرتبتان المتقدمتان بعد الأولى ولميذكر سلسلة الذهب مع أن المحدثين قالوا هى الأصح على الاطلاق (قوله والمعتمد عدم الاطلاق) (١) قوله وعبد الله عبد الله أى جلالته معلومة فلا تسأل عنه مثل قولك أنا أبو النجم وشعرى شعرى اهـ. مؤلفه ٠٠٠ وكمماد بن سلمة عن ثابت عن أنس ودونها فى الرتبة كسهيل بن أنى صالح عن أبيه عن أبى هريرة وكالعلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة فان الجميع يشملهم اسم العدالة والضبط إلا أن الرتبة الأولى من الصفات المرجحة مايقتضى تقديم رواتهم على التى تليها وفى التى تليها من قوّة الضبط ما يقتضى تقديمها على الثالثة وهی مقدمة على رواية من بعد ماينفرد به حسنا كمحمد بن إسحق عن عاصم بن محمر من بابرو عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وقس على هذه المراتب ما يشبهها والمرتبة الأولى هى التى أطلق عليها بعض الأئمة أنها أصح الأسانيد والمعتمد عدم الاطلاق لترجمة معينة ( ٧ - لقط الدرر ) منها نعم يستفاد من مجموع ما أطلق الأمة عليه ذلك أرجحيته على مالم يطلقو. ويلتحق بهذا التفاضل مااتفق الشيخان على تخريجه بالنسبة إلى ما انفرد به أحدهما وما انفرد به البخارى بالنسبة إلى ما انفرد به مسلم لاتفاق العلماء بعدهما على تلقى كتابيهما بالقبول واختلاف بعضهم فى أيهما أرجح فا اتفقا عليه أرجح من هذه الجينية مما لم يتفقا عليه وقد صرح الجهور بتقديم صبح البخارى فى الصحة ولم يوجد عن أحد التصريح بنقيضه وأما ما نقل عن أبى على النيسابورى أنه قال ماتحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم فلم يصرح بكونه أصبح من مصحيح البخارى لأنه انما نفى وجود كتاب أصبح من كتاب مسلم إذ المنفى أنما هو ما يقتضيه صيغة أفعل من زيادة صحة فى كتاب شارك كتاب مسلم فى الصحة يمتاز بتلك الزيادة عليه ولم ينف. المساواة الأولى أن يقول عدم التعيين إلا أن يقال عدم الاطلاق أى عند من أطلق أى فالأصح لا يعلمه إلا الله لأنهم كلهم كبار متكافئون فى العدالة والضبط (قوله منها) أى من التراجم بدلالة قوله لترجمة أو من المرتبة الأولى يعنى من تراجمها ( قوله ماأطلق الأمة عليه) الأولى أن يقول يستفاد من اطلاق الأصحية على الرتب الأربعة الثلاثة المتقدمة وسلسلة الذهب أنها أرجح فما عداها (قوله ذلك) أى ماذكر من كونه أصح الأسانيد وليس المراد المجموع من حيث هو مجموع (قوله أرجحيته) أى يستفاد منه أى ما أطلقوا عليه ذلك من الأسانيد أرجحيته على مالم يطلقوه أى على عموم الأسانيد ومطلقها (قوله ويلتحق بهذا التفاضل) أى الذى عليه مدار علو الاسناد هذا يفيد أن مارواه الشيخان مننية دنية وليس بأصح الصحيح مع أنه أصح الصحيح بإجماع إلا أن يقال يلتحق أى بالمراتب المتقدمة أى تقاس عليها فتكون أصح الصحيح فيلتحق به من حيث جريان المراتب الثلاثة أصبهما مااتفق عليه الشيخان ثم ماانفرد به البخارى ثم ما انفرد به مسلم وهذا يدل له قول الشارح بالنسبة إلى ما انفرد الخ (قوله بالقبول) أى علما وعملا ( قوله واختلاف بعضهم) أى ولوقوع اختلاف بعضهم (قوله من هذه الحيقية) قال المصنف أى من حيث تلقى كتابيهما بالقبول وقد يعرض عارض يجعل المفوق فائقا قال ابن قاسم فيكون من حيثية أخرى وهو المفهوم من الحيفية (قوله بتقديم صحيح البخارى فى الصحة) إشارة إلى دليل تقديم ما انفرد به البخارى على ما انفرد به مسلم (قوله التصريح بنقيضه) أى بتقديم مسلم على البخارى قال الملا ويطلق عليه النقيض فى العرف ولم يرد عدم تقديم البخارى على مسلم كما هو متعارف أهل الاصطلاح يدل عليه قوله الآتى فلم يصرح بكونه أصح من صحيح البخارى . فان قيل اختلاف بعضهم فى أيهما أرجح يشعر بقول بعضهم فى أرجحية مسلم فهذا تصريح بنقيضه. قلت لعل ماذكره من اختلافهم مبنى على اطلاقهم ومايفهم من كلامهم ولا يكون منهم تصريح بذلك وما نقل عن الشافعى رضى الله عنه من قوله ما أعلم بعد كتاب الله أصح من موطأ مالك فقبل وجود الكتابين كمافى الجواهر (قوله وأما ما نقل الخ) هذا جواب عما يقال كيف تقول ولم يوجد عن أحد الخ مع أنه وجد لأنه نقل الخ. وحاصل الجواب أنه إنما يقتضى كون للناس كتابا أصح من كتاب مسلم وذلك صادق بالأدنى والمساوى (قوله النيسابورى) بفتح النون وسكون الياء بعدها سين مهملة (قوله بكونه) أى كتاب مسلم ( قوله يمتاز) أى ذلك الكتاب وقوله عليه أى على كتاب مسلم (قوله. ولم ينف المساواة) قال الملا . فإن قلت هذا انما هو بحسب الغة وأما بحسب العرف فلا والمعتبر هو المفهوم العرفى كما حقق فى حديث مارأيت أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد صرح السيد فى شرح المفتاح وغيره بأن المقصد من مثل هذا التركيب نفى الأفضلية والمساواة معا وذلك لأنه المتبادر من الكلام قال الملا قلت فلا يكون صريحا بأن مسلما أصح من البخارى لاحتمال أن يراد المعنى لغة ولذا قال فلم يصرح فيه أنه نقيض ما قالوامن أن البخارى أصح من مسلم سواء أراد به فى الأفضلية أو نفيها مع نفى المساواة قال المصنف فان قيل العرف يقتضى فى قولنا ما فى البلد أعلم من زيد نفى من يساويه أيضا قال الملا قلت لا نسلم أن عرفهم كذلك قال ابن قاسم يرد هذا قول الفسفى فى العمدة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ما طلعت الشمس ولاغر بت بعد النبيين على أحد أفضل من أبى بكررضى الله تعالى عنه قال النسفى فهذا يقتضى أن أبا بكر أفضل من كل من ليس بفى انتهى قال المصنف سلمنا لكن يجوز اطلاق مثل هذه العبارة وان وجد مساو إذ هو مقام مدح ومبالغة وهو يحتمل مثل ذلك قال ابن قاسم فتفوت فائدة ١ فائدة اختصاصه بالذكر وهو خلاف القصد انتهى قال الملا وهو غريب لأن كلام الشيخ أن الفائدة قد تكون هى المبالغة ولهذا صرح العلماء بأنه ليس نص فى أفضلية الصديق وعلىّ رضى الله تعالى عنهما قال ابن القطان ذهب من لا يعرف معنى الكلام إلى أن مثل قوله صلى الله عليه وسلم ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء أصدق لهجة من أبى ذر مقتضاه أن يكون أبوذر أصدق العالم أجمع قال وليس المعنى كذلك وانما نفى أن يكون أحد أعلى رتبة منه فى الصدق ولم ينف أن يكون فى الناس مثله فى الصدق والا لكان أصدق من الصديق وليس كذلك بل قصارى أمره المساواة له ولو أراد صلى الله عليه وسلم ماذهبوا إليه لقال أبو ذر أصدق من كل ما أقلت قال الملا وقول الشارح ويمكن أن يقال إن النبى صلى الله عليه وسلم أورد كلامه على اللغة لا العرف وإلا لكان أبوذر أصدق من النبى صلى الله عليه وسلم وكذا من الصديق فغفلة عظيمة بل زلة جسيمة لأن أباذر لا يصح أن يساوى صدقه صدق النبى صلى الله عليه وسلم بالاجماع فهو وسائر الأنبياء مستثنى عقلا وشرعا ويراد بالحديث أنه أصدق من أقرانه كما أن كلام الله مستثنى من كلام النيسابورى والافيلزم المساواة قطعا وهو خلاف الاجماع وقال البقاعى الحق أن هذه الصيغة تارة تستعمل على مقتضى أصل اللغة فتنفى الزيادة فقط وتارة على مقتضى ماشاع من العرف فتنفى المساواة ومثل قوله صلى الله عليه وسلم ماطلعت الشمس ولا غربت على أحد الحديث وان كان ظاهره نفى أفضلية الغير لكنه أنما يساق لاثبات أفضلية المذكور والسر فى ذلك أن الغالب فى كل اثنين هو التفاضل دون النساوى فإذا نفيت أفضلية أحدهما ثبتت أفضلية الآخر وبمثل هذا ينحل الاشكال المشهور على قوله صلى الله عليه وسلم من قال حين يصبح وحين يمسى سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ذلك أوزاد عليه فالاستثناء بظاهره من النفى وبالتحقيق من الاثبات ويصبر ذلك كالحديث الذى روى عن أبى ذر قال قلت يانبى الله علمنى أفضل الكلام قال ياأبا المنذر قل لا إله إلا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد يحي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير مائة مرة فى كل يوم فانك يومئذ أفضل الناس عملا إلا من قال مثل ماقلت انتهى (قوله وكذلك) أى ومثل ما تقدم فى عدم افادة تصريح تقديم صحيح مسلم من جميع الوجوه وبعبارة وكذلك ما نقل الخ أى ويجاب بما تقدم أى بمطلق التأويل لا بعين الجواب الأول ( قوله أنه فضل الخ) لكنه أوله الجهور وقالوا ان صح ما تقل فذلك أى فترجيح مسلم مسلم فيما يرجع الخ (قوله حسن السياق) أى بين الأحاديث وقوله وجودة الوضع أى فى التبويب والترتيب فان مسلما يبدأ بالمجمل والمشكل والمنسوخ والمعتعن والمبهم ثم يرفد بالمبين والناسخ والمصرح والمعين والمنسوب كذا نقله البعض عن شرح السخاوى للتذكرة والتبصرة وقد اختص مسلم أيضا فى كتابه بجمع طرق الحديث فى مكان واحد ليسهل الكشف منه بخلاف البخارى كما فى شرح التقريب (قوله ولم يفصح أحد منهم) أى من المحدثين وقوله بأن ذلك أى التفضيل وقوله راجع إلى الأصحية أى أصحية مسلم من البخارى (قوله ولو أفصحوا به) أى بكونه أصح ( قوله لرده عليهم شاهد الوجود) أى شاهد هو الوجود أى الوجود الخارجى وهو الصفات المذكورة فيه يعنى أن أظهروا رجوع التفضيل إلى الأصحية لرد شاهد الوجود الذى انكاره مكابرة ذلك الرجوع عليهم ودفعه اليهم لأنه خلاف ماعليه الوجود (قوله فالصفات التى تدور عليها الصحة) أى من العدالة وتمام الضبط وغيرهما من وجود الاتصال وعدم الشذوذ ( قوله أتم منها) أى من تلك الصفات الواقعة فى كتاب مسلم وكذلك مانقل عن بعض المغاربة أنه فضل محبخ مسلم على مصحيح البخارى فذلك فيما يرجع إلى حسن السياق وجودة الوضع والترتيب ولم يفصح أحد منهم بأن ذلك راجع إلى الأصمية ولو أفسحوالرده عليهم شاهد الوجود فالصفات التى تدور عليها الصحة فى كتاب البخارى أتم منها فى كتاب مسلم وأسد وشرطه فيها أقوى وأشد أما رجخانه من حيث الاتصال فلاشتراطه أن يكون الراوى قد ثبت له لقاء من روى عنه ولو مرة واكتفى مسلم بمطلق المعاصرة وألزم البخارى بأنه يحتاج إلى أن لا يقبل العنعنه أصلاوما ألزمه به ایس بلازم لأن الراوى إذا ثبت له اللقاء مرة لايجرى فى رواياته احتمال أن لا يكون سمع منه لأنه يلزم من جر یانه أن يكون مدلا والمسئلة مفروضة فى غير المدلس وأما رجحانه من حيث العدالة والضبط فلان الرجال الذين تكلم فيهم من رجال مسلم أكثر عددا من الرجال الذين تكلم فيهم من رجال البخارى مع أن البخارى لم يكثر من إخراج حديثهم بل غالبهم من شيوخه الذين أخذ عنهم ومارس حديثهم بخلاف مسلم فى الأمرين وأما رجحانه من حيث عدم الشذوذ والاغلال فلأن ما انتقد على البخارى من الأحاديث أقل عددا مما انتقد على مسلم (قوله وأسد) بفتح السين المهملة وتشديد الدال المهملة من السداد أى أكثر سدادا وأظهر صوابا (قوله وشرطه) أى البخارى فيها أى فى الصحة أو الصفات وهى زيادة قوة لأن مسلما اكتفى بالمعاصرة فقط أى مع إمكان اللفى والبخارى شرط شرطا زائدا وهو اللقى مع المعاصرة وهذه الشروط فى المعنعن وأما غيره فيكفى فيه المعاصرة وبدونها مثل حدثنا لأنها صريحة فى المشافهة (قوله وأشد) أى أقوى وقوله من حيث الاتصال أى اتصال السند وقوله فلاشتراطه أى البخارى أن يكون الخ (قوله ولومرة) يعنى وإذا ثبت اللقى فكل ماروى عنه مجهول على أنه سمع منه بلا واسطة فهذا كمال ما يمكن أن يقال فى الاتصال (قوله واكتفى مسلم بمطلق المعاصرة) أى مع إمكان اللقى فيحسن الظن حملت الرواية على الاتصال ومحصله أن البخارى أشد اتصالا من كتاب مسلم لأن مسلما كان مذهبه أن الاسناد المعنعن له حكم الاتصال إذا تعاصر المعنمن والمعنعن عنه وأمكن اجتماعهما والبخارى لم يحمله على الاتصال حتى يثبت اجتماعهما ولو مرة واحدة ولهذا قال النووى وهذا المذهب يرجح كتاب البخارى فهو مقدم وهو شيخ مسلم وأشد تحريا كما يأتى فى المعنعن ولبعضهم قالوا لمسلم: فضل قلت البخارى أعلى قالوا المكرر فيه قلت المكرر أحلى تورية بالسكر المكرر (قوله وألزم البخارى) أى ألزم مسلم البخارى ففاعلى الإلزام مسلم وقوله بأنه أى البخارى يحتاج الخ ( قوله لا يقبل العمعنة أصلا) أى لأنه ولو حصل