النص المفهرس

صفحات 221-240

تاريخ الأمم والملوك](١)، والمتوفى سنة ٥٩٧هـ، وابن الأثير(٢) صاحب كتاب
[الكامل في التاريخ](٣) المتوفى سنة ٦٣٠هـ -أي مايقارب ثلاثة قرون بعد وفاة
المؤلف-، ولذا لايُستبعد أن يكون دخل على أصل المؤلف تغيير من نقص أو
تحريف، وبخاصة أنّ المؤلف قدّر للكتاب حجما يقارب حجم كتابه في التفسير
كما لاحظنا من النص السابق، ومع ذلك فعند المقارنة بین الکتابین نرى بونا
شاسعا بينهما في الحجم.
وقد ذكر الطبري في مقدمة كتابه: "وليعلم الناظر في كتابنا هذا أن اعتمادي
في كل ما أحضرت ذكره فيه مما شرطت أني راسمه فيه، إنما هو على مارويتُ من
الأخبار التي أنا ذاكرها فيه، والآثار التي أنا مسندها إلى رواتها فيه، دون ماأدرك
بحجج العقول، واستنبط بفكر النفوس، إلا اليسير القليل منه، إذ كان العلم بما كان
من أخبار الماضين وما هو كائن من أنباء الحادثين، غير واصل إلى من لم يشاهدهم
ولم يدرك زمانهم، إلا بأخبار المخبرين، ونقل الناقلين، دون الاستخراج بالعقول،
والاستنباط بفكر النفوس، فما يكن في كتابي هذا خبر ذكرناه عن بعض الماضين
مما يستنكره قارئه أو يستشنعه سامعه من أجل أنه لم يعرف له وجها في الصحة،
ولا معنى في الحقيقة، فليعلم أنه لم يُؤت في ذلك من قبلنا، وإنما أُتي من قبل بعض
(٧)- هو أبو الفرج عبدالرحمن بن علي بن محمد بن علي القرشي التيمي، من نسل أبي بكر الصديق، ولد
سنة ٥١٩هـ، من أهل بغداد، ومن وعاظ الحنابلة، له تصانيف عديدة، بلغت مائتين وخمسينا مصنفا في
علوم مختلفة. (انظر سير أعلام النبلاء: ٣٦٥/٢١).
(١) - انظر مقدمة محققه: ٤٠/١.
(٢)- هو أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن عبدالكريم الجَزَري الشيباني، ولد سنة ٥٥٥هـ، من أهل
الموصل، وكان إماما علامة أخباريا أديبا. (انظر سير أعلام النبلاء: ٣٥٣/٢٢).
(٣) - انظر مقدمة المؤلف في كتابه الكامل في التاريخ: ٥/١.
٢٢١

ناقليه إلينا، وإنا إنما أدينا ذلك على نحو ماأدي إلينا» (١).
وهذا يبين لنا أن الطبري لم يشترط في كتابه نقل ما يصح عنده، ويرفع
المسؤولية عن نفسه في الخبر الذي ينقله، ويجعل العهدة على ناقله.
وكتاب الطبري يعتبر من الأهمية بمكان لايوازيه غيره مما كتب في عصره،
لمكانة الطبري عند العلماء مما دفع جلّ من جاء بعده في الاعتماد عليه في تاريخ
القرون الثلاثة الأولى من تاريخ الإسلام.
لذلك اهتممت بتتبع الروايات فيه، والإشارة إلى كل المصادر الشيعية التي
اعتمد عليها في الفترة التي تتناولها الرسالة، كما لاحظ القاريء في ثنايا الرسالة.
ومما يُؤخذ عليه في كتابه هذا اعتماده بشكل كبير على الضعاف والكذابين
وغلاة الشيعة والروافض، ولكن يُدفع عنه بأنه قد يكون أصل الكتاب قد جمع بين
الضعاف والثقات وأن هذا الخلل حدث في كتابه إنما هو من أصحاب الأهواء
الذين حرفوا كتابه كما أسلفنا، ولا ننسى أنّه قد تلا وفاة الطبري عصر تميّز بتسلط
الشيعة على أنحاء متفرقة من الدولة الإسلامية وبخاصة بغداد، التي كانت مقر
الطبري الأخير (٢).
(١ )- تاريخ الطبري: ٧/١-٨
(٢)- لقد سيطر البويهيون على بغداد من سنة ٣٣٤هـ إلى ٤٤٧ هـ. (انظر: تاريخ الإسلام السياسي
والديني والثقافي والاجتماعي، حسن إبراهيم حسن، الطبعة السابعة، دار إحياء التراث العربي: ٣٧/٣،
أيعيد التاريخ نفسه، محمد العبدة، ١٤١١ هـ، المنتدى الإسلامي: ٣٧).
٢٢٢

