النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
وجاء على وجهها العبارة التالية: ((ذكرُ من يُعتَمدُ قوله في الجرح والتعديل
للذهبي الإِمام، حافظ الإِسلام، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان
الشافعيّ رحمه الله تعالى)). انتهى. فأفاد هذا أنها كُتِبت بعد وفاة المؤلف التي
كانت سنة ٧٤٨.
ومن الغريب ما وقع للدكتور بشار عواد معروف، حين تعرَّض لذكر هذه
الرسالة في كتابه: ((الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الإِسلام))، فقد سمّاها
باسم يغاير ما كُتِبَ عليها، ولا يتسق مع سياقها، فسمّاها في ص ١٢٣ و ١٦٨
و ٢٥٢ و٤٨٩: ((ذكر من يُؤْتَمَنُ قولُه في الجرح والتعديل))! وكذلك سمّاها
في مقدمته لكتاب ((سير أعلام النبلاء)» للذهبي، ص ٥٨ و ٧٩.
ولفظُ (يؤتمن) هنا أجنبي عن المقام، كما أنه مخالف لما أُثبِتَ على
وجه المخطوطة التي قدَّمَ دراسةً عنها، وما هذا إلا سهوٌ وكبوةُ قلم.
وخطُ هذه النسخة جميل صحيح صريح، يُعَدُّ من الخطوط الجميلة
للعلماء المتقنين الضابطين، ويَتخلّلُ غيرَ قليل من الكلمات فيها ضبطُ الحرفِ
المشتبِه بوضع مثله بالقلم الرفيع فوقه أو في داخله أو تحته، على عادة
المحدِّثين واللغويين الضابطين، لزيادة تأكيد صحتِهِ وصوابه، كما يَتخلّلُ
جملةً من كلماتها الضبطُ بالحركة من ضَمّة أو فتحة أو كسرة أو شدة على
الحرف، تعييناً لوجه قراءته وضَبْطِه، مما لا يُتقنه إلا العلماء النابهون.
وقد تَرَك كاتبها كثيراً من الأسماء والكلمات خالية من النُّقَط، اعتماداً
على ظهور الكلمة ومعرفتها بالنظر للعارفين العالمين بهذا الفن في عصره،
وتلك الأسماء والكلمات بالنظر إلى أمثالنا في هذه الأيام: تُورِثُ اشتباهاً
والتباساً غير قليل، فلذا ضبطتُ الأسماء وبعضَ الكلمات بما يدفع التردد في
قراءتها وصحتها. أما الخطأ الكتابي الذي وقع فيها فنادر وقليل جداً، بالنسبة
لأمثالها من كُتب الأعلام والتراجم، فإنها يكثر فيها وقوعُ التحريف، لأن

١٦٢
الأسماء لا تجري على قياسٍ واحد، وليس قبلَها أو بعدها ما يدل على
صحتها .
وبعد هذا، فلابد من تسجيل الشكر الجزيل لمن ساعدني في
الحصول على مصوَّرةٍ مخطوطةِ هذه الرسالة، وهو أخي العالم الفاضل
والمجاهد الصامت فضيلة الأستاذ الشيخ محمد أمين سِرَاج، شيخ العلم
والتعليم في جامع الفاتح بإصطنبول، فجزاه الله تعالى عني وعن العلم وأهله
خير الجزاء.
كلمة حول هذه الرسالة ومزاياها :
اتفقت أقوال العلماء الذين عاصروا الحافظ الذهبي أو جاؤا بعده، على
إمامته في الحديث الشريف وعلومه، وتميُّزِه في معرفة الرجال، وتفوّقِه في
علم الجرح والتعديل، كما سَبَق ذكرُه في كلماتهم التي قدَّمتُها آنفاً، ولذا
كانت الكلمة الواحدة من الحافظ الذهبي في هذه الجوانب تَعدِلُ صفحاتٍ
من غيره، وذلك لقوّة عارضته، ومتانة معرفته، وبالغ فصاحته، ودقّة عبارته،
وکامل ورعه وديانته رحمه الله تعالى.
فالظَّفَرُ بصفحةٍ من آثاره ومؤلّفاته، يُعَدُّ مغنماً عظيماً وظَفَّراً
جسيماً، وهذه الرسالة: ((ذكرُ من يُعْتَمَدُ قوله في الجرح والتعديل))، تقع هذا
الموقعَ الرفيع، لما حَوَتْه من إفاداتِهِ الغالية، ومعارفِهِ العالية فيما تفوَّق فيه
وتميّز.
ومن نحو عشرين سنة حينما حققتُ كتاب ((الرفع والتكميل في الجرح
والتعديل)» للإِمام عبد الحي اللكنوي، في طبعته الأولى سنة ١٣٨٣، ثم في
طبعته الثانية سنة ١٣٨٨، بحثتُ طويلًا عن مصدر كلام الذهبي المنقول فيه،
ص ١٢٢ من الطبعة الأولى، وص ١٨٠ من الطبعة الثانية، بطريق السخاوي،
الذي قَسَم الذهبيُّ فيه من تكلّموا في الرجال إلى ثلاثة أقسام، من حيث

