النص المفهرس

صفحات 1-20

تَشِير مُصْطِغُ الخُلُ
ولادة
في
سؤال وجواب
تأليف
مصطفى بن القديى
الناشر
العلوم النافعة

الطبعة الثانية
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
حقوق الطبع محفوظة
إنَّ الله الرحمن الرحيم
وَالصَّلَّةِ وَالسَّلّمُ عَلَى أَشرَفِ المُرْسَلِينَ
سَيِّدِنَا مُحمّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
الناشر
مكتبة الحرمين
العلوم النافعة
١ شارع السعادة - من خالد بن الوليد - الوفاء والأمل
ت : ٨٥٩٨٩٦
مشعل - الهرم

بشِةِ اللهِالقَمِ الرَّحَمِةْ

٠
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ
بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل
له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لاشريك
له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أما بعد.
فإن أصدق الحدیث کتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله
عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة
ضلالة وكل ضلالة فى النار.
﴿يا أيُّها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولاتموتن إلا وأنتم
مسلمون﴾ ﴿يا أيُّها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس
واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله
الذی تساءلون به والأرحام إن الله كان علیکم رقيبا﴾ .
﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم
أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا
عظيما﴾ .
وبعد فمساهمة فى تنقية سنة رسول الله ﴿ل﴾﴾ مما ليس منها،ورد
المسلمين إلى العمل بما صح من سنة رسول الله ﴿بَل﴾﴾ وامتثالاً
وعملًاً بقول النبي ﴿3﴾﴾ ((الدين النصيحة .. قلنا لمن يارسول
الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم)).

لهذا وابتغاءً للأجر من الله الكريم قمنا بوضع هذه الأسئلة
فى مصطلح الحديث والاجابة عليها حتى يتسنى للمسلمين
الوقوف على الصحيح من الضعيف من سنة رسول الله ﴿يَاطٍ﴾
وحتى يقفوا على مصطلحات أهل الحديث التى غابت عنهم طويلاً
نظراً لانصراف كثير من الناس عن سنة رسول الله ﴿رَةٍ﴾
وإيثارهم للتقليد والمذهبية .
نسأل الله أن ينفعنا وإخواننا والمسلمين بها ونسأله سبحانه
أن يفقهنا فى ديننا .
إن ربى لسميع الدعاء
وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم.
أبو عبد الله
مصطفى بن العدوى
١ من ذى القعدة ١٤٠٥هـ

بسم الله الرحمن الرحيم
س١ : اذكر طرفا من أهمية علم الحديث؟
. ج١ : علم الحديث من أجل العلوم الشرعية إن لم يكن أجلها
فعليه تقوم باقى العلوم ومن لم يكن عنده إلمام به أخطأ وأوقع غيره
فی الخطأ وانحرف عن النهج السدید من حیث یشعر ومن حيث
لا يشعر سواء أكان مفسراً أو فقيها أو أصوليا أو واعظا فتجد مفسرا
يفسر آية من كتاب الله بحديث عن رسول الله ﴿رَله﴾ أو بأثر عن
أحد الصحابة رضوان الله عليهم وهذا الحديث أو الأثر لايثبت،
وكذلك الفقيه يصول ويجول فى مسألة فقهية ويستند فى آرائه الفقهية
إلى حديث ضعيف أو موضوع وكذلك الأصولیون يؤصلون قاعدة
أصولية بناءً على حديث ضعيف.
وما أكثر هذا فى الوعاظ الذين يزعمون أنهم يقربون الناس إلى
ربهم، ولا يشعرون أنهم يكذبون على رسول الله ﴿وَل﴾﴾ وعلى آله
ويتقولون عليه مالم يقل، وقد قال سبحانه ((ومن أظلم ممن افترى
على الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدى القوم
الظالمين».
س٢ : مامعنى الطريق (أو السند) ؟ ومامعنى المتن؟ مثل لما
تقول؟
ج٢ : الطريق هى سلسلة الرجال الموصلة للمتن.
والمتن هو ماينتهى إليه السند من الكلام
مثال : ما أخرجه البخارى ومسلم وأبوداود (واللفظ لأبى داود)
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن أیوب عن نافع عن ابن عمر
قال قال رسول الله ﴿وَل﴾﴾ ((لا تمنعوا إماء الله مساجد الله))

