النص المفهرس

صفحات 141-160

رواياته في التاريخ:
يعتبر بريدة أحد شيوخ ابن إسحاق وقد وردت عدة روايات في سيرة ابن
هشام من طريقه(١)، منها رواية في النهي عن المثلة يوم أحد(٢)، وروايتان في خبر
يوم خيبر(٣)، ورواية في خبر أبي ذر له عندما توفي في الربذة في خلافة
عثمان ټ﴾﴾(٤).
وله عند الطبري الرواية التي تتعلق في النهي عن المثلة(٥)، ورواية تتعلق بالكتاب
الذي كتب بين النبي ◌ُ * وبين سهيل بن عمرو يوم الحديبية(٦)، ورواية خبر أبي ذر
ظُهُ التي مرّ ذكرها(٧).
علي بن زيد بن جدعان
هو أبو الحسن علي بن زيد بن عبدالله بن أبي مليكة زهير بن عبدالله بن
جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي، من أهل البصرة،
وأصله من مكة(٨)، يظن أنه ولد في خلافة يزيد بن معاوية (٦٠-٦٤)(٩)، وقال
(١)- انظر فهرس الاسناد في السيرة النبوية، ابن هشام، الطبعة الثانية، مطبعة الحلبي: ٦٩٣/٤.
(٢)- سيرة ابن هشام: ٩٦/٣، وانظر الرواية نفسها في سيرة ابن إسحاق: ٣١٤.
(٣)- سيرة ابن هشام: ٣٣٤/٣.
(٤)- سيرة ابن هشام: ٥٢٤/٤.
(٥)- تاريخ الطبري: ٥٢٩/٢.
(٦)- تاريخ الطبري: ٦٣٤/٢.
(٧)- تاريخ الطبري: ١٠٧/٣.
(٨)- تهذيب التهذيب: ٣٢٢/٧.
(٩)- سير أعلام النبلاء: ٢٠٧/٥.
١٤١

ابن سعد ولد وهو أعمى(١)، وتوفي في الطاعون سنة ١٣١هـ (٢).
تشيعه وأقوال العلماء فيه:
ذكر بعض العلماء تشيعه بل ورموه بالغلو فيه، فقال يزيد بن زريع (٣): لقد
رأيت علي بن زيد ولم أحمل عنه فإنه كان رافضيا (٤)، وقال العجلي: كان
يتشيع(*)، وقال أبو حاتم: كان يتشيع(٦)، وقال ابن عدي: كان يغالي في التشيع(٧).
أما من جهة عدالته وصدقه، فكان ابن عيينة يضعفه ويقول: كتبت عنه كتابا
كبيرا، وتركته زهدا فيه (٨)، وقال أحمد: ضعيف، وقال أيضا: ليس بشيء(٩)، وقال
البخاري: لا يحتج به (١٠)، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به(١١)،
وقال النسائي: ضعيف(١٢)، وقال حماد بن زيد(١٣): كان يقلب الأحاديث (١٤)،
وقال الترمذي: صدوق، وقال الدارقطني: فيه لين(١٥).
(١) - الطبقات الكبرى: ٢٥٢/٧، تهذيب التهذيب: ٣٢٢/٧.
(٢)- طبقات خليفة: ٢١٥، ميزان الاعتدال: ٢٩١/٣.
(٣) - هو أبو معاوية يزيد بن زريع العيشي البصري، من أئمة الحديث بالبصرة في زمانه، ولد سنة ١٠١هـ،
وتوفي سنة ١٨٢هـ. (سير أعلام النبلاء: ٢٩٦/٨-٢٩٧).
(٤) - الكامل في ضعفاء الرجال: ١٨٤٠/٥، ميزان الاعتدال: ١٢٧/٣.
(٥ )- معرفة الثقات: ١٥٤/٢.
(٦)- الجرح والتعديل: ١٨٧/٦.
(٧)- الكامل في ضعفاء الرجال: ١٨٤٥/٥.
(٨)- الضعفاء الكبير: ٢٣٠/٣، تهذيب الكمال: ٤٤١/٢٠.
(٩)- بحر الدم: ٣٠٣.
(١٠) - سير أعلام النبلاء: ٢٠٧/٥.
(١١) - الجرح والتعديل: ١٨٧/٦.
(١٢) - تهذيب التهذيب: ٣٢٣/٧.
١٤٢