١٦٣
تكلُّمُهم في كل الرواة، أو كثير من الرواة، أو بعضِ الرواة، وإلى ثلاثة أقسام
أيضاً من حيث أحكامُهم في الرجال، من تعنَّتِ بعضهم، وتساهلٍ بعضهم،
واعتدالِ بعضهم، فلم أهتد إلى مصدرٍ هذا التقسيم في كتب الذهبي التي
وصلت إليها.
وحينما وقفتُ على اسم رسالة الذهبي هذه في كتاب الدكتور بشار،
سعيت إلى الحصول عليها، ولما وردتني رأيتها الضَّالة المنشودة، والطّلِبَةَ
المفقودة، فسُررتُ بها غاية السرور، لأنها تضمّنت في مطلعها هذا
التقسيمَ الثلاثي المشار إليه قريباً، وتضمَّنَتْ أيضاً كلمةً وجيزة جامعة، حدَّد فيها
الحافظ الذهبي ((أوَّل من زكَّى وجرَّح عند انقراض عصر الصحابة ... )) إلى
أواخر المئة الثانية من الهجرة.
وهذه الكلمة النفيسة الجامعة، كان الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف
رحمه الله تعالى، نَقَّلها عن الذهبي وعلّقها على كتاب ((تدريب الراوي))
للسيوطي ص ٢٢٩ من الطبعة الأولى، و٣٤٢:١ من الطبعة الثانية، في
أواخر (النوع الثالث والعشرين: صفة من تُقبَلُ روايته)، ولم يَذكر مصدرَها
الذي استقاها منه، كعادته فيما ينقله - سواء نَقَّلَه مباشرة أو بالواسطة - ليكون
كلامُه هو المصدرَ المحالَ إليه! وهذه الكلمة رُكنْ ركين في تاريخ الجرح
والتعديل، ولذا كان كشفُ مصدرها في مؤلفات الذهبي ظفراً مفرحاً جداً.
وتضمَّنتْ هذه الرسالةُ النفيسة ما كتبه الحافظ السخاوي في («فتح
المغيث بشرح ألفية الحديث)) ص ٤٧٩ - ٤٨١ في مبحث (معرفة الثقات
والضعفاء)، وفي آخر كتابه ((الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ))
ص ١٦٣ - ١٦٨ من طبعة الأستاذ القدسي بدمشق، وص ٣٣٨ - ٣٥٥ من
طبعة بغداد المستقلة، وص ٧٠٦ - ٧٢٣ من طبعة بغداد أيضاً المضمومة مع
غيرها تحت عنوان ((علم التاريخ عند المسلمين» للدكتور فرانز روزنثال، من

١٦٤
ذكرٍ أسماء المتكلمين في الرجال جرحاً وتعديلاً، وما يتصل بذلك ..
ولما حققتُ فصلَ (المتكلمون في الرجال) للسخاوي، ظننته هو القائمَ
بهذا الجمع والإِحصاء الأسماءِ أولئك العلماء، فحَمِدتُ له هذا الصنيعَ لعظيم
فائدته، ثم لما وقفتُ على رسالة الذهبي هذه، تبيّن لي أن أبا عُذْرِ هذا
الجمع(١)، هو الإِمامُ الذهبي رحمه الله تعالى، فحَمِدتُ له هذه الأصالة التي
هو ابنُ بَجْدَتِها، وللسخاوي ذاك التلخيصَ والتنقيح، والفضلُ للمتقدم.
والذهبيُّ ذكَرَ في رسالته هذه كلَّ من صَدَرَ منه جرح أو تعديل، سواء
كان ذلك كلياً عاماً في جميع الرواة أو كثيرٍ منهم، أو جزئياً في أفرادٍ أو فردٍ
واحدٍ منهم، ولذا بَلغ عَددُهم عنده إلى زمنه ٧١٥ رجل، وقد توفي الذهبي
سنة ٧٤٨، ومع هذا فاته عددٌ غير قليل، وجاء عدَدُهم عند السخاوي إلى
زمنه وقد توفي سنة ٩٠٢، في ((الإعلان والتوبيخ)) ٢١٠ رجل، مع زيادته فيه
٣٠ رجلاً على من وقف عنده الذهبي ووقف عنده السخاوي نفسُه في ((فتح
المغيث))(٢).
(١) قولُهم: هو أبو عُذْرِ هذا الشيء أو أبو عُذْرَةِ هذا الشيء، جَرَى مَجْرَى المَثَل، يقالُ
لأوِّلِ مُبْدِعٍ لجديد. جاء في ((القاموس)) وشرحه ((تاج العروس)) في (عذر) ٣٨٧:٣
((العُذْرَةُ الْيَكَّارَةُ، وافتضاضُ الجاريةِ ومُفْتَضُّها يقال له: هو أبو عُذْرِها وأبو عُذْرَتِها، إذا
كان افترعَها وافتضها)»
(٢) وهذا العددُ الذي انتهى إليه الحافظ السخاوي في (المتكلمين في الرجال)، قريبٌ من
العدد الذي انتهى إليه الحافظ تاج الدين السبكي، المتوفى سنة ٧٧١ رحمه الله
تعالى، في أسماء حفاظ هذه الشريعة، فقد أورد في كتابه ((طبقات الشافعية الكبرى))
٣١٤:١ - ٣١٨، أسماءَ الحفاظ، بمناسبة تحدُّثِه عن فضل الإِسناد في الدين،
وقال: ((فأين أهلُ عصرنا من حفاظ هذه الشريعة؟))، ثم بدأ بسيدنا أبي بكر الصديق،
وانتهى بالحافظ صلاح الدين العلائي، المتوفى سنة ٧٦١، فبلغوا ٢١٢ حافظ.
ثم قال: ((فهؤلاء مهَرَةِ هذا الفن، وقد أغفلنا كثيراً من الأئمة، وأهملنا عدداً صالحاً
من المحدِّثين، وإنما ذكرنا من ذكرناه، لنبّهَ بهم على من عداهم، ثم أفضى الأمرُ ـ
...