تشيعه وأقوال العلماء فیه(١):
بالغ أحمد بن علي السليماني في اتهامه فقال: كان يضع للروافض(٢)، ورد
عليه الذهبي بقوله: هذا رجم بالظن الكاذب، بل ابن جرير من كبار أئمة الإسلام
المعتمدين، وماندعي عصمته من الخطأ، ولا يحل لنا أن نؤذيه بالباطل والهوى، فإن
كلام العلماء بعضهم في بعض ينبغي أن يتأنى فيه، ولاسيما في مثل إمام كبير(٣)،
وبذلك ردّ الذهبي غلوه في التشيع فضلا عن رفضه إلا أنه قال: فيه تشيع يسير
وموالاة لاتضر(٤)، وسبب اتهامه بالتشيع تصحيحه حديث غدير خم(٥)(٦)، وقد
ورد في تصحيحه لهذا الحديث حادثة، وهو أنه بلغه أن أبابكر بن أبي داود(٧) تكلم
في حديث خم، فعمل كتاب [الفضائل]، فبدأ بفضل أبي بكر ثم عمر، وتكلم
على تصحيح حديث غدير خم، واحتج لتصحيحه(٨)، وقد ذكر ابن كثير أنه رآه
(١)- انظر مناقشة الأقوال حول تشيع الطبري في: تحقيق مواقف الصحابة في الفتنة، للدكتور محمد
أمحزون، الطبعة الأولى، مكتبة الكوثر: ١٨٠ - ٢١٠.
(٢)- ميزان الاعتدال: ٤٩٩/٣.
(٣)- ميزان الاعتدال: ٤٩٩/٣.
(٤)- ميزان الاعتدال: ٤٩٩/٣.
(٥)- حديث غدير خم في مسند الإمام أحمد: ٣٧٢/٤، وقال محقق سير أعلام النبلاء ٢٠٧/١٤ عن
هذه الرواية: إسنادها صحيح، والحاكم في المستدرك: ١٠٩/٣، وستأتي الإشارة إليه عند الحديث عن
العصر النبوي.
(٦)- سير أعلام النبلاء: ٢٧٤/١٤، لسان الميزان: ١٠٠/٥.
(٧)- هو أبوبكر عبدالله بن سليمان بن الأشعث، ولد بسجستان سنة ٢٣٠هـ، وكان شيخ بغداد في
زمانه، إمام حافظ، صنف التصانيف، وكان بينه وبين ابن جرير عداوة، مات سنة ٣١٦هـ. (سير أعلام
النبلاء: ٢٢١/١٣).
(٨)- سير أعلام النبلاء: ٢٧٤/١٤.
٢٢٣

في مجلدين ضخمين (١)، وقد ذكر ابن الجوزي أنّ الطبري نُسب إلى الرفض لأنه
جوز المسح على القدمين ولم يوجب غسلهما (٢)، ولكن الذهبي ردّ ذلك بقوله: لم
نر ذلك في كتبه(٣)، وقال ابن كثير: والذي عول عليه كلامه في التفسير أنه يوجب
غسل القدمين ويوجب مع الغسل دلكهما، ولكنه عبّر عن الدلك بالمسح (٤).
وكان ابن جرير يعرف للشيخين قدرهما، فقد سأل الطبري ابن صالح الأعلم:
من قال: إن أبابكر وعمر ليسا بإمامي هدى، أيش هو؟ قال: مبتدع. فقال ابن
جرير منكرا عليه: مبتدع مبتدع! هذا يقتل(٥).
والطبري من الأئمة العلماء، قاله الخطيب البغدادي وأضاف: يحكم بقوله،
ويرجع إليه لمعرفته وفضله(٦)، وقال ابن خزيمة قبله: ماأعلم على الأرض أعلم من
محمد بن جرير(٧) وقال ابن خلكان: كان من الأئمة المجتهدين(٨)، وقال الذهبي: ثقة
صادق(٩)، وقال أيضا: الإمام العلم المجتهد، علم العصر(١٠).
(١) - البداية والنهاية: ١٥٧/١١.
(٢) - المنتظم: ٢١٧/١٣.
(٣) - سير أعلام النبلاء: ٢٧٧/١٤.
(٤ ) - البداية والنهاية: ١٥٨/١١، وذكر أيضا: أن من العلماء من يزعم أن هذا القول منسوب لابن
جرير الشيعي، أما أبو جعفر فمنزه عن هذا. وقال ابن حجر في ترجمة محمد بن جرير بن رستم: ولعل
ماحكي عن محمد بن جرير الطبري من الاكتفاء في الوضوء بمسح الرجلين إنما هو هذا الرافضي فإنه
مذهبهم. (لسان الميزان: ١٠٣/٥).
(٥ )- سير أعلام النبلاء: ٢٧٥/١٤.
(٦) - تاريخ بغداد: ١٦٣/٢.
(٧)- العبر في خبر من غير: ٤٦٠/١، تاريخ بغداد: ١٦٤/٥.
(٨) - وفيات الأعيان: ٣٣٢/٣.
(٩ ) - ميزان الاعتدال: ٤٩٩/٣.
٢٢٤

ونتيجة لتشيعه اليسير وتصحيحه لحديث غدير خم مُنع الناس من الدخول عليه
في بغداد حتی مات ودفن في داره -رحمه الله-(١).
الحاكم
هو أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم(٢)،
ويعرف بابن البّع(٣)، الضبي الطهماني(٤)(٥)، وعرف بالحاكم لتقلده القضاء(٦)، من
أهل نيسابور(٧)، ولد في سنة أحدى وعشرين وثلاثمائة(٨)، وتوفي سنة أربعمائة
وخمس من الهجرة(٩).
(١٠)- سير أعلام النبلاء: ٢٦٧/١٤.
(١)- تاريخ بغداد: ١٦٤/٢، البداية والنهاية: ١٥٦/١١.
(٢) - سير أعلام النبلاء: ١٦٢/١٧.
(٣) - الأنساب: ٤٣٢/١، وقال السمعاني: هذه اللفظة لمن يتولى البياعة والتوسط في الخانات بين البائع
والمشتري من التجار للأمتعة. أ.هـ قلت: وهو ما يعرف في وقتنا الحاضر بالدلال.
(٤)- وقال السمعاني: الطهماني نسبة إلى إبراهيم بن طهمان المشهور بهذه النسبة. (الأنساب: ٨٨/٤)،
وإبراهيم بن طهمان: هو عالم خراسان، ونزيل نيسابور ثم مكة، ولد آخر زمن الصحابة الصغار، مات سنة
ثلاث وستين ومائة. (سير أعلام النبلاء: ٣٧٨/٧).
(٥ ) - سير أعلام النبلاء: ١٦٣/١٧.
(٦)- وفيات الأعيان: ٤٠٩/٣.
(٧)- المنتظم في تاريخ الأمم والملوك: ١٠٩/١٥.
(٨)- تاريخ بغداد: ٤٧٣/٥.
(٩)- تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري، ابن عساكر، ١٣٩٩، دار الكتاب العربي:
٢٣١، وفيات الأعيان: ٤٠٩/٣.
٢٢٥

