النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ تيسير المصطلح الفصل الأول تقسيم الخبر باعتبار وصوله إلينا ينقسم الخبر باعتبار وصوله إلينا إلى قسمين : ١ - فإن كان له طرق بلا حصر عدد معين فهو المتواتر . ٢ - وإن كان له طرق محصورة بعدد معين فهو الآحاد . ولكل منهما أقسام وتفاصيل، سأذكرها وأبسطها إن شاء الله تعالى، وأبدأ يبحث المتواتر . المبحث الأول الخبر المتواتر ١ - تعريفه : أ - لغة : هو اسم فاعل مشتق من التواتر أى التتابع، تقول تواتر المطر أى تتابع نزوله . ب - اصطلاحاً : ما رواه عدد كثير تحيل العادة تواطؤهم على الكذب ومعنى التعريف : أى هو الحديث أو الخبر الذى يرويه فى كل طبقة من طبقات سنده رواة كثيرون يحكم العقل عادة باستحالة أن يكون أولئك الرواة قد اتفقوا على اختلاف هذا الخبر . ٢ - شروطه : يتبين من شرح التعريف أن التواتر لا يتحقق فى الخبر إلا بشروط أربعة وهى : أ - أن يرويه عدد كثير، وقد اختلف فى أقل الكثرة على أقوال، المختارة أنه عشرة أشخاص(١). (١) تدریب الراوى جـ ٢ - ص ١٧٧ . ٢٢ تيسير المصطلح ب - أن توجد هذه الكثرة فى جميع طبقات السند . جـ - أن تُحيل العادة تواطؤهم على الكذب (١). د ۔ أن یکون مستند خبرهم الحِسْ . كقولهم سمعنا أو رأينا أو لمسنا أو ... أما إن كان مستند خبرهم العقل، كالقول بحدوث العالم مثلا، فلا يسمى الخبر حينئذ متواتراً . ٣- حُكمه: المتواتر يفيد العلم الضرورى، أى اليقينى الذى يضطر الإنسان إلى التصديق به تصديقاً جازماً كمن يشاهد الأمر بنفسه، كيف لا يتردد فى تصديقه، فكذلك الخبر المتواتر. لذلك كان المتواتر كله مقبولا، ولا حاجة إلى البحث عن أحوال رواته . ٤ - أقسامه : ينقسم الخبر المتواتر إلى قسمين هما، لفظى ومعنوى . أ - المتواتر اللفظى : هو ما تواتر لفظه ومعناه . مثل حديث : (( من كذب علىّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)) رواه بضعة وسبعون صحابياً . ب - المتواتر المعنوى : هو ما تواتر معناه دون لفظه . مثل : أحاديث رفع اليدين فى الدعاء، فقد ورد عنه عَ﴾ نحو مائة حديث، کل حديث منها فيه أنه رفع يديه فى الدعاء، لكنها فى قضايا مختلفة، فكل قضية منها لم تتواتر، والقدر المشترك بينهما - وهو الرفع عند الدعاء - تواتر باعتبار مجموع الطرق(٢). (١) وذلك كأن يكونوا من بلاد مختلفة، وأجناس مختلفة، ومذاهب مختلفة، وما شابه ذلك، وبناء على ذلك فقد يكثر عدد المخبرين ولا يثبت للخبر حكم المتواتر، وقد يقل العدد نسبياً ويثبت للخبر حكم المتواتر، وذلك حسب أحوال الرواة . (٢) تدريب الراوى جـ ٢ - ص ١٨٠. ٢٣ تيسير المصطلح ٥ - وجوده : يوجد عدد لا بأس به من الأحاديث المتواترة، منها حديث (الحوض))، وحديث ((المسح على الخفين))، وحديث ((رفع اليدين فى الصلاة))، وحديث ((نضر الله امرأً)، وغيرها كثير، لكن لو نظرنا إلى عدد أحاديث الآحاد لوجدنا أن الأحاديث المتواترة قليلة جداً بالنسبة لها . ٦ - أشهر المصنفات فيه : لقد اعتنى العلماء بجمع الأحاديث المتواترة وجعلها فى مصنف مستقل ليسهل على الطالب الرجوع إليها، فمن تلك المصنفات : أ - الأزهار المتناثرة فى الأخبار المتواترة : للسيوطى، وهو مرتب على الأبواب . ب - قطف الأزهار : للسيوطى أيضاً، وهو تلخيص للكتاب السابق . جـ - نظم المتناثر من الحديث المتواتر : لمحمد بن جعفر الكتانى . * المبحث الثانى خبر الآحاد ١ - تعريفه : أ - لغة : الآحاد جمع