١٦٥
ثم إن الحافظ الذهبي رتّبَ العلماء في هذه الرسالة على ثنتين
وعشرين طبقة، تنتهي بطبقة شيوخه، ورتّبَ الحفاظ المذكورين في كتابه
((تذكرة الحفاظ)» على إحدى وعشرين طبقة، تنتهي أيضاً بطبقة شيوخه.
ولكن الطبقات مع اتحاد أسمائها العَدَدِيّة هنا وهناك، تختلف
مسمّياتُها، فهناك الطبقة الأولى: الصحابةُ، والثانية: كبارُ التابعين، والثالثة:
أوساطُ التابعين، والرابعة: صغارُ التابعين، والخامسة: بعضُ صغار التابعين
وكبارُ تابعي التابعين، أما هنا فالطبقة الأولى هي من رجال الطبقة الخامسة
هناك(١).
وقدَّم المؤلف هنا في المقدمة: ذكرّ الشعبيِّ وابنِ سِيرين، وهما من
الطبقة الثالثة هناك، ثم الأعمشِ ، وهو من الرابعة هناك، ثم أبي حنيفة وشعبة
ومالك، وهم من الخامسة هناك، فلذا صار مضمونُ اسمِ الطبقة العَدَدِيّ هنا
إلى طيِّ بساط الأسانيد رأساً، وعُدَّ الإِكثارُ منها جهالةً ووَسْوَاساً!)). انتهى كلام التاج
=
السبكي.
قلت: وهذا العددُ - للنموذج كما أشار إليه - قليل جداً بالنسبة إلى الحفاظ الذين
ترجم لهم شيخُه الحافظ الذهبي في ((تذكرة الحفاظ)) ترجمةً خاصة، فقد بلغوا
١١٧٦ حافظ، دون شيوخ الذهبي الذين ترجم لهم بكلمات في آخر ((التذكرة)»،
وبلغوا ٣٦ شيخاً، ودون الحفاظ الذي أورد ذكرهم بذكر وفَيَاتهم فقط في أواخر بعض
التراجم، وهم كثيرون يبلغون المئات. ولا ريب أن النّقَدة المتكلَّمين في الرجال أقلُّ
عدداً من الحفاظ.
(١) تنوّع استعمالُ العلماء القدامى والمتأخرين للفظ (الطبقة) على أنحاء شتى ووجوه
مختلفة، وانظر بحثاً ماتعاً في تحديد مدلول (الطبقة) الزمني ووجوه استعمالها في
كلام المحدِّثين والمؤرخين ومنهم الحافظ الذهبي، في مقدمة الدكتور أكرم ضياء
العمري لكتاب (الطبقات)) لخليفة بن خياط، ص ٤١ - ٥١، أو في كتاب الدكتور
العمري: ((بحوث في تاريخ السنة المشرفة))، ص ١٨٠ - ١٩١ من الطبعة الثانية.

١٦٦
مختلفاً عن مضمونها هناك، للاختلاف بينهما في بدء الطبقات. ثم إن ترتيب
رجال الطَّبَقَّةِ هنا غير دقيق كدقته هناك، إذ جاء كثير ممن تأخرت وفاتهم كثيراً
في الزمن: متقدمين على من تقدمت وفاتهم في الذكر.
فالظاهر أن الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى أملى هذه الأسماء
- أو كتبها ـ من حفظه، لأنه لو كان ينقلها من كتابٍ نحو كتابه «تذكرة
الحفاظ)) أو ((العِبَر)) أو ((تاريخ الإسلام)» مثلاً، لراعَى فيها ترتيبَ الطبقاتُ وتتأبُعَ
سِيْ الوفَیَات، ولأوردها بوجه أدق، فإنه لا يخفى عليه فضلُ ذلك وموضعُه من
الفائدة، وهو إمامُ هذا الفنِّ وبارِعُه.
والفرقُ بين (رسالة الذهبي) و(فصلِ السخاوي) أن الذهبيَّ جَمَّع
واستقصى تقريباً، والسخاويَّ لخّص وانتَقَى من عُرِف عنه الجرح والتعديل
بوفرة، أو بتأليف فيه، فكان صنيعُ الذهبي أشمَلَ وأجمع، وصنيعُ السخاوي
أقعد وأنفع .
ويؤخذ على السخاوي رحمه الله تعالى إغفالُه الإِشارة إلى أن هذا
الجمع الذي ساقه، وتلك التقسيمات العشرة لحال الرواة العدول والضعفاءِ
والمجروحين، التي ذكرها في كتابَيْه جميعاً: ((فتح المغيث)) و((الإِعلان
بالتوبيخ))، هي بحروفها وعباراتها مصطفاة من كلام الذهبي ورسالته هذه،
فإن الواقف على كلامه يظن أنه هو قائلُه ومُنشئه! والواقع أنه كلامُ الذهبي،
كما تراه فيما يأتي ص ١٨٤ - ١٨٥.
وقولُ الذهبي في عنوان الرسالة: ((ذكرُ من يُعتَمَّدُ قوله في الجرح
والتعديل)) إنما هو على الغالب الأكثر، فإن بعض من سمّاهم فيها رَدَّ هو قولَهم
ونَقَد مسلكهم في الجرح غير مرةً، وقَبِلَ منهم نقدهم في بعض المرات، فهم
بهذا الاعتبار داخلون تحت هذا العنوان من حيث الجملة.