وقد بيّن الذهبي وابن حجر خلاصة الحكم عليه من جهة تشيعه وجرحه، فأما
الذهبي فقال: كان من أوعية العلم على تشيع قليل فيه، وسوء حفظ يغضه من
درجة الإتقان(١)، وأما ابن حجر فقال: ضعيف(٢).
ومن مروياته التي تدل على تشيعه:
ورد من طريقه رواية عن أنس ظه أن النبي 3 31 كان يمر ببيت فاطمة (رضي
الله عنها) ستة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر فيقول: "الصلاة ياأهل البيت
إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهر كم تطهيرا"(٣).
وقد ورد من طريقه حديث في فضل الأنصار عن أنس قال سمعت رسول الله
وَ * يقول: "استوصوا بالأنصار خيرا، اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم)"(٤)
رواياته في التاريخ:
وورد من طريقه في تاريخ الطبري ثلاث روايات في الفترة التي يتناولها البحث،
الرواية الأولى في عُمْر الرسول و ﴿ حين قبض، والثانية في جانب من فتوحات
(١٣)- هو أبو إسماعيل حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجَهْضَمي، من أهل البصرة، كان ثقة ثبتا فقيها،
مات سنة ١٧٩هـ. (تقريب التهذيب: ت ١٤٩٨).
(١٤) - ميزان الاعتدال: ٣١٢٧، تهذيب التهذيب: ٣٢٣/٧.
(١٥)- ميزان الاعتدال: ١٢٩/٣، تهذيب التهذيب: ٣٢٣/٧.
(١)- سير أعلام النبلاء: ٢٠٧/٥.
(٢)- تقريب التهذيب: ت٤٧٣٤.
(٣)- مصنف ابن أبي شيبة: ٧١٢/١٢، مسند أحمد: ٢٥٩/٣، ٢٨٥، سنن الترمذي: ٣٥٢/٥، المعجم
الكبير: ٤٠٢/٢٢، المستدرك على الصحيحين: ١٥٨/٣، الآحاد والمثاني، ابن أبي عاصم، الطبعة الأولى،
دار الراية: ٣٦٠/٥.
(٤ )- مسند الإمام أحمد: ٢٤٠/٣-٢٤١.
١٤٣

العراق سنة ١٤ هـ، والثالثة في خبر أهل البصرة بعد وفاة يزيد بن معاوية(١).
سليمان بن قرم
هو أبو داود سليمان بن قَرْم بن معاذ التميمي الضبي، ومنهم من يقول: سليمان
ابن معاذ ينسبه إلى جده(٢)، من أهل الكوفة(٣)، وجعله ابن حجر من طبقة كبار
التابعين الذين ماتوا بعد المائة من الهجرة (٤).
تشيعه وأقوال العلماء فيه:
كان من المتشيعة، قال الإمام أحمد(٥) وابن عدي(٦): كان يفرط في التشيع،
وقال أبوداود: كان يتشيع(٧)، وقال ابن حبان: كان رافضيا غاليا في الرفض(٨)،
وقال الحاكم: غمزوه بالغلو في التشيع(٩)، وقال ابن حجر: يتشيع(١٠).
وقد ضعفه أكثر العلماء، فقال ابن معين: ليس بشيء، وكان ضعيفا(١١)،
ولكن الإمام أحمد قال: لاأرى به بأسا(١٢)، وقال أبوزرعة: ليس بذاك(١٣)، وقال
(١)- تاريخ الطبري: ٢١٦/٣، ٥٩٥، ٠٥٠٤/٥
(٢)- تهذيب الكمال: ٥١/١٢.
(٣) - المجروحين: ٣٣٢/١، ميزان الاعتدال: ٢١٩/٢.
(٤ )- تقریب التهذيب: ت٢٦٠٠، ص٧٥.
(٥)- الضعفاء الكبير: ١٣٧/٢.
(٦)- الكامل في ضعفاء الرجال: ١١٠٧/٣.
(٧)- تهذيب التهذيب: ٢١٤/٤.
(٨)- المجروحين: ٣٣٢/١.
(٩)- تهذيب التهذيب: ٢١٤/٤.
(١٠)- تقريب التهذيب: ت٢٦٠٠.
١٤٤

أبو حاتم: ليس بالمتين(١)، وقال النسائي: ليس بالقوي(٢)، وذكره ابن حبان في
المجروحين وقال: كان يقلب الأخبار(٣)، وقال ابن كثير: متروك(٤)، وقال ابن
حجر: سيء الحفظ (٥).
وقد ورد من طريقه روايات في فضائل آل البيت وهي:
عن ابن عباس (رضي الله عنهما) "أن النبي ◌ُّ بعث أبابكر ببراءة ثم أتبعه غدا
-يعني- عليا فأخذها منه، فقال أبوبكر: يارسول الله حدث في شيء؟ قال: لا،
أنت صاحبي في الغار وعلى الحوض ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي. وكان الذي
بعث به علي أربع: لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، ولا يحج بعد العام مشرك،
ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله وضم ◌ّ عهد فهو إلى
مدته"(٦)
.
ومن طريقه عن جابر رضيبه قال: قال رسول الله { ل: "أنا وهذا -يعني عليا-
يوم القيامة كهاتين. ويجمع بين أصبعيه السبابتين" (٧).
(١١)- تاريخ يحيى بن معين: ٢٣٤/٢.
(١٢) - الضعفاء الكبير: ١٣٧/٢، بحر الدم: ١٨٧.
(١٣)- الجرح والتعديل: ١٣٧/٤.
(١) - الجرح والتعديل: ١٣٧/٤.
(٢) - الضعفاء والمتروكين: ١٢٢.
(٣) - المجروحين: ٣٣٢/١.
(٤) - البداية والنهاية: ١٨٨/٥.
(٥) - تقريب التهذيب: ت٢٦٠٠.
(٦) - الكامل في ضعفاء الرجال: ١١٠٦/٣، وقال ابن عدي: هذا حديث عن الأعمش لايتابع سليمان
عليه، وقد ورد هذا الخبر بطرق مختلفة، انظر فتح الباري: ٣١٨/٨، وخصائص أمير المؤمنين: ٩٢.
(٧)- الكامل في ضعفاء الرجال: ١١٠٧/٣.
١٤٥