س٣ : إلى كم قسم ينقسم الحديث من ناحية عدد الطرق؟
ج٣ : ينقسم الحديث من ناحية تعدد الطرق إلى قسمين .
١ - متواتر
٢ آحاد
س٤ : ما هو الحديث المتواتر
ج٤ : هو الحديث الذى يأتى عن عدد كبير من الرواة (وذلك فى
كل طبقة من طبقات السند) يستحيل تواطؤهم على الكذب
ويستندون إلى أمر محسوس.
توضيحات وتنبيهات على التعريف
١ - حدد بعض أهل العلم عدد طرق المتواتر بالأربعة وبعضهم
عينة بالخمسة وبعضهم عينة بالعشرة وبعضهم بالأربعين وبعضهم
بالسبعين .. إلى غير ذلك والذى عليه الأكثر هو العدد الذى يحصل
به اليقين.
عزى هذا القول إلى جمهرة أهل العلم راجع توضيح الأفكار
ص٢/ ٤٠٣
٢ - معنى يستندون إلى أمر محسوس كقولهم حدثنا أو سمعنا أو
لمسنا .
س٥ : إلى كم قسم ينقسم المتواتر ؟ عرف كل قسم
ج٥ : ينقسم المتواتر إلى قسمين
١ - متواتر لفظى وهو ماتواتر لفظه .
٢ - متواتر معنوى قال السيوطى فى تدريب الراوى ١٨٠/٢
وهو أن ينقل جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب وقائع مختلفة
تشترك فى أمر يتواتر ذلك القدر المشترك كما اذا نقل رجل عن حاتم

مثلًا أنه أعطى جملاً وآخر أنه أعطى فرسا وآخر أنه أعطى ديناراً
وهلم جرا فيتواتر القدر المشترك بين إخبارهم وهو الاعطاء لأن
وجوده مشترك في جميع هذه القضايا .
س٦ : مثل الأحاديث المتواترة اللفظية بأمثلة وللمتواتر المعنوى
بمثال
ج٦ : مثال للمتواتر اللفظى حديث ((من كذب علي متعمدا فليتبوأ
مقعده من النار)) وحديث ((نضر الله امرأً سمع مقالتى فوعاها ثم
أداها کما سمعها)» وحدیث «من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا فی
الجنة)).
ومثال المتواتر المعنوى أحاديث «رفع اليدين فى الدعاء))
س٧ : ماهى الكتب المؤلفة فى الأحاديث المتواترة
ج٧ : وقفنا منها على :
١ - الأزهار المتناثرة فى الأخبار المتواترة للسيوطى
للكتانی
٢ - نظم المتناثر من الحديث المتواتر
س٨ : ما هو خبر الآحاد
ج٨ : الآحاد ماليس بمتواتر
س٩ : إلى كم قسم ينقسم خبر الآحاد؟ وماهى هذه الأقسام؟
ج٩ : ينقسم خبر الآحاد إلى ثلاثة أقسام وهی
١ - المشهور ٢ - العزيز ٣ - الغريب (الفرد)
س١٠ : ماهو الحديث المشهور (عند المحدثين)
ج١٠ : هو مارواه فی کل طبقة ثلاثة فأکثر من غير أن ينتهى إلى

التواتر ، وقيل إنه يكفي أن يكون الرواة في الطبقة الأولى ((وهم
الصحابة)) أقل من ثلاثة.
س١١ : ما هو الحديث العزيز
ج١١ : هو مارواه فی کل طبقة اثنان وقد يكون الحديث
عزيزا عن أحد الرواة وذلك اذا رواه عنه راويان
س١٢ : ماهو الحديث الغريب (الفرد) اذكر مثالا له؟
ج١٢: هو ما انفرد بروايته راو واحد ومثاله حديث ((إنما الأعمال
بالنيات)).
س ١٣ : ماهو الفرق بين حديث الآحاد والحديث المتواتر من ناحية
القبول أو الرد (أو الصحة والضعف)
ج١٣ : الحديث المتواتر مقطوع بصحته أی مقبول قطعا أما حديث.
الآحاد فمنه الصحيح المقبول ومنه الضعيف المردود.
س١٤ : إلى كم قسم ينقسم الحديث من ناحية الصحة
والضعف؟
ج١٤: الذى استقر عليه العمل أن الحديث ينقسم إلى ثلاثة
أقسام وهي :
١ - الصحيح ٢ - الحسن ٣ - الضعيف
وقد كان أكثر المتقدمين على تقسيم الحديث إلى قسمين فقط وهما
الصحيح والضعيف والذى أدخل اصطلاح الحسن هو الترمذى
رحمه الله وكان قبله قليلا مايطلق .
س١٥ : عرف الحديث الصحيح لذاته؟

