النص المفهرس

صفحات 101-120

الاسم ، وبالرجوع إلى ترجمته من (تهذيب الكمال)) (٧٨/١٢)، نجد أنه
قد روى عن شقيق بن سلمة الأسدي ، فهذا يؤكد البحث الأول ويؤيده.
ولكن في بعض الحالات ، لا يقف الباحث على ذكر اسم الراوي
إلا في أحد الموضعين ، إما ضمن تلاميذ شيخه ، أو ضمن شيوخ
تلميذه، فلا مانع أيضًا من أن يكون هو الراوي المراد ، لا سيما إذا دلت
قرائن أخرى على ذلك .
الثانية : مراجعة كتب الألقاب التي اهتمت بذكر ألقاب الرواة ،
والدلالة على أسمائهم.
منها : ((كشف النقاب عن الأسماء والألقاب)) لابن الجوزي ،
و((نزهة الألباب في الألقاب)) للحافظ ابن حجر ، وكلاهما مطبوع.
مثال :
الأعمش ، عن أنس بن مالك رَضِلْنَهُ.
بالرجوع إلى الكتاب الأول (ص: ٢٨) ؛ نجد ما يلي :
((الأعمش)): اسمه سليمان بن مهران ، ويُكنى أبا محمد ، رأى
أنس بن مالك .
وبالرجوع إلى الكتاب الثاني (٨٨/١) ، نجد ما يلي :
الأعمش : سليمان بن مهران الكوفي ، المحدِّث المشهور .
الثالثة : الرجوع إلى الفصول الملحقة بكتب التراجم بعد حرف
الياء، والموضوعة في معرفة الكُنى ، والألقاب ، والأنساب ونحوها.
١٠١

ومن أهم هذه الكتب: (( تقريب التهذيب )) للحافظ ابن حجر -
رحمه الله - فإنه قد ذكر عدة فصول نافعة في تعيين أسماء الرواة الذين
ذُكروا بألقابهم أو بأنسابهم ، أو بكناهم ...
فذكر :
(١) بابًا في كُنى الرجال على ترتيب حروف المعجم لما بعد أداة
الكُنية .
(٢) وبابًا فيمن نُسب إلى أبيه ، أو أمه ، أو عمه ، أو جده ونحو
ذلك .
وقد ذكر ضمن هذا الباب فصلين :
أحدهما : فيمن قيل فيه : ابن أخي فُلان .
والآخر : فيمن قيل فيه : ابن أم فُلان.
(٣) ثم ذكر بابًا في الأنساب إلى القبائل، والبلاد، والصنائع، وغير
ذلك .
(٤) ثم بابًا في الألقاب وما أشبهها ، ومنها من نُسب إلى علة فيه
أو عاهة .
(٥) ثم بابًا في الكُنى من الألقاب ، كأبي قلابة ، وأبي الجوزاء ،
وأبي المليح .
(٦ ثم بابًا في الأنساب من الألقاب ، كالشاذكوني ، والوكيعي
ونحوهما .
وقد سار على هذا المنوال مع تراجم النساء ، فبعد أن ذكر أسماءهن
١٠٢

ذكر كناهن ، ثم من قيل لها : ابنة فلان ، ثم ذكر فصلاً في ألقابهن .
وهذا الترتيب هو نفس الترتيب الذي سار عليه المزي في (تهذيب
الكمال))، والحافظ في (تهذيب التهذيب))، إلا أن الرجوع إلى ((تقريب
التهذيب)) أيسر على الطالب من الرجوع إلى هذين الكتابين الكبيرين ولا
شك ، وإن كان ((التقريب)) لا يُغني في بعض الحالات عن الرجوع إلى
أحد هذين الأصلين.
● ملحوظة مهمة :
هذا الترتيب المذكور قد سار عليه جملة من أهل العلم ممن صنف
في أسماء الرجال ، أو في ((الضعفاء))، أو في ((الثقات))، وممن سار على
هذا المنوال الحافظ الذهبي في ((ميزان الاعتدال))، والحافظ ابن حجر في
(لسان الميزان))، وفي ((تعجيل المنفعة))، وغيرهما.
الرابعة : الرجوع إلى كتب الأطراف والتخاريج.
فإنه قد يرد تسمية الراوي في بعض هذه الكتب ، لا سيما إن لم
يكن من المشهورين ، أو كان فيه نوع جهالة، أو كان في اسمه التباس .
ومن أهم ما يجب على الباحث الرجوع إليه من كتب الأطراف
((تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف)) للحافظ المزي ، إن كان الحديث المخرَّج
من أحاديث الكتب الستة .
فإن الحافظ المزي كثيرًا ما يسمي الراوي المبهم ، أو من ذُكر بكنيته أو
بلقبه .
١٠٣