ومن طريقه عن عبدالله عنه قال: "كان رسول الله وَ لَّ يصلي فيأتيه حسن
وحسين وهو راكع أو ساجد فيركبان عنقه، فإذا أراد أحد من أهله يميطهما عنه
أشار إليه أن دعهما حتى إذا صلى التزمهما ثم قال: بأبي وأمي من كان يحبني
فلیحب هذين»(١).
ومن طريقه عن أم سلمة (رضي الله عنها) قالت: "نزلت هذه الآية في بيتي
﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾(٢) وفي البيت سبعة، رسول الله
* جبريل وميكائيل وعلي وفاطمة والحسن والحسين»(٣).
ووردت روايات في مثالب غيرهم من طريقه، منها:
عن عبدالله بن عمرو (رضي الله عنهما) قال: "كان الحكم بن أبي العاص
يجلس إلى رسول ﴿ وينقل حديثه إلى قريش، فلعنه رسول الله ﴿ وما خرج من
صلبه إلى يوم القيامة" (٤).
ولكنه رُوي أنه سأل عبدالله بن الحسن: أفي قبلتنا كفار؟ قال: نعم الرافضة(٥).
رواياته في التاريخ:
نقل الطبري رواية واحدة من طريقه(٦)، وهذه الرواية تشير إلى شدة القتال يوم
الجمل(٧).
(١) - الكامل في ضعفاء الرجال: ١١٠٧/٣.
(٢) - سورة الأحزاب: ٣٣.
(٣) - الكامل في ضعفاء الرجال: ١١٠٧/٣.
(٤) - الكامل في ضعفاء الرجال: ١١٠٦/٣، وقال هذا الحديث رواه عن الأعمش لايتابع عليه، وقال
الذهبي (تاريخ الإسلام ٣٦٦/٣): قد رويت أحاديث منكرة في لعن الحكم لا يجوز الاحتجاج به، وقال عن
هذا الحديث: تفرد به سليمان بن قرم، وهو ضعيف (٣٦٧/٣).
(٥) - المصدر السابق: ١١٠٦/٣.
١٤٦

جمیع بن عمیر
هو أبو الأسود جميع بن عمير بن عفّاق التيمي(١)، من أهل الكوفة(٢)، من
الطبقة الوسطى من التابعين(٣).
تشيعه وأقوال العلماء فيه:
أشار العلماء إلى تشيعه، قال أبو حاتم: من عتق الشيعة(٤)، وقال ابن حجر:
يتشيع(٥)، وبالغ ابن حبان فقال: كان رافضيا(٦).
وأما من جهة توثيقه فالأكثر على تضعيفه، والبعض وصفه بالصدق إلا أنهم
ترددوا في قبول رواياته مطلقا، فقال ابن نمير (٧): جميع من أكذب الناس(٨)، وقال
البخاري: فيه نظر(٩)، ووثقه العجلي(١٠)، وقال أبو حاتم: محله الصدق، صالح
(٦ ) - انظر فهرس تاريخ الطبري: ٢٧٤/١٠.
(٧)- تاريخ الطبري: ٥٣٢/٤.
(١) - تهذيب الكمال: ١٢٤/٥.
(٢)- التاريخ الكبير: ٢٤٢/٢.
(٣)- تقریب التهذيب: ت٩٦٨، وص ٧٥.
(٤) - الجرح والتعديل: ٥٣٢/٢.
(٥ ) - تقريب التهذيب: ت ٩٦٨.
(٦) - المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين: ٢١٨/١.
(٧)- هو أبو عبدالرحمن محمد بن عبدالله بن نمير الهمداني، من أهل الكوفة، كان درة العراق، ثقة حافظ
فاضل، وكان يُقتدى بقوله في الرجال في أهل بلده، مات سنة ٢٣٤هـ. (سير أعلام النبلاء: ٥٥٤/١١،
تقريب التهذيب: ت ٦٠٥٣).
(٨)- المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين: ٢١٨/١.
(٩)- التاريخ الكبير: ٢٤٢/٢، ومعنى ذلك أنه متهم عنده (انظر بحوث في تاريخ السنة المشرفة:
١١٤).
١٤٧

الحديث(١)، وقال الساجي: له أحاديث مناكير وفيه نظر وهو صدوق(٢)، وذكره
ابن حبان في الثقات(٣)، ولكنه قال في المجروحين: يضع الحديث(٤)، وقال ابن
عدي: عامة مايرويه أحاديث لايتابع غيره عليه(٥)، وذكره ابن الجوزي في
الضعفاء(٦)، وقال الذهبي: أحسبه صادقا وقد رماه بعضهم بالكذب(٧)، وقال
الذهبي أيضا: واه(٨)، ونقل ابن حجر عن أبي العرب الصقلي(٩) أن العجلي لا يتابع
على توثيقه(١٠)، وقال ابن حجر: صدوق يخطيء(١١).
ومما ساقه من الأحاديث في فضائل آل البيت، حديث المؤاخاة بين النبيل
وعلي ابن أبي طالب، وسيمر معنا عند الحديث عن الروايات الشيعية في العصر
النبوي.
(١٠)- معرفة الثقات: ٢٧٢/١.
(١)- الجرح والتعديل: ٥٣٢/٢.
(٢)- تهذيب التهذيب: ١١٢/٢.
(٣) - الثقات: ١١٥/٤.
(٤) - المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين: ٢١٨/١.
(٥) - الكامل في ضعفاء الرجال: ٥٨٨/٢.
(٦) - الضعفاء والمتروكين: ١٧٤/١.
(٧)- المغني في الضعفاء: ١٣٦/١.
(٨)- الكاشف: ١٣١/١.
(٩)- هو أبو العرب مصعب بن محمد بن أبي الفرات القرشي العبدري الصقلي، شاعر عالم بالأدب، من
أهل صقلية، سكن أشبيلية، وكان المعتمد بن عباد يعرف قدره ويبالغ في إكرامه، توفي سنة ٥٠٦هـ.
(الأعلام: ٢٤٩/٧) ...
(١٠)- تهذيب التهذيب: ١١٢/٢.
(١١)- تقريب التهذيب: ت٩٦٨.
١٤٨