١٦٧
عملي في هذه الرسالة :
قمت بنسخها من المصوّرة، وقابلتها بها، ثم طابقتُ الأسماء والتراجم
الواردة فيها، على تراجم أولئك العلماء في كتب الرجال والأنساب والتاريخ،
مثلٍ ((تذكرة الحفاظ)) و((العِبَر)) و((الكاشف)) و((الميزان)) و((مشتبِه
النسبة)) للمؤلف الذهبي، ومثل ((تهذيب التهذيب)) و((تقريب التهذيب))
و((لسان الميزان)) و((تبصير المنتبه بتحرير المشتبه)) للحافظ ابن حجر، ومثل
كتاب ((الإكمال)» لابن ماكُوْلا، و((الأنساب)) للسمعاني، ومختصَرِه: ((اللُّباب))
لابن الأثير، و((القاموس) وشرحه: ((تاج العروس))، و((وفَيَات الأعيان)»
لابن خَلِّكان، و«شذرات الذهب» لابن العماد الحنبلي، و «الأعلام» للزركلي
وغيرها، من كتب الرجال والتاريخ والأنساب واللغة.
واهتممتُ بصورة خاصة بضبط الأسماء وشَكْلِها بالقلم اختصاراً
الحواشي والتعليقات، لتُقرأ على وجهها الصحيح، وعَلّقتُ على مواضع منها
بإيجاز بالغ، تنبيهاً على خطأ أو تحريف، أو تمتيناً لصواب، أو تسميةً لمنسوب
أو مضاف أو ملقّب أو مكنّى، أو بياناً للَقَب أو معناه أو سببه، أو كشفاً لمُبهَم،
أو استكمالاً لمعرفة المترجَم. وبعضُ تراجم هؤلاء الأجلّة لم أقف عليها فيما
لديَّ من المراجع القريبة مني.
وأرجو من الله تعالى أن يَتَقبلَ عملي، ويصلحَ نيتي، ويَنفعَ بهذا الجهد
المتواضع من يذكرني بدعوةٍ صالحة تنفعني عند الله تعالى.
ومن اللَّه تعالى أستمد العونَ والسّداد، والتوفيقَ والرشاد، فإنه
المُولي ذلك والمنعمُ به، والحمدُ لله رب العالمين في البدء والختام، وصلى
الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تَبِعَهم بإحسان، وسلم تسليماً
کثیراً إلى يوم الدين.

◌َرِيُعتمد قولُ وَالحَرْقَ التَّعَدِيدِ
لِلِأَّهَامِ نْحَافِظِ المُحدِّثِ المُرِّعْ شَمِرٌ الدَُِّّّْدِ بْأُحَ لَّهَبِىّ
ولد سنة ٦٧٣ وتوفي سنة ٧٤٨هـ
رَحِعَه الله تعَالى
اعتَنَابِهِ
عَد الفتّاح أبو غُدّة
النَّاشِر
مَكتب المطبُوعَات الإسْلامِيَّة بحَلَبَ
بَابُ الحديد - مكتبة النهضة - ت ٣٥٢٩١

١٧١
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الزَحِيِ
اعلم - هَذَاك الله - أنَّ الذين قَبِلَ الناسُ قولَهم في الجَرْح والتعديل،
على ثلاثة أقسام :
١ - قسمٌ تكلَّموا في أكثر الرواة(١)، كابن معين، وأبي حاتم
الرازي .
٢ - وقسمٌ تَكلِّموا في كثير من الرواة، كمالك، وشعبة.
٣ - وقسمٌ تكلموا في الرجل بعد الرجل، كابن عيينة والشافعي.
والكلُّ أيضاً على ثلاثة أقسام:
١ - قسمٌ منهم متعنُّتَّ في الجَرْح، متثبّتْ في التعديل(٢)، يَغْمِزُ
الراوي بالغلطتين والثلاث، ويُلِّنُ بذلك حديثه،
(١) جاء في ((فتح المغيث)) ص ٤٨٢ و((الإعلان بالتوبيخ)) ص ١٦٧: (قسمٌ تكلموا في
سائر الرواة ... ). وما هنا أدقُّ وأفضل.
(٢) هكذا في الأصل و((فتح المغيث)) و((الإِعلان بالتوبيخ))، ومعنى قوله: (مُتَعَنِّتْ في
التوثيق) أي متشدِّدٌ لا يُوثَّق الراويَ إلا إذا أحرز الدرجة العليا من العدالةِ والضبط.
ومعنى قوله: (مُتْثَبِّتٌ في التعديل) أي لا يُعَدِّلُ الراويَ إلا بعدَ انتفاءِ أيِّ قادحٍ للعدالة.
وعبارةُ الذهبي هذه نقَلَها اللكنوي عنه في ((الرفع والتكميل)» بطريق السخاوي،
بلفظِ (مُتَعَنِّتْ في الجَرْح، متِّتْ في التعديل)، ومعناها أن الناقد يجرُ الراويّ بأدنى
سبب، وهذه العبارة هي المنتشرة في كلامهم، يقولون: جَرَحَه فلان، وهو متعنِّتْ في
الجَرْحِ. فالعبارةُ عند اللكنوي إما وجدَها في نسخةٍ من ((فتح المغيث)) هكذا، أو جاءت =