لقى يحتمل أنه لاقاه ولكنه لم يروه عنه فقول البخارى أنا لاأكتفى بالمعاصرة لأنه يحتمل أن يعاصره ولا يأخذ عنه فألزمه مسلم بأنه لا يلزم أيضا من اللقى الأخذ لأنه لا يلزم من كونه حضر فى يوم كذا أنه أخذ عنه ذلك الحديث بعينه. فأجاب الشارح عن البخارى بأن احتمال عدم السماع فيمن لاقاء بعيد بخلاف المعاصرة (قوله لايجرى الح) الأولى لايقوى والافلا يسلم ذلك لأن عدم الجريان ان كان عقليا أو للعدالة فهما متحدان وبالجملة فالاقى فيه قوة وبعد عن الكذب (قوله من جريانه) أى جريان الاحتمال على فرض وقوعه أن يكون أى الراوى مدلسا بقشديد اللام المكسورة والمداس من يروى الحديث عن معاصره وملاقيه والحال أنه ليس له سماع عنه (قوله والمسئلة) أى التى نحن فيها مفروضة فى غير المدلس بناء على ما يأتى من أن عنعنة المعاصر محمولة على السماع إلامن المداس (قوله وأما وجحانه) أى كتاب البخارى وقوله تكلم بالبناء للمجهول أى طعن (قوله أكثر عددا الخ) اعلم أن رجال البخارى أربعمائة وبضع وثمانون رجلا تتكلم بالضعف فى ثمانين منهم وأما رجال مسلم فستمائة وعشرون رجلا تكام فى مائة وستين ونظمها بعضهم بقوله: ج ثمانين البخارى التقى ضعفوا قس من رجال ابن حجا فالقاف والسين لعدد ماضعف من رجال مسلم (قوله لم يكثر من اخراج حديثهم) أى من حديث الرجال الذين تكلم فيهم والمعنى أن الذين انفرد بهم البخارى من تكلم فيه لم يكثر من تخريج أحاديثهم بل غالبهم الخ (قوله من شيوخه) أى من مشايخ البخارى (قوله بخلاف مسلم فى الأجرين) قال السخاوى الذين انفرد البخارى بهم من تكلم فيه أكثرهم من شيوخه لقيهم وخبرهم وخبر حديثهم بخلاف مسلم فأكثر من انفرد به من تكلم فيه من المتقدمين ولاشك أن المرء أعرف بحديث شيوخه من حديث غيرهم من تقدم عنه انتهى قائى الملا فرجاله أقل احتمالا للتكلم من رجال مسلم وأيضاً أكثر مسلم من اخراج أحاديث الذين انفرد بهم من تكلم فيه فقوله غالبهم مبتدأ ومن شيوخه خبره (قوله فلان ما انتقد الخ) اعلم أن الذين انتقد عليهما معا مائتان وعشرة اختص ٤ ٥٣ اختص البخارى بثمانية وسبعين واختص مسلم بمائة واشتركا فى البقية وما ينسب لاستاذنا أبى البركات الدردير رضى الله عنه : تكلم فى رى بضعف لما روى أماما الحديث الحائزا قصب الهدى قدعد لخفى وقاف المسلم وبل لهما فاحفظ وقيت من الردى فرى بمائتين وعشرين ودعد ثمانية وسبعين وبل باثنين وثلاثين وهى المشتركة (قوله هذا) أى خذ ما تلوناه عليك فاحفظه منضما إلى مااتفق عليه العلماء من أن البخارى كان أجل الخ (قوله خريجه) بكسر الخاء المعجمة والراء المشددة أى كثير التخريج والرواية عنه (قوله ولم يزل) أى مسلم يستفيد منه أى من البخارى ( قوله الدارقطنى) بفتح الراء وضم القاف وسكون الطاء نسبة إلى محلة بغداد وهو امام جليل فى فن الحديث ( قوله لولا البخارى لما راح مسلم ولا جاء) أى لولا وجوده ماظهر فى هذا الفن ولا وضع فيه القدم (قوله ومن ثم) فى القاموس أن ثم بالفتح اسم يشار به للمكان بمعنى هنالك البعيد ظرف لايتصرف فقول من أعربه مفعولا لرأيت فى قوله تعالى -. وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا - وهم (قوله وهى أرجحية الخ ) اعترض بأن ومن ثم من المصنف والارجحية لم يتكلم عليها فالانسب أن يقول وهى تفاوت رقب الحديث بتفاوت الصفات لكنه فسرها بذلك لأنها تقدمت له لأن الصفات وجدت فى صحيح البخارى ومسلم وقد أجاب بعضهم بأنه أشار إلى بعض ما اندرج فى قوله وتتفاوت الرتب بتفاوت الصفات لأن من جلتها تقدم البخارى على غيره وهو بعيد ( قوله ثم صحيح مسلم) عطف على صحيح البخارى أى ولأرجحية البخارى قدم صحيح مسلم على غيره وهو لا يفتح شيئا لأنه لادخل لتقديم صحيح مسلم على غيره لأجل أرجحية البخارى ولا تفيد ماوافق شرطهما. وأجاب بعضهم بأن صحيح مسلم على تقدير الفعل أى ثم قدم صحيح مسلم ثم قدم شرطهما فهو بتقدير الفعل عطف على مجموع الكلام المتقدم والعلة محذوفة أى لأجل أرجحيته (قوله سوى ماعال) أى من الاحاديث المنتقدة المار ذكرها وكان الظاهر أن يقول سوى ما انتقد لأن الانتقاد إما بشذوذ أو علة فهو أعم إلا أن يراد بالخاص العام وبعبارة قوله سوى ما عمل راجع البخارى ومسلم أو أنه لم يذكر فى جانب البخارى لكون ماعلل فى جانبه قليلا فكأنه لم يوجد (قوله من حيث الأصحية) أى لامن حيث أمر آخر كاتفاق الأئمة على التلقى فانه مختص بهما والا فربما قدم على صحيح البخارى فلو وجد مارواه مالك عن نافع عن ابن عمر لقدم على صحيح البخارى ولكن كان الأولى أن يقول ثم يقدم فى الأصحية من حيث الإرجحية ففى عبارته قلب لأن الاصحية علتها الأرجحية ( قوله ماوافقه ) أى حديث وافق ذلك الحديث شرطهما أى شرط البخارى ومسلم أى أنه اشتمل الحديث على رجال البخارى ومسلم أى أنه جاء من طريقهما ثم اعترض بأن المصنف يفيد أن مااتفق فيه رجال كل يقدم على ماانفرد به مسلم. وأجيب بأن تلقى العلماء له بالقبول يدل على ترجيحه لأن ذلك له دخل (قوله ماوافقه شرطهما) أى معا وأمالوكان على شرط أحدهما فيقدم ما كان على شرط البخارى ثم ما كان على شرط مسلم فكلام الشارح بيان لمفهوم المصنف لا أنه تفصيل (قوله لأن المراد) أى وانما قدم ما اشتمل على شرطهما لأن الخ وقوله به أى بشرطهما (قوله مع باقى شروط الصحيح) احترازا عن المنقطع فإنه لابد من رجالهما مع بقية الشروط قال الملا قال النووى المراد بقولهم على شرطهما أن يكون رجال اسناده فى كتابيهما مع بقاء شروط الصحة من الضبط والعدالة ونحوهما وهما لم يخرجا لأنه ليس لهما شرط فى هذا مع اتفاق العلماء على أن البخارى كان أجل من مسلم فى العلوم وأعرف بصناعة الحديث منه وأن مسلماتلميذه وخرجه وم يزل يستفيد منه ويتقبع آثاره حتى قال الدار قطنى لولا البخارى لما راح مسلم ولا جاء (ومن ثم) أى من هذه الحينية ومن أرجحية شرط البخارى على غيره ( قدم مجيح البخارى) على غيره من الكتب المصنفة فى الحديث (ثم) صحيح (مسلم) لمشاركته للبخارى فى اتفاق العلماء على تلقى كتابه بالقبول أيضا سوى ماعلل (ثم) يقدم فى الأرجحية من حيث الأصحة ما وافقه (شرطهما) لأن المراد به رواتهما مع باقى شروط الصحيح ورواته ماقد حصل الاتفاق + ٥٤ على القول بتعديلهم بطريق اللزوم فهم مقدمون على غيرهم فى رواياتهم وهذا أصل لايخرج عنه الا بدليل فان كان الخبر على شرطهما معا كان دون ما أخرجه مسلم أومثله وان كان على شرط أحدهما فيقدم شرط البخاري وحده على شرط مسلم وحده تبعا لأصل كل منهما تخرج أنا من هذا ستة أقسام تتفاوت درجاتها فى الصحة وثم قسم سابع وهوماليس على شرطيهما اجتماعا وإنفرادا وهذا التفاوت المناهو بالنظرالى كتابيهما ولا فى غيرهما كذا نقله عنه العراقى وعليه مشى ابن دقيق العيد والذهبى والمصنف وقال محمد بن طاهر فى كتابه فى شروط الأئمة ان المراد به أن يخرجا الحديث المجمع على ثقة نقلته إلى الصحابى المشهور قال العراقى وهذا ليس بجيد لأن النسائى ضعف جماعة أخرج لهم أى لحديثهم الشيخان أو أحدهما وقال الخزامى فى شروط الأئمة ما حاصله أن شرط البخارى أن يخرج ما اتصل استاده مع كون روانه ثقاة متقنين ملازمين لمن أخذوا عنه ملازمة طويلة فى السفر أو فى الحضر وأنه قد يخرج أحيانا عن أعيان الطبقة التى على هذه فى الاتصال والملازمة لما روى عنه فلم يلازمه إلا ملازمة يسبرة وان شرط مسلم أن يخرج حديث هذه الطبقة الثانية وقد يخرج حديث من لم يسلم من غوائل الجرح إذا كان طويل اللازمة لمن أخذ عنه كماد بن سلمة وثابت البنانى وأيوب انتهى (قوله على القول بتعديلهم) أى بكونهم عدولا ضابطين وكذا باقى الصفات غالبا فلذا كان مقبولا (قوله بطريق اللزوم) أى لأن العلماء لما تلقوا كتابيهما بالقبول لزم منه تعديلهم وإن كان الحامل لهم على التلقى كونهم عدولا (قوله فهم) أى البخارى ومسلم ومن على شرطهما أو رجالهما (قوله فهم مقدمون على غيرهم الخ) أى عند الترجيح بعلو الاسناد وأصحية الكتب وأرجحية الرجال (قوله وهذا) أى الاتفاق على القول بتعديلهم أصل الخ وقال الملاوهذا أى ماذكر من التقديم على الترتيب المذكور أصل أى ضابط كلى عند من يقول به وقوله لا يخرج بصيغة المجهول أى لا يعدل عنه (قوله إلا بدليل) أى خارجى يصرفه عنه أى ولا دليل هناك (قوله فان كان الخبر الخ) قال ابن قاسم الذى يقتضيه النظر ان ما كان على شرطهما وليس له علة مقدم على ما أخرجه مسلم وحده لأن قوة الحديث إنما هى بالنظر إلى رجاله لا بالنظر إلى كونه فى كتاب كذا وماذكره المصنف شأن المقلد فى الصناعة لاشأن العالم بها (قوله أو مثله) قال الملا قال المصنف وإنما قلت مثله لان الحديث الذى يروى وليس عندهما جهة ترجيح على ما كان عند مسلم وما عند مسلم جهة ترجيح من حيث إنه فى الكتاب المذكور فتعادلا فلذا فلت او مثله قال ابن قاسم هذا بناء على ما تقدم من ان كون الحديث فى كتاب فلان يقتضى ترجيحه على ماروى برجاله وتقدم مافيه انتهى (قوله وان كان على شرط أحدهما) أى رجال أحدهما لأن الشرط هو الرجال اى ان ظاهر المصنف ان هذين مستويان وليس كذلك لكنه تركه انكالا على الطالب اللبيب (قوله فيقدم شرط البخارى الخ) قال الملا قال المحقق ابن الحمام فى شرح الهداية وقول من قال أصح الأحاديث ما فى الصحيحين لعله ما اتفقا عليه ثم ما انفرد به البخارى ثم ما انفرد به مسلم ثم ما اشتمل على شرطهما ثم ما اشتمل على شرط أحدهما تحكم لا يجوز التقليد فيه إذ الأصحية ليست إلا لاشتمال رواتهما على الشروط التى اعتبراها فإن فرض وجود تلك الشروط فى رواة حديث فى غير النكتابين فلا يكون الحكم بأصحية ما فى الكتابين غير التحكم (قوله خرج) أى ظهر لنا من هذا أى من قوله يتفاوت إلى هنا (قوله ستة أقسام) أحدها ما رواه البخارى ومسلم معا وهو الذى يعبر عنه بالمتفق عليه ثانيها ما رواه البخارى وحده ثالثها ماانفرد بروايته مسلم رابعها ماهو على شرطهما ولم يروه واحد منهما خامسها ماهو على شرط البخارى وحده سادسها ماهو على شرط مسلم وحده ثلاثة منها أصول وثلاثة منها فروع (قوله وثم ) أى هنالك وهو مقام تحقيق الأقسام (قوله وهوما) أى حديث محميح كما فى السنن الأربعة وصححه أحدهم أو غيرهم من الصحيحين ( قوله اجتماعا وانفرادا) قال الملا أى مرفوضى الشقين ذو اجتماع وافتراق. والحاصل أن ماهو صحيح عنة غيرهما من الأئمة المعتبرين وليس على شرطهما ولا على شرط أحدهما بأن لا يخرجه من شيوخهما الذين اتفقا فيهم ولا ٥٥ ولامن شيوخهما الذين اختلفا فيهم كصحيح ابن خزيمة ثم ابن حبان ثم الحاكم وترتيب هذه الثلاثة فى الأرجحية هكذا قال السخاوى وتظهر فائدة التقسيم عند التعارض بتقديم مراقب التفاوت (قوله الحيقية المذكورة) هل المراد بها تفاوت المراقب بتفاوت الصفات أو أرجحية البخارى كل يصح ولكن يعترض على الأول بأنه يفيد أن كل ما كان مشتملا على الصفات العليا هو أعلاها ثم ما كان أدنى منها وهكذا فلايتأتى أن يكون المتأخر فيه صفة تقدمه على ماقبله وأما على الحيلية الثانية فيقال كون البخارى أرجح لايستلزم تفاوت الأقسام إلا أن يراد بالحيثية التى قالها الشارح التى قلت فيها قلب فيما تقدم أى انا إذا نظرنا إلى جهة الاصحية تتفاوت وهو بعيد أيضا ولكن رجوعها إلى أرجحية البخارى مع تلقى مافيهما بالقبول وكون الرجال عدولا فتحصل الاقسام السنة وأما الحيقية التى قالها الشارح فترجع لهذه لما فيها من القلب (قوله بأمور أخرى) أى بسبب أسباب أخر غير ما تقدم (قوله فانه) أى ذلك المرجح يقدم على مافوقه اى بأن يعمل به ويترك الآخر فلا يرد أن الجزاء عبين الشرط (قوله اذ قد يعرض) بفتح الياء وكسر الراء أى يظهر المفوق أى المرجوح من فاق الرجل أصحابه يفوق أى علاهم بالشرف وقوله ما يجعله فائقا أى من الأمور المرجحة (قوله وهو) أى والحال أن الحديث مشهور الخ (قوله لكن حفته قرينة الخ) هذا عين قوله وهو مشهور وأما لو جعلنا القرينة غير الشهرة فانظر ما المراد بالقرينة ولعل