وورد من طريقه أيضا "أن عائشة سئلت: أي الناس كان أحب إلى
رسول الله ﴿؟ قالت: فاطمة. فقيل: من الرجال؟ قالت: زوجها، إن كان
ماعلمت صواما قواما" (١)
.
ومما يدل على عدم غلوه في التشيع مارواه في مناقب أبي بكر أن النبي ◌ُ ◌ّ قال
لأبي بكر: "أنت صاحبي على الحوض وصاحبي في الغار" (٢).
عبدالملك بن أعين
هو عبدالملك بن أعين، مولى بني شيبان(٣)، من أهل الكوفة(٤)، من الطبقة
الثالثة عشرة عند الذهبي والذين توفوا مابين ١٢١- ١٣٠ هـ(٥)، وجعله ابن حجر
في الطبقة التي عاصرت صغار التابعين ولم يلقوا أحدا من الصحابة (رضوان الله
(١)- سنن الترمذي: ٧٠١/٥، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، خصائص أمير المؤمنين علي ابن
أبي طالب: ١٢٧، وقال محققه: إسناده ضعيف جدا والمتن منكر، تاريخ جرجان: ٢١٣، المستدرك على
الصحيحين: ١٥٤/٣، وصححه، ولكن الذهبي قال: جميع متهم، ولم تقل عائشة هذا أصلا، وقال في تاريخ
الإسلام (عهد الخلفاء الراشدين) ٦٣٦: جميع كذبه غير واحد، وما نفاه الذهبي مبني على ماورد في مسند
الإمام أحمد (٢٤١/٦) أنها سنلت السؤالين السابقين فأجابت في الأول: عائشة، وفي الثاني: أبوها، وقد
ثبت أن عمرو بن العاص سأل النبي # مثل ذلك فأجاب بمثل إجابة عائشة التي وردت في المسند، (انظر
صحيح البخاري: كتاب فضائل الصحابة، ب٥، فتح الباري: ١٨/٧، صحيح مسلم: ١٨٥٦/٤
ح ٢٣٨٤).
(٢) - سنن الترمذي: ٦١٣/٥، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
(٣)- تهذيب الكمال: ٢٨٢/١٨.
(٤)- التاريخ الكبير: ٤٠٥/٥، الثقات: ٩٤/٧.
(٥ )- تاريخ الإسلام: ١٦٧/٨.
١٤٩

عليهم)(١).
تشيعه وأقوال العلماء فيه:
اتفق العلماء على تشيعه فقال سفيان بن عيينة: كان شيعياً(٢)، بل إن سفيان
كان يحدث عنه ويقول: كان رافضيا (٢)، وقال أحمد: كان يتشيع(٤)، وقال
البخاري: كان شيعياً(٥)، وقال أبو حاتم الرازي: من عتق الشيعة(٦)، وقال
الساجي(٢) وابن حبان (٨): كان يتشيع، وقال الذهبي (٩) وابن حجر (١٠): شيعي،
وقال الذهبي في موضع آخر: من غلاة الرافضة(١١).
واختلفوا في توثيقه، فكان عبدالرحمن بن مهدي يحدث عنه ثم أمسك عنه(١٢)،
وذكره البخاري في الضعفاء وقال: يحتمل في الحديث(١٣)، وقال أبو حاتم: محله
(١)- تقريب التهذيب: ت ٤١٦٤، وص٧٥.
(٢) - الجرح والتعديل: المقدمة ٣٧/١.
(٣)- الضعفاء الكبير: ٣٤/٣.
(٤)- الجامع في العلل ومعرفة الرجال: ٢٠٢/١.
(٥)- التاريخ الكبير: ٤٠٥/٥.
(٦) - الجرح والتعديل: ٣٤٣/٥.
(٧ ) - تهذيب التهذيب: ٣٨٦/٦.
(٨) - التاريخ الكبير: ٤٠٥/٥، الثقات: ٩٤/٧.
(٩) - المغني في الضعفاء: ٤٠٤/٢، والكاشف: ١٨٢/٢.
(١٠) - تقريب التهذيب: ت ٤١٦٤.
(١١ ) - تاريخ الإسلام: ١٦٧/٨.
(١٢) - الجرح والتعديل: ٣٤٣/٥.
(١٣) - الضعفاء الصغير، البخاري، ترجمان السنة: ٢٦٧.
١٥٠