أحد بمعنى الواحد، وخبر الواحد هو ما يرويه شخص واحد . ب - اصطلاحاً: هو ما لم يجمع شروط المتواتر (١). ٢ - حكمه : يفيد العلم النظرى، أى العلم المتوقف على النظر والاستدلال . ٣ - أقسامه بالنسبة إلى عدد طرقه : يقسم خبر الآحاد بالنسبة إلى عدد طرقه إلى ثلاثة أقسام . (١) نزهة النظر ص ٢٦ . ٢٤ - تيسير المصطلح أ - مشهور . ب - عزيز . جـ - غريب . وسأتكلم على كل منها ببحث مستقل . * المشهور ١ - تعريفه : أ - لغة: هو اسم مفعول من ((شَهَرْتُ الأمر)) إذا أعلنته وأظهرته، وسمى بذلك لظهوره . ب - اصطلاحاً : ما رواه ثلاثة فأكثر - فى كل طبقة - ما لم يبلغ حد التواتر . ٢ - مثاله : حديث : (( إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه .... )) (١). ٣- المُسْتَفِيْض: أ - لغة: اسم فاعل من ((استفاض)) مشتق من فاض الماء، وسمى بذلك لانتشاره . ب - اصطلاحاً : اختلف فى تعريفه على ثلاثة أقوال وهى : ١ - هو مرادف للمشهور . ٢ - هو أخص منه، لأنه يشترط فى المستفيض أن يستوى طرفا إِسناده، ولا يشترط ذلك فى المشهور . ٣ - هو أعم منه أى عكس القول الثانى. ٤ - المشهور غير الاصطلاحى : .ويقصد به ما اشتهر على الألسنة من غير شروط تعتبر، فيشمل : . (١) أخرجه الشيخان والترمذى وابن ماجه وأحمد . ٢٥ تيسير المصطلح أ - ما له إسناد واحد . ب - وما له أكثر من إسناد . جـ ـ وما لا يوجد له إسناد أصلا . ٥ - أنواع المشهور غير الاصطلاحى : له أنواع كثيرة أشهرها : أ - مشهور بين أهل الحديث خاصة: ومثاله حديث أنس ((أن رسول الله عَئية. قنت شهراً بعد الركوع يدعو على رِعْلٍ وذَكْوَان)) (١). ب - مشهور بين أهل الحديث والعلماء والعوام: مثاله ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، (٢). حـ ـ مشهور بين الفقهاء: مثاله حديث (( أبغض الحلال إلى الله الطلاق)) (٣). د - مشهور بين الأصوليين : مثاله حديث « رفع عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ، صححه ابن حبان والحاكم . هـ ـ مشهور بين النحاة: مثاله حديث ((نعم العبد صهيْب لو لم يَخَفَ اللهَ لم يعصه )) لا أصل له . و - مشهور بين العامة: مثاله حديث (( العجلة من الشيطان)) أخرجه الترمذى وحسنه . ٦ - حكم المشهور : المشهور الاصطلاحی وغیر الاصطلاحی لا يوصف بكونه صحيحاً أو غير صحيح، بل منه الصحيح ومنه الحسن والضعيف بل الموضوع، لكن إن صح المشهور الاصطلاحى فتكون له ميزة ترجحه على العزيز والغريب . (١) أخرجه الشيخان . (٢) متفق عليه . (٣) صححه الحاكم فى المستدرك وأقره الذهبى لكن بلفظ ((ما أحل الله شيئا أبغض إليه من الطلاق)). ٢٦ تيسير المصطلح - ٧ - أشهر المصنفات فيه : المراد بالمصنفات فى الأحاديث المشهورة هو الأحاديث المشهورة على الألسنة وليس المشهورة اصطلاحاً، ومن هذه المصنفات . أ - المقاصد الحسنة فيما اشتهر على الألسنة، للسخاوى . ب- كشف الخفاء ومزيل الإلْباس فيما اشتهر من الحديث ألسنة الناس، للعجلونى . جـ ـ تمييز الطيب من الخبيث فيما يدور على ألسنة الناس من الحديث، لابن الدّيبع الشيبانى . العَزيز ١ - تعريفه : أ - لغة: هو صفة مشبهة من ((عَزَّ يَعِزّ)) بالكسر، أى قَلّ ونَذَرَ، أو من ((عَزّ يَعَزِّ)) بالفتح، أى قَوِىَ واشتدّ، وسمى بذلك إما لقلة وجوده وندرته، وإما لقوته بمجيئه من طريق آخر . ب - اصطلاحاً : أن لا يقل رواته عن اثنين فى جميع طبقات السند . ٢ - شرح التعريف : يعنى أن لا يوجد فى