المراد بها المتابعات ولكن يفيد أنه لابد من الشهرة لان الشهرة ساوته لصحيح البخارى والقرينة زادته أرجحية على الشهرة (قوله يفيد العلم) أى الظنى وقوله فانه أى حديث مسلم حينئذ يقدم الخ (قوله إذا كان) أى حديث البخارى فردا قال الملا قيل اعتبرت الشهرة فى حديث مسلم المحتف بالقرائن والفردية فى حديث البخارى لان تقديم الاول على الثانى فى هذه الصورة متعين خلاف ما إذا كان الاول عزيزا أوغريبا أو كان الثانى عزيزا أومشهورا . والحاصل أنه إنما جزم بتقديم حديث مسلم اذا كان فى المرتبة العليا من جميع الجهات على حديث البخارى اذا كان فى المرتبة السفلى من جميع الجهات وباقى المراتب لا نجزم منها بالتقديم بل إما بالتقديم أو المساواة أو العكس فى التقديم (قوله مطلقا) بيان الاطلاق وليس المراد منه الفرد المطاق المقابل للنسبى كما يقبادر الى الفهم فكان الاولى تركه لانه يوهم خلاف المقصود (قوله كمالك عن نافع عن ابن عمر) وتسمى سلسلة الذهب قال ابن مهدى لا أقدم أحدا على مالك فى صحة الحديث وقيل مروى أحمد عن الشافعى عن مالك عن نافع عن ابن عمر أصح الحديث فى الدنيا (قوله فانه) أى الحديث الموصوف بكونه أصبح (قوله فانه يقدم على ما انفرد به أحدهما مثلا) بل يقدم ولو على من اجتمعا عليه لان هذه السلسلة تقدم على كل سلسلة (قوله اذا كان فى اسناده) أى اسناد ماانفرد به أحدهما وقوله من فيه مقال أى مطعن وضعف لتقوى الاخرى جدا (قوله فان خف الضبط) عطف على ماسبق بالمعنى أى ان الصحيح ماتم ضبط راويه مع بقية الشروط ومفهومه انه اذا لم يتم الضبط لا يكون محيحا وهو محتمل لان يكون حسنا أو ضعيفا فبين أنه حسن بقوله فان خف الضبط الخ (قوله يقال الخ) لما كان استعمال الخفة بضد الثقل مشهورا وبمعنى الفلة قليل الوجود احتاج الى بيانه بقوله يقال خف الخ ويؤيده مافى القاموس الخف بالكسر الخفيف والجماعة القليلة وكأن الخفة استعملت فى الكيفية والكمية (قوله والمراد) اى من خفة الضبط المستلزمة لفقد تمام الضبط الذى هو أحد شروط الصحيح (قوله المتقدمة فى حد الصحيح) أى من العدالة والضبط واتصال السند وعدم الشفود والعلة (قوله فهو الحسن) الحسن له معنيان معنى فى اللغة وهو الحيقية المذكورة أما لو رجح قسم على مافوقه بأمور أخرى تقتضى الترجيح فانه يقدم على ما فوقه إذ قد يعرض المفوّق ما يجعله فائقا كمالو كان الحديث عند مسلم مثلا وهو مشهور قاصر عن درجة التواتر لكن حفته قرينة صار بها يفيد العلم فانه يقدم على الحديث الذىيخرجه البخاری اذا كان فردا مطلقاوکالو کان الحديث الذى لم يخرجاه من ترجمة وصفت بكونها أصح الأسانيد كمالك عن نافععن ابن عمرفانه يقدم على ماانفرد به أحدهما مثلا لاسما إذا كان فى إسناده من فیه مقال(فان خف الضبط) أى قلّ بقال خف القوم خفوفا قلوا والمراد مع بقية الشروط المتقدمة فى حد الصحيح (٥)هو (الحسن مطلب : الحسن ٢ 2. ٥٦ لذاته) لا لشئ خارج وهو الذى يكون حسنه بسبب الاعتضاد نحو حديث المستور إذا تعددت طرقه وخرج باشتراط باقى الأوصاف الضعيف وهذا القسم من الحسن مشارك الصحيح فى الاحتجاج به وان كان دونه ومشابه له فى انقسامه إلى مراتب بعضها فوق بعض (وبكثرة الطرق يصحح ) وإنما يحكم له بالصحة ما تشتهيه النفس ومیل آلیه ومعنى فى الاصطلاح وهو مااتصل سنده واشتهر مخرجه وفى سنده مستور وله به شاهد أو مشهود قاصر عن درجة الانقان وقولنا مخرجه بفتح الميم وسكون الحاء وفتح الراء اسم مكان لامصدر ولا اسم زمان سمى بذلك لأن كلا من الرجال الزواة مجل خرج منه الحديث كما أشار له الطوخى وأما المخرج بالتشديد أو التخفيف اسم فاعل فهو ذاكر الرواة كالبخارى قال الطوخى ولا مانع أن يقرأ اسم فاعل إلا أنه كأنه اصطلاح انتهى (قوله لالشى ء خارج) أى بحيث يصير به حسنا لغيره وقوله وهو أى الحسن لأمر خارج هو الذى يكون الخ ( قوله نحو حديث المستور) أى حديث الراوى المستور وهو الذى لم تتحقق عدالته ولم يظهر فسقه قال السخاوى المستورمن لم ينقل فيه جرح ولا تعديل وكذا إذا نقلا ولم يترجح أحدهما وفى حاشية ابن قاسم قال المصنف الراوى إذا لم يسم كرجل يسمى مبهما وان ذكر مع عدم تمييز فهو المهمل وان ميزولم يرو عنه إلا واحد فجهول وإلا فمستور انتهى. والحاصل أن الراوى الذى لم تتحقق أهليته المكتفى فيها بغلبة الظن وكذا ما كان ضعفه لسوء حفظ راويه مع كونه عدلا حديث ضعيف بالنظر الى ذاته لكنه قد يصير حسنا لغيره اذا تعددت طرقه ( قوله وخرج باشتراط باقى الأوصاف الضعيف) قال الملا أى وخرج بقيد بقية الشروط الضعيف وهو مالم يجمع شروط الصحيح أو الحسن ولو فقد شرط واحد ما يرجع لطعن فى الراوى ولو بالمخالفة أو سقط فى السند ويتفاوت ضعفه كتفاوت مجة الصحيح وحسن الحسن فأعلى مراقبه بالنظر لطعن الراوى ماانفرد به الوضاع ثم المنهم به ثم الكذاب ثم المتهم به ثم الفاسق ثم فاحش الغلط ثم فاحش المخالفة ثم المختلط ثم المبتدع الداعى ثم مجهول العين والحال وبالنظر للسقط المعلق بحذف السندكله من غير ملتزم الصحة كالبخارى ثم المعضل ثم المنقطع ثم المرسل الجلى ثم الحفى ثم المدلس ولا أحصار له فى هذه فتعريف الحسن لذاته خبر الواحد بنقل عدل خفيف الضبط متصل السند غير معلل ولا شاذ ثم الضعيف ماليس بصحيح ولا حسن (قوله وهذا القسم) أى الحسن لذاته وتكون من تبعيضية واعترض بأنه يفيد أن الحسن لغيره لايحتج به ولا يشاركه فى الاحتجاج وليس كذلك لأنه من جملة المقبول فتريد بهذا القسم الحسن أى بقسميه ومن بيانية ولكنه ينقض بقوله ومشابه له فى انقسامه لأنه لا يكون الا فى الحسن لذاته إلا أن يقال فى عبارته استخدام لأن الحسن لغيره لامراتب له (قوله من الحسن) أى لذاته وقوله مشارك بكسر الراء وقوله فى الاحتجاج به أى فى أصل الاستدلال والعمل به ولذا أدرجته طائفة من المحدثين فى نوع الصحيح ( قوله وان كان) أى الحسن دونه أى دون الصحيح فى القوة والرتبة كما عرف من حديهما (١) (قوله وبكثرة طرقه) أى