٥ مثال :
أخرج البخاري في ((صحيحه)) تعليقًا (٢٩٢/٢):
وقال إسماعيل : أخبرني عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة ،
عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، لا أعلمه إلا عن أنس رضي اللَة
قال :... وذكر حديثًا في تصدق أبي طلحة رَضِلَّهُ بحديقته.
وقد ذكر المزي هذا الحديث ضمن مسند أنس من ((تحفة الأشراف))
(١/ ٨٤)، وبيَّن أن إسماعيل هو ابن أبي أويس ، قال :
حديث : لما نزلت ﴿لَنْ تَنَالُوا البِرَّ ... الآية﴾ والحديث. خ في
الوصايا (١٧ تعليقًا) وقال إسماعيل : هو ابن أبي أويس، أخبرني عبد العزيز
ابن أبي سلمة ، عن إسحاق ، لا أعلمه إلا عن أنس ... فذكره.
الخامسة : جمع طرق الحديث .
فقد يرد ذكر الراوي مبهما من التعريف في بعض الطرق ، ويأتي
في طرق أخرى ما يدل عليه ، كأن يُذكر منسوبًا إلى أبيه ، أو إلى نسبة
يُشتهر بها ، أو يُكنى بكنيته.
مثال :
ما أخرجه أبو داود (١٣٦) من طريق : زيد بن الحباب ، حدثنا
عبدالرحمن بن ثوبان ، حدثنا عبد الله بن الفضل الهاشمي ، عن الأعرج،
عن أبي هريرة رَضْ لُلَهُ: أن النبي ◌َّ توضأ مرتين مرتين.
وهذا الحديث قد أخرجه الترمذي (٤٣) من طريق زيد بن الحباب
به، وقال في سنده : عن عبد الرحمن بن هرمز ، هو الأعرج ، عن أبي
١٠٤

هريرة : أن النبي ◌َّ توضأ مرتين مرتين.
فورد في طريق الترمذي ما يدل على اسم الأعرج الذي ورد ذكره
مبهمًا في سند أبي داود.
· من اشترك في الشيوخ والتلاميذ :
قد يُذكر - في بعض الحالات النادرة - في الأسانيد أحد الرواة ،
ويكون قد اتفق مع راوٍ آخر في الاسم والشيخ والتلميذ ، فيصعب على
الباحث حينئذ تعيين الراوي ، إلا أن يُذكر منسوبًا في رواية أخرى ، أو أن
ينص بعض العلماء على تعيينه .
· مثال :
أخرج البخاري في «صحيحه)) (٣٧٩/٢):
حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد ، عن ثابت ، عن أنس ،
قال : ما أولم النبي ◌َّ على شيء من نسائه ما أولم على زينب ، أولم
بشاة .
قلت : حماد المذكور في السند قد ورد من هذا الطريق مبهمًا ، وقد
روى عن ثابت البناني ، وروى عنه سليمان بن حرب ، وقد اشترك في
الشيخ والتلميذ راويان اسمهما حماد ، وهما : حماد بن زيد ، وحماد
ابن سلمة .
ولكن بتتبع طرق الحديث ، نجد أنه قد ورد حماد منسوبًا في بعض
الروايات ، أحدها عند البخاري نفسه (٣/ ٣٨٠) ، قال:
حدثنا مسدد ، حدثنا حماد بن زيد ، عن ثابت ، قال : ذُكر تزويج
١٠٥