الصدق، صالح الحديث، يكتب حديثه(١)، وقال يحيى بن معين: ليس بشيء(٢)،
ووثقه العجلي(٣)، وذكره ابن حبان(٤) وابن شاهين(٥) في الثقات، وذكره ابن
الجوزي في الضعفاء(٦)، وقال الذهبي(٧) وابن حجر(٨): صدوق.
رواياته في التاريخ:
أورد العقيلي من طريقه خبرا تاريخيا في ترجمته فيه دلالة واضحة على تشيعه،
حيث ذكر فيه كيف أنه أُتي بعلي ◌َ ◌ّه ليبايع أبابكر حظّه(٩).
وأورد الذهبي رواية واحدة من طريقه في تاريخه تتعلق بمحاولة عبدالله بن
سلام ه ثني علي ابن أبي طالب حظّه عن الخروج إلى العراق(١٠).
یزید بن أبي زياد
هو أبو عبدالله يزيد بن أبي زياد القرشي(١١)، مولى عبدالله بن الحارث بن نوفل
(١)- الجرح والتعديل: ٣٤٣/٥.
(٢)- تاريخ يحيى بن معين: ٣٣٧/٣.
(٣) - معرفة الثقات: ١٠٣/٢.
(٤) - الثقات: ٩٤/٧.
(٥)- تاريخ أسماء الثقات: ٢٣١، وقد وهم محققه فقال في الهامش: متفق على توثيقه.
(٦)- الضعفاء والمتروكين: ١٤٨/٢.
(٧) - الكاشف: ١٨٢/٢.
(٨)- تقريب التهذيب: ت ٤١٦٤.
(٩) - الضعفاء الكبير: ٣٤/٣.
(١٠)- تاريخ الإسلام: ٦٤٨/٣، أورد بعدها قول ابن عيينه الذي حدث عن عبدالملك، قوله أنه كان
رافضیا.
١٥١

الهاشمي(١) (٢)، من أهل الكوفة(٣)، مات سنة ست وثلاثين ومائة من الهجرة(٤).
تشيعه وأقوال العلماء فيه:
قال محمد بن فضيل(٥): كان من أئمة الشيعة الكبار(٦)، وقال ابن عدي: هو
من شيعة أهل الكوفة(٧)، وقال الذهبي: شيعي(٨)، وقال ابن حجر: كان شيعياً(٩).
أما أقوال العلماء فيه، فإن معظم العلماء يضعفونه، قال شعبة: كان رفاعا(١٠)،
وقال ابن المبارك(١١): ارم به(١٢)، وقال جرير بن عبدالحميد: كان أحسن حفظا من
(١١)- تهذيب الكمال: ١٣٥/٣٢-١٣٦.
(١)- هو عبدالله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطلب القرشي الهاشمي، من صغار الصحابة،
لأبيه وجده صحبه، وأمه هند بنت أبي سفيان بن حرب، ولد زمن النبي ®، وكان عمره سنتين حين توفي
النبي﴿، ولي البصرة لعبدالله بن الزبير، ومات سنة ٧٩هـ. (الإصابة: ٥٨/٣-٥٩).
(٢) - الطبقات الكبرى: ٣٤٠/٦.
(٣) - التاريخ الكبير: ٣٣٤/٨.
(٤) - الطبقات الكبرى: ٣٤٠/٦، التاريخ الصغير: ٣٨/٢.
(٥)- هو أبوعبدالرحمن محمد بن فضيل بن غزوان بن جرير الضبي مولاهم، من أهل الكوفة، قال عنه
الإمام أحمد: كان يتشيع وكان حسن الحديث، ووثقه يحيى بن معين، توفي سنة ١٩٤هـ. (تهذيب الكمال:
٢٩٣/٢٦).
(٦) - تهذيب الكمال: ١٣٨/٣٢.
(٧)- الكامل في ضعفاء الرجال: ٢٧٣٠/٧. تهذيب الكمال: ١٤٠/٣٢.
(٨)- الكاشف: ٢٤٣/٣.
(٩)- تقريب التهذيب: ت٧٧١٧.
(١٠)- الجرح والتعديل: ٢٦٥/٩، ورفاعا بمعنى أن الآثار الموقوفة على الصحابة يرفعها إلى الرسول
. (سير أعلام النبلاء: ١٣٠/٦).
(١١)- هو عبدالله بن المبارك المروزي، مولى بني حنظلة، ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد، جمعت فيه
خصال الخير، توفي سنة ١٨١هـ. (تقريب التهذيب: ت ٢٥٧٠).
١٥٢