مؤلفاته:
له كتاب [المستدرك على الصحيحين](١)، وكتاب [تاريخ نيسابور](٢)،
وغيرها.
تشيعه وأقوال العلماء فيه:
لقد ذكر العلماء أن الحاكم فيه تشيع، فقال الخطيب: كان يميل إلى التشيع(٣)،
ولكن البعض بالغ في ذلك، قال ابن طاهر(٤): سألت أبا إسماعيل عبدالله
الأنصاري(٥) عن الحاكم أبي عبدالله فقال: إمام في الحديث رافضي خبيث(٦)، وقد
رد الذهبي هذا الحكم بقوله: الله يحب الإنصاف، ما الرجل رافضي، بل شيعي
فقط، وقال ابن طاهر: كان شديد التعصب للشيعة في الباطن، وكان يظهر التسنن
في التقديم والخلافة، وكان منحرفا عن معاوية وآله متظاهرا بذلك ولا يعتذر منه،
ورد عليه الذهبي بقوله: أما انحرافه عن خصوم علي فظاهر، وأما أمر الشيخين
فمعظّم لهما بكل حال، فهو شيعي لارافضي(٧)، وقال أيضا: هو شيعي مشهور
(١)- وهو مطبوع.
(٢)- تاريخ التراث العربي: ٤٥٦/١/١.
(٣)- تاريخ بغداد: ٤٧٤/٥.
(٤)- هو محمد بن طاهر المقدسي، ولد ببيت المقدس سنة ٤٠٨ هـ، كان رحالة، ذاتصانيف، وكانت وفاته
سنة ٠٧ ٥ هـ. (سير أعلام النبلاء: ٣٦١/١٩).
(٥)- هو عبدالله بن محمد بن علي الأنصاري الهروي، ولد سنة ٣٩٦ هـ، وهو شيخ الإسلام إمام حافظ،
وله كتاب (ذم الكلام)، توفي سنة ٤٨١ هـ. (سير أعلام النبلاء: ٥٠٣/١٨).
(٦)- ميزان الاعتدال: ٦٠٨/٣.
(٧)- تذكرة الحفاظ: ١٠٤٥/٣.
٢٢٦

بذلك من غير تعرض للشيخين(١)، وقال في موضع آخر: كان من بحور العلم على
تشيع قليل فيه(٢)، ومما يدل على انحرافه عن معاوية ما أورده ابن الجوزي: أن
أباعبد الرحمن السلمي(٣) دخل على الحاكم وهو في داره محبوس لايُمكّن من
الخروج إلى المسجد من جهة أصحاب أبي عبدالله بن كرام(٤)، وقد كسروا منبره،
فقال له أبوعبدالرحمن: لو خرجت وأمليت في فضائل هذا الرجل - يعني معاوية-
لاسترحت من هذه المحنة. فقال: لا يجيء من قلبي (ثلاثا)(٥)، وقد علل الخطيب
البغدادي(٦) رميه بالتشيع أنه صحح حديث الطير(٧)، وحديث: "من كنت مولاه
(١ ) - ميزان الاعتدال: ٦٠٨/٣.
(٢ ) - سير أعلام النبلاء: ١٦٥/١٧.
(٣) - هو أبو عبدالرحمن محمد بن الحسين بن محمد الأزدي السلمي، شيخ خراسان وكبير الصوفية، كان
.
صاحب تصانيف، توفي في نيسابور سنة ٤١٢ هـ. (سير أعلام النبلاء: ٢٤٧/١٧).
(٤ ) - هو أبو عبدالله محمد بن كَرّام بن عراف السجستاني، نزل نيسابور، وسكن بيت المقدس، كان
زاهدا عابدا، وإليه تنسب فرقة الكرامية، وأجاز وضع الحديث، وكان يقول الإيمان قول بلا عمل، توفي
سنة ٢٥٥ هـ. (سير أعلام النبلاء: ٥٢٣/١١، البداية والنهاية: ٢٢/١١-٢٣).
(٥)- المنتظم في تاريخ الأمم والملوك: ١١٠/١٥.
(٦)- تاريخ بغداد: ٤٧٤/٥.
(٧) - حديث الطير: قوله ﴿ 34: "اللهم إنتني بأحب خلفك إليك يأكل معي في هذا الطائر" فجاء علي
فأكل معه. (المستدرك على الصحيحين: ١٣١/٣)، وقد ذكر ابن الجوزي في العلل المتناهية طرقه، أحداها
من رواية ابن عباس، وستة عشر طريقا من رواية أنس، وقد ضعف جميع هذه الطرق، ثم ذكر أن ابن
مردويه أخرجه من نحو عشرين طريقا كلها مظلم وفيها مطعن، ثم قال: وصنف الحاكم أبو عبدالله في طرقه
جزء ضخما، وكان قد أدخله في المستدرك على الصحيحين، فبلغ الدار قطني فقال: يستدرك عليها حديث
الطائر، فبلغ الحاكم فأخرجه من الكتاب، وكان يتهم بالتعصب للرافضة. (العلل المتناهية: ٢٢٥/١-
٢٣٣).
٢٢٧