زينب بنت جحش عند أنس ، فقال :
ما رأيت النبي وقال﴾ أولم على أحد من نسائه ما أولم عليها، أولم
بشاة .
فتبين من جمع الطرق : أن حمادًا الذي أُبهم في السند الأول هو :
حماد بن زيد .
١٠٦

بعض القواعد التي نص عليها العلماء
في معرفة الأسماء المهملة
هناك بعض القواعد التي ذكرها العلماء في تعيين أسماء بعض
مشاهير الرواة ، إذا ورد ذكرهم مهملاً من النسبة أو التعريف ، وسوف
نذكر ما وقفنا عليه في هذا الباب مِنْ نُقُول ، تيسيرًا على الباحث والطالب
في بحثه ، لا سيما أن هذه النقول قد تُذكر عرضًا ضمن تراجم بعض
الرواة ، أو أثناء تحقيق أحوال بعض الرواة ، ولم أقف على كتاب مستقل
في هذا الموضوع.
التفرقة بين الحمادين (١):
· قال الحافظ جمال الدين المزي - رحمه الله - في ((تهذيب
الكمال)) (٢٦٩/٧):
(( قد اشترك في الرواية عن الحمادين جماعة ، وانفرد بالرواية عن
كل واحد منهما جماعة كما تقدَّم ، إلا أن عفان لا يروي عن حماد بن
زید إلا وينسبه في روايته عنه ، وقد يروي عن حماد بن سلمة فلا ینسبه،
وكذلك حجاج بن المنهال ، وهدبة بن خالد ، وأما سليمان بن حرب ،
فعلى العكس من ذلك ، وكذلك عارم .
وممن انفرد بالرواية عن حماد بن زيد : أحمد بن عبدة الضبي ،
وأبو الربيع الزهراني ، وقتيبة بن سعيد ، ومسدد ، وعامة من ذكرناه في
(١) حماد بن سلمة ، وحماد بن زيد.
١٠٧

ترجمته دون ترجمة حماد بن سلمة ، فإنه لم يرو أحد منهم عن حماد بن
سلمة .
وممن انفرد بالرواية عن حماد بن سلمة ، أو اشتهر بالرواية عنه :
بهز بن أسد ، وموسى بن إسماعيل ، وعامة من ذكرناه في ترجمته دون
ترجمة حماد بن زيد ، فإذا جاءك عن أحد من هؤلاء عن حماد غير
منسوب ، فهو ابن سلمة )).
• وقال الحافظ الذهبي في ((السير)) (٤٦٤/٧) :
(( اشترك الحمادان في الرواية عن كثير من المشايخ ، وروى عنهما
جميعًا جماعة من المحدِّثين ، فربما روى الرجل منهم عن حماد ، لم
ينسبه ، فلا يُعرف أيُّ الحمادين هو إلا بقرينة ، فإن عري السند من
القرائن - وذلك قليل - لم نقطع بأنه ابن زيد ، ولا أنه ابن سلمة ، بل
نتردد ، أو نقدِّره ابن سلمة ، ونقول : هذا حديث على شرط مسلم ؛
إذ مسلم قد احتج بهما جميعًا )).
ثم ذكر نحوًا من كلام المزي ، مع الزيادة والتطويل .
● التفرقة بين السفيانين (١) :
· قال الحافظ الذهبي في ((السير)) (٤٦٦/٧) :
(( ويقع مثل هذا الاشتراك سواء في السفيانين ، فأصحاب سفيان
الثوري كبار قدماء ، وأصحاب ابن عيينة صغار ، لم يُدركوا الثوري ،
وذلك أبين ، فمتى رأيت القديم قد روى ، فقال : حدثنا سفيان ، وأبهم،
فهو الثوري ، وهم كـ : وكيع ، وابن مهدي ، والفريابي ، وأبي نعيم،
(١) سفيان بن سعيد الثوري ، وسفيان بن عيينة.
١٠٨