عطاء بن السائب(١)(٢)، وقال ابن سعد: كان ثقة في نفسه إلا أنه اختلط في آخر
عمره فجاء بالعجائب(٣)، وقال يحيى بن معين: لايحتج بحديثه، وقال أيضا: ليس
بذاك (٤)، وقال الإمام أحمد: لم يكن بالحافظ(٥)، وقال الجوز جاني: سمعتهم
يضعفون حديثه(٦)، وقال العجلي: ثقة، جائز الحديث، وكان بآخره يلقن(٧)، وقال
أبو زرعة: لين يكتب حديثه ولا يحتج به (٨)، وقال أبوداود: ثبت لاأعلم أحدا ترك
حديثه، وغيره أحب إلي منه(٩)، وقال أبو حاتم(١٠) والنسائي(١١): ليس بالقوي،
وقال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه(١٢)، وقال الذهبي: صدوق رديء الحفظ
لم يترك (١٣)، وقال أيضا: كان من أوعية العلم، وليس هو بالمتقن، فلذا لم يحتج به
(١٢)- الضعفاء الكبير: ٣٨٠/٤، سير أعلام النبلاء: ١٢٨/٦، تهذيب التهذيب: ٣٣٠/١١، والذي
في تهذيب الكمال ١٣٩/٣٢: أكرم به، وقد تعقبه ابن حجر في ذلك وأشار إلى أنه تحريف.
(١) - عطاء هو أبو محمد عطاء بن السائب الثقفي الكوفي، صدوق اختلط، مات سنة ١٣٦هـ. (تقريب
التهذيب: ت٤٥٩٢).
(٢) - التاريخ الكبير: ٣٣٤/٨، تهذيب الكمال: ١٣٩/٣٢.
(٣) - الطبقات الكبرى: ٣٤٠/٦.
(٤ )- تاريخ يحيى بن معين: ٦٧١/٢.
(٥)- الجرح والتعديل: ٢٦٥/٩، تهذيب الكمال: ١٣٨/٣٢.
(٦)- أحوال الرجال: ٩٢.
(٧) - معرفة الثقات: ٣٦٤/٢.
(٨) - الجرح والتعديل: ٢٦٥/٩.
(٩ ) - سؤالات أبي عبيد الآجري أباداود السجستاني: ١٥٨.
(١٠) - الجرح والتعديل: ٢٦٥/٩.
(١١) - الضعفاء والمتروكين: ٢٥٦.
(١٢) - الكامل في ضعفاء الرجال: ٢٧٣٠/٧.
(١٣) - الكاشف: ٢٤٣/٣.
١٥٣

الشيخان(١)، وقال ابن حجر: ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن(٢).
ومن دلائل تشيعه أن يحيى بن معين حدث عن جرير عن يزيد بن أبي زياد
قال: قتل الحسين بن علي ولي أربع عشرة سنة، وصار الورس رمادا الذي كان في
عسكرهم، واحمرت آفاق السماء، ونحروا ناقة في عسكرهم، فكانوا يرون في
لحمها النيران(٣).
وروايته لحديث الرايات وهو عن عبدالله (٤) قال: كنا جلوسا عند النبي ◌َ ◌ّ إذ
جاءه فتية من قريش فتغير لونه، فقلنا: يارسول الله إنا لانزال نرى في وجهك
الشيء تكرهه؟ قال: إنّ أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإن أهل بيتي
سيلقون بعدي تطريدا وتشريدا حتى يجيء قوم من هاهنا -وأومأ بيده نحو
المشرق - أصحاب رايات سود يسألون الحق ولايعطونه مرتين أو ثلاثا فيقاتلون
فيعطون ماسألوا فلا يقبلون حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي يملأها عدلا كما
ملئت ظلما وجورا، فمن أدرك ذلك منكم فليأته ولو حبوا على الثلج(٥)، قال
أبو اسامة(٦) فيه: لوحلف عندي خمسين يمينا قسامة ماصدقته(٧)، وقال الإمام أحمد:
(١) - سير أعلام النبلاء: ١٢٩/٦.
(٢)- تقريب التهذيب: ت٧٧١٧.
(٣)- تاريخ يحيى بن معين: ٦٧١/٢.
(٤) - هو ابن مسعود
(٥)- الضعفاء الكبير: ٣٨١/٤، سير أعلام النبلاء: ١٣١/٦-١٣٢.
(٦)- هو أبو أسامة حماد بن أسامة بن زيد القرشي، الكوفي، مولى بني هاشم، قال أحمد عنه: ثقة كان أعلم
الناس بأمور الناس، وأخبار أهل الكوفة. ووثقه يحيى بن معين، مات بالكوفة سنة ٢٠١هـ. (تهذيب الكمال:
٢١٧/٧).
(٧)- الضعفاء الكبير: ٣٨١/٤.
١٥٤

حديثه في الرايات ليس بشيء(١)، وقال الذهبي معلقا على مقولة أبي أسامة: وأنا
قائل كذلك، فإن من قبله ومن بعده أئمة أثبات - يقصد يزيد بن أبي زياد-، فالآفة
منه عمدا أو خطأ(٢).
وروى أيضا عن أبي برزة(٣) قال: تغنى معاوية وعمرو بن العاص فقال
النبي ◌ُّل: "اللهم أركسهما في الفتنة ركسا، ودعهما في النار دعا"(٤)، قال الذهبي:
غريب منكر (٥).
ومما رواه في فضل آل البيت عن النبي مُ﴿رّ قال: "الحسن والحسين سيدا شباب
أهل الجنة، وفاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم بنت عمران"(٦).
رواياته في التاريخ:
نقل خليفة في تاريخه رواية واحدة في المدّة بين وفاة النبي ص ◌َ لّ ووفاة فاطمة
(رضي الله عنها)(٧).
وفي سيرة ابن إسحاق له أربع روايات من طريق يزيد بن أبي زياد كما تبين
من فهرسه، الرواية الأولى تحكي حال المسلمين في مكة، والثانية عمل علي في مكة
(١)- سير أعلام النبلاء: ١٣٢/٦.
(٢) - سير أعلام النبلاء: ١٣٢/٦.
(٣) - هو نضلة بن عبيد الأسلمي، صحابي مشهور. (الإصابة: ٥٢٦/٣).
(٤) - سير أعلام النبلاء: ١٣١/٦، وهو في المسند ٤٢١/٤ وذكر فيه: فلان وفلان بدل معاوية وعمرو،
وانظر مجمع الزوائد: ١٢١/٨.
(٥ ) - ميزان الاعتدال: ٤٢٤/٤.
(٦) - مسند أحمد: ٦٢/٣، ٨٢، سنن الترمذي: ٦٥٦/٥، بدون ذكر فاطمة، مسند أبي يعلى:
٣٩٥/٢،
(٧ ) - تاريخ خليفة: ٩٦.
١٥٥

