النص المفهرس

صفحات 101-120

ذكر أن السكري(١) يضيف إلى الكتاب مايؤيد رأي أهل السنة في أمر الخلافة
واستشهد بنص نقله من الكتاب(٢).
الرواجني
أبو سعيد عباد بن يعقوب الأسدي، من أهل الكوفة(٣)، توفي سنة مئتين
وخمسين من الهجرة(٤).
مؤلفاته:
ذكرت له كتب منها: [أخبار المهدي المنتظر] و[المعرفة في الصحابة](٥)، وذكر
الذهبي أنه وقع له جزء من كتاب [المناقب] للراوجني، وأنه جمع فيه أشياء ساقطة،
قد أغنى الله أهل البيت عنها(٦).
تشيعه وأقوال العلماء فيه:
اتفق العلماء على أنه أحد الروافض، قال ابن عدي: فيه غلو فيما فيه من
تشيع(٧)، وقال ابن حبان: كان رافضيا داعية إلى الرفض(٨)، وذكر الدارقطني أنه
(١)- هو أبو سعيد الحسن بن الحسين بن عبدالله من نسل المهلب بن أبي صفرة الأزدي السكري
النحوي، كان ثقة دينا صادقا يُقريء القرآن، تولي سنة ٢٧٥هـ. (سير أعلام النبلاء: ١٢٦/١٣).
(٢) - المخبر: ٥٠٩ - ٥١٠.
(٣) - تهذيب الكمال: ١٧٥/١٤، سير أعلام النبلاء: ٥٣٦/١١.
(٤) - التاريخ الكبير: ٤٤/٦، تهذيب الكمال: ١٧٩/١٤.
(٥ )- الأعلام: ٢٥٨/٣، التاريخ العربي والمؤرخون: ٢١٠/١.
(٦) - سير أعلام النبلاء: ٥٣٨/١١.
(٧)- الكامل في ضعفاء الرجال: ١٦٥٣/٤.
(٨) - المجروحين: ١٧٢/٢.
١٠١

شيعي(١)، وقال الذهبي: من غلاة الشيعة ورؤوس البدع(٢)، وقال أيضا: رافضي
جلد(٣)، وقال ابن حجر: رافضي(٤).
ومع رفضه إلا أن البعض يوثقونه فقال عنه أبو حاتم: شيخ(٥)، وقال ابن
خزيمة: ثقة في روايته متهم في دينه(٦)، وقال ابن حجر: صدوق(٧)، وقال عنه
المامقاني من الشيعة: حسن(٨)، والبعض الآخر يضعفه فقال عنه ابن حبان: يروي
المناكير عن أقوام مشاهير فاستحق الترك (٩)، وذكره ابن الجوزي والذهبي في
الضعفاء(١٠).
وقد نقل العلماء بعض دلائل تشيعه فمنها:
ماذكره ابن عدي أنه روى أحاديث أنكرت عليه في فضائل أهل البيت وفي
مثالب غيرهم (١١).
(١) - تهذيب التهذيب: ١١٠/٥.
(٢) - ميزان الاعتدال: ٣٧٩/٢.
(٣)- ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق، الذهبي، الطبعة الأولى، مكتبة المنار: ١٠٦.
(٤ ) - تقريب التهذيب: ت ٣١٥٣.
(٥) - الجرح والتعديل: ٨٨/٦، وزاد في تهذيب الكمال (١٧٧/١٤): ثقة.
(٦) - تهذيب الكمال: ١٧٧/١٤.
(٧) - تقريب التهذيب: ت ٣١٥٣).
(٨) - خلاصة تنقيح المقال: ٨١.
(٩ ) - المجروحين: ١٧٢/٢.
(١٠) - الضعفاء والمتروكين، ابن الجوزي، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية: ٧٧/٢، المغني في الضعفاء،
الذهبي: ٣٢٧/١
(١١) - الكامل في ضعفاء الرجال: ١٦٥٣/٤.
١٠٢

ومنها ماذكره ابن حبان أنه راوي حديث: "إذا رأيتم معاوية على منبري
فاقتلوه" (١).
ومنها مانقله الذهبي عن ابن المقري(٢) بإسناد فيه عباد بن يعقوب عن ابن
مسعود أنه كان يقرأ: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ بِعَلِيْ﴾(٣).
وذكر أنه كان يشتم عثمان ره، ويقول: الله أعدل من أن يدخل طلحة
والزبير الجنة، قائلا عليا بعد أن بايعاه(٤).
وذكر أن القاسم بن زكريا (٥) قال: "وردت الكوفة فكتبت عن شيوخها كلهم
غير عباد بن يعقوب فلما فرغت دخلت إليه، وكان يمتحن من يسمع منه، فقال
لي: من حفر البحر؟ فقلت: الله خلق البحر. قال: هو كذلك، ولكن من حفره؟
قلت: يذكر الشيخ. فقال: حفره علي بن أبي طالب. ثم قال: من أجراه؟ قلت:
الله مجري الأنهار، ومنبع العيون. فقال: هو كذلك، ولكن من أجرى البحر؟
فقلت: يفيدني الشيخ. فقال: أجراه الحسين بن علي. ثم أنه سمع منه ماأراد، فلما
أراد الخروج عن البلد دخل عليه، فسأله عباد: من حفر البحر؟ فرد عليه قائلا:
(١) - المجروحين: ١٧٢/٢، وقال: أخبرناه الطبري قال: حدثنا محمد بن صالح قال: حدثنا عباد بن يعقوب
عن شريك بن عاصم بن ذر عن عبدا لله.
(٢) - هو أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان الأصبهاني، ولد سنة ٢٨٥، له كتاب
[المعجم]، صاحب رحلة واسعة، كان ثقة مأمونا محدثا، توفي سنة ٣٨١هـ (سير أعلام النبلاء: ٣٩٨/١٦).
(٣)- ميزان الاعتدال: ٣٨٠/٢، وقد ساق إسناد ابن المقري: حدثنا إسماعيل بن عباد البصري حدثنا
عباد بن يعقوب حدثنا الفضل بن القاسم عن سفيان الثوري عن زبيد عن مرة عن ابن مسعود، ثم قال:
الفضل لاأعرفه.
(٤) - تهذيب الكمال: ١٧٨/١٤، سير أعلام النبلاء: ٥٣٧/١١، ٢٩/١٧.
(٥)- القاسم بن زكريا المطرز، حافظ ثقة، مات سنة ٣٠٥هـ. (تقريب التهذيب: ت ٥٤٦٠).
١٠٣