فإن روى واحد منهم عن ابن عيينة بيَّنه ، فأما الذي لم يلحق الثوري ،
وأدرك ابن عيينة فلا يحتاج أن ينسبه لعدم الإلباس )) .
• قاعدة فيمن اسمه (( هشام)):
قال شيخنا عبد الله بن يوسف الجديع - حفظه الله - (١) :
(( يأتي (( هشام)) مهملاً في الأسانيد لثلاثة من الرواة ، وهم :
(١) هشام بن عروة .
(٢) هشام بن حسان.
(٣) هشام بن أبي عبد الله الدستوائي.
ولا يعسر التمييز بينهم ؛ من أجل أنهم ليس بينهم اتفاق في شيء
من الشيوخ ، إلا شيخين ، هما :
(٥) يحيى بن أبي كثير .
روى عنه : الدستوائي ، وابن حسان .
والقاعدة فيه : إذا أُطلق هشام عن يحيى، فهو الدستوائي ، وابن
حسان يبيِّن ، ورواية ابن حسان في ابن ماجة فقط .
(٥٠) أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس .
روى عنه الدستوائي ، وابن عروة.
والقاعدة فيه : أنه الدستوائي إلا أن يُنسب ابن عروة ، فهو حينئذ
كما نُسب ، ورواية ابن عروة عند مسلم وحده )).
(١) في ورقات عندي بخط الشيخ - حفظه الله - .
١٠٩

· قواعد عامة ، وفوائد مهمة :
قال شيخنا عبد الله بن يوسف الجديع - حفظه الله - :
((١) كل ((عطاءَ)) يأتي مهملاً فهو : ابن أبي رباح.
(٢) كل ((زائدة)) يأتي مهملاً، فهو: ابن قدامة. (١)
(٣) كل ((الليث)) يأتي مهملاً في أسانيد مسلم ، أو في إسناد
مصري ، فهو : ابن سعد .
(٤) كل ((عبد الله)) يأتي مهملاً يروي عنه مروزي فهو : ابن
المبارك.
٥ كل ((عمرو)) يأتي مهملاً يروي عن سفيان بن عيينة ، فهو :
ابن دینار.
(٦ كل ((عمرو)) يأتي مهملاً يروي عنه شعبة، فهو : ابن
مرة .
(٧ كل ((عبد الرحمن)) يأتي مهملاً يروي عن سفيان ، فهو :
ابن مهدي .
(٨ كل ((سعيد)) يأتي مهملاً يروي عن أبي هريرة، ويروي عنه
الزهري ، فهو : ابن المسيب )).
وبعد : فهذا الباب من أهم الأبواب التي تمس حاجة الباحث إلى
معرفته ؛ لغلبة ورود الأسماء المهملة أو المبهمة للرواة في الأسانيد قيد
البحث ، فيحتاج إلى تحرير القول في الإسناد ، وهذا لا يتم إلا بدراسة
(١) هذا على الغالب.
١١٠

أحوال الرواة جرحًا وتعديلاً بعد التعرف على أعيانهم.
وغالبًا ما يظهر للباحث والمحقق والدارس بعض الفوائد والقواعد
أثناء دراسته وتحقيقه ، فتكون له عونًا على تعيين الرواة الذين وردت
أسماؤهم مهملة في الأسانيد ، والله ولي التوفيق .
١١١

مكتبة الجرح والتعديل لطالب العلم
يمكن تقسيم كتب الجرح والتعديل إلى عدة أقسام :
· القسم الأول : كتب اهتمت بذكر تراجم رجال بعض الكتب .
مثل :
(٥) رجال أسانيد الكتب الستة.
وقد اهتم بالترجمة لرواة الأئمة الستة البخاري ومسلم وأبي داود
والترمذي والنسائي وابن ماجة :
(١) (( تهذيب الكمال )) للحافظ المزي.
(٤) ((الكاشف)) للحافظ الذهبي.
(٣) ((تهذيب التهذيب)) للحافظ ابن حجر.
(٤) (( تقريب التهذيب)) للحافظ ابن حجر.
وهذه الأربعة من أهم كتب تراجم الرواة ، ولا غنى لطالب العلم
والباحث والمحقق عن الرجوع إليها أثناء بحثه ، بل هي من أول ما يرجع
إليها الباحث في تراجم الرواة كما سوف يأتي تفصيله.
(٥) ما زاد على رجال الأئمة الأربعة.
وقد اهتم بالترجمة لهم الحافظ ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) ،
فضمنه رجال أحمد الزائد ذكرهم عما في (( التهذيب)).
وقد سبقه شيخه الحسيني فصنف (( الإكمال في ذكر من له رواية في
١١٢