١٧٢
فهذا إِذا وثَّقَ شَخْصاً فعَضَّ على قوله بناجِذَيْك(١)، وتمسَّْ بتوثيقه،
وإذا ضعَّف رجلاً فانظر هل وافقه غيرُه على تضعيفه، فإنَّ وافقه، ولم يُوثّق
ذاك أحَدٌ من الحُذَّاقِ، فهو ضعيف، وإن وثَّقَه أَحَدٌ فهذا الذي قالوا فيه (٢):
لا يُقبل تَجْريحه إلا مفسَّراً(٣)، يعني لا يكفي أن يقول فيه ابنُ معين مثلاً (٤).
هو ضعيف، ولم يُوضَّح سَبَبَ ضعفه، وغيرُه قد وثّقه، فمثلُ هذا يُتوقَّف في
تصحيح حديثه(٥)، وهو إلى الحُسْنَ أقرب. وابنُ معين(٦) وأبو حاتم
والجُوْزَجاني: متعنِتُونِ.
٢ - وقسمٌ في مُقَابَلَةِ هؤلاء، كأبي عيسى الترمذي، وأبي عبد الله
الحاكم، وأبي بكر البيهقي: متساهلون.
٣ - وقسمٌ كالبخاري، وأحمد بن حنبل، وأبي زُرْعة، وابن عَدِيّ:
معتدلون منصفون .
فأول من زكَّى وَجَرَّح عند انقراض عصر الصحابة:
١ - الشعبيُّ (٧).
= كسائر النسخ ورأى تعديلها كما أثبتَها، فالله أعلم. وفي الطَبَعاتِ السابقةِ أثبتُّها كما
جاءت عند اللكنوي، ثم ترجّح لي الآن إثباتُها كما جاءت في الأصل.
(١) جاء في ((فتح المغيث)) ص ٤٨٢، و((الإعلان بالتوبيخ)) ص ١٦٧ هكذا:
(بنواجذك). وكلاهما صحيح. والنواجذ: الأضراس.
(٢) وقع في المخطوطة: (فهذا الذين). وهو تحريف. وجاء في ((فتح المغيث))
و((الإعلان بالتوبيخ)) بلفظ: (فهذا هو الذي قالوا ... ).
(٣) عبارة ((فتح المغيث)) و((الإعلان بالتوبيخ)): ((لا يُقبَلُ فيه الجرح إلا مفسِّراً)).
(٤) عبارتهما: ((لا يكفي فيه قولُ ابن معين مثلاً ... )).
(٥) عبارتهما: ((ومثْلُ هذا يُختلَفُ في تصحيح حديثه وتضعيفه)). وهي أفضل.
(٦) وقع في المخطوطة: (كابن معين). وهو تحريف.
(٧) هو عامر بن شراحيل الكوفي ..

١٧٣
٢ - وابنُ سِيرين(١)، ونحوُهما، حُفِظَ عنهم توثيقُ أُناسٍ وتضعيفُ
آخرین(٢).
وسَبَبُ قلة الضعفاء في ذلك الزمان: قلةُ متبوعيهم من الضعفاء(٣)،
إذ أكثرُ المتبوعين صحابةٌ عدول، وأكثرُهم من غير الصحابة بل عامّتُهم: ثقاتٌ
صادقون(٤)، يَعُون ما يَرْوُون، وهم كبارُ التابعين، فيوجد فيهم الواحدُ بعدَ
الواحد فيه مقال، كالحارث الأعور(٥)، وعاصم بن ضَمْرة(٦)، ونحوهما.
(١) هو محمد بن سيرين البصري.
(٢) وقع في المخطوطة بدل (أُناس) هكذا: (لُولس). وهو تحريف.
(٣) جاء في المخطوطة و((فتح المغيث)) ص ٤٧٩، والإعلان بالتوبيخ)) ص ١٦٣، هنا
بلفظ (متبوعهم)، من غير ياء، وجاء فيما بعدها فيه الياءُ.
(٤) عبارتهما هكذا: (وغيرُ الصحابة من المتبوعين أكثرُهم ثقات).
(٥) هو الحارث بن عبد الله الهَمْداني الكوفي الأعور، صاحب سيدنا علي رضي الله عنه،
مات سنة ٦٥. انظر ترجمته في ((ميزان الاعتدال)) للذهبي ١: ٤٣٥ - ٤٣٧،
و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر ٢: ١٤٥ - ١٤٧.
(٦) هو عاصم بن ضَمْرة السَّلُولي الكوفي، صاحب سيدنا علي رضي الله عنه، مات سنة ٧٤.
ووقع في ((تهذيب التهذيب)) ٥: ٤٥، و((خلاصة الخزرجي)) جميعاً هكذا: ((قال
خليفة بن خيّاط: مات في خلافة بِشْربن مروان سنة أربع وسبعين ومئة)). انتهى.
ولفظ (ومئة) مزيد خطأ من كاتب نسخة ((تهذيب التهذيب))، وقد وقع فيه الخزرجي
في ((الخلاصة))!
ثم تابعهما مُحَقِّقا كتاب ((الكاشف)» للذهبي ٢: ٥٠، فلما قال الذهبي في
ترجمته: ((مات سنة ٧٤)). علّقا عليه بقولهما: ((أي ومئة)) فأضافا إلى الصواب
الغلط !! غافلين عن أنه من أصحاب سيدنا علي المتوفى سنة ٤٠ رضي الله عنه. وهو
في ((التقريب)) لابن حجر مؤرخ هكذا: ((مات سنة أربع وسبعين).
ثم هو في ((تاريخ خليفة بن خياط)) ص ٢٧٣ من الطبعة الثانية، مذكور في
وفيات سنة ٧٥، فالظاهر أن الناقل الأول لوفاته عن هذا التاريخ، سَبّق نظره إلى
وفيات ٧٤ فعدُّه فيها، سهوَ نظر! فتابعه عليه من جاء بعده!
و(ضَمْرَة) بفتح الضاد وسكون الميم وفتح الراء كما في ((القاموس)) وغيره،