في سقاية مال يهودي ليسد جوعه، والثالثة في عرض عتبة بن ربيعة على النبي ◌ُ ◌ّ
بعض الأمور لعله يقبلها ويترك أمر الدعوة، والرابعة في لقاء طارق بن عبدالله
المحاربي بالنبي و 38 في مكة ثم المدينة(١).
وفي سيرة ابن هشام أربع روايات في السيرة، الرواية الأولى وفيها خبر عروض
عتبة بن ربيعة على النبي مُ﴿(٢)، والرواية الثانية والثالثة والرابعة هي نفسها الرواية
الثانية والثالثة والرابعة عند الطبري التي سيأتي ذكرها(٣).
وله عند الطبري عدة روايات(٤)، منها روايات في السيرة، الرواية الأولى في
قصة الغرانيق(*)، والرواية الثانية في خبر النبي ◌ُ ◌ّ عندما خرج إلى الطائف يدعو
أهلها إلى الإسلام(٦)، والرواية الثالثة تتعلق باجتماع رجال من الكفار حول دار
النبي * ليلة الهجرة لقتله(٧)، والرواية الرابعة في خبر حذيفة بن اليمان يوم
الخندق(٨).
(١)- سيرة ابن إسحاق: ٣٨٩، والروايات هي: ١٧٤ (٢)، ١٨٧، ٢١٥، وفي جميعها يزيد بن زياد
وهو تحریف.
(٢)- سيرة ابن هشام: ٢٩٣/١، وهي إحدى الروايات التي وردت في سيرة ابن إسحاق.
(٣)- سيرة ابن هشام: ٤١٩/١، ٤٨٣. ٢٣١/٣، وقد ذكر عند ابن هشام يزيد بن زياد أيضا كما في
سيرة ابن إسحاق.
(٤ ) - تاريخ الطبري: ٤٥٦/١٠.
(٥) - تاريخ الطبري: ٣٣٨/٢.
(٦ ) - تاريخ الطبري: ٣٤٤/٢.
(٧)- تاريخ الطبري: ٣٧٢/٢.
(٨) - تاريخ الطبري: ٥٧٩/٢.
١٥٦

عوف الأعرابي
هو أبو سهل عوف بن أبي جميلة العبدي الفَجَريّ المعروف بالأعرابي(١)، ولم
يكن بالأعرابي(٢)، ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل البصرة(٣)، مات سنة
ست وأربعين ومائة من الهجرة(٤).
تشيعه وأقوال العلماء فيه:
ذكر بعض العلماء أنه كان يتشيع، فقال ابن المبارك وهو ينتقد جعفر بن
سليمان لمجالسته لعوف: كان شيعياً(٥)، وقال يحيى بن سعيد القطان مثل ذلك(٦)،
وقال ابن سعد: كان يتشيع(٧)، وقال بُندار وهو يقرأ حديث عوف: والله لقد
كان عوف قدريا رافضيا شيطانا(٨)، وقد فسر الذهبي قوله رافضي بمعنى يتشيع(٩)،
ولكن روح بن عبادة(١٠) عندما سئل عن تشيع عوف قال: والله لقد كان يذكر
(١) - تهذيب الكمال: ٤٣٧/٢٢، والهجري: نسبة إلى هَجر وهي بلدة من بلاد اليمن من أقصاها.
(الأنساب: ٦٢٨/٥)، والأعرابي: نسبة إلى الأعراب. (الأنساب: ١٨٧/١).
(٢) - التاريخ الكبير: ٥٨/٧.
(٣) - الطبقات الكبرى: ٢٥٨/٧.
(٤ ) - التاريخ الكبير: ٥٨/٧.
(٥) - الضعفاء الكبير: ٤٢٩/٣، سير أعلام النبلاء: ١٩٩/٨.
(٦) - المعرفة والتاريخ: ١٣٥/٣.
(٧)- الطبقات الكبرى: ٢٥٨/٧.
(٨)- الضعفاء الكبير: ٤٢٩/٣، ميزان الاعتدال: ٣٠٥/٣.
(٩)- المغني في الضعفاء: ٤٩٥/٢.
(١٠)- هو أبو محمد روح بن عبادة بن العلاء القيسي، من أهل البصرة، ثقة فاضل، له تصانيف، توفي
سنة ٢٠٥ أو ٢٠٧ هـ. (تقريب التهذيب: ت ١٩٦٢).
١٥٧