مسند الإمام أحمد من الرجال سوى من ذُكر في تهذيب الكمال)» ، إلا
أنه قد وقع له فيه أوهام وأغلاط ، وفاته كلام في جملة من الرواة ،
فتعقبه الحافظ في ((التعجيل)).
~= تفصيل المنفعة لابن حجر
· القسم الثاني : كتب اهتمت بذكر تراجم الضعفاء.
وكتب هذا القسم كثيرة ، منها :
(١) ((الضعفاء)) الصغير - وهو مطبوع - و((الضعفاء الكبير)) - لم
يطبع - وكلاهما للإمام البخاري.
(٢) ((الضعفاء)) للإمام النسائي.
(٣) (( الكامل في الضعفاء )) لأبي أحمد بن عدي ، وهو من أعظم
ما صنّف في هذا الباب.
(٤) ((الضعفاء)) للدار قطني .
(٥ ((المجروحين)) لأبي حاتم بن حبان.
(٦) ((الضعفاء)) للعقيلي.
(٧) (( تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين)) لأبي حفص بن شاهين.
(٨) ((الضعفاء)) لأبي نعيم الأصبهاني.
(٩) (( أحوال الرجال)) الجوزجاني.
(١٠) ((ميزان الاعتدال)) للحافظ الذهبي.
(١١) (( لسان الميزان)) للحافظ ابن حجر.
١١٣

· القسم الثالث : كتب اهتمت بذكر تراجم الثقات .
منها :
(١) ((الثقات)) لأبي حاتم بن حبان.
(٢) ((الثقات)) للعجلي.
(٣) ((الثقات)) لأبي حفص بن شاهين.
(٤) ((تذكرة الحفاظ)) للحافظ الذهبي ، وقد ذيَّل عليه أبو المحاسن
الحسيني ، ثم تقي الدين بن فهد ، ثم السيوطي .
· القسم الرابع : كتب اهتمت بذكر تراجم الرواة عمومًا .
ككتاب ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم ، وهو من أهم الكتب
المصنفة في هذا الباب .
· القسم الخامس : كتب اهتمت بذكر تراجم رواة بلد معين.
من أشهرها :
(١) (( تاريخ بغداد)) للحافظ الخطيب البغدادي ، وهو من أهم
ماصنِّف في هذا الباب.
(٢) (( تاريخ دمشق)) للحافظ ابن عساكر ، وهو من أجمع وأكبر
ما صنّف في تراجم الدمشقيين .
(٣) ((التدوين في أخبار قزوين)) لعبد الكريم بن محمد الرافعي
القزويني .
(٤) ((تاريخ واسط)) لأسلم بن سهل المعروف بـ: ((بحشل)).
١١٤

(٥) ((العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين)) لتقي الدين الفاسي.
(٦ ((تاريخ الموصل)) للأزدي.
(٧) (( تاريخ جُرجان)) للسهمي.
(٨) (( تاريخ داريا)) للقاضي عبد الجبار الخولاني.
(٩) (( تاريخ دنيسر)) لأبي حفص عمر بن الخضر بن اللمش.
(١٠) ((طبقات علماء أفريقية وتونس)) لأبي العرب محمد بن أحمد
التميمي .
(١) (( تاريخ المدينة الشريفة)) للحافظ السخاوي.
(١٢) ((تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس)) للحافظ أبي الوليد
ابن الفَرَضي .
(١٣) ((الصلة)) لابن بشكوال.
(( بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس )) للضبي.
(١٤)
(١٥) ((أخبار أصبهان)) لأبي نعيم الأصبهاني.
(١٦) (( طبقات المحدِّثين بأصبهان)) لأبي الشيخ بن حيان.
· القسم السادس : کتب اهتمت بذکر وفيات الأعيان .
وبعضهم يتوسع في التراجم ، منها :
(١) (( تاريخ وفاة الشيوخ الذين أدركهم البغوي)) لأبي القاسم
البغوي .
(٢) (( كتاب الوفيات)) لابن قنفذ.
١١٥