فعلي مولاه"(١)، وقد أورد الذهبي حكاية ذكر أنها قوية وفيها: أن الحاكم سئل
عن حديث الطير، فقال: لايصح، ولو صح لما كان أحد أفضل من علي بعد
النبي ◌ُّ، وعلق الذهبي على ذلك بقوله: فماباله أخرج حديث الطير في
[المستدرك]؟ فكأنه اختلف اجتهاده(٢).
أما من جهة أقوال العلماء فيه، فقد وثقه الخطيب البغدادي(٣)، وقال الذهبي:
إمام صدوق(٤)، وقال ابن حجر: والحاكم أجل قدرا وأعظم خطرا وأكبر ذكرا
من أن يذكر في الضعفاء(٥)، وقد أخُذ عليه كثرة تصحيحه في مستدركه الأحاديث
ساقطة (٦)، وقد نقل ابن حجر اعتذار البعض عنه بأنه صنف المستدرك في آخر
عمره، وأنه حصل له تغير وغفلة في آخر عمره، ودلل على ذلك أنه ذكر جماعة في
كتابه (الضعفاء)، وقطع بترك الرواية عنهم ومنع الاحتجاج بهم، ثم أخرج
أحاديث بعضهم في مستدركه وصححها(٧).
(١)- هو في المسند: ٨٤/١، ١١٨، ١١٩، ١٥٢، ٢٨١/٤، ٣٦٨، ٣٧٢، ٣٤٧/٥، ٣٦٦،
والمستدرك: ١١٠/٣، وقال محقق سير أعلام النبلاء: صحيح بشواهده: ١٩٨/١٧.
(٢ )- سير أعلام النبلاء: ١٦٨/١٧ - ١٦٩.
(٣)- تاريخ بغداد: ٤٧٣/٥.
(٤ ) - ميزان الاعتدال: ٦٠٨/٣.
(٥ )- لسان الميزان: ٢٣٣/٥.
(٦) - ميزان الاعتدال: ٦٠٨/٣.
(٧)- لسان الميزان: ٢٣٣/٥.
٢٢٨

الباب الثالث
المؤرخون الشيعة

الفصل الأول
المؤرخون الغالون في
التشيع
٢٣٠

الفصل الأول
المؤرخون الغالون في التشيع
اليعقوبي:
هو أحمد بن أبي يعقوب إسحاق بن جعفر بن وهب بن واضح العباسي(١)،
من أهل بغداد(٢)، وكان رحّالة ساح في بلاد الإسلام شرقا وغربا(٣)، قيل توفي
سنة أربع وثمانين ومائتين(٤)، والأرجح أن وفاته كانت سنة مائتين وتسعين واثنتين
من الهجرة(٥).
مؤلفاته:
من مؤلفاته كتاب [التاريخ]، وكتاب [البلدان](٦)، وكلاهما مطبوعان(٧)،
وذُكر له كتاب [مقتل أبي عبدالله الحسين](٨)، وكتاب [أخبار الأمم
السالفة]، وكتاب [مشاكلة الناس لزمانهم](٩).
(١)- معجم الأدباء: ١٥٣/٥.
(٢)- أعلام الجغرافيين العرب، عبدالرحمن حميدة، الطبعة الثانية، دار الفكر: ١٤٥.
(٣)- أعلام الجغرافيين العرب: ١٤٥، الكنى والألقاب للقمي: ٣٩٦/٣.
(٤)- معجم الأدباء: ١٥٣/٥.
(٥) - معجم المؤرخين المسلمين: ١٩٢، التاريخ العربي والمؤرخون: ٢٤٩/١، الأعلام: ٩٥/١.
(٦)- في معجم الأدباء ١٥٤/٥: كتاب [التاريخ] وكتاب [أسماء البلدان].
(٧)- اعتمدت في الإحالة إلى تاريخه على الطبعة التي نشرتها دار بيروت عام ١٤٠٠هـ، وقد أشار يُسري
عبدالغني في كتابه معجم المؤرخين المسلمين إلى طبعتي كتاب [البلدان]: ١٩٠.
(٨)- الذريعة في تصانيف الشيعة: ٢٣/٢٢، وذكر أن ترجمه وحققه وطبعه بالأردية السيد مجتبى حسن
الكامون بوري بالهند سنة ١٣٧٠هـ.
٢٣١