فضائل عثمان كثيرا (١)، وقال ابن حجر: رمي بالتشيع(٢).
وقد اتفق العلماء على توثيقه، فقال يحيى بن معين(٣) وابن سعد(٤) وأحمد(٥)
وابن حجر(٦): ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق، صالح الحديث(٧)، وقال النسائي: ثقة
ثبت(٨)، وذكره ابن حبان(٩) وابن شاهين(١٠) في الثقات، وذكره الذهبي فيمن تكلم
فيه وهو موثق(١١).
ومما ورد من طريقه في فضل آل البيت أن أم سلمة قالت: "اعتنق رسول الله
وَ ◌ّ عليا وفاطمة بيد وحسنا وحسينا بيد، وعطف عليهما خميصة كانت عليه
سوداء، وقبّل عليا وقبّل فاطمة (رضي الله عنهما) ثم قال: اللهم إليك لا إلى النار
وأهل بيتي. قالت أم سلمة: قلت: وأنا؟ قال: وأنت" (١٢).
(١) - تاريخ يحيى بن معين: ٤٣٠/٢.
(٢ )- تقريب التهذيب: ت٥٢١٥.
(٣) - تاريخ يحي بن معين: ٤٦١/٢، الجرح والتعديل: ١٥/٧.
(٤ ) - الطبقات الكبرى: ٢٥٨/٧.
(٥) - الجرح والتعديل: ١٥/٧.
(٦)- تقريب التهذيب: ت٥٢١٥.
(٧)- الجرح والتعديل: ١٥/٧.
(٨) - تهذيب الكمال: ٤٤٠/٢٢.
(٩) - الثقات: ٢٩٦/٧.
(١٠) - تاريخ أسماء الثقات: ٢٤٨.
(١١)- ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق: ١٤٩.
(١٢) - مسند أحمد: ٢٩٦/٦، ٣٠٤، المعجم الكبير: ٥٤/٣، ٣٣٠/٢٣، ٣٩٣.
١٥٨

رواياته في التاريخ:
نقل خليفة في تاريخه عدة روايات من طريقه(١)، الرواية الأولى في خبر فتح
الأبّة(٢)، والرواية الثانية في خبر يتعلق بالزبير يوم الجمل(٣) وهي غير الروايتين
اللتين عند الطبري الآتيتين.
ذكر الطبري له عدة روايات(٤)، الرواية الأولى في نطاق البحث تتعلق بفتح
حصن خيبر(٥)، والرواية الثانية فيها انتقاد عثمان لإبقائه لأبي موسى الأشعري واليا
على البصرة رغم كِبَر سنّه(٦)، والرواية الثالثة والرابعة في خبر الزبير يوم الجمل(٧)،
والرواية الخامسة عن مسير سمرة بن جندب إلى البصرة عندما وُلّي عليها من قبل
زیاد(٨).
موسی بن قیس
هو أبو محمد موسى بن قيس الفَرَّاءِ(٩)، الحضرمي(١٠)، من أهل الكوفة(١١)،
(١)- تاريخ خليفة: ٥١٤.
(٢)- تاريخ خليفة: ١٢٨.
(٣)- تاريخ خليفة: ١٨٢.
(٤)- فهرس تاريخ الطبري: ٣٥٨/١٠، وفيه بعض الإحالات خاطئة وهي ٢٦٧/٣، ١٦٨، ٢٧٠،
٣٠٥.
(٥)- تاريخ الطبري: ١١/٣.
(٦)- تاريخ الطبري: ٢٦٤/٤.
(٧)- تاريخ الطبري: ٤٥٢/٤، ٤٧٥.
(٨)- تاريخ الطبري: ٢٣٧/٥.
(٩)- تهذيب الكمال: ١٣٤/٢٩.
١٥٩

ويلقب بعصفور الجنة(١)، وهو من الطبقة التي عاصرت صغار التابعين(٢)، توفي في
خلافة أبي جعفر المنصور (١٣٦ - ١٥٨)(٣).
تشيعه وأقوال العلماء فيه:
أما من جهة تشيعه فقال عنه العقيلي: من الغلاة في الرفض(٤)، وقال ابن
حجر: رمي بالتشيع(٥)، والظاهر أن تشيعه لايتعدى تقديمه عليا على أبي بكر
(رضي الله عنهما)، فقد سأله الثوري: أيهما أحب إليك أبوبكر أو علي، فقال:
علي(٦).
وأما من جهة أقوال العلماء فيه فالأكثر على توثيقه، فقال عنه يحيى بن معين:
ثقة(٧)، وقال أحمد: ماأعلم إلا خيرا(٨)، وقال أبو حاتم: لابأس به (٩)، وقال ابن
حجر: صدوق(١٠).
ومما رُوي من طريقه في فضل علي عن أم سلمة أنها قالت: "علي على الحق،
(١٠) - الطبقات الكبرى: ٣٦٧/٦.
(١١) - التاريخ الكبير: ٢٩٣/٧.
(١) - الضعفاء الكبير: ١٦٤/٤.
(٢ ) - تقريب التهذيب: ت ٧٠٠٣، ص ٧٥.
(٣) - الطبقات الكبرى: ٣٦٧/٦.
(٤ )- الضعفاء الكبير: ١٦٤/٤.
(٥) - تقريب التهذيب: ت ٧٠٠٣.
(٦ ) - الضعفاء الكبير: ١٦٤/٤- ١٦٥.
(٧)- تهذيب الكمال: ١٣٥/٢٩.
(٨) - الجامع في العلل ومعرفة الرجال: ١٥١/١.
(٩ )- الجرح والتعديل: ١٥٨/٨ ..
(١٠) - تقريب التهذيب: ت ٧٠٠٣.
١٦٠