حفره معاوية وأجراه عمرو بن العاص. ثم وثب من بين يديه وجعل يعدو، وعباد
يصيح: أدركوا الفاسق عدو الله فاقتلوه»(١).
وذكر الذهبي عن ابن جرير قال: سمعت عبادا يقول: من لم يتبرأ في صلاته كل
يوم من أعداء آل محمد حشر معهم(٢).
وقد علق الذهبي على ذلك بقوله: "قد عادى آل علي آل عباس، والطائفتان
آل محمد قطعا فممن نتبراً! بل نستغفر للطائفتين ونتبرأ من عدوان المعتدي، كما
تبرأ النبي ◌ُ﴿ مما صنع خالد لما أسرع في قتل بني جزيمة، ومع ذلك فقال فيه:
((خالد سيف سله الله على المشركين))، فالتبري من ذنب سيغفر لايلزم منه البراءة
من الشخص»(٣).
وقال في موضع آخر: "هذا الكلام مبدأ الرفض، بل نكف، ونستغفر
للأمة .. " ثم ساق معنى كلامه الأول (٤).
رواياته في التاريخ:
هو أحد شيوخ الإمام محمد بن جرير الطبري ولكن الظاهر أنه لم ينقل عنه في
التاريخ إلا في موضع واحد(٥).
ويعد الراوجني أحد المصادر الأساسية التي نقل عنها الأصفهاني(٦).
(١)- تهذيب الكمال: ١٧٨/١٤-١٨٨، ميزان الاعتدال: ٣٧٩/٢، سير أعلام النبلاء: ٥٣٨/١١،
وقال الذهبي: إسنادها صحيح، وماأدري كيف تسمحوا في الأخذ عمن هذا حاله؟ وإنما وثقوا بصدقه.
(٢)- ميزان الاعتدال: ٣٧٩/٢.
(٣)- ميزان الاعتدال: ٣٧٩/٢ -٣٨٠.
(٤ )- سير أعلام النبلاء: ٥٣٧/١١.
(٥)- انظر تاريخ الطبري: ١٨٩/١.
١٠٤

الثقفي
هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال بن عاصم بن سعد بن
مسعود الثقفي، من أهل الكوفة(١)، وهو من ولد عم المختار بن أبي عبيد
الثقفي(٢)، انتقل إلى أصبهان ومات فيها(٣)، توفي سنة ٢٨٣هـ، وعند ابن حجر
روايتان عن الطوسي بأنه توفي: سنة ٢٨٣، أو سنة ٢٨٠هـ(٤).
مؤلفاته:
ذكرت لنا المصادر مجموعة من مؤلفاته، منها مايتعلق بالتاريخ وهي: كتاب
[المغازي] وكتاب [السقيفة] وكتاب [الردة] وكتاب [الشورى] وكتاب [مقتل
عثمان] وكتاب [صفين] وكتاب [الحكمين] وكتاب [النهروان] وكتاب [مقتل
علي] وكتاب [مقتل الحسين] وكتاب [التوابين] وكتاب [أخبار المختار] وكتاب
[فضل الكوفة ومن نزلها من الصحابة] وكتاب [الدلائل] وكتاب [من قتل من آل
محمد] وكتاب [رسائل علي بن أبي طالب وأخباره وحروبه] وكتاب [المناقب
والمثالب](٥)، وكتاب [الغارات](٦).
(٦)- تاريخ التراث العربي: ١٤٦/٢/١، وانظر مقاتل الطالبيين: ٢٥،٩، ٥١، ٦٧، ٩٠، ١٣٠،
١٤٥،١٣١.
(١)- الفهرست للطوسي: ٤.
(٢)- رجال النجاشي: ٩٠/١، الذريعة إلى مصنفات الشيعة: ٢٠٦/١٢.
(٣) - الأعلام: ٦٠/١.
(٤)- لسان الميزان: ١٠٢/١.
(٥)- رجال النجاشي: ٩٠/١-٩١، لسان الميزان: ١٠٣/١، الأعلام: ٦٠/١.
(٦)- رجال النجاشي: ٩١/١، تاريخ التراث العربي: ١٥٥/٢/١، وهو مطبوع بتحقيق عبدالزهراء
الحسيني، ونشر عام ١٤٠٧ هـ من دار الأضواء.
١٠٥