أسانيده أى الحسن لذاته فهو صحيح لغيره لا لذاته وهو يفيد أنه اذا كانت الطريق واحدة فليس صحيحا لغيره وليس كذلك إلا أن يقال أن مفهوم الكثرة فيه تفصيل وهو أن الطريق إن اتحدت أو تساوت أو كانت أرجح فهو مصحيح لغيره والا فلا (قوله يصحح) بتشديد الحاء الأولى المفتوحة أى ينسب إلى الصحة ويحكم عليه بأنه صحيح قال السخاوى وإنما تعتبر الكثرة والجمعية فى الطرق المنحطة أما عند التساوى أو الرجحان فجيئه من وجه آخر يكفى قال الملا وحاصله أن الحديث الحسن لذاته اذا روى من غير وجه حيث كانت روانه منحطة عن رقبة زواة الأول أومن وجه واحد مساوله أو أرجح يرتفع عن درجة الحن الى درجة الصحيح فصار (١) قوله من حديهما أى الصحيح والحسن اهـ مؤلفه . ثانی : ٠٠٠ ٥٧ ثانى قسمى الصحيح المسمى بالصحيح لغيره وهو غير صحيح اذاته (قوله عند تعدد الطرق) أى أوطريق واحد مساوله أوأرجح (قوله تجبر) بفتح الفوقية وضم الموحدة أى تصلح وتعوض القدر الذى قصر بضم الصاد من القصور المأخوذ من القصر وقوله به أى بسبب ذلك القدر ضبط راوى الحسن عن راوى الصحيح قال ابن قاسم قال الصنف فى تقريره يشترط فى التابع أى إذا كان واحداً أن يكون أقوى أومساويا حتى لوكان الحسن لذانه يروى من وجه آخر حسن لغيره لم يحكم له بالصحة (قوله ومن ثم الخ) اعترض بأن هذا عين ماتقدم حيث قال لأن للصورة الخ . وأجيب أن ما تقدم فى خصوص متن الحديث وهذا فى الاسناد أى الرجال (قوله ولو تفرد ) أى الراوى وقوله إذا تعدد ظرف لنطلق (قوله وهذا) أى ماتقدم من الطلاق الوصف بالصحة أو الحسن حيث ينفرد الوصف أى وصف الصحة والحسن أى وجزم بشىء معين وبالجملة فالأولى حذف هذا الدخول (قوله كالترمذى وغيره) أى كالبخارى على مانقله السخاوى وكيعقوب بن شيبة فانه جمع بين الصحة والحسن والغرابة فى مواضع من كتابه وكأبى على الطوسى فانه جمع بين الصحة والحسن فى مواضع من كتابه المسمى بالأحكام على ماذكره ابن قاسم (قوله فلمتردد) أى فالجع بينهما لعدم القطع الحاصل من المجتهد كالترمذى وقوله فى الناقل أى فى حق الراوى الناقل من ردىء الحفظ أو خلافه وبعبارة قوله فى الناقل أى المشايخ الناقلين للحديث أى أنه إذا ورد من طريق هل هو محيج أو حسن باعتبار أوصاف الراوين فالحسن مارواه العدول مع خفة الضبط والصحيح ماوراء العدول مع قوة الضبط (قوله هل اجتمعت فيه) أى فى الناقل أو منقوله وهو بيان المتردد (قوله أو قصر) أى الراوى أو المروى والضمير فى عنها لشروط الصحة والمراد ناقل المقبول بدلالة قوله فإن جمعا فلا يرد أنه عند عدم شروط الصحة ليس مخصوصا بالحسن بل حسن أو ضعيف ( قوله وهذا) أى هذا الجواب ونحوه حيث يحصل منه أى من المجتهد أو الناقل وهو أولى (قوله وعرف بهذا) أى بما ذكرناه من مراد الترمذى وغيره وحاصل ما يقال ان الترمذى قال ماحاصله أن الحسن عندنا ماسلم من الشذوذ ومن منهم ويروى من غير وجه فاعترض بأنه لم يميز (١) الحسن من الصحيح وبأن صفيعه فى جامعه مخالفه فقد حسن فيه بعض ما انفرد به راو. وأجاب الشارح بقوله ومحصل الجواب الخ وانفصل ابن الصلاح عما قيل فى هذا المقام فقال ما معناه أمعنت النظر فى ذلك والبحث بامعا بين أطراف كلامهم ملاحظا مواقع استعمالهم فاتضح أن الحسن قسمان أحدهما أى وهو المسمى بالحسن لغيره ما قى اسناده مستور لم تتحقق أهليته غير أنه ليس مغفلا ولا كثير الخطأ فيما يرويه ولا متهما بالكذب فيه ولا يفسب إلى مفسق آخر غير الكذب واعتضد بمتابع(٢) أوشاهده وعلى هذا ينزل حد الترمذى وثانيهما أى وهو المسمى بالحسن لذانه ما اشتهر روانه بالصدق والأمانة ولم تصل فى الحفظ والاتقان الى رتبة رجال الصحيح ويزاد فى كل منهما سلامته من التعليل انتهى. قوله مافى اسناده مستور أى مجهول الحال وهو مثال لاقيد وعبارة السيوطى فى شرح ألفيته نقلا عن الحافظ وليس الحسن فى التحقيق عند الترمذى مقصورا على رواية المستور كما فهمه ابن الصلاح بل يشترك معه الضعيف بسبب سوء عند تعدد الطرق لأن للصورة المجموعة قوة تجبر القدر الذى قصر به ضبط راوى الحسن عن راوى الصحيح ومن ثم تطلق الصحة على الاسناد الذى يكون حسنا لذاته لو تفرد إذا تعدد وهذا حيث ينفرد الوصف (فان جمعا) أى الصحيح والحسن فى وصف واحد کقول الترمذى وغيره حديث حسن محح (فللتردد) الحاصل من المجتهد (فى الناقل) حل اجتمعت فيه شروط السحة أوقصرعنها وهذا ( حيث) يحصل منه ( التفرد) ذلك الرواية وعرف بهذا جواب من استشکل (١) قوله لم يميز الخ أى فيكون التعريف غير مانع وقوله فقد حسن الخ أى وحيفئذ يكون غير جامع اح مؤلفه . (٢) قوله بمتابع ، هو ماروى باللفظ ، وقوله أو شاهد هو ماروى بالمعنى أهـ مؤلفه. (٨ - لقط الدرر) - الجمع بين الوصفين فقال الحسن قاصرة ن الصحيح ففى الجمع بين الوصفين اثبات لذلك القصور ونفيه ومحصل الجواب أن تردد أئمة للمجتهد أن لا يصفه بأحد الوصفين فيقال فيه حسن باعتبار وصفه عند (٥٨) الحديث فی حال ناقله اقتضى قوم صحيح باعتبار وصفه عند قوم وغاية ما فيه أنهحذف منهحرف التردد ----- لأن حقه أن يقول حسن أو صحيح وهذا كما حذف حرف العطف من الذى بعده وعلى هذافا قيل فيه حسن صحيح دون ماقيل فيه صحيح لأن الجزم أقوى من التردد وهذا من حيث التفرد (وإلا) إذا لم يحصل التفرد (أ)إطلاق الوصفين معا على الحديث يكون (بإعتبار اسنادين) أحدهما مجيح والآخر حسن وعلى هذا فماقيل فيه حسن صحيح فوق ماقيل فيه محمح فقط إذا كان فردا لأن كثرة الطرق تقوّى . فإن قيل قد صرح الترمذى بأن شرط الحسن أن يروى من غير وجه فكيف يقول فى بعض الأحاديث حسن غريب لا نعرفه إلامن هذا الوجه فالجواب أن الترمذى لم يعرف الحسن مطلقا وإنما عرفه بنوع خاص منه وقع فى كتابهوهومايقول فيه حسن من غير صفة أخرى وذلك أنه يقول فى بعض الأحاديث. الحفظ والموصوف بالغلط أو الخطأ وحديث المختلط بعد اختلاطه والمدلس إذا عنعن ومافى إسناده انقطاع خفيف فكل ذلك عنده من قبيل الحسن بالشروط