عقيدته:
لم تشر له كتب الرجال عند أهل السنة والشيعة المتقدمة سوى الإشارة السابقة
عند ياقوت الحموي (ت٦٢٦) نقلها عن محمد بن يوسف المؤرخ(١).
ولقد أشار الباحثون إلى ميوله الشيعية التي لمسوها في كتبه(٢).
وقد طفح كتابه [التاريخ] بمايدل على غلوه في التشيع وانتمائه للإمامية(٣)،
ويظهر أن هذه الميول الشيعية توارثها عن اسرته فقد ذكر أن جده الأعلى (واضح)
كان ذا ميول شيعية وأنها كلفته حياته(٤)، ولعلنا لو استعرضنا كتابه لاتضحت لنا
ميوله بشكل جلي وواضح: فمن الملاحظات العامة على كتابه: أنه لايعترف بخلافة
أحد من الخلفاء سوى علي بن أبي طالب وابنه الحسن (رضي الله عنهما)، فهو
عندما يذكر بقية الخلفاء يبدأ خلافتهم بقوله: "أيام ... " ثم يذكر اسم الخليفة، بما
فيهم الخلفاء الراشدون الثلاثة أبوبكر وعمر وعثمان ټ.
ويسهب في ذكر أقوال الأئمة من العلويين وخطبهم ويغطي سيرهم عند ذكر
(٩)- معجم الأدباء: ١٥٤/٥، وانظر: معجم المؤلفين: ١٦١/١.
(١)- هو أبو عمر محمد بن يوسف بن يعقوب الكندي التجيبي، مؤرخ نسابة محدث، ولد بمصر سنة
٢٨٣هـ، وتوفي بالفسطاط بمصر سنة ٣٥٠هـ. (معجم المؤلفين: ١٤٢/١٢).
(٢)- انظر مثلا: أعيان الشيعة: ٢٠٢/٣، منهج كتابة التاريخ الإسلامي، محمد بن صامل السلمي،
الطبعة الأولى، دار طيبة: ٤٢٦.
(٣)- بحث في نشأة علم التاريخ عند العرب: ٥٣، التاريخ العربي والمؤرخون: ٢٥٢/١، وقد دللا على
إماميته بأنه مرّ على ثورة زيد بن علي بإيجاز رغم إسهابه في ذكر سير الأئمة وأقوالهم وخطبهم.
(٤)- أشار إلى ذلك الدكتور عبدالرحمن حميدة في أعلام الجغرافيين العرب: ١٤٥، وأشار إلى أن جده
هذا كان مولى للخليفة المنصور وأنه تولى في وقت مامنصب حاكم أرمينية ومصر، وعند الطبري (١٤٢/٨)
أن واضحا مولى المهدي تولى مصر سنة ١٦٢هـ في جمادى الآخرة ثم عزل في ذي القعدة.
٢٣٢

وفاتهم(١).
أما الملاحظات التفصيلية فمنها:
ذكر أن عمار بن ياسر عه كان صديقا لرسول الله وَل قبل الإسلام ونقل
خبر زواج خديجة (رضي الله عنها) من طريقه(٢).
وذكر أسبقية علي بن أبي طالب ﴿ه للإسلام، وكذلك أبوذر (رضي الله
عنهما)، أما أبوبكر عنه فذكر - بصغية التمريض - أنه سبق أباذر ﴿ه للإسلام(٣).
ومن المعلوم أن الروافض يكفرون الصحابة إلا نفرا يسيرا منهم عمار بن ياسر
وأبوذر الغفاري، لذلك لا يستبعد أن يلصقوا لهم كل فضيلة ذكرت لغيرهم(٤).
وذكر أن أبا طالب افتقد البي ﴿ ل ليلة أسري به فخاف أن تكون قریش قد
اغتالته، فاتفق مع سبعين من بني عبدالمطلب أن يقتلوا سبعين من رجالات قريش
إذا تحقق من ذلك(٥).
وذكر خبرا فيه أن الله ويت باهى بعلي بن أبي طالب ملائكته ليلة الهجرة
وأنزل جبريل وميكائل يحفظانه من عدوه(٦).
(١)- بحث في نشأة علم التاريخ عند العرب: ٥٢-٥٣.
(٢)- تاريخ اليعقوبي: ٢٠/٢، وقد روى الحاكم بإسناده في المستدرك (٣٨٤/٣-٣٨٥) أن عمارا
قال: "كنت تربالرسول الله ﴾ ولم يكن أحد أقرب به سنا مني"، وليس في هذه الرواية شاهد على
صداقته بالنبي# وهي منقطعة فإبراهيم بن سعد الزهري (ت ١٨٥) لم يدرك عمارا.
(٣)- تاريخ اليعقوبي: ٢٣/٢، وأسبقية أبي بكر لأبي ذر ثابتة بنص رواية مسلم. (انظر صحيح مسلم:
في فضائل الصحابة ب ٢٨، ١٩٢٢/٤ ح ٢٤٧٣).
(٤) - انظر الإختصاص للمفيد: ٥-٦.
(٥) - تاريخ اليعقوبي: ٢٦/٢، وهذا من أكاذيب الشيعة الروافض، فإن أبا طالب قد توفي قبل الإسراء.
(انظر تاريخ الإسلام للذهبي: ٢٤١/١).
٢٣٣