(٣) ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان.
(٤) (( فوات الوفيات)) للكتبي.
(٥) ((التكملة لوفيات النقلة)) للحافظ المنذري.
(٦) ((العبر في خبر من غير)) للحافظ الذهبي.
(٧) ((البداية والنهاية)) للحافظ ابن كثير.
· القسم السابع : كتب التواريخ .
بالإضافة إلى ما تقدّم ذكره في بعض الأقسام ، من أهم كتب
التواريخ : (( كتاب التاريخ الكبير)) للإمام البخاري - رحمه الله - وقلَّ
من صنف مثله، وإنما اعتمد ابن أبي حاتم في كتابه (( الجرح والتعديل ))
على تاريخ البخاري ، وله - أيضًا - (( التاريخ الأوسط)) في مجلدين.
و((التاريخ)) ليحيى بن معين ، وله عنه روايات.
و((التاريخ وأسماء المحدثين وكناهم)) للمقدِّمي.
· القسم الثامن: کتب اهتمت بتراجم أعيان قرن بعينه .
من أشهرها :
(١) (( الدر الكامنة في أعيان المائة الثامنة)) للحافظ ابن حجر.
(٢) (( البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع)) للشوكاني.
· القسم التاسع: كتب عامة في تراجم العلماء والرواة ، وبعضها
يذكر المشاهير من غير أهل الرواية .
مثل :
١١٦

(١) ((الإرشاد في معرفة علماء الحديث)) لأبي يعلى الخليلي.
(( سير أعلام النبلاء )) للحافظ الذهبي .
( ٢
٣ ((طبقات علماء الحديث)) لابن عبد الهادي.
(٤) (( شذرات الذهب)) لابن العماد.
· القسم العاشر : كتب في تراجم علماء مذهب بعينه .
كالمذهب الحنبلي ، والمذهب المالكي ، والمذهب الشافعي ، والمذهب
الحنفى .
فمن كتب تراجم الحنابلة :
(١) ((طبقات الحنابلة)) لابن أبي يعلى.
وعليها ذيل (( الطبقات)) للحافظ ابن رجب .
(٢) ((المنهج الأحمد)) للعليمي.
ومن كتب تراجم المالكية :
(١) (( ترتيب المدارك وتقريب المسالك)) للقاضي عياض.
(٢) (( الديباج المذهب)) لابن فرحون.
ومن كتب تراجم الشافعية :
(١) ((طبقات الشافعية الكبرى)) للسبكي.
أ
(٢) ((طبقات الفقهاء الشافعية)) لابن الصلاح.
(٣) (( طبقات الشافعية)) لابن القاضي شهبة.
ومن كتب تراجم الأحناف :
١١٧

(١) ((الجواهر المضية في طبقات الحنفية)) لابن أبي الوفاء الحنفي.
(٢) (( تاج التراجم)) لابن قطلوبغا .
· القسم الحادي عشر : كتب في طبقات الرواة.
ومن أشهرها :
(١) (( الطبقات الكبرى)) لابن سعد.
(٢) ((الطبقات)) لمسلم بن الحجاج.
(٣) ((المعين في معرفة طبقات المحدِّثين)) للحافظ الذهبي.
· القسم الثاني عشر : كتب السؤالات والعلل ومعرفة الرجال.
ومن أشهرها : (( العلل ومعرفة الرجال)) عن الإمام أحمد ، وهي
بروايات ؛ منها من رواية ابنه عبد الله ، ومنها برواية أخص تلاميذه أبي
بكر المرُّوذي ، وغيرها.
وكـ ((سؤالات السهمي للدارقطني))، و(سؤالات الحاكم للدار قطني))،
وكـ ((سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة لعلي بن المديني)).
كانت هذه هي أهم كتب التراجم التي لا يستغني عنها المحقق
والباحث في دراسته للأسانيد ، وبعضها أكثر أهمية من البعض ، وقد
يُغني بعضها عن البعض الآخر في بعض الأحيان .
وسوف نتكلّم بشيء من التفصيل على أهم هذه المصنفات ، وكيفية
استخدامها للوصول إلى تحقيق حال الراوي المعني بالدراسة .
١١٨