اعتقاده:
لم تتناول المصادر السنية ترجمة إبراهيم الثقفي إلا بشكل مقتضب تبين ضعفه
ورفضه، فقال أبونعيم الأصفهاني: كان غاليا في الرفض، ترك حديثه(١)، أما
المصادر الشيعية، فقد ذكر النجاشي والطوسي أنه كان زيديا وأصبح إماميا(٢).
وفي سبب خروجه إلى أصبهان مايدل على رفضه، وهو أنه ألّف كتاب
[المناقب والمثالب]، فأشار عليه بعض أهل الكوفة أن يخفيه ولا يظهره، فقال: أي
البلاد أبعد عن التشيع؟ فقالوا له: أصبهان. فحلف أن لايخرجه ويحدث به إلا
بأصبهان، تقع منه بصحة ما أخرج فيه، فتحول إلى أصبهان وحدث به فيها، وأن
أخاه علياً قد هجره وباينه بسبب الرفض(٣).
رواياته في التاريخ:
نقل ابن أبي الحديد عن كتابه [الغارات](٤).
(١)- أخبار أصبهان، أبو نعيم الأصبهاني، الطبعة الثانية، الدار العلمية: ١٨٧/١، لسان الميزان:
١٠٢/١.
(٢)- رجال النجاشي: ٩٠/١، الفهرست، الطوسي: ٥.
(٣)- لسان الميزان: ١٠٢/١، ١٠٣.
(٤) - مصادر شرح نهج البلاغة: ٣٤٤، تاريخ التراث العربي: ١٥٥/٢/١، وانظر شرح نهج البلاغة:
٦/٢، ٩، ١٠، ١١ (٣)، ١٣، ١٤، ١٥، ٨٥، ٨٧، ٨٨، ١١٣، ١١٦، ١١٧، ١٢٠، ١٢٢،
٢٨٦، ٢٩١، ٢٩٤، ٣٠١، ١٢٧/٣، ١٢٨، ١٣١، ١٣٧، ١٤٧ (٢)، ١٤٨، ٣٤/٤، ٣٨،
٤٠(٢)، ٤٣، ٤٦، ٤٨، ٥٢، ٨٣، ٨٤(٢)، ٨٥، ٨٩، ٩٤، ٩٧، ٩٩، ١٠٠، ١٠٨، ٥٧/٦ (٢)،
٥٩، ٦٠، ٦١، ٦٣، ٦٤ (٣)، ٦٥ (٢)، ٦٦(٢)، ٦٧، ٧٢، ٧٣ (٢)، ٧٥(٣)، ٧٦ (٣)، ٧٧(٤)،
٧٨، ٧٩، ٨٥، ٨٦، ٨٨ (٣)، ٨٩(٢)، ٩٢، ٩٣، ٩٤، ١٠٠، ١٢٨، ١٣٦، ٤٦/٧.
١٠٦

عبدالرحمن بن خراش
هو أبو محمد عبدالرحمن بن يوسف بن سعيد بن خراش(١)، مروزي(٢) الأصل،
رحل في طلب احديث إلى الشام ومصر وخراسان، ومات ببغداد(٣) سنة
٢٨٣ هـ(٤).
مصنفاته:
ذكرت المصادر له مصنفا يدل دلالة واضحة على رفضه، فقد ذكر أنه صنف
جزأين في [مثالب الشيخين]، وقد كافأه بندار(٥) على ذلك بألفي درهم فبنى له
بها حجرة في بغداد ليحدث فيها، فمات حين فرغ منها ولم يمتّع بها(٦)، وعلق
الذهبي بقوله: هذا والله الشيخ المعثر الذي ضلّ سعيه، فإنه كان حافظ زمانه، وله
الرحلة الواسعة، والاطلاع الكثير والإحاطة، وبعد هذا فما امتنع بعلمه، فلاعتب
على حمير الرافضة وحواثر جَزِّين ومشغَرا(٧) (٨).
(١) - سير أعلام النبلاء: ٥٠٨/١٣.
(٢)- نسبة إلى مرو الشاهجان، وهي أشهر مدن خراسان. (الأنساب: ٢٦٥/٥، معجم البلدان: ياقوت
الحموي، ١٤٠٤ هـ، دار صادر: ١١٢/٥.
(٣) - تاريخ بغداد: ٢٨٠/١٠-٢٨١.
(٤)- تاريخ بغداد: ٢٨١/١٠، سير أعلام النبلاء: ٥١٠/١٣.
(٥)- البُندار: التاجر الكثير المال. (لسان العرب: ٨١/٤)، والظاهر أنه كان رافضيا مثله.
(٦) - الكامل في ضعفاء الرجال: ١٦٢٩/٤، تاريخ بغداد: ٢٨١/١٠، وفي هذا دلالة على أن رفضه
کان في آخر حياته.
(٧)- وحواثر من حثر وهو الجلد، والمشغر من شغر بمعنى رفع إحدى رجليه. (القاموس المحيط: ٤٧٤،
٥٣٥)، والعبارة فيها ذم له كالتي سبقتها ولكن لم أفهم مقصودها.
(٨) - ميزان الاعتدال: ٦٠٠/٢.
١٠٧

وله أيضا كتاب [الجرح والتعديل](١).
تشيعه وأقوال العلماء فيه:
قال ابن عدي: ذكر عنه شيء من التشيع(٢)، وقال أبو زرعة الجرجاني(٣): كان
رافضياً(٤)، وقال ابن الجوزي: ينبز بالرفض(٥)، وقد أشار هو نفسه إلى تشيعه،
فكان يقول لابن عقدة إذا كتب شيئا من باب التشيع: هذا لا ينفق إلا عندي
وعندك ياأبا العباس(٦)، بل إنه لم يتوان في تضعيف حديث صحيح يخالف عقيدته
في التشيع، فقد سئل عن حديث "لانورث ماتركناه صدقة"(٧)، فقال: باطل.
وعندما سئل من الذي يتهمه في إسناد الحديث، قال: أتهم مالك بن أوس(٨)(٩).
(١) - معجم المؤلفين، عمر رضا كحالة، مكتبة المثنى: ٢٠٠/٥.
(٢) - الكامل في ضعفاء الرجال: ١٦٢٩/٤.
(٣) - هو أبو زرعة محمد بن يوسف بن محمد الجرجاني، جاور مكة حتى مات فيها، كان إماما حافظا ثقة،
توفي سنة ٣٩٠هـ. (سير أعلام النبلاء: ٤٤/١٧).
(٤ ) - تاريخ بغداد: ٢٨١/١٠.
(٥) - المنظم: ٣٦٢/١٢.
(٦)- الكامل في ضعفاء الرجال: ١٦٢٩/٤.
(٧)- صحيح البخاري: کتاب الخمس ب١، فتح الباري: ١٩٧/٦.
(٨)- وابن أوس هو أبو سعيد مالك بن أوس بن الحدثان بن سعد بن يربوع النصري، الهوزاني، مدني،
مختلف في صحبته، والصحيح أنه لاتصح له صحبة، مات سنة ٩٢هـ بالمدينة، وقد وثقه ابن خراش نفسه.
(تهذيب الكمال: ١٢١/٢٧-١٢٣)، لذلك علق الذهبي على اتهامه في الحديث المذكور بقوله: لعل هذا
بدأ منه وهو شاب، فإني رأيته ذكر مالك بن أوس ابن الحدثان في [تاريخه]، فقال: ثقة. (ميزان
الاعتدال: ٦٠٠/٢).
(٩)- الكامل في الضعفاء: ١٦٢٩/٤.
١٠٨