ج١٥ : هو الحديث المسند الذى يتصل اسناده بنقل العدل
الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه ولا يكون شاذاً ولا معللاً.
س١٦ : وضح التعريف السابق؟
ج١٦ : المتصل : ماسلم اسناده من سقوط فيه بحیث یکون كل
من رجاله سمع ذلك المروى من غيره .
العدل : من له ملكة تحمله على ملازمة التقوى والمروءة
الضبط : ينقسم إلى قسمين
١ - ضبط صدر وهو أن يثبت ماسمعه بحيث يتمكن من
استحضاره متی شاء
٢ - ضبط كتاب وهو أن يحفظ كتابه من وراقي السوء
الشاذ هو مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه هذا الذى استقر عليه
العمل الآن .
المعلل : تنقسم العلة إلى قسمين
١ - علة قادحة وكمثال لها: اسقاط ضعيف بين ثقتين قد سمع
أحدهما من الآخر.
٢ - علة غير قادحة وكمثال لها ابدال ثقة بثقة.
وكما هو واضح أن العلة القادحة تضعف الحديث وغير القادحة
على العكس.
س١٧ : بماذا يرمز للعدل الضابط .
ج١٧ : يرمز للعدل الضابط برموز منها: أوثق الناس ثقة ثبت - ثقة
متقن - ثقة حجة - ثقة فقيه - ثقة ثقة ... .
س١٨: ماذا يعنى قول ابن معين فى رجل ((لا بأس به))

٠
ج١٨ : قول ابن معين فى الرجل لا بأس به.يعنى أنه ثقة.
س١٩ : من هو المحدث الذى ضُعف بسبب ضبط الكتاب
ج١٩ : هو سفيان بن وكيع كان له وراق سوء يُدخل فی کتبه
ماليس منها فضعف بسببه .
س ٢٠ : مافائدة أصح الأسانيد
ج٢٠ : لها فوائد منها الاطمئنان على صحة الحديث
٢ - تكون أحد المرجحات عند الاختلاف
س٢١ : ماهى أصح الأسانيد عند: ١ - أحمد بن حنبل ٢.
البخارى
ج٢١ : أصح الأسانيد عند أحمد الزهرى عن سالم عن أبيه
وأصحها عند البخاري: مالك عن نافع عن ابن عمر.
س٢٢ : ماهى أصح الأسانيد عن أبى بكر رضى الله عنه
ج٢٢ : أصح الأسانيد عن أبى بكر رضى الله عنه هو اسماعيل بن
أبی خالد عن قیس بن أبی حازم عن أبی بکر.
س٢٣ : ماهى أوهى الأسانيد عن الصديق وعن على رضى الله
عنهما
ج٢٣ : أضعف الأسانيد عن الصديق : صدقة الدقیقی عن فرقد
السبخى عن مرة الطيب عنه (أنظر تدريب الراوى جـ ١ /١٨٠)
وأضعف الأسانيد عن على : عمرو بن شمر
عن جابر الجعفى عن الحارث الأعور عن على
س٢٤ : أى هذه الاصطلاحات أعلى رتبة :
حدیث صحیح ۔ حديث صحيح الإسناد ۔ حدیث رجاله ثقات

ج٢٤ : أصحها الأول أى حديث صحيح وذلك لأنه قد يكون
الحدیث رجاله ثقات لکن فيهم من لم يسمع ممن فوقه فیکون
منقطعا، وقد يكون الحديث اسناده صحيحا إلا أنه شاذ أو معلل.
س ٢٥ : من أول من اعتنى بجمع الصحيح؟
ج٢٥ : أول من اعتنى بجمع الصحيح أبو عبد الله محمد بن
اسماعيل البخارى وتلاه صاحبه وتلميذه مسلم بن الحجاج
النيسابورى.
س٢٦ : ماهو شرط كل من البخارى ومسلم لإخراج الحديث في
صحيحة ؟
ج٢٦ : شرط البخارى المعاصرة واللقى أى يكون الراوى عاصر
شيخه وثبت عنده سماعه منه وشرط مسلم المعاصرة (زاد بعضهم
مع إمكان اللقى).
س٢٧ : أيهما أصح البخاري أم مسلم؟ وضح السبب؟
ج٢٧ : أصحهما البخاري لأمور منها :
١ - كون شرط البخاري أشد من شرط مسلم إذ إنه يشترط
اللقى .
٢ - الذين انفرد بهم البخاري دون مسلم وتكلم فيهم ثمانون
رجلاً بينما الذين انفرد بهم مسلم وتُكلّم فيهم مائة وستون رجلاً
راجع تدريب الراوي .
٣ - لم يكثر البخاري الإخراج لمن تكلم فيه وليس لواحد منهم
نسخة كثيرة أخرجها كلها أو أكثرها إلا ترجمة عكرمة عن ابن عباس
بخلاف مسلم فإنه أخرج أكثر تلك النسخ كأبي الزبير عن جابر
(٣
ء