كيف يتتبع الطالب تراجم الرواة ؟
أول ما يبدأ به الطالب في البحث عن حال الراوي :
(١ الكشف عنه في كتاب (( تقريب التهذيب )) للحافظ ابن حجر ،
والفائدة من ذلك معرفة إذا ما كان الراوي من رجال ((التهذيبين)) (١) أم
لا؛ لأنه إن كان كذلك كُفي مئونة البحث في باقي كتب التراجم ، إلا في
بعض الحالات الخاصة.
فإذا كان الراوي من رجال (( تقريب التهذيب ))، لا يكتفي الباحث
بحكم الحافظ ابن حجر عليه - لا سيما إن كان حكمه فيه يحتمل التوثيق
والتليين - بل يعود إلى أصل الكتاب، وهو ((تهذيب التهذيب))؛ لأنه
أجمع من (( تهذيب الكمال )» للحافظ المزي.
ثم ينظر الأقوال الواردة في الراوي سواء كانت جرحًا أو تعديلاً ،
فإن كان قد وثّق ، فلا كلام ، وإن كان قد ضُعَّف، وثبت فيه الجرح ؟
فكذلك لا كلام ، إذ الأول مُعدَّل على اختلاف مراتب التعديل التي يُحتج
بحديث صاحبها ، والثاني مجروح ، إلا أنه ينبغي على الباحث في حالة
الجرح أن يُحدد هل ضعف الراوي محتملٌ أم شديد ؟ لأن ذلك يفرق في
التقوية والمتابعات، فمن كان ضعفه محتملاً غير شديد كانت روايته قابلة
للتقوية، بخلاف شديد الضعف، فإنه لا تتقوى روايته ولا تُقوي غيرها
(١) المقصود بـ (التهذيبين)): ((تهذيب الكمال)) للمزي، و(تهذيب التهذيب)) لابن
حجر - رحمهما الله - .
١١٩

بالمتابعة ، وأما إن كان من الرواة المختلف فيهم ، فحينئذ يلزم الباحث أن
يجتهد في جمع الأقوال الواردة فيه جرحًا وتعديلاً ؛ لإعمال قواعد الجرح
والتعديل عليها ، ومن ثمَّ تحقيق حاله ، وهذا ولا شك يستلزم من
الباحث التوسع في البحث ، والرجوع إلى غالب المصادر التي ترجمت
للراوي - إن لم يكن كلها - .
(٢) إذا لم يكن الراوي من رواة ((التهذيبين)) ، فلابد للباحث من
أن يوسّع دائرة البحث ، فيكشف عن الراوي في ((تعجيل المنفعة)) لابن
حجر .
(٣) إن لم يجد الباحث ترجمة للراوي في ((التقريب))، ولا في
((التعجيل))، فهذا معناه أنه ليس من رجال الكتب التسعة ، فيلزمه آنذاك
أن يبحث عنه في كتب التراجم العامة، والتي من أشهرها ((الجرح
والتعديل )) لابن أبي حاتم.
(٤) وقلَّ ما يفوت هذه الكتب الأربعة راوٍ من الرواة المتقدمين ،
فإذا لم يجد الباحث بغيته في هذه الكتب ، فلابد أن يبدأ البحث عن
ترجمة الراوي في كتب التراجم المشتهرة ، على الترتيب التالي :
(( التاريخ الكبير)) للبخاري، ثم ((الثقات)) لابن حبان، ثم «تاريخ
بغداد)) للخطيب ، ثم كتب الضعفاء ، وهكذا يتطلب الباحث ترجمة
الراوي في مظان وجود ترجمته ..
مهمات ترجمة الراوي :
من أهم ما يجب أن يوليه الباحث عنايته عند البحث في تراجم
١٢٠