ومع غلوه في التشيع فإنه كان حافظا ناقدا بارعا (١)، من المتكلمين في الجرح
والتعديل(٢)، قال ابن عدي: مارأيت أحفظ منه، لايذكر له شيخ من الشيوخ
والأبواب إلا مر فيه، ولكن عبدان نسبه إلى الضعف وقال عنه: حدث بأحاديث
مراسيل أوصلها ومواقيف رفعها، لذلك رجا ابن عدي أن لايكون يتعمد الكذب
في الحديث(٣)، وقد عقب الذهبي على مقولة عبدان ومهاجما ابن خراش بقوله: هذا
معثر مخذول، كان علمه وبالا، وسعيه ضلالا، نعوذ بالله من الشقاء(٤)، وعلق
أيضا بقوله: جهلة الرافضة لم يدروا الحديث ولا السيرة ولاكيف ثم، فاما أنت أيها
الحافظ البارع الذي شربتَ بولك، إن صدقت الترحال فماعذرك عند الله مع
خبرتك بالأمور، فأنت زنديق معاند للحق، فلا رضي الله عنك(٥).
رواياته في التاريخ:
أورد الخطيب في ترجمته من طريقه خبرا يتعلق بالرسول و قبل البعثة وهل
أتى شيئا من أمور الجاهلية(٦).
(١)- سير أعلام النبلاء: ٥٠٨/١٣.
(٢) - البداية والنهاية: ٧٩/١١.
(٣) - الكامل في ضعفاء الرجال: ١٦٢٩/٤.
(٤ ) - سير أعلام النبلاء: ٥١٠/١٣.
(٥) - تذكرة الحفاظ: ٦٨٥/٢، ولعل هذه المقولة من الذهبي تعليقا على تكذيبه لحديث "لانورث
ماتر كناه صدقة".
(٦) - تاريخ بغداد: ٢٨٠/١٠، وانظر: موارد الخطيب البغدادي، أكرم العمري، الطبعة الثانية، دار
طيبة: ٣٥٦-٣٥٧.
١٠٩

محمد بن زكريا الغَلاَبي
هو أبو عبدالله محمد بن زكريا بن دينار مولى بني غَلاَب(١)، من أهل البصرة(٢)،
أخباري(٣)، مات سنة ثمان وتسعين ومائتين من الهجرة (٤).
مصنفاته:
له عدة مصنفات منها ما يتعلق بالتاريخ وهي: كتاب [الجمل]، وكتاب
[صفين]، وكلاهما كبير ومختصر، وكتاب [النهر]، وكتاب [مقتل أمير المؤمنين
عليه السلام]، وكتاب (أخبار فاطمة ومنشأها ومولدها عليها السلام]، وكتاب
[مقتل الحسين]، وكتاب [أخبار زيد عليه السلام](٥)، وكتاب [الحرة]، وكتاب
[التوابين وعين الوردة](٦)، وكتب [الأجواد](٧).
(١)- رجال النجاشي: ٢٤٠/٢، وهو عنده غلاّب بالتشديد، ولكن الذهبي (ميزان الاعتدال: ٥٥٠/٣)
نسبه إلى الغَلاَبِي بدون تشديد، وقال النجاشي: بنو غلّب قبيلة بالبصرة من بني نصر بن معاوية وقيل أنه
ليس بغير البصرة منهم أحد. (٢٤٤)، هكذا النص في كتابه وهو تصحيف، فالصحيح بالتخفيف غلاب.
(انظر جامع الرواة: ١١٤/٢)، ونصر بن معاوية بن بكر بن هوازن. (جمهرة أنساب العرب: ٢٦٩/١)،
وغلاب من بطون هوازن، كانوا أهل بيت بالبصرة. (معجم قبائل العرب، عمر رضا كحالة، الطبعة
الخامسة، مؤسسة الرسالة: ٨٩١/٣).
(٢) - الثقات: ١٥٤/٩، رجال النجاشي: ٢٤٤، ميزان الاعتدال: ٥٥٠/٣.
(٣) - رجال النجاشي: ٢٤٠/٢، ميزان الاعتدال: ٥٥٠/٣.
(٤) - رجال النجاشي: ٢٤٠/٢.
(٥)- رجال النجاشي: ٢٤٠/٢-٢٤١، الذريعة: ١٤١/٥، ٥٣/١٥، ٤٢٩/٢٤، ٣١/٢٢،
٣٤٣/١، ٢٨/٢٢، ٣٣٢/١.
(٦) - الفهرست لابن النديم: ١٢١، الذريعة: ٣٩٢/٦، ٤٧٢/٤.
(٧)- مروج الذهب ومعادن الجوهر: ١٣/١.
١١٠