١٧٤
نعم فيهم عِدَّة من رؤوس أهل البِدَع، من الخوارج، والشيعة،
والقَدَريَّة، نسأل الله العافية، كعبد الرحمن بن مُلْجَم(١)، والمختار بن أبي معُبيد
الكذَّابِ(٢)، ومَعْبَدٍ الجُهَني(٣).
ثم كان في المئة الثانية في أوائلها جماعةٌ من الضعفاء، من أوساط
التابعين وصغارهم، ممن تُكلّم فيهم من قِبَلِ حفظهم، أو لبدعة فيهم، كعَطِيّة
العَوْفي (٤)، وفَرْقَدِ السَّبَخِي(٥)،
وجاء في ((المغنى في الضعفاء)) للذهبي ١: ٣٢٠، مضبوطاً بالضمة على الميم، وهو
=
خطأ، فاعرفه وتجنِبه. وانظر ترجمة (عاصم بن ضَمْرَة) في ((الميزان)) ٢:
٣٥٢ - ٣٥٣، و(تهذيب التهذيب)) ٥: ٤٥ - ٤٦.
(١) قال الذهبي في ((الميزان)) ٣: ٥٩٢ ((عبد الرحمن بن مُلْجَم المُرادِي، ذاك المُعَثِر
الخارجي، ليس بأهل أن يُروَى عنه، وما أظنُّ له رواية، وكان عابداً قانتاً لله، لكنه
خَتَم بشَرٌ، فقتَل أميرَ المؤمنين علياً رضي الله عنه متقرباً إلى الله بدمِه بزعمِه! فقُتّل
سنة ٤٠، نسأل الله العفو والعافية)). وانظر ترجمته في ((لسان الميزان)) لابن حجر ٣:
٤٣٩ - ٤٤٠. و((الأعلام)) للزركلي ٤: ١١٤.
(٢) قال الذهبي في ((الميزان)) ٤: ٨٠ ((المختار بن أبي عُبَيد الثَّقَفي الكذّاب. لا ينبغي
أن يُروَى عنه شيءٍ لأنه ضال مضل، كان يزعم أن جبرائيل عليه السلام ينزل عليه،
وهو شرِّ من الحَجَّاج أو مثلُه)). انتهى. وقتل سنة ٦٧، انظر ترجمته في ((لسان
الميزان» ٦: ٦ - ٧، و((الأعلام)) للزركلي ٨: ٧٠.
(٣) قال الذهبي في ((الميزان)) ٤: ١٤١ ((مَعْبَد الجُهَني - البصري -، تابعي، صدوق
في نفسه، لكنه نُسَنَّ سُنَّةً سيئة، فكان أوْلَ من تكلّم بالقَدَر، ونَهَى الحَسَنُ
- البصريُّ - عن مجالسته، وقال: هو ضال مضل)) ... ، انتهى. وقُتل سنة ٨٠،
وانظر ترجمته في ((تهذيب التهذيب)) ٢٢٥:١٠ - ٢٢٦.
(٤) هو عطية بن سعد العَوْفي الكوفي: مات سنة ١١١، له ترجمة في الميزان)) ٣:
٧٩ - ٨٠، و(تهذيب التهذيب)) ٧: ٢٢٤ - ٢٢٦.
--
(٥) هو أحد زُهّاد البصرة، مات سنة ١٣١. له ترجمة في ((الميزان)) ٤: ٣٤٥ - ٣٤٦،
و ((تهذيب التهذيب)) ٢٦٢:٨ - ٢٦٤.