الثلاثة : وهى أن لا يكون فيه من يتهم بالكذب، وأن لا يكون الاسناد شاذا، وأن يروى مثل ذلك الحديث أو نحوه من وجه آخر فصاعدا وليس كلها فى المرتبة على حد سوى بل بعضها أقوى من بعض. قال وما يقوى هذا ويعضده أنه لم يتعرض لمشروطية اتصال الاستاد أصلا بل أطلق ذلك فلهذا وصف كثيراً من الأحاديث المنقطعة بالحسن وذكر لكل من ذلك مثالا من كلامه انتهى . فائدة: الحسن بقسميه مابحق فى الاحتجاج به بأقسام الصحيح وإن لم يلحقه رتبة "بل قال ابن الصلاح من أهل الحديث من لا يفرد نوع الحسن ويجعله مندرجا فى أنواع الصحيح لاندراجه فى أنواع مايحتج به وهو الظاهر من تصرفات الحاكم لكن من سماء صحيحا لا يشكر أنه دونه (قوله الجع بين الوصفين) أى المتغايرين على موصوف واحد (قوله فقال) أى معترضا الحسن قاصرالخ أى فيكون مبايناله حصل تناقض لأن وصفه بالحسن يثبت له القصور ووصفه بالصحة ينفيه عنه، وأجاب الشارح عن ذلك بقوله ومحصل الجواب ان تردد الح أى هل هو من أهل الصحة أو من أهل الحسن ( قوله فيقال فيه الخ) الأظهر فيقول فيه وهو فى قوة جواب آخر ( قوله وغاية مافيه) أى الجواب ونهاية مافيه من الاضطراب وبعبارة وغاية مافيه أى فى هذا التعبير والجمع (قوله أنه حذف) أى المجتهد والضمير فى سنه الجواب وحذف التردد هو لفظ أو (قوله كماحذف حرف العطف من الذى بعده) أى وهو قوله وإلا فباعتبار اسنادين فنقول حسن صحيح أى ومصحيح وفى بعض الفسخ من الذي يعد بضم التحتية وفتح العين وتشديد الدال مضارع مبنى للمجهول : أى كما حذف من الخبر المتعدد محو زيد عالم جاهل (قوله وعلى هذا) أى ماذكر من الجواب (قوله وهذا) أى ماذكرنا من الجواب بالنردد وقوله حيث التفرد: أى للاسناد دون التعدد وقوله فاطلاق الوصفين أى التباينين ( قوله يكون) أى يصح ويجوز أن يكون اطلاقهما باعتبار استادين: أى مختلفين لاأنه يجب لجوازأن لا يلزم صحة شىء من الاستادين فى بعض المواد فيفئذ يجرى فيه التوجيه الأول دون الثانى (قوله وعلى هذا) أى الجواب أو التقدير أو التقرير فما قيل الخ (قوله إذا كان) أى الصحيح فردا . قال الملا وإنما قيده بذلك لأنه لولم يكن فردا بل كان مشهورا مثلا لم يصح الجزم بفوقية ماقيل فيه حسن صحيح على اطلاقه بل إنما يصح بالنسبة إلى أحد قسميه وهو ما يكون الصحيح فى كلا الموضعين فيه مشتهرا والدليل عليه تعليله بقوله لأن كثرة الخ انتهى ( قوله فان قيل الخ) قصده التورك على مافى كتاب الترمذى والترمذى بكيسر المثناة والميم وقيل بضمها وقيل بفتح ثم كسر وكلها باحجام الفال نسبة لمدينة قديمة على طرف جيحون نهر بلغ كذا ذكره السخاوى وغيره (قوله أن يروى من غير وجه) أى من غير طريق بل يروى، من طرق متعددة لأن مقتضى كونه غريبا أنه لميرو إلا من طريق واحد ووصفه بالحسن يقتضى أنه روى من طرق وهذا تناقض والجواب ما أفاده الشارح بقوله ان الترمذى الخ (قوله وإنما عرف بنوع الخ) الباء زائدة : أى عرف نوعا وفى بعض الفسخ وإنما عرف بدون ضمير وعليها فالزيادة ظاهرة وفى بعض آخر وإنما عرف نوعا خاصا وهى أنم ( قوله وذلك أنه الخ) أى وحاصل ذلك أو دليله أو تفصيله (قوله وتعريفه) أی حسن وفى بعضها صحيح وفى بعضها غريب وفى بعضها حسن صحيح وفى بعضها حسن غريب وفى بعضها صحيح غريب وفى بعضها حسن صحيح غريب وتعريفه إنما وقع عن الأول فقط ١ د أى المذكور أوّلا إنما وقع على النوع الأوّل وهو حسن فقط دون سائر الأنواع (قول وعبارته) أى الترمذى ترشد أى تدى إلى ذلك أى على ماذكرناه من أن تعريفه إنماوقع على الأوّل فقط (قوله فى كتابنا الخ) أشار بذلك إلى أن هذا من خاصبته (قوله فكل حديث) مبتدأ ومضاف اليه وقوله لا يكون الخ حال وقوله فهو عندنا خبر المبتدا الذى هوكل أوان فهو تفريع وكل خبر مبتدا محذوف وهوالأولى بدلیل الاستشهاد (قوله ویروی من غير وجه) أى لمیکن فردا بل يروى من طرق متعددة (قوله بحوذلك) بالنصب على الحال من غير وجه أو بانجر نعت له أو بالرفع خبر مبتدا محذوف أى هو نحو ذلك أى عدم كون راوى الطريق الثانى منهما بالكذب قال السخاوى أى يكون الراوى فوقه أومثله لادونه ليترجح به أحد الاحتمالين لأن سيء الحفظ مثلاحيث يروى يحتمل أن يكون ضبط المروى ويحتمل أن لا يكون ضبطه فإذا ورد مثل مارواه أومعناه من وجه آخر غلب على الظن أنه ضبطه وكما كتر المتابع قوى الظن أنتهى وجواز كونه فوقه يعلم بالأولى (قوله فهو عندنا حديث حسن) إلى هنا انتهى كلام الترمذى ولا يخفى أن بعض أفراد الصحيح بالمعنى المتعارف عند أهل الحديث داخل فى تعريف الحسن على هذا التقرير فينبغى أن يعرف الصحيح بنوع آخر (قوله فلم يعرج) بتشديد الراء المكسورة من التعريج على الشىء وهو الاقامة عليه أى فلم يعوّل على تعريفه الخ (قوله لشهرته عند أهل الفن) قال البقاعى استعمل الترمذى الحسن لذاته فى المواضع التى يقول فيها حسن غريب ونحو ذلك وعرف مارأى أنه مشكل لأنه يخرج الحديث أحيانا ويقول فلان ضعيف فى سنده ثم يقول هذا حديث حسن نخشى أن يشكل ذلك على الناظر فيعترض عليه بأنه كيف يحسن مايصرح بضعف راويه أوانقطاعه ونحو ذلك فعرفه أنه إنما حسنه لكونه اعتضد بتعدد طرقه انتهى كال الملا وهو يفيد جواز أن يراد بقوله ونحو ذلك ما يشمل دونه أيضا واستفيد منه أنه أراد بالحسن المطلق الحسن لغيره وهذا معنى قوله واقتصر الخ (قوله اما الغموضه) أى لخفائه هذا التردد لا يناسب لأنهم اتفقوا على أن هذا اصطلاح جديد فالأولى حذف قوله اما اغموضه وإما الثانية ويقول لأنه تعريف جديد أو يحذف اما الأولى ويقول لغموضه لأنه اصطلاح جديد ووجه غموضه أنه غيرمتداول (قوله واما لأنه اصطلاح جديد) أى له خاصة ولا مشاحة فيه (قوله ولذا) أى للتعليل الثانى فيده أى قيد التعريف بقوله عندنا أى فى اصطلاحه هو ولم يفسبه بفتح الياء وكسر السين أى لم يسنده (قوله وبهذا التقرير) أى وهو اعتبار تعدد الطرق فى الحسن والتفصيل فى الجواب فيما له اسناد واحد وفياله اسنادان الخ ما