وذكر أنه لم يحضر دفن فاطمة (رضي الله عنها) إلا سلمان وأبوذر
وعمار ﴾(١).
وساق عن رسول الله ﴿ أنه كان يقول يوم حنين: "أنا ابن الفواطم"(٢).
وخبر السقيفة عنده أظهر فيه تآمر أبي بكر وعمر وغيرهما في تولي الخلافة
دون علي ﴾(٣).
وأشار إلى أن أسامة بن زيد (رضي الله عنهما) كان أميرا على أبي بكر عظته
عندما عُقد له اللواء (٤).
وساق خيرا غريبا حول خطبة أبي بكر ئه بعد توليه الخلافة، وأظهر أن عليا
وآل هاشم كانوا أكثر إنصافا للأنصار(٥).
وأشار بأن أبابكر مه ولى ثابت بن قيس بن شماس على الأنصار عندما سير
جيش خالد لقتال المرتدين بعد مقالة ثابت التي يلوم فيها أبابكر لعدم اختيار قائد
من الأنصار وبعد انشاد حسان شعرا حول ذلك(٦).
(٦)- تاريخ اليعقوبي: ٣٩/٢.
(١)- تاريخ اليعقوبي: ١١٥/٢، وورد عند ابن سعد من طريق الواقدي أن العباس صلى عليها كما شهد
ذلك الفضل بن العباس.
(٢)- تاريخ اليعقوبي: ١٢٢/٢، وهذا الحديث لم أجده في دواوين السنة، والظاهر أنه وضع على وزن
قوله #: "أنا ابن العواتك"، وقد ورد أنه كان يقولها يوم حنين. (سنن سعيد بن منصور، الطبعة الأولى،
دار الكتب العلمية: ٣٠٢/٢، المعجم الكبير: ١٦٨/٧، دلائل النبوة: ١٣٥/٥-١٣٦، وعزاه في مجمع
الزوائد، الهيثمي، الطبعة الثانية، دار الكتب العلمية (٢١٨/٨-٢١٩) إلى الطبراني وقال: رجاله رجال
الصحيح، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (٩٦/٤ ح ١٥٦٩)، الطبعة الرابعة، مكتبة المعارف).
(٣)- انظر خبر السقيفة في تاريخه: ١٢٣/٢-١٢٦.
(٤ )- تاريخ اليعقوبي: ١٢٧/٢.
(٥ )- انظر تاريخه: ١٢٧/٢-١٢٨.
٢٣٤

وأشار إلى أسبقية علي ظه في جمع القرآن، وأن أبابكر لما أراد جمعه جاء علي
يحمله(١).
وأشار إلى ندم أبي بكر ظه عندما حضره الموت في إدخاله الرجال لبيت
فاطمة (رضي الله عنها) وتفتيشه له(٢).
وذكر أن عليا ئه هو الذي أشار على عمر بالتأريخ بالهجرة النبوية(٣)، وعدم
تقسيم سواد العراق حتى لا يحرم منها من يأتي بعدهم(٤).
أما عند حديثه عن خلافة عثمان ه فقد ملأه بما يتنقص به على عثمان رُه،
وأشار أولا أن عليا قال لعبدالرحمن بن عوف ظه: أنت مجتهدٌ أن تزوي هذا الأمر
(٦) - تاريخ اليعقوبي: ١٢٩/٢، وقد ذُكر أن خالد بن الوليد كان على الجيش عامة وأن ثابت بن قيس
كان على الأنصار خاصة، أما الزيادات التي وردت عند اليعقوبي فهي من إضافاته. (انظر تاريخ خليفة:
١٠٢).
(١) - انظر تاريخ اليعقوبي: ١٣٥/٢، وذكر أنه كان سبعة أجزاء ثم ذكر كل جزء وما كان يحتويه من
السور وعدد آياته وهو غير التقسيم المعروف، ونلاحظ أن مجموع سوره ١٠٩ سورة، كما أنه ذكر فيه
اسماء سور غير معروفة وهي: موسى وفرعون، الشريعة، الذين كفروا، الملائكة.
(٢) - تاريخ اليعقوبي: ١٣٧/٢، هكذا ورد عنده، وقد أورد الطبري (٤٣٠/٣) بإسناده رواية حين
حضر أبابكر الوفاة ندم على أشياء منها أنه تمنى أن لم يكشف بيت فاطمة عن شيء وإن كانوا قد غلقوه
على الحرب. ومدار هذه الرواية على علوان بن داود قال عنه البخاري: منكر الحديث، وقال العقيلي:
لايتابع على حديثه ولا يعرف إلا به، وذكر حديثه الذي أورده الطبري. (انظر: الضعفاء الكبير: ٤١٩/٣،
ميزان الاعتدال: ١٠٨/٣)، وقد أشار مرتضى الحسيني في كتابة السبعة من السلف (١٦-١٧)، نشر
مكتبة الفيروز آبادي، إلى هذا الخبر وذكر أن الذهبي صححه في ميزان الاعتدال، وهذا كذب على الذهبي.
(٣)- تاريخ اليعقوبي: ١٤٥/٢، وقد أشارت مصادر أخرى كذلك بأن التاريخ الهجري كان بمشورة
علي. (انظر أوليات الفاروق السياسية، غالب عبدالكافي القرشي، الطبعة الأولى، مكتبة الحرمين: ٧٧).
(٤)- تاريخ اليعقوبي: ١٥١/٢، وقد خالفته الروايات وأشارت إلى أن هذا كان رأي عمر وأن الصحابة
خالفوا عمر فلما غلبهم بحجته سلّموا له. (انظر الخراج، أبويوسف، ١٣٩٩هـ، دار المعرفة: ٢٤ -٢٥).
٢٣٥