١٧٥
وجابرِ الجُعْفِي (١)، وأبي هارون العَبْدي(٢).
فلما كان عند انقراض عامّةِ التابعين في حدود الخمسين ومئة، تكلُّم
طائفة من الجهابذة في التوثيق والتضعيف.
٣ - فقال أبو حنيفة: ما رأيتُ أكذبَ من جابر الجُعْفي.
٤ - وضعَّف الأعمشُ جماعةً، ووثَق آخرين (٣).
٥ - وانتَقَدَ الرجالَ شعبةُ،
٦ - ومالك.
فتشرعُ الآن بتسميةِ من كان إذا تكلّم في الرجال قُبِلَ قولُه، ورُجعَ إلى
نَقْدِه، ونَسُوقُ من يسَّر الله تعالى منهم، على الطبقات والأزمنة، والله الموفق
للسّداد بمَنّه.
الطبقة الأولى
٥ - (الرقم مكرر لتقدُّم ذكرِهِ) شُعْبة بن الحجّاجِ العَتّكي .
٧ - وأبو عَمْرو الأوزاعي (٤).
٨ - ومعمر بن راشد.
٩ - وهشام الدَّسْتَوائي.
١٠ - وأبو الحارث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذِئب.
١١ - وسعيد بن أبي عَرُوبة.
(١) هو جابر بن يزيد الجُعْفي الكوفي، أحد علماء الشيعة، مات سنة ١٦٧. له ترجمة
مطوّلة في ((الميزان)) ١: ٣٧٩ - ٣٨٤، و((تهذيب التهذيب)) ٢: ٤٦ - ٥١.
(٢) هو عُمَارة بن جُوَيْنِ أبو هارون العَبْدي البصري، مات سنة ١٣٤، له ترجمة في
(((الميزان)) ٣: ١٧٣ - ١٧٤، و((تهذيب التهذيب)) ٧: ٤١٢ - ٤١٤.
(٣) اسم الأعمش: سليمان بن مهران الكوفي. والأعمش لقب له.
(٤) هو عبد الرحمن بن عَمْرو بن يُحْمِد - بوزن يُكرِم - الدمشقي ويُحرِّف إلى محمَّد.

١٧٦
١٢ - وسفيان الثوري.
١٣ - وعبد العزيز بن أبي سَلمَة، الماجِشُون(١).
٦ - (الرقم مكرر لتقدُّم ذكرِهِ) ومالك بن أنس الأصبحي.
١٤ - والليث بن سَعْد الفَهْمي.
١٥ - وزائدة بن قُدَامة الثّقَفي.
١٦ - وحَمّاد بن سَلَمَة.
١٧ - وحمَّاد بن زید.
١٨ - وإبراهيم بن طَهْمَان.
١٩ - وسعيد بن عبد العزيز التّنُوخي.
٢٠ - وإسرائيل بن يُونُس.
٢١ - وسليمان بن بلال.
٢٢ - وشُعَيب بن أبي حَمْزة.
٢٣ - وعَمْرو بن الحارث.
٢٤ - وأبو حمزة السُّكّري محمد بن ميمون.
٢٥ - ومِسْعَر بن كِدَام.
٢٦ - وأبو عوانة الوضاح بن عبد الله.
٢٧ - وُهيب بن خالد.
٢٨ - ويحيى بن أيوب الغافقي.
٢٩ - ووَرْقاء بن عُمَرِ الْيَشْكُري(٢).
٣٠ - وعَبْثَر بن القاسم.
٣١ - وزُهَير بن معاوية.
(١) بكسر الجيم وضمها وفتحها مثلث، كما قاله الزبيدي في ((تاج العروس)) ٤: ٣٤٨،
وهو لَقّبٌ، ومعرَّبُ: ماهْ كُونْ، ومعناه: يُشبهُ القمرَ بحُمرة وجنتيه.
(٢) وقع في المخطوطة: (وورقان عمر اليشكري). وهو تحريف.

١٧٧
٣٢ - وأبو غسان محمد بن مُطَرِّف.
٣٣ - وشيبان النّحْوي.
٣٤ - وعُبيد الله بن عَمْرو الرَّقِّي(١).
٣٥ - وشَرِيك بن عبد الله القاضي.
٣٦ - والحسن بن صالح.
٣٧ - وفُلْح بن سُلَيْمان(٢).
الطبقة الثانية
٣٨ - عبد الله بن المبارك أبو عبد الرحمن المَرْوزي.
٣٩ - وجَرير بن عبد الحميد.
٤٠ - وهُشَيم بن بشير.
٤١ - وأبو إسحاق الفزاري إبراهيم بن محمد.
٤٢ - والمُعافَى بن عمران المَوْصِلي.
٤٣ - وبِشْر بن المُفَضَّل.
٤٤ - ومُعتّمِر بن سُلَيْمان النِّيْمي.
٤٥ - وعيسى بن یُونُس.
٤٦ - وسفيان بن عيينة.
٤٧ - وإسماعيل بن عُلَيّة.
٤٨ - وعبد الله بن وهب.
٤٩ - ووكيع بن الجَرَّاح.
٥٠ - وأبو معاوية الضّرير(٣).
(١) وقع في ((تقريب التهذيب)) ١: ٥٣٧: (عبيد الله بن عمر الرقي). وهو تحريف.
(٢) وقع في المخطوطة: (وقليج بن سلمان). وهو تحريف، صوابه كما أثبته .
(٣) هو محمد بن خازم الكوفي بالخاء المعجمة.