طبقة من طبقات السند أقلُّ من اثنين، أما إن وجد فى بعض طبقات السند ثلاثة فأكثر فلا يضر، بشرط أن تبقى ولو طبقة واحدة فيها اثنان، لأن العبرة لأقل طبقة من طبقات السند . هذا التعريف هو الراجح كما حرره الحافظ ابن حجر (١)، وقال بعض العلماء : ان العزيز هو رواية اثنين أو ثلاثة، فلم يفصلوه عن المشهور فى بعض صوره . ٣ - مثاله : ما رواه الشيخان من حديث أنس، والبخارى من حديث أبى هريرة أن رسول الله عمليّة قال : (( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ اليه من والده وولده والناس أجمعين، (٢). (١) انظر النخبة وشرحها له ص ٢١ و٢٤ . (٢) البخارى ومسلم . ٢٧ - تيسير المصطلح ورواه عن أنس قتادة وعبد العزيز بن صهيب، رواه عن قتادة شعبة وسعيد، ورواه عن عبد العزيز اسماعيل بن عليَّة وعبد الوارث، ورواه عن كلٍ جماعة . ٤ - أشهر المصنفات فيه : لم يصنف العلماء مصنفات خاصة للحديث العزيز، والظاهر أن ذلك لقلته ولعدم حصول فائدة مهمة من تلك المصنفات . الفَريب ١ - تعريفه : أ - لغة: هو صفة مشبهة، بمعنى المنفرد، أو البعيد عن أقاربه . ب - اصطلاحاً : هو ما ينفرد بروايته راوٍ واحد . ٢ - شرح التعريف : أى هو الحديث الذى يستقل بروايته شخص واحد، إما فى كل طبقة من طبقات السند، أو فى بعض طبقات السند ولو فى طبقة واحدة، ولا تضر الزيادة عن واحد فى باقى طبقات السند، لأن العبرة للأقل . ٣ - تسمية ثانية له : يطلق كثير من العلماء على الغريب اسماً آخر هو ((الفَرد)) على أنهما مترادفان، وغاير بعض العلماء بينهما، فجعل كلا منهما نوعاً مستقلاً، لكن الحافظ ابن حجر يعتبرهما مترادفين لغة واصطلاحاً، إلا أنه قال : إن أهل الاصطلاح غايروا بينهما من حيث كثرة الاستعمال وقلته، فـ ((الفرد)) أكثر ما يطلقونه على ((الفَرْد الْمُطْلَق)) و((الغريب)) أكثر ما يطلقونه على ((الفَرَّد النِّسْبِى)) (١) . ٤ - أقسامه : يقسم الغريب بالنسبة لمواضع التفرد فيه إلى قسمين هما ((غريب مطلق؛ و((غريب نسبى)» (١) نزهة النظر ص ٢٨ . ١ ٢٨ تيسير المصطلح - أ - الغريب المطلق : أو الفرد المطلق . ١ - تعريفه: " هو ما كانت الغرابة فى أصل سنده، أى ما ينفرد بروايته شخص واحد فى أصل سنده (١). ٢ - مثاله: حديث ((إنما الأعمال بالنيات)) (٢) تفرد به عمر بن الخطاب رضى الله عنه، هذا وقد يستمر التفرد إلى آخر السند، وقد يرويه عن ذلك المتفرد عدد من الرواة . ب - الغريب النسبى : أو الفرد النسبى . ١ - تعريفه : هو ما كانت الغرابة فى أثناء سنده، أى أن يرويه أكثر من راو فى أصل سنده ثم ينفرد بروايته راو واحد عن أولئك الرواة . ٢ - مثاله: حديث مالك عن الزهرى عن أنس رضى الله عنه (( أن النبى عليه دخل مكة وعلى رأسه المغْفَر)، (٣)، تفرد به مالك عن الزهرى. ٣ - سبب التسمية: سمى هذا القسم بـ ((الغريب النسبى)) لأن التفرد وقع فيه بالنسبة إلى شخص مُعيّن . ٥ - من أنواع الغريب النِّسْبى : هناك أنواع من الغرابة أو التفرد يمكن اعتبارها من الغريب النسبى، لأن الغرابة فيها ليست مطلقة، وإنما حصلت الغرابة فيها بالنسبة إلى شئ معين،وهذه الأنواع هى: أ - تَفَرُّدُ ثقة برواية الحديث : كقولهم: لم يروه ثقة إلا فلان . ب - تفرد راو معين عن راو معين: كقولهم: ((تفرد به فلان عن فلان)) وإن (١) وأصل السند أى طرفه الذى فيه الصحابى، والصحابى حلقة من حلقات السند، أى إذا تفرد الصحابى برواية الحديث، فإن الحديث يسمى غريباً غرابة