تشيعه وأقوال العلماء فيه:
ذكره علماء الشيعة ووثقوه، فقال ابن النديم: كان ثقة صادقاً(١)، وقال
النجاشي: كان وجها من وجوه أصحابنا بالبصرة، وذكر أنه كان واسع العلم
صنف كتبا كثيرة(٢).
وقد ضعفه علماؤنا تضعيفا شديدا إلا ابن حبان على عادته في توثيق المجاهيل،
ومع ذلك قال: كان صاحب حكايات وأحبار، يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات
لأنه في روايته عن المجاهيل بعض المناكير (٣)، وقال أبو أحمد بن أبي العشار: كان
يكذب على سائر الناس(٤)، وقال الدار قطني: يضع الحديث(٥)، وقال ابن مندة:
تكلم فيه(٦)، وذكره الذهبي في الضعفاء(٧)، وذكره الحلبي فيمن رمي بوضع
الحديث(٨).
وقد نقل الذهبي أن الصولي(٩) حدث عن الغلابي بسنده أن جابرا قال عندما
دخل عليه علي بن الحسين: "دخل الحسين فضمه النبي ◌ُّ إليه وقال: ((يولد لابني
(١)- الفهرست: ١٢١.
(٢) - رجال النجاشي: ٢٤٠/٢.
(٣) - الثقات: ١٥٤/٩.
(٤ ) - لسان الميزان: ٤٢٨/٥.
(٥ )- الضعفاء والمتروكين: ٣٥٠، سؤالات الحاكم للدار قطني، الطبعة الأولى، مكتبة المعارف: ١٤٨.
(٦) - ميزان الاعتدال: ٥٥٠/٣.
(٧) - المغني في الضعفاء: ٥٨١/٢، ميزان الاعتدال: ٥٥٠/٢.
(٨)- الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث، الحلبي، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بالعراق:
٣٧١.
(٩) - هو أبو بكر محمد بن يحيى بن عبدالله الصولي، من أهل بغداد، له كتاب [الأوراق]، کان ندیما
للخلفاء، توفي بالبصرة مستتزا سنة ٣٣٥هـ. (سير أعلام النبلاء: ٣٠١/١٥، معجم المؤلفين: ١٠٥/١٢)
١١١

هذا ابن يقال له عليّ، إذا كان يوم القيامة نادى مناد: ليقم سيد العابدين، فيقوم
هذا، ويولد له ولد يقال له محمد إذا رأيته ياجابر فاقرأ عليه مني السلام))"(١).
وأورد ابن الجوزي حديثا من طريقين عن الغلابي في تزويج فاطمة لعلي
(رضي الله عنهما) وخطبة النبي {﴿ بين يدي ذلك(٢).
كما نقل السهمي من طريقه رواية في صفة فاطمة (رضي الله عنها)
الخَلْقية(٣).
وفي مثالب بني أمية نقل ابن كثير أن الطبراني روى من طريق الغلابي أن يزيد
في حداثته كان صاحب شراب (٤).
رواياته في التاريخ:
هو أحد مصادر المسعودي(٥)، وأبي الفرج الأصفهاني في كتابه [الأغاني] فقد
نقل عنه روايات عديدة(٦).
(١)- ميزان الاعتدال: ٥٥٠/٣، وقال: هذا كذب من الغلابي.
(٢)- الموضوعات: ٤١٦/١-٤١٨، وقال: هذا حديث موضوع وضعه محمد بن زكريا.
(٣) - تاريخ جرجان، حمزة بن يوسف السهمي، الطبعة الرابعة، عالم الكتب: ١٧٠ -١٧١.
(٤) - البداية والنهاية: ٢٣١/٨.
(٥)- منهج المسعودي في كتابة التاريخ، سليمان بن عبدالله السويكت، الطبعة الأولى: ٢٢٢.
(٦)- انظر السيف اليماني: ٣٤، وانظر الأغاني: ٥٢/١، ٢٠٤، ٦٤/٢، ٣١٧، ١٥٦/٣، ٥/٤،
٢٤، ٣٨، ١٥٢/٥، ٢٨١/٦، ٣٤٩، ٣٥١، ٨٣/٧، ١٦١، ١٩٦، ٢٥٤، ٢٨٠، ٢٧٢/٨،
٢٨٧، ٢٩٠، ٤١١، ٤١٢، ١٢٣/٩، ١٨٨/١٠، ٢٥٥، ٣٠٢/١١، ٢٩١/١٣، ٢٦١/١٤،
٣٦١، ٣٧٢، ٣٧٤-٣٧٦، ٣٢١/١٥، ٣٢٨، ٣٥٨، ٢٠٦/١٦، ٣٣/١٧، ١٠٩، ٣٩٩/٢٠،
٢٨٠/٢١، ٢٨١.
١١٢

المنذر القابوسي
هو أبوالقاسم المنذر بن محمد بن المنذر بن سعيد بن أبي الجهم القابوسي، نسبة
إلى قابوس بن النعمان بن المنذر(١)، أخباري يروي الأنساب(٢)، قيل أنه معاصر
لهشام الكلبي(٣)، وقد جعله ابن حجر الذي يروي عنه ابن عقدة(٤) وهذا يدل على
أنه متأخر عن ابن الكلبي وهو الصحيح لأنه ينقل عن ابن الكلبي بواسطة(٥)،
فيكون قد توفي في أوائل القرن الرابع الهجري(٦).
مصنفاته:
ذكر النجاشي له عدة مؤلفات في التاريخ وهي: كتاب [وفود العرب إلى
التي]َّ، وكتاب [الجمل]، وكتاب [صفين]، وكتاب [النهروان](٧)، وكتاب
[الغارات](٨).
تشيعه وأقوال العلماء فيه:
ذكر النجاشي أنه من أصحابهم وقال: ثقة من بيت جليل(٩)، لكنه عند علماء
السنة مضعف تضعيفا شديدا، قال عنه الدارقطني: متروك (١٠)، وذكره الذهبي في
(١)- رجال النجاشي: ٣٦٧/٢.
(٢)- لسان الميزان: ٩٠/٦.
(٣)- الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ١٢٢/٢٥.
(٤) - لسان الميزان: ٩٠/٦.
(٥)- انظر إسناده في مقاتل الطالبيين: ١٣٣.
(٦) - تاريخ التراث العربي: ١٥٨/٢/١.
(٧)- رجال النجاشي: ٣٦٧/٢.
(٨)- رجال النجاشي: ٣٦٧/٢، تاريخ التراث العربي: ١٥٨/٢/١.
(٩) - رجال النجاشي: ٣٦٧/٢.
١١٣