وسهيل ابن أبي صالح عن أبيه والعلاء بن عبد الرحمن عن أبيه
وحماد بن سلمة عن ثابت.
٤ - إن الذين انفرد بهم البخاري ممن تكلم فيهم أكثرهم من
شيوخه الذين لقيهم وجالسهم وعرف أحوالهم واطلع على حديثهم
بخلاف مسلم فإن أكثر من تفرد بتخريج حديثه ممن تكلم فيه ممن
تقدم عن عصره، ولاشك أن المحدث أعرف بحديث شيوخه ممن
تقدم عنهم.
٥ - إن البخاري يخرج عن الطبقة الأولى البالغة في الحفظ
والاتقان ويخرج عن الطبقة التي تليها في طول الملازمة اتصالاً
وتعليقاً ومسلم يخرج عن هذه الطبقة أصولاً .
تنبيه : فاق مسلم البخارىِّ في الصناعة الحديثية التي تتعلق
بسياق الأحاديث وطرقها متتابعة وشواهدها بعدهاو ... وما أبعد
عن الصواب من قال:
لقد فاق البخاري صحة
کما فاق في حسن الصناعة مسلم
س٢٨ : مارأيكم فيمن يقتصر على الصحيحين دون غيرهما من
كتب السنة - وهل البخاري ومسلم اشترطا إخراج كل صحيح؟
ج٢٨ : لاشك أنه مجانب للصواب بل وواقع في الضلال لرده سنة
رسول الله وَلهم .
فلم يشترط البخاري ومسلم إخراج كل صحيح. فقد نقل أهل
العلم عن البخارى قوله أحفظ مائة ألف حديث صحيح ونقلوا عنه
أيضا .. وتركت من الصحاح مخافة الطول، وقد صحح البخاري

نفسه أحاديث ليست في صحيحه وذلك يتضح بصورة كبيرة في
سؤالات الترمذي له كما في سنن الترمذي .
ونقل أهل العلم عن مسلم كذلك ليس كل شىء عندي
صحيح وضعته هاهنا . .
فلاشك إذن في ضلال من اقتصر على الصحيحين ورد
ماسواهما .
س٢٩: على أى شىء يحمل قول الشافعي ((لا أعلم كتابا في
العلم أكثر صوابا من كتاب مالك)).
ج٢٩ : هذا قاله قبل أن يؤلف البخاري ومسلم كتابيهما.
س ٣٠ : ما هو موضوع المستخرج؟
ج ٣٠ : هو أن يعمد المصنف إلى الكتاب فيخرج أحاديثه بأسانيد
لنفسه من غير طريق صاحب الكتاب فيجتمع معه في شيخه أو من
فوقه وشرطه ان لا يصل إلی شیخ أبعد حتی یفقد سندا یوصله اى
الأقرب إلا لعذر من علو أو زيادة مهمة أو تصريح بتحديث أو
تسمية من لم ينسب أو غير ذلك ..
س٣١ : ماهو موضوع المستدرك ؟
ج٣١ : هو أن يعمد مصنفه إلى شرط صاحب كتاب ويسحب هذا
الشرط على أحاديث ليست في الكتاب فإذا انطبقت أدرجها في
كتاب وهذا يسمى مستدرك. كما فعل الحاكم مع البخاري
ومسلم.
س ٣٢: ماهو الموقف من مستدرك الحاكم ؟
ج ٣٢: لا شك أن فيه ماهو صحيح ولكن فيه أيضا ماهو حسن
١٥