مطلقة. وأما ما فهمه الملا على القارى من كلام الحافظ ابن حجر عندما شرح أصل السند بأنه «الموضع الذى يدور الإسناد عليه ويرجع ولو تعددت الطرق إليه، وهو طرقه الذى فيه الصحابى من أن تفرد الصحابى لا يعد غرابة، وتعليله ذلك بأنه ليس فى الصحابة ما يوجب قدحاً أو أن الصحابة كلهم عدول فما أظن أن ابن حجر أراد ذلك والله أعلم، بدليل أنه عرف الغريب بقوله: ((هو ما ينفرد بروايته شخص واحد فى أى موضع وقع التفرد به من السند» أى ولو وقع التفرد فى موضع الصحابى، لأن الصحابى حلقة من حلقات السند، والعلم عند الله تعالى . (٢) ، (٣) أخرجه الشيخان. ٢٩ تيسير المصطلح كان مروياً من وجه أخرى عن غيره . جـ - تفرد أهل بلد أو أهل جهة: كقولهم: ((تفرد به أهل مكة أو أهل الشام)). د - تفرد أهل بلد أو جهة عن أهل بلد أو جهة أخرى: كقولهم: ((تفرد به أهل البصرة عن أهل المدينة، أو تفرد به أهل الشام عن أهل الحجاز)) (١). ٦ - تقسيم آخر له : قسم العلماء الغريب من حيث غرابة السند أو المتن إلى: أ - غريب متناً وإسناداً : وهو الحديث الذى تفرد برواية متنه راو واحد . ب - غريب إسناداً لا متناً : كحديث روى متنه جماعة من الصحابة، انفرد واحد بروايته عن صحابى آخر، وفيه يقول الترمذى: ((غريب من هذا الوجه)). ٧ - من مظانِّ الغريب : أى مكان وجود أمثلة كثيرة له . أ- مُسْنَدَ البَزَار. ب - المُعْجَم الأوْسَط للطيرانى. ٨ - أشهر المصنفات فيه : أ - غرائب مالك للدارقطنى . ب - الأفراد للدار قطنى أيضاً . جـ ـ السنن التى تفرد بكل سنة منها أهل بلدة، لأبى داود السجستانى . * تقسيم خبر الآحاد بالنسبة إلى قوته وضعفه ينقسم خبر الآحاد - من مشهور وعزيز وغريب - بالنسبة إلى قوته وضعفه إلى قسمين وهما : أ - مقبول: وهو ما تَرَجِّحَ صِدْقُ الْمُخْر به، وحكمه : وجوب الاحتجاج والعمل به. ب - مردود: وهو مالم يتْرَجّحْ صِدْقُ المُخْرِ به، وحكمه : أنه لا يحتج به ولا يجب العمل به، ولكل من المقبول والمردود أقسام وتفاصيل سأذكرها فى فصلين مستقلين إن شاء الله تعالی . (١) لم آت بالأمثلة لأجل الاختصار . ٣٠ تيسير المصطلح الفصل الثانى الخبر المقبول - المبحث الأول : أقسام المقبول . - المبحث الثانى : تقسيم المقبول إلى معمول به وغير معمول به . المبحث الأول أقسام المقبول يقسم المقبول بالنسبة إلى تفاوت مراتبه إلى قسمين رئيسيين هما: صحيح وحسن، وكل منهما يقسم إلى قسمين هما، لذاته ولغيره، فتثول أقسام المقبول فى النهاية إلى أربعة أقسام هى : ٢ - حسن لذاته . ١ - صحيح لذاته . حسن لغيره . ٤ - ٣- صحيح لغيره . وإليك بحث هذه الأقسام تفصيلا الصحيح ١ - تعريفه : أ - لغة: الصحيح ضد السقيم. وهو حقيقة فى الأجسام مجاز فى الحديث وسائر المعانى . ب - اصطلاحاً : ما اتصل سنده بنقل العَدْل الضابط عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علّة . ٣١ تيسير المصطلح ٢ - شرح التعريف : اشتمل التعريف السابق على أمور يجب توفرها حتى يكون الحديث صحيحاً، وهذه الأمور هى : أ - اتصال السند : ومعناه أن كل راو من رواته قد أخذه مباشرة عمن فوقه من أول السند إلى منتهاه . ب - عدالة الرواة : أى أن كل راو من رواته اتصف بكونه مسلماً بالغاً عاقلا غير فاسق وغير مخروم المروءة . جـ - ضبط الرواة: أى أن كل راو من رواته كان تام الضبط. إما ضبط صدر، أو ضبط كتاب . د - عدم الشذوذ: أى أن لا يكون الحديث شاذاً. والشذوذ : هو مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه . هـ - عدم العلة : أى أن لا يكون الحديث معلولا، والعلة سبب غامض خفى يقدح فى صحة الحديث، مع أن الظاهر السلامة منه . ٣ - شروطه : يتبين من شرح التعريف أن شروط الصحيح التى يجب توفرها حتى يكون الحديث صحيحاً خمسة وهى : ( اتصال السند - عدالة الرواة - ضبط الرواة - عدم العلة - عدم الشذوذ ) . فإذا اختل شرط واحد من هذه الشروط الخمسة فلا يسمى الحديث حينئذ صحيحاً . ٤ - مثاله : ما أخرجه البخارى فى صحيحه قال : حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال «سمعت رسول الله عليه قرأ فى المغرب بالطور، (١). (١) البخارى - كتاب الأذان . ٣٢ تيسير المصطلح - فهذا الحديث صحيح، لأن : أ - سنده متصل: إذ أن كل راو من رواته سمعه من شيخه. وأما عنعنة (١) مالك وابن ٠ شهاب وابن جبير فمحمولة على الإتصال لأنهم غير مُدَّسِيْنَ . ب ،جـ - ولأن رواته عدول ضابطون: وهذه أوصافهم عند علماء الجرح والتعديل . ١- عبد الله بن يوسف : ثقة متقن . ٢ - مالك بن أنس : إمام حافظ . ٣ - ابن شهاب الزهرى : فقيه حافظ متّفَق على جلالته واتقانه. ٤ - محمد بن جبير : ثقة . ٥ - جبير بن مطعم : صحابى . د - ولأنه غير شاذ: إذ لم يعارضه ما هو أقوى منه . هـ ـ ولأنه ليس فيه علة من العلل. ٥ - حكمه : وجوب العمل به بإجماع أهل الحديث ومن يعْتَدَّ به من الأصوليين والفقهاء، فهو و حجة من حجج الشرع، لا يَسَعِ المسلمَ ترك العمل به . ٦ - المراد بقولهم: ((هذا حديث صحيح)) أو ((هذا حديث غير صحيح)): أ - المراد بقولهم: ((هذا حديث صحيح)) أن الشروط الخمسة السابقة قد تحققت فيه، لا أنه مقطوع بصحته فى نفس الأمر، لجواز الخطأ والنسيان على الثقة . ب - والمراد بقولهم: ((هذا حديث غير صحيح)) أنه لم تتحقق فيه شروط الصحة الخمسة السابقة كلها أو بعضها لا أنه كذاب فى نفس الأمر . لجواز اصابة من هو كثير الخطأ (٢) . (١) العنعنة: رواية الحديث عن الشيخ بلفظ ((عن)) وسيأتى تفصيل حكم العنعنة فى نوع المعنعن. (٢) انظر تدريب الراوى جـ ١ - ص ٧٥ - ٧٦ . ٣٣ تيسير المصطلح ٧ - هل يُجْزَمُ فى إسناد أنه أصح الأسانيد مطلقاً؟. المختار أنه لا يجزم فى إسناد أنه أصح الأسانيد مطلقاً. لأن تفاوت مراتب الصحة مبنى على تَمكّن الإسناد من شروط الصحة . ويندر تحقق أعلى الدرجات فى جميع شروط الصحة، فالأولى الامساك عن الحكم الإسناد بأنه أصح الأسانيد مطلقاً، ومع ذلك فقد نقل عن بعض الأئمة القول فى أصح الأسانيد، والظاهر أن كل إمام رَجّحَ ما قَوِىَ عنده، فمن تلك الأقوال أن أصحها : أ - الزُّهْرى عن سالم عن أبيه (١). رُوِىَ ذلك عن إسحق بن راهويه وأحمد . ب - ابن سيرين عن عَبَيْدَةَ عن على (٢). روى ذلك عن ابن المدينى والفَلَّس. جـ - الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله (٣) روى ذلك عن ابن مَعِين . د - الزهرى عن على بن الحسين عن أبيه عن على. روى ذلك عن أبى بكر بن أبى شيبة . هـ ـ مالك عن نافع عن بن عمر . روى ذلك عن البخارى. ٨- ما هو أول مُصَنَّف فى الصحيح المُجَرَّدِ ؟ . أول مصنف فى الصحيح المجرد صحيح البخارى، ثم صحيح مسلم، وهما أصح الكتب بعد القرآن، وقد أجمعت الأمة على تلقى كتابيهما بالقبول . أ - أيهما أصح : والبخارى أصحهما، وأكثرهما فوائد، وذلك لأن أحاديث البخارى أشد اتصالا وأوثق رجالا، ولأن فيه من الاستنباطات الفقهية والنكت الحكمية ما ليس فى صحيح مسلم . هذا وكون صحيح البخارى أصح من صحيح مسلم إنما هو باعتبار المجموع وإلا فقد يوجد بعض الأحاديث فى مسلم أقوى من بعض الأحاديث فى البخارى، وقيل : إن صحيح مسلم أصح، والصواب هو القول الأول . (١) هو عبد الله بن عمر بن الخطاب. (٢) هو على بن أبى طالب . (٣) هو عبد الله بن مسعود . ٣٤ تيسير المصطلح - ب - هل استوعبا الصحيح أو التزماه ؟ لم يستوعب البخارى ومسلم الصحيح فى صحيحيهما، ولا التزماه، فقد قال البخارى : (( ما أدخلت فى كتابى الجامع إلا ما صح وتركت من الصحاح لحال الطول)) (١). وقال مسلم: (( ليس كل شئ عندى صحيح وضعته ههنا، إنما وضعت ما أجمعوا عليه)) (٢). جـ - هل فاتهما شئ كثير أو قليل من الصحيح؟. ١ - قال الحافظ ابن الأخرم: لم يَفْتَّهُما إلا القليل، وأَنْكَرَ هذا عليه . ٢ - والصحيح أنه فاتهما شئ كثير، فقد نقل عن البخارى أنه قال: ((وما تركت من الصحاح أكثر)) وقال: (( أحفظ مائة ألف حديث صحيح ومائتى ألف حديث غير صحيح)(٣). د - كم عدَّة الأحاديث فى كل منهما؟ . ١ - البخارى : جملة ما فيه سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثاً بالمكررة، وبحذف المكررة أربعة آلاف . ٢ - مسلم : جملة ما فيه اثنا عشر ألفاً بالمكررة وبحذف المكررة نحو أربعة آلاف. هـ - أين نجد بقية الأحاديث الصحيحة التى فاتت البخارى ومسلماً؟. نجدها فى الكتب المعتمدة المشهورة كصحيح ابن خزيمة وصحيح ابن حبّان ومسْتَدْرَك الحاكم والسنن الأربعة وسنن الدارقطنى والبيهقى وغيرهما . ولا يكفى وجود الحديث فى هذه الكتب، بل لا بد من التنصيص على صحته، إلا فى كتاب من شَرَطَ الاقتصار على إخراج الصحيح، كصحيح ابن خزيمة . (١) وفى بعض الروايات ((لملال الطول)) والمعنى أنه ترك رواية كثير من الأحاديث الصحيحة فى كتابه خشية أن يطول الكتاب فيمل الناس من طوله . (٢) أى ما وجد عنده فيها شرائط الصحيح المجمع عليها . (٣) علوم الحديث ص ١٦ . ٣٥ تيسير المصطلح ٩ - الكلام على مُسْتَدْرَك الحاكم وصحيح ابن خُزَيْمَةَ وصحيح ابن حبَّان: أ - مستدرك الحاكم : هو كتاب ضخم من كتب الحديث، ذكر مؤلفه فيه الأحاديث الصحيحة التى على شرط الشيخين أو على شرط أحدهما، ولم يخرّجاها. كما ذكر الأحاديث الصحيحة عنده وإن لم تكن على شرط واحد منهما، معَبّراً عنها بأنها صحیحة إلاسناد، وربما ذکر بعض الأحاديث التى لم تصح، لكنه نبه عليها، وهو متساهل فى التصحيح، فينبغى أن يتَتَبّعَ ويَحْكَمَ على أحاديثه بما يليق بحالها، ولقد تتبعه الذهبى وحكم على أكثر أحاديثه بما يليق بحالها، ولا يزال الكتاب بحاجة إلى تتبع وعناية (١) . ب - صحيح ابن حبان : هذا الكتاب ترتيبه مخترع، فليس مرتباً على الأبواب ولا على المسانيد، ولهذا أسماه ((التقاسيم والأنواع)) والكشف على الحديث من كتابه هذا عسر جداً، وقد رتبه بعض المتأخرين (٢) على الأبواب، ومُصنّفُهُ متساهل فى الحكم على الحديث بالصحة، لكنه أقل تساهلا من الحاكم (٣) . ٥٣٠٠ جـ - صحيح ابن خزيمة: هو أعلى مرتبة من صحيح ابن حبان لشدة تحریه، حتى إنه يتوقف فى التصحيح لأدنى كلام فى الإسناد (٤). ١٠ - المُسْتَخْرَجَات على الصحيحين: أ - موضوع المُسْتَخْرَج : هو أن يأتى المصنّف إلى كتاب من كتب الحديث، فيخرّج أحاديثه بأسانيد لنفسه من غير طريق صاحب الكتاب، فيجتمع معه فى شيخه أو مَنْ فوقه . (١) يتتبع الآن أخونا المحقق فضيلة الشيخ الدكتور محمود الميرة أحاديث