الضعفاء ونقل عن الدارقطني أنه قال عنه: مجهول(١)، وذكره ابن حجر في
اللسان(٢).
رواياته في التاريخ:
نقل عنه أبو الفرج الأصفهاني في [مقاتل الطالبيين](٣).
أحمد الجوهري (٤)
هو أبوبكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري(٥)، من أهل الكوفة (٦)، كان أخباريا،
وعاش في أواخر القرن الثالث وأوائل القرن الرابع الهجري(٧).
مؤلفاته:
له كتاب [السقيفة](٨)، ويتضح من النقولات عنه أن هذا الكتاب يتناول
أخبارا لاتتعلق بخبر السقيفة فقط بل تتجاوز ذلك كثيرا (٩).
(١٠)- سؤالات الحاكم النيسابوري للدار قطني: ١٥٧.
(١) - ميزان الاعتدال: ١٨٢/٤، المغني في الضعفاء: ٦٧٦/٢.
(٢)- لسان الميزان: ٩٠/٦، ونقل قولي الدار قطني.
(٣)- تاريخ التراث العربي: ١٥٨/٢/١، وانظر مقاتل الطالبيين: ١٣٣، ١٥٢.
(٤)- لقد قام الأخ الزميل عبدالعزيز عمر البيتي في رسالة في الماجستير والتي هي بعنوان (ابن أعثم الكوفي
منهجه وموارده عن خلافة أبي بكر الصديق، والمقدمة عام ١٤١١هـ لقسم السيرة والتاريخ بالجامعة
الإسلامية، بدراسة له ١٨٧ - ١٩٠.
(٥ ) - الفهرست للطوسي: ٣٦.
(٦) - جامع الرواة: ٥٢/١.
(٧) - ذكر فؤاد سزكين في تاريخ التراث العربي (١٥٧/٢/١)، وشاكر مصطفى في التاريخ العربي
والمؤرخون (٧٥/٢): أنه كان حيا في أول القرن الرابع الهجري وقد نقل عنه الأصفهاني، قلت: وهو
حدث عن عمر بن شبة المتوفى سنة ٢٦٢هـ. (انظر تهذيب الكمال: ٣٨٥/٢١).
١١٤

تشيعه:
لم تترجم كتب السنة له وإنما ذكرته كتب الشيعة(١)، وفي هذا دلالة واضحة
أنه من رجالهم، ولكن قال ابن أبي الحديد(٢) عنه: هو من رجال الحديث ومن
الثقات المأمونين(٣)، وقال في موضع آخر: عالم مُحدّث كثير الأدب، ثقة ورع،
أثنى عليه المحدثون ورووا عنه مصنفاته(٤).
ولا يغتر المرء بمثل هذه المقالة من ابن أبي الحديد فهو قد مدح غيره ممن عرف
عنهم الغلو في التشيع كأبي مخنف حيث قال عنه: هو من المحدثين، وممن يرى
صحة الإمامة بالاختيار، وليس من الشيعة ولا معدود من رجالها(٥)، وقال عن
نصر بن مزاحم: هو من رجال الحديث(٦).
ومما يدل على تشيعه "ورود بعض الألفاظ الشنيعة والقدح في الصحابة
(رضوان الله عليهم) ويسوق ذلك على ألسنتهم(٧)، ويُظهر ثاني الخلفاء الراشدين
(٨)- الفهرست للطوسي: ٣٦، وفي الذريعة ٢٠٦/١٢: كتاب [السقيفة وفدك].
(٩)- انظر مثلا النقولات في شرح نهج البلاغة: ٣/٩-٥، ٢١-٢٢، ٤٩-٥٨، ولذلك اعتبرها ابن
أبي الحديد من زيادات كتاب [السقيفة]. (انظر شرح نهج البلاغة: ٤٩/٩).
(١)- جامع الرواة: ٥٢/١.
(٢)- هو أبو حامد عزالدين عبدالحميد بن هبة الله بن محمد بن محمد بن الحسين بن أبي الحديد، من أهل
المدائن، كان من أرباب الكلام والنظم والبلاغة، وكان معتزليا، وكان مكرما لدى الوزير العلقمي، توفي
سنة ٦٥٦هـ. (سير أعلام النبلاء: ٢٧٥/٢٣، ٣٧٢).
(٣)- شرح نهج البلاغة: ٦٠/٢.
(٤) - المصدر السابق: ٢١٠/١٦.
(٥ ) - المصدر السابق: ١٤٧/١.
(٦ )- نفس المصدر.
(٧)- انظر المصدر السابق: ١٠/٦، ١١، ٤٠.
١١٥