عني (١).
ونقل أن بعض الناس قالوا عندما جلس عثمان في الموضع الذي كان يجلس فيه
رسول الله ﴿ على المنبر: اليوم ولد الشر(٢).
ونقل خبرا صدّره بأن هناك قوم مالوا مع علي ته وتحاملوا في القول على
عثمان ۶﴾(٣).
ونقل أخبارا فيها محاباة عثمان ظه لقرابته، كاستقدامه للحكم إلى المدينة بعد
طرد النبي ◌ُ له، وكسوته له بعد أن كان زري الحال(٤)، وتوليته للوليد بن عقبة
رغم أنه جُلد الحد في شربه الخمر، وأن الناس هابوا جلده لقرابته من عثمان
◌ُه وما تجرأ على جلده إلا علي (٥)، وأنه أعطى خمس غنائم إفريقية لمروان بن
الحكم عندما تزوج مروان ابنته(٦)، وأعطى عبدالله بن خالد بن أسيد ستمائة ألف
درهم من بيت مال البصرة عندما تزوج بابنة عثمان، وأن عثمان ﴿ه كان يدفع
صدقات سوق المدينة للحكم، وأنه إذا أعطى أحدا من قرابته جائزة أعطاه إياه من
(١) - تاريخ اليعقوبي: ١٦٢/٢.
(٢) - المصدر السابق: ١٦٣/٢.
(٣)- المصدر السابق: ١٦٣/٢.
(٤) - المصدر السابق: ١٦٤/٢.
(٥)- تاريخ اليعقوبي: ١٦٥/٢، وخبر هيبة الناس من جلده وقيام علي بذلك ورد عند البلاذري من
رواية الواقدي وهشام الكلبي عن أبيه وعن أبي مخنف. (انظر أنساب الأشراف، البلاذري، مكتبة المثنى:
٣٤/٥-٣٥)، وأما توليته بعد حدّه فهذا غير صحيح، والمعروف أنه بقي بعدها في المدينة حتى قُتل عثمان.
(انظر الطبقات الكبرى: ٢٤/٦).
(٦)- تاريخ اليعقوبي: ١٦٦/٢.
٢٣٦

بيت المال(١)، وأنه يقدم أقاربه وذوي أرحامه في العطاء(٢)، وكأنه يرى أن الخليفة
قد تصرف في بيت المال على هواه(٣).
وأشار إلى أن عثمان أراد تولية عبدالرحمن بن عوف مكافأة له على توليته
لعثمان، ولكنه جعل الأمر سرا وهذا مما أغضب عبدالرحمن ته عليه (٤).
وأشار إلى أن تأليف القرآن وجمع الطوال مع بعضها والقصار مع بعضها من
تأليف عثمان ﴾(٥).
وأشار إلى غضب عثمان على عمار بن ياسر (رضي الله عنهما) عندما توفي
عبدالله بن مسعود والمقداد بن عمرو وصلاته ودفنه لهما دون إعلامه لعثمان
لأنهما أوصياه بذلك(٦).
ونقل أن أباذر قام في المسجد وخطب الناس وأشار في خطبته إلى الوصية
والولاية، وأن عثمان - لما بلغه طعن أباذر فيه وإخباره للناس بما غيَّر وبدَّل من
سنن رسول الله 8 وسنن أبي بكر وعمر - سيره إلى الشام ثم لما أخبره معاوية
(١) - المصدر السابق: ١٦٨/٢.
(٢) - المصدر السابق: ١٧٣/٢.
(٣)- ديوان الجند، عبد العزيز عبدالله السلومي، الطبعة الأولى، مكتبة الطالب الجامعي: ١٤٣.
(٤) - تاريخ اليعقوبي: ١٩٦/٢.
(٥) - المصدر السابق: ١٧٠/٢، وقد سبقت الإشارة أنه نقل تأليف القرآن عند علي كما يزعم.
(٦) - تاريخ اليعقوبي: ١٧١/٢، ونقل ابن سعد عن الواقدي أن عمار بن ياسر صلى على عبدا لله، ثم
أشار إلى أنه ذُكر أن عثمان وعبدا لله استغفر كل منهما لصاحبه قبل موت عبدا لله وأن عثمان صلى عليه،
وقال: وهو أثبت عندنا، وأما المقداد فقد نقل عن الواقدي أن عثمان صلى عليه. (انظر الطبقات الكبرى:
٠١٦/٣، ١٦٣).
٢٣٧

بأنه أفسد أهل الشام أقدمه عثمان المدينة ثم نفاه إلى الربذة(١).
وعدّد نحواً من عشرة مثالب أخذت على عثمان رضي﴾﴾(٢).
وذكر أنه كان بين عثمان وعائشة أم المؤمنين (رضي الله عنهما) منافرة بسبب
إنقاصه عطاءها الذي جعله لها عمر ﴾(٣).
وأتهم طلحة والزبير وعائشة ﴿ بأنهم الذين ألْبوا الناس عليه، كما اتهم
معاوية ه بأنه تهاون في نجدته ليُقتل فيلي الثأر (٤).
وفي خلافة علي ه نقل عن مالك بن الأشتر بأنه وصف عليا "وصي
الأوصياء»(٥).
وأظهر أن طلحة والزبير ه كانا أصحاب مطامع شخصية فقد نقضا العهد
الذي أبرماه مع والي البصرة عثمان بن حنيف، وتنازعا في إمامة الناس للصلاة حتى
فات وقتها(٦).
وأظهر أن جيش طلحة والزبير (رضي الله عنهما) هو الذي بدأ بالقتال يوم
الجمل(٧).
كما أظهر أن عمرو بن العاص ومعاوية (رضي الله عنهما) طالبا دنيا وأنهما
باعا دينهما وتسترا بطلب دم عثمان ه لأجل ذلك(٨).
(١)- تاريخ اليعقوبي: ١٧١/٢-١٧٢.
(٢) - المصدر السابق: ١٧٤/٢.
(٣) - المصدر السابق: ١٧٥/٢
(٤) - المصدر السابق: ١٧٥/٢
(٥)- المصدر السابق: ١٧٩/٢.
(٦)- تاريخ اليعقوبي: ١٨١/٢، وفوات وقتها من افتراءاته.
(٧)- المصدر السابق: ١٨٢/٢.
٢٣٨