١٧٨
٥١ - وبَقِيّة بن الوليد.
٥٢ - وإسماعيل بن عَيّاش.
٥٣ - وعبد الله بن إدريس.
٥٤ _ ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة.
٥٥ - وإبراهيم بن سَعْد.
٥٦ - وحاتم بن إسماعيل.
٥٧ - وعبد العزيز الدَّرَاوَرْدِي.
٥٨ - وعبد العزيز بن أبي حازم.
٥٩ - وفُضَيل بن عِیَاض.
٦٠ - وحفص بن غِيَّات.
٦١ - وإسحاق الأزْرَق.
٦٢ - وخالد بن عبد الله الطحَّان.
٦٣ - وأبو خالد الأحمر سُلَيمان بن حَيَّان.
٦٤ - وعبد الله بن نُمَّير.
٦٥ - وعبد الواحد بن زياد.
٦٦ - وعَبّاد بن عَبّاد.
٦٧ - وعَّاد بن العَوَّام.
٦٨ - وعبد الرحمن بن محمد المُحارِبي.
٦٩ - وعبد السلام بن حَرْب.
٧٠ - وعلي بن مُسْهِر قاضي المَوْصِل.
٧١ - وعَبْدة بن سُلَيمان الكِلابي.
٧٢ - وعَبِيدَة بن حُمَيد الحذَّاء.
٧٣ - وعبد الوارث بن سعید.
٧٤ ۔ ویزید بن زُرَیع .

١٧٩
٧٥ - وأبو بكر بن عَيَّاش(١).
٧٦ - وعبد الوهاب الثقفي.
٧٧ - ومحمد بن جعفر، غُنْدَر(٢).
٧٨ - والفضل بن موسى السِّيْناني.
٧٩ - وعمر بن علي المُقَدَّمي.
٨٠ - ومحمد بن فُضَيل.
٨١ - ومحمد بن سَلَمَة الحَرَّاني.
٨٢ - ومروان بن معاوية الفَزاري.
٨٣ - ومعاذ بن معاذ العَنْبري.
٨٤ - والهِقْل بن زياد الدمشقي.
٨٥ - ويحيى بن حمزة الحَضْرَمي.
٨٦ - ويحيى بن سعيد الأُمَوي.
٨٧ - ويحيى بن سعيد القَطّان.
٨٨ - وأبو أسامة حَمّاد بن أسامة.
٨٩ - ومحمد بن حرب الأبرش.
٩٠ - ومحمد بن أبي عَدِي .
٩١ - ويزيد بن هارون.
(١) هو اسمُه، وبه ترجم في ((تهذيب التهذيب)) و(تقريب التهذيب)) و((خلاصة الخزرجي))
وغيرها.
(٢) قال في ((القاموس)): بفتح الدال وضمها، يقال للمُبْرِمِ المُلِحِّ: يا غُنْدَر، وهو لقَبُ
محمد بن جعفر البصري، لأنه أكثر من السؤال في مجلس ابن جُرَيج، فقال له:
يا غُنْدَر، فَلَزِمه)). انتهى. والغنادِرُ في المحدِّثين عَشَرة، ذكرهم الحافظ الذهبي
وفصِّلهم في ((تذكرة الحفاظ)) ٣: ٩٦١ - ٩٦٤، في ترجمة (غندر أبي بكر
محمد بن جعفر البغدادي الورَّاق).

١٨٠
٩٢ - ويحيى بن يَمَان العِجْلي.
٩٣ - وأبو تُمَّيْلَة يحيى بن واضح(١).
٩٤ - ومحمد بن بِشْر العَبْدي.
٩٥ - والنَّضْر بن شُمَيل.
وخلائقُ من أئمة هذا الشأن.
الطبقة الثالثة
٩٦ - عبد الرحمن بن مَهْدي، وكان هو ويحيى القطان المذكورُ قد انتَدَبا
لنقدِ الرجال، وناهيك بهما جلالةً ونُبلاً وعلماً وفضلاً، فمن جَرَجَاه
لا يكادُ - واللَّهِ - يَنْدِمِلُ جُرْحُه، ومن وثَّقاه فهو الحُجَّةُ المقبول، ومن
اختَلَفا فيه اجتُهِدَ في أمره، ونَزَل عن درجة الصحيح إلى الحَسَن،
وقد وثَّقا خَلْقاً كثيراً، وضَعّفا آخَرِين.
ومن هذه الطبقة من حُفّاظ الحديث:
٩٧ - أبو داود سُليمان بن داود الطَّالِسِي.
٩٨ - ويحيى بن آدم.
٩٩ - وحسين بن علي الجُعْفي.
١٠٠ - والخُرَيْبي(٢).
١٠١ - ومَعْن بن عيسى القَزَّاز.
١٠٢ - ومكي بن إبراهيم.
(١) لفظ (ثُمَيْلَة) بالتاء المثناة مصغراً. ووقع في المخطوطة: (أبو نميلة). وهو تحريف
عما أثبته. ووقع في ((تقريب التهذيب)) لابن حجر ٢: ٣٥٩ (أبو ثُمَّيْلَة) أي كُتب فيه
بالثاء المثلثة! وهو غلط من كاتبه، فإن ابن حجر ضبطه فيه بقوله: ((بمثناة مصغراً).
انتھی .
(٢) هو عبد الله بن داود الخُرَيبي البصري ثم الكوفي.