بأنه یعرف الحق ویکتمه خوفا من أمور یذ کرها في أخباره، ويُظهره بأنه قد نال
من علي بن أبي طالب وآل البيت (رضوان الله عليهم أجمعين) (١)» (٢).
رواياته في التاريخ:
نقل عنه الأصفهاني في كتابيه(٣).
وقد نقل ابن أبي الحديد قطعا كبيرة من كتابه [السقيفة] في كتابه [شرح نهج
البلاغة](٤).
...
ابن عمار الثقفي
هو أبو العباس أحمد بن عبيدالله بن عمار الثقفي، المعروف بجمار العزير(٥)،
وكان فقيرا وقاعة (٦) في الأحرار، وكان كثير السخط لما تجري به الأقدار، وتعرف
(١) - انظر المصدر السابق: ٤٥/٦، ٤٧، ٤٨، ٤٩، ٥٠.
(٢)- ابن أعثم الكوفي منهجه وموارده في خلافة أبي بكر الصديق: ١٨٩.
(٣) - انظر مقاتل الطالبيين: ٢٣٧، ٢٣٨، ٢٤٠، ٢٤٦، وما بعدها، الأغاني: ١٤/١، ١٨، ٢٣،
٧١،٦٤، ١١٤، ٢٠٩، ٢٤٦، ٢٤٨، ٢٤٩، ٢٦٥، ٣٣١، ٣٣٦، ١١/٢، ١٥، ٢١، ٢٥، ٨٧،
١٨٥، ٢٢٥، ٢٤٢، ٢٤٤، ٢٤٧، ٢٥٠، ٢٥١، ٢٦٩، ٣٦٣، ٣٦٤، ٣٦٨، ٣٩٩، ٦٨/٣،
٦٩، ٧٠، ٧٣، ٧٤، ٧٥، ٩٤، ١١٧، ١٣٤، ١٤٤، ٣٢٤،٣١٦، ٣٥١، ٣٥٦، ٣٦١، ٣٦٢،
١٢٧/٤، ١٢٩، ١٣٦، ٣٧١، ١٣٨، ١٤١-١٤٤، ١٤٦، ١٥١، ١٥٣-١٥٥، ١٥٨، ١٦٣،
٢٣٦، ٢٤١، ٢٤٦، ٢٦٧، ٣٤٩، ٣٧٥، ٣٩٩، ٤١٣، ٢٨/٥، ١٢٢، ١٢٣-١٢٥، ١٢٨-
١٣٠، ١٣٣، ١٣٥، ١٤١-١٤٦، ١٤٩، ١٥٢، ٢٣٦، ١١/٦، ١٢١، ١٢٣، ١٩٠، ١٩١،
٢٥٤، ١٨/٧، ٢١، ٢٢، ٢٦، ٦٩، ٢٣٦، ٢٥٨، ٢٦٠، ٢٦٩، ٢٧٧، ٢٨٩،
(٤)- مصادر شرح نهج البلاغة: ٣٤٢، التاريخ العربي والمؤرخون: ٧٥/٢.
(٥ )- تاریخ بغداد: ٢٥٢/٤.
(٦)- الوقاعة: الذي يغتاب الناس. (القاموس المحيط: ٩٩٨).
١١٦

على محمد بن داود بن الجراح(١)، ولما ولّى المعتضد(٢) عبيدالله بن سليمان(٣)
الوزارة استكتب الأخير محمد بن داود وولاه ديوان المشرق، فاستخرج لابن عمار
مرتبات أغناه بها(٤)، وكانت وفاته سنة أربع عشرة وثلاثمائة من الهجرة(٥).
مصنفاته:
أوردت المصادر له من المصنفات مايدل على تشيعه، وهي: كتاب [مقاتل
الطالبيين](٦)، وكتاب [مثالب معاوية]، وكتاب [أخبار حُجر بن عَدي](٧)،
و کتاب [رسالة في تفضیل بني هاشم وأوليائهم وذم بني أمية وأتباعهم]، و کتاب
[أخبار عبدالله بن معاوية بن جعفر]، وكتاب [الرسالة في بني أمية](4)، وكتاب
[صفين]، وكتاب [الجمل](٩).
(١) - هو أبو عبدالله محمد بن داود بن الجراح، كان من علماء الكتاب فاضلا عارفا بأيام الناس، وأخبار
الخلفاء والوزراء، توفي سنة ٣٩٦هـ. (تاريخ بغداد: ٢٥٥/٥).
(٢) - هو أبو العباس أحمد بن الموفق، الخليفة العباسي السادس عشر، ولي الخلافة بعد عمه المقتدر، وكان
ملكا مهيبا شجاعا، وكانت خلافته من ٢٧٩ هـ إلى ٢٨٩هـ. (سير أعلام النبلاء: ٤٦٣/١٣).
(٣)- هو أبو القاسم عبيدالله بن سليمان بن وهب، الكاتب، وزير المعتضد لمدة عشرة أعوام، وكانت
وفاته في خلافة المعتضد سنة ٢٨٨هـ. (فوات الوفيات، الكتبي، دار صادر: ٤٣٤/٢).
(٤)- معجم الأدباء: ٢٣٨/٣.
(٥ )- تاريخ بغداد: ٢٥٣/٤.
(٦)- الفهرست لابن النديم: ١٦٦، وفيه كتاب [المبيضة في أخبار آل أبي طالب]، تاريخ بغداد:
٢٥٢/٤، معجم الأدباء: ٢٤٠/٣، وفيه كتاب [المبيضة] وهو في مقاتل الطالبيين، لسان الميزان: ٢٢٠/١،
الذريعة: ٣٧٦/٢١.
(٧)- الفهرست لابن النديم: ١٦٦، معجم الأدباء: ٢٤٠/٣، وفيهما [رسالة في مثالب معاوية]،
الذريعة: ٧٦/١٩، ٣٢٧/١.
(٨)- الفهرست لابن النديم: ١٦٦، معجم الأدباء: ٢٤٠/٣.
(٩)- معجم الأدباء: ٢٤٢/٣.
١١٧