وذكر أن عدد من كانوا مع علي ته يوم صفين سبعون رجلا من أهل بدر،
وسبعمائة ممن بايع تحت الشجرة، وأربعمائة من سائر المهاجرين والأنصار، أما
معاوية ته فلم يكن معه إلا اثنان من الأنصار، كما ذكر أن موقف الأشعث بن
قيس الكندي يوم صفين وإصراره على قبول التحكيم كان بسبب استمالة معاوية
له (١).
واتهم أباموسى الأشعري عليه على لسان علي ﴿ه بأنه عدو له(٢).
وأكد على لسان الخوارج أن عليا ئه ذكر أنه وصي(٣).
وفي خلافة معاوية نقل أنّه كان إذا مات عامل شاطر ورثته ماله، فإذا كُلّم في
ذلك يقول: هذه سنة سنها عمر (٤).
ونقل أن معاوية ه اتهم بني هاشم بقتل عثمان ﴾(٥).
واتهم معاوية بأنه وهب فدك لمروان بن الحكم ليغيظ آل الرسول وَ (1).
واتهمه بأنه أول من استعان بالنصارى(٧).
(٨)- المصدر السابق: ١٨٤/٢-١٨٦.
(١) - المصدر السابق: ١٨٨/٢-١٨٩.
(٢)- المصدر السابق: ١٨٩/٢.
(٣) - المصدر السابق: ١٩٢/٢.
(٤)- تاريخ اليعقوبي: ٢٢٢/٢، ولا يخفى مافي هذا الخبر طعن في معاوية من جهة وفي عمر بن الخطاب
من جهة أخرى، والذي ورد أن عمر كان يكتب مال من يستعمله، ثم بعد أن يستعمله يشاطره ماله إن
زاد كثيرا وذلك في أثناء ولايته أو بعد عزله، وليس حين وفاته كما زعم اليعقوبي. (انظر الطبقات الكبرى:
٣٠٧/٣، أوليات الفاروق السياسية: ٣٨٥).
(٥ ) - تاريخ اليعقوبي: ٢٢٣/٢.
(٦) - المصدر السابق: ٢٢٣/٢.
(٧) - المصدر السابق: ٢٢٣/٢.
٢٣٩

واتهم مروان بن الحكم وسعيد بن العاص بأنهما اللذان منعا من دفن الحسن
بجوار رسول الله و8﴿، وأن عائشة (رضي الله عنها) لم تأذن بدفنه في حجرتها(١).
ووصف الحسن بن علي ◌ّه بأنه ابن الوصي على لسان شيعة الكوفة بقيادة
سليمان بن صرد في الكتاب الذي أرسلوه للحسين ظ ◌ُه يعزونه في وفاة أخيه(٢).
وعند ذكره لمقتل الحسين زعم أن النبي ◌َ ﴿ قال لأم سلمة عندما أعطاها
قارورة فيها تربة أعطاها له جبريل (عليه السلام): "إذا صارت دما عبيطا فاعلمي
أن الحسين قد قُتل"، لذلك كانت أم سلمة أول من علمت مقتله فصاحت لأجله،
فتصارخت النساء من كل ناحية حتى ارتحت المدينة(٣).
وفي خبر يوم الحرة ذكر أن مسلم بن عقبة أباح حرم رسول الله وَالثّ حتى
ولدت الأبكار لأيُعرف من أولَدَهُنَّ(٤).
وذكر أن أهل المدينة لم يبايعوا يزيد إلا عندما رأوا مبايعة علي بن الحسين
(١)- المصدر السابق: ٢٥٢/٢.
(٢) - المصدر السابق: ٢٢٨/٢.
(٣) - تاريخ اليعقوبي: ٢٤٦/٢، وقد انفرد بهذا السياق، وقد وردت بعض الآثار التي تشير إلى أن ملك
القطر أخبر النبي * بأن الحسين سيقتل، وجاءه بتربة حمراء من المكان الذي يُقتل فيه، وأن أم سلمة أخذتها
فوضعتها في صرّة. (انظر: مسند أحمد: ٢٤٢/٣، ٢٦٥، مسند أبي يعلى: ١٢٩/٦، المعجم الكبير:
١٠٦/٣، دلائل النبوة، أبو نعيم الأصبهاني، الطبعة الأولى، دار ابن كثير: ٧٠٩/٢، دلائل النبوة للبيهقي:
٤٦٩/٦، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٧/٩): رواه أحمد وأبي يعلى والبزار والطبراني بأسانيد وفيها
عمارة بن زاذان وثقه جماعة وفيه ضعف، وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح، قلت: ورواية أبي نعيم
والبيهقي مدارها عليه، ولم يصب محقق مسند أبي يعلى في تحسين إسناده، معتمدا على قول ابن حجر في
تقريب التهذيب (ت ٤٨٤٧): صدوق كثير الخطأ، لأن أحمد بن حنبل أشار بأنه يروي عن أنس أحاديث
مناكير، وهذا الحديث من طريقه عن أنس (تهذيب الكمال: ٢٤٥/٢١).
(٤ ) - تاريخ اليعقوبي: ٢٥٠/٢.
٢٤٠