وضعيف بل وموضوع وينبغي التيقظ التام لكل ماتفرد به الحاكم
ولا يغرنك قول الحاكم حديث صحيح الإسناد وموافقة الذهبي له
فالحاكم متساهل جداً في القضاء بالصحة. ولم ينقح كتابه.
س٣٣ : اذكر بعض الأخطاء التي يقع فيها الحاكم عند قوله
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
ج٣٣ : يعمد مثلا إلى سند فیه هشيم عن الزهري ويقول الحديث
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بناء على أن هشيم والزهري
من رجال الشیخین. صحيح أنهما من رجال الشیخین لكن لم يخرجا.
الهشيم عن الزهري إنما أخرجا لهشيم عن غير الزهري فهشيم
ضعيف في الزهرى (لسبب راجعه إن شئت في الباعث الحثيث
تحقيق أحمد شاكر في التعليق على الزيادات على الصحيحين).
وكذلك يقول في سماك عن عكرمة على شرط الشيخين وسماك من
رجال مسلم لم يخرج له البخاري وعكرمة من رجال البخاري لم
يخرج له مسلم فالحديث ليس على شرط أحد منهما.
فينبغي أن يحكم على كل حديث بما يستحق بعد النظر في طرقه
وفي سنده ورواته.
س٣٤ : ماهى مراتب الحديث الصحيح وبماذا انتقدت ؟
ج٣٤ : قال جمع من أهل العلم أعلاها مرتبة ما اتفق عليه
الشيخان ثم ما أخرجه البخاري ثم ما أخرجه مسلم ثم ما كان على
شرطهما ولم يخرجاه ثم ماكان على شرط البخاري ثم ما كان على
شرط مسلم ثم ما أخرجه الذين اشترطوا في كتبهم الصحة.
وانتقدت بأن المتواتر أعلاها صحة ودفع هذا الانتقاد بأن المتواتر

ليس من مباحث الاسناد فهو خارج من البحث فهو صحيح بلا
بحث.
وانتقدت أيضا بأن مارواه الجماعة أعلى صحة مما أخرجه
الشيخان ودفع بأن من لم يشترط الصحة لإخراج الحديث لايزيد
اخراجه للحديث صحة ولكن الذي يظهر أن ما أخرجه الجماعة
ينبغي أن يكون أعلى رتبة من المتفق عليه فالبخاري ومسلم
يدخلان في الجماعة .
س٣٥ : ماذا تعرف عن («مجمع الزوائد))؟
ج٣٥ : هو كتاب جمع زوائد ستة كتب وهي مسند أحمد وأبي يعلى
والبزار ومعاجم الطبراني الثلاثة الكبير والأوسط والصغير على
الكتب الستة (الأمهات).
س٣٦ : ماهى سنن النسائي المعدودة في الكتب الستة ؟ .
ج٣٦ : هي السنن الصغرى (المجتبى)
س٣٧ : لماذا انتقى النسائى السنن الصغرى من السنن الكبرى ؟
ج٣٧ : بناءً على طلب أمير الرملة منه بانتقاء الصحيح من السنن
الكبرى.
س٣٨ : ما هو شرط النسائي في كتابه ؟
ج٣٨: لا يترك راويا إلا إذا اجتمع الجميع على ترك حديثه وفسر
ابن حجر الجميع بطبقتي المتشددين والمتوسطين فقال: إنما أراد
بذلك إجماعاً خاصا ثم ذكر الذي فحواه ماتقدم .
س٣٩ : اذكر بعض المتشددين والمتوسطين ؟
(١٧)

ج٣٩: أمثلة للمتشددين: شعبة - يحيى القطان - يحيى بن معين
- أبو حاتم.
المتوسطین : سفيان الثوري - عبد الرحمن بن مهدی - أحمد بن
حنبل - البخاري .
س ٤٠ : ماهو شرط الترمذي في كتابه ؟
ج٤٠ : قال الترمذي (كما نقل عنه في شروط الأئمة الخمسة
للحازمي ص ٥٦) ما أخرجت في كتابي إلا حديثا عمل به الفقهاء.
س٤١ : اذكر مقاصد الأئمة الخمسة في تخريجهم للحديث ؟
ج٤١ : في شروط الأئمة الخمسة قال: وأما فرق مابين الأئمة
الخمسة من القصد:
فغرض البخاري تخريج الأحاديث الصحيحة المتصلة واستنباط
الفقه والسيرة والتفسير فذكر عرضاً الموقوف والمعلق وفتاوى
الصحابة والتابعين وآراء الرجال فتقطعت علیه متون الأحاديث
وطرقها في أبواب كتابه .
وقصد مسلم تجريد الصحاح بدون تعرض للاستنباط فجمع
أجود ترتيب ولم تتقطع عليه الأحاديث.
وهمة أبي داود جمع الأحاديث التي استدل بها فقهاء الأمصار وبنوا
عليها الأحكام فصنف سننه وجمع فيها الصحيح والحسن واللين
والصالح للعمل: وهو يقول: ما ذكرت في كتابي حديثا أجمع الناس
علی ترکه، وما كان منها ضعيفا صرح بضعفه وما كان فيه علة بينها
وترجم علی کل حدیث بما قد استنبط منه عالم وذهب إليه ذاهب وما
سكت عنه فهو صالح عنده وأحوج مایکون الفقیه إلی کتابه.
﴿١٨﴾
٠