تشيعه:
قال الخطيب: كان يتشيع(١)، وقال الذهبي: كان من رؤوس الشيعة(٢).
ونجد أنه يسوق رواية يتهم فيها هند بنت عتبه بالزنا في الجاهلية(٣)، ولكن نُقل
أيضا في مقابل ذلك خبرا ينزهها عن هذه التهمة (٤).
رواياته في التاريخ:
ويعتبر ابن عمار أحد شيوخ المسعودي حيث حدث عنه في أخبار ابن الزبير
(رضي الله عنهما)(٥).
وأحد شيوخ أبي الفرج الأصفهاني، وقد ورد له في [مقاتل الطالبيين]
للأصفهاني عدة روايات(٦).
كما نقل عنه في كتاب [الأغاني] روايات عديدة(٧).
(١)- تاريخ بغداد: ٢٥٢/٤.
(٢) - ميزان الاعتدال: ١١٨/١.
(٣) - الأغاني: ٥٠/٩، وهذا يخالف ماورد في الطبقات الكبرى (٢٣٧/٩) في خبر بيعتها مع النساء للنبي
# فعندما قال: ولا يزنين، قالت: وهل تزني الحرة. وقال ابن حجر في هذه الروايات إسنادها صحيح
ولكنها مرسلة عن الشعبي وميمون بن مهران. (الإصابة في تمييز الصحابة: ٤٠٩/٤).
(٤) - انظر شرح نهج اللاغة: ٣٣٦/١-٣٣٧.
(٥ )- انظر مروج الذهب ومعادن الجوهر، المسعودي، الطبعة الخامسة، دار الفكر: ٨٩/٣. منهج
المسعودي في كتابة التاريخ: ١٦٨.
(٦) - مقاتل الطالبيين: ٦٩، ٧١، ٧٣، ٧٤، ١٦٠، ١٦٢، ١٦٣، ١٦٥، ١٦٦.
(٧) - السيف اليماني: ٣٣، وانظر الأغاني: ٢٨/١-٢٩، ١٩٤/٢، ٢٤٢، ٧/٣، ٩١، ٣١١،
٢١٨/٤، ٣٤٩، ١٩٠/٦، ١١/٧، ٣٤، ٥٨، ٦٠، ٦١، ٧٩/٨، ٢٧/٩، ٥٠، ٢٥٥، ٢٦٦،
٢٢٨/١٢، ٢٣٣، ٣٣٦، ٢٧٨/١٣، ٢٨٦/١٤، ١٢٢/١٥، ١٢٤، ١٤٣، ١٤٥، ١٧٤، ٢٤٩،
٣٠٨، ١٣٧، ٨٧/١٦، ٨٨، ٩٤، ٩٩، ١٠٠، ١٧١، ١٨١، ١٨٢، ١٥/١٧، ١٣٣، ٣٦٣،
١١٨

ابن أبي الثلج
هو أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الثلج عبدالله بن إسماعيل
الكاتب(١)، مات سنة ٣٢٢ هـ (٢)، وقيل ٣٢٥(٣).
مؤلفاته:
من مؤلفاته: كتاب [التنزيل في أمير المؤمنين عليه السلام] وكتاب [أسماء أمير
المؤمنين عليه السلام في كتاب الله ] وكتاب [البشرى والزلفى وصفة الشيعة
وفضلهم] (٤)، وكتاب [أخبار فاطمة والحسن والحسين عليهم السلام](٥)،
وكتاب [تاريخ الأئمة عليهم السلام] وكتاب (من قال بالتفضيل من الصحابة
وغيرهم](٦).
تشيعه وأقوال العلماء فيه:
ذكر الخطيب البغدادي أن يوسف القواس(٧) ذكر ابن أبي الثلج من جملة
شيوخه الثقات (٨).
٥٤/١٨، ٥٥، ٢٩٢، ٣٩٣/٢٠، ١٤/٢١، وهناك روايات أخرى ولكني ركزت على الروايات
التاريخية التي تدخل في نطاق البحث غالبا.
(١) - رجال النجاشي: ٢٩٩/٢، مجمع الرجال: ١٤٠/٥، جامع الرواة: ٦٣/٢.
(٢)- تاريخ بغداد: ٣٣٨/١.
(٣) - مجمع الرجال: ١٤٠/٥.
(٤ ) - الفهرست للطوسي: ١٥١.
(٥) - رجال النجاشي: ٢٩٩/٢، الذريعة: ٣٤٣/١.
(٦) - رجال النجاشي: ٢٩٩/٢، وقد كتب على هامش صفحة ٢٧٧ من الطبعة الإيرانية عن تاريخ
الأئمة أنه طبع ووزع.
(٧)- هو أبو الفتح يوسف بن عمر بن مسرور القواس البغدادي، ولد سنة ثلاثمائة، كان ثقة زاهدا صادقا،
مجاب الدعوة، محدث، توفي سنة ٣٨٥هـ. (سير أعلام النبلاء: ٤٧٤/١٦).
١١٩

ويعتبر ابن أبي الثلج من رجالات الشيعة ومن الموثقين عندهم، فقد قال عنه
النجاشي: ثقة عين كثير الحديث(١)، وذكره الحلي في الثقات(٢)، وقال المامقاني:
ثقة(٣).
الجلو دي
هو أبو أحمد عبدالعزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى الجلودي الأزدي(٤)، من
أهل البصرة(٥)، توفي في الثامن عشر من ذي الحجة سنة ٣٣٢ هـ (٦)، وقال ابن
النديم توفي بعد الثلاثين وثلاثمائة من الهجرة(٧).
مؤلفاته:
لقد نقلت المصادر الشيعية قائمة طويلة من مؤلفاته، ووصفه ابن النديم بأنه
أخباري، صاحب سير وروايات(٨)، وقال النجاشي: شيخ البصرة وأخباريها(٩).
(٨)- تاريخ بغداد: ٣٣٨/١.
(١) - رجال النجاشي: ٢٩٩/٢.
(٢) - رجال الحلي: ١٩١ .
(٣) - خلاصة تنقيح المقال: ١٣٢.
(٤)- رجال النجاشي: ٥٤/٢، والنسبة إلى جَلود، قال النجاشي: قرية في البحر، وقال قوم جلود بطن
من الأزد، ولا يعرف النسابون ذلك. وذكر السمعاني أنها منسوب إلى الجلود وهو جمع جلد وهو من يبيعها
أو يعملها، وذكر أيضا أنها بلدة بإفريقية. (الأنساب: ٧٦/٢)، وذكر ياقوت الأصح أنها قرية بالشام.
(معجم البلدان: ١٥٦/٢).
(٥) - فهرست ابن النديم: ١٢٨، رجال النجاشي: ٥٤/٢، الفهرست للطوسي: ١٩٩.
(٦)- طبقات أعلام الشيعة (القرن الرابع)، الطبعة الأولى، دار الكتاب العربي: ١٥٠.
(٧) - الفهرست: ١٢٨:
(٨) - الفهرست: ١٢٨.
١٢٠