تقدم يندفع الخ (قوله ولم يسفر) بضم التحتية وكسر الفاء من أسفر قال تعالى وجوه يومئذ مسفرة أى مضيئة مستنيرة أى ولم يكشف ولم يبين المراد منها وقد علمت المقصود ما تقدم عن ابن الصلاح فتفبه (قوله وزيادة راويهما) أى الزيادة فى السند أو فى المفن مقبولة مالم ينافها من هو أوثق وذلك صادق بالفساوى وبالرجحان فالزائد المرجوح لأعبرة به وأما إذا لم تناف فالأمر ظاهر كمافى الحديث الذى ينفرد به راو عن شيخ دون جميع الراوين عنه بأن كان شيخ له تلامذة، ولم يروذلك الحديث إلا واحد فهو مقبول ( قوله مالم تقع ) أى الزيادة (قوله منافية لرواية من هو أوثق ممن لميذكر تلك الزيادة) قال الملا نوقش بأنه لووقعت الزيادة منافية لرواية من هو مساوله فى الوثوق لانقبل بل يتوقف فيها مع أنه صدق عليها أنها لم تقع منافيسة لرواية من هو أوثق ودفع بأن المراد من قوله مقبولة غير مرودة قطعا فيصدق وعبارته ترشد إلى ذلك ٥٩ حيث قال فى آخر كتابه وماقلنافی کتابنا حديث حسن فانما أردنابه حسن اسناده عندنا إذكل حديث يروى لا يكون راويه متهما بكذب و یروی منغير وجه نحو ذے ولا یکونشاذا فهو عندناحديث حسن فعرف بهذا أنه إنما عرف الذى يقول فيه حسن فقط أما ما يقول فيه حسن صحيح أوحسن غريب أوحسن صحيح غريب فلم يعرج على تعريفه كمالم يعرج على تعريف مايقول فيه صحيح فقط أوغريب فقط وكأنه ترك ذلك استغناء اشهرته عند أهل الفن واقتصرعلى آعر یف مايقول فیه فی کتابه حسن فقط امالغموضه واما لأنه اصطلاح جديد ولذلك قيده بقوله عندناولم يفسبه إلى أهل الحديث كمافعل الخطابى وبهذا التقرير يندفع كثير من الايرادات التى طال البحث فيها ولم يسفروجه توجيهها فله الحمد على ما ألهم وعلم (زيادة راويهما) أى الصحيح والحسن: (مقبولة مالم تقع منافية ١) رواية هو أوثق) ممن (من فريذكر تلك الزيادة لأن الزيادة إما أن تكون لاتنافى بينها و بين رواية من لميذكرها فهذه تقبل . ..... ..-. 7 ٦٠ FORM مطلقا لأنها فى حكم الحديث المستقلى الذى ينفرد به الثقة ولا يرويه عن شيخه غيره واما أن تكون منافية بحيث يلزم من قبولها ردالرواية الأخرى فهذه التى يقع الترجيح بينها وبين معارضها فيقبل الراجح ويرد المرجوح واشتهر عن جمع من العلماء القول بقبول الزيادة مطلقا من غير تفصيل ولايتأتى ذلك على طريق المحدثين الذين يشترطون فى الصحيح أن لا يكون شاذا ثم يفسرون الشذوذ بمخالفة الثقة من هو أوثق منه والعجب من أغفل ذلك منهم مع اعترافه باشتراط إنتفاء الشذوذ فى حد الحديث الصحيح وكذا الحسن على ماوقعت الزيادة منافية للمساوى فى الثقة أنها غير مردودة قطعا والأظهر فى الجواب أن التوقف يقتضى عدم العمل لا الرد ألاترى إلى ماسيأتى من تقسيم المقبول إلى معمول به وفير معمول به (قوله مطلقا) قال السخاوى أى سواء كانت فى اللفظ أم فى المعنى تعلق بها حكم شرعى أم لا غيرت الحكم الثابت أم لا أوجبت نقصا من أحكام ثبقت خبر آخر أم لا علم اتحاد المجلس أم لا كثر الساكتون عنها أم لا وزاد العراقى بقوله وسواء كان ذلك من شخص واحد بأن رواه مرة ناقصا ومرة بتلك الزيادة أو كانت الزيادة من غير من رواه ناقصا وبعبارة قوله مطلقا أى لاينظر فيها الأرجح ولا لمرجوح (قوله لأنها) أى الزيادة وهو علة للقبول (قوله وإما أن تكون) أى الزيادة منافية بأن تعارض رواية من ذكر الزيادة رواية من لم يذكرها تعارضا لا يمكن الجمع بينهما أصلا (قوله رد الرواية الأخرى) أى كما أنه يلزم من قبول الرواية الأخرى رد الزيادة عليها . تغييه : اعلم أن معرفة زيادة الثقة فنّ لطيف تستحسن العناية به لما يستفاد بالزيادة من الأحكام وتقييد الإطلاق وإيضاح المعانى وغير ذلك وانما تعرف بجمع الطرق والأبواب وقد كان امام الأئمة ابن خزيمة بجمعه بين الفقه والحديث مشار اليه به بحيث قال تلميذه ابن حبان مارأيت على أديم الأرض من يحفظ الصحاح بألفاظها ويقوم بزيادة كل لفظة زادها فى الخبر ثقة غيره حتى كان السفن نصب عينيه (قوله من غبر تفصيل) أى بين زيادة وزيادة وبين حكم وحكم وبين شخص وشخص وقيل لاتقبل مطلقا من رواء ناقصا وتقبل من غيره من الثقات لاشعاره بخلل فى ضبطه وحفظه وقسمها ابن الصلاح إلى ثلاثة أقسام : أحدها ما يقع مخالفا منافياً لما رواء سار الثقات فهذا حكمه الرد . ثانيها لامخالفة فيه أصلا فيقبل. ثالثها ما يقع بين هاتين المرتبتين وهو زيادة لفظة فى حديث مايذكرها سائر روانه كحديت جعلت لى الأرض مسجدا وطهورا تفرد أبو مالك الأشجعى عن سائر رواته فقال وجعلت تربتها طهورا فهذا القسم يشبه الأوّل لمنافاته الظاهر ما أتى به الجمهور ويشبه الثانى لكونه بالجمع بينهما كالواحد وزال التنافى انتهى كلام ابن الصلاح قال الملا ولم يفصح حكم هذا القسم قال النووى والصحيح قبول هذا الأخير يعنى وهو ما يمكن الجمع بينهما بأن يقال مثلا مراده بالتربة الأرض وهى السعيد المطابق الآّية والحديث الوارد فيه بهذا اللفظ الموافق لمذهب الامام الأعظم ومن تبعه لا بأن يقال المراد بالأرض التربة كما اختاره الشافعى وأتباعه بناء على أن المطلق يقيد فإن رد رواية المنفرد إلى رواية الجهور أولى من عكسه مع احتمال أنه نقل بالمعنى واختار المصنف تقسيم ابن الصلاح وأدرج الثالث فى القسم الأوّل وأورد الاشكال على الجمهور بقوله ولا يتأتى الخ (قوله ولا يتأتى ذلك) أى عدم التفصيل (قوله أن لا يكون) أى الحديث أو راويه شاذا فانه على تقدير قبول الزيادة مطلقا يلزم رد الصحيح مع أن المحدثين يعرفون به الصحيح (قوله والعجب ممن أغفل ذلك) أى الشرط الذى ذكره المحدثون فى الصحيح أن لا يكون شاذا بأن أهمله ولم يذكره يقال أغفل الشىء إذا تركه على ذكر منه له كذا فى شمس العلوم فلا يرد أنه لامؤاخذة على الغفلة والضمير فى منهم المحدثين (قوله وكذلك الحسن) قال ابن قاسم قال المصنف أعاده أى الصحيح لأجل ذكر الحسن فانه أولى أن يشترط فى الصحيح انتهى قال الملا، وحاصل الكلام أن الملائم لمذهب من