الكتاب التى لم يحكم عليها الذهبى بشئ، ويحكم عليها بما يليق بحالها، وله نية فى طبع المستذرك بعد هذا الجهد، فجزاه الله عن المسلمين خيراً (٢) هو الأمير علاء الدين أبو الحسن على بن بلبان المتوفى سنة ٧٣٩ هـ وسمى ترتيبه ((الاحسان فى تقريب ابن حبان)) . (٣) تدريب الراوى جـ ١ - ص ١٠٩ . (٤) المصدر السابق نفسه والصفحة نفسها . ٣٦ تيسير المصطلح ب - أشهر المستخرجات على الصحيحين : ١ - المستخرَج لأبى بكر الإسماعيلى على البخارى . ٢ - المستخرَج لأبى عَوَنه الإسفرايينى على مسلم . ٣ - المستخرج لأبى نعيم الأصبهانى على كل منهما . جـ - هل التزم أصحاب المستخرجات فيها موافقة الصحيحين فى الألفاظ ؟ : لم يلتزم مصنفوها موافقتهما فى الألفاظ، لأنهم إنما يروون الألفاظ التى وصلتهم من طريق شيوخهم، لذلك فقد حصل فيها تفاوت قليل فى بعض الألفاظ. وكذلك ما أخرجه المؤلفون القدامى فى تصانيفهم المستقلة كالبيهقى والبغوى وشبههما قائلين: ((رواه البخارى)) أو ((رواه مسلم) فقد وقع فى بعضه تفاوت فى المعنى وفى الألفاظ، فمرادهم من قولهم ((رواه البخارى ومسلم)) أنهما رويا أصله. د - هل يجوز أن ننقل منهما حديثاً ونعزوه إليهما؟ : بناء على ما تقدم فلا يجوز لشخص أن ينقل من المستخرجات أو الكتب المذكورة آنفاً حديثاً ويقول رواه البخارى أو مسلم إلا بأحد أمرين : ١ - أن يقابل الحديث بروايتهما . ٢ - أو يقول صاحب المستخرّج أو المصنّف ((أخرجاه بلفظه)). هـ- فوائد المستخرجات على الصحيحين : للمستخرجات على الصحيحين فوائد كثيرة تقارب العشرة، ذكرها السيوطى فى تدريبه(١) ، وإليك أهمها : ١ - عُلُوُّ الإسناد: لأن مصنّف المستخرج لو روى حديثاً من طريق البخارى مثلا لوقع أنزل من الطريق الذى رواه به فى المستخرَج . (١) جـ ١ - ص - ١١٥ - ١١٦ . - ٣٧ تيسير المصطلح ٢ - الزيادة فى قدر الصحيح: لما يقع من ألفاظ زائدة وتتمات فى بعض الأحاديث . ٣ - القوة بكثرة الطرق : وفائدتها الترجيح عند المعارضة . ١١ - ما هو المحكوم بصحته مما رواه الشيخان؟ . مر بنا أن البخارى ومسلماً لم يدخلا فى صحيحيهما إلا ما صح، وأن الأمة تلقت و كتابيهما بالقبول. فما هى الأحاديث المحكوم بصحتها والتى تلقتها الأمة بالقبول يا ترى ؟ . والجواب هو : أن ما روياه بالإسناد المتصل فهو المحكوم بصحته، وأما ما حذف من مبدأ إسناده راو أو أكثر - ويسمى المُعَلّق(١)، وهو فى البخارى كثير، لكنه فى تراجم الأبواب ومقدماتها، ولا يوجد شئ منه فى صلب الأبواب البته، أما فى مسلم فليس فيه من ذلك إلا حدیث واحد فى باب التيمم لم يصله فى موضع آخر - فحكمه كما يلى: أ - فما كان منه بصيغة الجزْم: كقال وأَمَرَ وذَكَرَ، فهو حُكْمٌ بصحته عن المضاف إليه. ب - وما لم يكن فيه جزم: كيُرْوَى ويُذْكَر ويُحْكَى، ورُوِىَ وذُكِرَ، فليس فيه حُكْمٌ بصحته عن المضاف إليه، ومع ذلك فليس فيه حديث واهٍ لإدخاله فى الكتاب المُسَمِّى بالصحيح . ١٢ - مراتب الصحيح : مر بنا أن بعض العلماء ذكروا أصح الأسانيد عندهم، فبناء على ذلك وعلى تمكّنٍ باقی شروط الصحة يمكن أن يقال إن للحديث الصحيح مراتب . أ- فأعلى مرتبة ما كان مروياً بإسناد من أصح الأسانيد، كمالك عن نافع عن ابن عمر. ب - ودون ذلك رتبة ما كان مروياً من طريق رجال هم أدنى من رجال الإسناد الأول، كرواية حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس . جـ ــ ودون ذلك رتبة ما كان من رواية من تحققت فيهم