وملمح الترمذي الجمع بين الطريقتين كأنه استحسن طريقة
الشيخين حيث بيناوما أبهما، وطريقة أبي داود حيث جمع كل ماذهب
إليه ذاهب فجمع كلتا الطريقتين وزاد عليهما بيان مذاهب.
الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار واختصر طرق الحديث فذكر
واحداً وأومأً إلى ما عداه وبين أمر كل حديث من أنه صحيح أو
حسن أو منكر وبين وجه الضعف أو أنه مستفيض أو غريب.
قال الترمذي ما أخرجت في كتابي هذا إلا حديثا عمل به بعض
الفقهاء سوى حديث ((فإن شرب في الرابعة فاقتلوه)) وحديث ((جمع
بين الظهر والعصر بالمدينة من غير خوف ولا سفر)).
س٤٢ : اذكر طرفاً من طريقة عمل الترمذي في سننه ؟
ج٤٢: ربما أنه يسلك مسلك الإِمام مسلم في بعض الأحيان فقد
نص مسلم على أنه ربما أخرج الحديث في صحيحه من طريق
ضعيف لعلوه والحديث معروف عند أئمة هذا الشأن من طريق
العدول ولكن باسناد نازل. وفي شرح مسلم أنه أنكر أبو زرعة عليه
- أي على مسلم - روايته في صحيحه عن أسباط بن نصر وقطن بن
نسیر وأحمد بن عیسی المصري فقال مسلم : إنما أدخلت من حديث
أسباط وقطن وأحمد ماقدروى الثقات عن شيوخهم إلا أنه ربما وقع
إلی عنهم بارتفاع ويكون عندي برواية أوثق منهم بنزول فأقتصر على
ذلك وأصل الحديث معروف من رواية الثقات انتهى. توضيح
الأفكار ١٧١/١ .
س٤٣ : هل نسخ الترمذي كلها واحدة ؟ برهن على قولك ؟
ج٤٣ : ليست كلها واحدة ففي بعضها حسن وفي بعضها حسن

صحيح في الحديث الواحد مثال لذلك حديث ((الصلح جائز بين
المسلمين)) قال الصنعاني في توضيح الأفكار: لم يتبعه الترمذي
بتصحيح ولا تحسین وفي کثیر من النسخ حسن صحيح .
س٤٤ : ماذا قال ابن حزم في الترمذي ؟ وبماذا رد عليه العلماء؟
ج٤٤ : ذكر الذهبي أن ابن حزم في كتابه الإيصال قال في الترمذي
إنه مجهول. وكذا ذكر ابن حجر. ورد العلماء على ابن حزم قوله
فقال ابن حجر: أما ابن حزم فنادى على نفسه بعدم الاطلاع وذلك
لما وصف به ابن حزم من الجهالة.
وقد أشار أحمد شاكر في مقدمته للترمذي إلى أن الذهبي قد
يكون وهم وتبعه ابن حجر في نسبته هذا القول إلى الترمذي فإن
ابن حزم أخرج للترمذي حديثا في المحلى ٢٩٧/٩ ولم يذكر فيه
جرحا ولا تضعيفا.
س ٤٥ : ماذا يعني البيهقي والبغوي بقولهما أخرجه البخاري ؟
ج٤٥ : يعنيان أن البخاري أخرج أصل الحديث.
س٤٦ : عرف المجهول ؟
--
ج٤٦ : تنقسم الجهالة إلى نوعين جهالة عين - جهالة حال.
مجهول العين: هو من روى عنه راو واحد ولم يوثقه معتبر.
مجهول الحال (أو الوصف): هو من روى عنه راويان فأكثر ولم.
يوثقه معتبر.
ومجهول العين في الغالب لا يصلح في الشواهد ولا في المتابعات
بينما مجهول الحال يصلح في الشواهد والمتابعات.