أدنى ما يصدق عليهم وصف الثقة، كرواية سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة . (١) وسيأتى بحثه تفصيلا فيما بعد. ٣٨ - تيسير المصطلح ويلتحق بهذه التفاصيل تقسيم الحديث الصحيح إلى سبع مراتب وهى : ١ - ما اتفق عليه البخارى ومسلم ( وهو أعلى المراتب ). ٢ - ثم ما انفرد به البخارى . ٣ - ثم ما انفرد به مسلم. ٠٥. ٤ - ثم ما كان على شروطهما ولم يخرّجاه . ٥ - ثم ما كان على شرط البخارى ولم يخرِّجه . ٦ - ثم ما كان على شرط مسلم ولم يخرّجه. ٧ - ثم ما صح عند غيرهما من الأئمة كابن خزيمة وابن حبان مما لم يكن على شرطهما . ١٣ - شرط الشيخين : لم يفصح الشيخان عن شرط شَرَطاه أو عَيّناه زيادة على الشروط المتفق عليها فى الصحيح، لكن الباحثين من العلماء ظهر لهم من التتبع والاستقراء لأساليبهما ما ظنه كل منهم أنه شرطهما أو شرط واحد منهما . وأحسن ما قيل فى ذلك أن المراد بشرط الشيخين أو أحدهما أن يكون الحديث مروياً من طريق رجال الكتابين أو أحدهما مع مراعاة الكيفية التى التزمها الشيخان فى الرواية عنهم . ١٤ - معنى قولهم: «مُتَفَقُ عليه)»: اذا قال علماء الحديث عن حديث ((متفق عليه)) فمرادهم اتفاق الشيخين، أى اتفاق الشيخين على صحته، لا اتفاق الأمة. إلا أن ابن الصلاح قال: ((لكن اتفاق الأمة عليه لازم من ذلك وحاصل معه، لاتفاق الأمة على تلقى ما اتفقا عليه بالقبول)) (١). ١٥ - هل يشترط فى الصحيح أن يكون عزيزاً ؟ : الصحيح أنه لا يشترط فى الصحيح أن يكون عزيزاً، بمعنى أن يكون له اسنادان، لأنه يوجد فى الصحيحين وغيرهما أحاديث صحيحة وهى غريبة، وزعم بعض العلماء ذلك كأبى على الجبائى المعتزلى والحاكم، وقولهم هذا خلاف ما اتفق عليه الأمة . (١) علوم الحديث ص ٢٤ . ٣٩ تيسير المصطلح الحَسَن ١ - تعريفه : أ - لغة: هو صفة مشبهة من ((الحَسْن)) بمعنى الجَمال. ب - اصطلاحاً : اختلف أقوال العلماء فى تعريف الحسن نظراً لأنه متوسط بين الصحيح والضعيف، ولأن بعضهم عرَّف أحد قسميه، وسأذكر بعض تلك التعريفات ثم اختار ما أراه أوفق من غيره . ١ - تعريف الخَطَّابى: هو ما عُرفَ مَخْرَجْه، واشتهر رجاله، وعليه مَدَار أُكثر الحديث، وهو الذى يقبله أكثر العلماء، ويستعمله عامة الفقهاء (١). ٢ - تعريف الترمذى: كل حديث يُروَى، لا يكون فى إسناده من يتّهَم بالكذب، ولا يكون الحديث شاذاً، ويروى من غير وجه نحو ذلك، فهو عندنا حديث حسن (٢). ٣ - تعريف ابن حَجَر: قال: «وخبر الآحاد بنقل عدل تام الضبط متصل السند غير معلل ولا شاذ هو الصحيح لذاته(٣)، فان خَفِّ الضبط، فالحَسَنَّ لذاته)) (٤). قلت : فكأنّ الحَسَنَ عند ابن حجر هو الصحيح إذا خَفِّ ضبط روايه، أى قَلّ ضبطه، وهو خَيْرُ ما عرَّفَ به الحَسَن، أما تعريف الخطابى فعليه انتقادات كثيرة، وأما الترمذى فقد عَرَّف أحد قسمى الحسن، وهو الحسن لغيره، والأصل فى تعريفه أن يعرّفَ الحسن لذاته، لأن الحسن لغيره ضعيف فى الأصل ارتقى إلى مرتبة الحسن لانجباره بتعدد طرقه . ٤ - التعريف الْمُخْتَار : ويمكن أن يُعرّفَ الحسن بناء على ما عَرَّفه به ابن حجر بما يلى: ((هو ما اتصل سنده بنقل العدل الذى خَفّ ضبطه عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة )). (١) معالم السنن جـ ١ - ص ١١. (٢) جامع الترمذى مع شرحه تحفة الأحوذى - كتاب العلل فى آخر جامعه جـ ١٠ - ص ٥١٩ . (٣) النخبة مع شرحها له ص ٢٩ . (٤) المصدر السابق ص ٣٤ .